آخر تحديث للموقع :

الأحد 2 صفر 1442هـ الموافق:20 سبتمبر 2020م 12:09:05 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   على من يطلق الشيعة مصطلح النواصب؟ ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   الله عزوجل يزور الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

سيف الله المسلول ..
قال الرافضي: ((وسمّوا خالد بن الوليد سيف الله عناداً لأمير المؤمنين، الذي هوأحق بهذا الاسم، حيث قتل بسيفه الكفّار)).
فيقال: أما تسمية خالد بن الوليد بسيف الله فليس هومختصا به، بل هو((سيف من سيوف الله سلَّه الله على المشركين)) (1) هكذا جاء في الحديث عن النبي (. والنبي (هوأول من سمّاه بهذا الاسم، كما ثبت في صحيح البخاري من حديث أيوب السختياني، عن حميد بن هلال، عن أنس بن مالك (أن النبي (نَعَى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيه خبرهم، فقال: ((أخذ الراية زيد فأُصيب، ثم أخذها جعفر فأُصيب، ثم أخذها ابن رواحة فأُصيب وعيناه تذرفان، حتى أخذها سيف من سيوف الله خالد حتى فتح الله عليهم)) (2).
وأما قوله: ((عليّ أحق بهذا الاسم)).
فيقال: أولا: من الذي نازع في ذلك؟ ومن قال: إن عليًّا لم يكن سيفا من سيوف الله وقول النبي (الذي ثبت في الصحيح يدل على أن لله سيوفا متعددة، ولا ريب أن عليًّا من أعظمها. وما في المسلمين من يفضِّل خالدا على عليّ، حتى يقال: إنهم جعلوا هذا مختصًّا بخالد. والتسمية بذلك وقعت من النبي (في الحديث الصحيح، فهو(الذي قال: إن خالدا سيف من سيوف الله.
ثم يقال: ثانيا: عليّ أجلّ قدرا من خالد، وأجلّ من أن تجعل فضيلته أنه سيف من سيوف الله؛ فإن عليًّا له من العلم والبيان والدين والإيمان والسابقة ما هوبه أعظم من أن تُجعل فضيلته أنه سيف من سيوف الله؛ فإن السيف خاصته القتال، وعليّ كان القتال أحد فضائله؛ بخلاف خالد فإنه كان هوفضيلته التي تميّز بها على غيره، لم يتقدم بسابقة ولا كثرة علم ولا عظيم زهد، وإنما تقدم بالقتال؛ فلهذا عبّر عن خالد بأنه سيف من سيوف الله.
وقوله: ((إن عليّا قتل بسيفه الكفار)).
__________
(1) أخرجه أحمد. انظر المسند ج1 ص 173 طبعة المعارف.
(2) البخاري: ج5 ص27 والمسند ج3 ص113.
فلا ريب أنه لم يقتل إلا بعض الكفّار. وكذلك سائر المشهورين بالقتال من الصحابة كعمر والزبير وحمزة والمقداد وأبي طلحة والبراء بن مالك وغيرهم رضى الله عنهم، ما منهم من أحد إلا قتل بسيفه طائفة من الكفّار. والبراء بن مالك قتل مائة رجل مبارزة، غير من شَرَكَ في دمه.
وأما قوله: ((وقال فيه رسول الله (: عليّ سيف الله وسهم الله)).
فهذا الحديث لا يُعرف في شيء من كتب الحديث، ولا له إسناد معروف، ومعناه باطل؛ فإن عليًّا ليس هووحده سيف الله وسهمه. وهذه العبارة يقتضي ظاهرها الحصر.
وكذلك ما نقل عن عليّ (أنه قال على المنبر: ((أنا سيف الله على أعدائه ورحمته لأوليائه)).
فهذا لا إسناد له، ولا يُعرف له صحة. لكن إن كان قاله فمعناه صحيح، وهوقدر مشترك بينه وبين أمثاله.
وأما قوله: ((وخالد لم يزل عدواً لرسول الله (مكذِّبا له)).
فهذا كان قبل إسلامه، كما كان الصحابة كلهم مكذِّبين له قبل الإسلام، من بني هاشم وغير بني هاشم، مثل أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وأخيه ربيعة، وحمزة عمه، وعقيل، وغيره.
وقوله: ((وبعثة النبي (إلى بني جَذِيمة ليأخذ منهم الصدقات، فخانه وخالفه على أمره وقتل المسلمين، فقام النبي (خطيبا بالإنكار عليه رافعا يديه إلى السماء حتى شوهد بياض إبطيه، وهويقول: ((اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد)) ثم أنفذ إليه بأمير المؤمنين لتلافى فارطه، وأمره أن يسترضى القوم من فعله)).
فيقال: هذا النقل فيه من الجهل والتحريف ما لا يخفى على من يعلم السيرة؛ فإن النبي (أرسله إليهم بعد فتح مكة ليسلموا، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فقالوا: صبأنا صبأنا، فلم يقبل ذلك منهم، وقال: إن هذا ليس بإسلام، فقتلهم، فأنكر ذلك عليه من معه من أعيان الصحابة، كسالم مولى أبي حذيفة، وعبد الله بن عمر، وغيرهما. ولما بلغ ذلك النبي (رفع يديه إلى السماء وقال: ((اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد)). لأنه خاف أن يطالبه الله بما جرى عليهم من العدوان. وقد قال تعالى: {َفإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} (1)، ثم أرسل عليًّا، وأرسل معه مالا، فأعطاهم نصف الديات، وضمن لهم ما تلف حتى مِيلَغَة الكلب، ودفع إليهم ما بقي احتياطا لئلا يكون بقي شيء لم يعلم به.
ومع هذا فالنبي صلى الله لم يعزل خالدا عن الإمارة، بل ما زال يؤمّره ويقدّمه، لأن الأمير إذا جرى منه خطأ أوذنب أُمر بالرجوع عن ذلك، وأُقرّ على ولايته، ولم يكن خالدا معانداً للنبي (، بل كان مطيعا له، ولكن لم يكن في الفقه والدين بمنزلة غيره، فخفى عليه حكم هذه القضية.
ويُقال: إنه كان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، وكان ذلك مما حرّكه على قتلهم. وعليّ كان رسولا في ذلك.
وأما قوله: ((إنه أمره أن يسترضى القوم من فعله)).
فكلامُ جاهل؛ فإنما أرسله لإنصافهم وضمان ما تلف لهم، لا لمجرد الاسترضاء.
وكذلك قوله عن خالد: ((إنه خانه وخالف أمره وقتل المسلمين)).
كذب على خالد؛ فإن خالدا لم يتعمد خيانة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا مخالفة أمره، ولا قتل من هومسلم معصوم عنده، ولكنه أخطأ كما أخطأ أسامة بن زيد في الذي قتله بعد أن قال: لا إله إلا الله، وقتل السرية لصاحب الغنَيمْةَ الذي قال: أنا مسلم، فقتلوه وأخذوا غنمه.
(فصل)
__________
(1) الآية 216 من سورة الشعراء.
قال الرافضي: ((ولما قُبض النبي (وأنفذه أبوبكر لقتال أهل اليمامة قتل منهم ألفا ومائتي نفر مع تظاهرهم بالإسلام، وقتل مالك بن نويرة صبراً وهومسلم، وعرَّس بامرأته، وسمّوا بني حنيفة أهل الردة لأنهم لم يحملوا الزكاة إلى أبي بكر لأنهم لم يعتقدوا إمامته، واستحلّ دماءهم وأموالهم ونساءهم حتى أنكر عمر عليه، فسمّوا مانع الزكاة مرتداً، ولم يسمّوا من استحلّ دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين مرتداً، مع أنهم سمعوا قول النبي (: ((يا عليّ حربك حربي وسلمك سلمي، ومحارب رسول الله (كافر بالإجماع)).
والجواب بعد أن يقال: الله أكبر على هؤلاء المرتدين المفترين، أتباع المرتدّين الذين برزوا بمعاداة الله ورسوله وكتابه ودينه، ومرقوا من الإسلام ونبذوه وراء ظهورهم، وشاقّوا الله ورسوله وعباده المؤمنين، وتولوا أهل الردة والشقاق، فإن هذا الفصل وأمثاله من كلامهم يحقق أن هؤلاء القوم المتعصبين على الصدّيق (وحزبه، من جنس المرتدّين الكفار، كالمرتدين الذين قاتلهم الصديق (.
وذلك أن أهل اليمامة هم بنوا حنيفة الذين كانوا قد آمنوا بمسيلمة الكذاب، الذي ادّعى النبوة في حياة النبي (، وكان قد قدم المدينة وأظهر الإسلام، وقال: إن جعل محمد لي الأمر من بعده آمنت به. ثم لما صار إلى اليمامة ادّعى أنه شريك النبي (في النبوّة، وأن النبي (صدّقه على ذلك، وشهد له الرَجَّال بن عُنْفُوة. وكان قد صنّف قرآنا يقول فيه: ((والطاحنات طحنا، فالعاجنات عجنا، فالخابزات خبزا، إهالة وسمنا، إن الأرض بيننا وبين قريش نصفين ولكن قريش قوم لا يعدلون)). ومنه قوله لعنه الله: ((يا ضفدع بنت ضفدعين، نقّي كم تنقّين، لا الماء تكدّرين. ولا الشارب تمنعين. رأسك في الماء وذنبك في الطين)). ومنه قوله لعنه الله: ((الفيل وما أدراك ما الفيل، له زلوم طويل، إن ذلك من خلق ربنا الجليل)) ونحوذلك من الهذيان السمج الذي قال فيه الصديق رضي الله عنه لقومه لما قرؤوه عليه: ((ويلكم أين يذهب بعقولكم، إن هذا كلام لم يخرج من إله)).
وكان هذا الكذّاب قد كتب للنبي (: ((من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله. أما بعد فإني قد أُشركت في الأمر معك)). فكتب إليه رسول الله (: ((من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذّاب)). فلما توفي رسول الله (بعث إليه أبوبكر خالد بن الوليد فقاتله بمن معه من المسلمين، بعد أن قاتل خالد بن الوليد طليحة الأسديّ، الذي كان أيضا قد ادّعى النبوة، واتبعه طوائف من أهل نجد، فلما نصر الله المؤمنين على هؤلاء وهزموهم، وقُتل ذلك اليوم عُكاشة بن محصن الأسدي، وأسلم بعد ذلك طليحة الأسدي هذا، ذهبوا بعد ذلك إلى مسيلمة الكذّاب باليمامة، ولقى المؤمنون في حربه شدة عظيمة، وقتل في حربه طائفة من خيار الصحابة مثل زيد بن الخطاب، وثابت بن قيس بن الشمّاس، وأُسيد بن حضير وغيرهم.
وفي الجملة فأمر مسيلمة الكذّاب وادعاؤه النبوة واتّباع بني حنيفة له باليمامة، وقتال الصدّيق لهم على ذلك، أمر متواتر مشهور، قد علمه الخاص والعام، كتواتر أمثاله. وليس هذا من العلم الذي تفرّد به الخاصّة، بل علم الناس بذلك أظهر من علمهم بقتال الجمل وصفِّين، فقد ذُكر عن بعض أهل الكلام أنه أنكر الجمل وصفِّين، وهذا الإنكار - وإن كان باطلا - فلم نعلم أحدا أنكر قتال أهل اليمامة، وأن مسيلمة الكذاب ادّعى النبوة، وأنهم قاتلوه على ذلك.
لكن هؤلاء الرافضة من جحدهم لهذا وجهلهم به بمنزلة إنكارهم لكون أبي بكر وعمر دفنا عند النبي (، وإنكارهم لموالاة أبي بكر وعمر للنبي (، ودعواهم أنه نصَّ على عليّ بالخلافة. بل منهم من ينكر أن تكون زينب ورقيَّة وأم كلثوم من بنات النبي (، ويقولون: إنهن لخديجة من زوجها الذي كان كافرا قبل النبي (.
ومنهم من يقول: إن عمر غصب بنت عليّ حتى زوّجه بها، وأنه تزوج غصباً في الإسلام. ومنهم من يقول: إنهم بعجوا بطن فاطمة حتى أُسقطت، وهدموا سقف بيتها على من فيه، وأمثال هذه الأكاذيب التي يعلم من له أدنى علم ومعرفة أنها كذب، فهم دائما يعمدون إلى الأمور المعلومة المتواترة ينكرونها، وإلى الأمور المعدومة التي لا حقيقة لها يثبتونها. فلهم أوفر نصيب من قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ} (1)، فهم يفترون الكذب ويكذّبون بالحق، وهذا حال المرتدين.
وهم يدّعون أن أبا بكر وعمر ومن اتّبعهما ارتدّوا عن الإسلام. وقد علم الخاص والعام أن أبا بكر هوالذي قاتل المرتدّين، فإذا كانوا يدّعون أن أهل اليمامة مظلومون قُتلوا بغير حق، وكانوا منكرين لقتال أولئك متأوّلين لهم، كان هذا مما يحقق أن هؤلاء الخلف تبع لهؤلاء السلف، وأن الصدّيق وأتباعه يقاتلون المرتدّين في كل زمان.
__________
(1) الآية 68 من سورة العنكبوت.
عدد مرات القراءة:
1266
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :