-
المد الدرزي ..
دعوة في
الخفاء !
الفرق
الضالة أصبحت
لا تكتفي
بكونها مللاً
ونِحلا
أيديولوجية
بل تسعى
لتشكيل
التيارات
والأحزاب
والتنظيمات
السياسية
وتتلقى
الدعم،
ويستقبل
زعماؤها
استقبال
رؤساء الدول
كما هو الشأن
مع زعيم طائفة
البهرة على
سبيل المثال.
وفي
لبنان تبرز
الطائفة
الدرزية
بخلافاتها و
تيارها
الأرسلاني
وحزبها
الجنبلاطي
التقدمي
الاشتراكي ،
وشيخ عقل
الطائفة وما
يعيشونه من
تقمص ونظريات
إلحادية ..
وأخطر
ما في الأمر أن
الخفاء
والغموض يخيم
على تلك
الطائفة
ويتغلغل كثير
من أنصارها في
المؤسسات
الصحفية
والسياسية في
بلادنا .
ومن
هنا كانت هذه
الدراسة
لتسليط الضوء
على أصول تلك
الطائفة
الضالة
ومذهبها
ومعتقداتها.
تعريف
الدرز:
واحد دروز؛
الثوب ونحوه
وهو فارسي
معرب.
ويقال
للقمل
والصيبان:
بنات الدروز،
وبنو درز:
الخياطون
والحاكة.
وتقول
العرب للداعي
هو ابن درزه
وابن ترزي
يتضح أن مادة
درز: تعني سفلة
الناس وسقاط
وغوغائيون
وأولاد زنى
وأولاد دنيا
لا يعترفون
بالآخرة.
مرجع
التسمية
قيل
إنهم ينتسبون
إلى -طيروز-
بلد في فارس،
وقيل إن الشيخ
حسين الدرزي
من كبار فلاحي
مصر أول
المؤيدين
لدعوة الحاكم
وقيل إنها
نسبة عسكرية
إلى -أنوجد
نشتكين
الدرزي- قائد
فاطمي وقيل
إنها نسبة إلى
القائد
الفرنسي -درو-
وقيل إنهم
ينتسبون إلى
محمد بن
إسماعيل
الدرزي أول من
جهر بألوهية
الحاكم بأمر
الله الفاطمي
وهو الراجح.
إلا
أنهم لا يحبون
إلا إطلاق
كلمة -الموحدون-
لأنهم
يعتقدون في
الحاكم بأمر
الله الفاطمي
أنه إله،
ويطلق عليهم -بنو
معروف- -الأعراف-
نسبة لإحدى
قبائلهم
المشهورة في
لبنان -السبعين-
لاعتقادهم أن
دور الإمامة
سبعة سبعة.
صلة
الإسماعيلية
بالدروز
الدروز
في الأصل فرقة
باطنية انشقت
عن فرقة
الإسماعيلية
بل محمد بن
إسماعيل
الدرزي كان
ضمن طائفة
الإسماعيلية،
والدروز
يعتقدون
بإمامة
إسماعيل بن
جعفر وأن
الداعية
الداهية
الخبيث
الإسماعيلي -ميمون
القداّح هو
الذي بيده
خيوط
المؤامرة على
الإسلام وقاد
حملة
الفاطميين
عندما أوفد
عبيد الله -مؤسس
الفاطمية- إلى
المغرب.
وفي
القرن الخامس
الهجري بسبب
ضعف الدولة
العباسية في
المشرق أصبحت
الفرصة
مواتية لتبعث
بالإسماعيلية
وعلى رأسهم
محمد بن
إسماعيل
الدرزي وحمزة
بن علي والحسن
الفرغاني
المعروف
بالأخرم
لدخول مصر
وقصدوا
حاكمها آنذاك
الحاكم بأمر
الله فضمهم
إلى حاشيته
وقربهم إليه
حتى جاء عام 704هـ
فجهر محمد بن
إسماعيل ومعه -خمسمائة-
من أتباعه
ليؤدوا مناسك
الحج إلى قصر
الحاكم بأمر
الله الذي
جلست فيه روح
الإله كما
يقولون!!
وهنا
ثار الناس
والجنود
وهاجموا
جماعة الدرزي
وحاصروهم
وقتلوا منهم
الكثير والحق
أن الحاكم
بأمر الله هرب
إلى وادي
التيم مجموعة
منهم وأعطاهم
المال فاضطر
الإسماعيلية
إلى امتصاص
غضبة
المسلمين
فأوفدوا كبير
علمائهم -أحمد
حميد الدين
الكرماني- من
العراق إلى
مصر ليهدئوا
ثورة الناس
فدخل مصر
وأعلن أن كل من
يدعي
الألوهية
كافر وملحد
وللعلم أنهم
حاكوا مؤامرة
الألوهية
سوياً حتى أن
الطائفة
الإسماعيلية
جعلوا الحاكم
بأمر الله أحد
الأئمة
المقربين
لديهم.
تسمية
جبل الدروز
جبل
الريان بن
هلال حوران ثم
أصبح فيما بعد
يعرف بجبل
الدروز،
الذين
يتمركزون في
محافظة
السويداء.
نظام
المجتمع
الدرزي
نظام
العشائر:
حيث المسيطر
على العشائر
قبيلة
الجنبلاطيين
والشهابيين
إلى أن تسلم
الجنبلاطيون
الزعامة
السياسية
للدروز.
وحدث
صراع عام 1711م
بين القيسيين
واليمنيين
وسميت
المعركة عين
داره وانهزم
فيها
اليمنيون من
أجل السلطة
والزعامة.
نظام
الإقطاع:
حيث أن الأرض
للقوي، وعلى
ضوء نظام
الإقطاع
انقسم
المجتمع
الدرزي إلى
مشايخ وعامة.
المشايخ:
المشيخة
محصورة في
القبائل
التالية: بنو
جنبلاط، بنو
العماد، أبي
نكد، بنو
تلموق، بنو
عبدالملك، آل
حمدان ولهم
صلاحيات
تعيين
المشايخ
وعزلهم، وفرض
الضرائب،
وإعلان الصلح
والحرب.
العامة:
هم طبقة كادحة
تتألف من
الحرفيين
والفلاحين
والخدم.
القضاء:
قضاء مذهبي
والذي يضع
القوانين
ويتزعمها
قبيلة
التنوخيين.
القضاء
المدني:
يختص به رؤساء
العشائر في كل
القبائل
الخاصة.
الدروز
في فلسطين
المحتلة
يقول
شيخهم أمين
طريف تربطنا
باليهود
علاقة وطيدة
وذلك يرجع إلى
النبي شعيب
زوج إحدى
بناته من
النبي موسى،
ولهذا نحن
أبناء عم
الشعب
اليهودي.
ويحتفلون
عند مقامات
يهودية مثل
مقام -حوشي
الأزكي-
والكاهن
إسماعيل بن
اليشع وشمعون
الشازوري
وغيرهم.
ويبلغ
عدد الدروز في
فلسطين
المحتلة 36 ألف
نسمة يشتغلون
في كل المناصب
واعترفت بهم
حكومة العدو
كطائفة دينية
مستقلة
ودخلوا
كأعضاء في
الكنيست
الشيخ جبر
معدي ولبيب
أبو الركن
وصالح خنيفي،
وحصلوا على
وسام
الاستحقاق
اليهودي
ويملكون 17
منظمة درزية
منها: نادي
الإخاء
الدرزي،
ومنظمة شباب
الدروز، وتم
إعطاؤهم مجلة
الهدى وصحف
كثيرة.
وحدثت
اجتماعات بين
ضباط من
المخابرات
الإسرائيلية
مع ممثل
الدروز
سليمان كيخ
لإقامة دولة
يهودية،
وبدأت
المحادثات من
16/10/1967 حتى تشرين 1973م
حيث افتضح
أمرهم وتم
إيقاف
المشروع،
وأما الدولة
فكانت تمتد من
محافظة
السويداء في
سوريا حتى
البحر الأبيض
المتوسط
الطريق
الساحلي عند
قرية خلدة
والجولان
وحاصبيا
وراشيا
والشوف وقضاء
عاليه.. وفضح
المشروع -محمد
خالد قطمة- في
كتابه قصة
الدولتين
المارونية
والدرزية
ولكنه جاء
بطريقة عرض
إيجابية في
صالح الدروز.
-
ويرتبط
الدروز مع
الطائفة
البوذية
بنشاط في غربي
الهند،
وأخذوا منهم
التصوف
ومزيجاً من
العقائد
ويقول كمال
جنبلاط: -وإجلالي
لغاندي معروف
لدى كل
المحيطين بي،
وأنا أعده نبي
العصر الحديث
الحقيقي-. هذه
وصيتي ص 153.
-
وأخذ الدروز
من
الزرادشتيه
عدة عقائدة
منها قولهم في
كتاب -منوسمرتي-
المقدس: الله
أظهر ذاته
بذاته ويقول
حمزة الدرزي -ظهر
لخلقه بخلقه
كخلقه
إيناساً لهم-.
-
وأخذ الدروز
من اليهود
السبئية
القول
بالرجعة
والقول: -لن
تمسنا النار
إلا أياماً
معدودة- وقالت
الدروز: النار
محرمة على كل
درزي مع
تأويلهم
النار بمعاني
مختلفة،
ويعتقدون
بالحلولية
وغيرها.
-
وأخذ الدروز
عن المسيحية
تشبيههم
المخلوق
بالخالق
والدروز
يشبهون
الحاكم بأمر
الله بناسوت
الإله وغيرها.
-
وأخذ الدروز
عن المعتزلة:
اعتماد العقل
للهداية
لحقائق الدين.
أي المرجع
والفاصل لكل
المسائل.
-
وأخذ الدروز
عن إخوان
الصفا
الألفاظ
الرمزية
والتفسير
الباطني
للآيات
وعقيدة
التقمص
وفلسفة القدر
والحدود وخلق
الوجود
والعقاب.
-
وأخذ الدروز
عن القرامطة:
سرية
التنظيم،
وفلسفة
المذهب
والحدود
والمقامات،
وجحدهم الله
تبارك
وتعالى،
واحتقارهم
للأديان
السماوية،
وإبطال
النبوات،
وعدم الإيمان
بالقيامة
والبعث
والنشور
والجنة
والنار
والظاهر
يخالف
الباطن،
وإنكارهم
للشرائع.
-
ويتفق الدروز
مع النصيرية:
في قضية
التناسخ
وتأليه علي من
قبل النصيرية
وتأليه
الحاكم من قبل
الدروز.
-
ويتفق الدروز
مع غلاة
الصوفية:
كلاهما يدعي
أن الله لاهوت
وناسوت،
والحلولية،
وكلاهما يهجر
الفرائض،
وكلاهما يأخذ
دينه من العقل
وكلاهما يقول
إن للقرآن
ظاهر وباطن،
ويقول كمال
جنبلاط: -إن
الدين الدرزي
دين صوفي،
يعتمد على
الداخليات
والجواهر ولا
يهتم
بالشكليات-.
ويعظم
الدروز
الفلاسفة
أرسطو
وأفلاطون
وفيثاغورس
ويعدونهم
أسيادهم
الروحيين
وعندما
يذكرون أحدهم
يأتي بعده
مباشرة صلى
الله عليه
وسلم أو سلام
الله على ذكره
أو صفي الرب..
أو الحكيم
الأكبر.
الســهم
الدرزى في
ظـهر العـرب
أمير
سعيد
بعمائمهم
التي تشبه
عمائم
الأزهريين
يبدو شيوخ
الطائفة
الدرزية كما
لو كانوا من
علماء
المسلمين،
ولربما تحدث
وجهاؤهم
بلسان مسلم،
أو حاكوا
المسلمين في
بعض مفرداتهم:
(لا فضل لدرزي
على سني إلا
بالنضال!!
أخذاً بقول
الرسول #: «لا
فضل لعربي على
أعجمي إلا
بالتقوى»)
مثلما قال
سميح القاسم
الشاعر
الفلسطيني
الدرزي.
بيد
أن المخابر لا
تبديها
المظاهر،
وإنما تكشفها
العقائد
والأصول
والمواقف.
والحق أن هذه
الطائفة
بعيدة النجعة
عن طريق
الإسلام
والمسلمين؛
فالدين غير
الدين،
والولاءات
متعارضة،
والمواقف
السياسية
متباينة.
وإذ
يعتري بعض
المسلمين
العجب وهم
يظنون أن
الدروز هم
إحدى فرق
المسلمين،
وأنهم وإن
اختلفوا عن
السنة إلا
أنهم لا
يخرجون عن
دائرة
الإسلام
والمسلمين،
وهم يشاهدون
درزياً (صالح
طريف) وزيراً
بلا وزارة في
حكومة شارون،
ويعجبون كذلك
وهم يرون
العديد من
شباب الطائفة
ورجالها
يخدمون في
الجيش
الإسرائيلي
ويصوبون
رصاصهم في
قلوب (إخوانهم
من العرب
الفلسطينيين).
إلا
أن هذا العجب
سرعان ما
يتبدد حينما
يستبين
لهؤلاء حقيقة
القوم، وحين
نجلِّي عن
الدروز حجاب
الإسلام ـ عبر
هذه السطور ـ
فنستطيع
وقتها أن
نراهم عن كثب
على حقيقتهم
التي ربما
تخفى على
العديد من
المسلمين.
تعريف
الدروز
ونشأتهم:
هم
فرقة باطنية
تقترب
عقيدتها من
عقيدة
الإسماعيلية
تخفي عقيدتها
عن الناس، وقد
نشأت إبان حكم
الطاغية
الحاكم بأمر
الله الفاطمي
(408 هـ) على يد
محمد ابن
إسماعيل
الدرزي (بنشتكين)
الذي تسرَّع
في إعلان
ألوهية
الحاكم بأمر
الله مما أثار
المسلمين ضده
في مصر، فاضطر
للفرار إلى
الشام؛ وهناك
دعا إلى مذهبه
فاستجاب له
بعض الناس
فأسس الفرقة
الدرزية التي
ارتبط اسمها
باسمه، على
الرغم من أن
الدروز
يلعنونه
لتسرعه
ويلقبونه
بالغطريس
الذي تغطرس في
الكلام دون
علم أو يقين،
ويفضلون اسم
الموحدين على
الدروز؛ غير
أنهم لا
ينكرونه،
والدروز
عــرب خُلَّص
من قبيلتي لخم
وتنوخ
وليســوا
أكــراداً
كما يظـن بعـض
مـن الناس.
عقيدتهم:
-
يعتقدون
بألوهية
الحاكم بأمر
الله،
ويعتقدون
بغيبته
ورجوعه.
-
ينكرون جميع
أحكام
الإسلام من
صلاة وحج
وصيام وتحريم
للميتة
والخمر.
-
يزعمون أن
شريعة محمد بن
إسماعيل نسخت
شريعة محمد بن
عبد الله.
-
يؤمنون
بالتقية.
-
لا يؤمنون
بجنة ولا
بنار؛ وإنما
يؤمنون
بتناسخ
الأرواح.
-
يبغضون جميع
أهل الديانات
الأخرى لا
سيما
المسلمون،
ويستبيحون
دماءهم
وأموالهم.
-
لا يؤمنون
بالأنبياء
سوى أنبيائهم
المزعومين.
-
لا يتلقى
الدرزي
عقيدته إلا
إذا بلغ
الأربعين.
طبقات
الدروز:
الناس
في الطائفة
الدرزية
طبقتان:
أ
- الروحانيون:
وهم أهل العلم
من الطائفة
العالمون
بأسرارهم،
وينقسمون إلى:
(شيوخ عقل): وهم
كبار
علمائهم، و (أجاويد):
وهم بمثابة
طلاب العلم
عند أهل السنة.
ب
- الجثمانيون:
وهم عامة
الطائفة
المعنيون
بأمور الدنيا
من أمراء
وعامة.
الخريطة
الدرزية في
العالم:
يبلغ
عدد أبناء
الطائفة
الدرزية في
العالم نحو 250
ألف درزي؛
منهم 120 ألف في
فلسطين، و 90
ألف في لبنان،
و 17 ألف في
الجولان
السورية (جميع
سكان الجولان
المحتلة)،
والباقي في
أنحاء سوريا
وأستراليا
والبرازيل.
وللدروز
في فلسطين
ولبنان
وسوريا شأن
وتميز واضح.
ففي
فلسطين: لا
يخفى على ذي
عينين وجود
تأثير يهودي
عميق في نشأة
معظم الفرق
التي مرقت من
الإسلام،
وليس سراً أن
الحاكم بأمر
الله أبا علي
المنصور بن
العزيز بالله
بن المعز لدين
الله الفاطمي
إله الدروز
كانت له ميول
يهودية،
والفرقة
الإسماعيلية
التي انبثقت
عنها الدرزية
إنما ولدت
أفكارها من
رحم يهودية،
وليس غريباً
أن يحن الفرع
إلى الأصل،
وأن يحدث نوع
في توافق
الأفكار
وتلاقي
المصالح بين
اليهود
والدروز،
وعليه فإن من
أولويات
الكيان
الصهيوني فور
إنشائه في
العام 1948م كان
انتقاء
الدروز من بين
العرب
وتمييزهم
عنهم
واحتواؤهم أو
على الأقل
تحييدهم. وفي
المقابل رأى
دروز فلسطين
دولة اليهود
فرصة للعب على
التناقضات
بين المسلمين
واليهود
خروجاً بأعلى
مكسب يمكن أن
تحققه أقلية
لا تزيد عن 250
ألف بين عرب
يزيد تعدادهم
عن 250 مليون (1%).
بدأت
الاتصالات
مبكراً بين
نشطاء الحركة
الصهيونية
والدروز، منذ
عام 1930م وخلال
هذا وقَّع
معظم زعماء
الدروز على
البيان الذي
يعلن أن موقف
الطائفة
الدرزية من (النزاع
اليهودي
الفلسطيني) هو
موقف محايد،
وفي عام 1948م
أنشأ الكيان
الصهيوني
وحدة
الأقليات في
الجيش
الإسرائيلي،
وحاول تهميش
دور
المتحفظين من
كبار
العائلات
الدرزية، إلا
أن هؤلاء
سرعان ما
لحقوا بركب
المتعاونين
مع اليهود،
وسمحوا
للدروز
بالانخراط في
جميع مؤسسات
الدولة
الوليدة في
مقابل
الاعتراف ـ في
الوقت
المناسب ـ
بالطائفة
الدرزية
طائفة مستقلة
لها محاكمها
الخاصة
وتنظيمها
الديني
المستقل. ومن
أكبر
العائلات
الدرزية التي
احتوتها
الحركة
الصهيونية
عائلة طريف
التي ينتمي
إليها أول
وزير عربي في
حكومة
إسرائيلية (صالح
طريف وزير
عمالي بلا
وزارة في
حكومة شارون).
وإلى
جانب اهتمام (إسرائيل)
المبكر
باحتواء
الدروز
سياسياً عبر
تميزهم عن
بقية العرب
واستيعاب
ساستهم ضمن
منظومة «إسرائيل»
الحزبية؛
انصرف جل
اهتمام
اليهود إلى
تحقيق أقصى
استفادة
عسكرية من
وجود الدروز
على أرضهم
المزعومة
وتوافر النية
لدى الأخيرين
بالتعاون
اللامحدود مع
الكيان
الصهيوني.
ويعتبر
الرئيس «الإسرائيلي»
الأسبق إسحاق
تسقي أبرز
المسؤولين
الذين اهتموا
بقضية
الدروز؛ حيث
أكد في خطاب
شهير له أمام
الكنيست أن
تجنيد الدروز
يعتبر أمراً
حيوياً حتى
يتحولوا
لسكين حاد
ينغرز دائماً
في ظهر العرب،
مما دفع «إسرائيل»
إلى إنشاء
وحدة خاصة
بالجيش هي
وحدة
الأقليات؛
وتكلف تلك
الوحدة
بالقيام
بالعمليات
العسكرية
داخل الدول
العربية
وخارجها.
ويبلغ
عدد الدروز
حالياً في
الجيش قرابة 19000
مجند موزعين
على نقاط
التماس مع
العرب (جنوب
لبنان ـ الضفة
ـ غزة) كدروع
بشرية
لليهود،
وموزعين كذلك
على الوحدات
الخاصة مثل
وحدات
المستعربين (الدوفدفان)
والتي تعنى
باغتيال
واختطاف
ناشطي جماعات
المقاومة
الفلسطينية،
والتي كان لها
دور مخز كبير
في اقتحام
باحة المسجد
الأقصى أواخر
شهر يوليو
الماضي (أكثر
من 400 مستعرب
شاركوا في
الهجوم
التتري على
الأقصى)،
بجانب انخراط
عدد كبير منهم
في أجهزة
الاستخبارات «الإسرائيلية»
المختلفة
نظراً لصعوبة
تمييزهم عن
بقية العرب من
حيث الشكل
واللغة (مثل
الجاسوس
المسجون في
مصر عزام عزام).
وما
يزال وضع
العسكريين
الدروز في
تصاعد،
وتتزايد حاجة
الجيش (الإسرائيلي)
واطمئنانه
لهم مع
الأيام،
ويتأكد ذلك
كلما أبلى
هؤلاء آثاماً
في حرب اليهود
ضد
الفلسطينيين.
وفي
الانتفاضة
الحالية تم
مكافأة
الدروز
بترقية أحد
ضباطهم وهو
يوسف مشلب
لرتبة جنرال
خلال يونيو
الماضي، وهي
أعلى رتبة يصل
إليها ضابط
درزي.
اقتصادياً:
اندمج الدروز
في الاقتصاد «الإسرائيلي»
حسب نموذج
يختلف عن
نموذج بقية
العرب أو
اليهود؛ فما
يقرب من 50% من
قوة العمل بين
الرجال
الدروز
مندمجون في
قطاعات لا
يَقبل اليهود
العمل فيها،
ولا يُقبل
العرب
المسلمون
بها، 40%
يشتغلون في
الأجهزة
الأمنية
والاستخباراتية
المختلفة، 10%
يعملون في
مصانع
البتروكيماويات
والموانئ
وغيرها من
الأماكن
الحيوية (ربما
في الأعمال
الوضيعة فيها
فحسب).
وفي
لبنان: كما في
فلسطين تتحكم
عائلات
محدودة ذات
الثراء
والصيت
والمنعة في
إدارة الشأن
الدرزي
اللبناني مثل
عائلة جنبلاط (ينتمي
إليها زعيم
الحزب
التقدمي
الاشتراكي
اللبناني
الحالي
والسابق وليد
وكمال جنبلاط)،
وعائلة
أرسلان (ينتمي
إليها دماً
فقط المجدد
المسلم السني
الأمير شكيب
أرسلان سفير
الإسلام في
العالم)،
وعائلة
الأطرش (ينتمي
إليها المغني
فريد الأطرش
وأخته
الجاسوسة
أسمهان التي
لقيت حتفها في
حادث
استخباري
غامض).
العائلة
الثالثة ذات
تأثير محدود
الآن بين
الدروز.
العائلة
الثانية تميل
إلى مسايرة
الدولة
والمحافظة
على
المكتسبات
الدرزية.
أما
العائلة
الأولى فلها
اليد الطولى
في توجيه
السياسة
الدرزية،
ولقد قام
زعيماها
بإدارة دفة
السفينة
الدرزية
باقتدار مما
جعلهما
قمينين بأن
تسلط الأضواء
عليهما:
أراد
كمال جنبلاط
أن يجد للدروز
ولزعامته
المدى العربي
ومكانة
لبنانية تفوق
حصة حجمهم
العددي، ومن
أجل أن يصبح
لامعاً قرر أن
يكون
معارضاً،
فأنشأ في
أواخر
الأربعينيات
الحزب
التقدمي
الاشـتراكي،
وتبنى منذئـذ
قضـايا
الفقـراء ـ
كعادة
الاشتراكيين
ـ واستفاد
بذلك من
القاعدة
الفقيرة غير
الدرزية في مد
شعبيته وصقل
زعامته، حتى
إذا كانت
الحرب
اللبنانية
كان جنبلاط قد
أصبح رقماً من
أرقام
المعادلة
اللبنانية
الصعبة،
وانضم إليه
العديد من
القوى
الفلسطينية
والشيعية
واليسارية
إلى أن قُتل
عام 1976م، وقد
تولى بعده
ابنه وليد
زعامة الحزب
والطائفة،
وفي الحرب
استطاع أن
يدحر
الموارنة (المسيحيين)
عن مناطق
الدروز
بالتعاون مع
قوات أمل
الشيعية
وبدعم سـوري
واضـح.
وحين
وضعت الحرب
أوزارها شط
الدرزي الأول
في مطلب في
اتفاق الطائف
برئاسة رابعة
للدروز (يتكون
نظام الحكم
اللبناني من
ثلاث رئاسات:
رئاسة الدولة
للمسيحيين،
ورئاسة
الحكومة
للسنة،
ورئاسة
البرلمان
للشيعة) ورفضه
السوريون
والسعوديون،
وعليه فقد بدأ
جنبلاط في
التحول من
موالاة سوريا
إلى الحياد
معها أثناء
الرئاسة
القوية لحافظ
الأسد، ثم
التحول إلى
مجاهرة سوريا
بضرورة كف
يدها عن
التدخل في
لبنان عندما
شعر بضعف
الرئيس
السوري الشاب
بشار الأسد،
مع تقربه في
الوقت نفسه
إلى القوى
المسيحية
المطالبة
برحيل
السوريين (البطريرك
صفير، ورئيس
الحكومة
السابقة
العماد ميشيل
عون)؛ مما حدا
بوزير الدفاع
السوري
العماد مصطفى
طلاس إلى لمزه
من قناة
قائلاً: نحن
صنعناهما (صفير
وجنبلاط) وها
هما ينقلبان
علينا.
ويستمر
الحرباء
السياسية في
تقلباته
ليحقق فوزاً (تحالفياً)
بارزاً في
الانتخابات
الدرزية
الأخيرة،
ويخطو خطوة
واسعة في طريق
الدولة
الدرزية التي
يطمح إليها
الدروز
بالشوف في
لبنان
استناداً إلى
مشروع غربي
تمنيهم به
فرنسا
بمساعدة «إسرائيلية».
أما
في سوريا: فلعل
أبرز تأثير
للدروز هو في
مواطنيها
المقيمين في
الجولان
السوري
المحتل الذين
يمثلون نحو 17
ألف درزي سوري
هم جميع قاطني
الجولان،
ويعد ولاء
الدروز
المذبذب بين «إسرائيل»
وسوريا أكبر
معضلة لسوريا
في مفاوضاتها
المترنحة مع
الكيان
الصهيوني،
وما من شك في
أن الدروز
سيخذلون
السوريين
حينما يطلب
منهم موقف
انحيازي
حاسم، وقد بدت
أعراض ذلك
الخذلان في
فبراير قبل
الماضي حينما
طلبت حوالي 300
أسرة درزية
تعيش في هضبة
الجولان، من
الحكومة «الإسرائيلية»
ضمانات بأنها
ستستمر في
العيش تحت
الحكم «الإسرائيلي»
إذا تمت إعادة
هذه
المرتفعات
السورية، وقد
قالت الإذاعة
«الإسرائيلية»
وقتها إن
هؤلاء الدروز
الذين حصلوا
على الجنسية
الإسرائيلية
قد طالبوا
نائب وزير
الدفاع «الإسرائيلي»
مساعدتهم في
تكاليف
الرحيل
وتقديم
تعويضات لهم
عن أي ممتلكات
سيتخلون
عنها، مشيرة
إلى نية
العشرات منهم
إقامة دعاوى
قضائية ضد
الحكومة «الإسرائيلية»
مفضلين
البقاء في كنف
«إسرائيل» على
العودة
لسوريا!!
ماذا
يجري الآن في
الشام؟
تشهد منطقة الشام اليوم مرحلة مخاض جديدة تتبدل فيها الولاءات وتتغير فيها التحالفات، والطائفة الدرزية فيها بأقطابها البارزة: زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط، والوزير بلا وزارة في حكومة شارون صالح طريف، والنائب في الكنيست (الإسرائيلي) عزمي بشارة، يقومون بأدوارهم المتباينة التي تصب جميعها في المصلحة الدرزية العليا التي تقوم على إجادة اللعب على كل الحبال، والاتكاء دوماً على الطرف الرابح، ولربما ظهر للمشاهد تعارض واضح بين مواقف هؤلاء، إلا أن المتأمل سيلحظ حتماً إد