وقفات مع رجال الشيعة الثقات (1)
الحمدلله
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ,,,
لا يكاد ينقضي عجبي عندم أطلع على كتب الرجال
والتراجم الشيعة , فتراهم يوثقون الرجل
المطعون في دينه وآخر لعنة الإمام , فترى
الروايات الذامة له بأسانيد صحيحة وهو يصرون
على توثيقه , بينما الروايات التي تمدحه
أغلبها ضعيف بإعتراف علماء الجرح والتعديل
عندهم!؟
فلنأخذ مثال:
أبو بصير , ليث البختري
نص الخوئي في معجم الرجال على وثاقته بالرغم
من ضعف جل الروايات التي تمدح أبو بصير , بل
هناك روايات صحيحة السند بإعتراف الخوئي وهي
تذم ابو بصير وسنذكرها في هذا الموضوع.
حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا العبيدي ، عن
حماد بن عيسى ، عن الحسين ابن المختار ، عن أبي
بصير ، قال : كنت أقرئ امرأة كنت أعلمها القرآن
، قال : فمازحتها بشئ ، قال :
فقدمت على أبي جعفر عليه السلام ، قال : فقال
لي : يا أبا بصير ، أي شئ قلت للمرأة ؟ قال : قلت
بيدي هكذا ، وغطى وجهه ، قال : فقال لي : لا
تعودن إليها " .
يقول الخوئي : لا دلالة في الرواية على الذم ،
إذ لم يعلم أن مزاحه كان على وجه محرم ، فمن
المحتمل أن الامام عليه السلام نهاه عن ذلك
حماية للحمى ، لئلا ينتهي الامر إلى المحرم ،
والله العالم
معجم رجال الحديث ص 153
أقول : ابو بصير ذهب إلى إمرأه
ليعلمها القرآن , فأنتهى به المطاف إلى
ممازحتها حتى نهاه الصادق بعدم العودة اليها ,
يبدو أن المرأه اشتكت للصادق من مزاح أبو بصير
الثقيل , ومع هذا ابو بصير المطعون في دينه
وأخلاقه ثقة
وهذه رواية أخرى صحيحة السند تذمه:
عن علي بن الحسن ، عن أيوب بن نوح ، والسندي بن
محمد ، عن صفوا بن يحيى ، عن شعيب العقرقوفي ،
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، إلى أن قال
: قال : فذكرت ذلك لابي بصير ، فقال لي : والله
لقد قال جعفر عليه السلام : ترجم المرأة ويجلد
الرجل الحد ، وقال بيده على صدره يحكه ( صدري
فحكه ) : ما أظن صاحبنا(أي الإمام
المعصوم) تكامل علمه
معجم رجال الحديث ص154
عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب ،
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن رجل
تزوج امرأة لها زوج ، قال : يفرق بينهما ، قلت :
فعليه ضرب ؟ قال : لا ، ماله يضرب ! ، فخرجت من
عنده وأبوبصير بحيال الميزاب ، فأخبرته
بالمسألة والجواب ، فقال لي : أين أنا ؟ فقلت :
بحيال الميزاب ، قال : فرفع يده ، فقال ، ورب
هذا البيت ، أو رب هذه الكعبة ، لسمعت
جعفرا يقول : إن عليا عليه السلام قضى في الرجل
تزوج امرأة لها زوج ، فرجم المرأة وضرب الرجل
الحد ، ثم قال : لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك
بالحجارة ، ثم قال : ما أخوفني ألا
يكون أوتي علمه
معجم رجال الحديث ص154
أقول: حاول الخوئي حفظ ماء وجه ابو
بصير , ولكن هيهات أبو بصير يقدم رأيه على رأي
الحسن عليه السلام (والراد على الائمه كالراد
على الله) وحجته أن الإمام لم يكتمل علمه بعد ,
إذاً نستنج ان ابو بصير أعلم بروايات والد
الحسن من الحسن نفسه!!
أخيراً فلنرى ماذا يقول الغضائري عن ابو بصير
, ليث البختري :
وقال ابن الغضايري: ليث بن البختري المرادي
أبوبصير يكنى أبا احمد، كان أبوعبدالله عليه
السلام يتضجر به ويتبرم، وأصحابه
مختلفون في شأنه. قال: وعندي ان
الطعن إنما وقع على دينه لا على حديثه.
خلاصة الأقوال لابن المطهر الحلي ص137
أقول : يبدو ان الصادق عليه السلام
مثل الرسول صلى الله عليه وسلم , لم يعرف كيف
يختار اصحابه (كما هي عقيدة القوم) , فأبو بصير
من أوثق اصحاب الصادق ولكن مطعون في دينه
وأخلاقه وكذلك يدعي أنه أعلم من الإمام
المعصوم
أخيراً : اوصي اخواني أهل السنة
بالاطلاع على كتب الرجال الشيعية , مثل رجال
معجم الحديث للخوئي , واختيار معرفة الرجال
لأبي جعفر الطوسي وخلاصة الاقوال للحسن بن
يوسف الحلي و رجال ابن داوود لتقي الدين الحلي
وتهذيب المقال للنجاشي لاستخراج مصائب راوة
الشيعة