آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

المرجعيّات الشيعيّة في لبنان ينفضون غبار التاريخ : الحوار الإسلامي ـ الإسلامي أوّلاً‏ ..

يرى مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، أن بعض علماء الشيعة خطوا خطوات جريئة في مسألة التقريب بين المذاهب الإسلامية‏،‏ ويمكن بخطوة من كل جانب أن نتلاقى جميعاً معاً‏،‏ نحن لسنا ملزمين بالتاريخ‏،‏ ويمكن أن نسقط نقاط الخلاف المزعجة فيه‏،‏ ولذلك فبعض علماء الشيعة في لبنان اتخذوا خطوات نحو الفكر السني‏،‏ ونريد أن نشجِّع هذه الظاهرة، ونحن دائماً عبر التاريخ كان صدرنا واسعاً وبابنا مفتوحاً‏،‏ فلنوجد أبوابا أخرى مفتوحة للمساعدة في هذه الخطوة الجريئة‏.‏

أضاف: إن محاولات التقريب بين المذاهب الإسلامية تنشأ عادةً إعلامياً ثم تتوقف‏،‏ ونحن نرى أنه يجب أن تتم هذه المحاولات بهدوء وبعيداً عن الأضواء‏،‏ بهدف العودة إلى الأصول‏،‏ ونحن لا نريد أن نغيِّر مفاهيمنا، ولكن أن نتّخذ خطوات نحو التقارب‏،‏ ففي كل مذهب أقوال كثيرة‏،‏ فلماذا لا نحتضن الأقوال القريبة منا‏،‏ ونخفف من الغلوّ الموجود لدى كلِّ طرف‏.‏
ويقول المرجع الشيعي اللبناني السيد محمد حسين فضل الله، إننا بدايةً نحتاج إلى إعادة بناء جسور الثقة في ما بيننا أوّلاً‏، لأنّ هذه الجسور قد جرى تقطيعها عبر التاريخ لأسباب سياسية في معظمها‏،‏ فالحكّام الذين لم يكونوا يريدون مذهباً غير مذهبهم للدولة، كانوا يكفرون المذاهب الأخرى، بدل أن يتركوها في دائرة التنوع العقيدي، وكانوا يلاحقون أصحابها بتهمة الكفر والزندقة‏،‏ وما إلى ذلك من أوصاف‏...‏ وإزاء ذلك، دخل منطق التكفير في قناعات ووجدان أوساط واسعة من الأمّة من دون أن نلحظ أسبابه‏.
وفي المقابل‏،‏ نأى أصحاب المذاهب الأخرى بمذاهبهم جانباً خوفاً من طغيان مذاهب السلطات‏،‏ وأخذوا يمارسون التقيّة، وانغلقوا أحياناً كثيرة وتجمّدوا عن التواصل مع المحيط الاجتماعي العام‏...‏ وغالباً ما تولّد هذه الحال بين أبناء المجتمع الواحد منطقاً تكفيرياً إلغائياً ينمو ويتزايد من دون أن يلتفت أحد إلى أسبابه الحقيقية‏.‏
ولعلّ دخول الاستعمار مطلع القرن الفائت إلى بلادنا ودولنا قبل أن تجري مراجعة موضوعية لعلاقة المسلمين في ما بينهم بهدف تحقيق التقارب المنشود، أبقى دعوات المصلحين من علماء الدين ورجاله صوتاً في واد‏،‏ فيما أخذ المستعمر يمعن في تكريس انقسامنا حتى لا تقوم للمسلمين قائمة بوحدتهم بعد ذلك‏.‏
ويضيف: إننا أمام نوعين من المشاكل والأخطار التي تهدد التقريب بين المذاهب‏:‏
النوع الأول‏:‏ وهو الذي نعانيه داخل مجتمعنا الإسلامي، أي حالة الفرقة التي تأسست في أغلب عناصرها على قاعدة سياسية، وتكرّست بفعل أيدينا وجرى التنظير لها عقيدياً ومذهبياً حتى تعمَّقت في وجدان المسلمين‏.‏
النوع الثاني‏:‏ وهو ما يفرضه علينا الاستعمار والاستكبار من واقع حال مذرٍ لن نفلح في ردعه إلا إذا حقَّقنا التقارب المنشود بين مذاهبنا المختلفة، وصولاً إلى وحدةٍ تشكل صمّام أمان داخلياً للمسلمين في ما بينهم وأمام الخارج المستكبر‏.‏
ويؤكِّد فضل الله، أنه لتحقيق ذلك لا بد من تحديد جملة أولويات يتصل بعضها بعقائد المسلمين والآخر بأوضاعهم السياسية‏،‏ فعلى المستوى العقائدي يفترض الالتفات إلى الأمور الآتية‏:‏
‏-‏ أن نتعرَّف أسلوب الحوار في القرآن‏.‏ ففي الدائرة العامة‏،‏ نجد أن المنهج القرآني يخرج من دائرة الذات إلى آفاق الفكرة‏،‏ وهذا المنهج يمثِّل القمّة الموضوعية العقلانية التي يحترم فيها المحاور القرآني المحاور الآخر‏.‏
-‏ لا بدّ من التعامل مع الإسلام كإسلام باعتباره أولويّة الأولويات، واعتبار الشهادتين حصن المسلم ودرعه لأيِّ مذهب انتمى‏،‏ ويترتَّب على ذلك ما يترتب للمسلم من حرمة لماله وعرضه ودمه‏،‏ وما إلى ذلك‏.‏
‏-‏ لا بد من إلغاء مفردة تكفير المسلمين بعضهم لبعض من قاموس العلاقة بينهم‏،‏ واعتبار التفاصيل غير ضارّة بالمبدأ العام للإسلام القائم على الشهادتين‏.‏
‏-‏ اعتبار المذاهب الإسلامية تنوّعاً في دائرة الوحدة‏،‏ أي هي اجتهادات في الإطار الكلي للإسلام، ولا يجوز تسفيه أيِّ مذهب لمجرَّد اختلافه عن المذاهب الأخرى‏،‏ أو وضعه في خانة الأعداء لمجرد أنه لا يقول بخصوصيات هي بمثابة قناعات لمذهب آخر‏...‏ ولذلك لا بد للقائمين على شؤون الفكر الإسلامي والدعوة الإسلامية، من أن يقوموا بتثبيت الأمّة على المنهج الحواري الذي يمتدُّ في إيجابياته إلى كل نواحي الحياة العامة في الساحة الإسلامية‏.‏
-‏ إنشاء روح السلام والحرية والمحبة بين أتباع المذاهب المختلفة‏،‏ وهذه مهمة حضارية يجب أن يناط بعلماء الأمة ومثقفيها القيام بها من موقع الحب والالتزام والمسؤولية‏.‏
‏-‏ الوقوف في شكل حاسم وحازم في وجه المتعصبين والمتطرفين من أتباع المذاهب المتنوعة، وإجراء المقاطعة الايجابية في حقهم حتى يفيئوا إلى أمر الله‏، لأنّ جزءاً من المشكلة هو أننا قد نطرح النظرية في المؤتمرات العامة‏،‏ ولكننا نطرح العصبية في التوجهات العامة‏...‏ وفي بعض الحالات، نمنع المسلمين المختلفين في مذاهبهم واجتهاداتهم من الاطّلاع على آراء الفرق الأخرى، بادّعاء أنها كتب ضلال وما أشبه ذلك‏.‏
‏-‏ التركيز على المنهج القرآني العقلاني الحواري الذي يؤكد احترام الآخر الذي قد يلتقي معنا في فكر مشترك، والدعوة إلى مواقع اللقاء بيننا وبين الآخر‏،‏ ليس المسلم فحسب‏،‏ بل أي إنسان يمكن أن تكون بيننا وبينه قواسم مشتركة في المبادئ والقيم، حيث تلتقي الأديان مع الإنسانية عامة‏.‏
ويشير السيد فضل الله إلى أنه على المستوى السياسي، لا بد من الأخذ في الاعتبار النقاط الآتية‏:‏
‏-‏ الفصل بين القضايا الأساسية والقضايا الفرعية لمجتمع المسلمين في العالم‏،‏ فهناك قضايا تتصل بأمة الإسلام، ولا يجوز لأيِّ مسلم أو جهة إسلامية أو حزب إسلامي التفرد في اتخاذ القرارات المتصلة بها‏،‏ لأنّ ضررها سوف ينسحب على كلِّ قطاعات الاجتماع السياسي الإسلامي‏،‏ والأمثلة على ذلك كثيرة‏.‏
‏-‏ وهناك قضايا داخلية تهمُّ المسلمين في أوطانهم‏...‏ وبما أن الوطن الإسلامي غير موحد على مستوى الجغرافيا السياسية‏،‏ فلا بد من ملاحظة خصوصيات المسلمين في مجتمعاتهم‏،‏ وملاحظة خصوصيات المذاهب في بيئاتها الداخلية‏.‏
‏-‏ العمل على إعادة تحديد دقيق للمصطلحات والمفاهيم التي يجري تداولها في المجتمع العالمي، والتي غالباً ما تستهدفنا تحت مسمّياتها، كمفاهيم الإرهاب والعنف والشر وما إلى ذلك‏.‏
‏-‏ العمل على توحيد بنية الخطاب الإسلامي في مواجهة القوى المضادّة، وفي التعامل مع المفردات الجديدة المتداولة في المجتمع الدولي ومؤسساته على نحو يمنع إيجاد فجوات تسمح باختراق المجتمع الإسلامي ووحدته.
- إيجاد المناخات الملائمة لحوار بنّاء وهادف بين مختلف قطاعات الأمة على قاعدة:‏ ننمي ما نتفق عليه، ونتفاهم على ما نختلف فيه‏.‏ والاختلاف هو تنوع وغنى في مناخ حرية وتفهم، ويجب ألا يفسد للود قضية‏.‏
ويقترح المرجع الشيعي اللبناني تأصيل فكر الوحدة من خلال إيجاد مؤسسة خاصة تعنى بالحوار الإسلامي ـ الإسلامي الدائم‏،‏ على أن يتفرع عنها جهاز ثقافي وعلمائي وإعلامي وتربوي وإنساني يعمل ضمن رؤية استراتيجية توحيدية، ويصيغ برامج عمله كافةً بالحوار والتوافق‏،‏ ويمارس النقد الذاتي البناء في إطار الحرص على الوحدة والمجتمع الإسلامي العام‏،‏ بل الأمة الإسلامية برمتها‏،‏ ويعمل على تنسيق المواقف بين الأطراف الإسلامية كافةً، ويصدر البيانات المشتركة بناءً على التوافقات التي تتم من خلاله‏،‏ ويصدر الدراسات والنشرات الدورية التي تعزّز الوحدة الإسلامية والتقارب بين المذاهب وخصوصاً ما له علاقة بالاجتماع السياسي الإسلامي‏،‏ وينظِّم حلقات الحوار والتعايش حول قضايا الأمة والأخطار المحيطة بها، ليعرف الناس بها كاملةً وواضحة‏،‏ ويتواصل مع وسائل الإعلام المحلية والإسلامية والعالمية لتأمين حضور النفس الوحدوي في شتى المجالات عبر الإعلام الفضائي والعالمي،. إضافةً إلى مراجعة ومناقشة القضايا الإشكالية بين المذاهب الإسلامية حين تكون متصلة بقضيةٍ خلافيةٍ يمكن أن تؤثِّر على المسلمين بشكل عام‏.‏
وأخيراً، إذا لم نستطع أن نتوحد فعلينا أن نعرف كيف ندير خلافاتنا، وكيف نلتقي على الخطِّ القرآني الأصيل: {وإن هذه أمتكم أمة واحدة‏} [المؤمنون:52]، {فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول‏} [النساء:59].
ويقول آية الله الدكتور الشيخ فاضل المالكي: من الواضح أن حقيقة كل مذهب تتقوّم بمجموع ثوابته الأساسية‏،‏ فإذا انتفى بعضها فقد انتفى‏،‏ وبالتالي فلا يعني التقريب بين المذاهب‏ ـ بالضرورة‏ ـ رفع اليد عن تلك المقوّمات وتغيير تلك الثوابت‏.‏ إنما يُتصوّر التقريب بين المذاهب في مستويات، منها‏:‏
‏1-‏كسر الحواجز النفسية بين أتباع المذاهب المختلفة، وزرع الثقة المتبادلة في ما بينهم، ومدّ جسور المحبة والتعاون معهم، وتوطيد العلاقة والتعامل معهم على أسس الصدق والأمانة والأخوّة‏ (‏الإيمانية والإنسانية‏).‏
‏2-‏ الحكم بإسلاميّة جميع المذاهب المتفقة على أصول الإسلام الأساسية وضروراته العامة، كالتوحيد والنبوّة والمعاد، والصلاة والزكاة والصيام والحج، ومودة ذوي القربى ‏(عليهم السلام‏).‏
‏3-‏ إيجاد القناعة المشتركة باستناد كلٍّ من المذاهب المتفقة على الأصول الأساسية المختلفة في ما دونها إلى دليل شرعي ولو بدعوى المستدل، فلا وجه لإخراج المخالف على تقدير خطئه عن ربقة الإسلام، بل الواجب مناقشته في ذلك‏.‏
‏4-‏ محاولة الاتفاق في المبنى أو الفتوى في المسائل الخلافية من خلال البحث العلمي لتقليل المسائل الخلافية، أو تقليل مسافة الخلاف في المسألة الواحدة‏.‏
‏5- ‏اتّخاذ القرارات والمواقف المشتركة من القضايا المصيرية التي تهمُّ الأمة الإسلامية جمعاء‏.‏
‏6-‏ إيجاد مشاريع عمل موحد في المساحات المشتركة بين الطوائف‏،‏ فإن في العمل المشترك من التعارف والتعاون والتلاحم ما يقرِّب القلوب ويجعل أهلها كالبنيان المرصوص‏.‏
وأما الوحدة الإسلامية، فإن أُريدَ منها ما تقدّم من التقريب بين المذاهب، فقد ترادفا، وإن أريد منها ما هو أقرب وأعمق، وذلك من خلال انصهار الجميع في بوتقة واحدة وإلغاء الثوابت المذهبية المختلف عليها بين المذاهب، فلكي نكون واقعيين، فلا شك أن فكرة التقريب أكثر واقعيةً من فكرة الوحدة‏،‏ بهذا المعنى،‏ ولكن الأظهر أن المراد بالوحدة الإسلامية هو اجتماع الجميع على الجوامع المشتركة في عمل موحّد، وعدم تحويل الخلاف المذهبي إلى صراع، وتجنب المعارك الجانبية، وعدم التنافس على إلغاء الآخر، بل الاحتفاظ به ظهيراً ونصيرا‏ً،‏ وتوظيف جميع الطاقات في مشاريع متّسقة يشدُّ بعضها بعضا‏ً.
____________________________
المصدر: ملحق مجلة الأهرام العربي 30/10/2004 - العدد 397
عدد مرات القراءة:
989
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :