آخر تحديث للموقع :

الأحد 5 ربيع الأول 1438هـ الموافق:4 ديسمبر 2016م 10:12:49 بتوقيت مكة

جديد الموقع..

البهائية ..
تاريخ الإضافة 12/10/2013 2:47:16 AM
التعريف والتأسيس وأبرز الشخصيات:
البهائية حركة نشات سنة 1260ه (1844م) تحت رعاية الاستعمار الروسي واليهودية العالمية والاستعمار الانجليزي بهدف إفساد العقيدة الإسلامية وصرف المسلمين عن قضاياهم الأساسية. وتعتبر البهائية امتداداً للبابية التي أسسها الميرزا علي محمد رضا الشيرازي, وهو شيعي ولد في شيراز سنة 1235ه  (1819م), وأعلن أنه "الباب", أي الواسطة بين المؤمنين وادّعى أنه المهدي المنتظر وقد أمر الشاه ناصر الدين بقتل "الباب" لما استفحل شره عند العامة.
وعلي الشيرازي هو تلامذة كاظم الرشتي في كربلاء, ويعتبر الرشتي الشيخ الثاني في الطائفة الشيخية([1]) الشيعية الإثنى عشرية بعد مؤسسها الشيخ أحمد الإحسائي.
وكان علي الشيرازي (الباب) يزاول أعمالاً تجارية في حياة الرشتي وعمل في مدينة بوشهر, وبعد وفاة الرشتي, عاد الباب إلى شيراز وعمل لتهيئة نفسه لخلافة الرشتي, ثم أظهر دعوته في الخامس من جمادى الأولى سنة 1260ه (23 مارس 1844م) واعتبره البابيون والبهائيون من بعدهم هذا اليوم "عيد المبعث", ولا يزالون يقدسونه ويحرمون تعاطي الأعمال فيه, لأنه يوم ظهور دعوة "الباب".
وقد أعدم "الباب" سنة 1265ه (1849م), وقد أثر إعدامه في إضعاف هذه الدعوة, إلا أنها عملت في الخفاء وأعادت تنظيم صفوفها.
وقام بالأمر بعده الميرزا حسين علي نوري بن يزرك الملقب ب "البهاء", وسميت الحركة بالبهائية, وادّعى أنه هو الموعود الحقيقي والمسيح المنتظر وأن أستاذه "الباب" ليس إلا مبشراً به وداعياً إليه, وقد انتقل البهاء إلى بغداد وأقام بها 12 سنة, ثم أخرجته حكومة بغداد, فقصد الاستانة وقاومه شيوخها فنفي إلى أدرنة, وأقام بها خمس سنين, ثم أرسل بعد ذلك إلى سجن عكا في فلسطين عام 1868م, ثم أفرج عنه عند صدور الدستور في الأستانة الذي يمنح الحريات لأصحاب الديانات المختلفة ولو كانت باطلة, فانتقل إلى قرية "البهجة" من قرى عكا والتف حوله مريدوه, وله كتاب سماه (الأقدس) ادّعى فيه أنه ناسخ لجميع الكتب السماوية بما فيها القرآن, وقد هلك البهاء سنة 1892م ودفن في حيفا.
وانتشرت دعوة "الباب" ثم "البهاء" بسرعة كبيرة, وحصل على أنصار فيهم المثقفون والنابهون, ويرى البعض أن من أسباب ذلك أن أحمد الإحسائي مؤسس الشيخية كان يعد في مؤلفاته وخطبه بقرب موعد ظهور صاحب الزمان, وكانت الأفكار التي نشرها الإحسائي والرشتي قد أوجدت انقلاباً فكرياً وسياسياً شمل العراق وإيران وغيرها, وهيّأئها لانتظار ظهور المهدي.
أهم العقائد:
1- يعتقد البهائيون أن الباب هو الذي خلق كل شيء بكلمته, وهو المبدأ الذي ظهرت عنه جميع الأشياء, وأن دين الباب ناسخ لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
2- يقولون بالحلول والاتحاد والتناسخ وخلود الكائنات.
3- يقدسون العدد 19, ويقولون بنبوة بوذا وكنفوشيوس وبراهما وزرادشت وأمثالهم من فلاسفة الهند والصين والفرس الأول.
4- ينكرون أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين, مدّعين استمرار الوحي.
5- يوافق البهائيون اليهود والنصارى في القول بصلب المسيح.
6- يؤولون القرآن تأويلات باطنية ليتوافق مع مذهبهم, وينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة والجن, كما ينكرون الجنة والنار, ويؤولون القيامة بظهور البهاء.
7- يحرمون الحجاب على المرأة, ويحللون المتعة وشيوعية النساء والأموال.
8- قبلتهم البيت الذي ولد فيه البهاء في شيراز, وبعد موته أصبح قبره في مدينة عكا هو قبلتهم.
9- يسقطون الجهاد, ويحرمون القتال تحريماً تامّاً.
10- تنص قوانينهم على الزواج بامرأة واحدة فقط.
مرجعيتهم الفكرية والعقائدية:
1- الشيعة والتراث الفارسي قبل الإسلام, حيث سبق القول أن الباب كان أحد تلامذة كاظم الرشتي أحد أئمة الشيعة في القرن الثالث عشر الهجري.
2- البوذية والبرهمية والزردشتية والمانوية والمزدكية والفرق الباطنية جملة.
3- اليهودية والنصرانية والدهرية.
انتشارهم:
- يبلغ عدد البهائيين في العالم حوالي خمسة ملايين شخص, وتقطن غالبيتهم في إيران, وقليل منهم في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين.
- ومقرهم في المنطقة هو مدينة حيفا في فلسطين المحتلة, وتتمتع مدينة عكّا بأهمية كبيرة بوجود قبر البهاء حسين الذي نفته الدولة العثمانية إليها لمّا أحست بخطره, وبقي فيها حتى مات سنة 1892م, وقد لقي الترحيب من المستوطنين اليهود, الذين كانوا قلة آنذاك في فلسطين, وأبدى تعاطفه مع اليهود, وادّعى أنهم تعرضوا للظلم والاضطهاد على أيدي المسلمين والنصارى.
- وتعقد الطائفة البهائية في فلسطين مؤتمراً سنوياً, وتم في مدينة حيفا في مايو (أيار) سنة 2001م افتتاح معلم من معالمهم وهو "الحدائق المعلقة" على مساحة 200 ألف متر مربع, بدعم وتأييد من السلطات اليهودية.
- وتعد البهائية آخر دين تأسس في العالم, وقد اعترفت الأمم المتحدة بمذهبهم سنة 1984م, وللطائفة كثير من المواقع على شبكة الانترنت.
- ويوجد في الأردن حوالي 800 بهائي, وبحسب التقرير السنوي الأمريكي لحقوق الإنسان, فإن الأميركيين ينتقدون أن يتبع هؤلاء البهائيون في الأحوال الشخصية للمحاكم الشرعية (الإسلامية) الأردنية, ومن آثارهم في الأردن قصر الواكد في منطقة العدسية الشمالية في لواء الأغوار الشمالية, وقد شيّده البهائيون القادمون من فلسطين, وقد أعطاهم آل الواكد شيئاً من الأراضي الزراعية ليعتاشوا منها, وقد أوجد البهائيون في هذا القصر مركز عبادة ومدرسة.
- وفي مصر اكتشفت السلطات في محافظة سوهاج تنظيماً بهائياً مطلع العام 2001م, وحاكمت أفراده, وبيّن الأزهر الحكم الشرعي في البهائيين وفساد عقيدتهم, وقرر مصادرة جميع الكتب البهائية التي تحاول بعض الجهات ترويجها في مصر مثل "العهد والميثاق" لدرويش مصطفى و"المجموعة المباركة" وهي مجموعة رسائل تعليمية لنشر البهائية من إصدار المحفل البهائي بالاسكندرية و"مفاوضات عبد البهاء" المطبوع في دار النشر البهائية في بلجيكا, ويذكر أنه كان للبهائية حتى فترة الستينات في منطقة العباسيّة في مصر محفل رسمي معروف ومعابد وممتلكات.
- ومعابد البهائية منتشرة في ولاية ويلميت في الولايات المتحدة ومدينة فرانكفورت في ألمانيا وكمبالا في أوغندا وسيدني في أستراليا.
أبرز شخصياتهم:
إضافة إلى الميرزا علي الشيرازي (الباب) والميرزا حسين علي (البهاء) هناك عدد من الشخصيات البارزة في هذه الحركة بعد المؤسس وخليفته:
1- الملا حسين البشروئي, الذي يعتبر أول من آمن بالباب لذلك سمّاه "باب الباب" واعتبره داعيته الأول, وسافر إلى كاشان وقم وطهران وخراسان للتبشير بالدعوة الجديدة.
2- الملا علي البسطامي, وقد سافر إلى العراق لنشر دعوة الباب, فجمع نجيب باشا والي بغداد علماء الشيعة والسنة من بغداد وكربلاء والنجف لمحاججته فأفحموه وأفتوا بقتله.
3- قرة العين (1230-1269ه) وهي امرأة منحرفة السلوك فرّت من زوجها وراحت تبحث عن المتعة, وأعلنت في مؤتمر بدشت سنة 1269ه عن نسخ الشريعة الإسلامية, وقد أعدمها الشاه في نفس العام.
4- يحيى علي أخو البهاء, وهو الملقب بالأزل, نازع أخاه في خلافة الباب ثم انشق عنه, له كتاب سماه "الألواح" غدر به أخوه وقتله هو وأتباعه.
5- عباس ابن البهاء, وقد تسمى ب "عبد البهاء", وعندما شعر بأن دعوته لا تنتشر كما ينبغي في فلسطين, سافر إلى مصر وأمريكا وأوربا وقام بنشرها بعد أن أعلن أن البهائية عقيدة دولية, وأنها تهدف إلى تحقيق الديانة العالمية التي لا تفرق بين جنس وجنس, فدخلها بعض اليهود والنصارى.
وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى, كان عبد البهاء في فلسطين فخدم الحلفاء في القضاء على الدولة العثمانية, وقد منحته بريطانيا رتبة فارس مع لقب سير, وقد هلك سنة 1930م وهو في السابعة والسبعين, وأوصى أن يخلفه من بعده حفيده لابنته شوقي رباني.
6- شوقي رباني حفيد عبد البهاء, وقد مات دون أن ينجب, فاجتمع المجلس الأعلى للطائفة البهائية في فلسطين المحتلة, وتم انتخاب اليهودي الأمريكي ميسون رئيساً روحياً لهم.
للاستزادة:
1-   الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة – إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي في الرياض.
2-  الشيخية نشأتها وتطورها, محمد حسن آل الطالقاني ص49.
3-   دوريات: مجلة الأزهر (مصر), الأهرام (مصر), الشريعة (الأردن), الدستور (الأردن), السبيل (الأردن), الهلال (الأردن).

  ([1]  ) الشيخية فرقة خرجت من رحم الاتجاه الإخباري الذي برز في بعض أوساط الإمامية الإثنى عشرية منذ مطلع القرن الحادي عشر الهجري واستمر حتى منتصف القرن الثالث عشر.


عدد مرات القراءة:
605
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :