من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

أحاديث ضعيفة في التوسل ..

   يحتج مجيزو التوسل المبتدع بأحاديث كثيرة، إذا تأملناها نجدها تندرج تحت نوعين اثنين، الأول ثابت بالنسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكنه لا يدل على مرادهم، ولا يؤيد رأيهم كحديث الضرير، وقد تقدم الكلام على هذا النوع.
   والنوع الثاني غير ثابت النسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعضه يدل على مرادهم، وبعضه
لا يدل، وهذه الأحاديث التي لا تصح كثيرة، فأكتفي بذكر ما اشتهر منها، فأقول:
 
   الحديث الأول:
   عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً:صلى الله عليه وآله وسلم من خرج من بيته إلى الصلاة، فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وأسألك بحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً...أقبل الله عليه بوجهه i.
   رواه أحمد (3/21) واللفظ له، وابن ماجه، وانظر تخريجه مفصلاً في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم 24). وإسناده ضعيف لأنه من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، وعطية ضعيف كما قال النووي في "الأذكار" وابن تيمية في "القاعدة الجليلة" والذهبي في "الميزان" بل قال في "الضعفاء" (88/1): (مجمع على ضعفه)، والحافظ الهيثمي في غير موضع من "مجمع الزوائد" منها (5/236) وأورده أبوبكر بن المحب البعلبكي في "الضعفاء والمتروكين"، والبوصيري كما يأتي، وكذا الحافظ ابن حجر بقوله فيه: (صدوق يخطىء كثيراً، كان شيعياً مدلساً، وقد أبان فيه عن سبب ضعفه وهو أمران:
   الأول: ضعف حفظه بقوله: (يخطىء كثيراً، وهذا كقوله فيه "طبقات المدلسين": (ضعيف الحفظ) وأصرح منه قوله في "تلخيص الحبير" (ص241 طبع الهند) وقد ذكر حديثاً آخر: (وفيه عطية بن سعيد العوفي وهو ضعيف).
   الثاني: تدليسه، لكن كان على الحافظ أن يبين نوع تدليسه، فإن التدليس عند المحدثين على أقسام كثيرة من أشهرها ما يلي:
   الأول: أن يروي الرواي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهماً أنه سمعه منه، كأن يقول: عن فلان، أو قال فلان.
   الثاني: أن يأتي الرواي باسم شيخه أو لقبه على خلاف المشهور به تعمية لأمره، وقد صرحوا بتحريم هذا النوع إذا كان شيخه غير ثقة، فدلسه لئلا يعرف حاله، أو أوهم أنه رجل آخر من الثقات على وفق اسمه أو كنيته، وهذا يعرف عندهم بتدليس الشيوخ.
   قلت: وتدليس عطية من هذا النوع المحرم، كما كنت بينته في كتابي "الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة" (24).
   وخلاصة ذلك أن عطية هذا كان يروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فلما مات جالس أحد الكذابين المعروفين، بالكذب في الحديث وهو الكلبي، فكان عطية إذا روى عنه كناه أبا سعيد، فيتوهم السامعون منه أنه يريد أبا سعيد الخدري! وهذا وحده عندي يسقط عدالة عطية هذا، فكيف إذا انضم إلى ذلك سوء حفظه! ولهذا كنت أحب للحافظ رحمه الله أن ينبه على أن تدليس عطية من هذا النوع الفاحش، ولو بالإشارة كما فعل في "طبقات المدلسين" إذ قال: (مشهور بالتدليس القبيح) كما سبق.
   ثم كأن الحافظ نسي أو وهم – أو غير ذلك من الأسباب التي تعرض للبشر – فقال في تخريجه لهذا الحديث: إن عطية قال في رواية: حدثني أبو سعيد. قال: (فأمن بذلك تدليس عطية) كما نقله ابن علان عنه، وقلده في ذلك بعض المعاصرين.
   قلت: والتصريح بالسماع إنما يفيد إذا كان التدليس من النوع الأول، وتدليس عطية من النوع الآخر القبيح، فلا يفيد فيه ذلك، لأنه في هذه الرواية أيضاً قال: (حدثني أبو سعيد) فهذا هو عين التدليس القبيح.
   فتبين مما سبق أن عطية ضعيف لسوء حفظه وتدليسه الفاحش، فكان حديثه هذا
ضعيفاً، وأما تحسين الحافظ له الذي اغتر به من لا علم عنده فهو بناء على سهوه السابق، فتنبه ولا تكن من الغافلين. وفي الحديث علل أخر تكلمت عليها في الكتاب المشار إليه سابقاً، فلا حاجة للإعادة، فليرجع إليه من شاء الزيادة.
   وأما فهم بعض المعاصرين من عبارة الحافظ ابن حجر السابقة في "التقريب" أنها تفيد توثيق عطية هذا ففهم لا يغبطون عليه، وقد سألت الشيخ أحمد بن الصديق حين التقيت به في ظاهرية دمشق عن هذا الفهم فتعجب منه، فإن من كثر خطؤه في الرواية سقطت الثقة به بخلاف من قال ذلك منه، فالأول ضعيف الحديث، والآخر حسن الحديث، ولذلك جعل الحافظ في "شرح النخبة" من كثر غلطه قرين من ساء حفظه، وجعل حديث كل منهما مردوداً فراجعه مع حاشية الشيخ علي القاري عليه (ص121، 130).
   وإنما غرّ هؤلاء ما نقلوه عن الحافظ أنه قال في "تخريج الأذكار": (ضعف عطية إنما جاء من قبل تشيعه، وقيل تدليسه، وإلا فهو صدوق).
   وهم لقصر باعهم إن لم نقل لجهلهم في هذا العلم لا جرأة لهم على بيان رأيهم الصريح في أوهام العلماء، بل إنهم يسوقون كلماتهم كأنها في مأمن من الخطأ والزلل، لا سيما إذا كانت موافقة لغرضهم كهذه الجملة، وإلا فهي ظاهرة التعارض مع قول الحافظ المنقول عن "التقريب" إذ أنها تعلل ضعف عطية بسببين:
   أحدهما: التشيع، وهذا ليس جرحاً مطلقاً على الراجح.
   والثاني: التدليس، وهذا جرح قد يزول كما سيأتي، ومع ذلك فإنه أشار إلى تضعيفه لهذا السبب بقوله: (قيل). بينما جزم في "التقريب" بأنه كان مدلساً، كما جزم بأنه كان شيعياً، ولذلك أورده (أعني الحافظ نفسه) في رسالة "طبقات المدلسين" (ص18) فقال: (تابعي معروف، ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس القبيح) ذكره في "المرتبة الرابعة" وهي التي يورد فيها (من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل كبقية بن الوليد) كما ذكره في المقدمة، فهذان النصان من الحافظ نفسه دليل على وهمه في تضعيفه كون عطية مدلساً في الجملة المذكورة آنفاً. فهذا وجه من وجوه التعارض بينها وبين عبارة "التقريب". وثمة وجه آخر وهو أنه في هذه الجملة لم يصفه بما هو جرح عنده – كما سبق عن "شرح النخبة" – وهو قوله في "التقريب": (يخطىء كثيراً) فهذا كله يدلنا على أن الحافظ رحمه الله تعالى لم يكن قد ساعده حفظه حين تخريجه لهذا الحديث، فوقع في هذا القصور الذي يشهد به كلامه المسطور في كتبه الأخرى، وهي أولى بالاعتماد عليها من كتابه "التخريج"، لأنه في تلك ينقل عن الأصول مباشرة، ويلخص منها بخلاف صنيعه في "التخريج".
   ولما ذكرنا من حال العوفي ضعف الحديث غير واحد من الحفاظ كالمنذري في "الترغيب" والنووي وشيخ الإسلام ابن تيمية في "القاعدة الجليلة" وكذا البوصيري، فقال في "مصباح الزجاجة" (2/52): (هذا إسناد مسلسل بالضعفاء: عطية وفضيل بن مرزوق والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء). وقال صديق خان في "نزل الأبرار" (ص71) بعد أن أشار لهذا الحديث وحديث بلال الآتي بعده: (وإسنادهم ضعيف، صرح بذلك النووي في"الأذكار").
 
   الحديث الثاني:
   وحديث بلال الذي أشار إليه صديق خان هو ما روي عنه أنه قال: صلى الله عليه وآله وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج إلى الصلاة قال: بسم الله، آمنت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله. اللهم بحق السائلين عليك، وبحق مخرجي هذا، فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً..i الحديث أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة – رقم82" من طريق الوازع بن نافع العقيلي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله عنه.
   قلت: وهذا سند ضعيف جداً، وآفته الوازع هذا، فإنه لم يكن عنده وازع يمنعه من الكذب، كما بينته في "السلسلة الضعيفة" ولذلك لما قال النووي في "الأذكار": (حديث ضعيف أحد رواته الوازع بن نافع العقيلي وهو متفق على ضعفه، وأنه منكر الحديث) قال الحافظ بعد تخريجه: (هذا حديث واه جداً، أخرجه الدارقطني في "الأفراد" من هذا الوجه وقال: تفرد به الوازع، وهو متفق على ضعفه وأنه منكر الحديث. والقول فيه أشد من ذلك، فقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم وجماعة، متروك الحديث، وقال الحاكم: يروي أحاديث موضوعة).
   قلت: فلا يجوز الاستشهاد به كما فعل الشيخ الكوثري، والشيخ الغماري في "مصباح الزجاجة" (56) وغيرهما من المبتدعة.
   ومع كون هذين الحديثين ضعيفين فهما لا يدلان على التوسل بالمخلوقين أبداً، وإنما يعودان إلى أحد أنواع التوسل المشروع الذي تقدم الكلام عنه، وهو التوسل إلى الله تعالى بصفة من صفاته عز وجل، لأن فيهما التوسل بحق السائلين على الله وبحق ممشى المصلين. فما هو حق السائلين على الله تعالى؟، لا شك أنه إجابة دعائهم، وإجابة الله دعاء عباده صفة من صفاته عز وجل، وكذلك حق ممشى المسلم إلى المسجد هو أن يغفر الله له، ويدخله الجنة ومغفرة الله تعالى ورحمته، وإدخاله بعض خلقه ممن يطيعه الجنة. كل ذلك صفات له تبارك وتعالى.
   وبهذا تعلم أن هذا الحديث الذي يحتج به المبتدعون ينقلب عليهم، ويصبح بعد فهمه فهماً جيداً حجة لنا عليهم، والحمد لله على توفيقه.
   الحديث الثالث:
   عن أبي أمامة قال: صلى الله عليه وآله وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أصبح، وإذا أمسى دعا بهذا الدعاء: اللهم أنت أحق من ذكر، وأحق من عبد.. أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وبكل حق هو لك، وبحق السائلين عليك... i.
   قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/117): (رواه الطبراني، وفيه فضال بن جبير، وهو ضعيف مجمع على ضعفه).
   قلت: بل هو ضعيف جداً، اتهمه ابن حبان فقال: (شيخ يزعم أنه سمع أبا أمامة، يروي عنه ما ليس منه حديثه). وقال أيضاً: (لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي أحاديث لا أصل له).
   وقال ابن عدي في "الكامل" (25/13): (أحاديثه كلها غير محفوظة).
   قلت: فالحديث شديد الضعف، فلا يجوز الاستشهاد به أيضاً، كما فعل صاحب "المصباح" (ص56).
 
   الحديث الرابع:
   عن أنس بن مالك قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنهما دعا أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون...
فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاضطجع فيه فقال: صلى الله عليه وآله وسلم الله الذي يحيي ويميت، وهو حي
لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بين أسد، ولقنها حجتها، ووسع مدخلها بحق نبيك، والأنبياء الذين من قبلي، فإنك أرحم الراحمين...i.
   قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/257): (رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه روح بن صلاح، وثقة ابن حبان والحاكم وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح).
   قلت: ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/121) وإسناده عندهما ضعيف، لأن روح بن صلاح الذي في إسناده قد تفرد به، كما قال أبو نعيم نفسه، وروح ضعفه ابن عدي، وقال ابن يونس: رويت عنه مناكير، وقال الدارقطني (ضعيف في الحديث) وقال ابن ماكولا: (ضعفوه) وقال ابن عدي بعد أن أخرج له حديثين: (له أحاديث كثيرة، في بعضها نكرة) فقد اتفقوا على تضعيفه فكان حديثه منكراً لتفرده به.
   وقد ذهب بعضهم إلى تقوية هذا الحديث لتوثيق ابن حبان والحاكم لروح هذا، ولكن ذلك لا ينفعهم، لما عرفا به من التساهل في التوثيق، فقولهما عند التعارض لا يقام له وزن حتى
لو كان الجرح مبهماً، فكيف مع بيانه كما هي الحال هنا، وقد فصلت الكلام على ضعف هذا الحديث في "السلسلة الضعيفة" (23) فلا نعيد الكلام عليه في هذه العجالة، ولكن المشار إليهم جاؤوا بما يضحك فقالوا: (حكم عليه الشيخ ناصر بالضعف، فنطالبه بمن
ضعف هذا الحديث من المحدثين).
   قلت: قد ذكرنا من ضعف رواية روح بن صلاح الذي تفرد به، وهذا يستلزم ضعف حديثه كما لا يخفى إلا عند المتابعة وقد نفاها أبو نعيم، أو عند مجيئه من طريق آخر وهيهات!
   ثم قالوا: (ولو فرض تضعيفه، فضعفه خفيف فلا يمنع جواز العمل، لأنه من باب ما جوزه المحدثون والفقهاء من العمل بالضعيف الذي ليس ضعفه بشديد في الترغيب والترهيب).
   قلت: ليس في هذا الحديث شيء من الترغيب، ولا هو يبين فضل عمل ثابت في الشرع، إنما هو ينقل أمراً دائراً بين أن يكون جائزاً أو غير جائز، فهو إذن يقرر حكماً شرعياً لو صح، وأنتم إنما توردونه من الأدلة على جواز هذا التوسل المختلف فيه، فإذا سلمتم بضعفه لم يجز لكم الاستدلال به، وما أتصور عاقلا يوافقكم على إدخال هذا الحديث في باب الترغيب والترهيب، وهذا شأن من يفر من الخضوع للحق، يقول ما لا يقوله جميع العقلاء.
 
   الحديث الخامس:
   عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال: صلى الله عليه وآله وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستفتح بصعاليك المهاجرين i .
   فيرى المخالفون أن هذا الحديث يفيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يطلب من الله تعالى أن ينصره، ويفتح عليه بالضعفاء المساكين من المهاجرين، وهذا – بزعمهم – هو التوسل المختلف فيه نفسه.
   والجواب من وجهين:
   الأول: ضعف الحديث، فقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (1/81/2): حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه حدثنا أبي حدثنا عيسى بن يونس حدثني أبي عن أبيه عن أميه به.
   وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي بن عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي إسحاق عن أمية بن خالد به. ثم رواه من طريق قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن المهلب بن أبي صفرة عن أمية بن خالد مرفوعاً بلفظ:
صلى الله عليه وآله وسلم... يستفتح ويستنصر بصعاليك المسلمين i.
   قلت: مداره على أمية هذا، ولم تثبت صحبته، فالحديث مرسل ضعيف، وقال
ابن عبد البر في "الاستيعاب" (1/38): (لا تصح عندي صحبته، والحديث مرسل)
وقال الحافظ في "الإصابة" (1/133): (ليست له صحبة ولا رواية).
   قلت: وفيه علة أخرى، وهي اختلاط أبي اسحاق وعنعنته، فإنه كان مدلساً، إلا أن سفيان سمع منه قبل الاختلاط، فبقيت العلة الأخرى وهي العنعنة.
   فثبت بذلك ضعف الحديث وأنه لا تقوم به حجة. وهذا هو الجواب الأول.
   الثاني: أن الحديث لو صح فلا يدل إلا على مثل ما دل عليه حديث عمر، وحديث الأعمى من التوسل بدعاء الصالحين.قال المناوي في "فيض القدير": صلى الله عليه وآله وسلم كان يستفتح i أي يفتتح القتال، من قوله تعالى: }إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح{ ذكره الزمخشري.
   صلى الله عليه وآله وسلم ويستنصر i أي يطلب النصرة صلى الله عليه وآله وسلم بصعاليك المسلمين i أي بدعاء فقرائهم الذين
لا مال لهم.
   قلت: وقد جاء هذا التفسير من حديثه، اخرجه النسائي (2/15) بلفظ: صلى الله عليه وآله وسلم إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم، وصلاتهم وإخلاصهم i وسنده صحيح، وأصله في "صحيح البخاري" (6/67)، فقد بين الحديث أن الاستنصار إنما يكون بدعاء الصالحين،
لا بذواتهم وجاههم.
   ومما يؤكد ذلك أن الحديث ورد في رواية قيس بن الربيع المتقدمة بلفظ: صلى الله عليه وآله وسلم كان يستفتح ويستنصر...i فقد علمنا بهذا أن الاستنصار بالصالحين يكون بدعائهم وصلاتهم وإخلاصهم، وهكذا الاستفتاح، وبهذا يكون هذا الحديث – إن صح – دليلاً على التوسل المشروع، وحجة على التوسل المبتدع، والحمد لله.
 
   الحديث السادس:
   عن عمر بن الخطاب مرفوعاً: صلى الله عليه وآله وسلم لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال: يا آدم ‍! وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه؟ قال: يا رب لما خلقتني بيدك، ونفخت في من روحك رفعت رأسي، فرأيت على قوائم العرش مكتوباً: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضِف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال: غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتُك i.
   أخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/615) من طريق أبي الحارث عبد الله بن مسلم الفهري: حدثنا إسماعيل بن مسلمة: أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر. وقال: (صحيح الإسناد وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في هذا الكتاب).
   فتعقبه الذهبي فقال: (قلت: بل موضوع، وعبد الرحمن واهٍ، وعبد الله بن أسلم الفهري
لا أدري من ذا) قلت: ومن تناقض الحاكم في "المستدرك" نفسه أنه أورد فيه (3/332) حديثاً آخر لعبد الرحمن هذا ولم يصححه، بل قال: (والشيخان لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد!).
   قلت: والفهري هذا أورده الذهبي في "الميزان" وساق له هذا الحديث وقال: (خبر
باطل)، وكذا قال الحافظ ابن حجر في "اللسان" (3/360) وزاد عليه قوله في الفهري هذا: (لا أستبعد أن يكون هو الذي قبله فإنه من طبقته) قلت: والذي قبله هو عبد الله بن مسلم بن رُشيد، قال الحافظ: ذكره ابن حبان، منهم بوضع الحديث، يضع على ليث ومالك وابن لهيعة، لا يحل كتب حديثه، وهو الذي روى عن ابن هدية نسخة كأنها معمولة).
   قلت: والحديث رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (ص207): ثنا محمد بن داود بن أسلم الصدفي المصري: ثنا أحمد ابن سعيد المدني الفهري: ثنا عبد الله بن إسماعيل المدني عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به. وهذا سند مظلم فإن كل من دون عبد الرحمن لا يعرفون، وقد أشار إلى ذلك الحافظ الهيثمي حيث قال في "مجمع الزوائد" (8/253): (رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه من لم أعرفهم).
   قلت: وهذا إعلال قاصر، يوهم من لا علم عنده أن ليس فيهم من هو معروف بالطعن فيه، وليس كذلك فإن مداره على عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال البيهقي: (إنه تفرد به) وهو متهم بالوضع، رماه بذلك الحاكم نفسه، ولذلك أنكر العلماء عليه تصحيحه لحديثه، ونسبوه إلى الخطأ والتناقض، فقال (وراث علم الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين
شيخ الإسلام ابن تيمية)(1) رحمه الله في "القاعدة الجليلة" (ص89): (ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه، فإنه نفسه قد قال في كتاب "المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم":
(عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة، لا تخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه)(2). قلت: وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف باتفاقهم يغلط كثيراً (3)، ضعفه أحمد بن حنبل وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني، وغيرهم. وقال ابن حبان: (كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك من روايته من رفع المراسيل، وإسناد الموقوف، فاستحق الترك).
   وأما تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث وأمثاله فهذا مما أنكره عليه أئمة العلم بالحديث، وقالوا: إن الحاكم يصحح أحاديث موضوعة مكذوبة عند أهل المعرفة بالحديث. ولهذا كان أهل العلم بالحديث لا يعتمدون على مجرد تصحيح الحاكم).
   قلت: وقد أورد الحاكم نفسه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في كتابه "الضعفاء" كما سماه
العلامة ابن عبد الهادي، وقال في آخره: (فهؤلاء الذين قدمت ذكرهم قد ظهر عندي
جرحهم، لأن الجرح لا يثبت إلا ببينة، فهم الذين أبين جرحهم لمن طالبني به، فإن الجرح
لا أستحله تقليداً، والذي أختاره لطالب هذا الشأن أن لا يكتب حديث واحد من هؤلاء
الذين سميتهم، فالراوي لحديثهم داخل في قوله صلى الله عليه وآله وسلم من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبَيْن i (1).
   قلت: فمن تأمل في كلام الحاكم هذا والذي قبله يتبن له بوضوح أن حديث عبد الرحمن بن زيد هذا موضوع عند الحاكم نفسه، وأن من يرويه بعد العلم بحاله فهو أحد الكاذبَيْن.
   وقد اتفق عند التحقيق كلام الحفاظ ابن تيمية والذهبي والعسقلاني على بطلان هذا الحديث، وتبعهم على ذلك غير واحد من المحققين كالحافظ ابن عبد الهادي كما سيأتي،
فلا يجوز لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصحح الحديث بعد اتفاق هؤلاء على وضعه تقليداً للحاكم في أحد قوليه، مع اختياره في قوله الآخر لطالب العلم أن لا يكتب حديث
عبد الرحمن هذا، وأنه إن فعل كان أحد الكاذبين كما سبق.
 
   (تنبيه): إذا عرفت هذا فقول بعض المشايخ: (إن حكم الشيخ ناصر على الحديث بأنه "كذب وموضوع" باطل لأن مستنده قول الذهبي إنه موضوع) باطل حقاً لأن الذهبي قد وافقه من ذكرنا من الحفاظ الأعلام، ثم قالوا: (ومستند الذهبي ما في إسناد الحاكم من رجل قيل فيه إنه متهم). قلت: (هذا باطل أيضاً، لأن الرجل المشار إليه وهو عبد الله بن مسلم الفهري جهله الذهبي ولم يتهمه كما تقدم نقله عنه، وما أظن هذا يخفى عليهم ولكنهم تجاهلوه لغرض في أنفسهم، وهو أن يتسنى لهم أن يقولوا عقب ذلك: (لكن للحديث إسناد آخر عند الطبراني ليس فيه هذا المتهم، وغاية ما فيه أن فيه من هو غير معروف)، قلت: بل فيه ثلاثة لا يعرفون، وإذا كانوا لا يعلمون ذلك فلماذا عدلوا عن تقليد الهيثمي في قوله: (وفيه من
لم أعرفهم) كما سبق، وهو هلكى وراء التقليد، إلى قولهم: (فيه من هو غير معروف)؟!   السبب في ذلك أن قول الهيثمي نص على أن (من هو غير معروف) جماعة، وأما قولهم فليس نصاً على ذلك، بل هذا يقال إذا كان في السند شخص لا يعرف أو أكثر، فهو في الحقيقة من تلبيساتهم على القراء. نعوذ بالله من الخذلان. ثم قالوا عطفاً على ما سبق: (وإن فيه
عبد الرحمن بن زيد وهو على الراجح عند الحافظ ابن حجر ممن يقال فيه ضعيف، وهذه الكلمة من أخف مراتب التضعيف) أقول: لكن الراجح عند غير الحافظ أنه أشد ضعفاً من ذلك، فقد قال فيه أبو نعيم: (روى عن أبيه أحاديث موضوعة). وكذا قال الحاكم نفسه
كما سبق، وهو وكذا أبو نعيم من المعروفين بتساهلهم في التوثيق، فإذا جرحا فإنما ذلك بعد ان ظهر لهما ان عبد الرحمن مجروح حقاً، ولذلك اتفقوا على تضعيفه كما نص في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، بل ضعّفه جداً علي بن المديني وابن سعد وغيرهما، وقال الطحاوي: (حديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف) فهو معروف بالضعف الشديد منذ القديم، فما الذي حمل المخالفين على الإعراض عن هذه الأقوال المتضافرة على أن عبد الرحمن هذا ضعيف جداً – إن لم يكن كذاباً – إلى التمسك بقول الحافظ فيه (ضعيف) ؟! أقول هذا مع احتمال أن يكون سقط من قلم الحافظ أو قلم بعض النساخ عقب قوله (ضعيف) لفظة (جداً) وعلى كل حال فإن تقليدهم للحافظ في هذه الكلمة
لا يفيدهم شيئاً، بعد أن حكم هو على الحديث بأنه (خبر باطل) كما سبق نقله عن "لسانه"! فهذا من الأدلة الكثيرة على أن هؤلاء أتباع هوى، وليسوا طلاب حق، وإلا لأخذوا بقول الحافظ هذ الموافق لقول الذهبي وغيره من المحققين، ولم يعرجوا على تضعيفه فقط
لعبد الرحمن، ليعارضوا به الذهبي، ويدلسوا على الناس أمر الحديث، ويظهروه بمظهر الأحاديث التي اختلف فيها العلماء حتى يتسنى لهم ابتداع رأي جديد حول الحديث يتلاءم مع قول أحد الحفاظ في احد رواته ! فانظر اليهم كيف قالوا عقب ما سبق: (فما كان حاله هكذا عند المحدثين فليس من الموضوع، ولا من الضعيف الشديد، بل هو من القسم الذي يعمل به في الفضائل) !
   أقول: وهذا كلام ساقط من وجهين: الأول: أنه مبني على أن عبد الرحمن ضعيف فقط وليس كذلك بل هو ضعيف جداً كما سبق، وسيأتي التصريح بذلك عن أحد الحفاظ النقاد. الثاني: أنه معارض لحكم الحافظ بل الحفاظ على الحديث بالبطلان كما سبق، فكيف جاز لهم مخالفتهم لا سيما قد صرح أحدهم في "التعقيب الحثيث" (21) (أنه ليس له صفة التصحيح والتضعيف)! فلعله قال ذلك تواضعاً ! وإلا فأنت تراه هنا قد أعطى لنفسه منزلة تسوغ له الاستقلال في البحث ولو أدى إلى مخالفة كل أولئك الحفاظ والنقاد ! ويؤيد هذا الذي نقوله فيه انه قال عطفاً على ما سبق: (فنحن في هذا الحديث مع من لم ير به ذلك (يعني الوضع) كالحاكم والحافظ السبكي، فليس علينا فيه افتيات على الحافظ الذهبي، لكن رأينا ما عليه الحافظان المذكوران أقرب إلى الصواب).
   أقول: ولا يخفى ما في هذا الكلام من التلبيس والتدليس فإن الحاكم إنما ذهب في "المستدرك" إلى تصحيح الحديث كما سبق، والسبكي قلده في ذلك كما بينه الحافظ ابن عبدالهادي فقال في رده عليه في "الصارم المنكي" (ص32): (وإني لاتعجب منه كيف قلد الحاكم في تصحيحه مع أنه حديث غير صحيح ولا ثابت، بل هو حديث ضعيف الإسناد جداً، وقد حكم عليه بعض الأئمة بالوضع، وليس إسناده من الحاكم إلى عبد الرحمن بن زيد بصحيح بل مفتعل على عبد الرحمن كما سنبينه، ولو كان صحيحاً إلى عبد الرحمن لكان ضعيفاً غير محتج به، لأن عبد الرحمن في طريقه، وقد أخطأ الحاكم وتناقض تناقضاً فاحشاً كما عرف له ذلك في مواضيع، فإنه قال في كتاب "الضعفاء"، بعد أن ذكر عبد الرحمن منهم) وذكر ما نقلته عنه فيما سبق (ص86-87): (فانظر إلى ما وقع للحاكم في هذا الموضع من الخطأ العظيم والتناقض الفاحش، ثم إن هذا المعترض المخذول عمد إلى هذا الذي اخطأ فيه الحاكم وتناقض، فقلده فيه، واعتمد عليه، فقال " ونحن قد اعتمدنا في تصحيحه على الحاكم"، وذكر قبل ذلك بقليل أنه مما تبين له صحته. فانظر يرحمك الله إلى هذا الخذلان البين والخطأ الفاحش ! كيف جاء هذا المعترض إلى حديث غير صحيح ولا ثابت، بل هو حديث موضوع، فصححه واعتمد عليه، وقلد في ذلك الحاكم مع ظهور خطئه وتناقضه، مع معرفة هذا المعترض بضعف راويه وجرحه واطلاعه على الكلام المشهور فيه).
   أقول: هذا شأن السبكي رحمه الله تعالى في هذا الحديث، وتقليد الحاكم في تصحيحه، وهذا مع كونه خطأ في نفسه كما سبق بيانه فهو خلاف رأي المشار إليه سابقاً الذي صرح بأن الحديث ضعيف لا صحيح ولا موضوع، فقد خالف – هو ومن قلده وناصره – الحاكم والسبكي كما خالفوا من سبق ذكرهم من العلماء الفحول الذين قالوا بوضع الحديث أو بطلانه، فليس افتئاتهم على الذهبي فقط، بل وعلى من وافقه وخالفه جميعاً ! فليتأمل العاقل ما يفعل الهوى بصاحبه ! لقد أرادوا أن ينزهوا أنفسهم عن الافتئات على الذهبي، وإذا بهم يقولون بما هو أدهى وأمر من الافتئات على من ذكرنا من العلماء !
   ومن مغالطاتهم المكشوفة عند أهل العلم قولهم في أثناء كلامهم السابق بعد أن أشاروا إلى طريق الطبراني الذي سبق الكلام عليه: (فالذهبي لم يطلع على هذا الطريق، وإلا لو اطلع عليه لم يقل ذلك).
   أقول: وهذا كلام باطل، إذ أن الذهبي حكم على الحديث بالوضع والبطلان من طريق الحاكم، وفيه عبد الرحمن بن زيد ورجل آخر لا يعرفه، كما سبق بيانه في أول هذا التنبيه، وطريق الطبراني فيه علاوة على عبد الرحمن هذا ثلاث رجال آخرون لا يعرفون كما سبق أيضاً، فكيف يصح أن يقال حينئذ: (إن الذهبي لو اطلع على هذا الطريق لم يقل بذلك)؟!
اللهم إن هذه مغالطة ومكابرة مكشوفة أو جهل مركب، فرحمتك اللهم وهداك !
   لقد تبين للقراء الكرام مما سلف أن للحديث علتين:
   الأولى: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأنه ضعيف جداً.
   الثانية: جهالة الإسناد إلى عبد الرحمن.
   وللحديث عندي علة أخرى. وهي اضطراب عبد الرحمن أو من دونه في إسناده، فتارة كان يرفعه كما مضى، وتارة كان يرويه موقوفاً على عمر، لا يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما رواه
أبو بكر الآجري في كتاب "الشريعة" (ص427) من طريق عبد الله ابن اسماعيل بن أبي مريم
عن عبد الرحمن بن زيد به، وعبد الله هذا لم أعرفه أيضاً، فلا يصح عن عمر مرفوعاً
ولا موقوفاً، ثم رواه الآجري من طريق آخر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أنه قال: من الكلمات التي تاب الله بها على آدم قال: اللهم أسألك بحق محمد عليك.. الحديث نحوه مختصراً، وهذا مع إرساله ووقفه، فإن إسناده إلى ابن أبي الزناد ضعيف جداً، وفيه عثمان بن خالد والد أبي مروان العثماني، قال النسائي: (ليس بثقة).
   وعلى هذا فلا يبعد أن يكون أصل هذا الحديث من الإسرائليات التي تسربت إلى المسلمين من بعض مسلمة أهل الكتاب أو غير مسلمتهم. أو عن كتبهم التي لا يوثق بها، لما طرأ عليها من التحريف والتبديل كما بينه شيخ الإسلام في كتبه، ثم رفعه بعض هؤلاء الضعفاء إلى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطأ أو عمداً.
 
   مخالفة هذا الحديث للقرآن:
   ومما يؤيد ما ذهب إليه العلماء من وضع هذا الحديث وبطلانه أنه يخالف القرآن الكريم في موضعين منه:
   الأول: أنه تضمن أن الله تعالى غفر لآدم بسبب توسله به صلى الله عليه وآله وسلم، والله عز وجل يقول:
}فتلقى آدم من ربه كلمات، فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم{. وقد جاء تفسير هذه الكلمات عن ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما مما يخالف هذا الحديث، فأخرج الحاكم (3/545) عنه: }فتلقى آدم من ربه كلمات{ قال: أي رب ! ألم تخلقني بيدك؟
قال: بلى. قال: ألم تنفخ فيَّ من روحك؟ قال:بلى. قال: أي رب ! ألم تسكنّي جنتك؟ قال: بلى. قال: ألم تسبق رحمتك غضبك؟ قال: بلى. قالت: أرأيت إن تبتُ وأصلحت، أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال: بلى. قال: فهو قوله: }فتلقى آدم من ربه كلمات{ وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
   قلت: وقول ابن عباس هذا في حكم المرفوع من وجهين:
   الأول: أنه أمر غيبي لا يقال من مجرد الرأي.
   الثاني: أنه ورد في تفسير الآية، وما كان كذلك فهو في حكم المرفوع كما تقرر في محله،
ولا سيما إذا كان من قول إمام المفسرين عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:صلى الله عليه وآله وسلم اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل i.
   وقد قيل في تفسير هذه الكلمات: إنها ما في الآية الاخرى }قالا: ربنا ظلمنا أنفسنا، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين{.وبهذا جزم السيد رشيد رضا في "تفسيره"
(1/279). لكن أشار ابن كثير (1/81) إلى تضعيفه، ولا منافاة عندي بين القولين،
بل أحدهم يتمم الآخر، فحديث ابن عباس لم يتعرض لبيان ما قاله آدم عليه السلام بعد أن تلقى من ربه تلك الكلمات وهذا القول يبين ذلك، فلا منافاة والحمد لله، وثبت مخالفة الحديث للقرآن، فكان باطلاً.
   الموضع الثاني: قوله في آخره: صلى الله عليه وآله وسلم ولولا محمد ما خلقتك i فإن هذا أمر عظيم يتعلق بالعقائد التي لا تثبت إلا بنص متواتر اتفاقاً، أو صحيح عند آخرين، ولو كان ذلك صحيحاً لورد في الكتاب والسنة الصحيحة، وافتراض صحته في الواقع مع ضياع النص الذي تقوم به الحجة ينافي قوله تبارك وتعالى: }إنا نحن نزلنا الذكر، وإنا له لحافظون{. والذكر هنا يشمل الشريعة كلها قرآناً وسنة، كما قرره ابن حزم في "الإحكام" وأيضاً فإن الله تبارك وتعالى قد أخبرنا عن الحكمة التي من أجلها خلق آدم وذريته، فقال عز وجل: }وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون{، فكل ما خالف هذه الحكمة أو زاد عليها لا يقبل إلا بنص صحيح عن المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم كمخالفة هذا الحديث الباطل. ومثله ما اشتهر على ألسنة الناس: صلى الله عليه وآله وسلم لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك i فإنه موضوع كما قاله الصنعاني ووافقه الشوكاني في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (ص116). ومن الطرائف أن المتنبي ميرزا غلام أحمد القادياني سرق هذا الحديث الموضوع فادعى أن الله خاطبه بقوله: (لولاك لما خلقت
الافلاك) !! وهذا شيء يعترف به أتباعه القاديانيون هنا في دمشق وغيرها، لوروده في كتاب متنبئهم "حقيقة الوحي" (ص99).
   ثم على افتراض أن هذا الحديث ضعيف فقط كما يزعم بعض المخالفين خلافاً لمن سبق ذكرهم من العلماء والحفاظ، فلا يجوز الاستدلال به على مشروعية التوسل المختلف فيه، لأن – على قولهم – عبادة مشروعة، وأقل أحوال العبادة أن تكون مستحبة، والاستحباب حكم شرعي من الأحكام الخمسة التي لا تثبت إلا بنص صحيح تقوم به الحجة، فإذا الحديث عنده ضعيف، فلا حجة فيه البتة، وهذا بين لا يخفى إن شاء الله تعالى.
 
   الحديث السابع صلى الله عليه وآله وسلم توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم i:
   وبعضهم يرويه بلفظ: صلى الله عليه وآله وسلم إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم i.
   هذا باطل لا أصل له في شيء من كتب الحديث البتة، وإنما يرويه بعض الجهال بالسنة
كما نبَّه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "القاعدة الجليلة" (ص132، 150) قال: (مع أن جاهه صلى الله عليه وآله وسلم عند الله أعظم من جاه جميع الأنبياء والمرسلين، ولكن جاه المخلوق عند الخالق ليس كجاه المخلوق عند المخلوق فإنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، والمخلوق يشفع عند المخلوق بغير إذنه، فهو شريك له في حصول المطلوب، والله تعالى لا شريك له
كما قال سبحانه: }قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وما لهم فيهما من شرك، وما له منهم من ظهير، ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له{ ]سورة سبأ: 22-23[.
   فلا يلزم إذن من كون جاهه صلى الله عليه وآله وسلم عند ربه عظيماً، أن نتوسل به إلى الله تعالى لعدم ثبوت الأمر به عنه صلى الله عليه وآله وسلم، ويوضح ذلك أن الركوع والسجود من مظاهر التعظيم فيما اصطلح عليه الناس، فقد كانوا وما يزال بعضهم يقومون ويركعون ويسجدون لمليكهم ورئيسهم والمعظم لديهم، ومن المتفق عليه بين المسلمين أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم هو أعظم الناس لديهم، وأرفعهم عندهم. ترى فهل يجوز لهم أن يقوموا ويركعوا ويسجدوا له في حياته وبعد مماته؟
   الجواب: إنه لا بد لمن يجوز ذلك، من أن يثبت وروده في الشرع، وقد نظرنا فوجدنا أن السجود والركوع لا يجوزان إلا له سبحانه وتعالى، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يسجد أو يركع أحد لأحد، كما أننا رأينا في السنة كراهية النبي صلى الله عليه وآله وسلم للقيام، فدل ذلك على عدم مشروعيته.
   ترى فهل يستطيع أحد أن يقول عنا حين نمنع السجود لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إننا ننكر جاهه صلى الله عليه وآله وسلم وقدره؟ كلا ثم كلا.
   فظهر من هذا بجلاء إن شاء الله تعالى أنه لا تلازم بين ثبوت جاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين تعظيمه بالتوسل بجاهه ما دام أنه لم يرد في الشرع.
   هذا، وإن من جاهه صلى الله عليه وآله وسلم أنه يجب علينا اتباعه وإطاعته كما يجب إطاعة ربه، وقد ثبت
عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: صلى الله عليه وآله وسلم ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا أمرتكم به i فإذا لم يأمرنا بهذا التوسل ولو أمرَ استحباب فليس عبادة، فيجب علينا اتباعه في ذلك وأن ندع العواطف جانباً، ولا نفسح لها المجال حتى ندخل في دين الله ما ليس منه بدعوى حبه صلى الله عليه وآله وسلم، فالحب الصادق إنما هو بالاتبْاع، وليس بابتداع كما قال عز وجل: }قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله{ ومنه قول الشاعر:
تعصى الإله وأنت تظهر حبه    هذا لعمرك في القياس بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعته    إن المحب لمن يحب مطيع
 
   أثران ضعيفان:
   1 – أثر الاستسقاء بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته:
   وبعد أن فرغنا من إيراد الأحاديث الضعيفة في التوسل، وتحقيق القول فيها يحسن بنا أن نورد أثراً، كثيراً ما يورده المجيزون لهذا التوسل المبتدع، لنبين حاله من صحة او ضعف، وهل له علاقة بما نحن فيه أم لا؟
   فأقول: قال الحافظ في "الفتح" (2/397) ما نصه: (وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار – وكان خازن عمر – قال: أصاب الناس قحط في زمن عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله ! استسق لأمتك، فإنهم
قد هلكوا، فأتي الرجلُ في المنام، فقيل له: ائت عمر.. الحديث. وقد روى سيف في "الفتوح" أن الذي رأى المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزني أحد الصحابة).
   قلت: والجواب من وجوه:
   الأول: عدم التسليم بصحة هذه القصة، لأن مالك الدار غير معروف العدالة والضبط، وهذان شرطان أساسيان في كل سند صحيح كما تقرر في علم المصطلح، وقد أورده
ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4/213) ولم يذكر راوياً عنه غير أبي صالح هذا، ففيه إشعار بأنه مجهول، ويؤيده أن ابن أبي حاتم نفسه – مع سعة حفظه واطلاعه – لم يحك فيه توثيقاً فبقي على الجهالة، ولا ينافي هذا قول الحافظ: (...بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان...) لأننا نقول: إنه ليس نصاً في تصحيح جميع السند بل إلى أبي صالح فقط، ولولا ذلك لما ابتدأ هو الإسنادَ من عند أبي صالح، ولقال رأساً: (عن مالك الدار... وإسناده صحيح) ولكنه تعمد ذلك، ليلفت النظر إلى أن ها هنا شيئاً ينبغي النظر فيه، والعلماء إنما يفعلون ذلك لأسباب منها: أنهم قد لا يحضرهم ترجمة بعض الرواة، فلا يستجيزون لأنفسهم حذف السند كله، لما فيه من إيهام صحته لاسيما عند الاستدلال به،
بل يوردون منه ما فيه موضع للنظر فيه، وهذا هو الذي صنعه الحافظ رحمه الله هنا، وكأنه يشير إلى تفرد أبي صالح السمان عن مالك الدار كما سبق نقله عن ابن أبي حاتم، وهو يحيل بذلك إلى وجوب التثبت من حال مالك هذا أو يشير إلى جهالته. والله أعلم.
   وهذا علم دقيق لا يعرفه إلا من مارس هذه الصناعة، ويؤيد ما ذهبت اليه أن الحافظ المنذري أورد في "الترغيب" (2/41-42) قصة أخرى من رواية مالك الدار عن عمر ثم قال: (رواه الطبراني في "الكبير"، ورواته إلى مالك الدار ثقات مشهورون، ومالك الدار
لا أعرفه). وكذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/125).
   وقد غفل عن هذا التحقيق صاحب كتاب "التوصل" (ص241) فاغتر بظاهر كلام الحافظ، وصرح بأن الحديث صحيح، وتخلص منه بقوله: (فليس فيه سوى: جاء رجل..) واعتمد على أن الرواية التي فيها تسمية الرجل ببلال بن الحارث فيها سيف، وقد عرفت حاله.
   وهذا لا فائدة كبرى فيه، بل الأثر ضعيف من أصله لجهالة مالك الدار كما بيناه.
   الثاني: أنها مخالفة لما ثبت في الشرع من استحباب إقامة صلاة الاستسقاء لاستنزال الغيث من السماء، كما ورد ذلك في أحاديث كثيرة، وأخذ به جماهير الأئمة، بل هي مخالفة لما أفادته الآية من الدعاء والاستغفار، وهي قوله تعالى في سورة نوح: }فقلت: استغفروا ربكم إنه كان غفاراً، يرسل السماء عليكم مدراراً..{ وهذا ما فعله عمر بن الخطاب حين استسقى وتوسل بدعاء العباس كما سبق بيانه، وهكذا كانت عادة السلف الصالح كلما أصابهم القحط أن يصلوا ويدعوا، ولم ينقل عن أحد منهم مطلقاً أنه التجأ إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وطلب منه الدعاء للسقيا، ولو كان ذلك مشروعاً لفعلوه ولو مرة واحدة، فإذا لم يفعلوه دل ذلك على عدم مشروعية ما جاء في القصة.
   الثالث: هب أن القصة صحيحة، فلا حجة فيها، لأن مدارها على رجل لم يسم، فهو مجهول أيضاً، وتسميته بلالاً في رواية سيف لا يساوي شيئاً، لأن سيفاً هذا – وهوابن عمر التميمي – متفق على ضعفه عند المحدثين، بل قال ابن حبان فيه: (يروي الموضوعات عن الأثبات، وقالوا: إنه كان يضع الحديث). فمن كان هذا شأنه لا تقبل روايته ولا كرامة،
لا سيما عند المخالفة.
   (تنبيه): سيف هذا يرد ذكره كثيراً في تاريخ ابن جرير وابن كثير وغيرهما، فينبغي على المشتغلين بعلم التاريخ أن لا يغفلوا عن حقيقة أمره حتى لا يعطوا الروايات ما لا تستحق من المنزلة.
   ومثله لوط بن يحيى أو مخنف قال الذهبي في "الميزان" (أخباري تالف لا يوثق به، تركه
أبو حاتم وغيره. وقال الدارقطني: ضعيف، وقال يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال ابن عدي: شيعي محترق صاحب أخبارهم).
   ومثله محمد بن عمر المعروف بالواقدي – شيخ ابن سعد صاحب "الطبقات" الذي يكثر الرواية عنه – وقد اغتر به الدكتور البوطي، فروى أخباراً كثيرة في "فقه السيرة" من طريقه مع أنه تعهد بأن ينقل عن الصحاح، وما صح من السيرة! والواقدي هذا متروك الحديث أيضاً كما قال علماء الحديث، فتأمل.
   الفرق بين التوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين طلب الدعاء منه:
   الوجه الرابع: أن هذا الأثر ليس فيه التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، بل فيه طلب الدعاء منه بأن يستسقي الله تعالى أمته، وهذه مسألة أخرى لا تشملها الأحاديث المتقدمة، ولم يقل بجوازها أحد من علماء السلف الصالح رضي الله عنهم، أعني الطلب منه صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "القاعدة الجليلة" (ص19-20): (لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل ولا أحد من الأنبياء قبله شرعوا للناس أن يدعوا الملائكة والأنبياء والصالحين، ويستشفعوا بهم، لا بعد مماتهم، ولا في مغيبهم، فلا يقول أحد: (يا ملائكة الله اشفعوا لي عند الله، سلو الله لنا أن ينصرنا أو يرزقنا أو يهدينا، وكذلك لا يقول لمن مات من الأنبياء والصالحين: يا نبي الله يا ولي الله (الأصل: رسول الله) ادع الله لي، سل الله لي، سل الله أن يغفر لي...ولا يقول: أشكو إليك ذنوبي أو نقص رزقي أو تسلط العدو علي، أو أشكو إليك فلاناً الذي ظلمني،
ولا يقول: أنا نزيلك، أنا ضيفك، أنا جارك، أو أنت تجير من يستجيرك.
   ولا يكتب أحد ورقة ويعلقها عند القبور، ولا يكتب احد محضراً أنه استجار بفلان، ويذهب بالمحضر إلى من يعمل بذلك المحضر ونحو ذلك مما يفعله أهل البدع من أهل الكتاب والمسلمين، كما يفعله النصارى في كنائسهم، وكما يفعله المبتدعون من المسلمين عند قبور الأنبياء والصالحين أو في مغيبهم، فهذا مما علم بالإضطرار من دين الإسلام، وبالنقل المتواتر وبإجماع المسلمين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يشرع هذا لأمته، وكذلك الأنبياء قبله لم يشرعوا شيئاً من ذلك، ولا فعل هذا احد من أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم والتابعين لهم بإحسان، ولا استحب ذلك أحد
من أئمة المسلمين، لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم، ولا ذكر أحد من الأئمة لا في مناسك الحج ولا غيرها أنه يستحب لأحد أن يسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند قبره أن يشفع له أو يدعو لأمته، أو يشكو إليه ما نزل بأمته من مصائب الدنيا والدين، وكان أصحابه يبتلون بأنواع البلاء بعد موته، فتارة بالجدب، وتارة بنقص الرزق، وتارة بالخوف وقوة العدو، وتارة بالذنوب والمعاصي، ولم يكن أحد منهم يأتي إلى قبر الرسول ولا قبر الخليل ولا قبر أحد من الأنبياء فيقول: نشكوا إليك جدب الزمان أو قوة العدو، أ, كثرة الذنوب ولا يقول: سل الله لنا أو لأمتك أن يرزقهم أو ينصرهم أو يغفر لهم، بل هذا وما يشبهه من البدع المحدثة التي لم يستحبها أحد من أئمة المسلمين، فليست واجبة ولا مستحبة باتفاق أئمة المسلمين، وكل بدعة ليست واجبة ولا مستحبة فهي بدعة سيئة وضلالة باتفاق المسلمين(1).
   ومن قال في بعض البدع: إنها بدعة حسنة فإنما ذلك إذا قام دليل شرعي على أنها مستحبة، فأما ما ليس بمستحب ولا واجب فلا يقول أحد من المسلمين: إنها من الحسنات التي يتقرب بها إلى الله، ومن تقرب إلى الله بما ليس من الحسنات المأمور بها أمر إيجاب
ولا استحباب فهو ضال متبع للشيطان، وسبيله من سبيل الشيطان، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطاً، وخط خطوطاً عن يمينه وشماله، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم هذا سبيل الله، وهذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه i ثم قرأ }وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله{ ]الانعام: 53[.
   قلت: إنما وقع بعض المتأخرين في هذا الخطأ المبين بسبب قياسهم حياة الأنبياء في البرزخ على حياتهم في الدنيا، وهذا قياس باطل مخالف للكتاب والسنة والواقع، وحسبنا الآن مثالاً على ذلك أن أحداً من المسلمين لا يجيز الصلاة وراء قبورهم، ولا يستطيع أحد مكالمتهم، ولا التحدث اليهم، وغير ذلك من الفوارق التي لا تخفى على عاقل.
 
    الاستغاثة بغير الله تعالى:
   ونتج من هذا القياس الفاسد والرأي الكاسد تلك الضلالة الكبرى، والمصيبة العظمى التي وقع فيها كثير من عامة المسلمين وبعض خاصتهم، ألا وهي الاستغاثة بالأنبياء الصالحين من دون الله تعالى في الشدائد والمصائب حتى إنك لتسمع جماعات متعددة عند بعض القبور يستغيثون بأصحابها في أمور مختلفة، كأن هؤلاء الأموات يسمعون ما يقال لهم، ويطلب منهم من الحاجات المختلفة بلغات متباينة، فهم عند المستغيثين بهم يعلمون مختلف لغات الدنيا، ويميزون كل لغة عن الأخرى، ولو كان الكلام بها في آن واحد! وهذا هو الشرك في صفات الله تعالى الذي جهله كثير من الناس، فوقعوا بسببه في هذه الضلالة الكبرى.
   ويبطل هذا يرد عليه آيات كثيرة. منها قوله تعالى: } قل ادعوا الذين زعمتم من دونه،
فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً { ]سورة الإسراء: الآية 56[. والآيات في هذا
الصدد كثيرة، بل قد ألف في بيان ذلك كتب ورسائل عديدة(1). فمن كان في شك من ذلك
فليرجع إليها يظهر له الحق إن شاء الله، ولكني وقفت على نقول لبعض علماء الحنفية رأيت من المفيد إيرادها هنا حتى لا يظن ظان أن ما قلناه لم يذهب إليه أحد من أصحاب المذاهب المعروفة.
   قال الشيخ أبو الطيب شمس الحق العظيم آبادي في "التعليق المغني على سنن الدارقطني" (ص520-521): (ومن أقبح المنكرات وأكبر البدعات وأعظم المحدثات ما اعتاده أهل البدع من ذكر الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله بقولهم: يا شيخ عبد القادر الجيلاني شيئاً لله، والصلوات المنكوسة إلى بغداد، وغير ذلك مما لا يعد، هؤلاء عبدة غير الله
ما قدروا الله حق قدره، ولم يعلم هؤلاء السفهاء أن الشيخ رحمه الله لا يقدر على جلب نفع لأحد ولا دفع ضر عنه مقدار ذرة، فلم يستغيثون به ولم يطلبون الحوائج منه ؟! أليس الله بكاف عبده ؟!! اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك أو نعظم أحداً من خلقك كعظمتك، قال في "البزازية" وغيرها من كتب الفتاوى:"من قال: إن أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر"(1) وقال الشيخ فخر الدين أبو سعد عثمان الجياني بن سليمان الحنفي في رسالته: "ومن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله، واعتقد بذلك كفر. كذا في "البحر الرائق"، وقال القاضي حميد الدين ناكوري الهندي في "التوشيح":"منهم الذين يدعون الأنبياء والأولياء عند الحوائج والمصائب باعتقاد أن أرواحهم حاضرة تسمع النداء وتعلم الحوائج، وذلك شرك قبيح وجهل صريح، قال الله تعالى: }ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة، وهم عن دعائهم غافلون{ ]سورة الأحقاف: الآية5[، وفي "البحر"(2): لو تزوج بشهادة الله
ورسوله لا ينعقد النكاح، ويكفر لاعتقاده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم الغيب(3)، وهكذا في فتاوى
قاضي خان والعيني والدر المختار والعالمكيرية وغيرها من كتب العلماء الحنفية، وأما في
الآيات الكريمة والسنة المطهرة في إبطال أساس الشرك، والتوبيخ لفاعله فأكثر من أن تحصى، - ولشيخنا العلامة السيد محمد نذير حسين الدهلوي في رد تلك البدعة المنكرة رسالة شافية".
   2 – أثر فتح الكوى فوق قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء:
   روى الدارمي في "سننه" (1/43): حدثنا أبو النعمان ثنا سعيد ابن زيد ثنا عمرو بن مالك النكري حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال: قحَط أهل المدينة قحطاً شديداً، فشكوا إلى عائشة، فقالت: انظروا قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، قال: ففعلوا، فمطرنا مطراً حتى نبت العشب، وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم، فسمي عام الفتق.
   قلت: وهذا سند ضعيف لا تقوم به حجة لأمور ثلاثة:
   أولها: أن سعيد بن زيد وهو أخو حماد بن زيد فيه ضعف. قال فيه الحافظ في "التقريب": صدوق له أوهام. وقال الذهبي في "الميزان": (قال يحيى بن سعيد: ضعيف، وقال السعدي: ليس بحجة، يضعفون حديثه، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي، وقال أحمد: ليس به بأس، كان يحيى بن سعيد لا يستمرئه).
   وثانيهما: أنه موقوف على عائشة وليس بمرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولو صح لم تكن فيه حجة، لأنه يحتمل أن يكون من قبيل الآراء الاجتهادية لبعض الصحابة، مما يخطئون فيه ويصيبون، ولسنا ملزمين بالعمل بها.
   وثالثها: أن أبا النعمان هذا هو محمد بن الفضل، يعرف بعارم، وهو وإن كان ثقة فقد اختلط في آخر عمره. وقد أورده الحافظ برهان الدين الحلبي حيث أورده في "المختلطين" من كتابه "المقدمة" وقال (ص391): (والحكم فيهم أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل حديث من أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده).
   قلت: وهذا الأثر لا يدرى هل سمعه الدارمي منه قبل الاختلاط أو بعده، فهو إذن غير مقبول، فلا يحتج به(1)، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الرد على البكري"(ص68-74): (وما روي عن عائشة رضي الله عنها من فتح الكوة من قبره إلى السماء، لينزل المطر فليس بصحيح، ولا يثبت إسناده، ومما يبين كذب هذا أنه في مدة حياة عائشة لم يكن للبيت كوة، بل كان باقياً كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بعضه مسقوف وبعضه مكشوف، وكانت الشمس تنزل فيه، كما ثبت في "الصحيحين" عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها، لم يظهر الفيء بعد، ولم تزل الحجرة النبوية كذلك في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.. ومن حينئذ دخلت الحجرة النبوية في المسجد، ثم إنه يُبنى حول حجرة عائشة التي فيها القبر جدار عال، وبعد ذلك جعلت الكوة لينزل منها من ينزل إذا احتيج إلى ذلك لأجل كنس أو تنظيف.وأما وجود الكوة في حياة عائشة فكذب بين لو صح ذلك لكان حجة ودليلاً على أن القوم لم يكونوا يقسمون على الله بمخلوق ولا يتوسلون في دعائهم بميت، ولا يسألون الله به، وإنما فتحوا على القبر لتنزل الرحمة عليه، ولم يكن هناك دعاء يقسمون به عليه، فأين هذا من هذا، والمخلوق إنما ينفع المخلوق بدعائه أو بعمله، فإن الله تعالى يحب أن نتوسل اليه بالإيمان والعمل والصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ومحبته وطاعته وموالاته، فهذه هي الأمور التي يحب الله أن نتوسل بها إليه، وإن أريد أن نتوسل إليه بما تُحَبُ ذاته، وإن لم يكن هناك ما يحب الله أن نتوسل به من الإيمان والعمل الصالح، فهذا باطل عقلاً وشرعاً، أما عقلاً فلأنه ليس في كون الشخص المعين محبوباً له ما يوجب كون حاجتي تقضى بالتوسل بذاته إذا لم يكن مني ولا منه سبب تقضى به حاجتي، فإن كان منه دعاء لي أو كان مني إيمان به وطاعة له فلا ريب أن هذه وسيلة، وأما نفس ذاته المحبوبة فأي وسيلة لي منها إذا لم يحصل لي السبب الذي أمرت به فيها.
   وأما الشرع فيقال: العبادات كلها مبناها على الاتباع لا على الابتداع، فليس لأحد أن يشرع من الدين ما لم يأذن به الله، فليس لأحد أن يصلي إلى قبره ويقول هو أحق بالصلاة
إليه من الكعبة، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم في الصحيح أنه قال:صلى الله عليه وآله وسلم لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا
إليهاi مع أن طائفة من غلاة العباد يصلون إلى قبور شيوخهم، بل يستدبرون القبلة، ويصلون إلى قبر الشيخ ويقولون: هذه قبلة الخاصة، والكعبة قبلة العامة ! وطائفة أخرى يرون الصلاة عند قبور شيوخهم أفضل من الصلاة في المساجد حتى المسجد الحرام ]والنبوي[ والأقصى. وكثير من الناس يرى أن الدعاء عند قبور الأنبياء والصالحين أفضل منه في المساجد، وهذا كله مما قد علم جميع أهل العلم بديانة الإسلام أنه مناف لشريعة الإسلام. ومن لم يعتصم في هذا الباب وغيره بالكتاب والسنة فقد ضَل وأضل، ووقع في مهواة من التلف. فعلى العبد أن يسلم للشريعة المحمدية الكاملة البيضاء الواضحة، ويسلم أنها جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، وإذا رأى من العبادات والتقشفات وغيرها التي يظنها حسنة ونافعة ما ليس بمشروع علم أن ضررها راجح على نفعها، ومفسدتها راجحة على مصلحتها، إذ الشارع الحكيم لا يهمل المصالح) ثم قال: (والدعاء من أجل العبادات، فينبغي للإنسان أن يلزم الأدعية المشروعة فإنها معصومة كما يتحرى في سائر عبادته الصور المشروعة، فإن هذا هو الصراط المستقيم.والله تعالى يوفقنا وسائر إخواننا المؤمنين).
   "تنبيه": أعلم أن كتاب الدارمي هذا هو على طريقة السنن الأربعة في ترتيب الكتب والأبواب، ولذلك فالصواب إطلاق اسم "السنن" عليه كما فعل فضيلة الشيخ دهمان في طبعته إياه.
   وقد اشتهر قديماً ب"مسند الدارمي"، وهذا وهم لا وجه له مطلقاً عند أهل العلم، ومثله تسميته ب"الصحيح" وهذا أبعد ما يكون عن الصواب، لأن فيه أحاديث مرفوعة كثيرة ضعيفة الأسانيد، وبعضها مرسلات ومعضلات، وفيه آثار موقوفة، وكثير منها ضعيفة كهذا الأثر، فأنَّى له الصحة !! ومثل هذا الخطأ إطلاق لفظ "الصحاح" على السنن الأربعة أيضاً، كما يفعل بعض الدكاترة ! فإن هذا مع منافاته لأسمائها الحقيقية "السنن" فإنها منافية أيضاً لواقع الأمر، فإن فيها أحاديث ضعيفة كثيرة أيضاً، ومنافية أيضاً لصنيع مؤلفيها، فإنهم ينبهون أحياناً على بعض الأحاديث الضعيفة التي وقعت فيها، وبخاصة منهم الإمام الترمذي فإنه واسع الباع في بيان الضعيف الذي في كتابه، كما يعرف ذلك أهل العلم بهذه "السنن". وفي "سنن ابن ماجه" غير ما حديث موضوع فضلاً عن الضعيف، فلا يطلق على هذه "السنن" اسم "الصحاح" إلا جاهل أو مغرض.


انظر أيضاً :
  1. الرد على شبهة حول قبر البخاري رحمه الله ..
  2. أرجو الإفادة عن فتاوى ابن تيمية حول تجسيم الخالِق جلّ جلاله ..
  3. رد شبهة قبوري بآية: لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا [الكهف: 21] ..
  4. الرد على من استدل بحديث أبي الجوزاء قحط أهل المدينة الحديث على جواز الاستغاثة ..
  5. الرد المفحم على من وصف أهل السنة بأنهم مجسمة أو أنهم يقولوا أن الله جسم ..
  6. الردّ على شيعي يقول (أبو حنيفة يجيز التوسل بالنعال تقربا إلى الله)؟ ..
  7. الرد على شبهتين حول قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ..
  8. المرتضى يرمي بعض الرافضة بالتشبيه ..
  9. محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي المشبه ..
  10. هشام بن سالم الجواليقي يقول بالصورة عياذا بالله ..
  11. توثيق المشبه هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب ..
  12. إنها جلسة الرب ..
  13. الرد على من نسب لعلي نفي الحد ..
  14. أقبل الله عليه بوجهه ..
  15. إثبات بلا تشبيه ..
  16. كلتا يديه يمين ..
  17. ضحك الله من كتب الشيعة ..
  18. روايات الشاب الموفق ..
  19. القميين مشبهة مجبرة ..
  20. الحسن و الحسين يزينان العرش ..
  21. تجسيم الامامية ..
  22. الله ينزل إلى السماء الدنيا من كتب الشيعة ..
  23. الله يقاتل مع علي عياذ بالله ..
  24. الله يغرس جنة عدن بيده ..
  25. الله يضع يده على رأس الحسين عياذا بالله ..
  26. عند الشيعة الله يزور الحسين عياذا بالله ..
  27. خلق أدم على صورته من كتب الاثنى عشرية ..
  28. الأئمة أسماء الحسنى (عياذا بالله) ..
  29. الله مستول على العرش عند الشيعة عياذا بالله ..
  30. الله عز وجل في السماء من كتب الإثنى عشرية ..
  31. إن شئت دعوت لك وإن شئت صبرت ولك الجنة (حديث الأعمى) ..
  32. ابن تيمية الحنبلي يقول : لقد خري أبو يعلى الفراء على الحنابلة خرية لا يغسلها الماء ..
  33. شبهات حول الشفاعة ..
  34. الانبياء صلوات الله عليهم احياء في قبورهم يصلون ..
  35. ان كرسيه وسع السماوات والارض وانه يقعد عليه فلا يفضل منه مقدار اربع اصابع – اذا قعد على كرسيه لقضاء العباد ..
  36. ان فاطمة كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده ..
  37. ان غلظ جلد الكافر اثنان واربعون ذراعا بذراع الجبار ..
  38. ان بلالا راى في منامه النبي وهو يقول له ما هذه الجفوة يا بلال اما آن لك ان تزورني يا بلال فانتبه حزينا وجلا خائفا ..
  39. من جائني زائرا لا يعمله حاجة الا زيارتي كان حقا علي ان اكون له شفيعا يوم القيامة ..
  40. ان الله جل وعز ينزل الى السماء الدنيا وله في كل سماء كرسي – جلس على كرسيه ..
  41. لما اقترف ادم الخطيئة قال يا رب اسالك بحق محمد لما غفرت لي ..
  42. رايت ربي بمنى على جمل اورق – اذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الاذان والاقامة وعليه رداء ..
  43. من زارني بالمدينة محتسباً كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة ..
  44. لازم صفات المخلوق لا تكون لازما في صفات الخالق تعالى ..
  45. من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ..
  46. ثم لئن قام على قبري فقال : يا محمد لاجبته ..
  47. التوحيد وبعض ما ورد من غلو الرافضة بالآل ..
  48. لو ادركت والدي او احدهما وانا في صلاة العشاء - ينادي احدهما يا محمد لاجبته ..
  49. اصول اهل السنة والجماعة في الصفات ..
  50. الاسماء والصفات محدثة عند الامامية ..
  51. إن قال لك: أنا لا أعبد إلا الله وهذا الالتجاء إلى الصالحين، ودعاءهم ليس بعبادةٍ ..
  52. وان تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا وان اتاني يمشي اتيته هرولة ..
  53. من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني ..
  54. حديث قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة ..
  55. توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ..
  56. صفة الكلام لله عزوجل ..
  57. صفة العين لله سبحانه وتعالى ..
  58. صفة الوجه لله تعالى ..
  59. الأسماء والصفات ..
  60. الى كل من يحتج ان قبر النبي وصاحبيه داخل المسجد ..
  61. خُلاصَة الحِوار مَع مَنْ يَسْتَغِث بِمَا دُوُن الرَّحمَن ..
  62. قبر اسماعيل في الحجر - ما بين المقام إلى الركن إلى زمزم إلى الحجر قبر تسعة وتسعين نبياً ..
  63. الرد المفحم على كل رافضي ومجسم ..
  64. شبهة جواز التوسل بذوات الأولياء، وأنها مما تُقرب إلى الله تعالى ..
  65. التوسل ..
  66. رأيت ربي في أحسن صوره ..
  67. العلامة السبكي لا يتهجد باتجاه القبلة ..
  68. قوله تعالى " إنك لا تسمع الموتى" ..
  69. أن أم أيمن شربت بول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
  70. إنقلاب السحر على استنكار الرافضة القول بِحَلِّ السحر بالسحر ..
  71. أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل طعاما ذبح على الصنم والنصب ..
  72. قميص يوسف عليه السلام ..
  73. شبهة الجاني " ذبح النبي صلى الله عليه وسلم للاوثان " ..
  74. فرية تشفيهِ بتربة الحسين ..
  75. حديث صلاة أسامة بن زيد عند قبر النبي " في الميزان " ..
  76. هل الله يتكلم بصوت وحرف؟ ..
  77. الدعاء بالحسين بن علي ..
  78. قبر الإمام البخاري ..
  79. الشهداء أحياء لذا يدعونهم من دون الله ..
  80. ضعف ونكارة قصة سجود معاذ للنبي صلى الله عليه وسلم ..
  81. ان الله ينشيء السحاب فينطق احسن المنطق ويضحك احسن الضحك ..
  82. موقف السعودية من زوار البقيع ..
  83. قصة شرف الدين والملك عبدالعزيز وتقبيل القرآن ..
  84. دعاء الأولياء ..
  85. أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس ..
  86. إني لم آت الحجر وإنما أتيت قبر رسول الله (أبوأيوب الأنصاري) ..
  87. أنظروا قبر النبي فاجعلوا له كوا الى السماء ..
  88. إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة ..
  89. ماذا على من شم تربة احمد الا يشم مدى الزمان غواليا ..
  90. أنكم سوف ترون ربكم عيانا .. الخ ..
  91. أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني إن ذكرني ..
  92. إن لله ملائكة في الأرض يكتبون ما يسقط من ورق الشجرفإذا أصابت أحدكم عرجةً بفلاة من الأرض فلينادِ يا عباد الله أعينوا ..
  93. أن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار وضرسه مثل أحد ..
  94. أن خبيب بن عدي صاح عندما صلبوه قائلا (يا محمد)؟ ..
  95. إن الميت ليسمع قرع نعال مشيعيه ..
  96. إن أعمالكم تعرض على أقاربكم؟ ..
  97. أن أعرابيا دخل المسجد فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلا بالذنوب؟ ..
  98. أن ابن عمر كان يتحرى الأماكن التي كان يصلي فيها النبي؟ ..
  99. فلما تجلى ربه للجبل قال: هكذا يعني أخرج طرف خنصره ..
  100. فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته ..
  101. فاستأن على ربي في داره ..
  102. قدم علينا أعرابي .. فرمى نفسه فوق قبر النبي ..
  103. قل اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ..
  104. كان الله ولا مكان وهوالآن على ما عليه كان ..
  105. كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستفتح بصعاليك المهاجرين ..
  106. كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ..
  107. كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فتقول اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي ..
  108. كتب رسول الله إلى أبي بصير فقدم كتابه وأبوبصير يموت فمات وكتاب رسول الله في يده، فدفنه أبوجندل مكانه وجعل عند قبره مسجداً ..
  109. الكرسي الذي يجلس عليه الرب عز وجل ..
  110. لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ..
  111. لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول قط قط ..
  112. اللهم أسألك بحق السائلين عليك ..
  113. اللهم إني أسألك بحق موسى وبحق عيسى .. إلا فرجت غمي ..
  114. ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ..
  115. ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم قبر تسعة وتسعين نبيا ..
  116. ما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر ..
  117. ما من رجل يمر بقبر الرجل فيسلم عليه الا رد الله روحه ..
  118. ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام". ..
  119. ما هذه الجفوة يا بلال ..
  120. ماذا على من شم تربة أحمد ألا يشم مدى الزمان غواليا ..
  121. قاموا الى رمانة المنبر القرعاء فمسحوها ودعوا ..
  122. وان له اطيط كأطيط الرحل ..
  123. مررت بموسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهوقائم يصلي ..
  124. من جاءني زائراً لا يعمله حاجة إلا زيارتي كان حقاً على الله أن أكون له شفيعا ..
  125. من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ..
  126. من حج ولم يزرني فقد جفاني ..
  127. من زار قبري حلت له شفاعتي ..
  128. من زارني إلى المدينة كنت له شفيعاً وشهيداً ..
  129. من زارني بعد موتي فكأنما زارني وأنا حي ..
  130. من زارني وزار أبي إبراهيم .. ضمنت له الجنة ..
  131. من صلى علي عند قبري سمعته ..
  132. من عادى لي وليا .. فاذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ..
  133. من قاتل فليجتنب الوجه ..
  134. من لم يزر قبري فقد جفاني ..
  135. هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض؟ (حديث الأوعال) ..
  136. وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ..
  137. والذي نفس أبي القاسم بيده لينزلن عيسى .. ثم لئن قام على قبري فقال يا محمد لأجبته ..
  138. وسع كرسيه السموات والأرض وإنه ليقعد عليه عز وجل ..
  139. ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم ..
  140. وما حلت بي شدة بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا ..
  141. الـشـاب الأمـرد (أسـطـورة انـتـهـت) ..
  142. ويبقى وجه ربك ..
  143. نزول الربّ كل ليلة إلى سماء الدنيا من كتب الشيعة ..
  144. يجلسني على العرش ..
  145. يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر ..
  146. يقول الله للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده ..
  147. النزول والمجيء ..
  148. صفة العلو ..
  149. صفة الضحك ..
  150. صفة اليد ..
  151. فرح الله بتوبة العبد ..
  152. الشاب الأمرد ..
  153. أحاديث أطيط العرش من ثقل الله عز وجل ..
  154. "يضع الرب قدمه على جهنم"تنقص من الذات الإلهية ..
  155. أن القول بأن الله يضحك تنقص من الذات الإلهية ..
  156. قول الذي يمثل دور سني أن الشفاعة تدل على عدم العدل الإلهي ..
  157. قوله أن القول بأن الله يضحك تنقص من الذات الإلهية ..
  158. قياس التوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم على التبرك بآثاره ..
  159. قياس التوسل بالذات على التوسل بالعمل الصالح ..
  160. هل هناك مانع من التوسل المبتدع على وجه الإباحة لا استحباب؟ ..
  161. قياس الخالق على المخلوقين في مسألة التوسل ..
  162. أحاديث ضعيفة في التوسل ..
  163. حديث الأعمى الذي يحتج به من يتوسل بالأموات ..
  164. شبهة ان آية (وابتغوا إليه الوسيلة) دليل على جواز التوسل بالأولياء ..
  165. إستسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما ..
  166. الإدعاء بأن أهل السنة يقولون بأن الشفاعة تدل على عدم العدل الإلهي ..
  167. التوسل وموقف إبن تيمية ..
  168. تحريم التوسل .. عرض ثم رد ..
  169. قوله ( ولا تحسبن الذي قتلوا في سبيل الله ) دليل على حياة النبي وأهل بيته ..
  170. استدلاله بتبرك الصحابة بوضوء النبي صلى الله عليه وسلم ..
  171. الإستدلال بتقبيل على جواز تقبيل والتبرك بالقبور ..
  172. القول أن في تركيا وباكستان وتونس يقدس الناس فيها الأضرحة ..
  173. أن أهل البيت هم أناس لهم جاه عند الله ولهذا ندعوهم ..
  174. ادعاء الشيعة أن التوسل بالقبور ليس شركاً ..
  175. خلق الله آدم على صورته ..
  176. صفة الغيرة ..
  177. التوسل بالنَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده الصالحين - حديث الأعمى الذي يحتج به من يتوسل بالأموات ..
  178. رؤية الله يوم القيامة ..
  179. تبرك الشافعي بقبرِ أَبي حنِيفة رحمهما الله ..
  180. حوار مع الشيعة في أسماء الله عز وجل وصفاته ..
  181. تحقيق [ صفة الشم ] رداً على المبتدعة الفسدة ..
  182. ما الفرق بين الروافض والمشركين كما في الآية - وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى- ؟
  183. فرية أحد حملة العرش ينزه الله عن المكان ..
  184. القواسم المشتركة بين الرافضة والنصارى ..
  185. دراسة علمية لحديث [توسل آدم بالنبي صلى الله عليه وسلم] ..
  186. حوار في صفات الله عز وجل ..
  187. دراسة شاملة حول أثر قول ابن عمر : (يا محمد) وتضعيف العلماء ..
  188. هل توسل شيخ الحنابلة "أبو علي الخلال" بقبر "موسى الكاظم" ؟ ..
  189. زيارة القبور وشد الرحل إليها ..
    للمزيد ..
عدد مرات القراءة:
928
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :