|
انتفاضة الصدر الثانية ومعالم في الطريق شبكة البصرة
وجدي انور مردان
أن تأثير المرجعيات الدينية على الاخوة الشيعة ليس بجديد ودورهم في السياسة ليس
بجديد ايضا بأختلاف المراجع الذين تبوؤا المرجعية الدينية في العراق ومواقفهم
الوطنية او المهادنة للاحتلال في العشرينات من القرن المنصرم، ولكن بعد
الاحتلال الانكلو-أمريكي للعراق، برز تأثير المرجعية الدينية الشيعية و
التيارات و القوى السياسية التي تستوحي الارشاد والتوجيه منها، على مجمل الوجود
السياسي الشيعي على الساحة العراقية. ، طمعا في الحصول على مصالح ومكاسب سياسية
اكبر من خلال الترسيخ لدى سلطة الاحتلال بأنها القوى السياسية المحورية في
تشكيل مستقبل العراق، واتخذ هذا التيار موقفا مهادنا للاحتلال
الأمريكي وتحالف مع الاكراد في خط البداية لتحقيق هدفها. وبالمقابل برزت
تنظيمات سياسية أقل تأثيرا كحركة
الوفاق الإسلامي، والحركة الإسلامية التي تشكل امتدادا طبيعيا لتيار الإمام
الخالصي،
أحد أبرز قادة ثورة العشرين في العراق، وتدعو إلى التقارب مع السنة وتيار السيد
مقتدى الصدر اللتان اتخذتا مواقف وطنية واضحة ضد الاحتلال ومجلسه وحكومته
المؤقتة. و بالمقابل ظهر السيد مقتدى الصدر، الذي يتبع مرجعية الامام الحائري في مدينة قم الايرانية، فدخل في صراعين في آن واحد، صراع مع مرجعية السيد علي السيستاني والاحزاب السياسية الشيعية من جهة، ومع قوات الاحتلال ومجلسه ثم وحكومته المؤقته من جهة أخرى، وصلت الى حد المجابهات المسلحة في شهر نيسان ، ابريل الماضي، أطلق عليها انتفاضة الصدر، تزامنا مع أنتفاضة الفلوجة وفي شهر أب، أغسطس. فمن الواضح أن هناك اختلافا كبيرا بين مقتدى الصدر وتياره وبين الاحزاب السياسية الشيعية والمرجعية الدينية الممثلة بالسيد السيستاني، وذلك لأن الصدر العربي العراقي، لا يمثل تيارا محدودا داخل المجتمع العراقي الشيعي، وإنما يقترب ليكون ممثلا لقاعدة شيعية عريضة، خاصة بين الطبقة الفقيرة والكادحة، ويستقطب شرائح مهمة من شباب الشيعة على حساب الاحزاب السياسية التي بدأت شعبيتها بالانحسار نتيجة لمواقفها المهادنة للاحتلال والمتخاذلة من احداث النجف الاشرف الاخيرة وتهالك قياداتها على الكرسي والمنصب. وحتى السيد السيستاني، بالرغم من كونه المرجع الشيعي الاعلى في العراق وأستقبل استقبالا حاشدا، المعد سلفا، بدأت شعبيته بالانحسار نتيجة سفره الى لندن للعلاج في وقت عصيب للغاية واعتباره النجف خطا أحمرا، ثم لواذه بالصمت عندما بدأت الطائرات الامريكية قصفها وأنتهاك حرماتها وتخريب قواتها مقبرة وادي السلام، وتركها عشرات الشهداء في ازقتها وشوارعها وحاصرت ضريح الامام علي (ع)، هذا الموقف سيؤثر كثيرا على مصداقية ومكانة السيد السيستاني والاحزاب الشيعية السياسية. ويعزز الشكوك لدى الشعب العراقي بانهم يهادنون الامريكان وهم صمام أمان الصراع الامريكي- الايراني، لاسيما بأنهم متهمون بتمثيلهم للمصالح الايرانية.
أن انتفاضة الصدر وجيش المهدي ، يمثل تأكيدا على عمق الروح الوطنية
والإسلامية المتغلغلة في الشعب العراقي، ومن الظلم أن ينعت المحللين والكتاب
هذه الانتفاضة بانها تم بترتيب وإيعاز من إيران أوأن السيد الصدر يريد تحقيق
مآرب شخصية ، فان أرتباطات الاحزاب الشيعية المنوه عنها في اعلاه بأيران
وخدمتها لأجندتها في العراق معروفة، اما السيد مقتدى الصدر فهو العربي العراقي
الذي يمثل التيار الوطني العراقي الشيعي فأجندته عراقية بحتة، فحجم التضحية
والإصرار على مقاومة العدوان، ودعوته لأنصاره بمواصلة الجهاد حتى بعد استشهاده
تتوائم مع سياق مقاومة الاحتلال وتغليب المصلحة الدينية والوطنية العراقية
العليا على الحسابات
الطائفية التي تفرض نفسها على حسابات أغلب قيادات الشيعية في العراق. ويؤكد ما
ذهبنا اليه السيد جوان كول ،أستاذ تاريخ
شرق الاوسط في جامعة ميشيغان الامريكية قائلا: ( أن الصدر ذو نزعة قومية
عراقية، وأنه دائم الانتقاد
لآيات الله في العراق الذين يتحدثون اللغة العربية بلكنة فارسية). بل على
النقيض من
الاتهامات التي توجه اليه، يرى كول (أن آيات الله في طهران يجدون في الصدر
وطروحاته السياسية
والفكرية تهديدا لآيات الله ودورهم الاممي و أن الرسالة التي تلقاها الصدر في
زيارته الأخيرة لطهران – بعد سقوط النظام السابق –
واضحة وهي عدم وجود دعم له من قبل طهران وضرورة تعاونه بشكل أكبر مع القوى
السياسية
والدينية الشيعية الأخرى).
لقد برهن السيد الصدر على وطنيته العراقية خلال انتفاضته الاولى، عندما أيد وساند ثورة الفلوجة وأرسل مقاتلين من جيش المهدي للدفاع عنها، الامر الذي أدى الى ظهور تقارب بينه وبين المقاومة الباسلة، وهذا ما أكدته أيضا مواقف السنة من السيد الصدر عند محاصرة قوات الاحتلال للكوفة في الانتفاضة الاولى ممثلة بوفد هيئة علماء المسلمين السنة ومن شيوخ عشائر الانبار والسامراء وتسييرها مئات الشاحنات من المواد الغذائية لأبناء المدينة المحاصرة وترديد الشعار، سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعة، وظهر هذا التلاحم بصورة اكبر في الانتفاضة الثانية الجارية حاليا بتوافد المئات من مقاتلي المقاومة من الفلوجة للقتال جنب اشقائهم في النجف الاشرف، مما يؤكد على أن جذوة ثورة العشرين يمكن أن تنبثق مرة اخرى. وفي الوقت الذي كان السيد مقتدى الصدر يخوض مواجهات شرسة مع قوات الاحتلال دفاعاً عن العتبات المقدسة في النجف، فإن المراجع الشيعة وأحزابها السياسية تواطئت مع الاحتلال، بحجة الاعتدال والعقلانية وارسلت الوفود لوئد انتفاضته، كما وئدوها في المرة الاولى، وكأنهم اتفقوا على التخلص منه ومن انصاره الذين باتوا مصدر احراج مزعج لهم. لقد فقد هؤلاء المصداقية والتأييد الشعبي وبالتالي لايحق لهم التحدث بأسم شيعة العراق، لأنهم لايمثلونها وأهدافهم لاتتطابق مع اهدافهم في تحرير العراق من المحتل الغاصب. أن التهور الامريكي في الصدام المباشر والدموي من انصار المجاهد الصدر سيؤدي أن عاجلا أو آجلا الى مواجهة مباشرة مع الاغلبية الشيعية الصامتة وهذا بدوره يؤدي الى سحب الشرعية من الزعماء الشيعة الذين اختاروا طريق التعاون مع الاحتلال. أن المرحلة القادمة، أو الصفحة الثانية من الانتفاضة الصدرية، تفرض على التيار الصدري ضرورة خلق نوعا من التنسيق ، مع بعض التيارات الشيعية التي ترفض الهيمنة الإيرانية وترفض التعاون مع المحتلين، ومع الحركة الإسلامية الشيعية التي تشكل امتدادا لتيار الشيخ الخالصي وتنادي بالتقارب مع السنة ومقاومة الاحتلال، فأن التقاء السيد الصدر مع هذه التيارات، التي أثبتت عراقيتها ورفضها للاحتلال ، واندماجها بالمقاومة سيشكل نقلة نوعية عميقة الاثر في حركة المقاومة العراقية ضد الاحتلال ويمثل نقلة نوعية مهمة جدا لتمثل الشعب العراقي بجميع أطيافه ومكوناته بعيدا عن الطائفية والمذهبية. أن الهدنة التي تم التوصل اليها صبيحة يوم 27/8/2004 لم تحسم المعركة لصالح قوات الاحتلال عسكريا، وانما أجلت المعركة، ورفعت الاحراج الكبير عن حكومة السيد علاوي والاحزاب الشيعية ولو لحين، لأن معركة التحرير مفتوحة على استحقاقات سياسية هائلة ومركبة ستكشفها الايام القادمة. كان بأمكان قوات الاحتلال سحق جيش المهدي وكسر شوكة السيد مقتدى الصدر، بفعل التفوق العسكري والتسلبيحي الهائل لها، ولكنها كانت ستجد نفسها أمام استحقاقات سياسية ربما لاتسطيع مواجهتها في هذه المرحلة الحرجة بالنسبة للرئيس بوش. ولكن ما لم تدركه الولايات المتحدة في هجومها على النجف، لتحقيق هدفها العسكري والسياسي، هو أن السيد مقتدى الصدر قد سجل انتصارا سياسيا عليها وعلى الحكومة المؤقتة، سيكون من الصعب عليهما اهماله او تحجيمه في السمتقبل. وأذا ما أقدمت قوات الاحتلال على قتله بعد أن حلت الازمة بالشكل الذي تم ، سيحوله الى أسطورة لدى الشيعة والعراقيين، ويفجر الشرارة التي تؤذن بفتح أبواب جهنم على قوات الاحتلال ومرتزقته في العراق.
على أرض الواقع يتبين ان أمريكا ليست في مأزق فقط ولكنها في محنة و غارقة في
اليأس، فالمقاومة الشرسة لم تهدأ والانتفاضات تتوالى بزخم أكبر من سابقتها
وهكذا تتعمق ورطتها ومأزقها الى حد اليأس وتحرق أوراقها
وأوراق حلفائها سواء الذين اصطفوا معها وهادنوها أو التي صنعتهم بايديها، ولعل
أبرز المحترقين في انتفاضة الصدر الثانية، الحكومة المؤقتة والاحزاب الشيعية
التي هادنت الاحتلال، التي آثرت الصمت والتخفي والهروب من مواجهة استحقاقات
الموقف، لتسهيل عمل قوات الاحتلال بالتفرد بالسيد الصدر وجيش المهدي لتصفيته من
اجل رفع الحرج عنهم ويكمموا افواه المناضلين الوطنيين الشيعة، ليلحقوا عارا
بأحفاد ثورة العشرين ويجعلوهم خارج التاريخ الوطني العراقي. يبدوا أن إدارة الرئيس بوش قد تورطت في مغامرة عسكرية يائسة في النجف، ولا ترغب في سماع النصائح حتى من مراكز الدراسات الامريكية، فهي كانت تأمل الى جر السيد الصدر وأغراءه ، من أجل حمله على حالة من التواطؤ والمهادنة والاندماج في العملية السياسية من خلال تأييد الحكومة المؤقتة بهدف الوصول إلى حالة من الامن والاستقرار لأستثمار نتائجها في حملة الانتخابات الرئاسية.. فعندما لم تنجح في تحقيق ما تقدم، لجأت الى تنفيذ الاتي: - توجيه ضربة عسكرية قاصمة لتيار السيد مقتدى الصدر، الذي أصبح محورا لجذب الشباب والفقراء الشيعة. - ضرورة التخلص من السيد مقتدى الصدر وجيش المهدي لأنه بدأ يشكل احراجا بالغا للمرجعية الدينية الشيعية، وخاصة السيد السيستاني، والقوى والاحزاب الشيعية المهادنة للاحتلال والممثلة لمصالح ايران في العراق، بمعنى أخر أن التخلص من السيد مقتدى وجيش المهدي، بات مطلبا شيعيا وامريكيا وايرانيا. - منع انتشار نموذج الفلوجة والمناطق السنية الاخرى في المدن الشيعية في جنوب العراق، بعد ان فقدت امريكا والحكومة المؤقتة السيطرة على معظم مدن العراق، وخاصة السنية منها. محاولة أمريكية للقضاء على روح المقاومة الرافضة لوجودها والحكومة المؤقتة التي فرضها على العراقيين، من خلال توجيه ضربة قاصمة للتيار الشيعي الرافض للاحتلال والحيلولة دون تمفصل تيار السيد مقتدى الصدر مع المقاومة العراقية الوطنية المسلحة. - تأكيد مشروعية المرجعية الدينية الممثلة بأية الله السيستاني، والانخراط في العملية السياسية الى جانب الاحزاب السياسية الشيعية الاخرى المهادنة على حساب المرجعية الوطنية العراقية. بعد كل هذه التداعيات والتطورات فما هي معالم الطريق التي ستتمخض عنها انتفاضة السيد مقتدى الصدر الثانية؟ لقد اسلفنا انه حتى وان لم ينجح السيد الصدر في هذه المواجهة عسكريا الا أن ابعاده السياسية وتأثيرها ستكون كبيرة جدا على مجمل الساحة السياسية ، لعل ابرزها هو أحتمال أندماج جيش المهدي، الذي يربو عدده على أربعين ألف مقاتل، في المقاومة الوطنية العراقية وتقلب بذلك حسابات المحتلين ورجالاته في العراق رأسا على عقب.
يبدوا ان السيد الصدر قد استفاد من دروس انتفاضته الاولى، فلم ينجر الى المساومات التي وئدت انتفاضته الاولى، ولم يقابل وفد المجلس الوطني الذي ترأسه السيد حسين الصدر ولم يلتقي مع السيد موفق الربيعي والاخرين من البيت الشيعي، بل ترك بينه وبينهم مسافة يستطيع المناورة خلالها، وكلف مساعديه بالقيام بالمهمة التي لم تتمخض عن أي شيء، بالمقابل احرج الحكومة المؤقتة وظهر السيد رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير الدولة مرتبكون في مؤتمراتهم الصحفية. وقد اثبت السيد الصدر بانه ليس قليل الخبرة كما يشيعه عنه بعض المحللين، وانما لاعب سياسي له مؤهلات قيادية ، ونعتقد ان اصراره على تسليم مفاتيح الحضرة العلوية الشريفة الى مكتب أية الله السيستاني، وتأخير هذا التسليم الى ما بعد مقابلة السيد الصدر لسماحته هو تكتيك سياسي رفيع، علما بان السيد السيستاني لم يوافق على مقابلة السيد الصدر طيلة عام ونصف العام وأن هذه المقابلة يعد بمثابة اعتراف المرجعية الدينية الشيعية بالسيد مقتدى الصدر كزعيم يحسب له الحساب. ان انتفاضة السيد الصدر الثانية قد توجته قائدا سياسيا وشعبيا في العراق، سيحسب له قوات الاحتلال والقوى السياسية الشيعية والسنية والمرجعيات الدينية الشيعية ألف حساب، فأن تصفيته سياسيا بات امرا مستحيلا، وحتى لو تم تصفيته جسديا فانه سيتحول الى اسطورة يستقطب ويستلهم الجماهير الشيعية وخاصة الشباب والفقراء الذين يشكلون الغالبية العظمى من الشيعة. أن معارك النجف الاشرف أثبتت ان تيار السيد مقتدى الصدر في تنامي وانتشار، ففي انتفاضته الاولى، اقتصرت المجابهات على مدينة الصدر في بغداد ثم انتقل الى الكوفة
أما في الانتفاضة الثانية فظهر جليا امتداد نفوذه الى المحافظات الجنوبية حيث
استولى مؤيدوه على المباني
الحكومية في النجف الاشرف والعمارة والديوانية والناصرية والكوت بل امتد نفوذه
لتشمل مدينة البصرة أيضا، لقد فرض السيد الصدر نفسه كطرف سياسي مهم لايمكن
تجاهله. وبهذا أصبح السيد مقتدى الصدر زعيما شعبيا عراقيا لاشيعيا فحسب، الامر الذي سيزيد من حماس انصارة والالتفافهم حوله وتحول الى رمز وطني شيعي اعاد للشيعة كرامتها الوطنية. وبالتأكيد سيحصد أصوات غالبية الشيعة العراقيين وكثير من الوطنيين العراقيين من السنة فيما اذا جرت انتخابات عامة نزيهه مطلع العام القادم. الامر الذي سيوسع من محنة امريكا الحقيقية في العراق، والحاق المزيد من النكسات لمشروعها. بعد ان حقق السيد الصدر نصرا معنويا وسياسيا كبيرا، ينبغي عليه ترجمته وتحويله الى أهداف وطنية بعيدا عن الطائفية، والتركيز على تحرير العراق وأستعادة سيادته واستقلاله والمحافظة على وحدة ترابه الوطني، وبهذا العمل سيجد جميع القوى الوطنية من القوميين والديمقراطيين والاسلاميين وأبناء الأقليات بمختلف تلاوينهم يقفون الى جانبه. فبقدر التزامه بأهداف وطنية جامعة بعيدة عن الطائفية، بقدر ما يكون مؤهلاً ليحظى بتأييد القوى الوطنية والديمقراطية على مستوى العراق كله. أن نجاح انتفاضة الصدر الثانية سيمهد لزوال هيمنة التشيع الفارسي ورجالاته على شيعة العراق ويؤذن بصعود التشيع العربي العراقي المعروف تاريخيا بأنه أقدم من التشييع الفارسي، وتقبر اللعبة التي أراد من خلالها الامتداد الإيراني الهيمنة علي الدولة العراقية الجديدة وفرض التقسيم الطائفي والعرقي علي الشعب العراقي .
التاريخ يخبرنا بان الاحتلال لايدوم مهما طال الزمن وأن مستقبل الاوطان لا يقرره ألا الوطنيين الشرفاء. معارك التحرير تتوقف للالتقاط الانفاس بعد كل معركة التي تسجل فيها انتصارا سياسيا أو عسكريا.أن ثورة الفلوجة وانتفاضات السيد الصدر والمقاومة الشرسة التي واجه بها الشعب العراقي قوات الاحتلال ورفضه للظلم والجبروت منذ عام ونيف، قد أجبر الرئيس الامريكي جورج بوش أن يعترف بعظمة لسانه لصحيفة نيويورك تايمز بأنه أخطأ في حساباته لما بعد الحرب ولم يتوقع مثل هذه المقاومة الشرسة........ والاتي أعظم!!! وجدي انور مردان
كاتب من العراق شبكة البصرة السبت 12 رجب 1425 / 28 آب 2004
|