آخر تحديث للموقع :

الجمعة 13 شوال 1441هـ الموافق:5 يونيو 2020م 11:06:31 بتوقيت مكة
   من روايات الغلو في الأئمة عند الشيعة (مئات الوثائق) ..   باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   مصطلح النواصب عند الشيعة يطلق على أهل السنة ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   أحاديث يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية - ( بين المؤيدين والمعارضين ) ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ..
تاريخ الإضافة 12/1/2013 3:04:38 PM
زاغت ومالت عن الحق في حب ما كرهه النبي صلى الله عليه وسلم من اجتناب جاريته واجتناب العسل.. وكان عليه السلام يحب العسل والنساء.. أي إن تتوبا كان خيرا لكما إذ قد صغت قلوبكما (القرطبي18/124) وهذا الزيغ متعلق بالغيرة لا غير.
 
وهذا زيغ في هذه المسألة ليس زيغا عن الاسلام إلى الكفر.
والرسول لم يطلقهما بعدما علم ذلك منهما بل أقر زواجهما منه، وحاشاه أن يقر ببقائهما ولا يطلقهما إن كان الأمر يستحق ما ينفخ فيه الرافضة. لأنه يلزم من هذا الطعن بالنبوة وأن الرسول لم يطلق من تستحق الطلاق.
 
ولم يمنع الحق عمر أن يقول «هما عائشة وحفصة» وذلك عندما سئل عن معنى هذه الآية.
 
وإذا كانت عائشة وحفصة قد اتفقنا على مظاهرة كل منهما الأخرى فإن صالح المؤمنين هما أبو بكر وعمر فقد ظاهر أبو بكر وعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ضد ابنتيهما بتوبيخ كل منهما ابنته على ذلك. وقد وردت الروايات في شرح الآية (وصالح المؤمنين) أي أبو بكر وعمر (تفسير الطبري)
 
وعائشة من أهل البيت ومع ذلك ليست معصومة. كما أن عليا خطب من لا يجوز أن يخطب مما أدى إلى غضب النبي صلى الله عليه وسلم.
 
سأل ابن عباس أمير المؤمنين عمر رضي الله عنهما عن هذه الآية قائلا : من المرأتان اللتان قال تعالى : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما )
 فقال عمر : وا عجبا لك يا ابن عباس هما حفصة وعائشة ( ولم ينكر ذلك أو يتردد في قوله ) ثم ساق الحديث قائلا :
 كنا معشر قريش قوما نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم ،
قال : وكان منزلي في دار بني أمية بن زيد بالعوالي ، قال : فغضبت يوما عليّ امرأتي فإذا هي تراجعني ، فأنكرت أن تراجعني ،
فقالت : ما تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه ، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل،
قال : فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت : أتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قالت : نعم ، قلت : وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل ؟ قالت : نعم
قلت : قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر ، أفتأمن احداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله ، فإذا هي قد هلكت ؟ لا تراجعي رسول الله ولا تسأليه شيئا ، وسليني من مالي ما بدا لك ، ولا يغرنك إن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ( يعني عائشة )
قال : وكان لي جار من الأنصار ، وكنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ينزل يوما وأنزل يوما ، فيأتيني بخبر الوحي وغيره ، وآتيه بمثل ذلك ،
قال : وكنا نتحدث أن غسان تُنعل الخيل لتغزونا ، فنزل صاحبي يوما ثم أتى عشاء فضرب بابي ثم ناداني ، فخرجت إليه
فقال : حدث أمر عظيم ، فقلت : وما ذاك ؟ أجاءت غسان ؟ ، قال : لا ، بل أعظم من ذلك وأطول ! طلق الرسول صلى الله عليه وسلم نساءه ،
فقلت : قد خابت حفصة وخسرت ، كنت أظن هذا كائنا ،
حتى إذا صليت الصبح شددت علي ثيابي ثم نزلت ، فدخلت على حفصة وهي تبكي ،
فقلت : أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : لا أدري ، هو هذا معتزل في هذه المشربة ، فأتيت غلاما له أسود فقلت استأذن لعمر ، فدخل الغلام ثم خرج إليّ
فقال : ذكرتك له فصمت ، فانطلقت حتى أتيت المنبر ، فإذا عنده رهط جلوس يبكي بعضهم ، فجلست قليلا ، ثم غلبني ما أجد ،
 فأتيت الغلام فقلت : استأذن لعمر ، فدخل ثم خرج فقال : ذكرتك له فصمت ،
فخرجت فجلست إلى المنبر ، ثم غلبني ما أجد فأتيت الغلام فقلت : استأذن لعمر ، فدخل ثم خرج إليّ فقال : قد ذكرتك له فصمت ،
فوليت مدبرا فإذا الغلام يدعوني فقال : ادخل ، قد أذن لك ، فدخلت فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو متكئ على رمل حصير - ( قال الإمام أحمد وحدثنا يعقوب في حديث صالح : رمال حصير قد أثر في جنبه ) -
فقلت : أطلقت يا رسول الله نساءك ؟ فرفع رأسه إليّ وقال : لا
فقلت : الله أكبر ، لو رأيتنا يا رسول الله وكنا معشر قريش قوما نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينه وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم  ،
 فغضبت يوما عليّ امرأتي فإذا هي تراجعني ، فأنكرت أن تراجعني ،
فقالت : ما تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه ، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل،
فقلت :  قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر ، أفتأمن احداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله ، فإذا هي قد هلكت ؟
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله فدخلت على حفصة فقلت : لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ، فتبسم أخرى
فقلت : أستأنسُ يا رسول الله ؟ قال نعم ، فجلستُ فرفعت رأسي في البيت ، فوالله ما رأيت في البيت شيئا يرد البصر إلا أهبة ثلاثة ،
فقلت : ادعُ الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك ، فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله ،
فاستوى جالسا وقال : أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ،
فقلت : استغفر لي يا رسول الله
وكان أقسم ألا يدخل عليهن شهرا ، من شدة موجدته عليهن حتى عاتبه الله عز وجل .
وقد روى هذا الحديث البخاري ومسلم والترمذي والنسائي
 
وبهذا يتبين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد وجد على نسائة وهذا أمر يحصل في كل بيت وأن الرسول صلى الله عليه وسلم بشرا يزعل ويرضى ويحب ويبغض ، وكذلك نساءه تصبهم الغيرة عليه صلى الله عليه وسلم ، وفي هذه الحادثة عاتبه الله عز وجل وجل وكذلك عاتب نساء الرسول صلى الله عليه وسلم.

 ادعاء الشيعة أن عائشة وحفصة تآمرتا مع أبويهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأذاعتا سره وهتكتا ستره، وسقتاه السم فكان ذلك سبب موته صلى الله عليه وسلم.
واستدل الشيعة على ذلك بما ورد في سورة التحريم؛ ففي تفسير قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ * إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ)) [التحريم:1-4].
قال علي بن إبراهيم القمي: كان سبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في بعض بيوت نسائه، وكانت مارية القبطية تكون معه تخدمه، وكان ذات يوم في بيت حفصة، فذهبت حفصة في حاجة لها، فتناول رسول الله مارية، فعلمت حفصة بذلك فغضبت، وأقبلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله هذا في يومي وفي داري وعلى فراشي، فاستحيا رسول الله منها، فقال: كفى فقد حرمت مارية على نفسي ولا أطؤها بعد هذا أبداً، وأنا أفضي إليك سراً فإن أنت أخبرت به فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. فقالت: نعم ما هو؟ فقال: إن أبا بكر يلي الخلافة بعدي ثم من بعده أبوك، فقالت: من أخبرك بهذا؟ قال: الله أخبرني. فأخبرت حفصة عائشة من يومها ذلك، وأخبرت عائشة أبا بكر، فجاء أبو بكر إلى عمر، فقال له: إن عائشة أخبرتني عن حفصة بشيء ولا أثق بقولها، فاسأل أنت حفصة.
فجاء عمر إلى حفصة فقال لها: ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة؟ فأنكرت ذلك، قالت: ما قلت لها من ذلك شيئاً؛ فقال لها عمر: إن كان هذا حقاً فأخبرينا حتى نتقدم فيه، فقالت: نعم. قد قال رسول الله ذلك، فاجتمعوا أربعة([46])، على أن يسموا رسول الله، فنزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه السورة: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ)) [التحريم:1] إلى قوله تعالى: ((تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ)) [التحريم:2] يعني: قد أباح الله لك أن تكفر عن يمينك: ((وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)) [التحريم:2] ((وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ)) أي أخبرت به ((وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ)) [التحريم:3] يعني أظهر الله نبيه على ما أخبرت به وما هموا به ((عَرَّفَ بَعْضَهُ)) [التحريم:3] أي أخبرها وقال: لم أخبرت بما أخبرتك، وقوله: ((وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ)) [التحريم:3] قال: لم يخبرهم بما علم مما هموا به([47]).
وقد وقع اختلاف كبير بين الشيعة أنفسهم في ماهية الحديث المسرّ، وفي الذي أفشى السر؛ فالأقوال السابقة تبين أن الحديث المسر هو: أن أبا بكر يلي الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده عمر رضي الله عنهما، وأن التي أفشت السر هي حفصة رضي الله عنها([48]) بيد أن هناك من الشيعة من شكك في هذه الأقوال، وإن اتفق معها في أن الأربعة وضعوا السم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فـالبياضي مثلاً وإن كان قد نقل الأقوال السابقة ووقف منها موقف المسلم في موضع من كتابه([49])، إلا أنه نفاها وردها في موضع آخر منه بقوله: قالوا- يقصد أهل السنة([50]):
أجمع المفسرون أنه أسر إلى حفصة: إن أباك وأبا بكر يليان الأمر من بعدي، قلنا -يقصد الشيعة -: هذا غير صحيح وإلا لاحتج به أبو بكر يوم السقيفة([51]).
إذاً ما هو الحديث المسر؟ ومن التي أفشت السر؟
ذكر التستري والكاشاني والشيرازي أن التي أفشت السر هي عائشة رضي الله عنها، وأن الحديث المسر هو: قول النبي لـعائشة: إن علياً هو الوصي، وقد ذكروا قصة طويلة لإثبات هذا الزعم، ملخصها: أن الله أخبر رسوله وهو منصرف من مكة بعد أداء الحج بأنه اختار علياً وصياً، فخلا رسول الله بـعلي يومه ذاك وليلته -وكانت ليلة عائشة - واستودعه العلم والحكمة التي آتاه الله إياها، وعرفه أنه الوصي بعده، فعلمت عائشة بذلك من رسول الله بعد إلحاح منها كي يطلعها على الأمر، وأخبرت به حفصة التي أخبرت أباها، ومنه علم أبو بكر، فدعا أبو بكر وعمر جماعة من قريش فأطلعوهم على الأمر، فأجمعوا أمرهم على أن ينفروا ناقة رسول الله به عند عقبة يقال لها: هرشاً([52])، واتفقوا على أمور يكيدوا بها رسول الله إن لم تنجح الخطة من قتله أو سقيه السم، وتعاقدوا على ذلك بالأيمان المؤكدة، وكانوا أربعة عشر رجلاً([53])، فنزل جبريل على رسول الله بهذه الآيات.. إلخ([54]).
وقد ذكر البياضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا علياً وفاطمة والحسنان في الليلة التي قبض في صبيحتها، وأغلق عليهم الباب، ثم خرج علي والحسنان؛ فقالت عائشة: لأمر ما أخرجك وخلا بابنته دونك، فقال: عرفت الذي خلا بها له، وهو بعض الذي كنت فيه وأبوك وصاحباه، فوجمت أن ترد عليه كلمة، فما لبثت أن نادته فاطمة، فدخل والنبي صلى الله عليه وآله يبكي ويقول: بكائي وغمي عليك وعلى هذه أن تضيع بعدي، فقد أجمع القوم على ظلمكم([55]).
وهذه الرواية التي أوردها البياضي تدل على أنه وإن أنكر أن يكون الحديث المسر: أن أبا بكر وعمر يليان الأمر من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أنه ممن يقول بتواطؤ الشيخين مع ابنتيهما رضي الله عنهم على وضع السم لرسول الله، بل لقد جزم بذلك في موضع من كتابه، وأكد أن قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ)) [التحريم:7] قد نزل فيهم نتيجة فعلتهم هذه([56]).
وقصة تآمر أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة على وضع السم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتة عند الشيعة، ويستدلون على إثباتها ببعض الآيات التي يؤولونها تأويلاً باطنياً ليوافق أهواءهم، ومن هذه الآيات: قوله تعالى: ((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ)) [آل عمران:144]؛ فقد أسند العياشي إلى أبي عبد الله جعفر الصادق قال: (تدرون مات النبي صلى الله عليه وآله أو قتل؟ إن الله يقول: ((أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ)) [آل عمران:144] فسمّ قبل الموت؛ أنهما سقتاه([57])، قبل الموت؛ فقلنا: أنهما وأبويهما شرّ من خلق الله)([58]).
ووصف المجلسي سند هذه الروية بأنه معتبر، وعلق عليها بقوله: إن العياشي روى بسند معتبر عن الصادق (ع) أف عائشة وحفصة لعنة الله عليهما وعلى أبويهما قتلتا رسول الله بالسم دبرتاه([59]).
وقد زعم الشيعة كفر عائشة وحفصة بسبب ذلك، واستدلوا بقوله تعالى: ((إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا)) [التحريم:4]، وزعموا أن معنى قوله تعالى: (صغت)، أي: زاغت، والزيغ هو الكفر، وقد رووا هذا التفسير عن أبي جعفر الباقر وولده جعفر الصادق([60]).
المناقشة:
إن الحديث الذي أسره الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بعض أزواجه هو تحريمه لجاريته مارية القبطية على نفسه، وقد أسر هذا الحديث إلى حفصة رضي الله عنها، وطلب منها أن لا تذكر ذلك لأحد، فأخبرت بذلك عائشة رضي الله عنها، فأطلع الله نبيه على أنها -أي حفصة - قد نبّأت بذلك صاحبتها.
وسبب النزول هو المشهور عند المفسرين، وقد ذكره الحافظ ابن حجر عند تفسيره لهذه الآيات، وذكر سبباً آخر، وهو قصة المغافير([61])؛ وقصة المغافير أسندها البخاري في صحيحه إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وفيها قولها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب عسلاً عند زينب بنت جحش ويمكث عندها فواطأت أنا وحفصة عن أيّتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير؟ إني أجد منك ريح مغافير. قال: لا، ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب بنت جحش فلن أعود له، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحداً»([62]). وعقب الحافظ ابن حجر على هذين السببين بسوق روايات تعضد الأول منهما، ثم قال: فيحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معاً([63]).
والسبب الثاني: وإن كان أصح؛ لرواية البخاري له، إلا أن الأول أشهر عند جمهور المفسرين -كما تقدم- ورجحه الحافظ ابن كثير وغيره([64]).
أما زعم الشيعة أن الحديث المسر هو قوله صلى الله عليه وسلم لـحفصة: إن أباك وأبا بكر يليان الخلافة بعدي، أو قوله لـعائشة: إن الله أطلعني أن علياً هو الوصي، وطلب مني أن أخبر الناس بذلك، ثم تآمر الأربعة على وضع السم له صلى الله عليه وسلم فزعم باطل، وكلتا الروايتين باطلتان لم يقل بهما واحد من المفسرين؛ فالأولى أبطلها الشيعة أنفسهم، والثانية تخالف المشهور عندهم، والمنسوب إلى أئمتهم([65])، وفيها تناقضات كثيرة أيضاً، منها: إخبار الله لرسوله أن علياً هو الوصي، وهذا الإخبار تم إثر حجة الوداع، لكن الروايات الكثيرة الأخرى تفيد أن الإخبار تم في ليلة الإسراء([66])، ومنها: قصة العقبة، وقد تقدم تناقض الشيعة فيها([67])، وغير ذلك من المتناقضات.
أما دعوى الشيعة أن حفصة رضي الله عنها قد كفرت لأنها سألت رسول الله: من أنبأك هذا؟([68])؟ فغير مسلم لهم؛ لأن قولها: (من أنبأك هذا) ليس فيه طعن في نبوته صلى الله عليه وسلم أو شك في أن الله أطلعه على ذلك؛ فهي قد أخبرت عائشة رضي الله عنها بالحديث الذي أسره لها رسول الله، فسألته: (من أنبأك هذا) لتعرف هل عائشة هي المخبرة.
وكذلك دعواهم أن قوله تعالى: ((فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا)) [التحريم:4] يدل على كفر عائشة وحفصة رضي الله عنهما؛ لأن قراءتهم: (فقد زاغت قلوبكما)، والزيغ: الكفر([69]) دعوى باطلة أيضاً؛ لأن الزيغ هو الميل، وعائشة وحفصة رضي الله عنهما قد مالت قلوبهما إلى محبة اجتناب رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريته، وتحريمها على نفسه، أو مالت قلوبهما إلى تحريم الرسول لما كان حلالاً له كالعسل مثلاً، والله سبحانه وتعالى قد دعاهما إلى التوبة بقوله: ((إِنْ تَتُوبَا)) [التحريم:4]: فلا يظن بهما أنهما لم يتوبا مع ما ثبت من علو درجتهما وأنهما زوجتا نبينا في الجنة([70])، فقد كان عمار بن ياسر رضي الله عنهما يحلف بالله أن عائشة رضي الله عنها زوجة رسول الله في الدنيا والآخرة([71]).
وروى أنس بن مالك رضي الله عنه أن جبريل عليه السلام أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما طلق حفصة وقال له: «إن الله يقرئك السلام ويقول: إنها لزوجتك في الدنيا والآخرة فراجعها»([72]).
ويقال لهم أيضاً: إن دلالة قوله تعالى: ((إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا)) [التحريم:4] على الذنب ليس بأقوى من دلالته على طلب التوبة وحصولها، فلماذا وقفتم عند وقوع الذنب ولم تتعدوا ذلك إلى طلب التوبة وحصولها؟ فإن قلتم:يحتمل عدم توبتهما، فقولوا في توبة علي رضي الله عنه من خطبة ابنة أبي جهل -والتي كانت سبباً في غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أنه ارتقى المنبر وأعلن ذلك([73]) مثل ما قلتم في توبة عائشة وحفصة رضي الله عنهما، وعلي رضي الله عنه قد ترك الخطبة، فلا يظن به أنه تركها في الظاهر فقط، بل نعتقد: أنه تركها بقلبه وتاب بقلبه عما كان طلبه وسعى فيه، وكذلك الظن بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن، والذنب يغفر ويعفى عنه بالتوبة، والندم توبة.
والغيرة من جبلة النساء، وما وقع من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن لا يقدح بهن، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغضب من غيرتهن، وإنما كان غضبه صلى الله عليه وسلم من إفشاء سره.

دعوى الشيعة أن الله ضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلاً لـعائشة وحفصة رضي الله عنهما:
والآية هي قوله تعالى: ((ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ)) [التحريم:10].
زعم الشيعة أن هذه الآية مثل ضربه الله لـعائشة وحفصة رضي الله عنهما -وهو مثل للذين كفروا- وقد تقدم أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما من الذين كفروا -في رأي الشيعة- ونسبوا هذا الزعم إلى ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ فقد حكوا أن عائشة وحفصة ذهبتا تطلبان ميراثهما من عثمان.
قال الإربلي: قالت له عائشة: أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر، فقال: لا أجد له موضعاً في الكتاب ولا في السنة، ولكن كان أبوك وعمر يعطيانك عن طيبة أنفسهما وأنا لا أفعل، قالت: فأعطني ميراثي من رسول الله، قال: أليس جئت فشهدت أنت ومالك بن أوس النضري أن رسول الله لا يورث، فأبطلت حق فاطمة (ع) وجئت تطلبينه، لا أفعله، فكان إذا خرج إلى الصلاة نادت وترفع القميص وتقول: إنه قد خالف صاحب هذا القميص، فلما آذته صعد المنبر، فقال: إن هذه الزعراء عدوة الله ضرب الله مثلها ومثل صاحبتها حفصة في الكتاب: ((اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا)) [التحريم:10] إلى قوله: ((وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ)) [التحريم:10] إلخ([74]).
وذكر الفضل بن شاذان أن التحريض على قتل عثمان كان من قبل عائشة وحفصة معاً([75])، وبنحو قوله قال البياضي([76]), وعلق حيدر الآملي على هذه القصة بقوله: يمكن أن يكون أزواج الأنبياء والأوصياء والصالحين حَمِقَات جاهلات خائنات([77]).
وهذه القصة مكذوبة على عثمان رضي الله عنه، ولم ينقلها أحد إلا الشيعة، ونقلهم لها أتى بصيغة التمريض (روي) التي لا تفيد اليقين([78]).
ورغم ذلك فقد اعتقد الشيعة فحواها، فلم يكتفوا بنقلها بل أيدوها في مواضع كثيرة من كتبهم؛ فـالقمي مثلاً أشار إلى أن المعنى بها عائشة وحفصة، وأقسم فقال: والله ما عنى بقوله: (فَخَانَتَاهُمَا) إلا الفاحشة..([79]).
وقال البياضي: قد أخبر الله عن امرأتي نوح ولوط أنهما لم يغنيا عنهما من الله شيئاً، وكان ذلك تعريضاً من الله لـعائشة وحفصة من فعلهما، وتنبيها على أنهما لا يتكلان على رسوله؛ فإنه لم يغن شيئاً عنهما([80]). وقال الكاشاني عند تفسير هذه الآية: مثّل الله حال الكفار والمنافقين في أنهم يعاقبون بكفرهم ونفاقهم، ولا يحابون بما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وآله والمؤمنين من النسبة والمواصلة بحال امرأة نوح وامرأة لوط، وفيه تعريض بـعائشة وحفصة في خيانتهما رسول الله صلى الله عليه وآله بإفشاء سره ونفاقهما إياه وتظاهرهما عليه كما فعلت امرأتا الرسولين، فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً... إلخ([81])، وبنحو قوله قال البحراني([82]).
وقال المجلسي: لا يخفى على الناقد البصير والفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض، بل التصريح بنفاق عائشة وحفصة وكفرهما([83]).
المناقشة:
إن الله سبحانه لم يضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلاً لـعائشة وحفصة، بل ضربهما مثلاً للذين كفروا من الناس وسائر الخلق الذين يخالطون المسلمين ويعاشرونهم؛ بياناً منه تعالى أن هذه المخالطة لا تفيد إذا لم يصحبها إيمان بالله ورسوله -وعلى هذا إجماع المفسرين-([84])، ولم يقل أحد أن الله ضرب هذا مثلاً لـعائشة وحفصة رضي الله عنهما إلا الشيعة.
وقد تقدم أن الشيعة يؤولون الخيانة في هذه الآية بالوقوع في الفاحشة، ولم يقل أحد من المفسرين بذلك، إنما أولوا جميعاً الخيانة بأنها الخيانة في الدين، وقال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير ((فَخَانَتَاهُمَا)) [التحريم:10]: ما زنتا، أما خيانة امرأة نوح فكانت تخبر أنه مجنون، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل قومها على أضيافه([85])، ولم يقل أحد من الشيعة عن عائشة وحفصة أنهما كانتا تفعلان ذلك.
عبدالقادر صوفي ..

 ([46]) في الطبعة الحديثة: (فاجتمع.. على أن يسموا).
([47]) تفسير القمي ط.حجرية (ص:340)، ط. حديثة (2/375-376)، وانظر: الصراط المستقيم للبياضي (3/168-169)، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (2/457)، وإحقاق الحق للتستري (ص:308)، وتفسير الصافي للكاشاني (2/716-717)، والبرهان للبحراني (1/320)، (4/352-353)، والأنوار النعمانية للجزائري (4/336-337).
([48]) انظر: مصادر الحاشية السابقة. وانظر أيضاً: مجمع البيان للطبرسي (5/314)، فقد ذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر حفصة أن أباها وأبا بكر يليان الأمر من بعده، وأشار إلى رواية القمي التي صرحت أنهم _أي الأربعة- تآمروا على رسول الله وسقوه السم، ولم يذكرها صراحة؛ لأنه ألّف تفسيره على طريقة التقية والمداراة لأهل السنة.
([49]) الصراط المستقيم للبياضي (3/168-169).
([50]) ذكر محب الدين الطبري أنه قول جماعة من مفسري أهل السنة، وعزاه إلى الواحدي وأبو الفرج والملا في سيرته. راجع: السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين للمحب الطبري (ص:69)، لكني لم أر أحداً من مفسري أهل السنة أشار إليه فضلاً عن اعتماده في الكتب التي وقفت عليها.
([51]) الصراط المستقيم للبياضي (35، 100).
([52]) تقع بطريق مكة، بين بدر وودان، يرى منها البحر. وهي على ملتقى طريقة أيلة -العقبة- وطريق المدينة. (المغانم المطابة في معالم طابة) للفيروز آبادي (ص:434).
([53]) تقدمت قصة العقبة (ص:1102).
([54]) إحقاق الحق للتستري (ص:307)، وعلم اليقين للكاشاني (2/637-639)، والدرجات الرفيعة للشيرازي (ص:296-298).
([55]) الصراط المستقيم للبياضي (2/93).
([56]) الصراط المستقيم للبياضي (3/169).
([57]) زاد الكاشاني: يعني المرأتين لعنهما الله وأبويهما. تفسير الصافي (1/305).
([58]) تفسير العياشي (1/200)، وانظر: تفسير الصافي للكاشاني (1/305)، والبرهان للبحراني (1/320)، وبحار الأنوار للمجلسي (6/504)، (8/6).
([59]) حياة القلوب للمجلسي (2/700).
([60]) الصراط المستقيم للبياضي (3/168)، وفصل الخطاب للنوري الطبرسي (ص:313)، وعزاه إلى السياري الذي أسنده بطريقين؛ أحدهما إلى الباقر، والآخر إلى الصادق، وعزاه أيضاً إلى سعد بن عبد الله القمي في كتاب (نواسخ القرآن).
([61]) المغافير: صمغ شبيه بالناطف ينضحه العرفط، فيوضع في ثوب ثم ينضح بالماء فيشرب، والعرفط: شجر من العضاة ينضح المغفور، والمغافير لها ريح،وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يكره أن يوجد منه الريح -الريح الخبيث- راجع: الصحاح للجوهري (2/772)، والمحكم والمحيط الأعظم لابن سيده (5/295)، وتفسير ابن كثير (4/387-388).
([62]) صحيح البخاري (6/274،-275)، كتاب التفسير، باب: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك).
([63]) فتح الباري لابن حجر (8/657).
([64]) جامع البيان للطبري (28/159-160)، وأسباب النزول للواحدي (ص:504)، وتفسير ابن كثير (4/386-388)، والدر المنثور للسيوطي (6/239-241)، وفتح القدير للشوكاني (5/249-251).
([65]) راجع: الصراط المستقيم للبياضي (3/168)، وفصل الخطاب للنوري الطبرسي (ص:313).
([66]) انظر: تفسير فرات الكوفي (ص:7-8)، والغيبة للنعماني (ص:59)، وإكمال الدين للصدوق (ص:241-242)، والأمالي له (ص:222)، والصراط المستقيم للبياضي (2/141)، وكفاية الأثر للخزاز (ص:110-111، 152)، وتفسير الصافي للكاشاني (2/456)، والبرهان للبحراني (4/63-64، 199).
([67]) تقدم الكلام على ذلك (ص:1112).
([68]) الصراط المستقيم للبياضي (3/168).
([69]) الصراط المستقيم للبياضي (3/168)، وفصل الخطاب للنوري الطبرسي (ص:313)، والمراجعات للموسوي.
([70]) منهاج السنة النبوية لابن تيمية (4/314).
([71]) أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. (المستدرك 4/6).
([72]) أخرجه ابن سعد، والبزار، والطبراني في الأوسط والكبير، والحاكم وصححه، وابن عساكر في الأربعين وحسنه، وذكره ابن عبد البر، والمحب الطبري، وابن حجر، وغيرهم. انظر: طبقات ابن سعد (8/84)، والاستيعاب لابن عبد البر (4/269)، وحلية الأولياء لأبي نعيم (2/50) والمستدرك للحاكم (4/15)، والأربعين في مناقب أمهات المؤمنين لابن عساكر (ص:91)، والسمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين للمحب الطبري (ص:68)، ومجمع الزوائد للهيثمي (9/244)، ودر السحابة للشوكاني (ص:323).
([73]) تقدم تخريج هذه القصة (ص:1065).
([74]) كشف الغمة للإربلي (1/479)، وانظر: الصراط المستقيم للبياضي (2/283)، والكشكول لحيدر الآملي (ص:133)، ونفحات اللاهوت للكركي (ق73/ب)، والمراجعات للموسوي: المراجعة (78).
([75]) الإيضاح للفضل بن شاذان (ص:140-143).
([76]) الصراط المستقيم للبياضي (3/30).
([77]) الكشكول لحيدر الآملي (ص:133).
([78]) سيأتي مزيد بيان لهذه القصة (ص:1287).
([79]) تفسير القمي (2/377). وانظر: البرهان للبحراني (4/358).
([80]) الصراط المستقيم للبياضي (3/165-166).
([81]) تفسير الصافي للكاشاني (2/720)، والبرهان للبحراني (4/358).
([82]) تفسير الصافي للكاشاني (2/720)، والبرهان للبحراني (4/358).
([83]) بحار الأنوار للمجلسي (22/33).
([84]) جامع البيان للطبري (28/169-171)، وتفسير ابن كثير (4/393)، وفتح القدير للشوكاني (5/255-256).
([85]) جامع البيان للطبري (28/169-171)، وتفسير ابن كثير (4/393)، وفتح القدير للشوكاني (5/255-256).

عدد مرات القراءة:
1465
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 15 جمادى الأولى 1436هـ الموافق:6 مارس 2015م 11:03:52 بتوقيت مكة
سامر علي  
اولا .. قوله عسى .. هو الامر لله عز وجل .. وهو تهديد ان يبدله نساء خير منهن ...
اما النبي فهو مأمور من الله في مسالة التطليق من عدمه ... والزيغ هنا الكفر .. ولم نجد لعائشة اي توبة لا في القران ولا في السنة والنساء اللواتي يبدله االله صفاتهن لم توجد في عائشة وحفصة
 
اسمك :  
نص التعليق :