العلامة السيد محمد حسين فضل الله لـ "حوار العرب":
يعد فضل من أكثر المراجع الشيعية المعاصرة اعتدالاً وعقلاً ، وهو في هذا الحوار يكشف عن حدود العقل والاعتدال الشيعي ، والعاقل هو من يستطيع إدراك المساحة بين العقل والجنون الشيعي !! الراصد .
· حوار العرب، هل معنى ذلك التقسيم؟
ـ السيد فضل الله: أنا لا أظن أن العراق ذاهب إلى التقسيم بالمعنى المصطلح عليه للكلمة، بل إلى ما يعطي روح التقسيم من خلال الفيدرالية التي أقرها أغلب العراقيين للأكراد، وأصبحت في العناوين السياسية العراقية، بحيث لا يمكن أن يكون العراق فيدرالياً للعرب والأكراد فحسب، بل أن يكون كله فيدرالياً ويكون الأكراد جزءاً من هذا النظام، ولذلك، فالأطروحات التي تتحدث عن فيدرالية المحافظات قد تعطي عنواناً تقسيمياً في نطاق الوحدة العراقية التي ليس لها صورة واضحة حتى الآن..
ـ السيد فضل الله: إنني أعتقد أن العراق محصن ضد ما يخطط له من الحرب الأهلية. قد تكون هناك حساسيات مذهبية. وربما تخلق هذه الحرب حساسيات ضد الشيعة، لكن القيادات الشيعية والسنية واعية ولا شك، وتستطيع إحباط هذه الفتنة، وأن تؤكد لنفسها ولقواعدها بأن أية فتنة مذهبية سوف تسقط الهيكل على الجميع. ولذلك رأينا أن الشيعة، وعلى رغم ما يقتل منهم في مساجدهم ومزاراتهم وشوارعهم، لم يقوموا بأي ردة فعل تذكر ضد إخوانهم السنة. [ أصبح السنة عند فضل الله هم الذين يضطهدون الشيعة في سراديب وزارة الداخلية! وفيلق بدر(السني !!) هو الذي يغتال قادة الشيعة !!! الراصد ]
ربما يكون هناك بعض الحوادث الفردية ولكن حتى الآن فإن جميع مراجع الشيعة يصدرون الفتاوى بشكل حاسم، وهو أنه لا يجوز القيام بردة فعل. [ أين الفتاوي التي تحرم نشاطات فيلق بدر ووزير الداخلية . الراصد] كما أن الخطابات تنتقل من الجهات الدينية، سواء السنية أم الشيعية، تدعو إلى الوحدة الإسلامية والوحدة الوطنية.
· حوار العرب: ما هو السبب الذي جعل الشيعة يمتنعون عن مقاومة الاحتلال. أليس هذا من شأنه أن يقلق أخوتهم السنّة ويثير نقمتهم؟
ـ السيد فضل الله: هناك نقطة لم يفهمها كثيرون، وهي أن الشيعة حوصروا في نظام الطاغية صدام حسين حصاراً لم يعرفه شعب. هناك عشرات الألوف من القتلى. ونحن نعرف الحكم الذي صدر عن أجهزة صدام حسين وهو إعدام كل من ينتمي إلى "حزب الدعوة" مثلاً.
والشيعة حوربوا في اقتصادهم وسياستهم وأمنهم وحرياتهم، بحيث أن أغلبهم هاجر إلى بلدان العالم. لذلك لم يعد هناك طاقة في الواقع الشيعي الذي قاوم النظام سابقاً عندما كان في حماية أميركا.
وأستطيع القول من خلال معلوماتي، إن الشيعة ضد كل احتلال، انطلاقاً من الاحتلال البريطاني وحتى الآن. ولكن المسألة هي أن المبادرة الأميركية عملت على أن تثير في حركتها وإعلامها بأن دورها هو دور المنقذ وليس دور المحتل.[ هذا التحليل يدل على أحد أمرين : غباء الشيعة أو مكر وخبث فضل الله !؟ الراصد ] ولذلك فالشيعة بعد الاحتلال الأميركي، راحوا يعملون على لملمة جراحهم والتفكير في الواقع الذي يعيشون فيه، ولم يكونوا يملكون أي قوة في داخلهم لمواجهة الاحتلال، لأنهم يخافون عودة نظام الطاغية الذي استطاعت فلوله السيطرة على أغلب السلاح وأغلب الإمكانيات، هذا بالإضافة إلى أن المحيط العراقي لا يدعم الشيعة المحسوبين على إيران.
· حوار العرب: ما هي حقيقة ما يشاع عن النفوذ الإيراني في العراق وأن إيران تعمل على تقسيم العراق، فلا يقوم له قائمة في المستقبل؟
ـ السيد فضل الله: نحن نعتقد أن أي دولة مجاورة لدولة أخرى، لا بد أن تعمل لكي يكون لها نفوذها السياسي والأمني فيها. وهذا ليس بدعاً في السياسات الدولية، فكيف إذا كانت الدولة المعنية تخشى على أمنها من الدولة الأخرى. لكن الحديث الذي يثار من أن إيران تريد تقسيم العراق، ليس واقعياً، بل ليس من مصلحتها ذلك. [ لا تعليق . الراصد ]
ونحن نعرف أن لإيران علاقات جيدة مع الأكراد ومع بعض السياسيين السنة أيضاً، فضلاً عن علاقاتها مع الشيعة، وبطبيعة الحال، هناك نوع من القرب بين إيران والشيعة، تماماً كما هو الحال بين أية دولة عربية مجاورة للعراق والسنة العراقيين. أما قضية سيطرة إيران على العراق، بحيث تجتاحه سياسياً وأمنياً، فالعراقيون لا يقبلون بذلك..
· حوار العرب: بمن فيهم الشيعة؟
ـ السيد فضل الله: هذا ينطبق على السنة والشيعة. نعم الشيعة العراقيون لا يقبلون بذلك، بل يريدون الصداقة وحسن الجوار مع إيران، ويرفضون رفضاً مطلقاً أن يكونوا تحت الحكم الإيراني. وهذا ما نعرفه من خلال الساحة العراقية. والإعلام الذي يتحدث بغير هذه الطريقة، هو إعلام مسيّس ويحاول إشاعة أن إيران خطر على العراق، وعلى هويته العربية.