نقض المراجعات وكشف المؤامرات - قراءة نقدية لكتاب ( المراجعات ) لعبد الحسين شرف الدين
مقدمـة
بسم الله
والصلاة
والسلام على
أشرف خلق الله
محمد بن عبد
الله وعلى آله
الطيبين
الطاهرين
وأصحابه الغر
الميامين ومن
اتبعهم
بإحسان إلى
يوم الدين أما
بعد،،
فما زال أعداء
الإسلام على
مختلف
أديانهم
ومشاربهم،
يكيدون
للإسلام
وأهله، منذ أن
أظهر الله هذا
الدين، وأعز
أتباعه.
يحملهم على
ذلك الحسد
والغيرة،
والحقد
والضغينة،
التي امتلأت
بها قلوبهم
على أهل هذا
الدين،
فتنوعت
أساليبهم في
حربه وتعددت
مكايدهم تجاه
حملته.
وإن المنهج
العلمي في
البحث والطرح
علامة دالة
على حسن
المقصد
وسلامة
الفطرة ونقاء
السريرة وهو
أمر يفتقده
كثير من
الكُتّاب في
هذا الزمن
وذلك ليس
بغريب إذ أنّ
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم قد
أخبر بهذا.
فعن حذيفة بن
اليمان –رضي
الله عنه- قال
حدثنا رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
حديثين قد
رأيت أحدهما
وأنا أنتظر
الآخر حدثنا
أن الأمانة
نزلت في
جَذْرِ قلوب
الرجال ثم نزل
القرآن
فعلموا من
القرآن
وعلموا من
السنة ثم
حدثنا عن رفع
الأمانة فقال:
ينام الرجل
النومة فتقبض
الأمانة من
قلبه فيظل
أثرها مثل أثر
الوَكْتِ
فتقبض
الأمانة من
قلبه فيظل
أثرها مثل أثر
المِجَلِّ
كجمر دحرجته
على رجلك
تُراه
مُنتبرا وليس
فيه شيء قال :
ثم أخذ حصى
فدحرجه على
رجله قال:
فيصبح الناس
يتبايعون لا
يكاد أحد يؤدي
الأمانة حتى
يقال: إن في
بني فلان رجلا
أمينا حتى
يقال للرجل ما
أجلده وأظرفه
وأعقله وما في
قلبه حبة خردل
من إيمان )
متفق عليه.
وقد وقع بين
يدي كتاباً
ألفه عبد
الحسين شرف
الدين
الموسوي
أسماه بـ(
المراجعات)
جمع فيه بين
الكذب
والتدليس
والجرأة على
أصحاب رسول
الله صلى الله
عليه وآله
وسلم.
أوهم فيه
القارئ بأنّ
ما سطره في هذا
الكتاب هو
خلاصة
مراجعات
ومكاتبات تمت
بينه وبين
الشيخ البشري (شيخ
الأزهر آنذاك)
رحمه الله
تعالى.
فرأيت أنّ من
واجبي أن أميط
اللثام وأظهر
الحقيقة التي
أراد إطفاءها
المجرمون.
فليتحطم هذا
القلم
ولتتناثر هذه
الأنامل ،
ولينطفئ هذا
الشعاع إن لم
أشف صدور
المؤمنين من
هؤلاء الذين
ما زالوا
يشفون صدر
الشيطان وصدر
الباطل
والإثم من
صحابة النبي
صلى الله عليه
وآله وسلم.
فما أخلق
المسلم أن
يغار على
أمثال
الصدّيق
والفاروق
وخالد وعمرو
وأبي عبيدة
وسائر أولئك
الأبطال الذي
علقوا
الإسلام
وفتوحه بقرص
الشمس مشرقة
ومغربة.
مراجعات
مزوّرة ...
إنّ إدعاء كون
المراجعات
التي دارت بين
الشيخ سليم
البشري رحمه
الله وبين عبد
الحسين شرف
الدين
مراجعات
حقيقية إدعاء
يفتقد إلى
الدليل
والبرهان بل
الدليل
والبرهان
خلافه.
والمتأمل
لهذه
المراجعات
سواء أكان
سنياً أو
شيعياً
منصفاً سيدرك
هذا بلا شك ...
بقليل من
الإنصاف
وبتمعن في
الطرح الذي
يعرضه عبد
الحسين.
أسئلة كثيرة
ترد على الذهن
تحتاج منك إلى
إجابة...
لماذا صاغ عبد
الحسين
المراجعات
بألفاظه هو
بدلاً من
كتابة
مراجعات
الشيخ سليم
البشري
الحقيقية؟
ولماذا لم
تُطبع هذه
المراجعات
إلا بعد وفاة
الشيخ سليم
البشري؟
لقد اعترف عبد
الحسين بهذه
الحقيقة في
مقدمة
مراجعاته
بقوله (
وأنا لا أدعي
أنّ هذه الصحف
صحف تقتصر على
النصوص التي
تألفت يومئذ
بيننا ولا أنّ
شيئاً من
ألفاظ هذه
المراجعات
خطه غير قلمي ) .(1)
تلك حقيقة
يدركها كل من
يقرأ
المراجعات ،
ويبقى
التساؤل
باقياً ... ما
الذي جعل من
المتعذر على
عبد الحسين
نشر رسائل
الشيخ البشري
الحقيقية
التي أرسلها
له البشري
وتلقى عليها
الردود في حين
لا يجد عبد
الحسين أي
صعوبة في
الحصول على
مراسلاته هو
التي أرسلها
إلى البشري ،
والتي يُفترض
أن لا تكون في
متناول يده؟!
لقد خطّ قلم
عبد الحسين
هذه
المراجعات بل
زاد فيها
وأزبد ،
وانساب حبر
ذاك القلم إلى
حد التحرير
والعبث في
فحوى هذه
المراجعات ،
هذا على فرض
أنها حصلت
بالفعل إذ لا
دليل ملموس
يؤكد ذلك.
وقد اعترف عبد
الحسين بنفسه
بهذه الحقيقة
إذ يقول: (
فإنّ الحوادث
التي أخرّت
طبعها فرّقت
أيضاً – كما
قلنا – غير أنّ
المحاكمات في
المسائل التي
جرت بيننا
موجودة بين
هاتين
الدفتين
بحذافيرها مع
زيادات
اقتضاها
الحال ، ودعا
إليها النصح
والإرشاد ،
وربما جرّ
إليها السياق
على نحو لا يخل
بما كان بيننا
من الاتفاق ).(2)
ولم يشر عبد
الحسين إلى
هذه
التغييرات ،
وهنا حُق
لأسئلة أخرى
أن تتسلل
وتطرح نفسها.
من يضمن عدم
إخلال عبد
الحسين بفحوى
تلك
المراجعات
طالما كان له
الحق في
الزيادة
عليها
وتحريرها
وكتابتها
بصيغة جديدة
على أنها
المراجعات
التي دارت
بينه وبين
الشيخ
البشري؟
وما حجم هذه
الزيادات؟
وكيف صيغت
المراجعات
وما الذي حُرر
فيها أو حُذف
بالضبط؟
من حقك أن تسأل
لكن ليس من حق
الشيخ البشري
أن يجيبك لأنّ
مراجعاته
المحررة صيغت
بعد وفاته
وطبعت محررة
والمراجعات
الأصلية لا
يعلم أحد عنها
شيئاً !
(1) المراجعات ص5-6
(2) أيضاً
هل كان الشيخ سليم البشري من طلاب حوزة النجف؟!
( وإني
لواقف على
ساحل بحرك
اللجي
أستأذنك في
خوض عبابه
والغوص على
درره ، فإن
أذنت غصنا
على دقائق
وغوامض تحوك
في صدري منذ
أمد بعيد ،
وإلا فالأمر
إليك وما أنا
فيما أرفعه
بباحث عن
عثرة أو
متتبع عورة
ولا بمفند أو
مندد وإنما
أنا نشّاد
ضالة وبحّاث
عن حقيقة ).
قد يبدو لك من
خلال تأمل
هذه العبارات
أنّ عبد
الحسين يحكي
لك ثناء أحد
طلبته في
الحوزة عليه
، لكن المدهش
أنّ هذه
العبارات
المذكورة هي
عبارات زعم
عبد الحسين
أنّ الشيخ
البشري كتبها
منذ المراجعة
الأولى !
فالشيخ سليم
البشري شيخ
الأزهر آنذاك
وفقاً
لمراجعات عبد
الحسين
بمثابة تلميذ
لعبد الحسين
يريد من
أستاذه عبد
الحسين أن
يمنّ عليه
بما دليه من
المعرفة ،
هكذا منذ أول
مراجعة وقبل
حتى أن تبهره
دلائل عبد
الحسين
الباهرة !
ولعل عبد
الحسين وهو
يصيغ هذه
المراجعة
بالذات قد
نسي أنّ
الشيخ سليم
البشري من
علماء
المالكية
وأنه إن
تناسى رأي
علماء
المالكية في
الشيعة
الإثني عشرية
فإنه لم ولن
ينسى رأي
إمام المذهب
المالكي (
مالك بن أنس )
في الإثني
عشرية بلا شك.
فالبشري عالم
متدين ،
مذهبه مذهب
الإمام مالك
الذي قال في
الإثني عشرية
(من شتم أحداً
من أصحاب
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم:
أبا بكر ، أو
عمر ، أو
عثمان ، أو
معاوية ، أو
عمرو بن
العاص ، فإن
قال: كانوا
على ضلال
وكفر قُتل ،
وإن شتمهم
بغير هذا من
مشاتمة الناس
نُكّل نكالاً
شديداً )(3)
ويقول: ( الذي
يشتم أصحاب
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
ليس لهم سهم
أو قال نصيب
في الإسلام )(4)
فماله يريد
منذ المراجعة
الأولى
الوقوف على
ساحل بحر عبد
الحسين
يستأذنه في
الغوص ..
خاضعاً بين
يديه ،
متذلالاً بين
حضرته كأنه
أحد طالب
نجيب أمام
أستاذه؟!
لعلك أيها
القارئ قد
أدركت سبب
اختفاء
مراجعات
الشيخ البشري
، وسبب تحرير
عبد الحسين
لهذه
المراجعات
التي لن تخل –
على حد قول
عبد الحسين –
بما دار بين
الشيخين !
ونحن لا نقول
هذا ظناً
بأنّ الشيخ
البشري
سيبتدأ
الحوار
بالشتائم لا
سمح الله ، إذ
ليس ذلك من
شيم أهل
السنة لكننا
نحترم عقولنا
وندرك أنّ ما
يُنسب إلى
الشيخ البشري
في هذه
المراجعة هو
محض افتراء.
(3) الشفا
للقاضي عياض 2/295
(4) السنة
للخلال 1/493
وأخرجه ابن
بطة في
الإبانة
الصغرى ص162
مصر في أحاديث الشيعة الإثني عشرية ..
إنّ من
لوازم الحوار
الصادق
البناء صدق
اللهجة
وإخلاص القلب
وأمانة
الكلمة
والنقل ،
وحين يفتقد
المرء ركناً
من هذه
الأركان
تُنزع البركة
ويسقط الهدف
الذي يقوم
عليه الحوار
بل تتهاوى
الشخصيات
الزائفة التي
تتظاهر
بوداعة
الحملان في
حين أنها
تنهش في
الخفاء نهش
الذئاب
الضارية.
هكذا بدا لي
عبد الحسين
وهو يقول (
فإنّ مصر بلد
ينبت العلم ،
فينمو به على
الإخلاص
والإذعان
للحقيقة
الثابتة بقوة
الدليل ،
وتلك ميزة
لمصر فوق
مميزاتها
التي استقلت
بها ) في حين
أنّ أحاديث
الشيعة
الإثني عشرية
تخفي وراءها
حقيقة أخرى
أخفاها عبد
الحسين
وتظاهر
بخلافها.
روى الكليني
في الكافي 5/318 عن
أبي الحسن
الرضا عليه
السلام أنه
قال عن مصر (قال
رسول الله
صللى الله
عليه وآله
وسلم ( لا
تغسلوا
رؤوسكم بطين
مصر ، فإنه
يذهب بالغيرة
ويورث
الدياثة ) !
وروى أيضاً
عن أحمد بن
محمد بن أبي
نصر قال: سمعت
الرضا عليه
السلام يقول (
وذكر حديثاً
في ذم مصر
فقال: ولقد
قال رسول
الله صلى
الله عليه
وآله وسلم ( لا
تغسلوا
رؤوسكم
بطينها ولا
تأكلوا في
فخّارها فإنه
يورث الذلة
ويُذهب
بالغيرة ،
قلنا له: قد
قال ذلك رسول
الله صلى
الله عليه
وآله وسلم؟
قال: نعم.
وروى أيضاً
في الكافي 6/391 عن
يعقوب بن
يزيد رفعه
قال: قال أمير
المؤمنين ع:
ماء نيل مصر
يميت القلوب !
وروى المجلسي
في موسوعته
الحديثية
بحار الأنوار
63/451 عن جعفر
الصادق عليه
السلام قوله (
تفجّرت
العيون من
تحت الكعبة ،
وماء نيل مصر
يميت القلوب
والأكل في
فخارها وغسل
الرأس بطينها
يذهب بالغيرة
ويورث
الدياثة ) !
هذا عن نيل
مصر ، لكن
ماذا عن
أبناء مصر؟
روى النوري
الطبرسي في
مستدرك
الوسائل 2/311
والمجلسي في
بحار الأنوار
73/973 نقلاً عن
الحميري في
قرب الإسناد
عن الرضا
عليه السلام
أنه قال: ما
غضب الله على
بني إسرائيل
إلا أدخلهم
مصر ، ولا رضي
عنهم إلا
أخرجهم منها
إلى غيرها ..
وفي رواية
أخرى عن
البزنطي قال:
قلت للرضا
عليه السلام (
إنّ أهل مصر
يزعمون أنّ
بلادهم مقدسة
، قال: و كيف
ذلك ؟ قلت:
جعلت فداك ،
يزعمون أنه
يحشر من
جبلهم سبعون
ألفاً يدخلون
الجنة بغير
حساب ، قال: لا
، لعمري ما
ذاك كذلك ، و
ما غضب الله
على بني
إسرائيل إلا
أدخلهم مصر و
لا رضي عنهم
إلا أخرجهم
منها إلى
غيرها ، و لقد
قال رسول
الله صلى
الله عليه
وآله وسلم: لا
تغسلوا
رءوسكم
بطينها و لا
تأكلوا في
فخارها فإنه
يورث الذلة و
يذهب بالغيرة
، قلنا له: قد
قال ذلك رسول
الله صلى
الله عليه
وآله وسلم؟
فقال: نعم.
فهذه هي مصر
في أحاديث
الشيعة
الإثني عشرية
... وتلك هي
كلمات عبد
الحسين
للبشري ،
فماذا يستطيع
أن يقول
منصف؟
لا تعجب إن
أخبرتك أنّ
عبد الحسين
يستطيع أن
يحلف الأيمان
المغلّظة على
حبه لمصر بل
يستطيع أن
يحلف على أنّ
أحاديث
الشيعة هي
كذلك تدعو
إلى محبة مصر !
فعبد الحسين
رجل متدين
بلا شك ،
ورواية صحيحة
السند في
مذهبه عن
جعفر الصادق
يقول فيها: ( ما
صنعتم من شيء
أو حلفتم
عليه من يمين
في تقية
فأنتم منه في
سعة )(1) من شأنها
أن تحرّك فيه
الرغبة في
فعلها إن لزم
الأمر ،
خصوصاً وهو
يرتجي من
وراء هذا
الإطراء لمصر
وأهلها
استجابة من
هذا الشعب
الذي لا يدري
ما يحاك له في
الخفاء.
(1) الكافي 7/442 باب (
ما لا يلزم من
الأيمان
والنذور ) حديث
رقم 15 ، قال عنه
المجلسي: حديث
صحيح ( مرآة
العقول 24/319)
وتهذيب
الأحكام 8/286 ،
ووسائل
الشيعة 23/224 ،
وبصائر
الدرجات ص295
وقد صحح
الحديث كل من
شيخ فقهاء
الشيعة
ومجتهديهم
مرتضى
الأنصاري في
رسالته عن
التقية ص73
وأستاذ
فقهاءهم
الخوئي في
التنقيح شرح
العروة
الوثقى 4/278
شهادة مصطفى السباعي في عبد الحسين شرف الدين..
كان الشيخ
مصطفى
السباعي ممن
يتبنى فكرة
التقريب بين
أهل السنة
والشيعة
الإثني
عشرية ،
ولأجل ذلك
قام بزيارة
عبد الحسين
شرف الدين
الموسوي من
أجل لم شمل
الأمة على
كتاب ربها
وسنة نبيها
عليه الصلاة
والسلام
فماذا رأى؟
يقول الشيخ
مصطفى ( في عام
1953 زرت عبد
الحسين شرف
الدين في
بيته بمدينة
صور في جبل
عامل ، وكان
عنده بعض
علماء
الشيعة ،
فتحدثنا عن
ضرورة جمع
الكلمة
وإشاعة
الوئام بين
فريقي
الشيعة وأهل
السنة ، وأنّ
من أكبر
العوامل في
ذلك أن يزور
علماء
الفريقين
بعضهم بعضاً
، وإصدار
الكتب
والمؤلفات
التي تدعو
إلى هذا
التقارب ،
وكان عبد
الحسين
متحمساً
لهذه الفكرة
ومؤمناً بها
، وتم
الاتفاق على
عقد مؤتمر
لعلماء
السنة
والشيعة
لهذا الغرض ،
وخرجت من
عنده وأنا
فرح بما حصلت
عليه من
نتيجة ثم زرت
في بيروت بعض
وجوه الشيعة
من سياسيين
وتجار
وأدباء لهذا
الغرض ، ولكن
الظروف حالت
بيني وبين
العمل
لتحقيق هذه
الفكرة ، ثم
ما هي إلا
فترة من
الزمن حتى
فوجئت بأنّ
عبد الحسين
أصدر كتاباً
في أبي هريرة
مليئاً
بالسباب
والشتائم .. ).
ثم يقول: ( لقد
عجبت من موقف
عبد الحسين
في كلامه وفي
كتابه من ذلك
الموقف الذي
لا يدل على
رغبة صادقة
في التقارب
ونسيان
الماضي ،
وأرى الآن
نفس الموقف
من فريق دعاة
التقريب من
علماء
الشيعة إذ هم
بينما
يقيمون لهذه
الدعوة
الدور
وينشئون
المجلات في
القاهرة ،
ويستكتبون
فريقاً من
علماء
الأزهر لهذه
الغاية لم نر
أثراً لهم في
الدعوة لهذا
التقارب بين
علماء
الشيعة في
العراق
وإيران
وغيرهما،
فلا يزال
القوم مصرين
على ما في
كتبهم من ذلك
الطعن
الجارح
والتصوير
المكذوب لما
كان بين
الصحابة من
خلاف ، كأنّ
المقصود من
دعوة
التقريب أهل
السنة إلى
مذهب الشيعة
لا تقريب
المذهبين كل
منهما للآخر
).(1)
وهكذا يتلون
عبد الحسين ..
يمتدح مصر
تارة لكسب
قلوب
المصريين
بصفة عامة
والأزهر على
وجه الخصوص ،
يتكلم
بحماسة عن
نسيان
الماضي
وتصفية
القلوب
لمكاسب
معينة ثم
يستطيل في
النيل من
الصحابة
وعقيدة
أولئك الذين
أحسنوا فيه
الظن
وصدّقوا
كلماته
الحماسية
وثناءه
العطر عليهم
وعلى بلادهم.
والحق لا
يحتاج إلى
التلون ...
وكلمة الحق
أجل من أن
تُعرف بهذه
الأساليب ...
والإسلام لا
يخدع أحداً ...
والمخادع لا
ينصر الله به
إسلاماً ولا
فكراً.
(1) السنة
النبوية
ومكانتها في
التشريع
الإسلامي ص9-10
محب أهل البيت