في
هذه المراجعة
يظهر لنا
بوضوح أن عبد
الحسين رافضى
، بل من أخبث
الروافض ، فهو
ينتهى إلى
القول بضلال
الأمة و كفرها
بدءا بخير أمة
أخرجت للناس،
وخير قرن
عرفته
البشرية ، خير
الناس
الصحابة
الكرام الذين
بايعوا
الخلفاء
الراشدين
الثلاثة فهم
في زعم هذا
الرافضي
خالفوا أمر
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ،
فلم يجعلوا
الوصي بعده
مباشرة على بن
أبى طالب ، وهو
القول الذي
اخترعه لأول
مرة اليهودى
عبد الله بن
سبأ.
وهذا
الطعن يشمل
الإمام عليا
نفسه لأنه ممن
بايع كما بينا
من قبل ،وممن
فضل الصديق
والفاروق على
باقي الأمة
بعد رسول الله
صلى الله عليه
وسلم كما ثبت
بالتواتر من
ثمانين طريقا .
وهذا
الرافضي يضيف
إلى هذا الطعن
العام طعنا
خاصاً ، فيصف
الخلفاء
الراشدين
الثلاثة
بأنهم " أبناء
الوزغ " :
والوزغ
دويبة يقال
لها سام أبرص ،
ويوصف بها
الرجل إذا كان
ضعيفا جبانا
رزلا رديئا لا
مروءة له .
( راجع
معاجم اللغة :
والمجموع
المغيث في
غريبى القرآن
والحديث 409 ـ 410 )
لو كان هذا
الرافضي في
عهد الإمام
على كرم الله
وجهه ـ لكان
موقفه منه
كموقفه من ابن
سبأ سواء
بسواء .
ولننظر
في الأحاديث
التي ذكرها
في هذه
المراجعة
لينتهى منها
إلى الحكم
بضلال وكفر
الصحابة
الكرام وخير
أمة أخرجت
للناس .
استند
أساسا إلى
حديث الثقلين
، وفيما سبق
جمعت كل
روايات هذا
الحديث ،
وبينت الصحيح
منها وغير
الصحيح ،
وتحدثت عن فقه
الحديث
الصحيح وعدم
صلته
بالخلافة على
الإطلاق . أما
الروايات غير
الصحيحة ،
سواء أكانت
ضعيفة أم
موضوعة
مكذوبة ،
فإنها ليست
حجة في شرع
الله تعالى ،
ويعارضها
ويسقطها
الصحيح
الصريح من
الأحاديث
الشريفة .
والملاحظ
أنه ترك
الروايات
الصحيحة ،
كرواية صحيح
مسلم وغيره ،
وذكر
الروايات
الأخرى .
وأثناء
الروايات جاء
ذكر " من كنت
مولاه فعلى
مولاه " ، وقد
سبق الحديث
عنه . وأكثر
هنا من النقل
من كتاب "
الصواعق
المحرقة " ،
ومن أجل مثل
هذه النقول
ستكون الوقفة
الطويلة مع
هذا الكتاب .
وبعد
حديث الثقلين
ذكر حديثين
آخرين استدل
بهما على ضلال
وكفر خير أمة
أخرجت للناس
!! هكذا ظهر
خليفة ابن سبأ
.
فلننظر
إلى هذين
الحديثين
الحديث
الأول :
" ألا
إن مثل أهل
بيتي فيكم مثل
سفينة نوح ، من
ركبها نجا ومن
تخلف عنها غرق
"
وقال
الرافضي :
أخرجه الحاكم
بالإسناد إلى
أبى ذر .
وذكر
رواية أخرى
للحديث ، وهى :
"
إنما مثل أهل
بيتي فيكم
كمثل سفينة
نوح ، من ركبها
نجا ، ومن تخلف
عنها غرق ،
وإنما مثل أهل
بيتي فيكم مثل
باب حطة في بنى
إسرائيل من
دخله غفر له " .
وقال :
أخرجه
الطبرانى في
الأوسط عن أبى
سعيد .
الحديث
الثانى :
"
النجوم أمان
لأهل الأرض من
الغرق ، وأهل
بيتي أمان
لأمتى من
الاختلاف ( في
الدين ) ، فإذا
خالفتها
قبيلة من
العرب ( يعنى
في أحكام الله
عز وجل )
اختلفوا
فصاروا حزب
إبليس " .
وقال
الرافضي:
أخرجه الحاكم
عن ابن عباس ثم
قال : هذا حديث
صحيح الإسناد
ولم يخرجاه.
قلت :
الحديث الأول
أخرجه الحاكم
في المستدرك ( 3 /
151) ، وتعقبه
الذهبي وبين
وهى الإسناد ،
والحديث
الثانى في
المستدرك ( 3 / 149 ) ،
وصححه الحاكم
كما ذكر
الرافضي ،
ولكنه لم يذكر
تعقيب الذهبي
حيث قال : بل
موضوع .
والحديث
الأول في
إسناده
المفضل بن
صالح الكوفي .
قال البخاري
عنه : منكر
الحديث ، وهذا
الجرح عند
البخاري يعنى
أنه لا يحل
الرواية عنه .
وقال مثل هذا
أيضا أبو حاتم
، وغيره ([246])
.
والحديث
الثانى بين
الذهبي أنه
موضوع ، وأن
الوضع بسبب
راويين اثنين
وليس راويا
واحدا . وذكر
الشيخ
الألبانى
الحديث بلفظ "
أهل بيتي
كالنجوم ،
بأيهم
اقتديتم
اهتديتم " ،
وبين أنه
موضوع ، وقال :
وهو في نسخة
أحمد بن نبيط
الكذاب، وقد
وقفت عليها ([247]).
وذكره أيضا
ابن عراق في
كتابه " تنزيه
الشريعة
المرفوعة عن
الأخبار
الشنيعة
الموضوعة : 1 / 419 "
، وقال بأنه من
طريق أحمد بن
إسحاق بن
إبراهيم بن
نبيط ، وترجم
له من قبل في
مقدمة الكتاب (
ص 25 ) ، فقال : "
كذاب ، حدث عن
أبيه عن جده
بنسخة فيها
بلايا " .
ومن قبل عند
مناقشة
روايات
التمسك
بالكتاب
والعترة ، وهو
حديث الثقلين
، أشرت إلى أن
أصحاب الحديث
أنكروا على
الحاكم كثيرا
من الأحاديث ،
ولم يلتفتوا
إلى تصحيحه .
وذكرت قول ابن
حجر في لسان
الميزان عند
ترجمة الحاكم :
إمام صدوق ،
ولكنه يصحح في
مستدركه
أحاديث ساقطة
فيكثر من ذلك
،فما أدرى هل
خفيت عليه ؟
فما هو ممن
يجهل ذلك . وإن
علم فهو خيانة
عظيمة . ثم هو
شيعي مشهور
بذلك من غير
تعرض للشيخين .
والحاكم أجل
قدرا وأعظم
خطرا وأكبر
ذكرا من أن
يذكر في
الضعفاء . ولكن
قيل في
الاعتذار عنه
أنه عند
تصنيفه
للمستدرك كان
في أواخر عمره
. وذكر بعضهم
أنه حصل له
تغير وغفلة في
آخر عمره ،
ويدل على ذلك
أنه ذكر جماعة
في كتاب
الضعفاء له ،
وقطع بترك
الرواية عنهم
، ومنع من
الاحتجاج بهم
، ثم أخرج
أحاديث بعضهم
في مستدركه
وصححها. إذن
تصحيح الحاكم
ليس بحجة ، مع
إمامته وصدقه
كما بين
الحافظ ابن
حجر .
ونأتى
بعد هذا إلى
رواية
الطبرانى في
الأوسط
التي ذكرها
الرافضي ،
وبالبحث نجد
أن هذه
الرواية
إضافة إلى
ثلاث روايات
أخرى أخرجها
الطبرانى في
المعجم
الكبير : في
الجزء الثالث (
ص 45 ، 46 ) ثلاث
روايات :
هي
رقم 2636 ، وفى
سندها الحسن
بن أبى جعفر :
وهو متروك ،
وعلى بن زيد
ابن جدعان :
وهو ضعيف .
رقم 2637
، وفى سندها
عبد الله بن
داهر : وهو
متروك . وعبد
الله بن عبد
القدوس : بينت
عدم الاحتجاج
به عند الحديث
عن آية
التطهير ،
والأعمش : وهو
مدلس ، وهنا
عنعن .
والرواية
الثالثة
رقم
2638 ، وفى سندها
الحسن بن أبى
جعفر الموجود
في الرواية
الأولى . وهو
أيضا في
الرواية
الرابعة ، وهى
في الجزء
الثانى عشر ص 34
، ورقمها 12388.
فروايات
الطبرانى
كلها لم تخل من
المتروكين ،
فكيف يحتج
بمثلها ؟ ! (
انظر تخريج
الروايات في
المواضع
المذكورة من
المعجم
الكبير ) بقى
أن نقول بأن
استدلال
الرافضي بهذه
الأحاديث
الثلاثة ليس
جديدا !
فقد
وجدنا ابن
المطهر الحلى
يستدل بهذه
الأحاديث
نفسها ، وهو
الرافضي الذي
رد عليه شيخ
الإسلام ،
وأبطل
احتجاجه بهذه
الأحاديث
وغيرها . بل إن
ابن المطهر
استدل بحديث
السفينة نقلا
عن شيخه نصير
الدين الطوسي
المتوفى سنة 672
هـ ([248]).
والطوسى
هذا هو أبو
جعفر ـ أو أبو
عبد الله ـ
محمد بن محمد
بن الحسن،
ويعرف
بالمحقق
وبالخواجه . "
اتصل بهولاكو
وأصبح مقربا
عنده ، وأشار
عليه بقتل
المستعصم
وذبح
المسلمين في
بغداد ([249]).
وتحدث ابن
القيم عنه
فقال :" ولما
انتهت النوبة
إلى نصير
الشرك والكفر
الملحد ، وزير
الملاحدة ،
النصير
الطوسي وزير
هولاكو ، شفا
إخوانه نفسه
من أتباع
الرسول وأهل
دينه ، فعرضهم
على السيف ،
حتى شفا
إخوانه من
الملاحدة ،
واشتفى هو ،
فقتل الخليفة
والقضاة
والفقهاء
والمحدثين ،
واستبقى
الفلاسفة ،
والمنجمين ،
والطبائعيين
والسحرة . ونقل
أوقاف
المدارس
والمساجد ،
والربط إليهم
، وجعلهم
خاصته
وأولياءه ،
ونصر في كتبه
قدم العالم ،
وبطلان
الميعاد ،
وإنكار صفات
الرب جل جلاله
: من علمه ،
وقدرته ،
وحياته ،
وسمعه وبصره ،
وأنه لا داخل
العالم ولا
خارجه ، وليس
فوق العرش إله
يعبد ألبتة ،
واتخذ
للملاحدة
مدارس " ([250])
ثم قال :
"
وبالجملة
فكان هذا
الملحد هو
وأتباعه من
الملحدين
الكافرين
بالله ،
وملائكته،
وكتبه ، ورسله
، واليوم
الآخر " ([251])
.
وقال أيضا :
"
وكان هؤلاء
زنادقة ،
يتسترون
بالرفض،
ويبطنون
الإلحاد
المحض ،
وينتسبون إلى
أهل بيت
الرسول صلى
الله عليه
وسلم . وهو
وأهل بيته
براء منهم
نسبا ودينا ،
وكانوا
يقتلون أهل
العلم
والإيمان
ويدعون أهل
الإلحاد
والشرك
والكفران ، لا
يحرمون حراما
، ولا يحلون
حلالا ([252])
.
وهذا
الملحد يلقبه
أهل السنة
بشيطان الطاق
، ولكن
الرافضة
يطلقون عليه
مؤمن الطاق !
والرافضى في
مراجعاته
يلقبه بمؤمن
الطاق ([253])
، ولا عجب ،
فهدفهما واحد .
ووجدنا من
الرافضة من
يعتبر مجدد
المائة
السابعة
الخواجه نصير
الدين الطوسي
كما صرح شهاب
الدين
الحسينى
المرعشى
النجفي في
كتابه غاية
الآمال ( ص : خ )
الذي جعله
مقدمة لكتاب
بهجة الآمال
لرافضى مثله !!
مرت
المراجعة
الثامنة بما
فيها من
البلايا
والرزايا ،
وتكفير خير
أمة أخرجت
للناس ، وسب
الخلفاء
الراشدين
الثلاثة
الذين رضي
الله عنهم
ورضوا عنه،
وأثبتت
المراجعة أن
صاحبها ليس
رافضيا فقط بل
من أخبث
الروافض
أتباع عبد
الله بن سبأ .
وتأتى
المراجعة
التاسعة
لتثبت من جديد
قول الإمام
الشافعى : " ما
من أهل
الأهواء أشهد
بالزور من
الرافضة " .
ولتبين أن هذا
الرافضي من
أكثرهم جرأة
على الكذب
والافتراء . لو
أن شيخ الأزهر
والمالكية
عرض عليه
المراجعة
الثامنة
لعاقب هذا
الرافضي
عقوبة تتناسب
مع جريرته
وجريمته .
ووضوح
الكذب بجلاء
في المراجعة
كلها من
بدايتها إلى
نهايتها :
فكيف
يرحب الشيخ
البشرى
بتكفير
الصحابة وسب
الخلفاء
الراشدين
الثلاثة ،
ويطلب المزيد
بقوله : أطلق
عنان القلم .... ؟ !
يصف
ما سبق بأنه من
جوامع الكلم ،
ونوابغ الحكم
، وضوال
الحكمة ؟!
والشيخ
بمكانته
وعلمه وقد بلغ
الثانية
والثمانين من
عمره قبيل
وفاته ببضع
سنوات لم
يستحى هذا
الرافضي أن
ينسب له منكرا
من القول
وزورا : " وأنا
في أخذ العلم
عنك على جمام
من نفسى و ..... إلخ
" ؟! .........." فزدنى
منه لله أبوك
زدنى " ؟!
والعلم
هنا من كتب أهل
السنة
والجماعة
وليس من كتب
الروافض ! فبعد
الثمانين جاء
رافضى يعلمه
ما في كتبنا !!
والأحاديث
التي بينا ما
فيها ينسب
الرافضي
للعالم
العلامة أنه
رحب بها ، وطلب
المزيد منها ،
ووصفها بأنها
أدلة وبينات !!
إن الطالب
الذي حصل شيئا
من العلم
يستطيع
الرجوع إلى
منهاج السنة
لشيخ الإسلام
ابن تيمية ،
والصواعق
المحرقة لابن
حجر الهيثمى ،
ليبين بطلان
وضلال ما جاء
في المراجعة
الثامنة.
لكن
هذا الرافضي
الطريد أراد ـ
دون خجل أو
استحياء ـ أن
يجعل شيخ
الأزهر
العالم الثبت
تلميذا صغيرا
جاهلا يتلقى
العلم لأول
مرة على يديه !
بعد
أن جعل
المراجعة
السابقة
تأييدا
لباطله ، بل
إعجابا بهذا
الباطل ، ونسب
للشيخ البشرى
أنه طلب
المزيد من
النصوص دون أن
يعترض على نص
واحد ، أو يشير
إلى ضعفه فضلا
عن وضعه ، كما
لم يعترض على
تكفير
الصحابة وخير
أمة أخرجت
للناس ، وسب
الخلفاء
الراشدين
الثلاثة ،
وغير ذلك من
البلايا
والرزايا ،
بعد هذا تأتى
المراجعة
العاشرة
بمزيد من
الأحاديث
الموضوعة
المكذوبة ،
وكل الأحاديث
بلا استثناء
أخذت من مراجع
يعلم من له
أدنى دراية
بالحديث
وعلومه أنها
مراجع لا يكفى
نسبة
الأحاديث
إليها لتكون
حجة في الفروع
، فكيف إذا كان
يستدل بها على
عقيدة
الرافضي ،
والحكم على
الأمة كلها
بالضلال ؟!
وإذا كان
الباحث عادة
يبدأ بأقوى
الأدلة في
نظره ، فإن هذا
يعنى أنه يرى
أن أحاديث
المراجعة
الثامنة أقوى
من أحاديث هذه
المراجعة.
فإذا لم يثبت
هناك أي حديث
فمن باب أولى
ألا يثبت هنا
حديث واحد .
ولننظر
في الأحاديث
الثلاثة
التي بدأ بها
مراجعته ، أي
أقوى
الأحاديث في
نظره .
وقد
أغنانا عن
البيان الشيخ
الألبانى حيث
ذكر هذه
الأحاديث في
الجزء الثانى
من سلسلة
الأحاديث
الضعيفة
والموضوعة
وبين أنها
موضوعة وليست
ضعيفة فقط،
وأشار إلى هذا
الرافضي ،
ومنهجه في
كتابه
المراجعات .
ولذلك
فإننى أنقل
كلامه هنا
تاما غير
منقوص ،
وأرقامها في
كتابه هي : 892 ، 893 ، 894
.
892
( من أحب أن
يحيا حياتى ،
ويموت موتتى ،
ويسكن جنة
الخلد التي
وعدنى ربى
عزوجل ، غرس
قضبانها
بيديه ،
فليتول على بن
أبى طالب ،
فإنه لن
يخرجكم من هدى
، ولن يدخلكم
في ضلالة ) .
موضوع
: رواه أبو
نعيم في "
الحلية " ( 4 / 349 ـ 350 )
والحاكم ( 3 / 128 )
وكذا
الطبرانى في "
الكبير " وابن
شاهين في " شرح
السنة " ( 18 / 65 / 2 ) من
طرق عن يحيى بن
يعلى الأسلمى
قال : ثنا عمر
بن رزيق عن أبى
إسحاق عن زياد
بن مطرف عن زيد
بن أرقم ـ زاد
الطبرانى :
وربما لم يذكر
زيد بن أرقم ـ
قال : قال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم :
فذكره . وقال
أبو نعيم: "
غريب من حديث
أبى إسحاق ،
تفرد به يحيى "
.
قلت
: وهو شيعي
ضعيف ، قال ابن
معين : " ليس
بشئ " . وقال
البخاري : "
مضطرب الحديث
" . وقال ابن
أبى حاتم ( 4 / 2 / 196 )
عن أبيه : " ليس
بالقوى ، ضعيف
الحديث " .
والحديث
قال الهيثمى
في " المجمع" ( 9 / 108
): " رواه
الطبرانى ،
وفيه يحيى بن
يعلى الأسلمى
، وهو ضعيف " .
"
قلت : وأما
الحاكم فقال :
صحيح الإسناد
" ! فرده الذهبي
بقوله : " قلت :
أنى له الصحة
والقاسم
متروك . وشيخه (
يعنى الأسلمى )
ضعيف . واللفظ
ركيك ، فهو إلى
الوضع أقرب " .
وأقول :
القاسم ـ وهو
ابن شيبة ـ لم
يتفرد به ، بل
تابعه راويان
آخران عند أبى
نعيم ، فالحمل
فيه على
الأسلمى وحده
دونه .
نعم
للحديث عندي
علتان أخريان :
الأولى
: أبو إسحاق ،
وهو السبيعى
فقد كان اختلط
مع تدليسه ،
وقد عنعنه .
الأخرى
: الاضطراب في
إسناده منه أو
من الأسلمى ،
فإنه يجعله
تارة من مسند
زيد بن أرقم ،
وتارة من مسند
زياد بن مطرف ،
وقد رواه عنه
مطين
والباوردى
وابن جرير
وابن شاهين في
" الصحابة "
كما ذكر
الحافظ بن حجر
في "
الإصابة "
وقال :" قال ابن
منده : " لا يصح
" : قلت : في
إسناده يحيى
بن يعلى
المحاربى . وهو
واه " .
قلت
: و قوله "
المحاربى "
سبق قلم منه .
وإنما هو
الأسلمى كما
سبق ويأتى .
(
تنبيه ) لقد
كان الباعث
على تخريج هذا
الحديث ونقده .
والكشف عن
علته. أسباب
عدة ، منها
أنني رأيت
الشيخ المدعو
بعبد الحسين
الموسوي
الشيعي قد خرج
الحديث في (
مراجعاته ) ( ص 27 )
تخريجا أوهم
به القراء أنه
صحيح كعادته
في أمثاله .
واستغل في
سبيل ذلك خطأ
قلميا وقع
للحافظ ابن
حجر رحمه الله
. فبادرت إلى
الكشف عن
إسناده ،
وبيان ضعفه ،
ثم الرد على
الإيهام
المشار إليه ،
وكان ذلك منه
على وجهين .
فأنا أذكرهما
، معقبا على كل
منهما ببيان
ما فيه فأقول :
الأول : أنه
سابق الحديث
من رواية مطين
و من ذكرنا معه
نقلا عن
الحافظ من
رواية زياد بن
مطرف ، وصدره
برقم ( 38 ) . ثم قال :
"
ومثله حديث
زيد بن أرقم .... "
فذكره، و رقم
له بـ ( 39 ). ثم علق
عليهما مبينا
مصادر كل
منهما ، فأوهم
بذلك أنهما
حديثان
متغايران
إسنادا !
والحقيقة
خلاف ذلك ، فإن
كل منهما مدار
إسناده على
الأسلمى ، كما
سبق بيانه
غاية ما في
الأمر أن
الراوى كان
يرويه تارة عن
زياد بن مطرف
عن زيد بن
أرقم ، وتارة
لا يذكر فيه
زيد بن أرقم
ويوقفه على
زياد بن مطرف ،
وهو مما يؤكد
ضعف الحديث
لاضطرابه في
إسناده كما
سبق .
والآخر
: أنه حكى
تصحيح الحاكم
للحديث دون أن
يتبعه بيان
علته ، أو على
الأقل دون أن
ينقل كلام
الذهبي في
نقده . وزاد في
إيهام صحته
أنه نقل عن
الحافظ قوله
في " الإصابة " .
" قلت في
إسناده يحيى
بن يعلى
المحاربى وهو
واه " .
فتعقبه
عبد الحسين ( ! )
بقوله : " أقول :
هذا غريب من
مثل
العسقلانى ،
فإن يحيى بن
يعلى
المحاربى ثقة
بالاتفاق ،
وقد أخرج له
البخاري ...
ومسلم .... " .
فأقول
: أغرب من هذا
الغريب أن
يدير عبد
الحسين كلامه
في توهيمه
الحافظ في
توهينه
للمحاربى ،
وهو يعلم أن
المقصود بهذا
التوهين إنما
هو الأسلمى
وليس
المحاربى ،
لأن هذا مع
كونه من رجال
الشيخين ، فقد
وثقه الحافظ
نفسه في "
التقريب " وفى
الوقت نفسه
ضعف الأسلمى ،
فقد قال في
الترجمة
الأولى :
"
يحيى بن يعلى
بن الحارث
المحاربى
الكوفي ثقة ،
من صغار
التاسعة
مات سنة ست
عشرة " . وقال
بعده بترجمة :
"
يحيى بن يعلى
الأسلمى
الكوفي شيعي
ضعيف ، من
التاسعة " .
وكيف يعقل أن
يقصد الحافظ
تضعيف
المحاربى
المذكور وهو
متفق على
توثيقه ، ومن
رجال " صحيح
البخاري "
الذي استمر
الحافظ في
خدمته وشرحه
وترجمة رجاله
قرابة ربع قرن
من الزمان ؟!
كل ما في الأمر
أن الحافظ في "
الإصابة "
أراد أن يقول :
" ….
الأسلمى وهو
واه " فقال
واهما : "
المحاربى
وهو واه " .
فاستغل
الشيعي هذا
الوهم أسوأ
الاستغلال .
فبدل أن ينبه
أن الوهم ليس
في التوهين .
وإنما في كتب "
المحاربى "
مكان الأسلمى .
أخذ يوهم
القراء عكس
ذلك وهو أن
راوى الحديث
إنما هو
المحاربى
الثقة وليس
الأسلمى
الواهى ! فهل
في صنيعه هذا
ما يؤيد من
زكاه في
ترجمته في أول
الكتاب بقوله:
"
ومؤلفاته
كلها تمتاز
بدقة
الملاحظة .. و
أمانة النقل " .
أين
أمانة النقل
يا هذا وهو
ينقل الحديث
من " المستدرك
" وهو يرى فيه
يحيى ابن يعلى
موصوفا بأنه "
الأسلمى "
فيتجاهل ذلك ،
ويستغل خطأ
الحافظ ليوهم
القراء أنه
المحاربى
الثقة . وأين
أمانته أيضا
وهو لا ينقل
نقد الذهبي
والهيثمى
للحديث
بالأسلمى هذا
؟! فضلا عن أن
الذهبي أعله
لمن هو أشد
ضعفا من هذا
كما رأيت ،
ولذلك ضعفه
السيوطى في "
الجامع
الكبير " على
قلة عنايته
فيه بالتضعيف
فقال : " وهو
واه " .
وكذلك
وقع في " كنز
العمال " رقم ( 2578 )
، ومنه نقل
الشيعي
الحديث
دون أن ينقل
تضعيفه هذا مع
الحديث ، فأين
الأمانه
المزعومه أين
؟!
(
تنبيه ) أورد
الحافظ ابن
حجر الحديث في
ترجمة زياد بن
مطرف في القسم
الأول من "
الصحابة "
وهذا القسم
خاص كما قال في
مقدمته ، "
فيمن وردت
صحبته بطريق
الروايه عنه
أو عن غيره ،
سواء كانت
الطريق صحيحة
أو حسنة أو
ضعيفة ، أو وقع
ذكره بما يدل
على الصحبة
بأي طريق كان ،
وقد كنت أولا
رتبت هذا
القسم الواحد
على ثلاثة
أقسام ، ثم بدا
لي أن أجعله
قسما واحدا ،
وأميز ذلك في
كل ترجمة " .
قلت
: فلا يستفاد
إذن من إيراد
الحافظ
للصحابى في
هذا القسم أن
صحبتة ثابتة ،
ما دام أنه قد
نص على ضعف
إسناد الحديث
الذي صرح فيه
بسماعه من
النبي صلى
الله عليه
وسلم وهو هذا
الحديث ، ثم لم
يتبعه بما يدل
على ثبوت
صحبته من طريق
أخرى ، وهذا ما
أفصح بنفيه
الذهبي في "
التجريد "
بقوله : ( 1 / 199 ) : "
زياد بن مطرف ،
ذكره مطين في
الصحابة ، ولم
يصح " .
وإذا
عرفت هذا فهو
بأن يذكر في
المجهولين من
التابعين
أولى من أن
يذكر في
الصحابة
المكرمين
وعليه فهو علة
ثالثة في
الحديث .
ومع
هذه العلل
كلها في
الحديث
يريدنا
الشيعي أن
نؤمن بصحته عن
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم غير عابئ
بقوله صلى
الله عليه
وسلم : " من حدث
عنى بحديث وهو
يرى أنه كذب
فهو أحد
الكاذبين " .
رواه مسلم في
مقدمة " صحيحة
" فالله
المستعان .
وكتاب
" المراجعات "
للشيعى
المذكور محشو
بالأحاديث
الضعيفة
والموضوعة في
فضل على رضي
الله عنه ، مع
كثير من الجهل
بهذا العلم
الشريف،
والتدليس على
القراء
والتضليل عن
الحق الواقع .
بل والكذب
الصريح. مما لا
يكاد القارئى
الكريم يخطر
في باله أن
أحدا من
المؤلفين
يحترم نفسه
يقع في مثله .
من أجل ذلك
قويت الهمة
في تخريج تلك
الأحاديث ـ
على كثرتها ـ
وبيان عللها
وضعفها . مع
الكشف عما في
كلامه عليها
من التدليس
والتضليل .
وذلك ما سيأتي
بإذن الله
تعالى برقم ( 4881 ـ
4975 ) .
893
( من سره أن
يحيا حياتى ،
ويموت ميتتى ،
ويتمسك
بالقصبة
الياقوتة
التي خلقها
الله بيده ، ثم
قال لها " كونى
فكانت "
فليتول على بن
أبى طالب من
بعدى).
موضوع
: رواه أبو
نعيم ( 1 / 86 و 4 / 174 ) من
طريق محمد بن
زكريا
الغلابى : ثنا
بشر بن مهران :
ثنا شريك عن
الأعمش عن زيد
بن وهب عن
حذيفة مرفوعا .
وقال : " تفرد
به بشر عن شريك
"
قلت
: هو ابن عبد
الله القاضى
وهو ضعيف لسوء
حفظه .
وبشر
بن مهران قال
ابن أبى حاتم :
" ترك أبى
حديثه " . قال
الذهبي : " قد
روى عنه محمد
بن زكريا
الغلابى ، لكن
الغلابى متهم
" . قلت : ثم ساق
هذا الحديث .
والغلابى قال
فيه
الدارقطنى : "
يضع الحديث " .
فهو آفته .
والحديث
أورده ابن
الجوزي في "
الموضوعات"( 1 / 387 )
من طرق أخرى ،
وأقره
السيوطى في "
اللآلئ " ( 1 / 368 ـ 369 )
، وزاد عليه
طريقين آخرين
أعلهما ، هذا
أحدهما وقال : "
الغلابى متهم
" .
وقد
روى بلفظ أتم
منه ، وهو :
894
" من سره أن
يحيا حياتى ،
ويموت مماتى ،
ويسكن جنة عدن
غرسها ربى
فليوال عليا
من بعدى ،
وليوال وليه ،
وليقتد
بالأئمة من
بعدى . فإنهم
عترتى ، خلقوا
من طينتى ،
رزقوا فهما
وعلما ، وويل
للمكذبين
بفضلهم من
أمتى ،
القاطعين
فيهم صلتى ، لا
أنالهم الله
شفاعتى " .
موضوع
: أخرجه أبو
نعيم ( 1 / 86 ) من
طريق محمد بن
جعفر بن عبد
الرحيم : ثنا
أحمد بن محمد
بن يزيد بن
سليم : ثنا عبد
الرحمن بن
عمران ابن أبى
ليلى ـ أخو
محمد بن عمران
ـ : ثنا يعقوب
بن موسى
الهاشمى عن
ابن أبى رواد
عن إسماعيل بن
أمية عن عكرمة
عن ابن عباس
مرفوعا . وقال:
"
وهو غريب " .
قلت
: وهذا إسناد
مظلم ، كل من
دون ابن أبى
رواد مجهولون .
لم أجد ذكرهم .
غير أنه يترجح
عندي أن أحمد
بن محمد بن
يزيد بن سليم
إنما هو ابن
مسلم
الأنصارى
الأطرابلسى
المعروف بابن
أبى الحناجر ،
قال ابن أبى
حاتم ( 1 / 1 / 73 ) : "
كتبنا عنه وهو
صدوق " . وله
ترجمة في "
تاريخ ابن
عساكر" (2 / ق 113 ـ 114 / 1 ) .
وأما سائرهم فلم أعرفهم ، فأحدهم هو الذي اختلق هذا الحديث الظاهر البطلان والتركيب ، وفضل على رضي الله عنه أشهر من أن يستدل عليه بمثل