عبدالله الثاني يحذر من نفوذ ايران في العراق وإقامة "هلال شيعي"

يمتد الى لبنان عبر سورية

الحياة   9/12/2004

حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من وصول حكومة موالية لإيران الى السلطة في بغداد, تعمل بالتعاون مع طهران ودمشق "لإنشاء هلال يخضع للنفوذ الشيعي يمتد الى لبنان ويخل بالتوازن القائم مع السنة". وكرر اتهامات واشنطن لسورية بـ"تدريب مقاتلين أجانب يعبرون الى العراق".

في الاطار ذاته نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين في الإدارة الأميركية لم تسمهم قولهم ان بعثيين من النظام العراقي السابق "يوجهون من سورية عمليات المقاتلين" ويجمعون لهم التبرعات من أوروبا ودول عربية. واكد الرئيس العراقي غازي الياور الاتهامات الاميركية لسورية حيث "هناك أشرار يعملون لإعادة الديكتاتورية الى البلاد". ونفى السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى هذه الاتهامات ووصفها بأنها "حملة لخلق أجواء معادية" لبلاده.

وقال الملك عبدالله في حديث الى صحيفة "واشنطن بوست" ان "ايران تجد مصلحتها في اقامة جمهورية اسلامية في العراق, وهي تمول نشاطات خيرية عدة في هذا البلد لتحسين صورتها, وشجعت اكثر من مليون عراقي على عبور الحدود للتصويت في الانتخابات العامة المقررة في 30 كانون الثاني (يناير) وفقاً لرغبتها".

واكد: "أن هناك كثيرين وعدداً كبيراً من الايرانيين سيستخدمون خلال الانتخابات للتأثير في النتيجة".

وحذر من وصول حكومة موالية لايران تعمل لإنشاء "هلال" اقليمي تحت نفوذ شيعي يضم العراق وايران وسورية ولبنان. ورأى ان التوازن التقليدي بين الشيعة والسنة سيتأثر بذلك, وسيترجم "مشاكل جديدة لا تقتصر على حدود العراق". وزاد انه علم من الولايات المتحدة وبغداد ان مقاتلين أجانب يتدربون في سورية ويعبرون الى العراق.

وفي حديث آخر الى الصحيفة وجه الرئيس العراقي اتهامات مشابهة الى ايران. وقال ان "الوضع يدل, من دون أي شك, على ان ايران تتدخل بشكل واضح في شؤوننا", مؤكداً ان طهران تصرف "الكثير من الأموال" مع اقتراب الانتخابات العراقية وانها تقوم "بنشاطات استخباراتية كثيرة (...) لا سيما في جنوب شرقي العراق".


رد فعل شيعي على تصريحات الملك عبد الله ينفي التبعية لإيران

الشرق الأوسط 11/12/2004

 

قلل خطيب جمعة شيعي عراقي من اهمية التصريحات التي اطلقها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني حول التدخل الايراني في العراق، فيما اعتبرت هيئة لبعض علماء الحوزة في النجف التصريحات بانها «تدخل» في الشؤون العراقية ومحاولة لـ«اثارة النعرات الطائفية».
وقال الشيخ صدر الدين القبانجي في خطبة الجمعة في مسجد الكاظمية الكبرى في النجف (160 كلم جنوب بغداد) ان «ما طرحه الملك الشاب عبد الله (...) على انه يتخوف على هذه الانتخابات من التدخل الايراني والمليون ايراني الذين سيدخلون من ايران ليعطوا اصواتهم للشيعة وبالتالي سيصب هذا في مصلحة المد الايراني، ان هذا الكلام لا يستحق المناقشة ولا يعدو كونه مزحة».

واضاف ان «التخوف من الشيعة مشكلة وهمية يختلقها البعض ثم يصدقها هؤلاء المساكين من بعض رؤساء الدول العربية». واوضح القبانجي «انهم يركزون مرة ثانية ضد هذه الانتخابات من خلال تخيل وهمي ينص على ان هذه الانتخابات تخدم الشيعة وبالتالي تخدم ايران». واكد ان «الانتخابات التشريعية للجمعية الوطنية ليست لمصلحة طائفة معينة (...) وان هناك حقيقة واضحة وهي ان الشيعة لا يمثلون خطرا على احد».

وكان نائب الرئيس العراقي ابراهيم الجعفري صرح في الكويت اول من امس انه لا يعتقد ان ايران ترغب في ان تخلق «هلالا شيعيا» في المنطقة.

وفي بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه امس اعرب «لفيف من علماء الحوزة العلمية» في النجف عن شعور بـ«الصدمة» حيال تصريحات العاهل الاردني التي وصفها بأنها «قلب للحقائق» و«تدخل (...) بشأن عراقي داخلي» ومحاولة لـ«اثارة النعرات الطائفية في بلد مجاور وفي المنطقة ضد شيعة العراق العرب وتحريض الدول الكبرى عليهم وتخوف دول المنطقة منهم واتهامهم ظلما بالتبعية لايران».

واضاف البيان ان العاهل الاردني «جانب الصواب حين اعتبر ان شيعة العراق العرب تابعون لايران، في حين ان الملايين من شيعة ايران يتبعون مرجعية النجف، فضلا عن الغالبية العظمى من شيعة العالم». وقال ايضا «ان شيعة العراق لا يفكرون بنظام ولاية الفقيه ولا ينوون اقامة جمهورية اسلامية مشابهة للنموذج القائم في ايران»، واشار الى ما صرح به آية الله علي السيستاني العام الماضي قائلا ان «الظروف في العراق مختلفة. الاسلاميون يرون انه لا يمكن تطبيق نظام الحكومة الاسلامية في العراق».


تعقيب على تصريح المللك عبدالله  و الرئيس الياور

الفرقان 13/12/2004

 

في أجرأ تصريح لهما، فتح العاهل الأردني الملك عبدالله، والرئيس العراقي غازي الياور النار على إيران واتهماها بالتدخل السياسي والمالي في الانتخابات العراقية القادمة.. جاء ذلك التصريح بعد اجتماع كل منهما بالرئيس الأمريكي -جورج بوش-، وقد حذر الياور من إغراق طهران العراق بكميات هائلة من الأموال لإقامة حكومة يسيطر عليها الشيعة في العراق على نمط الحكومة الإيرانية الحالية، أما الملك عبدالله فقد حذر من خطر جمهورية عراقية إيرانية النموذج على دول الخليج خصوصاً والمنطقة عموماً قائلاً: -إن هلالاً شيعيا يمتد من إيران إلى لبنان سيخل بالتوازنات التقليدية في المنطقة، ويمكن أن يهدد دولا خليجية فيها سكان شيعة بما فيها السعودية التي لن تكون بمنأى عن ذلك-، واتهم الملك عبدالله إيران بإدخال مليون إيراني إلى العراق للمشاركة في الانتخابات المقبلة لمصلحة مرشحين معينين، كما اتهم إيران بأنها تقوم بدفع المرتبات والإعانات للعاطلين عن العمل من العراقيين من أجل خلق مشاعر طيبة تجاه إيران  في العراق.

كما تساءل الرئيس المصري حسني مبارك - أثناء زيارته إلى الكويت - بقلق عن إمكانية إجراء الانتخابات العراقية في ظل الظروف الأمنية التي يمر بها العراق وأمام هذا التحذير من حاكمين عربيين أحدهما الرئيس العراقي، لا نملك إلا أن نتساءل عن مستقبل العراق ومستقبل المنطقة بشكل عام، لقد تبين منذ الاحتلال الأمريكي للعراق بأن أهل السنة هم الفئة المغضوب عليهم، وهم الشماعة التي يراد تعليق جميع أخطاء النظام المجرم السابق عليها، وللأسف فقد اندس في صفوفهم زمرة من الأشرار من بقايا حزب البعث السابق ومن أصحاب السوابق ومن الموساد الإسرائيلي ومن التنظيمات الإرهابية التي جاءت من الخارج لكي يحقق هؤلاء جميعاً أهدافهم الخبيثة، وانصبت تلك الأهداف في زعزعة الأمن والاستقرار في العراق، وفي ذبح مئات من أبناء الشعب العراقي بدم بارد، وفي تدمير الاقتصاد وحرق النفط، وتعطيل مسيرة البناء والأمن والاستقرار التي ينشدها كل مواطن عراقي.

وكانت نتيجة تلك الأحداث المشينة التي وقعت -إضافة إلى الأهداف الأمريكية- حرمان أهل السنة من نيل حقوقهم ومعاقبتهم، إضافة إلى التدخل الإيراني السافر من أجل قلب الموازين!!

إن النتيجة الواضحة لكل تلك الأمور هي بقاء مناطق أهل السنة في العراق مشتعلة ومحاصرة ومعزولة، وبالتالي حرمان أهل السنة من حقهم في المشاركة في الانتخابات العراقية  القادمة حتى وإن أرادوا ذلك، بل إن الإدارة الأمريكية قد تحدثت عن حرمان بعض مناطق السنة من خوض الانتخابات بحجة فقدان الأمن، فهل هنالك عاقل يقر بإجراء انتخابات في دولة نصف شعبها محروم من حق المشاركة؟! وماذا ستكون النتيجة الحتمية لتلك الانتخابات غير عزل أهل السنة من المشاركة في الحكم وتسليم السلطة لغيرهم؟!

إن دول الجوار المحيطة بالعراق، لا سيما السعودية والكويت والأردن مطالبة بلعب دور كبير والضغط على الولايات المتحدة الأمريكية من أجل منع اختلال التوازن في العراق وحرمان أهل السنة من حقوقهم، ومن أجل وقف التدخل الإيراني في شؤونه الداخلية لأن ذلك الاختلال سيؤدي إلى استمرار الإضطراب، ومسلسل العنف الدامي الذي قد يتحول إلى حرب أهلية لا تبقي ولا تذر، وهو ما ستحصد تلك الدول نتائجه عاجلاً أم آجلاً -واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة

 

الرئيس الياور والملك عبد الله يحذران من هلال شيعي خطير تدعمه إيران

كتب المحرر السياسي:

 

الفرقان13/12/2004

في ردة فعل غاضبة حذر الرئيس العراقي غازي الياور والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أن الوضع في العراق سيؤدي إلى تشكيل هلال شيعي يضم أربعة دول منها إيران والعراق التي لم يحكمها شيعة طوال عهدها، وقال الملك عبد الله في مقابلة نشرتها -واشنطن بوست- إن إيران أدخلت أكثر من مليون شخص عن طريق حدودها وتدعم بعض الأعمال داخل العراق، ولابد من التوازن التقليدي بين الشيعة والسنة، وأن الوضع سيمثل بدوره تحدياً جديداً لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها. وفي الصحيفة نفسها قال الياور: إن سكوت دول الجوار عن تدخل إيران بشكل سافر في شؤوننا خدمة لمصالحها وأطماعها ستكون نتيجتها هلالاً شيعياً سيؤثر على علاقات دول الجوار لاسيما الخليجية منها.

 دولة شيعية عربية 

وذكرت صحيفة السياسة في العدد 12947 أن الإدارة الإميركية ردت على دول الجوار بأن العراق ستكون أول دولة شيعية عربية لأنهم ساندوا حرب الإطاحة بصدام حسين.. وأبلغت المصادر الرسمية الأميركية في وزارة الدفاع الشيعة والأكراد بأنهم بعد الانتخابات النيابية عليهم أن يقلعوا شوك السنة في العراق بأيديهم وأن الولايات المتحدة بعد ذلك لن تقوم بالنيابة عنهم بخوض الحرب على المناطق السنية إذا كانوا يريدون الاحتفاظ بالنظام من الآن فصاعداً.

 

مشاركة قوى آسيوية للأمن الخليجي 

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر -أمن الخليج - جوار الخليج- الذي عقد في المنامة أن -أمن الخليج- يحتاج إلى ضمانات دولية لا يمكن توافرها على أساس منفرد حتى لو جاء من طرف القوة العظمى الوحيدة في العالم،ولا بد من المشاركة الإيجابية للقوى الآسيوية التي ظهرت على المسرح الدولي أخيراً والاعتماد على الذات فيما بعد.

 وأضاف دبلوماسي خليجي طلب عدم الكشف عن هويته في المؤتمر نفسه أنه لا مجال للتغيير في التحالف التقليدي لأن دول الخليج مازالت لا تثق بإيران، وأشار إلى أن دول الخليج أنفقت 500 بليون دولار على التسلح خلال العشرين عاماً الماضية.

 

 جاسوس مصري لصالح إيران

والذي يؤكد على عدم الثقة بإيران أنها مازالت تخطط للقيام بعمليات إرهابية واغتيالات لشخصيات مهمة، ولا أدل على ذلك من الجاسوس -محمود عيد دبوس 31 عاما- الذي قبضت عليه مصر واعترف بتعاونه مع -محمد رضا دست- إيراني يعمل في مكتب رعاية المصالح الإيرانية واتهم -دبوس- بالتخطيط لأعمال عدائية ضد السعودية لأنه جمع معلومات عن أماكن عمل الأجانب في السعودية ومنها مجمع البتروكيماويات بمنطقة ينبع تمهيداً لاستهدافها بعمليات إرهابية وهذا ما حدث وحصل وزميله -بدوي- على مبلغ 50 ألف دولار!!

 

حتى تخلو لهم الساحة 

رفضوا كل المقترحات والطلبات التي تريد تأجل الانتخابات ومنها 6 أحزاب ورئيس الوقف السني د. عدنان الدليمي وحتى وزارة الداخلية العراقية طالبت بتمديد فترة الانتخابات لكن إياد علاوي رفض! ومنعوا العراقيين في اليمن من الإدلاء بأصواتهم وإشغال مناطق السنة بالحروب حتى لا يسجلوا في كشوفات الناخبين والمرشحين أو الاتصال بهم، واعتقال عدد كبير منهم وزجهم في السجون تحت تهم مختلفة، ومن جانب آخر تم تغيير الكثير من أسماء الشوارع والمدن والمدارس على أساس طائفي لم يتعود المواطنون عليه من قبل!

 

علاوي لا يعد السنة بالمشاركة 

ذكرت صحيفة -فايننشال تايمز- اللندنية في عدد 3/12 أن عبدالعزيز الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة في العراق يعد الأكثر حظاً في خلافة علاوي وأنه يجري تداول اسمه في واشنطن على نطاق واسع، وهناك مرشحون آخرون أمثال عادل عبد المهدي وزير المالية في حزب الحكيم وإبراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة وهذا ما أثار حفيظة معظم دول الجوار.

 ومن جانب آخر استبعد إياد علاوي مشاركة السنة في إعداد الدستور العراقي القادم أو الحصول على أي منصب وزاري قادم ولن يكون لهم تواجد في تركيبة الحكم الجديد والذي يحدد ذلك عدد المقاعد القادمة في الانتخابات، والخيارات ثلاثة أمام السنة: إما ترك مقاعدهم إلى ما بعد الانتخابات وتهدأ الأمور في مناطقهم -المثلث السني-، والثاني: دخول زعماء العشائر والوجهاء والشخصيات المؤثرة في اختيار ممثلين عن السنة، أو الثالث: تأمين حماية عسكرية أمريكية عراقية وفتح مراكز للاقتراع خارج المثلث.

 موقع فيصل نور