من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

حديث الإنذار يوم الدار (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ..
حديث الإنذار يوم الدار (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)

أو حديث الإنذار يوم الدار وهو مرتبط إرتباطاً قوياً بقول الله تبارك وتعالى ** وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ 214} الشعراء .
يرون أنه لما نزل قول الله جل وعلا ** وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقاربه على النحو الآتي .

عن علي قال : لما نزلت ** وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } ورهطك المخلصين دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً فقال : ( أيكم يكون أخي ووصيي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي ) فعرض عليهم ذلك رجلاً رجلاً كلهم يأبى ذلك حتى أتى عليّّ فقلت أنا يا رسول الله فقال : ( يا بني عبد المطلب هذا أخي ووارثي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي ) قال فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب : قد أمرك وتطيع لهذا الغلام ) وهناك روايات أخرى لهذا الحديث أو لهذه القصة مرجعها بحار الأنوار ج 18 ص 178 والبرهان ج 3 ص190 والميزان ج 15 ص 336 وأما كتب أهل السنة فجاء في مسند أحمد ج 1 ص 111 وص 159 .


يستدلون بهذا الدليل على أن علي رضي الله عنه هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نقول هذا الحديث ذكره الموسوي في كتاب المراجعات وذكره كذلك الأنطاكي في كتابه لماذا إخترت مذهب الشيعة , وذكره تقريباً كل علماء الشيعة الذين ألفوا كتباً يستدلون بها على أهل السنة في إثبات خلافة علي رضي الله عنه بعد رسول الله مباشرة , وقد بالغ عبد الحسين شرف الدين في كتابه المراجعات حيث قال : ودونك ما أخرجه أحمد في مسنده ج 1 ص 111 تجده يخرج الحديث عن أسود بن عامر عن شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي مرفوعاً , ثم قال , وكل واحد من سلسلة هذا السند حجة عند الخصم وكلهم من رجال الصحاح بلا كلام ..

ثم صار يترجم لكل رجل من رجال هذا السند فقال :
الأسود بن عامر إحتج به البخاري و مسلم , شريك إحتج به مسلم , الأعمش إحتج به البخاري و مسلم , المنهال إحتج به البخاري , عباد بن عبد الله الأسدي قال : هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي إحتج به البخاري ومسلم .

وللأسف لا أقول لقلة بل أقول لعدم وجود الأمانة العلمية حاول أن يدلس ويلبس بهذا الحديث فعباد بن عبد الله الأسدي يختلف تماماً عن عباد بن عبد الله بن الزبير , هذا شخص وذاك شخص آخر عباد بن عبد الله الأسدي هو الذي يروي عنه المنهال وهو الذي يروي عن علي رضي الله عنه وأرضاه بينما عباد بن عبدالله بن الزبير بن العوام هذا لاير وي عنه المنهال ولا يروي هو عن علي رضي الله عنه , ولكن لإرادة التدليس والتلبيس على الناس جعلوا عباد بن عبد الله الأسدي هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي كذلك , فهذا من التلبيس والكذب , ولذلك عباد بن عبد الله الأسدي يترجم له صاحب التهذيب وهو الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى يترجم له في الصفحة ذاتها التي يترجم لعبد الله بن عبد الله بن الزبير فقال :
عباد بن عبد الله الأسدي روى عنه المنهال وروى عن علي .. ضعيف .

بينما عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي لا يُعرف بالأسدي وإنما يعرف بعباد بن عبد الله بن الزبير لكن جعله مكان هذا حتى يلبس على الناس وليس هو راوي هذا الحديث بل الذي يرويه عباد بن عبد الله الأسدي الضعيف وهذا من كذبهم الله المستعان .

على كل حال عباد بن عبد الله الأسدي قال عنه البخاري : فيه نظر , وكلمة فيه نظر عند البخاري كما قال الحافظ بن كثير هي من أشد عبارات الجرح عند الإمام البخاري كما قاله الحافظ بن كثير في الباعث الحثيث . وأحمد ضرب على حديثه , وقال بن حزم مجهول فهذا عباد بن عبد الله الأسدي , فالحديث إذاً لا يصح من طرق أهل السنة , أما من طرق الشيعة فالحديث روي من طرق كثيرة ولكن بعد تتبع هذه الطرق عندهم كذلك لا يصح هذا الحديث من كتبهم ومن رجالهم أيضاً فلا يصح عند أهل السنة ولا يصح كذلك عند الشيعة وجاء عند السنة أيضا من طريق آخر عند الطبراني والطبري من طريق عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري قال عنه بن المديني : كان يضع الحديث , وقال أبو داوود وأنا أشهد أن أبا مريم كذاب , وقال أبو حاتم والنسائي متروك , وقال الذهبي ليس بثقة .

إذاً هذا الحديث من حيث المتن لا يصح ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فالقصة هذه مكذوبة من أصلها , ثم هي أصلاً باطلة من حيث المتن متنها باطل لا يصح كذلك لماذا ؟
أولاً لو نظرنا إلى قول علي رضي اله عنه عندما يقول : ( جمع النبي صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب أربعون رجلاً يزيدون أو ينقصون رجلاً ) .. هل بني عبد المطلب يصلون إلى أربعين ؟ .. لا يصلون إلى أربعين فهل أخطأ علي في الحسبة أو كذبوا عليه , الأقرب أنهم كذبوا عليه , تعالوا معنا نحسب ونعد أبناء عبد المطلب من هم أبناء عبد المطلب ؟ :

أبناء عبد المطلب كما ذكر أهل الأنساب عشرة والمشهور منهم , إثنان أسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم , وإثنان لم يسلما وعاصرا النبي صلى اله عليه وسلم , وستة لم يعاصروا النبي صلى الله عليه وسلم , فاللذان أسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم هما حمزة والعباس , وإثنان عاصرا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسلما وهما أبو طالب وأبو لهب , وستة من بني عبد المطلب لم يدركوا البعثة أصلاً فلم يحضروا هذه القصة فلم يكونوا في ذلك اليوم من أهل الأرض بل كانوا من أهل باطن الأرض وهم : عبد الله والد النبي صلى الله عليه وآله وسلم , والحارث بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم , والزبير بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم , والمقوم وغيداق والسادس قيل صفار وقيل ضرار .. على كل حال هؤلاء الستة لم يدركوا بعث النبي صلى الله عليه وسلم إذاً لم يكونوا موجودين .

إذاً من كان يمكن أن يكون موجوداً من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحادثة هم الأربعة حمزة والعباس وأبو طالب وأبو لهب , من أولاد هؤلاء ؟ ..
أما حمزة والزبير وضرار والمقوم والغيداق لا يُعرف لهم ذرية من الذكور قد تكون ذريتهم إناث كما هو الحال بالنسبة لحمزة , كما هو الحال بالنسبة للزبير ,قصة ضباعة بنت الزبير التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت عمه , هؤلاء إناث ولكن من الذكور لا يُعرف لهم ذرية من الذكور .

وعبد الله ليس له ذرية إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقي أربعة :
العباس له ذرية أبو طالب له ذرية الحارث له ذرية وأبو لهب له ذرية , إذاً عندنا أربعة من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم وأربعة آخرون لهم ذرية ..

العباس من ذريته كُثُر تسعة ولا واحد منهم أدرك هذه الحادثة ما أدركها إلا واحد وهو الفضل بن العباس أكبر أولاده فقط , لأن بعد الفضل يأتي عبد الله بن العباس وعبيد الله وهذان أدركا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكن متى ؟ ..

عبد الله بن العباس ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر وهذا في أول البعثة إذاً لم يحضر إذاً من باب أولى عبيد الله لم يحضر ومن باب أولى الستة الآخرون من أبناء العباس وهم معبد وتمام وقثم وكثير وعبد الرحمن والحارث هؤلاء لم يحضروا هؤلاء من التابعين أصلاً لم يدركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذاً من الذي سيحضر من ولد العباس .. واحد وهو الفضل , إذا ضفنا إلى الأعمام الأربعة واحد وهو الفضل بن عباس صاروا خمسة .

أبناء أبي لهب : عتبة , عتيبة ومعتب نفرض كلهم حضروا مع الخمسة ثلاثة صاروا ثمانية بقي عندنا أولاد ابي طالب وأولاد الحارث عم النبي صلى الله عليه وسلم فقط ..

أولاد أبي طالب :
طالب , عقيل , جعفر , علي
علي رضي الله عنه أصغرهم , طالب المشهور أنه لم يدرك البعثة أصلاً مات قبل البعثة , ولنفرض أن طالب كان موجوداً إذاً هؤلاء أربعة .. أربعة مع ثمانية هؤلاء صاروا إثنى عشر رجلاً فقط .. لم يبق عندنا إلا أولاد الحارث عم النبي صلى الله عليه وسلم أولاد الحارث : عبيدة بن الحارث , أبو سفيان بن الحارث , أمية بن الحارث , عبد الله بن الحارث , نوفل بن الحارث خمسة أضفهم إلى إثني عشر رجلا يصبحون سبعة عشر رجلاً وإذا تركنا طالباً وقلنا إنه مات يصبحون ست عشر رجلاً ولكن نضيفه وليكونوا سبعة عشر رجلاً .. أين الأربعين ؟؟ ! ويقول ( أربعين رجلا يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً ) هؤلاء كل أولاد عبد المطلب .. أين أربعون رجلاً ؟! كلام لا مصداقية له , ولذلك هذا الذي وضع الحديث لم يفكر تفكيراً دقيقاً في قضية أولاد عبد المطلب وإنما أرسلها إرسالاً هكذا دون أن يمعن النظر فيها ثم فوجئ بأنه بالغ فيها بالعدد تعدى أكثر من الضعف , إذاً هذا أول مطعن في هذا الحديث سنداً . ولعل هذه أربعون رجلا أو ينقصون رجلا من باب الدقة !! يعني محسوبة تماماً وهذا كله كلام باطل .

ثم كذلك يُقال علي هو الذي قام وقال : ( أنا أتابعك ) عجيب ! علي أصغرهم بعث النبي صلى الله عليه وسلم ولعلي 8 سنوات فكيف علي يقول أنا أتابعك ؟ ألم يتابع النبي صلى الله عليه وسلم غير علي من بني عبد المطلب ألم يؤمن قبل علي جعفر ؟ الذي هو أكبر من علي بعشر سنوات , أليس هو أمير القوم الذين هاجروا إلى الحبشة , جعفر بن أبي طالب بن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخو علي الكبير أكبر من علي بعشر سنوات , لماذا لا يكون جعفر هو الخليفة ؟ بالعكس أثر جعفر في مكة أكبر من أثر علي رضي الله عنه علي كان صغيراً فكيف يقوم علي ألم يقم جعفر في ذلك الوقت , جعفر من الأوائل الذين أسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم .

عبيدة بن الحارث من الأوائل الذين تابعوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي خرج مع حمزة وعلي في بدر للقاء عتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وشيبة بن ربيعة , لماذا لم يقم ويقول أنا .

أين حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم أليس أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم أسد الله وأسد رسوله أين هو ؟؟ ..

يعني إذا أردنا أن نمدح علياً رضي الله عنه فلا مانع من هذا ومدائحه كثيرة جداً لكن لا يكون هذا على حساب الطعن في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي أقارب النبي صلى الله عليه وسلم الذين تابعوه وأسلموا وأتبعوا ما جاء به صلى الله عليه وسلم .

ثم هل يكفي أنه قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له : ( أنا أتابعك ) يعني يكون وزيره ويكون خليفته ويكون كذا ..!!! ما يصلح هذا , هل الرسول صلى الله عليه وسلم بُعثَ لبني عبد المطلب , الأنبياء السابقون كانوا يُبعثون إلى أقوامهم والنبي بُعث للأنس والجن , بُعث للثقلين بُعث للأسود والأحمر ( كان الأنبياء يبعثون إلى أقوامهم خاصة وبُعثت للناس كافة ) يقوله صلى الله عليه وسلم , ثم يحكرها هكذا يقول أيكم يتابعني يكون خليفتي من بعدي !! كيف يعقل هذا أن يخرج من النبي صلى الله عليه وسلم , وهل يكفي مجرد المتابعة أن يكون خليفته من بعده لا يلزم هذا .

ثم كذلك لنا أن نسأل النبي صلى الله عليه وسلم جاءه عامر بن الطفيل وجاءه بنو كلاب وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون لهم الأمر من بعده ويتابعونه على الإسلام فقال : ( الأمر لله يضعه حيث شاء ) ولم يقل لهم الأمر لعلي بعدي وإنما قال الأمر لله يضعه حيث شاء سبحانه وتعالى .

وآخرها أليس الشيعة الأثني عشرية يزعمون أن علي كان خليفة للنبي صلى الله عليه وسلم وكان وصياً له قبل خلق الخلق , فكيف يعرض النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً مفروغاً منه , الأمر عندهم مفروغ منه , والنبي صلى الله عليه وسلم جُعل خليفته علي رضي الله عنه قبل مبعثه قبل خلق السماوات والأرض , كانوا أشباحاً كما يقولون في كتبهم !! تحت العرش , إذاً قضية أن النبي يعرض شيئاً عليهم .. طيب إفرض أن حمزة قال أنا العباس قال أنا إفرض أبو طالب قال أنا .. طيب حق علي يضيع!! كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم : ترى علي منتهي الأمر علي هو الخليفة لا أحد يفكر لا أحد يناقش أم يأتي يعرض عليهم شيئاً هو أصلاً مفروغ منه عند الله سبحانه وتعالى .. هذا لا يمكن أن يكون أبداً من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..

ولنفرض أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها لعلي وهو قد حصل في الحديث أنه قال ( أنت خليفتي ووصيي ) هل صار خليفته هل صار وصيه ؟! الوعد لم يُنجز لأن الخليفة من بعده صار أبو بكر ثم عمر ثم عثمان , إذاً لم يُنجز وعده أترضون هذا للنبي صلى الله عليه وسلم أنه لم ينجز وعده , قال هو يكون خليفتي يكون وصيي يكون وزيري .. ما صار شيء من هذا أبداً , إذاً النبي لم ينجز وعده أو أنه مكذوب على النبي .. نقول مكذوب على النبي أفضل بدل أن نتهم النبي أنه لم ينجز وعده صلى الله عليه وسلم .
ثم أنظروا إلى خاتمة الحديث , لا يمكن أن تُعقل ولا يمكن أن تُقبل , الآن هم لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم , يقول لهم أنا رسول الله يقولون كذاب , ساحر , شاعر , كاهن , مجنون ما قبلوه أن يكون هو رسولاً من عند الله صلوات الله وسلامه عليه ثم بعد ذلك يريدهم أن يقبلوا أن يكون علي وصياً من بعده .. طيب هم لم يقبلوا بالأصل حتى يقبلوا بالفرع , إذاً إذا كان الأمر كذلك ننتهي إلى نهاية مهمة جداً مع ضعف أسانيد هذه القصة عند السنة وعند الشيعة لا تصح أسانيد هذه القصة - حسب بحثي- , بعد ذلك نستطيع أن نقول هذه قصة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم .

تصوروا أنتم لما يسمع العرب و يسمع الناس الذين يريدون أن يتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم , ومن الآن يسمعون هذه القصة .. يقولون ما هذا الرسول ؟؟ من بدايتها جعلها في أولاده علي خليفتي بني عبد المطلب الذي يسمع كلامي يصير خليفتي من بعدي طيب وباقي الناس مالهم حق ؟؟ ! كلها لبني عبد المطلب !! , يشكون في دعوته إذاً يقولون كأنه يريد ملكاً كما قال هرقل لأبي سفيان قال : هل كان من أباءه من ملك ؟؟ , قال أبو سفيان لا , قال هرقل : قلت لو كان في أباءه من ملك لقلت رجلا يطلب ملك أباءه ..

إذا كان الأمر كذلك إذا علي رضي الله عنه يكون خليفة للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه بن عمه فقط , ونحن لا نقبل بذلك .. نحن نقول بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأفضل من أصحابه هو الخليفة ليست القضية لإنه قريبي أعطيه الملك بعدي هذه إذاً قضية هذا الحديث.

حديث الدار
إن الحمد لله الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدى الله فهوالمهتدى ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبد ورسوله
أما بعد:
إخواني الأفاضل في هذا الموضوع إن شاء الله تعالى نوضح إن شاء الله تعالى حديث من الأحاديث التي يستدل بهذا الشيعة الإمامية لصحة معتقدهم وهوحديث الدار
المبحث الأول: مصادر حديث الدار
المطلب الأول: من كتب أهل السنة والجماعة
مسند أحمد مسند العشرة المبشرين بالجنة ومن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=6&Rec=847
حدثنا أسود بن عامر حدثنا شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء: 214] قال جمع النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا قال فقال لهم من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي فقال رجل لم يسمه شريك يا رسول الله أنت كنت بحرا من يقوم بهذا قال ثم قال الآخر قال فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي رضي الله عنه أنا
تفسير الطبري حديث رقم 2.374 تفسير أية وانذر عشيرتك الأقربين
http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?nType=1&bm=&nSeg=.&l=arb&nSora=26&nAya=214&taf=TABARY&tashkeel=.
وَقَوْله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتك الْأَقْرَبِينَ} يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتك مِنْ قَوْمك الْأَقْرَبِينَ إِلَيْك قَرَابَة وَحَذِّرْهُمْ مِنْ عَذَابنَا أَنْ يَنْزِل بِهِمْ بِكُفْرِهِمْ وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة لَمَّا نَزَلَتْ بَدَأَ بِبَنِي جَدّه عَبْد الْمُطَّلِب وَوَلَده فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ
2.374 - قَالَ: ثَنَا سَلَمَة قَالَ: ثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ عَبْد الْغَفَّار بْن الْقَاسِم عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْروعَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتك الْأَقْرَبِينَ} دَعَانِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: " يَا عَلِيّ إِنَّ اللَّه أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِر عَشِيرَتِي الْأَقْرَبِينَ " قَالَ: " فَضِقْت بِذَلِكَ ذَرْعًا وَعَرَفْت أَنَّى مَتَى مَا أُنَادِهِمْ بِهَذَا الْأَمْر أَرَ مِنْهُمْ مَا أَكْرَه فَصُمْت حَتَّى جَاءَ جِبْرَائِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِنَّك إِلَّا تَفْعَل مَا تُؤْمَر بِهِ يُعَذِّبك رَبّك فَاصْنَعْ لَنَا صَاعًا مِنْ طَعَام وَاجْعَلْ عَلَيْهِ رِجْل شَاة وَامْلَأْ لَنَا عُسًّا مِنْ لَبَن ثُمَّ اِجْمَعْ لِي بَنِي عَبْد الْمُطَّلِب حَتَّى أُكَلِّمهُمْ , وَأُبَلِّغهُمْ مَا أُمِرْت بِهِ " فَفَعَلْت مَا أَمَرَنِي بِهِ ثُمَّ دَعَوْتهمْ لَهُ وَهُمْ يَوْمئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا يَزِيدُونَ رَجُلًا أَوْ يَنْقُصُونَهُ فِيهِمْ أَعْمَامه: أَبُوطَالِب وَحَمْزَة وَالْعَبَّاس وَأَبُولَهَب فَلَمَّا اِجْتَمَعُوا إِلَيْهِ دَعَانِي بِالطَّعَامِ الَّذِي صَنَعْت لَهُمْ فَجِئْت بِهِ فَلَمَّا وَضَعْته تَنَاوَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِذْيَة مِنْ اللَّحْم فَشَقَّهَا بِأَسْنَانِهِ ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي نَوَاحِي الصفحة قَالَ: " خُذُوا بِاسْمِ اللَّه " فَأَكَلَ الْقَوْم حَتَّى مَا لَهُمْ بِشَيْءٍ حَاجَة وَمَا أَرَى إِلَّا مَوَاضِع أَيْدِيهمْ; وَاَيْم اللَّه الَّذِي نَفْس عَلِيّ بِيَدِهِ إِنْ كَانَ الرَّجُل الْوَاحِد لَيَأْكُل مَا قَدَّمْت لِجَمِيعِهِمْ ثُمَّ قَالَ: " اِسْقِ النَّاس " فَجِئْتهمْ بِذَلِكَ الْعُسّ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا مِنْهُ جَمِيعًا وَاَيْم اللَّه إِنْ كَانَ الرَّجُل الْوَاحِد مِنْهُمْ لَيَشْرَب مِثْله فَلَمَّا أَرَادَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَلِّمهُمْ بَدَرَهُ أَبُولَهَب إِلَى الْكَلَام فَقَالَ: - لَهَدَّ مَا سَحَرَكُمْ بِهِ صَاحِبكُمْ فَتَفَرَّقَ الْقَوْم وَلَمْ يُكَلِّمهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " الْغَد يَا عَلِيّ إِنَّ هَذَا الرَّجُل قَدْ سَبَقَنِي إِلَى مَا قَدْ سَمِعْت مِنْ الْقَوْل فَتَفَرَّقَ الْقَوْم قَبْل أَنْ أُكَلِّمهُمْ فَأَعِدَّ لَنَا مِنْ الطَّعَام مِثْل الَّذِي صَنَعْت ثُمَّ اِجْمَعْهُمْ لِي " قَالَ: فَفَعَلْت ثُمَّ جَمَعْتهمْ ثُمَّ دَعَانِي بِالطَّعَامِ َقَرَّبْته لَهُمْ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ بِالْأَمْسِ فَأَكَلُوا حَتَّى مَا لَهُمْ بِشَيْءٍ حَاجَة قَالَ: " اِسْقِهِمْ " فَجِئْتهمْ بِذَلِكَ الْعُسّ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا مِنْهُ جَمِيعًا ثُمَّ تَكَلَّمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا بَنِي عَبْد الْمُطَّلِب إِنِّي وَاَللَّه مَا أَعْلَم شَابًّا فِي الْعَرَب جَاءَ قَوْمه بِأَفْضَل مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقَدْ أَمَرَنِي اللَّه أَنْ أَدْعُوَكُمْ إِلَيْهِ فَأَيّكُمْ يُؤَازِرنِي عَلَى هَذَا الْأَمْر عَلَى أَنْ يَكُون أَخِي " وَكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَأَحْجَمَ الْقَوْم عَنْهَا جَمِيعًا وَقُلْت - وَإِنِّي لَأَحْدَثهمْ سِنًّا وَأَرْمَصهمْ عَيْنًا وَأَعْظَمهمْ بَطْنًا وَأَخْمَشهُمْ سَاقَا أَنَا يَا نَبِيّ اللَّه أَكُون وَزِيرك فَأَخَذَ بِرَقَبَتِي ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَا أَخِي " وَكَذَا وَكَذَا " فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا " قَالَ: فَقَامَ الْقَوْم يَضْحَكُونَ وَيَقُولُونَ لِأَبِي طَالِب: قَدْ أَمَرَك أَنْ تَسْمَع لِابْنِك وَتُطِيع!
المطلب الثاني: من كتب الشيعة الإمامية
كتاب بحار الأنوار للمجلسي الجزء 18 صفحة 179 - 18. باب 1: المبعث وإظهار الدعوة
http://www.al-shia.com/html/ara/books/lib-hadis/behar18/a18.html
7 - ع: الطالقاني عن الجلودي عن المغيرة بن محمد عن إبراهيم بن محمد الازدي عن قيس بن الربيع وشريك بن عبد الله عن الأعمش عن المنهال بن عمروعن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: لما نزلت: " وأنذر عشيرتك الأقربين" أي رهطك المخلصين دعا رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا أوينقصون رجلا فقال: أيكم يكون أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي؟ فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى أتى علي فقلت: أنا يا رسول الله فقال: يا بني عبد المطلب هذا أخي ووارثي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام
كتاب علل الشرائع للصدوق الجزء الأول صفحة 17. باب 133 العلة التي من أجلها ورث على رسول الله دون غيره
http://www.yasoob.com/books/htm1/m.12/ .9/no.995.html
2 - وعنه قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا المغيرة بن محمد قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمان الازدي قال: حدثنا قيس بن الربيع وشريك بن عبد الله بن الأعمش عن المنهال بن عمروعن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن علي بن أبى طالب "ع" قال: لما نزلت (وانذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا أوينقصون رجلا فقال أيكم يكون أخي ووصيي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي؟ فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى أتى علي فقلت أنا يا رسول الله فقال يا بني عبد المطلب هذا أخي ووارثي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام.
تفسير الميزان للطبطبائي صفحة 335 - 336
http://www.yasoob.com/books/htm1/m.16/ 2./no2.75.html
وفي المجمع عن تفسير الثعلبي بإسناده عن براء بن عازب قال: لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس فأمر عليا برجل شاة فأدمها ثم قال: ادنوا بسم الله فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا. ثم دعا بعقب من لبن فجرع منه جرعا ثم قال لهم: اشربوا بسم الله فشربوا حتى رووا فبدرهم أبولهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل فسكت صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ ولم يتكلم. ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل فأسلموا وأطيعوني تهتدوا. ثم قال: من يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟ فسكت القوم فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول علي أنا فقال في المرة الثالثة: أنت فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد أمر عليك
قال الطبرسي: وروي عن أبي رافع هذه القصة وأنه جمعهم في الشعب فصنع لهم رجل شاة فأكلوا حتى تضلعوا وسقاهم عسا فشربوا كلهم حتى رووا. ثم قال: إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي ورهطي، وإن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووارثا ووصيا وخليفة في أهله فأيكم يقوم فيبا يعني على أنه أخي ووارثي ووزيري ووصيي ويكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ فقال علي: أنا فقال: ادن مني ففتح فاه ومج في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه فقال أبولهب: بئس ما حبوت به ابن عمك أن أجابك فملأت فاه ووجهه بزاقا فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ملاته حكمة وعلما
المبحث الثاني: هل الحديث صحيح؟
المطلب الأول: من ادعى صحة الحديث
الحديث احتج به عبد السين شرف الدين الموساوي في كتابه المراجعات المراجعة 2.
http://www.al-shia.com/html/ara/books/lib-aqaed/morajeat/morajeat13.htm#ind1
2  ـ وحسبك منها ما كان في مبدأ الدعوة الإسلامية قبل ظهور الإسلام بمكة، حين أنزل الله تعالى عليه «وأنذر عشيرتك الأقربين» فدعاهم إلى دار عمه ـ أبي طالب ـ وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أوينقصونه، وفيهم أعمامه أبوطالب وحمزة والعباس وأبولهب، والحديث من ذلك في صحاح السنن المأثورة، وفي آخر ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا بني عبد المطلب أني والله ما أعلم شاباً من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ فأحجم القوم عنه غير علي ـ وكان أصغرهم ـ إذ قام فقال: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فأخذ رسول الله برقبته وقال: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا، فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع. اهـ.».
وادعى عبد الحسين شرف الدين الموساوي أن الحديث صحيح في المراجعة 22
12 ذي الحجة سنة 1329
1 ـ تصحيح هذا النص
(1) راجع من الحديث 6 .. 8 في ص392 تجده منقولاً عن ابن جرير. والحديث 6.45 في ص396 تجده منقولاً عن أحمد في مسنده، والضياء المقدسي في المختارة، والطحاوي، وابن جرير وصححه، والحديث 6.56 في ص397 تجده منقولاً عن ابن إسحاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردوية، وأبي نعيم، والبيهقي في شعب الإيمان وفي الدلائل، والحديث 61.2 ص4.1 تجده منقولاً عن ابن مردويه، والحديث 6155 في ص4.8 وتجده منقولاً عن أحمد في مسنده، وابن جرير، والضياء في المختارة، ومن تتبع كنز العمال وجد هذا الحديث في أماكن أخر شتى، وإذا راجعت ص255 من المجلد الثالث من شرح النهج للإمام المعتزل الحديدي، أوأواخر شرح الخطبة القاصعة منه، تجد هذا الحديث بطوله. (منه قدس).
(2.8)
2 ـ لماذا أعرضوا عنه؟
3 ـ من عرفهم لا يستغرب ذلك.
1 ـ لولا اعتباري صحته من طريق أهل السنة ما أوردته هنا، على أن ابن جرير، والإمام أبا جعفر الاسكافي، أرسلا صحته إرسال المسلمات (1)، وقد صححه غير واحد من أعلام المحققين، وحسبك في تصحيحه ثبوته من طريق الثقات الإثبات، الذين احتج بهم أصحاب الصحاح بكل ارتياح ودونك ص111 من الجزء الأول من مسند أحمد، تجده يخرج هذا الحديث عن
أسود (2) بن عامر، عن شريك (3)، عن الأعمش (4) (5)، عن المنهال (6)، عن عباد (7) بن عبد الله الأسدي (8)، عن علي مرفوعاً وكل واحد من سلسة هذا
(1) راجع الحديث 6.45 من أحاديث الكنز في ص395 من جزئه السادس، تجد هناك تصحيح ابن جرير لهذا الحديث أيضاً أما أبوجعفر الاسكافي فقد حكم بصحته جزماً في كتابه نقض العثمانية، فراجع ما هوموجود في ص263 من المجلد3 من شرح نهج البلاغة للحديدي، طبع مصر
(2) احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما، وقد سمع شعبة عندهما، وسمع عبد العزيز بن أبي سلمة عند البخاري، وسمع عند مسلم زهير بن معاوية، وحماد بن سلمة. روى عنه في صحيح البخاري محمد بن حاتم بن بزيع، وروى عنه في صحيح مسلم هارون بن عبد الله، والناقد، وابن أبي شيبة، ومهير
(3) احتج به مسلم في صحيحه، كما أوضحناه عند ذكره في المراجعة 16
(4) احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما، كما بيناه عند ذكره في المراجعة 16
(5 و8) روي عنهما في: صحيح البخاري، صحيح مسلم.
(6) احتج به البخاري، كما أوضحناه عند ذكره في المراجعة 16
(7) هوعباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما، سمع أسماء وعائشة، بنتي أبي بكر، وروى عنه في الصحيحين ابن أبي مليكة، ومحمد بن جعفر بن الزبير، وهشام بن عروة.
(2.9)
السند حجة عند الخصم، وكلهم من رجال الصحاح بلا كلام، وقد ذكرهم القيسراني في كتابه ـ الجمع بين رجال الصحيحين ـ فلا مندوحة عن القول بصحة الحديث، على أن لهم فيه طرقاً كثيرة يؤيد بعضها بعضاً
2 ـ وإنما لم يخرجه الشيخان وأمثالهما، لأنهم رأوه يصادم رأيهم في الخلافة، وهذا هوالسبب في إعراضهم عن كثير من النصوص الصحيحة، خافوا أن تكون سلاحاً للشيعة، فكتموها وهم يعلمون، وان كثيراً من شيوخ أهل السنة ـ عفا الله عنهم ـ كانوا على هذه الوتيرة، يكتمون كل ما كان من هذا القبيل، ولهم في كتمانه مذهب معروف، نقله عنهم الحافظ بن حجر في فتح الباري، وعقد البخاري لهذا المعنى باباً في أواخر كتاب العلم من الجزء الأول من صحيحه فقال: «باب من خص بالعلم قوماً دون قوم»
3 ـ ومن عرف سريرة البخاري تجاه أمير المؤمنين وسائر أهل البيت، وعلم أن يراعته ترتاع من روائع نصوصهم؛ وأن مداده ينضب عن بيان خصائصهم، لا يستغرب إعراضه، عن هذا الحديث وأمثاله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والسلام.
المطلب الثاني: ضعف الحديث سندا ومتنا
سند الحديث:
أولا: السند الذي ورد في مسند الإمام أحمد والذي ادعى عبد الحسن شرف الدين الموساوى أنه صحيح
سند الحديث الذي ورد في مسند الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر حدثنا شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي رضي الله ....
- عباد بن عبد الله الاسدي قال روى عن علي وعنه المنهال إذن هذا هوصاحبنا في الرواية قال البخاري فيه نظر وقال علي بن المديني ضعيف الحديث وقال ابن حزم هومجهول
قال عنه البخاري: فيه نظر وكلمة فيه نظر عند البخاري كما قال الحافظ بن كثير هي من أشد عبارات الجرح عند الإمام البخاري كما قاله الحافظ بن كثير في الباعث الحثيث
وأحمد ضرب على حديثه
وقال بن حزم مجهول فهذا عباد بن عبد الله الأسدي
- إضافة إلى تدليس الأعمش
- ما يوصف به شريك القاضي من سوء حفظ مع عدم متابع له في هذه الرواية
ذكر عبد الحسين شرف الدين الموساوى في كتابه المراجعات لسند الحديث:
(3) وعباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الاسدي احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما سمع أسماء وعائشة بنتي أبي بكر وروى عنه في الصحيحين ابن أبي مليكه ومحمد بن جعفر بن الزبير وهشام بن عروة
ولورجع الباحث إلى كتاب تهذيب التهذيب مثلا لابن حجر لوجد أن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الاسدي في رأس الصفحة في الطبعة الهندية للكتاب وعباد بن عبد الله الاسدي الكوفي تحته مباشرة فهما إذن رجلان
كتاب تهذيب التهذيب ابن حجر ج 5 صفحة 85
http://www.yasoob.com/books/htm1/m.21/ 26/no2677.html
164 - ع (الستة). عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الاسدي المدني. روى عن أبيه وجدته أسماء وخالة أبيه عائشة ورجل من بني مرة بن عوف وعمر ابن الخطاب وزيد بن ثابت. وعنه ابنه يحيى وابن أخيه عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله وابنا عميه هشام بن عروة ومحمد بن جعفر وصالح بن وابن أبي مليكة وغيرهم. قال النسائي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. قال الزبير بن بكار كان عظيم القدر عند أبيه وكان على قضائه بمكة وكان يستخلفه إذا حج وكان اصدق الناس لهجة. قلت: ووصفه مصعب الزبيري بالوقار وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وقال العجلي مدني تابعي ثقة وأما روايته عن عمر بن الخطاب فمرسلة بلا تردد
165 - ص (النسائي في خصائص علي). عباد بن عبد الله الاسدي الكوفي. روى عن علي. وعنه المنهال بن عمرو. قال البخاري فيه نظر وذكره ابن حبان في الثقات. قلت: وقال ابن سعد له أحاديث وقال علي بن المديني ضعيف الحديث وقال ابن الجوزي ضرب ابن حنبل على حديثه عن علي أنا الصديق الأكبر. وقال هومنكر وقال ابن حزم هومجهول
ولكن لإرادة التدليس والتلبيس على الناس جعلوا عباد بن عبد الله الأسدي هوعباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي كذلك فهذا من التلبيس والكذب
ثانيا: السند الذي أورده الطبري في تفسيره
قَالَ: ثَنَا سَلَمَة قَالَ: ثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ عَبْد الْغَفَّار بْن الْقَاسِم عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْروعَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب
عبد الغفار بن القاسم بن فهد أبومريم الكوفي وهومجمع على تركه
- قال احمد ليس بثقة عامة أحاديث بواطيل
- قال يحيى ليس بشيء
- قال الذهبي ليس بثقة
- قال ابن المدينى كان يضع الحديث
- قال النسائي وأبوحاتم متروك الحديث
- قال أبوداوود وأنا أشهد أن أبا مريم كذاب
- قال ابن حبان البستي كان عبد الغفار بن قاسم يشرب الخمر حتى يسكر وهومع ذلك يقلب الأخبار لا يجوز الاحتجاج به
إذاً هذا الحديث من حيث المتن لا يصح ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فالقصة هذه مكذوبة من أصلها , ثم هي أصلاً باطلة من حيث المتن متنها باطل لا يصح كذلك لماذا؟
متن الحديث:
قول علي رضي الله عنه: (جمع النبي صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب أربعون رجلاً يزيدون أوينقصون رجلاً)
هل بني عبد المطلب يصلون إلى أربعين؟
أبناء عبد المطلب عشرة والمشهور منهم:
ستة لم يعاصروا النبي صلى الله عليه وسلم (عبد الله والحارث والزبير والمقوم وغيداق والسادس قيل صفار وقيل ضرار)
اثنان أسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم (حمزة والعباس)
اثنان لم يسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم (أبوطالب وأبولهب)
حمزة والزبير وضرار والمقوم والغيداق: لا يُعرف لهم ذرية من الذكور قد تكون ذريتهم إناث
عبد الله: ليس له ذرية إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم
العباس: من ذريته كُثُر تسعة (الفضل وعبد الله وعبيد الله ومعبد وتمام وقثم وكثير وعبد الرحمن والحارث)
ولا واحد منهم أدرك هذه الحادثة ما أدركها إلا واحد وهوالفضل بن العباس أكبر أولاده فقط لأن بعد الفضل يأتي عبد الله بن العباس وعبيد الله وهذان أدركا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكن متى؟ عبد الله بن العباس ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر وهذا في أول البعثة .. ومعبد وتمام وقثم وكثير وعبد الرحمن والحارث أصلاً لم يدركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذاً من الذي سيحضر من ولد العباس
أبي لهب: أبنائه (عتبة عتيبة ومعتب) نفرض كلهم حضروا
أبي طالب: أبنائه (طالب , عقيل , جعفر , علي (علي رضي الله عنه أصغرهم طالب المشهور أنه لم يدرك البعثة أصلاً مات قبل البعثة ولنفرض أن طالب كان موجوداً إذاً هؤلاء أربعة
لحارث: أولاده: (عبيدة , أبوسفيان, أمية, عبد الله, نوفل)
المتواجدين هم: حمزة والعباس وأبوطالب وأبولهب والفضل وعتبة وعتيبة ومعتب وطالب وعقيل وجعفر وعلي وعبيدة , أبوسفيان وأمية وعبد الله ونوفل
أين الأربعين؟
- هل الرسول صلى الله عليه وسلم بُعثَ لبني عبد المطلب؟
- الأثني عشرية يزعمون أن علي كان خليفة للنبي صلى الله عليه وسلم وكان وصياً له قبل خلق الخلق فكيف يعرض النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً مفروغاً منه الأمر عندهم؟
- افرض أن حمزة قال أنا العباس قال أنا افرض أبوطالب قال أنا ... هل حق علي يضيع!!
- النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها لعلي وهوقد حصل في الحديث أنه قال (أنت خليفتي ووصيي) هل صار خليفته هل صار وصيه؟! الوعد لم يُنجز لأن الخليفة من بعده صار أبوبكر ثم عمر ثم عثمان إذاً لم يُنجز وعده أترضون هذا للنبي صلى الله عليه وسلم أنه لم ينجز وعده قال هويكون خليفتي يكون وصيي يكون وزيري .. ما صار شيء من هذا أبداً إذاً النبي لم ينجز وعده أوأنه مكذوب على النبي نقول مكذوب على النبي أفضل بدل أن نتهم النبي أنه لم ينجز وعده صلى الله عليه وسلم
من إعداد: نور الدين الجزائري
roiducondor@yahoo.fr
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اْلأَقْرَبِينَ

الأول: ما نقله الناس كافة أنه لمّا نزل قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اْلأَقْرَبِينَ} (1) جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني عبد المطلب في دار أبي طالب، وهم أربعون رجلا وأمر أن يَصْنَع لهم فخذ شاة مع مُدٍّ من البر ويُعِدُّ لهم صاعاً من اللبن، وكان الرجل منهم يأكل الجذعة في مقعد واحد، ويشرب الفَرَق من الشراب في ذلك المقام، فأكلت الجماعة كلهم من ذلك الطعام اليسير حتى شبعوا، ولم يتبين ما أكلوه، فبهرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وآله بذلك، وتبين لهم آية نبوته، فقال: يا بني عبد المطلب، إن الله بعثني بالحق إلى الخلق كافة، وبعثني إليكم خاصة، فقال: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اْلأَقْرَبِينَ} وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان، ثقيلتين في الميزان، تملكون بهما العرب والعجم، وتنقاد لكم بهما الأمم، وتدخلون بهما الجنة، وتنجون بهما من النار: شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله، فمن يجيبني إلى هذا الأمر، ويؤازرني على القيام به يكن أخي وزيري، ووصيي ووارثي، وخليفتي من بعدي. فلم يجبه أحد منهم. فقال أمير المؤمنين: أنا يا رسول الله أؤازرك على هذا الأمر. فقال: اجلس. ثم أعاد القول على القوم ثانية فصمتوا. فقال عليّ: فقمت فقلت مثل مقالتي الأولى، فقال: اجلس، ثم أعاد القول ثالثة، فلم ينطق أحد منهم بحرف، فقمت فقلت: أنا أؤازرك يا رسول الله على هذا الأمر. فقال: اجلس فأنت أخي ووزيري، ووصيي ووارثي، وخليفتي من بعدي. فنهض القوم وهم يقولون لأبي طالب: ليهنئك اليوم إن دخلت في دين ابن أخيك، فقد جعل ابنك أميراً عليك)).
__________
(1) الآية 214 من سورة الشعراء.
والجواب من وجوه: الأول: المطالبة بصحة النقل. وما ادّعاه من نقل الناس كافة فمن أظهر الكذب عند أهل العلم بالحديث، فإن هذا الحديث ليس في شيء من كتب المسلمين التي يستفيدون منها علم النقل: لا في الصحاح ولا في المسانيد والسنن والمغازي والتفسير التي يذكر فيها الإسناد والذي يحتج به، وإذا كان في بعض كتب التفسير التي ينقل منها الصحيح والضعيف، مثل تفسير الثعلبي والواحدي والبغوي، بل وابن جرير وابن أبي حاتم، لم يكن مجرد رواية واحد من هؤلاء دليلا على صحته باتفاق أهل العلم، فإنه إذا عرف أن تلك المنقولات فيها صحيح وضعيف، فلا بد من بيان أن هذا المنقول من قسم الصحيح دون الضعيف.
الثاني: أنّا نرضى منه من هذا النقل العام بأحد شيئين: إما بإسنادٍ يذكره مما يحتج. به أهل العلم في مسائل النزاع، ولوأنه مسألة فرعية، وإما قول رجل من أهل الحديث الذين يعتمد الناس على تصحيحهم.
فإنه لوتناظر فقيهان في فرع من الفروع، لم تقم الحجة على المناظرة إلا بحديث يُعلم أنه مسند إسناداً تقوم به الحجة، أويصححه من يُرجع إليه في ذلك. فأما إذا لم يُعلم إسناده، ولم يثبته أئمة النقل، فمن أين يُعلم؟ لا سيما في مسائل الأصول التي يُبنى عليها الطعن في سلف الأمة وجمهورها، ويُتوسل بذلك إلى هدم قواعد الملة، فكيف يقبل في مثل ذلك حديث لا يُعْرَف إسناده ولا يثبته أئمة النقل ولا يعرف أن عالما صححه.
الثالث: أن هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة بالحديث، فما من عالم يعرف الحديث إلا وهويعلم أنه كذب موضوع، ولهذا لم يروه أحد منهم في الكتب التي يُرجع إليها في المنقولات، لأن من له أدنى معرفة بالحديث يعلم أن هذا كذب.
الرابع: أن بني عبد المطلب لم يبلغوا أربعين رجلا حين نزلت هذه الآية؛ فإنها نزلت بمكة في أول الأمر. ولا بلغوا أربعين رجلا في مدّة حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الخامس: قوله: ((إن الرجل منهم كان يأكل الجذعة ويشرب الفَرَق من اللبن)) فكذب على القوم، ليس بنوهاشم معروفين بمثل هذه الكثرة في الأكل، ولا عُرف فيهم من كان يأكل جذعة ولا يشرب فرقا.
السادس: أن قوله للجماعة: ((من يجيبني إلى هذا الأمر ويؤازرني على القيام به يكن أخي ووزيري ووصيي وخليفتي من بعدي)) كلامٌ مفترًى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يجوز نسبته إليه. فإن مجرد الإجابة إلى الشهادتين والمعاونة على ذلك لا يوجب هذا كله؛ فإن جميع المؤمنين أجابوا إلى هاتين الكلمتين، وأعانوه على هذا الأمر، وبذلوا أنفسهم وأموالهم في إقامته وطاعته، وفارقوا وأوطانهم، وعادوا إخوانهم، وصبروا على الشتات بعد الألفة، وعلى الذل بعد العز، وعلى الفقر بعد الغنى، وعلى الشدة بعد الرخاء، وسيرتهم معروفة مشهورة. ومع هذا فلم يكن أحد منهم بذلك خليفة له.
وأيضا فإن كان عرض هذا الأمر على أربعين رجلا أمكن أن يجيبوه - أوأكثرهم أوعدد منهم - فلوأجابه منهم عدد من كان الذي يكون الخليفة بعده.
السابع: أن حمزة وجعفراً وعبيدة بن الحارث أجابوا إلى ما أجابه عليّ من الشهادتين والمعاونة على هذا الأمر.
الثامن: أن الذي في الصحاح من نزول هذه الآية غير هذا. ففي الصحيحين عن ابن عمر وأبي هريرة - واللفظ له - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اْلأَقْرَبِينَ} (1) دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشاً، فاجتمعوا، فخصَّ وعم فقال: ((يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني مُرَّة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئا غير أن لكم رحماً سأبلها ببلالها))
__________
(2) انظر البخاري ج6 ص 111 - 112 ومسلم ج1 ص 192.
حديث الدار

الرابعة: أمَّا الأحاديث فأنا أورد لك درجاتها في ميزان العلماء من خلال رُواتها لتعلم أنَّها لا تصح إن لم تكن تعلم من قبل، وأنَّ الاستدلال بأمثال هذه الروايات على دين الله - عز وجل - من الأعمال المحرمة.
... قال تعالى: (ولا تقفُ ما ليس لك به علم .. ) نهيٌ جازم أن تتَّبع ما لم يكن أمرًا واضحًا دع عنك التقليد!!
... الحديث الأول: "حديث: الدار يوم الإنذار"، عن عليّ بن أبي طالب "لما نزلت هذه الآية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وأنذر عشيرتك الأقربين) دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي: يا عليّ إنَّ الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، قال: فضقت بذلك ذرعًا، وعرفت أنِّي متى ما أباديهم بهذا الأمر أرَ منهم ما أكره، فصمتُ حتَّى جاء جبرائيل، فقال: يا محمد، إنَّك إلاَّ تفعل ما تُؤمر به يُعذبك ربك، فاصنع لنا صاعًا من طعام، واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عُسًّا من لبن، ثمَّ اجمع لي بني عبدالمطلب حتَّى أكلمهم، وأبلِّغهم ما أُمرت به؛ ففعلت ما أمرني به ثمَّ دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أوينقصونه، فيهم أعمامه أبوطالب وحمزة والعباس وأبولهب؛ فلمَّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به. فلمَّا وضعته تناول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حِذية من اللحم، فشقها بأسنانه، ثمَّ ألقاها في نواحي الصحفة، قال: خذوا باسم الله، فأكل القوم حتَّى ما لهم بشيء حاجة، وما أرى إلاَّ مواضع أيديهم، وأيَّم الله الذي نفس عليّ بيده إن كان الرجل الواحد ليأكل ما قدّمت لجميعهم، ثمَّ قال: اسقِ الناس، فجئتهم بذلك العس فشربوا حتَّى رووا منه جميعًا، وأيَّم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله؛ فلمَّا أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكلمهم، بدره أبولهب إلى الكلام، فقال: لهدّ ما سحركم به صاحبكم، فتفرّق القوم ولم يكلمهم رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -، فقال الغد: يا عليّ، إنَّ هذا الرجل قد سبقني إلى ما قد سمعتَ من القول، فتفرَّق القوم قبل أن أكلمهم، فأعد لنا من الطعام مثل الذي صنعت، ثمَّ اجمعهم، قال: ففعلت ثمَّ جمعتهم، ثمَّ دعاني بالطعام فقرَّبته لهم، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا حتَّى ما لهم بشيء حاجة، قال: اسقهم، فجئتهم بذلك العس فشربوا حتَّى رووا منه جميعًا، ثمَّ تكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال يا بني عبدالمطلب إنِّي والله ما أعلم شابًا في العرب جاء قومه بأفضل ممَّا جئتكم به، إنِّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه، فأيُّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي وكذا وكذا؟ قال: فأحجم القوم عنها جميعًا، وقلت: وإنِّي لأحدثهم سنًّا وأرمصهم عينًا، وأعظمهم بطنًا، وأحمشهم ساقًا، أنا يا نبي الله أكون وزيرك، فأخذ برقبتي، ثمَّ قال: إنَّ هذا أخي وكذا وكذا، اسمعوا وأطيعوا، قال: فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك ووتطيع) (1).
... أولاً: هذا لحديث لا يصح بل مكذوب.
... في رواة الطبري: "عبدالغفار بن القاسم أبومريم" قال ابن المديني: كان يضع الحديث. وقال أبوداود بعد أن ساق تكذيب عبدالواحد بن زياد له: (وأنا أشهد أنَّ أبا مريم كذاب ولأنَّني قد لقيته وسمعت منه واسمه: "عبدالغفار بن القاسم" (2).
... وله طريق أخرى عند أبي حاتم فيها: "عبدالله بن عبدالقدوس" (3) قال الذهبي: (كوفي رافضي). وقال يحيى: (ليس بشيء رافضي خبيث). وقال النسائي: (ليس ثقة). وقال البخاري: (مجهول وحديثه منكر) (4).
__________
(1) تاريخ الطبري/2/ 319 - 32./
(2) ميزان الاعتدال/2/ 64./
(3) تفسير ابن أبي حاتم/ح/16.15/
(4) الميزان/1/ 545/
... ثانيًا: في آخر الحديث: (فاسمعوا وأطيعوا) وهل هم مسلمون حتَّى يسمعوا ويطيعوا؟! هم لم يسمعوا منه - صلى الله عليه وسلم - ولم يطيعوه في أصل الإيمان وقد أعرضوا عن دعوته فكيف يأمرهم وهم ليسوا أصلاً مؤمنين؟!
... ثالثًا: في الحديث أنَّ أبناء عبدالمطلب كانوا: (أربعين رجلاً يزيدون رجلاً أوينقصونه) والتاريخ يشهد بكذب هذا العدد.
... فأولاد عبدالمطلب كانوا عشرة من الولد لم يدرك النبوة منهم إلاَّ خمسة هم: حمزة، والعباس، وأبوطالب، والحارث، وأبولهب.
... فأمّا حمزة فلم يكن له ولد.
وأمَّا العباس فأول ولد له كان في حصار الشعب هو: "عبدالله" ثمَّ ولد له عُبيدالله ثمَّ الفضل، فليس له إذن أولاد كبار يحضرون.
... وأمَّا أبوطالب فكان له أربعة من الولد هم: طالب، وعقيل، وجعفر، وعلي؛ وطالب لم يدرك الإسلام.
... وأمَّا الحارث فكان له ابنان هما: أبوسفيان، وربيعة من مسلمة الفتح.
... وأبولهب كان له ثلاثة من الولد: عتبة، ومغيث، وعتيبة؛ أسلم الأوَّلان ودعا النبي - صلى الله عليه وسلم - على الثالث. (1)
... هؤلاء هم أولاد وأحفاد عبدالمطلب فكيف حضر أربعون رجلاً وهؤلاء لم يتجاوز عددهم أربعة عشر رجلاً؟!
... وهذا بيان بأسمائهم ودرجاتهم:
الأب: (عبدالمطلب)
ابن: (حمزة)
ابن: (العباس)
ابن: (أبوطالب)
ابن: (الحارث)
ابن: (أبولهب)
حفيد) طالب بن أبي طالب)
حفيد: (عقيل بن أبي طالب)
حفيد: (جعفر بن أبي طالب)
حفيد: (علي بن أبي طالب)
حفيد: (أبوسفيان بن الحارث)
حفيد: (ربيعة بن الحارث)
حفيد: (عتبة بن أبي لهب)
حفيد: (مغيث بن أبي لهب)
حفيد: (عتيبة بن أبي لهب) (2)
__________
(1) منهاج السنة/7/ 297/
(2) ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى/292 - 372/
رابعًا: ألفاظ الحديث في رواية ابن أبي حاتم (ويكون خليفتي في أهلي)، وفي رواية الطبري العبارة مبهمة ولفظها (على أن يكون أخي وكذا وكذا) فلفظ ابن أبي حاتم لم يذكر إلاَّ الخلافة في الأهل ورواية الطبري مبهمة وكلاهما لا يصحان.
خامسًا: هذا اتهام لعليّ - رضي الله عنه - بأنَّه لم يسلم إلاَّ طمعًا في الرئاسة لا رغبةً في الإيمان.
سادسًا: كم أسلم مع عليّ - رضي الله عنه - وبعده ولم نسمع أنَّه - صلى الله عليه وسلم - وعدهم بوزارة ولا بإمارة ولوكان ذلك جرى منه - صلى الله عليه وسلم - لسألوا مثله .. !!
سابعًا: هذا تحويل للنبوة لتكون مُلكًا وزعامة يتوارثها الأبناء عن الآباء، والنبوة لا تُورث والتقدم فيها بغير النسب.
قال ابن القيم: (والسر والله أعلم في خروج الخلافة عن أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر وعمر وعثمان أنَّ عليًّا لوتولى الخلافة بعد موته لأوشك أن يقول المبطلون إنَّه مَلِكٌ ورّث ملكَه أهلَ بيته فصان الله منصب رسالته ونبوته عن هذه الشبهة.
وتأمَّل قول هرقل لأبي سفيان: (هل كان في آبائه من ملك؟ قال: لا. فقال له: لوكان في آبائه ملك لقلت: رجل يطلب مُلك آبائه) (1).
فصان منصبه العلي من شبهة المُلك في آبائه وأهل بيته.
وهذا والله أعلم هوالسر في كونه لم يُورث هووالأنبياء قطعًا لهذه الشبهة لئلا يظن المبطل أنَّ الأنبياء طلبوا جمع الدنيا لأولادهم وورثتهم كما يفعله الإنسان من زهده في نفسه وتوريثه ماله لولده وذريته.
فصانهم الله عن ذلك ومنعهم من توريث ورثتهم شيئًا من المال لئلا يتطرق التهمة لحجج الله ورسله فلا يبقى في نبوتهم ورسالتهم شبهة أصلاً). (2)
ثامنًا: قلتُ ولعلَّ عدم تمكين الله - عز وجل - لعليّ - رضي الله عنه - الخلافة لأجل ذلك السر لتبقى النبوة بعيدة عن الشبه.
__________
(1) صحيح البخاري/ح/7/
(2) بدائع الفوائد/3/ 245/
ثمَّ لوتمكن عليّ - رضي الله عنه - لربَّما قوَّى ذلك معتقد الشيعة الذين ادعوا فيه ما ليس له ولتحولت النبوة إلى ملك وراثي.
وقد يقول قائل: ألم تتحول على يد معاوية؟!
فنقول: بلى، ولكن لا يجرح ذلك منصب النبوة وحديثنا عن بقاء منصب النبوة بعيدًا عن ظنون الأعداء والله أعلم.
تاسعًا: على مذهبكم لم يتحقق وعد النبي - صلى الله عليه وسلم - له فقد وعده بأن يكون الخليفة من بعده ولم يفِ له بوعده.
فإن قلتم: هوأراد ولكن أبا بكر وعمر لم يريدا!!
قلت: لا يمكن أن يعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لا يستطيع تنفيذه وكان ينبغي أن يقول: (إذا رضي أبوبكر وعمر)!!
الحمد لله على نعمة العقل.
لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين
تمام الرواية " أخبرنا أبوالحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد الله بن أحمد نا أبوالحسن على بن موسى بن السمسار أنا محمد بن يوسف أنا أحمد بن الفضل الطبري نا أحمد بن حسين نا عبد العزيز بن أحمد بن يحيى الجلودي البصري نا محمد بن زكريا الغلابي نا محمد بن عباد بن أدم نا نصر بن سليمان نا محمد بن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمروعن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب عن عبد الله بن عباس عن علي بن أبي طالب قال لما نزلت هذه الأية) وأنذر عشيرتك الأقربين (فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني متى أناديهم بهذا الامر أرى منهم ما أكره فصمت عليها حتى جاءني جبريل فقال يا محمد إنك إن لم تفعل ما تؤمر به سيعذبك ربك فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة وأمل لنا عسا من لبن واجمع لي بني عبد المطلب حتى أبلغهم فصنع لهم الطعام وحضروا فأكلوا وشبعوا وبقي الطعام قال ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يابني عبد المطلب أي والله ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به إني قد جئتكم بخير الدنيا والاخرة وإن ربي أمرني أن أدعوكم فأيكم يوءازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيتي وخليفتي فيكم فأحجم القوم عنها جميعا وأني لأحدثهم سنا فقلت أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتي ثم قال هذا أخي ووصيتي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا. فقام القوم (يضحكون ويقولون) لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لعلي وتطيع"
موضوع. فيه الغلابي. قال الدارقطني " بصري وكان وضاعا" (الضعفاء والمتروكون484).
وله عدة طرق كلها باطلة ومنكرة. ولم يثبت شيء منها. في بعض طرقها عبد الغفار بن قاسم أومريم وهومتروك كذاب شيعي اتهمه علي بن المديني وغيره بوضع الحديث. وتابعه على بعض القصة على الله بن عبد القدوس. قال الذهبي: كوفي رافضي. قال يحيى: ليس بشيء رافضي خبيث. وقال النسائي: ليس بثقة".
وزعم عبد الحسين (عبد البشر) أن هذا الحديث (هذا وصيي وخليفتي) في صحاح السنن المأثورة. وهوفي ذلك كذاب، وقد قلده الخميني على كذبه. فإن هذا الحديث ليس في شيء من كتب السنن فضلا عن الصحيح. بل زعم أنه في مسند أحمد ومستدرك الحاكم ثم ذكر في الحاشية أن مسلما رواه في صحيحه. ثم أوهم القارئ أن البخاري رواه أيضا في صحيحه. ثم قال: " وقد صححه غير واحد من أعلام المحققين .. وزعم أن مسلما احتج بشريك وهوكذب فإن مسلما روى له متابعة" انتهى (سلسلة الأحاديث الضعيفة4932).
وأنذر عشيرتك الأقربين
قوله: (فهم رهط رسول الله المخلصون وعشيرته الأقربون الذين اختصّهم الله بجميل رعايته وجليل عنايته فقال: وأنذر عشيرتك الأقربين).
قلت: لا ريب انهم رهط رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم المخلصون وعشيرته الأقربون، لكن ذلك لا يعطيهم فضلا على غيرهم فأساس التفضيل عند الله التقوى والعمل الصالح لا النسب، كما قال الله تعالى: {إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم} وقال صَلّى الله عليه وسلّم: (إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليّيَ الله وصالح المؤمنين} أخرجه الإمام أحمد (4/ 23)، والبخاري (8/ 7)، وقال صَلّى الله عليه وسلّم يخاطب أهل بيته يحذّرهم من الاتكال على قرابتهم له صَلّى الله عليه وسلّم: (إن أوليائي يوم القيامة المتقون، وإن كان نسب أقرب من نسب، فلا يأتيني الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم فتقولون: يا محمّد، فأقول هكذا وهكذا: لا، وأعرض في كلا عطفيه) أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) (921) بإسناد جيد، وأخرجه أيضاً ابن ابي عاصم في (السنّة) (213).
وأما قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} فليست كما ادعى هذا الموسوي من اختصاص الله سبحانه لهم بجميل رعايته وجليل عنايته، بل من اختصاصه لهم بالإنذار كما هوواضح مع كونهم داخلين في الإنذار العام لجميع الناس، وهذه الآية لواحتجّ بها الخوارج على الطعن بآل البيت- مع كونهم مخطئين في ذلك- لكان لهم وجه في ذلك أوضح مما زعمه هذا الموسوي، فهي نظير قوله تعالى: {وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} أي كل من بلغه القرآن فهونذير له، وهذا عام في كل بني آدم. أفتبقى في الإنذار بعد ذلك فضيلة؟ ونظير قوله: {لنتذر قوماً ما أنذر آباؤهم فهم غافلون} وقوله تعالى {لتنذر أمّ القرى ومن حولها} وقوله {وأنذر به الذين يخافون أن يُحشروا إلى ربّهم} وقوله {لتبشّر به المتقين وتنذر به قوماً لُدّاً}، والإنذار في عرف كل بني آدم دليل على التخويف والتحذير والإرهاب، فليس فيه أية فضيلة، بعكس التبشير. ومما يدل على ذلك تتمه الآيات بعدها، إذ قال الله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين. واخفض جناحك لمن اتّبعك من المؤمنين. فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون} فهذا أيضاً من ضمن خطابه وانذاره لعشيرته الأقربين بأنهم إن عصوه بعد الإنذار أمره بأن يتبرأ من عملهم، أفيبقى بعد ذلك في هذه الآية أية فضيلة لهم على من سواهم وهويحذرهم بأن يتبرأ من عملهم إن لم يجيبوه؟ ثم إنا نلمح في قوله تعالى: {واخفض جناحك لمن اتّبعك من المؤمنين} مباهاة الله بأتباعه صَلّى الله عليه وسلّم عشيرته الأقربين، فهويأمره بانذار عشيرته وتحذيرهم من البراءة من عملهم في الوقت الذي يخفض جناحَه ويلين لمن اتبعه من المؤمنين مهما كانوا، وهذا يشمل جميع الصحابة رضي الله عنه وأخصهم ذلك أبوبكر وعمر رضي الله عنهما، فعادت من فضائل صحابته على أهل بيته وعشيرته صَلّى الله عليه وسلّم.
وهذه النذارة الخاصة لعشيرته لا تنافي النذارة العامة، بل هي فرد من أفرادها، وفائدة تخصيصهم بالإنذار هنا هوما سبق بيانه، خشية أن يتكل أحد منهم على قرابته صَلّى الله عليه وسلّم، فأمره الله سبحانه وتعالى أن ينذرهم ويحذرهم ويبين لهم أنه لا يغني عنهم من الله شيئا، وقد كان ذلك فعلاً، فقد أخرج الإمام أحمد (1/ 281 - 37)، والبخاري (6/ 14، 153، 221) ومسلّم (1/ 194)، والترمذي (4/ 22) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أنزل الله عزّ وجلّ {وأنذر عشيرتك الأقربين} أتى النبي صَلّى الله عليه وسلّم الصفا فصعد عليه ثم نادى: (يا صباحاه) فاجتمع الناس اليه بين رجل يجيء اليه ورجل يبعث رسوله فقال رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم: (يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لوأخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدّقتموني؟) قالوا: نعم، قال: (فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد) فقال: أبولهب: تباً لك سائر اليوم أما دعوتنا إلا لهذا؟ وأنزل الله {تبت يدا أبي لهب وتب}. وفي حديث أخرجه الامام أحمد (2/ 36)، والبخاري (6/ 14)، ومسلّم (1/ 192)، والترمذي (4/ 158)، والنسائي (6/ 248، 249، 25) إن هذه الآية عندما نزلت دعا رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم قريشاً فعمّ وخصّ فقال: (يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني كعب أنقذوا أنفسكم من النار- يا معشر بني هاشم انقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني عبد المطلب انقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمّد أنقذي نفسك من النار- فإنّي والله لا أملك لكم من الله شيئاً إلاً أنّ لكم رحماً سأبلّها ببلالها) وفي رواية أخرى قال: (يا صفية عمة رسول الله ويا فاطمة بنت رسول الله اشتريا أنفسكما من الله فإني لا أغني عنكما من الله شيئا). وقد روى هذا الحديث عائشة رضي الله عنهما وأبوهريرة رضي الله عنه وقبيصة بن مخارق وزهير بن عمروجميعا رضي الله عنهما، وله طرق أخرى
وعن صحابة آخرين: ابي موسى الأشعري وأنس بن مالك والبراء والزبير بن العوّام وأبي أمامة رضي الله عنه أجمعين، وقد ذكرها ومن أخرجها السيوطي في (الدر المنثور) (6/ 324 - 327). فعلى هذا ليس في الآية فضيلة لعليّ وأهل البيت رضي الله عنه، ولم أتبين ما الذي حمل هذا الموسوي على ذكر هذه الآية في فضائله- أوفضائل علي- حتى رأيت ابن المطهر قد استشهد بها على ذلك، فتبعه خلفه هذا الموسوي.
والقصّة: إنهم يزعمون أن عليا رضي الله عنه رواها في نزول قوله تعالى {وأنذر عشيرتك الأقربين} قال: (فجمع رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم بني عبد المطلب في دار أبي طالب، وهم أربعون رجلاً وامرأتان، فصنع لهم طعاماً وكان الرجل منهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق من الشراب فأكلت الجماعة كلهم من ذلك اليسير حتى شبعوا ولم يتبين ما أكلوا، فبهرهم ذلك وتبين لهم أنه صادق في نبوّته، فقال يا بني عبد المطلب، إن الله بعثني إلى الخلق كافة، وبعثني اليكم خاصة، فقالِ: {وأنذر عشيرتك الأقربين} وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان تملكون بهما العرب والعجم وتنقاد لكم بهما الأمم وتدخلون بهما الجنة وتنجون بهما من النار، شهادة أن لا إله إلا الله وإني رسول الله، فمن يجيبني إلى هذا الأمر ويؤازرني عليه يكن أخي ووصيّي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي، فقال علي: أنا يا رسول الله) إ. ه. وقد رد على ذلك شيخ الإسلام فقال- (المنتقى) (ص488 - 489) -: (والجواب المطالبة بصحة النقل، فلا هوفي السنن ولا في المسانيد ولا في المغازي فأين قولك فيه: نقله الناس كافة، وإنما هومن الموضوعات، ثم إن بني عبد المطلب لم يبلغوا أربعين رجلا وقت نزول الآية، ولا كانوا اربعين في حياة الرسول أبدا، وجميع بني عبد المطلب من أولاد العباس وأبي طالب والحارث وأبي لهب، فكان لأبي طالب: علي وجعفر وعقيل وطالب، فطالب لم يدرك الإسلام، والعباس كان أولاده رضّعا أولم
يولد له. والحارث كان له ثلاثة: أبوسفيان وربيعة ونوفل، وأبولهب كان له ولدان أوثلاثة، فكل أولاد عبد المطلب إذ ذاك لم يبلغوا بضعة عشر فأين الأربعون؟ ثم قوله في الحديث: كل رجل منهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق من اللبن، كذب ليس بنوهاشم معروفين بكثرة الأكل، بل ولا واحد منهم يحفظ عنه هذا ثم لفظ الحديث ركيك يشهد القلب ببطلانه، فإنّه عرضه- كما زعمت- على أربعين رجلا، فلوفرضنا إنهم أجابوه كلهم- قلت: وهوالذي كان يحرص عليه صَلّى الله عليه وسلّم- من الذي يكون الخليفة منهم؟) أنتهى كلام شيخ الإسلام وقد أحسن- جزاه الله خيراً- في ردّ هذه القصة وبيان بطلانها من جهة متنها ولفظها وأجمل الردّ من جهة إسنادها ونحن نفصله بإذن الله فنقول: أخرجها ابن إسحق عن عبد الغفار بن القاسم بن أبي مريم عن المنهال بن عمروعن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس عن عليّ بن أبي طالب، ومن طريق ابن إسحاق هذا أخرجها ابن جرير (19/ 112 - 113) والبيهقي في (دلائل النبوة) (2/ 179) وعنه نقلها إبن كثير في (تفسيره) (3/ 35 - 351) وفي (البداية والنهاية) (3/ 39 - 4) وأخرجها البيهقي أيضاً في (سننه الكبرى) (9/ 7). وشيخ ابن إسحاق هنا عبد الغفار بن القاسم بن أبي مريم- الذيقد أبهم في بعض الروايات ولم يصرح باسمه- كذاب، قال ابن المديني: كان يضع الحديث، وقال أبوحاتم والنسائي: متروك، وقال أحمد: ليس بثقة، وكذا قال الذهبي، وقال أبودأود: أشهد أن أبا مريم كذاب إ. ه.
والحديث رواه ابن أبي حاتم- (تفسير ابن كثير) (3/ 351 - 352)، (البداية والنهاية) (3/ 4) - من طريق عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن المنهال بن عمروبه، وفيه أنه قال: (ايكم يقضي عني ديني ويكون خليفتي في أهلي)، وعبد الله بن عبد القدوس هذا هوالكوفي، قال يحيى بم معين: ليس بشيء رافضي خبيث، وقال النسائي وغيره: ليس بثقة، وضعفه الدارقطني. ثم إن الأعمش مدلّس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث لكن الملاحظ في لفظ هذا الحديث الذي رواه ابن أبي حاتم انه لم يذكر فيه الخلافة العامة التي تدّعيها الشيعة لعليّ، بل كل ما فيه انه قال (يقضي عني ديني ويكون خليفتي في أهلي) فهورضي الله عنه خليفته في أهل فقط صَلّى الله عليه وسلّم، وهذا أمر لا ريب في قبوله- مع ان هذا الحديث أيضاً لا يثبت- فعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أفضل من خلف رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم من أهل بيته، وأما لفظ الوصاية والوراثة والخلافة العامة فلم يأت إلا في الحديث السابق المروي من طريق الكذاب عبد الغفار ابن القاسم بن أبي مريم، وهذه عمدة هذا الموسوي وأشياعه الإحتجاج بالكذابين، قال ابن كثير في (التفسير) (3/ 352): (ومعنى سؤاله صَلّى الله عليه وسلّم لأعمامه وأولاده أن يقضوا عنه دينه ويخلفوه في أهله يعني ان قتل في سبيل الله كأنه خشي إذا قام بأعباء الإنذار أن يقتل فلمّا أنزل الله تعالى: {يا أيها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس}. فعند ذلك أمن وكان أولاً يحرس حتى نزلت هذه الآية {والله يعصمك من الناس} ولم يكن أحد في بني هاشم إذ ذاك أشد إيماناً وأيقاناً وتصديقاً لرسول الله صَلّى الله عليه وسلّم من علي رضي الله عنه) إ. ه.
ومثل لفظ حديث ابن أبي حاتم هذا في عدم دلالته على ما زعمه هذا الموسوي، أخرج الإمام أحمد في (مسنده) (1/ 111) هذه القصة بلفظ مختصر، وفيه قوله صلّى الله عليه وسلّم: (من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي) وأيضاً ليس في لفظه ما يؤيد ما ادعاه من الوصاية والإمامة العامة والوراثة على فرض صحته وثبوته، فإنّه من طريق شريك القاضي عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي. وهذا إسناد ضعيف جداً لا يغني شيئاً فشريك القاضي مع انه ثقة في نفسه إلا أنه سيء الحفظ جداً لا يحتج بما انفرد به، والأعمش مدلّس وقد عنعنه في هذا الإسناد أيضاً، وعباد بن عبد الله الأسدي ضعيف الحديث كما قال ابن المديني. وقال البخاري: فيه نظر. ومتابعة شريك لعبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش هنا لا تغني شيئا فضلا ً عن ظهور علة أخرى في الإسناد وهي ضعف عباد بن عبد الله الأسدي. أيقول هذا رغم أن هذا الحديث لوثبت فليس في لفظه أي شيء مما ادعاه هذا الموسوي وأشياعه من الوصاية لعليّ ووراثته للنبي صلّى الله عليه وسلّم كما بيناه سابقاً، ويكفي ان اللفظ الوحيد لهذا الحديث الذي فيه التصريح بالوصاية لعلي ووراثته وخلافته للنبي صلّى الله عليه وسلّم من بعده لم يُروَ- كما قلنا- الا من طريق ذلك الكذاب عبد الغفار بن القاسم بن أبي مريم.
وقد ذكر هذا الحديث أيضاً الهيثمي في (مجمع الزوائد) (8/ 32 - 33) وقال: (رواه البزار واللفظ له وأحمد باختصار والطبراني في الأوسط باختصار أيضاً، ورجال أحمد وأحد إسنادي البزار رجال الصحيح غير شريك وهوثقة) إ. ه. قلت: والإسناد الذي أشار اليه هونفسه الذي ذكرناه، مع العلم ان لفظه عند البزار لا يدل أيضاً على مطلوبه، إذ فيه: (أيّكم يقضي عني ديني) فقط دون الألفاظ الأخرى، فحتى لوصحّ ما دل على ما ادعاه هذا الموسوي.
وذكر الهيثمي أيضاً (9/ 113) لفظ حديث أحمد السابق وقال (وإسناده جيد) وهوغير جيد لما قدمنا من الضعف في إسناده، وحتى لوأغمضنا العين عن شريك القاضي والأعمش فإن عباد بن عبد الله الأسدي ضعيف كما قال الحافظ في (التقريب)، معروف بضعفه، فمن أين أتت الجودة لهذا الإسناد؟ مع ان في ثبوته ما لا يضير لعدم مساعدة لفظه على دعوى الموسوي.
لكن عباد بن عبد الله الأسدي هذا قد تابعه عن علي ربيعة بن ناجذ عند الإمام أحمد (1/ 159) بلفظ مختصر أيضاً، وهو: (فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي)، وهولا يفرح به، فربيعة هذا أشدّ ضعفاً من عبّاد، قال الذهبي في (الميزان): لا يكاد يعرف، وأشار إلى حديثه هذا وقال خبر منكر، وقال في (المغني) أيضاً: فيه جهالة. قلت: وجهالته وعدم معرفته لأنه لم يروسوى رأوواحد وهوأبوصادق الإزدي- قيل انه أخوه- فلا يكفي ذلك في معرفته وتوثيقه إذ رواية الواحد لا ترفع جهالة العين فضلا عن جهالة الحال، سوى عند ابن حبان والعجلي فانهما يكتفيان للتوثيق برواية واحد فقط، وهوتساهل كبير منهما، وقد وهم أيضاً الحافظ في (التقريب) بتوثيق ربيعة هذا فليس له مستند في ذلك سوى ابن حبان والعجلي، مع انه قد خالف بذلك قاعدة مهمة من القواعد التي بينها في مقدمة (التقريب)، فقال عن المرتبة التاسعة من مراتب الجرح والتعديل: (من لم يروعنه غير واحد ولم يوثق واليه الإشارة بلفظ مجهول) إ. ه. قلت: وقد جعل هذه المرتبة دون مرتبة (الضعيف) التي هي الثامنة بدءا من الأخف. وهذه أوصاف تنطبق تماما على رواينا هذا ربيعة بن ناجذ، وتوثيق ابن حبان والعجلي لا يعتبر هنا لأنه مستند أساساً إلى رواية واحد فقط فلا يمكن اعتباره شرطا منفصلا كما هوفي التعريف ..
وعلى كل حال فربيعة هذا مجهول، وهي جهالة أشد من ضعف عباد بن عبد الله الأسدي الذي قال عنهمابن النمديني: ضعيف الحديث، وضعفه أيضاً الحافظ في (التقريب). فلا أظن هذا الإسناد يصلح شاهدا لتقوية الأول، بل يزيده ضعفا، والله أعلم.
تنيبه: عباد بن عبد الله الأسدي هذا الذي في الإسناد والذي تكلمنا عنه وبينا ضعفه وهوغير عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، أما الأول فهوالضعيف وهوالذي له رواية عن علي وروى عنهمالمنهال بن عمرو- كما في ترجمته من (التهذيب) - وهذا عين الإسناد هنا، وأما الثاني منهما فهوثقة لكن ليس له رواية عن علي ولم يروعنهمالمنهال بن عمرو، ثم ان الثاني وان كان أسدياً لكنّه لا يعرف به ومن راجع ترجمة كل منهما في (تهذيب التهذيب) وغيره علم ان الذي في إسناد حديثنا هذا هوالأول الأسدي الكوفي الضعيف وليس الثاني بخلاف ما زعمه هذا الموسوي عند ذكره لهذا الإسناد في (المراجعة- 22 - ) (ص148)، فأحببت التنبيه على ذلك، وسيأتي مزيد من الكلام إن شاء الله عليه وعلى هذا الحديث عند الكلام على (المراجعة-22 - ) بعد أن بينا ان طرق هذه القصة كلها ما بين موضوع في إسناده كذاب أوضعيف جداً لا يثبت مع ما في متنها ولفظها من النكارة التي سبق بيانها من كلام شيخ الإسلام، ولله الحمد والمنّة ..
وزارة عليّ للنبي صَلّى الله عليه وسلّم وبيان أن أحق الناس بذلك الوصف هوأبوبكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
بيان كذب الحديث المزعوم والمسمى بنص الدار يوم الإنذار رغم كثرة من رواه.
قوله في الفقرة الأولى من هذه المراجعة: (إن من أحاط علماً بسيرة النبي صَلّى الله عليه وآله وسلّم في تأسيس دولة الإسلام ... يجد علياً وزير رسول الله في أمره ... إلى آخر كلامه) باطل مردود منبعه من العصبية والتحكم المحض العاري عن الدليل، فأين علي من أبي بكر الصديق رضي الله عنه صاحب رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم وخليفته إذا غاب في حياته وبعد موته رغم أنف المبطلين. وكان أبوبكر الصديق بحضرة النبي صَلّى الله عليه وسلّم يفتي ويأمر وينهى ويقضي ويخطب كما كان يفعل ذلك إذا خرج هوورسول الله صَلّى الله عليه وسلّم يدعوالناس إلى الإسلام ولما هاجرا جميعاً ويوم حنين وغير ذلك من المشاهد والنبي صَلّى الله عليه وسلّم ساكت على ذلك ويرضى بقوله، ولم تكن هذه المرتبة لغيره وكان النبي صَلّى الله عليه وسلّم في مشأورته لأهل العلم والفقه والرأي من أصحابه يقدم في المشورة أبا بكر وعمر فهما اللذان يتقدمان في الكلام والعلم بحضرة الرسول صَلّى الله عليه وسلّم على سائر أصحابه مثل قصة أسارى بدر وغير ذلك. وأيضاً فأبوبكر وعمر كان اختصاصهما بالنبي صَلّى الله عليه وسلّم فوق اختصاص غيرهما, وكان أبوبكر أكثر اختصاصاً فإنّه كان يسهر عنده عامة الليل يحدّثه في العلم والدين ومصالح المسلّمين كما ثبت ذلك عن عمر رضي الله عنه: (كان رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم يسهر عند أبي بكر في أمور المسلّمين وأنا معه) - أخرجه الإمام أحمد (1/ 26، 34) والترمذي (1/ 153 - 154) - ..
وفي سفر الهجرة لم يصحب غير أبي بكر، ويوم بدر لم يبقَ معه في العريش غيره، وقال صَلّى الله عليه وسلّم: (إن أمن الناس علي في صحبته وذات يده أبوبكر. ولوكنت متخذاً من أهل الأرض خليلاً لاتّخذت أبا بكر خليلاً) وهذا من أصحّ الأحاديث المستفيضة في الصحاح من وجوه كثيرة رواه من الصحابة أبوسعيد الخدري وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وأبوهريرة وأبوالمعلّى وعبد الله بن الزبير وغيرهم- أنظر (مستند الإمام أحمد) (1/ 27، 359، 377، 389، 49، 412، 433، 434، 437، 439، 455، 463) (2/ 253، 366) (3/ 18، 478) (4/ 5، 4، 211 - 212) , (صحيح مسلّم) (4/ 1854 - 1855، 1856)، (سنن الترمذي) (4/ 38، 39، 31)، (سنن ابن ماجة) (93، 94) - وبعض هذه الطرق جاءت ممّن عنده تشيّع وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك خلال استعراضنا لتراجمهم مثل سليمان بن مهران الأعمش وعبد الرزاق الصنعاني وأبي إسحاق السبيعي وغيرهم وقد روى هذا الحديث صحابة آخرون ليس هذا موضع استقصائه.
وبمناسبة ذكر الرواة المتشيّعين- أوالذين عندهم تشيّع- فإن حديث عمر السابق في سهر النبي صَلّى الله عليه وسلّم عند أبي بكر في مصالح المسلّمين، قد جاء من طريق رواة متشيّعين أقرّ بذلك الموسوي نفسُه حين ذكرهم ضمن الرواة المئة السابقين، إذ رواه عن عمر رضي الله عنه علقمة بن قيس النخعي، وقد أقرّ بثقته وتشيّعه هذا الموسوي حين ذكره برقم (6) ورواه عن علقمة إبراهيم بن يزيد النخعي، وهومتشيع أيضاً ذكره هذا الموسوي برقم (2)، ورواه عن إبراهيم سليمان بن مهران الأعمش، وله ذكر عند هذا الموسوي برقم (39). ورواه عن الأعمش أبومعاوية الضرير وهومحمّد بن خازم، ذكره أيضاً هذا الموسوي برقم (77). وانظر إسناده هذا الذي ذكرناه عند الترمذي (1/ 153 - 154) وكذا مسند الإمام أحمد (1/ 26، 34). فلا حجة لهذا الموسوي ولا لأصحابه- والحمد لله- برد هذا الحديث، بعد أن أظهر الله الحق وأزهق الباطل وقطع ألسنة هؤلاء الرافضة.
وقد أقر عليّ رضي الله عنه نفسه باختصاص أبي بكر وعمر بالنبي صَلّى الله عليه وسلّم أكثر من غيرهما وذلك فيما رواه الإمام أحمد (1/ 19، 112)، والبخاري (197)، ومسلّم (4/ 1859)، وابن ماجة (98) عن ابن عباس قال: (وضع عمر على علي سريره فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع وأنا فيهم، فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبَيَّ من ورائي فالتفتّ فإذا هوعليّ، وترحّم على عمر وقال: ما خلفت أحداً أحبّ إليّ أن ألقى الله عزّ وجلّ بعمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وذلك إني كنت كثيراً ما أسمع النبي صَلّى الله عليه وسلّم يقول جئت أنا وأبوبكر وعمر وخرجت أنا وأبوبكر وعمر، فإن كنت أرجوأن يجعلك الله معهما) إ. ه. وكذلك سؤال أبي سفيان يوم أحد- لما أصيب المسلّمون- عن النبي صَلّى الله عليه وسلّم وصاحبيه أبي بكر وعمر فقط، فحتى الكفار كانوا يعلمون أن هؤلاء هم رؤوس المسلّمين؛ النبي صَلّى الله عليه وسلّم ووزيراه وإن قيام الدين بهؤلاء.
وكل هذا وأمثاله لا ينازع فيه أحد من أهل العلم بسيرة المصطفى صَلّى الله عليه وسلّم وأقواله وأفعاله وأخلاقه، وإنما ينفي هذا أويقف فيه من لا يكون عالماً بحقيقة أمور النبي صَلّى الله عليه وسلّم وان كان له نصيب من كلام أوفقه أوحساب أوغير ذلك ومن يكون قد سمع أحاديث مكذوبة تناقض هذه الأمور المعلومات بالإضطرارا عند أهل العلم وسياتي لذلك تفصيل وبيان إن شاء الله تعالى.
ثم ساق هذا الموسوي فيما تبقى من هذه المراجعة حديثاً في نزول قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} وزعم أنه من صحاح السنن المأثورة، وهوقول كذب عند كل من كان عنده حظ من علم الحديث والأسانيد، وقد تقدم ذكره عند ذكر هذا الموسوي لهذه الآية (ص22 - 221) من ردّنا هذا. وبينا هناك ما صحّ من الآثار في نزول هذه الآية أولاً، وثانياً كذب هذه القصة ووضعها التي فصّلها هنا هذا الموسوي، وذلك من جهة إسنادها ومتنها فلتراجع، إذ هي من طريق كذاب أومتّهم بالكذب، أوضعيف جداً متروك فلا يصح من ذلك شيء ولله الحمد، ولا نريد الإطالة بإعادة الكلام عليها هنا كما يفعل هذا الموسوي، ولا يغترن أحد بكثرة العزوفي التخريج الذي ذكره هذا الموسوي فكلها ترجع إلى طريقين أوثلاثة كما فصّلبناه في موضعه، مع ملاحظة أنه قد ذكر هنا مصادر التخريج بشكل قبيح، إذ يذكر المصدر لأكثر من مرة وبألقاب مختلفة ليوهم كثرة المصادر التي روته، من ذلك أنه ذكر ابن جرير أولاً ثم عاد فذكره مرةً ثانيةً وسمّاه الطبري في تفسيره وتاريخه وهوتكرار واضح وعمل قبيح يراد به التمويه للكثرة، وقد أشرنا إلى إخراج ابن جرير الطبري لهذه القصة في تفسيره عند الكلام عليها أولاً ونضيف هنا أنه رواها أيضاً في (تاريخه) (2/ 319، 321) من طريقين فقط لا أكثر بخلاف زعم هذا الموسوي، الأول منهما هونفس الإسناد في تفسيره الذي تكلمنا عنه أولاً، والثاني هونفس إسناد الإمام أحمد في مسنده الذي تكلمنا عليه أيضاً هناك فاستغنينا عن الإشارة إليه لوحدة الإسناد.
وهاك استعراض لكل من ذكرهم مع بيان موضع ذكرنا له:
أما ابن إسحاق فقد ذكرنا إسناده في صفحة (224) ومثله ابن جرير- وهوالطبري- وابن أبي حاتم، وأما ابن مردويه وأبونعيم فهومنقول من (كنز العمال)، ومثله الثعلبي بعد ذلك، والبيهقي في (سننه) و(دلائله) تقدم في (ص224 - 225)، وأما بالنسبة لابن الأثير فقد ساق في كتابه (الكامل) (2/ 6) القصة الصحيحة الثابتة في نزول قوله تعالى {وأنذر عشيرتك الأقربين} التي ذكرناها في (ص222 - 223) وقد قدمها ابن الأثير على سائر الروايات مما يُشعر بأنه الصحيح عنده لا غيره كما هي عادته، ثم ساق في (2/ 62) هذه القصة المكذوبة من دون إسناد ولا تصحيح بل كعادتهم في استقصاء الروايات مع مراعاة تقديم الصحيح، فيكف تصحّ دعوى أنه أرسلها إرسال المسلّمات؟ لا والله ما هكذا تكون الأمانة العلمية.
وأبوالفداء المذكور هوابن كثير وقد تقدم ذكر ما ساقه من إسناد هذه القصة في تاريخه (البداية والنهاية) و(تفسيره) (ص224) أيضاً، أما أبوجعفر الإسكافي في (كتابه) (نقض العثمانية) فهومجرد ناقل لا يروي بإسناد ولا يراعي صحةً ولا ثبوتاً فلا يصح العزوإليه، وكتاب الحلبي (السيرة) شأنه شأن كتاب ابن الأثير (الكامل) السابق ذكره. ثم سائر الباقين؛ الطحأوي والضياء المقدسي وسعيد بن منصور مع أحمد بن حنبل كلهم قد رووا الرواية المختصرة لهذه القصة التي فيها فقط الخلافة في أهله صَلّى الله عليه وسلّم وهي خارج موضوع البحث كما قدمنا تفصيل الفرق بينهما في صفحة (226 - 227) فليراجع.
وبهذا الإستعراض التفصيلي تبين دجل هذا المدعوعبد الحسين في محأولته تقوية القصة المكذوبة بكثرة المخرجين لها وإخفاء كونهم رووها- على كثرتهم- من طريق أوطريقين مكذوبين، والحمد لله على توفيقه.
حديث يوم الدار
طعنه بالشيخين صاحبيّ الصحيح وبالأخصّ البخاري لعدم إخراجهم لهذا النصّ وأن لهم مذهباً معروفاً في كتمان العلم- كما زعم- واتهامه البخاري حتى في سريرته.
الرد على المراجعة (22):
كشف كذبه بأن السند الذي ذكره ليس للفظ الذي ساقه في المراجعة (2)، بل هذا اللفظ لم يصححه أحدٌ أبداً.
تبرئة صاحبي الصحيح مما اتهمهما به.
بيان أن أكثر الطوائف كتماناً للعلم والحق هم الرافضة أمثال هذا الموسوي.
زعم في أول كلامه في هذه المراجعة تصحيح أهل السّنّة لتلك القصة المكذوبة والتي فيها التصريح بنيل عليّ الولاية العامة، وهوباطل وكذب وما أشار إليه من تصحيح ابن جرير نقلاً من (كنز العمال) فعلى فرض ثبوته فان صاحب الكنز، وكذا في (منتخب الكنز) ذكرا تصحيح ابن جرير للرواية الثانية التي فيها قول النّبي صَلّى الله عليه وسلّم (من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون خليفتي في أهلي) دون الرواية الأولى والتي كذبها وأشار إلى ضعفها كثيرون منهم حتى صاحب الكنز الذي لم يشر إليه هذا الموسوي لانعدام الأمانة عنده تماماً. والرواية التي صححها ابن جرير فيها التصريح كلّ التصريح بقصر ولاية عليّ على أهل بيت النبي صَلّى الله عليه وسلّم الأمر الذي استبعده هذا الموسوي لحماقته وما علم أنه قد جاء التصريح بذلك في هذه الرواية، فراح يستبعد وروده وإمكانه كما في المراجعة القادمة (24). ومع ذلك فقد بينا فيما سبق لكل من كان عنده عقل يعي ويفهم عدم ثبوت حتى هذه الرواية الأخرى التي فيها قصر ولاية عليّ على أهل البيت لضعف إسنادها وعدم أنتهاضها للاحتجاج رغم تصحيح ابن جرير لها مع أنّ في ثبوتها ما لا يضير كما قلنا.
لكنني أؤكد مرة أخرى إن أحداً من أهل السّنّة لم يصحح إطلاقاً تلك الرواية المكذوبة الأولى والتي ذكرناها سابقاً والتي فيها التصريح بولاية عليّ العامة على كل الناس، ونتحدى أصحاب هذا الموسوي في إثبات ذلك، أما الرواية التي صححها ابن جرير فهي وإن كأنت لا تثبت كما بيناها فليس فيها أيّ من دعأوى الشيعة الباطلة في الولاية والوصاية العامة ولله الحمد.
ولعدم تمكّن هذا الموسوي المفتري من إثبات الرواية الأولى التي ساق لفظها أولاً عدل عنها إلى ذكر إسناد الرواية الأخرى الأصغر منها ظنّاً منه أنه بذلك يتمكن من خداع أهل السّنّة في ثبوتها. يوضح ذلك أنه حين ساق لفظ هذه القصة في (المراجعة-2 - ) ذكر اللفظ الذي فيه ذكر الولاية والوصاية العامة، ثم لما طولب بذكر إسنادها ذكر إسناد الرواية الأخرى التي فيها قصر الولاية والوصاية على أهل البيت لعلمه بوجود كذاب في سند الرواية الأولى، ألا لعنة الله على المحرّفين المبدّلين، ونحن لا نستبعد هذا من هذا الموسوي وأمثاله إذ أنهم تجرّأوا حتى على تحريف القرآن الكريم.
فالإسناد الذي ساقه إذن في هذه المراجعة هولتلك الرواية التي تنصّ على خلافة عليّ للنبيّ صَلّى الله عليه وسلّم في أهله فقط، وقد سقناه هناك، هذا أولاً.
وثانياً .. حتى هذا الإسناد لهذه الرواية مع أنه لا يضيرنا صحته فليس بصحيح إطلاقاً ولا ثابت فقد قدمنا عند كلامنا على هذا الإسناد (ص226) ما عند شريك القاضي من سوء الحفظ، وكذلك حال الأعمش إذا دلّس فروى بالعنعنة دون التصريح بالتحديث كما واقع هنا، لكن الأكبر من ذلك هوضعف عبّاد بن عبد الله الأسدي الذي حأول هذا المفتري أن يوهمنا بأنه عبّاد بن عبد الله بن الزبير بن العوام وأنه ثقة من رجال الصحيح، بينما هوالآخر الأسدي الكوفي الذي له رواية عن عليّ وروى عنهمالمنهال بن عمروكما في إسنادنا هذا وهوالضعيف، والأول ليس له رواية عن عليّ ولم يروعنهمالمنهال، ويتأكد ذلك من مراجعة ترجمتيهما في (تهذيب التهذيب) (5/ 98) وميّز بينهما ابن حجر هناك، وقد أشرنا إلى فعل هذا الموسوي من الغش والتدليس هنا في (ص228 - 229).
فقد كذب هذا الموسوي هنا أولاً في ادعائه أن هذا الإسناد الذي ساقه لتلك الرواية التي ذكر لفظها، وكذب ثانياً في زعمه صحة هذا الإسناد وإنّ عباد بن عبد الله الذي فيه هوالثقة ابن الزبير بن العوام، ثم كذب ثالثاً في اتهامه صاحبيّ الصحيح البخاري ومسلّم وغيرهما من أهل السّنّة بأنهما لم يخرجا هذه الرواية لمخالفتها لرأيهم- زعم- وقد قدّمنا أن ذلك كان لعدم مجيئها من طريق صحيح إطلاقاً، ولله الحمد. ثم لم يكتف هذا الموسوي في اتّهامه بهذا الحد بل قال عن أهل السّنّة: (وإن كثيراً من شيوخ أهل السّنّة كانوا على هذه الوتيرة يكتمون كل ما كان من هذا القبيل ولهم في كتمانه مذهب معروف ... وعقد البخاري لهذا المعنى باباً في أواخر كتاب العلم من الجزء الأول من صحيحه فقال (باب من خصّ بالعلم قوماً دون قوم) إ. ه. قلت: وهذا اتّهام آخر لأهل السّنّة وعلمائهم بأنهم كانوا يكتمون العلم، نظير اتّهام هؤلاء الرافضة الضّلاّل للصحابة بأنهم كتموا وصية النبي صَلّى الله عليه وسلّم لعليّ، وهذا دأب كل المبطلين مع أهل العلم، فما فعله أهل السّنّة لا يعد كتماناً للعلم بل نشر للعلم بين أهله المستحقّين له حتى يحقق الغرض منه، ويدل على ذلك نفس لفظ ترجمة البخاري في بابه ذاك الذي اقتطع منه هذا الموسوي ما يبين سبب فعل ذلك إذ قال البخاري (1/ 44) (باب من خصّ بالعلم قوماً دون قوم كراهية أن لا يفهموا) فالسبب في ذلك أولاً خشية عدم فهم هؤلاء، ثم هوليس كتماناً مطلقاً بل إعطاؤه لبعضٍ دون بعض، وأيضاً لأهل السّنّة في ذلك أدلة منها ما أخرجه البخاري نفسه في ذلك الباب، ومنها قول عليّ رضي الله عنه نفسه الذي يشكّل لطمةً على وجه هذا الموسوي وأصحابه من جهة إسناده ومتنه، أما إسناده عند البخاري فقد رواه شيخ البخاري عبيد الله بن موسى عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن عليّ قال: (حدّثوا الناس بما يعرفون، أتحبّون أن يكذّب الله ورسوله) فإسناده رجالٌ
كلهم عندهم تشيّع، أقرّ بذلك هذا الموسوي نفسه وبثقتهم حين ذكرهم ضمن الرواة المئة السابقين فراجع تراجمهم في مواضعها هناك، ومتنه في دليل لما ذهب إليه أهل السّنّة من تخصيص بعض العلم لقوم دون قوم، وهوحجة على هذا الموسوي لا يمكنه- ولله الحمد- دفعها لأنها من قول عليّ أولاً. ومن إسناد كلهم شيعة قد ارتضاهم هذا الموسوي نفسه فما عساه يقول؟
ثم إنّ أهل السّنّة لا يقولون بذلك مطلقاً في كل أبواب العلم بل في ما يؤدي ظاهرها إلى ذلك مثل الأحاديث التي في ظاهرها الخروج على السلطان أوأحاديث الفتن ونحوها، قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) (1/ 3): (وضابط ذلك أن يكون ظاهر الحديث يقوي البدعة وظاهره في الأصل غير مراد، فالإمساك عنه عند من يخشى عليه الأخذ بظاهره مطلوب، والله أعلم) إ. ه. أما عند الرافضة المخذولين أصحاب هذا الموسوي فتجد كتمان العلم كله وإظهار الباطل وطمس الحق، ولا أدلّة على ذلك من مذهب التقية القائلين به، ونحن نسأل: من الذي يجعل أصول دينه قائمةً على إخفائها وطمسها والتظاهر بخلافها؟ أليسوا هم الشيعة الرافضة الضّلال؟ فإن كان هذا الموسوي قد نقل من (صحيح البخاري) ما يظن- بحماقته- أنه دليل على كتمان أهل السّنّة للعلم- مع أنه ثابت عن عليّ نفسه- فنحن ننقل له ولأصحابه نصّاً قاطعاً من أهم كتبهم فيه التصريح بالأمر بكتمان لا العلم وحده بل الدين كله، ألا وهوما رواه ثقة إسلامهم الكليني في (الكافي في الأصول) (باب التقية) (2/ 222) (طبعة إيران) عن جعفر الصادق أنه قال لأحد شيعته: (يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزّه الله ومن أذاعه أذله الله). وأما نحن أهل السّنّة فنقول بقول الله تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} وصدق الله العظيم.
ثم عاد هذا الموسوي فاتّهم في الفقرة الثالثة هنا البخاري وفي سريرته أيضاً تجاه عليّ وأهل البيت وهوما أشرنا إليه في (ص253 - 254) وقلنا إن هذا أمر ما ادعاه أحد حتى رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم بأنه يعلم سريرة أحدٍ من الناس، فكيف تسنّى لهذا الموسوي أن يعلم سريرة البخاري؟
ثم هومناقض لما سبق من قوله (ص76) بأن البخاري قد أخرج لأناس رافضة مبغضين لأبي بكر وعمر، وهذا شأن كل أهل الأهواء غايتهم رد الحق ودفعه وإن كان في ذلك من التناقض ما لا يخفى، والله المستعان على ما يصفون.
المراجعة (23): س:
موافقة شيخ الأزهر في ثبوت ذلك الحديث لكنّه اعترض ببعض الإعتراضات الواهية وأقواها أن الحديث يدل على الخلافة الخاصة في أهل بيته صَلّى الله عليه وسلّم. (يريد بهذه الإعتراضات الواهية التي لفقت على شيخ الأزهر الصادرة على الإعتراضات الصحيحة لأهل السّنّة ومنها سقوط الحديث عن الإحتجاج).
المراجعة (24): ش:
زعمه صحة هذا الحديث عند أهل السّنّة ومن ثم احتجاجه به عليهم.
زعمه كذلك ان الخلافة الخاصة منفية بالإجماع وأن كل من قال أن علياً خليفة رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم في أهله قائل بخلافته العامة
ثم ادعى توالي النّصوص بعد ذلك في هذه الخلافة المزعومة.
الرد على المراجعة (24):
تكذيبه في صحة هذا الحديث عند أهل السّنّة
الإشارة إلى ما تقدم من النصّ الصريح في إثبات الخلافة الخاصة وهوما ينقض قوله.
إدعاء توالي النّصوص إدعاء بلا ضابط ولا تحقق.
قوله في الفقرة الأولى من هذه المراجعة عن أهل السّنّة: (فنحن نحتج عليهم بهذا لصحته من طريقهم) قد قدمنا كذبه في ادعاء صحته عند أهل السّنّة سواء باللفظ الذي ساقه لتلك الرواية والتي فيها التصريح بالولاية والوصاية العامة أوباللفظ الآخر فلا وجه لإعادته هنا.
ومن نظر في هذه المراجعة وأمثالها تبين له كذب موضوع هذه المراجعات والمناظرات من أساسها، إذ واضح من سياقها أنه هونفسه- هذا المفتري المبطل- الذي يفترض الإعتراضات ويجيب عنها وقد فصّلنا ذلك في مقدمة كتابنا هذا.
ثم قوله في الفقرة الثانية بأن (كل من قال بأن علياً خليفة رسول الله في أهل بيته قائل بخلافته العامة، وكل من نفى خلافته العامة نفى خلافته الخاصة) لا يثبت ولا يقدر هوعلى إثباته، فكل ما عنده عدم علمه بذلك واستبعاده له، وهولا يشكل في ميزان الحق شيئاً، كيف وقد قدمنا لك نص الرواية الأخرى لتلك القصة وفيها التصريح بخلافة عليّ رضي الله عنه للنبي صَلّى الله عليه وسلّم في أهله فقط، وهي التي لم يذكرها ولم يصرح بها هذا الموسوي فكتمها تحقيقا لمذهبه الفاسد ودليلاً على ممارسته لكتمان الحق، ذلك الوصف الذي غمز به علماء أهل السّنّة زوراً وبهتاناً وهانحن نعطيك دليلاً على ممارسة هذا الموسوي نفسه لهذا الكتمان.
فلا يُنظر بعد ذلك إلى استبعاد هذا الموسوي قصر ولاية عليّ في أهل البيت فقط بعد أن بينا مجيئها بالنص على ذلك في الحديث السابق، مع أنه أيضاً لا يثبت ولا يصح كما فصلناه، ولا يبقى بعد ذلك أيضاً أي وجه لدعوى: ان لا قائل بالفصل، والحمد لله رب العالمين.
ثم زعمه في الفقرة الثالثة أن هناك نصوصاً كثيرة متوالية يؤيد بعضها بعضاً- زعم- على هذه الولاية العامة باطل وهويدّعيه بلا ضابط ولا تحقق وسنفصّل الردّ عليه في ذلك إن شاء الله في حينها.
حديث الإنذار يوم الدار {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}
يرون أنه لما نزل قول الله جل وعلا {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقاربه على النحوالآتي.
عن علي قال: لما نزلت {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} ورهطك المخلصين دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أوينقصون رجلاً فقال: (أيكم يكون أخي ووصيي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي) فعرض عليهم ذلك رجلاً رجلاً كلهم يأبى ذلك حتى أتى عليّّ فقلت أنا يا رسول الله فقال: (يا بني عبد المطلب هذا أخي ووارثي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي) قال فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب: قد أمرك وتطيع لهذا الغلام ‍) وهناك روايات أخرى لهذا الحديث أولهذه القصة مرجعها بحار الأنوار ج 18 ص 178 والبرهان ج 3 ص19 والميزان ج 15 ص 336 وأما كتب أهل السنة فجاء في مسند أحمد ج 1 ص 111 وص 159 (1)
__________
(1) وهذه نص رواية أحمد ج1 ص 111 (883 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أسود بن عامر ثنا شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن على رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين قال جمع النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا قال فقال لهم من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي من أهلي فقال رجل لم يسمه شريك يا رسول الله أنت كنت بحرا من يقوم بهذا قال ثم قال الآخر قال فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي رضي الله عنه أنا) وهذه الرواية الثانية ص 159 في مسند أحمد (1371 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا أبوعوانة عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن على رضي الله عنه قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى عبد المطلب فيهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق قال فصنع لهم مداد من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال وبقى الطعام كما هوكأنه لم يمس ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا وبقى الشراب كأنه لم يمس أولم يشرب فقال يا بنى عبد المطلب انى بعثت لكم خاصة والى الناس بعامة وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي قال إليه أحد قال فقمت إليه وكنت أصغر القوم قال فقال اجلس قال ثلاث مرات ثم ذلك أقوم إليه فيقول لي اجلس حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي).
.
يستدلون بهذا الدليل على أن علي رضي الله عنه هوالخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
نقول هذا الحديث ذكره الموسوي في كتاب المراجعات وذكره كذلك الأنطاكي في كتابه لماذا إخترت مذهب الشيعة , وذكره تقريباً كل علماء الشيعة الذين ألفوا كتباً يستدلون بها على أهل السنة في إثبات خلافة علي رضي الله عنه بعد رسول الله مباشرة , وقد بالغ عبد الحسين شرف الدين في كتابه المراجعات حيث قال: ودونك ما أخرجه أحمد في مسنده ج 1 ص 111 تجده يخرج الحديث عن أسود بن عامر عن شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي مرفوعاً , ثم قال , وكل واحد من سلسلة هذا السند حجة عند الخصم وكلهم من رجال الصحاح بلا كلام ..
ثم صار يترجم لكل رجل من رجال هذا السند فقال:
الأسود بن عامر إحتج به البخاري ومسلم , شريك إحتج به مسلم , الأعمش إحتج به البخاري ومسلم , المنهال إحتج به البخاري , عباد بن عبد الله الأسدي قال: هوعباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي إحتج به البخاري ومسلم.
وللأسف لا أقول لقلة بل أقول لعدم وجود الأمانة العلمية حاول أن يدلس ويلبس بهذا الحديث فعباد بن عبد الله الأسدي يختلف تماماً عن عباد بن عبد الله بن الزبير , هذا شخص وذاك شخص آخر عباد بن عبد الله الأسدي هوالذي يروي عنهمالمنهال وهوالذي يروي عن علي رضي الله عنه وأرضاه بينما عباد بن عبدالله بن الزبير بن العوام هذا لاير وي عنهمالمنهال ولا يروي هوعن علي رضي الله عنه , ولكن لإرادة التدليس والتلبيس على الناس جعلوا عباد بن عبد الله الأسدي هوعباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي كذلك , فهذا من التلبيس والكذب , ولذلك عباد بن عبد الله الأسدي يترجم له صاحب التهذيب وهوالحافظ بن حجر رحمه الله تعالى يترجم له في الصفحة ذاتها التي يترجم لعبد الله بن عبد الله بن الزبير فقال:
عباد بن عبد الله الأسدي روى عنهمالمنهال وروى عن علي .. ضعيف.
بينما عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي لا يُعرف بالأسدي وإنما يعرف بعباد بن عبد الله بن الزبير لكن جعله مكان هذا حتى يلبس على الناس وليس هوراوي هذا الحديث بل الذي يرويه عباد بن عبد الله الأسدي الضعيف وهذا من كذبهم الله المستعان.
على كل حال عباد بن عبد الله الأسدي قال عنهمالبخاري: فيه نظر , وكلمة فيه نظر عند البخاري كما قال الحافظ بن كثير هي من أشد عبارات الجرح عند الإمام البخاري كما قاله الحافظ بن كثير في الباعث الحثيث. وأحمد ضرب على حديثه , وقال بن حزم مجهول فهذا عباد بن عبد الله الأسدي , فالحديث إذاً لا يصح من طرق أهل السنة , أما من طرق الشيعة فالحديث روي من طرق كثيرة ولكن بعد تتبع هذه الطرق عندهم كذلك لا يصح هذا الحديث من كتبهم ومن رجالهم أيضاً فلا يصح عند أهل السنة ولا يصح كذلك عند الشيعة وجاء عند السنة أيضا من طريق آخر عند الطبراني والطبري من طريق عبد الغفار بن القاسم أبومريم الأنصاري قال عنه بن المديني: كان يضع الحديث , وقال أبوداوود وأنا أشهد أن أبا مريم كذاب , وقال أبوحاتم والنسائي متروك , وقال الذهبي ليس بثقة.
إذاً هذا الحديث من حيث المتن لا يصح ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فالقصة هذه مكذوبة من أصلها , ثم هي أصلاً باطلة من حيث المتن متنها باطل لا يصح كذلك لماذا؟
أولاً لونظرنا إلى قول علي رضي اله عنه عندما يقول: (جمع النبي صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب أربعون رجلاً يزيدون أوينقصون رجلاً) .. هل بني عبد المطلب يصلون إلى أربعين؟ .. لا يصلون إلى أربعين فهل أخطأ علي في الحسبة أوكذبوا عليه , الأقرب أنهم كذبوا عليه , تعالوا معنا نحسب ونعد أبناء عبد المطلب من هم أبناء عبد المطلب؟:
أبناء عبد المطلب كما ذكر أهل الأنساب عشرة والمشهور منهم , إثنان أسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم , وإثنان لم يسلما وعاصرا النبي صلى اله عليه وسلم , وستة لم يعاصروا النبي صلى الله عليه وسلم , فاللذان أسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم هما حمزة والعباس , وإثنان عاصرا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسلما وهما أبوطالب وأبولهب , وستة من بني عبد المطلب لم يدركوا البعثة أصلاً فلم يحضروا هذه القصة فلم يكونوا في ذلك اليوم من أهل الأرض بل كانوا من أهل باطن الأرض وهم: عبد الله والد النبي صلى الله عليه وآله وسلم , والحارث بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم , والزبير بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم , والمقوم وغيداق والسادس قيل صفار وقيل ضرار .. على كل حال هؤلاء الستة لم يدركوا بعث النبي صلى الله عليه وسلم إذاً لم يكونوا موجودين.
إذاً من كان يمكن أن يكون موجوداً من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحادثة هم الأربعة حمزة والعباس وأبوطالب وأبولهب , من أولاد هؤلاء؟ ..
أما حمزة والزبير وضرار والمقوم والغيداق لا يُعرف لهم ذرية من الذكور قد تكون ذريتهم إناث كما هوالحال بالنسبة لحمزة , كما هوالحال بالنسبة للزبير ,قصة ضباعة بنت الزبير التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت عمه , هؤلاء إناث ولكن من الذكور لا يُعرف لهم ذرية من الذكور.
وعبد الله ليس له ذرية إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقي أربعة:
العباس له ذرية أبوطالب له ذرية الحارث له ذرية وأبولهب له ذرية , إذاً عندنا أربعة من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم وأربعة آخرون لهم ذرية ..
العباس من ذريته كُثُر تسعة ولا واحد منهم أدرك هذه الحادثة ما أدركها إلا واحد وهوالفضل بن العباس أكبر أولاده فقط , لأن بعد الفضل يأتي عبد الله بن العباس وعبيد الله وهذان أدركا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكن متى؟ ..
عبد الله بن العباس ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر وهذا في أول البعثة إذاً لم يحضر إذاً من باب أولى عبيد الله لم يحضر ومن باب أولى الستة الآخرون من أبناء العباس وهم معبد وتمام وقثم وكثير وعبد الرحمن والحارث هؤلاء لم يحضروا هؤلاء من التابعين أصلاً لم يدركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذاً من الذي سيحضر من ولد العباس .. واحد وهوالفضل , إذا ضفنا إلى الأعمام الأربعة واحد وهوالفضل بن عباس صاروا خمسة.
أبناء أبي لهب: عتبة , عتيبة ومعتب نفرض كلهم حضروا مع الخمسة ثلاثة صاروا ثمانية بقي عندنا أولاد ابي طالب وأولاد الحارث عم النبي صلى الله عليه وسلم فقط ..
أولاد أبي طالب:
طالب , عقيل , جعفر , علي
علي رضي الله عنه أصغرهم , طالب المشهور أنه لم يدرك البعثة أصلاً مات قبل البعثة , ولنفرض أن طالب كان موجوداً إذاً هؤلاء أربعة .. أربعة مع ثمانية هؤلاء صاروا إثنى عشر رجلاً فقط .. لم يبق عندنا إلا أولاد الحارث عم النبي صلى الله عليه وسلم أولاد الحارث: عبيدة بن الحارث , أبوسفيان بن الحارث , أمية بن الحارث , عبد الله بن الحارث , نوفل بن الحارث خمسة أضفهم إلى إثني عشر رجلا يصبحون سبعة عشر رجلاً وإذا تركنا طالباً وقلنا إنه مات يصبحون ست عشر رجلاً ولكن نضيفه وليكونوا سبعة عشر رجلاً .. أين الأربعين؟! ويقول (أربعين رجلا يزيدون رجلاً أوينقصون رجلاً) هؤلاء كل أولاد عبد المطلب .. أين أربعون رجلاً؟! كلام لا مصداقية له , ولذلك هذا الذي وضع الحديث لم يفكر تفكيراً دقيقاً في قضية أولاد عبد المطلب وإنما أرسلها إرسالاً هكذا دون أن يمعن النظر فيها ثم فوجئ بأنه بالغ فيها بالعدد تعدى أكثر من الضعف , إذاً هذا أول مطعن في هذا الحديث سنداً. ولعل هذه أربعون رجلا أوينقصون رجلا من باب الدقة!! يعني محسوبة تماماً وهذا كله كلام باطل.
ثم كذلك يُقال علي هوالذي قام وقال: (أنا أتابعك) عجيب! علي أصغرهم بعث النبي صلى الله عليه وسلم ولعلي 8 سنوات فكيف علي يقول أنا أتابعك؟ ألم يتابع النبي صلى الله عليه وسلم غير علي من بني عبد المطلب ألم يؤمن قبل علي جعفر؟ الذي هوأكبر من علي بعشر سنوات , أليس هوأمير القوم الذين هاجروا إلى الحبشة , جعفر بن أبي طالب بن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوعلي الكبير أكبر من علي بعشر سنوات , لماذا لا يكون جعفر هوالخليفة؟ بالعكس أثر جعفر في مكة أكبر من أثر علي رضي الله عنه علي كان صغيراً فكيف يقوم علي ألم يقم جعفر في ذلك الوقت , جعفر من الأوائل الذين أسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم.
عبيدة بن الحارث من الأوائل الذين تابعوا النبي صلى الله عليه وسلم وهوالذي خرج مع حمزة وعلي في بدر للقاء عتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وشيبة بن ربيعة , لماذا لم يقم ويقول أنا.
أين حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم أليس أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم أسد الله وأسد رسوله أين هو؟ ..
يعني إذا أردنا أن نمدح علياً رضي الله عنه فلا مانع من هذا ومدائحه كثيرة جداً لكن لا يكون هذا على حساب الطعن في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي أقارب النبي صلى الله عليه وسلم الذين تابعوه وأسلموا وأتبعوا ما جاء به صلى الله عليه وسلم.
ثم هل يكفي أنه قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له: (أنا أتابعك) يعني يكون وزيره ويكون خليفته ويكون كذا .. !!! ما يصلح هذا , هل الرسول صلى الله عليه وسلم بُعثَ لبني عبد المطلب , الأنبياء السابقون كانوا يُبعثون إلى أقوامهم والنبي بُعث للأنس والجن , بُعث للثقلين بُعث للأسود والأحمر (كان الأنبياء يبعثون إلى أقوامهم خاصة وبُعثت للناس كافة) (1) يقوله صلى الله عليه وسلم , ثم يحكرها هكذا يقول أيكم يتابعني يكون خليفتي من بعدي!! كيف يعقل هذا أن يخرج من النبي صلى الله عليه وسلم , وهل يكفي مجرد المتابعة أن يكون خليفته من بعده لا يلزم هذا.
ثم كذلك لنا أن نسأل النبي صلى الله عليه وسلم جاءه عامر بن الطفيل وجاءه بنوكلاب وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون لهم الأمر من بعده ويتابعونه على الإسلام فقال: (الأمر لله يضعه حيث شاء) (2) ولم يقل لهم الأمر لعلي بعدي وإنما قال الأمر لله يضعه حيث شاء سبحانه وتعالى.
__________
(1) صحيح البخاري باب قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا رقم 438 , صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة حديث 521 , وحديث 523 بلفظ (وأُرسلت للخلق كافة).
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 154 , تاريخ الطبري ج 1 ص 556.
وآخرها أليس الشيعة الأثني عشرية يزعمون أن علي كان خليفة للنبي صلى الله عليه وسلم وكان وصياً له قبل خلق الخلق , فكيف يعرض النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً مفروغاً منه , الأمر عندهم مفروغ منه , والنبي صلى الله عليه وسلم جُعل خليفته علي رضي الله عنه قبل مبعثه قبل خلق السماوات والأرض , كانوا أشباحاً كما يقولون في كتبهم!! تحت العرش , إذاً قضية أن النبي يعرض شيئاً عليهم .. طيب إفرض أن حمزة قال أنا العباس قال أنا إفرض أبوطالب قال أنا .. طيب حق علي يضيع!! كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم: ترى علي منتهي الأمر علي هوالخليفة لا أحد يفكر لا أحد يناقش أم يأتي يعرض عليهم شيئاً هوأصلاً مفروغ منه عند الله سبحانه وتعالى .. هذا لا يمكن أن يكون أبداً من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
ولنفرض أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها لعلي وهوقد حصل في الحديث أنه قال (أنت خليفتي ووصيي) هل صار خليفته هل صار وصيه؟! الوعد لم يُنجز لأن الخليفة من بعده صار أبوبكر ثم عمر ثم عثمان , إذاً لم يُنجز وعده أترضون هذا للنبي صلى الله عليه وسلم أنه لم ينجز وعده , قال هويكون خليفتي يكون وصيي يكون وزيري .. ما صار شيء من هذا أبداً , إذاً النبي لم ينجز وعده أوأنه مكذوب على النبي .. نقول مكذوب على النبي أفضل بدل أن نتهم النبي أنه لم ينجز وعده صلى الله عليه وسلم.
ثم أنظروا إلى خاتمة الحديث , لا يمكن أن تُعقل ولا يمكن أن تُقبل , الآن هم لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم , يقول لهم أنا رسول الله يقولون كذاب , ساحر , شاعر , كاهن , مجنون ما قبلوه أن يكون هورسولاً من عند الله صلوات الله وسلامه عليه ثم بعد ذلك يريدهم أن يقبلوا أن يكون علي وصياً من بعده .. طيب هم لم يقبلوا بالأصل حتى يقبلوا بالفرع , إذاً إذا كان الأمر كذلك ننتهي إلى نهاية مهمة جداً مع ضعف أسانيد هذه القصة عند السنة وعند الشيعة لا تصح أسانيد هذه القصة - حسب بحثي- , بعد ذلك نستطيع أن نقول هذه قصة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم.
تصوروا أنتم لما يسمع العرب ويسمع الناس الذين يريدون أن يتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم , ومن الآن يسمعون هذه القصة .. يقولون ما هذا الرسول؟ من بدايتها جعلها في أولاده علي خليفتي بني عبد المطلب الذي يسمع كلامي يصير خليفتي من بعدي طيب وباقي الناس مالهم حق؟! كلها لبني عبد المطلب!! , يشكون في دعوته إذاً يقولون كأنه يريد ملكاً كما قال هرقل لأبي سفيان قال: هل كان من أباءه من ملك؟ , قال أبوسفيان لا , قال هرقل: قلت لوكان في أباءه من ملك لقلت رجلا يطلب ملك أباءه ..
إذا كان الأمر كذلك إذا علي رضي الله عنه يكون خليفة للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه بن عمه فقط , ونحن لا نقبل بذلك .. نحن نقول بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأفضل من أصحابه هوالخليفة ليست القضية لإنه قريبي أعطيه الملك بعدي هذه إذاً قضية هذا الحديث.
آية الدار
"النص الأول: آية الانذار أوالدار"
قال تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين) (4).
من الآيات الصريحة التي يستند عليها الشيعة في إثبات الوصية والنص لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) آية الانذار، التي أخرجها علماء أهل السنة ورواتهم في الامام علي، فقد أخرج الطبري في تأريخه وابن الاثير في الكامل في حديث طويل عن علي بن أبي طالب، وذلك عندما نزلت الآية: (وأنذر عشيرتك الأقربين) قول رسول الله (صلى الله عليه وآله):
( .... وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الامر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم، قال:
(فأحجم القوم عنها جميعا، وقلت: .... أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي، ثم قال: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا، قال: فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع) (5).
يقول الشهرستاني:
(وأما تصريحاته- أي النبي- فمثلما جرى في نأنأة الاسلام، - أي حين كان ضعيفا- حين قال: من الذي يبايعني على ماله؟ فبايعه جماعة. ثم قال: من الذي يبايعني على روحه وهووصي وولي هذا الأمر من بعدي؟ فلم يبايعه أحد حتى مد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) يده فبايعه على روحه ووفى بذلك، حتى كانت قريش تعير أبا طالب أنه أمر عليك ابنك) (6).
وهذا الحديث الذي يدل على الوصاية من النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قد اخرجه أصحاب التفسير من علماء السنة وراتهم منهم: أبوالحسن النيسابوري في اسباب النزول (7)، والقندوزي في ينابيع المودة (8)، وابن حجر العسقلاني في الإصابة (9) والامام أحمد في المسند (1)، والمحب الطبري في الرياض النضرة (11)، وابن كثير في تفسيره (12)، وغير هؤلاء من علماء السنة وحفاظهم (13).
إذا نظرنا إلى هذا الحديث، نجد أن النبي (صلى الله عليه وآله) جعل الوصاية والخلافة للذي يؤازره على أمر الرسالة، ولم يؤازره على هذا الامر غير الامام علي (عليه السلام)، فتثبت بمقتضى ذلك وصايته وخلافته. ولما كان أهل البيت أفضل من غيرهم بمقتضى قوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)، فاذا ثبتت الخلافة والوصاية للإمام علي على هؤلاء الذين أمر الله سبحانه المسلمين بمودتهم ومحبتهم لفضيلتهم على غيرهم فمن طريق اولى أن تثبت خلافة الإمام علي على المسلمين كافة (14).
الجواب
الرد على حديث الدار
المبحث الاول مصادر حديث الدار
المطلب الاول من كتب اهل السنة
المطلب الثاني من كتب الشيعة
المبحث الثاني صحة الحديث من عدمها
المطلب الاول من ادعى صحى حديث الدار
المطلب الثاني ضعف الحديث سندا ومتنا
المبحث الاول مصادر حديث الدار
المطلب الاول من كتب اهل السنة
حدثنا اسود بن عامر حدثنا شريك عن الاعمش عن المنهال عن عبدالله الاسدي عن علي رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الاية"وانذر عشيرتك الاقربين"قال جمع النبي صلى الله عليه وسلم من اهل ابيته فاجتمع ثلاثون فاكلووشربوقال فقال لهم من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنه ويكون خليفتي في اهلي فقال رجل لم يسمه شريك رسول الله انت كنت بحرا من يقوم بهذا قال ثم قال الاخر قال فعرض ذلك على اهل بيته فقال علي رضي الله عنهمانا
التعليق على هذه الرواية: قلت انا رامي هذه الراوية المجهولة متنا وسندا تهدم الامامة عند الشيعة لأن الشيعة يقولون ان علي ابن ابي طالب عليه السلام امام منصب من الله لماذا الرسول الاعظم عليه الصلاة والسلام يجمع اهل بيته ويسئلهم من هوخليفتي في اهلي اليس الاولى ان يقول يا اهل البيت هذا علي هوخليفتي من بعدي اسمعوواطيعو
قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الله بن عباس، عن علي بن أبي طالب: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم (وأنذر عشيرتك الأقربين) دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي:"يا علي، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين"، قال:"فضقت بذلك ذرعا، وعرفت أني متى ما أنادهم بهذا الأمر أر منهم ما أكره، فصمت حتى جاء جبرائيل، فقال: يا محمد، إنك إلا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك. فاصنع لنا صاعا من طعام، واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عسا من لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب، حتى أكلمهم، وأبلغهم ما أمرت به"، ففعلت ما أمرني به، ثم دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أوينقصونه، فيهم أعمامه: أبوطالب، وحمزة، والعباس، وأبولهب ; فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به. فلما وضعته تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم حذية من اللحم فشقها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصحفة، قال:"خذوا باسم الله"، فأكل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة، وما أرى إلا مواضع أيديهم ; وايم الله الذي نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثم قال:"اسق الناس"، فجئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا منه جميعا، وايم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله ; فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلمهم، بدره أبولهب إلى الكلام، فقال: لهد ما سحركم به صاحبكم، فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"الغد يا علي، إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما [ص: 41] قد سمعت من القول، فتفرق القوم قبل أن أكلمهم فأعد لنا من الطعام مثل الذي صنعت، ثم اجمعهم لي"، قال: ففعلت ثم جمعتهم، ثم دعاني بالطعام، فقربته لهم، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا حتى ما لهم بشيء حاجة، قال:"اسقهم"، فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا، ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"يا بني عبد المطلب، إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر، على أن يكون أخي"وكذا وكذا؟ قال: فأحجم القوم عنها جميعا، وقلت وإني لأحدثهم سنا، وأرمصهم عينا، وأعظمهم بطنا، وأخمشهم ساقا. أنا يا نبي الله أكون وزيرك، فأخذ برقبتي، ثم قال:"إن هذا أخي"وكذا وكذا،"فاسمعوا له وأطيعوا"، قال: فقام القوم يضحكون، ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع!.
المطلب الثاني من كتب الشيعة
كتاب بحار الانوار للمجلسي الجزء 18 صفحة 179 - 18 باب 1: المبعث وإظهار الدعوة
الطلقاني عن الجلودي عن المغيرة بن محمد عن ابراهيم بن محمد الازدي عن قيس بن الربيع وشريك بن عبدالله عن الاعمش عن المنهال بن عمروعن عبدالله بن الحارث بن نوفل عن علي بن ابي طالب عليه السلام قال لما نزلت"وانذر عشيرتك الاقربين"أي رهطك المخلصين دعا رسول الله صلى الله عليه واله بني عبدالمطلب وهم اذا ذاك اربعون رجلا يزيدون رجلا اوينقصون فقال ايكم يكون اخي واوارثي ووزيري ووصي وخليفتي فيكم بعدي فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى اتى علي فقلت انا يارسول الله فقال يابني عبدا لمطلب هذا اخي ووارثي وصيي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي فقام القوم يضحك بعظهم الى بعض ويقولون لأبي طالب قد امرك ان تسمع وتطيع لهذا الغلام
كتاب علل الشرائع للصدوق الجزء الاول صفحة 17 باب 133 العلة التي من اجلها ورث علي الرسول دون غيره
وعنه قال حدثنا عبدالعزيز قال حدثنا المغيرة بن محمد قال حدثنا ابراهيم بن محمد بن عبدالرحمان الازدي قال حدثنا قيس بن ربيع وشريك بن عبدالله الاعمش عن المنهال بن عمروعن عبدالله بن الحارث بن نوفل عن علي بن ابي طالب (ع) قال لما نزلت (وانذر عشيرتك الاقربين ورهطك المخلصين) دعا رسول الله صلى الله عليه واله بني عبدالمطلب وهم اذا ذاك اربعين رجلا يزيدون رجلا اوينقصون رجلا فقال ايكم يكون اخي ووصيي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى اتى علي فقلت انا يا رسول الله فقال يابني عبدالمطلب هذا اخي ووارثي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي فقام القوم يضحك بعضهم الى بعض ويقولون لأبي طالب قد امرك الله ان تسمع وتطيع لهذا لغلام
تفسير الميزان للطبطبائي صفحة 335 - 336
وفي المجمع عن تفسير الثعلبي بأسناده عن البراء بن عازب قال لما نزلت هذه الاية جمع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بني عبدالمطلب هويومئذ اربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس فأمر عليا برجل شاة فأدمها ثم قال ادنوبسم الله فدنا القوم فاكلوحتى صدروثم دعا بعقب من لبن فجرع منه جرعا ثم قال لهم اشربوبسم الله فشربوا حتى رووا فبدرهم ابولهب فقال هذا ماسحركم به الرجل فسكت صلى الله عليه واله وسلم يومئذولم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلم من الطعام والشراب ثم انذرهم رسول الله صلى لله عليه واله وسلم فقال بابني عبدالمطلب اني انا النذير إليكم من الله عزوجل فأسلموواطيعوني تهتدوا ثم قال من يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في اهلي ويقضي ديني فسكت القوم فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول علي انا فقال في المرة الثالثة انت فقام القوم هوم يقولون لأبي طالب اطع ابنك فقد امر عليك
قال الطبرسي وروي عن ابي رافع هذه القصة وانه جمعهم في الشعب فصنع لهم رجل شاة فآكلوحتى تضلعووسقاهم عسا فشربوا كلهم حتى رووا ثم قال إن الله امرني ان انذر عشيرتي ورهطي وإن الله لم يبعث نبيا الا جعل له من اهله اخا ووزيرا ووارثا ووصيا وخليفة في اهله فآيكم يقوم فيبايعني على انه اخي ووارثي ووزيري ووصيي ويكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ فقال علي انا فقال ادن مني ففتح فاه ومج فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه فقال ابولهب بئس ماحبوت به ابن عمك ان اجابك فملئت به فاه ووجهه بزاقا فقال صلى الله عليه واله وسلم ملاته حكمة وعلما
المبحث الثاني هل الحديث صحيح
المطلب الاول من ادعى صحة الحديث
الحديث احتج به عبدالحسين شرف الدين الموسوي في كتابه المراجعات المراجعة 2
وحسبك منها ماكان في مبدأ الدعوة الاسلامية قبل ظهور الاسلام بمكة حين انزل الله تعالى عليه"وانذر عشيرتك الاقربين"فدعاهم الى دار عمه ابي طالب وهم يومئذ اربعون رجلا اوينقصونه وفيهم اعمامه ابوطالب وحمزه والعباس وابولهب والحديث من ذلك في صحاح السنن المأثورة وفي اخر ماقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يابني عبد المطلب اني والله ماعلم شابا من العرب جاء قومه بافضل مما جئتكم به جئتكم بخير الدنيا والاخرة وقد امرني ان ادعوكم اليه فايكم يؤازرني على امري هذا على ان يكون اخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ فاحجم القوم عنه غير علي وكان اصغرهم اذ قام فقال انا يانبي الله اكون وزيرك عليه فاخذ رسول الله برقبته وقال ان هذا اخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوله واطيعوفقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب قد امرك ان تسمع لأبنك وتطيع
وادعى عبدالحسين شرف الدين الموسوي ان الحديث صحيح في المراجعة22
12 ذي الحجة سنة 1329
1 - تصحيح النص
(1) راجع من الحديث68 في ص392 تجده منقولا عن ابن جرير والحديث645في ص396تجده منقولا عن احمد في مسنده والضياء المقدسي في المختاره والطحاوي وابن جرير وصححه والحديث 656 في ص 397 تجده منقولا عن ابن اسحاق وابن جرير وابن ابي حاتم وابن مردويه وابي نعيم والبيهقي في شعب الايمان وفي الدلائل والحديث
612 ص41 تجده منقولا عن ابن مردويه والحديث 6155 في ص 48 وتجده منقولا عن احمد في مسنده وابن جرير والضياء في المختاره ومن تتبع كنز العمال وجد هذا الحديث في اماكن اخر شتى واذا رجعت ص 255 من المجلد الثالث من شرح النهج للإمام المعتزل الحديدي اواواخر الخطبة القاصعة منه تجد هذا الحديث بطوله (منه قدس)
(28)
2 - لماذا اعرضوعنه؟
2 - من عرفهم لا يستغرب ذلك
3 - 3 - لولا اعتباري صحته من طريق اهل السنة والجماعة ماوردته هنا على ان ابن جرير والامام ابا جعفر الاسكافي ارسلا صحته ارسال المسلمات (1) وقد صححه غير واحد من اعلام المحققين وحسبك في تصحيحه ثبوته من طريق الثقات الاثبات الذين احتج اصحاب الصحاح بكل ارتياح ودونك ص 111 من الجزء الاول من مسند احمد تجده يخرج هذا الحديث عن اسود (2) بن عامر عن شريك (3) عن الاعمش (4) (5) عن المنهال (6) عن عباد (7) بن عبدالله الاسدي (8) عن علي مرفوعا وكل واحد من سلسلة هذا
(1) راجع الحديث 645 من احاديث الكنز في ص 395 من جزئه السادس تجد هناك تصحيح ابن جرير لهذا الحديث اما ابوجعفر الاسكافي فقد حكم بصحته جزما في كتابه نقض العثمانية فراجع ماهوموجود في ص 263 من المجلد 3 من شرح نهج البلاغة للحديدي طبعة مصر
(2) احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما وقد سمع شعبة عندهما وسمع عبدالعزيز بن ابي سلمة عند البخاري وسمع عند مسلم زهير بن معاوية وحماد بن سلمة روى عنه في صحيح البخاري محمد بن حاتم بن بزيع وروى عنه في صحيح مسلم هارون بن عبدالله والناقد وابن ابي شيبة ومهير
(3) احتج به مسلم في صحيحه كما اوضحناه عند ذكره في المراجعه 16
(4) احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما كما بيناه عند ذكر المراجعه 16
(5و8) وروى عنهما في صحيح البخاري ومسلم
(6) احتج به البخاري كما اوضحناه عند ذكر المراجعة 16
(7) هوعباد بن عبدالله بن الزبير بن العوام القرشي الاسدي احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما سمع اسماء وعائشة بنتي ابي بكر وروى عنه في الصحيحين ابن ابي مليكة ومحمد بن جعفر بن الزبير وهشام بن عروة (29)
السند حجه عند الخصم وكلهم رجال الصحاح بلا كلام وقد ذكرهم القيسراني في كتابه الجمع بين رجال الصحيحين فلا مندوحة عن القول بصحة الحديث على ان لهم فيه طرقا كثيرة يؤيد بعضها البعض
(2) وانما لم يخرجه الشيخان وامثالهم لأنه يصادم رايهم في الخلافه وهذا هوالسبب في اعراضهم عن كثير من النصوص الصحيحة خافوا ان تكون سلاحا للشيعة فكتموها وهم يعلمون وان كثيرا من شيوخ اهل السنة عفا الله عنهم كانوعلى هذه الوتيرة يكتمون كل ماكان من هذا القبيل ولهم في كتمانه مذهب معروف نقله عنهم الحافظ بن حجر في فتح الباري وعقد البخاري لهذا المعنى بابا في اواخر كتاب العلم من الجزء الاول من صحيحه فقال باب من خص بالعلم قوما دون قوم
(3) ومن سريرة البخاري تجاه امير المؤمنين وسائر اهل البيت وعلم انه يراعته ترتاع من روائع نصوصهم وان مداده ينضب عن بيان خصائصهم لا يستغرب إعراضه عن هذا الحديث وامثاله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم والسلام
رد اهل السنة على ماذكره الموسوي
المطلب الثاني ضعف الحديث سندا ومتنا
سند الحديث
اولا سند الحديث الذي ورد في مسند الامام احمد والذي ادعى عبدالحسين شرف الدين الموسوي انه صحيح
سند الحديث الذي ورد في مسند الامام احمد
حدثنا اسود بن عامر حدثنا شريك عن الاعمش عن المنهال عن عباد بن عبدالله الاسدي عن علي رضي الله عنه
عباد بن عبدالله الاسدي قال روى عن علي وعنهمالمنهال إذن هذا هوصاحبنا في الرواية قال البخاري فيه نظر وقال علي بن المديني ضعيف الحديث وقال ابن حزم هومجهول قال عنهمالبخاري فيه نظر وكلمة فيه نظر عند البخاري كما قال الحافظ بن كثير هي من اشد عبارات الجرح عند الامام البخاري كما قاله الحافظ بن كثير في الباعث الحثيث
واحمد ضرب على حديثه وقال ابن حزم مجهول فهذا عباد بن عبدالله الاسدي
إظافة الى تدليس الاعمش
مايوصف به شريك القاضي من سوء حفظ مع عدم متابع له في الرواية
ذكر عبدالحسين شرف الدين الموسوي في كتابه المراجعات لسند الحديث
هوعباد بن عبدالله بن الزبير بن العوام القرشي الاسدي احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما سمع اسماء وعائشة بنتي ابي بكر وروى عنه في الصحيحين ابن ابي مليكة ومحمد بن جعفر بن الزبير وهشام بن عروة
الجواب
ولورجع الباحث الى كتاب تهذيب التهذيب مثلا لأبن حجر لوجد ان عباد بن عبدالله بن الزبير بن العوام الاسدي في راس الصفحة في الطبعة الهندية للكتاب وعباد بن عبدالله الاسدي الكوفي تحته مباشرة فهما اذن رجلان
كتاب تهذيب التهذيب ابن حجر ج 5 صفحة 85
164 - ع (الستة) عباد بن عبدالله بن الزبير بن العوام الاسدي المدني روى عن ابيه وجدته وخالة ابيه عائشة ورجل من بني مرة بن عوف وعمر ابن الخطاب وزيد بن ثابت وعنهمابنه يحيى وابن اخيه عبدالواحد بن حمزة بن عبدالله وابنا عميه هشام بن عروة ومحمد بن جعفر وصالح بن وابن مليكة وغيرهم قال النسائي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات قال الزبير بن بكار كان عظيم القدر عند ابيه وكان على قضائه بمكة وكان يستخلفه اذا حج وكان اصدق الناس لهجة قلت ووصفه مصعب الزبيري بالوقار وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وقال العجلي مدني تابع ثق هاما روايته عن عمر بن الخطاب فمرسلة بلا تردد
165 - ص (النسائي في خصائص علي) عباد بن عبدالله الاسدي الكوفي روى عن علي وعنهمالمنهال بن عمروقال البخاري فيه نظر وذكره ابن حبان في الثقات قلت وقال ابن سعد له احاديث وقال علي بن المديني ضعيف الحديث وقال ابن الجوزي ضرب ابن حنبل على حديثه عن علي انا الصديق الاكبر وقال هومنكر وقال ابن حزم هومجهول
ولكن عدم الامانة العلمية والتلبيس على الناس جعلوعباد بن عبدالله الاسدي هوعباد بن عبدالله بن الزبير بن العوام القرشي الاسدي
**** ثانيا السند الذي اورده الطبري في تفسيره
قال ثنا سلمة قال ثني محمد بن اسحاق عن عبدالغفار بن القاسم عن المنهال بن عمروعن عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب عن عبدالله بن عباس عن علي بن ابي طالب
عبدالغفار بن قاسم بن فهد ابومريم الكوفي هومجمع على تركه
قال احمد (((عن عبدالغفار بن قاسم))) ليس بثقه عامة احاديث بواطيل
قال يحيى ليس بشئ
قال الذهبي ليس بثقة
قال ابن المديني كان يضع الحديث
قال النسائي وابوحاتم متروك الحديث
قال ابوداوود وانا شهد انا ابا مريم كذاب
قال ابن حبان البستي كان عبدالغفار بن قاسم يشرب الخمر حتى يسكر وهومع ذلم يقلب الاخبار لا يجوز الاحتجاج به
اذا هذا الحديث من حيث المتن لا يصح ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم فالقصة مكذوبة
*متن الحديث
قول علي رضي الله عنه (جمع النبي صلى الله عليه وسلم بني عبدالمطلب اربعون رجلا يزيدون اوينقصون رجلا
هل بني عبدالمطلب يصلون الى اربعين؟
ابناء عبد المطلب عشرة المشهور منهم
ستة لم يعاصروا النبي صلى الله عليه وسلم (عبدالله والحارث والزبير والمقوم وغيداق والسادس قيل صفار وقيل ضرار
اثنان اسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم (حمزة والعباس)
اثنان لم يسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم (ابوطالب وابولهب)
حمزة والزبير وضرار وغيداق والمقوم لم يعرف لهم ذرية من الذكور قد تكون ذريتهم اناث
عبدالله ليس له ذرية الا النبي صلى الله عليه وسلم
العباس من ذريته كثر تسعة (الفضل وعبدالله وعبيدالله ومعبد وتمام وقثم وكثير وعبدالرحمن والحارث)
ولا واحد منهم ادرك هذه الحادثة مادركها الا واحد هوالفضل بن العباس اكبر اولااده فقط لأن بعد الفضل يأتي عبدالله بن العباس وعبيدالله وهذان ادركا النبي صلى الله عليه وسلم لكن متى؟ عبدالله بن العباس ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة اشهر وهذا في اول البعثة ومعبد وتمام وقثم وكثير وعبدالرحمن والحارث اصلا لم يدركوالنبي صلى الله عليه وسلم اذا من الذي سيحضر من ولد العباس
ابي لهب ابنائه (عتبة عتيبة ومعتب) نفرض ان كلهم حضروا
ابي طالب ابنائه (طالب عقيل جعفر علي) علي رضي الله عنهماصغرهم طالب المشهور انه لم يدرك البعثة اصلا مات قبل البعثة ولنفرض ان اطالب موجود اذا هولاء اربعة
الحارث اولااده (عبيدة ابوسفيان امية عبدالله نوفل)
المتواجدين هم حمزة والعباس وابوطالب وابولهب والفضل وعتبة وعتيبة ومعتب وطالب وعقيل وجعفر وعلي وعبيدة وابوسفيان وامية وعبدالله ونوفل
أين الاربعين؟
هل الرسول الاعظم عليه الصلاة والسلام بعث لبني عبدالمطلب؟
الاثناعشرية يقولون ان علي عليه السلام كان خليفة للنبي صلى الله عليه واله وسلم وكان وصيا له قبل خلق الخلق فكيف يعرض النبي صلى الله عليه واله وسلم الامامة ع من حظر من بني عبدالمطلب وهوشيئا مفروغ منه عندهم؟
افرض ان حمزة قال انا اوالعباس قال انا افرض ان العباس قال انا هل يضيع حق علي بن ابي طالب عليه السلام؟
النبي صلى الله عليه واله وسلم اعطاها لعلي بن ابي طالب عليه السلام كما تقولون انه قال قال انت خليفتي ووصيي) السؤال هنا لماذا لم يعترض امير المؤمنين علي ابن ابي طالب على ابي بكر وعمر وعثمان ولماذا سكت عن امامتهم بل انه مدحهم واثنى عليهم كما جاء في كتب الشيعة
وقال امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في مدح الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
(وكان أفضلهم في الأسلام كما زعمت وأنصحهم لله ولرسوله الخليفه الصديق والخليفه الفاروق ولعمري أن مكانهما في الأسلام لعظيم وإنالمصاب بهما لجرح في الأسلام شديد رحمهما الله وجزاهما بأحسن ماعملا) شرح نهج البلاغه للميثم 31/ 1
وروي أبي عبدالله أنه كان يأمر بولاية أبي بكر وعمر فعن أبي بصير قال كنت جالساً عن أبي عبدالله إذدخلت علينا أم خالد تستأذن علي أبي عبدالله فقال أبوعبدالله أيسرك أن تسمع كلامهاقال قلت نعم فأذن لها فأجلسني معه على الطنفسه قال: ثم دخلت وتكلمت فإذا أمرأةبليغه فسألته عنهما أي (أبي بكر وعمر رضي الله عنه) فقال لها: توليهما قالت فأقول لربي اذا لقيته أنك أمرتني بولايتهما قا ل نعم)
كتاب الروضه للكليني 31
وقد ورد عن محمد الباقر كما رواه علي بن عيسى الأردبيلى الشيعي في كتابه كشف الغمه في معرفةالأئمه:
أنه سئلالإمام أبوجعفر عن حليته السيف هل تجوز فقا ل نعم قد حلي أبوبكر الصديق فقال السائل اتقول هذا فوثب الإمام عن مكانه فقال نعم الصديق نعم الصديق فمن لم يقل الصديق فلا صدق الله قوله في الدنيا والآخره. كشفه الغمه في معرفة الأئمه نقلا عن التحفه الأثني عشريه
وقد صرح كبير مفسري الشيعه علي بن ابراهيم القمي حيث ذكر قول الله عزوجل (يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصه رضي الله عنهما يوما أناأفضى إليك سرا فقالت نعم ماهوافقال أن أبا بكريلي الخلافه بعدي ثم من بعده أبوك (عمر رضي الله عنه) فقلت من أخبرك بهذا قال الله أخبرني) تفسير القمي 2/ 376 سورة التحريم.
حديث الدار يوم الإنذار
58 - قال التيجاني ص18:
حديث الدار يوم الإنذار
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيرا إلى علي: (إن هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا) وهذا الحديث أيضا من الأحاديث الصحيحة).
قلت: هذا الحديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والتيجاني كذب على عباد الله فهذا الحديث فيه أبومريم الكوفي وهومتروك بل كذّاب.
قال ابن كثير: تفرد به عبدالغفار بن القاسم أبومريم وهومتروك كذّاب شيعي. اتهمه ابن المديني وغيره بوضع الحديث [214].
قال شيخ الإسلام:
1. إن بني عبد المطلب لم يبلغوا أربعين رجلا حين نزلت هذه الآية [215].
2. ليس كل من عاون على نشر الدين يكون إماما.
3. غير علي أيضا أجاب وأثرهم كان أقوى كحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث.
4. قصة الإنذار ثابتة في الصحيحين من حديث ابن عباس لما صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا [216] وليس فيها أن عليا أجاب.
5. علي بن أبي طالب في هذا الوقت لم يتجاوز الحادية عشرة فكيف يقوم بين آبائه وأبناء عمه؟ ولم يُعلم أن عليا نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة بل رسول
الله صلى الله عليه وسلم هوالذي كان يربيه ويقوم بشئونه.
[214] البدايةوالنهاية3/ 38.
[215] لأن حديث الإنذار جاء فيه أنهم كانوا أربعين من بني عبد المطلب.
[216] فتح الباري-كتاب التفسير سورة تبت يدا أبي لهب رقم4971، صحيح مسلم-كتاب
الإيمان355.
حديث الدار: (إن هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي)
إبراهيم الرحيلي
استدلال الرافضة بحديث الدار: (إن هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي)
الشبهة: هذا الحديث نص في كون علي وصيا وخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ونص الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار إلى علي وقال: (إن هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا).
احتج به التيجاني وغيره من الشيعة على إمامة علي وبطلان إمامة من تقدمه من الخلفاء الراشدين، حيث قال: (وهذا الحديث هوأيضاً من الأحاديث الصحيحه التي نقلها المؤرخون، لبداية البعثة النبوية، وعدوها من معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم).
الجواب:
إن هذا الحديث كذب موضوع، لم يرد في شيء من كتب الحديث لا الصحاح، ولا السنن، ولا المسانيد، كما قرر ذلك العلماء المحققون في الحديث. وإليك أيها القارئ بعض أقوالهم في الحديث.
قال ابن الجوزي: «هذا حديث موضوع». [الموضوعات 1/ 259].
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث، وقد تقدم كلام ابن حزم أن سائر هذه الأحاديث موضوعة، يعلم ذلك من له أدنى علم بالأخبار ونقلتها وقد صدق في ذلك، فإن من له أدنى معرفة بصحيح الحديث وضعيفه ليعلم أن هذا الحديث ومثله ضعيف، بل كذب موضوع، ولهذا لم يخرجه أحد من أهل الحديث في الكتب التي يحتج بما فيها، وإنما يرويه من يرويه في الكتب التي يجمع فيها بين الغث والسمين ... ». [منهاج السنة 7/ 354]
وقال في موطن آخر: «إن هذا الحديث ليس في شيء من كتب المسلمين التي يستفيدون منها علم النقل، لا في الصحاح، ولا في المسانيد والسنن والمغازي والتفسير التي يذكر فيها الإسناد الذي يحتج به ... [إلى أن قال] ... إن هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة بالحديث، فما من عالم إلا وهويعلم أنه كذب موضوع». [منهاج السنة 7/ 299 - 32]
وذكر الذهبي في ترجمة مطر بن ميمون الأسكاف أنه موضوع قال: «والمتهم بهذا وما قبله مطر». [ميزان الاعتدال 4/ 128]
وقال السيوطي: «موضوع آفته مطر». [اللألئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1/ 326]
وكذا عدّه الشوكاني من الموضوعات في كتابه (الفوائد المجموعة) ... ونقل كلام أهل العلم فيه». [انظر الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص346]
فتبين أن هذا الحديث كذب موضوع لا أصل له، كما اتفقت على ذلك أقوال أهل العلم المحققين في الأحاديث، المعنيين بدراسة أسانيدها، وتمييز صحيحها من سقيمها. والعجب من هذا الرافضي [أي التيجاني] وعظيم جرأته على الكذب، حيث ينقل هذه الموضوعات المشتهر في الأمة وضعها، وبطلانها، ويزعم اتفاق صحاح أهل السنة عليها.
حيث يقول واصفاً منهجه في كتابه: «وأخذت على نفسي عهداً، وأنا أدخل هذا البحث الطويل العسير أن أعتمد الأحاديث الصحيحة التي اتفق عليها السنة والشيعة». [ثم اهتديت ص88]
ويقول: «من الأحاديث التي أخذت بها فدفعتني للاقتداء بالإمام علي تلك التي أخرجتها صحاح أهل السنة والجماعة وأكدت صحتها، والشيعة عندهم أضعافها ولكن -وكالعادة- سوف لا أستدل ولاأعتمد إلا الأحاديث المتفق عليها من الفريقين» [ثم اهتديت ص172]
فانظر أيها القارئ إلى شدة افترائه وعظيم كذبه في ادعائه ألاّ يذكر في بحثه من الأحاديث إلا ما صح عند أهل السنة، ثم إيراده تلك الموضوعات المنكرات، التي يأباها الدين، وينكرها أهل العلم، ويستهجنها ذووالعقول والفطر السليمة من غير خوف من الله يردعه، ولا استحياء من الناس يمنعه، فما أصدق قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت). [أخرجه البخاري في: (كتاب أحاديث الأنبياء، باب 54)، فتح الباري ... 6/ 515، ح3484]
كتاب: الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال
لفضيلة الدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي حفظه الله
ص: 39 - 392.
حديث الدار
أو حديث الإنذار يوم الدار وهو مرتبط ارتباطا قوياً بقول الله تبارك وتعالى { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ 214} الشعراء .
يرون أنه لما نزل قول الله جل وعلا { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقاربه على النحو الآتي .
عن علي قال : لما نزلت { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } ورهطك المخلصين دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً فقال : ( أيكم يكون أخي ووصيي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي ) فعرض عليهم ذلك رجلاً رجلاً كلهم يأبى ذلك حتى أتى عليّّ فقلت أنا يا رسول الله فقال : ( يا بني عبد المطلب هذا أخي ووارثي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي ) قال فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب : قد أمرك وتطيع لهذا الغلام ) وهناك روايات أخرى لهذا الحديث أو لهذه القصة مرجعها بحار الأنوار ج 18 ص 178 والبرهان ج 3 ص190 والميزان ج 15 ص 336 وأما كتب أهل السنة فجاء في مسند أحمد ج 1 ص 111 وص 159 .
يستدلون بهذا الدليل على أن علي رضي الله عنه هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
نقول هذا الحديث ذكره الموسوي في كتاب المراجعات وذكره كذلك الأنطاكي في كتابه لماذا إخترت مذهب الشيعة , وذكره تقريباً كل علماء الشيعة الذين ألفوا كتباً يستدلون بها على أهل السنة في إثبات خلافة علي رضي الله عنه بعد رسول الله مباشرة , وقد بالغ عبد الحسين شرف الدين في كتابه المراجعات حيث قال : ودونك ما أخرجه أحمد في مسنده ج 1 ص 111 تجده يخرج الحديث عن أسود بن عامر عن شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي مرفوعاً , ثم قال , وكل واحد من سلسلة هذا السند حجة عند الخصم وكلهم من رجال الصحاح بلا كلام ..
ثم صار يترجم لكل رجل من رجال هذا السند فقال :
الأسود بن عامر إحتج به البخاري و مسلم , شريك إحتج به مسلم , الأعمش إحتج به البخاري و مسلم , المنهال إحتج به البخاري , عباد بن عبد الله الأسدي قال : هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي إحتج به البخاري ومسلم .
وللأسف لا أقول لقلة بل أقول لعدم وجود الأمانة العلمية حاول أن يدلس ويلبس بهذا الحديث فعباد بن عبد الله الأسدي يختلف تماماً عن عباد بن عبد الله بن الزبير , هذا شخص وذاك شخص آخر عباد بن عبد الله الأسدي هو الذي يروي عنه المنهال وهو الذي يروي عن علي رضي الله عنه وأرضاه بينما عباد بن عبدالله بن الزبير بن العوام هذا لاير وي عنه المنهال ولا يروي هو عن علي رضي الله عنه , ولكن لإرادة التدليس والتلبيس على الناس جعلوا عباد بن عبد الله الأسدي هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي كذلك , فهذا من التلبيس والكذب , ولذلك عباد بن عبد الله الأسدي يترجم له صاحب التهذيب وهو الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى يترجم له في الصفحة ذاتها التي يترجم لعبد الله بن عبد الله بن الزبير فقال :
عباد بن عبد الله الأسدي روى عنه المنهال وروى عن علي .. ضعيف .
بينما عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي لا يُعرف بالأسدي وإنما يعرف بعباد بن عبد الله بن الزبير لكن جعله مكان هذا حتى يلبس على الناس وليس هو راوي هذا الحديث بل الذي يرويه عباد بن عبد الله الأسدي الضعيف وهذا من كذبهم الله المستعان .
على كل حال عباد بن عبد الله الأسدي قال عنه البخاري : فيه نظر , وكلمة فيه نظر عند البخاري كما قال الحافظ بن كثير هي من أشد عبارات الجرح عند الإمام البخاري كما قاله الحافظ بن كثير في الباعث الحثيث . وأحمد ضرب على حديثه , وقال بن حزم مجهول فهذا عباد بن عبد الله الأسدي , فالحديث إذاً لا يصح من طرق أهل السنة , أما من طرق الشيعة فالحديث روي من طرق كثيرة ولكن بعد تتبع هذه الطرق عندهم كذلك لا يصح هذا الحديث من كتبهم ومن رجالهم أيضاً فلا يصح عند أهل السنة ولا يصح كذلك عند الشيعة وجاء عند السنة أيضا من طريق آخر عند الطبراني والطبري من طريق عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري قال عنه بن المديني : كان يضع الحديث , وقال أبو داوود وأنا أشهد أن أبا مريم كذاب , وقال أبو حاتم والنسائي متروك , وقال الذهبي ليس بثقة .
إذاً هذا الحديث من حيث المتن لا يصح ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فالقصة هذه مكذوبة من أصلها , ثم هي أصلاً باطلة من حيث المتن متنها باطل لا يصح كذلك لماذا ؟
أولاً لو نظرنا إلى قول علي رضي اله عنه عندما يقول : ( جمع النبي صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب أربعون رجلاً يزيدون أو ينقصون رجلاً ) .. هل بني عبد المطلب يصلون إلى أربعين ؟ .. لا يصلون إلى أربعين فهل أخطأ علي في الحسبة أو كذبوا عليه , الأقرب أنهم كذبوا عليه , تعالوا معنا نحسب ونعد أبناء عبد المطلب من هم أبناء عبد المطلب ؟ :
أبناء عبد المطلب كما ذكر أهل الأنساب عشرة والمشهور منهم , إثنان أسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم , وإثنان لم يسلما وعاصرا النبي صلى اله عليه وسلم , وستة لم يعاصروا النبي صلى الله عليه وسلم , فاللذان أسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم هما حمزة والعباس , وإثنان عاصرا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسلما وهما أبو طالب وأبو لهب , وستة من بني عبد المطلب لم يدركوا البعثة أصلاً فلم يحضروا هذه القصة فلم يكونوا في ذلك اليوم من أهل الأرض بل كانوا من أهل باطن الأرض وهم : عبد الله والد النبي صلى الله عليه وآله وسلم , والحارث بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم , والزبير بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم , والمقوم وغيداق والسادس قيل صفار وقيل ضرار .. على كل حال هؤلاء الستة لم يدركوا بعث النبي صلى الله عليه وسلم إذاً لم يكونوا موجودين .
إذاً من كان يمكن أن يكون موجوداً من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحادثة هم الأربعة حمزة والعباس وأبو طالب وأبو لهب , من أولاد هؤلاء ؟ ..
أما حمزة والزبير وضرار والمقوم والغيداق لا يُعرف لهم ذرية من الذكور قد تكون ذريتهم إناث كما هو الحال بالنسبة لحمزة , كما هو الحال بالنسبة للزبير ,قصة ضباعة بنت الزبير التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت عمه , هؤلاء إناث ولكن من الذكور لا يُعرف لهم ذرية من الذكور .
وعبد الله ليس له ذرية إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقي أربعة :
العباس له ذرية أبو طالب له ذرية الحارث له ذرية وأبو لهب له ذرية , إذاً عندنا أربعة من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم وأربعة آخرون لهم ذرية ..
العباس من ذريته كُثُر تسعة ولا واحد منهم أدرك هذه الحادثة ما أدركها إلا واحد وهو الفضل بن العباس أكبر أولاده فقط , لأن بعد الفضل يأتي عبد الله بن العباس وعبيد الله وهذان أدركا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكن متى ؟ ..
عبد الله بن العباس ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر وهذا في أول البعثة إذاً لم يحضر إذاً من باب أولى عبيد الله لم يحضر ومن باب أولى الستة الآخرون من أبناء العباس وهم معبد وتمام وقثم وكثير وعبد الرحمن والحارث هؤلاء لم يحضروا هؤلاء من التابعين أصلاً لم يدركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذاً من الذي سيحضر من ولد العباس .. واحد وهو الفضل , إذا ضفنا إلى الأعمام الأربعة واحد وهو الفضل بن عباس صاروا خمسة .
أبناء أبي لهب : عتبة , عتيبة ومعتب نفرض كلهم حضروا مع الخمسة ثلاثة صاروا ثمانية بقي عندنا أولاد ابي طالب وأولاد الحارث عم النبي صلى الله عليه وسلم فقط ..
أولاد أبي طالب :
طالب , عقيل , جعفر , علي
علي رضي الله عنه أصغرهم , طالب المشهور أنه لم يدرك البعثة أصلاً مات قبل البعثة , ولنفرض أن طالب كان موجوداً إذاً هؤلاء أربعة .. أربعة مع ثمانية هؤلاء صاروا إثنى عشر رجلاً فقط .. لم يبق عندنا إلا أولاد الحارث عم النبي صلى الله عليه وسلم أولاد الحارث : عبيدة بن الحارث , أبو سفيان بن الحارث , أمية بن الحارث , عبد الله بن الحارث , نوفل بن الحارث خمسة أضفهم إلى إثني عشر رجلا يصبحون سبعة عشر رجلاً وإذا تركنا طالباً وقلنا إنه مات يصبحون ست عشر رجلاً ولكن نضيفه وليكونوا سبعة عشر رجلاً .. أين الأربعين ؟؟ ! ويقول ( أربعين رجلا يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً ) هؤلاء كل أولاد عبد المطلب .. أين أربعون رجلاً ؟! كلام لا مصداقية له , ولذلك هذا الذي وضع الحديث لم يفكر تفكيراً دقيقاً في قضية أولاد عبد المطلب وإنما أرسلها إرسالاً هكذا دون أن يمعن النظر فيها ثم فوجئ بأنه بالغ فيها بالعدد تعدى أكثر من الضعف , إذاً هذا أول مطعن في هذا الحديث سنداً . ولعل هذه أربعون رجلا أو ينقصون رجلا من باب الدقة !! يعني محسوبة تماماً وهذا كله كلام باطل .
ثم كذلك يُقال علي هو الذي قام وقال : ( أنا أتابعك ) عجيب ! علي أصغرهم بعث النبي صلى الله عليه وسلم ولعلي 8 سنوات فكيف علي يقول أنا أتابعك ؟ ألم يتابع النبي صلى الله عليه وسلم غير علي من بني عبد المطلب ألم يؤمن قبل علي جعفر ؟ الذي هو أكبر من علي بعشر سنوات , أليس هو أمير القوم الذين هاجروا إلى الحبشة , جعفر بن أبي طالب بن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخو علي الكبير أكبر من علي بعشر سنوات , لماذا لا يكون جعفر هو الخليفة ؟ بالعكس أثر جعفر في مكة أكبر من أثر علي رضي الله عنه علي كان صغيراً فكيف يقوم علي ألم يقم جعفر في ذلك الوقت , جعفر من الأوائل الذين أسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم .
عبيدة بن الحارث من الأوائل الذين تابعوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي خرج مع حمزة وعلي في بدر للقاء عتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وشيبة بن ربيعة , لماذا لم يقم ويقول أنا
أين حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم أليس أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم أسد الله وأسد رسوله أين هو ؟؟ ..
يعني إذا أردنا أن نمدح علياً رضي الله عنه فلا مانع من هذا ومدائحه كثيرة جداً لكن لا يكون هذا على حساب الطعن في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي أقارب النبي صلى الله عليه وسلم الذين تابعوه وأسلموا وأتبعوا ما جاء به صلى الله عليه وسلم .
ثم هل يكفي أنه قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له : ( أنا أتابعك ) يعني يكون وزيره ويكون خليفته ويكون كذا ..!!! ما يصلح هذا , هل الرسول صلى الله عليه وسلم بُعثَ لبني عبد المطلب , الأنبياء السابقون كانوا يُبعثون إلى أقوامهم والنبي بُعث للأنس والجن , بُعث للثقلين بُعث للأسود والأحمر ( كان الأنبياء يبعثون إلى أقوامهم خاصة وبُعثت للناس كافة ) يقوله صلى الله عليه وسلم , ثم يحكرها هكذا يقول أيكم يتابعني يكون خليفتي من بعدي !! كيف يعقل هذا أن يخرج من النبي صلى الله عليه وسلم , وهل يكفي مجرد المتابعة أن يكون خليفته من بعده لا يلزم هذا .
ثم كذلك لنا أن نسأل النبي صلى الله عليه وسلم جاءه عامر بن الطفيل وجاءه بنو كلاب وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون لهم الأمر من بعده ويتابعونه على الإسلام فقال : ( الأمر لله يضعه حيث شاء ) ولم يقل لهم الأمر لعلي بعدي وإنما قال الأمر لله يضعه حيث شاء سبحانه وتعالى .
وآخرها أليس الشيعة الأثني عشرية يزعمون أن علي كان خليفة للنبي صلى الله عليه وسلم وكان وصياً له قبل خلق الخلق , فكيف يعرض النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً مفروغاً منه , الأمر عندهم مفروغ منه , والنبي صلى الله عليه وسلم جُعل خليفته علي رضي الله عنه قبل مبعثه قبل خلق السماوات والأرض , كانوا أشباحاً كما يقولون في كتبهم !! تحت العرش , إذاً قضية أن النبي يعرض شيئاً عليهم .. طيب إفرض أن حمزة قال أنا العباس قال أنا إفرض أبو طالب قال أنا .. طيب حق علي يضيع!! كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم : ترى علي منتهي الأمر علي هو الخليفة لا أحد يفكر لا أحد يناقش أم يأتي يعرض عليهم شيئاً هو أصلاً مفروغ منه عند الله سبحانه وتعالى .. هذا لا يمكن أن يكون أبداً من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
ولنفرض أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها لعلي وهو قد حصل في الحديث أنه قال ( أنت خليفتي ووصيي ) هل صار خليفته هل صار وصيه ؟! الوعد لم يُنجز لأن الخليفة من بعده صار أبو بكر ثم عمر ثم عثمان , إذاً لم يُنجز وعده أترضون هذا للنبي صلى الله عليه وسلم أنه لم ينجز وعده , قال هو يكون خليفتي يكون وصيي يكون وزيري .. ما صار شيء من هذا أبداً , إذاً النبي لم ينجز وعده أو أنه مكذوب على النبي .. نقول مكذوب على النبي أفضل بدل أن نتهم النبي أنه لم ينجز وعده صلى الله عليه وسلم .
ثم أنظروا إلى خاتمة الحديث , لا يمكن أن تُعقل ولا يمكن أن تُقبل , الآن هم لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم , يقول لهم أنا رسول الله يقولون كذاب , ساحر , شاعر , كاهن , مجنون ما قبلوه أن يكون هو رسولاً من عند الله صلوات الله وسلامه عليه ثم بعد ذلك يريدهم أن يقبلوا أن يكون علي وصياً من بعده .. طيب هم لم يقبلوا بالأصل حتى يقبلوا بالفرع , إذاً إذا كان الأمر كذلك ننتهي إلى نهاية مهمة جداً مع ضعف أسانيد هذه القصة عند السنة وعند الشيعة لا تصح أسانيد هذه القصة - حسب بحثي- , بعد ذلك نستطيع أن نقول هذه قصة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم .
تصوروا أنتم لما يسمع العرب و يسمع الناس الذين يريدون أن يتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم , ومن الآن يسمعون هذه القصة .. يقولون ما هذا الرسول ؟؟ من بدايتها جعلها في أولاده علي خليفتي بني عبد المطلب الذي يسمع كلامي يصير خليفتي من بعدي طيب وباقي الناس مالهم حق ؟؟ ! كلها لبني عبد المطلب !! , يشكون في دعوته إذاً يقولون كأنه يريد ملكاً كما قال هرقل لأبي سفيان قال : هل كان من أباءه من ملك ؟؟ , قال أبو سفيان لا , قال هرقل : قلت لو كان في أباءه من ملك لقلت رجلا يطلب ملك أباءه ..
إذا كان الأمر كذلك إذا علي رضي الله عنه يكون خليفة للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه بن عمه فقط , ونحن لا نقبل بذلك .. نحن نقول بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأفضل من أصحابه هو الخليفة ليست القضية لإنه قريبي أعطيه الملك بعدي هذه إذاً قضية هذا الحديث .

عدد مرات القراءة:
6676
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :