آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 16 ربيع الأول 1441هـ الموافق:13 نوفمبر 2019م 11:11:30 بتوقيت مكة
   من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

الأعاجيب لما في كتاب الطراف لابن طاووس من الأكاذيب ..
الأعاجيب لما في كتاب الطراف لابن طاووس من الأكاذيب
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
(إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ) [النحل:15].
ما أخطأ من قال إن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، وقد كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب.
لذلك لما سئل مالك عنهم، قال: لا تكلمهم ولا تروِ عنهم فإنهم يكذبون.
وقال يزيد بن هارون: نكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون.
وقال شريك بن عبد الله القاضي قاضي الكوفة -الذي كان يقول بلسانه: أنا من الشيعة-: أحمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينًا.
ومن تأمل كتب الجرح والتعديل التي طبعت والتي لم تطبع بعد في أسماء الرواة والنقلة وأحوالهم مثل كتب يحيى بن سعيد القطان، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم الرازي، والنسائي، وأبي حاتم بن حبان، وأبي أحمد ابن عدي، والدارقطني، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، والعقيلي، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، والحاكم النيسابوري، والحافظ عبد الغني بن سعيد المصري، وأمثال هؤلاء الذين هم جهابذة ونقاد، وأهل المعرفة بأحوال الإسناد، رأى المعروف عندهم بالكذب في الشيعة أكثر منهم في جميع الطوائف، حتى إن أصحاب الصحيح كالبخاري لم يروِ عن أحد من قدماء الشيعة مثل عاصم بن ضمرة، والحارث الأعور، وعبد الله بن سلمة، وأمثالهم، مع أن هؤلاء من خيار الشيعة؛ وإنما يروون عن أهل البيت كالحسن، والحسين، ومحمد بن الحنفية، وكاتبه عبيد الله بن أبي رافع، أوعن أصحاب ابن مسعود، كعبيدة السلماني، والحارث بن قيس، أوعمن يشبه هؤلاء.
وهؤلاء الأئمة من أبعد الناس عن الهوى، وأخبرهم بالناس، وأقولهم بالحق، لا يخافون في الله لومة لائم.
ومراجع الروافض لا توجد فيها أسانيد متصلة على الإطلاق، وإذا ما وجدت فيها إسنادا متصلا فلابد أن يكون مفبركا، وهم في ذلك يشبهون اليهود والنصارى فإنه ليس لهم إسناد، والإسناد من خصائص هذه الأمة، وهومن خصائص الإسلام، ثم هوفي الإسلام من خصائص أهل السنة.
والرافضة من أقل الناس عناية بهذه المسائل إذ كانوا لا يصدقون إلا ما يوافق أهواءهم، وعلامة كذبه أنه يخالف هواهم.
وأبوالفضل أحمد بن موسى بن طاووس الحسني الحلي امتداد لهذه السلسلة من الكذابين يؤلف كتابا تحت عنوان "الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف" (ت:673هـ) ملأه بالأكاذيب على العلماء، لكن بفضل الله تعالى نحن من سيكشف عن كذبه وزيفه هذا، ونفضحه، ونعري عن سوأته ليراها جميع من اغتر به، ورحم الله عبد الله بن المبارك حين قيل له: عن هذه الأحاديث الموضوعة، فقال: يعيش لها الجهابذة.
*من هوابن طاوس؟
قال ابن داود في القسم الأول: أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الطاووس العلوي الحسني، سيدنا الطاهر الإمام المعظم. فقيه أهل البيت جمال الدين أبوالفضائل مات سنة: 673ه‍، مصنف مجتهد، كان أورع فضلاء زمانه، قرأت عليه أكثر (البشرى) و (الملاذ) وغير ذلك من تصانيفه ورواياته. رباني وعلمني وأحسن إلي، وأكثر فوائد هذا الكتاب -يعني كتاب الرجال- ونكته من إشاراته وتحقيقاته) ويريد بالبشرى (بشرى المحققين) في الفقه ست مجلدات، وبكتاب (الملاذ) الذي هوفي الفقه أربع مجلدات. وتلمذ أيضا على ولده السيد عبد الكريم ابن السيد أحمد ابن طاووس. صاحب كتاب (فرحة الغرى)، وقد ترجم له في كتابه في القسم الأول منه، فمما قال: (وكان أوحد زمانه، حائري المولد، حلي المنشأ، بغدادي التحصيل، كاظمي الخاتمة، ولد في شعبان سنة 648ه‍، وتوفي شوال سنة 693ه‍، وكان عمره خمسا وأربعين سنة وشهرين وأياما كنت قرينه طفلين إلى أن توفى -قدس الله روحه- ما رأيت قبله ولا بعده كخلقه وجميل قاعدته ثانيا، ولا لذكائه وقوة حافظته مماثلا.، ما دخل في ذهنه شيء فكاد ينساه، حفظ القرآن في مدة يسيرة وله إحدى عشرة سنة، استقل بالكتابة، واستغنى عن المعلم في أربعين يوما، وعمره إذ ذاك أربع سنين ولا تحصى مناقبه وفضائله ... ).
وقال الخاقاني: أحمد بن موسى بن جعفر المعروف بابن طاووس من أشهر الزهاد والفقهاء في عصره خلف أكثر من ثمانين مجلدا في مختلف العلوم والرواية والرجال.
وقال الشيخ الحر العاملي في تذكرة المتبحرين: كان عالما، فاضلا، صالحا، زاهدا، عابدا، ورعا، فقيها محدثا مدققا، ثقة، شاعرا، جليل القدر، عظيم الشأن، من مشايخ العلامة وابن داود.
*ابن طاووس لم يكن ثقة. بل كان كذابا وحقيقة كذبه سنطلعكم عليه من خلال كتابه "الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف" الذي قبضنا منه بعض النتف فقط ولم نتتبعه في كل صغيرة وكبيرة وإلا لما وسعنا مجلد ضخم أومجلدين ضخمين في جمعها!
وإنه مما يعجبنا من الشيعة الروافض ترددهم لهذه المقولة:
إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع، وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه.
إنها بحق مقولة ينبغي أن تكتب بماء من ذهب في مقدمة كل كتاب، لأنها تنطبق تماما على الشيعة الروافض.
*ابن طاووس وعقدة الكراهية للأئمة الأربعة
لا يشك أحد يقرأ مقدمة الطرائف لابن طاووس أنه سيستشعر أن الرجل متحامل تحاملا شديدا على الأئمة الأربة، أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد -رحمهم الله جميعا- فهم في نظره رعاع لا يستحقون أن يتبوءوا هذه المنزلة التي يراها الناس فيهم، بل يستحقون أن يرمى بهم في مزابل التاريخ ولا يؤخذ عنهم، فيكون المرجع الأعلى للمسلمين هوما جاء به ابن طاووس وغيره من الشيعة الروافض، كان يطرح على نفسه أسئلة تتعلق بهم، ويجيب عنها بنفسه عن نفسه.
إنه زمن العجائب، وانقلاب خطير لا يبشر بمستقبل يفرح، وكأني بِسُحُبٍ من الفتن والمكدرات تملأ السماء فوقنا وتتجمع غيومها في الأفق على يد أمثال ابن طاووس، هنا وهناك وهنالك.
وما دام الأمر كذلك، فليس غريبا أن نسمع هذا من ابن طاووس وغيره.
إن السحب التي تلبدت بها السماء من فوقنا على وشك أن تمطرنا قطرانا لا يبقي ولا يذر، فمزنها محملة بالفتن والخطر، إلا أن يتداركنا الحق سبحانه بلطفه، ويقينا من هذا الشر الرافضي بخيره!
قال ابن طاووس: هل كان هؤلاء الأربعة من أصحاب نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وأهل زمانه؟ فقيل: لا.
الجواب: لقد كانت هذه العبارة تطلق على الخلفاء الراشدين الأربعة، أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي -رضي الله عنهم جميعا-، وأطلقت كذلك في القرن الثاني على غيرهم،؛ كما يقول عبد الرحمن بن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة: «سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة»، وحكى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- إطلاقها كذلك في زمن أتباع التابعين على الثوري، والأوزاعي، ومالك، والليث بن سعد، إمام أهل مصر، وأطلقت أيضا في الطبقة التي بعدهم على: الشافعي، وأحمد، وابن راهويه، وأبي عبيد القاسم بن سلام، رحمة الله عليهم وجميعا.
وهؤلاء الأئمة الأربعة (أبوحنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد) من الفقهاء الثلاثة عشر المشهود لهم بالعلم والاجتهاد بين أوائل القرن الثاني ومنتصف القرن الرابع للهجرة فدونت مذاهبهم وقلدت آراؤهم، ولم يكتب لغير مذاهب هؤلاء الأربعة البقاء والاستمرار لعوامل عدة لعل أبرزها انقراض الأتباع، وقلة الأصحاب والتلاميذ، واندراج مذاهبهم تحت مذاهب هؤلاء الأربعة في الجملة.
فالأئمة هم من أعلام الإسلام وسادات المسلمين، وقدوة جمهرتهم، وأرباب مذاهبهم، بلغوا مبلغ الإمامة في معتقدهم وعلمهم وإخلاصهم، وانتشرت مذاهبهم في الآفاق، وعدوا بحق من الأفذاذ بلا منازع، اهتدى الناس بعلمهم واسترشدوا بهديهم، وكثر لهم الأشياع والأتباع، لهم في الدين مراتب شريفة ومناصب منيفة، ومناقبهم جمة جليلة استأهلوا بها الثناء العطر من كل محب للسنة ومقتف آثار سلف الأمة، سأورد -إن شاء الله تعالى- جملة منها في التعليق على ما جاء في مقدمة هذا المفتري.
قال ابن طاووس: هل كانوا جميعا من التابعين الذين لقوا أصحابه فسمعوا منهم ورووا عنهم؟
الجواب: وهل كان محمد بن الحسن العسكري -مهديكم المزعوم- الذي تقتدون بخياله لا بذاته من التابعين الذين لقوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع منهم وروى عنهم؟
ولا تنكر الاقتداء به، فإنك لوفعلت لسخط عليك الشيعة الروافض، وعندنا من مصادركم ما يدل على اقتدائكم به وهوعدم.
قال ابن طاووس: فقيل: لا بل هؤلاء الأربعة تكلموا فيما بعد وتعلموا العلم وقلدهم أكثر المسلمين.
الجواب: وما تكلم أحدهم عن جهل أوقلة معرفة، مثلما تكلمت أنت وغيرك من الشيعة الروافض، وهذا كتابك بين يدي القراء شاهد عليك، وهذه كتب الأئمة بين يدي الخاص والعام شاهدة عليهم وعلى علمهم ومعتقدهم.
قال ابن طاووس: فقلت: هذا عجيب من هذه الأمة، كيف تركوا أن يسموا أنفسهم محمدية وينسبوا إلى اسم نبيهم محمد صلى الله عليه وآله، وكان ذلك أشرف لهم وأقرب إلى تعظيم نبوته وإظهار حرمته، وليتهم جعلوا مذاهبهم باسم أحد من أهل بيته وعترته أوباسم أحد من صحابته أوباسم أحد شاهد آثارهم وأعلامهم فكيف عدلوا عن ذلك كله وسموا أنفسهم باتباع هؤلاء الأربعة الأنفس؟
الجواب: النسب إلى الأئمة الأربعة نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنهم أخذوا عن الذين أخذوا من النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد اشتهر مالك -رحمه الله- خصوصا بخاصية مهمة ما أحوج طلاب العلم إليها -وابن طاووس خصوصا- وهي أنه كان شديد الانتقاء لمن يتلقى عنهم العلم.
فمما جاء عنه في هذا قوله: «ربما جلس إلينا الشيخ فيحدث جل نهاره ما نأخذ عنه حديثا واحدا ما بنا أن نتهمه ولكن لم يكن من أهل الحديث».
قال ابن عيينة: «رحم الله مالكا ما كان أشد انتقاءه للرجال»، وقال ابن عبد البر: «لم يأخذ إلا عن ثقة ولا حديث إلا عن ثقة».
وهذا خلاف ما حصل من أئمتكم الذين أخذتم عنهم الحديث من أمثال زرارة، وأبي بصير، وجابر الجعفي وغيرهم، الذين رووا مئات الآلاف من الأحاديث دون تثبت أوانتقاء.
قال ابن طاووس: هل كان هؤلاء الأربعة المذاهب في زمان واحد وعلى دين واحد؟
الجواب: نفس السؤال يطرح على ابن طاووس، هل كان أئمتكم في زمن واحد وعلى دين واحد؟ وكأني بك ستقول: لم يكونوا في زمن واحد لكنهم كانوا على دين واحد، وعندنا من مصادركم ما يثب بطلان زعمكم أنهم كانوا على دين واحد.
الاختلاف بدأ في المهدي، فرقة منكم قالت: إن الإمام المهدي هوأبوالقاسم محمد بن علي بن عمر بن الحسين السبط حبسه المعتصم فنقبت شيعته الحبس وأخرجوه وذهبوا به فلم يعرف له خبر.
وأخرى قالت: إن الإمام المهدي، هو: محمد بن الحنفية، قيل: فقد بعد أخويه السبطين، وقيل: قبلهما، وأنه حي بجبال رضوى.
ولم تعدوا من أهل البيت زيد بن علي بن الحسين مع أنه إمام جليل من الطبقة الثانية من التابعين بايعه كثيرون بالكوفة وطلبتم منه أن يتبرأ من الشيخين لتنصروه فقال: بل أتولاهما، فقلتم: إذا نرفضك، فقال: اذهبوا فأنتم الرافضة.
وزعمتم أن الإمام الغائب لطف من الله تعالى، وينقضه قولكم بنفي تكليف ما لا يطاق.
هذه كانت بعض الأمثلة لدعوى الاتفاق المزعوم فيما بينكم وهي من أصول الدين، فكيف لوأتينا على الفروع؟
قال ابن طاووس: فقيل: لا بل كانوا في أزمان متفرقة وعلى عقائد مختلفة وبعضهم يكفر بعضا.
الجواب: هذا غيض من فيض اشتهر به الشيعة الروافض عبر العصور مع كل من انتسب إلى سلف الأمة، والأئمة الأربعة، أبوحنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد -رحمهم الله جميعا- كلهم من أئمة أهل السنة والجماعة، وممن اقتفوا أثر السلف الصالح من الصحابة والتابعين عقيدة وشريعة، أصولا وفروعا، علما وعملا، فهم في أبواب العقيدة متفقون، وفي مسائلها غير مفترقين.
وهذه حقيقة شهد لهم بها القاصي والداني من المعتبرين من أهل العلم خلفا عن سلف، رادين بذلك الزعم الباطل والوهم الحابط لدى الشيعة الروافض من أمثال ابن طاووس وغيره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «وكثير من هؤلاء ينسب إلى أئمة المسلمين ما لم يقولوه، فينسبون إلى الشافعي، وأحمد بن حنبل، ومالك، وأبي حنيفة: من الاعتقادات ما لم يقولوا، ويقولون لمن اتبعهم: هذا اعتقاد الإمام الفلاني؛ فإذا طولبوا بالنقل الصحيح عن الأئمة تبين كذبهم».
وقال أبوزكريا السلماسي في كتابه "منازل الأئمة الأربعة": «فهم وإن اختلفت عنهم العبارات فقد اتفقت منهم الاعتقدات، كل واحد منهم مزكي الأمة وإمام الأئمة، محكم تعديله وجرحه، مسلم قبوله وطرحه، لا يخالف أحدهم صاحبه إلا في فرع مختلف فيه، لا يفسقه ولا يغويه، مثل لقطة الحرم وتوريث ذوي الأرحام، وأما الكلام في صفات ذي الجلال والإكرام، وما يتعلق بأسمائه الحسنى وصفاته المباينة لصفات الأنام، فلا خلاف في ذلك بينهم، ولا يؤثر فيق عنهم يوجب كذبهم ومينهم، بل كلمتهم فيها متفقة وأقوالهم متسقة، سلكوا سبيل الاتباع دون الابتداع فيما نقلوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه -رضي الله عنهم- ورووا».
قال ابن طاووس: فقلت: هذا أيضا عجيب من هذه الأمة التي تذكر أن نبيهم أشرف الأنبياء وأن أمته أشرف الأمم، فكيف اتفق أكثرهم على الاقتداء بأربعة أنفس على هذا الاختلاف الذي خرجوا به عن طريق نبيهم محمد صلى الله عليه وآله في الاتفاق والائتلاف وتباعدوا بذلك عما يذكرونه من قواعد الأسلاف.
الجواب: نحن اقتدينا بأئمة تركوا من العلم الغزير ما لا يحصى في شتى الفنون، وهذه كتبهم مطبوعة ومنتشرة في كل الآفاق، لا ينكرها إلا مكابر معاند من أمثال الشيعة الروافض، فماذا ترك من تزعمون أنكم تقتدون بهم من أئمكتم الاثني عشر من علم ونال ما نالته من تبجيل مثل كتب علمائنا الأجلاء؟
قال ابن طاووس: ثم سألت: عن معنى ما تضمنه كتابهم: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)؟
الجواب: هوصحيح أن كتاب الله خاص بأهل السنة وليس بالشيعة، لأن الشيعة يعتقدون تحريفه.
قال ابن طاووس: فقالوا: هذه الآية نزلت على نبيهم في أواخر عمره حيث كمل الله دينه.
الجواب: وهذه أيضا صحيحة، فالنبي صلى الله عليه وسلم نبينا وليس هونبي الشيعة الروافض، يشهد على ذلك عالمهم وحجة إسلامهم نعمة الله الجزائري في كتابه "الأنوار النعمانية" (2/ 278) حين قال: «إنا لا نجتمع معهم -أي مع السنة- على إله، ولا نبي، ولا إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هوالذي كان محمد نبيَّه، وخليفته من بعده أبوبكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبيّ، بل نقول: إن الرب الذي خليفةُ نبيِّه أبوبكر ليس ربَّنا، ولا ذلك النبيُّ نبينا».
قال ابن طاووس: فقلت: كان دينه قد تكمل في حياته فما هذا الاختلاف العظيم بعد وفاته مع قرب بعض هؤلاء الأربعة المذاهب من الصدر الأول؟.
الجواب: لوأن ابن طاووس ضرب لنا بعض الأمثلة لهذا الاختلاف الذي حصل بين هؤلاء الأئمة حتى نصدقه فيما يقول أونكذبه، وحيث لم يفعل فهوكذاب أشر ومدلس محترف.
قال ابن طاووس: فإن كان هذا الاختلاف من الرواة الذين رووا عنهم فقد شهدوا على رواة أحاديثهم بالكذب أوالغفلة أوالضلال وتبديل الإسلام، فكيف يوثق بهم فيما نقلوه عنهم؟
الجواب: لوأن ابن طاووس كان ممن يخشون الله تعالى لما نعق بما نعق به، فهذه جهود علماء أهل السنة التي بذلوها في تقعيد علم الحديث، وتقسيمه إلى رواية ودراية, ولما ظهر الوضع -من أمثال ابن طاووس- في الحديث ضاعفوا -رحمهم الله- نشاطهم في الرواية والدراية على حد سواء.
ففي الرواية: هرعوا إلى من بقي من الصحابة رضي الله عنهم يسألونهم عما يسمعون من الأحاديث وهل قالها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أم هي كذب مصنوع، ولحكمة يعلمها الله لقد مد في أعمار بعض الصحابة كعبد الله بن عباس، وأم المؤمنين عائشة، وجابر، وأنس، وعامر بن الطفيل -رضي الله عنهم جميعا-, فساعدوا في حفظ السنة من الضياع, وكذلك فعل الأتباع مع التابعين, يقول الأوزاعي: «كنا نسمع الحديث فنعرضه على أصحابنا كما يعرض الدرهم الزائف على الصيارفة, فما عرفوا منه أخذنا, وما تركوا تركنا».
وفي علم الرواية أيضاً: نشأ ما يسمى بـ "الرحلات" فقد قطع الرواة الفيافي والقفار، للتأكد من حديث سمعوه، خشية خطأ الراوي أوتعمده في الزيادة.
فهذا جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- يسير شهراً إلى الشام ليسأل عبد الله بن أنيس رضي الله عنه حديثاً سمعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا سعيد بن المسيب يقول: «إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد».
ويقول أبوالعالية: «كنا نسمع بالرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما نرضى حتى أتيناهم فسمعنا منهم».
أما علم الحديث دراية: فقد كان من ثمار نشاطهم فيه الشيء الكثير, فقد وضع العلماء قوانين مخصوصة يتميز بها الغث من السمين, وجعلوها قائمة على أصول أسسوها ليبنوا عليها أحكامهم, ومنها:
1 - فن التواريخ, ليعلم منه تاريخ الراوي ووفاته, يقول سفيان الثوري: «لما استعمل الرواة الكذب, استعملنا لهم التاريخ».
2 - فن الجرح والتعديل, وبه استطاعوا معرفة أحوال الرواة, فانكشف لهم الوضاعون.
3 - النظر في كيفية التحمل وأخذ الرواة بعضهم عن بعض, وعن طريقه عرف العلماء اتصال الروايات من انقطاعها .. إلى غير ذلك من القواعد التي وضعوها لدراية الحديث, وبها حققوا أقصى ما في الوسع الإنساني، احتياطاً لدينهم, وأرسوا أصح القواعد للإثبات التاريخي وأعلاها وأرقاها والشيعة الروافض وابن طاووس منهم عيال على هذه الكتب، وعلماء الفنون النقلية الأخرى من لغة وأدب وتاريخ ونحوها قلدوهم أيضا في هذا التقعيد، فابن قتيبة الذي يعد من أوائل نقاد الأدباء, استمد ذلك من معارفه الحديثية, وكذلك فعل ابن خلدون في تمييزه الزائف من أخبار المؤرخين, فمقاييسه التي طبقها هي بعينها الأمثلة التي وضعها مسلم لمعرفة المنكر من الحديث.
يقول مصطفى السباعي -رحمه الله تعالى-: «وقد ألف أحد علماء التاريخ في العصر الحاضر كتاباً في أصول الرواية التاريخية, اعتمد فيها على قواعد مصطلح الحديث, واعترف بأنها أصح طريقة علمية حديثة لتصحيح الأخبار والروايات».
هل بقي لابن طاووس بعد هذا أن يقول ما قال في حق من حملوا هذا الدين؟
قال ابن طاووس: وان كان هذا الاختلاف من هؤلاء الأربعة المذاهب لحاجه دعتهم إلى ذلك أولطلب ما ضاع والتبس من شرع نبيهم فهذا يدل على أن هؤلاء الأربعة المذاهب قد شهدوا على أن دين نبيهم ما كان محفوظا ولا ترك لهم من يقوم مقامه، ويحفظ شرعه ويحتج به عليهم، فكيف يجوز الاقتداء بمن يشهد على ربه تعالى ونبيه وشريعته بمثل ذلك؟
الجواب: هذا يقال لابن طاووس الذي يأخذ دينه عن المجاهيل والأشباح، أما الأئمة -رحمه الله تعالى- فلم يختلفوا فيما بينهم إلا في أمور فرعية لا تستدعي كل هذا التشويش التي تثيره ابن طاووس وغيره من الشيعة الروافض وقد أوضحنا ذلك فيما سبق.
قال ابن طاووس: وإن كان قد كان تاما محفوظا فأي شيء ضاع منهم غير دينهم وشريعة نبيهم حتى فتشوا عليه واختلفوا لأجله هذا الاختلاف؟.
الجواب: الذين ضاع منهم هذا الدين هم الشيعة الروافض، فهم من كتبهم مملوءة بالخرافات وما لا يقبله عقل إنس ولا جان، وإلا فهل يعقل أن الدين الذي يجوز الكذب يسمى دينا؟
قال ابن طاووس: وان كانوا اختلفوا من غير حاجة لهم إلى الاختلاف فقد قبحوا ذكر نبيهم وأساؤا سمعته وزهدوا الناس في اتباع شريعته وزادوا ونقصوا بذلك ما لم يكن في زمانه، فكيف يجوز الاقتداء بمن يكون بهذه الصفات؟.
الجواب: الذين أساءوا سمعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين قالوا: إن أصحابه ارتدوا جميعا، وأن فيهم من كان يلاط به، وقذفوا زوجته بالزنا والعياذ بالله، ووصفوه بما فوق البعوضة، وجعلوا الحمار يفديه بأبيه وأمه، هؤلاء هم من يقال عنهم: أنهم أساءوا له صلى الله عليه وسلم لا الذين دافعوا عنه وعن صحابته وزوجاته.
قال ابن طاووس: وان كان هؤلاء الأربعة أنفس يزعمون أويزعم بعضهم أنهم أعرف بالشريعة من ربهم ونبيهم وأنهم يزيدون وينقصون بحسب اختيارهم وأنهم قد أتوا بما لم يأت به نبيهم من الهداية فهذا خلاف عقول العقلاء وضد مذاهب أمم الأنبياء.
الجواب: الذي يعرفه الخاص والعام من أهل السنة أن الشيعة الروافض هم من يدعون أنهم أعرف من ربنا سبحانه وتعالى، حيث عرفوا أن الملتفين من حول نبينا صلى الله عليه وسلم جميعهم سيرتدون من بعد وفاته صلى اله عليه وسلم ولم يعلم بخبرهم ربنا سبحانه بذلك، وأنهم عرفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم متزوج بزانية -والعياذ بالله- ولم يطلع على ذلك ربنا سبحانه وتعالى ليخبر نبيه الكريم بذلك، أما النقص والزيادة في الدين فمن مذهب الشيعة الروافض وكتبكم شاهدة عليهم.
قال ابن طاووس: 
ثم قلت لبعض أتباعهم: إذا كانوا (كذا) هؤلاء الأربعة أنفس في أزمان متفرقة وعلى مذاهب مختلفة فلأي حال كانوا جميعا على صواب مع أن بعضهم يلعن بعضا ويكفر بعضهم بعضا، وهلا كان بعضهم على الحق وبعضهم على الباطل أو جميعهم على الباطل.
الجواب: اللعن والتكفير ديدن الشيعة الروافض، ولولا خشية الإطالة على القارئ الكريم لفصلناها تفصيلا.
قال ابن طاووس: 
فيكون الحق مع من كان قبلهم من الصحابة والتابعين الذين لزموا بمحمد صلى الله عليه وآله وشريعته وتبعوا طريقته التي هي طريقة واحده؟
الجواب: نسي ابن طاووس أنه قال بعد أسطر قليلة أن الحق في الاتباع يكون بالحق والصواب لا بالعدد، فهو متناقض في كل الأحوال. 
قال ابن طاووس: 
ثم قلت لبعض أتباعهم: كيف اقتصرتم على أربعة أنفس تقتدون بهم؟ فهلا كان الذين يقتدون أكثر عددا أو أقل؟ ومن حدد هذا التحديد؟ وجعل رؤساء المذاهب أربعة أنفس فحسب، وليس هذا التحديد في كتابكم ولا شريعة نبيكم.
الجواب: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، ولم يكن من هو أعلم من هؤلاء الأربعة في زمنهم ولا بعدهم.
قال ابن طاووس: 
ثم ومن العجب أني رأيت في اتباع هؤلاء الأربعة من هو أعلم منهم بكثير. 
الجواب: هذا غير صحيح لو كان ذلك كذلك لصار الناس خلفه وتركوا هؤلاء.
قال ابن طاووس: 
وما أدري كيف صار الاقتداء والاسم لأولئك الأربعة.
الجواب: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، كما أننا لا ندري كيف صار الاقتداء بشبح لم يولد بعد ولا ترك منهجا يقتدى به فيه.
قال ابن طاووس: 
وهلا كان كل واحد من علماء الإسلام الذين مثل أولئك الأربعة أو أفضل منهم يكون قوله والاقتداء به مثل هؤلاء؟ ثم أيها المسلمون إن كان أصحاب كل واحد من هؤلاء الأربعة ما اهتدوا إلا بهم ولا عرفوا الشريعة حتى ظهر الذي اقتدوا به.
فكيف كانت حال آبائهم وأسلافهم؟ فيلزم أن يكون سلف هؤلاء الأتباع قد كانوا ضالين حيث لم يكن لهم واحد من هؤلاء الأربعة.
الجواب: سبق أن أجبنا على هذه الشبهة، وقلنا أن الأئمة إنما هم امتداد لمن قبلهم من الأئمة الذين جاءوا بعد عصر الصحابة، وهذا السؤال إنما يطرح على الشيعة.
قال ابن طاووس: 
وان كان قد كان لسلفهم مثل واحد هؤلاء الأربعة أو أفضل فهلا كان اقتداء بأولئك الأوائل والاسم لهم؟
الجواب: ولماذا لم تجعلوا أنتم هذا الاقتداء بمن سبق أئمتكم بدلا من اقتدائكم بوهمي هارب خوفا من الموت؟ 
قال ابن طاووس: 
ثم قد وقفت على ذم كل فرقه منهم لرئيس الفرقة الأخرى ولفتاويه ولوم جماعته بما أن لو ذكرته طال شرحه، فلينظر ذلك في مواضعه، ويسال كل فرقة عن الأخرى.
الجواب: لو أنك ذكرت لنا مثالا أو مثالين على هذا الذم لبعضهم البعض لكان أفضل، ومن أين لك ذلك؟
قال ابن طاووس: 
ومما دل أنهم تبعوا هؤلاء الأربعة الأئمة عندهم عصبية ومراقبة لطلب الخبز واللحم والوظائف التي في المدارس المنسوبة إليهم والربط قول الموصوف عندهم بأنه حجة الإسلام محمد بن محمد بن أحمد الغزالي في كتاب (إلجام العوام عن علم الكلام)، وهو كتاب وجدته وأصله في وقف الزيدى ببغداد، ويذكر أنه آخر كتاب صنفه الغزالي، ولا شبهة بأنه آخر العمر وقرب الموت يكون الإنسان أقرب إلى الحق فقال في خطبته ما هذا لفظه: «اعلم أن الحق الصريح الذي لا مراء فيه عند أهل البصائر هو مذهب السلف أعني الصحابة والتابعين».
الجواب: هذا رجم بالغيب لا يستطيع ابن طاووس أن يثبته من مصدر من المصادر، وكلام الغزالي رد على كل شيعي رافضي لا يرى الاقتداء إلا بالمعصومين على حد زعمه.
قال ابن طاووس: 
أولا تراه قد نبه على إسقاط الاقتداء بالأربعة المذاهب المذكورة.
الجواب: وقد كان مقتديا –رحمه الله- بالأئمة الأربعة، وكان شافعي المذهب، وهو ما يجهله ابن طاووس.
قال ابن طاووس: 
ثم قلت لبعض المسلمين: فهل ههنا مذهب خامس أو أكثر؟ 
فقيل: بل ههنا مذاهب كثيرة. 
فقلت: من أكثرها عددا بعد هذه الأربعة المذاهب وأظهرها احتجاجا في الأصول والشريعة؟ 
فقيل: قوم يعرفون بالشيعة منتسبون إلى نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته خاصة، إلا أن هؤلاء الأربعة المذاهب متفقون أو أكثرهم على بغض أهل هذا المذهب المذكور وعلى عداوتهم في أكثر الأمور.
الجواب: هذا كذب أهل البيت براء مما تعبدون أنتم وآباؤكم، وأهل السنة يبغضون الشيعة الروافض لانحرافهم عن المذهب الصحيح مذهب السلف الصالح من الصحابة والتابعين الذين ذكرهم الإمام الغزالي.
قال ابن طاووس: 
فقلت: والله إن أهل هذا المذهب المنسوب بنبيهم وأهل بيته أجمل كل حال وأفضل وأوجب من التلزم بأولئك الأربعة أنفس الذين ليسوا كذلك، وأرى أهل هذا المذهب أقرب إلى الاحتياط في دينهم والاستظهار في معرفة نبيهم ومعرفة ما جاء به، لأن خواص كل نبي لم يزالوا أعرف بدينه وشريعته وأقرب إلى الحق من أكثر أمته.
الجواب: هو صحيح أن يقتدي الشيعي الرافضي بمن يرى استباحة الفروج المحرمة، ونكاح الدبر، خير له من أن يقتدي بسلف الأمة من الصحابة والتابعين.
قال ابن طاووس: 
فتشوقت إلى تعجيل معرفة اعتقاد هذه الفرقة المعروف بالشيعة، ثم أنظر بعد ذلك في اعتقاد كل واحد من الأربعة المذاهب واختار لنفسي ما يكون أقرب إلى الصواب واسلم لي عند الله في الدنيا ويوم الحساب إن شاء الله تعالى.
الجواب: بئس الاختيار اخترته، اتبعت سبيل ابن سبأ في سب الصحابة وتكفيرهم وتركت سبيل مذهب أهل البيت الذين يترضون عنهم.
قال ابن طاووس: 
ولم يصرفني عن هذا العزم كثرة الأربعة المذاهب وكون هذه الفرقة قليلة، لأني رأيت أن هذه الفرقة الشيعة وان كانت ما هي أقل من كل واحد من أولئك الأربعة وإن كان كلهم أكثر منها، ولكن ليس الاعتبار بمجرد الكثرة عند ذوي الألباب بل الاعتبار بالحق والصواب، لأنه لو كان الاعتبار بالكثرة ما وجب اتباع الأنبياء ولا ثبت شرائعهم، لأن كل نبي ظهر فإن الناس كانوا وقت ظهوره كلهم أو أكثرهم مجتمعين على مخالفته، ولم يدل ذلك على بطلان نبوته ولما بايعه بعضهم فإن أكثرهم كانوا في أول الأمر مخالفين لهم في ذلك ولم يدل كثرة مخالفيهم على بطلان مذهب القليلين التابعين له.
الجواب: هذا تناقض واضح من ابن طاووس، حيث أنكر على خصمه اتباع القلة القليلة وتركه الكثرة، وهنا يقول: الاعتبار بالحق والصواب لا بالعدد، صدق من قال: إذا كنت كذوبا فكن ذكورا.
قال ابن طاووس: 
ولأنني رأيت خيار كل شيء في الدنيا وجيده أقله حتى من كل صامت وناطق ورطب ويابس، وإذا اعتبر العاقل ذلك وجده كما قلت.
الجواب: صحيح وجدناه كما قلت لكن متناقضا فيه.
قال ابن طاووس: 
ومما حملني على تقديم النظر في اعتقاد هذه الفرقة الشيعة أني ما رأيتهم أحدثوا لأنفسهم ولأديانهم من يقتدون به، وإنما حفظوا الطريق الأول واقتدوا بنبيهم وخواص أهل بيته، وقد استحسنت هذا الاختيار من الفرقة.
الجواب: بل أكبر حدث أحدثوه لأنفسهم ولأديانهم أنهم اقتدوا بإبليس، بدلا من السلف الصالح من الصحابة والتابعين.
قال ابن طاووس: 
ولقد لقيت جماعة من علمائهم وسألتهم عن اعتقادهم، فقالوا: ما نكلفك تقليدنا بغير حجة وقد حكمناك في حال إنصافك أن تنظر في كتبنا وتلقى من تقوم به الحجة من علمائنا، فإن كتبنا المصنفة في أصول الدين وأصول الفقه وفي الشريعة وفي العبادات والآداب والدعوات واللغة والسير وتفاسير القرآن والأخبار وغير ذلك في سائر العلوم والآثار الدينية ما لا نقدر على حصرها لك بقلم ولا بلسان لافتراقها في البلدان وكثرة المصنفين لها في كل زمان.
ولنا كتب مجلدة كبار فيها أسماء المصنفين من أصحابنا المتقدمين وعدد بعض تصانيفهم أو كلها وفيهم من له ألف مصنف وفيهم من له أقل أو أكثر، وإذا كان أسماء مصنفي كتبنا مجلدات فكم يكون عدد تصانيفهم وعدد من لم يصنف من علمائهم، فاطلب ما تريد من تلك التصانيف فإنك تجد فيها من الأدلة الواضحة والبراهين اللائحة ما يصونك عن خطر التقليد ويوجب لك الاعتقاد بها والعمل بها.
الجواب: لو أنك اطلعت على بعضها قبل أن تشرب من إناء الشيعة الروافض لما زلت بك قدماك، ولكن أنا لك ذلك فالمتعة لم تقبل من الشيعي أن يطلقها ويتزوج بغيرها. 
قال ابن طاووس: 
فإننا رجعنا في الأمور العقلية الاستعانة بالله ونزهناها عن الأهواء المضلة والأغراض المزلة ومن حب المنشأ وتقليد الرجال وطلبنا الحق أين كان وعلى كل حال، فظفرنا الله وله الحمد بالحق الذي يشهد ظاهره لباطنه ومفصله لمجمله، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله بألطافه المتواترة وعنايته المتظاهرة وأما ما كان من علم الشريعة المحمدية فإننا أخذناه عن نبينا وخواص أهل بيته الذين عرفنا حقيقة عصمتهم وطهارتهم وأمنا من غلطهم وسهوهم واختلافهم، وأمرنا الله ورسوله بالقبول منهم والأخذ عنهم، فأرشدونا إلى سبيل الصالح وأوردونا على منهل الحق الواضح. 
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
الجواب: نعم يشهد ظاهره لباطنه ومفصله لمجمله على بطلانه.
انتهت المقدمة التي طرزها ابن طاووس على مزاجه الشيعي الرافضي.
الكذبة الأولى: 
قال ابن طاووس الحلي في (ص: 15-16): فمن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل مسنده، عن زاذان، عن سلمان قال: سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: «كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله تعالى آدم قسم ذلك النور جزئين فجزء أنا وجزء علي».
كذب ابن طاووس في قوله: رواه أحمد بن حنبل في مسنده، إنما هو في الفضائل من زوائد ابنه عبد الله.
والحديث موضوع، قطعاً بإجماع أهل السنة.
الكذبة الثانية:
وقال في (ص: 19): 1- وروى أيضا أحمد بن حنبل في مسنده: «أن عليا عليه السلام صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع سنين قبل أن يصلي معه أحد».
كذب ابن طاووس في هذا الحديث مرتين.
مرة حين قال رواه أحمد في مسنده، ولا ذكر له في مسند أحمد، إنما هو في الفضائل من زوائد ابنه عبد الله.
ومرة حرف فيه متن الحديث، حين قال: إن عليا صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع سنين قبل أن يصلي معه أحد، بينما الذي في الفضائل: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ أَحَدٌ».
والحديث لا يصح، فيه جابر الجعفي، وهو رافضي متروك، وقد اتهم بالكذب.
الكذبة الثالثة:
وقال في (ص: 22): ومن مسند أحمد بن حنبل يرفعه إلى سلمان انه قال: يا رسول الله من وصيك؟ فقال: «يا سلمان من كان وصي أخي موسى؟ قال: يوشع بن نون. قال: فإن وصيي ووارثي ومن يقضى ديني وينجز موعدي على بن أبي طالب عليه السلام».
كذب ابن طاووس في قوله مسند أحمد، إنما هو في الفضائل من زوائد القطيعي.
ومن جهل هذا الرافضي الذي ترامى للتأليف قبل أن يريش، أنه قرأ الحديث في الفضائل ظن أن القائل في كل حديث هو أحمد بن حنبل، لا القطيعي، وأن كل حديث في الفضائل هو من المسند لأن الرافضي لم يسمع في حياته إلا بكتاب واحد للإمام أحمد فظن أن الفضائل هو نفسه المسند، وهذا الجاهل لا يعرف الرجال وطبقاتهم، وأن شيوخ القطيعي يمتنع أن يروي أحمد عنهم شيئاً، ثم إنه لفرط جهله ما سمع كتاباً إلا المسند فلما ظن أن أحمد رواه، وأنه إنما يروي في المسند، صار يقول لما رواه القطيعي: رواه أحمد في المسند.
ولا ريب أن هذا الرجل جاهل بكتب علماء المسلمين عموما والسنة خصوصا، لم يسبق له أن طالعها أو علم ما فيها. 
ورأيت كثيراً من هذه الأحاديث التي يزعم أنها في المسند والصحيحين وغيرهما إنما أكاذيب في أكاذيب، بل أحيانا يعزي إلى مسند أحمد ما ليس فيه على الإطلاق.
وأحمد بن حنبل –رحمه الله تعالى- صنّف كتاباً في فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وغيرهم، وقد يروي في هذا الكتاب ما ليس في المسند. 
وصغار طلبة العلم يعلمون أنه ليس كل ما رواه أحمد في المسند وغيره يكون حجة عنده، بل يروي ما رواه أهل العلم، وشرطه في المسند أن لا يروي عمن عرفوا بالكذب عنده، وإن كان في ذلك ما هو ضعيف، وشرطه في المسند يقول أهل العلم شبيه بشرط أبي داود في سننه.
وأما كتب الفضائل فيروي ما سمعه من شيوخه، سواء كان صحيحاً أو ضعيفاً، ثم زاد ابنه عليها زيادات، وزاد أبو بكر القطيعي زيادات. وفي زيادات القطيعي أحاديث كثيرة أغلبها أكاذب وموضوعات، وابن طاووس الجاهل ظن أن كل هذه المروايات من رواية أحمد، والأخطر من ذلك أنه ينسبها إليه في المسند، وهذا أقبح القبائح؛ فإن شيوخ القطيعي، جميعهم متأخرون عن أحمد، وهم ممن يروي عن أحمد، لا ممن يروي أحمد عنهم.
الكذبة الرابعة:
وقال في (ص: 23): ويدل على ظهور التسمية لعلى عليه السلام بأنه وصي ما ذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة عن الأسود بن يزيد قال: «ذكروا عند عائشة أن عليا عليه السلام كان وصيا. وفي رواية أزهر أنهم قالوا: أنه وصي فلم تكذبهم، بل ذكرت أنها ما سمعت ذلك من النبي صلى الله عليه وآله حين وفاته».
كذب ابن طاووس: إنما الذي في الجمع بين الصحيحين: 
قول الحميدي: الخامس والأربعون بعد المائة: عن الأسود بن يزيد قال: ذكروا عند عائشة أن علياً كان وصياً، قالت: متى أوصى إليه وقد كنت مسندته إلى صدري -أو قالت: حجري- فدعا بالطست فلقد انخنث في حجري فما شعرت أنه مات فمتى أوصى إليه؟ قال أبو مسعود: وفي حديث أزهر.
قالت: يزعمون أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أوصى إلى علي الحديث وليست في حديث أزهر فيما رأينا من كتاب البخاري هذا اللفظ يزعمون أنه أوصى إلى علي.
الكذبة الخامسة:
وقال في (الصفحة: 38): وروى البخاري في صحيحه في نصف الجزء الخامس في باب ]وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برئ من المشركين ورسوله[ حديث سورة براءة، وزاد فيه: «قال: فأذن علي في أهل منى يوم النحر: ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان».
كذب على البخاري: حين أسقط أبا هريرة. 
قال أبو هريرة: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر نؤذن بمنى ألا لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. 
قال حميد بن عبد الرحمن ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فأمره أن يؤذن بـ: "براءة". 
قال أبو هريرة: فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.
فما السر في ذكر علي وحده وإسقاط من أذنوا معه؟ 
الكذبة السادسة:
وقال في (ص: 41): ومن رواياتهم المشار إليها في الجمع بين الصحاح الستة، قال أبو عبد الله البخاري: قوله تعالى: ]إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة[ نسختها آية ]فإذ لم تفعلوا فتاب الله عليكم[ قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: ما عمل بهذه الآية غيري، وبي خفف الله تعالى عن هذه الأمة أمر هذه الآية.
ابن طاووس الكذاب يوهم القراء أن التفسير المذكور عند الإمام البخاري في الصحيح، وليس الأمر كذلك، فما ندري من أين جاء به، اللهم إلا أن تكون رؤيا رآها.
الأمر الثاني: حاشا للإمام البخاري رحمه الله أن يقرأ الآية هكذا: ]فتاب الله عليكم[
والصحيح قوله تعالى: ]وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ[
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: 
أما الذي ثبت فهو أن عليًّا رضي الله عنه تصدَّق وناجى، ثم نُسخت الآية قبل أن يعمل بها غيره، لكن الآية لم توجب الصدقة عليهم، لكن أمرهم إذا ناجوا أن يتصدّقوا، فمن لم يناج لم يكن عليه أن يتصدقٌّ. 
وإذا لم تكن المناجاة واجبة، لم يكن أحد ملومًا إذا ترك ما ليس بواجب، ومن كان فيهم عاجزًا عن الصدقة، ولكن لو قَدَرَ لناجى فتصدّق، فله نيته وأجره، ومن لم يعرض له سبب يناجي لأجله لم يُجعل ناقصًا، ولكن من عرض له سبب اقتضى المناجاة فتركه بخلاً، فهذا قد ترك المستحب، ولا يمكن أن يُشهد على الخلفاء أنهم كانوا من هذا الضرب، ولا يُعلم أنهم كانوا ثلاثتهم حاضرين عند نزول هذه الآية، بل يمكن غيبة بعضهم، ويمكن حاجة بعضهم، ويمكن عدم الداعي إلى المناجاة.
ولم يطل زمان عدم نسخ الآية، حتى يُعلم أن الزمان الطويل لا بد أن يعرض فيه حاجة إلى المناجاة.
وبتقدير أن يكون أحدهم ترك المستحب، فقد بيّنا غير مرة أن من فعل مستحبًا لم يجب أن يكون أفضل من غيره مطلقًا.
وفي الترمذي مرفوعًا: «لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمَّهم غيره».
وتجهيز عثمان بألف بعير أعظم من صدقة عليّ بكثير كثير؛ فإن الإنفاق في الجهاد كان فرضًا، بخلاف الصدقة أمام النجوى فإنه مشروط بمن يريد النجوى، فمن لم يردها لم يكن عليه أن يتصدق.
وقد أنزل الله في بعض الأنصار: ]وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ[ [الحشر:9] .
وبالجملة فباب الإنفاق في سبيل الله وغيره، لكثير من المهاجرين والأنصار، فيه من الفضيلة ما ليس لعليّ، فإنه لم يكن له مالٌ عَلَى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الكذبة السابعة:
وقال في (ص: 48): ومن كتاب الجمع بين الصحاح الستة من الجزء الثالث من آخر ثلثه في تفسير سورة المائدة قوله تعالى ]إنما وليكم الله ورسوله[ الآية، من صحيح النسائي عن ابن سلام قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله، وأقسموا لا يكلمونا، فأنزل الله تعالى: ]إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا[.
ثم أذن بلال لصلاة الظهر، فقام الناس يصلون فمن بين ساجد وراكع وسائل إذا سأل فأعطى علي عليه السلام خاتمه السائل وهو راكع،رسول الله "انما وليكم الله ورسوله" إلى قوله: "الغالبون".
كذب ابن طاووس مرتين في هذا الحديث: 
الأولى: قوله: "صحيح النسائي"!! وهذا من أكاذيبه المكشوفة؛ فإن المبتدئين في هذا العلم الشريف يعلمون أن النسائي ليس له كتاب يعرف بـ "الصحيح"، وغالب الظن أن الشيعة الروافض يستحلون هذا الكذب من باب (التقية)، أو باب (الغاية تبرر الوسيلة)! وقد أدخلهم في إباحة الكذب المكشوف؛ لتضليل عامة القراء، وذلك مطرد عندهم.
ثانيا: الإمام النسائي لم يخرج هذا الحديث في أي كتاب من كتبه المعروفة، لا في "سننه الصغرى"، ولا في "سننه الكبرى"، ولا في "الخصائص"، وكيف يمكن أن يكون هذا العزو صحيحاً، ولم يعزه إليه الذين ساقوا روايات هذا الحديث وخرجوها وعزوها إلى مصادرها المعروفة من كتب السنة، كالحافظين ابن كثير والسيوطي وغيرهما؟!
زد على ذلك أن الحافظ المزي لم يورد الحديث مطلقاً في مسند عبد الله بن سلام من "أطرافه"؛ وهو يعتمد فيه على "السنن الكبرى" للنسائي!
ولا النابلسي في "ذخائره". واعتماده فيه على "السنن الصغرى"!
وأما "الخصائص"؛ فقد راجعته بنفسي وبإمكانكم أن تراجعوه أنتم أيضا!
وعن هذا الكذاب ابن طاووس، أخذ هذا التخريج كما هو كذاب آخر محترف في الكذب المدعو الموسوي صاحب المراجعات.
الكذبة الثامنة:
وقال في (ص: 50): ومن ذلك ما رواه كتاب الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثاني من صحيح النسائي في تفسير قوله تعالى ]أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله[ عن محمد بن كعب القرظي، قال: افتخر شيبة بن أبي طلحة، ورجل ذكر اسمه، وعلي بن أبي طالب عليه السلام.
فقال شيبة بن أبي طلحة: معي مفتاح البيت ولو أشاء بت فيه، وقال ذلك الرجل: أنا صاحب السقاية والقائم عليها ولو أشاء بت في المسجد، وقال علي (ع): ما أدري ما تقولان؟ لقد صليت إلى القبلة قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله تعالى: ]أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام[ الآية.
الإجابة عن ابن طاووس في هذه الرواية هي نفس الإجابة التي أجبنا بها على التي قبلها، يعني كذب في قوله: صحيح النسائي، وزعمه أنه عند النسائي ولا ذكر له في كتبه المشهورة. 
ونظيف هنا أمرا مهما، وهو: 
في نزول الآية روايات أخرى؛ ذكرها ابن جرير الطبري، وابن كثير، والسيوطي. 
وأصحها: ما رواه مسلم وغيره من حديث النعمان بن بشير الأنصاري، وليس فيه ذكر لعلي رضي الله عنه، ولا لغيره ممن ذكر معه.
الكذبةالتاسعة:
وقال في (ص: 60): ومن ذلك ما ذكره أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل قال: أول من قال «جعلت فداك» علي، لما دعا عمرو بن عبد ود إلى البراز يوم الخندق ولم يجبه أحد قال علي عليه السلام: جعلت فداك يا الله أتأذن لي؟ قال: انه عمرو بن عبد ود. قال: وأنا علي بن أبي طالب، فخرج إليه فقتله، وأخذ الناس منه.
قلت: كذب ابن طاووس هنا مرتين: 
الأولى: حين نقل عن العسكري قوله: أن أول من قال هذه اللفظة هو: علي بن أبي طالب، مع أن العسكري ذكر أيضا في نفس الصفحة، قوله: أول من قال: جعلت فداءك عبد الله بن عمر: قال يونس بن عمران: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتنة، أو ذكرت له فقال: "إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم، وصفت أمانتهم، واختلفوا فصاروا هكذا -وشبك بين أصابعه- فقال ابن عمر: جعلت فداءك يا رسول الله! فكيف أصنع؟ قال: الزم بيتك، وعليك بما تعرفه، ودع ما تنكر، وعليك بخاصة نفسك، ودع العامة.
والكذبة الثانية: تحريفه لما نقله العسكري، وهو: «وأول من أشار إلى هذه اللفظة فأخذها الناس منه حاتم الطائي»، أبدلها ابن طاووس بـ: «وأخذ الناس منه» فتغير المعنى رأسا على عقب، بعدما كان الذي أخذت عنه هو: حاتم الطائي، أصبح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب –رضي الله عنه-.
الكذبة العاشرة:
وقال في (ص: 61): ورواه أبو زكريا بن مندة الأصفهاني الحافظ في مسانيد المأمون، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثني المأمون، قال: حدثني الرشيد، قال: حدثني المهدي، قال: حدثني المنصور، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن العباس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي "ع" «أنت وارثي».
والحديث موضوع ظاهر الوضع مما عملته أيدي الحسن (أو الحسين) بن عبيد الله الأبزاري وكان كذابا قليل الحياء كما قال الحافظ الذهبي، وجاء ابن طاووس الحلي وزعم أنه عند أبي زكريا ابن منده الأصفهاني الحافظ (434هـ-511هـ) في مسانيد المأمون،عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، وتعمد إسقاط راويين على الأقل بين ابن منده –مع التسليم أن له كتابا بهذا العنوان- والحسين بن عبد الله الأبزاري تلميذ إبراهيم بن سعيد الجوهري (ت:249هـ أو بعدها بقليل).
وهذه الكذبة من هذا الأبزاري قاصمة لظهره وكاشفة لعورته، وصدق من قال: إذا كنت كذوبا فكن ذكورا. فإنه من المعلوم لدى أطفال الكتاتيب، أن الإسراء والمعراج، التي شاهد فيها رسول الله الجنة وأهلها والنار وأهلها، ورأى خلال ذلك من آيات ربه الكبرى، كان توقيته بعد عام الحزن، وفاطمة –رضي الله عنها- ولدت قبل الرسالة، وبين الزواج بخديجة وعام الحزن ما يزيد على ربع قرن من الزمان، فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا، إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
الكذبة الحادية عشرة:
وقال في (ص: 63): من ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده من أكثر من ستة طرق فمنها عن عمر بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين الناس وترك عليا عليه السلام حتى بقى آخرهم لا يرى له أخا، فقال: يا رسول الله آخيت بين الناس وتركتني؟ قال: ولم تراني تركتك؟ إنما تركتك لنفسي، أنت أخي وأنا أخوك، فإن ذاكرك أحد فقل: أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يدعيها بعدك إلا كذاب.
كذب ابن طاووس في زعمه أن أحمد روى هذا الحديث في مسنده من أكثر من ستة طرق، ولا ذكر له في المسند لا بعشرة طرق ولا بأقل منها، إنما الحديث من زيادات القطيعي على الفضائل.
ومسند أحمد ليس فيه من حديث عمر بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، إلا حديث تخلق يعلى بن مرة بالخلوق. وهو حديث ضعيف، وعمر بن عبد الله مجمع على ضعفه،قال عنه ابن حبان: واه، وعن والده قال الإمام البخاري: فيه نظر.
الكذبة الثانية عشرة:
وقال في (ص: 63): وروى أحمد بن حنبل أيضا عن زيد بن أبي أوفى، من طريقين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام: «والذي بعثنيبالحق نبيا ما اخترتك إلا لنفسي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى، وأنت أخي ووارثي». تمام الخبر.
هذه المرة اكتفى ابن طاووس الرافضي بقوله: روى أحمد بن حنبل ولم يعين اسم الكتاب، ومع ذلك فهو كاذب في دعواه، فإن الحديث لا ذكر له لا في المسند، ولا في "الفضائل"، إنما هو من زيادات القطيعي التي فيها من الكذب الموضوع الشيء الكثير.
وزاد في كذبه حين قال: من طريقين، إنما هو طريق واحد، عن حسين بن محمد الزارع، قثنا عبد المؤمن بن عباد، قال: نا يزيد بن معن، عن عبد الله بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده فذكر قصة مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فقال علي يعني للنبي صلى الله عليه وسلم لقد ذهبت روحي وانقطعت ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
ولمعرفة حقيقة ابن طاووس وأنه يتعمد الكذب، أنه لم يذكر تتمة الحديث، فإن فيه بعد قوله: «وأنت أخي ووارثي». قال: وما أرث منك يا رسول الله؟ قال: «ما ورَّث الأنبياء من قبلي». قال: وما ورث الأنبياء من قبلك؟ قال: «كتاب الله وسنة نبيهم»، فابن طاووس الدجال خشي أن يذكر هذه الزيادة فتشوش عليه قصة فدك لذلك أسقطها بصمت كالتي تسقط حملها خوفا من العار.
والحديث باطل! في إسناده عبد المؤمن بن عباد أحد المجروحين، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث،وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، ويزيد بن معن، ولا يدرى من هو، فلعله الذي اختلقه عن عبد الله بن شرحبيل، وهو مجهول، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى.
قال ابن عدي: وهذا قد رواه عن عَبد المؤمن بن عباد أيضا نصر بن علي بطوله وأظن هذا قال: عن عُبَيد الله بن شرحبيل، عن رجل عن زيد بن أبي أوفى.
الثاني: أن قوله في هذا الحديث: أنت أخي ووارثي، باطل على قول أهل السنة والشيعة أنفسهم، فإنه إن أراد ميراث المال بطل قولهم: إن فاطمة ورثته، وكيف يرث ابن العم مع وجود العم وهو العباس؟ وما الذي خصّه بالإرث دون سائر بني العم الذين هم في درجة واحدة؟
الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أثبت الأخوة لغير عليّ، كما في الصحيحين أنه قال لزيد: «أنت أخونا ومولانا». 
وقال له أبو بكر لما خطب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة أم المؤمنين: إنما أنا أخوك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنت أخي في دين الله وكتابه، وهي لي حلال».
لكن المقصود أن هذه الأحاديث الصحيحة تبيّن أن أبا بكر كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عليّ، وأعلى قدرًا عنده منه ومن كل من سواه، وشواهد هذه كثيرة.
وقد روى جم غفير عن عليّ أنه قال: «خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر ثم عمر». رواه البخاري في الصحيح.
الكذبة الثالثة عشرة:
وقال في (ص: 63): وروى أحمد بن حنبل، وابن المغازلي عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال رسول الله: «مكتوب على باب الجنة محمد رسول الله علي أخو رسول الله قبل أن يخلق السماوات بألفي عام».
ورواه في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث في باب مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من صحيح أبي داود، وصحيح الترمذي.
قلت: ألا لعنة الله على الكاذبين، إن كان هذا الحديث عند أحمد، أو أبي داود، أو الترمذي، كيف يروي أحمد بن حنبل –رحمه الله- حديثا في إسناده زكريا بن يحيى الكسائي، وقد قال ابنه عَبد الله: سَأَلْتُ يحيى بن مَعِين، قلت: شيخ بالكوفة يقال له: زكريا بن يحيى الكسائي، فقال يحيى: رجل سوء يحدث بأحاديث سوء، قلت ليحيى: إنه قد قال لي: إنك كتبت عنه فحول يحيى وجهه إلى القبلة وحلف بالله مجتهدا أنه لا يعرفه لا أتاه ولا كتب عنه إلا أن يكون رآه في طريق وهو لا يعرفه ثم قال يحيى: يستأهل أن يحفر له بئر فيلقى فيها، وقال ابن عدي: كان يحدث بأحاديث في مثالب الصحابة، وقال النسائي، والدارقطني: متروك، وقال الحافظ الذهبي: رافضي هالك. 
وفي الإسناد أيضا: عطية العوفي، وهو ضعيف، وكان شيعيا مدلسا وقد عنعن. 
الكذبة الرابعة عشرة:
وقال في (ص: 65): وروى أيضا أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، قال: لما قتل علي عليه السلام أصحاب الألوية يوم أحد، قال جبرئيل: يا رسول الله: «إن هذه لهي المواساة». فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه مني وأنا منه»، قال جبرئيل: «وأنا منكما يا رسول الله». ورواه أيضا من طريق آخر.
قلت: ألا لعنة الله على الكاذبين، إنما هو في فضائل الصحابة من زيادات القطيعي، ولو كان هذا الحديث في مسند أحمد لما اكتفى الهيثمي في "المجمع" بعزوه إلى الطبراني، وقال: وفيه حبان بن علي وهو ضعيف ووثقه ابن معين في رواية، ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعيف عند الجمهور، ووثقه ابن حبان.
والحديث لا يصح، فإن فيه: عمرو بن ثابت بن هرمز، أبو ثابت الكوفي قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة ولا مأمون، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات، وقال أبو داود: رافضي، وقال ابن المبارك: لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت فإنه يسب السلف، ولا تنفعه متابعة محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، فإنه ضعيف، والراوي عنه حبان بن علي، قال أبو داود: أحاديثه عن ابن أبي رافع عامتها بواطيل.
الكذبة الخامسة عشرة:
وقال في (ص: 67): من ذلك حديث الولاية رواية أبي سعيد مسعود بن ناصر في صحيح السجستاني وهو من المتفق على ثقته رواية بريدة هذا الحديث من عدة طرق، وفي بعضها زيادات مهمات: من ذلك أن بريدة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع ذم علي غضب غضبا لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير، فنظر إلي وقال: «يا بريدة إن عليا وليكم بعدي فأحب عليا»، فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه.
قلت: كذب ابن طاووس هنا مرتين: 
أولا: قوله: "صحيح السجستاني"!! من أكاذيبه المكشوفة؛ فإن من شم رائحة هذا العلم يعلم أن السجستاني ليس له كتاب يعرف بـ "الصحيح"، إلا أن الشيعة الروافض يستحلون الكذب من باب (التقية)، أو من باب (الغاية تبرر الوسيلة).
ثانيا: السجستاني،واسمه: سليمان بن الأشعث صاحب السنن، لم يخرج هذا الحديث في كتابه المعروف بسنن أبي داود. 
زد على ذلك أن الحافظ المزي لم يذكر الحديث بهذا اللفظ في مسند بريدة من "أطرافه"!
الكذبة السادسة عشرة:
وقال في (ص: 68): ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده، وابن المغازلى الشافعي في كتابه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا على إن الله جعل فيكمثلا من عيسى عليه السلام، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى انزلوه المنزل الذي ليس له بأهل».
كذب ابن طاووس، حين عزاه لأحمد في المسند، إنما هو في الفضائل من زيادات ابنه عبد الله، وكذب أيضا في لفظ الحديث، والصحيح، هو: «فيك مثل من عيسى أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به، ثم قال: يهلك في رجلان محب مفرط يقرظني بما ليس في ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني».
وهو لا يصح، فيه الحكم بن عبد الملك، مجمع على ضعفه، يروي المناكير عن المشاهير، وشيخه الحارثي بن حصيرة الرافضي،قال عنه العقيلي: له غير حديث منكر لا يتابع عليه، وربيعة بن ناجد، قال عنه الحافظ الذهبي: لا يكاد يعرف.
الكذبة السابعة عشرة:
وقال في (ص: 69): ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده، ورواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند علي بن أبي طالب (ع) في الحديث التاسع من أفراد مسلم.
ورواه في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثاني على حد ثلثه في باب مناقب أمير المؤمنين علي (ع) من صحيح أبي داود، ومن الباب المذكور أيضا من صحيح البخاري، ويليه أيضا من صحيح أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي عليه السلام: «ولا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق».
كذب ابن طاووس في نسبته الحديث إلى الإمام البخاري، ولم يفهم معنى ما نقله بنفسه عن الحميدي حين قال عن الحديث أنه من أفراد مسلم. 
وقوله: "صحيح أبي داود"!! أجبنا على هذه الفرية.
ثانيا: أبو داود لم يخرج هذا الحديث في كتابه الذي يطلق عليه ابن طاووس «صحيح أبي داود»، وغفل من أخرجوه من أصحاب السنن، كالترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
عدد مرات القراءة:
651
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :