أحرجنا حزب الله
التاريخ: 10/07/2008
الكاتب: فهمي هويدي
لا يكف حزب الله عن إحراج
حكوماتنا، ومعها كل رموز «الاعتدال» في العالم العربي «حسب التصنيف الأمريكي»،
فزعيم حزب الله السيد حسن نصر الله خرج عن مألوف السياسة العربية، حيث لم يكذب على
الناس، وما قاله فعله وما وعد به أنجزه، ثم إنه قبل التحدي الإسرائيلي ونجح رجال
حزبه في التصدي لمحاولة اجتياح لبنان في عام 2006، وفي الوقت ذاته ألحق هزيمة منكرة
بالجيش الإسرائيلي الذي خرج من لبنان مجرحاً وكسيراً، بالتالي فإنه أجهز على أسطورة
القوة الإسرائيلية التي لا تقهر، وطوى إلى الأبد صفحة الردع الإسرائيلي،
وفوق هذا وذاك فإن الحزب أجرى مفاوضات
مع إسرائيل عبر الطرف الألماني أسفرت عن صفقة تم خلالها استعادة آخر الأسرى
اللبنانيين لديها مع عدد آخر من الأسرى الفلسطينيين، وكان من بين الأسرى اللبنانيين
الذين أفرج عنهم سمير القنطار الذي اعتبرته "إسرائيل" دائماً خطاً أحمر، ورفضت
تسليمه طوال الثلاثين عاماً الأخيرة.
في مقابل ذلك، ما الذي أنجزه «المعتدلون
العرب» المتحالفون مع الولايات المتحدة، والمتصالحون مع إسرائيل؟! لقد هادنوهم
واستجابوا لرغباتهم، وتعلقوا بخريطة الطريق التي أعطت الأولوية لنزع سلاح المقاومة،
وهرولوا إلى «أنابوليس» لكي يؤكدوا على مرجعية الخطة الأمريكية، ويسلموا بالإشراف
الأمريكي على تنفيذها، وفي الوقت ذاته، لم تلتزم بشيء من كل ما وعدت به، فاستمرت في
توسيع المستوطنات والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ووصلت اجتياحاتها وتصفياتها،
وتمسكت بيهودية الدولة التي أيدها فيها الرئيسان بوش وساركوزي، الأمر الذي يمهد
لطرد عرب «48» من ديارهم وزراعاتهم، وفي حين ظلت تفاوض ممثلي السلطة في رام الله
وتلاعبهم، طوال الأشهر الماضية، فإن المفاوضات لم تنجز شيئاً له قيمته، فلا رفع
حاجز من الضفة الغربية ولا أطلق سراح سجين واحد من بين أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني
في "إسرائيل".
إن المتابع للجدل الإسرائيلي الداخلي
الذي يدور منذ إقرار الصفقة على حزب الله يلاحظ أن الأغلبية الساحقة من الجنرالات
والساسة والمعلقين اعتبروا أن "إسرائيل" ارتكبت خطأ استراتيجياً عندما قامت باعتقال
أو أسر عناصر من حزب الله أو أي مواطنين لبنانيين، على اعتبار أن ذلك وفر للحزب
مبررات لشن عمليات عسكرية يتم خلالها اختطاف جنود أو مستوطنين يهود، وهو ما حذر
هؤلاء من تكراره، على النحو الذي يرغم "إسرائيل" على التراجع عن «خطوطها الحمراء»،
مع كل ما يعنيه ذلك من مساس بقوة ردعها، وتشجيع «أعدائها» على ضربها مرة أخرى،
إضافة إلى أن الإذعان الإسرائيلي يضعف معسكر المعتدلين، ويعزز «المتطرفين» في
العالم العربي.
هذا الموقف الإسرائيلي عبر عنه مائير
دجان ـ رئيس جهاز الموساد ـ حين قال إن الصفقة تشكل صفعة لـ«المعتدلين العرب»، إذ
في حين سيختفي حلفاء أمريكا والغرب حرجاً وخجلاً، فإن حزب الله وحلفاءه سيملأون
الدنيا صخباً احتفاء بما حققوه، وهذا أمر بالغ الخطورة، لأنه يرشد الشباب العربي عن
المكان الذي يجب أن يكونوا فيه، والطرف الذي ينبغي أن ينحازوا إليه، وذلك كله ضد
مصالح "إسرائيل" في نهاية المطاف.
أما المعلق الإسرائيلي روعي مخمياس فقد
ذهب إلى أبعد، حين قال إن صفقة تبادل الأسرى سيكون لها تداعيات بالغة الخطورة على
الوضع الاستراتيجي لـ"إسرائيل"، وسيزيد من قدرة أعدائها على ابتزازها، إلى جانب
مساهمتها في تعزيز قوة ونفوذ حزب الله في لبنان، وهو ما سوف يكون له تأثيره على
الانتخابات التشريعية القادمة هناك.
إن حزب الله لم يحقق
معجزة، ولم يبتكر سلاحاً سحرياً، ولكن كل الذي فعله أنه اختار ألا يساوم، وأن يأخذ
التحدي على محمل الجد، معتمداً على الله وعلى طاقة مناضليه، فصبر وظفر واستحق
الاحترام في حين أن الذين ساوموا وراهنوا علي الأمريكيين أكلوا الهواء واستحقوا
الاحتقار.
بدأ كقائد شيعي وانتهي بأن جعلنا جميعا من شيعته: مفارقة حسن نصر الله
عبد الحليم قنديل
معني الكاريزما أوسع من حسن الهيئة الشخصية، ومن
بلاغة زائدة في إلقاء خطب السياسة، ومن جاذبية سحرية يتمتع بها قيادي، فالثقة
المتحصلة من ممارسة مرئية هي الأساس الخرساني الصلب لتكون أسطورة الزعيم السياسي
.
والسيد حسن نصر الله مثال رفيع علي كاريزما الزعامة
السياسية، فقد تحول من زعيم حزب إلي زعيم أمة، ومن منتسب لطائفة الشيعة إلي رمز
لطائفة المقاومة في الأمة كلها، ولا يكاد المواطن العربي يصدق أحدا من المشايخ أو
من قادة السلاح أو من زعماء السياسة بأكثر مما يفعل مع حسن نصر الله، ولا يحتشد
الناس لسماع خطبة زعيم ـ منذ عصر جمال عبد الناصر ـ كما يحدث مع السيد حسن .
وتبدو زعامة السيد حسن ظاهرة مفارقات حقيقية، فلم
يولد وفي يده طبق زعامة فضي موروث، ولم تتزاحم علي موائد عصره ملاعق ذهب تعطي
الزعامة للراغبين والطامعين .
فقد ظهرت وتطورت ظاهرة السيد في سياق تراجع عربي عام،
انكسرت موجة المد القومي العربي من أواسط السبعينيات، وسقط دور مصر القيادي في
بلاعة كامب ديفيد، وانفسح المجال لعربدة إسرائيلية متصلة في الشرق العربي، ضربت
إسرائيل مفاعل أوزيراك العراقي بينما كان بيغين مجتمعا مع السادات، وزحفت إسرائيل
بالغزو الشاروني إلي بيروت، وبدا أن إسرائيل نجحت في احتلال عاصمة عربية خارج
فلسطين لأول مرة، وفي وسط الحطام تكونت ظاهرة المقاومة اللبنانية، وكانت تياراتها
الأولي قومية ويسارية متأثرة بتراث المقاومة الفلسطينية، وسرعان ما تحول المشهد مع
بروز حركة أمل بميولها الطائفية الظاهرة، ثم مع الانشقاق عن أمل ، وتكون النواة
الأولي لحزب الله، ودور المؤسس الأول الشهيد عباس الموسوي، ثم خلافة حسن نصر الله،
ومع تطور حزب الله ـ تحت زعامة السيد حسن ـ من منظمة مقاومة استشهادية إلي رقم صعب
في معادلات المنطقة كلها .
وكان لافتا أن يحدث ذلك في لبنان بالذات، بتركيب
الموزاييك فيه، وبكونه أضعف الدول العربية في قوة السلاح النظامي، وبكون الدولة
اللبنانية أقرب إلي الشركة المساهمة منها إلي الكيان القابض، وربما تكون هذه السمات
الفريدة للبنان هي التي أسهمت في نجاح مسعي حسن نصر الله، فقد بدا لبنان كأرض
أحلام، حريات حركة للناس، وانفتاح لحدود لبنان علي ما عداه، بيئة حرية وتحد في
الوقت ذاته، وموطئا لميلاد مفارقة العصر العربي التي حملت اسم نصر الله، وفي بيئة
ثقافة إيمانية عميقة، وتطلع لمصائر الشهادة باعتبارها أغلي المني، كل ذلك لعب دوره
في بناء ظاهرة الحزب المقاوم والزعيم المتفرد بطاقة الإلهام .
ونظن أن سنوات التسعينيات كانت هي الزمن المثالي
لبلورة مفارقة حسن نصر الله، فقد خرج العرب من حرب الخليج الثانية في حالة يرثي
لها، ذهبت جيوش عربية للحرب تحت القيادة الأمريكية، وكان الطرف الآخر في الحرب هو
جيش العراق، وسيق العرب إلي مدريد، وذهب الفلسطينيون إلي مفاوضات أوسلو السرية،
وكان الاتحاد السوفيتي قد ذهب بددا، وذهب تأثيره الموازن نسبيا لنفوذ أمريكا في
المنطقة، وبدت لغة المقاومة غريبة تماما كغربة الإسلام في آخر الزمان، وراجت أوهام
وخيالات عن حقائق العصر الجديد، وبينها أن المقاومة مودة قديمة، وأن التسويات هي
لغة العصر، وأن ملاينة أمريكا ومسايرتها هي طوق النجاة، وذهب زعيم المقاومة
الفلسطينية التاريخي ياسر عرفات إلي خيمة غزة ـ أريحا، وإلي سلطة حكم ذاتي هي قبضة
هواء.
وبالمقابل بدا صعود حزب الله مفارقا، وعدوا عرفات ـ
رحمه الله ـ بإقامة دولة فلسطينية قبل قدوم سنة 2000، ولم تقم الدولة الفلسطينية
إلي الآن، بينما كانت المقاومة ـ المفارقة ـ عند وعدها بالضبط، ونجحت في طرد
الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان سنة 2000، ودون أن توقع صكا أو تتعهد بتطبيع،
وكانت العظة باهرة، فقد ثبت أن تصميم القوة الذاتية قادر علي قلب المعادلات
المفروضة، فقد نجحت خطة حسن نصر الله وخابت خطة عرفات، بل وزحف تاريخ نصر الله إلي
جغرافيا عرفات نفسها، وبدت الانتفاضة الفلسطينية الثانية ترجيعا لصدي انتصار
المقاومة في لبنان، فقد نشبت الانتفاضة الثانية بعد النصر اللبناني بشهور، وبدا
تحول الانتفاضة الثانية من الحجارة إلي السلاح ملفتا، وبدت إسرائيل منهكة أكثر مع
الانتفاضة الثانية، واضطرت لفك الارتباط والجلاء الأرضي عن غزة وتفكيك المستوطنات
اليهودية لأول مرة في التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر، وكانت تلك هي الثمرة
الثانية المؤكدة لنجاح خط حسن نصر الله، صحيح أن نزعة الاستشهاد في المقاومة
الفلسطينية لها تاريخها الطويل، لكن الثقة المستعادة بسلاح المقاومة مع نجاحها في
تحرير الجنوب اللبناني، الثقة بجدوي السلاح المقاوم، الثقة في نصر الله الموعود
للصابرين والاستشهاديين، هذه الثقة ردت اعتبار المقاومة، وبدت فصائل المقاومة
وقادتها موضع استقطاب لمشاعر الناس بعد خيبة الأمل راكبة الجمل في الحكام وجيوشهم
النظامية ..
ومن مقام البطل إلي مقام الأسطورة تحول حسن نصر الله،
فقد ثبت ـ مع تطور حزب الله ـ أن الأمة قادرة علي اجتراح البطولة، وأنها قادرة علي
النصر في لبنان وفلسطين، وأن قوة سلاح الجماعات الشعبية قادرة علي قهر الجيش
الإسرائيلي الذي قيل طويلا أنه لايقهر، لكن تلك لم تكن نهاية المطاف في دراما
المقاومة المفارقة لاستسلام العصر العربي، فقد بدأ حزب الله ـ مع العشرية الأولي من
الألفية الثالثة ـ في التحول من جماعة مقاومة إلي قوة من طراز فريد، صحيح أنه ولد
وتطور ببركة دم الشهداء، ولم يتخلف حسن نصر الله يوما عن قطار الشهادة، وقدم ابنه
هادي شهيدا محتسبا عند الله، لكن حزب الله ـ بقيادة نصر الله ـ تحول من جماعة
استشهادية إلي جيش حرب عصابات فائق الخبرة والتكنولوجيا، وأسهم الاستعداد الذاتي
الفائق في الاستفادة القصوي من عون إيران وغيرها، ودعمت تكنولوجيا الصواريخ
استشهادية رجال الله، مع التدريب العسكري الشاق، وشبكة الأنفاق السرية، وجهاز
المخابرات طويل الذراع إلي قلب إسرائيل ذاتها، وتحول حزب الله إلي أكبر وأكفأ قوة
عربية إلي الشرق من فلسطين. وبدت مواعظ حرب تموز (يوليو) 2006 ظاهرة بأماراتها، فقد
كانت هي الحرب العربية الإسرائيلية الأطول بأيامها، ودخلت النظم العربية ـ من وراء
أمريكا ـ طرفا داعما بالسياسة لحرب إسرائيل، لكن حزب الله انتصر، ووضع مدن الداخل
الإسرائيلي تحت رحمة صواريخه، وزحف بالهلع إلي قلب قادة إسرائيل المرتبكة، بينما
بدا حسن نصر الله بقامته القصيرة ـ نسبيا ـ كأنه المارد العملاق، وبدا وعده الصادق
كأنه كلمة الله، وبدت لثغته الرائية المحببة كأنها البلسم الشافي، وبدت تعهداته
كأنها الأقدار، تعهد بهزيمة إسرائيل وقد فعلها مرتين، وتعهد بإطلاق سمير القنطار
عميد الأسري العرب في سجون إسرائيل، وهاهو الوعد الآن يتحقق .
إنها دراما حسن نصر الله الذي بدأ كقائد شيعي، وانتهي
بأن جعلنا جميعا من شيعته.
ماهذا يا حزب ولاية الفقيه الصفوي ؟؟؟
هل هي عملية تبادل للأسرى أم نبش للقبوروجريمة كبرى؟؟؟
إن ما سُمي بعملية تبادل الأسرى التي تمت بين ما يُسمى ب(حزب الله الصفوي )والكيان اليهودي الغاصب لفلسطين(وهي في الحقيقة صفقة سياسية)قد كشفت عن الحقيقة الغائبة عن كثير من العقول وهي مدى طائفية هذا(الحزب السبئي الصفوي)وأسقطت القناع عن وجه زعيمه,حيث تصرف بموجب هذه الصفقة كزعيم لطائفة وليس زعيم امة,فطابع الصفقة ولونها الطائفي المُركزبينت حقيقة هذا الرجل,فمن خلال نتائجها والإنتماءات الطائفية للمفرج عنهم عدا سمير القنطارأظهرت بإنه غير معني إلا بأتباع دينه الشيعي(أتباع ولاية الفقيه فقط)وليس كما يُحاول بعض الكُتاب الجهلة ومُنعدمي الثقافة السياسية والتاريخية والدينية الذين لايُجيدون إلا التعابيرالإنشائية الصحفية أن يُصوروا لنا حسن نصر(أحد أتباع إيران حيث إفتخر في إحدى خطاباته المعلوكة بإنه من أتباع ولاية الفقيه)بأنه زعيم غير طائفي,وبأنه أصبح قائداً للأمة وزعيماً للمسلمين,وأن الجميع أصبح من شيعته,حاشا لله أن نكون من الذين يعتقدون بأن البراءة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ترضى عنهم الله في بيعة الرضوان وفي اكثر من موقع ولعنهم من شروط الإيمان عندهم,وحاشا لله أن نكون من شيعة من يلعنون جميع أبطال الأمة في التاريخ ويطعنون بهذا التاريخ,ويقذفون أمهات المؤمنين اللواتي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراًويُشركون بالله ما لم ينزل به سلطاناً ويستغيثون بمخلوقات الله,
فكيف لمن يفعل ذلك أن يصبح زعيما لأمتنا؟؟؟
فإن كُنا نكذب والعياذ بالله إسألوا حسن نصر زعيم الحزب الصفوي عن ذلك,إن كل من يقبل بذلك فهو ليس من أمتنا إنما هو العدو فأحذروه,وإلى كل من خُدع بهذه الصفقة أوحاول أن يُسوقها كإنجاز وإنتصار تاريخي عظيم إليكم الحقائق التالية :
أولاً: إن هذه الصفقة والتي صورها الحزب الصفوي بإنها إنتصار إلهي كبيرإنما جاءت تنفيذا لقرارمجلس الأمن رقم 1701الذي صيغ لمصلحة الكيان اليهودي,والذي وافق عليه الحزب الصفوي,والذي بموجبه تم التمكين للجيوش الصليبية في جنوب لبنان,والتي جاءت لحماية الكيان اليهودي(((فلقد ورد في أحد بنود هذا القرار ان يتم تبادل الجنديين اليهوديين الأسيرين عند الحزب بالأسرى اللبنانيين من الحزب المذكور أعلاه وعددهم أربعة دون أي ذكر للأسرى الفلسطينيين أوأي أسرى من جنسيات عربية أخرى,وهذا البند هو نفس الصفقة التي عرضها المجرم نبيه بري الناطق المعين بإسم الحزب من قبل حسن نصرأثناء الهجوم على لبنان عام 2006 مقابل وقف الهجوم الذي كان سببُه خطف هذين الجنديين,حيث صرح حسن نصر بعد الحرب مباشرة لو كنت اعلم واحد بالمائة بأن الذي حصل ممكن أن يحصل ما قمنا بعملية خطف الجنود اليهود))),
ثانيا : أن هذه الصفقة جاءت لصالح العدو اليهودي بكل المقاييس وصالح الحزب الصفوي,وهي جريمة كُبرى بحق الشعب الفلسطيني وأبناءه من الأسرى والشهداء,فكان هناك تنكرواضح من قبل زعيم هذا الحزب للشعب الفلسطيني وأسراه الذين خُدعوا بهذا الحزب وزعيمه,فظنوه قائداً حقيقياً للامة يتبنى همومها وقضاياها وفي مقدمتها قضية فلسطين المقدسة,فبموجب هذه الصفقة لم يخرج إلاأربعة أشخاص من نفس طائفة الحزب,أماخامسهم(البطل سمير القنطار)تم إخراجه للتغطية على حقيقة هذه الصفقة,وإستغلال خروجه إعلامياً حيث أنه قضى ما يُقارب ثلاثين عاماً في سجون اليهود,وأصبح أشهرأسيرعند اليهود,ومن أجل تضخيم هذه الصفقة والتغطية على حقيقتها وطابعهاالصفوي الضيق تم ذر الرماد في العيون بنبش مئتي قبر من قبور من نحسبهم شهداء عند الله وإبعادهم عن ارض وطنهم فلسطين الذي طالما تمنوا أن يُدفنوا فيه,حيث أن كثير من أهالي الشهداء الذين نُبشت قبورأبنائهم وإنتُزعت من أرض وطنهم الطهور المبارك فلسطين قد إحتجوا على إنتزاع جثامين أبنائهم من فلسطين,وأعتبروا هذه الفعلة جريمة كبرى,حيث قامت جرافات العدوبإنتزاعها من حضن أرضهم المباركةالحنونة المنزرعين فيها منذ عشرات السنين والتي تحولت الى كابوس يؤرق الكيان الغاصب صباح مساء,ففي وصيتها كتبت من نحسبها عند الله شهيدة دلال المغربي(ا دفنوني عميقا في أرض فلسطين)فجاءت صفقة الحزب الصفوي لتُعطي المبرر لجرافات اليهود أن يقتلعوها من أعماق فلسطين الحبيبة ولتُلغي وصيتها,فهذه المراقد ما هي إلا منارة من دم تُوحي إلى جيل الغد ببغض هذا الكيان ورفضه وتُذكره بأن دم الشهداء ستجرفه في يوم من الأيام مهما طال الزمان,فأمنية كل فلسطيني حي شُرد من وطنه من الذي عمره يوم إلى أكبرمعمر فيه إذا لم يعد إلى فلسطين حيا أن يعود إليها ميتا,وأن يُدفن فيها,فكيف يتم نبش قبورهؤلاءالأبطال من قبورهم وإقتلاعهم منها,وكيف يُصورهذا الفعل الشنيع الإجرامي بأنه إنجازتاريخي وإنتصار إلهي لما يُسمى ب(حزب الله)ويُضخم إعلامياً للتغطية على الطابع الطائفي الضيق المقيت للصفقة,فيتم إستعراض عشرات الصناديق التي وضع فيهاالعدوعظام الأبطال الذين نحسبهم عند الله شهداء في الشوارع بطريقة لاتمت إلى الإسلام بصلة,وألا يعلم هذا المُعمم بأن إكرام الميت دفنه يتم نبش قبرهذا الميت للمتاجرة في عظامه ولتسجيل المواقف السياسية.
إن نبش قبورالابطال الذين نحسبهم عند الله شهداء هو عمل إجرامي غير مُبرر , وهوأكبر خدمة للمشروع اليهودي في فلسطين,فاليهود ضد وجود الفلسطينيين في ارض وطنهم سواء كانوا أحياءاً أوأمواتاً,والأموات هم جذور الأحياء,واليهود يُريدون خلع وإقتلاع هذه الجذور,فمنذ مائة عام واليهود يحاولون إقتلاع هذه الجذور بشتى الأساليب ولكن هذه الجذور من قوتها وعمقها في ارضنا المباركة فلسطين ولأنها تروى بدم الشهادة تنبت في الصخر وكلما سقط شهيد ولد في الشعب الفلسطيني الف مقابله ,فمثل قبورأباءنا وأجدادنا في فلسطين وفي مقدمتهم من نحسبهم عندالله من الشهداء والذين رووا أرضها بدمائهم الزكية كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين,وهي التي تذكراليهود بأن جذورهم في فلسطين كجذور شجرة شيطانية خبيثة ملعونة إجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار في فلسطين المباركة,وهي تُروى بالقيح, لذلك كم من المقابر قام هؤلاء اليهود الغاصبون المجرمون بنبشها وجرفها وإزالتها من الوجود في كل مدن فلسطين,وهم يظنون أنهم يخلعون الشعب الفلسطيني من جذوره,وأكبر شاهد على ما نقول مقبرة (مأمن الله) المشهورة بإسم(مقبرة ماميلا) في القدس والتي كانت مساحتها ألف دونم (1000 ) أي حوالي مليون متر مربع, والتي تضم رفات وجثامين بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم و عشرات الألوف من الشهداء منذ الفتح العمري و ومروراً بالفتح الصلاحي للقدس,فالألاف من جنود صلاح الدين الأيوبي دُفنوا في هذه المقبرة حيث قام اليهود بجرفها وإزالتها من الوجود وإقامة منتجع سياحي وملاهي ليلية فوق أرضها الطاهرة فهذه الصفقة الجريمة تتوافق بالكامل مع مخططات اليهود وعقيدتهم .
ثانياً: إن هذه الصفقة لم تُخرج ولامسجون فلسطيني من سجون العدو,حيث كان كثيرمن أهالي الأسرى يُعلقون أمال كبارعليها وينتظرونهاعلى أحرمن الجمر ظانين بحسن نصر وحزبه الصفوي خيراً,وبأنه سيُصرعلى إخراج أعداد كبيرة من أبنائهم من الأسر بموجب هذه الصفقة,ولكنه خذلهم بموجب عقيدته الصفوية التي يحملها,
فكم كُنا نتمنى أن نرى عشرات الأبطال المُحررين الأحياء وهُم يسيرون في شوارع بيروت وفلسطين.
وكم كُنا نتمنى أن نرى الأمهات الفلسطينيات وهُن يعانقن ابنائهن وفلذات أكبادهم المحررين.
وكم كُنا نتمنى أن نرى الأبناء وهُم يعانقون أباءهم الذين ينتظرونهم في كل لحظة وحين بدلاً من إستعراض عظام الأباء والأبناء بطريقة جددت أحزان أهاليهم ونكأت جراحهم.
ثالثا : وللتذكير فقط إننا نقول لمن قد يكون خُدع بهذا الإنجاز التاريخي المزعوم والذي لم يكن إلا إنجازاً لكل من الحزب الصفوي الإيراني واليهود أن المنظمات الفلسطينية قد أجرت سلسلة عمليات تبادل للأسرى كان أولها عام 1979 على يدالقيادة العامة بزعامة احمد جبريل تم بموجبها مُبادلة جندي يهودي بحوالي مائة أسيرعربي وفلسطيني,وكان معظمهم من الطلائع الأولى للعمل الفدائي وقادته ومن جميع التنظيمات والمحكومين أحكام عالية,ثم أجريت عملية تبادل للأسرى عام 1983 أجرتها حركة فتح بقيادة ابو عمار رحمه الله وبموجبها تم الإفراج عن حوالي ألف أسير مقابل جنديين, وفي عام 1985 قامت مرة أخرى القيادة العامة بإجراء عملية تبادل للأسرى تم خلالها إجبارالعدو بالإفراج عن حوالي 5000 أسير معظمهم من أصحاب الأحكام العالية من الذين قاموا بعمليات عسكرية نوعية ومن جميع التنظيمات مُقابل ثلاثة جنود يهود,وتم بموجب هذه العملية إخلاء معظم سجون العدو من الأسرى الفلسطينيين وغير الفلسطينيين من ذوات الأحكام العالية والمؤبدات,ولقد أشرف على هذه العملية الأخيرة الأخ المجاهد المعروف بإسم(حافظ قاسم)وهوأحد قادة القيادة العامة,وهاهم الفلسطينيون اليوم يرفضون الإفراج عن الجندي اليهودي شاليط إلا بتنفيذ مطالبهم وفي مقدمتها الإفراج عن أعداد كبيرة من الأسرى وفي مقدمتهم أصحاب ألأحكام العالية والأسيرات والأطفال,فلو كان ما يُسمى ب(حزب الله) صادق الوعد كما يدعي زعيمه لفاوض وأصرعلى إخراج عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين من سجون العدوكما فعل الفلسطينيون أنفسهم في عمليات التبادل التي قاموا بها,ولكنه لم يرد ذلك بموجب عقيدته ودينه الصفوي السبئي الوثني الرافضي العلقمي,فهو يعتبرهم من أحفاد من يتبرأ منهم ويلعنهم والعياذ بالله(ابي بكر وعمر وعثمان ومعاوية وصلاح الدين رضوان الله عليهم أجمعين)..
فمن الذي ذبح الشعب الفلسطيني في مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982 ؟؟؟
أليس حليفه السفاح المقبور إيلي حبيقة....
ومن الذي ذبح الشعب الفلسطيني بين عامي 1984 وعام 1987؟؟؟
أليس حليفه وبن دينه (نبيه بري) الذي يمدحه حسن نصر في كل خطاب....
ومن الذي ذبح ويذبح الشعب الفلسطيني العزل في العراق؟؟؟
أليس أتباع دينه الذي يُدربهم هوعلى يد أتباعه(الصدر والحكيم والجعفري والمالكي).....
فمن يتحالف مع من يذبحون الشعب الفلسطيني مُمكن أن يقف إلى جانبهم بغيرالكلام وتوظيف هذا الموقف اللفظي لأغراضه السياسية,فهولايؤمن ببركة فلسطين إنما ببركة النجف وكربلاء اللتين ما أنزل الله بهما من سلطان .
رابعاً: فإلى كل من يعمل على تزييف وعي الأمة ويدعي بأن الصفويين وحزبهم هم الذين يمثلون قوى المُمانعة الحقيقية في الأمة نقول لهم إن الحقيقة غيرما تدّعون فكفانا كذب وخداع وتضليل,إن من يُمثلون أمتنا خير تمثيل وقادتها الحقيقيون هُم فسطاط الإيمان الذي لا شرك فيه,إنهم المُجاهدون الذين يُحطمون جمجمة امريكا في العراق وافغانستان,والذين لايستغيثون إلا بالله رب العالمين,ولا يُشركون به شيئا أحفاد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين حملوا الراية من بعده ففتحوا العالمين,فهؤلاء هُم حزب الله الغالبون الذين يُحبهم الله ويُحبونه, وهُم الذين سيُحررون العراق وافغانستان وفلسطين,وسيُعيدون للأمة كرامتها وعزها ومجدها وسؤددها,أما المرجعيات الصفويةالتي ما كانت يوما إلاخنجراً في ظهرالأمة والتي ينتمي إليها ما يُسمى بحزب الله,والتي تلعن هؤلاء الصحابة وهؤلاء المُجاهدين فهُم حلفاء امريكا في العراق وافغانستان,وهم الذين جاءوا بالصليبية العالمية الى العراق وأفغانستان, وهُم الذين يذبحون أهل السُنة,وينبشون قبورهم وقبورالصحابة الفاتحين الذين فتحوا بلاد العراق وفارس إنتقاما منهم,ويُغطون على هذا النبش الإجرامي مدعين بأنها مقابر جماعية من صنع من نحسبه عندالله شهيدا صدام حسين وهدفهم النهائي هو نبش قبر ابي بكر وعمر رضوان الله عليهما ,فلقد صرح اسفنديار رحيم شائي نائب الرئيس الإيراني في صحيفة اعتماد الإيراني ووكالة أنباء فارس المعروفة بقربها من الذين يُسمون بالمحافظين في ايران بتاريخ 20-7-2008 إن(إيران صديقة الشعب الإسرائيلي),وهذا ما يُوضح لماذا جاءت عملية التبادل على هذه الكيفية,فهي حقاً تستحق أن نُطلق عليها(((الجريمة الكبرى لنبش القبور وليس عملية تبادل للإسرى))),وبعد ذلك فكم عجبت كل العجب من بعض التنظيمات الفلسطينية المتحالفة مع الصفويين التي إحتفلت بهذه الجريمة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني بإعتبارها إنتصاركبير للشعب الفلسطيني كيف يحكم هؤلاء على الأمور مالكم كيف تحكمون .
الكاتب والباحث الإسلامي محمد أسعد بيوض التميمي
الموقع الرسمي للإمام المجاهد الشيخ اسعد بيوض التميمي رحمه الله
للإطلاع على مقالات الكاتب
حسن نصرالله في مزادات أولمرت !!
بقلم: انور مالك - باريس
هل من الممكن