آخر تحديث للموقع :

السبت 13 صفر 1441هـ الموافق:12 أكتوبر 2019م 07:10:32 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي فليوال علياً من بعدي ..
قال الرافضي ص191 - حديث من سره أن يحيا حياتي. 
       قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال علياً من بعدي، وليوال وليه، وليقتد بأهل بيتي من بعدي، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي). 
       وهذا الحديث هو كما نرى من الأحاديث الصحيحة، التي لا تقبل التأويل، ولا تترك للمسلم أي اختيار، بل تقطع عليه كل حجة، وإذا لم يوال علياً، ويقتد بأهل البيت عترة رسول الله صلى الله عليه وآله، فهو محروم من شفاعة جدهم رسول الله، وتجدر الإشارة هنا: بأنه خلال البحث الذي قمت به شككت في البدء في صحة هذا الحديث، واستعظمته لما فيه من تهديد ووعيد لمن كان على خلاف مع علي وأهل البيت، وخصوصاً أن هذا الحديث لا يقبل التأويل، وخفت الوطأة عندما قرأت في كتاب الإصابة لابن حجر العسقلاني بعدما أخرج الحديث قوله: «قلت في إسناده يحيى بن يعلي المحاربي وهوواه» وأزال
ابن حجر بهذا القول بعض الإشكال الذي علق بذهني إذ تصورت أن 

يحيى بن يعلي المحاربي هو واضع الحديث، وهو ليس بثقة، ولكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يوقفني على الحقيقة بكاملها، وقرأت يوماً كتاب: (مناقشات عقائدية في مقالات إبراهيم الجبهان)
       وأوقفني هذا الكتاب على جلية الحال إذ تبين أن يحيى بن يعلي المحاربي هو من الثقات الذين اعتمدهم الشيخان مسلم والبخاري، وتتبعت بنفسي فوجدت البخاري يخرج له أحاديث في باب غزوة الحديبية من جزئه الثالث في صفحة عدد 31، كما أخرج له مسلم في صحيحه في باب الحدود من جزئه الخامس في صفحة عدد 119... 
       وعرفت بعد ذلك أن بعض علمائنا يحاولون جهدهم تغطية الحقيقة، لئلا ينكشف أمر الصحابة والخلفاء الذين كانوا أمراءهم وقدوتهم». 
الجواب
       أن ما ادعاه من صحة الحديث فكذب، والمرجع في الحكم على الأحاديث بالصحة أو الضعف هم جهابذة هذا العلم من أهل السنة والجماعة، أهل الصدق والورع، لا هذا الرافضي الجاهل الأفاك وهذا الحديث قد حكم العلماء بضعفه بل بوضعه. 
       قال ابن منده: «لا يصح».1
       وقال الذهبي في التلخيص معلقاً على كلام الحاكم في حكمه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
(1)   نقله عن ابن منده الحافظ ابن حجر في الإصابة 4/35. 
 
بصحة الحديث: «أنى له الصحة، والقاسم بن أبي شيبة متروك وشيخه ضعيف، واللفظ ركيك، فهو إلى الوضع أقرب».1
 
       كما حكم العلامة محمد ناصر الدين الألباني على الحديث بالوضع في سلسلة الأحاديث الضعيفة(2)، وبهذا يظهر كذب المؤلف في ادعائه صحة الحديث عند أهل السنة. 
       وأما ادعاء الرافضي بأن يحيى بن يعلي المحاربي قد روى هذا الحديث، وأن ابن حجر ضعفه ليرد الحديث، ويخفي الحقيقة، مع أن يحيى بن يعلي المحاربي هو من رجال الشيخين، وأخرجا له عدة أحاديث في الصحيحين. 
       فهذا من أعظم الكذب والتلبيس، فإن هذا الحديث لم يرد في سنده: يحيى بن يعلي المحاربي، وإنما روي من طريق: يحيى بن يعلي الأسلمي كما أخرجه الحاكم، وكذا رواه أبو نعيم في الحلية، والهيثمي في مجمع الزوائد من طريقه(3)، ويحيى الأسلمي: ضعيف كما صرح بذلك النقاد. 
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
(1)   التلخيص مع المستدرك 3/139. 
(2)   2/294-299. 
(3)   انظر: المستدرك للحاكم 3/139، ح4642، وحلية الأولياء لأبي نعيم  4/349، ومجمع الزوائد 9/108. 
       قال يحيى بن معين: «ابن يعلي الأسلمي ليس بشيء».(1) 
       قال البخاري: «مضطرب الحديث».(2) 
       وهذا بخلاف يحيى بن يعلي المحاربي فهو ثقة.(3) 
       فظهر بهذا ضعف الحديث، وافتراء المؤلف في رميه لابن حجر بالتزوير وقلب الحقائق، وهو بريء من كل ذلك -رحمه الله رحمة واسعة- ومثله منزه عن هذه التهم، وإنما الذي حصل أنه قال في كتاب الاصابة بعد أن ذكر الحديث بسنده: «قلت في اسناده يحيى بن يعلي المحاربي وهو واه»(4)، فلفظة: (المحاربي) وهم من ابن حجر، أوتصحيف من النساخ، والمقصود قطعاً هو (الأسلمي) وذلك
لعدة أمور: 

       الأول: أن المحاربي لم يرد أصلاً في سند الحديث. 
       الثاني: أن ابن حجر قال: قلت: في سنده فلان فتبين أنه أراد راوي الحديث وهو الأسلمي لا المحاربي. 
       الثالث: التشابه الكبير بين الرجلين في الإسم حيث إن كلاً
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
(1)   الكامل في الضعفاء لابن عدي 7/2688. 
(2)   المصدر نفسه 
(3)   انظر: ميزان الاعتدال للذهبي 4/415. 
(4)   الإصابة 4/35. 
منهما: يحيى بن يعلي وهذا سبب قوي في حصول مثل هذا الخطأ. 
       الرابع: أن الحكم الذي ذكره ابن حجر في نقد الراوي مناسب لما ذكره العلماء في يحيى الأسلمي على ما تقدم نقل كلامهم فيه، مما
يدل على أنه هو المراد في كلام ابن حجر. 

       الخامس: أن ابن حجر نفسه صرح بتوثيق المحاربي، وتضعيف الأسلمي في التقريب(1) مما يقطع بأن ماوقع في الإصابة وهم أو خطأ من النساخ. 
       وهذا كله مما يدل على براءة ابن حجر -رحمه الله- مما رماه به هذا الرافضي، ومثل هذا الخطأ يحصل كثيراً في كلام أهل العلم، إما بسبب وهم للعالم، أو بسبب خطأ من النساخ، ولا يضر العالم في شيء. لكن هذا الرافضي يحمله الهوى والكذب، على اتهام هذا الإمام بما قال، وهذه طريقة الرافضة في الانتصار لمعتقدهم الفاسد، أنهم لا يتورعون عن الكذب والتزوير، ورمي الناس بالظلم في سبيل تقرير ما يريدون، وأشد من هذا تطاولهم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالتحريف والتغيير، والإنكار الصريح لمدلولات نصوصهما فأي خير يرجى منهم بعد هذا، وأي ثقة تبقى في نقلهم وأخبارهم. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
(1)   انظر: تقريب التهذيب ص598
من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي
ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي رزقوا فهما وعلما، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي".
موضوع. أخرجه أبونعيم (1/ 86) من طريق محمد بن جعفر بن عبد الرحيم: ثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم: ثنا عبد الرحمن بن عمران بن أبي ليلى - أخومحمد بن عمران -: ثنا يعقوب بن موسى الهاشمي عن أبي رواد عن إسماعيل بن أمية عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا. وقال " وهوغريب".
قلت: وهذا إسناد مظلم، كل من دون ابن أبي رواد مجهولون، لم أجد من ذكرهم، غير أنه يترجح عندي أن أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم إنما هوابن مسلم الأنصاري الأطرابلسي المعروف بابن أبي الحناجر، قال ابن أبي خاتم (1/ 1/73) " كتبنا عنه وهوصدوق". وله ترجمة في تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر2/ق 113 - 114).
وأما سائرهم فلم أعرفهم فأحدهم هوالذي اختلق هذا الحديث الظاهر البطلان والتركيب، وفضل علي رضي الله عنه أشهر من أن يستدل عليه بمثل هذه الموضوعات التي يتشبث الشيعة بها، ويسودون كتبهم بالعشرات من أمثالها، مجادلين بها في إثبات حقيقة لم يبق اليوم أحد يجحدها، وهي فضيلة علي رضي الله عنه.
ثم الحديث عزاه في (الجامع الكبير2/ 253/1) للرافعي أيضا عن ابن عباس. ثم رأيت ابن عساكر أخرجه في (تاريخ دمشق12/ 12./2) من طريق أبي نعيم ثم قال عقبه " هذا حديث منكر، وفيه غير واحد من المجهولين".
قلت: وكيف لا يكون منكرا وفيه مثل ذاك الدعاء! (لا أنالهم الله شفاعتي) الذي لا يعهد مثله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يناسب مع خلقه صلى الله عليه وآله وسلم ورأفته ورحمته بأمته. وهذا الحديث من الأحاديث التي أوردها صاحب (المراجعات) عبد الحسين الموسوي نقلا عن كنز العمال (6/ 155 و217 - 218) موهما أنه في مسند الإمام أحمد معرضا عن تضعيف صاحب الكنز إياه تبعا للسيوطي!
وكم في هذا الكتاب (المراجعات) من أحاديث موضوعات، يحاول الشيعي أن يوهم القراء صحتها وهوفي ذلك لا يكاد يراعي قواعد علم الحديث حتى التي هي على مذهبهم! إذ ليست الغاية عنده التثبت مما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم في فضل علي رضي الله عنه، بل حشر كل ما روي فيه! وعلي رضي الله عنه كغيره من الخلفاء الراشدين والصحابة الكاملين أسمى مقاما من أن يمدحوا بما لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولوأن أهل السنة والشيعة اتفقوا على وضع القواعد في (مصطلح الحديث) يكون التحاكم إليها عند الاختلاف في مفردات الروايات ثم اعتمدوا جميعا على ما صح منها: لوأنهم فعلوا ذلك لكان هناك أمل في التقارب والتفاهم في أمهات المسائل المختلف فيها بينهم. أما والخلاف لا يزال قائما في القواعد والأصول على أشده فهيهات هيهات أن يمكن التقارب والتفاهم معهم، بل كل محاولة في سبيل ذلك فاشلة. والله المستعان.
من أحب (سَرّهُ) أن يحيا حياتي ويموت موتتي ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي عز وجل غرس قضبانها بيديه فليتول علي بن أبي طالب".

(أنظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم892 و893 و894).
الحديث: صححه الحاكم (3/ 128) وتعقبه الذهبي فيه القاسم متروك وشيخه ضعيف. وهو:
يحي بن يعلى الأسلمي: قال الحافظ في التقريب (7677) شيعي ضعيف. لكنه أخطأ في ذكر اسم الأسلمي فسماه المحاربي واستغل عبد الحسين في المراجعات ذلك أبشع استغلال.
قال الشيخ الألباني - رحمه الله - حول هذا الحديث "موضوع. رواه أبونعيم في (الحلية1/ 86 و4/ 174) من طريق محمد بن زكريا الغلابي: ثنا بشر بن مهران: ثنا شريك عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة موقوفا. وقال: تفرد به بشر عن شريك.
قلت: هوابن عبد الله القاضي وهوضعيف لسوء حفظه.
وبشر بن مهران قال ابن أبي حاتم "ترك أبي حديثه". قال الذهبي "قد روى عنه محمد بن زكريا الغلابي، لكن الغلابي متهم".
قلت: ثم ساق هذا الحديث. والغلابي قال فيه الدارقطني "يضع الحديث". فهوآفته.
والحديث أورده ابن الجوزي في (الموضوعات1/ 387) من طرق أخرى، وأقره السيوطي في (اللآلي1/ 368) وزاد عليه طريقين آخرين أعلهما هذا أحدهما وقال "الغلابي متهم". وقد روي بلفظ أتم منه وهو:
من أحب عليا فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله.
ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله.
رواه الحاكم في المستدرك (3/ 13.) وقال " صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي وهومن أوهامهما. فإن راوي الحديث: أبوزيد (سعيد بن أوس) لم يخرج له الشيخان شيئا، وفيه ضعف كما قرره الحافظ في التقريب (2272). (وانظر سلسلة الصحيحة1299).
ويغني عن هذا الضعيف ما رواه مسلم وغيره قول النبي لعلي " لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق".
من سره ان يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليّاُ من بعدي وليوال وليّه وليقتد بأهل بيتي من بعدي فانهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي وعلمي فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي).

اخرجه ابونعيم في (الحلية) (1/ 86) ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) وعزاه اليه الالباني في (الضعيفة) (2/ 299): وقال ابن عساكر: (هذا حديث منكر، وفيه غير واحد من المجهولين). وهومن طريق محمّد ابن جعفر بن عبد الرحيم كنا احمد بن محمّد بن يزيد بن سليم ثنا عبد الرحمن ابن عمران بن أبي ليلى ثنا يعقوب بن موسى الهاشمي عن ابن ابي رواد عن إسماعيل بن أمية عن عكرمة عن ابن عباس به.
وهوحديث موضوع، فيه اربعة من المجهولين فأحدهم هوالذي اختلق هذا الحديث الظاهر البطلان والتركيب، كما قال الألباني، وقد نقله هذا الموسوي عن (كنز العمال) موهماً أنه في مسند الامام أحمد وليس هوكذلك، وقد تعمد بعده نقل تضعيف صاحب الكنز اياه، وهذا هودأبه في التدليس والغش وإخفاء الحقائق.
وممن حكم بوضع هذا الحديث ورده- اضافة لمن تقدم- ابن الجوزي في (الموضوعات) (1/ 387)، وتبعه السيوطي في (اللالئ المصنوعة) (1/ 191، 368، 369).
(2)، (3) (من احب ان يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي وهي جنة الخلد فليتول عليا وذريته من بعده فانهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم باب ضلالة).
هذا الحديث من رواية زياد بن مطرف، والذي بعده من رواية زيد بن ارقم وهما في الحقيقة حديث واحد من طريق واحد، وقد فصلهما هذا الشّيعي ليوهم انهما حديثان متغايران اسناداً، والحقيقة خلاف ذلك فهما من طريق واحد كما سنبينه، غاية ما في الامر ان الرأوي كان يرويه تارة عن زياد بن مطرف عن زيد بن ارقم، وتارة لا يذكر زيد بن ارقم ويوقفه على زياد بن مطرف، وهومما يؤكد ضعف الحديث لا ضطرابه في اسناده كما سيتبين ان شاء الله.
وهوحديث موضوع اخرجه الحاكم (3/ 182)، والطبراني في (الكبير) (567)، وابونعيم في (الحلية) (4/ 349 - 35، 35) من طرق عن يحي بن يعلي الأسلّمي قال ثنا عمار بن رزيق عن ابي اسحاق عن زياد بن مطرف عن زيد بن ارقم- قال الطبراني: ورما لم يذكر زيد بن ارقم- وقال ابونعيم: (غريب من حديث ابي اسحاق تفرد به يحيى) ويحيى هذا قال عنهمابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: مضطرب الحديث، وقال ابوحاتم: ليس بالقوي ضعيف الحديث. وقال الهيثمي في (المجمع) (9/ 18): رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلي الأسلّمي وهوضعيف إ. ه.
وقد نقل هذا الموسوي هذا الحديثمن (كنز العمال) ومن (منتخب الكنز) بتخريجاته تلك لكنّه لم ينقل تعقيبه على الحديث- كما في (المنتخب) (5/ 32) - إذ قال: وهوواهٍ ..
فتعمد هذا الموسوي اخفاء مثل هذا، واعتمد على قول الحاكم: صحيح الاسناد- كما نقله هوفي الحديث الذي بعده عن زيد بن ارقم، وهما في الحقيقة حديث واحد كما قلنا- مع ان تصحيح الحاكم لوحده لا يعتمد عليه أهل العلم بالحديث، لذا نرى الذهبي قد قال معقباً على تصحيح الحاكم: (وأنّى له الصحة والقاسم متروك وشيخه- يعني الاسلّمي- ضعيف واللفظ ركيك فهوإلى الوضع اقرب). وهوما لم ينقله هذا الموسوي عمداً في إخفائه.
ومما يزيد في ضعف الحديث ان ابا اسحاق السبيعي فيه وقد كان اختلط مع تدليسه وهد عنعنه. ثم هومضطرب في اسناده فتارة يروي من مسند زيد ابن ارقم وتارة من مسند زياد بن مطرف، وقد رواه عنه مطين والبأوردي وابن جرير وابن شاهين في (الصحابة)، كما ذكر الحافظ في (الاصابة) في ترجمة زياد بن مطرف. ونقل قول ابن منده عن الحديث انه: لا يصح.
قال في الهامش (2/ 56): (وأورده ابن حجر العسقلاني مختصراً في ترجمة زياد بن مطرف في القسم الأول من اصابته ثم قال: قلت في اسناده يحيى بن يعلي المحاربي وهوواهٍ. اقول هذا غريب من مثل العسقلاني فان يحيى بن يعلى المحاربي ثقة بالاتفاق وقد اخرج له البخاري .. ومسلّم ... ) كذا قال هذا الموسوي في هامشه محأولا تصحيح الحديث بذلك ظناً منه ان خدعته هذه تنطوي على أهل الحديث. لكن بحمد الله قد قيض الله له من يكشف عن تدليسه وغشه هذا فقد قال الالباني في (الضعيفة) (2/ 269 - 297) كلاما طويلا في رده ارى من المناسب نقله كله- على طوله- واليك نصه:
(فاقول: أغرب من هذا الغريب ان يدير عبد الحسين كلامه في توهيمه الحافظ في توهينه المحاربي، وهويعلم ان المقصود بهذا التوهين انما هوالاسلّمي وليس المحاربي، لان هذا مع كونه من رجال الشيخين فقد وثقة الحافظ نفسه في (التقريب) وفي الوقت نفسه ضعف الاسلّمي، فقد قال في ترجمة الأول:
((يحيى بن يعلي بن الحارث المحاربي الكوفي ثقة، من صغار التاسعة مات سنة ست عشرة)) وقال بعده بترجمة: ((يحيى بن يعلي الاسلّمي الكوفي شيعي ضعيف، من التاسعة)) وكيف يعقل ان يقصد الحافظ تضعيف المحاربي المذكور وهومتفق على توثيقه، ومن رجال صحيح البخاري الذي استمر الحافظ في خدمته وشرحه وترجمة رجاله قرابة ربع قرن من الزمان؟ كل ما في الامر ان الحافظ في (الاصابة) اراد ان يقول (( ... الاسلّمي وهوواه .. )) فقال واهما: ((المحاربي وهوواه)).
فاستغل الشّيعي هذا الوهم أسوأ الإستغلال، فبدل ان ينبّه ان الوهم ليس في التوهين وانما في كتب ((المحاربي)) مكان ((الاسلّمي)) اخذ يوهم القراء عكس ذلك وهوان رأوي الحديث انما هوالمحاربي الثقة وليس هوالاسلّمي الواهي، فهل في صنيعه هذا ما يؤيد من زكاه في ترجمته في أول الكتاب بقوله:
((ومؤلفاته كلها تمتاز بدقة الملاحظة ... وامانة النقل)) اين امانة النقل يا هذا وهوينقل الحديث من (المستدرك) وهويرى فيه يحيى بن يعلي موصوفا بانه (الاسلّمي) فيتجاهل ذلك ويستغل خطأ الحافظ ليوهم القراء انه المحاربي الثقة؟ واين امأنته أيضاً وهولا ينقل نقد الذهبي والهيثمي للحديث بالاسلّمي هذا؟ فضلا عن ان الذهبي أعله بمن هواشد ضعفا من هذا كما رأيت.
ولذلك ضعفه السيوطي في (الجامع الكبير) على قلة عنايته فيه بالتضعيف، فقال: ((وهوواهٍ)).
وكذلك وقع في (كنز العمال) رقم (2578)، ومنه نقل الشّيعي الحديث، دون ان ينقل تضعيفه هذا مع الحديث، فأين الأمانة المزعومة أين؟).
ثم نقل الألباني كلام الحافظ في مقدمته للاصابة ثم قال:
(قلت: فلا يستفاد اذن من ايراد الحافظ للصحابي في هذا القسم ان صحبته ثابتة، ما دام انه قد نص على ضعف إسناد الحديث الذي صرح فيه بسماعه من النبي صَلّى الله عليه وسلّم وهوهذا الحديث ثم لم يتبعه بما يدل على ثبوت صحبته من طريق اخرى، وهذا ما أفصح بنفيه الذهبي في (التجريد) بقوله: (1/ 199): ((زياد بن مطرف، ذكره مطين في الصحابة، ولم يصح)).
واذا عرفت هذا فهوبأن يذكر في المجهولين من التابعين، أولى من ان يذكر في الصحابة المكرمين وعليه فهوعلّة ثالثة في الحديث.
ومع هذه العلل كلها في الحديث يريدنا الشّيعي ان نؤمن بصحته عن رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم غير عابيء بقوله صَلّى الله عليه وسلّم: (من حدّث عني بحديث وهويري انه كذب فهوأحد الكاذبين) رواه مسلّم في مقدمة (صحيحه) فالله المستعان.
من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي، فليوال عليا
ثم يحتج بالحديث الثالث فيقول ((حديث من سرّه ان يحيا حياتي: قال رسول الله (ص) (من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي، فليوال علياً من بعدي وليوال وليه، وليقتد بأهل بيتي من بعدي، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي)) (1)، أقول: هذا الحديث موضوع فإسناده مظلم رواته مجهولون عدا بن أبي رواد فـ ((كل من دون ابن أبي رواد مجهولون، لم اجد من ذكرهم، غير أنه يترجح عندي أن أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم إنما هوابن مسلم الانصاري الاطرابلسي، المعروف بابن أبي الحناجر، قال ابن أبي حاتم (كتبنا عنه صدوق) وله ترجمة في (تاريخ ابن عساكر)، وأما سائرهم فلم أعرفهم فأحدهم هوالذي اختلق هذا الحديث الظاهر البطلان والتركيب، وفضل علي رضي الله عنه أشهر من أن يستدل عليه بمثل هذه الموضوعات، التي يتشبث الشيعة بها، ويسودون كتبهم بالعشرات من أمثالها، مجادلين بها في اثبات حقيقة لم يبق اليوم أحد يجحدها، وهي فضيلة على رضي الله عنه)) (2)، والغريب هنا أن التيجاني أشار بالهامش إلى مصادر هذا الحديث، منها الحلية لأبي نعيم وتاريخ ابن عساكر، ولكنه أخفى تضعيف هذان للحديث ليدلل على أمانته المكذوبة وإنصافه المعروف، فأبونعيم قال عنه ((غريب)) (3)، إشارة إلى تضعيفه، وابن عساكر أخرجه في تاريخه وقال عنه ((هذا حديث منكر، وفيه غير واحد من المجهولين)) (4)!؟
__________
(1) ثم اهتديت ص (161).
(2) سلسلة الأحاديث الموضوعة جـ2 ص (298).
(3) الحلية لأبي نعيم جـ1 ص (86).
(4) تاريخ دمشق جـ12 ص (12).
ثم يثبت الجهل الذي يتمتع به بقوله ((وتجدر الإشارة بانه خلال البحث الذي قمت به شككّت في البدء في صحّة هذا الحديث واستعظمته لما فيه من تهديد ووعيد لمن كان على خلاف مع علي وأهل البيت وخصوصاً أن الحديث لا يقبل التأويل، وخفت الوطأة عندما قرأت في كتاب الإصابة قول ابن حجر العسقلاني بعدما أخرج الحديث قال (قلت في اسناده يحيى بن يعلى المحاربي وهوواهي (!!))) وأزال ابن حجر بهذا القول بعض الإشكال الذي علق بذهني إذ تصورت أن يحيى بن يعلى المحاربي هوواضع الحديث وهوليس بثقة، ولكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يوقفني على الحقيقة بكاملها، وقرأت يوماً كتاب (مناقشات عقائدية في مقالات إبراهيم الجبهان)، وأوقفني هذا الكتاب على جلّية الحال إذ تبين ان يحيى بن يعلى المحاربي هومن الثقات الذين اعتمدهم الشيخان مسلم والبخاري، وتتبعت بنفسي فوجدت البخاري يخرج له أحاديث في باب غزوة الحديبية من جزئه الثالث في صفحة عدد 31، كما أخرج له مسلم في صحيحه في باب الحدود من جزئه الخامس في صفحة عدد 119 والذهبي نفسه ـ على تشدده ـ (!!) أرسل توثيقه إرسال المسلمات وقد عدّه أئمة الجرح والتعديل من الثقات واحتج به الشيخان فلماذا هذا الدّس والتزوير وتقليب الحقائق والطعن في رجل ثقة احتج به أهل الصحاح؟)) (1).
__________
(1) ثم اهتديت ص (162).
قلت: يأبى هذا الوبي أن يكشف للقرّاء مدى السذاجة والسطحية التي يتمتع بها، فالحديث الذي ساقه ـ وهوحديث من سرّه أن يحيا حياتي ـ لا يوجد فيه راوٍ بإسم يحيى بن يعلى المحاربي، ولكن التيجاني خلط بين الحديث الذي نحن بصدده وبين حديث آخر وهو((من أحب أن يحيا حياتي، ويموت موتتي ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي عز وجل غرس قضبانها بيديه فليتولّ علي بن أبي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة))، وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، ولكن قوة الملاحظة والبحث المستفيض الذي قام به التيجاني جعله لا يفرق بين الحديثين فيروي حديثاً ويحقق حديثاً آخر!!!؟ ويبدوأن التيجاني تابعَ هاديه عبد الحسين الموسوي في كتابه (المراجعات)، عندما ذكر الحديث وجاء بكلام ابن حجر على يعلى المحاربي ثم قال ((أقول هذا غريب من مثل العسقلاني، فإن يحيى بن يعلى المحاربي ثقة بالاتفاق ... )) (1)، فسارع التيجاني إلى نقل كلام الموسوي هذا، ولكن ومع الأسف الشديد لم ينتبه أنه يعلق علىحديث آخر!؟ وأما بالنسبة لقول ابن حجر ((في إسناده يحيى بن يعلي المحاربي، وهوواهٍ))، فيبدوأن ابن حجر أخطأ دون قصد فبدل أن يقول يحيى بن يعلى الأسلمي، وهوأحد رواة سند هذا الحديث فقال: المحاربي، والدليل على ذلك أن ابن حجر نفسه يوثق المحاربي فقال في ترجمته ((يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي الكوفي ثقة ـ وقال في ترجمة الأسلمي: يحيى بن يعلى الأسلمي الكوفي شيعي ضعيف)) (2)، فبدل أن يقول الأسلمي واهٍ، قال المحاربي واهٍ، هذا كل ما في الأمر، ولكن الأمر الغريب حقاً الاستدلال بحديث وتحقيق حديث آخر!!! وسجّل يا تاريخ.
ثالثاً ـ ادعاء التيجاني على البخاري بأنه يفرد علياً بالصلاة والسلام والرد عليه في ذلك:
__________
(1) المراجعات للموسوي ص (27) بالهامش.
(2) تقريب التهذيب لابن حجر جـ2 ص (319).
من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا
61 - قال التيجاني ص195:
(قال رسول الله: (من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا وليوال وليه وليقتد بأهل بيتي من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ...
الحديث
قال التيجاني: وتجدر الإشارة هنا بأنه خلال البحث الذي قمت به شككت في البدء في صحة هذا الحديث واستعظمته لما فيه من تهديد ووعيد لمن كان على خلاف مع علي وأهل البيت وخصوصا أن هذا الحديث لا يقبل التأويل وخفّت الوطأة عندما قرأت في كتاب الإصابة لابن حجر العسقلاني بعدما أخرج الحديث قوله: قلت في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي وهوواه، وأزال ابن حجر بهذا القول بعض الإشكال الذي علق بذهني إذ تصورت أن يحيى بن يعلى المحاربي هوواضع الحديث وهوليس بثقة. ولكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يوقفني على الحقيقة بكاملها وقرأت يوما كتابا اسمه: مناقشات عقائدية في مقالات إبراهيم الجبهان وأوقفني هذا الكتاب على جلية الحال إذ تبين لي أن يحيى بن يعلى المحاربي هومن الثقات الذين اعتمدهم الشيخان مسلم والبخاري.
فلماذا هذا الدس والتزوير وتقليب الحقائق والطعن في رجل ثقة احتج به أهل الصحاح .. ولكن ابن حجر العسقلاني طعن به ووصفه بأنه واه لا لشيء إلا أنه روى حديث الموالاة).
قلت: أطال التيجاني الكلام على هذا الحديث وشنع على الحافظ ابن حجر وطعن في دينه ورماه بالتزوير وغير ذلك ولنا مع التيجاني وقفات:
1. الوقفة الأولى: الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخرجه الحاكم [225] والطبراني [226] وذكره الهيثمي [227] ورواه أبونعيم في الحلية [228] كلهم من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي وليس المحاربي ولكن الأسلمي وهوواه جدا.
2. الوقفة الثانية: الحديث كما مر بك أيها القارئ ليس من رواية يحيى بن يعلى المحاربي ويعجز التيجاني وغيره أن يخرج ولوطريقا واحدا لهذا الحديث من طريق يحيى
بن يعلى المحاربي.
3. الوقفة الثالثة: قول التيجاني ولكن ابن حجر طعن به ووصفه بأنه واه لا لشيء إلا أنه روى هذا الحديث، كذب من التيجاني لأن يحيى المحاربي لم يروهذا الحديث.
4. الوقفة الرابعة: ادعى التيجاني أن هذا الحديث صريح ولا يقبل التأويل وفيه تهديد ووعيد مما جعله يشك بصحته، كل هذا التهويل لا يغني من الحق شيئا فأما الحق فيبقى
وأما الزبد فيذهب.
5. الوقفة الخامسة: ادعى التيجاني أنه لم يكتشف الأمر إلا بعد بحث لما قرأ كتاب مناقشات عقائدية وهذا كذب من التيجاني ... لماذا؟ والجواب هوأن التيجاني ذكر أنه قرأ المراجعات وشغف به حتى أنه لم يكن يتركه وذكر أيضا أنه قرأ المراجعات وراجعه عدة مرات [229].
وصاحب المراجعات عبد الحسين شرف الدين قد ذكر في كتابه هذه القضية وأن الحافظ ابن حجر قال في إسناده المحاربي وهوواه ورد صاحب الكتاب المراجعات بقوله إن المحاربي ثقة ولكنه عجز كما عجز التيجاني عن أن يذكر ولومصدرا واحدا روى هذا الحديث من طريق المحاربي. وكل ما في الأمر أن التيجاني يريد أن يموه على القارئ ويبين أنه بحث وقرأ حتى توصل إلى الحق وكأنه هوالذي اكتشف الحقيقة بنفسه. ومما يزيد الأمر وضوحا هوأن التيجاني نقل كلام صاحب المراجعات بالحرف الواحد وما
ذكر من أنه تتبع بنفسه سواء ما كان في الصحيحين أوما في الإصابة كله من كذبه وتدليسه وما أقصر حبل الكذب.
6.الوقفة السادسة: لماذا قال ابن حجر عن المحاربي إنه واه مع أنه ثقة؟ والجواب ما يلي:
هناك احتمالان:
الأول: وقوع خطأ في الطباعة أوالنسخ.
الثاني: وهوالأقوى عندي: أن الحافظ لما تشابه عنده اسم المحاربي مع الأسلمي وذلك أن الاثنين اسمهما يحيى بن يعلى وقع سبق قلم من الحافظ فكتب المحاربي بدل الأسلمي
وجل من لا يُخطئ والحافظ ابن حجر ذكر توثيق المحاربي في كتابه التقريب.
وكل الذي فعله الموسوي والتيجاني وغيرهما ممن شنع على الحافظ في هذه المسألة أنهم حاولوا أن يصطادوا في الماء العكر ويأبى الله أن يصح إلا الصحيح. …إلى كم ذا التتابع والتمادي…وكم هذا التصامم والتعاشي
[225] المستدرك3/ 128.
[226] العجم الكبير5/ 67.
[227] مجمع الزوائد9/ 18.
[228] حلية الأولياء4/ 349.
[229] كتاب ثم اهتديت87،159.

عدد مرات القراءة:
3443
إرسال لصديق طباعة
الأحد 25 شوال 1439هـ الموافق:8 يوليو 2018م 09:07:47 بتوقيت مكة
حسام الشبلي 
يعني ان ابن حجر من خوفه من الحديث الذي ارعد عضامه بات لايميز يحيى المحاربيمن الاسلمي
 
اسمك :  
نص التعليق :