الأغاخانية
(مجلة الراصد)
الأغاخانية
فرقة من
الإسماعيلية
النزارية
التي يرجع
تأسيسها إلى
الحسن بن
الصباح([1])
الذي كان في
مصر وقت حرمان
نزار بن
المستنصر
الفاطمي من
الإمامة. وشهد
النزاع بين
نزار والوزير
الجمالي الذي
قرر نقل
الإمامة إلى
أحمد بن
المستنصر
بدلاً من نزار
الذي أوصى له
والده
بالإمامة من
بعده.
وهنا
انقسمت
الإسماعيلية
إلى مستعلية (نسبة
إلى أحمد بن
المستنصر
الذي لقب
بالمستعلي)
ونزارية (نسبة
إلى نزار الذي
حرمه الوزير
الجمالي من
الإمامة).
وانتصر
الحسن بن
الصباح
لنزار، وعاد
إلى فارس،
وأخذ يدعو
لإمامته،
وجعل من نفسه
نائباً
للإمام
المستور،
واستطاع أن
يستولي على
قلعة آلموت
جنوبي بحر
قزوين في
إيران، وظل
سلطانه يمتد
ويتسع في
المنطقة
وأكثر من
إنشاء الحصون
ونجح نجاحا
كبيراً في
تأسيس الدولة
الإسماعيلية
الشرقية،
وعرف أنصاره
بالحشاشين.
وفي
سنة 558هـ ظهر
رجل اسمه راشد
الدين سنان([2])
لقبه الناس
بشيخ الجبل،
وكوّن فرعاً
للحركة في
بلاد الشام،
وعرف أتباعه
بالسنانية،
وقد حاول
هؤلاء قتل
صلاح الدين
الأيوبي رحمه
الله أكثر من
مرة ([3]).
وقد
ظل أمر
الإسماعيلية
النزارية
بالشام بين
تقدم وتأخر
وظهور وتستر
إلى أن
استسلمت آخر
قلاعهم
للظاهر بيبرس
سنة 672هـ، ولكن
لا يزال يعيش
حتى اليوم
طائفة
إسماعيلية
نزارية في
بلاد الشام.
وفي
الثلث الأول
من القرن
التاسع عشر
الميلادي ظهر
في إيران رجل
شيعي
إسماعيلي
اسمه حسن علي
شاه، وجمع
حوله عدداً
كبيراً من
الإسماعيلية
وغيرهم
فأرهبوا
القوافل،
وهاجموا
القرى حتى ذاع
صيته، وقويت
شوكته،
وخشيته
الأسرة
القاجارية
الحاكمة في
إيران، فأعجب
الناس بقوته،
وانضموا تحت
لوائه طمعاً
في المكاسب
المادية التي
وعدهم بها،
وكان
الإنجليز في
ذلك الوقت
يعلمون على
بسط الثورة ضد
شاه إيران.
وقام
حسن علي
بالثورة ضد
الشاه
القاجاري بعد
أن وعده
الإنجليز
بحكم فارس،
لكن الثورة لم
يكتب لها
النجاح، حيث
قبض عليه
الشاه وسجنه،
فتدخل
الإنجليز
للإفراج عنه،
فتحقق لهم ذلك
على أن ينفى
خارج إيران،
فزين له
الإنجليز
الرحيل إلى
أفغانستان،
فلما وصلها
كشف أمره
الأفغانيون،
فاضطر إلى
الرحيل إلى
الهند فأقام
بها، واتخذ من
مدينة بومباي
مقراً له،
واعترف به
الإنجليز
إماماً
للطائفة
النزارية
الإسماعيلية
لقبوه بـ "آغا
خان"([4]).
وتجمع
الإسماعيليون
في الهند
حوله، فلما
رأي فيهم
الطاعة
العمياء، كما
هي طاعة
الإسماعيليين
لأئمتهم، قوي
عوده، وأخذ
ينظم شؤون
طائفته إلى أن
توفي سنة 1881م.
ويعتبر حسن
علي شاه مؤسس
الأسرة
الآغاخانية،
وأول إمام
إسماعيلي
يلقب بـ (أغاخان)
وهو الإمام
السادس
والأربعين في
ترتيب الأئمة
الإسماعيلية
في رأي هذه
الفرقة،
وصارت هذه
الفرقة من
الإسماعيلية
تعرف بـ "الأغاخانية"([5]).
عقائد
الأغاخانية
هي عقائد
الإسماعيلية،وفيما
يلي بيان
لأبرزها مما
صاغه
الأغاخانيون
بأسلوبهم،
ومما احتوته
كتبهم
ونشراتهم:
1ـ
بنى
الإسماعيليون
ومنهم
الأغاخانيون
معتقدهم في
الألوهية على
ما أسموه (التنزيه
والتجريد)
وانتهوا إلى
تعطيل الله
سبحانه عن كل
وصف وتجريده
من كل حقيقة،
وقالوا: "لا هو
موجود، ولا لا
موجود، ولا
عالم ولا
جاهل، ولا
قادر ولا عاجز.."
ونفوا أسماءه
وصفاته بزعم
أنه فوق
متناول العقل.
وصرفوا
صفات الله إلى
أول مبدع خلقه
الله ـ بزعمهم
ـ وهو العقل
الأول،
واعتبروا أن
المخلوقات
كلها وجدت
بواسطة العقل
والنفس! حيث
يقول مصطفى
غالب، وهو من
الإسماعيلية
المعاصرين،
في كتابه "الثائر
الحميري
الحسن الصباح":
"والعقل
الأول أو
المبدع الأول
في اعتقاد
الإسماعيلية
هو الذي رمز له
القرآن بـ (القلم)
في الآية
الكريمة (ن
والقلم وما
يسطرون)، وهو
الذي أبدع
النفس الكلية
التي رمز لها
القرآن أيضاً
بـ ( اللوح
المحفوظ)
ووصفت بجميع
الصفات التي
للعقل الكلي،
إلاّ أن العقل
كان أسبق إلى
توحيد الله
فسمي بـ (السابق)
وسميت النفس
بـ (التالي)،
وبواسطة
العقل والنفس
وجدت جميع
المبدعات
الروحانية
والمخلوقات
الجسمانية،
من جماد
وحيوان ونبات
وإنسان، وما
في السماوات
من نجوم
وكواكب.
2ـ
وفي مقابل
تعطيل صفات
الله
وأسمائه،
ونفي صفة
الخلق عنه،
يصرف
الأغاخانيون
صفات
الربوبية
والألوهية
إلى أئمتهم،
فقد ادّعى
الأغاخان
الثالث أن
الإله متجسم
فيه شخصياً
وأن آلافاً من
البشر
يعتقدون ذلك. (تاريخ
الدعوة
الإسماعيلية
لمصطفى غالب ص
358-359).
ويشير
الدكتور محمد
كامل حسين
رحمه الله في
كتابه "طائفة
الإسماعيلية"
إلى حادثة جرت
له مع أغاخان
الثالث محمد
شاه الحسيني
تؤكد ادعاه
للألوهية،
فقد قال له لقد
أدهشتني
بثقافتك
وعقليتك فكيف
تسمح لأتباعك
أن يدعوك إله؟
فضحك
أغاخان
طويلاً وقال
للدكتور محمد
كامل: "إن
القوم في
الهند يعبدون
البقرة، ألست
خيراً من
البقرة!؟
3ـ
يعتقدون أن
النبوة
مكتسبة وليست
هبة من الله،
والنبي عندهم
عبارة عن شخص
فاضت عليه من "السابق"
بواسطة "التالي"
أي العقل
والنفس قوة
قدسية صافية.
ذلك أن
الإنسان تميز
عن سائر
الموجودات
بالاستعداد
الخاص لفيض
الأنوار
عليه، وأن
النبي يمثل
أعلى درجات
هذا
الاستعداد،
وأن هذه القوة
القدسية
الفائضة على
النبي لا
تستكمل في أول
حلولها.. وأن
كمال هذه
القوة أن
تنتقل من
الرسول
الناطق إلى
الأساس
الصامت، أي
الإمام.
وهم
بهذا
الاعتقاد
يعتبرون
الإمامة
مكملة للنبوة
واستمراراً
لها،
واشترطوا على
النبي قبل أن
يصل إلى
مرتبته أن يمر
بمرتبة الولي
لأنه يجمع في
نفسه الولاية
والنبوة
والرسالة.
وتأكيداً
لهذه الفكرة
يقول مصطفى
غالب في "مفاتيح
المعرفة": "ولمّا
كانت النبوة
وقتية زائلة
فقد شاءت
إرادة "المبدع"
أن تحل
الإمامة
محلها وتتمها
وتكون خالدة
إلى الأبد
كدين وجدت
لسعادة
البشرية، وهي
موجودة في كل
عصر وزمان،
ولا تزال
باقية مرآة
صادقة لذات
الله ترشد
وتقود
البشرية إلى
الصراط
المستقيم".
ويعتقدون
أن جميع
الأنبياء لم
يأخذوا
التأييد ولم
يتصل بهم
الوحي إلاّ عن
طريق وسطاء
أسموهم
بالحدود
الروحانية
الخمسة.
4ـ
ويعتقدون أن
رسالة النبي
محمد صلى الله
عليه وسلم
ليست آخر
الرسالات، بل
هي حلقة من
حلقات تتابع
النبوة التي
انتهت بظهور
إمامهم
السابع محمد
بن إسماعيل بن
جعفر كما
يزعمون.
واعتقدوا أنه
فاتح عهد
جديد، وصاحب
شريعة نسخت
شريعة محمد
صلى الله عليه
وسلم.
وفيما
يتعلق بنسخ
الشريعة،
فإننا نجد
كلاماً لا لبس
فيه حول هذا
الموضوع يصرح
به الأغاخان
الرابع كريم
إذ يقول في
مقابلة صحفية
في 6/9/1979:"ليس
القرآن
مجموعة
قانونية ،
وأعتقد أن كل
مسلم يقول ذلك.
ما يشار إليه
اليوم
بالشريعة
الإسلامية
فهو تصنيف
لنظريات
وضعها
الفقهاء
الذين عاشوا
بعد نزول
القرآن
الكريم وبعد
عصر النبي (صلى
الله عليه
وسلم) بفترات
طويلة.
والشيء
المهم في
القرآن ـ
مثلاً ـ هو
الأحكام
الموجهة إلى
خير المجتمع.
فإذا كانت هذه
نقطة البداية
فإني أستطيع
القول أن
أشياء كثيرة
تطبق الآن في
أجزاء من
العالم
الإسلامي
ينبغي أن لا
تكون مطبقة.
هذا هو موقفي،
لأنني أحب أن
أبدأ بالقرآن
وليس
باجتهادات
ظهرت بعد عصر
النبي بخمسة
أو ستة أجيال".
5ـ
يعتقدون أن
للإسلام سبع
أركان أو
دعائم هي
الولاية ([6])
ثم الطهارة
والصلاة
والزكاة
الصوم والحج
والجهاد.
وجعلوا
الولاية
الركن
الأساسي،
يقول عارف
تامر، وهو أحد
أعلام هذه
الفرقة في
سوريا: "إن
ولاية الإمام
أحد أركان
الدين
ودعائمه بل
إنها أفضل هذه
الدعائم
وأقواها حيث
لا يستقيم هذا
الدين إلاّ
بها. والإمامة
هي المركز
التي تدور
عليه دائرة
الفرائض، فلا
يصح القيام
بهذه الفرائض
إلاّ بوجوده،
والضرورة ـ
عنده ـ تحتم
وجوب
استمراريتها
مدى الدهر،
ذلك أن الكون
لا يمكن له
البقاء لحظة
بدون إمام،
وأنه لو فقد
هذا الإمام
ساعة واحدة
لفسد الكون
وتبدد". كتاب
الإمامة في
الإسلام.
وبسبب
مفهومهم هذا
للولاية
والإمامة،
فإنهم اسبغوا
على أئمتهم
صفات
الربوبية
والألوهية،
وخصّوهم
بمعرفة
الظاهر
والباطن.
6ـ
يؤمن
الإسماعيلية،
ومنهم
الأغاخانيون
أن للإسلام
ظاهراً
وباطناً،
ولذا فإنهم
يؤولون
الغيبيات
والفرائض
وتعاليم
الدين
تأويلات
فاسدة، فإنهم
يتصورون يوم
القيامة
تصوراً
خاصاً، فهو
عندهم عبارة
عن "قيام
النفوس
الجزئية
المفارقة
للمدركات
الحسية
والآلات
الجسدانية،
وقيام
الشرائع
والأديان
بظهور صاحب
الزمان (الإمام)..".
والبعث
يعتبرونه "انتباه
النفوس من
غفلتها
لتتلقى
العلوم
والمعارف
التي تهذبها
وتنقيها من
أدران عالم
الكون
والفساد
لتتمكن من
اللحاق
بالنفس
الكلية حيث
السعادة
والهناء
السرمدية"
مفاتيح
المعرفة
لمصطفى غالب.
ويؤولون
العذاب
والعقاب بما
تجده النفوس
من الآلام
والأوجاع
والأسقام
ومفارقة
المؤلفات
بهجوم
الحوادث
والنكبات. (أربع
رسائل
إسماعيلية
لعارف تامر).
7ـ
وليست
الفرائض
ببعيدة عندهم
عن التأويل
الباطني
فالصلاة هي
صلة الداعي
إلى دار
السلام،
والزكاة
إيصال الحكمة
إلى المستحق،
والصوم
الإمساك عن
كشف حقائق
النواميس
الشرعية من
غير أهلها،
والحج هو
القصد إلى
صحبة السادة
الأئمة من أهل
البيت...
والربا
يفسرونه
بالرغبة في
الإكثار وطلب
الحطام
بإفشاء
الأسرار،
والمسكر
الحرام ما
يصرف العقل عن
النوم إلى طلب
معرفة الإمام
ومشاهدة
أنواره
المحيطة
بالخاص
والعام.. (أربع
رسائل
إسماعيلية
لعارف تامر).
ويتوجه
بعض
الأغاخانيون
بقبلتهم إلى
حيث يقيم
إمامهم، وهم
لا يقيمون
الصلاة مع
المسلمين،
ولا يسمون
أماكن
عبادتهم
مساجد إنما
بيت الجماعة،
والصلاة
عندهم عبارة
عن مجموعة من
السجدات، وهم
يجمعون في
صلاتهم بين
الظهر
والعصر، وبين
المغرب
والعشاء،
والأغاخانيون
يعتبرون قبلة
المسلمين
الكعبة ليست
سوى حجارة،
ويقولون أن
الحج إليها في
بداية
الإسلام كان
نظراً
للمستوى
العقلي للناس
في ذلك الوقت،
وبدلاً من ذلك
يفضلون
الذهاب
للأغاخان
وزيارته،
وتقديم
الولاء
والإجلال له،
وبهذا يكون قد
أدى
الأغاخاني
الحج بزعمهم،
ويقولون
مستنكرين حج
المسلمين
لبيت الله
الحرام: ما
الأفضل: تحج
إلى حجارة لا
تعقل أم تزور
إماماً
إنساناً
حيّاً
معلماًَ؟!
1ـ
أغاخان الأول:
واسمه حسن علي
بن خليل الله
علي، ولد في
بلدة محلات
الإيرانية
سنة 1219هـ (1804م).
يعتبر الإمام
السادس
والأربعين في
ترتيب الأئمة
الإسماعيلية
في رأي الفرقة
النزارية
القاسمية،
وأول من حمل
لقب "أغاخان".
اتخذ
من مدينة
بومباي
الهندية
مركزاً
لدعوته، وكان
قبل ذلك قد
تزوج ابنة شاه
إيران فتح علي
القاجاري.
بعد
أن اعترف به
الإنجليز
زعيماً
للطائفة
الإسماعيلية
النزارية،
فرح أنصاره بـ
"ظهور"
إمامهم الذي
ظل في الستر
والكتمان
مئات السنين،
وصار
الإسماعيليون
يتوافدون إلى
بومباي،
ويطيعونه
طاعة عمياء.
وبالرغم
من الطاعة
العمياء من
الإسماعيليين
لأئمتهم،
إلاّ أن ذلك لم
يمنع قيام بعض
أوساط
الإسماعيلية
النزارية
برفع دعوى
قضائية ضد
أغاخان الأول
سنة 1866 بسبب
أسلوبه
المسرف في
التصرف في
الأموال
الطائلة التي
كانت تسلم له
من أنصاره،
لكن القاضي
البريطاني
آنذاك حكم
لصالح
الأغاخان،
وخسر
المدّعون
قضيتهم ([7]).
وبسبب
ولائه
للإنجليز
وعلاقته
الوثيقة
معهم، منحته
ملكة
بريطانيا لقب (صاحب
السمو) وأرفع
وسام في
المملكة
للسلام.
خلّف
حسن علي أربعة
أولاد هم: آغا
علي شاه، وآغا
أكبر شاه،
وآغا جهان كير
شاه، وجنكي
شاه... وقد توفي
سنة 1298هـ (1881م)
ودفن في مدينة
مجكاؤون،.....
ولا يزال
ضريحه قائما
فيها حتى الآن
تحيط به حدائق
تعرف بـ (حسن
آباد).
2ـ
آغاخان
الثاني: علي بن
حسن علي، ولد
في مدينة
محلات
الإيرانية
سنة 1246هـ. لم تدم
إمامته سوى
أربع سنوات
بدأت بوفاة
أبية سنة 1298هـ (1881م)،
وكان والده قد
هيّأه لهذا
المنصب.
تزوج
خمس نساء،
إحداهن ابنة
ميرزا أعلى
محمد خان، وهي
إحدى قريبات
ملك إيران ،
ناصر الدين
شاه قاجار (حفيد
فتح علي
القاجاري)،
وهذه الزوجة
وترتيبها
الثالث أنجبت
له محمد حسيني
الذي تولى
الإمامة بعده.
عمل
على تأسيس "جمعية
الاتحاد
الإسلامية"
وصار رئيساً
لها، كما عُين
حاكماً
سياسياً
لمنطقة
بومباي،
وممثلاً
للمملكة
الإيرانية
لدى الحكومة
البريطانية.
في
عهده انتشرت
الإسماعيلية
في بلاد جديدة
مثل بورما
وسيريلانكا
وبعض بلدان
أفريقيا،
وصار أغلب
الأغاخانيين
يعملون في
التجارة
ليصبحوا من
أثرياء تلك
المناطق.
توفي
علي حسن شاه
سنة 1302هـ (1885)،
ونقل جسده إلى
كربلاء ليدفن
هناك.
3ـ
أغاخان
الثالث: سلطان
محمد حسيني
وهو ابن علي
حسن، ولد في
مدينة كراتشي
الباكستانية
سنة 1877م (1294هـ)،
وتولى
الإمامة بعد
وفاة أبيه سنة
1885م، وكان
حينها في
الثامنة من
عمره، فصارت
أمه هي من تشرف
على شؤون
الطائفة. صار
للأغاخانية
في عهده شأن
كبير وانتشار
واسع، واهتم
بتحسين أوضاع
أتباعه،
وانشأ الكثير
من دور
الأيتام
والحضانة
والجمعيات "الخيرية"
والأندية
الخاصة
بالصغار، كما
شجع الفرق
الكشفية
وروابط
الطلبة، ودعا
أتباعه إلى
ممارسة
التجارة وطرق
أبواب
الاقتصاديات
بأنواعها
مشجعاً
الهجرة إلى
أفريقيا
والعالم.
تزوج
أغاخان أربع
مرات دون أن
يجمع بين
زوجتين:
الأولى:
شاه زادي وهي
إيرانية،
وتوفيت بعد
سنوات قليلة
من زواجهما
سنة 1897م.
الثانية:
الإيطالية
تريزا
ماجليانو
تزوجها سنة 1908
وأنجبت له
ابنه الأكبر
علي سلمان خان.
وهي راقصة
أوبرا.
الثالثة:
الفرنسية
أندريه
كارون، وقد
أعجب بها سنة 1927،
وكانت آنذاك
تبيع الحلوى
والسجائر في
كشك بجوار
مقهى في باريس.
أنجبت له صدر
الدين، ثم
طلقها.
الرابعة:
الفرنسية
ايفيت بلانش
سنة1944، وهي
عارضة أزياء،
واختيرت ملكة
لجمال
بلادها، وبعد
زواجها من
الأغاخان سنة
1944 تسمت بـ "البيجوم
أم حبيبة".
توفيت في شهر
أيلول/ سبتمبر
سنة 2002, ودفنت
بجوار زوجها
في مدينة
أسوان
المصرية، في
مقبرة رخامية
على الطراز
الفاطمي.
بدأ
أغاخان يتدخل
في شؤون الهند
السياسية منذ
سنة 1902م، وأنشأ
"الهيئة
الإسلامية
الهندية" سنة
1906م، وبعدها
بأربع سنوات
أنشأ جامعة
عليكرة،
وترأس عصبة
الأمم ([8])
سنة 1937 حتى قيام
الحرب
العالمية
الثانية، وقد
كان قبلها
ممثلاً للهند
في هذه
المنظمة.
اشتهر
هذا الأغاخان
بوزنه عدة
مرات من قبل
أتباعه
بالذهب
والجواهر، ثم
تقديم هذه
المجوهرات
إليه، فقد
كانت المرة
الأولى في
بومباي سنة 1936
بمناسبة مرور
50 عاماً على
إمامته
للطائفة، حيث
وزن بالذهب،
وفي العام
التالي وزن
بالذهب ثانية
في العاصمة
الكينية
نيروبي.
وفي
سنة 1946 تم وزنه
بالماس في
بومباي
بمناسبة مرور
60 عاماً على
إمامته، وفعل
الشيء نفسه من
العام ذاته في
دار السلام
عاصمة
تنزانيا.
وبمرور 70
عاماً على
إمامته وزن
بالبلاتين في
كراتشي سنة 1954،
وفي القاهرة
سنة 1956، وكان
الأغاخان
يستغل مردود
هذه
الاحتفالات
لنفسه
وأسرته،
وبناء القصور
في أنحاء
أوربا، وفي
اللهو والمرح
في أنحاء
العالم.
توفي
في صيف عام 1957 عن
80 عاماً في
مدينة جنيف
بسويسرا،
وأوصى أن يدفن
في أسوان في
مصر التي كان
يزورها كل
عام، فدفن
هناك.
وكان
قبل وفاته قد
أوصى بأن تؤول
إمامة
الطائفة من
بعده إلى
حفيده كريم
علي، وليس إلى
ابنه علي خان،
معللاً ذلك
بأن "التغيرات
الكبرى في
العالم،
والتطورات
التي تحدث
تقضي بأن
يخلفه شاب نشأ
وترعرع في
السنوات
الأخيرة وسط
هذا العصر
الحديث،وأن
تكون له نظرة
جديدة للحياة
عند تولي
زعامة
الطائفة...".
ولد
في جنيف سنة 1936
لأم إنجليزية
كانت تلقب
بتاج الدولة.
تولى إمامة
الطائفة وهو
في سن العشرين
خلفاً لجده
أغاخان
الثالث. وكريم
هذا هو الإمام
التاسع
والأربعون في
ترتيب الأئمة
الإسماعيليين
النزاريين.
كان
على نهج جده في
البذخ، وتعلم
منه الاهتمام
بالخيول بحيث
أصبح أول مالك
للخيل في
فرنسا التي
اختارها
مكاناً
لإقامته.
وفيها يملك
غابات واسعة،
وقصوراً
فخمة، ومزارع
وإسطبلات،
ومكاتب، يضاف
إلى ذلك قصره
الخاص في
منطقة ليل دو
لا سيتيه الذي
يعتبر من أضخم
وأثمن القصور
في باريس.
وعادة
ما يذكر كريم
أغاخان
باعتباره
مليارديرا
أسطوريا،ورجل
مولع بالخيول
الأصيلة . وقد
تزوج سنة 1969 من
فتاة
إنجليزية
وأنجبت له
ثلاثة أولاد:زهرة
ورحيم وحسين.
بالإضافة
إلى أئمتهم
الأربعة
السابقين،
فإن هناك
عدداً من
الشخصيات
الدينية
والسياسية
والفكرية:
1ـ
د. شمس الدين
علي رئيس
المجلس
الإسلامي
الشيعي
الإسماعيلي
في سوريا.
2ـ
الأمير صدر
الدين
آغاخان، ابن
الأغاخان
الثالث، وعم
الأغاخان
الرابع تلقى
تعلميه في
الولايات
المتحدة،
وكان يحمل
جواز سفر
إيرانيا. توفي
في الولايات
المتحدة في
الثاني عشر من
مايو/ أيار 2003 عن
سبعين عاماً.
شغل
مناصب عالمية
منها
مستشاراً
للأمين العام
للأمم
المتحدة،
ورئيس
المفوضية
العليا لشؤون
اللاجئين،
التابعة
للأمم
المتحدة من
سنة 1965 إلى سنة 1977
كما أنه رشح
مرتين لمنصب
أمين عام
الأمم
المتحدة.
كان قبل
وفاته يرعى
مؤسسة
بيليرايف
فاونديشن في
جنيف.
3ـ
الأمير علي
خان، وهو
الابن الأكبر
للأغاخان
الثالث، وكان
متوقعاً أن
يعهد إليه
بزعامة
الطائفة من
بعده، لكن
الأغاخان
نقلها إلى
كريم ابن علي (أي
إلى حفيده).
ولد علي خان
سنة 1910 في
إيطاليا،
وأمه هي
الإيطالية
تريزا
ماجليانو،
التي تزوجها
أبوه صيف سنة 1908
في ميلانو،
وأطلق عليها
الإسماعيليون
اسم (المرأة
المقدسة).
وقد
أمضى طفولته
مع والدته في
سويسرا
وإيطاليا
وفرنسا، وفي
عام 1926 توفيت
والدته في
العاصمة
الفرنسية
باريس إثر
عملية جراحية.
أصبح
وليّا لعهد
الإمامة
الإسماعيلية
الأغاخانيه
في التاسع
والعشرين من
نوفمبر/ تشرين
الثاني 1927،
وجرت
احتفالات
عظيمة باذخة
بهذه
المناسبة عمت
جميع البلدان
الإسماعيلية.
تزوج
من
الإنجليزية
جوان بربارا
يارد
بولد،الابنة
الكبرى
للمليونير
الإنجليزي
شرستون. وفي
سنة 1949 تزوج
الممثلة
الأميركية
ريتا هيوارث
،وزار معظم
الدول التي
يتواجد فيها
الأغاخانيون،
إلاّ أنه كان
يهتم بسوريا
اهتماماً
خاصاً، وكانت
زيارته
الأولى
للسلمية
والخوابي،
حيث يكثر
أتباعه سنة 1931،
واطلع على
أحوالهم،
وأوعز ببناء
بعض المؤسسات
الثقافية،
وأشرف على
تطوير مدرسة
السلمية
الزراعية،
ودشن المدرسة
الأهلية
الكبرى في
الخوابي.
وبالرغم
من زياراته
المتكررة إلى
سوريا، إلاّ
أن زيارته في
شهر نيسان/
أبريل سنة 1948
كانت ملفتة
للأنظار،
فخلال تلك
الزيارة
اجتمع بموظفي
المساجد في
منطقة
السلمية من
أبناء طائفته
وأبلغهم فيها
بقرار والده
بأنه أعفاهم
من الخمس
والضرائب
التي
يدفعونها له
لمدة عشر
سنوات لتنفق
هذه الأموال
في تحسين
أوضاع
الطائفة في
سوريا،
قائلاً لهم أن
هذه المنحة
التي وهبكم
إيّاها لم
يسبق أن نالها
أحد غيركم،
وأنتم أول من
استفاد منها.
وفي
ذلك الاجتماع
أمرهم علي خان
بعدم بيع
الأراضي التي
يملكونها،
كما أمرهم ـ
نيابة عن
والده ـ
بتزويج
أبنائهم في سن
مبكرة.
وفي
الاجتماع
أيضاً رغبهم
ورهبهم
قائلاً: "إن
المريد
الحقيقي هو من
أطاع أوامرنا
وأدى واجباته
على خير ما
يرام، وكل من
خالف هذه
الأوامر يعد
نفسه من
المذهب
الإسماعيلي
براء في
الدنيا
والآخرة".
شغل
علي خان منصب
المندوب
الدائم لدولة
لباكستان في
هيئة الأمم
المتحدة، وظل
في هذا المنصب
حتى وفاته في
باريس في
الثاني عشر من
أيار/مايو سنة
1960 (15 ذو القعدة
سنة 1380هـ) بحادث
سيارة.
ودفن
في قصره الخاص
في (نويللي)
بفرنسا حيثما
يتم نقله فيما
بعد إلى سلمية
بسوريا
تنفيذاً
لوصيته.
4ـ
الأمير أمين
شقيق
الأغاخان
الرابع، عمل
في الأمانة
العامة للأمم
المتحدة من
سنة 1965 إلى سنة 1968
في إدارة
الشؤون
الاقتصادية
والاجتماعية،
بعد تخرجه من
جامعة
هارفارد
الأمريكية.
وعمل منسقاً
للأنشطة التي
يقوم بها
الأغاخان.
5ـ
د. عارف تامر،
كان والده
تامر العلي
أميراً
للإسماعيليين
في جبال
العلويين
السورية. ولد
عارف في قدموس
التابعة
لمحافظة
طرطوس
السورية سنة 1921.وترجع
أصول أسرته
إلى أمراء (آل
عمار)
المغاربة
الذين عينوا
من قبل
العبيديين
الفاطميين
قضاة وحكاماً
على طرابلس
الشام، وبعد
استيلاء
الصليبيين
على
طرابلس،نزحت
الأسرة إلى
مدينة "جبلة"
الساحلية
السورية،
ومنها انتقلت
إلى قلاع
الدعوة
الإسماعيلية
في بلاد الشام
ومنها قدموس.
انتخب
والده في عهد
الاستعمار
الفرنسي
لسوريا
لدورتين
عضواً في مجلس
النواب، أما
الابن عارف
فقد عمل
مترجماً في
دائرة
المستشارية
الفرنسية في
سلمية، كما
عمل مفتشاً
أول في مؤسسة
الميرة "الدولية
التابعة
للحلفاء سنة 1939.
اشتهر
عارف بكثرة
مؤلفاته
وتحقيقاته عن
الإسماعيلية،
منها: حقيقة
إخوان الصفا،
والموسوعة
التاريخية
للخلفاء
الفاطميين،
وموسوعة
تاريخ
الإسماعيلية،...
وفي
مجال
التحقيق، حقق
"الهفت
والأظلة"
للمفصل
الجعفي، و"تاج
العقائد"
لابن الوليد..
غيرها كثير.
وتوفي في 3/11/1998م.
6ـ
مصطفى غالب.
ولد في
السلمية سنة 1931,
وهو باحث في
عقائد وتاريخ
الإسماعيلية
من مؤلفاته:
تاريخ الدعوة
الإسماعيلية
، البيان
لمباحث
الإخوان،
الثائر
الحميري
الحسن بن
الصباح..وغيرها.
أصدر
سنة 1952 مجلة
الغدير في
سلمية حتى
احتجابها سنة
1963. [9]
7ـ
ميرزا مصطفى،
كان وكيلاً
للأغاخان
الثالث في
سوريا، وقد
رأس وفد
الطائفة إلى
بومباي سنة 1946
لتقديم
التهنئة إلى
الأغاخان
بيوبيله
الماسي. وكان
الوفد يضم
غالب سليم
مكي، محمد
ملحم، حسين
القطريب،
مصطفى وردة،
إسماعيل عزيز
عجوب،
إسماعيل
الحايك ، علي
القصير، عبد
الله
النظامي،
أحمد سلمان،
أحمد الحاج .
8ـ
محمد علي
ميكلاي،
الرئيس العام
السابق
لمراكز
الأغاخانية
في أفريقيا
التي أنشأها
أغاخان
الثالث سنة 1948.
يتواجدون
بشكل خاص في
باكستان، حيث
المركز
الرئيسي في
مدينة
كراتشي، وفي
المنطقة
الشمالية
الجبلية من
باكستان مثل
منطقة جيترال
وكيلكيت
ويعرفون هناك
بالهونزا،
إضافة إلى
وجود أقل في
بعض المدن مثل
العاصمة
إسلام أباد
ولاهور
وروالبندي.
وفي