آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

موقف الشيعة من أهل السنة ..

محمد مال الله
مفهوم الناصب عند الشيعة



 حفلت أكثر كتب الشيعة على رموز ومصطلحات وكنى وألقاب لا يستطيع أحد معرفتها دون التمرس في قراءة كتب الشيعة وأن أكثر أهل السنة من المعاصرين   يجهلون  معانيها .
  نجد أن كثيرا من ذلك في وردت في كتبهم والقارىء الذي لا خلفيه له فيها لا يدرك ذلك ولتقريب ذلك إلى فهم القارىء الكريم نورد أمثلة ليكون على بصيرة من أمرها فمثلا ورد في كتبهم  الأول والثاني والثالث وحبتر وزريق وغير ذلك من الكنايات . فإذا وردت بصيغة الذم فالمقصود بالأول : الصديق رضوان الله عليه . والثاني والثالث : عمر وعثمان رضي الله عنهما لمما. وحبتر: أبا بكر وزريق: عمر رضي الله عنهما . والأمثلة كثيرة ولكن نخشى الاستطراد .
 وكلمة " الناصب " أو " النواصب " ترددت كثيرا في كتبهم  ولكن قليل من يعرف المقصود منها . ولأهمية هذه الكلمة في رسالتنا هذه حيث لا يمكن أن نفهم  موقف الشيعة منا دون الوقوف على معنى " النوصب ".
 النوصب متعارف عند أهل السنة بأنها تعني : الذين يبغضون عليا رضوان الله عليه وأهل بيته ويلعنونهم . لكن هذه الكلمة تعني عند الشيعة : أهل السنة الذين يتولون أبا بكر وعمر وبقية الصحابة 1رضوان الله عليهم أجمعين . أننا لا نتقول على الشيعة ولا نتهمهم بما هم منه براء وخير سبيل لفهم ذلك  التعرف على ذلك المصطلح من كتب الشيعة لا من كتب خصومهم .
وتأكيدا لما سبق نورد بعض أقوال علمائهم المعتمدين في بيان معنى "النوصب" لئلا نتهمهم بعدم الموضوعية وبعدها نعلق عليها بما يناسب المقام .
حسين الدرازي وتحقيق الناصب
 يقول في كتابه " المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية " ص145 "وما بعدها :
وأما تحقيق الناصب فقد كثر فيه والقال والقيل واتسع فيه المجال والتعرض للأقوال . وما يرد عليما . وما يثبتها ليس هذا محله بعدما عرفت كفر مطلق المخالف لا فا أدراك بالناصب الذي جاء فيه الآيات والروايات أنه المشك والكافر. بل ما من آية من كتاب الله فيها ذكر المشرك إلا كان هو المراد منها والمعنى بها .
 وأما  معناه الذي  دلت عليه الأخبار فهو ما قدمنا . هو تقديم غير علي عليه السلام على ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السائر نقلا عن كتاب الرجال  بالإسناد إلى محمد بن علي بن موسى قال: كتبت إليه - يعنى علي بن محمد عليه  السلام : عن الناصب هل يحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت (1) والطاغوت (2) واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب .
 وما في شرح نهج البلاغة للرواندي عن النبي (ص ) أنه سئل عن الناصب بعده قال:  من يقدم على علي يغيره .
وأما تفسيره بمن أظهر العداوة لأهل البيت -كما عليه أكثر علمائنا المتأخرين - فما لم يقهم عليه دليل .
  بل في الأخبار ما ينفيه . ففي عقاب الأعمال والعلل وصفات الشيعة بأسانيد إلى عبد الله بن سنان والمعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس  الناصب من  نصب لنا أهل لأنك لا تجد أحدا يقول : أنا أبغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم! أنكم تتولوننا وأنكم من شيعتنا . و ظهروه في نفي ما اعتمدوه واضح .
 نعم بما يترائي المخالفة بين هذه الأخبار. وبين خبري السرائر وشرح النهج لأن هذه باشتراط العداوة إلى شيعتهم . والاكتفاء في تينك الروايتين مجرد تقديم الغير عليه عليه السلام . والذي ظهر لنا أنه لا منافاة بينهما لقيام الأدلة من العامة ولخاصة على التلازم بين ذلك التقديم ، ونصب العداوة لشيعهم  .
 وبالجملة أن من تأول (3) أحوالهم واطلع على بعض صفاتهم وطريقتهم في المعاشرة ظهر له ما قلناه .
 فإنكار المكابرة لما اقتضت العادة به . بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنيا .
 ففي حسنة بن أذينة المروية في الكافي والعلل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال ما تروى هذه الناصبة ؟ فقلت : جعلت فداك فيماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم . . ..الحديث .
ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيه هم أهل التسنن الذين قالوا : أن الأذان رآه أبي بن كعب في النوم .
  فظهر لك أن النزاع والخلاف بين  القائلين بهذه المذاهب الثلاثة  أعني مجرد التقديم ونصب العداوة لشيعتهم . كما اعتمد محمد أمين في لفوائد المدنية . ونصب العداوة لهم عليم السلام . كما هو أخيار المشهور خلاف لفضي لما عرفت من التلازم  بينهما  .
 وقد صرح بهذا جماعة من المتأخرين منهم : السيد المحقق السيد نور الدين أبي الحسين الموسوي في الفوائد المكية . وأختاره  شيخنا المنصف العلامة الشيخ  يوسف في الشهاب الثاقب . وهو المنقول عن الخواجة نصير الدين
 وحيث أن هذا المقام ليس مقام تحقيق معناه .وإنما ذكرناه استطرادا اقتصرنا  على ما ذكر في التحقيق . وإلا فالبحث واسع المجال ..ا. هـ
 أبو الحسن العاملي وتحقيق معنى الناصب
قال في مقدمة تفسيره " مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار " ص 308 باب " النون من البطون والتأويلات " (5) .
 الناصبة: في الصحاح نصبت الشيء أن أقمته ، ونصب لفلان أي عاداه وقد ورد في سورة الغاشية قوله تعالى (( عاملة ناصبة )) وسنذكر إن شاء الله هناك ما يدل على تأويل الناصبة بأعداء علي عليه السلام وكذلك من عاده وبمن نصب غيره من ولاة الأمر فعلى هذا كله أعداء الأئمة ناصبة بالمعنيين وهو ظاهر.
 وكذلك الحق أن كل من نصب غير الأئمة فهو في الحقيقة ممن نصب العداوة للأئمة وناصبة بالمعنيين أيضا وأن أدعى المحبة لهم إدعاء .
 إذ كل من أنصف من نفسه عرف أن حب الأئمة عليهم السلام لا يجتمع مع حب أعدائهم الغاصبين لحقهم في قلب واحد كيف لا ومهما تفكر أحد فيما أصاب الأئمة منهم ومن أتباعهم أو بسببهم ولو محض سلب الخلافة عنهم يوما واحدا أوجد من ذلك بغضهم في قله إن كان صادقا في حب الأئمة ضرورة عدم اجتماع المحبة مع الرضا الأذى ولهذا وجب التولي والتبري كما هو صريح الأخبار ونعم ما قال من قال :
 إذا لم تبر من أعداء علي     فلما لك من محبته نصيب
وقد روى الشيخ في أماليه بسند صحيح عن صالح بن ميثم التمار عن أبيه رضي الله عنه : أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في آخر حديث له طويل: لم يحبنا من يحب مبغضنا أن ذلك لا يجتمع في قل واحد ما جعل الله لرجل من  قلبين في جوفه يحب بهذا قوما ويحب الآخر عدوهم . إلى أن قال عليه السلام: فليمتحن قلبه فإن وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه وجبريل وميكائيل والله عدو الكافرين .
وفي الفقيه بسند لا يقصر عن الصحيح أن إسماعيل بن جابر قال لأبي جعفر عليه السلام: رجل يحب أيمر المؤمنين عليه السلام ولا يتبرء من عدوه ويقول هو أحب إليّ ممن خالفه قال: هذا مخلط وهو عدو .
 وفي العلل ومعاني الأخبار عن معلى بن خنيس عن الصادق (ع) قال: ليس الناصب من نصب لها أهل البيت لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا .
 ويؤيد قول الباقر(ع): من نصب لك أنت أنت لا ينصب لك إلا على هذا الدين كما كان ينصب للنبي 000 الحديث .
 وقد نقل في مستطرفات السرائر من مكاتبات محمد بن علي بن عيسى أبا الحسن الثالث (ع) قال: كتبت إليه أسأله عن الناصب هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديم الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب ..ا ه 
 نعمة الله الجزائري وتعريف الناصب
 قال في كتابه " الأنوار النعمانية " 2/206-207 :
وأما الناصبي وأحواله وأحكامه فهو مما يتم ببيان أمرين : الأول في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه نجس وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية رضوان الله عليهم .
 فالذي ذهب إليه أكثر الأصحاب هو أن المراد به: من نصب العداوة لآل بيت محمد صلى لله عليه وآله وسلم وتظاهر ببغضهم كما هو الموجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي  بهذا المعنى .
 وقد تفطن شيخنا الشهيد الثاني قدس الله روحه من الإطلاع على غرائب الأخبار فذهب إلى أن الناصبي : هو الذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت عليهم السلام وتظاهر بالوقوع فيهم .
كما هو حال أكثر مخالفينا في هذا الأعصار في كل الأمصار.  وعلى هذا فلا يخرج من النصب سوى المستضعفين منهم والمقلدين والبلة والنساء ونحو ذلك وهذا المعنى هو الأولى .
 ويدل عليه ما رواه الصدوق في كتاب " علل الشرائع " بإسناد معتبر عن الصادق عليه السلام قال :   ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب كلم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا. وفي معناه أخبار كثيرة .
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن من علامة النواصب تقديم غير علي عليه .
وهذه خاصة شاملة لا خاصة ويمكن أجاعها أيضا إلى الأول بأن يكون المراد تقديم غيره عليه على وجه الاعتقاد والجزم ، وليخرج المقلدون والستضعفون، فإن تقديمهم غيره لعيه إنما نشأ من تقليد علمائهم وآبائهم وأسلافهم. وإلا فليس لهم إلى الإطلاع والجزم بهذا سبيل .
 ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله. مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم . وكان يظهر لهم التودد، نعم كان يخالف آرائهم ويقول : قال علي وأنا أقول :  ومن هذا يقول قول السيد المرتضى ,اين إدريس قدس الله روحهما وبعض مشايخنا المعاصرين بنجاسة المخالفين كلهم. نظرا لإطلاق الكفر والشرك عليهم في كتاب والسنة فيتناولهم هذا اللفظ حيث يطلق ، ولأنك قد تحققت أن أكثرهم نواصب بهذا المعنى 000 ا ه .
 فالنواصب عند الشيعة هم أهل السنة وقد نص على ذلك صراحة حسين الدرازي
وأيضا من قدّم على علي رضي الله عنه غيره أي يمعنى كل من فضّل الخلفاء الثلاثة الراشدين : أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم واعتقد إمامتهم وتفضيلهم عليه .
وكل من رزقه الله تعالى وأنعم عليه بحبهم فهو ناصب عند الشيعة الذين أخذوا لعن خيار رجالات الإسلام دينا لا يصبح الشيعي شيعيا إلا بذلك .
 وعليه فإن كلمة " الناصب " النواصب" تشمل كافة أهل السنة فينبغي قراءة كلام علماء الشيعة حول مفهوم معنى الناصب عند الشيعة لأن ذلك مفتاح التعرف على حقيقة موقفهم تجاهنا ولهذا التعريف أهمية كبيرة فأرجو استيعاب هذا المعنى .
إله السنة غير إله الشيعة
 قد يعجب القارئ الكريم من هذا وربما يتصور أنني القائل بهذا والحقيقة أن أحد علماء الشيعة هو المتفوه بهذه العبارة وأنني ذكرتها هنا لبيان حقيقة تاهت عن عقول كثير من أهل السنة .
 يقول نعمة الله الجزائري :
إنا لم نجتمع معهم (6) على إله ولا على نبي ولا على إمام . وذلك أنهم يقولون إن ربهم هو الذي كان محمدا (صلى الله عليه وسلم ) نبيه وخليفته بعد أبو بكر. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي أن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبيا (7) .
 والجزائري قائل هذا ليس من عامة الشيعة أو من أنصاف العلماء بل هو من أكابر علماء الشيعة المعتمد عليهم في بيان مذهب الشيعة. وصدوره عن شخص بهذا الأهمية له أهمية (8) .
 وقبل أن نناقش هذا الهراء والذي يعبر بصدق عن حقيقة الشيعة في هذا المقام نستعرض معا عقيدة اليهود والشيعة في الله تعالى ثم نقارن اعتقاد بمعتقد أهل السنة لنصل إلى النتيجة التي وصل إليها الجزائري بأن إله السنة غير إله الشيعة .
الله في عقيدة اليهود جاهل لا يعلم بالشيء إلا بعد حدوثه ويعتريه  تعالى عن ذلك علوا كبيرا ما يعتري الإنسان من جهل ونسيان وتعب وضعف وإلى غير ذلك من حالات النقص والضعف .
 والتوراة ذكرت من تلك الحالات الشيء الكثير ونذكر على سبيل المثال لا الحصر والنصوص التالية من التوراة .
 جاء في التوراة سفر التكوين الإصحاح الأول : -24-26-31 : وقال الله تخرج الأرض نفسنا حية لجنسها . بهيمة ودببا ووحشية الأرض لجنسها وكان وكذلك . وصنع الله وحشية الأرض لجنسها والبهائم لجنسها وكل دبب الأرض لأجناسه . ونظر الله ذلك حسنا . ونظر الله كل ما صنع وهو ذا حسنا جدا . وكان ليل وكان نهار يوما سادسا .
 وجاء في الإصحاح الثاني من نفس السفر: 1-3  : وكلمت السموات والأرض وكل وحوشها . وكمل الله في اليوم صناعته التي صنع . وبار الله اليوم التاسع واستراح من كل صناعته التي صنع . وبارك الله اليوم السابع وقدسه . لأن فيه بطل من جميع صناعته التي يصنع الله للفعل .
وفى الإصحاح السادس من نفس السفر : 5 8-11- 12 :  ونظر الله أن كثرت سيئات الإنسان فى الأرض وكل ضمير حسنات قلبه سوء ا كل الأيام . وتواجد الله لما صنع الناس فى الأرض . واشتد على خصيصه .
وقال الله أمحى الناس الذين خلقت من على وجه الأرض . من إنسان إلى  بهيمة إلى دبيب إلى طير السماء . إذ تواجدت لما صنعتم كم .  وانفسدت الأرض في حضرة الله وامتلأت الأرض ظلما .  ونظر الله وهو ذا انفسدت . إذ فسد كل بشر طريقه على الأرض .
 وفي الإصحاح  التاسع من نفس المصدر 12 - 17 : وقال الله0 هذه آية العهد التي أنا جاعل بيني وبينكم وبين كل النفس الحيوانية التي معكم لأجيال الدهر.   قوسي أجعل في الغمام لتكون آية عهد بيني وبينكم وبين الأرض ويكون عند تغميمي غماما على الأرض وينظر القوس في الغمام . أراعي عهدي الذي بيني وبينكم وبين كل نفس الحيوانية التي معكم من كل البشر ولا يكون أيضا ماء الطوفان لإهلاك كل البشر. ويكون القوس في الغمام وينظر تذكار عهد الدهر بين الله وبين كل النفس الحيوانية من كل البشر الذي على الأرض . 
وقال الله لنوح هذه آية العهد التي ثبت بيني وبين كل البشر الذي على الأرض . في سفر الخرج الإصحاح الثاني عشر : 8 - 12 - 13 :  كلم الرب موسى قائلا .. . ثم يذبحه كل جمهور جماعة بني إسرائيل في العشية ويأخذون من الدم ويجعلون على القائمتين والعتبة العليا التي يأكلون فيها .  أني أجتاز في أرض مصر هذه الليلة واضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم وأصنع أحكاما بكل آلة المصريين . أنا الله . ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي أنتم فيها فأرى الدم واعبر عنكم فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حتى أضرب أرض مصر.
والاسخف من ذلك كله ما ورد في سفر التكوين الإصحاح الثالث: 9 - 11 : وسمعا (9) صوتا لا رب ماشيا في الجنة عند هبوب الريح النهار 000  فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة . فنادى الرب الإله آدم وقال له أين أنت .  فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأنني عريان فاختبأت . فقال من أعلمك أنك عريان .
 مما سق ذكره يتبين لنا أن الله  جل ذكره وننزه عن مفتريات اليهود  في عقيدة اليهود جاهل ويحتاج إلى علامات وإشارات تهديه إلى بعض الأمور وأنه يخلق الخلق ولا يعلم أنه كان خلقه حسنا أم لا إلا بعد أن ينظر الله إليه وبدت له أمور لم يكن يعلمها فحزن وأسف على خلقه فمحا الله كل قائم على وجه الأرض. وأنه أمر بني إسرائيل بأن يجعلوا على بيوتهم علامات لئلا يهلكهم بطريق الخطأ . وأنه لا يدري من الذي أعلم وأخبر آدم بأنه عريان إلى آخر الافتراءات التي افتروها على الله .
لقد تسربت تلك العقيدة الفاسدة إلى الفكر الشيعي أو بمعنى أصح استعارتها منهم وتسمى تلك العقيدة عند الشيعة بالبداء الذي هو عبارة عن استصواب شيء علم بعد أن لم يعلم (10) .
 ولقد وردت كملة " البداء " في القرآن الكريم وفي آيات عديدة فمن ذلك قول الحق تبارك وتعالى (( فوسوس لهما الشيطان ليبدي سوآتهما )) كانت مستورة باللباس وظهرت بعد النزاع .
 (( وبدا لهم من الله مال لم يكونوا يحتسبون )) (( وبدا لهم سيئات ما مكروا )) (( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه )) كل هذه ظهور الشيء لم يكن معلوما لهم من قبل . (( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى  صدورهم أكبر)) (( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله )) (( أن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا )) فالبداء في هذه الآيات الكرمية مقابل للإخفاء. ولا يكون بداء إلا بعد خفاء .
(( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد كلم تسؤكم وأن تسألوا عنها حتى ينزل القرآن بتد لكم )) يظهر بالبيان ما كان يجهله الإنسان .
 فالبداء هو ظهور الشيء كان مجهولا. وأما الضلال فزوال شيء كان معلوما  ((فأين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا )) (( وضل ما كانوا يفترون ))
وأما الغفلة فهي ألا يعلم ما هو كائن وحادث وحاضر .
 والإنسان له كل هذه الثلاثة لأن جهل يحبطه من بين يديه ومن خلفه .
 وحيث إن الله جلا جلاله يعلم علما إجماليا وعلما تفصيليا كل شيء كليات الأشياء وجزئياتها علما مطلقا كليا من الأزل إلى الأبد في كل آن قبل خلقها وبعده على حد سواء في الظهور فالبداء والضلال والغفلة في علم الله محال مستحيل ممنع(11) .
 فالبداء عند الشيعة:" أن يظهر ويبدو لله عز شأنه أمر لم يكن عالما به " (12) ومن جهل البداء أو لم يعترف به فليس له حظ ولا نصيب كامل المعرفة (13) .
فالمراد لا يكون عالما إلا إذا افترى على الله تعالى ووصفه بالجهل .
ريما يكابر بعض الشيعة في إنكار هذا الاعتقاد ومن منطلق الأمانة العلمية ومنهجية البحث ننقل من المصادر المعتمدة والموثوقة لديهم فهذا الكليني يروي في كتابه " الأصول من الكافي عن زرارة " ما عبد الله بشيء مثل البداء " (14) .
فعبادة الشيعة عبادة لرب جاهل. وكيف يعبد من هو جاهل ولا يعرف مصلحة عباده وأن كافة أحكامه صادرة من جاهل ويجهل ؟ ولا يتعبد بالجهل إلا جاهل .
 وفي رواية ابن عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام " ما عظم الله بمثل البداء " (15) وعلق المحقق بقوله " البداء ظهور ما كان خفيا من الفعل بظهور ما كان خفيا من العلم بالمصلحة ثم توسع في الاستعمال فأطلقا البداء على ظهور كل فعل كان الظاهر خلافه فيقال بدا له أن يفعل كذا أي ظهر من فعله ما كان الظاهر منه خلافه " ا ه .
فالله جل جلاله عند الشيعة يفاجأ بالأشياء لم يكن قد علمها أو خلاف ما كان يعلمها تعالى عن ذلك علوا كبيرا و (( كبرت كلمة تخرج من أفواههم )) .
وذكر في الكافي (16) عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: " ما بعث الله نبيا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله البداء " فإرسال الله تعالى وأخبارهم للنبوة مشترط الاعتراف بأن الله  جل ذكره- جاهل .
وأيضا (17) عن مزارم بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " ما تنبأ نبي قط يقر الله بخمس خصال: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة ".
 وأيضا في باب كراهية التوقيت: عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت جعفر عليه السلام يقول: يا ثابت أن الله تبارك وتعالى قد كان وقت هذا الأمر في السبعين فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه أشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومائة. فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشتم قناع الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتا عندنا ومحوا الله ما يشاء وثبت وعنده أم الكتاب (18) .
فهل يوجد حديث أصرح من هذا ؟ وبم يفسر الشيعة هذا الإفك والبهتان والافتراء ؟
وعند الشيعة من يرم الله تعالى بالجهل فله أجر عظيم أن داوم على هذا الاعتقاد ونشره بين الناس فقد ذكر في الكافي (19) عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو علم ما في القول بالبداء من الأجر ما افتروا عن الكلام فيه .
 قال السيد طيب الموسوي (20) : وقال شيخنا الطوسي في العدة :
وأما البداء فحقيقة في اللغة الظهور كما يقال بدا لنا سور المدينة . وقد يستعمل في العلم بالشيء بعد أن لم يكن حاصلا، وذكر سيدنا المرتضى: يمكن حصل ذلك على حقيقته بأن يقال بدا لله بمعنى ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهر له وبدا له من النهي ما لم يكن ظاهرا له ا ه
 تقول كتب الشيعة: أن القول بالبداء هو رد لليهود إذا يقولون: أن الله قد فرغ من الأمر. وهذا القول من الشيعة خدعة وحيلة في إغفال الجاهل وتقول على اليهود باطل. وما استعارت الشيعة عقيدة  البداء إلا من أسفار التوراة.
فدعوى الرد بالبداء كفران للنعمة المستعارة .
 تقول كتب الشيعة تزخرف قولها: أن البداء مننزلته في التكوين منزلة النسخ في التشريع. فالبداء نسخ تكويني كما أن النسخ بداء تشريعي .
وهذا القول زخرفة إذ لا بداء في النسخ. والحكم كان مؤقتا في علم الله . وأجل الحكم وانتهاء الحكم عند حلول الأجل معلوم لله قبل الحكم فأين البداء ؟ نعم بدا لنا ذلك من الله بعد نزول الناسخ وبعد وقوع المحو. فالبداء لنا في علمنا لا لله (21)  .
 وبعد أرجو أن تكون الرؤية وضحت وإن الجزائري على حق عندما تفوه بالكلام السابق  حيث إن الله سبحانه وتعالى في عقيدة  أهل السنة  والجماعة منصف بالكمال المطلق وأنه ليس كمثله شيء وأما في عقيدة الشيعة فهو جاهل لا يعلم بالشيء إلا بعد حدوثه (( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إلا يقولون إلا كذبا)) .
 تكفير الشيعة أهل السنة
 سلكت الشيعة في تكفير من يخالفهم في عقائدهم الفاسدة مسلكا طابعة التعصب إغفال الدليل جريا على عادتهم في إثبات مذهبهم الضال باختلاق ووضع الأحاديث المؤيدة لاعتقادهم ونسبوها زورا وبهتانا إلى من يدعون أنهم أئمتهم وهم منهم براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب .
 والأحاديث  على حد زعمهم  يبعد صدورها من أئمة دينهم التوى لا النفاق والتقرب إلى الله بصالح الأعمال لا السب والطعن في حملة الإسلام وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
 ولنستعرض معا مجموعة من أحاديثهم الملفقة لنرى إلى أي مدى زين لهم الشيطان سوء اعتقادهم في تكفير من يخالفهم :
 1- عن أبي سلمة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: نحن الذين فرض الله طاعتنا لا يسعن الناس إلا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا من عرفنا كان مؤمنا، ومن أنكرنا كان كافرا ، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء(22) .
  2- عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أعرض عليك ديني الذي أدين الله عز وجل ؟
قال: فقال: هات .
قال: فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء به من عند الله وأن عليا كان إماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسن إماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسين إماما فرض الله طاعته. ثم كان الله طاعته حتى انتهى الأمر إليه: ثم قلت: أنت يرحمك الله ؟
قال: فقال: هذا دين الله ودين ملائكته (23) .
 3- عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سمعته يسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له جعلت فداك أخبرني عن الدين الذي افترض الله  عز وجل على العباد ما لا يسعهم جله ولا يقبل منهم غيره ، ما هو ؟
فقال: أعد عليّ . فأعاد عليه .
فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت من استطاع إليه سبيلا وصوم رمضان. ثم سكت قليلا ثم قال: والولاية  مرتين - (24) .
 4- عن عمرو بن حريث قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو في منزل أخيه محمد بن عبد الله فقلت له: جعلت فداك ما حولك إلى هذا المنزل ؟
قال: طلب النزهه .
فقلت: جعلت فداك ألا أقض عليك ديني ؟
فقال: بلى .
قلت: أدين الله بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت والولاية لأمير المؤمنين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والولاية للحسن والحسين والولاية لعلي بن الحسين والولاية لمحمد بن علي ولك من بعده صلوات الله عليهم أجمعين وأنكم أئمتي عليه أحيا وعليه أموت وأدين الله به .
فقال: يا عمرو هذا والله دين الله ودين آبائي الذي أدين الله به في السر والعلانية (25)
5- عن أبي بصير قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال: أن خثيمة ابن أبي خثيمة يحدثنا عنك أنه سألك عن الإسلام فقلت له: أن الإسلام من استقبل قلبتنا وشهد شهادتنا ونسك نسكنا ووالى ولينا وعادى عدونا فهو مسلم.
فقال: صدق خثيمة (26) .
 6- عن هشام صاحب البريد قال: كنت أنا وحمد بن مسلم وأبو الخطاب مجتمعين فقال لنا أبو الخطاب: ما تقولون فيمن لم يعرف هذا الأمر ؟ قلت: من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر .
فقال أبو الخطاب: ليس بكافر حتى تقوم عليه الحجة ، فإذا قامت عليه الحجة فلم يعرف فهو كافر .
فقال له محمد بن مسلم: سبحان الله ما له إذا لم يعرف ولم يجحد يكفر ؟ ليس بكافر إذا لم يجحد .
 قال: فلما حججت دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك .
فقال: أنك حضرت وغابا ولكن موعدكم الليلة الحمرة الوسطى بمنى.
فلما كانت الليلة اجتمعنا عنده وأبو الخطاب محمد بمن مسلم فتناول وسادة فوضعها في صدره ثم قال لنا: ما تقولون في خدمكم ونسائكم وأهليكم أليس يشهدون أن لا إله إلا الله ؟
قلت: بلى .
قال: أليس يشهدون أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قلت: بلى .
قال: أليس يصلون ويصومون ؟ أليس يشهدون أن لا إله إلا الله محمدا رسول الله؟
قالت: بلى .
قال: فيعرفون ما أنتم عليه ؟
قلت: لا .
قال: فما هم عندكم ؟
قلت: من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر .
قال: سبحان الله أما رأيت الكعبة والطواف وأهل اليمن وتعلقهم بأستار الكعبة .
قللت: بلى .
 قال : أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويصلون ويصومون ويحجون ؟
قلت: بلى .
فيعرفون ما أنتم عليه ؟
قلت: لا .
فما تقولون فيهم ؟
قلت: من لا يعرف هذا الأمر فهو كافر .
قال: سبحان الله هذا قول الخوارج. ثم قال: أن شئتم أخبرتكم .
قلت: لا .
فقال : أما أنه شر عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منا .
قال: فظننت أنه يريدنا على قول محمد بن مسلم (27) .
 أي أن الإمام المعصوم قد وافق مقالة الراوي بكفر من لم يعرف أمرهم ولكن التقية حالت دون التصريح على سبيل المداراة .
7- عن إسماعيل الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الدين الذي لا يسع العباد جهله .
فقال: الدين واسع وكلن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم .
قلت: جعلت فداك فأحدثك بديني الذي أنا عليه ؟
فقال: بلى .
 فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم.
فقال: ما جهلت شيئا . وهو والله الذي نحن عليه .
 فالشيعة تكفر كل من لم يتول ويقر بالأئمة ويتبرأ من أعدائهم. وما نوع المولاة التي يريدونها ؟ وأنها موالاة باعتقاد النص عليهم والغلو فيهم ورفعهم إلى مرتبة الألوهية ومن هم أعداؤهم ؟ أهم الذين يطعنون في الإسلام ورسول الإسلام عليه السلام؟ كلا ليس أولئك أعداء الأئمة في نظر الشيعة. بل الصحابة الذين اغتصبوا الأمر من الأئمة وركبوا رقابهم على حد زعم الشيعة .
إنه نجس(28)  وإنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وإنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية (29).
 ويقول حاخام إيران الأكبر: الخميني :
لا يجوز للمؤمنة (30) أن تنكح الناصب. وكذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبة(31)  لأنهما بحكم الكفار وإن انتحلا دين الإسلام (32) .
 فهل يوجد أصرح من هذا الكلام الذي تفوه به داعية التقريب بين المذاهب ؟
فدين الشيعة مبني على الغلو في الأئمة والطعن في الصحابة رضوان الله عليهم، وكل شخص لا يعتقد هذا الاعتقاد ويؤمن به ويدين الله تعالى به فهو كافر .
 وحيث إن أهل السنة لا يؤمنون بالأساطير التي وضعتها الشيعة في النص على الأئمة والغلو فيهم ورفعهم إلى أعلى عليين والطعن في الذين بلغوا إلينا الإسلام ووصل إلينا عن طريقهم فهم كفار .
 ولندع ذلك كله ولنستمع إلى الجزائري وهو يكفر أهل السنة صراحة دون الحاجة إلى التقية والمداراة فيقول عن الناصب وهو السني :
 نجاسة أهل السنة
 تعتبر الشيعة الاثنى عشرية أهل السنة شر من اليهود والنصارى بل هم أنجاس مثل الكلاب والخنازير وسائر النجاسات الحسية .
 وقد يعجب ممن ليس لهم إطلاع على حقيقة الفكر الشيعي المنحرف بل وربما يقولون: أن هذه مبالغة فيه وأنه قول يفتقر إلى الصحة فضلا عن الإثبات .
 ونحن نقول لا نذكر هذا من كتب خصومهم بل من كتبهم المعتمدة عندهم وإليك بعض النصوص :
ذكر الكليني في الكافي عن خالد القلانسي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ألقي الذمي فيصافحني . قال: امسحها بالتراب وبالحائط. قلت: فالناصب ؟ قال: فأغسلها (33).
 بل تعدى ذلك أن يصفوا أهل السنة بأنهم شر من الكلاب . فقد ذكر الفيض الكاشاني في كتابه "الوافي " 1/143 باب " الناصب ومجالسته " : عن ابن يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آبار وفيها غسالة الناصب وهو شرهما
أن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب وأن الناصب أهون على الله من الكلب .
 ويقول نعمة الله الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية " الجزء الثاني صفحة306:
إنه نجس(34) وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية ، ويضيف في نفس الصفحة فيقول :
ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى .
قد يتبادر إلى ذهن بعض القراء أن الكلام السابق الصادر عن غلاة الشيعة وأنه لا يمثل عقيدة الشيعة وأن شيعة القرن العشرين ويختلفون عن أسلافهم في هذه النظرة إلى أهل السنة .
 فأقول: أن هذا القول لا يصدر إلا عن شخص ليس له معرفة بحقيقة مذهب الشيعة المنحرف أصلا ومنهجا .
 وذلك أن عقيدتهم لم تتغير منذ أن وضع حجر أساسها حاخامهم الأكبر عبد الله بن سبأ إلى وقتنا الحاضر.
 وكفى بما ورد عن الكافي وهو أحد الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة الإمامية الاثنى عشرية قاطبة .
 وعلى فرض صحة أن ذلك القول لا يمثل عقيدة الشيعة في أهل السنة . فما هو القول في شخصية الخميني قائد الثورة الإيرانية وأعلى شخصية فيها . فهو عند الشيعة نائب الخرافة المنتظر ومن الآيات والمراجع الكبيرة والموثوقة عندهم .
 الخميني يقر هذه العقيدة بل يوجب اعتقادها لدى مقلديه . ونحن لا نقول عليه أو نفتري بل نذكر ذلك من كتابين من كتابه المعتمدة لدى طائفته ومريديه .
الأول: تحرير الوسيلة المجلد الأول ص 118 ابب في بيان النجاسات:
" وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهم نجسان من غير توقف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة (35) .
 الثاني: زيدة الأحكام ص 52 :
" أما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان .
 وإيمانا من الشيعة بتلك الفضية جعل المجرم الشاه عباس الصفوي من قبر الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى مكانا لقضاء الحاجة وقد سبقه في هذا الإجرام جده الشاه إسماعيل حينما أخرج عظام الإمام أبي حنيفة ووضع مكانها كلبا أسود .
 ذكر ذلك الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية " 2/324 فقال:
أن السلطان الأعظم شاه عباس الأول فتح بغداد أمر بأن يجعل قبر أبي حنيفة كنيفا. وقد أوقف وقفا شرعيا بغلتين وأمر بربطهما على رأس السوق حتى أن كل من يريد الغائط يركبهما ويمضي إلى قبر أبي حنيفة لقضاء الحاجة . وقد طلب خادم قبره يوما فقال له : ما تخدم في هذا القبر وأبو حنيفة الآن في أسفل الجحيم ؟ فقال: أن في هذا القبر كلبا أسودا دفنه جدك الشاه إسماعيل لما فتح بغداد قبلك فأخرج عظام أبي حنيفة وجعل موضعها كلبا أسودا فأنا أخدم ذلك الكلب .
وبعد هذا الهراء فأي الفريقين أحق بالأمن ؟ أهو من يحب ويوقر النبي صلى الله عليه وسلم  ؟ أم من يجعل خرافة لا وجود أفضل من سيد آدم عليه السلام .
مخالفة أهل السنة واجبة عند الشيعة
 من الأمور المسلّم بها عند الشيعة قاطبة وجوب مخالفة أهل السنة في الأخبار فضلا عن العقائد حتى أن مقياس صحة أي خبر عند الشيعة لابد أن يكون خلاف ما عليه أهل السنة  .
 ونحن لا نسوق هذا جزافا ولا نذكره من كتب الأقدمين بل نكر هذا من كتاب أحد علماء الشيعة الرافضة وما يسمى عندهم بنائب المهدي المنتظر وأعلى شخصية في إيران الآيات: آية الله الخميني فيقول: موضحا سبب ضرورة المخالفة :
 عن أبي إسحاق الارجاني رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام :  أتدري لم أمرتم بخلاف ما تقول العامة ؟
قلت: لا أدري .
قال: أن عليا لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره أراده لإبطال أمره وكانوا يسألون أمير المؤمنين عن الشيء لا يعلمون عنه . فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلتبسوا على الناس (36).
 فالسبب عند الخيميني في الخالفة ومن هو على شاكلته ودينه المنحرف أن الصحابة رضوان الله عليهم يستفتون الإمام عليا رضي الله عنه فيما أشكل عليهم ثم يضعفون نقيضه فلهذا خبر الشيعة لا يوافق خبر أهل السنة إلا عن تقية سيأتي تفصيله .
 الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا بالصورة القائمة من الحقد الكراهية التي صورها الخميني وجميع الشيعة في تعاملهم مع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره بل يفضلونه على أنفسهم في بعض الأحيان . والشيعة قلبوا حقائق التاريخ وكتبوه بمداد الحقد والكراهية لأولئك العظام التي عقمت أرحام المجوس وغيرهم أن ينجبن مثلهم . ولا أعلم أي جريرة ارتكبها رضوان الله عليهم عند الشيعة أعظم من نصرة المصطفى عليه الصلاة والسلام ونشر الإسلام وفدائه بالمال والروح والقضاء على ملة الكفر والأسر المجوسية الذي يعد الخميني أحد أحفادها فأراد أن ينتقم لسلفه بتشويه سيرة أولئك العظام ولكن مهما يكن فلن يضر القافلة نبح الكلاب وهي تسير.
التاريخ رغم أنف المجوس ومن يلهج بذكرهم والعمل على إعادة سيرتهم حفظ لنا المواقف المشرفة التي وقفها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدفاع عن الإسلام ورسول الله عليه الصلاة والسلام وسجل لنا المواقف المخزية لمن اتخذوا التشيع ستارا للنيل من الإسلام ورسوله ورجاله .
 ويقول أيضا:
البحث الثاني في حال الأخبار الواردة في مخالفة العامة وهي أيضا طائفتان :
أحديهما : ما وردت في خصوص الخبرتين المتعارضتين(37) .
وثانيهما : ما يظهر منها لزوم مخالفتهم وترك الخبر الموافق لهم مطلقا .
فمن الأولى : مصححة عبد الرحمن بن أبي عبد الله وفيها : فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوها على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه .
وعن رسالة القطب أيضا بسند فيه إرسال عن الحسن بن الري قال : قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا ورد عليكم حديثان فخذوا بما خالف القوم .
وعنها بإسناده عن الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح (38) :
هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم .
فقال: لا والله لا يسعكم إلا التسلم لنا .
فقلت: فيروي عن أبي عبد الله عليه السلام شيء ويروي خلافه فأيهما نأخذ؟
فقال: خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فأجتنبه .
وعلى الخميني على ما سبق بقوله :
ولا يخفى وضوح دلالة الأخبار على أن مخالفة العامة مرجحة في الخبرين المتعارضين  مع اعتبار سند بعضها  بل صحة  بعضها على الظاهر واشتهار
 مضمونها بين الأصحاب بل هو المرجح هو المتداول العام الشائع في جميع أبواب الفقه والسنة الفقهاء (39).
 وترجيح المتعارض عند الشيعة بما يخالف أهل السنة إنما هو نتيجة تنافر أدلة أحكامهم وعقائدهم وعدم تألفها بينها خلاف في مدلولات رواياتهم فأبسط شيء عندهم هو الأخذ بما يخالف أهل السنة .
ويقول أيضا :
ومن الطائفة الثانية :
عن العيون بإسناده عن علي بن أسباط قال:
قلت للرضا عليه السلام: يحدث الأمر أجد من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد استفتيه من مواليك ؟
قال: أئت فقيه البلد فاستفتيه من أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه
وعلق عليها قائلا :
موردها صورة الاضطرار وعدم طريق إلى الواقع فأرشده إلىطريق يرجع إليه لدى سد الطرق (40).
معرفة ما يخفر من الأحكام الشرعية لدى الشيعي وهو ببلد على خلاف ما هو عليه هو استفتاه علمائه والأخذ بخلاف ما يقول: فإن الحق فيه .
 والخميني والشيعة قاطبة يرون أنه إذا صدرت عن المعصوم فتوى توافق ما عليه أهل السنة ففتياه تقية لأنهما أضداد يستحيل اللقاء بينهما إلا إذا جمعنا الليل والنهار والضلال والهدى .
 وفي ذلك يقول الخميني :
عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما سمعته من يشبه قول الناس ففيه التقية. وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقيه فيه .
فعلق عليها: لا يبعد أن يكون مراده شباهة قول الناس في آرائهم وأهوائهم كالقول بالجبر والقياس والفتاوى الباطلة المعروفة منهم كالقول بالعول والتعصيب(41)
 وعندهم لا يتم إيمان الشيعي إلا إذا خالف أهل السنة ولم يكن كذلك فهو آثم ودينه ليس كاملا فيقول الخميني: وأما قوله في رواية: شيعتنا المسلّمون لأمرنا الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا فمن لكم يكن كذلك فليس منّا .
وقوله في رواية أخرى: ما أنتم على شيء مما هم عليه ولاهم على شيء مما أنتم فيه فخالفوهم فما هم من الحنفية على شيء .
 فالظاهر منهما المخالفة في عقائدهم وفي أمر الإمامة . وما يرتبط بها (42).
 والادهى من ذلك أن يزعم الخميني أن إقبال أهل السنة على أي شيء إنما هو إقبال على باطل سواء كان ذلك عبادة أو غير ذلك فيقول :  وأما قوله في صحيحة إسماعيل بن يزيع :  إذا رأيت الناس يقبلون على شيء فاجتنبه .
 يدل على أن إقبالهم على شيء وإصرارهم به يدل على بطلانه . وعلى أي حال لا إشكال في أن مخالفة العامة من مرجحات باب التعارض (43).
أن تمسك أهل السنة بكتاب الحق تبارك وتعالى والعمل بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم باطل عند من التحقوا برداء موالاة أهل البيت وهم يطعنون في الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
ثم يأتي إلى ذكره الخلاصة مما سبق ذكره فيقول :
فتحصل مع جميع ما ذكرناه من أول البحث إلى هنا أن المرجح المنصوص ينحصر في أمرين :
موافقة الكتاب والسنة مخالفة العامة (44) .
ويقول أيضا :
قد اتضح أن المرجح المنصوص منحصر في موافقة الكتاب ومخالفة العامة فكل واحد منهما يمكن أن يدون ثبوتا مرجحا لأجل الصدور أو لجهته ويمكن أن يكون كل لجهته (45).
لم يتبين لنا حفيد ابن سبأ ما هو الكتاب وما هي السنة. هل هي أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره الناسفة عقائد الشيعة أم أكاذيب زرارة والجعفي وغيرهما من مرتزقة التشيع وزنادقة الشعوبية .
 وأرجو أخي القارئ ألا أكون قد أطلت عليك في بيان وجوب الخالفة بين أهل السنة والشيعة ولنختم كلامنا بكلام  الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى حيث يقول :
أنهم (46) جعلوا مخالفة أهل السنة والجماعة الذين هم على ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصلا للنجاة فصاروا كملا فعل أهل السنة تركوه وأن تركوا شيئا فعلوا . فخرجوا بذلك عن الدين رأسا .
 فإن الشيطان سول لهم وأملى لهم وادعوا بأن هذه المخالفة علامة الفرقة الناجية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفرقة الناجية هي السواد الأعظم وما أنا عليه وأصحابي . فلينظر إلى الفرق ومعتقداتهم وأعمالهم فما وافقت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الفرقة الناجية. وأهل السنة هم المتبعون لآثاره صلى الله عليه وسلم وأثار أصحابه كما لا يخفى على منصف ينظر بعين الحق. فهم أحق أن يكونوا الفرقة الناجية وآثار النجاة الظاهرة فيهم لاستقامتهم على الدين من غير تحريف وظهور مذهبهم وشوكتهم في غالب البلاد ووجود علماء المحققين والمحدثين والأولياء والصالحين فيهم وقد نزع الولاية عن الرافضة فما سمع فيهم ولى قط (47)
  أهل السنة لا يعرفون الله تعالى
روى الكليني في الكافي 1/180 : عن أبي حمزة قال: قال لي ابو جعفر عليه السلام : إنما يعبد الله من يعرف الله، فأما من لا يعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالا .
قلت: جعلت فداك فما معرفة الله ؟
قال: تصديق الله عز وجل وتصديق رسوله صلى الله عليه وآله وسلم موالاة علي عليه السلام والائتمام به وبأئمة الهدى عليهم السلام والبراءة إلى الله عز وجل من عدوهم هكذا يعرف الله عز وجل .
 وعن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
إنما يعرف الله عز وجل من عرف الله تعرف إمامه منا أهل البيت ومن لا يعرف الله عز وجل ولا يعرف الإمام من أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا (48).
 فالإنسان لا يكون عارفا بالله سبحانه وتعالى عند الرافضة إلا إذا أئتم بالأئمة الاثنى عشر واعتقد بأن الحق تبار وتعالى أوجب على الخلق طاعتهم وأنهم الباب الذي يؤتى منه وأنهم 000 وأنهم 000الخ .
 وأهل السنة بهذا المقياس غير عارفين الله حق المعرفة لأنهم لا يعتقدون ذلك ولم يثبت عندهم إمامة من زعمت الرافضة أنهم أئمة000 وأهل السنة يكنون كل الحب والإحترام لجميع آل البيت رضوان الله عليهم وينزلونهم منزلة التي يستحقونها من التوقير والمحبة 000 أما أن يرفعونهم فوق مستوى بشريتهم فهذا ليس من طبع أناس نهلوا من المنبع الصافي للإسلام .
 الصلاة خلف أهل السنة
 الشيعة لا تجوّز الصلاة خلف أهل السنة إلا ما كان عن تقية يتقي بها الشيعي أهل السنة حيث أن السني عندهم كافر كفر رده لا كافر أصلي وذلك راجع إلى عدم إيمانهم بأساطير الشيعة بدءا من عصمة الأئمة الاثنى عشر وانتهاء برجعة المهدي الخرافة .
ولقد وردت أحاديث كثيرة في كتب الشيعة تنهى عن ذلك إلا ما كان عن تقية كما قلنا . وفي كتب معتمدة مثل الكتب الأربعة : الكافي، من لا يحضره الفقيه، التهذيب، والاستبصار .
 ونظرا لأهمية هذه النقطة حيث أن بعض الشباب المسلم انخدع ببعض رجالات الشيعة وشبابها أثناء تأديتهم الصلاة معهم في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا . والحقيقة التي ذكرها لي بعض الأخوة الذين يدرسون هناك أن الشيعة لا يحضرون صلاة الجماعة في مساجد أهل السنة إلا من أجل توزيع منشورات الخميني وجمع التبرعات له ولطغمته وذلك قبل وصول الخميني من فرنسا إلى إيران وبعد ذلك لم يشاهدوا في صلاة الجماعة .
 وسنحاول في هذه الصفحات القليلة إن شاء الله تعالى إلقاء بعض الضوء حول صحة الصلاة أو عدم صحتها بالنسبة للشيعي إذا صلى خلف أهل السنة من كتب المعتمدة عندهم وإليك بعضها :
 1- ابن بابويه القمي في " من لا يحضره الفقيه " :
محمد على الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تصل خلف من يشهد عليك بالكفر(49) ولا شهدت عليه بالكفر(50) .
 2- الكليني في "الكافي من الفروع" وابن بابويه في " من لا يحضره الفقيه " :
عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين ؟ فقال: ما هم عندي إلا بمنزلة الجدار (51).
 3- الحر العاملي في " وسائل الشيعة " عن الفضل بن يسار قال:  سألت أبا جعفر عليه السلام عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه . فقال: لا تناكحه ولا تصل خلفه (52).
 4- الطوسي في " التهذيب "
عن علي بن سعد البصري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني نازل  في  بني عدي مؤذنهم  وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانية (53) يبرءون منكم ومن شيعتكم، وأنا نازل فيهم ، فما ترى الصلاة خلف الإمام؟ قال: صلّ خلفه . قال: قال: واحتسب بما تسمع. ولو قدمت البصرة وسالت الفضيل بن يسار، وأخبرته بما أفتيك فخذ بقول الفضيل ودع قولي . قال علي: فقدمت البصرة فأخبرته فضيلا بما قال . فقال: هو أعلم ، ولكني  قد سمعته أباه يقولان : لا تعتد بالصلاة خلف الناصب، واقرأ لنفسك كأنتك وحدك . قال: فأخذت بقول الفضيل وتركت قول أبي عبد الله عليه السلام (54).
 5- ابن بابويه " من لا يحضره الفقيه " : عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل يحب أمير المؤمنين ولا يبرأ من عدوه ، ويقول هو أحب إليّ ممن خالفه. قال: هذا مخلط وهو عدو لا تصل خلفه ولا كرامة إلا أن تتقيه (55).
6- أيضا عن أبي عبد الله البرقي قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: أتجوّز الصلاة خلف من وقف على أبيك  وجدك عليهما السلام ؟ قال: فأجاب: لا تصل وراءه (56).
7- الرضا عليه السلام : ولا تصل خلف أحد إلا خلف رجلين: أحدهما من تتق بدينه وتدين بدينه وورعه، وآخر تتقي سيفه وشره وبوائقه وشنعته . فصل خلفه على سبيل     التقية والمداراة (57)
8- الكافي في الفروع وابن بابويه " من لا يحضره الفقيه " : عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يحسب لك إذا دخلت معهم إن لم تقتد بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من  تقتدي به (58).
9- تفسير العسكري عليه السلام قال : نظر الباقر عليه السلام إلى بعض شيعته،وقد دخل خلف بعض المخالفين إلى الصلاة وأحس الشيعي بأن الباقر عليه السلام قد عرف ذلك منه فقصده وقال: اعتذر إليك يا ابن رسول الله من صلاتي خلف فلان فإني أتقيه لولا ذلك لصليت وحدي ؟  قال له الباقر عليه السلام : يا أخي إنما كنت تحتاج أن تعتذر، لو تركت. يا عبد الله : المؤمن ما زالت  ملائكة السموات السبع والأرضين السبع يصلى عليك وتلعن إماماك ذاك،  وأن الله أمر أن يحسب لك صلاتك خلقه للتقية بسبعمائة صلاة لو صليتها وحدك ، فعليك بالتقية (59).
10- جامع الأخبار: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من صلى خلف المنافقين بتقية كان كمن صلى خلف الأئمة (60).
 11- القمي" من لا يحضره الفقيه " قال الصادق عليه السلام :  إذا صليت معهم غفر لك بعدد من خالفك (61).
 12- الحر العاملي في الوسائل : عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن مناكحتهم والصلاة خلفهم . فقال: هذا أمر شديد لن تستطيعوا ذلك، قد أنكح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (62) وصلى علي عليه السلام وراءهم (63).
 13- أيضا: على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام : صلى الحسن والحسين (ع) خلف مروان، ونحن نصلى معهم (64) .
 14 -الجعفريات لمحمد بن محمد الأشعث :  عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما الملام قال :  كان الحسن والحسين عيهما السلام يصليان خلف مروان بن الحكم . فقال الأجانب ما كان أبوك يصلى إذا رجع إلى البيت ؟فقال : لا والله ما كانوا يزيدون على صلاة الأئمة (64).  ورواه أيضا فضل الراوندي فى نوادره بإسناده عن موسى بن جعفر عن أبيه  مثله .
15  الطوسي فى التهذيب والكليني فى الفروع : عن زرارة قال : كنت جالسا عند أبى جعفر عليه السلام ذات يوم ، إذ جاءه  رجل فدخل، عليه . فقال له : جعلت فداك إني رجل جار فسجد قومي ، فإذا أنا لم أصل معهم وقعوا  فيّ وقالوا : هو كذا وكذا .فقال : أما لأن قلت ذاك ، لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : من سع النداء،  فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له .  فخرج الرجل ، فقال له :  لا تدع الصلاة معهم وخلف كل إمام . فلما خرج، قلت له : جعلت فداك كبر عليّ قولك لهذا الرجل حين استفتاك ، فإن لم يكونوا  مؤمنين(65) . قال فضحك عليه السلام ثم قال : ما أراك بعد إلا هيهنا يا زرارة  فأية علة تريد أعظم من أنه لا يأتم به . ثم قال : يا زرارة أما تراني قالت له : صلوا في مساجدكم وصلوا مع أئمتكم (66).
أي أن زرارة تعجب كيف يجوز الإمام الصلاة له إن كانت خلف ممن يدين بغير  دين الشيعة فأجابه المعصوم بأن جوابه تقيه وان المراد خلف الأئمة  المعصومين لا الذين ادعوها بغير حق .
 16 - الكليني فى الفروع : عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :  من صلى معهم في الصف الأول ، كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله  عليه واله وسلم (67).
17 - إبن بابويه "من لايحضره الفقيه " :عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :  من صلى معهم فى الصف الأول ، كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله  عليه واله وسالم في الصف الأول (68).
18 - الطومي في " التهذيب " : عن إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام :  يا إسحاق أتصلى معهم في المسجد ؟ قلت : نعم .  قال : صل معهم ، فإن المصلّى معهم في الصف الأول كالشاهر سيفه في سبيل
الله (69).
 19 - ابن بابويه " من لا يحضره الفقيه " :   عن عمر بن يزيد عن أبى عبد الله عليه السلام :  ما منكم أحد يصلى صلاة فريضة في وقتها ، ثم يصلى معهم صلاة تقية ، وهو  متوضئ إلا كتب الله له بها خمسا وعشرين درجة " فارغبوا في ذلك (70) .
 20 -عن حمران بن أعين قال : قلت لأبى جعفر عليه السلام : جعلت فداك إنا نصلى مع هؤلاء(71) يوم الجمعة وهم يصلون في الوقت فكيف  نصنع ؟ فقال : فصلوا معهم . فخرج حمران إلى زراره فقال له : قد أمرنا  أن نصلى معهم بصلاتهم . فقال زراره : ما يكون هذا إلا بتأويل . فقال له  حمران : قم حتى تسمع منه . قال : فدخلنا عليه فقال له زراره : جعلت فداك  إن حمران زعم  أنك أمرتنا أن نصلى معهم  فأنكرت ذلك ؟ فقال  لنا : كان  علي  على بن الحسين عليهما السلام يصلى معهم فإذا فرغوا قام فأضاف إليها  ركعتين (72).
 21 - عن زراره عن حمران قال : قل لي أبو عبد الله عليه السلام :إن في كتاب على عليه السلام : إذا صلوا الجمعة في وقتها فصلوا معهم .
 قال زرارة : هذا لا يكون أتقال عدو الله أقتدي به ؟ قال حمران : كيف أتقاني وأنا لم أسأله هو الذي ابتدأني وقال في كتاب علي  عليه السلام : " إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ". كيف يكون هذا تقيه منه ؟!
قال : قنت : قد أتقاك ؟ هذا مما لا يجوز . حتى  قضى إنا اجتمعنا عند أبى عبد الله عليه السلام . فقال له حمران : أصلحك الله حدثت بهذا الحديث الذي حدثني به أن في  كتاب  على عليه السلام : إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ؟  فقال : هذا لا يكون عدو الله فاسق لا ينبغي أن تقتدي به ولا تصلى معه . فقال أبو عبد الله عليه السلام : في كتاب علي عليه السلام : إذا صلوا الجمعة  في وقت فصلوا معهم ولا تقومن من مقعدك حتى تصلى ركعتين أخيرتين .  قلت : فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم أقتد به ؟ فقال : نم .  قال: مسكت وسكت صاحبي ورضينا (73) .
 22 - ابن بايويه " من لا يضره الفقيه " :  عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال :  ما من عبد يصلى في الوقت ويفرغ ثم يأتيهم ويصلى معهم وهو على وضوء إلا  كتب الله له خمسا وعشرين درجة .
 وعنه أيضا : أن على بابي مسجدا يكون فيه قوم مخالفون معاندون فهم يمسون  في الصلاة ، فأنا أصلي العصر ثم أخرج فأصلي معهم ؟ فقال : أما ترض أن يحسب لك بأربع وعشرين صلاة (74).
 23 - الكليني في الفروع وابن بابويه " من لا يحضره الفقيه " :  عن الحسين بن عبد الله الارجاني عن أبى عبد الله عليه السلام : قال :  من صلى فى منزله ثم أتى مسجدا من مساجدهم ، فصلى معهم خرج
بحسناتهم(75) .
 24 - الطوسي فى " التهذيب " :عن نشيط بن صالح عن أبى الحسن الأول قال : قلت له : الرجل منا يصلى صلاته في جوف بيته مغلقا عليه الباب ، ثم يخرج . فيصلى  مع جيرانه ، تكون صلاته تلك وحده في بيته جماعة ؟
قال : الذي يصلي في بيته يضاعفه الله له ضعفي أجر الجماعة يكون له خمسين  درجة . والذي يصلي مع جيرانه يكتب الله له أجرمن صلى خلف رسول الله  صل الله عليه واله وسلم ويدخل معهم في صلاتهم فيخلف عليهم ذنوبه ، ويخرج بحسناتهم(76)  .
 25 - الطوسي فى " التهذيب " : عن عبيد بن زرارة عن أبى عبد الله عليه السلام قال : قلت :  إني أدخل المسجد وقد صليت ، فأصلي معهم ؟ فلا أحتسب بتلك الصلاة ؟ قال : لا بأس وأما أنا فأصلي معهم " وأريهم أني أسجد وما أسجد (77).
 26 - الطوسي في " التهذيب " : عن ناصح المؤذن قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أني أصلي في البيت وأخرج إليهم . قال : أجعلها نافلة ولا تكبر معهم ، فتدخل معهم في الصلاة ، فإن مفتاح الصلاة  التكبير(78).
 27 - دعائم الإسلام : عن أبى جعفر محمد بن على عليهما السلام : أنه قال :  لاتصلوا خلف ناصب ، ولا كرامة إلا أن تخافوا على أنفسكم أن تشهروا ،  ويشار إليكم، فصلوا في بيوتكم ، ثم صلوا معهم واجعلوا صلاتكم معهم تطوعا(79).
  28 - الكليني في " الفروع " والطوسي في " التهذيب " :عن محمد بن إسماعيل قال :  كتب أبي الحسن عليه السلام  قال :إني أحضر المساجد مع جيراني  وغيرهم،   فيأمروني بالصلاة بهم ، وقد صليت قبل أن آتيهم . وربما صلى خلفي من  يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل وأكره أن أتقدم وقد صليت بحالي من يصلى بصلاتي ممن سميت لك . فمرني في ذلك أنتهي إليه، وأعمل به إن شاء الله .  فكتب عليه السلام : صل بهم (80) .
 فالذي يفهم من أحاديث الشيعة الآنفة الذكر أن الصلاة خلف أهل السنة لا تجوز ولا تجزئ صور مساجدهم بعد أداء ا الفريضة في البيوت تقية لها أجر عظيم .
والخميني ذكر ذاك في رسالته : التقية ص 198 :  قد وردت روايات خاصة تدل على الصلاة مع الناس والترغيب فى الحضور في مساجدهم والاقتداء بهم والاعتداد بها . . إلى أن قال : ولا ريب أن الصلاة مهم صحيحة ذات فضيلة جمة فكذلك الصلاة معهم حال التقية (81).
 الشيعة ونكاح أهل السنة
 نتيجة تكفير وتفسيق الشيعة لأهل السنة حرموا نكاح الشيعي بالسنية وبالعكس ولقد روت روايات كثيرة في ذلك وخوف الإطالة نذكر بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر : عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب وعداوته هل يزوجه المؤمن وهو قادر على رده وهو لا يعلم ؟ قال : لا يتزوج المؤمن ولا يتزوج الناصب مؤمنة ولا يتزوج المستضعف مؤمنة (82).
 عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل . أما زوجها بمن لا يرى رأيها؟ قال : لا . ولا نعمة أن الله عز وجل يقول : فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا لهم يحلون لهم (83).
 وعنه أيضا قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح الناصب . فقال : لا والله لا يحل . قال فضيل . ثم سألته مرة أخرى وقلت : جعلت فداك ما تقول في نكاحهم ؟ قال : والمرأة عارفة ؟ قلت : عارفة .
قال : ان العارفة لا توضع إلا عند عارف (84) .
 عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال : سأله أبي وأنا أستمع عن نكاح اليهودية والنصرانية ؟ قال : نكاحها أحب إليّ من نكاح الناصبية (85).
 عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال :  أتزوج اليهودية أفضل أو قال : خير من أن أتزوج الناصبية (86) .
 الحلبي عن أبى عبد إلله عليه السلام :  أنه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر فقال لهم :  تصافحون أهل بلادكم وتناكحوهم ؟ أما أنكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الإسلام وإذا ناكحتموهم إنهتك الحجاب بينكم وبين الله عز وجل (87).
 عن سليمان الحمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :  لا ينبغي للرجل منكم أن يتزوج الناصبية ولا يزوج ابنته ناصبيا ولا يطرحها عنده (88).
 ويقول الخمينى : لا يجوز للمؤمنة أن تنكح الناصب . وكذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبية لأنهما بحكم الكفار وإن انتحلا دين الإسلام (89).
وأهل السنة عند الشيعة إذا ماتوا انقلبت ألسنتهم وتكلموا بلسان أهل النار لأنهم تولوا أبا بكر وعمر وعثمان رض الله عنهم، فقذ ذكر محمد رضا الطبسى النجفي في كتابه " الشيعة والرجعة " الجزء الثاني ص 148 : نقلا عن بحار الأنوار 9 / 554 فى باب " ما صدر منه عليه السلام من الإحياء " عن الصادق عليه السلام : كانت من بني مخزوج لهم خثولهه من علي عليه السلإم فأتاه شاب منهم يوما قال : ياخال ترب لي فحزنت عليه حزنا شديدا .
قال : أفتحب أن تراه ؟  قال : نم . قال : فانطلق بنا إلى القبر فدعا الله فقال : قم يافلان بإذن الله .  فإذا الميت جالس على رأس فبره وهو يقول : ونيه ونيه . سألا معناه قال : لبيك لبيك. فقال عليه السلام : ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟  قال: نعم. ولكن مت على ولاية فلان وفلان (90) فانقلب لساني لسان أهل النار .
 وذكر أيضا ص 149 من الجزء الثاني عن بصائر الدرجات 505 :  عن سلمة بن الخطاب عن عبد الله بن محمد عن عبد الله بن القاسم عن عيسى شلقان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أن أمير المؤمنين عليه السلام كانت له خئولة من بني مخزوم أن شابا منهم أتاه فقال:  ياخال إن أخي وابن أبي مات وقد حزنت عليه حزنا شديدا .  فقال : أفتشتهي أن تراه ؟  قال : نعم .  قال : فأرني قبره . فخرج معه ومعه برد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السحاب فلما انتهى  إلى القبر تململت شفتاه ثم ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول : رميكا رميكا . بلسان الفرس . فقال عليه السلام : له : ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ قال : بلى ولكنا متنا على سنة فلان وفلان فانقلبت السنتا 000ا ه
 الشيعة وذم أهل السنة فى تفاسيرهم
 إن إلإمامية الاثنى عشرية ، قرروا أن الاقرار بإمامة علي رضي الله عنه ومن بعده من الأئمة والتزام حبهم وموالاتهم ، وبغض مخالفيهم كم وأعدائهم ، أصل من أصوال الإيمان ، بحيث لا يصلح إيمان المرء إلا إذا حصل ذلك ، مع الإقرار بباقي الأصول . كما قرروا وجوب طاعة الأئمة، واعتقاد أفضليتهم على الخلائق أجمعين . قرر الإمامية هذا كله، ثم أخذوا يغزلون نصوص القرآن على ما قرروه ، بل وزاد وعلى ذلك فقالوا : أن كل آيات المدح والثناء وردت في الأئمة ومن والاهم وكل آيات الذم والتقريع وردت في مخالفيهم وأعدائهم (91).
 وفي هذا الصفحات القليلة نستعرض بعض تلك النماذج من تفسير آيات الذم والتقريع عند الشيعة من تفاسيرهم بأن المقصود منها هم " النواصب " أو بمعنى أشمل أهل السنة دون التعرض لمنجهم في التفسير حيت فصلنا ذلك في كتابنا  "الثسيعة والقرآن" وهو الكتاب الرابع من سلسلة : دراسات فى الفكر الشيعي . نسأل المولى تبارك وتعالى أن ييسر لنا طباعته، والآن نستعرض ما نحن بصدده مكتفين بالسرد دون التعليف إلا ما كان له حاجة في الشرح والايضاح لما هو غامض .
قوله تعالى (( غير المغضوب عليهم ولا الضالين )) .
 عن أبن أبى عمير رفعه في قوله ((غير المغضوب عليهم وغير الضالين)) (91) وهكذا نزلت .
قال : المغضوب عليهم فلان(92) وفلان(93) وفلان(94)  والنصاب والضالين الشكاك الذين لا يعرفون الإمام (95).
 قوله تعالى (( ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون)) (96) .
 قال الإمام العسكري عليه السلام : قال الله تعالى (( ولقد أنزلنا إليك )) يا محمد آيات دالات على صدقك في نبوتك. (( وبينات ))عن إمامة أخيك ووصيك وصفيك موضحات عن كفر من يشك فيك وفي أخيك ، أو قابل بأمر كل واحد منكما بخلاف القبول والتسليم . ثم قال : (( وما يكفر بها )) بهذه الآيات الدالات على تفضيلك وتفضيل علي بعدك على جميع الورى (( إلا الفاسقون )) عن دين الله وطاعته من اليهود الكاذبين والنواصب المشبهين بالمسلمين . (97) .
قوله تعالى: (( قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين . . من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو الكافرين )) (98).
 قال الإمام العسكري عليه السلام قال الحسن بن على عليهما السلام : إن الله تعالى ذم اليهود في بغضهم لجبرائيل الذي كان ينفذ قضاء الله تعالى فيهم  بما يكرهون وذمهم أيضا . وذم النواصب في بغغمهم لجبرائيل وميكائيل وملائكة الله النازلين لتأييد علي عليه السلام على الكافرين حتى أذلهم بسيفه الصارم .
 فقال: (( قل)) يا محمد (( من كان عدوا لجبريل )) من اليهود لدفعه عن بخت نصر أن يقتله دانيال من في ذنب جناه بخت نصر حتى بلغ كتاب الله في اليهود أجله وأحل بهم ما جرى في سابق علمه . ومن كان أيضا عدوا لجبريل من سائر الكافرين أعداء محمد وعلي الناصبين لأن الله تعالى بعث جبرائيل لعلي عليه السلام مؤيدا وله على أعدائه ناصرا ومن كان عدوا لجبرئيل لمظاهرته محمدا وعليا عليه السلام ومعاونته لهما وانفاذه لقضاء ربه عز وجل فى إهلاك أعدائه على يد من يشاء من عباده (( فإنه )) يعني جبرئيل (( نزله )) يعني نزل هذا القرآن على قلبك يا محمد  ((بإذن الله )) بأمر الله وهو كقوله (( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنظرين بلسان عربي مبين مصدقا (( موافقا )) لما بين يديه )) من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم بهتب شيث وغيرهم من الأنبياء وتال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن هذا القرآن هو النور المبين والحبل المتين والعروة الوثقى والدرجة العليا والشفاء الأشفى والفضيلة الكبرى وللسعادة العظمى من استضاء به نوّره الله ومن عقد به أموره عصمه الله ومن تمسك به أنقذه الله ومن لم يفارق أحكامه رفعه الله ومن استشفى به شفاه الله ومن آثره على ما سواه هداه الله ومن طلب الهدى في غيره أضله الله ومن جعله شعاره ودثاره أسعده الله ومن جعله إمامه الذى يقتدي به ومعوله الذي ينتهى إليه آواه إليه إلى جنات الله النعيم والعيش السليم ولذلك تال : (( وهدى )) يعني . هذا القرآن هدى (( وبشرى للمؤمنين))
 يعني بشارة لهم في الآخرة وذلك أن القرآن يأتي يوم القيمة بالرجل الشاحب يقول لربه عز وجل يا رب هذا اظمأت نهاره وأسهرت ليله وقويت في رحمتك طمعه وفسحت في مغفرتك أهله فكن عند ظني بك وظنه ، يقول الله تعالى أعطوه الملك بيمينه ، والخلد بشماله واقرفوه بأزواجه من الحور العين واكسوا والديه حلة لا يقوم بها الدنيا بما فيها فتنظر إليهما الخلائق فيعظمونهما وينظران إلى أنفسهما فيعجبان منمها فيقولان يا ربنا أنى لنا هذه ولم تبلغها أعمالنا فيقول الله عز وجل ومع هذا تاج الكرامة لم ير مثله الراءون ولايسمع بمئله السامعون ولا تفكر فى مثله المتفكرون فيقال هذا بتعليمكا ولدكما القرآن وتبصر كما أباه بدين الإسلام ، ورياضتكا أباه على حب محمد رسول الله وعلى ولي الله وتفقيهكما إياه بفقهما لأنهما اللذان لا يقبل الله لأحد عملا إلا بولايتهما ومعاداة أعدائهما وإن كان ملاءما بين الثرى إلى العر!ش ذهبا فتصدق به فى سبيل الله فتلك من البشارات التي تبشرون بها وذلك قوله عز وجل (( وبشرى للمؤمنين )) شيعة محمد وعلي ومن تبعهم من أخلافهم وذراريهم ثم قال (( من كان عدو الله )) لإنعامه على محمد وعلي وعلى آلهما الطيبين وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا نحن نبغض الله الذى أكرم محمدا وعليا بما يدعيان وجبرائيل ومن كان عدوا لجبريل لأن الله تعالى جعله ظهيرا لمحمد وعلي على أعداء الله ، وظهيرأ لساير الأنبياء والمرسلين كذلك ، (( وملائكته )) لما يعني ومن كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله وتأييد أولياء الله وذلك قول بعض النصاب المعاندين برثت من جبرائيل الناصر لعلي وهو توله (( ورسله )) ومن كان عدوا لرسول الله مومى وعيمى وساير الأنبياء الذين دعوا إلى نبوة محمد وإمامة علي وذلك قوله النواصب برئنا من هؤلاء الرسل الذين دعوا إلى إمامة علي ثم قال ((وجبريل وميكال )) ومن كان عدوا لجبريل وميكال وذلك كقول من قال من
 النصاب لما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم قي علي جبرائيل عن يمينه وميكائيل  عن يساره وإسرافيل خلفه وملك الموت أمامه والله تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان إليه ناصره ، قال بعض النواصب فأنا أبرأ من الله وجبرائيل وميكائيل والملائكة الذين حالهم مع علي عليه السلام ما قاله محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال من كان عدوا لهؤلاء تعصبا على علي بن أبى طالب عليه السلام (( فإن الله عدو للكافرين )) فاعل بهم ما يفعل العدو بالعدو من إحلال النقمات ، وتشديد العقوبات ، وكان سبب نزول هاتين الآيتين ماكان من اليهود أعداء الله من القول السيء في جبرائيل وميكائيل وسائر ملائكة الله وما كان من أعداء الله النصاب من قوله أسوأ منه في الله ، وفي جبرائيل ، وميكائيل ، وسائر ملائكة الله ، أما من كان من النصاب فهو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما كان لا يزال يقول في علي عليه السلام الفضائل التي خصه الله عز وجل بها والشرف الذى أهله الله تعالى له وكان في كل ذلك يقول أخبرني به جبرائيل عن الله ويقول فى بعض ذلك جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ويفتخر جبرائيل على ميكائيل في أنه عن يمين علي عليه السلام الذي هوأفضل من اليسار كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه عن يمينه على النديم الآخر الذي على يساره ويفتخر أن على إسرافيل الذي خلفه بالخدمة وملك الموت الذي أمامه بالخدمة وأن اليمين والشمال أشرف من ذلك كافتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فى بعض أحاديثه إن الملائكة أشرفها عند الله أشدها حبا لعلي ابن أبى طالب وإن قسم الملائكة فيما بينهم : والذى شرف عليا على جميع الورى بعد محمد المصطق ويقول مرة إن ملائكة السموات والحجب ليشتاقون إلى رؤية علي بن أبى طالب عليه السلام كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق، آخر من بقي
 عليها بعد عشرة دفنتهم ، فكان هؤلاء النصاب يقولون إلى متى يقول محمد جبرائيل وميكائيل والملائكة كل ذلك تفخيم لعلي وتعظيم لشأنه ويقول الله تعالى لعلي خاص من دون سائرالخلق برئنا من رب وملائكة ومن جبرئيل وميكائيل هم لعلي بعد محمد مفضلون وبرئنا من رسل الله الذين هم لعلي ابن أبي طالب بعد محمد مفضلون (99)  إلخ ...
قوله تعالى: (( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفرسلمان ، ولكن
الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل
هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر
فيتعلمون منهما ما يفرقون بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد
إلا بإذن الله ويتعلمون مايضرهم  ولاينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله
 فى الآخرة من خلاق ولبئس ماشروا به أنفسهم لوكانوا يعلمون)) (100).
قإل الإمام العسكري عليه السلام في تفسيره قال الصادق عليه السلام :
(( واتبعوا )) " فى هؤلاء والنواصب " (( ما تتلو )) تقرأ (( الشياطين على ملك سليمان )) وزعموا أن سليمان عليه السلام بذلك السحر والتدبير ناله ما ناله من الملك العظيم فصدوهم به عن كتاب الله . وذلك أن اليهود الملحدين والنواصب المشاركين لهم فى إلحادهم لما ممعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضائل علي ابن أبي طالب عليه السلام وشاهدوا منه ومن علي عليه السلام المعجزات التي أظهرها الله تعالى لهم على أيديهما أفضى بعض الليهود والنصاب إلى بعض وقالوا ما محمد إلا طالب الدنيا يحيل ومخاريق وسحرتعلمها وعلّم عليا بعضها فهو يريد أن يتملك علينا في حياته ويقد الملك لعلي بعده وليس ما يقوله عن الله بشيء إنما هو قوله فيقد علينا وكل ضعفاء عباد الله بالسحر وأوفر الناس كان حظا من هذا السحر سليمان بن داود الذى ملك بسحره الدنيا كلها والجن والإنس والشياطين ونحن إذا تعلمنا بعض ما كان تعلمه سليمان تمكنا من إظهار مثل ما يظهره محمد وعلي وإدعينا لأنفسنا بما يجعله محمد لعلي وقد استغنينا عن الإنقياد لعلي عليه السلام فحيئذ ذم الله تعالى الجميع من اليهود والنواصب فقال الله عز وجل (( نبذوا كتاب الله )) الآمر بولاية محمد وعلي (( وراء ظهورهم )) فلم يعلموا به واتبعوا ما تتلواعلى الشياطين من السحر على ملك سليمان . . . إلخ (101) .
 قوله تعالى : (( ومن الناس من ينخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أثمد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب )) (102). 
 عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله الله عز وجل : (( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله )) . قال : هم والله أولياء فلان وفلان (103) اتخذوهم أئمة دون الإمام الذي جعله الله  للناس إماما (104) فلذلك قال (( ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب إن القوة لله جميعا والله شديد العذاب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فتتبرأ منهم كها تبرءوا أن أمنا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخرجين من النار.
 ثم قال أبو جعفر عليه السلام :  هم والله يا جابر أئمة الظلمة وأشياعهم (105).
 قوله تعالى : (( والله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا  أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)) (106).
 عن عبد الله بن يعفور قال : قلت لأبى عبدالله عليه السلام : أخالط أناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولن فلانا (107) وفلانا (108)لهم أمانة وصدق ووفاء(109)  وقوم يتولنكم وليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق (110)  ؟
قال : فاستوى أبو عبد الله جالسا فأقبل عليّ كالغضبان ثم قال :  لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله ولا عتب على من دان بولاية  إمامم عادل من الله .  قلت : لادين لأولثك ولاعتب على هؤلاء ؟ قال : نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء . ثم قال : ألا تسمع لقول الله عز وجل (( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور)) يعني ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة بولايتهم كل إمام عادل من الله وقال (( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات )) إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور على الإسلام فلما تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب لهم النار مع الكفار فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون(111).
 قوله تعالى:(( فاسفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب))(112) .
 عن عبد الغفار الجازي عن أبى عبد الله عليه السلام قال :  ان الله خلق المؤمن من طينة الجنة وخلق الكافر من طينة النار .  قال : إذا أراد الله بعبد خيرا طيب ريحه وجسده فلا يسمع شيئا من الخير إلا عرفه ولايسمع شيئا من المنكر إلا أنكره .  قال وسمعته يقول : الطينات ثلاث : طينة الأنبياء والمؤمن من تلك الطينة إلأ أن الأنبياء هم من صفوتها هم الأصل ولهم فضلهم والمؤمنون الفرع من طين لازب كذلك لا يقرق الله عز وجل بينهم وبين شيعتهم .  وقال : طينة الناصب من حمأ مسنون وأما المستضعفون فمن تراب لا يتحول مؤمن عن إيمانه ولا ناصب عن نصبه ولله المشيئة فيهم (113) .
 قوله تعالى: (( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم  بإيمانهن فإن علمتوهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكقار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن(114) .
  عن ألفضيل بن يسار قال : قنت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لامرأتي  أختا عارفه على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل أفأزوجها ممن لا يرى رأيها ؟ فقال : لا ولا نعمة أن الله عز وجل يقول: (( فلاترجعوهن إلى الكفار. .)) (115) .
 قوله تعالى : (( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم )) (116).
 عن الفضيل قال : دخلت على أبى جعفر عئيه السلام المسجد الحرام وهو متكىء عليّ فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبه فقال :  يا فضيل هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية لايعرفون حقا ولا يدينون دينا .
يا فضيل انظرإليهم فإنهم مكبون على وجوههم لعنهم الله من خلق ممسوخ مكبين على وجوههم ثم تلا هذد الأية : (( أفن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم يمشي سويا على صراط مستقيم )) يعني والله عليا عليه السلام والأوصياء عليهم السلام ثم تلا هذه الأية (( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون )) أمير انؤمنين يا فضيل لم يسم بهذا الاسم غير علي عليه السلام إلا مفتر كذاب إلى يوم القيامة . أما والله يا فضيل ما ولله حاج غيركم ولا يغفر الذنوب لكم ولا يتقبل إلا منكم وإنكم أهل هذه الآية (( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم  سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما )) يا فضل أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا ألسنتكم وتدخلوأ الجنة ثم قرأ (( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة )) أنتم والله أهل هذه الآية (117) .
 قوله تعالى: (( عاملة ناصبة تصلى نارا حامية )) (118).
 عن عمرو بن المقداد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :  كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية (( عاملة ناصبة )) وكل  ناصب مجتهد فعمله هباء (119).
 عن حنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :  لا يبالى الناصب صلى أم زنا وهذه الآية نزلت فيهم (( عاملة ناصبة )) (120).
 قوله تعالى : (( فأنذرتكم نارا تلظى لا يصليها إلا الأشقى الذى كذب وتولى)) (121).
 عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله في قوله (( فأنذرتكم نارا تلضى000))  قال : في جهنم واد فيه نار لا يصلاها إلا فلان(122)  الذي كذّب رسول الله في علي وتولى عن ولايته . ثم قال: النيران بعضها دون بعض، فما كان من نار بهذا الوادي للنصاب(123) .
 إعانة الشيعة الكفار على أهل السنة
ذكر الفيد في الاختصاص ص 255 :
 عن مسلم مولى أبي الحسن عليه السلام قال:
سأله رجل فقال: له : الترك خير أم هؤلاء (124) ؟
قال: فقال له : إذا صرتم إلى الترك يخلون بينكم وبين دينكم ؟
قال: قلت: نعم جلعت فداك .
قال: قلت: لا بل يجهدون على قتلنا .
قال: فإن غزوهم أؤلئك فاغزوهم معهم أو أعينوهم عليهم . الشك من أبي الحسن عليه السلام . فإعانه الكفار على أهل السنة عند الشيعة من الموجبات حيث أن أمر المعصوم عندهم العمل به واجب .
  والتاريخ سجل لنا بعض تلك الإعانات وفي ذلك يقول الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : " والرافضة أعظم ذوي الأهواء جهلا وظلما يعادون خيار أولياء الله من بعد النبيين من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين ابتعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ، ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين والملحدين كالنصيرية والإسماعيلية وغيرهم من الضالين . فتجدهم أو كثير منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين والكفار واختلف
 
(124) أي أهل السنة .
 الناس فيما جاءت به الأنبياء فمنهم من آمن ومنهم من كفر سواء كان الاختلاف بقول أو عمل كالحروب بين المسلمين وأهل الكتاب والمشركين . تجدهم يعانون المشركين وأهل الكتاب على اامسلمين أهل القرآن كما ةد جربه أناس منهم غير مرة مثل  اعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان والعراق والجزيرة  والشام ومصر وغير ذلك . واعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة من أعظم الحوادث التي كانت فى الإسلام في المائة الرابعة والسابعة . فإنه لما قدم كفار إلى الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين ما لا يحصى عدده إلا رب الأنام . كانوا من أعظم الناس عدواة للمسلمين ومعاونة الكافرين وكذا معاونة الكافرين وكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير(125).
 ويقول أيضا :
 الثميعة ترى أن كفر أهل السنة أغلظ من أكفر اليهود والنصارى لأن أولئك عندهم كفار أصليون وحهؤلاء كفار مرتدون كفر الرده أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي ولهذا السبب يعانون الكفار على الجمهور من المسلمين فيعانون التتار على الجمهور وهم كانوا من أعظم ألأسباب في خروج جنكيزخان ملك الكفار إلى بلاد الإسلام وفي قدوم هولاكو إلى العراق وفي أخذ حلب ونهب الصالحية وغير ذلك بخبثهم ومكرهم ولهذا السبب نهبوا عساكر المسلمين لما مر عليهم وقت إنصرافه إلى مصرفى النوبة الأولى . ولهذا السبب يقطعون الطرقات على المسلمين وظهر فيهم من معاونة التتار والإفرنج على المسلمين والكآبة الشديدة بانتصار الإسلام ما ظهر وكذلك فتح المسلمين لعكا وغيرها . وظهر فبهم من الانتصار للإفرنج والنصارى وتقديمهم على المسلمين ما قد سمعه الناس منهم وكل هذا الذى وصفت بعض أمورهم
 
(125) منهاج السنة 1/5 .
  وإلا فالأمر أعظم من ذلك . وقد أتفق أهل العلم بالأحوال أن أعظم ائسميوف التي سلت على أهل القبلة ممن ينتسب إلى أهل ائقبلة إنما هو منى الطوائف المنتسبة إليهم  منهم أشد ضررا على الدين وأهله وأبعد من شرائع الإسلام من الخوارج الحرورية(126) . . . .ا ه .
 ولا يخفى على من له أدنا تاريخي بالشيعة دورالوزير ابن العلقمي الخياني في سقوط بغداد عاصمة ائخلافة الإسلامية آنذاك وما جره على المسلمين من القتل والحرب  والذل والهوان بالانتصال بهولاكو واغرائه بغزو العراق وهيأ له من ما يمكنه من السيطرة والاستيلاء .
 وقد سلك ابن العلقمي في التخطيط لذلك الأمر بأن أشار على الخليفة المستعصم بتصريح أكبر عدد ممكن لتخفيف الأعباء المالية على ميزانية العامة فوافقه الخليفة على ذلك ولم يكن يعلم الخليفة بأن اقتراح الوزير ما هو إلا أضعاف جيش الخلافة في مواجهة الغزو التتار حتى أن الجنود تدهور حالتهم الإجتماعي والمالي مما اضطرهم إلى ألإستخدام في حمل القاذورات .
 ولكي نلم ببعض جوانب تلك الخيانة العلقمية نورد بعض أقوال المؤرخين في بيان حقيقة ابن العلقمي وما قام به من المساهمة في سقوط الخلافة الإسلامية :
 1- جلال الدين السيوطي :
ابن العلقمي كاتب التتر وأطعمهم في ملك بغداد (127).
 
(126) الفتاوى 28/478-479 بتصرف يسير .
(127) تاريخ الخلفاء ص465.
 2- أبو شامة شهاب الدين بن عبد الرحمن بن إسماعيل (128).
أن التتار استولوا على بغداد بمكيدة دبرت مع وزير الخلفية (129).
3- قطب الدين اليونيني البلعبكي :
وكاتب الوزير ابن العلقمي التتر وأطعمهم في البلاد وأرسل إليهم غلامة وسهل عليهم ملك العراق وطلب منهم أن يكون نائبهم في البلاد فوعده بذلك وأخذوا في التجهيز لقصد العراق وكاتبوا بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل في أن يسير إليهم ما يطلبونه من آلات الحرب فسير إليهم ذلك ولما تحقق قصدهم علم إنهم ملكوا العراق لا بيقون عليه فكاتب الخليفة سرا في التحذير منهم وأنه يعد لحربهم فكان الوزير لا يوصل رسله إلى الخليفة ومن وصل إلى الخليفة منهم بغير علم الوزير أطلع الخليفة وزيره على أمره .. ويتابع البلعبكي في وصف جيوش التتار الزاحفة على بغداد وبعد أن تمكنوا من هزيمة الحامية الهزيلة في صد الغزو فيقول:فحينئذ أشار ابن العلقمي الوزير على الخفيفة بمصانعه ملك التتر ومصالحته وسأله أن يخرج إليه في تقرير ابنته من ابنك الأمير أبي بكر وبيقيك في منصب الخلافة كما أبقى سلطان الروم في سلطنة الروم ولا يؤثر إلا أن تكون الطاعة له كما كان أجدادك مع السلاطين السلجوقية وينصرف بعساكره عنك فتيجيبه إلى هذا فإن فيه حقن دماء المسلمين ويمكن بعد ذلك أن يفعل ما تريد فحسن له الخروج إليه فخرج في جمع من أكابر الصحابة فأنزل في خيمة ثم دخل الوزير فاستدعى الفقهاء والأمائل ليحضروا عقد النكاح فيما أظهره
 
(128) تراجم رجال القرنين السادس والسابع ص 198 .
(129) يقصد ابن العلقمي .
 فخرجوا فقتلوا وكذلك صار يخرج طائفة بعد طائفة (130).
 4- شمس الدين الذهبي :
وأما بغداد فضعف دست الخلافة وقطعوا أخبار الجند الذين استنجدهم المستنصر وانقطع ركب العراق . .. كل ذلك من عمل الوزير ابن العلقمي الرافضي جهد في أن يزيل دولة بني العباس ويقيم علويا (131) وأخذ يكاتب التتار ويراسلونه والخليفة غافل لا يطلع على الأمور ولا له حرص على المصلحة (132).
5- ابن شاكر الكتبي :
وأخذ بكاتب التتار إلى أن جراً هولاكو وجره على أخذ بغداد (133).
6- عبد الوهاب ابن تقي الدين السبكي :
وكان شيعيا رافضها في قلبه غل للاسلام وأهله وحبب إلى الخليفة جمع المال والتقليل من العساكر فصار الجند يطلبون من يستخدمهم في حمل القاذوزات ومنهم من يكارى على فرسه ليصلوا إلى ما يتقوتون به 000 (134).
 ثم يصف لنا السبكي مؤامرة ابن العلقمي في قتل الخلبفة والعلماء والفقهاء واستباحة بغداد وأراقة الخمور في بيوت الله تعالى فيقول: وقصد هولاكو بغداد من جهة البر اششرقي ثم ضرب سورا على عسكره وأحاط
ببغداد فأشار الوزير على الخليفة بمصانعتهم وقال: أخرج أنا إليهم في تقرير
 
(130) ذيل المرآة الزمان 1/85-89 .
(131) ليكون العوبه في يده وينفذ ما يريد دون ضابط أو رابط .
(132) دول الاسلامية 2/118.
(133) فوات الوفيات 2/131 .
(134) طبقات الشافعية 5/110.
 الصلح . فخرج وتوثق لنفسه من التتار ورجع إلى المستعصم وقال : أن السلطان يامولانا أمير الؤمنين قد رغب في أن يزوج بنته بأبنك الأمير أبي بكر ويبقيك في منصب الخلافه كما أبقى صاحب الروم في سلطنته ولا يؤثر إلا أن تكون الطاعة له كما كان أجدادك مع السلاطين السملجوقيه وينصرف عنك بجيوشه فمولانا أمير المؤمنين يفعل هذا فإن في حقن دماء المسلمين وبعد ذلك يمكننا أن نفعل ما نريد والرأن أن تخرج إليه . فخرج أمير المؤمنين بنفسه في طوائف من الاعيان إلى باب الطاغية هولاكو ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 000
فأنزل الخليفة في خيمة ثم دخل الوزير فأستدعى الفقهاء والامائل ليحضروا العقد فخرجوا من بغداد فضربت أعناقهم وصار كذلك يخرج طائفة بعد طائفة فتضرب أعناقهم ثم طلب حاشيه الخليفة فضرب أعناق الجميع ثم طلب أولاده فضرب أعناقهم.. وأما الخليفة فقيل أنه طلبه ليلا وسأله عن أشياء ثم أمر به ليقتل . فقيل  لهولاكو: أن هذا أن أريق دمه تظلم الدنيا ويكون سبب خراب ديارك فارنه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفة الله في أرضه فقام الشيطان المبين الحكم نصير الدين الطوسي (135) وقال : يقتل ولا يراق دمه وكان النصير من أشد ألناس على المسلمين.... فقيل أن الخليفة غم في بساط وقيل رفسوه حتى مات . ولما جاؤا ليقتلوه صاح صيحة عظيمة. وقتلوا أمراءه عن آخرهم . ثم مدوا الجسر وبذلوا السيف ببغداد واستمر القتل ببغداد بضعا وثلاثين يوما ولم ينج إلا من اختفى وقيل
 
(135) الذي يترحم عليه الخميني ويكبل الثناء والمدح وبشعر بالخساره لفقدانه ولا عجب فإن الطيورعلى أشكالها تقع فإن كان مخرب الدين الطوسي قد ساعد التتار فاالخميني وضع يده في يد اليهود الصهاينه وتحالف معم في سبيل إبادة الشعب العراقي الشقيق .
 وثلاثين يوما ولم ينج إلا من أختق وقيل أن هولاكو أمر بعد ذلك بعد القتلى فكانوا ألف ألف وثمانمائة ألف النصف من ذلك تسعمائة ألف في من لم يعد ومن ذلك ثم نودي بعد ذلك بالأمان فخرج من كان مختبئا وقد مات الكثير منم تحت الأرض بأنواع من البلايا والذين خرجوا ذاقوا أنواع الهوان والذل ثم حفرت الدار وأخذت الدفائن والأموال التي لاتعد ولاتحصى وكانوا يدخلون الدار فيجدون الخبيئة فيها وصاحب الدار يحلف أن له السنين العديده فيها ما علم أن بها خبيئة . ثم طلبت النصارى أن يقع الجهر شرب الخمر وأكل لحم الخنزير وأن يفعل معهم المسلمون ذلك فى شهر رمضان . فالزم المسلمون بالفطر في رمضان وأكل الخنزير وشرب الخمر . . . . ودخل هولاكو إلى دار الخليفة راكبا لعنه الله وأستمر على فرسه إلى أن جاء إلى سده الخليفة وهي التي تتضأل عندها الأسود ويتناوله سعد السعود كالمستهزىء بها وأنتهك الحرم من بيت غيره . . .
وأعطى دار الخليفة لشخص من النصارى وأريقت الخمور فى المساجد والجوامع ومنع المسلمون من الاعلان بالأذان فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ... هذه بغداد لم تكن دار كفر قط وجرى عليها هذا الذى لم يقع قط منذ قامت الدنيا مثله . .. وقتل الخليفة وإن كان وقع في الدنيا أعظم  منه إلا أنه أضيف له هوان الدين والبلاء الذى لم يختص بل عم سائر المسلمين 0000(136) 0
 1 - حسن الديار بكرى :
ابن العلقمي الرافضي كان قد كتب إلى هولاكو ملك التتار فى الدست أنك تحضر إلى بغداد وأنا أسلمها لك . وكان قد دخل قلب اللعين الكفر . . . فكتب
 
(136) طبقات الشافعية114/5 - 115 .
 هولاكو. أن عساكر بغداد كثيرة فإن كنت صادقا فيما قلته وداخلا في طاعتنا قرق عساكر بغداد ونحن نحفر. . . فلما وصل كتابه إلى الوزير. ودخل إلى المستعصم وقال : أنك تعطي دستورا لخمسه عشر ألفا من عسكرك وتوفر معلومهم (137). فأجاب المستعصم لذلك . . فخرج الوزير لوقته ومحا اسم من ذكر في الديوان ثم نفاهم من بغداد ومنعهم من الإقامة بها ثم بعد شهر فعل مثل فعلته الأولى ومحا اسم عشرين ألفا من الديوان . . ثم كتب إلى هولاكو بما فعل وكان قصد الوزير يمجيء هولاكو أشياء منها: أنه كان رافضيا خبيثا وأراد أن ينقل الخلافة من بني عباس إلى العلويين فلم يتم له ذلك من عظم شوكة بني عباس وعساكرهم ففكر أن هولاكو قد يقتل المستعصم وأتباعه ثم يعود الحال سبيله وقد زالت شوكة بني عباس وقد بقى هو على ما كان عليه من العظمة والعساكر وتدبير المملكة فيقوم عند ذلك بدعوة العلويين الرافضة من غير ممانه لضعف العساكر . ولقوته ثم يضع السيف في أهل السنة فهذا كان قصده لعنه الله . ولما بلغ هولاكو ما فعل الوزير ببغداد ركب وقصدها إلى أن نزل عليها وصار المستعصم يستدعي العساكر ويتجهز لحرب هولاكو وقد أجتمع أهل بغداد وتحالفوا على قتال هولاكو وخرجوا إلى ظاهر بغداد ومضى عليهم بعساكره قاتلوا قتالا شديدا وصبر كل من ائطائفتين صبرا عظيما وكثرت الجراحات والقتلى فى الفريقين إلى أن نصر الله تعالى عساكر بغداد ونكسر هولاكو أقبح كاسره وساق المسلمون خلقهم وأسروا منهم جماعه وعادوا بالاسرى ورؤوس القتلى إلى ظاهر بغداد ونزلوا بخيمهم مطمئنين بهروب العدو . . . فأرسل الوزير ابن العلقمى في تلك الليلة جماعة من أصحابه قطعوا شط دجله فخرج ماؤها على عساكر بغداد وهم ناممون  فغرقت مواشيهم وخيامهم وأموالهم  وصار السعيد منهم  من  لقى فرسا
 
(137) أي أن الوزير اقترح على الخليفة بتسريح 15 ألف جندي لضعط المصروفات في الميزانية العامة .
 يركبها. وكان الوزير قد أرسل إلى هولاكو يعرّفه بما فعل ويأمره بالرجوع إلى بغداد فرجعت عساكره على بغداد وبذلوا فيها السيف (138) (ا) .. . . . ا ه
 ويقول الاستاذ حسن السوداني  معاصر:
لقد اتفق ابن العلقمى والطوسي مع ملة الكفر ضد الخلافة الاسلامية بحجة الدفاع عن أنصار الامام علي رضي الله عنه وشيعته . ومعروف أن الطوسي يسمى أستاذ البشر والعقل الحادي عشر.. .. وسلطان المحققين وأستاذ الحمكاء والمتكلمين . . . . وأصله من طوس وهي من  توابع مدينة قم .. . ويعتبر الطوسي فخر الحكاء ومؤيد الفضلاء ونصير الملة . . . ولا ندري هل كان هولاكو من هؤلاء الفضلاء الذين أيدهم الطوسي ؟ وهل كان المغول هي الملة التي نصرها الطوسي على المسلمين فهتكت الاعراض وخربت مركز الحضارة الاسلامية ؟ لقد كان الطوسي وابن العلقمى من حاشيته هولاكو وهو يخرب ضريح الامام موسى الكاظم فلم يبد منهما ما يتم عن اعتراض . تجمع المصادر التي وصفت السلاعات الاخيره من حياة الخلافة العباسية الاسلامية على أن هولاكو قد استشار أحد المنجمين قبل أن يبدأ غزوته وكان المنجم الفلكى حسام الدين مسلما غيورا على المسلمين وحياتهم فقرأ له ما يلي:
أن كل من تجاسرعلى المتصدي للخلافة والزحف بالجيش إلى بغداد . لم يبق له العرش ولا الحياه . وإذا أبى الملك أن يستمع إلى نصحي وتمسك برأيه فسينتج عنه ست مهالك : تموت الخيل ، ويمرض الجهند ، لن تطلع الشمس ولن ينزل المطر ثم يموت الخان الاعظم . . " لكن مستشاري هولاكو قالوا بغزو بغداد وعدم الاستماع لرأى المنج . . . فأستدعى هولاكو العلامه نصيرالدين الطوسي الذي نفى ما قاله حسام الدين  وطمأن هولاكو بأنه لا توجد موانع  شرعية  تحول  دون إقدامه على
 
(138) دماء الخميني في أوال أنفس نفيس 2/420 421 .
 الغزو . . . ولم يقف الطوسي عند هذا الحد بل أصدر فتوى يؤيد فيها وجهة نظره بالادلة العقلية والتقلية وأعطى أمثلة على كثير من أصحاب الرسول فقتلوا ولم تقع الكارثة... وغزا هولاكو بغداد بفتوى الطوسي وبمعلومات ابن العلقمي وهما وزيراه الفارسيان ... ولم يستسلم المستعصم فقد أشار عليه البعض بأن ينزل بالسفينة إلى البصرة ويقيم فى الجزر التي تسنح الفرصة ويأتيه نصرالله لكن وزيره ابن العلقمى خدعه بأن الامور ستسير على ما يرام لو التقى بولاكو .
 فخرج المستعصم ومعه(1200) شخصية من قضاة ووجهاء وعلماء فقتلهم هولاكو مرة واحدة . . . ووضع المستعصم في صرة من القماش وداسته سنابك الخيل وكان قتلى بغداد كما تقول المصادر المعتدله (800) ألف مسلم ومسلمة كانوا هم ضحايا  ابن العلقمى والطوسي والأخير كان قد أصدر فتوى بجواز قتل المستعصم حين تردد هولاكو عن قتله ... فأفهمه الطوسي أن من هو خير منه ولم تمطر الدنيا دما . .. وقد أستبيحت بغداد فى اليوم العاشر من شباط عام 1258 م ولم يكن ذلك اليوم آخر نكبة حلت بالأمة على يد الوزراء ولا بسي العمامة الفارسية (138).
 فالمصادر التى مرت عليك أخي القارىء أجمعت على أن ابن العلقمي كان الساعد الايمن لهولاكو في غزو بغداد واستباحة الأموال والانفس وقد ساعد هولاكو في قتل الخليفة عندما أحجم عن قتله نصير الدين الطوسي باصدار فتوى بجواز ذلك،  ومع ذلك يقول حاخام إيران الأكبر الخميني :
 
(138) دماء على نهر الكرخاء ص 124 وما بعدها .
 " ويشعر الناس بخسارة أيضا بفقدان الخواجه نصير الدين الطوسي وأضرابه ممن قدموا خدمات جليلة للاسلام " (139) . ونحن نسأل نانب الخرافه المنتظر ما هي الخدمات التي قدمها للاسلام والمسلمين غير القتل والارهاب ؟ وأما إذا كان خدمات التي قدمها للطاغية التترى هولاكو وأنه يمثل الاسلام . فهذا له وجه آخر عند  من يكون همهم معاونه الكفار على أهل السنة .
 وفى الدولة الصفوية تحالف الشاه طهماسب ابن الشاه إسماعيل الصفوي مع ملك هنكاريا ضد الدولة العثمانية المسلمة خلافا للاجماع الفقهي في منع التحالف مع الكفار وقد تم ذلك التحالف بفتوى أصدرها الشيخ علي الكركي المجتهد الديني الكبير.
 وفى القرن الثامن الهجرى تحالف غياث خدابنده محمد المغولي ( الذي تشيع ) مع اليهود والصليبين وأعمل القتل والارهاب في أهل السنة .
  وأن نس جريمة التاريخ المعاصر الكبرى التي سلّم فيها يحى خان الشيعي أرض المسلمين في شرق باكستان للهندوس يفعلون بها ما يشاءون حتى أقاموا عليها الدولة المسخ "بنغلادش " .
 وفي لبنان كلنا يذكر جيدا خذلان الشيعة للمسلمين وتحالفهم مع المارونيين والذين يعتبرونهم الاصدقاء الحقيقيين لهم .
 وفى أفغانستان ماذا يقدم الشيعة لمجاهديها غير الطعن في جهودهم وتصديهم للغزاة الملحدين.
 وفى جامعة الكويت لماذا وقف الشيعة جنبا إلى جنب مع الشيوعيين واليساربين ضد الطلبة المسلمين من أهل السنة في انتخابات الطلبة لعام 1981 ؟
 
(139) الحكومة الاسلامية ص 128 للخميني .
 وأخيرا ما هذا التحالف غير المقدس بين إيران الثورة ونصيري سوريا ؟ وبين إيران وكل من ليبيا والجزائر واليمن الجنوبية ؟ هل لأن هؤلاء جميعا يشتركون مع الشيعة في إنكار السنة جزاء أو كلا ؟ . . .ألم يكن المتوقع من ثورة المستضعفين أن تقف معهم فى سوريا ؟ وهل هذا جزاء الاحسان ؟ نعم لقد كان جزاء تأييد مجاهدي سوريا لثورة ايران التنكر لهم أولا والطعن في جهادهم ثانيا وإالا بماذا نفسر تصريح خلخالي ضد المجاهدين ثم تكفير الخميني لهم فى لندن عام 1980 .
وأخيرا لماذا قام أعضاء مجلمس الامة الكويتي من الشيعة بالتصويت لجانب حافظ الاسد ضد المجاهدين عندما صوتوا من أجل إرسال 48 مليونا من الدنانير لقوات الردع السورية (140) .
 وختاما أرجو أن تكون الرؤية قد وضحت للقراء الكرام حول إعانة الشيعة للكفار في القضاء على أهل السنة لأن دينهم يحتم عليهم تلك الإعانة .
 
(140) سراب في إيران للدكتور أحمد الأفغاني، ص28-29 .
 الشيعة واستحلال أموال ودماء أهل السنة
 أموال أهل السنة مباحة عند الشيعة الروافض حسب الروايات التي ذكروها عن أئمتهم في كتبهم المعتمدة . وأن عدم قيامهم بذلك في الوقت الحاضر يرجع إلى أنهم في هدنه مع أهل المسنة إلى أن يقوم قائمهم المهدي .
 والشيعي إذا استطاع بطريقة ما الاستيلاء على تلك الاموال ولو قبل قيام قائمهم فإن ذلك حلال على شرط أداء الخمس إلى نائب الامام لأنه يقوم مقامه في غيبته .
 عن حفص بن البخترى عن أبى عبد الله عليه السلام قال :  خذ مال النامب حيثما وجدته وأدفع إلينا بالخمس (141) .   وفي رواية أخرى " مال الناصب وكل شيء يملكه حلال " (142) .
 ويقول حسين الدرازي البحراني :
أن الاخبار الناهية عن القتل وأخد الاموال منهم(143) إنما صدرت تقية أو منا كما فعل علي عليه السلام بأهل البصرة . فأستاد شارح المفاتيح في إحترام أموالهم إلى تلك الاخبار غفلة واضحة لا علافها بالمن كما عرفت . وأين هو عن الاخبار التي جاءت في خصوص تلك الاباحه مثل قولهم عليهم السلام في المستفيض :
 
(141) جامع أحاديث الشيعة 8/532 باب "وجوب الخمس فيما أخذ من مال الناصب وأهل البغي"
(142) المصدر السابق 8/533 .
(143) أهل السنة .
 خذ مال الناصب أينما وقعت ودفع لنا الخمس . وأمثاله . والتحقيق في ذلك كله حل أموالهم ودمائهم في زمن الغيبة دون سبيهم حيث لم تكن ثمة تقية وأن كل ما جاء عنهم عليهم السلام بالأمر بالكف فسبيله التقية منهم أو خوفا على شيعتهم (144) .
 والخميني يجوز الاستيلاء على أموال أهل السنة ولو كانت بطريقة غير شرعية في حين أنه يمنع ذلك من أموال أهل الذمه فيقول :
 يجب الخمس في سبعة أشياء : الاول : ما يغتنم قهرا لا سرقه وغيله - إذا كانتا فى الحرب ومن شؤونه - من أهل الحرب الذين تستحل دماؤهم وأموالهم وتسبى نساؤهم وأطفالهم إذا كان الغزو معهم بإذن الامام عليه السلام من غير فرق ما حواه العسكر وما لم يحوه كالارض ونحوها على الاصح . وأما ما اغتنم بالغزو من غير إذنه فإن كان في حال الحصور والتمكن من الاستئذان منه فهو من الانفال ، وأما ما كان فى حال الغيبة وعدم التمكن من الاستئذان فالاقوى وجوب الخمس فيه سيما اذا كان للدعاء الى الاسلام ، وكذا ما اغتنم منهم عند الدفاع اذا هجموا على المسلمين فى أماكنهم وئو في زمن الغيبة . وما اغتنم منهم بالسرقه والغيله غير ما مرّ وكذا بالربا والدعوى الباطلة ونحوها فالاحوط إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة لا فئدة . فلا يحتاج إلى مراعاة مئونة السنة . ولكن الأقوى خلافه ، ولا يعتبر فيه وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين دينارا على الاصح ، نعم يعتبر فيه أن لا يكون غصبا من مسلم أو ذمي أو معاهد ونحوهم من محترمى المال ، بخلاف ماكن فى أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم فى تنك الغزوة ، والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به، با الظاهر جواز
 
(144) المحاسن النفسانية ص 167 .
 أخذ ما له أين وجد وبأي نحو كان ، ووجوب إخراج خمسه .... (145)  .
 ولم تقتصر الشيعة على استباحة الاموال بل التعدي ذلك إلى إباحة إراقة دماء أهل السنة ولو بدون وجه حق . وأنه واجب عند الشيعة ومرتبط بحضور أئمتهم غير أن ذلك لا يمنع إن أستطاعوا إليه سبيلا على أن لا يترتب على ذلك ضرر يحدق بالشيعة وإليك بعض ما روى في هذا الشأن :
في آخر رواية إسحأق بن عمار : لولا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل برجل منهم ورجل منكم خيرمن ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم ولكن ذلك إلى الامام عليه السلام (146).
 وعلق الدرازي عليها قائلا :
وربما يسبط من هذه الرواية أن جواز قتلهم مخصوص بحضورهم صلوات الله عليهم وإذنهم . وقد عرفت أن الأخبار جاءت بالاذن في حال غيبتهم كحال حضورهم فلعل هذا مخصوص بزمن التقية (147).
 وفي صحيحه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام :
فلا يحل قتل أحد من النصاب والكفار في دار التقية إلا قاتل أوساع في فساد وذلك اذا لم تخف على نفسك أو على أصحابك (148).
 وعن الريان بن الصلت قال : قلت للرضا عليه السلام :
أن العباس يسمعني فيك ويذكرك كثيرا وهو كثيرا ما ينام عندي ويقبل ، فترى أن آخذ بحلقه وأعصره حتى يموت ؟ ثم أقول مات فجأة فقام ونفض يده ثلاثا وقال :
 
(145) تحرير الوسيلة للخمينى 1/352.
(146) المحاسن النفسانية ص 166 .
(147) المحاسن النفسانية ص 166 .
(148) المصدر السابق .
  لا يا ريان لا يا ريان .
فقلت : أن الفضل بن سهل هوذا يوجهني إلى العراق في أمواله والعباس خارج من بعدي بأيام إلى العراق فترى أن أقول لمواليك المقيمين أن يخرخا منهم عشرون ثلاثون كأنهم قاطعوا طريق أو صعاليك فإذا أجتاز بهم قتلوه فيقال قتله الصعاليك . فسكت ولم يقل لي نعم ولا لا.
 وعلق عليها فقال :ولعل سبب النهى فى الاول هو ظهور التقية وأن ذلك الاحتيال مما لايزيلها وسبب الثاني في السكوت هو التقية فيدل على الاباحة لأنه لا تقية في النهي لو أراده (149).
 ويقول الجزائري بعد أن بين معنى الناصب : والثاني فى جواز قتلهم واستباحة أموالهم ، قد عرفت أن أكثر الاصحاب ذكروا الناصبى ذلك المعى الخاص فى باب الطهارات والنجاسات وحكمه عندهم كالكافر الحربي في أكثر الاحكام ، وأما كل ما ذكرناه له من التفسير فيكون الحكم شاملا كما عرفت . روى الصدوق طاب ثراه فى العلل مسندا الى داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول فى الناصب ؟ قال : حلال الدم لكني أتقي عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في لكي لا يشهد به عليك فافعل .
قلت : فما ترى في ماله ؟ قال : خذه ما قدرت .
 
(149) المصدر السابق ص 167.  
-----
(1) أبو بكر رضي الله عنه .
(2) عمر رضي الله عنه .
(3) كذا في الأصل والعل الصواب : تأمل . والله تعالى أعلم .
(4) الطوسي بطل مذبحة بغداد والذي ذهب ضحيتها (800000 ) مسلم والله أعلم .
(5) أكثر الباحثين من العلماء نسبوا تلك المقدمة للمولى عبد اللطيف الكازراني ومن أولئك العلماء الشيخ محمد حسين الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه " التفسير والمفسرون " 2/46 والحقيقة هي من مؤلفات أبي الحسن العاملي فقد ذكر ذلك النوري صاحب كتاب " فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب " في كتابه " مستدرك الوسائل " في الخاتمة في الفائدة الثالثة من ص 358 في الحاشية : من الحوادث الطريفة والسرقات اللطيفة أن مجلد مقدمات تفسير هذا المولى الجليل المسمى بمرآة الأنوار موجود الآن بخط مؤلفه في خزانة كتب حفيده شيخ الفقهاء صاحب جواهر الكلام طاب ثراه. واستنسخناه بتعب ومشقه.  وكانت النسخة معي في بعض أسفاري إلى طهران فأخذها مني بعض أركان الدولة وكان عازما على طبع تفسير البرهان للعالم السيد هاشم البحراني . وقال لي : أن تفسيره خال عن البيان فيناسب أن نلحق به هذه النسخة ليتم المقصود بها. فاستنسخها . ورجعت إلى العراق، وتوفى هذا الباني قبل إتمام الطبع فأشتري ما طبع من التفسير ونسخة المرآة من ورثته بعض أرباب الطبع فأكمل الناقص وطبع المرآة في مجلد ولما عثرت عليه في المشهد الغروي رأيت مكتوبا على الورقة الأولى منه : كتاب مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار وهو مصباح الأنظار الأبرار ومقدمة التفسير الذي صنفه الشيخ الأجل والنحرير الأنبل العالم العلامة والفاضل الفهامة الشيخ عبد اللطيف الكازراني مولدا النجفي مسكنا 000 الخ  فتحيرت وتعجبت من هذه السرقة فكتبت إلى بأني أطبع ما معناه : أن هذا التفسير للمولى الجليل أبي الحسن الشرف وأما عبد اللطيف فلم أسمع بذكره ولم نره في كتاب ولعل الكاتب السارق المطفي لنور الله أشتبه عليه ما في الصدر الكتاب بعد الخطبة من قوله: يقول العبد الضعيف الراجي لطف ربه اللطيف خادم كلام الله الشريف 000الخ فظن أنه أشار إلى اسمه في ضمن هذه العبارة ولكن النسبة إلى كازران لا أدري ما منشأها فوعدني في الجواب أن يتدارك ويغير ويبدل الصفحة الأولى ويكتب على ظهرها اسم مؤلف وشرح حاله الذي كتبه سلفا على ظهر نسختي من التفسير وإلى الآن ما وفى بعهده وأعد نفسه لمؤاخذة المولى الشريف في غده فليبلغ الناظر الغائب أن هذا التفسير المطبوع في سنة  1295في طهران المكتوب في ظهره ما تقدم للمولى  أبي الحسن الشريف الذي يعبر عنه في الجواهر بجدي العلامة لا لعبد اللطيف الكازراني الذي لم يتولد بعد، إلى الله المشتكى وهي المستعان . انتهى .  واعترف أنن في الطبعة الأولى من كتابي " الشيعة وتحريف القرآن " نسبت هذه المقدمة إلى الكازراني بدلا من العاملي اعتمادا على كتاب الشيخ الذهبي رحمه الله تعالى " التفسير والمفسرون " ضمن الفضل الثاني من الكتاب " علماء الشيعة وتحريف القرآن ط ولكن في الطبعات الثانية والثالثة والرابعة من الكتاب أثبت بأنها من تأليف العاملي لا الكازراني لذا وجب التنبيه والله يهدي إلى سواء السبيل .
(6) أي أهل السنة والجماعة .
(7) الأنوار النعمانية للجزائري 1/378 279 .
(8) انظر ترجمة الجزائري من كتابنا " الشيعة تحريف القرآن " الفصل الثاني " علماء الشيعة وتحريف القرآن.
 (9) آدم وحواء .
(10) لسان العرب لابن منظور 1/178 .
(11) الوشيعة في نقد عقائد الشيعة لموسى جار الله ص 110 .
(12) أصل الشيعة لكاشف الغطاء ص 231 .
(13) شبهات حول التشيع لعلي العصفور ص 52 .
(14) المجلد الأول من ص 146 كتاب الحجة باب البداء .
(15) الكافي 1/146 .
(16) الكافي 1/148 .
(17) الكافي 1/148 .
(18) الكافي 1/386 .
(19) المصدر السابق 1/146 .
(20) في تعليقه على تفسير القمي 1/39 .
(21) انظر الوشيعة في نقد عقائد الشيعة ص 110 وما بعدها .
(22) الكافي 1/187 .
(23) المصدر السابق 1/188.
(24) المصدر السابق 2/12 باب دعائم الإسلام .
(25) المصدر السابق 2/22 .
(26) المصدر السابق 2/38 باب في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها .
(27) المصدر السابق 2/1-4 باب الضلال .
(28) انظر نجاسة أهل السنة من هذا الكتاب .
(29) الأنوار النعمانية 2/306 .
(30) يتعاليم الرافضة المنحرفة والمنتظرة الخرافة الذي يخرج من سردابه .
(31) انظر الشيعة ونكاح أهل السنة من هذا الكتاب .
(32) تحرير الوسيلة للخميني 2/286 .
(33) الكافي 2/650 باب التسليم على أهل الملل ، والشافي 7/252، والكاشاني في الوافي 2/443 باب التطهير من مس الحيوانات . فانظر يا أخي القارئ كيف يجعلون المسلم السني في عداد الحيوانات .
(34) أي الناصبي .
(35) جازاه الله بما هو أهله الإمامة والولاية . حيث أن أهل السنة لم يثبت عندهم حديث واحد في إثبات الأئمة الاثنى عشر وعصمتهم. هذا هو الذي يقصده . وأما أن يفتري على أهل السنة أنهم ينكرون رسالة المصطفى عليه الصلاة والسلام . فأهل السنة أرفع عن ذلك وكتبهم خير شاهده على ذلك . وحب أهل البيت المصطفى عليه الصلاة والسلام من علامات الإيمان عندهم . وأما التطاول على خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام فهو دأب الشيعة . وقد حاء على لسان الخميني نفسه عندما فضل المهد الخرافة على الرسول عليه الصلاة والسلام وذلك أثناء احتفالهم بعيد ميلاد المهدي الخرافة في الخامس عشر من شهر شعبان 1400ه وتناقلته وكالات الأنباء ولم يصد من الحكومة الإيرانية تكذيبا للسخافات التي تفوه بها الخميني حيث قال:  الأنبياء جميعا جاؤوا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم لكنهم يم ينجحوا وحتى أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية وتنفيذ العدالة لم ينجح في ذلك في عهده . وأن الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في أنحاء العالم ويقوم الانحرافات هو الإمام المهدي المنتظر. وأن مسألة غيبة الإمام المهدي عليه السلام أرواحنا له الفداء هي مسألة هامة تعلمنا أشياء كثيرة ومن بينها أنه لا يوجد في العالم سواه من أجل تنفيذ العدالة بمعناها الحقيقي وأن الله تعالى قد أبقاه ذخرا من أجل البشرية . أن الإمام المهدي عليه السلام سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فضل في تحقيقه الأنبياء والأولياء بسبب العراقيل التي كانت في طريقهم ,ان السبب الذي أطال الله سبحانه وتعالى من أجله عمر الإمام المهدي عليه السلام وهو أنه لم يكن بين البشرية من يستطيع القيام مثل هذا العمل الكبير حتى الأنبياء والأولياء وأجداد الإمام المهدي عليه السلام لم ينجحوا في تحقيق ما جاءوا من أجله. ولو كان الإمام المهدي عليه السلام قد التحق إلى جوار ربه لما كان هناك أحد بين البشر لإرساء العدالة وتنفيذها في العالم. أن الإمام المهدي عليه السلام قد أبقى ذخرا لمثل هذا الأمر وذلك فإن عيد ميلاده أرواحنا فداء هو من أكبر أعياد المسلمين وأكبر عيد لأبناء البشرية لأنه سيملأ الأرض عدلا وقسطا وذلك يجب أن نقول أن عيد ميلاد المهدي (ع) هو أكبر عيد للبشرية . إلى أن قال: أن هذه العيد الذي هو عيد كبير بالنسبة للمسلين أكبر من عيد ميلاد النبي عليه الصلاة والسلام .
(36) التعادل والترجيح للخميني ص 82 .
(37) انظر ص 27 من كتابنا " موقف الخميني من أهل السنة ولتعرف من هو .
(38) التعادل والترجيح ص 80-81 .
(39) (40) الصدر السابق ص 83 .
(41) المصدر السابق ص 82 .
(42) المصدر السابق ص 83 .
(43) المصدر السابق ص 83 .
(44) المصدر السابق ص 83 .
(45) المصدر السابق ص83-91 .
(46) أي الشيعة .
(47) رسالة في الرد على الرافضة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ص 30-31 .
(48) الأصول من الكافي للكليني 1/181 .
(49) أهل السنة لا يكفرون الشيعة قاطبتهم بل من يعتقد العقائد الفاسدة مثل تحريف القرآن ووصف الله سبحانه وتعالى بالجهل واضفاء الصفات الحق تبارك وتعالى على الأئمة وغير  ذلك من  موجبات الكفر بخلاف الشيعة فإنها تطلق الكفر كل من تولى أبا بكر وعمر  وعثمان رضي الله  عنهم، واعتقد إمامتهم .
(50) جامع أحاديث الشيعة 1/410 كتاب الصلاة باب " عدم جواز الصلاة خلف المخالف في الاعتقادات الصحيحة إلا للتقية يستحب لها حضور جماعتهم والقيام معهم في الصف الأول "
(51) و(52) المصدر السابق .
(53) أي أهل السنة .
(54) المصدر السابق 6/411 .
(55) المصدر السابق 6/411 .
(56) المصدر السابق 6/412 .
(57) المصدر السابق 6/413 .
(58) المصدر السابق .
(59) المصدر السابق .
(60) المصدر السابق 6/414 .
(61) المصدر السابق 6/414 .
(62) يقصد زواجه عليه الصلاة والسلام من الصديقة بنت الصديق وحفصة بنت الفاروق رضي الله عنهم . حيث زعمت الشيعة أن زواجه عليه الصلاة والسلام إنما كان عن تقية يتقي بها أبويهما . وكفى بهذا طعنا في رسول رب العالمين عليه الصلاة والسلام فالشيعة دائما تقل أدبها في الكلام على ذات النبي والأنبياء عليهم السلام ترفع خرافة ولا جود لها  إلى مقام أرق من مقامهما عليهم السلام كما فعل الخميني عند الاحتفال بمولد المهدي الخرافة .
(63) المصدر السابق 6/415 الخميني في " التقية " ص 198 .
(64) المصدر السابق 6/415 .
(64) المصدر السابق 6 / 415.
(65) أي شيعة .
(66) جامع أحاديث الشيعة 6 / 0416
(67) المصدر السابق 6 / 416 .
(68) المصدر السابق 6 / 0416
(69) المصدر السابق 6 / 416 .
(70) المصدر السابق 6 / 0418
(71) أهل السنة .
(72) الوافى5 / 164 باب "صفة صلاة الجمعة معهم ".
(73) المصدر السابق .
(74) جامع أحاديث الشيعة 6 / 419 .
(75) المصدر السابق .
(76) المصدر السابق .
(77) المصدر السابق 6 / 420 .
(78) جامع أحاديث الشيعة 6 / 420 .
(79) المصدر السابق.
(80) المصدر السابق .
(81) انظر كتابنا "موقف الخميني من أهل السنة " ص55 .
(82) المحاسن النفسانية ص155 .
(83)  المصدر السابق .
(84) المصدر السابق .
(85) المصدر السابق .
(86) المصدر السابق .
(87) المصدر السابق .
(88) المصدر السابق .
(89) تحرير الوسيلة 2/286 .
(90) أبو بكر وعمر رضى الله عنهما .
(90) التفسير والمفسرون 2 / 33 .
(91) انطر كتابنا " الشيعة وتحريف القرآن "
(92) أبو بكر رضى الله عنه .
(93) عمر رضى الله عنه .
(94) عثمان رضي الله عنه .
(94) تفسير البرهان للبحراني1 / 52 ، تفسير القمي 1 / 29، فصل الحطاب202، تفسير الصافى 55/1.
(96) البقرة الآية 99 .
(97) تفسيرالبرهان 1/135.
(98) سورة البقرة الآية 98-97 .
(99) تفسير البرهان 1 / 133 - 134.
(100) البقرة الاية 102 .
(101) تفسير البرهان 1 / 136 .
(102) سورة البفرة الآية165-166 .
(103) أبو بكروعمر رضي الله عنهما .
(104) أهل السنة لا يحبون الصحابة رضوان الله أجمعين كحب الله تعالى وأتحدى كل الشيعة بما ذلك حاخامتهم أن يأتوا بنص واحد يدل كل ذلك بجلاف الشيعة فإن الله تعالى عندهم جاهل  بالأشياء لا يعرفها إلا بعد حدوثها فى حين يصفون الأئمة بالإحاطة بكل شيء وعنم الغيب وأن الله تعالى يأتمر بآمرهم وهذا ليس مقام تفصيل اعتقاد الشيعة في الله تعالى . ولقد فصلنا بعض ذلك في " إله السنة غير إله الشيعة " من هذا الكتاب .
(105) تفسير الرهان 2 /2 7 1 الكافي 2/4 37 0
(106) سورة البقرة الآية 257.
 (107) أبو بكررضي الله عنه .
(108) عمر رضي الله عنه .
(109) الحمد الذي انطق هذا الراوي بهذه الفضيلة لأناس تولوا خير الخلق بعد الأنبياء  والمرسلين عليهم السلام .
(110) هذا هو دين الشيعة .
(111) تفسير البرهان 3 / 141، الكافي 1/375.
(112) سورة الصافات الآية 11 .
(113)  تفسير البرهان 4 / 16.
(114) سورة الممتحنة الآية 10.
(115) تفسيرالبرهان 4 / 324، وانظر " الشيعة ونكاح أهل السنة " من هذا الكتاب .
(116) سورة الملك الآية 22 .
(117) تفسير البرهان 4/636.
(118) سورة الغاشية الآية 3،4 .
(119) تفسير البرهان4/453.
(120) تفسير البرهان4 / 453 .
(121) سورة الليل الآية 15،14 ، 16.
(122) المراد أبو بكر رضي الله عنه .
(123) تفسير البرهان 4/470 .

عدد مرات القراءة:
1052
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :