آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 19 ذو الحجة 1440هـ الموافق:20 أغسطس 2019م 10:08:29 بتوقيت مكة
   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

لولا السنتان لهلك النعمان ..
التنكيل لما في سنتان الرافضي من أباطيل "أبو حنيفة النعمان"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلي يوم الدين أما بعد .

ملئت الأرضُ مثل هذا المغفل الذي يحاول الطعن في الإمام أبي حنيفة النعمان , مدعي العلم لا يمكلهُ ولا يعرفهُ فيأتي جاهلاً ليطعن في إمام من أئمة الفقه أبو حنيفة النعمان رغم أن هذا النكرة لا يمكنُ ان يردَ عليه لجهلهِ في علم الحديث ودفاعهِ المستميم على لا شيء , إلا أن الكُتيبَ هذا الذي نقلهُ ولا يصلح أن يقال ألفهُ لأن المؤلف يعتمد على ما عنده من علم ولكن الرافضي إعتمد على الغباء في النقل فلله المشتكى .

رغم أن المقدمة أيضاً مضحكة , ولكن لا بد أن نرد عليه .

قال المخذول في الصفحة 6 : " إلي شيخ الثقات وحافظ آثار آل محمد إلي جابر بن يزيد الجعفي الذي كذبهُ أبو حنيفة النعمان ورماهُ بالكذب وذكر ما نقل عن إبن عراق الكناني في تنزيه الشريعة المرفوعة في تكذيب أبي حنيفة النعمان لجابر بن يزيد الجعفي وأورد الرواية التي ذكرها الكُشي في كتابهِ " .

ذلك المسمى جابراً متفق على كذبهِ عند أهل الحديث عند الطائفة المنصورة وهم أهل السنة والجماعة , فلم يكذبهُ أبي حنيفة وحسب بل رماهُ بالكذب غير واحد من أهل الحديث , كما أن جابراً عند أهل السنة مطعونٌ فيه طعناً مفسراً فليت النكرة عرف أن أبي حنيفة ليس الأول الذي طعن فيه وبحديثهُ فهو هالك لا محالة ولا شك في هذا .

إختيار معرفة الرجال للشيخ الطوسي (2/456) .
335 - حدثني حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى عن علي بن الحكم ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أحاديث جابر ؟ فقال : ما رأيته عند أبي قط الامرة واحدة وما دخل علي قط . فكم من الأحاديث روى جابر بن يزيد الجعفي 50,000 حديث كلها وقد لقي المعصوم كما تزعمون مرة واحدة فتعس مثل هذا الراوي الهالك أيها الرافضي .

قال العلامة الحلي في خلاصة الأقوال (93) .
وقال ابن الغضائري : ان جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه ، ولكن جل من روى عنه ضعيف ، فمن أكثر عنه من الضعفاء عمرو بن شمر الجعفي ومفضل بن صالح والسكوني ومنخل بن جميل الأسدي ، وارى الترك لما روى هؤلاء عنه ، والوقف في الباقي الا ما خرج شاهدا . كيف يسمى حافظاً لأهل البيت وأحاديثهم وجل من روى عن جابر بن يزيد الجعفي ضعيف أيها الرافضي .. ؟

روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا ، منهم عمرو بن شمر ومفضل بن صالح ومنخل بن جميل ويوسف بن يعقوب ، وكان في نفسه مختلطا . وكان شيخنا محمد بن محمد بن النعمان ينشدنا اشعارا كثيرة في معناه تدل على الاختلاط ، ليس هذا موضعا لذكرها ، والأقوى عندي التوقف فيما يرويه هؤلاء كما قاله الشيخ ابن الغضائري رحمه الله .

وفي رجال إبن داود لأبن داود الحلي صفحة 235 .
7 - جابر بن يزيد الجعفي ( 1 ) قر ( كش ) مدحه ( جش ) ذمه وقال : روى عنه جماعة ( غمز فيهم ) وضعفوا ، منهم : عمرو بن شمر ومفضل بن صالح ، ومنخل بن جميل ، ويوسف ( بن يعقوب ) وكان في نفسه مختلطا ، وكان شيخنا المفيد يشير إلى اختلاطه ، وقلما يورد عنه شيئا في الحلال والحرام ( غض ) ثقة ولكن جل من يروي عنه ضعيف ، وتوقف فيما يرويه مطلقا إلا ما اخرج شاهدا . فلا أدري كيف يسمى من إختلف في حاله حافظاً لأحاديث أل محمد كما قال الرافضي في الصفحة السادسة من الكتيب الذي إدعى تأليفهُ والله تعالى المستعان فتعس الرافضي .

نقد الرجال للتفرشي (1/325) .
890 / 15 - جابر بن يزيد ( 3 ) : أبو عبد الله ، وقيل : أبو محمد الجعفي ، عربي قديم ، لقي الباقر والصادق عليهما السلام ، ومات في أيام ( 4 ) سنة ثمان وعشرين ومائة ، روى عنه جماعة غمز فيهم ، ضعفوا ( 5 ) ، منهم : عمرو بن شمر ومفضل بن صالح ومنخل بن جميل ويوسف بن يعقوب ، وكان في نفسه مختلطا . وكان شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله ينشدنا أشعارا كثيرة في معناه ، تدل على الاختلاط ، ليس هذا موضعا لذكرها ، وقلما يورد عنه شئ في الحلال والحرام ، له كتب ، روى عنه : عبد الله بن محمد الجعفي ، وهذا عبد الله بن محمد يقال ( 6 ) : الجعفي ، ضعيف ، وعمرو ابن شمر ، ومنخل بن جميل رجال النجاشي ( 7 ) . له أصل ( 1 ) روى عنه إبراهيم بن سليمان ، الفهرست ( 2 ) من أصحاب الباقر ( 3 ) والصادق عليهما السلام . تابعي ( 4 ) رجال الشيخ ( 5 ) . حدثني حمدويه وإبراهيم قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زياد بن أبي الحلال ، قال : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي ، فقلت لهم : أسأل الصادق عليه السلام ، فلما دخلت ابتدأني فقال : رحم الله جابر الجعفي ، كان يصدق علينا ، ولعن الله المغيرة بن سعيد ، كان يكذب علينا ، رجالرجال الكشي ( 6 ) . وذكر أيضا روايات كثيرة تدل بعضها على مدحه ( 7 ) وبعضها على ذمه ( 8 ) . وروى العلامة في الخلاصة عن ابن الغضائري : ان جابر بن يزيد الجعفي ثقة في نفسه ، ولكن جل من روى عنه ضعيف ( 9 ) ( 10 ) . هذا شيء مما ورد في جابر بن يزيد الجعفي من الإختلاف إلي التضعيف فهل هذا حافظ أل محمد تعس هذا الطفيلي ما أجهلهُ فوالله الذي لا إله إلا هو ما رأيتُ احداً يكتبُ بلا عقل مثل هذا النكرة .

يقول المخذول في الصفحة 9 : " يقول الشيخ محمد الغزالي في كتابهِ سرُ تأخر العرب و المسلمين ص 52 إن زعيم السلفية الأسبق في مصر حامد الفقيه حلف بالله أن أبا حنيفة كافر " .

بل والذي فطر السماء بلا عمد , أقسمُ والله على ما أقول شهيد أنك " كافر خارج عن ملة هذا الدين العظيم حالكَ حال دينك ومن هو معك " أما الشيخ حامد الفقيه قد كان من المتصوفية وهو في جملة المنتقلين من العقيدة الصوفية إلي العقيدة السلفيه فناقل الكلام في كتبيهِ يقول أن محمد الغزالي نقل هذا القول عنهُ , أما عن أبي حنيفة النعمان فلا يخفى على طالب علم الحديث أنهُ قد طعن فيهِ , ولكن السؤال المطروح الأن .

هل كان نقل الغزالي قبل هدايتهِ أم بعدها . ؟؟

هل خفي على المخذول أن الناقل من الصوفية في مبحثهِ وعقيدتهِ والمنقول عنهُ كان من الصوفية وقد إهتدى إلي عقيدة السلف الصالح فهذا قولٌ مردود على من نقلهُ وهو الغزالي في كتاب سر تأخر المسلمين , لأن الغزالي من الصوفية وكما نقلت أنت في الرابط عن الاخ أبو عمر المنهجي فإن الرجل كان من الصوفية ثم من الله تعالى عليه بالهداية فإن إحتمال نقل الغزالي عنهُ القول قبل هدايتهِ كبير فهذا يسقط هذا المورد .

أما في الصفحة " العاشرة " من كتيبهِ نقل ترجمتهُ .

وفيها إثبات إمامة أبي حنيفة النعمان وفقههُ عن الأعلام للزركلي رحمه الله تعالى .

أما الزركلي فيما نقل هذا النكرة فيثبت إمامة وحفظ وفقه أبي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى , فالجاهل ينقل ولا يدري ما ينقل , والغريب أنهُ لا يقرأ ما ينقل البتة والله الموفق . 

ثم وفي الصفحة 11 : " يتكلمُ عن سماع أبي حنيفة النعمان من الصحابة , والغريب في الأمر أن مجهول الحال والعقيدة والفهم والعلم في مثل هذه الأمور يقول " عندي " فهذا ليس بغريب فمن المجاهيل من تكلم في الدين ما لا يفقه فيه وعجبي لهذا النكرة " .

قال الرافضي و " أهل التحقيق على بطلان قول الإمام الحافظ الذهبي " قلتُ هذا جهل وتعدي من جاهل نكرة مثلهِ فقوله أهل التحقيق على بطلان قولهِ هذا سخفٌ ما بعدهُ سخف لأن أهل التحقيق كما ذكر النكرة مثل المعلمي في التنكيل أنهُ قال .

" وأسند إبن عبد البر صفحة 132 عن عبد الله بن عثمان قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : كان أبو حنيفة قديماً وأدرك الشعبي والنخعي وغيرهما من الأكابر , وكان بصيراً بالرأي يسلمُ لهُ فيه ولكنهُ كان تهيماً في الحديث " إنتهى كلام المعلمي في التنكيل .

قلتُ : وقول المعلمي ما نقلهُ عن إبن عبد البر وإبن المبارك أمانة أهل الحديث عند أهل السنة , فقد طعن في إمام الفقه أبي حنيفة النعمان , كذلك وإعلم أن ما نقلتهُ عن المعلمي في التنكيل إثبات لفقه أبي حنيفة النعمان حيث قال " وكان بصيراً بالرأي يسلم له ُ فيه " وهذا إن دل على شيء فيدل على أن أبي حنيفة كان سديد الرأي إلي ضعفهِ رحمه الله تعالى في الحديث فالله تعالى المستعان على ما تصفون فهذا رد على جهل الرافضي بقوله من شهد لهُ بالفقه .

ثم قال أن إبن المبارك لم يشهد لهُ بالفقه وكل هذا في الصفحة ( 11 ) .

والصحيح إلي أن أبي حنيفة لقي الصحابي الجليل أنس بن مالك , لكن لا يصحُ لهُ سماع من أنس بن مالك وهذا الأمر لا يختلف فيه عند أهل الحديث , وما أوردهُ النكرة في الكتيب هذا ليس بحثاً وإنما نقل لأقوال أهل الحديث في سماعهِ من أنس بن مالك فلا أدري هل يعي الرافضي ما ينقل أم ما يقول والله تعالى المستعان وعليه التكلان .

ثم أورد في الصفحات ( 12 , 13 , 14 , 15 , 16 ) .

كلام أهل العلم في الإرجاء , ولكن لا أدري هل مثل هذا يجب إيرادهُ في الحقيقة إن الرجل من الجهلاء الضالين المضلين , نعم إن أهل العلم والحديث قد تكلموا في المرجئة , ووصفهم غيرهم بالضلال , والأخبار في ذلك تطول , ولكن الأصل في تحقيق نسبة أبي حنيفة النعمان إلي الإرجاء وهذا ما سنخوضُ فيه بحول الله تعالى وقوتهِ .

وفي الصفحة ( 17 , 18 , 19 ) راح يسرد الأقوال في نسبتهِ إلي الإرجاء .

ثم أورد ما عنده من أقوال أهل الجرح والتعديل في قول أن أبي حنيفة النعمان من المرجئة , ولكن لا بد من وقفة على هذا الأبله ضعيف العلم الجاهل , اولاً يقول في الصفحة 19 : [ إن قول أبي حنيفة في الإرجاء يقع في دائرة السوء فلذلك جعل المخالفون إرجاء أبي حنيفة في إرجاء السنة ] قلتُ هذا من الجهل لأن المرجئة تفرقت وما كان أبي حنيفة النعمان من غلاة المرجئة قال الشهرستاني في الملل والنحل: ...كان يقال لأبي حنيفة وأصحابه: مرجئة السنة. وعده كثير من أصحاب المقالات: من جملة المرجئة؛ ولعل السبب فيه: أنه لما كان يقول: الإيمان: هو التصديق بالقلب، وهو لا يزيد ولا ينقص، ظنوا أنه يؤخر العمل عن الإيمان. والرجل مع تحريجه في العمل كيف يفتي بترك العمل؟!. وله سبب آخر؛ والمعتزلة كانوا يلقبون كل من خالفهم في القدر: مرجئاً، وكذلك الوعيدية من الخوارج؛ فلا يبعد أن اللقب إنما لزمه من فريقي المعتزلة والخوارج. والله أعلم.اهـ

وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية: والاختلاف الذي بين أبي حنيفة والأئمة الباقين من أهل السنة - اختلاف صوري. فإن كون أعمال الجوارح لازمة لإيمان القلب، أو جزءا من الإيمان، مع الاتفاق على أن مرتكب الكبيرة لا يخرج من الإيمان، بل هو في مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه - نزاع لفظي، لا يترتب عليه فساد اعتقاد...إلى أن قال: فَالْإِمَامُ أَبُو حنيفة رضي الله عنه نَظَرَ إلى حَقِيقَة الْإِيمَانِ لُغَة مَعَ أَدِلَّة مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ. وَبَقِيَّة الْأَئِمَّة رَحِمَهُمُ الله نَظَرُوا إلى حَقِيقَتِه في عُرْفِ الشَّارِعِ، فَإِنَّ الشَّارِعَ ضَمَّ إلى التَّصْدِيقِ أَوْصَافًا وَشَرَائِطَ، كَمَا في الصلاة وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ.اهـ

ويتحصل مما سبق انه لا يصح إطلاق القول بأن الإمام أبا حنيفة كان من المرجئة لان المرجئة فرق متشعبة وقولهم بالإرجاء متفاوت. ولأنه رحمه الله يوافق أهل السنة في لزوم العمل وأهميته، وأنه مطلوب من كل مسلم، وأن الكبائر محرمة ويأثم مرتكبها وأنه تحت المشيئة , ومن هنا قيد من وصفه ومن تبعه بالإرجاء بتسميتهم مرجئة الفقهاء ليميزوا عن سائر المرجئة وغلاتهم من الجهمية وغيرهم , فلهذا نقول لك أيها الرافضي إن الحاصل من جهلك أنك لا تفرق بين المرجئة الغلاة والذي بعد عنهم أبي حنيفة النعمان , وبين المرجئة الفقهاء فهذا لا يقدح في إمامة أبي حنيفة في الفقه .

وفي الصفحات : " 20 , 21 , 22 , 23 " تكلم الرافضي عن ما نقله أهل العلم في الجرح والتعديل في أبي حنيفة النعمان وقلنا لا ينكر أهل العلم أن أبي حنيفة ضعيف الحديث , وهذا إن دل على شيء فيدل على أمانة أهل الجرح والتعديل والحديث عند أهل السنة رفع الله مقامهم , وأعلى شانهم لا مثلكم أيها المجاهيل النكرات فتأمل أيها الرافضي صاحب تفسير القمي قال بالغلوا ومع ذلك فإن علمائكم يوثقونهُ رغم أن الكفر قد وقع منهُ , فأين الأمانة في الحديث عندكم وهل كان لكم علم حديث أو جذور له حتى .. ؟

وأورد في الصفحة " 23 " أن أبي حنيفة النعمان دلس وكذب .. !! وأورد كلام الإمام الحافظ مسلم النيسابوري في كتاب التمييز وهذا كلام الإمام مسلم في التمييز : " فأما رواية أبي سنان، عن علقمة، في متن هذا الحديث إذ قال فيه: إن جبريل عليه السلام حيث قال: جئت أسألك عن شرائع الإسلام. فهذه زيادة مختلقة، ليست من الحروف بسبيل. وإنما أدخل هذا الحرف - في رواية هذا الحديث- شرذمة زيادة في الحرف مثل ضرب النعمان بن ثابت وسعيد بن سنان ومن يجاري الأرداء نحوهما. وإنما أرادوا بذلك تصويبا في قوله في الإيمان. وتعقيد الإرجاء ذلك ما لم يزد قولهم إلا وهنا، وعن الحق إلا بعدا، إذ زادوا في رواية الأخبار ما كفى بأهل العلم .

والدليل على ما قلنا من إدخالهم الزيادة في هذا الخبر أن عطاء بن السائب وسفيان روياه عن علقمة فقالا: قال: يا رسول الله ما الإسلام؟ وعلى ذلك رواية الناس بعد مثل: سليمان، ومطر، وكهمس، ومحارب، وعثمان، وحسين بن حسن، وغيرهم من الحفاظ، كلهم يحكي في روايته أن جبريل عليه السلام قال: يا محمد ما الإسلام؟ ولم يقل: ما شرائع الإسلام؟ كما روت المرجئة " . إنتهى كلام الإمام مسلم في التمييز . فلا أدري أين التدليس وإن كان قولهُ إنما أعطى أمثالاً لمن قال بالإرجاء وليس من زاد في الحديث وذكر أبي حنيفة النعمان ولا يقتضي كلام مسلم أن أبي حنيفة وقع في الكذب , ومن لا يخطئ وقد بين أهل الحديث خطئ أبي حنيفة النعمان فأين الإشكال في هذا القول لأن المعروف عن أهل الحديث أمانتهم في الأخبار والرجال فجرحوا أبي حنيفة النعمان وبينوا ما نقم عليه من الأقوال والأخبار ومنها هذه ولا يعني أنهُ متهم بهِ فهمت أيها الرافضي . 
وفي المبحث الرابع أبي حنيفة في كتابة السنة صفحة " 24 " بتحقيق الشيخ محمد سعيد سالم القحطاني وإتهم الشيخ القحطاني بالخيانة العلمية والله تعالى المستعان ثم رمى المحقق بالقصور في التحقيق للأخبار التي حققها في كتاب السنة , ومن هنا سنقف على ما وقف عليه الجاهل الذي قارن نفسهُ بالشيخ القحطاني في تحقيق الكتاب والأغرب من ذلك أن الكذب مهنة هذا الرجل فلا أرى أنهُ جانب الصواب حتى .

قال الرافضي صفحة " 24 " ( سمعتُ أبي يقول : عن عبد الرحمن بن مهدي أنهُ قال : " من حسن علم الرجل أن ينظر في رأي أبي حنيفة " ) .

قال المحقق : إسنادهُ صحيح .

قال الرافضي معقباً : [ وهذا ليست دلالته على المدح لأنه لا يعقل أن يصنف عبد الله بن أحمد بن حنبل باباً لذمهِ ثم نحملها على مدحهِ .. !!! بل هو أوردها في باب ذمهِ والمعنى أي انظر في أقوال أبي حنيفة النعمان بالرأي وأغلاطهِ ليكن على حذر منها ويؤيدهُ ان عبد الرحمن بن مهدي يروي أثار في ذم الإرجاء كما جاء ] .

قلتُ : إن دل هذا على شيء فعلى غباء هذا الرافضي الطاعن في أبي حنيفة النعمان والذي أول هذا الخبر الصحيح بهذه الطريقة العوجاء فالشائع أنهم أصحاب رأي وصاحبُ الرأي ليس كما أول هذا الرافضي في ردهِ على الأثر الصحيح الذي أوردهُ الشيخ القحطاني في التحقيق لكتاب السنة , وكان سيد الحفاظ الإمام يحيى بن سعيد القطان البصري، إمام المحدثين وشيخ الجرح والتعديل، يأخذ بأكثر أقوال أبي حنيفة. قال أحمد بن علي بن سعيد القاضي (ثقة حافظ): سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: «لا نكذب الله، ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة، و قد أخذنا بأكثر أقواله». قال يحيى بن معين: «و كان يحيى بن سعيد يذهب في الفتوى إلى قول الكوفيين، و يختار قوله (أي قول أبي حنيفة) من أقوالهم، و يتّبع رأيه من بين أصحابه». وفي تاريخ ابن معين (3|517): قال الدوري: سمعت يحيى يقول: قال يحيى بن سعيد القطان: «لا نكذب الله. ربما رأينا الشيء من رأي أبي حنيفة فاستحسناه فقلنا به».

لأن هذا الخبر صحيح والمراد في رأيهِ وفقههِ فقد كان صاحب رأي .

وليس كما ذهب هذا النكرة في تأويل الخبر بأنهُ اغلاطهِ , وليعلم النكرة أن الاحناف ما كان لهم إشتغال بعلم الحديث, ولكن كانوا أصحاب رأي وكان أبي حنيفة النعمان في الفقه , وجرحهُ في الحديث لا يؤثر على إمامتهِ في الفقه كما هو سائر عند المحدثين مثل الإمام الحافظ الذهبي , ومحدث العصر الإمام الألباني رحمه الله ورضي عنهم .

[ العلل ومعرفة الرجال -أحمد بن حنبل ]
الكتاب : العلل ومعرفة الرجال
المؤلف : أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني
الناشر : المكتب الإسلامي , دار الخاني - بيروت , الرياض
الطبعة الأولى ، 1408 - 1988
تحقيق : وصي الله بن محمد عباس
عدد الأجزاء : 3

1568 - قال أبي بلغني عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال آخر علم الرجل أن ينظر في رأي أبي حنيفة يقول عجز عن العلم , وهذا أوردهُ الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال , تحقيق وصي الله بن محمد عباس , وهذا الحديث صحيح الإسناد والمتن لا يخرجُ عن هذا اللفظ الصحيح لهُ , وهو ثناء على أبي حنيفة النعمان وليس ذماً لهُ أيها النكرة , وهذا مما حفظهُ عن أبيه ومشائخه في أبي حنيفة النعمان والسند صحيح ولا يغلطُ المرء في تأويل الحديث أيها النكرة .

ثم ذكر في صفحة " 25 " هذا الحديث : وروى عن ابن رزق إلى مهنئ بن يحيى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما قول أبى حنيفة والبعر عندي إلا سواء. قال الرافضي وأن هذا الخبر محرف عن تاريخ بغداد , وهذا القول مشكوك فيهِ لأن الرواية وقعت في سند مهنى بن يحيى الشامي وقد سمع أبي عبد الله , في السنة لعبد الله بن أحمد عن مهنى بن يحيى الشامي عن أبيه , والرواية في تاريخ بغداد بلفظ " البعر " أما كلام الأزدي في مهنى فهذا لا يقبل لأن الازدي " متكلم فيه " كما قال المعلمي في التنقيل ونقل الحافظ إبن حجر العسقلاني ولكن الخبر ليس طعناً في أبي حنيفة النعمان , قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (3\967): «له مصنَّفٌ كبيرٌ في الضعفاء. وهو قويّ النفس في الجرح. وهّاهُ جماعةٌ بـــــلا مستندٍ طائل» , والحاصل ان اللفظ وإن صح عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل فإن لهُ معنى أخر , وأبي حنيفة مقبول الفقه , ومع أنهُ مطعون فيه بالحديث وهذا لا ينكرهُ احد ولكن لنا وقفة خفيفة بالمستفاد من تاريخ بغداد .

وفي كتاب السنة لعبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنهما : " حدثني مهنا بن يحيى الشامي ، سمعت أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول : ما قول أبي حنيفة وعندي والبعد إلا سواء " فهذا اللفظ برواية أخرى ولكن الرافضة أولت هذا النص إلي التحريف وهذا قول مغلوط وفي المستفاد من تاريخ بغداد : " لا يشك أحد أن أحمد بن حنبل بعد مذهب أبى حنيفة، والمسائل التى هي [ من ] قول أبى حنيفة وعمل بها أحمد كيف حكمه فيها ؟ هل هي داخلة في الجملة أو خارجة عنها ؟ فإن قال داخلة فيها فقد خالف قوله بلا شك وصار بهذا كافرا لأنه يرى الخطأ ويتبعه، وإن قال لا فقد خالف قوله وناقض الحكم، ومثل هذا لا يصح عن أحمد بن حنبل لأن أدنى درجات أحمد أن يعرف ما ذكرت، فإن أحمد ولد بعد [ وفاة ] أبى حنيفة بأربع عشرة سنة " إنتهى .

وفي صفحة " 26 " أورد الرافضي خبراً : [ حدثني أبي موسى الأنصار : سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول " هو دينه ودين آبائه يعني القول بخلق القرآن " ] إنتهى قول الرافضي في هذا الباب صفحة 26 .

يقول الإمام أبوحنيفة -رحمه الله تعالى-كما في كتابه الفقه الأكبر : (والقرآن كلام الله في المصاحف مكتوب، وفي القلوب محفوظ ، وعلى الألسن مقروء، وعلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منزل، ولفظنا بالقرآن مخلوق ، وكتابتنا له مخلوقه، وقراءتنا له مخلوقة، والقرآن غير مخلوق،وما ذكره الله في القُرْآن حكاية عن موسى وغيره من الأَنْبِيَاء صلوات الله وسلامه عليهم وعن فرعون وإبليس فإن ذلك كله كلام الله تعالى، إخباراً عنهم.

وكلام الله غير مخلوق وكلام موسى وغيره من المخلوقين مخلوق، والقرآن كلام الله لا كلامهم، وسمع موسى عَلَيْهِ السَّلام كلام الله تَعَالَى فلما كلم موسى كلمه بكلامه الذي هو له صفة في الأزل ، وصفاته كلها خلاف صفات المخلوقين يعلم لاكعلمنا ويقدر لا كقدرتنا، ويرى لا كرؤيتنا ويتكلم لا ككلامنا
) اهـ .

هذا هو النص الموجود في الفقه الأكبر وفي شرحه للملا علي القاري أحد الحنفية المتأخرين المتوفي في القرن العاشر، وقد نقل المُصنِّف هذا الكلام ليستدل به عَلَى أنه مطابق لما ذكره -أيضاً - الإمام الطحاوي في المتن ، فعندنا الإمام أبوحنيفة -رَحِمَهُ اللَّهُ - الذي أصَّل المذهب الذي يُنتسب إليه الأحناف المتوفي سنة (150هـ)، والإمام الطحاوي -رَحِمَهُ اللَّهُ- المتوفي سنة 321هـ والإمام ابن ابي العز هَؤُلاءِ الثلاثة هم من عمد المذهب، الأول إمام المذهب ، والثاني من الأئمة المشهورين في عصره ، والثالث كَانَ من كبار قضاة الحنفية بل وغيرهم في زمانه ؛ لأنه وُلي ما يُسمى "قاضي القضاة"، أي رئيس القضاء الأعلى في البلد في أيام المماليك.

فهَؤُلاءِ الثلاثة يقولون قولاً واحداً وهو أن القُرْآن كلام الله غير مخلوق ، ويخالفون في ذلك الماتريدية، وقلنا إن أبا منصور الماتريدي: رجل عاش في القرن الرابع في بلاد ما وراء النهرين وينتسب إِلَى الإمام أبي حنيفة -رَحِمَهُ اللَّهُ- في الفقه لكنه تعلق بعلم الكلام، وناظر المعتزلة وناقشهم وأكثر من مخالفتهم، وكان متأثراً بالمنهج الكلامي في الجملة، فخرج عن كثير مما قرره الإمام - أبوحنيفة رَحِمَهُ اللَّهُ، وأصبح الأحناف ينتسبون إليه في العقيدة وينتسبون إِلَى الإمام أبي حنيفة في الفقه.

والمصنف يريد هنا أن يبين أن الحنفية مخطئون عندما يتبعون أبا منصور، ويتركون كلام الطحاوي، والإمام أبو حنيفة الذي ينتسبون إليه، فيأتي من الفقة الأكبر بما يدل عَلَى مطابقته لكلام الطحاوي؛ لأن بعض ( وليس الأغلبية ) الحنفية يشرحون العقيدة الطحاوية شرحاً ماتريدياً، ويؤولون الألفاظ والكلمات التي جاءت فيها ، ولا يستغرب ذلك لأنهم قد أولوا الآيات ، وأولوا الأحاديث، فلا يستغرب أن يؤلوا أيضاً كلام الإمام الطحاوي أو كلام الإمام أبي حنيفة لكن من كَانَ له فهم وعقل سليم فإنه يستطيع أن يقارن الكلام ويفهم، فهذا النص الذي قرأناه واضح كل الوضوح، في مخالفته لكلام الماتريدية.

والشراح المتأخيرن الذين شرحوا عقيدة الطحاوي، وَقَالُوا: إن الإمام أبا حنيفه وأبو جعفر الطحاوي يقولان بالكلام النفسي، وذلك أن في هذا النص كلمة وهي قول الإمام: [فلما كلم موسى كلمه بكلامه الذي هو له صفة في الأزل] قالوا: ومعنى ذلك: أن الإمام أبا حنيفة يقول: إن الله تَعَالَى لما كلم موسى كلَّمه بالكلام الذي هو من صفاته في الأزل وليس هناك من صفاته في الأزل إلا الكلام النفسي، أما الكلام الذي هو حروف وأصوات مسموعة فهذا ليس في الأزل، فحرفوا كلام الإمام مع أنأوله واضح كل الوضوح، أن القُرْآن كلام الله في المصاحف مكتوب وفي القلوب محفوظ وعلى الألسن مقروء.

وكذلك نص أكثرمن مرة أن القُرْآن غير مخلوق وأنه كلام الله، وهم يقولون: كلام الله هو الكلام النفسي فقط، أما الحروف فإنها مخلوقة.

فكلام الإمام أبي حنيفه-رَحِمَهُ اللَّهُ- واضح في الرد عَلَى هذا القول، لكنهم وجدوا هذه الكلمة فأخذوا يحرفونها ويحرفون بها بقية الكلام ، فأتى الإمام هنا ليرد عليهم ، ويقول : إن قوله : [ولما كلم موسى كلمه بكلامه الذي هو له صفة في الأزل] يُعلم منه: أنه حين جَاءَ موسى، كلمه الله تَعَالَى لا أنه لم يزل ولا يزال أبداً يتكلم؛ لأن كلمة ( في الأزل ) مضمونها أن الله - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - اتصف بهذه الصفة في الأزل ، ولو كَانَ عَلَى كلامهم أن الصفة التي في الأزل كلم بها موسى، لكان لا يزال وما يزال أبداً وأزلاً ينادي يا موسى يا موسى يا موسى، وهذا لا يقول به عاقل.

وإنما لما جَاءَ موسى كلمه ، وهنا تكون الخصوصية لموسى عَلَيْهِ السَّلام أنه سمع كلام الله، أما إذا كَانَ كلام الله هو ما في نفسه ، والذي سمعه موسى كلاماً مخلوقاً خلقه الله ، فإنه لاميزة لموسى بكونه كليم الله ؛ لأن الله خلق الكلام في عمرو وفي زيد وفي فلان وفلان وأنا أسمع كلام الله الذي خلقه في فلان وفلان عَلَى قولهم، فعلى هذا ليس هناك أي فرق بين موسى عَلَيْهِ السَّلام وبين أي إنسان آخر، إلا أن يكون موسى سمع كلام الله -عَزَّ وَجَلَّ - وكلمه وليس بينه وبين موسى ترجمان ولا واسطة، فإذاً هذا الكلام يرد عَلَى قول الماتريدية، والحنفية المتأخرين عموماً.

فقولهم - كما يقول المصنف -: إنه معنى واحد قائم بالنفس لا يتصور أن يسمع، وإنما يخلق الله الصوت في الهواء) فيقولون: من المُحال أن يسمع كلام الله، لأن كلام الله صفة أزلية قائمة بنفسه تعالى، فكيف يمكن لأحد أن يسمع شيئاً في نفس الباري جل شأنه ؟

لا يمكن هذا أبداً ، فالإمام أبي حنيفة ينص عَلَى أن الله كلم موسى عَلَيْهِ السَّلام كما هو في القرآن، ويقول الماتريدية : إن الله يخلق صوتاً في الهواء فيسمعه المخاطب فيقول هذا كلام الله، فيقول المُصنِّف رداً عليه : أين الدليل عَلَى أن الله خلق الصوت في الهواء؟ من كَانَ منكم حاضراً من أهل الكلام عندما كلَّم الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى موسى حتى تقولوا إن الله خلقه في الهواء! فهذا من التحريف والقول عَلَى الله بغيرعلم ومن الافتراء عليه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

فيقولون: لم يكن متكلماً ولكن حدث له الكلام بعد ذلك، فيقول الإمام ابن أبي العز: إن هذا الكلام من أبي حنيفه هو رد عَلَى أُولَئِكَ لأنه قَالَ: إنه القُرْآن كله كلام الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ثُمَّ ذكر أنه كلم موسى بكلامه الذي هو له صفة وذكر أن الله تَعَالَى متصف بهذا الكلام في الأزل ، وأنه يتكلم متى شاء كيف شاء، فهذا هو الرد عَلَى من يقول : إنه حدث له الكلام بعد أن لم يكن متكلماً تَعَالَى الله عن ذلك علواً كبيراً.

فاتضح بذلك أن كلام الإمام أبوحنيفة موافق لما عليه أهل السنة والجماعة وكذلك الإمام أبوجعفر الطحاوي وهو الذي رجحه هنا، وأن بقية الأقوال مرجوحة. وأما الأخبار التي رويت في كتاب عبد الله بن أحمد بن حنبل في هذا الخبر يقول أحد الأعلام في فتواهُ .

[ فإنا ننبهك بداية إلى أن أهم ما يتعين علينا في هذا العصر إصلاح أنفسنا ومجتمعنا، فعلينا أن يحاسب كل منا نفسه، وينظر في عيوبه، ويسعى جاداً في إصلاحها، كما ننبه إلى تأكيد احترام وتوقير أهل العلم وتقديرهم، والتغاضي عن زلاتهم، فقد قال ابن القيم رحمه الله: العلماء بحار وأخطاؤهم أقذار، والماء إذا جاوز القلتين لم يحمل الخبث.
وقال الذهبي رحمه الله: أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة ولو أن كل إمام أخطأ ألغيناه لم يبق لنا إمام.

ويتأكد هذا الأمر في علماء السلف، فإنه لا يحق لنا أن نقول فيهم إلا الدعاء لهم بالمغفرة، فنقول ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا.

وأما ما سأل عنه السائل فإنه يوجد فعلاً في كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد ابن حنبل كلام حول هذا الموضوع، وقد تكلم الدكتور محمد سعيد القحطاني في تحقيقه لهذا الكتاب على هذه الانتقادات التي انتقد بها أبو حنيفة، فذكر أن أكثر من خمسين في المائة منها لا يصح سنده عمن عزي إليهم، وذكر أن ما ذكر من اتهامه بالكفر إن قصد به ما نسب إليه من القول بخلق القرآن فهو مردود بما ورد بسند صحيح عند اللالكائي وعند البيهقي من نفي القول به عنه.

وبما روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد عن الإمام أحمد أنه قال: لم يصح عندنا أن أبا حنيفة كان يقول بخلق القرآن، وذكر الدكتور كذلك أن عبد الله بن الإمام أحمد لم ينفرد بالكلام على أبي حنيفة، بل تكلم فيه ابن حبان والبخاري وابن قتيبة وابن أبي شيبة والخطيب البغدادي واللالكائي، ثم نقل عن ابن عبد البر أن من وثقوا أبا حنيفة وزكوه أكثر ممن تكلموا فيه، ونقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال: من ظن أنا أبا حنيفة وغيره من أئمة المسلمين أنهم يتعمدون مخالفة الحديث الصحيح لقياس أو غيره فقد أخطأ عليهم، وتكلم إما بظن وإما بهوى.

هذا وليعلم أنه قد زكى الإمام أبا حنيفة كثير من الأئمة، فقد نقل المزي في تهذيب الكمال تزكيته والثناء عليه عن كثير من الأئمة منهم ابن معين وابن المبارك وابن جريج ويحيى بن سعيد القطان والشافعي، فذكروا من سعة علمه وورعه واشتغاله بالعبادة، وقد أطال المزي في ذلك فذكر في حياة أبي حنيفة والثناء عليه قريباً من ثلاثين صفحة، وقد ألف الذهبي كتاباً في فضائل أبي حنيفة وصاحبيه، سماه مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن، وذكر في هذا الكتاب ثناء التابعين وأتباعهم على أبي حنيفة، منهم الأعمش والمغيرة وشعبة وسعيد بن أبي عروبة وابن عيينة، وقد ألف فيه الحافظ محمد بن يوسف الصالحي الشافعي رحمه الله كتاباً سماه عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان.

وقد ألفت في هذا العصر بعض الكتب في الرد عنه، بعضها في الرد على ابن أبي شيبة، وبعضها في الرد على الخطيب، ومن أهمها رسالة دكتوراه كتبها الدكتور محمد قاسم عبده الحارثي اسمها مكانة الإمام أبي حنيفة بين المحدثين، فحبذا لو أمكن الاطلاع عليها، وعلى تحقيق الدكتور القحطاني لكتاب السنة ] . وأما الخبر الذي فيه القول أن أبي حنيفة النعمان قال بخلق القرآن الكريم فالرد من محقق كتاب السنة .

235 - حدثني أبو موسى الانصاري سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول هو دينه ودين آبائه يعني القرآن مخلوق // إسناده ضعيف . فالسند ضعيف كما قال المحقق وقولك لا يعتبرُ بهِ لأن الجاهل جاهل وإن تكلم بما تكلم , فمن أنت أمام الشيخ القحطاني , وسبحان الله هل أنت أعلم منهُ في ما إختص بهذا الحديث .. ؟ فالله تعالى المستعان كثير من الطعون وردت في حق أبي حنيفة النعمان , ومنها ما هو حسن عند أهل الحديث وقلنا ان طعنهم فيهِ لا يقل من قدره في الفقه .

ثم نتابع حيث أورد الرافضي في الصفحة " 26 " هذا الخبر : [ حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ نَعُودُهُ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ وَعَلِيُّ بْنُ يُونُسَ فَقَالَ لِي عَبْدُ الْعَزِيزِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، عِنْدِي سِرٌّ كُنْتُ أَطْوِيهِ عَنْكُمْ فَأُخْبِرُكُمْ ، وَأَخْرَجَ بِيَدِهِ عَنْ فِرَاشِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ : سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ : " احْتَمَلْنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَذَا وَعَقَدَ بِأُصْبُعِهِ ، وَاحْتَمَلْنَا عَنْهُ كَذَا وَعَقَدَ بِأُصْبُعِهِ الثَّانِيَةِ ، وَاحْتَمَلْنَا عَنْهُ كَذَا وَعَقَدَ بِأُصْبُعِهِ الثَّالِثَةِ الْعُيُوبَ حَتَّى جَاءَ السَّيْفُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا جَاءَ السَّيْفُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ نَقْدِرْ أَنْ نَحْتِمَلَهُ " ] . إنتهى الخبر كما أوردهُ الرافضي في صفحتهِ وورد في كتاب السنة لعبد الله أحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى ورضي عنهم , وهذا الحديث مقطوع والدليل .

(حديث مقطوع) حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ نَعُودُهُ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ وَعَلِيُّ بْنُ يُونُسَ فَقَالَ لِي عَبْدُ الْعَزِيزِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، عِنْدِي سِرٌّ كُنْتُ أَطْوِيهِ عَنْكُمْ فَأُخْبِرُكُمْ ، وَأَخْرَجَ بِيَدِهِ عَنْ فِرَاشِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ : سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ : " احْتَمَلْنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَذَا وَعَقَدَ بِأُصْبُعِهِ ، وَاحْتَمَلْنَا عَنْهُ كَذَا وَعَقَدَ بِأُصْبُعِهِ الثَّانِيَةِ ، وَاحْتَمَلْنَا عَنْهُ كَذَا وَعَقَدَ بِأُصْبُعِهِ الثَّالِثَةِ الْعُيُوبَ حَتَّى جَاءَ السَّيْفُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا جَاءَ السَّيْفُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ نَقْدِرْ أَنْ نَحْتِمَلَهُ " . والحديث المقطوع في منزلة الحديث الضعيف , والمطلوب أن يثبت الرافضي أين قال المحقق ان هذا إسنادهُ حسن , وهو حديث مقطوع كما تبين لنا من موقع إسلام ويب عندما بحثنا عنهُ , ورغم أني لا أملك نسخة كتاب السنة بتحقيق الشيخ ولكن الخبر مقطوع كما نرى .

وأورد الرافضي في صفحة " 27 " من كتيبهِ هذا الخبر : [ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ ثنا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ ، سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ يَعْنِي أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ : قَالَ لِي الأَوْزَاعِيُّ : " إِنَّا لَنَنْقِمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ كَانَ يَجِيءُ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُخَالِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ " ] إنتهى النص وهذا الحديث مقطوع . كما في السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل , وأن هناك مآخذع لى أبي حنيفة النعمان في الاخبار والاحاديث ولم يكن من أهل الإختصاص في الحديث لهذا ضعف أهل العلم حديثهُ , وهذا لا يقدح في عدالتهِ في الفقه أيها الرافضي .

ثم أورد هذا الخبر : [ (حديث مقطوع) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْكَرْخِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : " مَا وُلِدَ فِي الإِسْلامِ وَلَدٌ أَشْأَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ " ] وسكت عنهُ المحقق وهو حديث مقطوع أيها الرافضي فتأمل , فأنا لا أنكر أن أهل العلم والحديث قد طعنوا في الإمام أبي حنيفة النعمان ولا يمكنُ ان نغلوا فيه لأننا أهل حق والقول الحق أن نقول أن أبي حنيفة النعمان مطعونٌ فيهِ , ولكن إمامتهُ في الفقه لا تسقط البتة . يتبع بإذن الله تعالى  

ولازلنا مع الرافضي في الصفحة " 27 " ولكن الإشكال الذي يطرح نفسهُ هل سكون المحقق عن الأخبار يعني أنها " صحيحة " فإن سكت الشيخ سعيد القحطاني عن خبر أوردهُ عبد الله بن أحمد بن حنبل في السنة في ذم الإمام أبي حنيفة النعمان فهل هذا قرينة على أن الخبر صحيح أيها الرافضي ... ؟

أما الخبر الأخر الذي أوردهُ في نفس الصفحة : (حديث مقطوع) حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، سَمِعْتُ مُعَرَّفًا ، يَقُولُ : " دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى الأَعْمَشِ يَعُودُهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْلا أَنْ يَثْقُلَ ، عَلَيْكَ مَجِيئِي لَعُدْتُكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَقَالَ الأَعْمَشُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : أَبُو حَنِيفَةَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ النُّعْمَانِ أَنْتَ وَاللَّهِ ثَقِيلٌ فِي مَنْزِلِكَ فَكَيْفَ إِذَا جِئْتَنِي " . والغريب أن الرافضي علق فقال " ثقيل بكفرياتهِ " وهل هذا ما فهمه الرافضي من كلام سليمان بن مهران الأعمش رحمه الله تعالى ... !!

وهذا فهم ساقط فقولهُ هنا لا يعني مثل ما ذهب إليه الرافضي .

ثم نعم طعن أهل الحديث بأبي حنيفة النعمان ولكن أين الإشكال في فقههِ .. ؟

ثم أورد في الصفحة " 28 " حديثاً في ذم المرجئة , وقلنا ان أبي حنيفة ليس من غلاة المرجئة الذين ذمهم أهل العلم والحديث , وقد قلنا أنهُ مجروج في حديثهِ عند أهل الجرح والتعديل وهذا من الامانة في تنقية الاحاديث عند أهل السنة فإمام في الفقه كبير مثل أبي حنيفة يجرحهُ اهل الحديث لمجرد أنهم رأوا أن في حديثهِ شيء فأين أنتم من هذا .

ثم أورد هذا الخبر في كتيبهِ .

(حديث مقطوع) حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : " قِيلَ لِسَوَّارٍ لَوْ نَظَرْتَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلامِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَضَايَاهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَقْبَلُ مِنْ رَجُلٍ يُؤْتَ الرِّفْقَ فِي دِينِهِ " . فهلا أخبرنا ما قيمة الحديث المقطوع أيها الرافضي أخزاك الله تعالى .. !!

(حديث مقطوع) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ الْبَتِّيَّ ، يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ : " وَيْلٌ لأَبِي حَنِيفَةَ هَذَا مَا يُخْطِئُ مَرَّةً فَيُصِيبُ " قال المحقق هذا إسنادهُ حسن وهذا ليس فيه هلاك أبي حنيفة وقولهُ ما يخطىء مرة فيصيب أنهُ إن أخطأ مرة فيصيب بعدها , وإن كانت الأخبار التي رويت في ذم أبي حنيفة كثيرة , فمع ذلك هذا لا يحط من قدره في الفقه ومنزلتهِ في الفقه فهو مقبول الفقه عند أعلام المسلمين .

(حديث مقطوع) سَمِعْتُ أَبِيَ ، يَقُولُ : " مَرَّ رَجُلٌ بِرَقَبَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَقَبَةُ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ قَالَ : مِنْ عِنْدِ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَقَالَ : كَلامٌ مَا مَضَغْتَ وَتُرَاجِعُ أَهْلِكَ بِغَيْرِ ثِقَةٍ " . قال المحقق فيه رجل مجهول ولكن تعليق الرافضي في الصفحة 28 غير مقبول لأنهُ مبني على جهالات واسعة في علم الحديث فإن قال المحقق فيه رجل مجهول فمن أنت لتقول ان الخبر صحيح , وأن المحقق غير ضابط فهذا إفتراء عظيم وكذب ما بعدهُ كذب .

ثم ساق أخبار كثيرة في ذم أبي حنيفة .

ليست موطن للتعرض لها كلها , فإن ذلك يحتاجُ إلي تحقيق واسع ويكفينا ما قالهُ المعلمي في التنكيل , ولكن وجب أن يعرف الرافضة أن الكلام الوارد لا يطعن في أبي حنيفة النعمان من ناحية الفقه , وأما فضائله رحمه الله تعالى فهي كثيرة , ولكن المعلوم أن الأخبار التي رويت في الطعن فيه ما بين ضعيف وحسن والحسن في منزلة الضعيف إلا أن المعلمي رحمه الله تعالى قد تكفل ببيان هذه الاخبار .

وسأقابلُ الروايات التي أوردها بالطعن فيه , ببيان فضائلهِ .

حدثنا حكم بن منذر رحمه الله ، قال : نا أبو يعقوب يوسف بن أحمد ، قال : نا أبو العباس محمد بن الحسين الفارض ، قال : نا علي بن عبد العزيز ، قال : نا أبو إسحاق الطالقاني ، قال : نا عمر بن هارون ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنا عند أبي جعفر محمد بن علي ، فدخل عليه أبو حنيفة ، فسأله عن مسائل فأجابه محمد بن علي ، ثم خرج أبو حنيفة ، فقال لنا أبو جعفر : ما أحسن هديه وسمته ، وما أكثر فقهه. وهذه من موضوع أخي الحبيب طلال الراوي وفقه الله تعالى للخير .

وحدثنا إسحاق بن محمد الحلبي ، قال : نا سليمان بن سيف ، قال : نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : كنا عند شعبة بن الحجاج ، فقيل له : مات أبو حنيفة ، فقال شعبة : لقد ذهب معه فقه الكوفة ، تفضل الله علينا وعليه برحمته.شعبة وما أدراك ما شعبه علم الأعلام فى الدين والتثبت والورع والصدق قد شهد له بالدين والفقه .

وحدثني أبو علي أحمد بن عثمان الأصبهاني ، قال : نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الضبي ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : كان أبو حنيفة له مروءة وكثرة صلاة.

قال أبو يعقوب : ونا أبو قتيبة سلم بن الفضل ، قال : نا محمد بن يونس الكديمي ، قال : سمعت عبد الله بن داود الخريبي يوما ، وقيل له يا أبا عبد الرحمن ، إن معاذا يروي عن سفيان الثوري : أنه قال : استتيب أبو حنيفة مرتين ، فقال عبد الله بن داود : هذا والله كذب ، قد كان بالكوفة علي والحسن ابنا صالح بن حي ، وهما من الورع بالمكان الذي لم يكن مثله ، وأبو حنيفة يفتي بحضرتهما ، ولو كان من هذا شيء ما رضينا به ، وقد كنت بالكوفة دهرا فما سمعت بهذا.

ونا أبو محمد موسى بن محمد المري ، قال : نا محمد بن عيسى البياضي ، قال : نصر بن علي الجهضمي ، قال : سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول : كنت عند سفيان الثوري ، فسأله رجل عن مسألة من مسائل الحج ، فأجابه ، فقال له الرجل : إن أبا حنيفة قال فيها كذا ، فقال : هو كما قال أبو حنيفة .

نا أبو علي الأسيوطي ، قال : نا أحمد بن محمد بن سلامة ، قال : نا أحمد بن أبي عمران ، قال : نا محمد بن شجاع ، قال : سمعت الحسن بن أبي مالك يقول : سمعت أبا يوسف يقول : سفيان الثوري أكثر متابعة لأبي حنيفة مني.

وأنا أبو العباس الفارض ، قال : نا محمد بن إسماعيل ، قال : نا سويد بن سعيد الأنباري ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : أول من أقعدني للحديث بالكوفة أبو حنيفة ، أقعدني في الجامع ، وقال : هذا أقعد الناس بحديث عمرو بن دينار فحدثتهم

ونا أبو بكر بن عثمان بن محمد الصدفي ، قال : نا عثمان بن أحمد الكرخي بطرسوس ، قال : نا حامد بن يحيى البلخي ، قال : كنت عند سفيان بن عيينة ، فجاءه رجل فسأل عن مسألة ، قال : إني بعت متاعا إلى الموسم ، وأنا أريد أن أخرج ، فيقول لي الرجل : ضع عني وأعجل لك ما لك ، فقال سفيان : قال الفقيه أبو حنيفة : إذا بعت بالدراهم فخذ الدنانير ، وإذا بعت بالدنانير فخذ الدراهم

ونا أبو عبد الله محمد بن حزام الفقيه ، قال : نا قاسم بن عباد ، قال : نا أحمد بن محمد السراج ، قال : نا عبدان ، قال : سمعت عبد الله بن المبارك وقد طعن رجل في مجلسه على أبي حنيفة ، فقال له : اسكت ، والله لو رأيت أبا حنيفة لرأيت عقلا ونبلا.

قال أبو يعقوب : نا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله المقرئ ، قال : نا محمد بن إسحاق بن سبويه ، قال : نا عبيد الله بن موسى ، قال : سمعت مسعر بن كدام يقول : رحم الله أبا حنيفة إن كان لفقيها عالما.

أبو يعقوب : نا أبو حفص عمر بن شجاع الحلواني ، قال : نا علي بن عبد العزيز ، قال : نا عارم ، قال : سمعت حماد بن زيد يقول : أردت الحج ، فأتيت أيوب أودعه ، فقال : بلغني أن فقيه أهل الكوفة أبا حنيفة يريد الحج ، فإذا لقيته فأقرئه مني السلام.

ونا أبو علي أحمد بن عثمان الأصبهاني ، قال : نا أبو محمد بن أبي عبد الله ، قال : نا داود بن أبي العوام ، قال : حملني أبي إلى مجلس يحيى بن نصر وأنا صغير ، فأخبرني أبي عن يحيى بن نصر قال : كان أبو حنيفة يفضل أبا بكر وعمر ، ويحب عليا وعثمان ، وكان يؤمن بالقدر خيره وشره ، ولا يتكلم في الله عز وجل بشيء ، وكان يمسح على الخفين ، وكان من أفقه أهل زمانه وأتقاهم.

قال : ونا محمد بن علي السمناني ، قال : نا أحمد بن محمد بن الهروي ، قال : نا علي بن خشرم ، قال : نا عبد الرحمن بن المثنى ، قال : كان أبو حنيفة يفضل أبا بكر وعمر ، ثم يقول : علي وعثمان ، ثم يقول بعد : من كان أكثر سابقة وأكثر تقى فهو أفضل.

قال : ونا محمد بن حفص المروزي ، قال : نا عبد العزيز بن حاتم ، قال : نا خلف بن يحيى ، قال : سمعت حماد بن أبي حنيفة يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : الجماعة أن تفضل أبا بكر وعمر وعليا وعثمان ، ولا تنتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تكفر الناس بالذنوب ،

ونا القاضي أحمد بن مطرف ، قال : نا عبد الله بن محمد الفقيه ، قال : نا السري بن عاصم وغيره ، قال : نا حامد بن آدم ، قال : نا بشار بن قيراط ، قال : قدم الكوفة سبعون رجلا من القدرية ، فتكلموا في مسجد الكوفة بكلام في القدر ، فبلغ ذلك أبا حنيفة فقال : لقد قدموا بضلال .

قال أبو يعقوب : نا محمد بن أحمد ابن عزة الموصلي ، قال : نا أبو جعفر بن أبي المثنى ، قال : سمعت محمد بن عبيد الطنافسي يقول : خرج الأعمش يريد الحج ، فلما صار بالحيرة ، قال لعلي بن مسهر : اذهب إلى أبي حنيفة حتى يكتب لنا المناسك.

وحدثنا العباس بن محمد البزار ، قال : نا محمد بن عبيد بن غنام ، قال : نا محمد بن عبد الله بن نمير ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت الأعمش يقول : وسئل عن مسألة ، فقال : إنما يحسن الجواب في هذا ومثله النعمان بن ثابت ، أراه بورك له في علمه.

وهنا : إتقانه للحديث يلوح ولم يخالف الثقات، حيث أنه حديث مشهور جدا, حدثنا أبو الحسن النعمان بن محمد ، قال : نا محمد بن عيسى ، قال : نا داود بن رشيد ، قال : نا يحيى بن سعيد الأموي ، عن أبي حنيفة ، أن أبا جعفر محمد بن علي حدثه : أن عليا دخل على عمر وهو مسجى عليه بثوب ، فقال : ما من أحد أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى بردائه .

قال الإمام أحمد رحمه الله في «العلل» (ج2ص545) :
سمعت سفيان بن عيينة يقول: استتيب أبو حنيفة مرتين . فقال له أبو زيد : يعني حماد بن دليل رجل من أصحاب سفيان لسفيان: في ماذا؟ فقال سفيان: تكلم بكلام فرأى أصحابه أن يستتيبوه فتاب .

وهذا أحد الردود التي كتبتها .

فكما هو أعلاه من فضائله نقلتها عن أخي الكريم طلال الراوي نفع الله بهِ .
باب ما روي في فضائل أبي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى .

أنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : أنا الرَّبِيعُ بْنُ عَاصِمٍ مَوْلًى لِفَزَارَةَ ، قَالَ : أَرْسَلَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ ، فَقَدِمْتُ بِأَبِي حَنِيفَةَ عَلَيْهِ ، فَأَرَادَهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، فَأَبى فَضَرَبَهُ أَسْوَاطًا عِشْرِينَ سَوْطًا.

# وَنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : نا قَاسِمٌ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ بِالشَّامِ لِلْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ الثَّقَفِيِّ : أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ أَمَانَةً ، وَأَرَادَهُ سُلْطَانٌ عَلَى أَنْ يَتَوَلَّى مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ أَوْ يَضْرِبَ ظَهْرَهُ ، فَاخْتَارَ عَذَابَهُمْ عَلَى عَذَابِ اللَّهِ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَصِفُ أَبَا حَنِيفَةَ بِمِثْلِ مَا وَصَفْتَهُ ، قَالَ : هُوَ وَاللَّهِ كَمَا قُلْتُ لَكَ.

# ونا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : نا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْنَانِيُّ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : نا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو يُوسُفَ : كُنَّا نَخْتَلِفُ فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَنَأْتِي أَبَا حَنِيفَةَ فَكَأَنَّمَا يُخْرِجُهَا مِنْ كُمِّهِ فَيَدْفَعُهَا إِلَيْنَا.

# ونا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : نا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ ، قَالَ : لَمَّا أَخَذَ ابْنُ هُبَيْرَةَ الأَمَانَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، بَعَثَ بِهِ إِلَى الْكُوفَةِ فَعَرَضَهُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، فَقَالا : هُوَ جَيِّدٌ مُؤَكَّدٌ.

# ونا عَبْدُ الْوَارِثِ ، نا قَاسِمٌ ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : أني الْعَلاءُ بْنُ عُصَيْمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ : لَقَدِ اجْتَرَأْتَ حِينَ قُلْتَ : الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَلَقَدِ اجْتَرَأَ أَبُو حَنِيفَةَ حِينَ قَالَ : الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلا عَمَلٍ.

يُرِيدُ أَنَّ الْعَمَلَ لا يُسَمَّى إِيمَانًا ، وَإِنَّمَا يُسَمَّى عِنْدَ التَّصْدِيقِ إِيمَانًا.

# ونا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : نا قَاسِمٌ ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : ني حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ - وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ ، - وَلَهُ تِسْعُونَ أَوْ نَحْوُهَا - قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْقِيَامَ ، فَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجِيءُ وَيَجِيءُ بِأُمِّهِ مَعَهُ ، وَكَانَ مَوْضِعُهُ بَعِيدًا جِدًّا ، وَكَانَ ابْنُ ذَرٍّ يُصَلِّي إِلَى قُرْبِ السَّحَرِ.

# قَالَ : وَأنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : نا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَاضِيَ الْكُوفَةِ ، فَسَعَى إِلَيْهِ سَاعٍ بِأَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : إِنَّ عِنْدَهُ وَدَائِعَ قَدْ شَغَلَهَا ، فَإِنْ أَخَذْتُهُ بِهَا فَضَحْتُهُ ، فَأَرَسَلَ إِلَيْهِ : إِنَّ عِنْدَكَ أَمْوالا وَوَدائِعَ لأَيْتَامٍ ، أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ فِيهَا ، فَأَمَرَ أَبُو حَنِيفَةَ بِصُنْدُوقٍ فَفُتِحَ ثُمَّ أُخْرِجَ مَا فِيهِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَمِنْ وَدَائِعِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّسُولِ : قُلْ لِصَاحِبِكَ : هَذَا مَا عِنْدِي عَلَى حَالِهِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ نَحْمِلَهُ إِلَيْهِ حَمَلْنَاهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ بِذَلِكَ ، أَمْسَكَ عَنْهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ.

قَالَ : وَنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : أني بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ ، قَالَ : قِيلَ لأَبِي حَنِيفَةَ : فِي الْمَسْجِدِ حَلْقَةٌ يَنْظُرُونَ فِي الْفِقْهِ ، قَالَ : لَهُمْ رَأْسٌ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : لا يَفْقَهُ هَؤُلاءِ أَبَدًا.

وَذَكَرَ الدُّولابِيُّ : نا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : ني ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ ، قَالَ : ني خَالِدُ بْنُ صُبَيْحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ : كُنَّا نَخْتَلِفُ فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَيَأْتِي أَبُو حَنِيفَةَ فَنَسْأَلُهُ ، فَكَأَنَّمَا يُخْرِجُهَا مِنْ كُمِّهِ فَيَدْفَعُهَا إِلَيْنَا ، قَالَ : وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِتَفْسِيرِ الْحَدِيثِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ.

قَالَ : وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شُجَاعٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ : كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لا يَرَى أَنْ يَرْوِيَ مِنَ الْحَدِيثِ إِلا مَا حَفِظَهُ عَنِ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ. قلتُ : ومع هذا ضعف أهل الحديث حديث أبي حنيفة النعمان , فهل هناك مثل هذه أمانة أيها الرافضة أخزاكم الله .

وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ شُجَاعٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي حَلْقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ : قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هَذَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ رَأْيٌ ، لا نُجْبِرُ أَحَدًا عَلَيْهِ ، وَلا نَقُولُ : يَجِبُ عَلَى أَحَدٍ قَبُولُهُ بِكَرَاهَةٍ ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ أَحْسَنُ مِنْهُ فَلْيَأْتِ بِهِ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : نا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْمَلَةَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلاتِهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلأَبِي حَنِيفَةَ.

# نا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ ، قَالَ : نا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نا أَبُو دَاوُدَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسَارَانِيُّ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : نا أَبِي ، قَالَ : نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ أَمَانِ الْعَبْدِ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ لا يُقَاتِلُ فَأَمَانُهُ بَاطِلٌ.

فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ حَدَّثَنِي عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ الرَّقَاشِيِّ ، قَالَ : كُنَّا نُحَاصِرُ الْعَدُوَّ ، فَرُمِيَ إِلَيْهِمْ بِسَهْمٍ فِيهِ أَمَانٌ ، فَقَالُوا : قَدْ أَمَّنْتُمُونَا ، فَقُلْنَا : إِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ مِنْكُمُ الْعَبْدَ مِنَ الْحُرِّ ، فَكَتَبْنَا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : أَنْ أَجِيزُوا أَمَانَ الْعَبْدِ ، فَسَكَتَ أَبُو حَنِيفَةَ.

ثُمَّ غِبْتُ عَنِ الْكُوفَةِ عَشْرَ سِنِينَ ، ثُمَّ قَدِمْتُهَا ، فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَمَانِ الْعَبْدِ ، فَأَجَابَنِي بِحَدِيثِ عَاصِمٍ ، وَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مُتَّبِعٌ لِمَا سَمِعَ.

وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَمَانُهُ جَائِزٌ ، قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ.

# نا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ ، قَالَ : نا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَارِضُ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ ، قَالَ : نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، قَالَ : قِيلَ لأَبِي حَنِيفَةَ : الْمُحْرِمُ لا يَجِدُ الإِزَارَ ، يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنْ يَلَبْسُ الإِزَارَ ، قِيلَ لَهُ : لَيْسَ لَهُ إِزَارٌ ؟ قَالَ : يَبِيعُ السَّرَاوِيلَ ، وَيَشْتَرِي بِهَا إِزَارًا.

قِيلَ لَهُ : فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ وَقَالَ : " الْمُحْرِمُ يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ " فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَمْ يَصِحَّ فِي هَذَا عِنْدِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْءٌ ، فَأُفْتِي بِهِ ، وَيَنْتَهِي كُلُّ امْرِئٍ إِلَى مَا سَمِعَ ، وَقَدْ صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " لا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ السَّرَاوِيلَ " ، فَنَنْتَهِي إِلَى مَا سَمِعْنَا.

قِيلَ لَهُ : أَتُخَالِفُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ؟ فَقَالَ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُخَالِفُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، بِهِ أَكْرَمَنَا اللَّهُ ، وَبِهِ اسْتَنْقَذَنَا.

# ونا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : نا قَاسِمٌ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : وني حَجَرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : مَا رَأَى النَّاسُ أَكْرَمَ مُجَالَسَةً مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَلا أَشَدَّ إِكْرَامًا لأَصْحَابِهِ مِنْهُ.

# نا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : نا قَاسِمٌ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الرَّازِيُّ يُمَارِي أَهْلَ الْكُوفَةِ ، وَيُفَضِّلُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، فَهَجَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَلَقَّبَهُ بِشرشِيرَ ، وَقَالَ : كَلْبٌ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بِشرشِيرَ ، فَقَالَ : عِنْدِي مَسَائِلُ لا شرشِيرَ يُحْسِنُهَا إِنْ سِيلَ عَنْهَا وَلا أَصْحَابُ شرشِيرِ وَلَيْسَ يَعْرِفُ هَذَا الدِّينَ نَعْلَمُهُ إِلا حَنِيفِيَّةٌ كُوفِيَّةُ الدُّورِ لا تَسْأَلَنَّ مَدِينِيًّا فَتُحْرِجَهُ إِلا عَنِ الْبَمِّ وَالْمَثْنَاةِ وَالزِّيرِ قَالَ سُلَيْمَانُ : قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ : فَكَتَبْتُ إِلَى أَهْلِ الَمْدِينَةِ : إِنَّكُمْ قَدْ هَجَيْتُمْ بِكَذَا فَأَجِيبُوا ، فَأَجَابَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الَمْدِينَةِ فَقَالَ : لَقَدْ عَجِبْتُ لِغَاوٍ سَاقَهُ قَدَرٌ وَكُلُّ أَمْرٍ إِذَا مَا حَمَّ مَقْدُورُ قَالَ : الْمَدِينَةُ أَرْضٌ لا يَكُونُ بِهَا إِلا الْغِنَاءُ وَإلا الْبَمُّ وَالزِّيرُ لَقَدْ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِنَّ بِهَا قَبْرُ الرَّسُولِ وَخَيْرُ النَّاسِ مَقْبُورُ # قَالَ : وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : ني عَمْرُو بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَطَّارُ ، قَالَ : كُنْتُ بِالْكُوفَةِ أُجَالِسُ أَبَا حَنِيفَةَ ، فَتَزَوَّجَ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ ، فَحَضَرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، فَقَالَ لَهُ زُفَرُ : تَكَلَّمْ ، فَخَطَبَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : هَذَا زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ ، وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَلَمٌ مِنْ أَعْلامِهِمْ ، فِي حَسَبِهِ وَشَرَفِهِ وَعِلْمِهِ ، فَقَالَ بَعْضُ قَوْمِهِ : مَا يَسُرُّنَا أَنَّ غَيْرَ أَبِي حَنِيفَةَ خَطَبَ حِينَ ذَكَرَ خِصَالَهُ ، وَكَرِهَ ذَلِكَ بَعْضُ قَوْمِهِ وَقَالُوا لَهُ : حَضَرَ بَنُو عَمِّكَ وَأَشْرَافُ قَوْمِكَ ، وَتَسْأَلُ أَبَا حَنِيفَةَ يَخْطُبُ.

فَقَالَ : لَوْ حَضَرَ أَبِي قَدَّمْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَلَيْهِ.

وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ عَنْبَرِيٌّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ.

قَالَ : وَنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ أَبِي قُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ ضُرَيْسٍ يَقُولُ : شَهِدْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ : مَا تَنْقِمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ؟ قَالَ لَهُ : وَمَا لَهُ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : آخُذُ بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَمَا لَمْ أَجِدْ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَمَا لَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذْتُ بِقَوْلِ أَصْحَابِهِ ، آخُذُ بِقَوْلِ مَنْ شِئْتُ مِنْهُمْ ، وَأَدَعُ مَنْ شِئْتُ مِنْهُمْ ، وَلا أَخْرُجُ مِنْ قَوْلِهِمْ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِمْ.

وَذَكَرَ الدُّولابِيُّ : نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ شَدِيدَ الأَخْذِ لِلْعِلْمِ ، ذَابًّا عَنْ حَرَمِ اللَّهِ أَنْ تُسْتَحَلَّ ، يَأْخُذُ بِمَا صَحَّ عِنْدَهُ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُهَا الثِّقَاتُ ، وَبِالآخَرِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَبِمَا أَدْرَكَ عَلَيْهِ عُلَمَاءَ الْكُوفَةِ ، ثُمَّ شَنَّعَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَهُمْ.

نا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : نا قَاسِمٌ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : نا يَعْقُوبُ الأَنْصَارِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ ، قَالَ : قَالَ لِي أَسَدٌ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَانَ مِنْ أَمْثَلِهِمْ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فِي مَسْأَلَةِ طَلاقٍ ، فَأَجَابَهُ ثُمَّ اسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : أَكَانَ هَذَا بَعْدُ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : لَتَأْتِيَنِّي بِمَنْ كَانَ هَذَا مِنْهُ حَتَّى أُفْتِيَهُ. يتبع بحول الله وقوتهِ .
وَنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : نا قَاسِمٌ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : نا عُبَيْدُ بْنُ قُرَّةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَأَتَاهُ رَجُلٌ لَهُ مِقْدَارٌ فِي الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا تَنْقِمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ؟ قَالَ : وَمَا لَهُ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَوْلا فِيهِ إِنْصَافٌ وَحُجَّةٌ : إِنِّي آخُذُ بِكِتَابِ اللَّهِ إِذَا وَجَدْتُهُ ، فَمَا لَمْ أَجِدْهُ فِيهِ أَخَذْتُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَالآثَارِ الصِّحَاحِ عَنْهُ الَّتِي فَشَتْ فِي أَيْدِي الثِّقَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ ، فَإِذَا لَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، أَخَذْتُ بِقَوْلِ أَصْحَابِهِ مَنْ شِئْتُ وَأَدَعُ قَوْلَ مَنْ شَئْتُ ، ثُمَّ لا أَخْرُجُ عَنْ قَوْلِهِمْ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِمْ.

فَإِذَا انْتَهَى الأَمْرُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالْحَسَنِ ، وَعَطَاءٍ وَابْنِ سِيرِينَ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ - وَعَدَّدَ رِجَالا - فَقَوْمٌ قَدِ اجْتَهَدُوا ، فَلِي أَنْ أَجْتَهِدَ كَمَا اجْتَهَدُوا.

قَالَ : فَسَكَتَ سُفْيَانُ طَوِيلا ، ثُمَّ قَالَ كَلِمَاتٍ بِرَأْيِهِ ، مَا بَقِيَ فِي الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلا كَتَبَهَا : نَسْمَعُ الشَّدِيدَ مِنَ الْحَدِيثِ فَنَخَافُهُ ، وَنَسْمَعُ اللَّيِّنَ فَنَرْجُوهُ ، وَلا نُحَاسِبُ الأَحْيَاءَ ، وَلا نَقْضِي عَلَى الأَمْوَاتِ ، نُسَلِّمُ مَا سَمِعْنَا ، وَنَكِلُ مَا لا نَطَّلِعُ عَلَى عِلْمِهِ إِلَى عَالِمِهِ ، وَنَتَّهِمُ رَأْيَنَا لِرَأْيِهِمْ.

# حَدَّثَنَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ ، قَالَ : نا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حِزَامٍ الْفَقِيهُ ، قَالا : نا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : نا أَبُو حَمْزَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ : إِذَا جَاءَنَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذْنَا بِهِ ، وَإِذَا جَاءَنَا عَنِ الصَّحَابَةِ تَخَيَّرْنَا ، وَإِذَا جَاءَنَا عَنِ التَّابِعِينَ زَاحَمْنَاهُمْ.

# قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ الْبَرْكَانِيُّ ، قَالَ : نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : قِيلَ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ : مَا أَشَدَّ إِزْرَاءَهُمْ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْقَمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ مَا حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو عِصْمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ : مَا جَاءَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبِلْنَاهُ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ ، وَمَا جَاءَنَا عَنْ أَصْحَابِهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ اخْتَرْنَا مِنْهُ ، وَلَمْ نَخْرُجْ عَنْ قَوْلِهِمْ ، وَمَا جَاءَنَا عَنِ التَّابِعِينَ فَهُمْ رِجَالٌ وَنَحْنُ رِجَالٌ ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلا تَسْمَعِ التَّشْنِيعَ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْبَيَاضِيُّ ، قَالَ : نا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ السُّكَّرِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ : إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَخَذْنَا بِهِ وَلَمْ نَعْدُهُ ، وَإِذَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ تَخَيَّرْنَا ، وَإِنْ جَاءَ عَنِ التَّابِعِينَ زَاحَمْنَاهُمْ ، وَلَمْ نَخْرُجْ عَنْ أَقْوَالِهِمْ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَازِنِيُّ الْحَافِظُ ، قَالَ : نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ بِبَلْخَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِصَامَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ : كُنَّا فِي مَأْتَمٍ بِالْكُوفَةِ ، فَسَمِعْتُ زُفَرَ بْنَ الْهُذَيْلِ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ : لا يَحِلُّ لِمَنْ يُفْتِي مِنْ كُتُبِي أَنْ يُفْتِيَ حَتَّى يَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ قُلْتُ.

قَالَ : وَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْبَيَاضِيُّ ، قَالَ : نا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ السُّكَّرِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ : إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ أَخَذْنَا بِهِ ، وَإِذَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ تَخَيَّرْنَا ، وَإِنْ جَاءَ عَنِ التَّابِعِينَ زَاحَمْنَاهُمْ ، وَلَمْ نَخْرُجْ عَنْ قَوْلِهِمْ.

قَالَ : وَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْنَانِيُّ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : نا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : ذُكِرَ لِي أَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى شَكَا أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى الْمَنْصُورِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ مَا أَقْضِي قَضِيَّةً إِلا خَالَفَنِي فِيهَا ، قَالَ : مَنْ هُوَ ؟ ، قَالَ : أَبُو حَنِيفَةَ ، قَالَ : فَبِحَقٍّ أَمْ بِبَاطِلٍ ؟ قَالَ : بِحَقٍّ ، قَالَ : فَوَقَرَ ذَلِكَ فِي قَلْبِ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَكَانَ سَبَبَ إِشْخَاصِهِ إِلَيْهِ ، وَنَدِمَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى مَقَالَتِهِ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، قَالَ : نا أَبُو رَجَاءٍ وَكَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالصَّلاحِ بِمَكَانٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ فِي الْمَنَامِ ، فَقُلْتُ : مَا صَنَعَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي ، قُلْتُ : وَأَبُو يُوسُفَ ؟ ، قَالَ : هُوَ أَعْلَى دَرَجَةً مِنِّي ، قُلْتُ : فَمَا صَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ ؟ ، قَالَ : هَيْهَاتَ هُوَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيُّ ، قَالَ : نا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : نا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي نَبَشْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَأَخْرَجْتُ عِظَامَهُ فَاحْتَضَنْتُهَا ، قَالَ : فَهَالَتْنِي هَذِهِ الرُّؤْيَا ، فَرَحَلْتُ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَتُحْيِيَنَّ سُنَّةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.

قَالَ : وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : نا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : وَذَكَرَ لِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ فِي الرُّؤْيَا ، إِلا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ : فَجَعَلَ يُؤَلِّفُ عِظَامَهُ وَيُقِيمُهَا ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.

قَالَ : وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، نا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ : نا يُوسُفُ بْنُ عُثْمَانَ الصَّبَّاغُ ، قَالَ : قَالَ لِي رَجُلٌ : رَأَيْتُ كَأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَنْبُشُ قَبْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ سِيرِينَ وَلَمْ أُخْبِرْهُ مَنِ الرَّجُلُ ، قَالَ : هَذَا رَجُلٌ يُحْيِي سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ نَجْمًا سَقَطَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَقِيلَ : أَبُو حَنِيفَةَ ، ثُمَّ سَقَطَ آخَرُ فَقِيلَ : مِسْعَرٌ ، ثُمَّ سَقَطَ آخَرُ فَقِيلَ : سُفْيَانُ ، فَمَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ قَبْلَ مِسْعَرٍ ، ثُمَّ مِسْعَرٌ ثُمَّ سُفْيَانُ.

قَالَ : وَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ ، قَالَ : نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ قَدْ تَوَضَّأَ بِهِ غَيْرُهُ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، هُوَ طَاهِرٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ : لا يُتَوَضَّأُ بِهِ ، فَقَالَ لِي : لِمَ قَالَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ يَقُولُ : إِنَّهُ مَاءٌ مُسْتَعْمَلٌ ، ثُمَّ كُنْتُ عِنْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوُضُوءِ بِمَاءٍ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ غَيْرُهُ ، فَقَالَ : لا يُتَوَضَّأُ بِهِ ، لأَنَّهُ مَاءٌ مُسْتَعْمَلٌ ، فَرَجَعَ فِيهِ إِلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.

نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلالُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : سُئِلَ مَالِكٌ يَوْمًا عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ ، قَالَ : كَانَ رَجُلا مُقَارِبًا ، وَسُئِلَ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، فَقَالَ : كَانَ رَجُلا مُقَارِبًا ، قِيلَ : فَأَبُو حَنِيفَةَ ؟ قَالَ : لَوْ جَاءَ إِلَى أَسَاطِينِكُمْ هَذِهِ ، يَعْنِي السَّوَارِيَ ، فَقَايَسَكُمْ عَلَى أَنَّهَا خَشَبٌ لَظَنَنْتُمْ أَنَّهَا خَشَبٌ.

# قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَافِظُ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبَّادٍ الْكُوفِيِّ ، قَالَ : قَالَ لِي الأَعْمَشُ : كَيْفَ تَرَكَ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ - قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ : بَيْعُ الأَمَةِ طَلاقُهَا ؟ قُلْتُ لَهُ : تَرَكَهُ لِحَدِيثِكَ الَّذِي حَدَّثْتَهُ بِهِ ، فَقَالَ : وَأَيُّ حَدِيثٍ ؟ فَقُلْتُ : إِنَّهُ يَقُولُ : إِنَّكَ حَدَّثْتَهُ بِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَرِيرَةَ حِينَ بِيعَتْ وَأُعْتِقَتْ خُيِّرَتْ ، فَقَالَ الأَعْمَشُ : إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَفَقِيهٌ ، وَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الضِّرَارِيُّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئَ يَقُولُ : وَاخْتَلَفَ النَّاسُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ قَوْمٌ : حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَالَ قَوْمٌ : لا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ ، فَقَالَ الْمُقْرِئُ : وَيْحَكُمْ أَتَدْرُونَ مَنْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ؟ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِثْلَ أَبِي حَنِيفَةَ.

# قَالَ الطَّبَرِيُّ : وَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ ، قَالَ : نا أَبِي ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عَمِّهِ الْحَكَمِ بْنِ وَاقِدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يُفْتِي مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى أَنْ تَعَالَى النَّهَارُ ، فَلَمَّا خَفَّ عَنْهُ النَّاسُ دَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، لَوْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي مَجْلِسِنَا هَذَا ، ثُمَّ وَرَدَ عَلَيْهِمَا مَا وَرَدَ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْمُشْكَلَةِ ، لَكَفَّا عَنْ بَعْضِ الْجَوَابِ وَوَقَفَا عَنْهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ : أَمَحْمُومٌ أَنْتَ - يَعْنِي مُبَرْسَمًا !. يتبع بحول الله تعالى وقوتهِ : " ذكر فطنة أبي حنيفة النعمان : .
في ذكر ما جاء من فطنة أبي حنيفة النعمان .

نا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : نا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، قَالَ : نا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : ثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ ، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُئِيُّ ، قَالَ : كَانَتْ عِنْدَنَا امْرَأَةٌ مَجْنُونَةٌ ، يُقَالُ لَهَا : أُمُّ عِمْرَانَ ، مَرَّ بِهَا إِنْسَانٌ ، فَقَالَ لَهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَه : يَابْنَ الزَّانِيَيْنِ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى قَائِمٌ يَسْمَعُ ، فَأَمَرَ أَنْ يُؤْتَى بِهَا ، فَأَدْخَلَهَا الْمَسْجِدَ وَهُوَ فِيهِ ، فَضَرَبَهَا حَدَّيْنِ : حَدًّا لأَبِيهِ ، وَحَدًّا لأُمِّهِ.

فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ : أَخْطَأَ فِيهَا مِنْ سِتَّةِ مَوَاضِعَ : الْمَجْنُونَةُ لا حَدَّ عَلَيْهَا ، وَأَقَامَ الْحَدَّ عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَلا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَضَرَبَهَا قَائِمَةً ، وَالنِّسَاءُ يُضْرَبْنَ قُعوُدًا ، وَأَقَامَ عَلَيْهَا حَدَّيْنِ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلا قَذَفَ قَوْمًا مَا كَانَ عَلَيْهِ إِلا حَدٌّ وَاحِدٌ ، وَضَرَبَهَا وَالأَبَوَانِ غَائِبَانِ ، وَلا يَكُونُ ذَلِكَ إِلا بِحَضْرَتِهِمَا ، لأَنَّ الْحَدَّ لا يَكُونُ إِلا لِمَنْ يَطْلُبُهُ ، وَجَمَعَ بَيْنَ الْحَدَّيْنِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ ، وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدَّانِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا حَتَّى يَخِفَّ الآخَرُ ، ثُمَّ يُضْرَبَ الْحَدَّ الثَّانِي.

فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى ، فَذَهَبَ إِلَى الأَمِيرِ فَشَكَاهُ ، فَحَجَرَ الأَمِيرُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يُفْتِيَ ، فَهَذِهِ قِصَّةُ حَجْرِ الأَمِيرِ فِي الْفُتْيَا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يُفْتِيَ.

ثُمَّ وَرَدَتْ مَسَائِلُ لِعِيسَى بْنِ مُوسَى ، فَسُئِلَ عَنْهَا أَبُو حَنِيفَةَ فَأَجَابَ فِيهَا ، فَاسْتَحْسَنَ عِيسَى كُلَّ مَا جَاءَ بِهِ ، وَأَذِنَ لَهُ فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ.

# قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْنَانِيُّ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نا أَبُو مُطِيعٍ ، قَالَ : مَاتَ رَجُلٌ وَأَوْصَى إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ غَائِبٌ ، فَقَدِمَ أَبُو حَنِيفَةَ وَارْتَفَعَ إِلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ فُلانًا مَاتَ وَأَوْصَى إِلَيْهِ.

فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، أَتَحْلِفُ أَنَّ شُهُودَكَ شَهِدُوا بِحَقٍّ ، قَالَ : لَيْسَ عَلَيَّ يَمِينٌ ، كُنْتُ غَائِبًا ، قَالَ : ضَلَّتْ مَقَايِيسُكَ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَا تَقُولُ فِي أَعْمَى شُجَّ ، فَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ بِذَلِكَ ، أَعَلَى الأَعْمَى أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ شُهُودَهُ شَهِدُوا بِحَقٍّ وَهُوَ لَمْ يَرَ ؟ فَحَكَمَ لأَبِي حَنِيفَةَ بِالْوَصِيَّةِ وَأَمْضَاهَا لَهُ.

نا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : نا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : كُنْتُ شَدِيدَ الإِزْرَاءِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ، فَحَضَرَ الْمَوْسِمَ وَكُنْتُ حَاجًّا يَوْمَئِذٍ ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَسْأَلُونَهُ ، فَوَقَفْتُ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُ مَنْ أَنَا ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، قَصَدْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي وَأَعْجَزَنِي ، قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : لِي وَلَدٌ لَيْسَ لِي غَيْرُهُ ، فَإِنَّ زَوْجَتَهُ طَلَّقَ ، وَإِنَّ سَرِيَّتَهُ أَعْتَقَ ، وَقَدْ عَجِزْتُ عَنْ هَذَا فَهَلْ مِنْ حِيلَةٍ ؟ فَقَالَ لَهُ لِلْوَقْتِ : اشْتَرِ الْجَارِيَةَ الَّتِي يَرْضَاهَا هُوَ لِنَفْسِكَ ، ثُمَّ زَوِّجْهَا مِنْهُ ، فَإِنْ طَلَّقَ رَجَعَتْ مَمْلُوكَتُكَ إِلَيْكَ ، وَإِنْ أَعْتَقَ أَعْتَقَ مَا لا يَمْلِكُ ، قَالَ : فَعَلِمْتُ أَنَّ الرَّجُلَ فَقِيهٌ ، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ كَفَفْتُ عَنْ ذِكْرِهِ إِلا بِخَيْرٍ.

# ونا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ ، قَالَ : نا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَافِظُ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ : كُنْتُ أَسْمَعُ بِذِكْرِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَتَمَنَّى أَنْ أَرَاهُ ، فَكُنْتُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَرَأَيْتُ حَلْقَةً عَلَيْهَا النَّاسُ مُتَقَصِّفِينَ ، فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهَا ، فَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ أَتَى أَبَا حَنِيفَةَ ، فَقَالَ لَهُ : أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، كَثِيرَ الْمَالِ ، وَإِنَّ لِي ابْنًا لَيْسَ بِالْمَحْمُودِ ، وَلَيْسَ لِي وَلَدٌ غَيْرُهُ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ سَوَاءً وَزَادَ : قَالَ اللَّيْثُ : فَوَاللَّهِ مَا أَعْجَبَنِي قَوْلُهُ ، بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْجَبَنِي سُرْعَةُ جَوَابِهِ.

# قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : نا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَافِظُ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ : حُدِّثْتُ أَنَّ رَجُلا مِنَ الْقُوَّادِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً سِرًّا ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ ، ثُمَّ جَحَدَهَا ، فَحَاكَمَتْهُ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، فَقَالَ لَهَا : هَاتِ بَيِّنَةً عَلَى النِّكَاحِ ، فَقَالَتْ : إِنَّمَا تَزَوَّجَنِي عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْوَلِيُّ ، وَالشَّاهِدَيْنِ الْمَلَكَانِ ، فَقَالَ لَهَا : اذْهَبِي وَطَرَدَهَا.

فَأَتَتِ امْرَأَةٌ أَبَا حَنِيفَةَ مُسْتَغِيثَةً ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، فَقُولِي لَهُ : إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ بَيِّنَةً ، فَإِذَا هُوَ دَعَا بِه لِيُشْهِدَ عَلَيْهِ ، قُولِي : أَصْلَحَ اللَّهُ الْقَاضِي ، يَقُولُ : هُوَ كَافِرٌ بِالْوَلِيِّ وَالشَّاهِدَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ذَلِكَ ، فَنَكَلَ ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ ، وَأَقَرَّ بِالتَّزْوِيجِ فَأَلْزَمَهُ الْمَهْرَ وَأَلْحَقَ بِهِ الْوَلَدَ.

نا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ ، قَالَ : نا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نا جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : نا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : نا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : ني بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ وَلَّى بَيْتَ الْمَالِ رَجُلا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، ثُمَّ نَظَرَ فِي حِسَابِهِ فَوَجَدَ الْمَالَ يَنْقُصُ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَخَذْتُهُ لأَنَّ لِي وَلِقَرَابَتِي فِي هَذَا الْمَالِ مِنَ النَّصيِب مِقْدَارُ مَا أَخَذْتُهُ أَوْ أَكْثَرُ ، وَلَمْ أَتَعَدَّ فَآخُذُ مَا لَيْسَ لِي.

فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ، وَكَرِهَ أَنْ يَنْتَشِرَ هَذَا الْمَذْهَبُ فِي الْعَامَّةِ عَنْ مِثْلِهِ ، وَكَرِهَ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ بِالضَّغْطِ فَاسْتَشَارَ فِيهِ فَأُشِيرَ عَلَيْهِ بِأَبِي حَنِيفَةَ ، فَوَجَّهَ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ ، فَأَقْدَمَهُ عَلَيْهِ وَعَرَّفَهُ مَا جَرَى ، فَقَالَ لَهُ : اجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّجُلِ ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ، فَسَأَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الْوَجْهِ الَّذِي أَخَذَ بِهِ الْمَالَ ، فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّ لَهُ وَلِقَرَابَتِهِ فِي الْفَيْءِ مِقْدَارَ مَا أَخَذَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَأَنَّهُ يُفَرِّقُ ذَلِكَ فِي قَرَابَتِهِ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : أَرَأَيْتَ مَالا بَيْنِي وَبَيْنَكَ عَلَى رَجُلٍ ، صَارَ إِلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ ، أَلَيْسَ ذَلِكَ الَّذِي صَارَ إِلَيْكَ مِنْهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ عَلَى قَدْرِ مَا لَنَا عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَنَا وَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا أَخَذْتُ مِنْ هَذَا الْمَالِ شُرَكَاءُ ، وَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَخْتَصَّ بِشَيْءٍ دُونَهُمْ ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُخْرِجَ هَذَا الْمَالَ الَّذِي أَخَذْتَ إِلَى وَالِي الْجَمَاعَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَأْخُذُ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ النَّاظِرُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.

فَأَلْزَمَهُ ذَلِكَ ، وَأَثْبَتَ عَلَيْهِ الْحُجَّةَ ، وَرَدَّهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَأُعْجِبَ بِذَلِكَ الْمَنْصُورُ وَسُرَّ بِهِ.

# قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطّوسِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغَ يَقُولُ : نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَدَثَانِيُّ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَأَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، فَقَالَ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ كَانَ يَطْبُخُ قِدْرًا ، فَوَقَعَ فِيهَا طَائِرٌ فَمَاتَ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لأَصْحَابِهِ : مَا تَقُولُونَ فِيهَا ؟ فَرَوَوْا لَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : يُهْرَاقُ الْمَرَقُ ، وَيُؤْكَلُ اللَّحْمُ بَعْدَ غَسْلِهِ.

فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هَكَذَا نَقُولُ ، إِلا أَنَّ فِيهِ شَرِيطَةً ، إِنْ كَانَ وَقَعَ فِيهَا فِي حَالِ غَلَيَانِهَا أُلْقِيَ اللَّحْمُ وَأُرِيقَ الْمَرَقُ ، وَإِنْ كَانَ وَقَعَ فِيهَا فِي حَالِ سُكُونِهَا غُسِلَ اللَّحْمُ وَأُكِلَ ، وَلَمْ يُؤْكَلِ الْمَرَقُ.

فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا ؟ قَالَ : لأَنَّهُ إِذَا وَقَعَ فِيهَا فِي حَالِ غَلَيَانِهَا ، فَقَدْ وَصَلَ مِنَ اللَّحْمِ إِلَى حَيْثُ يَصِلُ مِنْهُ الْخَلُّ وَالْمَاءُ ، وَإِذَا وَقَعَ فِي حَالِ سُكُونِهَا وَلَمْ يَمْكُثْ ، لَمْ يُدَاخِلِ اللَّحْمَ ، وَإِذَا نَضَجَ اللَّحْمُ لَمْ يُقْبَلْ وَلَمْ يَدْخُلْهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : رزين ، يَعْنِي : الذَّهَبَ بِالْفَارِسِيَّةِ ، وَعَقَدَ بِيَدِهِ ثَلاثِينَ ، كَأَنَّهُ نَسَبَ كَلامَ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى الذَّهَبِ.

قَالَ : وَنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : نا كَامِلُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ : مَا تَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ سورة الأنبياء آية 84 ؟ قَالَ : آتَاهُ أَهْلُهُ وَمِثْلُ أَهْلِهِ ، قُلْتُ : أَيَجُوزُ أَنْ يَلْحَقَ بِالرَّجُلِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ ؟ فَقَالَ لِي : فَكَيْفَ الْقَوْلُ فِيهِ عِنْدَكَ ؟ فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، يَعْنِي : أُجُورَ أَهْلِهِ وَأُجُورًا مِثْلَ أُجُورِهِمْ ، فَقَالَ : هُوَ هَكَذَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ : وَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْعَطَّارُ ، قَالَ : نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ قَتَادَةَ قَدِمَ الْكُوفَةَ ، فَجَلَسَ فِي مَجْلِسٍ لَهُ ، وَقَالَ : سَلُونِي عَنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أُجِيبَكُمْ.

فَقَالَ جَمَاعَةٌ لأَبِي حَنِيفَةَ : قُمْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ : فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْخَطَّابِ فِي رَجُلٍ غَابَ عَنْ أَهْلِهِ فَتَزَوَّجَتِ امْرَأَتُهُ ، ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ : يَا زَانِيَةُ ، تَزَوَّجْتِ وَأَنَا حَيٌّ ! ثُمَّ دَخَلَ زَوْجُهَا الثَّانِي فَقَالَ لَهَا : تَزَوَّجْتِ يَا زَانِيَةُ ، وَلَكِ زَوْجٌ ! كَيْفَ اللِّعَانُ وَالْفُرْقَةُ ؟ فَقَالَ قَتَادَةُ : أَقَدْ وَقَعَ هَذَا ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : وَإِنْ لَمْ يَقَعْ نَسْتَعِدُّ ، فَقَالَ قَتَادَةُ : لا أُجِيبُكُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا ، سَلُونِي عَنِ الْقُرْآنِ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ سورة النمل آية 40 ، مَنْ هُوَ ؟ قَالَ قَتَادَةُ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عَمِّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، كَانَ يَعْرِفُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَكَانَ سُلَيْمَانُ يَعْلَمُ ذَلِكَ الاسْمَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَيَكُونُ بِحَضْرَةِ نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ ؟ قَالَ قَتَادَةُ : لا أُجِيبُكُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ التَّفْسِيرِ ، سَلُونِي عَمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَرْجُو ، قَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : فَهَلا قُلْتَ كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ فِيمَا حَكَى اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَالَ لَهُ : أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى سورة البقرة آية 260 قَالَ قَتَادَةُ : خُذُوا بِيَدِي ، وَاللَّهِ لا دَخَلْتُ هَذَا الْبَلَدَ أَبَدًا.

قَالَ : وَنا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْنَانِيُّ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : نا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : نا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ سَمِعْتُ : أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ : قَدِمَ قَتَادَةُ الْكُوفَةَ ، فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ إِلا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ شَيْءٍ : مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : ونا مُحَمَّدُ بْنُ حِزَامٍ الْفَقِيهُ ، قَالَ : نا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ السَّرَخْسِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَكَّامَ بْنَ سَلْمٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ : قِيلَ : لأَبِي حَنِيفَةَ : إِنَّ الْعَرْزَمِيُّ يَقُولُ : سَافَرَتْ عَائِشَةُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَمَا يَدْرِي الْعَرْزِمُّي مَا هَذَا ؟ ! كَانَتْ عَائِشَةُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كُلِّهِمْ ، فَكَانَتْ مِنْ كُلِّ النَّاسِ ذَاتُ مَحْرَمٍ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْمُقْرِئُ قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ مَاجِدٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا قَوْلُكَ فِي الشُّرْبِ فِي قَدَحٍ أَوْ كَأْسٍ فِي بَعْضِ جَوَانِبِهَا فِضَّةٌ ؟ فَقَالَ : لا بَأْسَ بِهِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : فَقُلْتُ لَهُ : مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الشُّرْبِ فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَمَا كَانَ غَيْرَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَلا بَأْسَ بِمَا كَانَ فِيهِ مِنْهُمَا.

ثُمَّ قَالَ : يَا عُثْمَانُ ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مَرَّ عَلَى نَهْرٍ وَقَدْ أَصَابَهُ عَطَشٌ ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِنَاءٌ ، فَاغْتَرَفَ الْمَاءَ مِنَ النَّهَرِ فَشَرِبَهُ بِكَفِّهِ ، وَفِي إِصْبَعِهِ خَاتَمٌ ، فَقُلْتُ : لا بَأْسَ بِذَلِكَ ، قَالَ : فَهَذَا كَذَلِكَ ، قَالَ عُثْمَانُ : فَمَا رَأَيْتَ أَحْضَر جَوَابًا مِنْهُ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حِزَامٍ الْفَقِيهُ ، قَالَ : نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : نا شَدَّادُ بْنُ حَكِيمٍ ، قَالَ : نا زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ ، قَالَ : اجْتَمَعَ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي وَلِيمَةٍ لِقَوْمٍ ، فَأَتَوْهُمْ بِطِيبٍ فِي مُدْهُنِ فِضَّةٍ ، فَأَبُوا أَنْ يَسْتَعْمِلُوهُ لِحَالِ الْمُدْهُنِ ، فَأَخَذَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَسَلَتَهُ بِإِصْبَعِهِ ، وَجَعَلَهُ فِي كَفِّهِ ثُمَّ تَطَيَّبَ بِهِ ، وَقَالَ لَهُمْ : أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أُتِيَ بِخَبِيصٍ فِي جَامِ فِضَّةٍ ، فَقَلَبَهُ عَلَى رَغِيفٍ ثُمَّ أَكَلَهُ ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ فِطْنَتِهِ وَعَقْلِهِ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ حَامِدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : نا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، قَالَ : نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : قَدِمَ الضَّحَّاكُ الشَّارِي الْكُوفَةَ ، فَقَالَ لأَبِي حَنِيفَةَ : تُبْ ، فَقَالَ : مِمَّ أَتُوبُ ؟ ، قَالَ : مِنْ قَوْلِكَ بِتَجْوِيزِ الْحَكَمَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : تَقْتُلُنِي أَوْ تُنَاظِرُنِي ، فَقَالَ : بَلْ أُنَاظِرُكَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَإِنِ اخْتَلَفْنَا فِي شَيْءٍ مِمَّا تَنَاظَرْنَا فِيهِ ، فَمَنْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ؟ قَالَ : اجْعَلْ أَنْتَ مَنْ شِئْتَ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ الضَّحَّاكِ : اقْعُدْ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا فِيمَا نَخْتَلِفُ فِيهِ إِنِ اخْتَلَفْنَا ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّحَّاكِ : أَتَرْضَى بِهَذَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ حَكَمًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : فَأَنْتَ قَدْ جَوَّزْتَ التَّحْكِيمَ ، فَانْقَطَعَ الضَّحَّاكُ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ حِزَامٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ الْفَضْلِ بِبَلْخَ يَقُولُ : سَمِعْتُ شَدَّادَ بْنَ حَكِيمٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ زُفَرَ بْنَ الْهُذَيْلِ يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ : إِنِّي حَلَفْتُ عَلَى امْرَأَتِي إِنْ لَمْ تُكَلِّمْنِي حَتَّى تُصْبِحَ فَهِيَ طَالِقٌ ، وَنَدِمْتُ عَلَى يَمِينِي ، وَأَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ مِنِّي ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : اذْهَبْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا : إِنَّمَا أَبُوكِ حَائِكٌ عَلَى مَا قَالُوا لِي ، فَإِنَّهَا سَتُكَلِّمُكَ ، قَالَ فَذَهَبَ إِلَيْهَا ، فَلَمَّا قَالَ لَهَا ذَلِكَ قَالَتْ : بَلْ أَنْتَ هُوَ وَأَبُوكَ ، فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَافِظُ ، قَالَ : نا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، لَقِيتُهُ بِمَرْوَ ، قَالَ : نا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ : أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ هَرَبَ مِنْ بَيْعَةِ الْمَنْصُورِ فَلَمَّا أَخَذَ الْمَنْصُورُ جَمَاعَةً مِنَ الْفُقَهَاءِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لِي فِيهِمْ أُسْوَةٌ ، فَخَرَجَ مَعَ أُولَئِكَ الْفُقَهَاءِ ، فَلَمَّا أُدْخِلُوا عَلَى الْمَنْصُورِ ، أَقْبَلَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَحْدَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ صَاحِبُ حِيَلٍ ، فَاللَّهُ شَاهِدٌ عَلَيْكَ أَنَّكَ بَايَعْتَنِي صَادِقًا مِنْ قَلْبِكَ ، قَالَ : اللَّهُ يَشْهَدُ عَلَيَّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةَ ، فَقَالَ : حَسْبُكَ السَّاعَةُ.

فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : حَكَمْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِبَيْعَتِهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا عَنَيْتَ حَتَى تَقُومَ السَّاعَةَ مِنْ مَجْلِسِكَ إِلَى بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ حَاجَةٍ ، حَتَّى يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ.

قَالَ : ونا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، قَالَ : نا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : ذَكَرَ لِي عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ : بَعَثَ ابْنُ هُبَيْرَةَ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ ، فَأَتَاهُ وَعِنْدَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ كِتَابِ صُلْحِ الْخَوَارِجِ ، وَكَانَتْ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنَ الْخَوَارِجِ مِنْ أَصْحَابِ الضَّحَّاكِ الْخَارِجِيِّ.

فَقَالَتِ الْخَوَارِجُ : نُرِيدُ أَنْ تَكْتُبَ لَنَا صُلْحًا عَلَى أَنْ لا نُؤْخَذَ بِشَيْءٍ أَصَبْنَاهُ فِي الْفِتْنَةِ وَلا قَبْلِهَا : لا الأَمْوَالِ وَلا الدِّمَاءِ ، فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : لا يَجُوزُ لَهُمُ الصُّلْحُ عَلَى ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ، لأَنَّهُمْ يُؤْخَذُونَ بِهَذِهِ الأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : الصُّلْحُ لَهُمْ جَائِزٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : فَقَالَ لِي ابْنُ هُبَيْرَةَ : مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَخْطَآ جَمِيعًا ، فَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : أَفْحَشْتَ ! فَقُلْ أَنْتَ ، فَقُلْتُ : الْقَوْلُ فِي هَذَا أَنَّ كُلَّ مَالٍ وَدَمٍ أَصَابُوهُ مِنْ قَبْلِ إِظْهَارِ الْفِتْنَةِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْخُذ مِنْهُمْ ، وَلا يَجُوزُ لَهُمُ الصُّلْحُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا كُلُّ شَيْءٍ أَصَابُوهُ مِنْ مَالٍ وَدَمٍ فِي الْفِتْنَةِ ، فَالصُّلْحُ عَلَيْهِ جَائِزٌ ، وَلا يُؤْخَذُونَ بِهِ ، فَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : أَصَبْتَ وَقُلْتَ الصَّوَابَ ، هَذَا هُوَ الْقَوْلُ ، وَقَالَ : اكْتُبْ يَا غُلامُ عَلَى مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ.

قَالَ : ونا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّارُ ، قَالَ : نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ : سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ ، وَدِرْهَمَيْنِ لآخَرَ ، اخْتَلَطَتْ ثُمَّ ضَاعَ دِرْهَمَانِ مِنَ الثَّلاثَةِ لا يُعْلَمُ أَيُّهَا هِيَ ، فَقَالَ : الدِّرْهَمُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا ثَلاثًا.

قَالَ عَلِيٌّ : فَلَقِيتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : سَأَلْتُ عَنْهَا أَحَدًا غَيْرِي ، قُلْتُ : نَعَمْ ، سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يُقْسَمُ الدِّرْهَمُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا أَثْلاثًا ؟ قَالَ : أَخْطَأَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَلَكِنْ دِرْهَمٌ مِنَ الدِّرْهَمَيْنِ الضَّائِعَيْنِ يُحِيطُ الْعِلْمُ أَنَّهُ مِنَ الدِّرْهَمَيْنِ ، وَالدِّرْهَمُ الْبَاقِي بَعْدَ الْمَاضِيَّيْنِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الدِّرْهَمُ الثَّانِي مِنَ الدِّرْهَمَيْنِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الدِّرْهَمُ الْمُنْفَرِدُ الْمُخْتَلِطُ بِالدِّرْهَمَيْنِ ، فَالدِّرْهَمُ الَّذِي بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ : فَاسْتَحْسَنْتُ ذَلِكَ.

ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا حَنِيفَةَ ، فَوَاللَّهِ لَوْ وُزِنَ عَقْلُهُ بِعُقُولِ نِصْفِ أَهْلِ الْمِصْرِ يَعْنِي الْكُوفَةَ ، لَرَجَحَ بِهِمْ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، خُولِفْتَ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ ، وَقُلْتُ لَهُ : لَقِيتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَقَالَ : كَذَا كَذَا ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنَّ الثَّلاثَةَ حِينَ اخْتَلَطَتْ وَلَمْ تَتَمَيَّزْ ، رَجَعَتِ الشَّرِكَةُ فِي الْكُلِّ ، وَصَارَ لِصَاحِبِ الدِّرْهَمِ ثُلُثُ كُلِّ دِرْهَمٍ ، وَلِصَاحِبِ الدِّرْهَمَيْنِ ثُلُثَا كُلِّ دِرْهَمٍ ، فَأَيُّ دِرْهَمٍ ذَهَبَ فَعَلَى هَذَا.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَني جَدِّي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ مَلِيحِ بْنِ وَكِيعٍ ، قَالَ : ني أَبِي ، قَالَ : نا يَزِيدُ بْنُ كُمَيْتٍ ، قَالَ : قَالَ لِي شَرِيكٌ : كُنَّا فِي جِنَازَةِ غُلامٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَقَدْ تَبِعَهَا وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ ، فَأَنَا إِلَى جَنْبِ ابْنِ شُبْرُمَةَ أُمَاشِيهِ ، إِذْ قَامَتِ الْجِنَازَةُ.

فَقِيلَ : مَا لِلْجِنَازَةِ لا يُمْشَى بِهَا ؟ قِيلَ : خَرَجَتْ أُمُّهُ وَالِهَةً عَلَيْهِ ، سَافِرَةً وَجْهَهَا فِي قَمِيصٍ ، فَحَلَفَ أَبُوهُ بِالطَّلاقِ لَتَرْجِعَنَّ ، وَحَلَفَتْ هِيَ بِصَدَقَةٍ مَا تَمْلِكُ لا رَجَعَتْ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْجِنَازَةِ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَنُظَرَاؤُهُ ، فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ وَسُئِلُوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ جَوَابٌ حَاضِرٌ.

قَالَ : فَذَهَبُوا فَدَعُوا بِأَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ فِي عُرْضِ النَّاسِ ، فَجَاءَ مُغَطِّيًا رَأْسَهُ ، وَالْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ وُقُوفٌ وَالنَّاسُ ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ : عَلامَ حَلَفْتِ ؟ قَالَتْ : عَلَى كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَ لِلزَّوْجِ : بِمَ حَلَفْتَ ؟ قَالَ : بِكَذَا ، قَالَ : ضَعُوا السَّرِيرَ ، فَوُضِعَ وَقَالَ لِلرَّجُلِ : تَقَدَّمْ فَصَلِّ عَلَى ابْنِكَ ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ : ارْجِعِي فَقَدْ خَرَجْتُمَا عَنْ يَمِينِكُمَا ، احْمِلُوا مَيِّتَكُمْ ، فَاسْتَحْسَنَهَا النَّاسُ.

فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فِيمَا حَكَى عَنْهُ شَرِيكٌ : عَجِزَتِ النِّسَاءُ أَنْ تَلِدَ مِثْلَ النُّعْمَانِ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : ونا سَعِيدُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : نا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : دَخَلَ الْخَوَارِجُ الْكُوفَةَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ جُلُوسٌ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لا تَتَفَرَّقُوا ، فَجَاءُوهُمْ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَا أَنْتُمْ ؟ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : نَحْنُ مُسْتَجِيرُونَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، الَّذِي يَقُولُ : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ سورة التوبة آية 6 ، فَقَالَ الْخَوَارِجُ : دَعُوهُمْ وَاقْرَءُوا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ وَأَبْلِغُوهُمْ مَأْمَنَهُمْ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : نا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَّامَرِّيُّ ، قَالَ : نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فَرَاسَةً ، قَالَ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ يَوْمًا : أَنْتَ رَجُلٌ سَتَمِيلُ إِلَى الْعِبَادَةِ ، فَكَانَ كَمَا قَالَ ، وَقَالَ لأَبِي يُوسُفَ : أَنْتَ رَجُلٌ تَمِيل إِلَى الدُّنْيَا ، وَتَمِيلُ إِلَيْكَ ، فَكَانَ كَمَا قَالَ ، وَقَالَ لِزُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ : فَذَكَرَ كَلامًا لا أَحْفَظُهُ ، فَكَانَ كَمَا قَالَ.

وَقَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ جَعْفَرَ بْنَ مَحْبُوبِ بْنِ مُصَارِعٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ : مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ فِي غَيْرِ حِينِهِ ، لَمْ يَزَلْ فِي ذُلٍّ مَا بَقِيَ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : حُبُّ الرِّيَاسَةِ دَاءٌ لا دَوَاءَ لَهُ وَقَلَّمَا تَجِدُ الرَّاضِينَ بِالْقَسْمِ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَخِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ : قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَعْيَانِي اثْنَتَانِ : الشَّهَادَةُ عَلَى الْبَتِّ ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هِيَ ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى النَّسَبِ ، يَأْتِي الرَّجُلُ فَيَشْهَدُ أَنَّ هَذَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ حَتَّى يَرْفَعَهُ إِلَى خَمْسَةِ آبَاءٍ وَأَزْيَدَ.

مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ يَقُولُ : أَخَذَ حَجَّامٌ مِنْ شَعَرِ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : فَكَانَ فِي لِحْيَتِهِ أَوْ فِي رَأْسِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ ، فَقَالَ لِلْحَجَّامِ : الْقُطْ هَذِهِ الشَّعَرَاتِ الْبِيضَ ، قَالَ الْحَجَّامُ : إِنْ لَقَطْتُهَا كَثُرَتْ ، قَالَ : فَلَوْ كَانَ تَارِكًا قِيَاسَهُ تَرَكَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : إِذَا لُقِطَتْ كَثُرَتْ فَالْقُطِ السُّودَ حَتَّى تَكْثُرَ.

وَمِنْ هَذَا مَا لا يُحْصَى عَدَدًا.
فصل فيما جاء عنهُ من فضله وزهده وعبادتهِ رحمه الله .

نا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : نا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَمْرُوَيْهِ كَانَ قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرُوَيْهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالَ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ وَذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ : أَتَذْكُرُونَ رَجُلا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا فَفَرَّ مِنْهَا.

# قَالَ : وَنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ الْفَضْلِ يَقُولُ : سَمِعْتُ شَدَّادَ بْنَ حَكِيمٍ يَوْمًا وَذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ أَوْرَعَ مِنْهُ ، نُهِيَ عَنِ الْفُتْيَا ، فَبَيْنَا هُوَ وَابْنَتُهُ يَأْكُلانِ ، تَخَلَّلَتِ ابْنَتُهُ فَخَرَجَ عَلَى خِلالِهَا صُفْرَةُ دَمٍ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَتِ ، عَلَيَّ فِي هَذَا وُضُوءٌ ؟ فَقَالَ : إِنِّي نُهِيتُ عَنِ الْفُتْيَا ، فَحَلَفْتُ لَهُمْ ، فَسَلِي أَخَاكِ حَمَّادًا.

قَالَ : وَنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ قَانِعٍ إِمْلاءً ، قَالَ : نا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرَخْسِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، أَنَّهُ قِيلَ : لأَبِي حَنِيفَةَ ، قَدْ أَمَرَ لَكَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، قَالَ : فَمَا رَضِيَ أَبُو حَنِيفَةَ.

فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي تَوَقَّعَ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ بِالْمَالِ ، صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ تَغَشَّى بِثَوْبِهِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَجَاءَ رَسُولُ الْحَسَنِ بْنِ قَحْطَبَةَ بِالْمَالِ ، فَدَخَلَ بِهِ عَلَيْهِ ، فَكَلَّمَهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ ، فَقَالَ مَنْ حَضَرَ : مَا يُكَلِّمُنَا إِلا بِالْكَلِمَةِ بَعْدَ الْكَلِمَةِ ، فَقَالُ : ضَعُوا الْمَالَ فِي هَذَا الْجِرَابِ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ.

قَالَ : ثُمَّ أَوْصَى أَبُو حَنِيفَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَتَاعِ بَيْتِهِ ، فَقَالَ لابْنِهِ ، إِذَا أَنَا مِتُّ وَدَفَنْتُمُونِي ، فَخُذْ هَذِهِ الْبَدْرَةَ فَاذْهَبْ بِهَا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ قَحْطَبَةَ ، فَقُلْ لَهُ : هَذِهِ وَدِيعَتُكَ الَّتِي أَوْدَعْتَهَا أَبَا حَنِيفَةَ ، فَلَمَّا دَفَنَّاهُ أَخَذْتُهَا ، وَجِئْتُ حَتَّى اسْتَأَذَنْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ قَحْطَبَةَ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ الْوَدِيعَةُ الَّتِي كَانَتْ لَكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : فَقَالَ الْحَسَنُ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِيكَ ، لَقَدْ كَانَ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ.

قَالَ : وَنا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّعْفَرَانِيُّ ، قَالَ : نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْوَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ الْكُوفِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَجُلٌ بِالشَّامِ لِلْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ : كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لا يَرُدُّ حَدِيثًا ثَبَتَ عِنْدَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ أَمَانَةً ، وَأَرَادَهُ السُّلْطَانُ عَلَى أَنْ يُوَلِّيَهُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ فَأَبَى ، وَاخْتَارَ ضَرْبَهُمْ وَحَبْسَهُمْ عَلَى عَذَابِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا وَصْفُهُ بِمَا وَصَفْتَهُ ، فَقَالَ : هُوَ وَاللَّهِ مَا قُلْتُ لَكَ.

قَالَ : وَبَعَثَ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ إِلَيْهِ ، فَأَقْدَمَهُ عَلَيْهِ وَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَلِّيَهُ بَيْتَ الْمَالِ ، فَأَبَى ، فَضَرَبُه عِشْرِينَ سَوْطًا.

قُلْتُ لَهُ : وَأَيْنَ مَاتَ ؟ قَالَ : مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَكَانَ قَاضِيًا يَوْمَئِذٍ بِبَغْدَادَ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : نا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَشَّاءُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ زُفَرَ بْنَ الْهُذَيْلِ يَقُولُ : كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجْهَرُ بِالْكَلامِ أَيَّامَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ جِهَارًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ أَوْ تُوضَعُ الْحِبَالُ فِي أَعْنَاقِنَا ! فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَ كِتَابُ أَبِي جَعْفَرٍ إِلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى : أَنِ احْمِلْ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى بَغْدَادَ ، قَالَ : فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَرَأَيْتُهُ رَاكِبًا عَلَى بَغْلَةٍ ، وَقَدْ صَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ مِسْحٌ ، قَالَ : فَحُمِلَ إِلَى بَغْدَادَ ، فَعَاشَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : إِنَّهُ سَقَاهُ ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ.

وَمَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ.

قَالَ : وَنا الْقَاسِمُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ ، قَالَ : نا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ : إِنَّمَا كَانَ غَيْظُ الْمَنْصُورِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ - مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِفَضْلِهِ - أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْبَصْرَةِ ، ذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَالأَعْمَشَ يُخَاطِبَانِهِ مِنَ الْكُوفَةِ.

فَكَتَبَ الْمَنْصُورُ كِتَابَيْنِ عَلَى لِسَانِهِ ، أَحَدُهُمَا إِلَى الأَعْمَشِ ، وَالآخَرُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ ، مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ ، وَبَعَثَ بِهِمَا مَعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ.

فَلَمَّا جِيءَ الأَعْمَشُ بِالْكِتَابِ ، أَخَذَهُ مِنَ الرَّجُلِ وَقَرَأَهُ ، ثُمَّ قَامَ فَأَطْعَمَهُ الشَّاةَ وَالرَّجُلُ يَنْظُرُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا أَرَدْتَ بِهَذَا ؟ قَالَ : قُلْ لَهُ : أَنْتَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَأَنْتُمْ كُلُّكُمْ لَهُ أَحْبَابٌ ، وَالسَّلامُ.

وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَبَّلَ الْكِتَابَ وَأَجَابَهُ عَنْهُ ، فَلَمْ تَزَلْ فِي نَفْسِ أَبِي جَعْفَرٍ حَتَّى فَعَلَ بِهِ مَا فَعَلَ.

ذَكَرَ الدُّولابِيُّ ، ني أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : ني يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِالْكُنَاسَةِ مَعَ أَبِي فِي مَوْضِعٍ ، فَبَكَى ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ ، مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : يَا بُنَيَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، ضَرَبَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَبِي عَشَرَةَ أَيَّامٍ ، فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ ، عَلَى أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ فَلَمْ يَفْعَلْ.

قَالَ الدُّولابِيُّ : ني مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، قَالَ : ني حِبَّانُ ، رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ضُرِبَ لِيَلِيَ الْقَضَاءَ : مَا أَصَابَنِي فِي ضَرْبِي شَيْءٌ كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ غَمِّ وَالِدَتِي.

قَالَ : وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : نا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَشْخَصَ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَيْهِ ، وَأَرَادَهُ عَلَى أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ ، فَأَبَى ، فَحَلَفَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ لَيَفْعَلَنَّ ، فَحَلَفَ أَبُو حَنِيفَةَ أَن لا يَفْعَلَ ، فَحَلَفَ أَبُو جَعْفَرٍ لَتَفْعَلَنَّ ، فَحَلَفَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ لا يَفْعَلَ ، فَقَالَ الرَّبِيعُ لأَبِي حَنِيفَةَ : أَلا تَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَحْلِفُ ؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقْدَرُ مِنِّي عَلَى كَفَّارَةِ أَيْمَانِهِ ، فَأَبَى أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ ، فَمَاتَ فِي السِّجْنِ ، وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ الْخَيْزُرَانِ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

تَمَّتْ أَخْبَارُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَيَلِيهَا أَخْبَارُ أَصْحَابِهِ.

ذَكَرَ الدُّولابِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَلِيحٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كُمَيْتٍ ، قَالَ : كَانَ لأَبِي حَنِيفَةَ جَارٌ أَسْوَدُ يُكَنَّى بِأَبِي حِمَّانَ ، وَكَانَ يَلْتَقِطُ الْبَعَرَ وَالشَّوْكَ ، وَيَبِيعُهُ ، وَيَشْرَبُ كُلَّ لَيْلَةٍ ، وَيَتَغَنَّى إِذَا سَكِرَ : أَضَاعُونِي وَأَيُّ فَتًى أَضَاعُوا ! فَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَضْحَكُ مِنْهُ.

قَالَ : فَأَخَذَهُ الْحَرَسُ لَيْلَةً سَكْرَانًا ، فَسَجَنُوهُ ، فَفَقَدَ أَبُو حَنِيفَةَ صَوْتَهُ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَبُو حِمَّانَ : أَضَاعُونِي وَأَيُّ فَتًى أَضَاعُوا ؟ قَالُوا : حُبِسَ ، قَالَ : مَا عَلِمْتُ بِهِ.

فَلَمَّا أَصْبَحَ بَكَّرَ إِلَى الْوَالِي فَخَلَّصَهُ وَأَخْرَجَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا حِمَّانَ ، لَمْ يُضَيِّعْكَ جِيرَانُك ، وَوَهَبَ لَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ.

ذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الصَّحَّافُ ، قَالَ : ثنا قَعْنَبُ بْنُ الْمُحَرِّرِ الْبَاهِلِيُّ ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : كَانَ لأَبِي حَنِيفَةَ جَارٌ بِالْكُوفَةِ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ ، وَكَانَ يَكْثُرُ أَنْ يُغْنِيَ فِي غُرْفَتِهِ : أَضَاعُونِي وَأَيُّ فَتًى أَضَاعُوا لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسِدَادِ ثَغْرِ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَسْمَعُ غِنَاءَهُ ، فَلَقِيَهُ الْعَسَسُ لَيْلا وَأَخَذُوهُ ، وَصَارَ فِي السِّجْنِ ، فَفَقَدَ أَبُو حَنِيفَةَ صَوْتَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، فَسَأَلَ عَنْهُ مِنْ غَدٍ ، فَأُخْبِرَ ، فَدَعَا بِطَوِيلَتِهِ فَلَبِسَهَا ، وَدَعَا بِدَابَّتِهِ ، وَرَكِبَ إِلَى مُوسَى بْنِ عِيسَى ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ لِي جَارًا أَخَذَهُ عَسَسُكَ الْبَارِحَةَ ، وَمَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا.

فَقَالَ عِيسَى بْنُ مُوسَى : سَلِّمُوا إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ كُلَّ مَنْ أَخَذَهُ الْعَسَسُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَأُطْلِقُوا جَمِيعًا.

فَلَمَّا خَرَجَ الْفَتَى دَعَا بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَنَاجَاهُ وَقَالَ لَهُ سِرًّا : كُنْتُ تُغْنِي كُلَّ لَيْلَةٍ : أَضَاعُونِي وَأَيُّ فَتًى أَضَاعُوا ! فَمَا أَضَعْنَاكَ ، قَالَ : لا وَاللَّهِ ، وَلَكِنْ أَحْسَنْتَ وَتَكَرَّمْتَ ، فَأَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَكَ.

أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ هَارُونَ فِي شِعْرٍ لَهُ ، نَظَمَ فِيهِ خَبَرَ أَبِي حَنِيفَةَ الْمَذْكُورَ ، وَالشِّعْرُ مُطَوَّلٌ ، لَكِنْ نَذْكُرُ مِنْهُ مَا صَحَّ فِي خَبَرِ أَبِي حَنِيفَةَ : تَحَرَّيْتُمْ بِذَاكَ الْعَدْلِ فِيهَا بِزَعْمِكُمْ فَإِنْ يَكُ عَنْ تَحَرِّي فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَهُوَ عَدْلٌ وَفَرَّ مِنَ الْقَضَاءِ مَسِيرَ شَهْرِ فَقِيهٌ لا يُدَانِيهِ فَقِيهٌ إِذَا جَاءَ الْقِيَاسَ أَتَى بِدُرِّ وَكَانَ مِنَ الصَّلاةِ طَوِيلَ لَيْلٍ يُقَطِّعُهُ بِلا تَغْمِيضِ شَفْرِ وَكَانَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الشُّرْبِ جَارٌ يُوَاصِلُ مَغْرِبًا فِيهِ بِفَجْرِ وَكَانَ إِذَا انْتَشَى غَنَّى بِصَوْتِ الْمُضَاعِ بِسِجْنِهِ مِنْ آلِ عَمْرِو أَضَاعُونِي وَأَيُّ فَتًى أَضَاعُوا لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسَدَادِ ثَغْرِ فَغَيِّبَ عَنْهُ صَوْتَ الْجَارِ سِجْنٌ وَلَمْ يَكُنِ الْفَقِيهُ بِذَاكَ يَدْرِي فَقَالَ وَقَدْ مَضَى لَيْلٌ وَثَانٍ وَلَمْ يَسْمَعْهُ غَنَّى : لَيْتَ شِعْرِي أَجَارِي الْمُؤْنِسِي لَيْلا غِنَاءً لِخَيْرٍ قَطْعُ ذَلِكَ أَمْ لِشَرِّ فَقَالُوا : إِنَّهُ فِي سِجْنِ عِيسَى أَتَاهُ بِهِ الْمُحَارِسُ وَهُوَ يَسْرِي فَنَادَى بِالطَّوِيلَةِ وَهِيَ مِمَّا تَكُونُ بِرَأْسِهِ لِجَلِيلِ أَمْرِ وَأَمَّ بِقَصْدِهِ عِيسَى بْنَ مُوسَى فَلاقَاهُ بِإِكْرَامٍ وَبِرِّ وَقَالَ أَحَاجَةٌ عَنَّتْ فَإِنِّي لَقَاضِيهَا وَمُتْبِعُهَا بِشُكْرِ فَقَالَ حَبَسْتَ لِي جَارًا يُسَمَّى بِعَـ ـمْـرٍو قَالَ يُطْلَقُ كُلُّ عَمْرِو بِسِجْنِي حِينَ وَافَقَهُ اسْمُ جَارِ الْفَقِيهِ وَلَوْ سَجَنْتُهُمْ بِوَتْرِ فَأَطْلَقَهُمْ لَهُ عِيسَى جَمِيعًا لِجَارٍ لا يَبِيتُ بِغَيْرِ سُكْرِ فَإِنْ أَحْبَبْتَ قُلْ لِجِوَارِ جَارٍ وَإِنْ أَحْبَبْتَ قُلْ لِطِلابِ أَجْرِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَمْ يُؤَنَّ مِنْ تَطَلُّبِهِ فَخَلَّصَهُ بِوِزْرِ
.
لنبدأ بحول الله الأن من من العلماء أثنى على أبي حنيفة النعمان رحمه الله .

1- أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ .

حَدَّثَنَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : نا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِضُ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : نا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ ، قَالَ : نا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ ، فَقَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ : مَا أَحْسَنَ هَدْيَهُ وَسَمْتَهُ ، وَمَا أَكْثَرَ فِقْهَهُ.

194 (حديث موقوف) حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ النُّعْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، قَالَ : نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ : أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ ، فَقَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى بِرِدَائِهِ . . 
2- مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ .

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سِبَوَيْهِ ، قَالَ : نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ يَقُولُ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ إِنْ كَانَ لَفَقِيهًا عَالِمًا .

3- الأَعْمَشُ .

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ عَزَّةَ الْمَوْصِلِيُّ ، قَالَ : نا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ : خَرَجَ الأَعْمَشُ يُرِيدُ الْحَجَّ ، فَلَمَّا صَارَ بِالْحِيرَةِ ، قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ : اذْهَبْ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ حَتَّى يَكْتُبَ لَنَا الْمَنَاسِكَ.

قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ : وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يُحْسِنُ الْجَوَابَ فِي هَذَا وَمِثْلُهُ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَزَّازُ ، أَرَاهُ بُورِكَ لَهُ فِي عِلْمِهِ.

العلماء كثر جداً في كتاب فضائل الفقهاء .

ولعلني أذكر الأخبار بالتتابع في باب من العلماء من أثنى عليه رحمه الله .

والأن عن الإمام سفيان الثوري رحمه الله تعالى .

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِضُ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ ، قَالَ : نا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، قَالَ : وَقَعَتْ مَسْأَلَةٌ بِمَرْوَ ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا ، فَجِئْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَسَأَلْتُ عَنْهَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، فَقَالَ لِي : يَا حُسَيْنُ ، لا أَعْرِفُهَا بَعَدْ أَنْ أَطْرَقَ سَاعَةً ، فَقُلْتُ لَهُ : أَنْتَ تَقُولُ : لا أَعْرِفُهَا وَأَنْتَ إِمَامٌ ، فَقَالَ : أَقُولَ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَدْرِهِ فَقَالَ : لا أَدْرِي.

قَالَ : فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَأَفْتَانِي فِيهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُفْيَانَ ، فَقَالَ : كَيْفَ قَالَ لَكَ فِيهَا ؟ ، قُلْتُ : قَالَ فِيهَا : كَذَا وَكَذَا ، فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : يَا حُسَيْنُ ، هُوَ عَلَى مَا قَالَ لَكَ أَبُو حَنِيفَةَ.

نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي قُرَادٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ ، قَالَ : نا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ.

# قَالَ : ونا أَبُو مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُرِّيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْبَيَاضِيُّ ، قَالَ : نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ يَقُولُ : كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الْحَجِّ ، فَأَجَابَهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ فِيهَا كَذَا ، فَقَالَ : هُوَ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا ؟.

نا أَبُو عَلِيٍّ الأَسْيُوطِيُّ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامَةَ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَكْثَرُ مُتَابَعَةً لأَبِي حَنِيفَةَ مِنِّي.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : نا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شُجَاعٍ الْحُلْوَانِيُّ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : نا عَارِمٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ : أَرَدْتُ الْحَجَّ ، فَأَتَيْتُ أَيُّوبَ أُوَدِّعُهُ ، فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ فَقِيهَ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَبَا حَنِيفَةَ يُرِيدُ الْحَجَّ ، فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ عَزَّةَ الْمَوْصِلِيُّ ، قَالَ : نا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ : خَرَجَ الأَعْمَشُ يُرِيدُ الْحَجَّ ، فَلَمَّا صَارَ بِالْحِيرَةِ ، قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ : اذْهَبْ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ حَتَّى يَكْتُبَ لَنَا الْمَنَاسِكَ.

قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ : وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يُحْسِنُ الْجَوَابَ فِي هَذَا وَمِثْلُهُ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَزَّازُ ، أَرَاهُ بُورِكَ لَهُ فِي عِلْمِهِ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ الْجَلابُ وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِضُ ، قَالا : نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ يَقُولُ : كَانَ شُعْبَةُ حَسَن الرَّأْيِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ ، وَكَانَ يَسْتَنْشِدُنِي أَبْيَاتَ مُسَاوِرِ الْوَرَّاقِ : إِذَا مَا النَّاسُ يَوْمًا قَايَسُونَا بِآبِدَةٍ مِنَ الْفُتْيَا طَرِيفَةْ رَمَيْنَاهُمْ بِمِقْيَاسٍ مُصِيبٍ صَلِيبٍ مِنْ طَرَازِ أَبِي حَنِيفَةْ إِذَا سَمِعَ الْفَقِيهُ بِهِ وَعَاهُ وَأَثْبَتَهُ بِحِبْرٍ فِي صَحِيفَةْ قَالَ : وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ : نا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ ، فَقَالَ شُعْبَةُ : لَقَدْ ذَهَبَ مَعَهُ فِقْهُ الْكُوفَةِ ، تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ بِرَحْمَتِهِ.

قَالَ : وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَنَا أَسْمَعُ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا ضَعَّفَهُ ، هَذَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ يَكْتُبُ إِلَيْهِ أَنْ يُحَدِّثَ ، وَيَأْمُرُهُ ، وَشُعْبَةُ شُعْبَةُ.


قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِضُ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ ، قَالَ : نا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، قَالَ : وَقَعَتْ مَسْأَلَةٌ بِمَرْوَ ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا ، فَجِئْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَسَأَلْتُ عَنْهَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، فَقَالَ لِي : يَا حُسَيْنُ ، لا أَعْرِفُهَا بَعَدْ أَنْ أَطْرَقَ سَاعَةً ، فَقُلْتُ لَهُ : أَنْتَ تَقُولُ : لا أَعْرِفُهَا وَأَنْتَ إِمَامٌ ، فَقَالَ : أَقُولَ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَدْرِهِ فَقَالَ : لا أَدْرِي.

قَالَ : فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَأَفْتَانِي فِيهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُفْيَانَ ، فَقَالَ : كَيْفَ قَالَ لَكَ فِيهَا ؟ ، قُلْتُ : قَالَ فِيهَا : كَذَا وَكَذَا ، فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : يَا حُسَيْنُ ، هُوَ عَلَى مَا قَالَ لَكَ أَبُو حَنِيفَةَ.

نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي قُرَادٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ ، قَالَ : نا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ.

# قَالَ : ونا أَبُو مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُرِّيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْبَيَاضِيُّ ، قَالَ : نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ يَقُولُ : كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الْحَجِّ ، فَأَجَابَهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ فِيهَا كَذَا ، فَقَالَ : هُوَ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا ؟.

نا أَبُو عَلِيٍّ الأَسْيُوطِيُّ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامَةَ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَكْثَرُ مُتَابَعَةً لأَبِي حَنِيفَةَ مِنِّي.

قَالَ : وَنا جَدِّي رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : نا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُبَشِّرٍ بِوَاسِطٍ ، قَالَ : نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ : قَالَ لِي مُغِيرَةُ : يَا جَرِيرُ ، أَلا تَأْتِي أَبَا حَنِيفَةَ . وهي كثيرة جداً ومن أنثى عليه من العلماء في الكتاب مسطراً ولعلني أصورهُ بإذن الله تبارك وتعالى وأضع صورة عنهُ .
وفي الصفحة " 50 " أورد الرافضة هذا الخبر كما أورده الإمام أحمد بن حنبل في العلل : " مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : " أَيُذْكَرُ أَبُو حَنِيفَةَ بِبَلَدِكُمْ ؟ " , قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " مَا يَنْبَغِي لِبَلَدِكُمْ أَنْ يُسْكَنَ " " وهذا الحديث من إلي مالك بن أنس وفيه ضعف .

الوليد بن مسلم " مشهور بتدليس التسوية " .

(حديث مقطوع) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِصَيْدَا ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : " أَيُذْكَرُ أَبُو حَنِيفَةَ بِبَلَدِكُمْ ؟ " , قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " مَا يَنْبَغِي لِبَلَدِكُمْ أَنْ يُسْكَنَ " . وفيه الترجماني وهو ضعيف كذلك .

إسماعيل بن إبراهيم روى عن : المثنى بن عمرو , عن أبي سنان , عن أبي قلابة , عن ابن عمر , روى عنه : أبو عبد الرحمن المقرى , سمعت أبي , يقول : هو مجهول.

والحديث الذي رواه ليس بشيء.

إسماعيل بن إبراهيم بن بسام أبو إبراهيم الترجماني روى عن : حديج بن معاوية , ويحيى بن سعيد الأموي , وشعيب بن صفوان , روى عنه : أبو زرعة.

حدثنا عبد الرحمن , أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل , فيما كتب إلى , قال : سألت يحيى بن معين , عن أبي إبراهيم الترجماني , فقال : ليس به بأس.

قال : ورأيت أبا إبراهيم يوما جاء يسلم على أبي , فكتب عنه أحاديث.

سمعت أبي , يقول : هو شيخ #

ثم ذكر في الصفحة " 51 " ما رماهُ على أبي حنيفة من عبادة النعل , والرد على هذه الشبهة البالية كما يلي : وهذه الرواية أوردها إبن حبان في كتاب المجروحين والخطيب البغدادي في التاريخ وأما رواية إبن حبان في المجروحين فحالها كالتالي .

أخبرنا الثقفى قال : حدثنا أحمد بن الوليد الكرخي قال : حدثنا الحسن بن الصباح قال : حدثنا محفوظ بن أبى ثوبة قال : حدثنى ابن أبى مسهر قال : حدثنا يحيى ابن حمزة وسعيد بن عبد العزيز ((قالا : سمعنا أبا حنيفة يقول : لو أن رجلا عبد هذا البغل تقربا بذلك إلى الله جل وعلا لم أر بذلك بأسا)) كتاب المجروحين .

- الثقفي..؟؟
- احمد بن الوليد الكرخي..لم اجده..
- الحسن بن الصباح...صدوق يهم..
محفوظ بن أبى ثوبة: ضعف أحمد أحاديثه
- ابن ابي مسهر..لم اجده..
محفوظ بن أبى ثوبة: ضعف أحمد أحاديثه

أي لا يحيى ولا سعيد قد سمعا هذا من أبي حنيفة، خلافاً لرواية ابن حبان

ثمة تعليق في الحاشية من تاريخ بغداد 13/374:

" في مسألة: لو أن رجلاً عبد هذه النعل يتقرّب بها إلى الله إلخ، في الرواية الأولى عبد الله بن جعفر بن درستويه. حكى الخطيب نفسه فيه عن البرقاني تضعيفه، وإنْ كان قد رد هذا التضعيف بدعوى لا مستند لها. وفي الرواية الثانية عشرة القاسم بن حبيب. قال ابن أبي حاتم: قال ابن معين: لاشيء.

على أنّ هذا القول في ذاته غير معقول صدور مثله عن أبي حنيفة، بل لا يعقل صدوره عمن هو أقل منه في الفقه والتقوى، فإنّ هذا لا يقوله إلا جاهل بالأصول الأولية للدين، بل من ليس يعرف شيئًا من الدين. وهذا خلاف ما تواتر عن الثقات من علم أبي حنيفة، وما أجمع عليه أهل السنة والجماعة من إمامته في الدين".

أي لا يحيى ولا سعيد قد سمعا هذا من أبي حنيفة، خلافاً لرواية ابن حبان

ووجدت أيضا تعقيبا لهذه الطريق لابن الدمياطى فى كتابه (المستفاد من تاريخ بغداد) حاصله أنه لم يروِ ذلك أحد من أصحاب أبى حنيفة، وهذا القول يخالف أصول أبى حنيفة بل وفروعه، فهو بعيد أن يقوله، ويحيى بن حمزة – الراوى عن أبى حنيفة – شامى وأبى حنيفة عراقى، فهو أجنبى عن بلد أبى حنيفة، وأصحابه أحفظ وأعلم لكلام أبى حنيفة منه، وبذلك ضعف هذه المقولة عنه.

ثم أورد حديثاً في كما في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي عن عقيدتهِ , وفي المستفاد من ذيل تاريخ بغداد : " هذا كلام غير مفهوم فيجاب عنه، ولو أراد قائله أن يقول ما يسمع الجواب عنه لتكلم بما يفهم، ومع هذا قد تقدم القول عن ابن المبارك وأنه ما زال على مذهب أبى حنيفة إلى أن مات برواية الخطيب عنه " . وفي سند الحديث من لم أعرفهم , الأبار والسرخسي ذكره إبن حبان في الثقات ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .

ثم أستغرب من تعليق الرافضي على موقف إبن المبارك , وما قاله المحقق وهذا لا يخفى كما تقدم من ذكر كلام إبن المبارك في أبي حنيفة , وتضعيف إبن المبارك لحديث أبي حنيفة النعمان لا يحط من إحترامهِ لهُ , ومازالت إمامتهُ في الفقه فجاهل مثلك لا يعرف ما يقول يستجسن أن يترك الكلام في هذه المسائل العظيمة .

ثم أورد خبراً في قول أحمد بن حنبل عن أبي حنيفة " يكذب " صفحة " 53 " وفي المستفاد من ذيل تاريخ بغداد : " وحدث عن التعيقى أيضا إلى أحمد بن الحسن الترمذي قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان أبو حنيفة يكذب لم يقل العتقيقى - كان - أبو حنيفة رحمه الله ما كان يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في الأحكام والدين ويخالفه، بل إن كان الحديث صحيحا عمل به، وإن كان ضعيفا وثم حديث آخر صحيح يشبهه عمل بهما، ومن صح عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث ولم يعمل به كان مخطئا، وهذا لم ينقل عن أبى حنيفة كما نقل عن أحمد ومالك فإنهما رويا أحاديث وخالفاها " ثم البيان من المستفاد من ذيل تاريخ بغداد إلي يحيى بن معين رحمه الله .

وحدث عن القاضى أبى الطيب طاهر بن عبد الله المطيرى إلى عباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول: - وقال له رجل - أبو حنيفة كذاب.

قال: أبو حنيفة أنبل من أن يكذب، كان صدوقا إلى أن في حديثه ما في حديث الشيوخ أنظر إلى الخطيب اعتقد أن هذا مما يذم به أبو حنيفة، فهل للمحدثين ولجميع العلماء إلا الشيوخ ؟ وحدث عن عبيد الله بن عمر الواعظ إلى جعفر بن أبى عثمان قال سمعت يحيى - وسألته عن أبى يوسف وأبى حنيفة - فقال كان أبو يوسف أوثق منه في الحديث.
قلت فكان أبو حنيفة يكذب ؟ قال كان أنبل في نفسه من أن يكذب.
من لا يكذب
كيف يكون غيره أوثق منه ؟ مع أن أبا يوسف رحمه الله لم يكن له شئ إلا من أبى حنيفة، وقد تقدم قول أبى يوسف بقول أبى حنيفة في حكاية خاك يسر.
وروى عن البرقانى عن محمد بن العباس الخزاز إلى أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو حنيفة لا بأس به وكان لا يكذب.
وسمعت يحيى يقول مرة أخرى: أبو حنيفة عندنا من أهل الصدق ولم يتهم بالكذب.

ثم في الصفحة " 54 " قال أجمع الفقهاء على ضلالهِ .

قلتُ الرافضي يجهل أن الفقهاء أثنوا عليه رغم أن هناك من طعن فيه ونقلت الصورة .

وأما رواية كل هؤلاء أتفقوا على تضليل أبي حنيفة فقد رددناها في الإقتباس السابق .
وفي ذكر ما يعتقده أبي حنيفة رحمه الله تعالى .

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي عِصْمَةَ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْتُ : مَنْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ؟ قَالَ : الَّذِي لا يَنْظُرُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلا يُكَفِّرُ أَحَدًا بُذَنَبٍ ، وَيُقَدِّمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَيَتَوَلَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ ، وَلا يُحَرِّمُ نَبِيذَ الْجَرِّ ، وَيَمْسَحُ عَلى الْخُفَّيْنِ.

قَالَ : وَنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَان الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : نا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ ، قَالَ : حَمَلَنِي أَبِي إِلَى مَجْلِسِ يَحْيَى بْنِ نَصْرٍ وَأَنَا صَغِيرٌ ، فَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ نَصْرٍ قَالَ : كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يُفَضِّلُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَيُحِبُّ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ ، وَكَانَ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، وَلا يَتَكَلَّمُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ ، وَكَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَكَانَ مِنْ أَفَقْهِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَأَتْقَاهُمْ.

قَالَ : وَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْنَانِيُّ ، قَال : نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يُفَضِّلُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، ثُمَّ يَقُولُ : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدُ : مَنْ كَانَ أَكْثَرَ سَابِقَةٍ وَأَكْثَرَ تُقًى فَهُوَ أَفْضَلُ.

قَالَ : وَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ : نا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ : الْجَمَاعَةُ أَنْ تُفَضِّلَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا وَعُثْمَانَ ، وَلا تَنْتَقِصَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَلا تُكَفِّرَ النَّاسَ بِالذُّنُوبِ ، وَتُصَلِّيَ عَلَى مَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَخَلْفَ مَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَتَمْسَحَ عَلى الْخُفَّيْنِ ، وَتُفَوِّضَ الأَمْرَ إِلَى اللَّهِ ، وَتَدَعَ النُّطْق فِي اللَّهِ جَلَّ جَلالُهُ.

قَالَ : وَنا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، قَالَ : نا السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَغَيْرُهُ ، قَالَ : نا حَامِدُ بْنُ آدَمَ ، قَالَ : نا بَشَّارُ بْنُ قِيرَاطٍ ، قَالَ : قَدِمَ الْكُوفَةَ سَبْعُونَ رَجُلا مِنَ الْقَدَرِيَّةِ ، فَتَكَلَّمُوا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ بِكَلامٍ فِي الْقَدَرِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ : لَقَدْ قَدِمُوا بِضَلالٍ.

ثُمَّ أَتَوْهُ فَقَالُوا : نُخَاصِمُكَ ، قَالَ : فِيمَ تُخَاصِمُونَنِي ؟ قَالُوا : فِي الْقَدَرِ ، قَالَ : أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّ النَّاظِرَ فِي الْقَدَرِ كَالنَّاظِرِ فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ ، كُلَّمَا ازْدَادَ نَظَرًا ازْدَادَ حِيرَةً ، أَوْ قَالَ تَحَيُّرًا.

قَالُوا : فَفِي الْقَضَاءِ وَالْعَدْلِ ، قَالَ : فَتَكَلَّمُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، هَلْ يَسَعُ أَحَدًا مِنَ الْمَخْلُوقِينَ أَنْ يَجْرِيَ فِي مُلْكِ اللَّهِ مَا لَمْ يَقْضِ ؟ قَالَ : لا ، إِلا أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى وَجْهَيْنِ ، مِنْهُ أَمْرٌ وَحْيٌ ، وَالآخَرُ قُدْرَةٌ ، فَأَمَّا الْقُدْرَةُ فَإِنَّهُ يَقْضِي عَلَيْهِمْ وَيُقَدِّرُ لَهُمُ الْكُفْرَ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ بَلْ نَهَى عَنْهُ ، وَالأَمْرُ أَمْرَانِ : أَمْرُ الْكَيْنُونَةِ ، إِذَا أَمَرَ شَيْئًا كَانَ ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ أَمْرِ الْوَحْيِ.

قَالُوا : فَأَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ أَمُوَافِقٌ لإِرَادَتِهِ أَمْ مُخَالِفٌ ؟ قَالَ : أَمْرُهُ مِنْ إِرَادَتِهِ ، وَلَيْسَ إِرَادَتُهُ مِنْ أَمْرِهِ ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لإِبْرَاهِيمَ ، إِذَا قَالَ لابْنِهِ : إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ سورة الصافات آية 102 وَلَمْ يَقُلْ : سَتَجِدُنِي صَابِرًا مِنْ غَيْرِ إِنْ شَاء اللَّهُ ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ إِرَادَتِهِ ذَبْحُهُ.

قَالُوا : فَأَخْبِرْنَا عَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، الَّذِينَ قَالُوا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا قَالُوا ، وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ سورة التوبة آية 30 ، أَفَقَضَى اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُشْتَمَ ، أَوْ أَنْ تُضَافَ إِلَيْهِ الصَّاحِبَةُ وَالْوَلَدُ ؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنَّ اللَّهَ لا يَقْضِي عَلَى نَفْسِهِ ، إِنَّمَا يَقْضِي عَلَى عِبَادِهِ ، وَلَوْ كَانَ يَقْضِي عَلَى نَفْسِهِ لَجَرَتْ عَلَيْهِ الْقُدْرَةُ.

قَالُوا : فَأَخْبِرْنَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَكْفُرَ ، أَحْسَنَ إِلَيْهِ أَمْ أَسَاءَ ؟ قَالَ : لا يُقَالُ : أَسَاءَ وَلا ظَلَمَ إِلا لِمَنْ خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ ، وَاللَّهُ قَدْ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ عَرَّفَ عِبَادَهُ بِمَا أَرَادَ مِنْهُمْ مِنَ الإِيمَانِ بِهِ.

فَقَالُوا : يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : أَفَأَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : تَسْأَلُونِي عَنْ عِلْمِي وَعَزِيمَتِي ، أَوْ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ وَعَزِيمَتِهِ ؟ قَالُوا : بَلْ نَسْأَلُكَ عَنْ عِلْمِكَ ، وَلا نَسْأَلُكَ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنِّي بِعِلْمِي أَعْلَمُ أَنِّي مُؤْمِنٌ ، وَلا أَعْزِمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي عِلْمِهِ.

فَقَالُوا : يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ جَحَدَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : كَافِرٌ ؛ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ مُهَدِّدًا لَهُمْ وَمُوعِدًا : فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ سورة الكهف آية 29 ، قَالُوا : فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ بَابِ الْوَعِيدِ ، وَقَالَ : إِنِّي لا أُؤْمِنُ وَلا أَكْفُرُ ، قَالَ : فَقَدْ خَصَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ، أَلا تَرَوْنَ أَنِّي لَمْ أُؤْمِنْ فَأَنَا مَجْبُورٌ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْكُفْرِ ، وَإِنْ لَمْ أَكْفُرْ فَأَنَا مَجْبُورٌ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الإِيمَانِ.

قَالُوا : يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، حَتَّى مَتَى تُضِلُّ النَّاسَ ؟ قَالَ : وَيْحَكُمْ إِنَّمَا يُضِلُّ النَّاسَ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ ، وَاللَّهُ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ.

قَالَ : وَنا الْقَاضِي السِّمْنَانِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمٍ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُطِيعٍ يَقُولُ : قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، مَا مَسَحْتُ عَلَى الْخُفَّيْنِ حَتَّى صَارَ عِنْدِي مِثْلَ الشَّمْسِ فِي صِحَّتِهِ.

قَالَ : وَنا مُحَمَّدُ بْنُ حِزَامٍ الْفَقِيهُ ، قَالَ : نا أَبِي ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَدَارَ عَلَى الْحِلَقِ يَسْأَلُهُمْ عَنِ الْقُرْآنِ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ غَائِبٌ بِمَكَّةَ ، فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ ، وَاللَّهِ مَا أَحْسِبُهُ إِلا شَيْطَانًا تُصُوِّرَ فِي صُورَةِ الإِنْسِ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى حَلْقَتِنَا فَسَأَلَنَا عَنْهَا وَسَأَلَ بَعْضُنَا بَعْضًا ، وَأَمْسَكْنَا عَنِ الْجَوَابِ ، وَقُلْنَا : لَيْسَ شَيْخُنَا حَاضِرًا ، وَنَكْرَهُ أَنْ نَتَقَدَّمَ بِكَلامٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُبْتَدِئُ بِالْكَلامِ.

فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو حَنِيفَةَ تَلَقَّيْنَاهُ بِالْقَادِسِيَّةِ ، فَسَأَلَنَا عَنِ الأَهْلِ وَالْبَلَدِ فَأَجَبْنَاهُ ، ثُمَّ قُلْنَا لَهُ بَعْدَ أَنْ تَمَكَّنَّا مِنْهُ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَقَعَتْ مَسْأَلَةٌ فَمَا قَوْلُكَ فِيهَا ؟ فَكَأَنَّهُ كَانَ فِي قُلُوبِنَا وَأَنْكَرْنَا وَجْهَهُ ، وَظَنَّ أَنَّهُ وَقَعَتْ مَسْأَلَةٌ مُعْنِتَةٌ وَأَنَّا قَدْ تَكَلَّمْنَا فِيهَا بِشَيْء.

فَقَالَ : مَا هِيَ ؟ قُلْنَا : كَذَا وَكَذَا ، فَأَمْسَكَ سَاكِتًا سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : فَمَا كَانَ جَوَابُكُمْ فِيهَا ؟ قُلْنَا : لَمْ نَتَكَلَّمْ فِيهَا بِشَيْءٍ ، وَخَشِينَا أَنْ نَتَكَلَّمَ فِيهَا بِشَيْءٍ فَتُنْكِرَهُ فُسُرِّيَ عَنْهُ ، وَقَالَ : جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا ، احْفَظُوا عَنِّي وَصِيَّتِي : لا تَكَلَّمُوا فِيهَا وَلا تَسْأَلُوا عَنْهَا أَبَدًا ، انْتَهُوا إِلَى أَنَّهُ كَلامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِلا زِيَادَةِ حَرْفٍ وَاحِدٍ ، مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تَنْتَهِي حَتَّى تُوقِعَ أَهْلَ الإِسْلامِ فِي أَمْرٍ لا يَقُومُونَ بِهِ وَلا يَقْعُدُونَ ! أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.

قَالَ : وَنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين الْمَأْمُونِ ، فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ، وَهُوَ رَأْيِي وَرَأْيُ آبَائِي ، قَالَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ : أَمَّا رَأْيُكَ فَنَعَمْ ، وَأَمَّا رَأْيُ آبَائِكَ فَلا.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : وَنا أَبُو حَامِدٍ ، قَالَ : نا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سُئِلَ أَبُو مُقَاتِلٍ حَفْصُ بْنُ سَلْمٍ وَأَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ.

قَالَ لَهُ ابْنُهُ سَلْمٌ : يَا أَبَتِ هَلْ تُخْبِرُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا بِشَيْءٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى هَذَا عَهْدِي بِهِ ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ غَيْرَ هَذَا ، وَلَوْ عَلِمْتُ مِنْهُ غَيْرَ هَذَا لَمْ أَصْحَبْهُ ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ إِمَامَ الدُّنْيَا فِي زَمَانِهِ فِقْهًا وَعِلْمًا وَوَرَعًا ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مِحْنَةً يَعْرِفُ بِهِ أَهْلُ الْبِدَعِ مِنَ الْجَمَاعَةِ ، وَلَقَدْ ضُرِبَ بِالسِّيَاطِ عَلَى الدُّخُولِ فِي الدُّنْيَا لَهُمْ فَأَبَى.

قَالَ : وَنا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْنَانِيُّ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَبِيبٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ نُوحَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْتُ : هَلْ تَشْهَدُ لأَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ سِوَى الأَنْبِيَاءِ ؟ فَقَالَ : كُلُّ مَنْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ بِخَبَرٍ صَحِيحٍ.

قَالَ : وَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حِزَامٍ الْفَقِيهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : نا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي مُقَاتِلٍ ، سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ : النَّاسُ عِنْدَنَا عَلَى ثَلاثَةِ مَنَازِلَ : الأَنْبِيَاءُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَتِ الأَنْبِيَاءُ : إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

وَالْمَنْزِلَةُ الأُخْرَى الْمُشْرِكُونَ ، نَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

وَالْمَنْزِلَةُ الثَّانِيَةُ الْمُؤْمِنُونَ ، نَقِفُ عَنْهُمْ ، وَلا نَشْهَدُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَلَكِنَّا نَرْجُو لَهُمْ ، وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ ، وَنَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ سورة التوبة آية 102 ، حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقْضِي بَيْنَهُمْ.

وَإِنَّمَا نَرْجُو لَهُمْ ، لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ سورة النساء آية 48 ، وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ بِذُنُوبِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ.

وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أُوجِبُ لَهُ الْجَنَّةَ ، وَلَوْ كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا غَيْرَ الأَنْبِيَاءِ وَمَنْ قَالَتْ فِيهِ الأَنْبِيَاءُ : إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

قَالَ : وَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حِزَامٍ الْفَقِيهُ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي مُقَاتِلٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : الإِيمَانُ هُوَ الْمَعْرِفَةُ وَالتَّصْدِيقُ وَالإِقْرَارُ بِالإِسْلامِ.

قَالَ : وَالنَّاسُ فِي التَّصْدِيقِ عَلَى ثَلاثِ مَنَازِلَ : فَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّقَ اللَّهَ وَمَا جَاءَ مِنْهُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّقَهُ بِلِسَانِهِ وَهُوَ يُكَذِّبُهُ بِقَلْبِهِ ، وَمِنْهُمْ مَن يُصَدِّقُ بِقَلْبِهِ وَيُكَذِّبُ بِلِسَانِهِ.

فَأَمَّا مَنْ صَدَّقَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ ، فَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ النَّاسِ مُؤْمِنُونَ.

وَمَنْ صَدَّقَ بِلِسَانِهِ وَكَذَّبَ بِقَلْبِهِ ، كَانَ عِنْدَ اللَّهِ كَافِرًا ، وَعِنْدَ النَّاسِ مُؤْمِنًا ، لأَنَّ النَّاسَ لا يَعْلَمُونَ مَا فِي قَلْبِهِ ، وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُسَمُّوهُ مُؤْمِنًا بِمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنَ الإِقْرَارِ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَكَلَّفُوا عِلْمَ الْقُلُوبِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنًا ، وَعِنْدَ النَّاسِ كَافِرًا ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ يُظْهِرُ الْكُفْرَ بِلِسَانِهِ فِي حَالِ التُّقْيَةِ ، فَيُسَمِّيهِ مَنْ لا يَعْرِفُهُ كَافِرًا ، وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ.
ثم ذكر الكلام في الفصل الخامس على فقه أبي حنيفة .

وقد تقدم مكانتهُ في الفقه .

ولا حاجة للتكرار , فكل الأئمة مجمعون على أنهٌ من الفقهاء وإستنتاجاتك بالية .
والأن مع المبحث السادس .

ذكر الرافضي كلام أهل العلم في الصفحة " 66 " على طعن الأعلام في أبي حنيفة النعمان , وقولهم " طعن الأقران يطوى ولا يروى " وقال سنردُ عليه من عدة أوجه وعلنا نوردُ الأوجهُ بردنا لا نورد ما قال , فمن أراد أن يعرف ما قاله الرافضي ينظر صفحة " 66 ".

الوجه الأول : أولاً قبولنا لضعفهِ في الحديث ليس قرينة إلا على أمانة علمائنا في الجرح فإمام كبير مثل أبي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى ضعيف في الحديث طعن فيه أهل العلم , فهذا مقبول لأن حديثهُ ضعيف لا يعني أن إمامتهُ في الفقه مطعون فيها , كذلك قاعدة طعن الأقران يطوى ولا يروى تأخذ بالحسبان وإلا فما أنت إلا جاهل لا قيمة له .

أما الطعون في دينهِ وفقهه فإن أهل العلم تكلموا فيها , وردنا لما تكلم في دينه وفقهه من باب ما ورد عنهُ في الفضائل كما هو أعلاه في المبحث الذي كتبناهُ بحول الله تعالى وقوتهِ , والأخبار ضعيفة وطعن الأقران يطوى ولا يروى وهذا مما لا شك فيه .

ليس في هذا تناقض ولكن جهلٌ صريح منك .

طعن الأقران فهل يعرف الجاهل المراد من طعن الأقران , ولكن الكلام في الحديث وجرح الرواة هذا خلاف طعن الأقران وإن كان طعن الأقران من الجرح إلا أن القرين لا يقبل طعنهُ في قرينهِ وهذه قاعدة معروفة عند أهل الحديث وطلبة العلم , كما أن عدالتهُ مجزومٌ بها , وفقهه معروف عندنا وما ذكرناهُ كافٍ أيها الطفيلي .

الوجه الثاني : قلنا أن الطعون في أبي حنيفة محل إشكال , وطعن الأقران يطوى ولا يروى , وهذا قولٌ باطل وقولك من معاصريه فقد ثبت أن معاصريه وهم كثر أثنوا عليه ومدحو فقهه وعقيدتهُ كما بينا أعلاه فيما روى إبن عبد البر في فضائل الفقهاء , أنت جاهل حقيقة , إن المديح ومعروف ممن والأعمش وغيره رضي الله عنهُ وأبي جعفر وسفيان الثوري هؤلاء السلف في الثناء ومديح أبي حنيفة النعمان فما اجهلك , حقيقة أنت نكرة لا تستحق أن يرد عليك .

أما ما أوردتهُ عن إبن عدي .

فإمام أهل السنة سفيان الثوري أثنى عليه , ودونك ما ورد أعلاه .
والإمام مالك وغيره أثنوا عليه كما في الأخبار أعلاه وأعلام وإجماعٌ كبير .

أما إبن المبارك قد أثنى عليه .
وإن تكلموا فيه فقد تكلموا في حديث أبي حنيفة وهذا لا يقدح بدينهِ ولا فقهه .

الوجه الرابع : طعون أبي حنيفة النعمان واضحة , وكذلك الثناء عليه فكان المثني عليه من بصيرة ومعرفة بحالهِ وممن لقيه وعاصرهُ وحجتكم أيها الرافضي بالية وقد بينا أن المثني غفير عليه رحمه الله تعالى .

الوجه الخامس : أما خبر مساواة إيمان إبليس بإيمان أبي بكر سلام الله عليه فهالك ضعيف الخبر , وأما الإرجاء فقد تقدم وأن أبي حنيفة النعمان لم يكن من غلاة المرجئة والغريب يردهُ على أعلام الدين بالكلام الإنشائي فكلامهم مقدم على كلامك لأنك نكرة مجهول لا يعرف لك علم ولا يعرف لك شيخ وأجزمُ أنك من ضعفاء العقول . وإلي هنا يتبين أن الرافضي كذب وأكثر في الكذب وكتب بالإنشاء والثابت عنهُ رحمه الله تعالى مديحهُ وثناء أهل العلم عليه والله أعلم بالصواب .

كتبهُ /

أهل الحديث

غفر الله تعالى له ولوالديه

ملاحظة : أما ما أورده في المبحث الأخير من الكتاب والوثائق فقد ردها الأخوة في كثير من المواطن ولعلنا نفرد مواضيع خاصة بها بإذن الله تعالى والله الموفق . 

شبهات أخرى :

  1. اُغْزُوا تَبُوك تَغْنَمُوا بَنَات الْأَصْفَر وَنِسَاء الرُّوم ..
  2. شبهات تحت عنوان [هفوات البخارى ..جل من لا يخطئ] ..
  3. آيات ورد فيها مخاطبة رسول الله بتعرض الشيطان له والجواب عنها ..
  4. ادعاء التناقض والتعارض بين الأحاديث ..
  5. الرد على ما أثير حول شبه بني قريضة ..
  6. شبهة الطاعنين فى حديث "نحن أحق بالشك من إبراهيم" ..
  7. شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى بامرأة من الأنصار" والرد عليها ..
  8. رسول الله يستقبل زائريه وهو لابس مرط عائشة ..
  9. هل كان الرسول صلي الله عليه وآله وسلم ينسى؟
  10. قصة الحمار يعفور ..
  11. اثبات الوحي عن طريق خديجة رضي الله عنها ..
  12. الوحي في ثوب عائشة ..
  13. شبهه ذاك رجل بال الشيطان في اذنه ..
  14. سؤال عن حديث ماء الرجل و ماء المرأة ..
  15. امرأة (أم أيمن) شربت بول النبي صلى الله عليه وآله سلم فلم ينكر عليها ..
  16. لماذا لم تدون السنة كما دون القرآن؟ ..
  17. الطعن في أئمة الحديث ... الإمام الزهري نموذجاً ..
  18. شبهة حول زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من زينب بنت جحش والرد عليها ..
  19. شبهة أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل طعامًا ذبح على الصنم والنصب ..
  20. شبهةٌ تعري النبي صلى الله عليه وسلم أثناء بناءِ الكعبة ..
  21. هناك أحاديث في البخاري ومسلم رواتها من الروافض؟
  22. ادعاء أن الشافعي كان شيعيا منجما يضع الأحاديث ..
  23. شبهات الشيعة الاثنا عشرية على صحيحي البخاري ومسلم ..
  24. فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ..
  25. ومن عنده علم الكتاب ..
  26. مال نقص علمي وعلمك من علم الله ..
  27. فرأوه عريانا – اي موسى عليه السلام ..
  28. كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ..
  29. تقطيع الحديث واختصاره ..
  30. فَجَمَعْنَاهَا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَأَلْقَيْنَاهَا فِي النَّارِ ..
  31. عدم صحة حديث كنت نبيا وادم بين الماء والطين , وحديث كنت نبيا ولا ادم ولا ماء ولا طين ..
  32. رواية الحديث بالمعنى ..
  33. يارسول الله متى كتبت نبيا قال وادم بين الروح والجسد ..
  34. هذا فكاكك من النار ..
  35. اني احدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ادفنوني مع ازواجه ..
  36. فلو قُدِّرَ أَنَّهُ سَجَدَ قُدَّامَ وَثَنٍ وَلَمْ يَقْصِدْ بِقَلْبِهِ السُّجُودَ لَهُ بَلْ قَصَدَ السُّجُودَ لِلَّهِ بِقَلْبِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كُفْرًا ..
  37. موسى عليه السلام يلطم ملك الموت فيفقأ عينه ..
  38. من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ..
  39. سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ..
  40. من لقي الله مدمن خمر لقيه كعابد وثن ..
  41. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟، فَقَالَ: " إنَّ لَكِ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا " فَوَدِدْتُ أَنَّهُ قَالَ: نَعَمْ ..
  42. غضب فاطمة رضي الله عنها ..
  43. لا ينبغي لاحد ان يقول انا خير من يونس بن متى ..
  44. سلمان منا اهل البيت ..
  45. لا يجوز للمعصوم ان يبشر غير المعصوم بالجنة ..
  46. فَحَمَلَنِي مَا يَحْمِلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ أَنْ قُلْتُ: مَا أَرَى شَبَهًا ..
  47. فمن سفهي وحداثة سني ..
  48. مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ , فَانْتَهَيْنَا ..
  49. يقبل ويباشر وهو صائم ..
  50. ما صب الله في صدري إلا وصببته في صدر أبي بكر ..
  51. حكم مانعي الزكاة ..
  52. يغتسل من الجنابة ثم يستدفأ بي ..
  53. وَالْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ فَاضْطَرَبَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ تَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ ..
  54. ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام ..
  55. ما كنا نستطيع أن نقول قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى قبض عمر ..
  56. فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْزُو كَأَنَّنِي أَرْوَى ..
  57. مَا قَاتَلْتُكُمْ لِتُصَلُّوا وَلاَ لِتَصُومُوا وَلاَ لِتَحُجُّوا وَلاَ لِتُزَكُّوا ..
  58. وجعل وصيك سيد الاوصياء ..
  59. بينما ايوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب ..
  60. مَا شَرِبْتُهُ مُنْذُ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ..
  61. ياليتني هذه التبنة ..
  62. ما من احد من امتي له سعة ثم لم يزرني فليس له من عذر - من زارني محتسبا كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة ..
  63. نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر ..
  64. مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِي ..
  65. يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم حتى تمر .
  66. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء ..
  67. مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ ..
  68. ياعدو الله وعدو الاسلام خنت مال الله ..
  69. وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ: هُوَ لَنَا، فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ ..
  70. ليس بفرار ..
  71. يارسول الله ما تنتظر بهذه التي خانتك وفضحتني ..
  72. قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْكَ يَا مِقْدَامُ ..
  73. وما حلت بي شدة وقت مقاقي بطوس فزرت قبر علي بن موسى الرضا صلوات الله عللى جده وعليه ودعوت الله ازالتها عني الا استجيب لي ..
  74. ان قردة في الجاهلية زنت فاجتمع عليها القرود فرجموها ..
  75. وما يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذانا في القبر ..
  76. يغبطهم النبيون والشهداء ..
  77. لو تكلمت بها في زمان عمر أو عند عمر لشج رأسي ..
  78. وليستا بمغنيتين ..
  79. اوحى الله عز وجل - ليلة المبيت على الفراش - إلى جبرائيل وميكائيل : إني آخيت بينكما ، وجعلت عمر احدكما اطول من عمر الآخر ..
  80. وكانت عائشة تستعجب بامانته وتستاجره ..
  81. لنأخذن حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام ..
  82. قول سعيد بن المسيب : وَمَا يَأْتِي وَقْتُ صَلَاةٍ إِلَّا سَمِعْتُ الْأَذَانَ مِنَ الْقَبْرِ ..
  83. لما نزلت وآت ذا القربى دعا رسول الله فاطمة واعطاها فدك ..
  84. لولا انكم تجعلون لله ندا قال سبحان الله وما ذاك قال تقولون ما شاء الله وشئت ..
  85. كان يصافح النساء وعلى يده ثوب ..
  86. لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ ..
  87. فاعرضوه على القران – فاعرضوه على كتاب الله ..
  88. ان اعمالكم تعرض على اقاربكم وعشائركم ..
  89. حياتي خير لكم تحدثون و يحدث لكم و وفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم ..
  90. لتتركن الحديث عن رسول الله او لالحقنك بارض دوس ..
  91. فجلس الى جنب حجرتي يحدث – لم يكن يسرد الحديث كسردكم ..
  92. لأنا أعلم بالوقت منك وأنت أضل من حمار أهلك ..
  93. الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ - إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ، أَنَا وَهَذِهِ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ ..
  94. فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ تَحْتَ قَدَمِهِ ..
  95. لا ترغبوا عن ابائكم فانه كفر ..
  96. لا ترد يد لامس ..
  97. قتيلة بنت قيس ..
  98. لاَ تَدْخُلُ المَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلاَ صُورَةُ تَمَاثِيلَ ..
  99. واذ قال ابراهيم لابيه ازر ..
  100. زواج النبي صلى الله عليه واله وسلم من صفية – لما حلت بنى بها ..
  101. بيان تدليس الرافضة على الامام ابن حزم في موضوع اغتيال النبي صلى الله عليه واله وسلم ..
  102. إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً أَوْ مَغْفِرَةٌ عَذَابًا ..
  103. حسين مني وانا من حسين ..
  104. لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير ..
  105. يا فاطمة والله ما رأيت أحدا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ..
  106. كنت اول من جاء النبي صلى الله عليه وسلم ..
  107. يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر ..
  108. حتى يضع كنفه عليه ..
  109. فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ عَلَيْهِ امْرَأَةً امْرَأَةً، وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ حَتَّى أَخْرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ ..
  110. كتاب الله وسنتي – كتاب الله وسنة نبيه ..
  111. صلاة التراويح ..
  112. صيام عاشوراء ..
  113. بنات الرسول صلى الله عليه واله وسلم ..
  114. حي على خير العمل ..
  115. تقصير الثوب واعفاء اللحية ..
  116. ثم اتموا الصيام الى الليل ..
  117. اول ما خلق الله نور نبيك ياجابر ..
  118. فوجد فيها حروفا من اللحن فقال لا تغيروها فان العرب ستغيرها – ستقيمها العرب بالسنتها ..
  119. التداد النبي صلى الله عليه واله وسلم ..
  120. من كان يعبد محمدا صلى الله عليه واله وسلم فان محمدا قد مات ..
  121. لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ..
  122. كيفية الرضاع ..
  123. قول ابن الحنفية لا ايمان لمن لا تقية له ..
  124. كل بني ام ينتمون إلى عصبة الا ولد فاطمة فانا وليهم وانا عصبتهم ..
  125. وليقرا عند راسه بفاتحة الكتاب وعند رجليه بخاتمة البقرة في قبره ..
  126. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي وَعَدْتَنَا أَنْ تُخْرِجَهُ لَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ ..
  127. فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا ..
  128. في الجنة درجة تدعى الوسيلة – قالوا يارسول الله من يسكن معك قال علي وفاطمة والحسن والحسين ..
  129. فأنا خيركم نفسا وخيركم أبا ..
  130. فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى ... كَمَا قَرَّ عَيْنًا بِالإِيَابِ الْمُسَافِرُ ..
  131. لا يقولن احدكم اخذت القران كله وما يدريه ما كله قد ذهب منه قران كثير ..
  132. طواف النبي صلى الله عليه واله وسلم على نسائه بغسل واحد ..
  133. معاذ بن جبل اعلم الاولين والاخرين بعد النبيين والمرسلين ..
  134. مَا أَخَذْنَا العَطَاءَ حَتَّى شَهِدْنَا عَلَى عَلِيٍّ بِالنِّفَاقِ ..
  135. شق الصدر – غسل قلوب الانبياء ..
  136. فالشدة على الزاني في اقامة الحد عليه ممدوحة في الشرع ..
  137. سفل يدك ..
  138. رؤية المؤمنين جبريل عليه السلام بصورة دحية الكلبي ..
  139. علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ..
  140. رمي البطاقة في النيل ..
  141. عبد الرحمن بن عديس البلوي ..
  142. الصلاة في النعل – اذا صلى احدكم فليلبس نعليه او ليخلعهما ..
  143. رواة الحديث عند الامامية ..
  144. الصلاة خير من النوم ..
  145. لولا احمد بن حنبل لذهب الاسلام ومن ابغضه فهوكافر ..
  146. ان رجلا كان يتهم بام ولد رسول الله – اذهب فاضرب عنقه ..
  147. العلامة السبكي لا يتهجد تجاه القبلة ..
  148. خلق الله عز وجل الله ادم على صورته طوله ستون ذراعا ..
  149. حديث زيد بن ارقم , وقول ام المؤمنين انا ال محمد لا تحل لنا الصدقة ..
  150. التمسح بالقبر ..
  151. بيان سبب عدم احتجاج الإمامين البخاري ومسلم في صحيحهما لبعض كبار أئمة الحديث ..
  152. فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان ابن فلان بن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب ..
  153. المناقشات السندية إنما تكون في أخبار الآحاد ..
  154. ماذا يقصد الإمام الذهبي بوصفه بعض الرواة بقوله (الرافضي، المعتزلي)؟ ..
  155. أهل السنة وثقوا أهل البدع والضلالة ..
  156. حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ..
  157. قصة الغرانيق ..
  158. هل هناك علاقة بين الرافضة وسعيد بن جبير -رحمه الله-؟! ..
  159. فانتهى الى سباطة قوم فبال (البول قائماً) ..
  160. لماذا الكليني ذكر في كتاب سير اعلام النبلاء؟ ..
  161. جمع ابي خمسمائة حديث ..
  162. فلولا محمد ما خلقت آدم ولولا محمد ما خلقت الجنة ولا النار ..
  163. أقد جاءك شيطانك ..
  164. وشهدوا على أنفسهم أنهم كذبوا على أهل البيت عليهم السلام ..
  165. ثُمَّ الْزَمْنَ ظُهُورَ الْحُصْرِ ..
  166. انزل عن منبر ابي ..
  167. الإمام الزهري والإمام مالك كانا قد أخذا بمنهج بني أمية في عدائهم لعلي ..
  168. ثُمَّ أَخْرَجَنِي بَعْرًا وَلَمْ أَكُ بَشَرًا ..
  169. انا شجرة وفاطمة اصلها او فرعها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرتها وشيعتنا ورقها ..
  170. تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيِّ ..
  171. انا دار الحكم وعلي بابها ..
  172. إن أبا حنيفة إمامنا الأعظم كان نصرانيا ..
  173. لا تتحمَّ عن شتم علي وذمه ..
  174. بعض القيادات والأئمة والفقهاء والمحدثين من السلف ومعتمدي المذهب حسب كلام الزهري كانوا من أولاد الحرام وأولاد الزنا ..
  175. تبيين كلام شيخ الاسلام في موضوع قدم العالم ..
  176. ايتها العير انكم لسارقون – كدنا ليوسف ..
  177. إتصال السند عند الشيعة ..
  178. بعر جمل أمنا ريحه ريح المسك ..
  179. هذا اخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا يعني علياً ..
  180. لماذا لم يخرج البخاري للإمام الصادق رحمه الله؟ ..
  181. بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَسَارَ بِالنَّاسِ وَانْهَزَمَ حَتَّى رَجَعَ ..
  182. ولقد اتى علي زمان وما ابالي ايكم بايعت لئن كان مسلما رده علي الاسلام ولئن كان نصرانيا رده علي ساعيه ..
  183. كيف تأخذون الحديث من رجال تصفونهم بالكذب؟ ..
  184. أيكن اتقت الله ولم تأت بفاحشة مبينة ولزمت ظهر حصيرها فهي زوجتي في الآخرة ..
  185. وإني سألت الله أن يطهر مسجدي لك ولذريتك من بعدك - ولكن الله فتح باب علي وسد أبوابكم ..
  186. الإمام البربهاري ووصية الأخذ بكتابهِ " شبهة عرض ثم نقد " ..
  187. ائتني به بأعنف العنف ..
  188. سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم واهل السماء ..
  189. اثبت الناس فى حديث الاعمش وقد يهم فى حديث غيرة ..
  190. أين الخلل في هذا السند ابتداءا من المقرئ الجزري إلي غاية الخرافة محمد بن الحسن العسكري؟ سند حيَّرَنِي ..
  191. قول الشافعي بجواز زواج البنت المتولدة من الزنا ..
  192. شبهةُ تحريف عبد الله بن أحمد لحديث إخبار النبي بما يقع لعلي ..
  193. فامضوا الى ذكر الله ..
  194. رواية العرباض بن سارية لحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ..
  195. رواية إبن عبد البر عن أبي بكر القطيعي ((لمسند الإمام أحمد بن حنبل)) ..
  196. الحافظ السخاوي والسيوطي يتراشقان بالسرقات ..
  197. أنشدكم الله ! هل فيكم أحد آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبينه ..
  198. كان الرسول صلى الله عليه واله وسلم يصلي على الخمرة ..
  199. سرقة الإمام البخاري ..
  200. انتم اعلم بامور دنياكم ..
  201. ثم نادى يا محمد ..
  202. الرافضة وكلام الألباني " وكان أئمة السلف يحب علي أكثر من أبي بكر " ..
  203. فتح الباري في الذب عن الإمام البخاري ..
  204. وَهُوَ وَاضِعٌ رِجْلَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى الْكُرْسِيِّ ..
  205. رواية " فاسد المذهب " في دين الرافضة ..
  206. إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضَى لِرَضَاكِ ..
  207. نماذج التحريف التي تعرَّض لها حديث الثقلين على أيدي علماء ومحققي أهل السنة ..
  208. ان الله زينك بزينة لم يزين العباد مثلها ..
  209. قصة العتبي - وقد جئتك مستغفراً من ذنبي مستشفعاً بك إلى ربي ..
  210. صلاة الرسول على بن ابي سلول ..
  211. شبهة أن الإمام مالك معطل مأول! ..
  212. أن عمر بن الخطاب منع أزواج النبي صلى الله عليه و سلم الحج والعمرة ..
  213. الكنجي الشافعي ليس شافعياً بل كان رافضياً ..
  214. فَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يَكْتُبَهَا فَطَفِقَ عُمَرُ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهَا شَهْرًا ..
  215. دخل داجن فاكلها - عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ، بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ ..
  216. ابن أبي الحديد ليس من أهل السنة وإنما كان شيعياً غالياً ثم صار معتزلياً ..
  217. أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ السُّنَّةَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَكْتُبَهَا ثُمَّ كَتَبَ فِي الْأَمْصَارِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَمْحُهُ ..
  218. لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ..
  219. الحاكم الحَسْكاني صاحب (شواهد التنزيل) ..
  220. قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل ..
  221. هل سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، المتوفى سنة : 1294 هجرية صاحب كتاب (ينابيع المودة) من أهل السنة؟ ..
  222. ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما ..
  223. هل إبراهيم بن محمد الحموي الجويني صاحب (فرائد السمطين) المتوفى سنة 722 هـ من أهل السنة؟ ..
  224. إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ ..
  225. كم تملك هذه الامة من خليفة ..
  226. نقرأ في كتاب الرجال مثل ميزان الاعتدال .. لفظ : (شيعي ، غالي في التشيع ، رافضي) ..
  227. كان ابن مسعود يحك المعوذتين ..
  228. إحذروا من هذه الكتب و هؤلاء المؤلفين الذين يستشهد بهم الشيعة ..
  229. أن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك ..
  230. وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله ..
  231. ان الله امرني بحب اربعة ..
  232. ان الله عز وجل لما قضى خلقه استلقى ..
  233. الأعاجيب لما في كتاب الطراف لابن طاووس من الأكاذيب ..
  234. وان العلماء ورثة الانبياء ..
  235. فلما اتوه بها امر بتحريقها ..
  236. اختلف فيك رجلان ..
  237. التدليس بتشابه اسماء العلماء ..
  238. امكم تغزوكم – مضر مضرها الله ..
  239. رضاع الكبير ..
  240. سبط بن الجوزي وكتابه تذكره الخواص ..
  241. فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ ..
  242. الخبر وأقسامه ..
  243. يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ فِي السِّقَاءِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ ..
  244. ابو بكر وعمر خير الاولين والاخرين ..
  245. المسيحيات في الحديث وروايات تميم الداري ..
  246. تعالي حتى اسابقك ..
  247. حفظت من رسول الله وعاءين فاما احدهما فبثثته , واما الاخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم ..
  248. الإسرائيليات وروايات كعب الأخبار ووهب بن منبه ..
  249. والله ما شككت منذ اسلمت الا يومئذ ..
  250. الوضع في الحديث ..
  251. السلام على من اتبع الهدى ..
  252. لو ان رجلا عبد هذه النعل يتقرب بها الى الله لم ار بذلك بأس ..
  253. الرواية بالمعنى ..
  254. ألست تزعم أنك رسول الله ..
  255. منهج الرافضة في الاستدلال من كتب السنة ..
  256. الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
  257. الصحابة ورواية الحديث ..
  258. الزبير مع النبي صلى الله عليه واله وسلم في لحاف واحد ..
  259. روايات في نهي الصحاية عن كتابة السنة ..
  260. الركاز الذهب الذي ينبت في الارض ..
  261. حرق إبن مسعود للسنة ..
  262. فأي المسلمين لعنته او سببته ..
  263. روايات النهي عن كتابة السنة ..
  264. اكشفي عن فخذيك فكشفت فخذي فوضع خده وصدره على فخذي ..
  265. هل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث؟ ..
  266. اكرميه فانه اشبه اصحابي بي خلقا ..
  267. كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ..
  268. اكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون ..
  269. كان الإمام مالك يراعي كل المراعاة العمل المستمر والأكثر، ويترك ما سوى ذلك وإن جاء فيه أحاديث ..
  270. صحيح الكافي ..
  271. افلم يتبين الذين امنوا ..
  272. بين صحيح البخاري والموطأ ..
  273. اسمي في القران والشمس وضحاها ..
  274. اختلاف أمتي رحمة ..
  275. قول الإمام مالك : ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق ..
  276. انكحتك احب اهل بيتي الي ..
  277. رواية البخاري عن النواصب والخوارج ..
  278. اذا زنا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ..
  279. اذا راى امراة فاعجبته ..
  280. اترث اباك ولا ارث ابي ..
  281. ياعباد الله احبسوا علي ..
  282. أن الإمام أحمد كان يتتلمذ على الرافضة ويدافع عنهم ..
  283. انْظُرُوا قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاجعلوا مِنْهُ كُوًى إِلَى السَّمَاءِ ..
  284. أدخلتني دارك واجلستني على سريرك ثم وقعت في علي تشتمه ..
  285. أن اختلاف الأئمة الأربعة يدل على مخالفتهم للقرآن والسنة ..
  286. اختتان ابراهيم بالقدوم ..
  287. اتراك محرقا علي بابي ..
  288. الزعم بأن الائمة الأربعة أخذوا العلم عن جعفر الصادق ..
  289. اتاني جابر بن عبد الله وانا في الكتاب فقال اكشف عن بطنك ..
  290. ابايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة ابي بكر وعمر ..
  291. أن سعيد بن المسيب قال وما يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذانا في القبر؟ ..
  292. اما ترضى ان تكون رابع اربعة ..
  293. محمد يشرب النبيذ ويتوضأ ..
  294. ادعاء التيجاني بأن اختلاف الأئمة الأربعة يدل على مخالفتهم للقرآن والسنة والرد عليه في ذلك ..
  295. الرسول: إنما أنا بشر أغضب وأرضى ..
  296. الوهابية يشربون بول الإبل ..
  297. النبي يقبل عائشة رضي الله عنها ويمص لسانها وهوصائم ..
  298. الرد على شبهة ان النبي وضع خده وصدره على فخذ عائشة ..
  299. الرد على من قال بإن إبن تيمية يقول بالتجسيم ..
  300. قوله تعالى " إنك لا تسمع الموتى" ..
  301. الزعم أن حب الدنيا منع الكثير من علماء السنة من إظهار تشيعهم ..
  302. صلاة الرسول بدون وضوء ..
  303. طعن الهيتمي في إبن تيمية ..
  304. قضاء الرسول الحاجة علنا ..
  305. كتاب المراجعات لشرف الدين الموسوي ..
  306. الرسول رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته ..
  307. لوكان (الخضر) حيا لزارني ..
  308. الإمامة والسياسة لإبن قتيبة ..
  309. كشف شبهة هيت المخنث قولهم صحابي مخنث ..
  310. نهج البلاغة ..
  311. ما هو عدة الأمة عندكم؟ ..
  312. ما رأيك برجل عبد هذه النعل فقال لا بأس بذلك (قول منسوب لأبي حنيفة) ..
  313. هل الرسول عندكم يتعلم من اليهود؟ ..
  314. هل انتم منتهون عن الطعن في رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم؟ ..
  315. يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولون : قال أبو بكر وعمر؟ ..
  316. المنهج الإنتقائي ..
  317. تهمة الدعاء على اليتيم؟ ..
  318. عدم وجود كتب شيعية في مكتبات أهل السنة ..
  319. تهمة السحر على الرسول كيف ولماذا؟ ..
  320. مقارنة بين كتب السنة والشيعة ..
  321. الرد على شبهة مبيت ابن الزبير في فراش الرسول صلى الله عليه وسلم ..
  322. قول أبوحنيفة : لا يجب الحد بوطء من استأجر امرأة ليزني بها ..
  323. كيف تصرف الإمام البخاريّ برواية نافع مولى ابن عمر في آية {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} وقول ابن عمر «يَأْتِيهَا فِي».
  324. علم الحديث عند الشيعة ..
  325. البخاري يحذف إسم الصحابي سمرة جندب ويضع بدله "فلان" ..
  326. القسري وفضائل علي ..
  327. رواية عمران بن حطان والخوارج ..
  328. آية النهي عن الإستغفار لأبي طالب مدنية وأبو طالب مات بمكة ..
  329. قلة روايات علي رضي الله عنه ..
  330. كذبة بخارية .. فضيلة ملفقة لأبي بكر في البخاري ..
  331. لماذا منَع رسول الله عليّا مِن الزواج على ابنته فاطمة؟ ..
  332. لا حاجة لنا بالسُنَّة فالقرآن بيَّن الشريعة ..
  333. رَدُ شُبهَة إنَ النَبيَ مُحَمَد صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلم شَرِبَ الخَمر ..
  334. السُنَّة ليست وحيًا والنَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم يُصيب ويخطئ ..
  335. الشيطان يوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم ..
  336. لم يُرد النَّبِي أن تكون السُنَّة مصدرا ثانيا للتشريع ..
  337. هل يصدق مسلم أن رسول الله الذي ينهى عن المثلة يقوم هو بنفسه فيمثل بهؤلاء القوم فيقطع أيديهم وأرجلهم ويسمل أعينهم لأنهم قتلوا راعيه ..
  338. تكفل الله بحفظ القرآن ولم يتكفل بحفظ السُنَّة ..
  339. طواف الرسول صلى الله عليه وسلم على نساءه ..
  340. شبهة رجال البخاري ..
  341. التشكيك فى صحة الأحاديث النبوية كاملة ..
  342. مباشرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته اثناء الحيض ..
  343. القبلة ومص اللسان اثناء الصوم ..
  344. المستنير في تحقيق - طالب العلم - لحديث الحمير ..
  345. إنكارهم لروايات أهل السنة رغم ورودها من طرقهم ..
  346. الشيعة لا يحتجون إلا بالضعيف من كتبنا وإن كان صحيحاً فسروه على أهوائهم ..
  347. هل هناك تحريف في طبعة دار العقيدة لكتاب مقدمة إبن خلدون؟ ..
  348. العلامة الحلي [ يهملُ ابن داود ] ولا يترجم لهُ في خلاصتهِ على غرار ابن داود فيعاتبه ..
  349. عدد الرضعات التي تحرم ..
  350. صلاة الرسول على ابن سلول ..
  351. يا من تتشدقون بالتصحيح والتضعيف هل يُقبل هذا؟ ..
  352. [ الغريب جهل ابن داود الحلي ] بأن الشعبي [ ملعونٌ عند الإمامية ] ..
  353. صلاة النبي وعائشة مضطجعة بين يديه وغمزه لرجلها ..
  354. كسر أنف العنيد الطاعن في يزيد ..
  355. ذباً عن الصحيحين [ إثبات إجماع الأمة على صحة ما فيهما ] ..
  356. رأى النبي امرأة فأتى امرأته زينب ..
  357. شبهة تحريف علامة العراق "الآلوسي" في نقله عن "إبن الأثير" ..
  358. تَحريفِ البُخَاري لَإسمِ الصَحابيّ ..
  359. يهدي الى النبي صلى الله عليه وسلم راوية خمر ..
  360. هل كان علماء أهل السنة يشربون الخمر؟ ..
  361. تناقض شيخِ الطائفةِ الطُوسي في ( سهل بن زياد ) ..
  362. الأحاديث التي يحتج بها الشيعة ..
  363. غسل قلب النبي صل الله عليه وسلم في طست من ذهب ..
  364. شبهة تأليف القاضي عياض كتاباً في عصمة الإمام مالك ..
  365. إرشاد الفكر العليل لضعف أخبار أعلم الصحابة بالتأويل ..
  366. روايةِ: "قردةٌ في الجاهليةِ زنت فرُجمت" ..
  367. كتابُ السحب الوابلة بين أعلام الأمة وأغبياء الرافضة ..
  368. وجنات ألفافا ... دفاعا عن خالد بن سلمة المعروف بـ(الفافا) ..
  369. الرد على شبهة [علم النبي ما كان وما سيكون] ..
  370. هل إعترف الأعمش بوضع الأحاديث؟ ..
  371. أن أم حرام كان يدخل عليها رسول الله فتطعمه وكانت تفلي رأسه؟ ..
  372. شبهة الجاني "ذبح النبي صلى الله عليه وسلم للاوثان" ..
  373. الإفصاح عن رجال الصحاح [أبو شنبة] ..
  374. تفسير ابن كثير واحد من عشرات الكتب التي حرفها النواصب ..
  375. السخاوي المتوفي (902 هـ) يحكي ارتحال احمد حمد بن عبدالرحيم الحنفي (908هـ) تحقيق وبيان ..
  376. إلزامُ الكاذبين بضعف تهمةِ الشعبي بالكذب المبين ..
  377. التداوي بأبوال الإبل وألبانها ..
  378. أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلم حمار فقال له قد سميتك يعفورا ..
  379. الذهبي يترجمُ لإبن جماعة بعد أربعين سنة من وفاتهِ ..
  380. عاصم بن علي بن عاصم "شيخ الإمام البخاري" نظرة خفيفة في تضعيفه ..
  381. أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد ..
  382. حقُ اليقين بتنقيح مقال الشيخ "الامين" مروان بن الحكم المفترى عليه ..
  383. اللامرادي " وجعفر الخلدي " فرية تشفيهِ بتربة الحسين ..
  384. نظرة عابرة لحديث سيد في الدنيا سيد في الآخرة ..
  385. أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يباشر عائشة وهي حائض ..
  386. جرح إبن معين للإمام الشافعي رحمه الله تعالى ..
  387. هل صح حديث [يا أهل الكوفة أنتم أسعد الناس بالمهدي]؟ ..
  388. كشف الجاني علي الميلاني [كتاب الصحيحن في الميزان] في الميزان ..
  389. من يثبت أن [علي الميلاني] لم يكذب في هذه الفتوى؟ ..
  390. الإتقان بصيانة صحيح "إبن حبان" رواية الزوزني ..
  391. التبيان الجلي لكذب الرافضي [أمانة البخاري] ..
  392. من أثبت إمامة أبي حنيفة في الفقه ( ومراهقي الرافضة ) ... !! ..
  393. فتح الباري في فرية تدليس البخاري [في الصحيح] ..
  394. الرد على من أنكر نسبة كتاب [الرد على الجهمية] لشيخنا الراجحي ..
  395. أراد أن يرمي شيخنا إبن جبرين رحمه الله بالكذب "فكذب على الشيخ" ..
  396. يحيى بن أكثم "القاضي" وعدم التمييز بين الثقات والمتروكين عند أهل الحديث ..
  397. تعستم تقارنون مزبلة " الكافي " بـــ " كتاب الله " لأجل عُفير عليكم لعائن الله أجمعين ..
  398. إسكات الحمار المحتج بأثر إبن عمر [أتنصت كأنك حمار] ..
  399. بين الحافظ الذهبي "ونرجس" أم مهديهم وغرابة في سبب إيراد قولهِ؟ ..
  400. شبهة سب المغيرة بن شعبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ..
  401. لولا السنتان لهلك النعمان ..
  402. شبهة تحريف شيخنا مقبل بن هادي الوادعي لحديث "ما منعك أن تسب" ..
  403. مع الكذاب المفتري الراد على "الهيثمي" في كتاب "تطهير الجنان واللسان عن الثلب" ..
  404. هل ثبتت وثاقة كتاب "سليم بن قيس الهلالي"؟ ..
  405. قول الحافظ الذهبي عن ابن كثير أنهُ اعلم من الباقر ..
  406. شبهة "أبو موسى الأشعري" مادحا ابن مسعود : ما أراه إلا عبداً لآل محمد ..
  407. يعتمد الرافضة على [الضعيف المنجبر] أكثر من إعتمادهم على [الصحيح الثابت] ..
  408. الأحمد في الذب عن مسند أحمد رداً على [ الظافر ] في مناظرة الشيخ [سعد الحميد] ..
  409. الإتقان في بيان حال تليد بن سليمان (بحث حديثي) ..
  410. أنتم أعلم بأمور دنياكم ..
  411. الكلام في قول علي رضي الله عنه: سلوني ..
  412. رداً على المبتدعة في طعنهم بالشعبي ..
  413. غمس الذباب في الإناء لا يقره العقل ..
  414. من المدلس هل أحمد بن حنبل .. أم ابنه؟ ..
  415. إختلاف أعلام الجرح والتعديل بوكيع وبن مهدي "شبهة لعن يحيى لأحمد" رضي الله عنهما ..
  416. إسكاتُ الخسيس الطاعن في عثمان الخميس حديث [وعلي يقاتل على تأويله] ..
  417. عصف الرياح في الذب عن وكيع بن الجراح ..
  418. الرد على شبهة لغز حير كمال الحيدرى فى صحيح البخارى ..
  419. إبن سعد رحمه الله يترجمُ لرواة بعد وفاتهِ ..
  420. أبو حاتم الرازي "ليس للحسين صحبة" تحقيق وإيضاح ..
  421. محاولة انتحاره صلى الله عليه وآله وسلم ..
  422. إتهام الإمام الزهري بالتدليس - تحقيق وإيضاح ..
  423. أبو عبد الله الحاكم "ولم أستحسن ذكر أسماء المدلسين من أئمة المسلمين" ..
  424. الرافضة وكلام الألباني "وكان أئمة السلف يحب علي أكثر من أبي بكر" ..
  425. الحق الرصين في رد شبهة المخنثين "حماد بن أسامة يذم المدلسين ويدلس" ..
  426. أراد الطعن في بن المبارك فنفى التدليس عن سفيان الثوري ..
  427. كذب اللامرادي فقال : شعبة يدلس ويكذب. إفتراءٌ صريح [وثائق] ..
  428. من أوهام الرافضة.. طعن بلفظ [لا يصلين أحدٌ الظهر أو العصر] برواية الشيخين ..
  429. كذب الرافضة فقالوا : أحد رجال الشيخين مطعون في مروءتهِ [ذب عن البخاري] ..
  430. تسديد الواحد الأحد في الذب عن مسند أحمد [إشكالات الرافضة حول المسند] ..
  431. شبهة البخاري يروي للضعفاء ..
  432. اللحن عند أئمة أهل السنة ..
  433. دعوى التلاعب في نسخ صحيح مسلم في الميزان ..
  434. البخاري يقول ليس كل ما في صحيحي صحيح ..إفتراءٌ وكذبٌ لشيخ الرافضة أسد الحق علي ..
  435. نظرة عبارة إلي إسناد [كنا نتحدث أن أفضل أهل المدينة] ..
  436. رواة جرحهم البخاري وأخرج لهم في صحيحهِ ..
  437. إبن كثير المتوفي 744 يترجم للشافعي المتوفي 799 شبهة بالية ..
  438. التاريخ الأوسط للإمام البخاري ونسف شبهة الرافضة ..
  439. ما الغاية من تدليس سفيان الثوري وإشكالٌ يضحكُ الثكلى ..
  440. مرسل الصحابي [تحقيق وأيضاح رداً على المبتدعة] ..
  441. تجهيل إبن حزم للإمام "الترمذي" وشبهةٌ رافضية ..
  442. حديث "من سب عليا" ضعيف عند التحقيق ..
  443. دعوى إخفاء الإمام أحمد سب علي ] وشبكة الباطل ..
  444. تسديد الملك في الذب عن مالك ..
  445. هل كان يغني الحافظ الثقة "إبراهيم بن سعد"؟ ..
  446. محمد بن يونس الجمال "ورواية مسلم عنهُ" هل صح ذلك؟ ..
  447. الرد على شبهة أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكل طعاماً ذُبح على النصب ..
  448. إلجام المعتدي الآثم .. بضعف حديث "عليكم بالعمائم" ..
  449. هل رد الإمام أحمد كل أحاديث الإمام مجاهد بسبب الإختلاط؟ ..
  450. شبهةٌ تعري النبي صلى الله عليه وسلم أثناء بناءِ الكعبة ..
  451. إبن سفيان راوي الصحيح عن مسلم وإفتراء الرافضة ..
  452. حديث : بك يهتدي المهتدون بعدي ..
  453. دعوى تحريف قول الترمذي "أنا دار الحكمة" ..
  454. مرة أخرى وكذب الرافضة على "رواة الحديث" عند أهل السنة ..
  455. سخافةُ المفتري الطاعن في الإمام الزهري ..
  456. إن قلنا "رواهُ إسحاق بن راهويه" فهل هذا يعني أنهُ أخرجهُ في مسنده؟ ..
  457. حديث صلاة أسامة بن زيد عند قبر النبي "في الميزان" ..
  458. الإصابة في تخريح حديث "زواج علي من فاطمة" ..
  459. البول قائما ..
  460. حديث "سيد في الدنيا سيد في الأخرة" وإستماتة الرافضة لتصحيحه ..
  461. ستغدرُ بك بعدي "وأهلُ الكفر والشرك" ..
  462. رواية "فاسد المذهب" في دين الرافضة ..
  463. الرافضي "عبد الخالق" يردُ على من يطلب تراجم رواة الكتب المشهورة ..
  464. فائدة حول سند كتاب العلل لأبي حاتم الرازي ..
  465. أكثر من 40 راوي لكتاب الكافي في ميزان النقد الحديثي ..
  466. وجود منحرف واحد في روايات الشيعة يكفي بعدم الإعتداد بها .. !! ماذا بقي من رواياتهم .! ..
  467. روايات موضوعة ..
  468. الخَلاص إلي حال عكرمة مولى إبن عباس "رداً على أهل الضلال" ..
  469. الرافضة يكذبون على ابن حجر الهيتمي وإليكم الوثائق الدامغة ..
  470. إلجامُ المبطلين الطاعنين بأمير المحدثين "الإمام البخاري وآية (كل شيء هالك)" ..
  471. تطاير الأساور في فضح أكاذيب ليالي بيشاور ..
  472. هل على بن الحسين المسعودي صاحب كتاب: مروج الذهب من اهل السنة؟ ..
  473. القول بأن البخاري يفرد علياً بالصلاة والسلام ..
  474. بطلان إستشهاد الرافضة ببيت شعر الشافعي رحمة الله عليه ..
  475. هل كان المؤرخ ابن الأثير والحاكم "صاحب المستدرك" من الشيعة؟ ..
  476. تدوين الحديث ..
  477. دفاع عن صحيحي البخاري ومسلم ..
  478. رواة شيعة في كتب أهل السنة ..
  479. القول بأن هناك صحاح ستة ..
    كتب أهل السنة ومرويات آل البيت رضي الله عنهم ..

أنظر أيضاً: المزيد من شبهات الشيعة حول الحديث والمحدثون.

أنظر أيضاً:
شبهات الشيعة والرد عليها : القرآن الكريم.
شبهات الشيعة والرد عليها : الإمامة وأفضلية علي رضي الله عنه.
شبهات الشيعة والرد عليها : العصمة.
شبهات الشيعة والرد عليها : الصحابة رضي الله عنهم.
شبهات الشيعة والرد عليها : الفقه.
شبهات الشيعة والرد عليها : المهدي المنتظر.
شبهات الشيعة والرد عليها : التوحيد.
شبهات الشيعة والرد عليها : المتعة والجنس.
شبهات الشيعة والرد عليها : أهل السنة والجماعة.
شبهات الشيعة والرد عليها : الخمس.
شبهات الشيعة والرد عليها : التقية.
شبهات الشيعة والرد عليها : عاشوراء والشعائر الحسينية.
شبهات الشيعة والرد عليها : البداء.
شبهات الشيعة والرد عليها : الرجعة.
شبهات الشيعة والرد عليها : الشيعة والتشيع.
شبهات الشيعة والرد عليها : شبهات حول شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله. 
شبهات الشيعة والرد عليها : متفرقات.
عدد مرات القراءة:
1839
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :