التيار الصدري وجيش المهدي الخديعة الكبرى؟

همام عارف ـ بغداد  -  مجلة العصر

يبدو أن أولئك الذين صوروا التيار الصدري وجيش المهدي على أنهم الطليعة المناهضة للاحتلال من الشيعة، أخطأوا التقدير. والعبرة في الغالب بالإنجازات لا بكثرة الشعارات، والمواقف في طبيعتها أفعال وليست أقوال، والسؤال الذي يطرح نفسه: ماذا فعل مقتدى الصدر.. الباحث لنفسه عن مكانة بين المرجعيات التي تريد أن تلتهم الساحة الشيعية؟؟ المراقب والمتتبع للوضع يجد أن هذا الشاب لم يقدم سوى الكلام، وهذه بعض الحقائق:

1ـ جيش المهدي لم يتعرض للقوات الأميركية أبداً في أي مكان ولم يحمل السلاح لمواجهتهم، إلا في مرات معدودة عندما احتك بهم الأميركان وعندما أحس الصدر وأتباعه بأن مصالحهم الخاصة مهددة.

2ـ ما حدث في النجف كان إثر قرار إلقاء القبض على مقتدى بعد اتهامه بالضلوع بمقتل عبد المجيد الخوئي، والاتهامات الأخرى بسرقة أموال ضريح علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، ولم يكن خروجه لجهاد أو لمقاومة بل دفاعاً عن مصالحه وخوفاً على نفسه من الاعتقال، ولم يخرج أتباعه إلا عندما تعرض قائدهم لخطر الاعتقال، والوضع أشبه بعصابة وقائدها.

3ـ إن المتتبع لأحداث النجف والثورة من اليسير عليه أن يُحصي الخسائر الأميركية والتي لا تتجاوز أصابع اليدين، وهذا الرقم أقل مما يخلفه أصغر فصيل من فصائل المقاومة العراقية الكثيرة يومياً.

4ـ لو تم رصد نشاطات جيش المهدي، فإنه سيتبين نشاطه العسكري لم يكن تجاه قوات الاحتلال، بل كان ضد أهل السنة باسم محاربة البعثيين والوهابية، ولم ننس بعد شعاراته الأولى التي خطت على الجدران وعلى صفحات جرائده الرسمية وغير الرسمية (جيش المهدي يواصل مسيرته في قطع أعناق البعثيين).

5ـ لم ننس بعد كيف باع جيش المهدي سلاحه للأميركان، ولم ننس طوابير الواقفين لبيع الأسلحة مقابل حفنة دولارات ومجلات خليعة!! إن هذا الفعل القبيح يتنافى مع أبسط القيم الوطنية والإسلامية، فعلى مر التاريخ لم نسمع أن شخصاً أو تياراً وطنياً باع سلاحه لعدوه، بل من شعارات الجيوش المشهورة (سلاحك شرفك)، فعجباً.. كيف يبيع مخلص وطني شرفه للمحتل؟

6ـ لنسأل: من هم أعضاء جيش المهدي؟ الجواب يسير: هم أنفسهم الذين سلبوا ونهبوا بغداد ومحافظاتهم وأحرقوا دوائر الدولة والمتاجر والأماكن العامة، ثم لما فضح مقتدى بأتباعه وبانت خزاياهم بدأ يفتي بأن أموال (الحواسم) حرام ويجب أن ترجع للمرجعية.. والعمود الفقري لجيش المهدي هم غالبية سكان مدينة الثورة.

7ـ جيش المهدي هو الذي أحرق شركة نفط الجنوب بالبصرة واستهدف أنابيب النفط أيام أزمة النجف، هذا ما صرّح به أسامة الأعرجي ممثل مكتب الصدر في الناصرية يومها، وما هدد به من نسف أنابيب النفط والآبار في الجنوب، وهو -أي جيش المهدي- من سرق أيامها دوائر الدولة عندما سيطر على بعض المناطق وقتها.

8ـ التيار الصدري هو الذي أقام المحاكم التي تُحاكم الشيعي الذي أصبح سنياً، وتقيم عليه حد الردة!! وهذا ما كان يعانيه أهل السُنة في الجنوب أوائل أيام الاحتلال، وكشفت جرائمهم أيام حكومة علاوي عندما عُثر على مخابئ هذه المحاكم والجثث التي كانت فيها.

9ـ أتباع مقتدى هم أنفسهم من اغتصب أكثر من ثلاثين مسجداً من مساجد أهل السُنة في بداية الاحتلال، وعندما ذهب وفد من علماء السنة إلى مقتدى استفسر منهم عن عدد المساجد التي استولى عليها أتباعه، وعندما قيل له إنها ثلاثون مسجداً رد ساخراً: (ثلاثين فقط، يجب أن نتقاسم المساجد مناصفة).

10ـ جيش المهدي هو الذي يمارس الطائفية في المناطق التي ينتشر فيها كمناطق جنوب بغداد مثلاً (المحمودية واللطيفية وغيرها)، ودليل ذلك الاستعراضات الراجلة والآلية والشعارات الاستفزازية التي يرددونها، منها: (لو فك حلكه السيد نمسح اللطيفية وما بيها)، و(يلاكونا لو بيهم زود).

11ـ جيش المهدي لبنة من لبنات ما يسمى الآن بالجيش العراقي وقوات مغاوير الشرطة وبقية الأجهزة الأمنية، ولواء الذئب كثير من أفراده صدريون، يشهد على ذلك أفراد هذه القوات ورفعهم صور مقتدى واستفزازاتهم في المناطق السُنية بفتح مكبرات الصوت على (لطميات) و(مجلس حسينية) صدرية، ويشهد على ذلك أيضاً التسجيل بالصوت والصورة لمقتدى الصدر عند لقائه بأتباعه من تلعفر، وهو يعدهم بالتنسيق مع الجعفري وإرسال سرايا من جيش المهدي للقضاء على (الوهابية) هناك!! والتسجيل مشهور ومنتشر.

12ـ جيش المهدي تصادم بقوة مع المقاومة العراقية واشتبك معها في مناطق عدة، كما حصل في النهروان واللطيفية واليوسفية والمحمودية، إضافة إلى حملات المداهمات التي ينفذها أفراد جيش المهدي بصورة رسمية -بواسطة الجيش والشرطة- أو غير رسمية وهدفها القضاء على المقاومة.

13ـ. عندما قامت قوات الاحتلال الأميركي بمهاجمة مدينة الثورة في تشرين الأول عام 2005م لاعتقال بعض الأشخاص، أمر مقتدى أتباعه بالهدوء والامتناع عن مهاجمة قوات(الائتلاف)على حد قوله، وزعم أن هناك من حاول أن يدق إسفيناً بين تياره وقوات الائتلاف من خلال استهداف دورية أميركية على مشارف مدينة الثورة لتأجيج الصراع بين الأميركان وتيار الصدر، واتهم (الإرهابيين التكفيريين) بذلك.

14ـ عند حصول حادثة جسر الأئمة، خرج المتحدثون باسم الصدر ليوسعوا الشق ويوجهوا أصابع الاتهام إلى المقاومة العراقية أو ما يسمونه هم بالإرهاب، حيث حرض حازم الأعرجي خطيب الصدر في الكاظمية على ملاحقة (الإرهابيين الكفرة) وقتلهم والانتقام لدماء الكاظمية!! وخرج حسن الزرقاني ممثل العلاقات الخارجية للصدر من لبنان متهما أهل السُنة علانية على شاشة الجزيرة بإيواء (القتلة الإرهابيين) وتحريضهم على قتل الشيعة الأبرياء!

* التيار الصدري... والعملية السياسية:

عودنا التيار الصدري من يوم خروجه للساحة بالتلون حسب الظروف والمصلحة، ومن ذلك دخوله للعملية السياسية مع تظاهره بمقاطعتها لاستمالة بعض الأطراف الساذجة من أهل السُنة وبعض العلمانيين الفارغين إليه وخديعتهم لمقاطعة العملية السياسية في ظل الاحتلال -حسب زعمه-ومقاطعة الانتخابات التي جرت في كانون الثاني2005، واستطاع التيار الصدري وبمكر من خداع هؤلاء الذين يظنون به خيراً وذهب للانتخابات بكل قوة، والأدهى أن التيار الصدري كان -ولا زال- جزءاً من الائتلاف (العراقي) الموحد، بل الكتلة الأكبر فيه حيث حصل على مقعداً وثلاث وزراء في حكومة الجعفري، وهم أنفسهم الذين علقوا عضويتهم في الجمعية الوطنية وفي الحكومة أيام الأزمة بين تيار مقتدى وفيلق بدر والاشتباكات التي جرت بينهم في بغداد ومناطق نفوذ الصدر في الجنوب في آب 2005.

ظل هذا التيار يماطل ويُخادع ويرفع الشعارات وهو داخل الجمعية الوطنية التي كتبت دستور التقسيم وداخل حكومة الجعفري التي طلبت تمديد بقاء قوات الاحتلال في العراق لمرتين، ونتساءل: أين إذن شعارات الصدر وجيشه من كل هذا. وهل نسينا أن مقرر لجنة صياغة الدستور هو بهاء الأعرجي أحد رموز التيار الصدري، وأن اللجنة والجمعية الوطنية وافقوا بالإجماع على دستور التقسيم الأسود!

ومما يحز في النفس الموقف المتلون لبعض رموز هيئة علماء المسلمين الذين لا يدخرون جهدا في تمجيد مقتدى الصدر وأتباعه، كما حصل مؤخراً من زيارة عبد السلام الكبيسي الأخيرة لمقتدى في مقره بالنجف، وما تفوه به عبد السلام من تمجيد لهذا الشاب، في حين يتكلم مقتدى بكل وقاحة على أهل السُنة ويصفهم بـ(الوهابية) و(التكفيرية).. وعبد السلام ساكتٌ لا يدافع عنهم! وليس ببعيد عنه ما صرح به محمد عياش الكبيسي في أحيان كثيرة إلى درجة أنه في إحدى اللقاءات التلفازية كان معه حسين الشهرستاني في شهر آب 2005 ، وعندما بدأ عياش يستشهد في أن السُنة ليسوا وحدهم من قاطع العملية الانتخابية، بل إن التيار الصدري هو الآخر قاطع العملية السياسية.. رد عليه الشهرستاني رداً قوياً أسكت به عياش عندما قال له: "إن هذا الكلام غير صحيح، وأريد أن أبين هذه الحقيقة كي لا تبقوا ترددونها في هذه الفضائية وتلك وتستشهدون بهذا الأمر غير الحقيقي: إن التيار الصدري هو أكبر كتلة في قائمة الائتلاف، وهو يملك مقعداً في الجمعية الوطنية".

مقتدى الصدر: الحرب الطائفية موجودة والمحتل يؤججها

الوطن العربي ( باختصار ) ـ العدد 1495ـ 28/10/2005

يعد تيار السيد مقتدى الصدر وميليشياته المسلحة المنتشرة في أغلب المدن العراقية وخاصة المناطق الشيعية والتي يطلق عليها (جيش المهدي)، من أهم التيارات التي ستكون لها بصماتها في السياسة العراقية في مرحلة ما بعد الاستفتاء على الدستور والانتخابات المقبلة، ولهذا فإن طروحات السيد مقتدى وتفسيراته ومواقفه الأخيرة من الاحتلال والتي حصلت "الوطن العربي" على إجابات عنها ـ خلال هذا الحوار معه ـ تعد من المسائل المهمة للذين يتابعون الشأن العراقي ـ وفيما يلي نص الحوار:

ـ سماحة السيد مقتدى الصدر.. هنالك من يقول إنه في حالة انسحاب قوات الاحتلال الأميركي فإن العراق سيدخل في دوامة الحرب الأهلية بين السنة والشيعة.. ما هو ردكم؟

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. الحقيقة أن الغرب يحاول بشتى الوسائل تقسيم العراق والبقاء أطول فترة ممكنة ليأخذ ما يريد ويترك الباقي للشعب، وهو يسعى لأن يجد الحجج الكثيرة لبقائه.. ويسعى سرا وعلنا في ذلك.. ومن تلك الأمثلة أنه أصدر قراراً سرياً بمنع الأسلحة عن الجيش العراقي والشرطة، وفي الوقت نفسه يصرح بأنه لن يرحل ما دام الجيش والشرطة ضعيفين، وهو يبقى مضعفا لهما ليبقى أطول.. ويمنعهما من دفع الإرهاب عن الشعب العراقي، ومنها أيضاً ترويجه بأنه في حالة خروجه ستحدث حرب أهلية..

 الآن الحرب الطائفية موجودة شئنا أم أبينا، بوجود الاحتلال هناك حرب طائفية موجودة ومن دونه موجودة أيضا، فهل الأفضل وجود المحتل مع الحرب الأهلية.. أم الحرب الأهلية بدون المحتل؟! قطعا بدون المحتل أولى.. واحد أفضل من اثنين.. دائماً نرى تصادمات سياسية أو دينية أو عشائرية بين طرفين.. متى رأيت المحتل يتدخل لحل هذه الصدامات؟! أعطني مثالاً واحداً إذا كنت تقول إن المحتل درأ الفتنة؟ بل بالعكس هو يزيد الطين بلة ويشعل النار في الحطب... أنا أقول إن بعض الأطراف التي تستفيد من بقاء المحتل تستعمل هذه العبارة كورقة ضغط على الشعب العراقي لكي لا يطالب بخروج المحتل.

[ لاحظ أنه لا يستنكر الحرب الطائفية ! ؟ المؤيد لوجود المحتل هم الشيعة وليس السنة المضطهدين من الصدر وإخوانه الشيعة والمحتل ؟؟ الراصد ]

العبارة كورقة ضغط على الشعب العراقي بأنه إذا خرج المحتل فإن مقتدى الصدر سيشعل فتيل الحرب الطائفية.. ويشهد الله أنا ـ والكلام للسيد الصدر ـ في وجود المحتل وعدم وجوده لا أمد يدي على عراقي مهما فعل..  [ راجع مقال التيار الصدري لتعرف الحقيقة . الراصد ] أما غيري إذا أراد أن يمد يده فهذه المسألة خاصة به.. فهذا الذي لا يخاف الله ويخاف المحتل ماذا ترتجي منه؟! وهو في قعر جهنم وساءت مصيراً..

.....وأنا أقول إن خروج المحتل هو نصر للشعب العراقي لأن العراقيين لم يصوتوا في الانتخابات ولم ينتخبوا إلا لكون المرجعية قد قالت إن الانتخابات هي مقدمة لخروج المحتل.. والله لو كانوا يعلمون أن الانتخابات ليست مقدمة لخروج المحتل لما تدخلوا في الانتخابات.. وقبل المحتل أيضا كانت هناك حرب أهلية في العراق.. كان صدام يقتل العراقيين بصورة سرية والآن القتل بصورة علنية. [ لاحظ التزوير إجرام صدام نال السنة أكثر من الشيعة ولم يكن إجرامه من منطلق طائفي بل من منطلق بعثي شيوعي . الراصد ]

نظرة للفيدرالية

ـ في هذه الفترة تتعالى الأصوات للدعوة إلى فيدرالية.. ما منظور السيد مقتدى الصدر لهذه الدعوة؟

يا أخي الديمقراطية تعني حكم الأغلبية مع ضمان حقوق الأقلية ـ وأعني بالأغلبية المسلمين ـ والمسلمون هم الأغلبية في العراق، والذي فرق بين السنة والشيعة هم المحتل والنواصب.. فلماذا يطالبون بالفيدرالية؟  [ لايكف عن التلاعب بالحقائق أين هم النواصب ؟ أنه لا يعنى سوى السنة كلهم !! والذي يطالب بالفديرالية هم الشيعة وليس النواصب السنة !! الراصد ] لا أعلم.. والعصي إذا افترقت، تكسيرها أسهل من أن تكون مجتمعة.. هم شغلونا بهذه الأمور الفرعية لنترك المسألة الرئيسية وهي خروج المحتل. وإني قد دعوت قيادات الأحزاب والحركات لأن تتوحد ولم يردوا علي.. ثم ما هو رأي المرجعية بالفدرالية؟! كما أن الحكومة قد اتخذت قرارات مصيرية وأعلنت عن أشياء لم تأخذ فيها حتى رأي الجمعية الوطنية المنبثقة من الانتخابات.

ـ هنالك الكثير من السياسيين يحملون راية (نحن صدريون) ويدعون بأنهم يمثلون التيار الصدري، ولكن حينما يحتدم الأمر يقولون نحن صدريون ولسنا (مقتديين) وبعضهم استثمر ذلك للدخول للبرلمان والمجالس البلدية.. فما تعليقك على هؤلاء؟

المجالس البلدية موضوعة الآن في زاوية التهم والشبهات لأنها وجدت كي تضرب ولكي تسقط في نظر الناس من الذين انتخبوها، فمنذ انتخابها وهي للأسف موضوعة في زاوية يحاصرها المحتل من كل جهة وبكل الوسائل مادياً وإعلامياً، فأعضاء المجالس البلدية الآن تجدهم مكتوفي الأيدي، وعليه فإن صعود العملاء إلى المجالس البلدية ومجالس المحافظات هو أحسن من استيلاء المحتل على آراء المؤمنين وخاصة إذا كانوا لا يستطيعون التغيير.. وكل من لا يستطيع فعليه أن ينسحب أفضل من البقاء لعبة بيد الأميركيين. [ من هم العملاء ولمن ؟ للصدر والشيعة أم للاحتلال ؟ وما الفرق بين المحتل و العميل ؟؟ الراصد ]

تحسين العلاقة بين القوى الرسمية والحوزة مطلوب، ومهما حاول العدو زرع الفتنة فسوف نبقى إن شاء الله بقدر المسؤولية وتبقى الحوزة هي الأول والآخر.. ويبقى الشرع مقدماً على السياسة.. ما خالف الشرع ينبذ وما وافق الشرع يطبق، يجب ألا ينسى السياسيون الدين.. وهذا ما يريده العلمانيون ونحن بعيدون عن العلمانية.. وأنصح جميع العراقيين بنبذ الطائفية والفرقة والسعي إلى ما فيه الوحدة لكي نكون يداً واحدة في اعمار العراق وتثبيت الأمن فيه.. وليتذكر السياسيون أن الذي أوصلهم إلى مواقعهم هو الشعب العراقي فيجب أن يخدموا هذا الشعب.

وعلى السياسي أن يخدم المجتمع ككل، فالشيعي يخدم الجميع والسني يخدم الجميع، ويحب ألا تميل من طرف إلى طرف آخر فتكون ظالما لنفسك وللآخرين، وأنا أعتبر أن هذه الفترة للحكومة هي فترة تسقيط، فيجب على السياسي أن يدق وتداً للخير فيها.

الدنيا حرمت علي!

ـ لماذا لا تترشح في الانتخابات المقبلة؟

أنا كشخص إن لم أحرم الدنيا على نفسي فإن الدنيا قد حرمت علي [ حتى الخمس والمتعة ؟ أم هذه من الطاعات و القربات ؟ الراصد ]، هذه مناصب دنيوية ولا أتدخل بها لا من قريب ولا من بعيد، وأي مؤمن يجد في نفسه الكفاءة وأنه قادر على الإصلاح فليتقدم، فالعراق عراقكم والمناصب مناصبكم ولكن لا يستغلها في أمور دنيوية..

هذا من جانب، ومن جانب آخر وجود المحتل، إذا أنا وصلت إلى منصب وطالبت بخروجه، فمن الذي سيسمعني؟! وسأطالب بقانون معين، فأنا مسلم لا أقبل بالقانون الوضعي، فالقوانين الوضعية سيفتتحون من خلالها بارات خمر وبها فساد للشباب، وحقوق المرأة الزانية وثقافة غربية، فهل أنا أستطيع أن أمنع هذا؟! هم يصرفون المليارات على هذه الأمور، ولا يصرفون على المؤسسات الخدمية والصحية أي شيء.. [ هذا في الخيال طبعاً . الراصد ]

....

ـ ما هو واجب المواطن في التصدي للجماعات الإرهابية والتكفيرية التي تقتل الناس على الهوية؟

على الجيش والشرطة التصدي لهم.

ـ وماذا عن الإبلاغ عنهم للجهات المسؤولة؟

إذا كان الإبلاغ ضد المقاومة فإني لا أقبل.. وإذا كان ضد الإرهابيين فأنا أقبل.

موقع فيصل نور