آخر تحديث للموقع :

الجمعة 30 محرم 1442هـ الموافق:18 سبتمبر 2020م 10:09:00 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   على من يطلق الشيعة مصطلح النواصب؟ ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   الله عزوجل يزور الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

التشكيك في أفضلية أبي بكر رضي الله عنه على غيرِه ..
قال في (ص:52): ((الدليل العشرون: قول إبراهيم النخعي: (مَن فضَّل عليًّا على أبي بكر وعمر فقد أَزْرَى على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المهاجرين والأنصار ... ) فضائل الصحابة لأحمد (1/ 249)، وسنده جيِّد، رجاله كلُّهم ثقات إلاَّ الوليد بن بكير مختلَف فيه.
وفي الأثر تفسير من إبراهيم النخعي للصحابة بأنَّه (كذا) المهاجرون والأنصار فقط، فتأمَّل!!
وإبراهيم هذا من كبار التابعين، مع التحفُّظ على تشنيعه على مَن فضَّل عليًّا عليهما؛ فإنَّ هذا قد فعله بعضُ السابقين من المهاجرين والأنصار، كما ذكر ذلك ابنُ عبد البر في ترجمة الإمام عليٍّ في الاستيعاب، ودلَّت عليه بعضُ الروايات)).
والجواب عنه بما يلي:
الأول: أمَّا قوله عن إسناد الأثر: ((وسنده جيِّد، رجاله ثقات إلاَّ الوليد بن بُكير مختلف فيه))، فهوغير جيِّد؛ لأنَّ الوليد بنَ بكير قال عنه الدارقطني: ((متروك الحديث))، وقال عنه أبوحاتم: ((شيخ))، وذكره ابن حبان في الثقات، كما في تهذيب الكمال للمزي وتهذيبه لابن حجر، وقال الحافظ في التقريب: ((ليِّن))، وقال الذهبي في الميزان: ((ما رأيت من وثَّقه غير ابن حبان))، وابن حبان معروف بالتساهل في التوثيق، قال الحافظ في التقريب في ترجمة عبد السلام بن أبي الجَنوب: ((ضعيف، لا يُغترُّ بذِكر ابن حبان له في الثقات؛ فإنَّه ذكره في الضعفاء أيضاً)).
وأمَّا معنى الأثر فهوصحيح.
الثاني: وأمَّا استدلاله بالأثر على قَصْر الصُّحبة على المهاجرين والأنصار دون غيرهم، فهوغير صحيح؛ وذِكر المهاجرين والأنصار في الأثر لا يدلُّ على إخراج غيرِهم من الصُّحبة؛ وإنَّما ذُكروا لأنَّهم مقدَّمون على غيرِهم من أصحاب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكلُّ مَن رأى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فهومن أصحابه، مع الجزم بتفاوت الصحابة في الصُّحبة والفضل.
الثالث: وأمَّا تحفُّظه على ما جاء في الأثر من تفضيل الشيخين على عليٍّ رضي الله عن الجميع، فهومخالِف لِما عليه سلفُ هذه الأمَّة، ودلَّت عليه الأحاديثُ الصحيحةُ والآثار عن بعض الصحابة وغيرِهم، ومنهم علي رضي الله عنه، وأذكر فيما يلي بعضَ الأدلَّة الدَّالَّة على ذلك مِمَّا وقفتُ عليه من الأحاديث المرفوعة والآثار عن الصحابة، وحكاية الإجماع عن عدد من العلماء:
أوَّلاً: الأحاديث المرفوعة:
1 ـ ما رواه مسلم في صحيحه (532) عن جندب بن عبد الله البَجلي رضي الله عنه أنَّه قال: سمعتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يَموت بخمس وهويقول:
((إنِّي أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل؛ فإنَّ الله تعالى قد اتَّخذني خليلاً كما اتَّخذ إبراهيم خليلاً، ولوكنتُ متَّخذاً مِن أمَّتِي خليلاً لاتَّخذتُ أبا بكر خليلاً)) الحديث.
فقد أخبر النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن أمرٍ لا يكون أن لوكان كيف يكون، وهودالٌّ على تفضيل أبي بكر رضي الله عنه على الصحابة جميعاً.
2 ـ ما رواه البخاري (3662) ومسلم (2384) في صحيحيهما عن عَمروبن العاص رضي الله عنه: ((أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيتُه، فقلت: أي الناس أحبُّ إليك؟ قال: عائشة، فقلت: من الرِّجال؟ قال: أبوها، قلتُ: ثمَّ مَن؟ قال: عمر بن الخطَّاب، فعدَّ رجالاً)).
3 ـ روى الترمذي في جامعه (389.) قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْدة الضبِّي، حدَّثنا المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس قال: ((قيل: يا رسول الله! مَن أحبُّ الناس إليك؟ قال: عائشة، قيل: مِن الرِّجال؟ قال: أبوها))، وهوحديث صحيح، رجاله رجال الشيخين إلاَّ أحمد بن عبدة الضبِّي فهومن رجال مسلم.
ثانياً: الآثار الموقوفة على الصحابة، ومنهم علي رضي الله عنه:
1 ـ روى البخاري في صحيحه (3671) بإسناده عن محمد بن الحنفية ـ وهومحمد بن علي بن أبي طالب ـ قال: ((قلتُ لأبي: أيُّ الناس خير بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أبوبكر، قلتُ: ثمَّ مَن؟ قال: ثمَّ عمر، وخشيتُ أن يقول: عثمان، قلت: ثمَّ أنت؟ قال: ما أنا إلاَّ رجلٌ من المسلمين)).
2 ـ روى الإمام أحمد في مسنده (835 ـ تحقيق شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد) قال: حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا منصور بن
عبد الرحمن يعنِي الغُداني الأشل، عن الشعبي، حدَّثني أبوجُحيفة الذي كان عليٌّ يُسمِّيه: وهْب الخير، قال: قال لي عليٌّ: ((يا أبا جُحيفة! ألا أُخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيِّها؟ قال: قلت: بلى، قال: ولم أكن أرى أنَّ أحداً أفضل منه، قال: أفضلُ هذه الأمَّة بعد نبيِّها أبوبكر، وبعد أبي بكر عمر، وبعدهما آخر ثالث، ولم يُسمِّه))، وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين إلاَّ منصور بن عبد الرحمن فهومن رجال مسلم، وأثر علي هذا عن أبي جُحيفة جاء في مسند الإمام أحمد وزوائده لابنه عبد الله من طرق صحيحة أوحسنة، وأرقامها من (833) إلى (837) و(871).
3 ـ روى الإمام أحمد في فضائل الصحابة (484): قَثَنَا الهيثم بن خارجة والحكم بن موسى قالا: نا شهاب بن خراش، قال: حدَّثني الحجاج ابن دينار، عن أبي مَعشر، عن إبراهيم النخعي، قال: ((ضرب علقمة بنُ قيس هذا المنبر، فقال: خطبنا عليٌّ على هذا المنبر، فحمِد الله وذكره ما شاء الله أن يذكرَه، ثمَّ قال: ألا إنَّه بلغنِي أنَّ أناساً يفضِّلونِي على أبي بكر وعمر، ولوكنتُ تقدَّمت في ذلك لعاقبتُ، ولكنِّي أكرَه العقوبةَ قبل التقدُّم، فمَن قال شيئاً من ذلك فهومفْتَرٍ، عليه ما على المفتري، إنَّ خيرَ الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبوبكر ثمَّ عمر ... )).
وهذا إسنادٌ حسن، وأبومَعشر هوزياد بن كُليب، وهوثقة.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (993)، وقال الألباني: ((إسناده حسن)).
في زوائد فضائل الصحابة (49) عن عبد الله بن أحمد بإسنادٍ فيه ضعف إلى الحَكَم بن جَحْل قال: سمعتُ عليًّا يقول: ((لا يفضلني أحدٌ على أبي بكر وعمر إلاَّ جلدته حدَّ المفتري)).
وهوأيضاً كذلك في السنة لابن أبي عاصم (1219)، وهوقريبٌ في المعنى من الذي قبله عن علقمة.
وقد أشار إبراهيم النَّخعي إلى هذه العقوبة من عليٍّ لِمَن يفضِّله على الشيخين بقوله لرجلٍ قال له: ((عليٌّ أحبُّ إليَّ من أبي بكرٍ وعمر، فقال له إبراهيم: أما إنَّ علياًّ لوسَمع كلامَك لأَوْجَع ظَهْرَك، إذا تجالسوننا بهذا فلا تجالسونا)) رواه عنه ابن سعد في الطبقات (6/ 275) بإسناده إليه عن أحمد بن يونس عن أبي الأحوص ومُفضَّل بن مُهَلْهَل عن مغيرة عنه، ورجالُه ثقاتٌ محتجٌّ بهم، وهم من رجال الصحيحين، إلاَّ المفضل بن مهلهل فهومن رجال مسلم، وفيه عنعنة المغيرة عن إبراهيم، وهومدلِّس.
4 ـ روى ابن ماجه في سننه (1.6) قال: حدَّثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، ثنا شعبة، عن عمروبن مرّة، عن عبد الله بن سلِمة قال: سمعتُ علياًّ يقول: ((خيرُ الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبوبكر، وخير الناس بعد أبي بكر عمر)).
ورجاله محتجٌّ بهم، ثلاثة منهم من رجال البخاري ومسلم، وصححه الألباني.
5 ـ روى البخاري في صحيحه (3655) بإسناده إلى عبد الله بن عمر أنَّه قال: ((كنَّا نُخيِّر بين الناس في زمن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فنخيِّر أبا بكر، ثمَّ عمر، ثمَّ عثمان بن عفّان، رضي الله عنهم)).
ثالثاً: حكايةُ الإجماع:
قد جاء حكايةُ الإجماع أوما يدلُّ عليه في تفضيل أبي بكر وعمر على غيرِهما من الصحابة عن جماعةٍ من العلماء، منهم:
1 ـ يحيى بن سعيد الأنصاري (144هـ) ذكره اللاّلكائي في شرح أصول الاعتقاد (26.8 و26.9).
2 ـ سفيان بن سعيد الثوري (161هـ)، ذكره ابن أبي زمنين في كتابه أصول السنة (194).
3 ـ شريك بن عبد الله النخعي الكوفي (177هـ)، ذكره ابن أبي زمنين في كتابه السابق (194).
4 ـ عبد الله بن المبارك (181هـ)، ذكره ابن أبي زمنين في كتابه السابق (197).
5 ـ محمد بن إدريس الشافعي (2.4هـ)، ذكره البيهقي في الاعتقاد (ص:192).
6 ـ يوسف بن عدي (232هـ)، ذكره ابن أبي زمنين في كتابه السابق (196).
7 و8 ـ أبوزرعة (264هـ) وأبوحاتم (277هـ) الرازيان، ذكره عنهما اللاّلكائي في كتابه شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (321).
9 ـ النووي (676هـ)، ذكره في شرحه على مسلم (15/ 148).
1. ـ ابن تيمية (728هـ)، ذكره في الوصية الكبرى (ص:59 و6.)، وفي منهاج السنة (8/ 413).
11 ـ الذهبي (748هـ)، ذكره في كتاب الكبائر (ص:236).
وأمَّا ما عزاه إلى كتاب الاستيعاب لابن عبد البر من تفضيل عددٍ من الصحابة عليًّا على أبي بكر وعمر رضي الله عنهم، فلَم أقف على أسانيد عنهم بذلك، ولوثبت شيءٌ من هذا فهومحمولٌ على مثل ما حصل لأبي جُحيفة رضي الله عنه قبل أن يَسمع من عليٍّ تفضيل أبي بكر وعمر عليه، حيث قال: ((ولم أكن أرى أنَّ أحداً أفضل منه))، وقد مرَّ قريباً.
وأيضاً لوثبت النقلُ عنهم فإنَّه لا يُقاوم ما ثبت في الأحاديث المرفوعة إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - والآثار الموقوفة على الصحابة، ومنهم عليّ رضي الله عنه، وهومخالِف لِما نُقل من الإجماع في تفضيل الشيخين على عليٍّ رضي الله عن الجميع.
وأمَّا ما زعمه من دلالة بعض الروايات على تفضيل عليٍّ رضي الله عنه على غيره فلَم يُبيِّن شيئاً من هذه الروايات، ولعلَّه يعنِي حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لعليٍّ رضي الله عنه: ((أمَا ترضى أن تكون منِّي بمنزلة هارون من موسى، إلاَّ أنَّه لا نبيَّ بعدي))، وقد أشار إليه في كلامه الذي شكَّك فيه بأحقِّية أبي بكر بالخلافة، وسيأتي ذكرُه قريباً والجواب عنه، وهويدلُّ على فضل عليٍّ رضي الله عنه، ولا يدلُّ على أفضليَّته على الخلفاء الثلاثة الذين قبله، رضي الله عن الجميع.
ومِمَّا تقدَّم من الأحاديث والآثار وحكايات الإجماع اتَّضح أنَّ الحقَّ هوتفضيل أبي بكر رضي الله عنه على غيره من الصحابة، ومن العجب أن يُشكِّك المالكي في أفضليَّة أبي بكر على غيره، مع أنَّ تفضيلَه على سائر الصحابة دلَّت عليه الأحاديث الصحيحة وحكاية الإجماع من عددٍ من العلماء، بل قد ثبت عن عليٍّ رضي الله عنه من رواية أربعة من التابعين أنَّ عليًّا رضي الله عنه يُفضِّلُ أبا بكر عليه، وواحد منها في صحيح البخاري، وفي بعضها تفضيله ـ أي علي ـ عمرَ عليه، بل لقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الوصيَّة الكبرى (ص:59 ـ 6.): ((وقد اتَّفق أهلُ السنَّة والجماعة على ما تواتر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنَّه قال: خير هذه الأمة بعد نبيِّها أبوبكر، ثمَّ عمر، رضي الله عنهما)).
وفي ترجمة عبد الرزاق بن همام في تهذيب الكمال للمزي قال أبوالأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري: سمعتُ عبد الرزاق يقول: ((أفضِّل الشيخين بتفضيل عليٍّ إيَّاهما على نفسه، ولولَم يُفضِّلهما ما فضَّلتُهما، كفى بي إزراءً أن أحبَّ عليًّا ثمَّ أخالف قولَه)).
وفي زوائد فضائل الصحابة (126) عن عبد الله بن أحمد: قثنا سلمة ابن شَبيب أبوعبد الرحمن النيسابوري، قال: سمعتُ عبد الرزاق يقول:
((والله! ما انشرح صدري قطُّ أن أُفضِّل عليًّا على أبي بكر وعمر، ورحمة الله على أبي بكر وعمر، ورحمة الله على عثمان، ورحمة الله على عليٍّ، ومَن لَم يحبَّهم فما هوبمؤمن، وإنَّ أوثقَ أعمالِنا حبُّنا إيَّاهم أجمعين، رضي الله عنهم أجمعين، ولا جعل لأحد منهم في أعناقنا تَبِعة، وحَشَرنا في زُمْرَتهم ومعهم، آمين رب العالمين!))، وسلمة بن شبيب ثقة من رجال مسلم.
عدد مرات القراءة:
1087
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :