فتنة (الخدام) تشعل نار الفتنة الطائفية

داود العسعوسي     الوطن الكويتية  15 يوليو 2005

ستبقى عقيدتنا في حب آل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام راسخة في قلوبنا رسوخ الجبال الرواسي ما بقيت الدنيا سواء رضي "الخدام" أم لم يرضوا،فحب آل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، فالواجب شرعاً محبتهم والترضي عنهم وتحريم سبهم والذب عن أعراضهم وتعزير من يتعرض لهم بالطعن والتجريح، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) رواه الطبراني، وقال أيضاً ( الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذه) رواه أحمد والترمذي.

ومع ذلك كله يقوم بعض (الأصاغر) بمحاربة تلك العقيدة الناصعة الصافية، وخير شاهد الرد الذي نشرته، "الوطن" قبل أيام من هيئة (الخدام) بعد أن شن عليهم الناس الغارة واستنكروا إصدارهم لتقويم (الكساء) الذي ملئ حقدا وكراهية وسباً وتجريحاً لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم حيث زعموا أنه رد توضيحي وهو في الحقيقة بيان (تكفيري إرهابي 100%)!

نعم إن بيان (الخدام) هذا ما هو إلى (فتنة) تريد أن تطل علينا من جديد، فها هم اليوم قد كشروا عن أنيابهم وأفصحوا في ردهم وتقويمهم عن معتقداتهم الفاسدة.. لقد قالوا: (طرحنا إمامي شجاع يدعو للبراءة من الأعداء عليهم اللعنة والعذاب) وقالوا: (المقصود بقسم يا زهراء سنثأر أن حفيدها المهدي سيقتص ممن قتلها بعد إعادتهم للحياة.. ويسألون الله أن يرزقهم المشاركة في ذلك) إنها عقيدة (التكفير) التي تستهدف الرجال العظام الذين بذلوا الأنفس والأموال لنصرة الدين ومجاهدة أعداء رب العالمين، الذين لولاهم ـ بعد الله ـ ما وصل إلينا من الدين أصل ولا فرع ولا علمنا من الفرائض والسنة والأخبار شيئاً، فالطعن فيهم طعن في الرسول الكريم الذي بشرهم بالجنة، وطعن في الرب جل وعلا حيث اصطفاهم  لصحبة نبيه ونصرة دينه وائتمنهم على وحيه ونقل سنة نبيه، فالأمر لا يقف عند سبهم وتجريحهم بل هو محاولة لهدم الدين وإبطال لأحكام الشريعة وأصولها وهدم لقواعدها بالكلية. قالت الصديقة عائشة رضي الله عنها لابن أختها عروة (يا ابن أختي، أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسبوهم). رواه مسلم. وقال الإمام مالك (إن هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك فقدحوا في أصحابه حتى يقال: (رجل سوء لو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين).

كما نلحظ في ثنايا رد (الخدام) تحدياً واضحاً وصريحاً لسياسة حكومة الكويت الرشيدة وانتهاكاً صارخاً لسيادتها وخرقاً لقوانينها وطعنا في قضائها النزيه بصورة لا يمكن السكوت عليها، ففي الوقت الذي يصدر فيه القضاء الكويتي حكماً بسجن مؤسسها المدعو (ياسر حبيب) لتهجمه على شيخي الإسلام أبي بكر وعمر وتكفيرهما وتكفير أتباعهما، نجدهم (يحتفون) بيوم خروجه من السجن ونيله الكرامة ـ التي زعموا ـ ويدعون له بدوام المجد والرفعة، ثم يتهمون ـ بكل سخافة ووقاحة ـ الحكومة الكويتية بالإرهاب وتقييد الحريات! ألم أقل لكم سابقاً إن (الخدام) بحاجة إلى ضربة تعزيرية موجعة من ولاة الأمر تذهب عنهم ما في رؤوسهم.

موقع فيصل نور