آخر تحديث للموقع :

الأحد 8 ذو الحجة 1439هـ الموافق:19 أغسطس 2018م 11:08:07 بتوقيت مكة

جديد الموقع..

أدلة تحريم المتعة من القرآن الكريم ..
تاريخ الإضافة 12/12/2013 10:54:40 AM

أ) فقول الله تبارك وتعالى {والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون}. فذكر الله تبارك وتعالى أن المباح الزوجة وملك اليمين . وأما ما بعد ذلك فهو كل من أراده فهو عاد ، ولذلك قال تعالى {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} . وقال جل ذكره وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين}.والمتعة هي سفاح بلا شك ، ولذلك هي لا تحصن صاحبها . 

بوقول الله تبارك وتعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فم ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} فكيف بالله عليكم ينهى الله جل وعلى على نكاح الأمة ثم يرشد سبحانه وتعالى من لا يستطيع النكاح على أن ينكح الأمة مع أن نكاح الأمة أغلى بكثير من نكاح المتعة ، فلا شك لو أرشده الله إلى المتعة لكان ذلك أولى –لو كانت المتعة حلالا. ولكن لما أرشده الله تبارك وتعالى إلى ملك اليمين بعد عجزه عن الزواج فدل على أنه لا متعة . 

ج) وكذلك قول الله تبارك وتعالىوليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله}ولم يقل وليستمتع ، مع أن كلمة ليستعفف على وزن كلمة ليستمتع . ولكن الله تعالى قالوليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضلهولم يقل الله تبارك وتعالى وليستمتع مع أن المتعة لا تكلف شيئاً. قد جاء في روايات الشيعة أن المتعة يكون مهرها كف من بر!! 

 أدلة تحريم المتعة من السنة النبوية : 

أ ) عن سَبُرَة الجهني رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الأستمتاع ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة , فمن كان عنده منهن شيء فَلْيُخَل سبيلها , ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً ) رواه الأمام مسلم ( ج 4 ص 134 ). 

ب) عن محمد بن علي عن علي بن أبي طالب : " أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ) البخاري 5 / 172 وأحمد 1/ 79 وغيرهما 

ت) وعن الربيع بن ثبرة عن أبيه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة عام الفتح ). أخرجه مسلم 

ث) وعن سلمة بن الأكوع قال: (رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها ). أخرجه مسلم 

جـ) وعن الربيع بن ثبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيئا فليخل سبيله ولا تأخذوا من ما آتيتموهن شيئا ). أخرجه مسلم 

وغيرها من الأحاديث الكثيرة .. 

 إنعقاد الأجماع عند أهل السنة على تحريمها : 


وأما الإجماع، فقد نقل الإجماع على تحريم المتعة الإمام النووي والمازري والقرطبي والخطابي وابن المنذر والشوكاني وغيرهم. كل هؤلاء نقلوا إجماع المسلمين على أن المتعة حرام ...... 
قال الأمام الشوكاني : 

 
ثم  قد أجمع المسلمين على التحريم ، ولم يبق على الجواز إلا الرافضة وليسوا ممن يحتاج إلى دفع أقوالهم ، وليسوا هم ممن يقدح بالإجماع ، فإنهم في غالب ما هم عليه مخالفون للكتاب والسنة ولجميع المسلمين

وقال بن المنذر : : جاء عن الأوائل الرخصة فيه ولا أعلم اليوم أحدا يجيزها إلا بعض الرافضة . 

وقال القاضي عياض : أجمع العلماء على تحريمها إلا الروافض

وقال الخطابي : تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة . السيل الجرار ج2 ص 267 

 أدلة تحريم المتعة من كتب الشيعة : 

أ ) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح المتعة ولحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر ) ( الأستبصار للطوسي ج 2 ص 142 وكتاب وسائل الشيعة للعاملي ج 21 ص 12 ) 

ب) وسئل جعفر بن محمد ( الأمام الصادق ) عن المتعة فقال : ماتفعله عندنا إلا الفواجر ) . ( بحار الأنوار للمجلسي – الشيعي – ج 100 ص 318 ) 

ت) وهذا علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن(ع) (موسى الكاظم) عن المتعة فقال : وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنهاخلاصة الإيجاز في المتعة للمفيد ص 57 والوسائل 14/449 ونوادر أحمد ص 87 ح 199 الكافي ج5 ص 452 

ثوعن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله يقول (ع) يقول في المتعةدعوها ، أما يستحي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه؟الكافي 5/453 ، البحار 100وكذلك 103/311 والعاملي في وسائله 14/450 ، والنوري في المستدرك 14/455 

ج ) وعن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المتعة فقال: لا تدنس بها نفسك ! مستدرك الوسائل ج 14 ص 455 .

ح ) وعن زرارة قال: جاء عبد الله بن عمير (أي سُني) إلى أبي جعفر (ع) –أي الباقر: ما تقول في متعة النساء؟ فقال أبو جعفر (ع): أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيه ، فهي حلال إلى يوم القيامة …-وذكر كلاما طويلا- ثم قال أبو جعفر(ع) لعبد الله بن عمير: هلم ألاعنك (يعني على أنّ المتعة حلال ) فأقبل عليه عبد الله بن عمير وقال: يسرك أن نسائك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ذلك؟! يقول: فأعرض عنه أبو جعفر وعن مقالته حين ذكر نساءه وبنات عمه . وهذا في مستدرك الوسائل ج 14 ص 449 

خ) ولم يكتف الصادق بالزجر والتوبيخ لأصحابه في ارتكابهم الفاحشة ، بل إنه صرّح بتحريمها : عن عمّار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لي ولسليمان بن خالد : قد حرّمت عليكما المتعة « الفروع من الكافي » 2 / 48 ، « وسائل الشيعة » 14/450 

كيف يرد الروافض روايات التحريم لديهم : 

عندما يواجه الرافضة بهذه الرويات عن أهل البيت الكرام رضي الله عنهم يردون بردين كلا منهما أسخف من الآخر : 

القول الأول ان هذه رويات ضعيفة ولا يحتج بها فسبحان ما الذي صحح رويات الزنادقة في حلها والترغيب فيها حتى رووا هذا الحديث : 
(روى السيد فتح الله الكاشاني في تفسير منهج الصادقين عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قالمن تمتع مرة كانت درجته كدرجة الحسين عليه السلام، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن عليه السلام، ومن تمتع ثلاث مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام ومن تمتع أربع فدرجته كدرجتي).

أهذه منزلة الأئمة الأطهار زود متعة تصبح بدرجة أمام حتى يصبح من يزني أربع مرات درجته كدرجة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام !!! 

ويروي الزنادقة هذه الواية عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه (روى الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب فقالت: (إني زنيت، فأمر أن ترجم، فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام فقال: كيف زنيت؟ 
فقالت: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابياً فأبى إلا إن مكنته من نفسي، فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تزويج ورب الكعبة(الفروع 2/198). 

أعلي يصف الزنا بالتزويج ويحلف على ذلك !!! سبحانك هذا بهتان عظيم ..

ثم كيف نثق بالتضعيف والتصحيح لديهم وعلمائهم يقرون أن بدء علم الجرح والتعديل لم يبدأ إلا في القرن الرابع الهجري ؟؟

فأسمع ألى قول الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة لترى العجب ولتعلموا أن الرافضة إذا أعدموا الحيلة قالوا هذه الروياة ضعيفة هذه فيها فلان وهذه فيها فلان وهذا كله كذب وهراء فالقوم ليس لديهم منهجية فما ونقل عن المعصزم أخذوا به حسب الهوى فقط ويسندون ذلك لأجتهاد المجته !! 


يقول العاملي : قال الحر العاملي: الحديث الصحيح هو ما رواه العدل الإمامي الضابط في جميع الطبقات . ثم قال : وهذا يستلزم ضعف كل الأحاديث عند التحقيق!! لأنّ العلماء لم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادراً !! وإنما نصوا على التوثيق وهو لا يستلزم العدالة قطعا!! ثم قال : كيف وهم مصرحون بخلافها ( أي العدالة ) حيث يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه!!! 
ويقول : فيلزم من ذلك ضعف جميع أحاديثنا لعدم العلم بعدالة أحد منهم!!! الوسائل ج 30 ص  260.

القول الثاني : على هذه الروايات أنه صدرت من باب التقية من الأئمة وهذا هراء محض .. فحديث علي رضي الله عنه الذي ذكرناه وأعيده : 

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ( حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح المتعة ولحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر ) ( الأستبصار للطوسي ج 2 ص 142 وكتاب وسائل الشيعة للعاملي ج 21 ص 12 )

يقول أن الحر العاملي عقب على هذه الرواية قائلاً : 

حمله الشيخ ( يقصد الطوسي ) وغيره على التقيّة ، يعني في الرواية ، لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإِمامية . اهـ

فهذا كذب لأن علي رضي الله عنه يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لايفتي فإما أن يكون كاذبا كذبا صريحا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – وحاشاه رضي الله عنه - وإما أن يكون نقله عن النبي هو الصحيح وهو كذلك ولله الحمد . 

شبهات الرافضة حول حلية المتعة من الكتاب والسنة والرد عليها : 

استدل الرافضة بما يلي : 

1-  أولا بآية النساء ، وهي قول الله تبارك وتعالى {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة }. قالوا: بدلالة قوله تعالى فما استمتعتم وبدلالة قوله أيضا فآتوهن أجورهن وبدلالة قراءة قرأها عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وهي: {فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى }..

2-  استدلوا كذلك بأن المتعة إنما ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم وحرمها عمر – هكذا زعموا .

3- واستدلوا كذلك باعتماد أهل السنة على نسخ آية المتعة بآية المؤمنون أو آية المعارج التي ذكرناها قبل قليل وهي قول الله تبارك وتعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون}. هذه آية المعارج مكية ، وآية المؤمنون كذلك مكية ، وآية النساء مدنية ، فكيف تنسخ المكية المدنية؟ يعني يقولون أن آية المتعة متأخرة عن آية النهي عنها ، فكيف يكون الناسخ متقدما على المنسوخ؟

4- واستدلوا كذلك بان أدلة تحريم المتعة مضطربة . يعني أنهم –أي يقصدون السنة-مرة يذكرون أن المتعة حرمت يوم خيبر ، ومرة يذكرون أنها عام أوطاس ومرة يذكرون أنها عام الفتح ، ومرة يذكرون أنها حرمت في حجة الوداع ، ومرة في الحديبية ، ومرة يذكرون أنها حرمت مرتين ومرة يذكرون حرمت مرة واحدة ومرة يذكرون حرمت ثلاث مرات . يقولون: هذا الاضطراب دليل على أن الأحاديث موضوعة وأنه لم يثبت في هذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم

هذه مجمل إحتجاجاتهم وسنأتي عليها واحدا واحدا بأمر الله تعالى .... 

1-  أما الرد على على شبهتهم في آية النساء فلا أجد رد أفضل من رد مطول لشيخنا الخميس حفظه الله في محاضرة له بعنوان زواج المتعة أترككم مع الرد يقول الشيخ عثمان الخميس :

(....أما استدلالهم بآية النساء ، فيجب على المسلم حقيقة قبل أن يتكلم في كتاب الله تبارك وتعالى أن يرجع في هذا إلى علماء التفسير وما قالوه في كتاب الله جل وعلى . ثم كذلك لا بد أن ينظر إلى سياق الآيات وإلى ما سبق وما لحق. إن آية النساء التي يستدلون بها وهي قول الله تبارك وتعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة }. لو قرأ الإنسان ما قبلها وقرأ أنها ليست في نكاح المتعة في شيء أبداً

إنّ الله تبارك وتعالى ذكر المحرمات من النساء فقال جل ذكره { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف، إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} ثم قال جل ذكره {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى في جحوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا قد دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وان تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ، إن الله كان غفورا رحيماَوالمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل ما وراء ذلك أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} .

فالآيات كلها في النكاح الصحيح ، ولذلك لما ذكر الله تبارك وتعالى المحرمات : الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت والأم من الرضاعة والأخت من الرضاعة وأم الزوجة وبنت الزوجة والربيبة وزوجات الأبناء الذين من الأصلاب ثم ذكر الجمع بين الأختين ثم ذكر نساء الناس-زوجة الغير –وأنها محرمة بعد ذلك قال تعالى: وأحل لكم ما وراء ذلكم . فالكلام كله في النكاح الصحيح ، وليس في المتعة في شيء ، وليست الآية في المتعة ، ولذلك انظروا إلى قول الله تبارك وتعالى { فما استمتعن به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، إن الله كان عليما حكيما } . انظروا إلى قول الله تبارك وتعالىوالمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين } وقفوا عند قوله تعالى {محصنين}. لو كانت الآية في المتعة لما قال الله {محصنين} لأن المتعة لا تحصن ، حتى عند الشيعة المتعة لا تحصن.فلو كانت الآية في المتعة ما قال: { محصنين } لأنها لا تدخل في الإحصان. ولذلك هذه الرواية عندهم عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام (موسى الكاظمعن الجل إذا هو زنا وعنده الأمة يطأها ، تحصنه الأمة ، قال: نعم . قال: فأن كانت عنده امرأة متعة أتحصِّنُهُ ، قال: لا ، إنما هو على الشيء الدائم عنده. وهذا في وسائل الشيعة ج28 ص 68.

فالآية إذن ليست في المتعة ، وإنما هي في النكاح الصحيح ، بدلالة ما قبلها ، أنها ذكرت في المحرمات ، فذكر الله تبارك وتعالى ما يحل ، ثم بدلالة قول الله تبارك وتعالى محصنين } ، والمتعة كما قلنا لا تحصن إنما الذي يحصن هو النكاح الشرعي بدلالة قولهم هم ، ولذلك لا يجد الشيعة أبدا جوابا عن هذه الآية ولا يجدون أبدا مفرا من قول الله تبارك تعالى {محصنين} ، فلا يجدون إلا أن يقولوا إنها لا تحصن ولكن هذه الآية في نكاح المتعةعناد محض ، وليس بعد العناد شيء ، وإذا كان الكلام مع معاند ولذلك يقول الإمام الشافعي الهاشمي رحمه الله تعالى : ما نظرني عاقل إلا غلبته وما ناظرني جاهل إلا غلبني

لأنّ المسألة إذا كانت تؤخذ بالعناد فالأمر لا يكون بعده نقاش أبدا . ثم كذلك ما يأتي بعدها وهو قول الله تبارك وتعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم } ولم يرشد إلى المتعة أبداً ، إنما ذكر أن من لم يستطع أن ينكح المحصنات المؤمنات فعليه أن يتزوج ملك اليمين . أما قراءة: إلى أجل مسمى ، فإن هذه القراءة غير صحيحة وهي قراءة شاذة ، لا هي من السبع ولا هي من العشرثم إن الشيعة أصلا لا تعترف بالقراءات حتى تستدل بهذه القراءة .

وذلك أن عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله (ع): إنّ الناس يقولون إن القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال: كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند واحدالكافي ج2 ص 630

وأما علماء التفسير الذين تكلموا عن هذه الآية فإنهم قالوا إن الآية في النكاح الشرعي وليست في المتعة وهذا قول الطبري والقرطبي وابن العربي وابن الجوزي وابن عطية والنسفي والنيسابوري والزجاج والألوسي والشنقيطي والشوكاني وغيرهم …كل هؤلاء قالوا إنّ الآية في النكاح الشرعي وليست في المتعة

ولذلك قال ابن الجوزي: قد تكلف قوم من مفسري القراء فقالوا : المراد بهذه الآية نكاح المتعة ، ثم نسخت بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن متعة النساء.

فقال ابن الجوزي معقباً: وهذا تكلف لا يحتاج إليه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز المتعة ثم منع منها ، فكان قوله منسوخ بقوله وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة أبدا ، لأنه تعالى قال فيها { أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } فدل ذلك عن النكاح الصحيح . ا.هـ زاد المسير ج1 ص53.

وقال الإمام الشنقيطي : فالآية في عقد النكاح لا في نكاح المتعة كما قال به من لا يعلم معناها . أضواء البيان في تفسير هذه الآية .أما ذكر الاستمتاع في الآية ، وهي قوله تبارك وتعالى : { فما استمتعتم به منهن } فإن المقصود به النكاح الصحيح ، وهو استمتاع أيضا ، حتى النكاح الصحيح يسمى استمتاعا . وذلك أن الله تبارك وتعالى ذكره بعد النكاح المحرم ، ذكر النكاح الصحيح سبحانه وتعالى . ولفظ الاستمتاع كما قال الأزهري يقول: المتاع في اللغة : كل ما انتفع به فهو متاع. .....

 وأما الأجر أنه ذكر الأجر في الآية {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} ، قالوا اذكر الأجر دليلا على ذكر المتعة . نقول ليس ذلك صحيحاً. وذلك أن الأجر أيضا يذكر ويراد به المهر. كما قال الله جل وعلى {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذاآتيتموهن أجورهن } وقال جل ذكره {فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن} والمتعة ليس فيها إذن الأهل. وقال جل ذكره {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك الذي آتيت أجورهن} أي مهورهن. وقال سبحانه {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن}. فالأجر يذكر ويراد به المهر الذي هو النكاح الصحيح . ) اه .

2-  أما قول الرافضة أن الذي حرم المتعة هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وليس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الصحابة كانوا يتمتعون إلى عهد عمر وأستدلوا ببعض الرويات منها : 


( أ ) منها حديث جابر بن عبد الله قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر حتى نها عنه عمر. رواه مسلم . 
وفي رواية قال جابر: فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنها عمر فلم نعد لها. رواه لمسلم
( ب ) واستدلوا بحديث عمران بن الحصين قال: تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل القرآن ، قال رجل برأيه ما شاء (أي عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه) وهذا في الصحيحين

( ج ) وأستدلوا بحديث عبد الله بن عمر الذي في الترمذي وهو في متعة الحج

( د ) وأستدلوا بأن بن عباس كان يفتي بحل المتعة ..

فأما حديث جابر وغيره من الصحابة ومنهم بن عباس رضي الله عنهم ( أ )  فهو محمول على أنه لم يبلغهم النهي عن رسو ل الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغهم النهي إمتثلوا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .. 

ولم يكن جابر ولا بن عباس ليردوا تحليل رسو ل الله ويأخذوا بتحريم عمر رضي الله عنه وهم من ردوا عليه في غير ما موضع كما في نهيه عن متعة الحج .. 
هذا مع إثباتنا في أول الكلام حرمة زواج المتعة من القرآن ومن كلام النبي صلى الله عليه وسلم ..

أما بن عباس فقد ثبت رجوعه عن فتواه بحل المتعة كما في سنن الترمذي الحديث رقم 1040 وهذا نصه :

حدثنا ‏ ‏ابن أبي عمر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏والحسن ‏ ‏ابني ‏ ‏محمد بن علي ‏ ‏عن ‏ ‏أبيهما ‏ ‏عن ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ 

‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نهى عن ‏ ‏متعة النساء ‏ ‏وعن لحوم الحمر الأهلية زمن ‏ ‏خيبر ‏ 
‏قال ‏ ‏وفي ‏ ‏الباب ‏ ‏عن ‏ ‏سبرة الجهني ‏ ‏وأبي هريرة ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏حديث ‏ ‏علي ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏ ‏والعمل على هذا عند أهل العلم من ‏ ‏أصحاب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وغيرهم ‏ ‏وإنما روي عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏شيء من الرخصة في ‏ ‏المتعة ‏ ‏ثم رجع عن قوله حيث أخبر عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأمر أكثر أهل العلم على تحريم ‏ ‏المتعة ‏ ‏وهو قول ‏ ‏الثوري ‏ ‏وابن المبارك ‏ ‏والشافعي ‏ ‏وأحمد ‏ ‏وإسحق 
والحكمة من تحليل زواج المتعة هو كما يقول الحازمي في كتاب الاعتبار : ( وهذا الحكم كان مباحا مشروعا في صدر الإسلام وإنما أباحه النبي صلى الله عليه وسلم لهم للسبب الذي ذكره ابن مسعود : وإنما كان ذلك يكون في أسفارهم ولم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أباحه لهم وهم في بيوتهم . ولهذا نهاهم عنه غير مرة ثم أباحه لهم في أوقات مختلفة حتى حرمه عليهم في آخر أيامه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وكان تحريم تأبيد لا تأقيت . فلم يبق اليوم في ذلك خلاف بين فقهاء الأمصار وأئمة الأمة إلا شيئا ذهب إليه بعض الشيعة ..) 

فالحكم على تحريم المتعة من السنة يكون بمجموع الأحاديث وليس من حديث واحد ورأيه إذ أن النهي الصريح من الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قد أوردناه فلم يعد قول جابرو لاغيره حجة بعده أبدا .. 

أما حديث عمران بن حصين ( ب )  فهو ليس في زواج المتعة بل هو في متعة الحج ولهذا أورده 
البخاري في باب الحج بهذا النص 

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏مُطَرِّفٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمْرَانَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ 
‏تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَنَزَلَ الْقُرْآنُ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ ‏) 

وكذلك حديث سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر ( ج )  الحديث تحت باب الحج كما في الترمذي حديث رقم 753 :

حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَهُ ‏ 

‏أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ ‏ ‏الشَّامِ ‏ ‏وَهُوَ يَسْأَلُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏التَّمَتُّعِ ‏ ‏بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏هِيَ حَلَالٌ فَقَالَ ‏ ‏الشَّامِيُّ ‏ ‏إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَبِي نَهَى عَنْهَا وَصَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَأَمْرَ أَبِي نَتَّبِعُ أَمْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ الرَّجُلُ بَلْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ لَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

هنا يقول التمتع بالعمرة إلى الحج لكن الرافضة يدلسون على عوامهم بوضع كلمة متعة النساء بدل عبارة التمتع باالعمرة إلى الحج !!! 


3-  أما إستلالهم باعتماد أهل السنة على نسخ آية المتعة بآية المؤمنون أو آية المعارج التي ذكرناها قبل قليل وهي قول الله تبارك وتعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون}. هذه آية المعارج مكية ، وآية المؤمنون كذلك مكية ، وآية النساء مدنية ، فكيف تنسخ المكية المدنية؟ يعني يقولون أن آية المتعة متأخرة عن آية النهي عنها ، فكيف يكون الناسخ متقدما على المنسوخ؟ .. 
فأنقل لكم الرد من كتاب ( تحريم المتعة في الكتاب والسنة تألـيف ) : يوسف جابر المحمدي :

 إن آية الاستمتاع محكمة غير منسوخة نزلت في النكاح الصحيح الدائم

فلا يوجد نسخ بين الآيتين البتة ، أعني بين آية الاستمتاع بالأزواج بعقد دائم المدنية وبين آية الفروج المكية ! 
وقد استدلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وغيرها بهذه الآية على تحريم المتعة ونسخها في القرآن . 
فقد روى الحاكم والبيهقي بإسناد صحيح على شرط الشيخي(الحكم في المستدرك 2/305 والبيهقي فس سننه 7/207 ) عن أبي مليكة أن عائشة كانت إذا سئلت عن المتعة قالت : بيني وبينكم كتاب الله قال الله عز و جل { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} فمن ابتغى غير ما زوجه الله فقد عدا . 
فهذا النص من أم المؤمنين ، يدل على أنها ترى تحريم المتعة بنص كتاب الله تعالى ، ولم تفهم عائشة رضي الله عنها من قوله سبحانه { فما استمتعتم به منهن } المتعة ، لأنها لو اعتبرت هذا المعنى لصرحت بالنسخ ، ولأنه لا يتم لكون آية المؤمنون متقدمة نزولا على آية النساء ، فالأولى مكية ، والثانية مدنية ومثل هذا لا يجهله مثل أم المؤمنين
قال ابن عبد البر و أبو محمد القيسي : وقالت عائشة رضي الله عنها : حرم الله المتعة بقوله { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم}( الأستذكار 16/297)قال أبو محمد : وهذا قول حسن ، لأن المتعة لم تكن زواجا صحيحا ولا ملك يمين ، ففرض الله في هذه الآية حفظ الفروج إلا على زوجةٍ أو ملك يمين ، ونكاح المتعة ليس بملك يمين ، ولا بنكاح صحيح . 
وهذا إنما يجوز على أن تكون إباحة المتعة بالسنة ، ثم نسخت بالقرآن ، ولا يجوز أن تكون إباحة المتعة على هذا القول بالقرآن ، لأنها نزلت في سورة مدنية ، وهي النساء وقوله { إلا على أزواجهم } الآية : مكي ، والمكي لا ينسخ المدني ، لأنه قبل المدني نزل ، ولا ينسخ القرآن قرآنا لم ينزل بعد
قال القيسي : إن المتعة كانت بإباحة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم نهى عنها ، فهو من نسخ السنة بالسنة ، والآية إنما هي في النكاح الصحيح الجائز
وقال القيسي : وروي أن الإباحة في المتعة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانت ثلاثة أيام ثم نهى عنها فنسخت بنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . 
وقيل : بل أبيحت في أول الإسلام مدة ثم نسخت بالنهي عنها من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . 
لذا قال بعض العلماء : وهذا النص وهو قوله تعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } قد تعلق به بعض المفسدين الذين لم يفهموا معنى العلاقات المحرمة بين الرجل والمرأة ، فادعوا أنه يبيح المتعة .... والنص بعيد عن هذا المعنى الفاسد بعد من قالوه عن الهداية ، لأن الكلام 
كله في عقد الزواج فسابقه ولاحقه في عقد الزواج ، والمتعة -حتى على كلامهم -لا تسمى عقد نكاح أبدا !!! 
وأما قولهم : إن النسخ إنما يثبت بآية قرآنية أو بخبر متواتر لا بخبر الواحد .... 
فالجواب من وجوه : 
أولا : إن المتعة شرعت بالسنة وليس بالكتاب ، ومادامت أبيحت بالسنة ، فان نسخها بالسنة جائز ..وهذا مما اتفق عليه الأصوليون ...... 
قال ابن الجوزي :" و قد تكلف قوم من مفسري القرآن فقالوا المراد بهذه الآية نكاح المتعة ثم نسخت بما روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى عن متعة النساء وهذا تكلف لا يحتاج إليه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجاز المتعة ثم منع منها فكان قوله منسوخا بقوله وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة " ... 
ثانيا : إن المتواتر هو العلم بما كانت عليه قبل النسخ ، وهذا لا جدال فيه إنما موضوع البحث والشيء المطلوب هو ، أن يكون بقاء الحكم متواترا بعد ورود النسخ وهذا الذي لا وجود له ، لأن القائلين بحليتها بعد النسخ أشخاص معدودون ومعروفون بالاسم وفي ثبوته عن بعضهم خلاف كبير
ومع هذا ادعى المجوزون للمتعة بأن حديث جواز المتعة حديث متواتر بينما حديث النسخ من أخبار الآحاد .. 
وبالتالي خرجوا بنتيجة أن النسخ إنما يثبت بآية قرآنية أو بخبر متواتر لا بخبر الواحد .. 
فيقال : إن المتواتر على الرغم من الخلاف الكبير حوله ، حول إمكان وجوده من عدمه ، يشترط فيه أن يرويه جمع عن جمع عن جمع من أول السند إلى آخره ، دون أن ينقص هذا العدد ، مع ملاحظة عدم إمكانهم على الكذب .. 
فهل بقى القائلون بهذا الاتجاه ، جمعا عن جمع ..حتى بعد النسخ ؟
إن الذي حصل بالفعل ، هو أن عنق الزجاجة قد ضاق ، وبدلا من أن رواية الجواز كانت جمعا عن جمع أصبحت أفرادا يروون أمرا قد كان ، وإلا لما سار الركبان بفتوى ابن عباس ، ورويت فيها الأشعار وتندر بها الظرفاء . 
غير أن المجوزين خلطوا تواتر العلم بما كانت عليه ، بتواتر بقاء الحكم ، وبين الاثنين فرق كبير ..... 
فالمنسوخ في فهم الفقهاء ، هو استمرار حل المتعة واستمرار حل المتعة ظني لا قطعي ! 
فالبحث ليس موضوع أصل الحل بل استمراره استصحابا للحال، وهذا يفيد الظن بلا نزاع ورفع الظني بالظني لا ينازع فيه أحد لأنه من بدائه علم الأصول . 
وبهذا يتضح أن ما يدعونه من التواتر مغالطة غير صائبة ...و دعوى أن النسخ خبر آحاد مجازفة غريبة..لأن التواتر وفقا لما ذكره أهل الاختصاص ، متوفر في أحاديث النسخ من دون شك لتناول أصحاب السنن لجميع طرقها ورواتها وهي كثيرة متعددة .( الأصل في الأشياء ص 105 ) أه .

3- أما قولهم أن رويات المتعة متضاربة وتكرر التحريم أكثر من مرة فمرة في خيبر ومرة في أوطاس ومرة فتح مكة فأنقل لكم رد الشيخ عثمان الخميس في هذا الموضوع في محاضرته عن المتعة إذ يقول :

وأما قولهم إن أحاديث تحريم المتعة مضطربة ، فالجواب عنه كما قال الحافظ بن حجر رحمه الله تبارك وتعالى حيث قال: لا يصح في الروايات شيء بغير العلة إلا غزوة الفتح

كل الروايات التي جاء فيها تحريم المتعة سواء كانت في الحديبية أو ما كان في حجة الوداع و ما كان في تبوك كلها روايات ضعيفة لا يصح منها شيء. وأما ما جاء في عام أوطاس ، فعام أوطاس هو عام الفتح ولا فرق . قال الحافظ ابن حجر: لا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح وأما غزوة خيبر فإنه كان فيه تحريم الحمر الأهلية لا المتعة كما في رواية سفيان بن عيينة.

لأنّ حديث على بن أبي طالب رضي الله عنه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية في عام خيبر.

وهذا الحديث مروي بالمعنى ، ولذلك ضبطه سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية عام خيبر ونهى عن المتعة . فالنهي عن المتعة ليس لها ارتباط بعام خيبر ، وإنما نهى عن المتعة في وقت آخر وهو في عام الفتح . وعلى القول ( الكلام للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى) بأنه في عام خيبر حرمت ثم أبيحت ثم حرمت …ما هو المانع ؟ لكن المهم أنها حرمت بنص قطعي من النبي صلى الله عليه وسلم.

يقول( الحافظ ابن حجر): أما رواية عام أوطاس، فإنّ عام أوطاس هو عام الفتح فلا فرق ، وأما رواية عمرة القضاء فضعيفة لأنها مرسلة من طرف الحسن البصري . ا.هـ بمعناه .

قلت: وأما رواية تبوك فضعيفة أيضاً ، لأنها من رواية مؤمن بن اسماعيل عن عكرمة وكلاهما ضعيف

إذن هذا الإضطراب الذي يدعونه ليس موجوداً . ثم على القول بأنه حرمت ثم أبيحت أو أبيحت ثم حرمت ثم أبيحت ثم حرمت …طيب قلنا بهذا كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: لا أعلم شيئا أبيح ثم حرم ثم أبيح ثم حرم إلا المتعة. كان كذلك ..ثم ماذا؟ أليس قد تم الإتفاق على تحريمها بعد ذلك ، يكفي هذا. ) أه .

 المفاسد المترتبة على المتعة : 

من المفاسد الكثيرة للمتعة في هذا الزمن كون أن المتعة هي الزنا الصريح ما أذكره عن كبار الرافضة أو من الرافضة الذين هداهم الله كأمثال حسين الموسوي وموسى الموسوي و محب الدن الكاظمي فهم أفضل من يتكلم بحكم المعايشة لها من الداخل ..  صرح رافسنجاني أنّ في إيران ربع مليون لقيط بسبب زواج المتعة : ( مجلة الشراع الشيعية ص 4 عدد 684 السنة الرابعة ) 

وقد وصفت نفس المجلة في نفس العدد مدينة ( مشهد ) الشيعية الإيرانية حيث شاعت ممارسة المتعة بأنها : المدينة الأكثر انحلالا على الصعيد الأخلاقي في آسيا ) .

ومن المفاسد ماذكره صاحب كتاب لله ثم للتاريخ حسين الموسوي : 


 وإن المفاسد المترتبة على المتعة كبيرة ومتعددة الجوانب:

1- فهي مخالفة للنصوص الشرعية لأنـها تحليل لما حرم الله.

2-  لقد ترتب على هذا اختلاق الروايات الكاذبة ونسبتها إلى الأئمة عليهم السلام مع ما في تلك الروايات من مطاعن قاسية لا يرضاها لهم من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان.

 3- ومن مفاسدها إباحة التمتع بالمرأة المحصنة -أي المتزوجة- رغم أنـها في عصمة رجل دون علم زوجها، وفي هذه الحالة لا يأمن الأزواج على زوجاتـهم فقد تتزوج المرأة متعة دون علم زوجها الشرعي ودون رضاه، وهذه مفسدة ما بعدها مفسدة، انظر (فروع الكافي 5/463)، (تـهذيب الأحكام 7/554)، (الاستبصار 3/145)، وليت شعري ما رأي الرجل وما شعوره إذا اكتشف أن امرأته التي في عصمته متزوجة من رجل آخر غيره زواج متعة؟!

4-  والآباء أيضاً لا يأمنون على بناتـهم الباكرات إذ قد يتزوجن متعة دون علم آبائهن، وقد يفاجأ الأب أن ابنته الباكر قد حملت، .. لم؟ كيف؟ لا يدري .. ممن؟ لا يدري أيضاً فقد تزوجت من واحد فمن هو؟ لا أحد يدري لأنه تركها وذهب.

5- إن أغلب الذين يتمتعون، يبيحون لأنفسهم التمتع ببنات الناس، ولكن لو تقدم أحد لخطبة بناتـهم أو قريباتـهم فأراد أن يتزوجها متعة، لما وافق ولما رضي، لأنه يرى هذا الزواج أشبه بالزنا وإن هذا عار عليه، وهو يشعر بـهذا من خلال تمتعه ببنات الناس فلا شك أنه يمتنع عن تزويج بناته للآخرين متعة، أي أنه يبيح لنفسه التمتع ببنات الناس وفي المقابل يحرم على الناس أن يتمتعوا ببناته

إذا كانت المتعة مشروعة أو أمراً مباحاً، فلم هذا التحرج في إباحة تمتع الغرباء ببناته وقريباته؟

6- إن المتعة ليس فيها إشهاد ولا إعلان ولا رضى ولي أمر المخطوبة، ولا يقع شيء من ميراث المتمتع للمتمتع بـها، إنما هي مستأجرة كما نسب ذلك القول إلى أبي عبد الله عليه السلام فكيف يمكن إباحتها وإشاعتها بين الناس؟

7-  إن المتعة فتحت المجال أمام الساقطين والساقطات من الشباب والشابات في لصق ما عندهم من فجور بالدين، وأدى ذلك إلى تشويه صورة الدين والمتدينين

وبذلك يتبين لنا أضرار المتعة دينياً واجتماعياً وخلقياً، ولهذا حرمت المتعة ولو كان فيها مصالح لما حرمت، ولكن لما كانت كثيرة المفاسد حرمها رسول الله صلى الله عليه وآله، وحرمها أمير المؤمنين عليه السلام. ) أه .

وأضيف أن من مفاسدها : 

8- ضياع الأولاد

9- إهانة المرأة المسلمة وأعجبين كلمة قالها د. موسى الموسوي تحت عنوان الزواج المؤقت في كتابه الشيعة والتصحيح يقول :

 )كيف تستطيع أمة تحترم شرف الأمهات اللاتي جعل الله الجنة تحت أقدامهن أن تبيح المتعة أو تعمل بها )

من صور المتعة المخزية عند الرافضة :

أ ) التمتع بالمرأة المتزوجة : 


عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء و لا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر . قال : ليس عليك هذا !! إنما عليك أن تصدِّقها في نفسها !!! وهذا في الكافي 5/462 . 
وعن فضل مولى محمد بن راشد قال : قلت لأبي عبد الله: إني تزوجت امرأة متعة ، فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا !!! قال (أي أبو عبد الله ): لم فتَّشت . ؟!!! سبحان الله ؟؟؟  وهذا في التهذيب الجزء 7 ص 253 وفي الوسائل الجزء 21 ص 31. ولا شك أنّ هذه مكذوبة ، ومن الأدلة على كذبها إن الإمام بدل أن يقول له احتط ، وابحث عن المرأة الغير متزوجة يقول له : لم فتشت !!

ب) جواز التمتع بالزانية : 


فعن الحسن بن حريز قال: سألت أبا عبد الله في المرأة تزني (أي يتمتع بها)؟ قال: أرأيت ذلك (أي رأيتها تزني)؟ قلت: لا ولكنها ترمى بهفقال: نعم تمتع بها على أنك تغادر وتغلق بابك!!! وهذا في مستدرك الوسائل الجزء 14 ص 458

ج) التمتع بالأبكار دون إذن وليها : 


وقال أبو عبد الله: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها !! الذي قلت لكم أنه لا يشترط الإذن- هذه هي الرواية . وهذا في مستدرك الوسائل الجزء 14 ص 459 . 
وسأل أبو عبد الله عن التمتع بالأبكار فقال :هل جعل ذلك إلا لهن ؟!! فليستترن وليستعففن !!! من لا يحضره الفقيه الجزء 3 ص 297 .

د) التمتع بالأبكار في الأدبار !! : 


عن زياد بن أبي الحلال قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يُفْض إليها كراهية العيب على أهلها ( الفروع من الكافي ج 2 ص 46 ، وسائل الشيعة 14/457. )

اقول : وهل في شرع الله ما يعيب ؟ اليس هذا طعنا في الخالق تعالى عن ذلك علوا كبيرا ؟ ............. اللهم اخز الرافضة

هـ ) التمتع بالرضيعة : 


قال الخميني : لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال 9 سنين ، دواما كان النكاح أو منقطعا ، أما سائر الإستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس به حتى في الرضيعة !!!!! ( تحرير الوسيلة الجزء 2 ص 241 . في مسألة رقم 12 طبع دار الصراط المستقيم –بيروت ) . 

وقد ذكر صاحب كتاب لله ثم للتاريخ حسين الموسوي هذه القصة عن الهالك الخميني :

)لما كان الإمام الخميني مقيماً في العراق كنا نتردد إليه ونطلب منه العلم حتى صارت علاقتنا معه وثيقة جداً، وقد اتفق مرة أن وجهت إليه دعوة من مدينة تلعفر وهي مدينة تقع غرب الموصل على مسيرة ساعة ونصف تقريباً بالسيارة، فطلبني للسفر معه فسافرت معه، فاستقبلونا وأكرمونا غاية الكرم مدة بقائنا عند إحدى العوائل الشيعية المقيمة هناك، وقد قطعوا عهداً بنشر التشيع في تلك الأرجاء وما زالوا يحتفظون بصورة تذكارية لنا تم تصويرها في دارهم

ولما انتهت مدة السفر رجعنا، وفي طريق عودتنا ومرورنا في بغداد أراد الإمام أن نرتاح من عناء السفر، فأمر بالتوجه إلى منطقة العطيفية حيث يسكن هناك رجل إيراني الأصل يقال له سيد صاحب، كانت بينه وبين الإمام معرفة قوية
فرح سيد صاحب بمجيئنا، وكان وصولنا إليه عند الظهر، فصنع لنا غداء فاخراً واتصل ببعض أقاربه فحضروا وازدحم منـزله احتفاء بنا، وطلب سيد صاحب إلينا المبيت عنده تلك الليلة فوافق الإمام، ثم لما كان العشاء أتونا بالعشاء، وكان الحاضرون يقبلون يد الإمام ويسألونه ويجيب عن أسئلتهم، ولما حان وقت النوم وكان الحاضرون قد انصرفوا إلا أهل الدار، أبصر الإمام الخميني صبية بعمر أربع سنوات أو خمس ولكنها جميلة جداً، فطلب الإمام من أبيها سيد صاحب إحضارها للتمتع بـها فوافق أبوها بفرح بالغ، فبات الإمام الخميني والصبية في حضنه ونحن نسمع بكاءها وصريخها
المهم أنه أمضى تلك الليلة فلما أصبح الصباح وجلسنا لتناول الإفطار نظر إلي فوجد علامات الإنكار واضحة في وجهي؛ إذ كيف يتمتع بـهذه الطفلة الصغيرة وفي الدار شابات بالغات راشدات كان بإمكانه التمتع بإحداهن فلم يفعل؟

فقال لي: سيد حسين ما تقول في التمتع بالطفلة؟ 

قلت له: سيد القول قولك، والصواب فعلك، وأنت إمام مجتهد، ولا يمكن لمثلي أن يرى أو يقول إلا ما تراه أنت أو تقوله، -ومعلوم أني لا يمكنني الاعتراض وقتذاك-. 
فقال: سيد حسين؛ إن التمتع بـها جائز ولكن بالمداعبة والتقبيل والتفخيذ
أما الجماع فإنـها لا تقوى عليه. )    اقول : الله عليك بهم فهم لا يعجزونك .. احفاد القردة والخنازير صنيعة اليهود .. الروافض الفسقة !!!

إنتهى هذا البحث الصغير وأتمنى من الله العلي القدير أن ينفع به إنه هو السميع العليم , والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.


عدد مرات القراءة:
9689
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 3 ذو القعدة 1438هـ الموافق:26 يوليو 2017م 05:07:15 بتوقيت مكة
أم عمر 
السلام عليكم و رحمة الله و براكاته
هل ممكن الحصول على النسخة باللغة التركية؟
 
اسمك :  
نص التعليق :