آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

اتهام الصحابة وأهل السنة بتحريف القرآن الكريم ..
الشيخ ناصر بن حمد الفهد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن بعض حمقى الروافض ممن أضلهم الله أراد أن يتهم الصحابة وأهل السنة بأنهم حرفوا القرآن، وهذا كما قيل (رمتني بدائها وانسلت)، فأخذ يجمع بعض مرويات قراءات الصحابة رضوان الله عليهم مما يخالف ما عليه الرسم العثماني اليوم؛ وذلك نحوقراءة عمر وغيره لقوله تعالى (فاسعوا إلى ذكر الله) (فامضوا)، وبعض ما نقل عن أبي بن كعب في قراءة بعض الآيات وغيرها، وجعل هذا من باب تحريف القرآن!!.
ولا شك أن هذا القائل جمع بين الجهل بهذه القراءات وأصولها، وبين الافتراء على الصحابة، والجواب عليه من وجهين:
الأول: بيان المقصود بالتحريف.
والثاني: بيان قراءات الصحابة رضوان الله عليهم وأنها من باب الأحرف التي نزل بها القرآن.
الوجه الأول:
المقصود بالتحريف:
اعلم أنه ليس المقصود بالتحريف هوأن يُقرأ القرآن بحرف يختلف عن الحرف الموجود في المصحف الذي بين أيدينا، وذلك أن المصحف الذي بين أيدينا هوعلى حرفٍ واحدٍ من سبعة أحرفٍ نزل بها القرآن - كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى -، وإنما المقصود أن يزاد أوينقص أويُغيّر حرف من القرآن بغير حجة ولا برهان صحيح ولا نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل يجعل فيه ما ليس منه كذباً وافتراء على الله، وهذا كزيادة الروافض في قوله تعالى (يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) فزادوا (ما أنزل إليك من ربك في علي)، وكزيادتهم في سورة الانشراح (وجعلنا علياً صهرك)، وكزيادتهم سورة الولاية وغيرها مما هومثبت في دواوينهم.
وتحريفهم للقرآن عليه شاهدان:
الأول: أنه مكذوب لا يستطيعون إثبات شيء منه بسند صحيح ولا ضعيف؛ لأن كتبهم لم تؤلف إلا في وقت متأخر.
الثاني: أنها حرفت المعنى واللفظ تبعاً لغلوهم وعقائدهم الباطلة في علي رضي الله عنه.
والتحريف للقرآن نوعان:
الأول: تحريف اللفظ: وهوأن يغيّر اللفظ ويبدّل من غير حجة كما سبق.
الثاني: تحريف المعنى: وهوأن يفسّر اللفظ على معنى باطل غير مقصودٍ.
والتحريف بنوعيه عند الروافض:
فالأول: نحوالأمثلة التي سقناها سابقاً.
والثاني: نحوتفسيرهم قوله تعالى (بإمام مبين) أنه علي، وتفسيرهم (البقرة) بأنها عائشة، وغيرها من حماقاتهم.
والوجه الثاني:
بيان قراءات الصحابة رضوان الله عليهم وأنها من باب الأحرف التي نزل بها القرآن.
اعلم أن القرآن قد أنزله الله سبحانه وتعالى على سبعة أحرف، فقد تختلف بعض الأحرف من قراءة صحابي لآخر، وتكون من إقراء النبي صلى الله عليه وسلم لهم، وهي من الأحرف التي نزل بها القرآن، إلا أن المعنى لا يتناقض، وذلك نحوقراءة عمر وغيره لآية الجمعة (فامضوا إلى ذكر الله)، وقراءة أبي بن كعب وغيره لآية الليل (والذكر والأنثى)، وقراءة ابن مسعود لآية الكفارة (فصيام ثلاثة أيام متتابعات)، وقراءة عائشة لآية الصلاة الوسطي (حافظا على الصلوات والصلاة الوسطي صلاة العصر)، وغيرها، والأدلة على أن هذه القراءات هي من الأحرف التي نزل بها القرآن كثيرة، وسوف أذكر الأحاديث التي تبين ذلك ثم أنقل من كلام أهل العلم ما تيسر:
فقد ثبت في الصحيحين عن عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري حدثاه: أنهما سمعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:
سمعت هشام بن حكيم يقرأ (سورة الفرقان) في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته فإذا هويقرأ على حروفٍ كثيرةٍ لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلبّبته بردائه.
فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟.
قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقلت: كذبت فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها خلاف ما قرأت.
فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقلت: إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروفٍ لم تقرئنيها.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسله، اقرأ يا هشام.
فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذلك أنزلت.
ثم قال: اقرأ يا عمر. فقرأت القراءة التي أقرأني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذلك أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه.
وثبت أيضاً في الصحيحين عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله
عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(أقرأني جبريل على حرف، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف).
وثبت في صحيح مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب قال:
كنت في المسجد فدخل رجل يصلي فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه. فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه.
فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرءا فحسّن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقاً وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقاً.
فقال لي: يا أبي، أرسل إلّي أن اقرأ القرآن على حرف. فرددت إليه: أن هوّن على أمتي. فرد إليّ الثانية: اقرأه على حرفين. فرددت إليه: أن هوّن على أمتي. فرد إليّ الثالثة: اقرأه على سبعة أحرف. فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها. فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم.
وقد قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى في معنى (الأحرف) (التمهيد) لابن عبد البر 8/ 281:
(وقالوا إنما معنى السبعة الأحرف: سبعة أوجه من المعاني المتفقة المتقاربة بألفاظ مختلفة؛ نحو: أقبل وتعال وهلم، وعلى هذا الكثير من أهل العلم.
فأما الآثار المرفوعة فمنها - وساق بسنده-:
أن أبا جهيم الأنصاري قال: إن رجلين اختلفا في آية من القرآن، فقال أحدهما: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن المراء فيه كفر.
-وساق بسنده- عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد ومطلع.
وروى حماد بن سلمة قال: أخبرني حميد عن أنس عن عبادة بن الصامت عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف.
وروى همام بن يحيى عن قتادة عن يحيى بن يعمر عن سليمان بن صرد عن أبي بن كعب قال: قرأ أبي آية، وقرأ ابن مسعود آية خلافها، وقرأ رجل آخر خلافهما، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم.
فقلت: ألم تقرأ آية كذا وكذا كذا وكذا؟.
وقال ابن مسعود: ألم تقرأ آية كذا وكذا كذا وكذا؟.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كلكم محسن مجمل.
قال: قلت: ما كلنا أحسن ولا أجمل.
قال: فضرب صدري، وقال: يا أبي، إني أقرئت القرآن. فقيل: على حرف أوحرفين؟. فقال لي الملك الذي عندي: على حرفين. فقلت: على حرفين. فقيل: على حرفين أوثلاثة؟ فقال الملك الذي معي: على ثلاثة. فقلت: على ثلاثة. هكذا حتى بلغ سبعة أحرف، ليس منها إلا شاف كاف قلت: غفوراً رحيماً، أوقلت: سميعاً حكيماً، أوقلت: عليماً حكيماً، أوعزيزاً حكيماً، أي ذلك قلت فإنه كما قلت.
وزاد بعضهم في هذا الحديث: ما لم تختم عذاباً برحمة، أورحمة بعذاب.
قال أبوعمر -أي ابن عبد البر -: أما قوله في هذا الحديث قلت: سميعاً عليماً وغفوراً رحيماً وعليماً حكيماً ونحوذلك؛ فإنما أراد به ضرب المثل للحروف التي نزل القرآن عليها أنها معان متفق مفهومها مختلف مسموعها، لا تكون في شيء منها معنى وضده، ولا وجه يخالف وجهاً خلافا ينفيه أويضاده، كالرحمة التي هي خلاف العذاب وضده وما أشبه ذلك. وهذا كله يعضد قول من قال أن معنى السبعة الأحرف المذكورة في الحديث سبعة أوجه من الكلام المتفق معناه المختلف لفظه؛ نحو: هلم وتعال، وعجل وأسرع، وانظر وأخر، ونحوذلك، وسنورد من الآثار وأقوال علماء الأمصار في هذا الباب ما يتبين لك به أن ما اخترناه هوالصواب فيه إن شاء الله - ثم سرد ما ذكر فراجعه في التمهيد-).
وقال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الأحرف (تفسير القرطبي) 1/ 42:
(الذي عليه أكثر أهل العلم: كسفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب والطبري والطحاوي وغيرهم:
أن المراد: سبعة أوجه في المعاني المتقاربة بألفاظ مختلفة؛ نحو: أقبل وتعال وهلم.
قال الطحاوي: وأبين ما ذكر في ذلك حديث أبي بكرة قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ على حرف. فقال ميكائيل: استزده. فقال: اقرأ على حرفين. فقال ميكائيل: استزده. حتى بلغ إلى سبعة أحرف. فقال: اقرأ، فكل شاف كاف، إلا أن تخلط آية رحمة بآية عذاب، أوآية عذاب بآية رحمة. على نحو: هلم وتعال وأقبل، واذهب وأسرع وعجل. وروى ورقاء عن ابن أبي نجيح عم مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب: أنه كان يقرأ (للذين آمنوا انظرونا) (للذين آمنوا أمهلونا) (للذين آمنوا أخرونا) (للذين آمنوا ارقبونا). وبهذا الإسناد عن أبي: أنه كان يقرأ (كلما أضاء لهم مشوا فيه) (مروا فيه) (سعوا فيه).
وفي البخاري ومسلم قال الزهري: إنما هذه الأحرف في الأمر الواحد، ليس يختلف في حلال ولا حرام.
قال الطحاوي: إنما كانت السعة للناس في الحروف لعجزهم عن أخذ القرآن لأنهم كانوا أميين لا يكتب إلا القليل منهم،…فوسع لهم في اختلاف الألفاظ إذا كان المعنى متفقاً، فكانوا كذلك حتى كثر منهم من يكتب وعادت لغاتهم إلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدروا بذلك على تحفظ ألفاظه، فلم يسعهم حينئذ أن يقرءوا بخلافها.
قال ابن عبدالبر: فبان بهذا أن تلك السبعة الأحرف إنما كان في وقت خاص لضرورة دعت إلى ذلك ثم ارتفعت تلك الضرورة فارتفع حكم هذه السبعة الأحرف وعاد ما يقرأ به القرآن على حرف واحد.
روى أبوداود عن أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبي، إني أقرئت القرآن، فقيل لي: على حرف أوحرفين؟. فقال الملك الذي معي: قل على حرفين. فقيل لي: على حرفين أوثلاثة؟ فقال الملك الذي معي: قل على
ثلاثة. حتى بلغ سبعة أحرف. ثم قال: ليس منها إلا شاف كاف إن قلت: سميعاً عليماً عزيزاً حكيماً، ما لم تخلط آية عذاب برحمة، أوآية رحمة بعذاب.
وأسند ثابت بن قاسم نحوهذا الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر من كلام ابن مسعود نحوه.)
وقد تكلم شيخ الإسلام على هذا بكلام شاف كاف لمن أراد الحق، فقال رحمه الله تعالى (مجموع الفتاوى) 13/ 389 وما بعدها جواباً على سؤال عن قول النبي صلى الله عليه وسلم (أنزل القرآن على سبعة أحرف):
ما المراد بهذه السبعة؟.
وهل هذه القراءات المنسوبة إلى نافع وعاصم وغيرهما هي الأحرف السبعة؟
أوواحد منها؟.
وما السبب الذي أوجب الاختلاف بين القراء فيما احتمله خط المصحف؟.
وهل تجوز القراءة برواية الأعمش وابن محيصن وغيرهما من القراءات الشاذة أم لا؟.
وإذا جازت القراءة بها فهل تجوز الصلاة بها أم لا؟.
فأجاب:
الحمد لله رب العالمين:
هذه مسألة كبيرة قد تكلم فيها أصناف العلماء من الفقهاء والقراء وأهل الحديث والتفسير والكلام وشرح الغريب وغيرهم، حتى صنف فيها التصنيف المفرد، .. ولكن نذكر النكت الجامعة التي تنبه على المقصود بالجواب، فنقول:
لا نزاع بين العلماء المعتبرين أن الأحرف السبعة التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن أنزل عليها ليست هي قراءات القراء السبعة المشهورة بل، أول من جمع قراءات هؤلاء هوالإمام أبوبكر بن مجاهد وكان على رأس المائة الثالثة ببغداد،…
إلى أن قال: ولا نزاع بين المسلمين أن الحروف السبعة التي أنزل القرآن عليها لا تتضمن تناقض المعنى وتضاده، بل قد يكون معناها متفقاً أومتقارباً، كما قال عبد الله بن مسعود: إنما هوكقول أحدكم: أقبل وهلم وتعال.
وقد يكون معنى أحدهما ليس هومعنى الآخر، لكن كلا المعنيين حق، وهذا اختلاف تنوع وتغاير، لا اختلاف تضاد وتناقض. وهذا كما جاء في الحديث المرفوع عن النبي في هذا حديث (أنزل القرآن على سبعة أحرف، إن قلت: غفوراً رحيماً، أوقلت: عزيزاً حكيماً، فالله كذلك، ما لم تختم آية رحمة بآية عذاب أوآية عذاب بآية رحمة) …
ومن القراءات ما يكون المعنى فيها متفقاً من وجه، متبايناً من وجه، كقوله (يخدعون) و (يخادعون) و (يكذبون) و (يكذبون) و (لمستم) و (لامستم) و (حتى يطهُرن) و (يطَّهّرن) ونحوذلك، فهذه القراءات التي يتغاير فيها المعنى كلها حق، وكل قراءة منها مع القراءة الأخرى بمنزلة الآية مع الآية يجب الإيمان بها كلها، واتباع ما تضمنته من المعنى علماً وعملاً، لا يجوز ترك موجب إحداهما لأجل الأخرى ظناً أن ذلك تعارض، بل كما قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه (من كفر بحرف منه فقد كفر به كله) …
ولذلك لم يتنازع علماء الإسلام المتبوعين من السلف والأئمة في أنه لا يتعين أن يقرأ بهذه القراءات المعينة في جميع أمصار المسلمين، بل من ثبت عنده قراءة الأعمش
شيخ حمزة أوقراءة يعقوب بن إسحق الحضرمي ونحوهما، كما ثبت عنده قراءة حمزة والكسائي، فله أن يقرأ بها بلا نزاع بين العلماء المعتبرين المعدودين من أهل الإجماع والخلاف.
بل أكثر العلماء الأئمة الذين أدركوا قراءة حمزة كسفيان بن عيينة وأحمد بن حنبل وبشر بن الحارث وغيرهم يختارون قراءة أبى جعفر بن القعقاع وشيبة بن نصاح المدنيين وقراءة البصريين كشيوخ يعقوب بن اسحق وغيرهم على قراء حمزة والكسائي.
وللعلماء الأئمة في ذلك من الكلام ما هومعروف عند العلماء ولهذا كان أئمة أهل العراق الذين ثبتت عندهم قراءات العشرة أوالأحد عشر كثبوت هذه السبعة يجمعون ذلك في الكتب ويقرؤونه في الصلاة وخارج الصلاة، وذلك متفق عليه بين العلماء لم ينكره أحد منهم.
وأما الذي ذكره القاضي عياض - ومن نقل من كلامه - من الإنكار على ابن شنبوذ الذي كان يقرأ بالشواذ في الصلاة في أثناء المائة الرابعة، وجرت له قصة مشهورة، فإنما كان ذلك في القراءات الشاذة الخارجة عن المصحف كما سنبينه.
ولم ينكر أحد من العلماء قراءة العشرة، ولكن من لم يكن عالماً بها أولم تثبت عنده كمن يكون في بلد من بلاد الإسلام بالمغرب أوغيره ولم يتصل به بعض هذه القراءات فليس له أن يقرأ بما لا يعلمه؛ فإن القراءة كما قال زيد بن ثابت: سنة يأخذها الآخر عن الأول. كما أن ما ثبت عن النبي من أنواع الاستفتاحات في الصلاة ومن أنواع صفة الأذان والإقامة وصفة صلاة الخوف وغير ذلك كله حسن يشرع العمل به لمن علمه.
وأما من علم نوعاً ولم يعلم غيره فليس له أن يعدل عما علمه إلى ما لم يعلمه، وليس له أن ينكر على من علم ما لم يعلمه من ذلك ولا أن يخالفه، كما قال النبي: لا تختلفوا فان من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا.
وأما القراءة الشاذة الخارجة عن رسم المصحف العثماني، مثل:
قراءة ابن مسعود وأبى الدرداء رضى الله عنهما (والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، والذكر والأنثى) كما قد ثبت ذلك في
الصحيحين.
ومثل: قراءة عبد الله (فصيام ثلاثة أيام متتابعات).
وكقراءته (إن كانت إلا زقية واحدة).
ونحوذلك؛ فهذه إذا ثبتت عن بعض الصحابة فهل يجوز أن يقرأ بها في الصلاة؟.
على قولين للعلماء - هما روايتان مشهورتان عن الإمام أحمد وروايتان عن مالك -:
إحداهما: يجوز ذلك؛ لأن الصحابة والتابعين كانوا يقرؤون بهذه الحروف في الصلاة.
والثانية: لا يجوز ذلك، وهوقول أكثر العلماء؛ لأن هذه القراءات لم تثبت متواترة عن النبي وإن ثبتت فإنها منسوخة بالعرضة الآخرة؛ فإنه قد ثبت في الصحاح عن عائشة وابن عباس رضى الله عنهم: أن جبريل عليه السلام كان يعارض النبي بالقرآن في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عارضه به مرتين والعرضة الآخرة هي قراءة زيد بن ثابت وغيره وهي التي أمر الخلفاء الراشدون أبوبكر وعمر وعثمان وعلي بكتابتها في المصاحف…
وهذا النزاع لابد أن يبنى على الأصل الذي سأل عنه السائل وهوأن القراءات السبعة هل هي حرف من الحروف السبعة أم لا؟.
فالذي عليه جمهور العلماء من السلف والأئمة أنها حرف من الحروف السبعة، بل يقولون إن مصحف عثمان هوأحد الحروف السبعة، وهومتضمن للعرضة الآخرة التي عرضها النبي على جبريل والأحاديث والآثار المشهورة المستفيضة تدل على هذا القول.
وذهب طوائف من الفقهاء والقراء وأهل الكلام إلى أن هذا المصحف مشتمل على الأحرف السبعة، وقرر ذلك طوائف من أهل الكلام كالقاضي أبى بكر الباقلانى وغيره بناء على أنه لا يجوز على الأمة أن تهمل نقل شيء من الأحرف السبعة، وقد اتفقوا على نقل هذا المصحف الإمام العثماني وترك ما سواه، حيث أمر عثمان بنقل القرآن من الصحف التي كان أبوبكر وعمر كتبا القرآن فيها ثم أرسل عثمان بمشاورة الصحابة إلى كل مصر من أمصار المسلمين بمصحف وأمر بترك ما سوى ذلك.
قال هؤلاء: ولا يجوز أن ينهى عن القراءة ببعض الأحرف السبعة.
ومن نصر قول الأولين يجيب تارة بما ذكر محمد
بن جرير وغيره: من أن القراءة على الأحرف السبعة لم يكن واجباً على الأمة وإنما كان جائزاً لهم مرخصاً لهم فيه، وقد جعل إليهم الاختيار في أي حرف اختاروه، كما أن ترتيب السور لم يكن واجباً عليهم منصوصاً، بل مفوضاً إلى اجتهادهم؛ ولهذا كان ترتيب مصحف عبد الله على غير ترتيب مصحف زيد، وكذلك مصحف غيره.
وأما ترتيب آيات السور فهومنزل منصوص عليه فلم يكن لهم أن يقدموا آية على آية في الرسم كما قدموا سورة على سورة؛ لأن ترتيب الآيات مأمور به نصاً، وأما ترتيب السور فمفوض إلى اجتهادهم.
قالوا: فكذلك الأحرف السبعة؛ فلما رأى الصحابة أن الأمة تفترق وتختلف وتتقاتل إذا لم يجتمعوا على حرف واحد اجتمعوا على ذلك اجتماعاً سائغاً، وهم معصومون أن يجتمعوا على ضلالة ولم يكن في ذلك ترك لواجب ولا فعل محظور.
ومن هؤلاء من يقول: بأن الترخيص في الأحرف السبعة كان في أول الإسلام لما في المحافظة على حرف واحد من المشقة عليهم أولا، فلما تذللت ألسنتهم بالقراءة وكان اتفاقهم على حرف واحد يسيراً عليهم وهوأرفق بهم أجمعوا على الحرف الذي كان في العرضة الآخرة، ويقولون: إنه نسخ ما سوى ذلك.
وهؤلاء يوافق قولهم قول من يقول: إن حروف أبى بن كعب وابن مسعود وغيرهما مما يخالف رسم هذا المصحف منسوخة.
وأما من قال عن ابن مسعود: إنه كان يجوز القراءة بالمعنى فقد كذب عليه، وإنما قال: قد نظرت إلى القراء فرأيت قراءتهم متقاربة، وإنما هوكقول أحدكم: أقبل وهلم وتعال، فاقرؤوا كما علمتم. - أوكما قال -.
ثم من جوّز القراءة بما يخرج عن المصحف مما ثبت عن الصحابة قال: يجوز ذلك لأنه من الحروف السبعة التي أنزل القرآن عليها، ومن لم يجوّزه فله ثلاثة مآخذ:
تارة يقول: ليس هومن الحروف السبعة.
وتارة يقول: هومن الحروف المنسوخة.
وتارة يقول: هومما انعقد إجماع الصحابة على الإعراض عنه.
وتارة يقول: لم ينقل إلينا نقلاً يثبت بمثله القرآن.
وهذا هوالفرق بين
المتقدمين والمتأخرين.
ولهذا كان في المسألة قول ثالث - وهواختيار جدي أبى البركات - أنه إن قرأ بهذه القراءات في القراءة الواجبة وهى الفاتحة عند القدرة عليها لم تصح صلاته؛ لأنه لم يتيقن أنه أدى الواجب من القراءة لعدم ثبوت القرآن بذلك، وإن قرأ بها فيما لا يجب لم تبطل صلاته؛ لأنه لم يتيقن أنه أتى في الصلاة بمبطل لجواز أن يكون ذلك من الحروف السبعة التي أنزل عليها.
إلى أن قال: وكذلك ليست هذه القراءات السبعة هي مجموع حرف واحد من الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها باتفاق العلماء المعتبرين، بل القراءات الثابتة عن أئمة القراء كالأعمش ويعقوب وخلف وأبى جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح ونحوهم هي بمنزلة القراءات الثابتة عن هؤلاء السبعة عند من ثبت ذلك عنده كما ثبت ذلك، وهذا أيضا مما لم يتنازع فيه الأئمة المتبوعون من أئمة الفقهاء والقراء وغيرهم وإنما تنازع الناس من الخلف في المصحف العثماني الإمام الذي أجمع عليه أصحاب رسول الله والتابعون لهم بإحسان والأمة بعدهم:
هل هوبما فيه من القراءات السبعة وتمام العشرة وغير ذلك: هل هوحرف من الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها؟ أوهومجموع الأحرف السبعة؟.
على قولين مشهورين:
والأول: قول أئمة السلف والعلماء.
والثاني: قول طوائف من أهل الكلام والقراء وغيرهم.
وهم متفقون على أن الأحرف السبعة لا يخالف بعضها بعضاً خلافاً يتضاد فيه المعنى ويتناقض، بل يصدق بعضها بعضاً، كما تصدق الآيات بعضها بعضاً.)
---
خاتمة:
وفي الخاتمة أنبه إلى أمر وهو:
أن الرافضي إذا نقلت له ما في صحيح البخاري وغيره مما سبق ذكره على وجود القراءات هذه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وإقرارهم عليها فهوبين أمرين:
الأمر الأول: أن يصدّق بهذه الأحاديث فيكون بين حالين:
الأول: أن يقرّ بأن هذا ليس تحريفاً فيخصم.
الثاني: أن يقول إنه تحريف مع ذلك فيرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وقد التزمه بعض الروافض لعنهم الله فرموا الرسول صلى الله عليه وسلم بتحريف بعض الوحي وكتمانه.
الأمر الثاني: أن لا يصدّق بهذه الأحاديث، ويقول: إنها من مصادركم - أهل السنة - وأنا لا أقبل منها شيئاً، فيقال له:
وما نقلته من زعمك تحريف الصحابة للقرآن إنما نقلته من مصادرنا، فأنت بين أربعة أشياء:
1 - إن احتججت علينا بها لتصحيحك إياها، فيجب أن تصحّح هذه الأحاديث لأنها من مشكاة واحدة.
2 - وإن لم تصحّح هذه الأحاديث، فلا حجة لك بتلك النقول لأنها لا تصح عندك.
3 - وإن صحّحت تلك النقول، وضعّفت هذه الأحاديث فقد تناقضت.
4 - وإن قلت: أنا لا أصحّح هذا ولا هذا، ولكني أنقلها من باب إقامة الحجة عليكم من مصادركم أنتم، فنحن نقول: وهذه الإجابة عليها من مصادرنا فليست لك حجة فيها على ما زعمت ولا تدل على ما ذكرت.
وصلى الله على نبينا محمد.
ان اهل السنة هم من حرفوا القرآن
روي عن عائشة: " أنّ سورة الأحزاب كانت تقرأ في زمان النبي (ص) في مائتي أية، فلم نقدر منها إلاّ على ماهوالآن " ـ الاتقان 3: 82، تفسير القرطبي 14: 113، مناهلالعرفان 1: 273، الدرّ المنثور 6: 56 ـ وفي لفظ الراغب: " مائة آية " ـ محاضراتالراغب 2: 4/ 434.
وروي عن عمر وأبي بن كعب وعكرمة مولى ابن عباس: " أنّ سورة الأحزاب كانت تقارب سورة البقرة، أوهي أطول منها، وفيها كانت آية الرجم " ـالاتقان 3: 82 مسند أحمد 5: 132، المستدرك 4: 359، السنن الكبرى 8: 211،تفسير القرطبي 14: 113، الكشاف 3: 518، مناهل العرفان 2: 111، الدر المنثور 6: 559 ـ.
عن حميدة بنت أبي يونس، قالت: " قرأ عليّ أبي، وهوابن ثمانين سنة، في مصحف عائشة: إنّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنواصلوا عليه وسلّموا تسليماً وعلى الذين يصلون في الصفوف الأُولى ". قالت: " قبل أن يغيّر عثمان المصاحف " ـ الاتقان 82:3 ـ.
أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب، قال: " القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف " ـ الاتقان 1: 242 ـ. بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار.
وايضا يحتجون بآية الرجم التى كان يقولها عمر رضى الله عنه
============================
ارجوالرد من فضيلتكم
وجزاكم الله خير الجزاء
...
الشيخ عبد الرحمن السحيم
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
أهل السنة براء من دعاوى تحريف القرآن، ومن القول بنقص القرآن وزيادته! بل هذا من عقائد الرافضة!
فقد روى " الكليني " في كتابه " الكافي " (أصحّ كتاب عند الرافضة) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَال: دَفَعَ إِلَيَّ أَبُوالْحَسَنِ (عليه السلام) مُصْحَفا وقَال: لا تَنْظُرْ فِيهِ، فَفَتَحْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيهِ: " لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَجَدْتُ فِيهَا اسْمَ سَبْعِينَ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ "! قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيَّ: ابْعَثْ إِلَيَّ بِالْمُصْحَفِ.
وروى الكليني الرافضي أيضا عَنْ سَالِمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ أَنَا أَسْتَمِعُ حُرُوفاً مِنَ الْقُرْآنِ لَيْسَ عَلَى مَا يَقْرَأُهَا النَّاسُ، فَقَالَ أَبُوعَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): كُفَّ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ، اقْرَأْ كَمَا يَقْرَأُ النَّاسُ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ (عليه السلام)، فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُ (عليه السلام) قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى حَدِّهِ، وأَخْرَجَ الْمُصْحَفَ الَّذِي كَتَبَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام)، وقَالَ: أَخْرَجَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِلَى النَّاسِ حِينَ فَرَغَ مِنْهُ وَكَتَبَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله)، وقَدْ جَمَعْتُهُ مِنَ اللَّوْحَيْنِ، فَقَالُوا: هُوَ ذَا عِنْدَنَا مُصْحَفٌ جَامِعٌ فِيهِ الْقُرْآنُ لا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ! فَقَالَ: أَمَا واللَّهِ مَا تَرَوْنَهُ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا أَبَداً! إِنَّمَا كَانَ عَلَيَّ أَنْ أُخْبِرَكُمْ حِينَ جَمَعْتُهُ لِتَقْرَءُوهُ.
فانظر إلى الرافضة كيف يدّعون محبة علي رضي الله عنه، ومع ذلك فإنهم يتّهمونه بِكتمان كِتاب الله!
ولوفرضنا أن ذلك كان في زمن الصحابة رضي الله عنهم، فَلِم لم يُظِهره عليّ رضي الله عنه حينما تولّى الخلافة؟!
فالرافضة تتهمّ عليًّا رضي الله عنه أنه كَتَم كِتاب الله!!
وهذا في أصحّ كُتُبهم!
وروى الكليني الرافضي عن هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) إِلَى مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ آيَةٍ.
هكذا تزعم الرافضة!
والقرآن الذي بأيدينا ستة آلاف آية وزيادة .. بينما تزعم الرافضة أن القرآن سَبْعَة عَشَرَ أَلْفَ آيَةٍ!!
(تنبيه: ما يروونه عن جعفر الصادق أوعن غيره من آل البيت كذب وافتراء، وقد تبرأ منه أئمة آل البيت، خاصة جعفر الصادق)
وأما ما استدّلوا به، فالجواب عنه كما يلي:
ما روي عن عائشة رضي الله عنها كانت سورة الأحزاب تعدل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائتي آية، فلما كُتب المصحف لم يُقدر منها إلاّ على ما هي الآن.
فالمشهور عند أهل العلم أن سورة الأحزاب كانت أطول مما هي الآن، ونُسِخ منها جزء كبير.
قال القرطبي عن هذا الأثر عن عائشة: وهذا يحمله أهل العلم على أن الله تعالى رفع من الأحزاب إليه ما يزيد على ما في أيدينا، وأن آية الرجم رفع لفظها.
ونَقَل عن أبي بكر الأنباري قوله: فمعنى هذا من قول أم المؤمنين عائشة: أن الله تعالى رفع إليه من سورة الأحزاب ما يزيد على ما عندنا.
قال القرطبي: قلت: هذا وَجْه مِن وُجوه النسخ. اهـ.
والنسخ ثابت في القرآن، كما قال تعالى: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا).
والرافضة تُنكر النَّسْخ تَبَعًا لليهود!! بينما تقول الرافضة بِما يُسمونه بـ " البداء "! وهونسبة الجهل إلى الله! تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، وهوأنه يبدولله الأمر لم يكن بدا له!
وقد عقد الكليني الرافضي في كتابه " الكافي ": بَابُ الْبَدَاءِ!
وأصل هذه العقيدة عقيدة يهودية! والشيء مِن معدنه لا يُستغرب، فالرافضة أصلا صنيعة يهودية! فالفرع تَبِع الأصل!!!
والله عزّ وجلّ ينسخ ما يشاء ويُثبت، والنسخ ثابت في الكتاب وفي السنة. وما قالته عائشة في شأن سورة الأحزاب مثل ما قالته في شأن الرضاعة.
قالت رضي الله عنها: كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يُحرِّمن، ثم نُسِخن بخمس معلومات. رواه مسلم.
قال الزركشي: والنّسْخ في القرآن على ثلاثة أضرب:
الأول: ما نُسخ في تلاوته وبَقِي حُكمه، فيعمل به إذا تلقته الأمة بالقبول، كما رُوي أنه كان يقال في سورة النور (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبته نكالا من الله) ولهذا قال عمر: لولا أن يقول الناس زاد عُمر في كتاب الله لكتبتها بيدي. رواه البخاري في صحيحه مُعَلَّقًا.
وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي بن كعب قال: كانت سورة الأحزاب توازي سورة النور، فكان فيها (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما).
ونَقَل الزركشي عن ابن الحاجب قوله:
ظاهر قوله: (لولا أن يقول الناس) الخ. أن كتابتها جائزة، وإنما منعه قول الناس، والجائز في نفسه قد يقوم من خارج ما يمنعه، وإذا كانت جائزة لزم أن تكون ثابتة؛ لأن هذا شأن المكتوب، وقد يُقال: لوكانت التلاوة باقية لَبَادَر عُمر رضي الله عنه ولم يُعَرِّج على مقال الناس؛ لأن مقال الناس لا يصلح مانعا.
والنوع الثاني من النسخ: ما نُسِخ حُكْمه وتلاوته، كَعَشْرِ رضعات. والنوع الثالث: ما نُسِخ حُكْمه وبَقِيت تلاوته، وهذا هوالأكثر. ذَكَرها النووي أيضا.
وسبق:
نصراني يثير شبهه: إذا كان القرآن كلام الله فلماذا لم يحفظ هاتين الآيتين من الضياع؟
htt p://al-e صلى الله عليه وآله وسلم  shaad.com/vb4/show thصلى الله عليه وآله وسلم  ead.php? t=613
هذا كله على افتراض ثبوت الرواية عن عائشة رضي الله عنها، وإلاّ فإن في إسنادها من فيه ضعف.
فما يتعلق بِسورة الأحزاب وما قيل فيها مَرجعه إلى النسخ، والمثبت في المصاحف هوما حفظه الله، لم يُحرّف ولم تُنسَخ تلاوته.
وما رُوي عن عائشة رضي الله عنها وقولها: (" قبل أن يغيّر عثمان المصاحف ")، فهذا خبر ضعيف.
ولوثبت عنها لم يكن فيه ما يَسند دعاوى الرافضة! لأن المقصود بتغيير عثمان جمْع المصاحف وتوحيد الناس على مُصحف واحد. وكانت المصاحف ربما كُتِب فيها ما هومِن قَبِيل التفسير، فهو- لوصحّ - لَكان من هذا القبيل، وليس التغيير والتحريف الذي تعتده الرافضة وتذهب إليه.
ثم لوثبت أيضا لم يكن فيه دليل؛ لأن الرواية ليست عن حميدة بنت أبي يونس، قالت: " قرأ عليّ أبي، وهوابن ثمانين سنة في مصحف عائشة .. "، فهي تروي فِعْل أبيها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه لا يُعرف لعائشة رضي الله عنها مُصْحَفًا! وإنما عُرِف أن المصحف كان عند حفصة رضي الله عنها، وهوالمصحف الذي جمعه الصحابة في زمن أبي بكر رضي الله عنه.
وأين هذا مما تزعمه الرافضة من مصحف فاطمة رضي الله عنها؟!! فهم يزعمون أن الوحي كان يَنْزل على فاطمة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم!!
ولوثبت هذا أيضا لم يكن فيه دليل؛ لأنه قد يكون تفسيرا، أومما أضافه صاحب المصحف إلى مصحفه، كأن يكتب على حاشية المصحف حُكمًا تجويديا، أوقراءة، ونحوذلك.
ومما يُضعِّف هذه الرواية أن حُميدة مرة ترويه عن أبيها، ومرّة ترويه عن مُصحف عائشة! ومما يُضعّفها أيضا أن حُميدة هذه لا تُعرف، وقد تكون بنت أبي يونس مولى عائشة رضي الله عنها.
وسبب جَمْع عثمان رضي الله عنه المصاحف وتوحيد الأمة على مُصحف واحد ما وقع من الاختلاف بسبب اختلاف القراءات. فإن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قَدِم من غزوة كان غزاها بِمَرْج أرْمينِية، فلم يدخل بيته حتى أتى عثمان بن عفان فقال: يا أمير المؤمنين: أدرِكِ الناس! فقال عثمان: وما ذاك؟
قال: غزوت مَرْج أرمينية، فحضرها أهلُ العراق وأهلُ الشام، فإذا أهل الشام يقرءون بقراءة أبيّ بن كعب، فيأتون بما لم يسمع أهلُ العراق، فتكفرهم أهلُ العراق. وإذا أهل العراق يقرءون بقراءة ابن مسعود، فيأتون بما لم يسمع به أهل الشام، فتكفِّرهم أهلُ الشام. قال زيد: فأمرني عثمان بن عفان أكتبُ له مُصْحفًا، وقال: إنّي مدخلٌ معك رجلا لبيبًا فصيحًا، فما اجتمعتما عليه فاكتباه، وما اختلفتما فيه فارفعاه إليّ.
فجعل معه أبان بن سعيد بن العاص ... ثم أرسل عثمان إلى حفصة يسألها أن تعطيه الصحيفة، وحَلف لها ليردنها إليها، فأعطته إياها، فَعَرَض المصحف عليها، فلم يختلفا في شيء. فردَّها إليها، وطابت نفسه، وأمرَ الناس أن يكتبوا مصاحفَ. فلما ماتت حفصةُ أرسل إلى عبد الله بن عمر في الصحيفة بِعَزْمة، فأعطاهم إياها فغسلتْ غسلا. رواه ابن جرير.
فهذا يدلّ على أن جَمْع عثمان رضي الله عنه كان باتفاق الصحابة، وكان فيه توحيد الأمة على قراءة واحدة درءا للخلاف، ورَفْعًا للتنازع الذي وَقَع.
وفِعْل عثمان رضي الله عنه تلقّته الأمة بالقبول، ووافقه عليه الصحابة أجْمَع، بِما فيهم عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
قال مصعب بن سعد: أدركت الناس حين فعل عثمان ما فعل، فما رأيت أحدا أنكر ذلك، يعني من المهاجرين والأنصار وأهل العلم. اهـ.
ولا يجوز اعتقاد تغيير القرآن أوتحريفه، ولا الظنّ بالصحابة الكرام رضي الله عنهم مثل هذا الظّن؛ واعتقاد مثل ذلك كُفر بالله، وتكذيب لِوعد الله الذي تكفّل بِحفظ كِتابه.
قال أبوعبيد في " فضائل القرآن ": ويحكم بالكفر على الجاحد لهذا الذي بين اللوحين خاصة، وهوما ثبت في الإمام الذي نسخه عثمان بإجماع من المهاجرين والأنصار، وإسقاط لِمَا سِواه ثم أطبقت عليه الأمة، فلم يختلف في شيء منه، يَعْرِفه جاهلهم كما يعرفه عالمهم، وتوارثه القرون بعضها عن بعض، وتتعلمه الولدان في المكتب. وكانت هذه إحدى مناقب عثمان العظام. وقد كان بعض أهل الزيغ طعن فيه، ثم تبين للناس ضلالهم في ذلك
وأما ما يُروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال: " القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف "، فهوخبر باطل، كما بينه الإمام الذهبي في " ميزان الاعتدال " وأقرّه ابن حجر في " لسان الميزان " وتابعهما الألباني بقوله: لوائح الوضع على حديثه ظاهرة، فمثله لا يحتاج إلى كلام ينقل في تجريحه بأكثر مما أشار إليه الحافظ الذهبي ثم العسقلاني؛ من روايته لمثل هذا الحديث وتفرده به!. اهـ.
فهوخبر مكذوب لا يُعوّل عليه.
وسبق:
هل القرآن أنزل مرتبا مثل ترتيب المصحف الآن؟
ونصيحة لإخواني وأخواتي .. لا تكونوا أقماع شُبُهات! قال عليه الصلاة والسلام: ويل لأقماع القول. رواه الإمام أحمد.
قال ابن القيم رحمه الله: وقال لي شيخ الإسلام رضي الله عنه - وقد جَعَلْتُ أُورِد عليه إيرادا بعد إيراد: لا تَجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل السفنجة فيتشربها، فلا ينضح إلاَّ بها، ولكن اجْعَله كالزجاجة الْمُصْمَتَة تَمُرّ الشبهات بِظاهرها ولا تَسْتَقِرّ فيها، فَيَرَاها بصفائه، ويدفعها بِصلابته، وإلاَّ فإذا أَشْرَبْتَ قلبك كل شبهة تَمُرّ عليها صار مَقَرًّا للشبهات. أوكما قال. فما اعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك.
لا تُلقوا بأسماعكم إلى شُبُهات الزنادقة، والذين يُشكِّكون الناس بِدينهم! فما هذه إلاّ بِضاعة يهودية مُزجاة! وأبواق لإبليس .. ينفثون الشبهات، ويُشكِّكُون الناس بِدينهم.
لتعلموا أن الرافضة شياطين في صُوَر بني آدم! روى الإمام اللالكائي من طريق مالك أبي هشام قال: كنت أسير مع مِسْعَر، فلقيه رجل من الرافضة قال: فَكَلّمه بشيء لا أحفظه، فقال له مِسعر: تَنَحّ عني، فإنك شيطان!
وروى عن محمد بن يوسف الفريابي قال: وقد أخبرني رجل من قريش أن بعض الخلفاء أخذ رجلين من الرافضة، فقال لهما: والله لئن لم تخبراني بالذي يَحملكما على تنقّص أبي بكر وعمر لأقتلنكما، فَأبَيَا، فَقَدَّم أحدهما فَضَرب عنقه، ثم قال للآخر: والله لئن لم تخبرني لألحقنك بصاحبك. قال: فتؤمني؟ قال له: نعم. قال: فإنا أردنا النبي! فقلنا: لا يُتَابِعنا الناس عليه، فقصدنا قَصد هذين الرجلين، فتابعنا الناس على ذلك! قال محمد بن يوسف: ما أرى الرافضة والجهمية إلاَّ زنادقة!
والله تعالى أعلم.
جواب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضومركز الدعوة والإرشاد
عدد مرات القراءة:
1645
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :