آخر تحديث للموقع :

الأثنين 15 ذو القعدة 1441هـ الموافق:6 يوليو 2020م 01:07:51 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة عند الشيعة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   مصطلح النواصب عند الشيعة يطلق على أهل السنة ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

شبهة قول الزهري "بلغنا أنه كان قرآن كثير" ..

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ,

وبعد :

فهذه سلسلة الردود على شبهات النصارى والشيعة الروافض حول القرآن الكريم

_ قالوا أن القرآن الكريم قد ذهب منه الكثير !!

واستدلوا بما رواه بن أبي داود :

حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : « بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ أُنْزِلَ قُرْآنٌ كَثِيرٌ ، فَقُتِلَ عُلَمَاؤُهُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، الَّذِينَ كَانُوا قَدْ وَعَوْهُ فَلَمْ يُعْلَمْ بَعْدَهُمْ وَلَمْ يُكْتَبْ ، فَلَمَّا جَمَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُوجَدْ مَعَ أَحَدٍ بَعْدَهُمْ ، وَذَلِكَ فِيمَا بَلَغَنَا ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ يَتَّبعُوا الْقُرْآنَ فَجَمَعُوهُ فِي الصُّحُفِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ خَشْيَةَ أَنْ يُقْتَلَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَوَاطِنِ مَعَهُمْ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَيَذْهَبُوا بِمَا مَعَهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَلَا يُوجَدُ عِنْدَ أَحَدٍ بَعْدَهُمْ ، فَوَفَّقَ اللَّهُ عُثْمَانَ فَنَسَخَ تِلْكَ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْأَمْصَارِ ، وَبَثَّهَا فِي الْمُسْلِمِينَ » . (1)

وكان محل استدلالهم بقول الزهري : " بلغنا أنه كان أنزل قرآن كثير، فَقُتل علماؤه يوم اليمامة ، الذين كانوا قد وعوه فلم يُعْلَمْ بعدَهم ولم يُكْتَبْ "

وللرد على هذا الافتراء أقول :

أولاً: الرواية ضعيفة :

هذه الرواية ضعيفة ولا تقوم بها الحُجة لأن في سندها انقطاعاً زمنياً كبيراً بين الزهري وبين الصحابة رضي الله عنهم .

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً تنطبق عليه خمسة شروط وهي :

1- اتصال السند .

2- عدالة الرواة .

3- ضبط الرواة .

4- انتفاء الشذوذ .

5- انتفاء العلة .

قال أبو عمرو بن الصلاح (2) :

أَمَّا الْحَديثُ الصّحِيحُ : فَهُوَ الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الّذِي يَتّصلُ إِسْنَادُهُ بنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذاً ، وَلا مُعَلّلاً .

ولو نظرنا في هذا السند الذي رُويت من خلاله هذه الرواية لوجدناه مخالفاً للشرط الأول وهو اتصال السند .

ومعنى اتصال السند: أن يكون كل راوٍ من الرواة قد سمع الحديثَ من شيخِه الذي يُحَدِّثُ عنه .

وفي هذه الرواية يقول الزهري "بلغنا"!

فمن الذي أبلغ الزهري بهذا ؟ لا ندري !

هل هو ثقة أم لا ، هل هو صادق أم كذاب ؟ لا ندري !

وقد كان علماء الحديث دائما يحذرون من الروايات المرسلة وخصوصاً مراسيل الزهري .

قال الإمام الذهبي :

قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ : مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ شَرٌّ مِنْ مُرْسَلِ غَيْرِهِ ؛ لأَنَّهُ حَافِظٌ ، وَكُلُّ مَا قَدِرَ أَنْ يُسَمِّيَ سَمَّى ، وَإِنَّمَا يَتْرُكُ مَنْ لاَ يُحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَه .

قُلْتُ (الذهبي) : مَرَاسيْلُ الزُّهْرِيِّ كَالمُعْضَل

أَبُو حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ :

إِرسَالُ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، لأَنَّا نَجِدُه يَرْوِي عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ أَرْقَمَ . (3)

قال الإمام بن رجب الحنبلي : مراسيل الزهري من أوهى المراسيل . (4)

قال بن عبد الهادي المقدسيّ : ومراسيل الزهريِّ ضعيفةٌ ، وقد كان يحيى القطَّان لا يرى إرسال الزهريِّ وقتادة شيئاً ، ويقول : هو بمنزلة الريح . (5)

وعليه فالرواية ضعيفة ولا يُحتج بها علينا .

ثانياً: محقق الكتاب أقر بضعف الأثر

قال الدكتور محب الدين : إسناده صحيح إلى الزهري والأثر من بلاغاته . (6)

وفي قوله أن الأثر من بلاغات الزهري إشارة إلى ضعفه لأن علماء الحديث كما أوردنا لا يأخذون بمراسيل وبلاغات الزهري .

ثالثاً: النبي لم يترك إلا القرآن الموجود بين أيدينا فقط

النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك بعد وفاته إلا ما بين الدفتين أي ما بين الجلدتين .

وهذا ما رواه البخاري عن أحد الصحابة وأحد التابعين رضي الله عنهم ,

روى البخاري في صحيحه : عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ :

دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ : أَتَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْءٍ ؟

قَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ .

قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ :

فَقَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ . (7)

قال بن حجر العسقلاني : وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَثِيراً مِنَ الْقُرْآنِ ذَهَبَ لِذَهَاب حَمَلَتِهِ . (8)

رابعاً: القرآن يستحيل أن يضيع منه شيء لأن الله تعالى وعد بحفظه

وقد وعد الله الأمة أنه سيحفظ هذا الكتاب الكريم فلا يضيع منه شيء أبدا

{ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } (9)

فكتاب ربنا تبارك وتعالى باقٍ كما هو ، لم يـُحرّف ولم يُبدّل تحقيقاً وتصديقاً لموعود الله تبارك وتعالى بحفظه . فليس كتابُنا ككتاب غيرنا من اليهود والنصارى !

_ يقول المؤرخ الكبير وِل ديورانت :

وترجع أقدم النسخ التي لدينا من الأناجيل الأربعة إلى القرن الثالث . أما النسخ الأصلية فيبدو أنها كُتبت بين عامي 60، 120م ، ثم تعرضت بعد كتابتها على مدى قرنين من الزمان إلى أخطاء في النقل ، ولعلها تعرضت أيضاً لتحريف مقصود يراد به التوفيق بينها وبين الطائفة التي ينتمي إليها الناسخ أو أغراضها (10)

ويقول: وملاك القول أنّ ثمة تناقضاً كثيراً بين بعض الأناجيل والبعض الآخر ، وأن فيها نقاطاً تاريخيةً مشكوكاً في صحتها ، وكثيراً من القصص الباعثة على الريبة والشبيهة بما يروى عن آلهة الوثنيين .

وكثيراً من الحوادث التي يبدو أنها وضعت عن قصد لإثبات وقوع النبوءات الواردة في العهد القديم ، وفقرات كثيرة ربما كان المقصود منها تقدير أساس تاريخي لعقيدة متأخرة من عقائد الكنيسة أو طقس من طقوسها . (11)

تمت بحمد الله

_ كتبه أبو عمر الباحث غفر الله له ولوالديه .

______________________________________________________________________

مراجع البحـث :

(1) المصاحف لابن أبي داود السجستاني ص208 ، ط دار البشائر الإسلامية – بيروت ، ت: محب الدين عبد السبحان واعظ .

(2)  علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر لبنان ودار الفكر سوريا ت: نور الدين عنتر.

(3)  سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ج5 ص338 ، ط مؤسسة الرسالة – بيروت ، ت: الشيخ شعيب الأرناؤوط .

(4)  فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام بن رجب الحنبلي ج9 ص448 ، ط مكتبة الغرباء الأثرية – المدينة المنورة .

(5)  تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي المقدسيّ ج4 ص585 ، ط أضواء السلف – الرياض ، ت: الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد .

(6)  المصاحف لابن أبي داود السجستاني ص208 ، ط دار البشائر الإسلامية – بيروت ، ت: محب الدين عبد السبحان واعظ .

(7)  صحيح البخاري ص1282 ح5019 ، ط دار بن كثير – بيروت .

(8)  فتح الباري للإمام بن حجر العسقلاني ج11 ص251 ، ط دار طيبة – القاهرة ، ت: نظر محمد الفَاريابي .

(9)  القرآن الكريم ،سورة فصلت ، الآيتان (42،41) .

(10) موسوعة قصة الحضارة للمؤرخ وِل ديورانت ج11 ص207 ، ط دار الجيل – بيروت ، ترجمة ذكي نجيب محمود .

(11) موسوعة قصة الحضارة للمؤرخ وِل ديورانت ج11 ص210 ، ط دار الجيل – بيروت ، ترجمة ذكي نجيب محمود .

عدد مرات القراءة:
2030
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :