آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

عقيدة الشيعة في أهل السنة ..
مفهوم الناصب عند الشيعة
إن القارئ لكتب الشيعة قديمها وحديثها يجد كثيراً من المصطلحات التي تعوق فهمه لعباراتهم، ومن هذه المصطلحات " الناصب " و"الناصبة" و" النواصب" وغير ذلك من المشتقات .
والقارئ العادي لا يعرف معنى ذلك الإصطلاح، حتى إنه يتبادر إلى ذهنه بأنهم هم الذين يبغضون علياً وأهل بيته الكرام رضوان الله عليهم جميعاً .
__________
(1) 511]) فصل الخطاب 325 .
(2) 512]) فصل الخطاب 325 .
(3) 513]) فصل الخطاب326 .
(4) 514]) فصل الخطاب 326 .
(5) 515]) فصل الخطاب 326 .
لكن المتمرس في قراءة كتب الشيعة يُدرك معنى غير هذا المعنى، وسوف نحاول تعريف هذا المصطلح من كتب الشيعة لا من كتب المسلمين أوغيرهم ممن يخالفهم في المعتقد، وهذا في إعتقادي غاية الإنصاف وأيضاً وفق المنهج العلمي السليم، إذ لا نستطيع إلزام الغير بكتب مخالفيهم . لذا نحاول تعريفه من خلال كتب الشيعة الذين تطرقوا إلى بيان ذلك .ولئلا يقول فضيلة الشيخ القرضاوي أن الناصب عند الشيعة ليس ما ذهبنا اليه في هذا الفصل .
إبن إدريس وتحقيق الناصب
يقول ابن إدريس الحلّي في مستطرفات السرائر ص 583: محمد بن علي بن عيسى، حدثنا محمد بن احمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي بن عيسى، قال كتبت إلى الشيخ أعزه الله وأيدّه، اسأله عن الصلاة في الوبر، أي أصوافه أصلح؟ فأجاب لا أحب الصلاة في شئ منه، قال فرددت الجواب، إنّا مع قوم في تقية، وبلادنا بلاد لا يمكن احداً أن يسافر منه بلا وبر، ولا يأمن على نفسه أن هونزع وبره، فليس يمكن الناس كلهم ما يمكن الأئمة، فما الذي ترى أن يعمل به في هذا الباب؟ قال فرجع الجواب تلبس الفنك والسمور. قال: وكتبت اليه أسأله عن الناصب، هل احتاج في إمتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت (1) [516])، وإعتقاد إمامتهما، فرجع الجواب، من كان على هذا فهوناصب (2) [517]). قال وكتبت اليه اسأله عن العمل لبني العباس، واخذ ما اتمكن من أموالهم،
__________
(1) 516]) أبوبكر وعمر رضي الله عهما كما هوصريح روايات الشيعة .
(2) 517]) انظر: الرسائل التسع للحلّي ص277،روض الجنان للشهيد الثاني 815، الحدائق الناضرة للبحراني ج5: 177، 186، ج1.: 361، ج18: 157،ج24: 6.، مستند الشيعة للنراقي ج1: 2.6، وسائل الشيعة للحر العاملي 9/ 491، بحار الأنوار 69/ 135، نور البراهين لنعمة الله الجزائري 1/ 57، كتاب الأربعين للماحوزي 349 - 35.، جواهر الكلام للجواهري ج3.: 95، مصباح الفقيه للهمداني ج2: 568،مستمسك العروة لمحسن الحكيم ج1: 393، كتاب الطهارة للخميني ج1 ص 314،فقه الصادق ج3 ص 3.2، ج9 ص 359،ج21 ص 474، الإمام علي لأحمدالهمداني 49. .
هل فيه رخصة، وكيف المذهب في ذلك؟ فقال ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر، فالله قابل العذر، وما خلا ذلك فمكروه، ولا محالة قليله خيرٌ من كثيره وما يكفر به، ما يلزمه فيه من يرزقه، ويسبب على يديه، ما يشرك فينا وفي موالينا، قال فكتبت اليه في جواب ذلك أُعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم، وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه، وانبساط اليد في التشفّي منهم بشيء أن يقرب به اليهم، فأجاب من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراماً بل اجراً وثواباً (1) [518]).
يوسف البحراني وتحقيق الناصب
...
يقول يوسف البحراني (لا رحم الله تعالى فيه مغرز إبرة) في كتابه " الحدائق الناضرة " ج 5 ص 174 وما بعدها: إن الأخبار التي قدمناها دالة على نجاسة اليهود والنصارى قد علق الحكم فيها على عنوان اليهودي والنصراني الذي هوعبارة عن الشخص أوالرجل المنسوب إلى هاتين الذمتين، ولا ريب أن الشخص والرجل عبارة عن هذا المجموع الذي حصل به الشخص في الوجود الخارجي، ولا ريب في صدق هذا العنوان على جميع أجزاء البدن وجملته كصدق الكلب على أجزائه، ومتى ثبت الحكم بالعموم في أهل الكتاب ثبت في غيرهم ممن يوافق على نجاستهم بطريق أولى.
و(ثانياً) انه قد روى الكليني في الحسن عن الوشاء عمن ذكره عن الصادق (ع) " انه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الإسلام. وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب " .
ولا إشكال ولا خلاف في أن المراد بالكراهة هنا التحريم والنجاسة، وقد وقع ذلك معلقاً على هذه العناوين المذكورة ومنها المشرك ومن خالف الإسلام.
__________
(1) 518]) انظر كيف رحمك الله تعالى إلى عقيدة القوم في الدول الإسلامية .
وكل من هذه العنوانات أوصاف لموصوفات محذوفة قد شاع التعبير بها عنها من لفظ الرجل أوالشخص أوالذات أونحوذلك، ولا ريب في صدق هذه الموصوفات على جملة البدن وجميع أجزائه كصدق الكلب على جملته كما إعترف به فكما إن الكلب إسم لهذه الجملة فالرجل ايضاً كذلك ونحوه الشخص.
و(ثالثاً) انا قد أوضحنا سابقا دلالة إحدى الآيتين المشار اليهما في كلامه على النجاسة في المقام وبينا ضعف ما أورد عليها من الإلزام وبه يتم المطلوب والمرام. والله العالم .
وتمام تحقيق القول في هذا الفصل يتوقف على رسم مسائل:
(الأولى) المشهور بين متأخري الأصحاب هوالحكم بإسلام المخالفين وطهارتهم، وخصوا الكفر والنجاسة بالناصب كما أشرنا اليه في صدر الفصل وهوعندهم من اظهر عداوة أهل البيت (ع)
والمشهور في كلام أصحابنا المتقدمين هوالحكم بكفرهم ونصبهم ونجاستهم وهوالمؤيد بالروايات الامامية، قال الشيخ ابن نوبخت وهومن متقدمي أصحابنا في كتابه فص الياقوت: دافعوالنص كفرة عند جمهور أصحابنا ومن أصحابنا من يفسقهم. . الخ.
وقال العلامة في شرحه أما دافعوالنص على أمير المؤمنين (ع) بالإمامة فقد ذهب اكثر أصحابنا إلى تكفيرهم لان النص معلوم بالتواتر من دين محمد (فيكون ضروريا أي معلوماً من دينه ضرورة فجاحده يكون كافرا كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان.
واختار ذلك في المنتهى . فقال في كتاب الزكاة في بيان اشتراط وصف المستحق بالإيمان ما صورته: لان الإمامة من أركان الدين وأصوله وقد علم ثبوتها من النبي (ضرورة والجاحد لها لا يكون مصدقاً للرسول في جميع ما جاء به فيكون كافراً. انتهى.
وقال المفيد في المقنعة: ولا يجوز لاحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفاً للحق في الولاية ولا يصلّي عليه. ونحوه قال ابن البراج. وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل عبارة المقنعة: الوجه فيه إن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل.
وقال ابن إدريس في السرائر بعد أن اختار مذهب المفيد في عدم جواز الصلاة على المخالف ما لفظه: وهواظهر ويعضده القرآن وهوقوله تعالى: " ولا تصل على أحد منهم مات أبداً. . " يعني الكفار، والمخالف لاهل الحق كافر بلا خلاف بيننا. ومذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الأصحاب إلا إنه لا يحضرني الآن شيء من كلامه في الباب.
وقال الفاضل المولى محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي: ومن أنكرها يعني الولاية فهوكافر حيث أنكر اعظم ما جاء به الرسول واصلاً من أصوله.
وقال الشريف القاضي نور الله في كتاب إحقاق الحق: من المعلوم أن الشهادتين بمجردهما غير كافيتين إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي (من أحوال المعاد والإمامة كما يدل عليه ما اشتهر من قوله (" من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " ولا شك أن المنكر لشيء من ذلك ليس بمؤمن ولا مسلم لأن الغلاة والخوارج وان كانوا من فرق المسلمين نظراً إلى الإقرار بالشهادتين إلا انهما من الكافرين نظراً إلى جحودهما ما علم من الدين وليكن منه بل من أعظم أصوله إمامة أمير المؤمنين (ع).
وممن صرح بهذه المقالة أيضاً الفاضل المولى المحقق أبوالحسن الشريف ابن الشيخ محمد طاهر المجاور بالنجف الأشراف حياً وميتاً في شرحه على الكفاية حيث قال في جملة كلام في المقام في الاعتراض على الكتاب حيث انه من المبالغين في القول بإسلام المخالفين: وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله تعالى ورسوله ومن كفر بالأئمة (ع) مع أن كل ذلك من أصول الدين؟ إلى أن قال: ولعل الشبهة عندهم زعمهم كون المخالف مسلماً حقيقة وهوتوهم فاسد مخالف للأخبار المتواترة، والحق ما قاله علم
الهدى من كونهم كفاراً مخلدين في النار، ثم نقل بعض الأخبار في ذلك وقال والأخبار في ذلك اكثر من أن تحصى وليس هنا موضع ذكرها وقد تعدت عن حد التواتر. وعندي أن كفر هؤلاء من أوضح الواضحات في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) انتهى.
هذا، والمفهوم من الأخبار المستفيضة هوكفر المخالف الغير المستضعف ونصبه ونجاسته، وممن صرح بالنصب والنجاسة أيضاً جمع من أصحابنا المتأخرين: منهم شيخنا الشهيد الثاني في بحث السؤر من الروض حيث قال بعد ذكر المصنف نجاسة سؤر الكافر والناصب ما لفظه: والمراد به من نصب العداوة لاهل البيت (ع) أولأحدهم واظهر البغضاء لهم صريحاً أولزوماً ككراهة ذكرهم ونشر فضائلهم والإعراض عن مناقبهم من حيث إنها مناقبهم والعداوة لمحبيهم بسبب محبتهم، وروى الصدوق ابن بابويه عن عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) قال: " ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانك لا تجد أحدا يقول أنا ابغض محمداً وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهويعلم إنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا ". . وفي بعض الاخبار " أن كل من قدم الجبت والطاغوت فهوناصب " واختاره بعض الأصحاب إذ لا عداوة اعظم من تقديم المنحط عن مراتب الكمال وتفضيل المنخرط في سلك الأغبياء والجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك في انه الله المتعال. انتهى. ونحوه في شرحه على الرسالة الألفية.
وممن صرح بالنصب جماعة من متأخري المتأخرين: منهم السيد نعمة الله الجزائري في كتاب الأنوار النعمانية حيث قال: واما الناصبي وأحواله واحكامه فإنما يتم ببيان أمرين: (الأول) في بيان معنى الناصب الذي وردت الروايات انه نجس وانه شر من اليهودي والنصراني
والمجوسي وانه كافر بإجماع الامامية، والذي ذهب اليه اكثر الأصحاب (رضوان الله عليهم) أن المراد به من نصب العداوة لال محمد (صلى الله عليه وآله) وتظاهر ببغضهم كما هوالموجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر، ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى، وقد تفطن شيخنا الشهيد الثاني من الاطلاع على غرائب الأخبار فذهب إلى أن الناصبي هوالذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت (عليهم السلام) وتظاهر في القدح فيهم كما هوحال اكثر المخالفين لنا في هذه الاعصار في كل الأمصار. . إلى آخر كلامه. وهوالحق المدلول عليه بأخبار العترة الأطهار كما ستأتيك إن شاء الله تعالى ساطعة الأنوار.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن من جملة من صرح بطهارة المخالفين بل ربما كان هوالأصل في الخلاف في هذه المسألة في القول بإسلامهم وما يترتب عليه المحقق في المعتبر حيث قال: آسار المسلمين طاهرة وان اختلفت آراؤهم عدا الخوارج والغلاة، وقال الشيخ في المبسوط بنجاسة المجبرة والمجسمة، وصرح بعض المتأخرين بنجاسة من لم يعتقد الحق عدا المستضعف، لنا أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يكن يجتنب سؤر أحدهم وكان يشرب من المواضع التي تشرب منها عائشة وبعده لم يجتنب علي (عليه السلام) سؤر أحد من الصحابة مع مباينتهم له، ولا يقال إن ذلك كان تقية لانه لا يصار اليها إلا مع الدلالة، وعنه (عليه السلام) " انه سئل أيتوضأ من فضل جماعة المسلمين احب اليك أويتوضأ من ركوابيض مخمر؟ فقال بل من فضل وضوء جماعة المسلمين فان احب دينكم إلى الله الحنيفية السمحة " ذكره أبوجعفر بن بابويه في كتابه. وعن العيص ابن القاسم عن الصادق (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)
كان يغتسل هووعائشة من إناء واحد . ولان النجاسة مستفاد من الشرع فيقف على الدلالة، أما الخوارج فيقدحون في علي (عليه السلام) وقد علم من الدين تحريم ذلك، فهم بهذا الاعتبار داخلون في الكفر لخروجهم عن الإجماع وهم المعنيون بالنصاب. انتهى كلامه .
وقال في الذخيرة بعد نقل ملخصه انه يمكن النظر في بعض تلك الوجوه لكنها بمجموعها توجب الظن القوي بالمطلوب. أقول: وعندي فيه نظر من وجوه: (الأول) انه لا يخفى انه إنما بالمخالف له في هذه المسألة الذي اشار اليه بقوله: " وصرح بعض المتأخرين " ابن إدريس، ولا ريب أن مراد ابن إدريس بالحق الذي صرح بنجاسة من لم يعتقده إنما هوالولاية كما سيأتيك بيانه إن شاء الله تعالى في الأخبار فإنها معيار الكفر والإيمان في هذا المضمار، ويؤيد ذلك استثناء المستضعف كما سيأتيك التصريح به في الأخبار أيضا، ولا ريب أيضا أن الولاية إنما نزلت في آخر عمره (صلى الله عليه وآله) في غدير خم والمخالفة فيها المستلزمة لكفر المخالف إنما وقع بعد موته (صلى الله عليه وآله) فلا يتوجه الإيراد بحديث عائشة والغسل معها في إناء واحد ومساورتها كما لا يخفى، وذلك لأنها في حياته (صلى الله عليه وآله) على ظاهر الإيمان وان ارتدت بعد موته كما ارتد ذلك الجم الغفير المجزوم بإيمانهم في حياته (صلى الله عليه وآله) ومع تسليم كونها في حياته من المنافقين فالفرق ظاهر بين حالي وجوده (صلى الله عليه وآله) وموته حيث أن جملة المنافقين كانوا في وقت حياته على ظاهر الإسلام منقادين لأوامره ونواهيه ولم يحدث منهم ما يوجب الارتداد، واما بعد موته فحيث ابدوا تلك الضغائن البدرية واظهروا الأحقاد الجاهلية ونقضوا تلك البيعة الغديرية التي هي في ضرورتها من الشمس المضيئة فقد كشفوا ما كان مستوراً من الداء الدفين وارتدوا جهاراً غير منكرين ولا
مستخفين كما استفاضت به أخبار الأئمة الطاهرين (ع) فشتان ما بين الحالتين وما ابعد ما بين الوقتين، فاي عاقل بزعم أن أولئك الكفرة اللئام قد بقوا على ظاهر الإسلام حتى يستدل بهم في هذا المقام والحال انه قد ورد عنهم (ع) " ثلاثة لا يكلمهم الله تعالى يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم: من ادعى إمامة من الله ليست له ومن جحد إماما من الله ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا "؟ نعوذ بالله من زلات الافهام وطغيان الأقلام.
(الثاني) إن من العجب الذي يضحك الثكلى والبين البطلان الذي أظهر من كل شئ وأجلى إن يحكم بنجاسة من أنكر ضروريا من سائر ضروريات الدين وان لم يعلم أن ذلك منه عن اعتقاد ويقين ولا يحكم بنجاسة من يسب أمير المؤمنين (عليه السلام) واخرجه قهرا مقادا يساق بين جملة العالمين وادار الحطب على بيته ليحرقه عليه وعلى من فيه وضرب الزهراء (عليها السلام) حتى أسقطها جنينها ولطمها حتى خرت لوجهها وجبينها وخرجت لوعتها وحنينها مضافاً إلى غصب الخلافة الذي هواصل هذه المصائب وبيت هذه الفجائع والنوائب، ما هذا إلا سهوزائد من هذا النحرير وغفلة واضحة عن هذا التحرير، فيا سبحان الله كأنه لم يراجع الأخبار الواردة في المقام الدالة على ارتدادهم عن الإسلام واستحقاقهم القتل منه (عليه السلام) لولا الوحدة وعدم المساعد من أولئك الأنام، وهل يجوز يا ذوي العقول والأحلام أن يستوجبوا القتل وهم طاهروالأجسام؟ ثم أي دليل دل على نجاسة ابن زياد ويزيد وكل من تابعهم في ذلك الفعل الشنيع الشديد؟ وأي دليل دل على نجاسة بني أمية الأرجاس وكل من حذا حذوهم من كفرة بني العباس الذين قد أبادوا الذرية العلوية وجرعوهم كؤوس الغصص والمنية؟ وأي حديث صرح بنجاستهم حتى يصرح بنجاسة أئمتهم، وأي ناظر وسامع خفي عليه ما بلغ بهم من أئمة
الضلال حتى لا يصار اليه إلا مع الدلالة؟ ولعله أيضاً يمنع من نجاسة يزيد وامثاله من خنازير بني أمية وكلاب بني العباس لعدم الدليل على كون التقية هي المانعة من اجتناب أولئك الأرجاس.
(الثالث) أن ما استند اليه من الاستدلال بحديث أفضلية الوضوء من سؤر المسلمين لا يخلومن نوع مصادرة، فان الحكم بإسلام المخالفين أول البحث والحاكم بالنجاسة إنما حكم بذلك لثبوت الكفر والنصب المستلزمين للنجاسة، على انا لا نسلم أن المراد بالإسلام هنا المعنى الأعم كما استند اليه بل المراد إنما هوالمعنى المرادف للإيمان كما فسره به بعض علمائنا الأعيان حيث قال: والوجه في التعليل كون الوضوء بفضل جماعة المسلمين اسهل حصولاً، إلى أن قال مع ما فيه من التبرك بسؤر المؤمن وتحصيله الآلفة بذلك.
(الرابع) أن ما فسر به النواصب من انهم الخوارج خاصة مما يقضى منه العجب العجاب لخروجه عن مقتضى النصوص المستفيضة في الباب وعدم موافق له في ذلك لا قبله ولا بعده من الأصحاب.
وبالجملة فان كلامه في هذا المقام لا أعرف له وجهاً وجيهاً من أخبارهم (ع) بل هي في رده وبطلانه أظهر من البدر ليالي التمام. هذا، واما الأخبار الدالة على كفر المخالفين عدا المستضعفين فمنها ما رواه في الكافي بسنده عن مولانا الباقر (ع) قال: " إن الله عز وجل نصب علياً (ع) علماً بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً ومن جهله كان ضالاً. . ". وروى فيه عن أبى إبراهيم (ع) قال: " إن علياً (ع) باب من أبواب الجنة فمن دخل بابه كان مؤمناً ومن خرج من بابه كان كافراً ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين لله عز وجل فيهم المشيئة ". وروى فيه عن الصادق (عليه السلام) قال: ". . من عرفنا
كان مؤمناً ومن أنكرنا كان كافراً ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاً حتى يرجع إلى الهدى الذي افترضه الله عليه من طاعتنا الواجبة فان مات على ضلالته يفعل الله به ما يشاء ".
وروى الصدوق في عقاب الأعمال قال: " قال أبوجعفر (ع) " إن الله تعالى جعل علياً (ع) علماً بينه وبين خلقه ليس بينهم وبينه علم غيره فمن تبعه كان مؤمناً ومن جحده كان كافراً ومن شك فيه كان مشركاً " ورواه البرقي في المحاسن مثله. وروى فيه أيضاً عن الصادق (ع) قال: " إن علياً (ع) باب هدى من عرفه كان مؤمناً ومن خالفه كان كافراً ومن أنكره دخل النار " وروى في العلل بسنده إلى الباقر (ع) قال: " إن العلم الذي وضعه رسول الله (عند علي (ع) من عرفه كان مؤمناً ومن جحده كان كافراً ". وروى في كتاب التوحيد وكتاب إكمال الدين واتمام النعمة عن الصادق (ع) قال: " الإمام علم بين الله عز وجل وبين خلقه من عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً ". وروى في الامالي بسنده فيه عن النبي (انه قال لحذيفة اليماني " يا حذيفة إن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبى طالب (عليه السلام) الكفر به كفر بالله سبحانه والشرك به شرك بالله سبحانه والشك فيه شك في الله سبحانه والإلحاد فيه الحاد في الله سبحانه والإنكار له إنكار لله تعالى والإيمان به إيمان بالله تعالى لانه أخورسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه وإمام أمته ومولاهم. وهوحبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها. .
وروى في الكافي بسنده إلى الصحاف قال: " سألت أبا عبد الله (ع) عن قوله تعالى: " فمنكم كافر ومنكم مؤمن " فقال: عرف الله تعالى إيمانهم بموالاتنا وكفرهم بها يوم اخذ عليهم الميثاق وهم ذر في صلب
آدم ". وروى فيه بسنده عن الصادق (ع) قال: " أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله تعالى جهرة ".
وروى فيه بسنده عن أحدهما (ع) " إن أهل المدينة ليكفرون بالله جهرة وأهل المدينة اخبث من اهل مكة، اخبث منهم سبعين ضعفاً ".
وروى فيه عن أبى مسروق قال: " سألني أبوعبد الله (ع) عن أهل البصرة ما هم؟ فقلت مرجئة وقدرية وحرورية. قال لعن الله تعالى تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شئ .
إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عن نشرها المقام ومن احب الوقوف عليها فليرجع إلى الكافي ولا سيما في تفسير الكفر في جملة من الآيات القرآنية. وأنت خبير بان التعبير عن المخالفة في الإمامة في جملة من هذه الأخبار بالإنكار في بعض والجحود في بعض دلالة واضحة على كفر هؤلاء المخالفين من قبيل كفر الجحود والإنكار الموجب لخروجهم عن جادة الإسلام بكليته وإجراء حكم الكفر عليهم برمته إنما وقع عنادا واستكبارا لقيام الأدلة عليهم في ذلك وسطوع البراهين فيما هنالك لديهم، لان الجحود والإنكار إنما يطلقان في مقام المخالفة بعد ظهور البرهان كما صرح به علماء اللغة الذين اليهم المرجع في هذا الشأن. وبذلك يظهر ما في جواب شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني حيث إنه ممن تبع المشهور بين المتأخرين في الحكم بإسلام المخالفين، فانه أجاب عن إطلاق الكفر عليهم في الأخبار بالحمل على الكفر الحقيقي وان كانوا مسلمين ظاهرا فهم مسلمون ظاهرا فتجري عليهم أحكام الإسلام من الطهارة وجواز المناكحة وحقن المال والدم والموارثة ونحوذلك وكفار حقيقة وواقعا فيخلدون في النار يوم القيامة، ثم احتمل حمل كفرهم على أحد معاني كفر الترك فكفرهم بمعنى ترك ما أمر الله تعالى به كما ورد " إن تارك الصلاة
كافر " و" تارك الزكاة كافر " و" تارك الحج كافر " و" مرتكب الكبائر كافر ". وفيه إن ما ذكره من الكفر بالمعنى الأول من انهم مسلمون ظاهرا وكفار حقيقة بمعنى اجتماع الكفر والإسلام بهذين المعنيين لم يقم عليه دليل في غير المنافقين في وقته (صلى الله عليه وآله) وإنكاره بمجرد دعوى الإسلام لأولئك المخالفين أول البحث، ومن المعلوم إن المتبادر من إطلاق الكفر حيث يذكر إنما هوما يكون مباينا للإسلام ومضادا له في الأحكام إذ هوالمعنى الحقيقي لللفظ، وهكذا كل لفظ أطلق فإنما يحمل على معناه الحقيقي إلا أن يصرف عنه صارف ولا صارف هنا إلا مجرد هذه الدعوى وهي ممنوعة بل هي أول البحث لعدم الدليل عليها بل قيام الادله المتعاضدة في دفعها وبطلانها كما اوضحناه في كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب. واما ما ذكره من الحمل على ترك ما أمر الله تعالى فانه لا يخفى على من تأمل الأخبار التي أوردناها ان الكفر المنسوب إلى هؤلاء إنما هومن حيث الإمامة وتركها وعدم القول بالإمامة. ولا يخفى إن الترك لشيء من ضروريات الدين إن كان إنما هوترك استخفاف وتهاون فصاحبه لا يخرج عن الإيمان كترك الصلاة والزكاة ونحوهما وان أطلق عليه الكفر في الأخبار كما ذكره تغليظا في المنع من ذلك، وان كان عن جحود وإنكار فلا خلاف في كفر التارك كفرا حقيقيا دنيا وآخرة ولا يجوز إطلاق اسم الإسلام عليه بالكلية كمن ترك الصلاة ونحوها كذلك، والأخبار المتقدمة كما عرفت قد صرحت بكون كفر هؤلاء إنما هومن حيث جحود الإمامة وإنكارها لا إن ذلك استخفاف وتهاون مع اعتقاد ثبوتها وحقيتها كالصلاة ونحوها فانه لا معنى له بالنسبة إلى الإمامة كما لا يخفى، وحينئذ فليختر هذا القائل أما أن يقول بكون الترك هنا ترك جحود وإنكار فيسقط البحث ويتم ما ادعيناه واما أن يقول ترك استخفاف وتهاون
فمع الإغماض عن كونه لا معنى له فالواجب عليه القول بإيمان المخالفين لان الترك كذلك لا يوجب الخروج عن الإيمان كما عرفت ولا أراه يلتزمه. واما ما يدل على نصبهم فمنه ما تقدم نقله في كلام شيخنا الشهيد الثاني من حديث عبد الله بن سنان ونحوه أيضا ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بسند معتبر عن معلى بن خنيس قال: " سمعت أبا عبد الله (ع) يقول ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانك لا تجد أحدا يقول أنا ابغض آل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهويعلم أنكم تتولونا وتتبرأون من أعدائنا " وروى ابن إدريس في مستطرفات السرائر مما استطرفه من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا أبى الحسن علي بن محمد الهادي (عليه السلام) في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى قال: " كتبت اليه اسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى اكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهوناصب ".
والمستفاد من هذه الأخبار أن مظهر النصب المترتب عليه الأحكام والدليل عليه إما تقديم الجبت والطاغوت أوبغض الشيعة من حيث التشيع فكل من اتصف بذلك فهوناصب تجري عليه أحكام النصب، نعم يجب أن يستثنى من خبر تقديم الجبت والطاغوت المستضعف كما عرفت من الأخبار المتقدمة وغيرها أيضاً فيختص الحكم بما عداه، وعموم ذلك لجميع المخالفين بعد إخراج هذا الفرد مما لا يعتريه الريب والشك بالنظر إلى الأخبار المذكورة كما عليه اكثر أصحابنا المتقدمين الحاكمين بالكفر وكثير من متأخري المتأخرين كما قدمنا نقل كلام بعضهم. واما ما أجاب به الشيخ المحدث الصالح المتقدم ذكره من أن الناصب يطلق على معان: (أحدها) من نصب العداوة لاهل البيت (عليهم السلام) وعلى هذا يحمل ما ورد من حل مال الناصب ونحوه، و(ثانيها) من قدم الجبت والطاغوت كما
تضمنه خبر السرائر. و(ثالثها) من نصب للشيعة فهوناشئ من ضيق الخناق وانا لم نجد لهذا المعنى الأول دليلاً ولم نجد لهم دليلاً على هذا التقسيم سوى دعواهم إسلام المخالفين فأرادوا الجمع بين الحكم بإسلامهم وبين هذه الأخبار بحمل النصب على ما ذكروه في المعنى الأول وهوأول البحث في المسألة فان الخصم يمنع إسلامهم ويقول بكفرهم. وبالجملة فانه لا خلاف بيننا وبينهم في إن الناصب هوالعدولاهل البيت والنصب لغة هوالعداوة وشرعاً بل لغة أيضا على ما يفهم من القاموس هوالعداوة لاهل البيت (عليهم السلام) إنما الخلاف في أن هولاء هل يدخلون تحت هذا العنوان أم لا؟ فنحن ندعي دخولهم تحته وصدقه عليهم وهم يمنعون ذلك، ودليلنا على ما ذكرنا الأخبار المذكوره الدالة على أن الأمر الذي يعرف به النصب ويوجب الحكم به على من اتصف به هوتقديم الجبت والطاغوت أوبغض الشيعة ولا ريب في صدق ذلك على هؤلاء المخالفين، وليس هنا خبر يدل على تفسير الناصب بأنه المبغض لاهل البيت (عليهم السلام) كما يدعونه بل الخبران المتقدمان صريحان في انك لا تجد أحدا يقول ذلك. وبالجملة فانه لا دليل لهم ولا مستند أزيد من وقوعهم في ورطة القول بإسلامهم فتكلفوا هذه التكلفات الشاردة والتأويلات الباردة، على انا قد حققنا في الشهاب الثاقب بالأخبار الكثيرة بغض المخالفين المقدمين للجبت والطاغوت غير المستضعفين لاهل البيت (عليهم السلام) واليه يشير كلام شيخنا الشهيد الثاني المتقدم نقله من الروض. ومن اظهر ما يدل على ما ذكرناه ما رواه جملة من المشايخ عن الصادق (عليه السلام) قال: " الناصبي شر من اليهودي. فقيل له وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ قال إن الناصبي يمنع لطف الإمامة وهوعام واليهودي لطف النبوة وهوخاص " فانه لا ريب إن المراد بالناصبي هنا مطلق من أنكر الإمامة كما ينادي به
قوله " يمنع لطف الإمامة " وقد جعله (عليه السلام) شرا من اليهودي الذي هومن جملة فرق الكفر الحقيقي بلا خلاف. ومن أراد الإحاطة بأطراف الكلام والوقوف على صحة ما ادعيناه من أخبار أهل البيت (عليهم السلام) فليرجع إلى كتابنا المشار اليه آنفا فانه قد أحاط بأطراف المقال ونقل الأقوال والأدلة الواردة في هذا المجال. واما ما يدل على نجاسة الناصب الذي قد عرفت انه عبارة عن المخالف مطلقا إلا المستضعف منه فمنه ما رواه في الكافي بسنده عن عبد الله بن أبى يعفور عن الصادق (عليه السلام) قال: " لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فان فيها غسالة ولد الزنا وهولا يطهر إلى سبعة آباء وفيها غسالة الناصب وهوشرهما، إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب وان الناصب أهون على الله تعالى من الكلب " وما رواه فيه أيضا عن خالد القلانسي قال: " قلت لأبى عبد الله (عليه السلام) ألقى الذمي فيصافحني؟ قال امسحها بالتراب أوبالحائط. قلت فالناصب؟ قال اغسلها " .
وعن الوشاء عن من ذكره عن الصادق (عليه السلام) " انه كره سؤر ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الإسلام، وكان اشد ذلك عنده سؤر الناصب " .
ورواية علي ابن الحكم عن رجل عنه (عليه السلام) وفيها " لا تغتسل من ماء غسالة الحمام فانه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهوشرهم ".
وما رواه الصدوق في العلل في الموثق عن عبد الله ابن آبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال فيه بعد أن ذكر اليهودي والنصراني والمجوسي قال: " والناصب لنا أهل البيت وهوشرهم، إن الله لم يخلق خلقا انجس من الكلب وان الناصب لنا أهل البيت لا نجس منه ".
ولجملة من أصحابنا في هذا المقام حيث نقلوا عن ابن إدريس القول بنجاسة من لم يعتقد الحق عدا الستضعف وعن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن وزيفوا لهما حججاً واهية كلام واه في الجواب عن ذلك لا يستحق النظر اليه كما لا يخفى على من تأمل فيما ذكرناه وتدبر ما سطرناه فانه هوالحجة في المقام لا ما زيفه أولئك الأعلام .
(الأول) لا يخفى انه على تقدير القول بالنجاسة كما اخترناه فلوألجأت ضرورة التقية إلى المخالطة جازت المباشرة دفعاً للضرر كما أوجبته شرعية التقية في غير مقام من الأحكام إلا انه يتقدر بقدر الضرورة فيتحرى المندوحة مهما أمكن. بقي الكلام في انه لوزالت التقية بعد المخالطة والمباشرة بالبدن والثياب فهل يجب تطهيرها أم لا؟ إشكال ينشأ من حيث الحكم بالنجاسة وانما سوغنا مباشرتها للتقية وحيث زالت التقية فحكم النجاسة باق على حاله فيجب إزالتها إذ لا مانع من ذلك، ومن حيث تسويغ الشارع المباشرة وتجويزه لها أولا، فما آتي به من ذلك أمر جائز شرعا وهوحكم الله تعالى في حقه تلك الحال وعود الحكم بالنجاسة على وجه يوجب التطهير بعد ذلك يحتاج إلى دليل، وبالجملة فالمسألة لا تخلوعندي من نوع توقف لعدم الدليل الظاهر في البين والاحتياط فيها ظاهر. والله العالم.
ويقول أيضاً في الحدائق الناضرة ج 22 ص 51.: ما لوأوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب، فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب والمرد بالمؤمنة هوالإيمان الخاص، وهوالقول بإمامة الأئمة الاثنى عشر عليهم السلام وأنه مع تعذر ذلك يعتق من لا ينصب، والمراد بهم المستضعفون، والجاهلون بأمر الإمامة، وهم أكثر الناس في زمان الأئمة عليهم السلام كما استفاضت به الأخبار من تقسيم الناس يومئذ إلى الأصناف الثلاثة، مؤمن،
وضال وهومن لا يعرف ولا ينكر، وكافر، وهومن أنكر الولاية، وقد تقدم تحقيق ذلك في مواضع، ولا سيما في كتاب الطهارة، وهذا القسم أعنى أهل الضلال مما صرحت الأخبار بأنهم من المسلمين، وليسوا بالمؤمنين، ولا الكافرين، وأنهم في الدنيا يعاملون بمعاملة المسلمين، وتجرى عليهم أحكام الإسلام، وفي الآخرة من المرجئين لامر ا لله، إما يعذبهم، وإما يتوب عليهم، بل ربما دلت بعض الأخبار على دخولهم الجنة بسعة الرحمة الإلهية، وأما المنكرون للإمامة وهم المشار اليهم في الأخبار بالنصاب، فهم من الكفار الحقيقيين، خلافاً للمشهور بين علمائنا المتأخرين، ولتحقيق المقام محل آخر.
حسين العصفور وتعريف الناصب
يقول في كتابه " المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية " ص145 وما بعدها: وأما تحقيق الناصب فقد كثر فيه القيل والقال، وإتسع المجال والتعرّض للأقوال، وما يرد عليها وما يثبتها ليس هذا محله بعد ما عرفت كفر مطلق المخالف فما أدراك بالناصب، والذي جاء فيه الآيات والروايات أنه المشرك والكافر، بل ما من آية من كتاب الله فيها ذكر الشرك إلا كان هوالمراد منها والمعنّي بها .
وأما معناه الذي دلّت الأخبار فهوما قدمناه هوتقديم غير علي (ع)، على ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر، نقلاً عن كتاب مسائل الرجال بالإسناد إلى محمد بن موسى قال: كتبت اليه - يعني علي محمد (ع) - عن الناصب، هل يحتاج في إمتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت وإعتقاد إمامتهما؟ . فرجع الجواب: من كان على هذا فهوناصب .
وما في شرح نهج البلاغة للراوندي عن النبي (أنه سئل عن الناصب بعده، قال: من يُقدّم على غيره .
وأما تفسيره بمن أظهر العداوة لأهل البيت - كما عليه أكثر علمائنا المتأخرين - فمما لم يقم عليه دليل، بل في الأخبار ما ينفيه . ففي عقاب الأعمال والعلل وصفات الشيعة بأسانيد إلى عبد الله بن سنان، والمعلّى بن خنيس عن أبي عبد الله (ع) قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد أحداً يقول: أنا أُبغض محمداً وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم، وهويعلم أنكم تتولوننا وأنكم من شيعتنا . وظهوره في نفي ما إعتمدوه واضح .
نعم، ربما يتراءى المخالفة بين هذه الأخبار، وبين خبري السرائر وشرح النهج، لأن هذه بإشتراط العداوة إلى شيعتهم، والإكتفاء في تينك الروايتين مجرد تقديم الغير -عليه السلام-، والذي ظهر لنا أنه لا منافاة بينهما لقيام الأدلة من العامة والخاصة على التلازم بين ذلك التقديم، ونصب العداوة لشيعتهم .
وبالجملة من تأمل أحوالهم وإطلّع على بعض صفاتهم وطريقتهم في المعاشرة ظهر له ما قلناه . فإنكاره مكابرة لما إقتضت العادة به، بل أخبارهم - عليهم السلام - تنادي بأن الناصب هوما يُقال له عندهم سنياً .
ففي حسنة بن أُذينة المروية في الكافي، والعلل عن أبي عبد الله (ع) قال: ما تروي هذه الناصبة؟ .قلت: جعلت فداك في ماذا؟ . فقال: في أذانهم وركوعهم وسجودهم .. الحديث
ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيه هم أهل التسنن الذين قالوا: إن الأذان رآه أُبي بن كعب في النوم . فظهر لك أن النزاع والخلاف بين القائلين بهذه المذاهب الثلاثة - أعني مجرد التقديم ونصب العداوة لهم (ع) كما إعتمده محمد أمين في الفوائد المدنية، ونصب العداوة لهم (ع)، كما هوإختيار المشهور خلاف لفظي لما عرفت من التلازم بينها .
وقد صرّح بهذا جماعة من المتأخرين، ومنهم المحقق نور الدين أبي الحسن الموسوي في الفوائد المكية، وإختاره شيخنا يوسف في الشهاب الثاقب .
نعمة الله الجزائري وتعريف الناصب
يقول الجزائري في كتابه " الأنوارالنعمانية" ج2 ص 2.6 - 2.7: وأما الناصبي وأحواله فهومما يتم ببيان أمرين:
(الأول) في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي .
وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية .
فالذي ذهب اليه أكثر الأصحاب هوأن المراد به: من نصب العداوة لآل بيت محمد (وتظاهر ببغضهم كما هوالموجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر، ورتبّوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى .
وقد تفطن شيخنا الشهيد الثاني .. من الإطلاع على غرائب الأخبار، فذهب إلى أن الناصبي: هوالذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت (ع) وتظاهر بالوقوع فيهم .
كما هوحال أكثر مخالفينا في هذه الأعصار في كل الأمصار . وعلى هذا فلا يخرج من النصب سوى المستضعفين منهم والمقلدين والبُله والنساء ونحوذلك وهذا المعنى الأول .
ويدل على ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع بإسناد معتبر عن الصادق (ع) قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلاً يقول: أنا أُبغض محمداً وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهويعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا . وفي معناه أخبار كثيرة .
وقد روي عن النبي (: أن من علامة النواصب تقديم غير علي عليه.
وهذه خاصة شاملة لا خاصة، ويمكن إرجاعها أيضاً إلى الأول، بأن يكون المراد تقديم غيره عليه إنما نشأ من تقليد علمائهم وآبائهم وأسلافهم، وإلا فليس الإطلاع والجزم بهذا سبيل .
ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة (ع) وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله، مع أن أباحنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت (ع)، بل له إنقطاع اليهم، وكان يُظهر لهم التودد. نعم كان يخالف آراءهم ويقول: قال علي وأنا أقول .
ومن هذا يقوي قول المرتضى، وابن إدريس، وبعض مشايخنا المعاصرين بنجاسة المخالفين كلهم نظراً لإطلاق الكفر والشرك عليهم في الكتاب والسنة فيتناولهم هذا اللفظ حيث يُطلق .
ويقول أيضاً في كتابه: نور البراهين ج 1 ص 57: النصوص متظافرة في الدلالة على أنهم مخلدون في النار، وان إقرارهم بالشهادتين لا يجديهم نفعاً إلا في حقن دمائهم وأموالهم (1) [519]) وإجراء أحكام الإسلام عليهم. روى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: ولاية أعداء علي ومخالفة علي سيئة لا ينفع معها شي إلا ما ينفعهم بطاعاتهم في الدنيا بالنعم والصحة والسعة، فيردوا الآخرة ولا يكون لهم إلا دائم العذاب. ثم قال: إن من جحد ولاية علي عليه السلام لا يرى بعينه الجنة أبداً إلا ما يراه مما يعرف به أنه لوكان يواليه لكان ذلك محله ومأواه، فيزداد حسرات وندامات. وروى المحقق الحلي في آخر السرائر مسنداً إلى محمد بن عيسى قال: كتبت اليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهوناصب. وروى المصنف طاب ثراه في كتاب العلل: أن الناصب من كره مذهب الامامية ولا شك أن جلهم بل كلهم ناصب بالمعنيين، وتواترت الأخبار وانعقد الإجماع على أن الناصب كافر في أحكام الدنيا والآخرة .
__________
(1) 519]) هذا إذا كان الشيعة في دار التقية، أما إذا حكموا البلاد فإنهم يقتلون أهل السنة ويسلبونهم أموالهم، كما يحدث الآن بالنسبة للمسلمين السنة في إيران تحت نيران حكم الآيات . وقد فصّلنا هذا في مبحث " استباحة دماء أهل السنة وأموالهم " من هذا الفصل .
وللوقوف على أحكام النواصب والناصبي وغير ذلك من المصلحات التي يستعملها الشيعة معبرين بها عن أهل السنة الرجاء مراجعة المراجع التالية ولم أذكر كافة مصادرهم بل ذكرت القليل جداً منها حفاظاً على وقت فضيلة الشيخ القرضاوي، وإن كنت قد ذكرت في هذا الفصل النزر اليسير، وإلا فذكر الأحكام الفقهية والعقدية أكبر من أن يستوعبها هذا الفصل، بل تحتاج إلى كتاب مستقل:
المقنع: 3.7، 331 .
المقنعة: 1.5، 377، 5..، 545، 778، 1.5، 5.. .
المسائل الصاغانية: 62، 83، 87، 93، 97، 1.5، 113، 113 .
رسائل المرتضى ج 1: 4..، 398 .ج 2: 288 .ج 3: 146 .ج 4: 39 .
النهاية: 5، 112، 57.، 458 .
المبسوط ج 1: 3، 155 .ج 7: 162، 185 .
الاقتصاد: 191 .
المهذب ج 1: 129 .ج 2: 488، 5.7، 188 .
السرائر ج 1: 26 .ج3: 583، 6.6، 6.7 .
شرائع الإسلام ج 1: 12، 32 .ج2: 4..، 525، 529 .ج 3: 639 .
المعتبر ج 2: 766 .
المختصر النافع: 18. .
الرسائل التسع: 277، 278 .
الجامع للشرايع: 226، 417 .
كشف الرموز ج 2: 15.، 349، 35. .
- قواعد الأحكام ج 2: 96،153 .
قواعد الأحكام ج 3: 193، 3.8 .
مختلف الشيعة ج 1: 12. .ج 4: 2.، 21، 322 .
منتهى المطلب ج 1: 148، 152، 16. .ج 3: 224 .
تذكرة الفقهاء ج 1: 68 .ج 7: 111 .
إرشاد الأذهان ج 1: 141، 142 .ج 2: 11، 1..، 1.6
إيضاح الفوائد ج 3: 464 .ج 4: 127 .
الدروس ج 1: 1.5، 255 .ج 2: 188، 394، 41. .
الذكرى: 54، 28. .
المهذب البارع ج 1: 131 .ج 3: 6.، 3.1، 3.3 .ج 4: 161، 163 .
جامع المقاصد ج 1: 364، 424 .ج 12: 13.، 131، 135
ج 13: 15، 181 .
شرح اللمعة ج 1: 141 .ج 4: 3.4 .ج 5: 234، 235 .ج 6: 261 .ج 7: 2.1، 211 .
مسالك الإفهام ج 1:24، 82، 265، 268 .ج 2: 147، 163 .ج 3: 11. .ج 6: 145، 212 .ج 7: 4.3، 4.4، 427،432 .ج 1.: 99 .ج 11: 46.، 468، 469 .ج 12:158، 195 .
مجمع الفائدة ج 1:283، 289، 32. .ج 2:433، 436، 437 .ج 4:356 .ج 6:1.1، 1.2، 134، 135، 145 .ج 11: 25، 69، 7.، 75، 76، 81، 115 .ج 12:24، 25، 3. .
مدارك الأحكام ج 1:129 .ج 4:18. .ج 5: 361 .ج 7:5.، 73، 74، 111 .
نهاية المرام ج 1: 191،2.1، 2.3، 224، 247 .
ذخيرة المعاد ج 1:144، 152 . ج 2:329، 33.، 397 .ج 3:457، 477، 561، 564، 568 .
كفاية الأحكام: 11.، 168، 246 .
التحفة السنية:92، 268، 27.، 295 .
مشارق الشموس ج 1: 188، 19.، 278 .ج 2: 391، 392
كشف اللثام ج 1:3.6، 4.2، 4.3 .ج 2:353، 354 .ج 3:364 .ج 4:144، 23. .ج 5:132، 15.، 151 .
الحدائق الناضرة ج 1: 27، 286، 4.5، 498 .ج 3:4.5 .
ج 5:175، 177، 178، 184، 185، 186، 187، 188، 188، 196 .ج 7:436 .ج 1.: 42، 43، 44، 45، 36.، 361، 362، 364، 375 .ج 11: 9، 75، 76، 212 .ج 12: 2.4، 317، 323، 324، 368، 378 .ج 13: 295، 37. .ج 14: 1.7، 16.، 161، 162، 163، 165، 166، 244، 245، 29. .ج 18: 148، 155، 156، 157، 158،159، 27.، 271، 291، 424 .ج 19: 464، 465 .ج 22:199، 511، 56. .ج 23: 353 .ج 24:54، 59، 6.،64، 65، 69، 89 .ج 25:255، 256، 257، 259،261 .
غنائم الأيام ج 1: 32، 415، 417، 418، 524، 525، 547 .ج 3:16.، 161، 472، 475، 48. .
مستند الشيعة ج 1: 1.8 2..، 2.4، 2.5، 2.6، 227 .ج 6:18، 19، 27. .ج 1.:15، 16 .ج 11:53، 119 .ج 15:384، 387، 388 .
جواهر الكلام ج 1: 115 .ج 6:56، 63، 64،65، 66،67، 2.6، 359 .ج 1.: 4.9 .ج 12: 48، 49، 5.، 84 .ج 13:196 ج15:386 .ج 16: 12، 13، 44 .ج 17:267،268، 3.7، 358، 359، 396 .ج 21: 345 . ج22: 193 .ج 24:229 .ج 25: 88 .ج28: 361، 394 .ج 3.:36، 93، 94، 97، 99،1.2، 1.3، 156، 157، 163، 32: 11. .ج 33: 27. .ج 35:346 .ج 36:82، 88، 95، 96 .ج 41:17، 159، 435، 436 .
مصباح الفقيه ج 1:23 .ج 2:559، 564، 568، 57.، 571، 615، 628 .ج 4:5.8، 6.1، 644، 67. .ج 5:17، 1.6 .
مستمسك العروة ج 1: 174، 378، 387، 388، 393، 396، 397، 398، 418، 444، 446، 463، ج 2: 145 .ج 9: 437، 451، 564 .ج 1.: 224 .
فقه الصادق ج 1:6.، 146، 147 .ج 3:3..، 3.2، 3.3، 3.6، 339 .ج 7:323، 343، 344، 345، 359، 373 .ج 9:2.9، 358، 359، 36.، 4.5 .ج 11:412 . ج 13:119 .ج 21:441، 447، 473، 474، 475، 476، 477 .ج 22:441 .ج 23: 338 .ج 24:17، 24، 25، 61 .ج 25:476 .
مستدرك الوسائل ج 1: 22، ج9: 142، ج12: 276، 322، ج14: 44.، 439، 442، ج15: 161، 162، ج19: 229، ج2.: 41.،ج 21:74، 138، 139، 14.، 141، 142، 143، 155 .
الإيضاح:217، 3.2، 35.، 427، 568 .
الغارات ج 1:34، ج2: 628، 781، 937 .
الفصول المختارة:27، 41، 44، 54، 57، 62، 78، 167، 183، 185، 2.2، 215، 258، 269، 271، 279، 281، 282، 289، 322، 324، 339
الفصول العشرة: 86 .
أوائل المقالات: 285، 349 .
تصحيح اعتقادات الإمامية:88 .
المسائل الجارودية:36، 37، 38 .
الإفصاح:139، 159، 161، 181، 2.7، 214، 215، 217، 224، 231 .
الإرشاد ج 1:344 .
الاستنصار:6، 2.، 28 .
بحار الأنوار ج 1:22 . ج 2: 5، 6، 7، 1.، 11، 38 .ج 3: 54، ج 5:229، ج 6:193، 252 .ج 7:19.، 226 .ج 8:138، 139، 18. .ج 9: 175، 284، 285، 33.، 334 .ج 1.:377، 411، 413، 42.، 425، 428، 446، 45. .ج 17: 123، 214، 216 .ج 18:3..، 354 .ج 22: 246، ج 23:23.، ج 24:18، 386، 388 .ج 25:264، 265، 36.، 361 .ج 26:3، 9، 229، 3.6، 3.7، 349 .ج 27: 3، 1.، 114، 115، 116، 117، 118، 12.، 121، 199، 2..، 247، 315، 316 .ج 28:152، ج 32:218، 219 .ج 33:198 .ج 35: 51، 256 .ج 36: 33، 49، 1.8، 184 .ج 37: 23، 25 .ج 38:229، 266، 275، 277، 285، 287 .ج 39: 78، 1.3، 1.4، 241 .ج 41:173، 3.1 .ج 42:7 .ج 44:3.9 .ج 45:292 .ج 47:98، 312 .ج 5.:288 .ج 51:222 .ج 52:78، 178 .ج 53:2.3 .ج 58: 81، 212 .ج 6.: 88 .ج63: 14 .ج 63: 14 .ج 64: 2.، 1.3، 1.7 .21.، ج 65:21.، 244، ج 66: 344 .ج 69: 2.9 . ج 71: 219، 229، 379 .ج 72: 181، 4.9 .ج 78: 299 .ج 79: 237 .ج 82: 264 . ج 89: 29، 3. .ج 99:78 .ج 1.2: 73، 137، 2.4، 216، 217، 251، ج 1.4:122، 135 .ج1.7: 169، 171 .ج 1.8:2.، 86 .ج1.9: 11، 143 .
إله السنة غير إله الشيعة
قد يعجب فضيلة الشيخ القرضاوي من عنوان هذا المبحث، وربما يصفنا بالغلوأوعلى أقل تقدير بالتعسّف في هذا العنوان، ولكن قد يزول عجب فضيلة الشيخ إذا علم بأنني لستُ القائل بهذا، بل صرّح بهذا عالمهم الكبير المسمى نعمة الله الجزائري في كتابين من كتبه المشهورة عند الشيعة، وليسأل فضيلة الشيخ المسمى التسخيري إذا كان الجزائري من أنصاف المتعلمين وطلبة العلم أم هومن أكابرهم . وصدور هذا الهراء من عالم كبير معتمد عند الشيعة له أهمية كبرى، لا سيما وأنه نقل ذلك عن أكابر علماء الشيعة، والجزائري أفصح عن معتقد حاول الشيعة طمسه قديماً وحديثاً، لكن أبى الله سبحانه وتعالى إلا أن يفضح الشيعة على لسان علمائهم، والحقيقة أن الجزائري يملك من الشجاعة الأدبية علاوة على الوقاحة العقائدية ما لا يملكه كثير من القدماء والمعاصرين، وقد ترجمنا للجزائري في كتابنا " الشيعة وتحريف القرآن " ص 88 من الطبعة الأولى، ولينظر فضيلة الشيخ القرضاوي منزلة هذا الدجال عند علماء الرجال الشيعة .
يقول الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية " 1/ 278 - 279: إنّا لم نجتمع معهم على إله ولا على نبي ولا على إمام، إن ربهم هوالذي كان محمد (نبيه وخليفته أبوبكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، إن الرب الذي خليفة نبيه أبوبكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا .
ويقول أيضاً في كتابه نور البراهين1/ 57: قال الصدوق (!!!) في تمام ما حكيناه عنه في المباحثة مع علماء الجمهور في مجلس بعض الملوك - لما قالوا له: إننا وأنتم على إله واحد ونبي واحد، وافترقنا في تعيين الخليفة الأول -: ليس الحال على ما تزعمون بل نحن وأنتم في طرف من الخلاف، حتى في الله سبحانه والنبي، وذلك أنكم تزعمون أن لكم ربا، وذلك الرب أرسل رسولا خليفته بالاستحقاق أبوبكر، ونحن نقول: إن ذلك الرب ليس رباً لنا، وذلك النبي لا نقول بنبوته، بل نقول: إن ربنا الذي نصّ على أن خليفة رسوله علي بن أبي طالب عليه السلام فأين الاتفاق؟ الثالث: أنهم أخذوا أحكام ربهم عن أبي حنيفة (1) [52.])، وهوأخذها عن رأيه وقياسه، فحرّم لهم الحلال وأحلّ لهم الحرام، فعبدوه من حيث لا يشعرون .
وقبل أن نناقش هذا الهراء الذي يُعتبر بصدق عن حقيقة الشيعة في هذا المقام، نستعرض معاً عقيدة اليهود والشيعة في الله سبحانه وتعالى، لنقارن بين الإعتقادين ومعتقد المسلمين لنصل معاً إلى النتيجة التي وصل اليها الجزائري وهومُحّق في هذه النتيجة .
__________
(1) 52.]) وهذا كذب واضح على أهل السنة .
المسلمون يصفون الله سبحانه وتعالى بالكمال المطلق وإنه سبحانه وتعالى (ليس كمثله شيء وهوالسميع البصير (، بينما إله اليهود والشيعة جاهل لا يعلم الشيء إلا بعد حدوثه، وما قيمة الرب الذي ينتصر عليه أحد من خلقه، والشيعة يقولون إن الله تعالى نصّ على إمامة علي وبنيه رضوان الله عليهم أجمعين، بينما عمر رضي الله عنه - حسب إعتقاد الشيعة - بقساوته وغلظه وحقده على آل البيت صرف عنهم الإمامة، ولا أحب أن أُطيل على فضيلة الشيخ القرضاوي ولنلج إلى موضوع بحثنا لتتضح الرؤية، وبعد ذلك يراجع فضيلة الشيخ القرضاوي نفسه وليسأل علماء الشيعة: هل هذا حقاً؟ أم إن الجزائري فيما نقله كذوب في ذلك الزعم؟ وليراجع الشيخ عقائد الشيعة من خلال مراجعهم، وليضع تلك العقيدة تحت مجهر البحث والتقصّي، ليخرج بعد ذلك بالنتيجة التي انتهى اليها الجزائري .
الله سبحانه وتعالى في عقيدة اليهود جاهل لا يعلم بالشيء إلا بعد حدوثه، ويعتريه - تعالى عن ذلك علوّاً كبيرا - ما يعتري الإنسان من جهل ونسيان وتعب وضعف وإلى غير ذلك من حالات النقص والضعف .
والتوراة المحرفة التي بأيدي اليهود مذكور فيها من تلك الحالات الشيء الكثير، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر بعض النماذج من التوراة المحرّفة .
جاء في التوراة المحرّفة في سفر التكوين الإصحاح الأول: 24 - 25 - 26 - 31:
وقال الله تخرج الأرض نفساً حية لجنسها، بهيمة ودبيباً ووحشية الأرض لجنسها . وكان كذلك .
وصنع الله وحشية الأرض لجنسها، والبهائم لجنسها، وكل دبيب الأرض لأجناسه . ونظر الله ذلك حسناً .
ونظر الله كل ما صنع وهوذا حسناً جداً . وكان ليل وكان نهار يوماً سادساً .
... وجاء في الإصحاح الثاني من نفس السفر: 1 - 2 - 3: وكملت السموات والأرض وكل وحوشها .
وكمّل الله في اليوم السادس صناعته التي صنع . وبارك اليوم السابع واستراح من كل صناعته التي صنع .
وبارك الله اليوم السابع وقدّسه . لأن فيه بطل من جميع صناعته التي صنع الله للفعل .
... وفي الإصحاح السادس من نفس السفر: 5 - 6 - 7 - 8 - 11 - 12:
ونظر الله أن كثرت سيئات الإنسان في الأرض وكل ضمير حسبانات قلبه سوءاً كل الأيام .
وتواجد الله لما صنع الناس في الأرض . واشتد على خصيصه .
وقال الله: أمحي الناس الذين خلقت من على وجه الأرض . من إنسان إلى بهيمة إلى دبيب إلى طير السماء . إذ تواجدت لما صنعتهم . وإنفسدت الأرض في حضرة الله وإمتلأت الأرض ظلماً .
ونظر الله وهوذا إنفسدت . إذ فسد كل بشر طريقه على الأرض .
... وفي الإصحاح التاسع من نفس السفر: 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - : وقال الله هذه الآية العهد التي أنا جاعل بيني وبينكم وبين كل النفس الحيوانية التي معكم لأجيال الدهر .
موسى إجعل في الغمام لتكون آية عهد بيني وبين الأرض .
ويكون عند تغميمي غماماً على الأرض وينظر القوس في الغمام .
أراعي عهدي الذي بيني وبينكم وبين كل النفس الحيوانية التي معكم من كل البشر . ولا يكون أيضاً ماء الطوفان لإهلاك كل بشر .
ويكون القوس في الغمام وينظر تذكار عهد الدهر بين الله وبين كل النفس الحيوانية من كل البشر الذي على الأرض .
وقال الله لنوح هذه آية العهد التي تبّث بيني وبين كل البشر على الأرض .
... وفي سفر الخروج الإصحاح الثاني عشر: 8 - 12 - 13: كلّم الرّب موسى قائلاً .... ثم يذبحه كل جمهور جماعة بني إسرائيل فس العشية ويأخذون من الدم ويجعلون على القائمتين (1) [521]) العتبة العليا في البيوت التي يأكلون فيها .
إنّي أجتاز في أرض مصر هذه الليلة وأضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم وأصنع أحكاماً بكل آلهة المصريين . أنا الله .
__________
(1) 521]) قائمتا الباب، ليعر الرب حسب إعتقد اليهود البيوت .
ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي أنتم فيها فأرى الدم وأعبر عنكم فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين أضرب أرض مصر .
... والأسخف من ذلك كله ما ورد في سفر التكوين الإصحاح الثالث: 9 - 1. - 11: وسمعا صوت الرّب ماشياً في الجنة عند هبوب ريح النهار .. فاختبأ آدم وإمرأته من وجه الرّب الإله في وسط شجر الجنة .
فنادى الرّب الإله آدم وقال له: أين أنت؟ .
فقال: سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأنني عريان فاختبأت .
فقال له: من أعلمك أنك عريان؟ .
... مما سبق يتبين لنا أن الله - جلّ ذكره وتنزّه عن مفتريات اليهود - في عقيدة اليهود جاهل ويحتاج إلى علامات وإشارات تهديه إلى بعض الأمور، وإنه يخلق الخلق ولا يعلم إن كان خلقه حسناً أم لا، إلا بعد أن ينظر اليه، وبدت له أمور لم يكن يعلمها فحزن وأسف على خلقه، فمحا الله تعالى كل قائم على وجه الأرض . وإنه أمر بني إسرائيل بأن يجعلوا على بيوتهم علامات لئلا يهلكهم بطريق الخطأ، إلى غير ذلك من الإفك والضلال .
... وقد تسربت تلك العقيدة الفاسدة إلى الدين الشيعي أوبمعنى أصح استعارها الشيعة من اليهود تحت مسمّى البداء، والبداء عبارة عن: " إستصواب شيء علم بعد أن لم يُعلم (1) [522]) "
... وقد وردت كلمة " البداء " في القرآن الكريم في آيات عديدة، فمن ذلك قوله تبارك وتعالى: (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما (. (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون (، (وبدا لهم سيئات ما مكروا (، ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه (كل هذه ظهور شيء لم يكن معلوماً لهم من قبل .
(قد بدت البغضاء من أفواههم وما تُخفي صدورهم أكبر (، (وإن تبدوا ما في أنفسكم أن تُخفوه يحاسبكم به الله (، فالإبداء في هذه الآيات الكريمة مقابل للإخفاء . ولا يكون بداء إلا بعد خفاء .
__________
(1) 522]) لسان العرب لإبن منظور 1/ 187 .
... فالبداء هوظهور شيء كان مجهولاً، وأما الضلال فزوال شيء كان معلوماً (أين ما كنتم تدعون من الله قالوا ضلّوا عنا (وضلّ عنهم ما كانوا يفترون (، وأما الغفلة فهي أن لا يعلم ما هوكائن وحادث وحاضر .
... والإنسان له كل هذه الثلاثة، لأن الجهل يُحيطه من بين يديه ومن خلفه .
... وحيث أن الله جلّ جلاله يعلم علماً إجمالياً وعلماً تفصيلياً كل شيء، كليات الأشياء وجزيئاتها علماً مطلقاً كلياً من الأزل إلى الأبد في طل آن قبل حلقها وبعده على حد سواء في الظهور، فالبداء والضلال والغفلة في علم الله مُحال مستحيل ممتنع (1) [523]) .
... والبداء عند الشيعة أن يظهر ويبدوا لله عزّ شأنه أمراً لم يكن عالماً به . ومن جهل البداء أولم يعترف به فليس له حظ ولا نصيب من المعرفة (2) [524]) . فالإنسان لا يكون عالماً إلا إذا افترى على الله تعالى ووصفه بالجهل .
... وربما يكابر بعض الشيعة في إنكار هذا الإعتقاد . ومن منطلق الأمانة العلمية ومنهجية البحث ننقل من المصادر المعتدة والموثوقة لديهم، فهذا الكليني يروي في كتابه " الأصول من الكافي " 1/ 146 كتاب الحجة، باب البداء: عن زرارة: ما عُبد الله بشيء مثل البداء . فعبادة الشيعة عبادة لرب جاهل، وكيف يُعبد من هوجاهل، ولا يعرف مصلحة عباده؟ وإن كافة أحكامه صادرة من جاهل وبجهل؟ ولا يتعبد بالجهل إلا جاهل .
__________
(1) 523]) الوشيعة في نقد عقائد الشيعة لموسى جار الله ص 11. .
(2) 524]) انظر: شبهات حول التشيع لعلي العصفور ص 52 .
... وفي رواية ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع): ما عُظّم الله بمثل البداء (1) [525]) . وعلّق محقّق الكافي قائلاً: البداء ظهور ما كان خفياً من الفعل بظهور ما كان خفياً من العلم بالمصلحة، ثم توسع في الإستعمال فأطلقنا البداء على ظهور كل فعل كان الظاهر خلافه، فيقال بدا له أن يفعل كذا أي ظهر من فعله ما كان الظاهر منه خلافه .
... فالله جلّ جلاله عند الشيعة يُفاجأ بأشياء لم يكن علمها أوخلاف ما كان يعلمها تعالى الله عن ذلك علّواُ كبيرا (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولن إلا كذبا (.
... ذكر الكليني في الكافي 1/ 148: عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا (ع) يقول: ما بعث الله نبياً قط إلا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء .
...
فإرسال الله تبارك وتعالى الرُسُل عليهم السلام مشترط بالإعتراف بأن الله جل جلاله جاهل، وعليهم أن يبثوا ذلك للناس ويعلمونهم إياه .
... وأيضاً 1/ 148: عن مرزام بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: ما تنبأ نبي قط حتى يقرّ لله بخمس خصال: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة .
... وأيضا 1/ 368 باب كراهية التوقيت: عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: يا ثابت إن الله تبارك وتعالى وقد كان وقّت هذا الأمر في السبعين، فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه إشتد غضب الله على أهل الأرض، فأخرّه إلى أربعين ومائة، فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتاً عندنا ويمحوا الله ما يشاء ويُثبت وعنده أم الكتاب .
... فهل يوجد أصرح من هذه الرواية؟ وبم يُفسّر الشيعة هذا الإفك والضلال؟ .
__________
(1) 525]) الكافي 1/ 146 .
... ويقول طيب الموسوي في تعليقه على تفسير القمي 1/ 39:قال شيخنا الطوسي في العدّة: وأما البداء فحقيقته في اللغة الظهور كما يقال بدا لنا سور المدينة . وقد يستعمل في العلم بالشيء بعد أن لم يكن حاصلاً . وذكر سيدنا المرتضى: يمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يُقال بدا لله بمعنى ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهراً له، وبدا له من النهي ما لم يكن ظاهراً له .
... تقول كتب الشيعة: إن القول بالبداء هورد لليهود إذ يقولون: إن الله قد فرغ من الأمر . وهذا القول من الشيعة خدعة وحيلة في إغفال الجاهل وتقوّل على اليهود باطل . وما إستعارت الشيعة عقيدة البداء إلا من أسفار التوراة . فدعوى الرد بالبداء كفران للنعمة المستعارة .
... تقول كتب الشيعة تزخرف قولها: إن البداء منزلته في التكوين منزلة النسخ في التشريع . فالبداء نسخ تكويني كما أن النسخ بداء تشريعي .
... وهذا القول زخرفة إذ لا بداء في النسخ . والحكم كان مؤقتاً في علم الله . وأجل الحكم وإنتهاء الحكم عند حلول الأجل معلوم لله قبل الحكم فأين البداء؟ نعم بدا لنا ذلك من الله بعد نزول الناسخ وبعد وقوع المحو، فالبداء لنا في علمنا لا لله (1) [526]) .
... ويقول الدكتور موسى الموسوي في كتابه القيم " الشيعة والتصحيح" ص 147 وما بعدها:
__________
(1) 526]) انظر: الوشيعة في نقد عقائد الشيعة ص 11. وما بعدها .
تفسير الخطأ بالخطأ يعني الإستمرار فيه وعدم الخروج منه حتى قيام الساعة، ومن هنا أود القول إنه لوكانت لبعض علمائنا الشجاعة العلمية وخلوص النية ونقاء الفكر وصفاء الذهن لما ساروا في درب شائك لتفسير كلام موضوع أوجملة موضوعة أوفكرة تتنافى مع أصول العقيدة والبديهيات العقلية معاً، فالقول بالبداء والإصرار عليه والإبقاء عليه في كتب الزيارات والروايات معاً هوالنموذج الأكمل في الإصرار على العزة بالإثم، وما دامت الحالة هذه، فطريق الخلاص من الأوهام صعب وعسير والعناية الإلهية لا تشمل قوما قال الله تعالى فيهم: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير (.
... إن مفهوم البداء غامض عند الأكثرية الساحقة من أبناء الشيعة الإمامية، بل لا يعرفون شيئاً عن فحواها، وحتى إذا سألتهم عن معنى الكلمة فهم يُحيرون جواباً، ولكن مع كل هذا وهومن دواعي الأسف والحزن العميق فيما وصلت اليه حال هذه الأمة بفضل زعاماتها المذهبية أن هناك عشرات الآلاف من الشيعة وإن شئت فقُل مئات الآلاف منهم يكررون الجملة الآتية: السلام عليكما يا من بدا لله في شأنكما . (مفاتيح الجنان ص 929) .وذلك عندما يدخلون إلى مرقد الإمامين العسكريين في سر من رأى للسلام على الإمامين العاشر والحادي عشر عند الشيعة . إن الشيعة تُردّد هذه العبارات كلما دخلت في صورة آحاد أوجماعات إلى مرقد الإمامين على النقي والحسن العسكري وهي لا تعرف معنى البداء ولا جملة " يا من بدا لله في شأنكما " .ولا الأسباب التي كانت وراء وضع الجملة تلك، ولا تعرف الخطورة الكامنة في هذا الكلام الذي فيه إنتقاص من سلطان الله وعلمه وإرادته وحكمته، ولكن الأدهى من ذلك أنه لم يحدث حتى هذا اليوم أن إنبرى عالم من علمائنا لحذف هذه الجملة من الزيارة أوالمنع من قراءتها، شأنها شأن المئات من العبارات والجمل التي مُلئت كتب الزيارات والروايات وكلها تتناقض كما قلنا أكثر من مرة نع أساس العقيدة وروح الإسلام .
... أما معنى البداء والفكرة التي بين يناياه وما تعنيه في زيارة الإمامين العسكريين هوأن الإمامة حسب التسلسل الموجود في عقيدة الشيعة الإمامية تنتقل من الأب إلى الإبن الأكبر مستثناة من هذه القاعدة الحسن والحسين .فالإمامة بعد الإمام الحسن إنتقلت إلى الإمام الحسين، ولم تنتقل إلى الإبن الأكبر للحسن . فقد حدث أن إسماعيل وهوالإبن الأكبر للإمام جعفر الصادق الإمام السادس عند الشيعة قد توفي في عهد أبيه فانتقلت الإمامة إلى أخيه موسى بن جعفر الإبن الأصغر للصادق، وهذا التغيير في مسار الإمامة التي هي منصب إلهي يسمى بداءاً حصل لله تعالى فإنتقلت الإمامة الإلهية بموجبه من إسماعيل إلى موسى بن جعفر ومن ثمّ إلى أولاده، ولم تأخذ الطريق الطبيعي لها الذي هوإنتقال الإمامة من الأب إلى الإبن الأكبر .
...
ولكن السؤال المحيّر هنا: لماذا سمي تغيير مسار الإمامة بداءاً ونسبوا شيئاً كهذه إلى الله لإثبات أمر لم يكن إثباته بحاجة إلى إنتقاص من سلطان الله، الجواب هنا يكمن في تلك الملابسات والظروف التي حصلت في عهد الصراع الأول بين الشيعة والتشيع، فالإمامة عندما تكون إلهية لا تخضع للإنتخاب المباشر، ولا يتغير مسارها بموت الإمام الشرعي، فحينئذ تنتقل الإمامة هذه حسب الناموس الإلهي الذي لا يتغير من الأب إلى الإبن، ولهذا قيلت في الإمامة أنها تكوينية أي لا تخضع لمتغيرات الزمان والمكان، شأنها شأن العلّة والمعلول الذاتيين الذي لا ينفك أحدهما عن الآخر، وهذا يعني أن الإمام الأب لا سلطة له في تعيين الإمام الذي سيخلفه لأنه معيّن بإرادة الله . ...
... وهذا الصراع الفكري حدث بين الشيعة أنفسهم قبل أن يمتد نحوآفاق أوسع قبيل الغيبة الكبرى مباشرة، وذلك عندما بدأ المذهب الإسماعيلي يظهر على ساحة الأفكار الإسلامية ويُهدّد وحدة الشيعة بالتمزق الداخلي، وكان المذهب الإسماعيلي يرى أن الإمامة الإلهية مستمرة بالصورة التي أرادها الله منذ الأزل، وهي في نسل علي وأولاده حسب التسلسل السيني، وهذا يعني أن الإمام الأب لا سلطة له في تعيين الإمام الذي سيخلفه لأنه معيّن بإرادة الله، فإذا مات الوريث الشرعي الذي هوإسماعيل فلا يحق لأبيه الصادق لأن يعيّن موسى ابنه الأصغر، بل تنتقل الإمامة إلى الإبن الأكبر من ظهر إسماعيل، وبما أن الشيعة تبنت فكرة الإمامة الإلهية بالصورة نفسها، فلكي تخرج من هذا المأزق قالت بفكرة البداء لكي تلقي مسؤولية إنتقال الإمامة من إسماعيل بن جعفر إلى موسى بن جعفر على الله وليس على الإمام الصادق ولتفنيد العقيدة الإسماعيلية . وكما يعلم الجميع فإن الإمامة لا زالت مستمرة عند الإسماعيليين حتى هذا اليوم، والإمام عندهم حي حاضر ومن نسل إسماعيل ولم يحيدوا عن هذا المنحنى الفكري الذي أملاه عليهم مذهبهم قيد انملة .
... ونعود إلى فكرة البداء، فنقول: إنها ظهرت في أبان ظهور الفرقة الإسماعيلية التي أخذت تناهض الشيعة وتخرق وحدتها، ولذلك لا نجد أثراً لفكرة البداء حتى أوائل القرن الثالث الهجري، وأول إمام يخاطب بشموله للبداء هوالإمام العاشر ومن بعده الحادي عشر، في حين أنه كان من الأجدر والأولى أن يخاطب الإمام موسى بن جعفر بشموله للبداء حيث كان هوموضوعه، فلا الإمام موسى ولا ابنه علي الرضا ولا حفيده محمد الجواد قد خُوطبوا بكلمة فيها إشارة إلى حصول البداء بحقهم، الأمر الذي يؤكد لنا أن اللجوء إلى تبني فكرة البداء إنما حصل عندما أخذ التيار الإسماعيلي يشق طريقه إلى الوجود والظهور في أوائل القرن الثالث الهجري وهوعصر الإمام العاشر والحادي عشر .
... لقد التجأ بعض أعلام الشيعة إلى البداء حتى يثبتوا تغيير مسار الإمامة من إسماعيل إلى موسى بن جعفر، في حين أن الإمامة وإنتقالها من كابر إلى كابر وبالصورة التي رسمتها الشيعة قبل عهد الصراع بين الشيعة والتشيع لمتكن بحاجة إلى القول بالبداء، وتغيير الإرادة الإلهية، فبوفاة مرشح الإمامة تنتقل الإمامة إلى المرشح الثاني حسب ما يُوصي به الإمام الصادق الذي شاهد وفاة ابنه المرشح للإمامة، ولا شك أنه قال كلمته في الإمام الذي يتولى شؤون الفتيا والفقه بعده، وتعيينه الوارث الشرعي فصل الخطاب .
... إن موضوع البداء احتلّ جانباً من الكتب الشيعية، وأفرد له بعض الأعلام فصولاً أوكتيباً يدافع عن معنى البداء وفحواه، وإنتهى الجدل ذلك إلى الأبحاث الفلسفية والكلامية التي احتلت أجزاءاً كثيرة من الكتب الكلامية في الإرادة الإلهية وهكذا الآجال الحتمية والمقدّرة والقدر الذي يدفعه الحذر والبلاء الذي تدفعه الصدقات وما إلى ذلك من كلام يعرفه أهل العلم والفضيلة . كما أن بعض أعلام الشيعة وجد الحل للخروج من مأزق البداء بالتفصيل بين النسخ التشريعي والنسخ التكويني، وقال: إن البداء هوالنسخ التكوين . ولست أدري إن الذين كتبوا في البداء هل وجدوا في الآية الكريمة (يمحوالله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب (. حلاً لتلك المعضلة إن كانت معضلة أم لا؟ . ومهما يكن من أمر فإن الذين كتبوا وألّفوا في البداء لم يُضيفوا إلا أوهاماً على أوهام وسفسطة إلى سفسطة، ولوأنهم وجدوا حل المعضلة بالآية الكريمة التي أسلفناها لكان لهم خير طريق للخروج من مأزق وضعوا أنفسهم فيه، ولم ينته الأمر بهم للخروج منه إلى الطعن في سلطان الله وإنه تعالى كان يريد شيئاً ثم بدا له غيره .
...
...
إستباحة الشيعة لأموال ودماء أهل السنة
... أموال أهل السنة ودمائهم مباحة عند الشيعة حسب الروايات التي ذكروها عن أئمتهم في كتبهم المعتمدة . وإن عدم قيامهم بذلك في العصر الحاضر يعود إلى أنهم في هدنة مع المسلمين إلى أن يقوم قائمهم المهدي . وبإستقراء التاريخ نجد أن كلما قامت لهم دولة عملوا بتلك الأحقاد الدفينية، فنجد أيام دولة العبيديين والصفويين أن أهل السنة تعرضوا للإضطهاد والتنكيل والتشريد ما لم يتعرض له اليهود والنصارى . وفي العصر الحاضر عندما قامت لهم دولة بقيادة المسمّى بالخميني، نجد أن دولة الآيات قامت بنفس العمل الذي قام به العبيديون والصفويون، ولا يزال أهل السنة في إيران يتعرضون للإبادة، فكم عالم سني وطالب علم تعرضوا للقتل والتشريد، ولا تزال مناطق أهل السنة محرومة من أبسط الحقوق بينما اليهود والنصارى وعبدة النار ينعمون بالحرية الدينية والإقتصادية، ورغم الكثافة السكانية لأهل السنة في طهران إلا أنه لا يوجد لديهم مسجد واحد، بينما لليهود والنصارى وكافة الملل والنحل لهم أماكن عبادة يقيمون شعائر دينهم .
...
... والشيعي إذا إستطاع بطريقة ما، الإستيلاء على أموال أهل السنة ولوقبل قيام مهديهم الموهوم، فإن ذلك حلال بشرط أداء السحت أوما يسمونه بـ " الخُمس " إلى مراجع التقليد عندهم .
... وقد وردت عدة روايات مفتراة على أهل البيت رضوان الله عليهم في هذا الشأن منها:
... عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع) قال: خُذ مال الناصب حيثما وجدته وإدفع الينا الخُمس (1) [527]) .
... وفي رواية أخرى: " مال الناصب وكل شيء يملكه حلال " (2) [528]) .
__________
(1) 527]) جامع أحاديث الشيعة 8/ 532 باب "وجوب الخمس فيما أُخذ من مال الناصب وأهل البغي " .
(2) 528]) جامع أحاديث الشيعة 8/ 533 .
... ويقول حسين البحراني في " المحاسن النفسانية " 167: إن الأخبار الناهية عن القتل وأخذ الأموال منهم صدرت تقية أومناً كما فعل علي (ع) بأهل البصرة . فإستناد شارح المفاتيح في إحترام أموالهم إلى تلك الأخبار غفلة واضحة لإعلانها بالمنّ كما عرفت . وأين هوعن الأخبار التي جاءت في خصوص تلك الإباحة مثل قولهم (ع) في المستفيض خذ مال الناصب أينما وقعت وإدفع لنا الخُمس، وأمثاله . والتحقيق في ذلك كله حلّ أموالهم ودمائهم في زمن الغيبة دون سبيهم حيث لم تكن تقية وإن كل ما جاء عنهم (ع) بالأمر بالكف فسبيله التقية منهم أوخوفاً على شيعتهم .
... والخميني يجوّز الإستيلاء على أموال أهل السنة ولوكانت بطريقة غير شرعية، في حين أنه يمنع ذلك من أموال اليهود والنصارى، فهل يعي الشيخ القرضاوي إلى أي مدى وصل الشيعة في الإستهتار بأموال ودماء أهل السنة؟! .
...
... ونضع بين يدي فضيلة الشيخ القرضاوي تقريراً كتبه أحد فضلاء أهل السنة في إيران وهوالأخ الدكتور عبدالرحيم ملا زاده البلوشي، وذلك لعل الشيخ القرضاوي يُدرك مدى المعاناة التي يشعر بها المسلمون في ظل نظام الآيات، ولعله ينصح التسخيري ومن يدين بدينه بضرورة إحترام مشاعر المسلمين إسوة باليهود والنصارى في إيران .
... يقول الدكتور عبدالرحيم البلوشي حفظه الله تعالى: آخر الأخبار التي وصلتنا من بعض الدعاة والعلماء من السنة الذين اضطروا للخروج من جحيم إيران، والفار بدينهم تفيد ما يلي:
إن الأجهزة المخابراتية وجنود إمام الزمان المجهولين فيها إشتد ضغطها على المساجد والمدارس والعلماء وطلاب العلم وأهل الدين والإيمان أكثر من ذي قبل، وتنفذ في هذا الصدد من البروتوكولات الآياتية الشيطانية ما لم يفعله اليهود بعد في فلسطين المحتلة، وقد أصبح الناس في خوف دائم على حياتهم وأعراضهم وأموالهم ودينهم، وأصبحت خطب الجمعة للسنة منحصرة في بيان بعض الأحكام الفقهية التي لا تغني عن شيء، وأما التعرّض للحديث عن عقيدة الإسلام حسب الكتاب والسنة فقد مُنع منذ زمن بعيد، هذا فضلاً عن التعرّض للأمور الإجتماعية والفكرية والسياسية و..
... أضف إلى ذلك أن الخطيب يجب أن يكون ممن توافق أجهزة الأمن على إعتلائه المنبر في المساجد التي ليست للدولة أي مشاركة فيها، لا في البناء ولا في المصروفات، ولا في شيء إلا الرقابة والخنق، فهي تحاول بشتى الطرق أن تجعل المدارس لأهل السنة بؤورة للفساد، وحتى هؤلاء المشايخ المستضعفون الذين يقومون بالخطابة، فإن نشر خطبهم بالشريط ممنوع منعاً باتاً في المناطق المهمة، إذ أنه يعتبر من جملة النشاط الدعوي السني، وتستدرج المخابرات (واواك) ومكتب الخامنئي لأمور السنة ‍هؤلاء الأئمة والخطباء الذين لا حول لهم ولا قوة إلى المؤتمرات المشبوهة التي يُقصد منها إهانة السنة وعقيدتهم، ولا يفسح المجال فيها إلا للجهلة والمنافقين والسذج ليكونوا ومن ورائهم المذهب الذين ينتمون اليه مثار سخرية الناس والمستمعين .
... هذا في الوقت الذي أغلقت فيه المخابرات الإيرانية المدارس الدينية لأهل السنة في طردستان وشمال شرق إيران، كحوزة الإمام الشافعي في مهاباد، والمدرسة الدينية في صالح آباد (سرخس) والحوزة العلمية في مدينة مريوان المسماة بدرغاه شيحان .
... كما أن هناك قرى سنية عديدة أُبيدت ومساجدها عن بكرة أبيها واضطر الأهالي للهجرة إما إلى خارج البلد، وهوبالضبط ما تيرده الدولة، وإما إلى القرى الشيعية ليعيشوا أذلاء وهم يشهدون الإهانة المتواصلة أوليتشيعوا بعد ذلك كما حدث منذ 5. سنة في بعض قرى بير جند وقرى زابل .
... ونذكر على سبيل المثال القى التالية التي أُبيدت حديثاً في شرق خراسان: دولي جلال، دولي بهلول، بل خشتي، خطابي شنغل، ناري، قلعة غيري، هشتان، كما أن هناك مناطق بلوشية أُبيدت عن بكرة أبيها أيضاً . ودمرت القرى التالية وهجرت أكثر من ألفي أسرة منذ (92 - 93) وهي: حصاروية، رودماهي، جناوبة، شاه رحمان ملوسان، غرتوت، حول، أسبي، كما أنهم ردموا قنوات المياه بالجرافات، وقلعوا أشجار التوت والعنب وغيرهما، وقتلوا أكثر من 1. آلف رأس غنم، وهذه القرى تبعد قرابة 1.. كيلومتر عن مدينة زاهدان عاصمة بلوشستان في مناطق ناروني، وأما عدد القتلى والمساجين فحدّث ولا حرج، والوضوع الآن أسوأ من قبل، والدنار والنهب والخراب نمستمر على أيدي جنود إمام الزمان .
أما الآن في بلوشستان الإيرانية فقد بدأت المخابرات تبحث بشدة عمن لهم علاقات أوإرتباط أوأي إتصال بالعلماء الذين اضطروا تحت ضغط الحكومة للهجرة من البلد لتتمكن من القبض على هؤلاء وأولئك وتلفّق لهم بعد ذلك التهمة الجاهزة وهي الوهابية أوالتجسس تمهيداً لإعدامهم وتصفيتهم كما فعلت في بلوشستان مع الشيخ عبدالعزيز القندابي وقد تكلمنا عنه سابقاً، وكانت تهمته أنه درس العقيدة الواسطية والعقيدة الطحاوية للطلاب!!! ويالها من تهمة .
... كما طلبت المخابرات الإيرانية (واواك) المدرس الداعية الشيخ ابراهيم الأحراري الذي سجن بسبب إتصال أجرته إذاعة  BBC  معه، وحديثه عن إستشهاد د. أحمد ميرين البلوشي - في وقته - أي في عام 1996، وأطلق سراحه أخيراً بكفالة مالية كبيرة، ولا نشك أنهم سوف يقتلونه إذا إستطاعوا، ثم طلبته المخابرات وإستجوبته من جديد، كعادتها الدورية مع جميع طلبة العلم من السنة في إيران، ومن ضمن الأسئلة التي وجهت اليه:
ما هي علاقتك بـ (عبدالرحيم ملا زاده) الذي التجأ إلى لندن، ومن هم أصدقاؤه وتلاميذه وآراؤه، ولماذا خرج من إيران، وماذا يريد؟ . وبما أن الرجل لم يكن له أي إتصال معه فقد أجاب بالنفي، ثم طلبت المخابرات منه أن يتصل به، فأجاب بأن ليس لديه أي إتصال به، ولا يعرف رقمه، فقالوا له نحن نعطيك الرقم فإتصل به، تمهيداً للتجسس والإغتيال، وعندما رفض الشيخ إبراهيم الأحراري التجسس والتعاون معهم، هدّدوه وقالوا له: إذا لم تقبل فسنرسلك عند هبدالعزيز الكاظمي (وهومن السنة الخراسانيين ومن مقيمي زاهدان الذ استشهد رحمه الله عام 1996، وقطعوا لحمه كالوحوش ثم رموا جثته بالشارع إرهاباً للناس ولم يعترفوا بقتله علناً، ولكنهم في المخابرات يفتخرون بهذه الأعمال الوحشية ودون تقية)، ثم هجم ثلاثة من زبانية إمام الزمان على الشيخ إبراهيم الأحراري وأشبعهوه ضرباً وإهانة كعادتهم مع جميع الدعاة وطلبة العلم من أهل السنة في إيران كلها، ثم هددوه بالقتل إذا لم يقبل التعاون معهم .
... وبعد ذلك طلبوا شحصاً آخر من السنة وهوالشيخ عبدالغفور لشكرزهي القاضي الوحي من السنة للأحوال الشخصية (1) [529])، وطلبوا منه نفس الطلب، أي الإتصال بملا زاده في لندن، فلم يقبل، وقد تم إستجوابه لعدة ساعات وطلبوا منه أن يكتب خلاصة عن حياة صاحبه، وسألهم إذا كنتم تخافون من الرجل فإنه كان في الداخل، فلماذا لم تسمحوا له بالعمل وأغلقتم عليه كل مجال كي لا يخرج؟، فقالوا كعادتهم: إنه كان له أهداف أخرى .
... ثم طلبوا طبيباً بلوشياً، وهود.محمد اريش واستجوبوه في نفس الموضوع، كما أن المخابرات فجّرت عيادته في عام 1992، وذلك لأن الحكومة الإيرانية بقيادة مرشد الثورة علي الخامنئي الذي كان في عهد الشاه منفياً في بلوشستان لا تريد أي سني يحقّق أي نجاح، حاولوا إرهابه ليخرج من البلد، رغم أنه حاز نجاحاً بارزاً في عمله وهوجراحة العيون .
... وقد أخبرنا - ونحن مسؤولون أما الله لنقل هذه الأخبار - طبيب سني فقال: والله إن عملاء المخابرات من شيعة زابل (إسم منطقة) يسرقون أدوات الجراحة من بين أيدينا أثناء قيامنا بإجراء العلمليات الجراحية ليتسببوا في فشلها وبالتالي في تشويه سمعتنا .
__________
(1) 529]) مع أن دستورهم الذي لا يساوي قيمة الحبر المكتوب به عندهم، أعطى للسنة حق العمل طبقاً لفقههم في المحاكم والمدارس وذلك في مناطقهم، ولما سُئل الأردبيلي المدعي العام في وقته عن ذلك قال: كنا ضعافاً وعملنا بالتقية، ولسنا مضطرين الآن أن نعمل بها!! أجل هكذا التقية .
... وقد روى طبيب بنغالي هذه الحادثة المؤلمة، قال: لما كنت في مستشفى خاتم الأنبياء في مدينه زاهدان أُتي بشاب بلوشي سني مصاب في حادث سير، فأدرت إسعافه، فما كان من زملائي الأطباء الشيعة إلا أن زجروني، وقالوا لي: اتركه ليموت، هذا بلوشي سني . هذا كان في بدايات الثورة وفي وقت كانوا بأشد الحاجة إلى وجود السنة في جانبهم، وأما الآن فإنهم لا يخجلون من إرتكاب أي جرم وحتى هتك الأعراض، ولولا الحياء لكنا نروي مآسي من هتك الحرمات .
... أما بعض العلماء والمثقفين والدارسين من السنة ما زالوا رهن الإعتقال، ونعرف أماكن السجون التي تضمهم، فهم: مولانا الشيخ إبراهيم دامني الذي لم يقترف جُرماً إلا أنه منع الناس أن يعتنقوا التشيع أوينتخبوا شيعياً مأجوراً حشّاشاً كنائب عن السنة . وإن كانت الدولة أتت من بعد ذلك بالقوة، ولم يوافق على تعيين إماماً للجمعة في مسجده من أزلام المخابرات، فحكموا عليه بالسجن بسبعة عشر عاماً، وما بين فترة وأخرى يُحاكم من جديد، بعدما دام تعذيبه طوال هذه السنين .
... والآخرون من المساجين هم: الأخ إقبال الأيوبي من إيرانشهر، والشيخ أنور هواري، وفيصل سيباهيان المتخرجان من الجامعة الإسلامية، وواحد بخش لشكرزهي، وهؤلاء من شباب جماعة إسلامية كبيرة، والغريب في الأمر أن أنصار هذه الجماعة يسجنون في إيران وإخوانهم في البلدان العربية لا يزالون يسكتون عن مخازي الجمهورية الطائفية بل يدافعون عنها!! إلى متى هذه المداهنة والمجامة بشأن الدين؟!
...
نجاسة أهل السنة
... تعتبر الشيعة أهل السنة شرٌ من اليهود والنصارى بل هم أنجاس مثل الكلاب والخنازير وسائر النجاسات الحسّية . وقد يعجب فضيلة الشيخ القرضاوي من مثل هذا الكلام، ولكن عجبه يزول حينما نذكر له ذلك من كتب القوم لعله يراجع موقفه منهم .
ونحن لا نتقوّل عليهم بل نذكر من كتبهم الموثوقة لديهم . فهاهونعمة الله الجزائري يقول يقول في كتابه " الأنوار النعمانية" ج2 ص 3.6: " إنه (1) [53.]) نجس وإنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وإنه كافر بإجماع علماء الإمامية .
ويُضيف في نفس الصفحة: ورتبّوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى .
قد يتبادر إلى ذهن فضيلة الشيخ القرضاوي أن هذا الكلام صادر عن بعض غلاة الشيعة وإنه لا يمثل عقيدة الشيعة . وإن الشيعة في العصر الحاضر يختلفون عن أسلافهم في هذه النظرة إلى أهل السنة .
والحقيقة إن عقيدة الشيعة منذ أن أرسى عبد الله بن سبأ قواعدها ' 'إلى العصر الحاضر لم تتغير . وسوف نحاول إثبات هذه الجزئية بأقوال بعض المعاصرين الذين يصفهم الشيخ القرضاوي بالإعتدال، ومن أولئك " الخميني" الذي يعتبره الشيخ القرضاوي وكثير من السائرين على نهجه أنه شخصية معتدلة .
الخميني يقرّ هذه العقيدة بل يُجب إعتقادها لدى مقلديه . ونحن لا نتقول أونقتري عليه فهذا ليس من الأدب في شيء، إنما نحاكمه بما سطرّه في كتبه .
يقول الخميني في كتابه "تحرير الوسيلة المجلد الأول ص118: باب في النجاسات: وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان من غير توّقف ذلك على جحودهما الراجع إلى الرسالة .
ونسأل فضيلة الشيخ القرضاوي هل أهل السنة يُنكرون رسالة الحبيب المصطفى عليه أفضل السلام وأزكى التسليم؟ هل الخميني صادق فيما يقول؟ أم هوكاذب مفتري على المسلمين .
ويقول الخميني أيضاً في كتابه "زبدة الأحكام" ص52: وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان .
__________
(1) 53.]) أي الناصبي، وقد مرّ علينا مفهوم الناصبي عند الشيعة في بداية هذا الفصل .
وإيماناً من الشيعة بتلك القضية جعل المجرم الأثيم الشاه عباس الصفوي لعنه الله تعالى وأخزاه من قبر الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى مكاناً لقضاء الحاجة وقد سبقه في هذا الإجرام جده الشاه إسماعيل حينما أخرج عظام الإمام أبي حنيفة ووضع مكانها كلباً أسوداً . وقد ذكر نعمة الله الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية "2/ 324: إن السلطان الأعظم شاه عباس الأول لما فتح بغداد أمر بأن يجعل قبر أبي حنيفة كنيفاً .وقد واقف وقفاً شرعياً بغلتين وأمر بربطهما على رأس السوق، حتى إن كل من يريد الغائط يركبهما ويمضي إلى قبر أبي حنيفة لقضاء الحاجة . وقد طلب خادم قبره يوماً فقال له: ما تخدم في هذا القبر وأبوحنيفة الآن في أسفل الجحيم؟ . فقال: إن في هذا القبر كلباً أسوداً دفنه جدك الشاه إسماعيل لما فتح بغداد قبلك فأخرج عظام أبي حنيفة وجعل موضعها كلباً أسوداً فأنا أخدم ذلك الكلب .
ويقول الخوئي - كتاب الطهارة ـ الثاني ج 3 ص 76: إن كون الناصب أنجس من الكلب لعله من جهة إن الناصب نجس من جهتين وهما جهتا ظاهره وباطنه لان الناصب محكوم بالنجاسة الظاهريه لنصبه كما انه نجس من حيث باطنه وروحه وهذا بخلاف الكلب لان النجاسة فيه من ناحية ظاهره فحسب و" دعوى " (1) [531]): إن الحكم بنجاسة الناصب بعيد لكثرة النصب في دولة بني أمية ومساورة الأئمة - ع - وأصحابهم مع النصاب حيث كانوا يدخلون بيوتهم كما انهم كانوا يدخلون على الأئمة - ع - ومع ذلك لم يرد شئ من رواياتنا ما يدل على لزوم التجنب عن مساورتهم ولا إن الأئمة اجتنبوا عنهم بأنفسهم فهذا كاشف قطعي عن عدم نجاسة الناصب لأنه لولا ذلك لأشاروا - ع - بذلك وبينوا نجاسة الناصب ولولأصحابهم وقد عرفت أنه لا عين ولا أثر منه في شئ من رواياتنا " مدفوعة ": بما نبه عليه شيخنا الأنصاري وحاصله إن انتشار أغلب الأحكام إنما كان في عصر الصادقين - ع - فمن الجائز أن يكون كفر النواصب أيضا منتشراً في عصرهما - ع - فمخالطة أصحاب الأئمة معهم في دولة بني أمية إنما كانت من جهة عدم علمهم بنجاسة الناصب في ذلك الزمان وتوضيحه: إن النواصب إنما كثروا من عهد معاوية إلى عصر العباسيين لان الناس مجبولون على دين ملوكهم والمرؤوس يتقرب إلى رئيسه بما يحبه الرئيس وكان معاوية يسب أمير المؤمنين - ع - علناً (2) [532]) ويعلن عدواته له جهراً ولأجله كثر النواصب في زمانه إلى عصر العباسيين. ولا يبعد
__________
(1) 531]) أي الذين يقولون بعدم نجاسة الناصب، والخوئي يعتبر عدم القول بنجاسة الناصب مجرد "دعوى " لا أساس لها، لذا فإنه يدحض هذا القول، ويأتي بالدليل على النجاسة وفق عقيدة الشيعة .
(2) 532]) لم يثبت ذلك تاريخياً، وإدعاء الشيعة ذلك إنما هونابع لبغضهم وكرههم لبني أمية، وإلا فمعاوية رضي الله عنه لا يخفى على أمثاله من الصحابة فضل وعلم أمير المؤمنين رضي الله عنه وأرضاه .
أنهم - ع - لم يبينوا نجاسة الناصب في ذلك العصر مراعاة لعدم تضيق الأمر على شيعتهم فان نجاسة الناصب كانت توقعهم في حرج شديد لكثرة مساورتهم ومخالطتهم معه أومن جهة مراعاة الخوف والتقية فانهم كانوا جماعة كثيرين ومن هنا أخروا بيانها إلى عصر العباسيين حيث انهم كانوا يوالون الأئمة - ع - ظاهرا ولاسيما المأمون ولم ينصب العداوة لأهل البيت إلا قليل. وما ذكرناه هوالسر في عدم اجتناب أصحابهم عن الناصب وأما الأئمة بأنفسهم فلم يظهر عدم تجنبهم عنهم بوجه ومعه لا مسوغ لرد ما ورد من الرواية في نجاستهم بمجرد استعباد كفره وان الناصب لوكان نجساً لبينها الأئمة (ع) لأصحابهم وخواصهم.
ويقول محمد صادق الروحاني - فقه الصادق ج 3 ص 3.2:
والدليل على نجاسة هذه الطائفة هوالدليل على نجاسة النواصب لأنهم من اظهر افرادهم. ويؤيده ما عن الفضل: دخل على آبي جعفر (ع) رجل محصور عظيم البطن فجلس معه على سريره فحياه به ورجب به فلما قام (عليه السلام) هذا من الخوارج كما هوقال: قلت: مشرك؟ فقال: مشرك والله مشرك. لإطلاق التنزيل.
وأما الطائفة الثالثة: فعن غير واحد: دعوى الإجماع على نجاستهم، ويشهد لها خبر إبن أبي يعفور: إن الله تعالى لم يخلق خلقا انجس من الكلب، وان الناصب لنا أهل البيت انجس منه. وأورد عليه تارة: بأن النجاسة القابلة للزيادة والنقيصة هي المعنوية، وإلا فالنجاسة الظاهرية التي ليست حقيقتها سوى الاعتبار لا تقبل الزيادة والنقيصة، وأخرى بأن طائفة من النصوص تدل على أن غير الإثنا عشرية من فرق المسلمين ممن أزال الأئمة عن مراتبهم هم النواصب. كخبر محمد بن علي بن عيسى: كتبت اليه - أي إلى الهادي - (عليه السلام) أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى اكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهوناصب. ونحوه غيره. وحيث لا يمكن الالتزام بنجاستهم فيحمل الخبر على ما لا ينافي الإسلام الظاهري المترتب عليه الطهارة كساير الأخبار الدالة على كفرهم.
وثالثة: باختلاط أصحاب الأئمة في دولة بني أمية مع الناصبين مع عدم معروفية تجنبهم عنهم، بل الظاهر انهم كانوا يعاملون معهم معاملة المسلمين. وفي الجميع نظر: أما الأول: فلأن النجاسة الظاهرية باعتبار آثارها قابلة للشدة والضعف، ولذا ترى اشتهار إن نجاسة البول اشد من نجاسة الدم. وأما الثاني: فلأن موضوع الحكم بالنجاسة في الخبر هوالناصب لأهل البيت لا مطلق الناصب، فكون المخالف ناصبياً لا يلزم الاجتناب عنه لا ينافي نجاسة الناصب بالمعني الأخص. واما الثالث: فلأن انتشار اكثر الأحكام إنما يكون من زمان الصادقين عليهما السلام، فليكن هذا الحكم منها. فتحصل: أن الأقوى دلالة الخبر على النجاسة، ويؤيدها خبر الفضل عن الإمام الباقر (ع): عن المرأة العارفة أزوجها الناصب؟ قال (ع): لا، لأن الناصب كافر.
الشيعة ونكاح أهل السنة
... على إثر إصدار الشيعة حكم التكفير والضلالة على أهل السنة، رتبّوا كافة الأحكام الفقهية الناتجة على ذلك الحكم وطبّقوها على أهل السنة .
... لذا فإننا نراهم لا يجيزون نكاح أهل السنة، بل إنهم يفضلّون نكاح اليهود والنصارى والمجوس على نكاح أهل السنة . لأن أهل السنة عندهم أكفر من اليهود والنصارى .
... وقد ورد في ذلك عدة روايات، ونذكر بعض أقوال علمائهم ومروياتهم في ذلك، لعل فضيلة الشيخ القرضاوي يقتنع بأن الخلاف بين الشيعة والمسلمين في الأصول قبل الفروع .
... يقول الرافضي حسين العصفور في " المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية " ص 154: وأما الجواب عن الثانية وهي أنه على القول بكفرهم وتنجيسهم هل التمتع ببناتهم ونسائهم جائز أم لا؟ .فالظاهر أن كل من قال بكفرهم ونجاستهم لا إرتياب عنده في المنع من التمتع ببناتهم ونسائهم . والظاهر أن عطف نسائهم على بناتهم في كلامه من باب عطف العام على الخاص .
... وقد ذكر الأصحاب في هذا المقام بالنسبة إلى جواز التمتع من الناصبة المنع إلا أنهم بين قولين: وقائل بالمنع فيها مطلقاً، وقائل بتقييدها بالمعلية . والظاهر أنهم أرادوا بها من تحقّق نصبها بالمعنى الذي ذكرناه عنهم، وهونصب العداوة لأهل البيت (ع) دون مطلق المخالفة كما اخترناه، وهوالحق هنا هوالتعميم لدلالة الأخبار على ذلك . وممن صرّح بالتعميم المفيد في رسالته المتعة، والأخبار في ذلك مستفيضه .
... ويقول ص 157 بعد أن إستعرض الروايات الدالة على نكاح أهل السنة: وأنت إذا تأملت هذه الأحاديث من أولها إلى آخرها، ظهر لك منها الجزم بالتحريم في التمتع بالناصبية على وجه لا يحوم حوله شك، على أنك عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على علي (ع) غيره، سواء أعلنت العداوة لهم أولشيعتهم أم لا، فتعليق التحريم على الإعلان كما إدّعاه أكثر فقهائنا أوعلى تحقّق العداوة كما عليه آخرون تقييد لهذه النصوص من غير حاجة .
... ويقول أيضاً ص 161: فالقول بالتحريم إن لم يكونوا معلنين بالنصب أوالتفصيل بين النساء والرجال، فيجوز نكاح نسائهم، ولا يجوز لنسائنا مناكحتهم ضعيف جداً بين ما حققناه، فإلتزام التحريم في النكاح مطلقاً ودواماً وملك يمين من الجانبين هوالمعتمد إلا أن تُوجبه التقية .
... ومن منطلق تحريم الرافضة نكاح أهل السنة، فإن بعض علماء الرافضة ينكرون أن تكون رقية وأم كلثوم رضي الله عنهما من بنات النبي (وانه عليه الصلاة والسلام زوجهما عثمان رضي الله عنه، كما صرّح بذلك نعمة الله الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية " ج1 ص 8. - 81، وأبوالقاسم الكوفي في كتابه " الإستغاثة في بدع الثلاثة " 1/ 75، والأعجب من ذلك ما زعمته الشيعة بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يتزوج أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما إلا بالإكراه، وأن علياً رضي الله عنه لم يستطع الرفض، وأن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه حاول مع علي رضي الله عنه مراراً من أجل الموافقة على ذلك الزواج لكي لا ينتزع عمر من العباس رضي الله عنهما السقاية وزمزم، وإن عمر إنما تزوج جنّية متمثلة في صورة أم كلثوم رضي الله عنها، وإن إسم تلك الجنّية: سحيفة بنت جريرية من أهل نجران وهي يهودية، ذكر ذلك أبوالقاسم الكوفي في كتابه " الإستغاثة في بدع الثلاثة " 1/ 92 - 94، محمد باقر المجلسي في " بحار الأنوار 42/ 88 و1.6، نعمة الله الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية " 1/ 81 - 84، ويمكن للقارئ الرجوع إلى كتابنا " موقف الشيعة من أهل السنة" 83 - 94 للوقوف على حقيقة هذا الهراء .
... ورغبة في إختصار الموضوع نذكر بعض الروايات عند الشيعة التي تصرّح بذلك .
(1) عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (ع) عن المرأة العارفة (1) [533]) هل أزوّجها الناصب؟ .
قال: لا، لأن الناصب كافر .
قلت: فأزوجها لرجل غير الناصب ولا العارف؟ .
فقال: عيره أحبّ إليّ منه (2) [534]) .
... (2) عن فضيل بن يسار عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك (3) [535]) .
__________
(1) 533]) أي المرأة الشيعية .
(2) 534]) وسائل الشيعة7/ 431، التهذيب للطوسي 7/ 3.3 .
(3) 535]) وسائل الشيعة 7/ 423، التهذيب 7/ 3.2، الإستبصار 3/ 183 .
... (3) عن ربعي عن الفضيل بن يسار قال: قال له الفضيل: أتزوج الناصبة؟
قال: لا، ولا كرامة .
قلت: جعلت فداك والله إني لأقول لك هذا، ولوجاءني بيت ملآن دراهم ما فعلت (1) [536]) .
... (4) عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته هل يزوّجه المؤمن (2) [537]) وهوقادر على ردّه وهولا يعلم بردّه .
قال: لا يتزوج المؤمن الناصبة ولا يتزوج الناصب المؤمنة . ولا يتزوج المستضعف مؤمنة (3) [538]) .
... (5) عن الفضيل بن يسار قال: سألت أباعبدالله (ع) عن نكاح الناصب .
فقال: لا، والله ما يحل .
قال فضيل: ثم سألته مرة أخرى، فقلت: جعلت فداك ما تقول في نكاحهم؟ .
قال: والمرأة عارفة؟ .
قلت: عارفة .
قال: إن العارفة لا توضع إلا عند عارف (4) [539]) .
... (6) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: سأله أبي وأنا أسمع عن نكاح اليهودية والنصرانية .
فقال: نكاحهما أحبّ إليّ من نكاح الناصبية (5) [54.]) .
... (7) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: تزوّج اليهودية أفضل . أوقال: خير من تزوّج الناصبي والناصبية (6) [541]) .
__________
(1) 536]) وسائل الشيعة 7/ 423 .
(2) 537]) يقصد الشيعي .
(3) 538]) وسائل الشيعة 7/ 424، بحار الأنوار 1../ 378، التنهذيب 7/ 3.3، الإستبصار 3/ 183 .
(4) 539]) وسائل الشيعة 7/ 424، الفروع من الكافي 3/ 35. .
(5) 54.]) وسائل الشيعة 7/ 7/426، الفروع من الكافي 3/ 351 .
(6) 541]) وسائل الشيعة 7/ 426، الفروع من الكافي 3/ 351 .
... (8) عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) أنه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر، فقال لهم: تصافحون أهل بلادكم (1) [542]) وتناكحون؟ ... إما إنكم إذا صافحتموهم إنقطعت عروة من عرى الإسلام، وإذا ناكحتموهم إنهتك الحجاب بينكم وبين الله عز وجل (2) [543]) .
... (9) عن سليمان الحمار عن أبي عبد الله (ع) قال: لا ينبغي للرجل المسلم منكم أن يتزوج الناصبية، ولا يزوّج ابنته ناصبياً ولا يطرحها عنده (3) [544]) .
... (1.) عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (ع) عن المرأة العارفة هل أزوّجها الناصب؟
قال: لا، لأن الناصب كافر (4) [545]) .
... (11) عن فضيل بن يسار عن أبي عبد الله (ع) قال: ذكر النصّاب .
فقال: لا تناكحهم ولا تأكل ذبيحتهم ولا تسكن معهم (5) [546]) .
... (12) عن يونس عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تُزوّج المنافقة على المؤمنة، وتزوّج المؤمنة على المنافقة (6) [547]) .
... (13) عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (ع) عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه .
فقال: لا تناكحه ولا تصل خلفه (7) [548]) .
... (14) عن عبد الله بن بكير عن التفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر (ع): إن لامرأتي أختاً مسلمة لا بأس برأيها وليس بالبصرة أحد، فما ترى في تزويجها من الناس؟ .
فقال: لا تزوجها إلا ممن هوعلى رأيها، وتزويج المرأة التي ليست بناصبة لا بأس به (8) [549]) .
الصلاة خلف أهل السنة
__________
(1) 542]) أي أهل السنة .
(2) 543]) وسائل الشيعة 7/ 426، الفروع منالكافي 3/ 352 .
(3) 544]) وسائل الشيعة 7/ 426 .
(4) 545]) وسائل الشيعة 7/ 427، الإستبصار 3/ 184 .
(5) 546]) وسائل الشيعة 7/ 427، التهذيب 7/ 3.3، الإستبصار 3/ 184 .
(6) 547]) وسائل الشيعة 7/ 434 .
(7) 548]) بحار الأنوار 1../ 378 .
(8) 549]) بحار الأنوار 1../ 378 .
الشيعة لا تُجوّز الصلاة خلف أهل السنة، إلا ما كانعن تقية يتقي بها الشيعي أهل السنة، حيث إن السني عند الشيعة كافر نجس .
ولق وردت روايات كثيرة في هذا الشأن، نُتخف فضيلة الشيخ القرضاوي ببعضها لعله يعي حقيقة الشيعة تجاه أهل السنة .
(1) عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الصلاة خلف المخالفين .
فقال: ما هم عندي إلا بمنزلة الجدار (1) [55.]) .
... (2) عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه .
فقال: لا تناكحه ولا تصل خلفه (2) [551]) .
... (3) عن علي بن سعد البصري قال: قلت لأبي عبدالله (ع) إني نازل في بني عدي، ومؤذنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانية (3) [552]) يبرؤون منكم ومن شيعتكم، وإني نازل فيهم، فما ترى الصلاة خلف الإمام؟ .
قال: صل خلفه .
قال: قال: وإحتسب بما تسمع . ولوقدمت البصرة وسألت الفضيل إبن يسار، وأخبرته بما أفتيتك، فخذ بقول الفضيل ودع قولي .
فقال: هوأعلم، لكني سمعته وسمعت أباه يقولان: لا تعتد بالصلاة خلف الناصب، وإقرأ لنفسك كأنك وحدك .
__________
(1) 55.]) وسائل الشيعة للحر العاملي ج3 ص 429، الكافي 3/ 373، التهذيب للطوسي 3/ 266 الحدائق الناضرة للبحراني1./ 5 و11/ 77، الوافي للفيض الكاشاني 5/ 164 .مجمع الفائدة للأردبيلي 3/ 247،الإمام علي للهمداني 193، مستند الشيعة للنراقي 8/ 26، جواهر الكلام للجواهري 13/ 196، بحوث في الفقه للإصفهاني 1/ 213، مستمسك العروة الوثقى لمحسن الحكيم 7/ 318، فقه الصادق 6/ 226، وانظر الإجتها والتقليد للخوئي 1/ 287 .
(2) 551]) وسائل الشيعة 3/ 383 وقال: هذا مخصوص بغير وقت التقية، نوادر الأشعري 13.، بحار الأنوار 1../ 378، مستدرك الوسائل 2/ 585 .
(3) 552]) يقصد أهل السنة .
قال: فأخذت بقول الفضيل وتركت قول أبي عبدالله (ع) (1) [553]) .
... (4) عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر (ع): رجل يحب أمير المؤمنين ولا يبرأ من عدوه (2) [554]) ويقول هوأحبّ إليّ ممن خالفه .
قال: هذا مُخلّط وهوعدو، لا تصل خلفه ولا كرامه إلا أن تتقيه (3) [555]) .
... (5) عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله (ع): أكون مع الإمام، فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ؟ .
قال: إبق آية ومجّد الله وإثن عليه، فإذا فرغ فإقرأ الآية وإركع (4) [556]) .
(6) عن إسحاق بن عمار عمن سأل أبا عبدالله (ع) قال: أُصلّي خلف من لا أقتدي به، فإذا فراغت من قراءتي ولم يفرغ هو؟
قال: فسبّح حتى يفرغ (5) [557]) .
... (7) عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا صليت خلف إمام لا تقتدي به فإقرأ خلفه، سمعت قراءته أولم تسمع (6) [558]) .
... (8) عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر (ع): جعلت فداك إنّا نصلّي مع هؤلاء يومالجمعة، وهم يصلّون في الوقت، فكيف نصنع؟ .
فقال: صلّوا معهم .
فخرج حمران إلى زرارة فقال له: قد أمرنا أن نصلّي معهم بصلاتهم .
فقال زرارة: ما يكون هذا إلا بتأويل .
فقال له حمران: قم حتى نسمع منه .
__________
(1) 553]) الحدائق الناضرة 7/ 73، التهذيب للطوسي 3/ 28 وسائل الشيعة 3/ 429 .
(2) 554]) يقصد الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، حيث إن الرافضة يزعمون أن المحبة لآل البيت لا تصح إلا بالبراءة من الصحابة، لأنهم - على حد زعمهم - إغتصبوا الخلافة .
(3) 555]) تهذيب الأحكام 3/ 28، وسائل الشيعة 3/ 389، من لا يحضره الفقيه 1/ 249 .
(4) 556]) الكافي 3/ 373، وسائل الشيعة 3/ 432، التهذيب 3/ 39، الوافي 5/ 163 .
(5) 557]) الكافي 3/ 373، وسائل الشيعة 3/ 432، الوافي 5/ 163 .
(6) 558]) الكافي 3/ 373، التهذيب 3/ 35، الحدائق الناضرة 11/ 74، وسائل الشيعة 3/ 429، الإستبصار للطوسي 1/ 429، الوافي 5/ 163 .
قال: فدخلنا عليه . فقال له زرارة: جعلت فداك إن حمران زعم أنك أمرتنا أن نصلّي معهم فأنكرت ذلك .
فقال لنا: كان علي بن الحسين (ع) يصلّي معهم الركعتين فإذا فرغوا فأضاف اليهما ركعتين (1) [559]) .
... فأي دين أومذهب يُربّي أتباعه على النفاق والمداراة مثل الشيعة، حتى أصبح النفاق والرياء من خصائص دين الشيعة .
... (9) عن يعقوب بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن (ع): جعلت فداك تحضر صلاة الظهر، فلا نقدر أن ننزل في الوقت حتى ينزلوا وننزل معم، فنصلّي ثم يقومون فيسرعون، فنقوم فنصلّي العصر ونُريهم كأنا نركع، ثم ينزلون العصر فيقدموننا فنصلّي بهم؟ .
فقال: صلّ بهم، لا صلّى الله عليهم (2) [56.]) .
... عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبدالله (ع) إني أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أُذّن وأُقيم وأُكبّر؟ .
فقال لي: فإذا كان ذلك، فأُدخل معهم في الركعة وإعتدّ بها فإنها من أفضل ركعاتك .
قال إسحاق: فلما سمعت اذان المغرب وأنا على بابي قاعد قلت للغلام: انظر أقيمت الصلاة؟ . فجاءني فقال: نعم . فقمت مبادراً، فدخلت المسجد فوجدت الناس قد ركعوا، فركعت مع أول صف أدركته واعتددت بها، ثم صليت بعد الإنصراف أربع ركعات ثم إنصرفت
وتزعم الشيعة أن الصلاة خلف أهل السنة تقية ونفاق في الصف الأول تعادل في أجرها كمن صلّى خلف النبي (، وفات واضع هذه الرواية أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين قد نالوا الأجر العظيم بصلاتهم خلف رسول الله (، ولا أعتقد أن الرافضة يعتقدون بهذا .
... عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: من صلّى معهم في الصف الأول كان كمن صلّى خلف رسول الله ((3) [561]) .
__________
(1) 559]) الكافي 3/ 375، الحدائق الناضرة 11/ 77، الوافي 5/ 164 .
(2) 56.]) الكافي 3/ 279، الحدائق الناضرة 11/ 74، الوافي 5/ 164 .
(3) 561]) الكافي 3/ 38.، الحدائق الناضرة 11/ 71 .
... وفي إعتقاد الرافضة أن الشيعي إذا صلّى في بيته ثم أتى مسجداً من مساجد المسلمين فصلّى معهم فيسلب حسنات الجميع، ولا أدري بأي منطق أم بأي عقيدة يمكن للعاقل أن يُصدّق هذا الهراء؟ .
... عن الحسين بن عبدالله الأرجائي عن أبي عبدالله (ع) قال: من صلّى في منزله ثم أتى مسجداً من مساجدهم فصلّى معهم، خرج بحسناتهم (1) [562]) .
الصلاة على موتى أهل السنة
... نظراً لتكفير الشيعة لأهل السنة فإنهم لا يجوزون الصلاة عليهم، ولكن إذا إضطرتهم التقية إلى فعل ذلك، فإنهم في صلاتهم يدعون عليه بالويل والثبور والعذاب وتسليط الهوام عليه، نسأل الله العظيم أن لا يحوج المسلمين إلى صلاة الشيعة عليهم .
واليك أقوال علمائهم الذين صرّحوا بهذا المعتقد لئلا يتهمنا البعض بأننا نلقي الكلام على عواهنه دون دليل أوبرهان .
__________
(1) 562]) الكافي 3/ 381، الحدائق الناضرة 11/ 72، من لا يحضره الفقيه 1/ 265، بحار الأنوار 5/ 164 .
1 - الشهيد الأول- الذكرى ص 6.: فيه وإن كان ناصبياً فليقل ما رواه عامر بن السمط عن الصادق (ع) إن منافقاً مات فخرج الحسين (ع) فقال مولى له افر من جنازته. فقال: قم عن يميني فما تسمعني أقول فقل مثله. فلما أن كبّر عليه وليّه .قال الحسين (ع) الله أكبر اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم أخر عبدك في عبادك وبلادك واصله حر نارك أذقه اشد عذابك فإنه كان يتوالى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك . ونحوه رواية صفوان الجمال عن الصادق (ع) في القضية بعينها فقال فيها فرفع يده يعني الحسين (ع) وعن الحلبي عنه (ع) اللهم إن فلاناً لا نعلم إلا أنه عدولك ولرسولك اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجله إلى النار فإنه كان يتولى أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره وذكر ابن أبى عقيل أن ذلك المنافق سعيد بن العاص. فإذا رفع فقل اللهم لا ترفعه ولا تزكه وعن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) أن كان جاحدا للحق فقل اللهم إملأ جوفه ناراً وقبره ناراً وسلّط عليه الحيات والعقارب قاله أبى لامرأة سوء من بني أمية وزاد واجعل الشيطان لها قريناً . فسأله محمد بن مسلم لأي شئ قال: تعضضها الحيات وتلسعها العقارب والشيطان يقارنها في قبرها. قال: أولم تجد ألم ذلك؟ . قال نعم .
2 - المفيد: المقنعة ص 229:إن كان ناصباً فصلّ عليه تقية، وقل بعد التكبيرة الرابعة: " عبدك وابن عبدك لا نعلم منه إلا شراً، فاخزه في عبادك، وبلادك، واصله أشد نارك، اللهم إنه كان يوالى أعداءك، ويعادى أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك، فاحش قبره نارا، ومن بين يديه نارا، وعن يمينه نارا، وعن شماله نارا، وسلط عليه في قبره الحيات والعقارب .
روى عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلى على المؤمنين، ويكبر خمساً، ويصلى على أهل النفاق سوى من ورد النهى عن الصلاة عليهم، فيكبر أربعا، فرقا بينهم وبين أهل الإيمان، وكانت الصحابة إذا رأته قد صلى على ميت فكبر أربعا قطعوا عليه بالنفاق. ومما يعضد هذه الرواية عنهم عليهم السلام، ويزيدها برهانا برهان صحتها، ما أجمع عليه أهل النقل: أن أمير المؤمنين عليه السلام صلى على سهل بن حنيف رحمه الله فكبر خمساً، ثم التفت إلى أصحابه فقال لهم: إنه من أهل بدر، إيضاحاً عن وجوب الخمس تكبيرات على أهل الإيمان، ونفياً للشبهة.
3 - الطوسي: مصباح المتهجد ص 525: إن كان مخالفاً معانداً دعا عليه ولعنه.
4 - الطوسي: الرسائل العشر ص 195: يدعوبعدها للميت إن كان مؤمناً، وعليه إن كان منافقاً.
5 - الطوسي- النهاية ص 145: يكبر الرابعة ويدعوا للميت إن كان مؤمناً فإن لم يكن كذلك، وكان ناصباً معلنا بذلك لعنه .
6 - الطوسي: الاقتصاد ص 276: الرابعة فيدعوبعدها للميت إن كان مؤمناً وعليه إن كان منافقاً .
7 - الطوسي: المبسوط ج 1 ص 185: ثم يكبر الرابعة ويدعوللميت إن كان مؤمنا، وعليه إن كان ناصبا ويلعنه ويبرء منه .
8 - علي بن بابويه- فقه الرضا ص 187:إن كان ناصباً فقل: اللهم إنا لا نعلم إلا أنه عدولك ولرسولك، اللهم فاحش جوفه نارا، وقبره ناراً، وعجله إلى النار، فإنه كان يتولى أعداءك، ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره. فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه.
9 - الصدوق (!!!): المقنع ص 7.: وإذا صليت على المنافق فقل بين التكبيرة الرابعة والخامسة: " اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك، اللهم اصله أشد نارك، اللهم أذقه حر عذابك، فانه كان يوالي أعداءك، ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك. فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه.
1. - القاضي ابن البراج: المهذب ج 1 ص 131:إن كان الميت ناصباً فقل: " عبدك ابن عبديك لا نعلم منه إلا شرا فأخذه من عبادك وبلادك وأصله اشد نارك، اللهم انه كان يوالى أعدائك ويعادى أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك فاحش قبره نارا ومن بين يديه نارا وعن شماله نارا وسلط عليه في قبره الحيات .
11 - ابن زهرة الحلبي: غنية النزوع ص 1.4:إن كان مخالفاً للحق دعا عليه بما هوأهله .
12 - أبوالمجد الحلبي - إشارة السبق ج 1 ص 1.4:، وبعد الرابعة بالترحم على الميت إن كان محقاً، وعليه إن كان مبطلاً .
13 - ابن إدريس الحلي - السرائر ج 1 ص 359: ثم يكبر الرابعة، ويدعوللميت إن كان مؤمنا، وعليه إن كان مخالفا لاعتقاد الحق، ويلعنه ويبرأ منه .
14 - بهاء الدين العاملي- الحبل المتين ص 68: المشيع للجنازة قدامها وخلفها وعن أحد جانبيها مما لا خلاف لاحد في جوازه إذا لم يكن الميت ناصبياً إنما الخلاف في أن أي الأنواع افضل فالذي عليه كثير من الأصحاب أن المشي خلفها أوعن أحد جانبيها افضل من المشي أمامها بل جعلوا المشي أمامها مكروها وقال المحقق في المعتبر مشي المشيع وراء الجنازة أومع جانبيها افضل من تقدمها غير إني لا اكره المشي أمامها بل هومباح انتهى واستدل على الأفضلية المذكورة بأنها متبوعة وليست تابعة وبما تضمنه الحديث الثالث عشر وبما رواه سدير عن آبي جعفر عليه السلم قال من احب أن يمشي مشي الكرام الكاتبين فليمش جنبي السرير وقال ابن أبي عقيل بوجوب التأخر خلف جنازة الناصبي لما روي من استقبال ملائكة العذاب .
15 - الفاضل الآبي - كشف الرموز ج 1 ص 193:
للميت في الرابعة إن كان مؤمناً، وعليه إن كان منافقاً .
16 - المحقق الحلي - المعتبر ج 2 ص 351: يدعى بعد الرابعة للميت إن كان مؤمناً، وعليه إن كان منافقاً .
17 - المحقق الحلي - شرائع الإسلام ج 1 ص 82: ويستحب عقيب الرابعة: أن يدعوله إن كان مؤمناً، وعليه إن كان منافقاً .
18 - الحلي - تحرير الاحكام ج 1 ص 19: يكبر ويدعوللميت إن كان مؤمناً وعليه إن كان منافقاً.
19 - ابن فهد الحلي - المهذب البارع ج 1 ص 429: للميت في الرابعة إن كان مؤمنا، وعليه إن كان منافقا
2. - الاردبيلي - مجمع الفائدة ج 2 ص 433: وفيه دلالة على عدم وجوب الدعاء على المنافقين فعلى المخالف بالطريق الأولى ولعل المراد بالمنافقين، هم الكفار الذين يظهرون الإيمان .
21 - الفيض الكاشاني- التحفة السنية ص 354: حسنة الحلبي إذا صليت على عدوالله فقل اللهم انا لا نعلم منه إلا انه عدولك ولرسولك اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجل به إلى النار فانه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره فإذا رفع فقل اللهم لا ترفعه ولا تزكه وفي حسنة محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) وإن كان جاحداً للحق فقل اللهم إملأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات .
22 - البحراني - الحدائق الناضرة ج 1. ص 414:لا يخفى أن ما دل على الإنصراف بعد الرابعة إنما ورد في صلاته صلى الله عليه وآله على منافقي زمانه وحكاية صلاته عليهم، وما ورد في الدعاء عليهم إنما ورد في الصلاة على النصاب والمخالفين من أهل السنة وان عبر عنهم بالمنافقين أيضاً في بعض الأخبار. وها أنا أسوق ما وقفت عليه من الأخبار في ذلك لتطلع على صحة ما هنالك، فمن ذلك مار واه في الكافي عن عامر بن السمط عن أبي عبد الله (ع) (أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن على (عليهما السلام) يمشى معه فلقيه مولى له فقال له الحسين (ع) أين تذهب يا فلان؟ فقال له مولاه افر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها. فقال له الحسين (ع) انظر أن تقوم على يميني ما تسمعني أقول فقل مثله. فلما إن كبر عليه وليه قال الحسين (ع): الله اكبر العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك واصله حر نارك أذقه أشد عذابك فانه كان يتولى أعداءك ويعادى أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك صلى الله عليه وآله وما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله (ع) قال: (إذا صليت على عدوالله فقل: اللهم إن فلانا لا نعلم منه إلا انه عدولك ولرسولك صلى الله عليه وآله اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجل به إلى النار فانه كان يتولى أعداءك ويعادى أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره. وإذا رفع فقل اللهم لا ترفعه ولا تزكه). وما رواه في الكافي في الصحيح أوالحسن عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: (إن كان جاحدا للحق فقل: اللهم املا جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب وذلك قاله أبوجعفر (ع) لامرأة سوء من بنى أمية صلى عليها أبي، وقال هذه المقالة واجعل الشيطان لها قريناً).
وقال في كتاب الفقه الرضوى في تتمة العبارة الأولى مما قدمنا نقله عنه: وإذا كان الميت مخالفا فقل في تكبيرك الرابعة: اللهم اخز عبدك وابن عبدك هذا اللهم اصله حر نارك اللهم أذقه اليم عذابك وشديد عقوبتك وأورده نارا أملا جوفه نارا وضيق عليه لحده فانه كان معاديا لأوليائك ومتواليا لأعدائك. اللهم لا تخفّف عنه العذاب وإصبب عليه العذاب صباً. فإذا رفع جنازته فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه). وهذه الروايات كلها كما ترى ظاهرة في المخالف من أهل السنة .
ويقول أيضاً في الحدائق الناضرة ج 1. ص 448: ثم تكبر الخامسة وتنصرف وإذا كان ناصبا فقل: اللهم انا لا نعلم إلا انه عدولك ولرسولك اللهم فاحش جوفه نارا وقبره نارا وعجله إلى النار فانه كان يتولى أعداءك ويعادى أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك صلى الله عليه وآله اللهم ضيق عليه قبره. وإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه وان كان مستضعفا فقل: اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم، وإذا لم تدر ما حاله فقل: اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه) والكلام هنا كما تقدم من ظهور كون الصلاة على هؤلاء بهذا النحومن غير التكبيرات الخمس التي في الصلاة على المؤمن .
23 - الفاضل الهندي - كشف اللثام ج 2 ص 353: الدعاء للميت إذا كان مؤمنا (ولعنه إن كان منافقاً) أي مخالفاً، كما في المنتهى والسرائر والكافي والجامع، وبمعناه ما في الغنية والإشارة من الدعاء على المخالف، وفي الاقتصاد وكتب المحقّق: الدعاء عليه إن كان منافقاً من غير نص أودلالة على معنى المنافق. وفي المصباح ومختصره: لعن المنافق المعاند، وفي النهاية: لعن الناصب المعلن والتبرؤ منه، وفي المبسوط: لعن الناصب والتبرؤ منه، وفي الوسيلة: الدعاء على الناصب، وفي المقنعة والهداية: الدعاء على المنافق بما في صحيح صفوان بن مهران عن الصادق عليه السلام من قول الحسين عليه السلام على منافق: اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك، اللهم أصله أشد نارك، اللهم أذقه حر عذابك، فإنه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك. ونحوه ما في خبر عامر بن السمط وزاد في أوله: اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة. وفي المقنعة والمهذب وشرح جمل السيد للقاضي الدعاء على الناصب بما في خبر صفوان، لكن زاد في أوله: عبدك وابن عبدك لا نعلم منه إلا شراً، ثم قال: فاخزه في عبادك، إلى آخر ما مر محفوظاً عنه. قوله أذقه حر عذابك والفاء في فانه كان وزاد في آخره: فاحش قبره ناراً ومن بين يديه ناراً وعن يمينه ناراً وعن شماله ناراً، وسلًط عليه في قبره الحيات والعقارب. وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: إذا صليت على عدوالله فقل: اللهم انا لا نعلم منه إلا أنه عدولك ولرسولك، اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجل به إلى النار فإنه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره، فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه. وفي حسنه: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في جنازة ابن أبى: اللهم احش جوفه نارا واملا قبره نارا واصله نارا. ولاختصاص هذه الأخبار
بالناصب، ونحوابن أبى اقتصر من اقتصر على الناصب أوالمنافق. ومما نص على الجاحد للحق حسن ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: إن كان جاحدا للحق فقل: اللهم املا جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب. وذلك قاله أبوجعفر لامرأة سؤ من بني أمية صلى عليها أبي، وزاد: واجعل الشيطان لها قرينا فسأله ابن مسلم: لأي شي يجعل الحيات والعقارب في قبرها؟ فقال: إن الحيات يعضضنها والعقارب يلسعنها والشيطان يقارنها في قبرها، قال: أوتجد ألم ذلك؟ قال: نعم شديداً.
24 - السبزواري - ذخيرة المعاد ج 2 ص 329: ويدعوعليه أي على الميت إن كان منافقا لعل المراد بالمنافق المخالف بقرينة المقابلة وفسره بعضهم بالناصب وذكر الشيخ في المبسوط الناصب وفي النهاية الناصب المعلن به واكثر الأخبار الآتية يقتضي الاختصاص به وبعضها يقتضي العموم والظاهر من كلام المصنف وغيره إن ذلك على سبيل الوجوب كما في قرينة وقال الشهيد في الذكرى والظاهر إن الدعاء على هذا القسم غير واجب لان التكبير عليه أربع وبها يخرج من الصلوة وهواستدلال ضعيف إذ لا دليل على اشتراط أن يكون الدعاء على الميت أوله بعد الرابعة نعم يفهم عدم وجوب الدعاء على المنافق من رواية أم سلمة السابقة عن قريب وكذا من رواية إسماعيل بن همام الآتية عند شرح قول المصنف ثم يكبر الخامسة فيمكن انسحاب حكمه في المخالف مع تأمل فيه وقد ورد الأمر بالدعاء على المنافق في عدة روايات منها ما رواه ابن بابويه عن صفوان بن مهران الجمال في الصحيح عن أبى عبد الله (ع) انه قال مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي عليهما السلام يمشي، فلقى مولى له فقال له إلى أين تذهب؟ . فقال: افرّ من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليه فقال له الحسين قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل مثله قال فرفع يديه فقال اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك اللهم اصله اشد نارك اللهم أذقه حر عذابك فانه كان يوالى أعدائك ويعادى أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك وروى الكلينى في الحسن عن عامر بن السمط ما يقرب من الخبر السابق وفيه فلما ان كبر عليه وليه قال الحسين عليه السلام اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنه مؤتلفة غير مختلفة اللهم اخز عبدك إلى آخر ما مر في الحديث السابق ومنها ما رواه الكليني عن الحلبي في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبى عبد الله (ع) قال إذا صليت على عدولله فقل اللهم إن فلاناً لا نعلم إلا انه عدولك ولرسولك اللهم فاحش قبره ناراً واحش جوفه ناراً وعجل به إلى النار
فانه كان يتولى أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق على قبره فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه . ومنها ما رواه عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: إن كان جاحداً للحق فقل اللهم إملأ جوفه ناراً وقبره ناراً وسلّط عليه الحيات والعقارب.وذلك قاله أبوجعفر لامرأة سوء من بني أمية صلّى عليها ابي. وقال هذه المقالة واجعل الشيطان لها قريناً الحديث . وروى ابن بابويه عن عبيد الله بن علي الحلبي في الصحيح عن أبى عبد الله (ع) انه قال إذا صليت على عدولله عز وجل فقل اللهم انا لا نعلم إلا انه عدولك ولرسولك اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجله إلى النار فانه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه . ومنها مار واه الكليني عن ابن أبى نصر قال يقول اللهم اخز عبدك في بلادك وعبادك اللهم اصله نارك واذقه اشد عذابك فانه كان يعادي أوليائك ويوالي أعدائك ويبغض أهل بيت نبيك . وعن حماد بن عثمان في الصحيح عن أبى عبد الله (ع) أوعن من ذكره عن أبى عبد الله (ع) قال ماتت امرأة من بني أمية فحضرها فلما صلوا عليها ورفعوها وصارت على أيدي الرجال قال اللهم ضعها ولا ترفعها ولا تزكها قال وكانت عدوه لله قال ولا اعلم إلا قال ولنا واعلم إن هذه الروايات غير ناهضة بإثبات الوجوب بناء على ما قررناه مراراً من أن الأمر المجرد عن قرينة خارجة في الأخبار الخاصية غير واضحة الدلالة على الوجوب مع معارضتها بما يفهم من رواية أم سلمة السابقة في الجملة فالحكم بوجوب الدعاء على المخالف .
25 - محمد العاملي - مدارك الأحكام ج 4 ص 17.: ورد بالأمر بالدعاء على المنافق روايات: منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن صفوان بن مهران الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي عليهما السلام يمشي فلقي مولى له فقال له، إلى أين تذهب؟ فقال: أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليه، فقال له الحسين عليه السلام: قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل مثله قال: فرفع يديه فقال: اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك، اللهم اصله أشد نارك، اللهم أذقه حر عذابك فإنه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك ". وما رواه الكليني في الحسن، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: " إن كان جاحدا للحق فقل: اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب ".
26 - ويقول الجواهري في: جواهر الكلام ج 12 ص 48 - 5.: (المنافق فأربع ولا سلام فيها) .وقال الصادق (ع) في صحيح هشام بن سالم: (كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكبر على قوم خمساً وعلى قوم آخرين أربعاً، فإذا كبر على رجل أربعاً اتهم) إلى غير ذلك من النصوص التي بها يقيد إطلاق نصوص الخمس، لا أنه يجمع بينها بالتخيير بين الانصراف بالرابعة وبين الدعاء عليه بعدها ثم يكبر الخامسة كما في حواشي الكتاب للكركي، ضرورة مخالفته لقواعد المذهب، على أن الاقتصار على الأربع لا ينافي وجوب الدعاء عليه الذي قد يدل عليه قول أحدهما (ع) في صحيح ابن مسلم: (إن كان جاحداً للحق فقل: اللهم املأ جوفه ناراً وقبره ناراً وسلط عليه الحيات والعقارب وذلك قاله أبوجعفر (ع) لامرأة سوء من بني أمية صلى عليها أبي فقال: هذه المقالة واجعل الشيطان لها قرينا . قال محمد ابن مسلم: فقلت له: لأي شئ يجعل الحيات والعقارب في قبرها .قال: إن الحيات يعضضنها والعقارب يلدغنها والشيطان يقارنها في قبرها . قلت: ويجد ألم ذلك؟ . قال: نعم شديداً.
وفي خبر عامر بن السمط عن أبي عبد الله (ع) (إن رجلاً من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي (ع) يمشي معه فلقيه مولى له. فقال له الحسين (ع): أين تذهب يا فلان؟ فقال له مولاه: أفرّ من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها، فقال له الحسين (ع): انظر أن تقوم على يميني فيما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبّر عليه وليّه. قال الحسين (ع): الله أكبر اللهم العن فلاناً عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم اخر عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك، اللهم أذقه أشد عذابك، فانه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك .
ورواه صفوان مثله بدون ذكر اللعن كالمحكي عن المقنعة والهداية من الدعاء عليه بذلك، كما أن في الأولى والمحكي عن المهذب وشرح الجمل للقاضي الدعاء على الناصب بما في خبر صفوان لكن زادا في أوله (عبدك وابن عبدك لا نعلم منه إلا شرا " - ثم قالا -: فاخزه في عبادك) إلى آخر ما مر محذوفاً منه قوله: (أذقه أشد عذابك) والفاء في (فانه كان) وزادا في آخره (فاحش قبره ناراً ومن بين يديه ناراً، وعن يمينه ناراً، وعن شماله ناراً، وسلط عليه في قبره الحيات والعقارب) .
وفي خبر أحمد عن البزنطي قال: (اللهم اخز عبدك في بلادك وعبادك) الحديث.
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: (إذا صليت على عدوالله فقل: اللهم إن فلاناً لا نعلم إلا أنه عدولك ولرسولك، اللهم فاحش قبره ناراً، واحش جوفه ناراً، وعجل به إلى النار، فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره. فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه) .
وفي حسنه (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال في جنازة ابن أبي: اللهم احش جوفه نارا " واملأ قبره نارا " وأصله نارا "). فما في الذكرى والدروس وتبعه المحقق الثاني وتلميذه والفاضل الميسي والكاشاني من عدم الوجوب للأصل المقطوع بما عرفت، ولأن التكبير عليه أربع وبها يخرج عن الصلاة الذي فيه ما لا يخفى - واضح الضعف، بل المحكي عنه في حواشيه والموجز وشرحه وغيرها، بل قيل: إنه ظاهر كثير من الأصحاب الوجوب، نعم قد يتم عدم الوجوب بناءاً على عدم مشروعية الصلاة عليه إلا للتقية، مع إمكان القول بالوجوب على هذا التقدير وإن بعد عملا " بظاهر الأمر في خبري الحلبي وابن مسلم لكن في كشف اللثام (وهل يجب اللعن أوالدعاء عليه؟ وجهان من الأصل وعدم وجوب الصلاة إلا ضرورة إن قلنا بذلك، فكيف يجب أجزاؤها، وهوخيرة الشهيد، قال: لأن التكبير عليه أربع، وبها يخرج من الصلاة، وعليه منع ظاهر، ومن ظاهر الأمر في خبري الحلبي وابن مسلم) قلت: لا يخفى عليك قوة الثاني على المختار من وجوب الصلاة عليه، لأن المراد به هنا نصا وفتوى - خصوصاً مع مقابلته بالمؤمن في الصحيح السابق - المخالف كما صرح به جماعة، بل في كشف اللثام في شرح قول الفاضل: (ولعنه إن كان منافقاً) أي مخالفاً كما في المنتهى والسرائر والكافي والجامع، وبمعناه ما في الغنية ومن الدعاء على المخالف، فما عن المصباح ومختصره - من التعبير بلعن -، والنهاية لعن الناصب المعلن والتبري منه، والمبسوط لعن الناصب والتبري منه والوسيلة.
الدعاء على الناصب لا يخلومن نظر إن أريد منه التخصيص، وحمل جميع هذه النصوص على الناصب - والمنافق في إسلامه لا داعي له بل ولا شاهد عليه، بل لا يبعد كون التعبير عنه بالمنافق ونحوه في النصوص للتقية. ضرورة عدم مشروعية الصلاة على غيره من الناصب والمنافق حقيقة إلا على بعض الوجوه التي ترجع معها إلى صورة الصلاة كالصلاة على عبد الله بن أبي الذي صلى عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد يدل الدعاء عليه على الدعاء على المخالف أيضا إلغاء للفرق بينهما وتنقيحا المناط فيهما، كما أن ما هوظاهر في الناصب كذلك أيضا، بل على بعض التفاسير له يشمل سائر المخالفين، بل قد يقال باتحادهم في الحكم معه هنا وإن لم يكونوا متظاهرين بالعداوة لآل محمد (ع) تخيلاً منهم أنهم على عقيدتهم في الرضا عن الأول والثاني والثالث (1) [563])، وإلا فهم أعداء لأعدائهم ومنهم آل محمد (ع) وأوليائهم وتدليس الحال للتقية لا يرفع أصل العداوة كما هوواضح، فقد يقال حينئذ بوجوب لعنهم أورجحانه كما هوظاهر القواعد والمحكي عن المنتهى والسرائر والكافي والجامع فضلاً عن الدعاء عليهم بغيره، وإن كان الأقوى عدم وجوبه أي اللعن بإطلاق الأدلة السابقة الذي لا ينافيه فعل الحسين (ع) وإن أمر وليه بقوله بعد تسليم كون الذي صلى عليه منهم لا ناصبا أومنافقا في إسلامه أومحكوما بكفره أوقلنا باشتراك الجميع في ذلك، لكن الأولى في الجمع بينه وبين غيره من النصوص القول بوجوب الدعاء عليه من غير توقيت بدعاء مخصوص، والله أعلم.
__________
(1) 563]) أبوبكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ولعنة الله على كل من يبغضهم أوينتقصهم.
27 - فقه ابن أبي عقيل العماني ص 118: إن كان ناصبياً فليقل ما رواه عامر ابن السمط عن الصادق عليه السلام أن منافقا مات فخرج الحسين عليه السلام فقال مولى له أفر من جنازته، فقال " قم عن يميني فما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين عليه السلام: الله أكبر، اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك، وأصله حر نارك، وأذقه أشد عذابك، فإنه كان يتوالى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك " ونحوه رواية صفوان الجمال عن الصادق عليه السلام في القضية بعينها، فقال فيها " فرفع يده يعني الحسين عليه السلام " وعن الحلبي عنه عليه السلام " اللهم إن فلانا لا نعلم إلا أنه عدولك ولرسولك، اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجله إلى النار، فإنه كان يتولى أعداءك، ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره " وذكر ابن أبي عقيل أن ذلك المنافق سعيد بن العاص ".
28 - آقا رضا الهمداني - مصباح الفقيه ج 4 ص 5.1: كان الميت منافقاً أوناصبياً وشبهه من الفرق المنتحلة للإسلام المحكوم بكفرهم إذا اقتضت الضرورة الصلاة عليه أوكان مخالفا اقتصر المصلي على أتربع تكبيرات وانصرف بالرابعة أما في المنافق والنواصب وغيرهما من الفرق الذين حكم بكفرهم فلأنه لا تجب الصلاة عليهم بل لا تشرع إلا لتقية وشبهها وهي لا تقتضي إلا الإتيان بصورة الصلاة عليهم كذلك مضافا إلى دلالة الروايات بالآتية عليه واما المخالف فإنّا وان قلنا بوجوب الصلاة عليه ولكن الصلاة الواجبة عليه ليست إلا ما كان صلاة في مذهبه وهي ما اشتملت على أربع تكبيرات إلزاما له بما الزم نفسه وفي المدارك قال في شرح العبارة المراد بالمنافق هنا المخالف كما يدل عليه ذكره في مقابلة المؤمن في الأخبار وكلام الأصحاب . أقول مقابلته بالمؤمن من يقتضي حمله على إرادة الأعم لا خصوص المخالف اللهم إلا أن يجعل تصريحهم بعدم وجوب الصلاة على من عداهم من الفرق المخالفة للحق المحكوم بكفرهم قرينة على التخصيص وكيف كان فيدل على اختصاص خمس تكبيرات بالمؤمن صحيحة إسماعيل بن سعد الاشعري عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال سألته عن الصلاة على الميت فقال أما المؤمن فخمس تكبيرات واما المنافق فاربع ولا سلام فيها. والروايات المستفيضة التي أشار اليها المفيد في مقنعته بقوله: روى عن الصادقين انهم قالوا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على المؤمنين ويكبّر عليهم خمساً ويصلي على أهل النفاق، سوى من ورد النهي عن الصلاة عليهم فيكبر اربعاً فرقا بينهم وبين أهل الإيمان، وكانت الصحابة إذا رأته قد صلى على ميت وكبر عليه اربعاً قطعوا عليه بالنفاق . منها صحيحة هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبّر على قوم خمساً وعلى قوم آخرين اربعاً، فاذا كبّر على رجل اربعاً اتهم يعني بالنفاق وخبر أم سلمة وخبر
إسماعيل بن همام المتقدمان. وما ورد في غير واحد من الأخبار التي سيأتي نقلها عند تعرض المصنف لبيان ما ينبغي أن يقال في الصلاة على المنافق من الدعاء عليه باللعن والخزي ليس منافياً للاقتصار على أربع تكبيرات والانصراف بالرابعة إذ لا ينحصر موضع الدعاء للميت أوعليه في كونه عقيب الرابعة بل قد عرفت أن الأفضل بل الاحوط الإتيان به بين كل تكبيرتين وما نسب إلى المشهور من وجوب توزيع الأدعية على التكبيرات وان موضع الدعاء للميت بعد الرابعة فمرادهم تعين الدعاء للميت عقيب الرابعة لا انحصار موضع الدعاء فيه كيف وقد ورد في جملة من الأخبار الأمر بالدعاء له بين كل تكبيرتين بل قد يلوح من بعض الروايات الواردة في الصلاة على المنافق وقوع الدعاء عليه بعد الأولى مثل خبر عامر بن السمط عن أبى عبد الله عليه السلام أن رجلاً من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي عليه السلام يمشي معه فلقيه مولى له فقال له الحسين عليه السلام أين تذهب يا فلان فقال له موليه افر من جنازة هذا المنافق أن اصلي عليه فقال له الحسين عليه السلام انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله فلما أن كبر وليه قال الحسين عليه السلام الله اكبر اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم اخز عبدك في عبادتك واصله حر نارك اللهم أذقه اشد عذابك فانه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت
29 - محمد أمين زين الدين - كلمة التقوى ج 1 ص 217: [المسألة 72.] تجب الصلاة على كل ميت مسلم، سواء كان عادلاً أم فاسقاً، وشهيداً أم غيره، حتى مرتكب الكبائر وقاتل نفسه، وحتى المخالف في مذهبه على الاحوط، اذا لم يكن ناصبياً ولا خارجياً أوغالياً، وتجب على أطفال المسلمين إذا بلغوا ست سنين، ولا تجب على من كان عمره اقل من ذلك، وفي استحباب الصلاة عليه تأمل، نعم، لا بأس بالإتيان بها برجاء المطلوبية. ولا تجوز الصلاة على الكافر بجميع أقسامه حتى المرتد إذا مات بغير توبة، ومن حكم بكفره من الفرق المنتسبة إلى الإسلام.
... ربما يقول فضيلة الشيخ القرضاوي إن هذا إعتقاد الغلاة والقدماء - رغم أن بعض الذين ذكرناهم من المعاصرين - ولا يمثل رأي المعاصرين من الشيعة .
... أعتقد أن الشيخ القرضاوي يؤمن بإعتدال الخميني ويصفه بأنه من دعاة الوحدة بين المسلمين والشيعة، فهاهوالخميني يجتّر ذلك المعتقد ويقول في كتابه " تحرير الوسيلة " 1/ 79: يجب الصلاة على كل مسلم وإن كان مخالفاً للحق على الأصح (1) [564]) ولا يجوز على الكافر بأقسامه حتى المرتد ومن حكم بكفره ممن إنتحل الإسلام كالنواصب والخوارج ومن وجد ميتاً في بلاد المسلمين يلحق بهم .
... ويقول أيضاً في نفس الصفحة: يعتبر في المصلي على الميت أن يكون مؤمناً، فلا يجزئ صلاة المخالف فضلاً عن الكافر، ولا يعتبر فيه
وجوب مخالفة أهل السنة
من الأمور المسلّم بها عند الشيعة قاطبة وجوب مخالفة أهل السنة في الأخبار فضلاً عن العقائد، حتى أن مقياس صحة أي خبر عند الشيعة لابد أن يكون ما عليه أهل السنة .
__________
(1) 564]) الخميني يقصد هنا فرق الشيعة الأخرى لا الذين لا يؤمنون بالنص على الأئمة الإثني عشر .
وقد يستنكر فضيلة الشيخ القرضاوي هذا الأمر، ونحن لا نسوق هذا جزافاً ولا نذكره من كتب الأقدمين من علماء الشيعة، بل نذكر هذا من كتاب لأحد علماء الشيعة الذي إنخدع به كثير ممن يتصدرون الدعوة الإسلامية، فهاهوالخميني يذكر سبب المخالفة في رسالته " التعادل والترجيح " 82: عن إسحاق الأرجائي رفعه قال: قال أبوعبد الله (ع): أتدري لم أُمرتم بخلاف ما تقول العامة؟ .
قلت: لا أدري .
قال: إن علياً لم يكن يدين لله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عن الشيء لا يعلمون عنه، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدّاً من عندهم ليلتبسوا على الناس .
... فالسبب عند الخميني ومن يدين بدينه أن الصحابة رضوا الله عليهم أجمعين يستفتون علياً رضي الله عنه فيما أشكل عليهم، ثم يضعون نقيضه، فلهذا خبر الشيعة لا يوافق خبر أهل السنة إلا عن تقية وسيأتي تفصيله . فما رأي الشيخ القرضاوي بهذا الكلام الصادر عن كبيرهم في العصر الحاضر .
... الصحابة لم يكونوا بالصورة القاتمة من الحقد والكراهية التي صوّرها الخميني وجميع الشيعة في تعاملهم مع علي رضي الله عنه، بل يُفضلّونه على أنفسهم في كثير من الأحيان . والشيعة قلبوا حقائق التاريخ وكتبوه بمداد من الحقد والكراهية للجيل المثالي.
... ولا أعلم أي جريرة إرتكبها الصحابة رضوان الله عليهم أعظم من نصرة المصطفى (ونشر الإسلام وفدائه بالمال والروح والقضاء على ملة الكفر والممالك المجوسية الخميني أحد أحفادها البررة فأراد أن ينتقم لسلفه بتشويه سيرة من أذلّ أجداده .
... التاريخ رغم أنف المجوس ومن يلهج بذكرهم والعمل على إعادة سيرتهم حفظ لنا المواقف المشرفة التي وقفها صحابة الرسول (في الدفاع عن الإسلام ورسول الإسلام (، وسجّل المواقف المخزية لمن اتخذوا التشيع ستاراً للنيل من الإسلام ورسوله (ورجاله مثل النصير الطوسي الذي يترحم عليه الخميني، لا رحم الله فيهما مغرز إبرة .
... ويقول الخميني أيضاً ص 8. - 81 من" التعادل والترجيح ": البحث الثاني في حال الأخبار الواردة في مخالفة العامة وهي أيضاً طائفتان:
أحديهما: ما رودت في خصوص الخبر المتعارضين .
وثانيتهما: ما يظهر منها لزوم مخالفتهم وترك الخبر الموافق لهم مطلقاً .
فمن الأولى: مصححة عبد الرحمن بن أبي عبد الله وفيها: فإن لم تجدوهما في كتاب الله فأعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه .
... وعن رسالة القطب أيضاً بسند فيه إرسال عن الحسن بن الري قال: قال أبوعبد الله (ع): إذا ورد عليكم حديثان فخذوا بما خالف القوم .
... وعنها بإسناده عن الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح (1) [565]) هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم .
فقال: لا، والله لا يسعكم إلا التسليم لنا .
فقلت: فيُروى عن أبي عبد الله (ع) شيء ويُروى خلافه، فأيهما نأخذ؟ .
فقال: خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه .
... وعلّق الخميني على ما سبق بقوله: ولا يخفى وضوح دلالة هذه الأخبار على أن مخالفة العامة مرجحة في الخبرين المتعارضين مع إعتبار سند بعضها بل صحة بعضها على الظاهر، وإشتهار مضمونها بين الأصحاب بل هوالمرجح هوالمتداول العام الشائع في جميع أبواب الفقه وألسنة الفقهاء .
__________
(1) 565]) انظر كتابنا " موقف الخميني من أهل السنة " 1/ 27 لتعرف من هو.
... وترجيح المتعارض عند الشيعة بما يخالف أهل السنة إنما هونتيجة تنافر أدلة أحكامهم وعقائدهم وعدم تآلفها، بينها خلاف في مدلولات رواياتهم، فأبسط شيء عندهم هوالأخذ بما يخالف أهل السنة .
... ويقول أيضاً ص 82: ومن الطائفة الثانية: عن العيون بإسناده عن علي بن أسباط قال: قلت للرضا (ع): يحدث الأمر أجد من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك " .
قال: إئت فقيه البلد فاستفته من أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه .
... وعلّق على الرواية بقوله: موردها صورة الإضطرار وعدم طريق إلى الواقع فأرشده إلى طريق يرجع اليه لدى سد الطرق .
... فمعرفة ما يخفى من أحكام لدى الشيعي وهوببلد على ما هوخلاف عليه هوإستفتائه علماء البلد والأخذ بخلاف ما يقول، فإن الحق فيه .
... والخميني والشيعة قاطبة يرون أنه إذا صدرت عن الإمام المعصوم فتوى توافق ما عليه أهل السنة، ففتياه تقية، لأنهما أضداد يستحيل اللقاء بينهما إلا إذا إجتمع الليل والنهار والظل والحرور والهدى والضلال .
... وفي ذلك يذكر الخميني ص 82: عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: ما سمعته مني يُشبه قول الناس ففيه التقية، وما سمعت مني لا يسبه قول الناس فلا تقية فيه .
... وعلّق عليها قائلاً: لا يبعد أن يكون مراده شباهة قول الناس في آرائهم وأهوائهم كالقول بالجبر والقياس والفتاوي الباطلة المعروفة عنهم كالقول بالعول والتعصيب .
... وعند الخميني ومن يدين بدينه لا يتم إيمان الشيعي إلا إذا خالف أهل السنة، ومن لم يكن كذلك فهوآثم ودينه ليس كاملاً، وفي ذلك يقول الخميني ص 83: وأما قوله في رواية شيعتنا المسلّمون لأمرنا الآخذون بقولنا، المخالفون لأعدائنا، فمن لم يكن كذلك فليس منا .
... وقوله في رواية أخرى: ما أنتم على شيء مما هم عليه، ولا هم على شيء، إنما هوإقبال على باطل سواء كان ذلك عبادة أوغير ذلك .
... وأما قوله في صحيحة إسماعيل بن بزيع: إذا رأيت الناس يُقبلون على شيء فاجتنبه .
... يدل على أن إقبالهم على شيء وإصرارهم به يدل على بطلانه، وعلى أي حال لا إشكال في أن مخالفة العامة من مرجحات باب التعارض .
... فهذا رأي الخميني في وجوب مخالفة أهل السنة، ولم ينفرد الخميني بهذا الإعتقاد، بل هودين كافة علماء الشيعة .
ويقول ناصر مكارم الشيرازي وهوأحد مراجع التقليد عند الشيعة في كتابه " أنوار الأصول " ج3 ص 588 - 59.: الثاني في أنه لماذا تكون مخالفة العامة (1) [566]) من المرجحات؟ .
والإحتمالات فيه أربعة (قد أشرنا إلى بعضها في تقسير قوله (ع) " فإن الرشد في خلافهم" في البحث عن جواز التعدي عن المرجحات المنصوصة):
1) كون الترجيح بها لمجرد التعبد من الشرع لا لغيره.
2) أن يكون الرشد في نفس المخالفة لهم لحسنها ورجحانها فيكون للمخالفة موضوعية .
3) أن يكون لها طريقية إلى ما هوالأقرب إلى الواقع، فالترجيح بالمخالفة معهم من باب أن الخبر المخالف أقرب إلى الواقع، لأن الرشد والحق غالباً يكون خالفهم والغيّ والباطل في ما وافقهم .
4) أن يكون لها طريقية إلى إحتمال وجود التقية (أي طريقية جهتية، خلافاً للإحتمال الثالث الذي كان للمخالفة فيه طريقية مضمونية) فيكون الترجيح بها لأجل إنفتاح باب التقية فيما وافقهم وإنسداده فيما خالفهم .
والبحث هنا في تحديد ما يستظهر من روايات الباب وإن الظاهر منها ماذا؟ .
فنقول:
أما الوجه الأول فلا إشكال في أنه ظاهرة التعليل الوارد فيها كما لا يخفى .
__________
(1) 566]) يقصد أهل السنة، لأن العامة عند الشيعة هم أهل السنة كما يتضح من سياق كلامه، وقد سبق بيان هذا المصطلح .
وأما الوجه الثاني فهوبعيد جداً لكونه مخالفاً لظاهر التعليل الوارد فيها أيضاً، فإن الرشد بمعنى الوصول إلى الحق وسلوك طريق الهداية .
مضافاً إلى أنه خلاف ما ورد كثيرة من الأمر بالحضور في تشييع جنائزهم وعيادة مرضاهم والحضور في جماعاتهم وغير ذلك (1) [567]) .
أما الوجه الثالث فيمكن أن يُستشهد له أولاً: بما رواه أبوإسحاق الأرجاني رفعه قال: قال أبوعبدالله (ع): أتدري لم أُمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة. فقلت: لا أدري . فقال: إن علياً (ع) لم يكن يدين لله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره، وكانوا يسألون أمير المؤمنين (ع) عن الشيء الذي لا يعلمونه، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدّاً من عندهم يلتبسوا على الناس .
فإن ظاهرها أن هناك كان تعمّد في مخالفة العامة لآراء أهل البيت (ع) ولازمه أن الغلبة في مخالفتهم للواقع فلابد في موارد الشك من الرجوع إلى ما هوموافق للواقع غالباً وهوالمخالف لآراء العامة .
ويُستشهد لهذا الوجه ثانياً: بما رواه أبوبصير عن أبي عبد الله (ع) قال: ما أنتم والله على شيء مما هم فيه ولا هم على شيء ما أنتم فيه (2) [568])، فخالفوهم فما هم من الحنفية على شيء .
__________
(1) 567]) كل ذلك تقيّة كما ورد في كتبهم، وقراءة فاحصة لهذا الفصل - على ما يعتريه من إختصار وتقصير - يُدرك القارىء المسلم أن الآية العظمى يكذب حتى على قومه، كلامه ينطلي على العامة، أما من بحث في كتبهم يجد الكذب الصريح في هذا الإدعاء .
(2) 568]) هذا حق نحن لا ننكره، المسلمون يختلفون مع الشيعة في نواحي كثيرة منها: أنهم لا يقولون بالرب الذي نعبده ولا بالرسول الذي نتبعه ولا بالقرآن الذي نتعبّد بتلاوته بإعتراف الشيعة أنفسهم كما هومذكور في " إله السنة غير إله الشيعة " من هذا الفصل .
فيبقى الوجه الرابع ـ، ويشهد له ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: ما سمعته مني يُشبه قول الناس فيه التقية، وما سمعت مني لا يُشبه قول الناس فلا تقية فيه (1) [569]) .
إن قلت: الظاهر من قوله (ع) في المقبولة:" ما خالف العامة ففيه الرشاد " إنما هوالإحتمال الثالث لمكان التعبير بالرشاد الظاهر في الموافقة مع الواقع والحق .
قلنا: إن الإنصاف إن قوله (ع) هذا ظاهر في الطريقية إجمالاً الدائر أمرها بين الوجه الثالث والرابع فلا يمكن الإستدلال به لشيء منهما بل الظاهر هوالوجه الرابع بتناسب الحكم والموضوع في المقام .
فقد ظهر إلى هنا أن المتعيّن في المقام إنما هوالوجه الرابع، ولازمه إختصاص مرجحية مخالفة العامة بموارد إحتمال التقية، فلوكان الخبران المتعارضان واردين في عصر لا يحتمل فيه التقية كعصر الإمام الرضا (ع) يشكل ترجيح المخالف على الموافق، بل لابد من الرجوع إلى سائر المرجحات .
... ولا نظن أننا بحاجة إلى أكثر من هذا البيان الذي فضح فيه معتقد الشيعة في طريقتهم لاستنباط الأحكام ووجوب مخالفة الغير لمجرد الكره والبُغض، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى كثير من خلقه .
ويمكن لفضيلة الشيخ القرضاوي مراجعة المصادر التالية ليعلم بأن مخالفة أهل السنة من المرججات عند الشيعة:
عوائد الايام: 2.2 .
مستند الشيعة ج9 ص 116، ج1.ص 18، ج12 ص 21. .
جواهر الكلام ج4: 191، ج32 ص 235، ج37: 243 .
مستمسك العروة ج1: 4.2، ج1.: 168 .
شرح العروة الوثقى ج1: 387، ج2: 62،
جامع المدارك ج4: 218، ج6: 322،
مصباح المنهاج ـ طهارة ج1: 2.1،2.2 .
__________
(1) 569]) انظر: الإستبصار 3/ 318، التهذيب 8/ 98 كلاهما للطوسي، وسائل الشيعة للحر العاملي 15/ 493،بحار الأنوار للمجلسي 2/ 252 .
فقه الصادق ج7: 422، ج11، 3.4، ج14:47، ج15: 173،ج18: 2.2، ج2.: 6.، ج21: 315، ج22: 474، 475،ج23: 352، ج25: 132،ج26: 258 .
منهاج الفقاهة ج1: 45، ج5: 176 .
... ومن منطلق وجوب مخالفة الشيعة لأهل السنة، فإنهم يزعمون بأن كل خبر ورد موافقاً لأهل السنة فهوتقية، لذا كثيراً ما يُصدم القارئ لكتب الشيعة بأقوال: ورد تقية لأنه مذهب العامة (يقصدون أهل السنة) أومحمول على التقية لموافقته مذهب العامة إلى غير ذلك من العبارات التي يضيق المقام بذكرها، ومن أراد الإستزادة فعليه بمراجعة الكتب التالية، وهي غيض من فيض، ولوأردنا إستقصاء ذلك لاحتجنا إلى مجلدات .وسوف نقتصر على الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة:
الكافي ج 2: 6، ج 3: 19، 52، 53، 72، 146، 148، 153، 183، 2.7، 323، 332، 356، 399، 4.1، 437، 453، 458، 531، 532، 543، 564، ج 4: 79، 85، 91، 121، 136، 141، 147، 148، 19.، 296، 298، 3.4، 321، 332، 342، 38.، 424، 427، 51.، 522، 536، 537، ج 5: 234، 236، 277، 4.2، 423، 426، 436، 439، 531، 532، ج 6: 118، 119، 136، 155، 16.، 161، 2.2، 263، 263، 264، 281، 41.، 469، 7: 15، 115، 146، 147، 155، 162، 182، 299، 357، 367، 379، 413، ج 8: 246، 285، 295 .
الاستبصار ج 1: 7، 33، 48، 49، 59، 6.، 61، 62، 64، 65، 66، 72، 83، 85، 86، 95، 112، 129، 153، 171، 178، 18.، 188، 19.، 191، 21.، 211، 235، 285، 291، 3.7، 3.8، 312، 316، 319، 331، 334، 335، 34.، 341، 344، 349، 38.، 382، 385، 387، 4.4، 417، 418، 42.، 43.، 431، 448، 451، 47.، 475، 477، 478، 479، 48.، 481، 487، ج 2: 22، 4.، 48، 52، 79، 85، 88، 89، 141، 168، 172، 194، 21.، 221، 237، 332، ج 3: 5، 16، 17، 19، 24، 25، 29، 37، 47، 117، 118، 135، 142، 145، 158، 178، 18.، 197، 198، 2.2، 2.3، 2.4، 232، 234، 24.، 244، 252، 275، 283، 314، 317، 318، 319، 329، 33.، 331، 374، 375، ج 4: 43، 45، 69، 72، 75، 87، 88، 89، 9.، 11.، 119، 127، 14.، 142، 144، 147، 148، 155، 158، 162، 163، 166، 168، 17.، 172، 173، 177، 187، 188، 191، 192، 194، 195، 199، 2.2، 222، 224، 236، 237، 239، 24.، 241، 25.، 257، 282، 29.، 295، 3.2 .
تهذيب الأحكام ج 1: 32، 59، 62، 66، 91، 92، 93، 178، 279، 28.، 281، 295، 335، 362، 4.8، 415، 446، ج 2: 62، 63، 68، 75، 92، 1.9، 129، 135، 195، 211، 213، 235، 271، 288، 294، 3.3، 3.8، 32.، ج 3: 15، 37، 131، 134، 193، 195، 199، 2.5، 239، 278، 292، 316، 319، 321، ج 4: 23، 82، 88، 3..، ج 5: 87، 428، ج 6: 249، 25.، 254، 257، 28.، 281، ج 7: 251، 255، 298، 317، 318، 333، 385، 416، 48.، ج 8: 17، 34، 89، 98، 99، 1.2، 125، 126، 127، 189، 191، ج 9: 28، 29، 32، 77، 162، 2..، 3.6، 3.7، 314، 321، 322، 331، 343، 348، 359، 368، 371، 38.، ج 1.: 5، 6، 56 .
من لا يحضره الفقيه ج 1: 6، 11، 4.، 47، 64، 65، 67، 69، 74، 87، 99، 1.1، 152، 153، 158، 164، 218، 221، 262، 27.، 271، 331، 332، 341، 368، 38.، 383، 397، 457، 498، 499، 5.6، 5.6، 512، 513، ج 2: 79، 86، 93، 138، 145، 148، 296، 3.5، 319، 321، 337، 4.2، 4.2، 487، 493، 493، 564، ج 3: 15، 18، 41، 48، 49، 124، 155، 279، 312، 314، 331، 348، 396، 469، 476، 479، 5.8، 518، 523، 531، 532، 539، ج 4: 34، 1.4، 194، 312، 314، 349، 416، 513 .
... ورحم الله تعالى الإمام المجدّد الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي أدرك هذه الحقيقة منذ أمد بعيد، حيث يقول رحمه الله تعالى وغفر له في كتابه "رسالة في الرد على الرافضة " ص 3. - 31:إنهم جعلوا مخالفة أهل السنة والجماعة الذين هم على ما عليه رسول الله (وأصحابه أصلاً للنجاة، فصاروا كلما فعل أهل السنة تركوه، وإن تركوا شيئاً فعلوه، فخرجوا بذلك عن الدين رأساً . فإن الشيطان سوّل لهم وأملى لهم، وإدّعوا بأن هذه المخالفة علامة الفرقة الناجية وقد قال (: الفرقة الناجية هي السواد الأعظم وما أنا عليه وأصحابي . فلينظر إلى الفرق ومعتقداتهم وأعمالهم فما وافقت النبي (وأصحابه هي الفرقة الناجية . وأهل السنة هم المتبعون لآثاره (وآثار أصحابه كما لا يخفى على منصف ينظر بعين الحق . فهم أحق أن يكونوا الفرقة الناجية، وآثار النجاة الظاهرة فيهم بإستقامتهم على الدين من غير تحريف، وظهور مذهبهم وشوكتهم في غالب البلاد، ووجود العلماء والمحدّثين والأولياء والصالحين فسيهم، وقد نزع الولاية عن الرافضه فما سمع فيهم ولي قط.
عدد مرات القراءة:
1099
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :