آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 20 ذو الحجة 1440هـ الموافق:21 أغسطس 2019م 11:08:42 بتوقيت مكة
   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

حقُ اليقين بتنقيح مقال الشيخ "الامين" مروان بن الحكم المفترى عليه ..
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين , محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلي يوم الدين , فإن من الحقِ أن يقال بلا تعسفٍ ولا إنتصار لبدعة وإن الرافضة فعلت ما فعلت في محاولتها لنقض كلام الشيخ الأمين , ولعجزي عن تحمل ما قالوهُ في " التتبع الرصين لمقال الشيخ محمد الامين " فإني عزمتُ تنقيحَ مقال الشيخ محمد الامين حفظه الله تعالى " مراون بن الحكم المفترى عليهِ " وستأطرقُ ببحثنا إلي النقاط التي تطرق إليها الشيخ الأمين في الذب عن " مروان بن الحكم " رضي الله عنهُ ورحمهُ رحمةً واسعة , وسيكونُ " تنقيحاً " بالأدلة وإثبات النصوص بما جاء في كتب أهل الحق أهل السنة والجماعة , وسيضعف الخبر الذي جاء في ذمهِ وسيكونُ على نقاط يحددُ فيها هذا التنقيه , فرحم الله مروان بن الحكم رحمةً واسعة.

1- ترجمة " مروان بن الحكم بن أبي العاص " رحمه الله .
2- قصة خروج أبيهِ للطائف .
3- إتهامهُ بمعاداة أهل البيت .
4- دورهُ في فتنة قتل عثمان .
5- دورهُ في مقتل طلحة .
6- تغيير الخطبة .
7- الخروج على عبد الله بن الزبير .
8- الأحاديث التي جاءت في ذمهِ .

قد تعسف الرافضة في ذم " مروان بن الحكم " رحمه الله تعالى , وما أكثر معاداتهم للتابعين والصحابة , ولبني أمية رحمهم الله تعالى , فإن الحاصل من تعقب المفترين للشيخ محمد الأمين رغم أني لم أطلع على الكتاب الذي كتب والله المستعان فلم يكن لي مقدرة على تحميل هذا الكتاب , فإننا بإذن الله تبارك وتعالى سنقومُ بتنقيح مقال الشيخ محمد الأمين , رغم أن العلمية قد طغت على كلام الشيخ رحمه الله تعالى والعاطفة بغت على عقول المبتدعة إلا أننا سنقومُ بحول الله تعالى بذكر ما كان في كتب أهل الحق أهل السنة والجماعة , وفرية ذمهِ رحمه الله تعالى وما كان من الاخبار , وسنتتبعُ ذلك بحول الله تبارك وتعالى تتبعاً دقيقاً .

" أهلُ الحديث " .
مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي المدني , قال الحافظ إبن حجر في لسان الميزان (7/382) : " مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي أبو عبد الملك المدني روى عن عثمان وعلي رضي الله عنهما وعنه ابنه عبد الملك وسهل بن سعد رضي الله عنه " روى عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهُ , وهو بريء من قتل عثمان كما زعم الرافضة في زعمهم أن مروان بن الحكم شارك أو لهُ دور في قتل عثمان بن عفان رضي الله عنهُ , وفي جامع التخصيل (1/276) : " مروان بن الحكم بن أبي العاص أخرج له البخاري حديث الحديبية بطوله وهو مرسل قال أبو زرعة لم يسمع من النبي صلى الله عليه و سلم كان بن خمس سنين أو نحوها على عهد النبي صلى الله عليه و سلم قلت وعن الإمام مالك أن مروان ولد يوم أحد بمكة فيكون عمره عند موت النبي صلى الله عليه و سلم ثمان سنين وقد ذكر بن عبد البر أنه لا رؤية له يعتبر أيضا قال لأنه خرج صغيرا مع أبيه إلى الطائف لما نفاه النبي صلى الله عليه و سلم والله أعلم " فقد إعتبرهُ البعض أن لهُ صحبة , والأخرين إستصغرهُ كما في الجامع , فإن هناك إحتمالية لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم , ولم يسمع منهُ قإنهُ قد نال شرف الصحبة برؤية النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخفى أن الصواب في معرفة الصحابة فمن أهل العلم من قال " الرؤية " ومنهم من قال " الرواية " ومنهم من قال " الرؤية والرواية والدراية والغزو " إلي آخرهِ من الأخبار في بيان حال الصحابة فقد كان إبن 8 سنين عندما مات النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينفي ذلك رؤيتهُ للنبي صلى الله عليه وسلم .

ونقل الشيخ كلاماً مفيداً حيث قال : " «وكذلك كان مروان ابن الحكم وابنه -وإن كانوا ملوكا- لم يكن مذهبهم في الملك مذهب أهل البطالة والبغي. إنما كانوا متحرين لمقاصد الحق جهدهم، إلا في ضرورة تحملهم على بعضها، مثل خشية افتراق الكلمة الذي هو أهم لديهم من كل مقصد. يشهد لذلك ما كانوا عليه من الاتباع والاقتداء، وما علم السلف من أحوالهم ومقاصدهم. فقد احتج مالك في الموطأ بعمل عبد الملك. وأما مروان فكان من الطبقة الأولى من التابعين، وعدالتهم معروفة». وقال القاضي أبو بكر بن العربي عن مروان في "العواصم" (ص89): «رجل عدل من كبار الأمة عند الصحابة وفقهاء المسلمين» " فإنهُ رحمه الله تعالى ليس كما زعم أهل الضلال فلا أدري كيف ينقضُ مثلُ هذا الحق بلا علمية ولا فهم , فإنهُ رحمه الله تعالى كان محباً لأهل البيت وكان من الأمراء والملوك الذين سعوا إلي الخير والنفع للأمة الأسلامية ولله العجب ما أشد ضلال الرافضة في بحثهم وتعقبهم , فرحم الله مروان بن الحكم هو بريءٌ إلي الله منكم .

ثم رد الرافضي متعجباً من إيراد الشيخ كلام " أبو بكر العربي " ثم عقب قائلاً " المشهور بنصبهِ " قد ذكرتُ أن " العلمية " تبرأت من الرافضة في نقلهم وبحوثهم ولله العجب كيف يردُ " جاهل " على الشيخ المحدث " محمد الأمين " هذا ما يثير الغثيان وما يدفع المرء إلي الضحك أحياناً فالرافضة أكثرُ ما يوصفوا بهِ " الضعف " وما إلي ذلك من الأوصاف التي تثبت لهم جهلهم العلمي , فسيكونُ كلامنا كبدايةٍ كما ذكرنا أعلاهُ في ذكر ترجمة المروان بن الحكم , رحمه الله تعالى وتعقب الرافضة للشيخ محمد الأمين .

إستدل الرافضي بكلام الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (3/477) : " وكان كاتب ابن عمه عثمان ، وإليه الخاتم ، فخانه ، وأجلبوا بسببه على عثمان ، ثم نجا هو ، وسار مع طلحة والزبير للطلب بدم عثمان ، فقتل طلحة يوم الجمل ، ونجا -لا نجي- ثم ولي المدينة غير مرة لمعاوية " . تمسك الرافضي بكلام الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في كلامهِ حول عثمان , وفتنة قتل عثمان , بل كذب الرافضي وسنتطرقُ إلي الأدلة التي إستدل بها في محاولةٍ لا قيمة ولا إعتبار لها بالرد على الشيخ محمد الأمين حفظه الله.

ثم ترك الرافضة في بحثهم كلام الذهبي في تتمة الترجمة , قد ذمهُ الذهبي رحمه الله تعالى , ولكن ذمهُ ليس بذاك لأن الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى ترجمَ لهُ وأرخ ما كان في زمانهِ , والحقُ واضحٌ جلي فقال الذهبي في الترجمة : " ذا شهامة ، وشجاعة ، ومكر ، ودهاء ، أحمر الوجه ، قصيرا ؛ أوقص دقيق العنق ، كبير الرأس واللحية ، يلقب : خيط باطل , وقال قبيصة بن جابر : قلت لمعاوية : من ترى للأمر بعدك ؟ فسمى رجالا ، ثم قال : وأما القارئ الفقيه الشديد في حدود الله ، مروان " .

ثم قال : " قال أحمد : كان مروان يتتبع قضاء عمر " .
فقد كان يتبع سنة الخلفاء الأوائل رضي الله عنهم أجمعين في القضاء .
فقد عدل رضي الله عنهُ , فإتبعهُ مروان , وقد إختلف في كونهِ صحابياً , أو تابعياً فإن ثبت الأول فالعدالةُ فيهِ رحمه الله تعالى , وإن ثبت الثاني فإنهُ من المخضرمين وكبار التالبعين الذين رووا عن الصحابة , وكبار التابعين وقد صنفهُ أعلام الحديث في دائرة الصحبة لشرط الرؤية , ومنهم من ققال أنهُ من كبار التابعين , وكلا الأمرين خير إن شاء الله تعالى .

ثم ساق الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء : " عطاء بن السائب : عن أبي يحيى ، قال : كنت بين الحسن والحسين ومروان ، والحسين يساب مروان ، فنهاه الحسن ، فقال مروان : أنتم أهل بيت ملعونون . فقال الحسن : ويلك قلت هذا ! والله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وأنت في صلبه ، يعني : قبل أن يسلم . فعقب قائلاً : " وأبو يحيى هذا نخعي لا أعرفه " ففي هذا الخبر نكارة لا يصحُ كما قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى وجعلنا وإياه في زمرة الصحابة والتابعين .

وقال الحافظ في الترجمة التي أخذ منها الرافضي النص الأول قائلاً : " جعفر بن محمد : عن أبيه ؛ كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان ولا يعيدان " فإن كان مروان يعادي أهل البيت كما زعم الرافضة في تتبعهم لبحث الشيخ العلمي , وتملكتهم العاطفة في الرد على الشيخ , فكيف يصلي الحسن والحسين خلف مروان بن الحكم رحمه الله ورضي عنهم أجمعين , إن كان مذموماً , سبحانك ربي ما هذا إلا بهتانٌ عظيم .

وقال الحافظ : " العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : إذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلا ، اتخذوا مال الله دولا ، ودين الله دغلا ، وعباد الله خولا . جاء هذا مرفوعا ، لكن فيه عطية العوفي " . وعطيةُ العوفي هذا " مجمعٌ على ضعفهِ " وقد إشتهر بالتدليس الخبيث , إنظر تذكير أهل التقديس بالموصوفين بالتدليس وتدليسُ عطية العوفي " قبيحٌ جداً " وكما نصل أهل العلم فضلاً عن ضعفهِ .

قال الحافظ كذلك : " قال ابن سعد : كانوا ينقمون على عثمان تقريب مروان وتصرفه . وقاتل يوم الجمل أشد قتال ، فلما رأى الهزيمة رمى طلحة بسهم ، فقتله ، وجرح يومئذ ، فحمل إلى بيت امرأة ، فداووه ، واختفى ، فأمنه علي ، فبايعه ، ورد إلى المدينة . وكان يوم الحرة مع مسرف بن عقبة يحرضه على قتال أهل المدينة " ودورهُ في قتل طلحة رضي الله عنهُ سنتطرقُ إليه بشكل موسع في باقي الكلام .

ثم ترجم لهُ الحافظ إبن كثير في البداية والنهاية (ج8) : " ويقال: أبو القاسم، وهو صحابي عند طائفة كثيرة لأنه ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه في حديث صلح الحديبية. وفي رواية صحيح البخاري عن مروان، والمسور بن مخرمة، عن جماعة من الصحابة الحديث بطوله .

وروى مروان عن عمر، وعثمان وكان كاتبه - أي: كان كاتب عثمان - وعلي، وزيد بن ثابت، وبسيرة بنت صفوان الأزدية وكانت حماته.وقال الحاكم أبو أحمد: كانت خالته، ولا منافاة بين كونها حماته وخالته.وروى عنه ابنه عبد الملك، وسهل بن سعد، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومجاهد وغيرهم.

قال الواقدي، ومحمد بن سعد: أدرك النبي ولم يحفظ عنه شيئا، وكان عمره ثمان سنين حين توفي النبي , وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين، وقد كان مروان من سادات قريش وفضلائها , وقد كان عثمان بن عفان يكرمه ويعظمه، وكان كاتب الحكم بين يديه، ومن تحت رأسه جرت قضية الدار، وبسببه حصر عثمان بن عفان فيها , وألح عليه أولئك أن يسلم مروان إليهم فامتنع عثمان أشد الامتناع، وقد قاتل مروان يوم الدار قتالا شديدا، وقتل بعض الخوارج، وكان على الميسرة يوم الجمل، ويقال: إنه رمى طلحة بسهم في ركبته فقتله فالله أعلم.

وقال أبو الحكم: سمعت الشافعي يقول: كان علي يوم الجمل حين انهزم الناس يكثر السؤال عن مروان فقيل له في ذلك.

وقال ابن المبارك: عن جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر أنه قال لمعاوية: من تركت لهذا الأمر من بعدك؟ فقال: أما القارئ لكتاب الله، الفقيه في دين الله، الشديد في حدود الله، مروان بن الحكم , وقد استنابه على المدينة غير مرة، يعزله ثم يعيده إليها، وأقام للناس الحج في سنين متعددة , وقال حنبل: عن الإمام أحمد، قال: يقال: كان عند مروان قضاء، وكان يتتبع قضايا عمر بن الخطاب .

وقال إسماعيل بن عياش: عن صفوان بن عمرة، عن شريح بن عبيد وغيره.

قال: كان مروان إذا ذكر الإسلام قال:

بنعمت ربي لا بما قدمت يدي * ولا بتراثي إنني كنت خاطئا

وروى المدائني عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد: أن مروان كان أسلف علي بن الحسين حتى يرجع إلى المدينة بعد مقتل أبيه الحسين ستة آلاف دينار، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه عبد الملك أن لا يسترجع من علي بن الحسين شيئا، فبعث إليه عبد الملك بذلك فامتنع من قبولها، فألح عليه فقبلها.

وقال الشافعي: أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن الحسن والحسين كانا يصليان خلف مروان ولا يعيدانها، ويعتدان بها , وقد روى عبد الرزاق: عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم العيد مروان. قلتُ : " وسيأتي بيانُ ذلك أكثر في النقاط القادمة " .

فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان». قالوا: ولما كان نائبا بالمدينة كان إذا وقعت معضلة جمع من عنده من الصحابة فاستشارهم فيها.قالوا: وهو الذي جمع الصيعان فأخذ بأعدلها فنسب إليه الصاع، فقيل: صاع مروان. وقال الزبير بن بكار: حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثني ابن أبي علي اللهبي، عن إسماعيل بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه.

قال: خرج أبو هريرة من عند مروان فلقيه قوم قد خرجوا من عنده فقالوا له: يا أبا هريرة، إنه أشهدنا الآن على مائة رقبة أعتقها الساعة , قال: فغمز أبو هريرة يدي، وقال: يا أبا سعيد، بك من كسب طيب خير من مائة رقبة , قال الزبير: البك الواحد . ثم قال عن الخبر الذي جاء " إذا بلغ بنوا إمية أربعين رجلاً " قائلاً : وذكره، وهذا منقطع.

«إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين اتخذوا مال الله بينهم دولا، وعباد الله خولا، وكتاب الله دغلا، فإذا بلغوا ستة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة». قال الحافظ إبن كثير رحمه الله تعالى متعقباً : " وهذه الطرق كلها ضعيفة " . صدق رحمه الله تعالى .

وقال الحافظ في هذه الأخبار : " وقد ورد في هذا المعنى أحاديث كثيرة موضوعة، فلهذا أضربنا صفحا عن إيرادها لعدم صحتها " , وسنتطرقُ إليها إن شاء الله تعالى في البحث " . هذا والله تعالى أعلى وأعلم , ونكمل النقاط إن شاء الله تعالى .
سم سعى الرافضي إلي إثبات " قصة خروج الحكم إلي الطائف " وإستدل بكلام إبن الأثير في أسد الغاب , والحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء , وإبن عبد البر في الإستيعاب في معرفة الأصحاب , ثم إستشكل في روايتهِ عن النبي صلى الله عليه وسلم كما أوردهُ العلائي في جامع التحصيل , بل إن هذا الخبر لا يصلحُ ان يكون حجة في إستدلال نفيهِ مع أبيهِ , أو قصة النفي فإن روى مرسلاً فهذا يعني لأنهُ عاصر النبي صلى الله عليه وسلم , ولكن ليس لهُ روايةٌ عنهُ , وإن أرسل فقد يكون عن أحد من الصحابة , وقد لقي كثيراً منهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين , بل من بحث الرافضي تبين أنهُ لا يملكُ إلا النقل بدون فهم ولا وعي نسأل الله العافية .

قال شيخ الإسلام إبن تيمية في منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية (2/381) : " هذا مع أن فيما ذكره كذبا كثيرا، منه ما ذكره من أمر الحكم، وأنه طرده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يسمى طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه استشفع إلى أبي بكر وعمر أيام خلافتهما فما أجاباه إلى ذلك، وأن عمر نفاه من مقامه باليمن أربعين فرسخا، فمن الذي نقل ذلك؟ وأين إسناده؟ ومتى ذهب هذا إلى اليمن؟ وما الموجب لنفيه إلى اليمن وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على ما يدعونه بالطائف، وهي أقرب إلى مكة والمدينة من اليمن؟ فإذا كان رسول الله أقره قريبا منه، فما الموجب لنفيه بعد ثبوته إلى اليمن؟

وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن نفي الحكم باطل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينفه إلى الطائف، بل هو ذهب بنفسه، وذكر بعض الناس أنه نفاه، ولم يذكروا إسنادا صحيحا بكيفية القصة وسببها " . ثم تعجب الرافضي من كلام الشيخ محمد الامين في هذه النقطة , وقال لعلهُ يأتينا بإسناد صحيح , فالعجبُ الفهم المتناقض للنصوص فقد أورد كل من كلام إبن عبد البر رحمه الله تعالى , ولم يورد للقصة خبر صحيح كما قال شيخ الإسلام إبن تيمية فهنا يقع الإشكال على الرافضي , هل لك أن تثبت هذه القصة بسندٍ صحيح إلي النبي صلى الله عليه وسلم وليكن لنا عندها وقفة وكلام , فالحاصل في الكلام إما أن يأتى بإسناد صحيحٍ لمثل هذا الخبر وقد ورد في التراجم عند الأعلام بدون سندٍ صحيح , لما جاء في ذكر نفي النبي صلى الله عليه وسلم للحكم بن أبي العاص .

فما ذكرهُ الرافضي , من الأخبار في كتب المؤرخين رحمهم الله تعالى لم يأتي بإسنادٍ صحيح والخبرُ فيهِ نظر لأنتفاء الواقعة بإسنادٍ صحيح أي لم تأتي لنا بطريق قوي أو حتى حسن ليستدل بها , فإن كان للرافضة علمٌ في هذه لمسألة فليأتونا بالاخبار وقد زعم الرافضي في كتابه الرد على الشيخ , فما إن إطلعتُ على كلامهِ حتى تبين لنا أنهُ لا يملك العلم في بحثهِ , وهل يظنُ الجاهل عدم معرفة الشيخ بالأخبار هذه وطرقها من كتاب أسد الغاب , والسير وغيرها رحم الله مؤلفيها , ورحم بني أمية .
في ذكر بغضهِ رحمه الله تعالى لأهل البيت , قال الشيخ محمد الأمين : " وهذه كذبة شيعية، ليس لها إسناد صحيح. وكان مروان كثير التعظيم لبني هاشم، وكان على صلة قوية بهم. وما يردده بعض الجهلة من أنه كان يسب أهل البيت، هو أمر مناقض لما هو ثابت متواتر عنه من حبه لهم وحبهم له. فهو يروي الحديث عن علي بن أبي طالب t، ويروي عنه الحديث علي زين العابدين ابن الحسين t. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وكذلك علي بن الحسين أخذ العلم عن غير الحسين أكثر مما أخذ عن الحسين. فان الحسين قتل سنة إحدى وستين، وعلي صغير. فلما رجع إلى المدينة، أخذ عن علماء أهل المدينة. فإن علي بن الحسين أخذ عن أمهات المؤمنين عائشة وأم سلمة وصفية وأخذ عن ابن عباس والمسور بن مخرمة وأبي رافع مولى النبي r و مروان بن الحكم وسعيد بن المسيب وغيرهم». وهذا لا يكون قط لو أن علي زين العابدين كان يشك في علم مروان أو كان بينهما خصومة. وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء (4|389): روى شعيب عن الزهري قال: «كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته، وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان وإلى عبد الملك». قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: لما انهزم الناس بالبصرة يوم الجمل كان علي بن أبي طالب يسأل عن مروان بن الحكم، فقال رجل: "يا أمير المؤمنين إنك لتكثر السؤال عن مروان بن الحكم"، فقال: «تعطفني عليه رحم ماسة، وهو مع ذلك سيد من شباب قريش». وهذه القصص التي تتهمه بمعاداتهم يرويها عدد من الضعفاء (من أمثال عمير بن إسحاق الذي قال عنه ابن معين: لا يساوي شيئاً، وقال الذهبي: فيه جهالة، والتشيع ظاهر في روايته). وقد ذكرت كثيراً من هذا في قسم الأحاديث النبوية، فانظره " .

ثم كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان بن الحكم " ولا يعيدان " كما ذكرهُ الحافظ إبن كثير في البداية والنهاية وقد تقدم , وذكرهُ الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء فقد قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (ج8) : " وقال الشافعي: أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن الحسن والحسين كانا يصليان خلف مروان ولا يعيدانها، ويعتدان بها , وقد روى عبد الرزاق: عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم العيد مروان. قلتُ : " وسيأتي بيانُ ذلك أكثر في النقاط القادمة " . فالحاصل أنهم كانوا يصلون وراءهُ فكيف إن كانوا يصلون خلفه رحمه الله تعالى أن يكون من المبغضين لأهل البيت رضي الله عنهم أجمعين , بل إن الروايات التي جاءت في زعم الرافضة أنها تثبت نيل المروان بن الحكم من أهل البيت , فيها نظر وقد تطرق إليها الحافظ إبن كثير في البداية والنهاية .

ثم تعجب الرافضي , من قول الشيخ أن روايتهُ عن أهل البيت دليلُ محبة سبحان الله إن كان يبغضهم فكيف يروي عنهم , هذا إشكال نحبُ أن نسمع الإجابة عليه من الرافضةِ في تتبعهم للشيخ محمد الأمين ومن الغريب أن ينال من مروان بن الحكم , في حين أن الرافضة هم أشدُ نصباً لأهل البيت , ومروان من ذلك بريء , وقد إستدل بمثال على ذلك فالمسكين لا يفرق بين ما كان في زمن الصحابة , وبين مصطلح الحديث عند أهل السنة , وتأصيل المصطلح , بين قبول رواية المبتدع من ردها .

ثم " روى عن أهل البيت " ولم يحتجَ بهِ أهل البيت , فكيف يستدل بمثل هذا المثال على أن رواية مروان رحمه الله عن أهل البيت رضي الله عنهم , ليست بتلك بل هذا جهلٌ مدقع وسخفٌ في العقل لا يصلُ إليهِ طفلٌ صغير حتى , فعباد بن يعقوب الروجاني " لم يحتج بهِ البخاري في الصحيح بل روى لهُ مقروناً بغيرهِ " , قال إبن عدي : " وقال ابن عدي : فيه غلو في التشيع " وقال كما في سير أعلام النبلاء بنقل الرافضي : " وقال ابن عدي : روى مناكير في الفضائل والمثالب " , ثم تعقب الحافظ الذهبي قائلاً :

" قلت : هذا الكلام مبدأ الرفض ، بل نكف ، ونستغفر للأمة ; فإن آل [ ص: 538 ] محمد في إياهم قد عادى بعضهم بعضا واقتتلوا على الملك وتمت عظائم ، فمن أيهم نبرأ ؟ ! .

محمد بن المظفر الحافظ ، حدثنا القاسم المطرز ، قال : دخلت على عباد بالكوفة ، وكان يمتحن الطلبة ، فقال : من حفر البحر ؟ قلت : الله . قال : هو كذاك ، ولكن من حفره ؟ قلت : يذكر الشيخ . قال : حفره علي ، فمن أجراه ؟ قلت : الله . قال : هو كذلك ؟ ولكن من أجراه ؟ قلت يفيدني الشيخ ، قال : أجراه الحسين ، وكان ضريرا ، فرأيت سيفا وحجفة . فقلت : لمن هذا ؟ قال : أعددته لأقاتل به مع المهدي . فلما فرغت من سماع ما أردت ، دخلت عليه ، فقال : من حفر البحر ؟ قلت : حفره معاوية - رضي الله عنه - وأجراه عمرو بن العاص ، ثم وثبت وعدوت فجعل يصيح : أدركوا الفاسق عدو الله ، فاقتلوه . إسنادها صحيح . وما أدري كيف تسمحوا في الأخذ عمن هذا حاله ؟ وإنما وثقوا بصدقه " . ولم يخرج لهُ الإمام البخاري في الصحيح فهو على صدقهِ خرج لهُ مقروناً بغيرهِ , وإنما فيهِ تشيع وغلوا في التشيع فهل روى هذا الشيعي عن عثمان أيها الرافضة , إن كان ما تستدلونَ بهِ صحيحاً فأين روى عباد بن يعقوب الروجاني عن عثمان وكان يبغضهُ فإن كان مروان يبغضُ أهل البيت فكيف أخذ منهُ أهل البيت .. ؟؟

فإن تأصيل رواية المبتدع عند أهل الحق , واضحةٌ وضوح الشمس فإنهم أخرجوا حديثهُ مقروناً بغيرهِ , كذلك كلام الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى جلي في هذا الشأن فقد نص الشيخ على التعجب من روايتهم لهُ , ولكن الإمام البخاري لم يخرج لهُ في الصحيح بل خرج لهُ حديثاً مقروناً بغيرهِ , فالبخاري أخرج الحديث من طريق عباد بن يعقوب مقروناً يا رافضة , فإن الخبر لا يستحق أن يستدل بهِ على مثل هذا فإنهُ جهل فظيع .

ثم تعقب الرافضة كلام الشيخ الأمين في ذكر أخذ علي بن الحسين من مروان بن الحكم ,فقال هذا طعن في " السجاد " , وما هذا إلا جهلٌ من الرافضة كيف يطعنُ في السجاد , بل الطاعنُ في السجاد لا يخفى حالهُ , من نسب إليه الجهل بحال مروان بن الحكم إن كان كما زعم الرافضة في أخبارهم , فإن كلام الرافضي في الحسين بن علي إنما هو إثبات لطعنهِ في فأراد أن يجعل الشيخ طاعن في أهل البيت فوقع هو في الطعن حيث قال في بحثهِ : " هذا الكلام قادح بالإمام السجاد عليه السلام فكيف بهِ يأخذ العلم عمن هتك دين الله وخرج لقتال جدهِ " والله ما هذا إلا طعنٌ فيه فإن من باب الأولى ذكر أن الرافضة تعتقد العصمة من النسيان والخطأ لأهل البيت رضي الله عنهم , فكيف بهِ إن كان من المعصومين أن يروي عن مروان بن الحكم , إنما وقع المتهمُ بالطعن في الطعن فتعس وضل الجاهلُ في بحثهِ ما لم يعرف كيف يأتي بالنصوص حقها .

ثم تعقب قائلاً : " روايتهم عنهُ لا تفيد حباً " وما هذا إلا جهلٌ من متعقب الشيخ محمد الامين حفظه الله تعالى , فإن كان يشكُ أهل البيت بعلم مروان بن الحكم ومكانتهُ فلماذا يروي أهل البيت عن من تزعمون " نصبهُ " والعياذُ بالله وإنما هذا لا يثبت لا من قريب ولا من بعيد , وما هذا إلا الإفتراء وإستدلالكَ بالخبر أن رواية أهل البيت عنهُ لا تفيدُ حباً هذا دليلُ ضعفٍ وجهل منك وما أنت سوى " طفيلي " يكتبُ ويفتري على أهل العلم , في حين أن أهل العلم تمتعوا بالعلمية في البحث وما أرى إلا لعاطفة .

ثم تكلم الرافضي في الخبر الذي أوردهُ الشيخ محمد الأمين : " وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء (4|389): روى شعيب عن الزهري قال: «كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته، وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان وإلى عبد الملك» " . وقال أن الخبر ضعيف وأن أصلهُ عند إبن سعد في الطبقات , وضعفهُ بجهالة الناقل عن شعيب وللخبر أصلٌ في كتب أهل الحديث فقال المزي في تهذيب الكمال (20/386) : " وقال شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري: كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته، وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان بن الحكم " فالحديث لهُ شواهد وطرق أخرى .

في دلائل النبوية للبيقهي (8/385) : " أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قال : أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم قال : حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : حدثنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وكان أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة ، وأحبهم إلى مروان بن الحكم ، وعبد الملك بن مروان .. إلي آخر الحديث " فكما نرى إن للحديث شاهد بإسناد كامل ليس فيهِ مجهول والغريب أن الرافضة لا تملك من العلم شيئاً يمكنها من دراسة هذه الأسانيد .

وفي فضل أهل البيت وعلو منزلتهم لعبد المحسن العباد (1/39) : " وقال العجلي: علي بن الحسين مدني تابعي ثقة.وقال الزهري: كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان بن الحكم وعبدالملك بن مروان)).وقال الذهبي في السير (4/386): ((السيد الإمام، زين العابدين، الهاشمي العلوي المدني)).وقال ابن حجر في التقريب: ((ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور)) " فماذا ينكرُ الرافضة بعد هذا الخبر نسأل الله العافية مما إبتلي فيهِ متتبع الشيخ الأمين من الجهل .

ثم تعقب الشيخ الأمين بكلامهِ في بحثهِ فقال الشيخ الأمين : " قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: لما انهزم الناس بالبصرة يوم الجمل كان علي بن أبي طالب يسأل عن مروان بن الحكم، فقال رجل: "يا أمير المؤمنين إنك لتكثر السؤال عن مروان بن الحكم"، فقال: «تعطفني عليه رحم ماسة، وهو مع ذلك سيد من شباب قريش» " , سير أعلام النبلاء 3 / 477 , قال الرافضي أن أصل القصة عند إبن عساكر في تاريخ دمشق , ولكن المحقق أشار إلي كلام الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء وقد تقدم الكلام حول هذا الخبر , وإعلالُ الرافضي الخبر بالعقل لا يستقيم , فإعلالهُ للرواية بيانٌ جلي على جهل الرافضي , ولا يصحُ هذا في التحقيق العلمي .

ثم تعقب الشيخ الأمين في قولهِ : " وهذه القصص التي تتهمه بمعاداتهم يرويها عدد من الضعفاء (من أمثال عمير بن إسحاق الذي قال عنه ابن معين: لا يساوي شيئاً، وقال الذهبي: فيه جهالة، والتشيع ظاهر في روايته). وقد ذكرت كثيراً من هذا في قسم الأحاديث النبوية، فانظره " فأخرج الرافضي من قلبهِ تراهات لا قبل لهُ بها , وصدقنا إن قلنا تعنت الرافضة في الرد على الشيخ محمد الامين , فضلوا في بحثهم هذا وقال أن كلام الشيخ حول عمير بن إسحاق فيهِ نظر لعلنا نبينُ الكلام في ردهِ على الشيخ في كلامهِ حول عمير بن إسحاق وإن كان لا بد أن نبين شيئاً ونثبت كلام الشيخ .

قال إبن أبي حاتم في العلل (3/109) : " سألته عن عمير بن إسحاق فقال حدث عنه بن عون فقلت له حدث عنه غير بن عون فقال لا ثم قال سألوا مالكا عنه فقال لا أعرفه قال أبي وهو مديني " , وما هذه إلا البداية ولعلنا نعقبُ في كلام الرافضة حول عمير بن إسحاق في تتمة الكلام , ولكن لا بأس بذكر شيءٍ من أقوال أهل العلم والحديث في عمير بن إسحاق وبذلك نختم النقطة الثانية في بيان ضعف الرافضي في الرد .

وفي تاريخ إبن معين رواية الدوري (2/195) : " سمعت يحيى يقول كان عمير بن إسحاق لا يساوي شيئا ولكن يكتب حديثه قال أبو الفضل يعني يحيى بقوله إنه ليس بشئ يقول إنه لا يعرف ولكن بن عون روى عنه فقلت ليحيى ولا يكتب حديثه قال بلى " إنما هذا من باب التذكير , وسيتمُ بحول الله تبارك وتعالى الكلام حول " دورهُ في مقتل عثمان رضي الله عنهُ " وكلام الرافضة في هذا الباب والرد على الشيخ محمد الأمين نفع الله بعلمهِ .
ثم تكلم الشيخ الأمين حفظه الله تعالى في مقتل عثمان بن عفان , وقيل أن لمروان بن الحكم يد في مقتل عثمان بن عفان , فقال الشيخ الأمين معقباً : " كان كاتب عثمان في خلافته. وزعم أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي أن عثمان كتب إلى والي مصر كتاباً بقتل زعيمهم، فرجعوا إلى المدينة وحاصروا عثمان حتى قتلوه. والكتاب المزعوم الذي قيل بأن مروان كتبه على لسان عثمان t بقتل محمد بن أبي بكر ومن معه، كذب وزور وبهتان. فلم يكتب شيئاً. ولو صح ما زعموه، فيكف عرف أهل العراق بالكتاب المزعوم وقد ساروا ثلاثة أيام شرقاً وهؤلاء غرباً، ثم عادوا جميعا في وقت واحد على المدينة؟ وقد زوروا على لسان علي وعائشة وكثير من الصحابة كتبا مماثلة، فهل يبعد عنهم أن يزوروا على لسان عثمان رضي الله كتبا عديدة " قال الرافضي : " وإعلم علم اليقين أني لا أحتجُ إلا بما صح سنداً , وما لم يكن كذلك فهو على سبيل المعارضة " يظهرُ لي من كلام الرافضي أنهُ يمدحُ نفسهُ , وما رأيتُ من إستدلالهِ شيء في مقتل عثمان بن عفان أو دور " مروان بن الحكم في مقتل عثمان " إنما إستدل بما أوردهُ الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء , ثم تعقب الشيخ الأمين الكلام نافياً ما قالهُ الجاهلُ في تعقبهِ : " فلم يكتب شيئاً. ولو صح ما زعموه، فيكف عرف أهل العراق بالكتاب المزعوم وقد ساروا ثلاثة أيام شرقاً وهؤلاء غرباً، ثم عادوا جميعا في وقت واحد على المدينة؟ وقد زوروا على لسان علي وعائشة وكثير من الصحابة كتبا مماثلة، فهل يبعد عنهم أن يزوروا على لسان عثمان رضي الله كتبا عديدة " . فهذه قرينة جلية على أنتفاء علم الرافضي بمثل هذه الحقائق , فأين هذا الكتاب , وما صحةُ هذه القصة إن كان للرافضة علمُ بمثل هذا الأمر وإنما تجنى الرافضي وقال أن لمروان دور , فإذا أجب على الإشكالات المطروحة في البحث للشيخ وكلامنا .

يقال لهم: "إن قتل عثمان والفتنة لم يكن سببها مروان وحده بل اجتمعت أمور متعددة من جملتها أمور تنكر من مروان، وعثمان رضي الله عنه كان قد كبر وكانوا يفعلون أشياء لا يعلمونه بها، فلم يكن آمراً لهم بالأمور التي أنكرتموها عليه بل كان يأمرهم بإبعادهم وعزلهم، فتارة يفعل ذلك وتارة لا يفعل ذلك، ولما قدم المفسدون الذين أرادوا قتل عثمان وشكوا أموراً أزالها كلها عثمان حتى أنه أجابهم إلى عزل من يريدون عزله وإلى أن مفاتيح بيت المال تعطى لمن يرتضونه، وأنه لا يعطي أحداً من المال إلا بمشورة الصحابة ورضاهم، ولم يبق لهم طلب،ولهذا قالت أم المؤمنين عائشة: "مصصتموه كما يمص الثوب ثم عمدتم إليه فقتلتموه". فالواقع من الرافضي في تعقبهِ لأخبار مشاركة مروان بن الحكم في قتل " عثمان " ما كان إلا من جهل الرافضي وضعف حجتهِ .


ثم تكلم الشيخ حول " شبهة دور مروان في قتل طلحة " , وبدأ تعقبُ الرافضة في هذا الباب , فقال الشيخ محمد الامين : " يزعم الواقدي الكذاب أن مروان بن الحكم لما قاتل في يوم الجمل ثم رأى انكشاف الناس، نظر إلى طلحة بن عبيد الله (أحد العشرة المبشرين بالجنة) واقفاً، فقال: والله إن دم عثمان إلا عند هذا هو كان أشد الناس عليه! فرماه بسهم فقتله " فتقعبهُ الرافضي قائلاً : " ما تقول في الثقات الناقلين لأخبار قتل طلحة " نقولُ بعون الله تبارك وتعالى لنا نظرةً عليها ما إن تورد في البحث والكلامُ عليها , فإن الواقدي " إتهم في حديثهِ " والراجح من الأخبار أنها لا يمكن أن تحمل على الصحة , ففي متنها نظر وقد تطرق أهل الحديث في ملتقانا إلي هذا الأمر وطال .

قال الشيخ محمد الامين : " كيف يكون هو بجيش طلحة وكلاهما يقاتل دفاعا عن دم عثمان فيقوم ويغدر به فيقتله؟ ومروان يعلم علم اليقين أن طلحة بن عبيد الله لم يشارك في دم عثمان، خاصة أن مروان كان يدافع عن عثمان بالدار، وقد شاهد بعينه قتلة عثمان الذين حاصروه ودخلوا عليه. ومعلوم عند الجميع أن طلحة لم يحرض على عثمان أبداً، بل أرسله ولده محمد ليدافع عن عثمان من القتلة. ويشتهر أن محمد بن طلحة كان يقول: أنا ابن من حامي عليه بأحد ***ورد أحزابا على رغم معد. ولما قُتِلَ عثمان كان طلحة من أشد الناس سخطاً لمقتله، فخرج يطالب بدمه بعد ذلك ويبذل في ذلك روحه. وهذه الكذبة السمجة تريد الترويج لفكرة شيطانية هي أن الصحابة هم الذين تآمروا على عثمان بن عفان ليقتلوه " قد تعنت الرافضي وقال أن مشاركة مروان بن الحكم لقتل عثمان واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار , فهذا لا يمكنُ أن يكون صحيحاً ولم يثبت إلا في الأخبار التاريخية , وليس لهُ إسنادٌ صحيح يعتبرُ بهِ إنما هي فريةُ أطلقها الرافضة في فهمهم السقيم للنصوص العلمية والأحاديث والأخبار , قولهُ في أنهُ كان يقاتل في دم عثمان أي دفاعاً عن دم عثمان أمرٌ هزيل ونقضهُ بشيءٍ أكثرُ هزالة , فإن كان كلام الشيخ كما أطلق عليه الرافضة " هزيل " فما رأيتُ لك رداً تقوم بهِ قائمتكم .

ثم تكلم الشيخ في الطريقين فكان أول الطرق التي ذكرها الشيخ محمد الامين في مبحثهِ في دور " مروان " في قتل طلحة الخبر الأول وهو عم ليحيى بن سعيد الأنصاري وقال مجهول , ولم يجد الرافضة مطعناً في الرواية فوافق الشيخ على كلامهُ وكان كلام الشيخ محمد الامين في الطريق الأول من طريق عم يحيى بن سعيد الانصار .

أخرج ابن شبة في تاريخ المدينة (4|1172): حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا وهب بن جرير (206هـ) قال حدثنا جويرية (173هـ) قال حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري (ت144هـ): حدّثني عمّي-أو عمّ لي- (مجهول) قال: بينما أنا عند عائشة -وعثمان محصور، والناس مجهّزون للحجّ- إذ جاء مروان، فقال: «يا أُمّ المؤمنين، إنّ أمير المؤمنين يقرأ عليكِ السلام ورحمة اللَّه، ويقول: "ردّي عنّي الناسَ؛ فإنّي فاعل وفاعل"»، فلم تُجِبه. فانصرف وهو يتمثّل ببيت الربيع بن زياد العبسي: وحَرّقَ قَيسٌ عَليَّ البِلا***دَ حتى إذا اشتَعلتْ أجذما. فقالت: «ردّوا عليّ هذا المتمثّل»، فرددناه. فقالت -وفي يدها غِرارة (وعاءٌ من الأوعية) لها تعالجها-: «واللَّه، لوددتُ أنّ صاحبَك الذي جئتَ من عنده في غرارتي هذه، فأوكيتُ عليها، فألقيتُها في البحر».

قال ذلك العم المجهول: «بينما نحن متواقفون، إذ رمى مروان بن الحكم بسهم طلحة بن عبيد الله فشكل ساقه بجنب فرسه فقمص به الفرس موليا، والتفت إلى أبان بن عثمان وهو إلى جنبه فقال: "قد كفيتك أحد قتلة أبيك"».

وأخرج الحاكم (3|418 #5593 ط. عطا) (4|452 #5646 ط. علوش): حدثني محمد بن ظفر الحافظ وأنا سألته حدثني الحسين بن عياش القطان ثنا الحسين ثنا يحيى بن عياش القطان (مجهول) ثنا الحسين بن يحيى المروزي (مجهول) ثنا غالب بن حَلْبس الكلبي أبو الهيثم (صدوق) ثنا جويرية بن أسماء عن يحيى بن سعيد ثنا عمي (مجهول) قال: لما كان يوم الجمل نادى علي في الناس: «لا ترموا أحدا بسهم ولا تطعنوا برمح ولا تضربوا بسيف ولا تطلبوا القوم، فإن هذا مقام من أفلح فيه فلح يوم القيامة» قال: فتوافقنا، ثم إن القوم قالوا بأجمع: «يا ثارات عثمان» قال: وابن الحنفية أمامنا بربوة معه اللواء، قال: فناداه علي قال: فأقبل علينا يعرض وجهه، فقال: «يا أمير المؤمنين يقولون "يا ثارات عثمان"». فمد علي يديه وقال: «اللهم أكب قتلة عثمان اليوم بوجوههم». ثم إن الزبير قال للأساورة كانوا معه قال: «أرموهم برشق». وكأنه أراد أن ينشب القتال. فلما نظر أصحابه إلى الإنتشاب، لم ينتظروا، وحملوا، فهزمهم الله. ورمى مروانُ بن الحكم طلحةَ بن عبيد الله بسهمٍ فشكّ ساقه بجنب فرسه، فقبض به الفرس، حتى لحِقه فذبحه! فالتفت مروان إلى أبان بن عثمان -وهو معه- فقال: «لقد كفيتك أحد قتلة أبيك».

والملاحظ أن الحاكم على تشيعه وفرط تساهله، لم يصحح تلك الرواية. وأظن هذا لتفرد جويرية بهذا عن يحيى، إذ لم أجد أحداً يذكره ضمن تلاميذ يحيى على كثرتهم. والذي نجده بوضوح في الرواية الأولى أنها تطعن الطعن الشديد بأمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وتتهمها بالتآمر لقتل عثمان. وهذه فرية افتراها عليها أتباع ابن سبأ اليهودي، وما زال الرافضة يرددونها إلى اليوم. وقد أقسمت وهي الصديقة البارة بأنها لم تحرض على عثمان. ونحن نصدق عائشة ونكذب هذا الرجل المجهول، ونقول لعنة الله على الكاذبين.

والرواية الثانية لها نفس إسناد الأولى، لكن الثالثة (رواية الحاكم) أطول منها. ومتن هذه الرواية يخالف المشهور في حرب الجمل. ومن ذلك: أنها تذكر أن المعركة قد بدأت في النهار، وهذا غير صحيح بل بدأت في الليل وليس في النهار. والثاني تنص على أن الذي بدأ بالقتال هو الزبير t، وهذا كذب . بل الذي بدأ بالقتال هم قتلة عثمان المتمركزين في جيش علي، بعد أن وجدوا أن علياً قد تصالح مع طلحة والزبير وقرر إخراجهم من جيشه. وفيها كذلك تهمة واضحة للزبير t بأنه كان يريد القتال ويحرض عليه، وهذا كذب عليه، فلم يكن كذلك. كما أنها تناقض الروايات الأخرى في مقتل طلحة t، فهي تزعم أن مروان أصابه بسهم ثم ركض إليه وذبحه، وهذا لم يرد في أي رواية أخرى، بل الذي ورد هو ضربه بسهم ثم مات بعد فترة بسبب النزيف، ولم يرد في رواية أنه قام بعد ضربه بسهم بذبحه! وفيه تهمة واضحة لطلحة t أنه ممن أعان على قتل عثمان t، وهذا كذب كذلك! وكذلك أبان بن عثمان t لم ينكر ذلك على مروان t وكأنه شريكه في الجريمة، مما يؤكد التهمة بحق طلحة t، وهذا كذب. فالأخبارُ التي تكلم فيها الشيخ صحيحة , وأن الروايتين لا تصحان , والحاكم فيهِ تشيع وغفلهَ رحم الله الحاكم وغفر الله تعالى لهُ .

ثم من طريق " قيس بن أبي حازم " .

قال الشيخ محمد الامين : " قيس بن أبي حازم (من رواية إسماعيل بن أبي خالد، تفرد بها)، وهو تابعي ثقة، لكنه كان يدلس، وقد جاوز المئة حتى "خرف وذهب عقله" كما يذكر إسماعيل راوي الخبر " ثم قال الرافضي " خرفهُ " وهذا من فرط جهل الرافضي في تحقيق الكلام , وتقرد إسماعيل بن أبي خالد بها وهو كان من الثقات كذلك علة فإن الخبر لا يصلح , والخرف وذهاب العقل " ذهاب خبرهِ هنا " ثم قال الرافضي إن كان كذلك فإنهُ يجب إسقاط اخبارهُ في الصحيح , وهذا من جهلٍ إلي جهل فالأخبارُ في الصحيح يثبتُ سماع أصحابها , ومن منهجية أهل الحديث والإمام البخاري رحمه الله تعالى في الصحيح التقصي وثبات السماع , وإن رواية قيس بن أبي حازم في الصحيح لا مشكل فيها , وإن التعليل لكلام الشيخ تعليل فاشل من قبل الرافضة فهذا لا يسمن ولا يغني من جوع .

ثم لا يخفى على طالب العلم أن عنعنة المدلسين في " الصحاح " إنما هي محمولة على الإتصال , فإن عنعن المدلس في الصحيحن فهي محمولة على الإتصال لا على التدليس , فإن كان إسماعيل بن أبي خالد مدلس فلا يعني أن خبرهُ في الصحيح " متروك " فإن العلة في سماعهِ لهذا الخبر من قيس بن أبي حازم سواء أكان قبل الإختلاط أو بعد الإختلاط , فربما يكونُ دلسهُ , وهو خلاف الخبر في الصحيح كما أخرجهُ الإمام البخاري , وبالجملة فإن عنعنة المدلس في الصحيح تحمل على الإتصال .

قال الشيخ الأمين : " وكان يحيى بن سعيد ينكر عليه أحاديث، منها حديث الحوأب الذي يطعن بأم المؤمنين عائشة. فإن كان قد حدّث به قبل خرفه، فهو دليل قاطع على أنه أرسله ولم يكن مع جيش عائشة. وقد حكم أبو حاتم الرازي (#1328) على حديث قيس عن عائشة بأنه مُرسَل، أي لم يسمع منها شيئاً. وفوق ذلك فإن قيس هذا مع كثرة إرساله، لم يشهد الجمل، كما نص عليه الإمام ابن المديني صراحة في العلل (ص50).
وعن قيس جاءت باقي المراسيل. فالذي أخبره قد وهم أو كذب، فمن الصعب أن يشاهد من أين جاء السهم، إلا إن كان بجانب مروان " وشاهدُ كلام الأمين حفظه الله تعالى .


فكما نرى إن قيس بن أبي حازم لم يشهد الجمل , فخبرُ رؤيتهِ لما وقع فيه نظر فهي مرسلة , فكما نرى في العلل إن قيس لم يشهد " الجمل " كما جاء عند أهل العلل والكلام , وقال أبو حاتم الرازي في العلل (1/442) : " وسمعت أبي ، وحدثنا : عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن علي بن عابس ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عبد الله ، قال : كان على عائشة محرر من ولد إسماعيل ، فقدم عليه سبي بلعنبر ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتق منهن ، وقال : من كان عليه محرر من ولد إسماعيل فلا يعتق من حمير أحدا. قال أبي : هذا خطأ ، ليس فيه ابن مسعود ، إنما هو مرسل " فقد حكم بإرسال رواية قيس وليس من طريق بن مسعود فخبر قيس بن أبي حازم عن أم المؤمنين رضي الله عنها مرسل كما يتبينُ لنا .

ولعمري ما الرافضة بقريبون أيُ قرب إلي العلمية , فإن المرء يهزأ بحق منكم في رؤيتكم بهذه الطريقة الفارغة في محاولةٍ لرد الأخبار والتمسك بالقشة كما يقال فهي هشة كهشاشة دينكم وضعف تمسكم , فالعجبُ انا نرى الرافضي ينقل وينقل ولا يعرفُ ما ينقل بل لا يفهم ما ينقل نسأل الله تعالى العافية , ثم رجع الرافضة إلي " قيس بن أبي حازم " فرغم أن الخبر تبين لنا علتهُ , إلا أن الخرف وقد يكونُ علةً في رواية فيس فلا يدرى هل حدث بالخبر قبل أو بعد الإختلاط , فلا حجة للرافضة في الكلام حول الصحيح .

وقال يعقوب بن شيبة : أدرك قيس أبا بكر الصديق ، وهو رجل كامل إلى أن قال : وهو متقن الرواية ، وقد تكلم أصحابنا فيه ، فمنهم من رفع قدره وعظَّمَه ، وجعل الحديث عنه من أصح الأسانيد , ومنهم من حمل عليه وقال : له أحاديث مناكير . والذين أطروه حملوا عنه هذه الأحاديث على أنها عندهم غير مناكير ، وقالوا : هي غرائب .

وروى علي بن المديني أن يحيى بن سعيد قال له : قيس بن أبي حازم منكر الحديث ، قال : ثم ذكر له يحيى أحاديث مناكير ، منها حديث كلاب الحوأب . وقال يحيى بن أبي غَنِيَّة : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : كبر قيس حتى جاز المائة بسنين كثيرة حتى خرِف ، وذهب عقله ، قال : فاشتروا له جارية سوداء أعجمية ، قال : وجعل في عنقها قلائد من عِهْن وودع وأجراس من نحاس ، فجُعِلَتْ معه في منزله ، وأُغلق عليه باب . قا : وكنا نطَّلع إليه من وراء الباب وهو معها ، قال : فيأخذ تلك القلائد بيده فيحركها ، ويعجب منها ، ويضحك في وجهها . رواها يحيى بن سليمان الجعفي عن يحيى .

فقيس ثقة من الأثبات إلا أن هذا الخبر قد يكونُ احد المنكرات التي أنكرها أهل العلم عليهِ , مثل حديث كلاب الحوأب , وكما في سير أعلام النبلاء من نقل الرافضي فلا يختلف في كونهِ من الثقات ولا يقال أن الثقة قد لا يقع منهُ الخطأ , فكان قيس ثقة في الحديث ولا شك في أن هذه الأخبار قد تكونُ من " مناكيرهِ " وليس بالساقط حديثاً وقد ذهب عقلهُ كما تبين لنا من كلام الحافظ الذهبي , إلا أن ذلك لا يقدح في روايتهِ في الصحيح لأن أهل العلم قد سبروا روايتهُ , ولا يعرفُ هل سمع هذا الخبر قبل أو بعد الإختلاط .

يتبع إن شاء الله تتمة الكلام حول " دورهِ في قتل طلحة " .
ملاحظة : أليس من سخافة عقل الحوار أن تأتي لترمي محاوركَ بالسوء , وأنت لا تعرف إن كان إطلع على الكتاب أم لم يطلع , ثم تقول أنهُ لا يستحق الرد فإن هذا يجعلكَ في أمرين " إما انك جاهل " أو " أنك لست أهلاً للحوار " فقد إطلعتُ على أمثلة تعقيبكَ على الشيخ محمد الامين فما رأيتُ العلمية , في حوارك وكلامكَ , فإن من العدلِ والفهم أن لا ترمي محاورك بعدم قراءة الكتاب فانا لم أزل في الصفحة 16 أو 17 لا أذكرُ تماماً حيثُ توقفت وإنما كان تعليقي على الأخبار وقلتُ مراراً أن تعقبي سيكونُ رداً في المشاركات القادمة , وما الجهلُ إلا علةٌ لا دواء لها عند أهلها , ثم أليست هذه صورة من " كتيبهُ " المزعوم فكيف يرميني بهذا البهتان العظيم نسأل الله تعالى العافية .


إن كان كلامنا لا يستحق الرد فهذا شأنك , وإنما كلامي هنا بيانٌ جلي على ضعف العلمية والحوار عند القوم , نسأل الله تعالى العافية وما إن بدأتُ حتى بدأ الفهم السقيم للنصوص والكلام الذي أوردهُ في ردودنا , ثم ياتي ليقول أني أؤكد ثم أنفي بعد أربعة سطور هذا جهلٌ عظيم , والأغربُ من ذلك أن القوم لا تملكُ العلمية إنما ما يملكونهُ السب والشتيمة والحمد لله تعالى , فما بلغني من أخبار الرافضة في نيلهم مني , ذلك لا يعني شيء , ولا يسمنُ ولا يغني من جوع ومثالُ " جهل " صاحب الكُتيبِ هذا .

( وقال الحافظ في الترجمة التي أخذ منها الرافضي النص الأول قائلاً : " جعفر بن محمد : عن أبيه ؛ كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان ولا يعيدان " فإن كان مروان يعادي أهل البيت كما زعم الرافضة في تتبعهم لبحث الشيخ العلمي , وتملكتهم العاطفة في الرد على الشيخ , فكيف يصلي الحسن والحسين خلف مروان بن الحكم رحمه الله ورضي عنهم أجمعين , إن كان مذموماً , سبحانك ربي ما هذا إلا بهتانٌ عظيم )

فتعقبهُ قائلاً : وقلنا في كتابنا ( ص 44 ) :
( وأما إحتجاج الأمين بما قاله عن الباقر عليه السلام فهو حجة على أهل السنة لا الشيعة ، وعلى قواعد أهل السنة الحديثية الحديث باطل لا يصح لعدم معاصرة الباقر عليه السلام للحسنين عليهما السلام ) . لا أقولُ إلا تعس المضلونَ والجهلة فإني لم أبلغ العشرين بعد في كلامي وردي , وقلتُ ما فاتني سأبينهُ في الكلام على الروايات في نقل الرافضي وتعليقاتهِ الخالية من العلمية , وإن الإعتماد على العقل والأهواء في نقض النصوص , إنهُ سبيلُ أهل البدع , وما أبرع أهل الضلال في وضع النصوص في غير منزلها نسأل الله تعالى العافية , فمتى بلغتُ انا هذه الصفحات .. !!!

فكان من الرافضة أن بدأت تكتبُ في تعليقها علينا , ورغم أن الحقَ جلي كان لا بدَ من الوقوف على ما سطر في الكلام علينا فهذا الأولُ يفتري ويكذبُ وأنا لم أبلغ العشرين صفحة , وهذا الأخر يتهمني في كتابتي , ويقولُ متى قال الإمام أحمد بن حنبل هذا عن مروان بن الحكم , وقالوا بالمعاصرة قلتُ ولله العجب ما هذا بعقل إمرءٍ عاقل إن كان لم يعاصرهُ فهل هذا يعني أنهُ لم يعرف حالهُ , فهذا إتهمني في كلام " معاوية " في حق " مروان بن الحكم " نقول هل إنتفت رؤية مروان لمعاوية , وأين كان معاوية .

ثم الرواية أوردها الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (3/477) : " وقال قبيصة بن جابر: قلت لمعاوية: من ترى للامر بعدك ؟ فسمى رجالا، ثم قال: وأما القارئ الفقيه الشديد في حدود الله، مروان.قال أحمد: كان مروان يتتبع قضاء عمر " , هذا لا يختلفُ في صحتهِ , وقال إبن كثير في البداية والنهاية : " وقال حنبل عن الإمام أحمد قال : يقال : إنه كان عند مروان قضاء ، وكان يتبع قضاء عمر بن الخطاب " , ثم جاء خبرُ صلاة الحسن والحسين في كتاب المجلسي بحار الأنوار جاء في " بحار الأنوار " للمجلسي ( ج44 ص 123 حديث 15 - باب 21 أحوال أهل زمانه وعشائره واصحابه (ع ) - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيه (ع) قال: كان الحسن والحسين (ع) يصليان خلف مروان بن الحكم فقالوا لأحدهما : ما كان ابوك يصلى إذا رجع إلى البيت ؟ فقال: لا والله ما كان يزيد على صلاته . فالأخبارُ التي عابها الرافضة علينا لا يختلف في صحتها , وثبوتها , ولا تهمني كتبُ الرافضة فهي لا تساوي حتى الحبر التي كتبت فيهِ .

أما خبر قبيصة فقد قال المزي في تهذيب الكمال : " بخ س قبيصة بن جابر بن وهب بن مالك بن عميرة بن حذار بن مرة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي أبو العلاء الكوفي روى عن زياد بن سمية وطلحة بن عبيد الله وعبد الله بن مسعود س وعبد الرحمن بن عوف وعلي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب بخ وشهد خطبته بالجابية وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة روى عنه عامر الشعبي وعبد الملك بن عمير بخ وأبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي والعريان بن الهيثم س ومحمد بن عبد الله بن قارب الثقفي ذكره محمد بن سعد وخليفة بن خياط في الطبقة الأولى من أهل الكوفة قال بن سعد وكان ثقة وله أحاديث وذكره بن حبان في كتاب الثقات وقال يعقوب بن شيبة السدوسي يعد في الطبقة الأولى من فقهاء أهل الكوفة بعد الصحابة وهو أخو معاوية بن أبي سفيان من الرضاعة كانت أم قبيصة ظأرت أبا سفيان وأرضعت معاوية وقال العجلي كان يعد من الفصحاء حدثني أبي عبد الله بن صالح قال كان عبد الملك بن عمير إذا ذكر الفصحاء قال فصحاء الناس ثلاثة الحسن البصري وموسى بن طلحة القرشي وقبيصة بن جابر الأسدي وقال بن خراش جليل من نبلاء التابعين أحاديثه عن عبد الله بن مسعود صحاح وقال علي بن المديني سمعت سفيان ذكر قبيصة بن جابر فقال اختاره أهل الكوفة وافدا إلى عثمان , وقال يعقوب بن سفيان الفارسي في تسمية أمراء أصحاب علي يوم الجمل قال وعلى خيول بني أسد قبيصة بن جابر وقال عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر ألا أخبركم عن من صحبت صحبت عمر بن الخطاب فما رأيت أحدا أفقه في كتاب الله ولا أحسن مدارسة منه وصحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت أحدا أعطى لجزيل عن غير مسألة منه وصحبت عمرو بن العاص فما رأيت أحدا أنصع ظرفا أو أتم ظرفا منه وصحبت معاوية فما رأيت أحدا أكثر حلما ولا أبعد أناة منه وصحبت زيادا فما رأيت أحدا أكرم جليسا ولا أخصب رفيقا منه وصحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها أبواب لا يخرج من كل باب منها إلا بالمكر لخرج من أبوابها كلها وقال عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر أيضا أن عمر بن الخطاب قال له في قصة ذكرها يا قبيصة إني أراك شابا فصيح اللسان فسيح الصدر وإن الرجل قد يكون فيه عشر خصال تسع منها حسنة وواحدة سيئة فتفسد الواحدة التسع فإياك وعثرات اللسان وفي رواية وعثرات الشباب قال الهيثم بن عدي مات في زمن مصعب بن الزبير وقال محمد بن قيس بن الربيع الأسدي عن أبيه مات قبل الحماجم وقال خليفة بن خياط في التأريخ مات في ولاية مصعب بن الزبير بالعراق وقال في الطبقات مات سنة تسع وستين روى له البخاري في الأدب حديثا والنسائي آخر وقد كتبناه في ترجمة العريان بن الهيثم " . أليس من سوء الفهم وضعف الحوار أن يأتي الجاهلُ فيطعنُ فيمن يحاورهُ , والله ما رأيتُ جهلاً مقارنةً بما رأيتُ من صاحب التعقب .  
ثم تكلم الرافضي في الصفحة (22) حول مشاركة طلحة في قتل عثمان بن عفان رضي الله عنهما , وإستدل بهذا الخبر سفيان: وحدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال: كلم علي طلحة - وعثمان في الدار محصور - فقال: إنهم قد حيل بينهم وبين الماء. فقال طلحة: أما حتى تعطي بنو أمية الحق من أنفسها فلا؟ .

وهذه شبهة قد تكلم فيها ففي إسلام ويب : فهذا الأثر رواه عمر بن شبة في تاريخ المدينة قال: حدثنا حيان بن بشر، قال حدثنا يحيى بن آدم، قال حدثني سفيان بن عيينة، به.

ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، عدا حكيم بن جابر فثقة من رواة السنن. وحيان بن بشر شيخ عمر بن شبة، قال عنه ابن معين: لا بأس به. كما في تاريخ بغداد. وقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان: كان من جلة أصحاب الحديث. اهـ.

ورواه أيضا ابن أبي شيبة: حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، قال: لما حصر عثمان أتى علي طلحة وهو مستند إلى وسائد في بيته، فقال: أنشدك الله، لما رددت الناس عن أمير المؤمنين فإنه مقتول. فقال طلحة: لا والله حتى تعطي بنو أمية الحق من أنفسها.

ورواه الطبري بنحوه من طريق عبد ربه بن نافع عن إسماعيل بن أبي خالد، به.

ويعلى بن عبيد، وعبد ربه بن نافع كلاهما من رجال الشيخين. ومدار هذا الإسناد على إسماعيل بن أبي خالد. ولم يتفرد به، فرواه ابن عساكر من طريق إسماعيل بن مجالد عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم قال: أخبرني من دخل على طلحة، فذكره بمعناه.

وهذا إن صح فيحتمل أن معناه أن طلحة كان يعيب على عثمان أشياء، فكان يظن أنه يرجع عنها بمطالبة هؤلاء الخارجين عليه ثم يعود الأمر إلى نصابه، ولا شك أن ذلك مجانب للصواب، ولذلك روي أن طلحة ندم على تقصيره في نصرة عثمان، فقد روى عمر بن شبة قبل هذا الأثر عن طلحة بن عبيد الله أنه قال يوم الجمل: إنا قد كنا ادهنا في أمر عثمان فلا بد من المبالغة. اهـ.

وروى بعده أن طلحة قال أيضا يوم الجمل: اللهم أعط عثمان مني اليوم حتى ترضى. اهـ.

وقال شيخ الإسلام في منهاج السنة: وكذلك طلحة ندم على ما ظن من تفريطه في نصر عثمان وعلى غير ذلك، والزبير ندم على مسيره يوم الجمل، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ندم على أمور فعلها من القتال وغيره ... ولكن نحن نعلم أن التوبة مشروعة لكل عبد للأنبياء ولمن دونهم، وأن الله سبحانه يرفع عبده بالتوبة، وإذا ابتلاه بما يتوب منه فالمقصود كمال النهاية لا نقص البداية؛ فإنه تعالى يحب التوابين ويحب المتطهرين وهو يبدل بالتوبة السيئات حسنات. اهـ.

وعلى أية حال، فهذا من جملة ما روي في ما شجر بين الصحابة، ومذهب أهل الحق في ذلك أنه يجب الإمساك عنه وعدم الخوض فيه، واعتقاد أنهم كانوا مجتهدين فيما عملوا، فمن أصاب فله أجران، ومن أخطأ فله أجر اجتهاده،

وأخيرا ننبه على أن أكثر كتب التاريخ فيها ما فيها من الأكاذيب والأباطيل، قال د الصلابي في سيرة عثمان: شوهت بعض كتب التاريخ مواقف الصحابة من فتنة مقتل عثمان، وذلك بسبب الروايات الرافضية التي ذكرها كثير من المؤرخين، فالمتتبع لأحداث الفتنة في تاريخ الإمام الطبري، وكتب التاريخ الأخرى من خلال روايات أبي مخنف، والواقدي وابن أعثم، وغيرهم من الإخباريين يشعر أن الصحابة هم الذين كانوا يحركون المؤامرة ويثيرون الفتنة، فأبو مخنف ذو الميول الشيعية لا يتورع في اتهام عثمان بأنه الخليفة الذي كثرت سقطاته فاستحق ما استحقه، ويظهر طلحة في مروياته كواحد من الثائرين على عثمان والمؤلبين ضده. ولا تختلف روايات الواقدي عن روايات أبي مخنف .. وهذا كله كذب وزور. وخلافا للروايات والموضوعة والضعيفة، فقد حفظت لنا كتب المحدثين - بحمد الله - الروايات الصحيحة التي يظهر فيها الصحابة من المؤازرين لعثمان والمنافحين عنه، المتبرئين من قتله، والمطالبين بدمه بعد مقتله، وبذلك يستبعد أي اشتراك لهم في تحريك الفتنة أو إثارتها. اهـ
نكمل بإذن الله تعالى مع الإشارة إلي السخافةِ التي وقع فيها الرافضة في الكلام , إن كنتَ ترى نفسكَ عالماً فلا داعي لتتكلم في ردنا والحمدُ لله ما نرى أنفسنا إلا طلبةُ علمٍ نرجوا رضى الله بما نكتب , أما حديث " يصليان خلف مروان " فأنا لم يأتي لي الوقوفُ عليه ولم يتسنى لي ذلك , وإنما كان محل الإستدلال مع ذكر الرافضي بعدم التطرق لحال الحديث إلي في التقدم في الصفحات , فإن العلميةَ في البحث تنتفي عند الرافضة وقد طغت العاطفة في تتبع الشيخ محمد الأمين حفظه الله تعالى ولنكمل .

قال الشيخ الأمين : " كما أنه من المحتمل أن يكون السهم قد أصابه بالخطأ. فإن طلحة كان يقاتل مع مروان طلباً إقامة الحد على قتلة عثمان، فكيف يقتله مروان بدم عثمان؟!! مع أن أحداً لم يتهم طلحة بدم عثمان. ثم كيف بقي مروان فقيهاً يرجع الناس إليه ويروون عنه الحديث؟ ولا نعلم أن بنو طلحة ولا غيرهم من المسلمين طالبوا قط بدمه. وطلحة هو من العشرة المبشرين بالجنة ومن خير أهل الأرض آنذاك، فكيف لا يطالب أحد بدمه؟! هذا محال " . ثم قال الرافضي وهذا إحتمالٌ واهٍ فإنهُ قال " لا أطلب بثرأي بعد الأن " وسنقفُ على هذه الاحاديث كما ستبينُ لنا إن شاء الله تعالى في كلام الرافضي في الصفحات القادمة , فإن الإحتمال قوي , فإن الجهل من أصحاب التعقب كانهُ طوفان ثم يدعون العلم في تعقبهم , ألا والله تعس المضلون أينما وطأت أقدامهم لا ياتون بخير .

قال الشيخ محمد الأمين : " محمد بن سيرين. ابن سيرين وقد ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان رضي الله عنه أي سنة 32 هـ، فلا تقبل هذه الرواية كما هو معلوم، لأنه كان طفلاً رضيعاً لم يدك الأحداث، ولم يذكر من الذي حدثه بهذا الخبر، وربما يكون قيساً أو غيره. مع أن الإسناد إليه فيه كلام. قال خليفة: فحدثني أبو عبد الرحمن القرشي عن حماد بن زيد عن قرة بن خالد عن ابن سيرين. ولم يرد في شيوخ حماد بن زيد: قرة بن خالد، ولا في طلاب قرة بن خالد: حماد بن زيد. أي لم يسمع منه " إن بن سيرين رحمه الله تعالى لم يدرك هذه الأحاديث وقد كان رضيعاً , لا شك في أن مرسل بن سيرين من أصح المراسيل إلا أنهُ كان في هذه الأحداث " رضيعاً " .

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رفع الله ذكره: (وليس مروان أولى بالفتنة والشر من محمد بن أبي بكر ولا هو أشهر بالعلم والدين منه ، بل أخرج أهل الصحاح عدة أحاديث عن مروان وله قول مع أهل الفتيا واختلف في صحبته). منهاج السنة 6/245. قد ذكر الشيخ حفظه الله تعالى 3 طرق لهذا الحديث , وكان الحديثُ من الرافضي في المرسل فإن كان مرسل بن سيرين صحيحاً , فإن بن سيرين لم يشهد المعركة كاملة فإن كان بن سيرين رحمه الله تعالى لم يشهد المعركة فهذا يعني أن الخبر منقطع , ويكونُ حدث بهِ في وقتٍ بعد ولادتهِ , وقد يقعُ في الروايات كلام , فلا يصحُ هنا الخبر منهُ رحمه الله .

يقول الخطيب البغدادي رحمه الله :" المرسل : ما انقطع إسناده ، بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه ، إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال : ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم " انتهى. " الكفاية " (ص/21) فالكلامُ على المرسل كالآتي فإن كان بن سيرين صحيح الإرسال رحمه الله تعالى وهو من الثقات أصحاب الإرسال الصحيح عند أهل العلم , إلا أنهُ لم يكن حاضراً عندها وهو طفلٌ رضيع فإن المرسل بالجملة ضعيف إلا ما سبر من الأخبار من طرق الثقات .

اعلم أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف ، إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر ، كما سبق بيانه في نوع الحسن . ولهذا احتج الشافعي رضي الله عنه بمرسلات سعيد بن المسيب رضي الله [ ص: 54 ] عنهما ، فإنها وجدت مسانيد من وجوه أخر ، ولا يختص ذلك عنده بإرسال ابن المسيب ، كما سبق .

ومن أنكر ذلك زاعما أن الاعتماد حينئذ يقع على المسند دون المرسل ، فيقع لغوا لا حاجة إليه ، فجوابه أنه بالمسند يتبين صحة الإسناد الذي فيه الإرسال ، حتى يحكم له مع إرساله بأنه إسناد صحيح تقوم بمثله الحجة ، على ما مهدنا سبيله في النوع الثاني . وإنما ينكر هذا من لا مذاق له في هذا الشأن .

وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو [ ص: 55 ] المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد الأثر ، وقد تداولوه في تصانيفهم . وفي صدر صحيح مسلم : " المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة " . وابن عبد البر - حافظ المغرب - ممن حكى ذلك عن جماعة أصحاب الحديث . والاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما [ رحمهم الله ] في طائفة ، والله أعلم .

[ ص: 56 ] ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي مثلما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمعوه منه ؛ لأن ذلك في حكم الموصول المسند ، لأن روايتهم عن الصحابة ، والجهالة بالصحابي غير قادحة ، لأن الصحابة كلهم عدول ، والله أعلم .

عوف الأعرابي. ولد عام 60هـ بعد سنين طويلة من الأحداث. وقد صدّر خبره بقوله "بلغني أن..."، وهذا لا يُقبل لأنه لم يذكر من حدثه بذلك.

الجارود بن أبي سبرة. وهذا قد توفي سنة 120هـ أي لو كان عمره 70 سنة، لكان مولده سنة خمسين، أي بعد معركة الجمل بسنين طويلة. فلا قيمة لروايته.

نافع مولى ابن عمر. توفي سنة 117 أو بعدها، فقد ولد بعد تلك الأحداث بسنين طويلة، ولم يذكر من حدثه، فلا تُقبل روايته. وهؤلاء روايتهم مرسلة لأنهم لم يشهدوا الأخبار كاملة , وكما قال الشيخ الأمين : " فإن قيل هل تتقوى تلك المراسيل باجتماعها؟ والجواب لا، لأن الانقطاع هو في نفس الموضع، والظاهر أنه يرجع لنفس الرجل. والمُلاحظ أن تلك المراسيل قريبة من رواية قيس، وهي كلها تعارض رواية عم يحيى، ولذلك أميل لأن تكون رواية قيس هي مصدر باقي الروايات. وهناك روايات سخيفة وضعها الكذابون لينقلوا بها اعتراف مروان بأنه القاتل " أما قول الرافضي وقد رواها من عاصر الحديث " مثل إبن سيرين " كان بن سيرين رضيعاً فكيف عاصر الحدث أي كان صغير السن لم يكن بالواعي على ما يدورُ من حولهِ , او ما يحدث في ذلك الوقت لصغر سنهِ .

وقال " فيس بن أبي حازم " وقد تقدم الكلام على خبر قيس بن أبي حازم , وما ذكرهُ بن المديني في العلل , كما أن " ذهاب عقلهِ " بين وأن الراجح من الخبر الضعف فإن قيس بن أبي حازم لم يشهد الواقعة , كما نص بن المديني في العلل , فالذي قال الرافضي أنهُ عاصر " بن سيرين " وقد كان صغيراً لا يعي الواقعة , وقيس بن أبي حازم قد تقدم الكلام عليه , ومن لم يعاصر فإن كلام الشيخ في إقتصار الطرق على قيس بن أبي حازم ليست فيهِ علةُ ظاهرة كما قال الرافضي , وإن لم يثبت إشتارك المراسيل هذه في راوٍ واحد فعوف والجارود ونافع لم يشهدوا هذه الأخبار بل نقلوها بعد وقوعها بسنين طويلة وفي روايتهم كلام لأن المرسل بالجملة لا يحتجُ بهِ إلا ما سبر من الأخبار ويبقى الإشكال حول رواية " بن سيرين " الذي نقلها رحمه الله تعالى وقلنا أنهُ كان طفلاً رضيعاً , وقيس بن أبي حازم والذي كان قد ذهب عقلهُ , ولم يشهد الأخبار كما قال بن المديني .

لا أختلفُ في كونهم كلهم ثقات , ولكن يبقى الخلاف في مسألة قبول المرسلات فقيس بن أبي حازم , قد كان عثمانياً وفي رؤيتهِ وشهوده للجمل كلام كما نقل بن المديني , وأما بن سيرين فكيف يثبت صحة الخبر وقد كان صغيراً , فلا يعرفُ من في مشيخة حماد بن زيد , بل إن بن سيرين كان صغير السن فإنهٌ وإن كان مرسلهُ صحيحاً كما رواية إبن المسيب لمسألة وحديث السوط , فقد كان صغيراً فلا يصح الخبر وهي من مرسلات بن سيرين , وقد كان صغيراً وإن كان البقية ثقات فقد أرسلوا الحديث وهذا علةٌ كافية .

قال الإمام مسلم- رحمه الله- في مقدمة صحيحه: "والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة وهو قول عبد الرحمن بن مهدي ويحي بن سعيد القطان وابن المديني وأبي خيثمة زهير بن حرب ويحي بن معين وابن أبى شيبة والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم من أئمة الحديث قال ابن أبى حاتم: "سمعت أبي وأبـا زرعـة يقـولان: لا يحتـج بالمراسيل ولا لقوم الحجة إلا بالأسانيد الصحاح المتصلة". وهو قول جمهور الشافعية واختيار إسماعيل القاضي وابن عبد البر وغيرهما من المالكية والقاضي أبي بكر الباقلاني وجماعة كثيرون من أئمة ا لأصول. والحجـة في رد المرسل هو أنا إذا قبلنا خبر من لا نعلم حاله في الصدق والعدالة ممن حالـه على خلاف ذلـك، فنقول على الدين والشرع ما لم نتحقق من صحته، قال تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}, وقال عز وجل: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}.
وروى الحاكم في كتابه (علوم الحديث) عن يزيد بن هارون قال: "قلت لحماد بن زيد: يا أبا إسماعيل هل ذكر الله عز وجل أصحاب الحديث في القرآن؟" قال: "نعم، ألم تسمع إلى قوله عز وجل: {لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ}, فهذا فيمن رحل في طلب العلم ثم رجع به إلى من وراءه ليعلمهم إياه"، وقال الحاكم: "في هذه الآية دليل على أن العلم المحتج به هو المسموع دون المرسل" ومن الأدلة على رد المرسل ما رواه أبو داود في سننه في حديث عن ابن عباس- رضي اللّه عنهـما- قال: قال رسـول اللّه صلى الله عليه وسلم : "تسمعـون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم". وما رواه الشافعي- رحمه اللّه - قال: قال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "نضّر اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها". والحـديثـان دلا على أن شأن الروايـة اتصال الإسناد، فمتى جوزنا للفـرع قبـول الحـديث من شيخـه من غير وقـوف على اتصال السند الذي تلقاه شيخه أدى ذلك إلى اختلال السند لجواز أن يكون هذا الساقط غير مقبول الرواية، فلا يجوز الاحتجاج بخبره.

قال الإمام ابن عبد البر: "الحجة في رد الإرسال ما أجمع عليه العلماء من الحاجة إلى عدالة المخبر عنه، وأنه لابد من معرفة ذلك، فإذَا حكى التابعي عمن لم يلقه لم يكن بد من معرفة الواسطة، إذقد صح أن التابعين أو كثيرا منهم رووا عن الضعيف وقـال الحـافظ أبو بكر الخطيب: "إرسال الحـديث يؤدي إلى الجهل بعين راويه ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه" هذا وقد وجد بعد الصحابة من القرنين، من وُجدت فيه الصفات المذمومة، لكن بقلة، بخـلاف من بعـد القرون الثلاثـة، إذ كثر آنذاك وانتشر، وقد روى الشافعي- رحمه اللّه - عن عمه: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، قال: "إِني لأسمع الحديث أستحسنه، فـما يمنعني من ذكره إلا كراهية أي يسمعه سامع فيقتدي به، وذلك أني أسمعه من الرجل لا أثق به وقد حدث به عمن أثق به، أو أسمعه من الرجل أثق به، قد حدث عمن لا أثق به". وهذا كما قال ابن عبد البر: "يدل على أن ذلك الزمان, أي زمان الصحابة والتابعين كان يحدث فيه الثقة وغيره".

تغاضى الرافضي عن الأحاديث التي نقلها الشيخ محمد الأمين التي تداولها الكذبة في إشتراك " مروان " في قتل طلحة فكان من الاخبار التي اوردها الشيخ محمد الأمين حفظه الله تعالى : " وقد يبقى السؤال، فمن قتل طلحة إذاً؟ والجواب أنه قاتله مجهول العين، لكنه معروف أنه من جيش علي. ولا يُعرف من أطلق ذلك السهم، لكن جهة إطلاقه معلومة. قال محمد بن سعد في الطبقات (3|225): أخبرنا الفضل بن دكين نا أبان بن عبد الله البجلي (جيد) حدثني نعيم بن أبي هند (ثقة) حدثني ربعي بن خراش (ثقة) قال: إني لعند علي جالس إذ جاء ابن طلحة فسلم على علي فرحب به علي فقال: «ترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قتلتَ والدي وأخذت مالي». قال: «أما مالُكَ فهو معزول في بيت المال فاغد إلى مالك فخذه. وأما قولك "قتلت أبي" فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله عز وجل {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين}». فقال رجل من همدان أعور: «الله أعدل من ذلك». فصاح علي صيحة تداعى لها القصر قال: «فمن ذاك إذا لم نكن نحن أولئك؟». وهذا إسناده جيد، وهو أقوى حديث وأصرحه أن الذي قتل طلحة هو جماعة علي. وعلي رضي الله عنه لم ينكر ذلك. وهذا يُكذّب الخبر الشائع والمشهور عند المؤرخين أن قاتله هو مروان بن الحكم. وهو نصٌّ في محل النزاع. وكل ما سواه باطل لا يُعَوَّلُ عليه كما بَيَّنا سابقاً بعون الله تعالى " . ولنا وقفة مع تعليق الرافضي حول هذه الأخبار .

1- فقيس بن أبي حازم . قد تقدم وروايتهُ فيها نظر .
2- إبن سيرين كان صغير السن كما هو واضح عندنا .
3- عوف الأعرابي .
4- الجارود .
5- نافع مولى بن عمر .

هؤلاء أرسلوا هذه الأخبار , ويبقى الإشكال ما دليلُ وحجة الرافضي .
لأثبات أن مراسيل هؤلاء تقوي بعضها البعض , وكيف يثبتُ أن الطرق جاءت بإختلاف . ؟؟
قال الشيخ الأمين : " وقصة اتهام مروان بقتل طلحة يلزم منها أمورً خطيرة، منها أن مروان بن الحكم مجرم وقاتل عمدا من غير تأويل، فهو ساقط العدالة، فلا يجوز أن تقبل له رواية. ومع هذا فقد روى له علماء الحديث جميع مروياته، واحتج به جميع فقهاء الأمصار. فكيف يحتجون بقاتل أحد العشرة المبشرين بالجنة؟ وكذلك فيه تهمة لأمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه حيث جعله أمين سره وكاتبه وهو لا يستحق ذلك " .

قال الرافضي " سماجة " ولكن ما رأيتُ سماجةً من عقولكم , فإن كان مروان قاتلاً عمداً فكيف جعل أهل العلم حديثهً في القبول ودرجة الصحيح والراجح أنهم كانوا ردوا خبرهُ وقد كان من أهل الحديث , والعلم والدراية , حتى إن القتال المتعمد لا ينفي أخوة الإيمان أيها الرافضة , فإن المؤمنون إخوة ففي الدين قسمت الإخوة إلي قسمين وهي " أخوة النسب " مثل قولهِ تعالى : " وإلي عادٍ اخاهم هودا " , وإخوة الدين قال الله جل في علاه : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ
وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ " وقال الحق جل في علاه :
( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى
فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) فإعلم أن القتال المتعمد لا ينافي إخوة الإسلام والإيمان فإن قتل طلحة بن عبيد الله , لو كان قاتلهُ متعمداً لكان سقطت عدالة مروان بن الحكم رحمه الله تعالى .

أما قاتل الحسين فهو شمرُ بن ذي الجوشن , ولم يكن من قتل طلحة مروان بن الحكم ,إلا لأسقط أهل العلم عدالة مروان وما قبلوا روايتهُ وتأويلك السخيف في الصفحات 23 وغيرها لهذا الكلام يثبت أنك لا تملكُ شيئاً والعجيب فهم النصوص بظاهرها لا بصحتها , فإن الأخبار كثيرة والكلامُ واضح هذه حجة ولكن ما القرينة على نفي ذلك في الأمر أيها الرافضة , وبدأت مظلوميةٌ عجيبة للرافضي في ذكر الحسين بن علي رضي الله عنهُ , والعجب أنهم قتلوهُ وبكوا عليه نسأل الله تعالى العافية .

أما عمرو بن سعد بن أبي وقاص , وشبهة قتلهُ الحسين بن علي فهذه من سخافات عقولكم , فإنهُ لا يثبتُ هذا فقد شوه التاريخ والأخبار فإن الذي قتل الحسين بن علي هو شمرُ بن ذي الجوشن , وقيل سنانُ بن أنس لم يثبت بروايةٍ صحيحة أن عمر بن سعد بن أبي وقاص هو من قتل الحسين بن علي , ولم يرضَ عمرو بن سعد بن أبي وقاص بذلك حتى , فكما في التاريخ هذا ثابت , فالذي قتل الحسين شمر وليس عمرو بن سعد .

ثم تعقب كلام الشيخ الأمين والذي قلنا أنا سنردُ عليه : " وقد يبقى السؤال، فمن قتل طلحة إذاً؟ والجواب أنه قاتله مجهول العين، لكنه معروف أنه من جيش علي. ولا يُعرف من أطلق ذلك السهم، لكن جهة إطلاقه معلومة. قال محمد بن سعد في الطبقات (3|225): أخبرنا الفضل بن دكين نا أبان بن عبد الله البجلي (جيد) حدثني نعيم بن أبي هند (ثقة) حدثني ربعي بن خراش (ثقة) قال: إني لعند علي جالس إذ جاء ابن طلحة فسلم على علي فرحب به علي فقال: «ترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قتلتَ والدي وأخذت مالي». قال: «أما مالُكَ فهو معزول في بيت المال فاغد إلى مالك فخذه. وأما قولك "قتلت أبي" فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله عز وجل {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين}». فقال رجل من همدان أعور: «الله أعدل من ذلك». فصاح علي صيحة تداعى لها القصر قال: «فمن ذاك إذا لم نكن نحن أولئك؟». وهذا إسناده جيد، وهو أقوى حديث وأصرحه أن الذي قتل طلحة هو جماعة علي. وعلي رضي الله عنه لم ينكر ذلك. وهذا يُكذّب الخبر الشائع والمشهور عند المؤرخين أن قاتله هو مروان بن الحكم. وهو نصٌّ في محل النزاع. وكل ما سواه باطل لا يُعَوَّلُ عليه كما بَيَّنا سابقاً بعون الله تعالى " قال الرافضي لعل هذه من زيادات بن الفهم .

فقد ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة الحسن بن فهم . [ص: 428 ] وقال ابن كامل القاضي : كان حسن المجلس ، مفننا في العلوم ، كثير الحفظ للحديث ، مسنده ومقطوعه ، ولأصناف الأخبار والنسب والشعر والمعرفة بالرجال ، فصيحا ، متوسطا في الفقه ، يميل إلى مذهب العراقيين ، سمعته يقول : صحبت يحيى بن معين ، فأخذت عنه معرفة الرجال ، وصحبت مصعبا ، فأخذت عنه النسب ، وصحبت أبا خيثمة ، فأخذت عنه المسند ، وصحبت سجادة فأخذت عنه الفقه .

أخبرنا أبو بكر أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر نا أحمد بن معروف نا ابن فهم نا محمد بن سعد ( 1 ) أنا الفضل بن دكين نا أبان بن عبيد ( 2 ) الله البجلي حدثني نعيم بن أبي هند حدثني ربعي بن حراش قال إني لعند علي جالس إذ جاء ابن طلحة فسلم على علي فرحب به علي فقال ترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قتلت والدي وأخذت مالي قال أما مالك فهو معزول في بيت المال فاغد إلى مالك فخذه وأما قولك قتلت أبي فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله عز وجل " ونزعنا ( 3 ) ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين " فقال رجل من همدان أعور الله أعدل من ذلك فصاح علي صيحة تداعى لها القصر قال فمن ذاك إذا لم نكن نحن أولئك . تاريخ بن عساكر (15/118) . ثم قال أن هذه من زيادات بن فهم , في الطبقات لأبن سعد , ولا أدري ألستم أنتم من قال أن إبن سعد يترجمُ للرواة بعد موتهِ , وقلنا أن هذه التراجم أدخلت إلي الطبقات لأبن سعد رحمه الله تعالى , ولا يصلح القول أن هذه الرواية مما أدخلهُ إبن فهم لكتاب الطبقات الكبرى لأبن سعد , والحسين بن الفهم " ثقة " وليس بالضعيف كما قال الرافضة , في تعقبهم للشيخ محمد الامين حفظه الله تعالى فهذا كذبٌ صريح .

وقد قال أن الشيخ الأمين أراد أن يلصقها بعلي , وهذا كذب لأن الشيخ محمد الامين قال أن من قام بهذا من جماعة علي بن أبي طالب , وأن هذا الخبر لا شك في صحتهِ بل إسنادهُ جيد والفهم ثقة , وليست من زياداتهُ فإن كانت كذلك فإن زيادة الثقة مقبولة منهُ , ثم تعقب بجهلٍ في هذا الباب , فكان من تعليقهِ على هذه الرواية أن قال , ويثبتُ ان الفتى لا يعرفُ فيما يتكلم , وسنرى كيف كان تعليقهُ كيف طغت العاطفة على التعليق .
ثم تكلم الشيخ محمد الامين عن " الخطبة " فقال : " كان مروان أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم العيد. وهذه القضية ثبتت عنه، أخرجها مسلم في صحيحه. ونحن لا نوافقه عليها، ولو كان قصده سليما، فجمهور الأئمة على أن ذلك لا يجوز، لأن العبادة أمر توقيفي. والرواية التي تبين مقصد مروان من تقديم الخطبة رواها ابن عساكر (57|250) من طريق أبو بكر بكار بن قتيبة نا روح بن عبادة (ثقة فاضل) نا داود بن قيس (الفراء، ثقة فاضل) قال سمعت عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح (ثقة) يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: خرجت مع مروان وهو يمشي بين أبي مسعود وبيني حتى إذا صرنا إلى المصلى فإذا كثير بن الصلت الكناني قد بنى منبرا من طين وكسره، فلما دنونا من المنبر عدل مروان إلى المنبر قلت: «الصلاة، فإني أريد أن تصلي قبل أن تخطب». فقال: «تركت يا أبا سعيد ما تعلم». قال قلت: «كلا ورب المشارق والمغارب لا يأتوني بخير مما أعلم»، ثلاث مرات. فقال مروان: «كنا نصلي فتتفرق الناس قبل الخطبة» " .

تعقبهُ الرافضي بعاطفة غريبة , وجهل مدقع فراح يتكلمُ بعقلٍ سخيف وجهل ٍ لم أرى لهُ مثيلاً من قبل , فالحاصل أن الأمر والقرينة الثابتة في بيان مراد مروان بن الحكم والتي توضحُ مقصدهُ كما أشار الشيخ , والرواية في صحيح مسلم لا شك في صحتها , كما أن العبادة أمرٌ توقيفي , فالحاصل أن مراد مروان بن الحكم كان سليماً وكما قال الشيخ في الرواية التي اخرجها أبن عساكر في تاريخ دمشق هي إشارة على النية السليمة فإنهُ إن إجتهد فأخطأ فكان لهُ الاجر , أما إن كان مجتهداً فأصاب فلهُ الأجران وقد أنكرها أبي سعيد الخدري رضي الله عنهُ , ثم إن مرتكب الكبيرة لا يخلد في النار كما هو معلوم وثابت في السنن والآيات الكريمة , فإنا ولله الحمد نرى أن مقصد مروان بن الحكم كما في الرواية التي أخرجها إبن عساكر ولا إشكال في مثل هذه المسألة , وفد أشكل الصحابي الجليل أبو سعيد الأمر على مروان , ورواية بن عساكر توضحها فلا أرى ما قد يشكل على الكلام , وإن الرواية في الصحيح ثابتة صحيحة وهي ثابتة عن مروان والشيخ بين مراد مروان بن الحكم ورجح المقصود بروايةٍ وشاهد أخر في هذه المسألة , فأرجوا أن يكون التعليق والفهم علمياً لا كما أرى العاطفة في بدعة زيادة وعلي ولي الله في الصلاة .. !! فهذا والله ما أنزل الله تعالى بهِ من سلطان وما عليه جمهور الفقهاء في تأخير خطبة العيد .
حاشية خفيفة على دور مروان بن الحكم في قتل طلحة .
أرجوا من الإخوة حذف المشاركة أعلاه .

قد بلغني ان الرافضة طعنت في الحسين بن فهم , من تضعيف أبي الحسن الدارقطني لهُ , وقولهُ " ليس بالقوي " فإن لفظ " ليس بالقوي " ليست تضعيفاً للحسين بن فهم رحمه الله تعالى , بل هو رواي الطبقات وهو ثقة , والحاصل أن اللفظ تضيعفٌ خفيف ولا يعني إسقاط عدالة الراوي , كما أن الحسين بن فهم من رواة الطبقات الكبرى , وهو " ثقة " ولكن الرافضة سخفَ عقلها ولم تعي ما نقول فنوضح أكثر .

تذكرة الحافظ للحافظ الذهبي (2/680) : " حافظ الكبير أبو على الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز البغدادي . سمع من محمد بن سعد الكاتب طبقاته ، ومن خلف بن هشام ومحمد بن سلام الجمحي ويحيى بن معين ومصعب بن عبد الله وطبقتهم . وعنه أحمد بن معروف الخشاب وأحمد بن كامل وإسماعيل الخطبي وأبو علي الطوماري ، وكان عسرا في التسميع . قال ابن كامل : كان حسن المجلس ، مفننا في العلوم ، كثير الحفظ للحديث مسنده ومقطوعه ، ولأصناف الاخبار والنسب والشعر والمعرفة بالرجال ، فصيحا متوسطا في الفقه ، قال لي اخذت عن ابن معين معرفة الرجال - وسمى جماعة اخذ عنهم . وقال الدارقطني : ليس بالقوى . وقال الخطبي : مات في شهر رجب سنة تسع وثمانين ومائتين ، وولد سنة إحدى عشرة . وفيها توفى مسند مصر أبو يزيد يوسف [ بن يزيد 1 ] القراطيسي ، ومسند دمشق أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ابن البسري ، وبكر بن سهل الدمياطي ، والخليفة المعتضد بالله رحمة الله عليهم أجمعين " وقال في الميزان : " قال : وكان عسرا في الرواية متمنعا إلا لمن أكثر ملازمته , قال : وكان حسن المجلس متفننا في العلوم حافظا للحديث والاخبار والأنساب والشعر ، عارفا بالرجال ، متوسطا في الفقه " .

وفي تهذيب التهذيب لأبن حجر العسقلاني (1) : " وقال ابن قانع ثقة ثبت وقال عباس الدوري سئل يحيى عن أبي معمر وهارون بن معروف فقال أبو معمر أكيس وذكره ابن حبان في الثقات " , وقد صححت ألفاظ وروايات من طريق الحسين بن فهم فخلاصة الرجل أنهُ من الثقات , وقد أكثر عن محمد بن سعد صاحب الطبقات الكبرى فحديثهً في درجة القبول , وهو عند أهل الحديث بمقبول الحديث , وليس بالمراد " ليس بالقوي " الضعف المطلق هذا فهمٌ جاهل من المتعقب , فحاول أن تبقي نفسك بما وعدتها بهِ وهو عدم الرد علينا , فإن ردك علينا يصيبنا بالغثيان , إنما انا هنا لأذب عن مروان بن الحكم أولاً رحمه الله وغفر لهِ , ثم لأذب عن الشيخ محمد الأمين راجياً رضى الله عز وجل .
أكرهُ إضاعة وقتي مع أمثال هؤلاء , فقد إتهمني الرافضة بالتدليس كذباً وزوراً وما دل هذا على شيء فإنما يدل على سخافة الطرح عندهم , أما ما نقل من الكلام عن الحافظ إبن حجر رحمه الله تعالى , وهذا نصُ الرواية : " وروى الخطيب من طريق الحسين بن فهم قال قال لي جعفر الطيالسي قال يحيى بن معين وذكر أبا معمر: "لا صلى الله عليه ذهب إلى الرقة فحدث بخمسة الآف حديث أخطأ في ثلاثة آلاف" قال ولم يحدث أبو معمر حتى مات يحيى بن معين وقال الخطيب: "في هذا القول نظر ويبعد صحته عند من اعتبر" . فإن الرافضة تفسرُ الماء بالماء ولا أرى لمثل هذا التعليق الذي وصلني من طرق هؤلاء الغوغاء إلا إثبات لما حمل في طياتهِ من الضعف العلمي .

وفي التعليق : " قلت: الحسين بن فهم قد قال فيه الدارقطني: "ليس بالقوي" وقال الذهبي فيما قرأت بخطه: "هذه حكاية منكرة" وقال ابن قانع: "ثقة ثبت" وقال عباس الدوري سئل يحيى عن أبي معمر وهارون بن معروف فقال: "أبو معمر أكيس" وذكره ابن حبان في الثقات " أما قولهُ ليس بالقوي ليس بالتضعيف الكبير للراوي وقد وثقهُ إبن قانع وذكرهُ إبن حبان في الثقات وهو من المتشددين في أخبار الرجال وأحوالهم .

وفي تهذيب الكمال للمزي (3/21) : " قال أبو علي: ما حدث أبو معمر حتى مات يحيى بن معين , قال الحافظ أبو بكر: في هذا القول نظر، وتبعد (2) صحته عند من اعتبر، لو (3) كان صحيحا لدون أصحاب الحديث ما غلط أبو معمر فيه، لعظمه وفحشه ولم يغفلوا عنه، كما دونوا ما أخطأ فيه شعبة بن الحجاج، ومعمر بن راشد، ومالك بن أنس وغيرهم، مع قلته في اتساع رواياتهم، والاشبه في هذا المعنى ما أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن عبدالله الاسماعيلي، سمعت أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى يحكي أن أبا معمر حدث بالموصل بنحو ألفي حديث حفظا، فلما رجع إلى بغداد كتب إليهم بالصحيح من أحاديث كان أخطأ فيها (4) " . وإنما قولهُ انكرهُ الحافظ إبن حجر على الحسين بن فهم , فهذا فهمٌ شاذ وقد قال نقل الدارقطني " ليس بالقوي " وقولهُ ليس بالقوي ليست بالتضعيف , وإن سلمنا جدلاً بضعف الخبر فإن الحسين بن الفهم لهُ أخبار مقبولة , عند أهل الحديث وهو من رواة الطبقات الكبرى لأبن سعد رحمهم الله , كذلك لم يثبت على شعبة بن الحجاج الخطأ في الحديث ولا التدليس ولا الإرسال , ومالك بن أنس وهو الثقة الثبت , وعندي لا يقع الخطأُ من هؤلاء الثقات إلا نادراً .

قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء : " [ ص: 428 ] وقال ابن كامل القاضي : كان حسن المجلس ، مفننا في العلوم ، كثير الحفظ للحديث ، مسنده ومقطوعه ، ولأصناف الأخبار والنسب والشعر والمعرفة بالرجال ، فصيحا ، متوسطا في الفقه ، يميل إلى مذهب العراقيين ، سمعته يقول : صحبت يحيى بن معين ، فأخذت عنه معرفة الرجال ، وصحبت مصعبا ، فأخذت عنه النسب ، وصحبت أبا خيثمة ، فأخذت عنه المسند ، وصحبت سجادة فأخذت عنه الفقه " فالرجل ثقة وخبره هنا مقبول بل إن كان فيهِ ضعف خفيف فدرجة حديثهِ ترتقي للحسن , فلا يأخذ إصطلاح " ليس بالقوي " بالجرح المفسر , ثم رميتُ بالتدليس وطعن في ديني والحمد لله تبارك وتعالى .

ثم قال " الحسين بن فهم " من رواة حديث " أنا مدينة العلم " , أما حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها , فقد أدخل على أبي معاوية الثقة , والإسناد إلي الأعمش : " مظلم " وقد حكى ابن حجر رحمه الله تعالى أن أبي معاوية قد ترك التحديث بهذا اللفظ , لما تبين لهُ ضعفهُ , وعلةُ الحديث وآفتهُ " أبو الصلت الهروي " مجمع على ضعفهِ فعلةُ الحديث كما هو عند أهل العلم أبو الصلت الهروي وقد أدخل صحيفة على الكاظم إن لم تخني ذاكرتي وإتهم بالكذب , وقد كان رافضياً يمتهن التقية . والله أعلم .
أما في قصة الخروج على عبد الله بن الزبير قال الشيخ الأمين : " قال ابن حزم في المحلى: «مروان ما نعلم له جرحة قبل خروجه على أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير». وقال في رسائله (2|141): «وهو أول من شق عصا المسلمين بلا تأويل ولا شُبهة». وهذا غلط، بل أول من شق عصا المسلمين هو عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- عندما خرج على يزيد الذي بايعته الأمة وممن بايعه ستون صحابياً. فإن قيل أن ابن الزبير لم يكن قد بايع يزيداً، فالجواب أن مروان كذلك لم يكن قد بايع ابن الزبير " .

كان ابن الزبير t رافضاً و متصلباً في رأيه بشأن بيعة يزيد بن معاوية أيام أبيه معاوية t. و بعد بعد وفاة معاوية، خرج ابن الزبير و الحسين بن علي من المدينة وتوجها إلى مكة، و قد حاول الوليد بن عتبة والي المدينة إرجاع ابن الزبير والحسين بن علي إلى المدينة، فبعث في أثرهما ركباً، لكنهم فشلو في مهمتهم و لم يعثرو عليهم[38].

و في الطريق إلى مكة قابل ابن الزبير والحسين ابن عمر وعبد الله بن عياش بالأبواء، و هما قادمان من العمرة فقال لهما ابن عمر: «أذكِّرَكما الله إلا رجعتما، فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس، و تنظران فإن اجتمع الناس عليه لم تشذا، و إن تفرقو كان الذي تريدان»[39]. و قد كان ابن عمر t يحرص أشد الحرص على اجتماع المسلمين، و يخشى من التفرق و التحزب. و كان يدرك ما سيؤول إليه الموقف فيما بعد. و من المؤكد أن ابن الزبير والحسين عندما خرجا إلى مكة قد أخذا في اعتبارهما قداسة الحرم و بيت الله و إجلال المسلمين له، مما يهيئ لهما جواً من الأمن والطمأنينة، فلا يتمكن يزيد من إكراههم على بيعته، و لكي يؤكد ابن الزبير على خاصية الحرم وعلى التجائه لبيت الله، فقد لقب نفسه بالعائذ[40].

و بعد أن خرج الحسين و حدث ما حدث في كربلاء، قام ابن الزبير خطيباً في مكة و ترحَّم على الحسين و ذم قاتليه، فكان هذا أول هجوم من ابن الزبير t على يزيد[41]. فد أبدى البعض استعداده لبيعة ابن الزبير متأثرين بالجو العاطفي[42]. فأخذ ابن الزبير يدعو إلى الشورى و ينال من يزيد و يشتمه[43]. و قد حاول يزيد بن معاوية أن يكسب ابن الزبير و أن لا يعمل عملاً يعقّد النزاع معه، فأرسل له رسالة يذكره فيها بفضائله –أي فضائل ابن الزبير– و مآثره في الإسلام، و يحذره من الفتنة و السعي فيها[44]. غير أن تعنُّتَ ابن الزبير t أدَّى إلى تفاقم الأمر أكثر[45]، فغضب يزيد و طلبه مغلولاً[46]، فاستشار أمَّه أسماء بنت أبي بكر t فأشارت عليه بالرفض فامتنع[47].

و إذا رجعنا إلى معارضة أهل المدينة، و إخراجهم لبني أمية من المدينة، نجد أن معارضتهم أعظم من أن يقوم يزيد باحتوائها. و لا شكَّ أنَّ هذا العمل الذي أقدم عليه أهل المدينة يمثل سابقة خطيرة تهدِّد مستقبل الدولة و كيان الأمة بأسرها، فمن الصعوبة أن يترك يزيد هذه المعارضة الصريحة البيِّنة، و هذا الانفصال عن الدولة، دون أن يتخذ عملاً حاسماً يعيد للدولة قدرتها و وحدتها، فأرسل جيشاً لحسم الموضوع. و بعد أن حدث ما حدث من معركة الحرة مع أهل المدينة، توجه قائد الجيش الشامي مسلم بن عقبة إلى مكة قاصداً ابن الزبير، غير أنه مات في الطريق، فتولى قيادة الجيش الحصين بن نمير السكوني، فقام ابن الزبير في الناس يحثهم على قتال جيش الشام، و قد انضم إليه المنهزمون من معركة الحرة[48]. و دار بينهم القتال المعروف و الذي كان بسببه حريق الكعبة[49].

و كاد إبن الزبير أن ينهزم و تنتهي الفتنة لولا وفاة يزيد، مما أدى لانسحاب الجيش الشامي. و استلم بعد يزيدٍ، إبنه معاوية الثاني، و كان رجلاً شديد الورع و التقى. نادى في الناس الصلاة جامعة ذات يوم، فاجتمع الناس، فقال لهم فيما قال: «يا أيها الناس إنّي قد ولّيت أمركم، و أنا ضعيف عنه. فإن أحببتم تركتها لرجلٍ قويٍّ كما تركها الصّدّيق لعمر. و إن شئتم تركتها شورى في ستّةٍ منكم كما تركها عمر بن الخطاب. و ليس فيكم من هو صالح لذلك. و قد تركت لكم أمركم فولُّو عليكم من يصلح لكم». ثم نزل و دخل منزله فلم يخرج منه حتى مات رحمه الله تعالى.

فلما توفي من غير عهد منه إلى أحد، تغلّب إلى الحجاز عبد الله بن الزبير، ثم دعا إلى الخلافة لنفسه، و بعث إلى ابن عمر و ابن الحنفية و ابن عباس ليبايعو، فأبو عليه. و بويع في رجب بعد أن أقام الناس نحو ثلاثة أشهر بلا إمام. ثم أخذ يتوسّع حتى ضمّ إليه بلاد المسلمين كلها إلا دمشق و جزءاً من الأردن[50]. و بايعه في أول الأمر رؤوس الخوارج[51]، و كذلك بايعه أحد الباطنية الكذابين و هو المُختار الثقفي، الذي صار واليه على العراق. لكنّ المختار ادّعى أنه يَنزِلُ عليه الوحي، فاضطرَّ عبد الله بن الزبير لإرسال أخيه مُصعب لقتاله بعد ذلك الكفر الصريح. و هذا مما أضعف شوكته في العراق. و ثار عليه الخوارج فقمعهم، و قاتل المُختار الدَّجال في العراق فقتله حتى كاد يستبدّ له الأمر كليّةً.

أخرج بنو أمية من المدينة إلى الشام، و هذا من سوء تخطيطه رحمه الله. فاجتمعو إلى مروان بن الحكم بعد موت معاوية بن يزيد، و قد كان معاوية بن يزيد قد عزم على أن يبايع لابن الزبير بدمشق. و كذلك كان مروان ينوي ذلك لولا أن أقنعه بعض الفجّار[52] أن لا يبايع، و ليته فعل. فخرج من دمشق إلى الأردن ليجمع أنصاره، فاجتمع معه ثلاثة عشر ألفاً. أما الضّحّاك –والي إبن الزبير– فخرج من دمشق في ثلاثين ألفاً. و التقى الجمعان في مرج راهط، فانتصر مروان بعد معركة حامية الوطيس رغم تفوق الضحاك العددي، إلا أن العصبية القوية و التكتيك العسكري كانا العنصر الحاسم. و دعى للخلافة فبايعه أهل دمشق، ثم توسع من دمشق فضمّ أرجاء بلاد الشام، ثم أرسله أخاه عبد العزيز –والد الخليفة الراشد عمر– فأخذ مصر. و لم تدم خلافته ستة أشهر حتى توفي.

ثم تابع بعده إبنه عبد الملك، فانتزع العراق ثم توجه جيشه إلى مكة بقيادة الحجّاج فحاصرها و دخلها و استشهد عبد الله بن الزبير t، فلا حول و لا قوّة إلا بالله العليّ العظيم.

[38] البلاذري أنساب الأشراف (4/300).

[39] ابن سعد في الطبقة الخامسة (ص 370) والطبري (5/343).

[40] البلاذري (4/301) والبداية والنهاية (9/151).

[41] أنساب الأشراف (4/304) و الطبري (5/475) من طريق أبي مخنف (أي أسناده ضعيف).

[42] البلاذري (4/304).

[43] الأزرقي أخبار مكة (1/201).

[44] البلاذري (4/303-304) عن المدائني.

[45] البلاذري (4/304) و الفاكهي في أخبار مكة (2/351) بإسناد حسن.

[46] الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (1/416) بسند صحيح. و تاريخ خليفة (ص 251) بإسناد حسن.

[47] البلاذري ( 4/308)، و الآزرقي في أخبار مكة (1/201) بسند رجاله ثقات.

[48] البلاذري (4/338).

[49] قيل إنما احترقت لأن أهل المسجد جعلوا يوقدون النار و هم حول الكعبة فعلقت النار فى بعض أستار الكعبة فسرت إلى أخشابها و سقوفها فاحترقت. و قيل إنما احترقت لأن ابن الزبير سمع التكبير على بعض جبال مكة في ليلة ظلماء فظن أنهم أهل الشام، فرفعت نار على رمح لينظرو من هؤلاء الذين على الجبل، فأطارت الريح شررة من رأس الرمح إلى ما بين الركن اليمانى و الأسود من الكعبة، فعلقت فى أستارها و أخشابها فاحترقت و اسودَّ الرُّكن و انصدع في ثلاثة أمكنةٍ منه. إنظر تفصيل ذلك في البداية و النهاية.

[50] خضعت له حمص و قنسرين و فلسطين. بل كادت دمشق نفسها تخضع له لو أحسن التدبير، أو لو كانت له شوكة تحميه.

[51] بايعه الخوارج لأنهم أرادو فرصة لإحداث فتنة و سفك دماء المسلمين. فلمّا ظنو أن الأمر سيستتب له خرجو عليه و قاتلوه.

[52] و هم قتلة الحسين لعنهم الله، لأنهم خافو أنه إذا استقرت أمور المسلمين أن ينالهم القصاص. فتأمّل مشابهتم لقتلة عثمان الذين أثارو الفتنة حتى لا ينالهم القصاص. و لكن هيهات. فقد نالهم القصاص في الدنيا و الموعد عند ربّ العالمين.

و حينما نحاول أن نقوّم حركة ابن الزبير، و مدى تأثيرها على المجتمع الإسلامي في تلك الفترة، فإننا نجد أن نتيجة الحرب التي دارت بين الحصين و ابن الزبير، لم تصل إلى نتيجة واضحة بسبب وفاة يزيد بن معاوية و انسحاب جيش الشام. و لا يمكن دراسة معارضة ابن الزبير من حيث الشعارات التي رفعت فيها، لأنه مهما كانت مصداقية المعارضة و وضوحها فإن ذلك لا يجعلنا نغفل عن مواقف أولئك الذين عاصرو هذه المعارضة، فهم الشاهد الرئيسي على هذه المعارضة، كذلك هم بمثابة القضاة في الحكم على حركة ابن الزبير.

1 - موقف ابن عمر: لم يكن ابن عمر t –و هو أفضل و أفقه أهل زمانه– راضياً عن معارضة ابن الزبير لخلافة يزيد. حيث إن يزيد بن معاوية –في نظره– يمثِّل الخليفة الشرعيّ للمسلمين، و أنه قد أعطى البيعة، و لذا لا يجوّز الخروج عليه. و قد كان t يعْلم نتائج معارضة ابن الزبير، حيث سيكون هناك حربٌ و قتالٌ بين المسلمين، و يُقتل الناس و تبتلى الأمة، و تُعَطّل الثغور و يتوقف الجهاد في سبيل الله، إلى غير ذلك من المفاسد التي يعتقد ابن عمر أنها ستحدث لا محالة إذا استمر ابن الزبير في معارضته.

و لكي يصرف ابن عمر الناس عن مناصرة ابن الزبير فقد قال بأن قتال ابن الزبير إنما هو لأجل الدنيا –و سيأتي تفسير هذا الكلام–[53]، و أخذ يخبر الناس و يحذرهم أن قتالهم و مناصرتهم لابن الزبير إنما هو قتال على الملك فقط[54]. و كان ينظر لابن الزبير و من معه على أنهم بغاة، و تمنى مقاتلتهم لبغيهم على بني أمية[55]. و لم يكتف ابن عمر بذلك، بل كان دائم المناصحة لابن الزبير و يحذِّره من عواقب الفتن، و كان يعرّفه بأن نهاية هذه المعارضة ستكون بائسة له[56].

2 - موقف ابن عباس: كان ابن عباس t –و هو فقيه عالمٌ مفسّرٌ للقرآن– من أشد المعارضين لموقف ابن الزبير، فلم يُنقل عنه أنه كان راضياً عن ابن الزبير أو أنه تعاطف مع معارضته، بل إنه لم يبايعه بعد وفاة يزيد بن معاوية. و كان يصرِّح بأنه إذا كان تحت حكم بني أمية خيرٌ له من حكم ابن الزبير[57]. ولم يكن راضياً عن شخص ابن الزبير، و يفضِّل عليه معاوية بن أبي سفيان[58]. وكان –رضي الله عنه– على خلاف مع ابن الزبير في كثير من الأمور[59]. بل و يحمله جزءاً من المسؤولية عن إحلال القتال ببيت الله[60].

3 - موقف أبي برزة الأسلمي و جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنهما: كان الصحابي الجليل أبو برزة الأسلمي يرى أن ابن الزبير إنما يقاتل لأجل الدنيا[61]. و كذلك جندب بن عبد الله يرى أن قتال ابن الزبير إنما هو لأجل الملك[62]. و قولهم جميعاً بأن قتاله من أجل الدنيا إنما كان بسبب النظرة إلى الفتن التي تجري بين المسلمين في ذلك الحين، و يهدفون إلى تحذير كل من يلتحق، أو ينوي لانضمام لأي من الطائفتين.

و لكن ابن الزبير رضي الله عنه لما جعل مكة معقلاً له وأعلن معارضته ليزيد بن معاوية تأكد لدى كثير من الصحابة أن مكة ستكون مسرحاً للقتال بين يزيد و ابن الزبير، لذا فقد حذر عبد الله بن عمرو بن العاص ابنَ الزبير قائلاً: «يا ابن الزبير: إياك والإلحاد في حرم الله، فإني أشهد لسمعت رسول الله r يقول: يًحِلَُها و يَحلّ به رجُلٌ من قريش، لو وُزِنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها». قال –أي ابن الزبير–: «فانظره أن لا تكون هو يا ابن عمرو، فإنك قرأت الكتب و صحبت الرسول r». قال –أي عبد الله بن عمرو–: «فإني أُشهِدكَ إنّ هذا وجهي إلى الشام مجاهداً»[63]. و كان عثمان t يعرِفُ هذا الحديث، و لهذا رفض الذهاب إلى مكة لمّا حُصِرَ في المدينة[64]. و كان أحد الأسباب التي جعلت الحسين بن علي t يخرج من مكة إلى الكوفة هو خوفه من تعريض مكة للحرب و حَرَمِها للاستحلال كما مرَّ معنا.

أما لماذا استمر ابن الزبير t و أصرَّ على البقاء بمكة، حتى حدث القتال بها رغم كل تلك النصوص الصريحة، فإنه –رضي الله عنه– كان يظن أنّ الأمويين لا يمكن أن يخاطرو بغزوه في مكة حيث سيكون لذلك أثرٌ إيجابي لصالحه. و لقد كانت هناك أمكنة مهيأة للحرب و المجالدة تتفوق على طبيعة مكة، مثل باقي بلاد الحجاز و اليمن. و لو قُدِّرَ لابن الزبير أن يعارض يزيد أو الذين جاؤو من بعده في اليمن مثلاً، لربما تغير الحال، و كان من الصعوبة أن يحقق جيشٌ يهاجمه أيّ كسبٍ عسكري.

و مراد الصحابة t و الذين نقلنا عنهم رأيهم في قتال ابن الزبير و أنه كان من أجل الدنيا، هو تثبيط الناس عن الاشتراك معه، و معرفتهم بأن النتائج التي ستترتب على أي قتال يحدث هي أعظم من المنفعة المرجوة بعده. فهذا ابن عمر يترحم على ابن الزبير بعد أن قتله الحَجّاج و يقول: «لقد كنت صوّاماً قوّاماً تصِل الرّحم». و يقول أيضاً: «رحمك الله، لقد سَعِدَتْ أمة أنت شرَّها»[65].

و بالرغم من القتال الذي دار بسببه، إلا أن القتل الذي أصاب إخوته وأصحابه وأصابه هو نفسه، فإنه مكفِّرٌ بإذن الله عما اقترف من الذنب، و لذا قال ابن عمر مخاطباً ابن الزبير و هو مصلوب: «أما و الله إني لأرجو مع مساوئ ما قد عملت من الذنوب ألا يعذبك الله»[66]. ثم قال: حدثني أبو بكر الصديق أن رسول الله r قال: «من يعمل سوءاً يجز به في الدنيا»[67].

ثم إن بعض الذين قامو مع ابن الزبير t هم من الصحابة الأجلاء، فمعاذ الله أنهم قامو و قاتلو و قتِلو من أجل الدنيا. بل لقد كان مقصدهم –رضي الله عنهم– هو تغيير الواقع بالسيف، لمّا رأو تحول الخلافة إلى وراثة و ملك. و لقد كان ابن الزبير t يهدف من وراء المعارضة أن تعود الأمة إلى حياة الشورى، و يتولى الأمة أفضلها و كان يخشى من تحول الخلافة إلى ملك. و كان يرى –رضي الله عنه– أنه باستعماله للسيف و تغييره للمنكر بالقوة يتقرب إلى الله و يضع حداً لانتقال الخلافة إلى ملك و وراثة، و لهذا لم يدعو لنفسه حتى توفي يزيد بن معاوية[68]. فهو –و إن أخطأ– فإنه مجتهد مأجور بلا أدنى شك. لا يرتاب بذلك إلا جاهلٌ أو صاحبُ هوى.

و مع ذلك فإن التمسك بنصوص الكتاب و السنة بلزوم الجماعة، و التي تحذر من شق عصا الطاعة، هو أولى من الذي أقدم عليه ابن الزبير و أهل المدينة. فكم من دم أريق و امرأة ترمَّلت و طفلٍ تيتَّم، ومالٍ نُهِب و أضيع، و غير ذلك من المفاسد الكبيرة التي ربما لا يحصيها قلم، و لا يسعها كتاب. أوَ لم يكن أولى من كل ذلك، أن تُوجَّه هذه الجهود الهائلة إلى قتال أعداء الله؟ و إلى تحرير أولئك الذين يرضخون تحت نَيْرِ الكفر و أعراف الجاهلية؟

و بما أن كل طرف يقاتل و يرى أنه على حق، فلهذا سمى السلف معارضة ابن الزبير فتنة[69]. و ذلك لأنه قتال بين المسلمين لا نفع من وراءه و لا خير. فالكل يقاتل عن تأويل، و مع ذلك نقول كما قال الذهبي: «فليته –أي ابن الزبير– كفَّ عن القتال لمّا رأى الغلبة، بل ليته لا التجأ إلى البيت. نعوذ بالله من الفتنة الصَّـمَّـاء»[70].

و ليتهم اتبعو طريقة ابن عمر وغيره من الصحابة والتابعين الذين اعتزلو الفتن التي جرت بين المسلمين. و ما أجمل قول ابن عمر حين قال: «إنما كان مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم كانو يسيرون على جادّةٍ يعرفونها. فبينما هم كذلك إذ غشيتهم سحابة و ظلمة، فأخذ بعضنا يميناً و بعضنا شمالاً، فأخطأنا الطريق، و أقمنا حيث أدركنا ذلك، حتى تجلَّى لنا ذلك، و أبصرنا الطريق الأول، فعرفناه فأخذنا فيه. إنَّما هؤلاء فتيان قريش يتقاتلون على هذا السلطان، و على هذه الدنيا. و الله ما أبالي ألا يكون لي ما يَـقتل فيه بعضهم بعضاً بنعلي»[71].

و لعلّها من عجائب التاريخ فعلاً أن يُنازع رجلٌ لا يملك إلا مدينة دمشق، دولةً شاسعةً من أقصى خُراسان إلى غرب مصر، فيغلبها و يستولي عليها في زمنٍ قياسي! و هذا راجع كلّه إلى بحثنا حول العصبية. فإن عبد الملك بن مروان و أباه كانت معهما عصبية بني أميّة القوية التي كادت تكون مضرب مثلٍ عند العرب، فكان الانتصار الساحق الذي حققه الأمويون في مرج راهط جنوب دمشق مثالاً على ذلك، إذ غلبو جيشاً يفوقهم أضعافاً كان جنوده عبدة الدرهم و الدينار. و من خلف بني أمية عصبية أهل الشام التي لم يكن لها مثيل في بلاد المسلمين آنذاك. أما عبد الله بن الزبير فكان من بني أسد الذين لم تكن لهم شوكة و لا عصبية، بل لم يكن بنو أسد يمكنهم أن يغلبو بني عبد مناف في جاهلية و لا إسلام.

و غلط إبن الزبير t في حساب العصبية أعظم و أكبر من خطأ الحسين t لمّا خرج إلى العراق. إذ لم يكن عبد الملك بن مروان –و هو من أعدل الناس– ظالماً أو فاسقاً، و إلا لما بايعه إبن عمر دون إبن الزبير. أمّا أباه مروان فقد ثبتت له رؤية النبي r و إن لم يثبت سماعه للحديث منه. و أما عبد الملك فهو عالمٌ من الطبقة الأولى من التابعين، و قد احتجّ الإمام مالك بفعله بالمُوَطَّأ، و ناهيك بالإمام مالك بالرجال. هذا و إن كان عبد الله بن الزبير أتقى و أعلى مرتبةً (بل لا مجال للمقارنة بين صحابي و تابعي)، فإنه لم يَكـُن ضَليعاً بسياسة المُلك و لا كان عنده من حسن التدبير ما كان لعبد الملك. فلم تنفعه الأموال السَّخيَّة التي كان أخاه مِصْعَب يُغدِقَها على أتباعه في العراق، و لم تنفعه شجاعته و بأسه، و لا كثرة جيوشه الجرارة. و لا كان معه عُصْبَةُ يحمونه و يدفعون عنه، رغم اتساع رقعة ملكه و استيلائه على الغالبية العظمى من بلاد المسلمين. لم ينفعه ذلك كله بدون العصبية فهلك و أهلك من معه، و الله لا يظلم مثقال ذرة.

[53] مصنف ابن أبي شيبة (15/80) بسند صحيح، وابن سعد في الطبقة الخامسة (ص472) بسند صحيح.

[54] البخاري مع الفتح (8/32)، والمسند (8/57).

[55] الذهبي في تاريخ الإسلام (ص 465).

[56] مسلم بشرح النووي (16/98)، و ابن سعد الطبقة الخامسة (ص 517-518) والحاكم (3/553) بأسانيد صحيحة.

[57] البخاري مع الفتح (8/177 ).

[58] مصنف عبد الرزاق (برقم 20985) بسند صحيح، و الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (1/378) بسند صحيح، و الطبري (5/337) بسند حسن، و الطبراني في الكبير (5/337) بسند صحيح.

[59] المسند (4/23) و (5/26) و (6/344).

[60] البخاري مع الفتح (8/177).

[61] البخاري مع الفتح (13/74).

[62] المسند (4/63) و (5/367، 373، 375- 376 ) بسند صحيح.

[63] المسند (12/9) بسند صحيح، وابن أبي شيبة في المصنف (11/139) و (15/284) مع بعض الاختلاف.

[64] المسند (1/369) و أيضاً (1/67).

[65] مسلم بشرح النووي (16/99).

[66] الحاكم في المستدرك (3/552).

[67] المسند (1/181-183) بسند حسن بمجموع شواهده انظر: السلسلة الضعيفة (3/686-687).

[68] ابن سعد في الطبقات (5/147) و البخاري في التاريخ الكبير (2/132) بإسناد حسن، والبلاذري (4/57) بإسناد صحيح.

[69] انظر: الموطأ (1/360) و البخاري مع الفتح (7/521) و (8/32) والبخاري في التاريخ الكبير (1/93) و مسلم في صحيحه (2/903) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/411) و ابن عساكر في تاريخ دمشق، ترجمة عبدالله بن الزبير (ص454)، وابن حجر في تهذيب التهذيب (6/23).

[70] السير (3/377-378).

[71] ابن سعد في الطبقات (4/171) وأبو نعيم في الحلية (1/310).


ثم ترك الرافضي التعليق على باقي الكلام للشيخ محمد الامين وعقب على الجزئيات كما سنرى الأن في الوثائق التي نأخذها من بحثهِ الهش , قال الشيخ محمد الأمين : " ولم يكن ابن عمر –و هو أفضل و أفقه أهل زمانه– راضياً عن معارضة ابن الزبير لخلافة يزيد. حيث إن يزيد بن معاوية –في نظره– يمثِّل الخليفة الشرعيّ للمسلمين، و أنه قد أعطى البيعة، و لذا لا يجوّز الخروج عليه. و قد كان رضي الله عنه يعْلم نتائج معارضة ابن الزبير، حيث سيكون هناك حربٌ و قتالٌ بين المسلمين، و يُقتل الناس و تبتلى الأمة، و تُعَطّل الثغور و يتوقف الجهاد في سبيل الله، إلى غير ذلك من المفاسد التي يعتقد ابن عمر أنها ستحدث لا محالة إذا استمر ابن الزبير في معارضته. فأعلن بأن قتال ابن الزبير إنما هو لأجل الدنيا و أخذ يخبر الناس و يحذرهم أن قتالهم و مناصرتهم لابن الزبير إنما هو قتال على الملك فقط. و كان ينظر لابن الزبير و من معه على أنهم بغاة، و تمنى مقاتلتهم لبغيهم على بني أمية. و لم يكتف ابن عمر بذلك، بل كان دائم المناصحة لابن الزبير و يحذِّره من عواقب الفتن، و كان يعرّفه بأن نهاية هذه المعارضة ستكون بائسة له. وليت ابن الزبير رضي الله عنه استجاب له ولباقي فقهاء الصحابة. قال الذهبي: «فليته (أي ابن الزبير t) كفَّ عن القتال لمّا رأى الغلبة، بل ليته لا التجأ إلى البيت. نعوذ بالله من الفتنة الصَّـمَّـاء».

وكان ابن عباس من أشد المعارضين لموقف ابن الزبير، ولم يبايعه بعد وفاة يزيد بن معاوية. و كان يصرِّح بأنه إذا كان تحت حكم بني أمية خيرٌ له من حكم ابن الزبير. بل و يحمله جزءاً من المسؤولية عن إحلال القتال ببيت الله، وكذلك عبد الله بن عمرو بن العاص. وكان هناك صحابة آخرون يرون أن قتال ابن الزبير هو من أجل الملك والدنيا، مثل أبي برزة الأسلمي و جندب بن عبد الله البجلي. و كان ابن عمر يُحمِّل ابن الزبير مسؤولية إخراج الأمويين من المدينة. مما يدل على الترابط الوثيق بين الثورتين. و لقد قال ابن حجر في ترجمة مروان بن الحكم: «و لم يزل بالمدينة حتى أخرجهم ابن الزبير منها، و كان ذلك من أسباب وقعة الحرة». إذ أن محاصرة الأمويين من قبل أهل المدينة ذكّرَت أهل الشام بمحاصرة الثوار للخليفة عثمان في المدينة، فلمّا انهزم أهل المدينة والصبيان قال ابن عمر: «بعثمانَ و ربُّ الكعبة».

فلذلك ندم –قبل وفاته– على عدم قتاله للفئة الباغية، و حين سئل عن الفئة الباغية قال: «ابن الزبير بغى على بني أمية فأخرجهم من ديارهم و نكث عهدهم». الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 61-80هـ) (ص465). و ذكر ابن عساكر في تاريخه (31|193): عن حمزة بن عبد الله بن عمر أنه بينما هو جالس مع عبد الله بن عمر، إذ جاءه رجل من أهل العراق فقال له: «يا أبا عبد الرحمن. إني و الله لو حرصت على أن أسمت سمتك و أقتدي بك في أمر فرقة الناس، فأعتزل الشر ما استطعت، و إني أقرأ آية من كتاب الله محكمة فقد أخذت بقلبي، فأخبرني عنها. أرأيت قول الله عز وجل { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلو .. الآية } اخبرني عن هذه الآية». ، فقال له عبد الله بن عمر: «ما لك و لذلك؟ إنصرف عني». فقام الرجل و انطلق حتى توارى منا سواده. فأقبل علينا عبد الله بن عمر فقال: «ما وجدت في نفسي شيء من أمر هذه الآية ما وجدت في نفسي، من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله». فقال حمزة: فقلنا له: «و من ترى الفئة الباغية؟». قال ابن عمر: «ابن الزبير بغى على هؤلاء القوم فأخرجهم من ديارهم و نكث عهدهم» " فلماذا لا نرى تعليقاً للرافضةعلى كلام الشيخ هنا ولنرى أين علق وكيف علق هذا الرافضي في البحث الذي زعم فيهِ تعقبه للشيخ محمد الأمين حفظه الله .
ما خاب ظني عندما قلتُ ان حوار أمثال هؤلاء مضيعة للوقت , ظن الرافضي أني اعني بكلامي هذا : " ثم ترك الرافضي التعليق على باقي الكلام للشيخ محمد الامين وعقب على الجزئيات كما سنرى الأن في الوثائق التي نأخذها من بحثهِ الهش " عنيتُ بهذا الكلام أن الرافضي ترك الكلام الذي كتبهُ الشيخ محمد الأمين , وكان تتمة كلامهِ بعد موقف إبن عمر من الخروج والبيعة , فكان للشيخ كلاماً طويلاً لم يعقب الرافضي علي فيأتي فيتهمني بالكذب ألا والله خاب وخسر من جهل الحق .
بلغ من الرافضة أن تكلمت في الأحاديث التي جاءت في ذم مروان بن الحكم , وسعت إلي تصحيحها , ولكن الأعلام كالحافظ الذهبي أنكرها وكل ما جاء في سب الحَكَم بن أبي العاص (رضي الله عنه) باطل. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (2|108): «وَيُرْوَى فِي سَبِّهِ أَحَادِيْثُ لَمْ تَصِحَّ». وقال ابن السكن (كما في الإصابة): «يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليه، ولم يثبت ذلك». وقال الذهبي في "تاريخه" (2|96): «وقد وردت أحاديث منكرة في لعنه، لا يجوز الاحتجاج بها». ولا أرى في كلام الحفاظ هنا تناقض كما صرح الجهلةُ من الرافضة في تعقبهم على الشيخ محمد الأمين بل الطرق لا تحسنُ بعضها , وقد كان محدث العصر يحسنُ الأحاديث بطرقها رحمه الله تعالى , وما أشكلهُ الرافضة على كلام الشيخ الأمين هنا أنهُ ذكر كلام الإمام الألباني رحمه الله تعالى في الحديث ولهُ طرق كلها لا تصح وسنبينُ ذلك إن شاء الله.
قال الشيخ محمد الأمين : " -عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول: ورب هذه الكعبة لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاناً وما ولد من صلبه.
%حسن: أخرجه أحمد (4|5): ثنا عبد الرزاق أنا بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي به. وأخرجه البزار (6|159): حدثنا أحمد بن منصور بن سيار قال نا عبد الرزاق قال أنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي... الحديث، وبه: «لعن الحكم وما ولد له». قال البزار: «وهذا الكلام لا نحفظه عن ابن الزبير إلا من هذا الوجه الإسناد، ورواه محمد بن فضيل أيضاً عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير، حدثنا به علي بن المنذر». أي أن التفرد بهذا الإسناد هو من جهة إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير. وقد أخرجه الطبراني في الكبير (13|121) من طريق محمد بن فضيل وأحمد بن بشير وأبي مالك الجنبي، كلهم عن إسماعيل به " .

مما يضحكُ الثكلى تعقبُ هذا الرافضي بكلامٍ يضحكُ الثكلى , في ردهِ على الشيخ محمد الأمين حفظه الله تعالى , ونفع بعلمهِ وفي غاية المقصد في زوائد المسند لأبي بكر الهيثمي قال (1/3327) : " حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن عيينة، عن إسماعيل، يعنى بن أبى خالد، عن الشعبى، قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول: ورب هذه الكعبة لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلانا وما ولد من صلبه ".

وقد تفرد بن أبي خالد بروايتهِ لهذا الحديث , وقد أثبت إبن أبي حاتم في العلل أن رواية قيس بن أبي حازم عن أم المؤمنين عائشة " مرسلاً " وسنبينُ ذلك إن شاء الله تعالى بعد الكلام على تفرد إسماعيل بن أبي خالد بروايتهِ عن الشُعبي فإن طرق الحديث لم ياتي إلا من طريق إسماعيل بن أبي خالد وقد تفرد بهِ وهو منكر .

1- الواقدي الكذاب .
2- عم يحى بن سعيد الأنصاري مجهول .. وله رواية في الحاكم ظمت غيره إثنان من المجاهيل .
3- ومن طريق قيس بن ابيحازم وهو مدلس إضافة إلى أنه لم يشهد الجمل وقد خرف بعد المائة.
4- رواية عمر بن ثابت الكوفي الرافضي.
5- بقية من روى الخبر فهم صغار لم يدركوا المعركة ولم يحضروها أو رواية مجاهيل كالشيخ في رواية الكلبي وغيرها .

قال إبن أبي حاتم في العلل (1/442) : " وسمعت أبي ، وحدثنا : عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن علي بن عابس ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عبد الله ، قال : كان على عائشة محرر من ولد إسماعيل ، فقدم عليه سبي بلعنبر ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتق منهن ، وقال : من كان عليه محرر من ولد إسماعيل فلا يعتق من حمير أحدا. قال أبي : هذا خطأ ، ليس فيه ابن مسعود ، إنما هو مرسل " فرواية بن أبي حازم عن أم المؤمنين مرسلة كما أقر وإنما هذا شاهدٌ على أن روايتهُ مرسلة ولم يشهد الجمل , وروايتهُ منكرة بل ضعيفة .
قال الشيخ محمد الأمين : " والإسناد الذي عند أحمد ظاهره أنه على شرط الشيخين، إلا أن عدم إخراج البخاري ومسلم له رغم أنه في الظاهر على شرطهما يدل على علة خفية فيه. وكذلك امتنع أصحاب السنن عن إخراجه. وكذلك أصحاب الصحاح الأخرى كابن خزيمة وابن حبان. وهذه العلل يلجأ إليها العلماء في مثل هذه الأحاديث، فلا تعمّم " .

إن من العجاب أن يتكلم عن الأحاديث التي لم يخرجها الإمام البخاري في الصحيح , بل إنهُ أخرج الأحاديث التي أجمع على صحتها عند اهل الحديث , وإن ترك بعض الاحاديث هذا لا يعني بل كلام الشيخ محمد الأمين في عدم إخراج الحديث من قبل الشيخين رغم أن ظاهرهُ على شرطهما , وإن كان الحديث كذلك فالشيخين لم يخرجاه , وصدق الشيخ إن كان الحديث على شرط الشيخين فإن عدم تخريجهِما لهُ إنما دل على علةٍ في هذا الحديث خفيفة والعلة : " سببٌ خفي يقدح في صحة الحديث مع أن ظاهرهُ الصحة " وظاهرهُ الصحة المراد منها هنا في السند وإنما تتبين العلة في المتم كذلك في السند بررواية إسماعيل وقيس وكان تعقب الجاهل بغيرِ علمٍ و لا دراية .

قال الشيخ الأمين : " ويظهر أن هذه العلة هي تدليس إسماعيل بن أبي خالد الكوفي، عن الشعبي. وقد ذكره بالتدليس النسائي وغيره. وجاء في "جامع التحصيل" (ص145): «وذكر عند يحيى بن سعيد القطان شيء يروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن المغيرة بن شعبة لما شهد عليه الثلاثة الحديث فقال يحيى ليس بصحيح. وذكر عنده قول الشعبي في الجراحات أخماس فقال يحيى كان معي فلم يصححه إسماعيل. وذكر يحيى حديث إسماعيل بن أبي خالد عن عامر يعني الشعبي عن أيمن بن خريم وفيه شعر فقال قال لي إسماعيل لم أسمع هذا الشعر من عامر. وقال بن المديني قلت ليحيى يعني القطان ما حملت عن إسماعيل عن عامر هي صحاح قال نعم إلا أن فيها حديثين أخاف أن لا يكون سمعهما. قلت ليحيى ما هما قال قال عامر في رجل خير امرأته فلم تختر حتى تفرقا، والآخر قول علي رضي الله عنه في رجل تزوج امرأة على أن يعتق أباها» " . فتعقب فقال إن رواية إسماعيل بن أبي خالد عن الشُعبي في الصحيح , قلتُ إنما هي منتقاة من رواية إسماعيل بن أبي خالد الكوفي عن الشعبي مما صرح فيهِ بالسماع وحملت روايات المدلس على الإتصال في الصحيحين .

وقال الشيخ الأمين : " وهذا يدل على أن إسماعيل قد يحدِّث بما لم يسمع عن الشعبي. وهذا الحديث لا أعرف أن يحيى قد رواه عن إسماعيل. ولا يقال أن يحيى قد استوعب أحاديث إسماعيل عن الشعبي، فلعل هذا الحديث لم يحدث به إسماعيل إلا لأفراد، لما قد علم من تشدد يحيى بن سعيد القطان. ومعلوم أنه كما قال العجلي: «ربما أرسل الشيء عن الشعبي، و إذا وقف أخبر» " رغم أني أنقلُ كلام الشيخ الأمين كاملاً وما كان نقلي إلا لأمرٍ واحد وهو سخف تعليق الرافضة والجهلُ في ردهم على الشيخ وقد أعلها بأن رواية إسماعيل بن أبي خالد في الصحيح معنعنة نسأل الله العافية وفي كلام الشيخ ما يبينُ أن رواية إسماعيل بن أبي خالد محمولة على الإتصال في الصحيح .

وقال الشيخ : " فان قيل وهذا الحديث روي من غير طريق إسماعيل كما أخرجه الطبراني (13|221) والحاكم (4|481)، وفي إسناده ابن رشدين وهو ضعيف. فيقال إن الإسناد لا يصح عن هؤلاء، ولعل هذا من الخطأ الذي وقع فيه هؤلاء الضعفاء. فالحديث حديث إسماعيل. وقد نص على ذلك البزار كما ذكرنا " فما كان من تعليق قليلي العلم على الشيخ من شيء , بل لا تصح الرواية وقد فندها الشيخ متناً وسنقارنُ بين الكلام وكلام الرافضة في هذا الأمر وما علمنا إلا الجهل قد تخلل كلامهم .

شبهات أخرى :

  1. اُغْزُوا تَبُوك تَغْنَمُوا بَنَات الْأَصْفَر وَنِسَاء الرُّوم ..
  2. شبهات تحت عنوان [هفوات البخارى ..جل من لا يخطئ] ..
  3. آيات ورد فيها مخاطبة رسول الله بتعرض الشيطان له والجواب عنها ..
  4. ادعاء التناقض والتعارض بين الأحاديث ..
  5. الرد على ما أثير حول شبه بني قريضة ..
  6. شبهة الطاعنين فى حديث "نحن أحق بالشك من إبراهيم" ..
  7. شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى بامرأة من الأنصار" والرد عليها ..
  8. رسول الله يستقبل زائريه وهو لابس مرط عائشة ..
  9. هل كان الرسول صلي الله عليه وآله وسلم ينسى؟
  10. قصة الحمار يعفور ..
  11. اثبات الوحي عن طريق خديجة رضي الله عنها ..
  12. الوحي في ثوب عائشة ..
  13. شبهه ذاك رجل بال الشيطان في اذنه ..
  14. سؤال عن حديث ماء الرجل و ماء المرأة ..
  15. امرأة (أم أيمن) شربت بول النبي صلى الله عليه وآله سلم فلم ينكر عليها ..
  16. لماذا لم تدون السنة كما دون القرآن؟ ..
  17. الطعن في أئمة الحديث ... الإمام الزهري نموذجاً ..
  18. شبهة حول زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من زينب بنت جحش والرد عليها ..
  19. شبهة أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل طعامًا ذبح على الصنم والنصب ..
  20. شبهةٌ تعري النبي صلى الله عليه وسلم أثناء بناءِ الكعبة ..
  21. هناك أحاديث في البخاري ومسلم رواتها من الروافض؟
  22. ادعاء أن الشافعي كان شيعيا منجما يضع الأحاديث ..
  23. شبهات الشيعة الاثنا عشرية على صحيحي البخاري ومسلم ..
  24. فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ..
  25. ومن عنده علم الكتاب ..
  26. مال نقص علمي وعلمك من علم الله ..
  27. فرأوه عريانا – اي موسى عليه السلام ..
  28. كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ..
  29. تقطيع الحديث واختصاره ..
  30. فَجَمَعْنَاهَا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَأَلْقَيْنَاهَا فِي النَّارِ ..
  31. عدم صحة حديث كنت نبيا وادم بين الماء والطين , وحديث كنت نبيا ولا ادم ولا ماء ولا طين ..
  32. رواية الحديث بالمعنى ..
  33. يارسول الله متى كتبت نبيا قال وادم بين الروح والجسد ..
  34. هذا فكاكك من النار ..
  35. اني احدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ادفنوني مع ازواجه ..
  36. فلو قُدِّرَ أَنَّهُ سَجَدَ قُدَّامَ وَثَنٍ وَلَمْ يَقْصِدْ بِقَلْبِهِ السُّجُودَ لَهُ بَلْ قَصَدَ السُّجُودَ لِلَّهِ بِقَلْبِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كُفْرًا ..
  37. موسى عليه السلام يلطم ملك الموت فيفقأ عينه ..
  38. من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ..
  39. سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ..
  40. من لقي الله مدمن خمر لقيه كعابد وثن ..
  41. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟، فَقَالَ: " إنَّ لَكِ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا " فَوَدِدْتُ أَنَّهُ قَالَ: نَعَمْ ..
  42. غضب فاطمة رضي الله عنها ..
  43. لا ينبغي لاحد ان يقول انا خير من يونس بن متى ..
  44. سلمان منا اهل البيت ..
  45. لا يجوز للمعصوم ان يبشر غير المعصوم بالجنة ..
  46. فَحَمَلَنِي مَا يَحْمِلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ أَنْ قُلْتُ: مَا أَرَى شَبَهًا ..
  47. فمن سفهي وحداثة سني ..
  48. مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ , فَانْتَهَيْنَا ..
  49. يقبل ويباشر وهو صائم ..
  50. ما صب الله في صدري إلا وصببته في صدر أبي بكر ..
  51. حكم مانعي الزكاة ..
  52. يغتسل من الجنابة ثم يستدفأ بي ..
  53. وَالْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ فَاضْطَرَبَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ تَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ ..
  54. ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام ..
  55. ما كنا نستطيع أن نقول قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى قبض عمر ..
  56. فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْزُو كَأَنَّنِي أَرْوَى ..
  57. مَا قَاتَلْتُكُمْ لِتُصَلُّوا وَلاَ لِتَصُومُوا وَلاَ لِتَحُجُّوا وَلاَ لِتُزَكُّوا ..
  58. وجعل وصيك سيد الاوصياء ..
  59. بينما ايوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب ..
  60. مَا شَرِبْتُهُ مُنْذُ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ..
  61. ياليتني هذه التبنة ..
  62. ما من احد من امتي له سعة ثم لم يزرني فليس له من عذر - من زارني محتسبا كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة ..
  63. نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر ..
  64. مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِي ..
  65. يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم حتى تمر .
  66. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء ..
  67. مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ ..
  68. ياعدو الله وعدو الاسلام خنت مال الله ..
  69. وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ: هُوَ لَنَا، فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ ..
  70. ليس بفرار ..
  71. يارسول الله ما تنتظر بهذه التي خانتك وفضحتني ..
  72. قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْكَ يَا مِقْدَامُ ..
  73. وما حلت بي شدة وقت مقاقي بطوس فزرت قبر علي بن موسى الرضا صلوات الله عللى جده وعليه ودعوت الله ازالتها عني الا استجيب لي ..
  74. ان قردة في الجاهلية زنت فاجتمع عليها القرود فرجموها ..
  75. وما يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذانا في القبر ..
  76. يغبطهم النبيون والشهداء ..
  77. لو تكلمت بها في زمان عمر أو عند عمر لشج رأسي ..
  78. وليستا بمغنيتين ..
  79. اوحى الله عز وجل - ليلة المبيت على الفراش - إلى جبرائيل وميكائيل : إني آخيت بينكما ، وجعلت عمر احدكما اطول من عمر الآخر ..
  80. وكانت عائشة تستعجب بامانته وتستاجره ..
  81. لنأخذن حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام ..
  82. قول سعيد بن المسيب : وَمَا يَأْتِي وَقْتُ صَلَاةٍ إِلَّا سَمِعْتُ الْأَذَانَ مِنَ الْقَبْرِ ..
  83. لما نزلت وآت ذا القربى دعا رسول الله فاطمة واعطاها فدك ..
  84. لولا انكم تجعلون لله ندا قال سبحان الله وما ذاك قال تقولون ما شاء الله وشئت ..
  85. كان يصافح النساء وعلى يده ثوب ..
  86. لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ ..
  87. فاعرضوه على القران – فاعرضوه على كتاب الله ..
  88. ان اعمالكم تعرض على اقاربكم وعشائركم ..
  89. حياتي خير لكم تحدثون و يحدث لكم و وفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم ..
  90. لتتركن الحديث عن رسول الله او لالحقنك بارض دوس ..
  91. فجلس الى جنب حجرتي يحدث – لم يكن يسرد الحديث كسردكم ..
  92. لأنا أعلم بالوقت منك وأنت أضل من حمار أهلك ..
  93. الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ - إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ، أَنَا وَهَذِهِ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ ..
  94. فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ تَحْتَ قَدَمِهِ ..
  95. لا ترغبوا عن ابائكم فانه كفر ..
  96. لا ترد يد لامس ..
  97. قتيلة بنت قيس ..
  98. لاَ تَدْخُلُ المَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلاَ صُورَةُ تَمَاثِيلَ ..
  99. واذ قال ابراهيم لابيه ازر ..
  100. زواج النبي صلى الله عليه واله وسلم من صفية – لما حلت بنى بها ..
  101. بيان تدليس الرافضة على الامام ابن حزم في موضوع اغتيال النبي صلى الله عليه واله وسلم ..
  102. إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً أَوْ مَغْفِرَةٌ عَذَابًا ..
  103. حسين مني وانا من حسين ..
  104. لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير ..
  105. يا فاطمة والله ما رأيت أحدا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ..
  106. كنت اول من جاء النبي صلى الله عليه وسلم ..
  107. يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر ..
  108. حتى يضع كنفه عليه ..
  109. فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ عَلَيْهِ امْرَأَةً امْرَأَةً، وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ حَتَّى أَخْرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ ..
  110. كتاب الله وسنتي – كتاب الله وسنة نبيه ..
  111. صلاة التراويح ..
  112. صيام عاشوراء ..
  113. بنات الرسول صلى الله عليه واله وسلم ..
  114. حي على خير العمل ..
  115. تقصير الثوب واعفاء اللحية ..
  116. ثم اتموا الصيام الى الليل ..
  117. اول ما خلق الله نور نبيك ياجابر ..
  118. فوجد فيها حروفا من اللحن فقال لا تغيروها فان العرب ستغيرها – ستقيمها العرب بالسنتها ..
  119. التداد النبي صلى الله عليه واله وسلم ..
  120. من كان يعبد محمدا صلى الله عليه واله وسلم فان محمدا قد مات ..
  121. لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ..
  122. كيفية الرضاع ..
  123. قول ابن الحنفية لا ايمان لمن لا تقية له ..
  124. كل بني ام ينتمون إلى عصبة الا ولد فاطمة فانا وليهم وانا عصبتهم ..
  125. وليقرا عند راسه بفاتحة الكتاب وعند رجليه بخاتمة البقرة في قبره ..
  126. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي وَعَدْتَنَا أَنْ تُخْرِجَهُ لَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ ..
  127. فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا ..
  128. في الجنة درجة تدعى الوسيلة – قالوا يارسول الله من يسكن معك قال علي وفاطمة والحسن والحسين ..
  129. فأنا خيركم نفسا وخيركم أبا ..
  130. فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى ... كَمَا قَرَّ عَيْنًا بِالإِيَابِ الْمُسَافِرُ ..
  131. لا يقولن احدكم اخذت القران كله وما يدريه ما كله قد ذهب منه قران كثير ..
  132. طواف النبي صلى الله عليه واله وسلم على نسائه بغسل واحد ..
  133. معاذ بن جبل اعلم الاولين والاخرين بعد النبيين والمرسلين ..
  134. مَا أَخَذْنَا العَطَاءَ حَتَّى شَهِدْنَا عَلَى عَلِيٍّ بِالنِّفَاقِ ..
  135. شق الصدر – غسل قلوب الانبياء ..
  136. فالشدة على الزاني في اقامة الحد عليه ممدوحة في الشرع ..
  137. سفل يدك ..
  138. رؤية المؤمنين جبريل عليه السلام بصورة دحية الكلبي ..
  139. علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ..
  140. رمي البطاقة في النيل ..
  141. عبد الرحمن بن عديس البلوي ..
  142. الصلاة في النعل – اذا صلى احدكم فليلبس نعليه او ليخلعهما ..
  143. رواة الحديث عند الامامية ..
  144. الصلاة خير من النوم ..
  145. لولا احمد بن حنبل لذهب الاسلام ومن ابغضه فهوكافر ..
  146. ان رجلا كان يتهم بام ولد رسول الله – اذهب فاضرب عنقه ..
  147. العلامة السبكي لا يتهجد تجاه القبلة ..
  148. خلق الله عز وجل الله ادم على صورته طوله ستون ذراعا ..
  149. حديث زيد بن ارقم , وقول ام المؤمنين انا ال محمد لا تحل لنا الصدقة ..
  150. التمسح بالقبر ..
  151. بيان سبب عدم احتجاج الإمامين البخاري ومسلم في صحيحهما لبعض كبار أئمة الحديث ..
  152. فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان ابن فلان بن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب ..
  153. المناقشات السندية إنما تكون في أخبار الآحاد ..
  154. ماذا يقصد الإمام الذهبي بوصفه بعض الرواة بقوله (الرافضي، المعتزلي)؟ ..
  155. أهل السنة وثقوا أهل البدع والضلالة ..
  156. حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ..
  157. قصة الغرانيق ..
  158. هل هناك علاقة بين الرافضة وسعيد بن جبير -رحمه الله-؟! ..
  159. فانتهى الى سباطة قوم فبال (البول قائماً) ..
  160. لماذا الكليني ذكر في كتاب سير اعلام النبلاء؟ ..
  161. جمع ابي خمسمائة حديث ..
  162. فلولا محمد ما خلقت آدم ولولا محمد ما خلقت الجنة ولا النار ..
  163. أقد جاءك شيطانك ..
  164. وشهدوا على أنفسهم أنهم كذبوا على أهل البيت عليهم السلام ..
  165. ثُمَّ الْزَمْنَ ظُهُورَ الْحُصْرِ ..
  166. انزل عن منبر ابي ..
  167. الإمام الزهري والإمام مالك كانا قد أخذا بمنهج بني أمية في عدائهم لعلي ..
  168. ثُمَّ أَخْرَجَنِي بَعْرًا وَلَمْ أَكُ بَشَرًا ..
  169. انا شجرة وفاطمة اصلها او فرعها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرتها وشيعتنا ورقها ..
  170. تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيِّ ..
  171. انا دار الحكم وعلي بابها ..
  172. إن أبا حنيفة إمامنا الأعظم كان نصرانيا ..
  173. لا تتحمَّ عن شتم علي وذمه ..
  174. بعض القيادات والأئمة والفقهاء والمحدثين من السلف ومعتمدي المذهب حسب كلام الزهري كانوا من أولاد الحرام وأولاد الزنا ..
  175. تبيين كلام شيخ الاسلام في موضوع قدم العالم ..
  176. ايتها العير انكم لسارقون – كدنا ليوسف ..
  177. إتصال السند عند الشيعة ..
  178. بعر جمل أمنا ريحه ريح المسك ..
  179. هذا اخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا يعني علياً ..
  180. لماذا لم يخرج البخاري للإمام الصادق رحمه الله؟ ..
  181. بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَسَارَ بِالنَّاسِ وَانْهَزَمَ حَتَّى رَجَعَ ..
  182. ولقد اتى علي زمان وما ابالي ايكم بايعت لئن كان مسلما رده علي الاسلام ولئن كان نصرانيا رده علي ساعيه ..
  183. كيف تأخذون الحديث من رجال تصفونهم بالكذب؟ ..
  184. أيكن اتقت الله ولم تأت بفاحشة مبينة ولزمت ظهر حصيرها فهي زوجتي في الآخرة ..
  185. وإني سألت الله أن يطهر مسجدي لك ولذريتك من بعدك - ولكن الله فتح باب علي وسد أبوابكم ..
  186. الإمام البربهاري ووصية الأخذ بكتابهِ " شبهة عرض ثم نقد " ..
  187. ائتني به بأعنف العنف ..
  188. سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم واهل السماء ..
  189. اثبت الناس فى حديث الاعمش وقد يهم فى حديث غيرة ..
  190. أين الخلل في هذا السند ابتداءا من المقرئ الجزري إلي غاية الخرافة محمد بن الحسن العسكري؟ سند حيَّرَنِي ..
  191. قول الشافعي بجواز زواج البنت المتولدة من الزنا ..
  192. شبهةُ تحريف عبد الله بن أحمد لحديث إخبار النبي بما يقع لعلي ..
  193. فامضوا الى ذكر الله ..
  194. رواية العرباض بن سارية لحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ..
  195. رواية إبن عبد البر عن أبي بكر القطيعي ((لمسند الإمام أحمد بن حنبل)) ..
  196. الحافظ السخاوي والسيوطي يتراشقان بالسرقات ..
  197. أنشدكم الله ! هل فيكم أحد آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبينه ..
  198. كان الرسول صلى الله عليه واله وسلم يصلي على الخمرة ..
  199. سرقة الإمام البخاري ..
  200. انتم اعلم بامور دنياكم ..
  201. ثم نادى يا محمد ..
  202. الرافضة وكلام الألباني " وكان أئمة السلف يحب علي أكثر من أبي بكر " ..
  203. فتح الباري في الذب عن الإمام البخاري ..
  204. وَهُوَ وَاضِعٌ رِجْلَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى الْكُرْسِيِّ ..
  205. رواية " فاسد المذهب " في دين الرافضة ..
  206. إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضَى لِرَضَاكِ ..
  207. نماذج التحريف التي تعرَّض لها حديث الثقلين على أيدي علماء ومحققي أهل السنة ..
  208. ان الله زينك بزينة لم يزين العباد مثلها ..
  209. قصة العتبي - وقد جئتك مستغفراً من ذنبي مستشفعاً بك إلى ربي ..
  210. صلاة الرسول على بن ابي سلول ..
  211. شبهة أن الإمام مالك معطل مأول! ..
  212. أن عمر بن الخطاب منع أزواج النبي صلى الله عليه و سلم الحج والعمرة ..
  213. الكنجي الشافعي ليس شافعياً بل كان رافضياً ..
  214. فَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يَكْتُبَهَا فَطَفِقَ عُمَرُ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهَا شَهْرًا ..
  215. دخل داجن فاكلها - عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ، بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ ..
  216. ابن أبي الحديد ليس من أهل السنة وإنما كان شيعياً غالياً ثم صار معتزلياً ..
  217. أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ السُّنَّةَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَكْتُبَهَا ثُمَّ كَتَبَ فِي الْأَمْصَارِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَمْحُهُ ..
  218. لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ..
  219. الحاكم الحَسْكاني صاحب (شواهد التنزيل) ..
  220. قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل ..
  221. هل سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، المتوفى سنة : 1294 هجرية صاحب كتاب (ينابيع المودة) من أهل السنة؟ ..
  222. ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما ..
  223. هل إبراهيم بن محمد الحموي الجويني صاحب (فرائد السمطين) المتوفى سنة 722 هـ من أهل السنة؟ ..
  224. إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ ..
  225. كم تملك هذه الامة من خليفة ..
  226. نقرأ في كتاب الرجال مثل ميزان الاعتدال .. لفظ : (شيعي ، غالي في التشيع ، رافضي) ..
  227. كان ابن مسعود يحك المعوذتين ..
  228. إحذروا من هذه الكتب و هؤلاء المؤلفين الذين يستشهد بهم الشيعة ..
  229. أن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك ..
  230. وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله ..
  231. ان الله امرني بحب اربعة ..
  232. ان الله عز وجل لما قضى خلقه استلقى ..
  233. الأعاجيب لما في كتاب الطراف لابن طاووس من الأكاذيب ..
  234. وان العلماء ورثة الانبياء ..
  235. فلما اتوه بها امر بتحريقها ..
  236. اختلف فيك رجلان ..
  237. التدليس بتشابه اسماء العلماء ..
  238. امكم تغزوكم – مضر مضرها الله ..
  239. رضاع الكبير ..
  240. سبط بن الجوزي وكتابه تذكره الخواص ..
  241. فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ ..
  242. الخبر وأقسامه ..
  243. يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ فِي السِّقَاءِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ ..
  244. ابو بكر وعمر خير الاولين والاخرين ..
  245. المسيحيات في الحديث وروايات تميم الداري ..
  246. تعالي حتى اسابقك ..
  247. حفظت من رسول الله وعاءين فاما احدهما فبثثته , واما الاخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم ..
  248. الإسرائيليات وروايات كعب الأخبار ووهب بن منبه ..
  249. والله ما شككت منذ اسلمت الا يومئذ ..
  250. الوضع في الحديث ..
  251. السلام على من اتبع الهدى ..
  252. لو ان رجلا عبد هذه النعل يتقرب بها الى الله لم ار بذلك بأس ..
  253. الرواية بالمعنى ..
  254. ألست تزعم أنك رسول الله ..
  255. منهج الرافضة في الاستدلال من كتب السنة ..
  256. الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
  257. الصحابة ورواية الحديث ..
  258. الزبير مع النبي صلى الله عليه واله وسلم في لحاف واحد ..
  259. روايات في نهي الصحاية عن كتابة السنة ..
  260. الركاز الذهب الذي ينبت في الارض ..
  261. حرق إبن مسعود للسنة ..
  262. فأي المسلمين لعنته او سببته ..
  263. روايات النهي عن كتابة السنة ..
  264. اكشفي عن فخذيك فكشفت فخذي فوضع خده وصدره على فخذي ..
  265. هل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث؟ ..
  266. اكرميه فانه اشبه اصحابي بي خلقا ..
  267. كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ..
  268. اكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون ..
  269. كان الإمام مالك يراعي كل المراعاة العمل المستمر والأكثر، ويترك ما سوى ذلك وإن جاء فيه أحاديث ..
  270. صحيح الكافي ..
  271. افلم يتبين الذين امنوا ..
  272. بين صحيح البخاري والموطأ ..
  273. اسمي في القران والشمس وضحاها ..
  274. اختلاف أمتي رحمة ..
  275. قول الإمام مالك : ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق ..
  276. انكحتك احب اهل بيتي الي ..
  277. رواية البخاري عن النواصب والخوارج ..
  278. اذا زنا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ..
  279. اذا راى امراة فاعجبته ..
  280. اترث اباك ولا ارث ابي ..
  281. ياعباد الله احبسوا علي ..
  282. أن الإمام أحمد كان يتتلمذ على الرافضة ويدافع عنهم ..
  283. انْظُرُوا قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاجعلوا مِنْهُ كُوًى إِلَى السَّمَاءِ ..
  284. أدخلتني دارك واجلستني على سريرك ثم وقعت في علي تشتمه ..
  285. أن اختلاف الأئمة الأربعة يدل على مخالفتهم للقرآن والسنة ..
  286. اختتان ابراهيم بالقدوم ..
  287. اتراك محرقا علي بابي ..
  288. الزعم بأن الائمة الأربعة أخذوا العلم عن جعفر الصادق ..
  289. اتاني جابر بن عبد الله وانا في الكتاب فقال اكشف عن بطنك ..
  290. ابايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة ابي بكر وعمر ..
  291. أن سعيد بن المسيب قال وما يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذانا في القبر؟ ..
  292. اما ترضى ان تكون رابع اربعة ..
  293. محمد يشرب النبيذ ويتوضأ ..
  294. ادعاء التيجاني بأن اختلاف الأئمة الأربعة يدل على مخالفتهم للقرآن والسنة والرد عليه في ذلك ..
  295. الرسول: إنما أنا بشر أغضب وأرضى ..
  296. الوهابية يشربون بول الإبل ..
  297. النبي يقبل عائشة رضي الله عنها ويمص لسانها وهوصائم ..
  298. الرد على شبهة ان النبي وضع خده وصدره على فخذ عائشة ..
  299. الرد على من قال بإن إبن تيمية يقول بالتجسيم ..
  300. قوله تعالى " إنك لا تسمع الموتى" ..
  301. الزعم أن حب الدنيا منع الكثير من علماء السنة من إظهار تشيعهم ..
  302. صلاة الرسول بدون وضوء ..
  303. طعن الهيتمي في إبن تيمية ..
  304. قضاء الرسول الحاجة علنا ..
  305. كتاب المراجعات لشرف الدين الموسوي ..
  306. الرسول رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته ..
  307. لوكان (الخضر) حيا لزارني ..
  308. الإمامة والسياسة لإبن قتيبة ..
  309. كشف شبهة هيت المخنث قولهم صحابي مخنث ..
  310. نهج البلاغة ..
  311. ما هو عدة الأمة عندكم؟ ..
  312. ما رأيك برجل عبد هذه النعل فقال لا بأس بذلك (قول منسوب لأبي حنيفة) ..
  313. هل الرسول عندكم يتعلم من اليهود؟ ..
  314. هل انتم منتهون عن الطعن في رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم؟ ..
  315. يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولون : قال أبو بكر وعمر؟ ..
  316. المنهج الإنتقائي ..
  317. تهمة الدعاء على اليتيم؟ ..
  318. عدم وجود كتب شيعية في مكتبات أهل السنة ..
  319. تهمة السحر على الرسول كيف ولماذا؟ ..
  320. مقارنة بين كتب السنة والشيعة ..
  321. الرد على شبهة مبيت ابن الزبير في فراش الرسول صلى الله عليه وسلم ..
  322. قول أبوحنيفة : لا يجب الحد بوطء من استأجر امرأة ليزني بها ..
  323. كيف تصرف الإمام البخاريّ برواية نافع مولى ابن عمر في آية {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} وقول ابن عمر «يَأْتِيهَا فِي».
  324. علم الحديث عند الشيعة ..
  325. البخاري يحذف إسم الصحابي سمرة جندب ويضع بدله "فلان" ..
  326. القسري وفضائل علي ..
  327. رواية عمران بن حطان والخوارج ..
  328. آية النهي عن الإستغفار لأبي طالب مدنية وأبو طالب مات بمكة ..
  329. قلة روايات علي رضي الله عنه ..
  330. كذبة بخارية .. فضيلة ملفقة لأبي بكر في البخاري ..
  331. لماذا منَع رسول الله عليّا مِن الزواج على ابنته فاطمة؟ ..
  332. لا حاجة لنا بالسُنَّة فالقرآن بيَّن الشريعة ..
  333. رَدُ شُبهَة إنَ النَبيَ مُحَمَد صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلم شَرِبَ الخَمر ..
  334. السُنَّة ليست وحيًا والنَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم يُصيب ويخطئ ..
  335. الشيطان يوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم ..
  336. لم يُرد النَّبِي أن تكون السُنَّة مصدرا ثانيا للتشريع ..
  337. هل يصدق مسلم أن رسول الله الذي ينهى عن المثلة يقوم هو بنفسه فيمثل بهؤلاء القوم فيقطع أيديهم وأرجلهم ويسمل أعينهم لأنهم قتلوا راعيه ..
  338. تكفل الله بحفظ القرآن ولم يتكفل بحفظ السُنَّة ..
  339. طواف الرسول صلى الله عليه وسلم على نساءه ..
  340. شبهة رجال البخاري ..
  341. التشكيك فى صحة الأحاديث النبوية كاملة ..
  342. مباشرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته اثناء الحيض ..
  343. القبلة ومص اللسان اثناء الصوم ..
  344. المستنير في تحقيق - طالب العلم - لحديث الحمير ..
  345. إنكارهم لروايات أهل السنة رغم ورودها من طرقهم ..
  346. الشيعة لا يحتجون إلا بالضعيف من كتبنا وإن كان صحيحاً فسروه على أهوائهم ..
  347. هل هناك تحريف في طبعة دار العقيدة لكتاب مقدمة إبن خلدون؟ ..
  348. العلامة الحلي [ يهملُ ابن داود ] ولا يترجم لهُ في خلاصتهِ على غرار ابن داود فيعاتبه ..
  349. عدد الرضعات التي تحرم ..
  350. صلاة الرسول على ابن سلول ..
  351. يا من تتشدقون بالتصحيح والتضعيف هل يُقبل هذا؟ ..
  352. [ الغريب جهل ابن داود الحلي ] بأن الشعبي [ ملعونٌ عند الإمامية ] ..
  353. صلاة النبي وعائشة مضطجعة بين يديه وغمزه لرجلها ..
  354. كسر أنف العنيد الطاعن في يزيد ..
  355. ذباً عن الصحيحين [ إثبات إجماع الأمة على صحة ما فيهما ] ..
  356. رأى النبي امرأة فأتى امرأته زينب ..
  357. شبهة تحريف علامة العراق "الآلوسي" في نقله عن "إبن الأثير" ..
  358. تَحريفِ البُخَاري لَإسمِ الصَحابيّ ..
  359. يهدي الى النبي صلى الله عليه وسلم راوية خمر ..
  360. هل كان علماء أهل السنة يشربون الخمر؟ ..
  361. تناقض شيخِ الطائفةِ الطُوسي في ( سهل بن زياد ) ..
  362. الأحاديث التي يحتج بها الشيعة ..
  363. غسل قلب النبي صل الله عليه وسلم في طست من ذهب ..
  364. شبهة تأليف القاضي عياض كتاباً في عصمة الإمام مالك ..
  365. إرشاد الفكر العليل لضعف أخبار أعلم الصحابة بالتأويل ..
  366. روايةِ: "قردةٌ في الجاهليةِ زنت فرُجمت" ..
  367. كتابُ السحب الوابلة بين أعلام الأمة وأغبياء الرافضة ..
  368. وجنات ألفافا ... دفاعا عن خالد بن سلمة المعروف بـ(الفافا) ..
  369. الرد على شبهة [علم النبي ما كان وما سيكون] ..
  370. هل إعترف الأعمش بوضع الأحاديث؟ ..
  371. أن أم حرام كان يدخل عليها رسول الله فتطعمه وكانت تفلي رأسه؟ ..
  372. شبهة الجاني "ذبح النبي صلى الله عليه وسلم للاوثان" ..
  373. الإفصاح عن رجال الصحاح [أبو شنبة] ..
  374. تفسير ابن كثير واحد من عشرات الكتب التي حرفها النواصب ..
  375. السخاوي المتوفي (902 هـ) يحكي ارتحال احمد حمد بن عبدالرحيم الحنفي (908هـ) تحقيق وبيان ..
  376. إلزامُ الكاذبين بضعف تهمةِ الشعبي بالكذب المبين ..
  377. التداوي بأبوال الإبل وألبانها ..
  378. أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلم حمار فقال له قد سميتك يعفورا ..
  379. الذهبي يترجمُ لإبن جماعة بعد أربعين سنة من وفاتهِ ..
  380. عاصم بن علي بن عاصم "شيخ الإمام البخاري" نظرة خفيفة في تضعيفه ..
  381. أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد ..
  382. حقُ اليقين بتنقيح مقال الشيخ "الامين" مروان بن الحكم المفترى عليه ..
  383. اللامرادي " وجعفر الخلدي " فرية تشفيهِ بتربة الحسين ..
  384. نظرة عابرة لحديث سيد في الدنيا سيد في الآخرة ..
  385. أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يباشر عائشة وهي حائض ..
  386. جرح إبن معين للإمام الشافعي رحمه الله تعالى ..
  387. هل صح حديث [يا أهل الكوفة أنتم أسعد الناس بالمهدي]؟ ..
  388. كشف الجاني علي الميلاني [كتاب الصحيحن في الميزان] في الميزان ..
  389. من يثبت أن [علي الميلاني] لم يكذب في هذه الفتوى؟ ..
  390. الإتقان بصيانة صحيح "إبن حبان" رواية الزوزني ..
  391. التبيان الجلي لكذب الرافضي [أمانة البخاري] ..
  392. من أثبت إمامة أبي حنيفة في الفقه ( ومراهقي الرافضة ) ... !! ..
  393. فتح الباري في فرية تدليس البخاري [في الصحيح] ..
  394. الرد على من أنكر نسبة كتاب [الرد على الجهمية] لشيخنا الراجحي ..
  395. أراد أن يرمي شيخنا إبن جبرين رحمه الله بالكذب "فكذب على الشيخ" ..
  396. يحيى بن أكثم "القاضي" وعدم التمييز بين الثقات والمتروكين عند أهل الحديث ..
  397. تعستم تقارنون مزبلة " الكافي " بـــ " كتاب الله " لأجل عُفير عليكم لعائن الله أجمعين ..
  398. إسكات الحمار المحتج بأثر إبن عمر [أتنصت كأنك حمار] ..
  399. بين الحافظ الذهبي "ونرجس" أم مهديهم وغرابة في سبب إيراد قولهِ؟ ..
  400. شبهة سب المغيرة بن شعبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ..
  401. لولا السنتان لهلك النعمان ..
  402. شبهة تحريف شيخنا مقبل بن هادي الوادعي لحديث "ما منعك أن تسب" ..
  403. مع الكذاب المفتري الراد على "الهيثمي" في كتاب "تطهير الجنان واللسان عن الثلب" ..
  404. هل ثبتت وثاقة كتاب "سليم بن قيس الهلالي"؟ ..
  405. قول الحافظ الذهبي عن ابن كثير أنهُ اعلم من الباقر ..
  406. شبهة "أبو موسى الأشعري" مادحا ابن مسعود : ما أراه إلا عبداً لآل محمد ..
  407. يعتمد الرافضة على [الضعيف المنجبر] أكثر من إعتمادهم على [الصحيح الثابت] ..
  408. الأحمد في الذب عن مسند أحمد رداً على [ الظافر ] في مناظرة الشيخ [سعد الحميد] ..
  409. الإتقان في بيان حال تليد بن سليمان (بحث حديثي) ..
  410. أنتم أعلم بأمور دنياكم ..
  411. الكلام في قول علي رضي الله عنه: سلوني ..
  412. رداً على المبتدعة في طعنهم بالشعبي ..
  413. غمس الذباب في الإناء لا يقره العقل ..
  414. من المدلس هل أحمد بن حنبل .. أم ابنه؟ ..
  415. إختلاف أعلام الجرح والتعديل بوكيع وبن مهدي "شبهة لعن يحيى لأحمد" رضي الله عنهما ..
  416. إسكاتُ الخسيس الطاعن في عثمان الخميس حديث [وعلي يقاتل على تأويله] ..
  417. عصف الرياح في الذب عن وكيع بن الجراح ..
  418. الرد على شبهة لغز حير كمال الحيدرى فى صحيح البخارى ..
  419. إبن سعد رحمه الله يترجمُ لرواة بعد وفاتهِ ..
  420. أبو حاتم الرازي "ليس للحسين صحبة" تحقيق وإيضاح ..
  421. محاولة انتحاره صلى الله عليه وآله وسلم ..
  422. إتهام الإمام الزهري بالتدليس - تحقيق وإيضاح ..
  423. أبو عبد الله الحاكم "ولم أستحسن ذكر أسماء المدلسين من أئمة المسلمين" ..
  424. الرافضة وكلام الألباني "وكان أئمة السلف يحب علي أكثر من أبي بكر" ..
  425. الحق الرصين في رد شبهة المخنثين "حماد بن أسامة يذم المدلسين ويدلس" ..
  426. أراد الطعن في بن المبارك فنفى التدليس عن سفيان الثوري ..
  427. كذب اللامرادي فقال : شعبة يدلس ويكذب. إفتراءٌ صريح [وثائق] ..
  428. من أوهام الرافضة.. طعن بلفظ [لا يصلين أحدٌ الظهر أو العصر] برواية الشيخين ..
  429. كذب الرافضة فقالوا : أحد رجال الشيخين مطعون في مروءتهِ [ذب عن البخاري] ..
  430. تسديد الواحد الأحد في الذب عن مسند أحمد [إشكالات الرافضة حول المسند] ..
  431. شبهة البخاري يروي للضعفاء ..
  432. اللحن عند أئمة أهل السنة ..
  433. دعوى التلاعب في نسخ صحيح مسلم في الميزان ..
  434. البخاري يقول ليس كل ما في صحيحي صحيح ..إفتراءٌ وكذبٌ لشيخ الرافضة أسد الحق علي ..
  435. نظرة عبارة إلي إسناد [كنا نتحدث أن أفضل أهل المدينة] ..
  436. رواة جرحهم البخاري وأخرج لهم في صحيحهِ ..
  437. إبن كثير المتوفي 744 يترجم للشافعي المتوفي 799 شبهة بالية ..
  438. التاريخ الأوسط للإمام البخاري ونسف شبهة الرافضة ..
  439. ما الغاية من تدليس سفيان الثوري وإشكالٌ يضحكُ الثكلى ..
  440. مرسل الصحابي [تحقيق وأيضاح رداً على المبتدعة] ..
  441. تجهيل إبن حزم للإمام "الترمذي" وشبهةٌ رافضية ..
  442. حديث "من سب عليا" ضعيف عند التحقيق ..
  443. دعوى إخفاء الإمام أحمد سب علي ] وشبكة الباطل ..
  444. تسديد الملك في الذب عن مالك ..
  445. هل كان يغني الحافظ الثقة "إبراهيم بن سعد"؟ ..
  446. محمد بن يونس الجمال "ورواية مسلم عنهُ" هل صح ذلك؟ ..
  447. الرد على شبهة أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكل طعاماً ذُبح على النصب ..
  448. إلجام المعتدي الآثم .. بضعف حديث "عليكم بالعمائم" ..
  449. هل رد الإمام أحمد كل أحاديث الإمام مجاهد بسبب الإختلاط؟ ..
  450. شبهةٌ تعري النبي صلى الله عليه وسلم أثناء بناءِ الكعبة ..
  451. إبن سفيان راوي الصحيح عن مسلم وإفتراء الرافضة ..
  452. حديث : بك يهتدي المهتدون بعدي ..
  453. دعوى تحريف قول الترمذي "أنا دار الحكمة" ..
  454. مرة أخرى وكذب الرافضة على "رواة الحديث" عند أهل السنة ..
  455. سخافةُ المفتري الطاعن في الإمام الزهري ..
  456. إن قلنا "رواهُ إسحاق بن راهويه" فهل هذا يعني أنهُ أخرجهُ في مسنده؟ ..
  457. حديث صلاة أسامة بن زيد عند قبر النبي "في الميزان" ..
  458. الإصابة في تخريح حديث "زواج علي من فاطمة" ..
  459. البول قائما ..
  460. حديث "سيد في الدنيا سيد في الأخرة" وإستماتة الرافضة لتصحيحه ..
  461. ستغدرُ بك بعدي "وأهلُ الكفر والشرك" ..
  462. رواية "فاسد المذهب" في دين الرافضة ..
  463. الرافضي "عبد الخالق" يردُ على من يطلب تراجم رواة الكتب المشهورة ..
  464. فائدة حول سند كتاب العلل لأبي حاتم الرازي ..
  465. أكثر من 40 راوي لكتاب الكافي في ميزان النقد الحديثي ..
  466. وجود منحرف واحد في روايات الشيعة يكفي بعدم الإعتداد بها .. !! ماذا بقي من رواياتهم .! ..
  467. روايات موضوعة ..
  468. الخَلاص إلي حال عكرمة مولى إبن عباس "رداً على أهل الضلال" ..
  469. الرافضة يكذبون على ابن حجر الهيتمي وإليكم الوثائق الدامغة ..
  470. إلجامُ المبطلين الطاعنين بأمير المحدثين "الإمام البخاري وآية (كل شيء هالك)" ..
  471. تطاير الأساور في فضح أكاذيب ليالي بيشاور ..
  472. هل على بن الحسين المسعودي صاحب كتاب: مروج الذهب من اهل السنة؟ ..
  473. القول بأن البخاري يفرد علياً بالصلاة والسلام ..
  474. بطلان إستشهاد الرافضة ببيت شعر الشافعي رحمة الله عليه ..
  475. هل كان المؤرخ ابن الأثير والحاكم "صاحب المستدرك" من الشيعة؟ ..
  476. تدوين الحديث ..
  477. دفاع عن صحيحي البخاري ومسلم ..
  478. رواة شيعة في كتب أهل السنة ..
  479. القول بأن هناك صحاح ستة ..
    كتب أهل السنة ومرويات آل البيت رضي الله عنهم ..

أنظر أيضاً: المزيد من شبهات الشيعة حول الحديث والمحدثون.

أنظر أيضاً:
شبهات الشيعة والرد عليها : القرآن الكريم.
شبهات الشيعة والرد عليها : الإمامة وأفضلية علي رضي الله عنه.
شبهات الشيعة والرد عليها : العصمة.
شبهات الشيعة والرد عليها : الصحابة رضي الله عنهم.
شبهات الشيعة والرد عليها : الفقه.
شبهات الشيعة والرد عليها : المهدي المنتظر.
شبهات الشيعة والرد عليها : التوحيد.
شبهات الشيعة والرد عليها : المتعة والجنس.
شبهات الشيعة والرد عليها : أهل السنة والجماعة.
شبهات الشيعة والرد عليها : الخمس.
شبهات الشيعة والرد عليها : التقية.
شبهات الشيعة والرد عليها : عاشوراء والشعائر الحسينية.
شبهات الشيعة والرد عليها : البداء.
شبهات الشيعة والرد عليها : الرجعة.
شبهات الشيعة والرد عليها : الشيعة والتشيع.
شبهات الشيعة والرد عليها : شبهات حول شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله. 
شبهات الشيعة والرد عليها : متفرقات.
عدد مرات القراءة:
2803
إرسال لصديق طباعة
السبت 5 شوال 1440هـ الموافق:8 يونيو 2019م 08:06:09 بتوقيت مكة
الضياء القريب 
توقعت أني أمام بحث علمي منصف وليس أمام تطبيل فارغ
كان الأولى بك أن تنصح المسمى شيخ أعني محمد الأمين أن يتراجع عن فتاويه الشاذة مثل القول بنكاح الدبر وبعدم افضلية صلاة النساء في البيوت وجواز حلق اللحية وأنه ليس حرام والطوام الاخرى
مروان بن الحكم ليس صحابي هو مجرد تابعي واقترف إثما كبيرا بقتله طلحة رضي الله عنه ومحاولتك التستر على ذلك لا جدوى له سوى تكسير رؤوس القراء بالصداع وكل شبهاتك حول هذا الموضوع رد الإخوة على محمد الأمين ردا مفحما في ملتقى أهل الحديث
ثم هو خارجي خرج على ولي امره الشرعي عبد الله بن الزبير وأنى له أن يصل لمرتبة عبد الله بن الزبير الصحابي ابن حواري الأمة رضي الله عنهما وبدل أن يبايع ولي أمره قام بقتاله
 
اسمك :  
نص التعليق :