أمثلة على طريقة الباطنيين المعوجة في فهم وتفسير آيات القران الكريم


يقول الباطنيين أن "الرحمة" من الصفات التي يتصف بها الخلق، لذا يصح فقط أن تطلق على المخلوقات وليس على الخالق.


وعليه فإنهم يؤولون كلمات مثل "الرحمن" و "الرحيم" كما سنرى في الأمثلة التالية:


من أسماء "إمام الزمان" عند الباطنيين ما يلي:


1. الرحمن :

الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى {5}
قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ {81}


إذن فإن "الـرحمن" هو رمز للأمام


وأضع تتمة الأية للفائدة
قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ {81} سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَوَاتِ وََالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ {82} فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ {83} وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {84} وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {85} وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ {86} وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ {87} وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلاء قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ {88} فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ {89}.


2. فضل - (فضل الله فضل من الله)

(( وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىْءٍ وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا))

الفضل هو "الأمام" عندهم


3. النور

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا {174} فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُواْ بِاللهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا {175

"النور" بالمفهوم الباطني يرمز أيضا الى "الأمام"


4. الأيمان

يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ {17}

الأيمان هو "الأمام" عندهم

وعليه فالمؤمن عندهم هو فقط من عنده إيمان (إمام زمان) يتبعه.


ومن الأيات التي يشيرون اليها لأثبات الأمامة الأية التالية:

يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً {71}



وصفة الأمام عندهم انه يقول

قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {108}



أما "الرحمة" و "الرحيم" فترمزان لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام


وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ {107}


كذلك فإنهم ينقلون حديثا عن الأمام جعفر الصادق يدعون انه يقول فيه:

المؤمن هو أخو المؤمن، النور (الأمام) أبوهما والرحمة (الرسول) أمهما.

قلنا سابقا ان الأمام عندهم هو النور، وهو الوحيد الذي يملك علم التوحيد وعلم تفسير وتأويل القرآن، وينتقل علمه اليه عن طريق إمام الزمان الذي سبقه ثم انه ينقل بدوره علمه الى الذي يليه وهكذا.
((نور على نور))


الشجرة الطيبة المذكورة في القرآن الكريم ترمز عندهم الى الذرية المصطفاة من آل عمران ابتداء من الأمام على رضي الله عنه حسب معتقدهم.

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء {24} تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {25}


و الأسماعيلية تأتي عندهم من (الأسماء العلية)

وَعَلَّمَ ءادَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ {31}

قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ {75}



والطائفة عندهم أشبه بتنظيم عسكري سري يتدرج فيه المنتسب مع الزمن
ويمر المنتسب (ويطلقون عيه لقب المؤمن) بأربع مراحل رئيسية

المرحلة الأولى: الشريعة
المرحلة الثانية: الطريقة
المرحلة الثالثة: الحقيقة
المرحلة الرابعة: المعرفة (أو اليقين)


والمراحل الثلاثة الأولى تتجزأ بدورها إلى 7 اجزاء، يسمونها أبعاد.
إذن لدينا 7 أبعاد... أو سمها أقانيم.

الأسلام - الأمامة - الطاعة - التبليغ - البيعة - الأمانة - التوحيد


ولكل "بُعد" فإنهم يأتون بآية أو أكثر فيحورون تفسيرها و معاني كلماتها لكي يجعلوها دليلا على هذا "البعد".
وما خفي كان أعظم.

1. الشريعة
لتخطي هذه المرحلة، على المنتسب أن يمر خلال بعدين :

أ- الأسلام (نطق الشهادتين – إسلام أمره لله - الفاتحة)
ب- الأمام (ألأيمان)


2. الطريقة
ودليلها عندهم
( وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا {16})

لكي يتجاوز المؤمن المرحلة الثانية هذه، عليه إتمام 3 أبعاد

أ- الطاعة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً {59}

((وَكُلَّ شَىْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ))


وطاعة إمام الزمان تؤهل الأسماعيلي لدخول دار السلام
وَهَـذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ {126} لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {127}


ب- التبليغ
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ {67}

((من كنت مولاه فعلي مولاه)) ... الخ


ج- البيعة
إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا {10}

ويفسرونها أن كل من يطيع إمام الزمان (يبايع الأمام على الطاعة) فسيؤتيه الله أجرا عظيما


3. الحقيقة
تتكون من بعدين إثنين

أ- الأمانة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {27}

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ

وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ {8} وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ {9} أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ {10} الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {11}


الأسماعيليون يفسرون الفردوس على أنها "جنة المعرفة" فقط وهي عبارة عن كشف حقيقة ما يحصل في "بيت الخيال".

((واللي حاسس نفسه مش فاهم ما يسألينش لأني انا كمان مش فاهم حاجة)).


ب- التوحيد

قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوء أحد

التوحيد عند الأسماعيلية هو فصل السابق عن التالي اي تميزهما عن بعضهما أوإخراج احدهما من الآخر
وبطريقة عجيبة فإن هذه هي طريقتهم في أن يقولوا ان الله فوق كل الصفات وكل الأسماء والمسميات، لا يحده زمان ولا مكان.


4. المعرفة أو العرفان

الأسماعيليون نفسهم لا يقدرون أن يشرحوا هذا "البعد" بل يقولون ان الأنسان لن يفهمه ولن يصل الى درجة العرفان أو اليقين الا إذا فهم المقصود من الأية الكريمة التالية

اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ {35}


والآن وبعد أن قدمنا تعريفا موجزآ لعقيدتهم ، ما رأيكم أن نخرج المفرمة فنطحن استدلالاتهم طحنا ونظهر فسادها وفساد عقيدتهم؟


ننتظر أن يدخل أحدهم أولا فيثبت ما قلناه حتى الآن عن عقيدتهم أو ينفي ويصحح ما يراه مغلوطا (لكن مع الدليل من مصادرهم) قبل أن نتابع.

وإن لم يجرؤ أي منهم على الدخول والدفاع عن عقيدته فسيكون هذا أكبر دليل على فسادها. والمعتقد الذي لا يمكن الدفاع عنه أولى أن يترك.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موقع فيصل نور