الرد على الجاني علي الميلاني
في
طعنه في
أسانيد
روايات
صلاة أبي
بكر الصديق
رضي الله
عنه في
الناس في
حياة النبي
صلى الله
عليه وسلم
بقلم : ماجد
بن إبراهيم
الصقعبي
بسم
الله
الرحمن
الرحيم
قال
الميلاني
في بداية
رسالته : ( لقد
بحثت عن
الخبر من
أهم نواحيه
، وسبرت ما
قيل فيه ،
وتوصلت على
ضوء ذلك إلى
واقع الحال ...
وحق المقال
.... فإلى أهل
التحقيق
والفضل ... هذا
البحث غير
المسبوق
ولا
المطروق من
قبل ، أرجو
أن ينظروا
فيه بعين
الإنصاف ...
بعيداً عن
التعصب
والاعتساف ...
وما توفيقي
إلا بالله ) ،
وكنا نود
والله أن
يكون
الميلاني
صادقاً في
كلامه لنرى
هل نحن على
صواب أم لا
؟؟؟ ولكن
يعلم الله
أنه هو أبعد
الناس عن
الإنصاف ،
وأقربهم
إلى التعصب
والاعتساف
، وفيما
يأتي أكبر
دليل ،
وأصدق شاهد
، وأوضح
برهان .
ثم
إن من
القواعد
المتفق
عليها عند
علماء
الجرح
والتعديل
عند عرض
الروايات
أن يؤخذ رأي
الفريق
الذي تم أخذ
الرواية من
كتبه عند
الحكم
عليها ،
فمثلاً
عندما يأتي
أحدنا
بحديث من
كتاب
الكافي
للكليني ،
لا بد أن
يحكم على
الرواية
بالاستناد
على أقوال
علماء
الشيعة ،
وكذلك
الحال إذا
استشهد
أحدنا
بحديث من
صحيح
البخاري ،
فلا بد أن
نأخذ
بأقوال
علماء أهل
السنة
والجماعة
في الحكم
على الرواة
، أما من
أراد أن
يحكم على
رواة
الأحاديث
في كتب
السنة
بآراء
علماء
الشيعة ،
فهذا لا بد
له أن يرضى –
أيضاً -
بآراء
علماء أهل
السنة
والجماعة
في حكمهم
على رواة
الشيعة ،
لأن معظم
رواة
الشيعة غير
مقبولي
الرواية
عند علماء
أهل السنة
والجماعة ،
وكذلك فإن
معظم رواة
أهل السنة
والجماعة
غير مقبولي
الرواية
عند علماء
الشيعة ،
إذاً فلا بد
من الحكم
على كل فريق
بكتبه
وبأقوال
علمائه .
والملاحظ
في الرسالة
المذكورة
أن المؤلف
الميلاني
قد ضرب بهذه
القاعدة
عرض الحائط !!
حيث حكم على
عبدالله بن
عمر ،
وعائشة ،
وأبي موسى
الأشعري ،
وأنس بن
مالك ، وأبي
بردة بن أبي
موسى ،
وعروة بن
الزبير ،
وأبي وائل ،
رضوان الله
عليهم بحكم
لم يكن في
محله ، حيث
اعتمد في
طعنه على
مرويات في
كتب الشيعة
، أو في شرح
نهج
البلاغة
لابن أبي
الحديد
الشيعي
المعتزلي ،
وعلى ذلك ؛
فلا أقل من
المقابلة
بالمثل ،
وهي إسقاط
جميع
الروايات
التي وردت
في كتب
الشيعة
برمتها ،
لأن رواتها
مطعون فيهم
عند أهل
السنة
والجماعة ،
وهكذا وبكل
سهولة يكون
المذهب
الشيعي قد
انهار إلى
أبد
الآبدين ،
ولم أكن
أتصور أن
مسألة الرد
ستكون بهذه
السهولة !!!
في
بداية
الرسالة
ذكر المؤلف
الروايات
التي ذكرت
في الكتب
الستة عن
هذا الخبر
بالإضافة
إلى مسند
الإمام
أحمد ،
والطريف
اللطيف
الذي يدل
على تبحر
هذا الناقد
في كتب
الحديث
وعلومه هو
إدراجه
موطأ
الإمام
مالك في
الكتب
الستة
!!
فاقرأ
وتعجب ،
إضافة إلى
أن إدراجة
للموطأ قد
أوقعه في
مأزق كبير
جداً ، يأتي
في محله إن
شاء الله
تعالى .
ثم
إن المؤلف
المتتبع قد
أغفل بعض
الأسانيد
التي جاءت
تذكر هذا
الخبر ،
ولكن ولله
الحمد
فرواية
واحدة من
الروايات
التي ذكرها
تغنينا عن
تتبع باقي
الأسانيد
التي لم
يذكرها
أوالنظر
فيها ، لأن
أسانيد
الخبر لا
يرقى إليها
الشك بأي
حال من
الأحوال ،
ولنحكم بما
اختاره هو
من روايات ،
ولنعرض عما
أغفله من
الروايات
التي وردت
في صحيح
البخاري
ومسلم
وغيرهما .
ولنبدأ
الآن معه في
نقده
للأسانيد
التي ذكرها
، وهي مرتبة
حسب الرواة
كالتالي . (
ملاحظة :
ذكرت جميع
الأسانيد
بالعنعنة
للاختصار ) .
1)
أحاديث أبي
موسى
الأشعري
رضي الله
عنه :
البخاري
: عن إسحاق بن
نصر ، عن
حسين ، عن
زائدة ، عن
عبدالملك
بن عمير ، عن
أبي بردة ،
عن أبي موسى .
مسلم
: عن أبي بكر
بن أبي شيبة
، عن حسين بن
علي ، عن
زائدة ، عن
عبدالملك
بن عمير ، عن
أبي بردة ،
عن أبي موسى .
الإمام
أحمد :
عبدالله ،
عن أبيه ، عن
حسين بن علي
، عن زائدة ،
عن
عبدالملك
ابن عمير ،
عن أبي بردة
بن أبي موسى
، عن أبي
موسى .
قال
في نقده
لهذه
الأسانيد
ما يلي :
(
إنه مرسل ،
نص عليه ابن
حجر وقال :
يحتمل أن
يكون تلقاه
عن عائشة ) ،
وأحال إلى
مصدره وهو
فتح الباري
، ولكن لنلق
نظرة على ما
قاله ابن
حجر عن هذا
الإسناد ،
حيث قال : (
قوله عن
أبيه عن
عائشة كذا
رواه جماعة
عن مالك
موصولا وهو
في أكثر نسخ
الموطأ
مرسلا ليس
فيه عائشة ...
والظاهر أن
حديث أبى
موسى من
مراسيل
الصحابة
ويحتمل أن
يكون تلقاه
عن عائشة أو
بلال ) .
فهنا
ذكر ابن حجر
أن أكثر نسخ
الموطأ ليس
فيه ذكر
لعائشة رضي
الله عنها ،
ومن باب
التنازل مع
الخصوم :
فحتى لو كان
الحديث من
مراسيل أبي
موسى
الأشعري
رضي الله
عنه ؛ فإنه
نقل إما عن
عائشة ، أو
عن بلال رضي
الله عنهما
، ومع ذلك
تذكر عائشة
فقط لحاجة
في نفس
يعقوب ، ومع
ذلك كله ،
ومن باب
التنازل مع
الخصوم إلى
آخر درجة ؛
فحتى لو كان
الحديث
مرسلاً عن
عائشة ؛
فهذا ليس
بقادح فيه
على
الإطلاق ،
لأن
الصحابة
كلهم عدول ،
فنقل بعضهم
عن بعض دون
التصريح
ليس فيه حرج
، وهذا كثير
شائع .
ثم
قال في طعنه
بأبي بردة
رحمه الله : (وهذا
الرجل فاسق
أثيم ، له
ضلع في قتل
حجر بن عدي ،
حيث شهد
عليه ـ في
جماعة
شهادة زور
أدت إلى
شهادته ) .
وكنا
نتمنى من
هذا المحقق
بالإضافة
إلى تحقيقه
وطعنه لما
تواتر من
الأخبار ؛
أن يقوم
بتحقيق
الشاذ منها
أيضاً ، وأن
يفرغ نفسه
قليلاً لها
، ولكن
العقول
المنكوسة
قد أعيت
الأطباء ،
وبالرجوع
إلى تاريخ
الطبري
رحمه الله
نجد أن مدار
هذه
الروايات
التي تطعن
في أبي بردة
رحمه الله
يدور على
أبي مخنف
يحيى بن لوط
الشيعي
المحترق ،
وقد قال عنه
يحيى بن
معين : ليس
بثقة ، وقال
أبو حاتم :
متروك
الحديث ،
وقال
الدارقطني :
أخباري
ضعيف !!!
فهنيئاً
مريئاً له
هذا
الإسناد .
وأما
الخبر
الثاني
الذي ذكره
فهو : ( وروي
أيضاً أنه
قال لأبي
الغادية ـ
قاتل عمار
ابن ياسر
رضي الله
تعالى عنه ـ :
أ أنت قتلت
عمار بن
ياسر؟ قال :
نعم . قال :
فناولني
يدك . فقبلها
وقال : لا
تمسك النار
أبداً ! ) ،
وقد أحال
المرجع إلى
شرح النهج
لابن أبي
الحديد
الشيعي ،
وقد رواه
ابن أبي
الحديد
الشيعي
بإسناد
منقطع عن
عبدالرحمن
المسعودي
عن ابن عياش
المنتوف ،
وابن عياش
لم أجد له
ترجمة ،
والمسعودي
إن كان هو
المؤرخ
المشهور
فهو ساقط في
مقام
الاحتجاج
لتشيعه
المغالي .
ثم
انظروا في
محصلة
الأمر لهذا
الميلاني
المائل عن
الحق : يحتج
بالمنقطع
المبتور من
الروايات ،
وبخزعبلات
يحيى بن لوط
الفاسق
الأثيم
لتضعيف أبي
بردة رحمه
الله تعالى
الثقة
الثبت ،
والذي قال
فيه علماء
الجرح
والتعديل
وصيارفة
الحديث
والنقل : (
الإمام
الفقيه
الثبت ... وكان
من أئمة
الاجتهاد ...
قال ابن سعد
كان ثقة
كثير
الحديث
وقال
العجلي
كوفي تابعي
ثقة ) . ( راجع
الترجمة في
سير أعلام
النبلاء ) ،
فياللعجب !!
ثم
ذكر تضعيف
عبدالملك
بن عمير
بقوله : ( وهو«
مدلّس » و«
مضطرب
الحديث
جداً » و« ضع ر
.
فما
ذكره عن
هؤلاء
الأعلام
صحيح إلى حد
كبير ، وإن
كان قد
ابتلع تتمة
كلام هؤلاء
الأعلام ،
وهو أن
عبدالملك
بن عمير
رحمه الله
إنما تغير
حفظه في آخر
حياته ، حيث
عاش 103 سنين ،
ولا يستغرب
أن يتغير
حفظ من بلغ
هذا العمر ،
ولكن هل
معنى ذلك أن
نرمي بجميع
رواياته في
البحر ؟!
بالطبع لا ،
وإنما يتم
التفريق
بين ما رواه
كبار
تلامذته ،
وما رواه
صغارهم ،
وعلى هذا
فروايات
قدماء
أصحابه عنه
صحيحة
موثقة ، أما
روايات
الأصاغر
عنه فلا ،
والراوي عن
عبدالملك
بن عمير هنا
هو زائدة بن
قدامة رحمه
الله ، وهو
من كبار
أتباع
التابعين
كما نص عليه
ابن حجر في
تهذيب
التهذيب
الذي قام
الميلاني
بالرجوع
إليه
لقراءة
الترجمة ،
ومعنى كونه
من كبار
أتباع
التابعين
أنه في
الطبقة
التي تلي
عبدالملك
بن عمير
بقليل ، لأن
عبدالملك
بن عمير من
طبقة صغار
التابعين ،
بل كان
زائدة من
كبار أصحاب
عبدالملك
بن عمير ،
وممن رووا
له الكثير
من
الروايات ،
وممن
لازموه
فترة طويلة
قبل
اختلاطه ،
ولذلك
فرواية
زائدة عن
عبدالملك
بن عمير لا
غبار عليها .
إضافة
إلى ما سبق ؛
فكان من
الأمانة
العلمية
والإنصاف
ذكر من وثّق
عبدالملك
بن عمير ،
وإليك ما
قاله
العلماء في
عبدالملك
بن عمير ،
فقد وثقه
العجلي
وابن معين
والنسائي
وابن نمير ،
وقال ابن
مهدي : كان
الثوري
يعجب من حفظ
عبدالملك ،
وقال أحمد
بن حنبل :
مضطرب
الحديث
تختلف عليه
الحفاظ ،
وقال ابن
البرقي عن
ابن معين :
ثقة إلا أنه
أخطأ في
حديث أو
حديثين ،
وقال ابن
حجر : احتج به
الجماعة ( أي
أصحاب
الكتب
الستة ) ،
وأخرج له
الشيخان من
رواية
القدماء
عنه في
الاحتجاج ،
ومن رواية
بعض
المتأخرين
عنه في
المتابعات
، وإنما عيب
عليه أنه
تغير حفظه
لكبر سنه
لأنه عاش
مائة وثلاث
سنين ، ولم
يذكره ابن
عدي في
الكامل ،
ولا ابن
حبان ……
فواضح مما
سبق أن
التضعيف
إنما كان
لسوء حفظه
في آخر
حياته ، أما
رواية
القدماء
عنه ( ومنهم
زائدة بن
قدامة ) فهي
مقبولة ،
وقائمة في
مقام
الاحتجاج .
أما
بالنسبة
لتهمة
التدليس ؛
فيبدو أن
حجة
الإسلام في
الحديث
السيد
الميلاني
بحاجة
لتوضيح
معنى
التدليس
عند
المحدثين .
فالتدليس
هو : أن يروي
الراوي عمن
لقيه ما لم
يسمعه منه ،
أو عمن
عاصره ولم
يلقه
موهماً أنه
سمع منه ، أو
أن يصف من
روى عنه
يصفة لا
تبين من هو ؟
وينتفي
التدليس
تماماً إذا
صرح الثقة
بتحديث
شيخه له ،
حتى وإن كان
من كبار
المدلسين
إن كان
صدوقاً ،
فضلاً عن أن
يكون دلَّس
مرة أو
مرتين لخطأ
ورد عنه ،
والملاحظ
أن تهمة
التدليس
ليس لها أي
مقام هنا ،
لأن
عبدالملك
بن عمير
رحمه الله
صرح بتحديث
أبي بردة
رحمه الله
له ، وعلى
هذا فجميع
الطعون في
عبدالملك
بن عمير
ساقطة لا
اعتبار لها .
ثم
يواصل
هراءه الذي
لا ينتهي
بقوله : (
وعبدالملك
ـ هذا ـ هو
الذي ذبح
عبدالله بن
يقطر أو قيس
بن مسهر
الصيداوي ،
وهو رسول
الإمام
الحسين
عليه
السلام إلى
أهل الكوفة
، فانه لما
رمي بأمر
ابن زياد من
فوق القصر
وبه رمق ؛
أتاه
عبدالملك
بن
عميرفذبحه
، فلما عيب
ذلك عليه
قال : « إنما
أردت أن
أريحه ! » ) .
فنقول
لهذا
المائلاني :
إن الرواية
التي
احتججت
ساقطة
باطلة ، وما
أعجب
الرافضة في
معارضتهم
للمتواتر
من
الأحاديث
بالباطل
منها ، ومع
أن ابن كثير
رحمه الله
قد ذكر هذه
الحادثة في
كتابه
البداية
والنهاية (
جزء 8 ص 168 ) إلا
أنها ساقطة
أيضاً
لأنها من
روايات أبي
مخنف يحيى
بن لوط هذا
أولاً .
ثانياً
: وهي الطامة
التي ما
بعدها من
طامة : أن
الشخص الذي
قتل قيس بن
مسهر هو
عبدالملك
بن عمير
البجلي ،
أما الراوي
الذي نحن
بصدده ، فهو
عبدالملك
بن عمير
القرشي
ويقال
اللخمي
ويقال
الكوفي
ويعرف
بالقبطي ،
ولكن
إطلاقاً لا
يعرف
بالبجلي !!!
وهذه هي قمة
النزاهة
الشيعية
المشهورة .
ثم
يجترئ هذا
الميلاني
بالطعن على
أبي موسى
الأشعري
صاحب رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم ، حيث
يقول عنه : (
ثم الكلام
في أبي موسى
الأشعري
نفسه ، فإنه
من أشهر
أعداء
مولانا
الإمام
أمير
المؤمنين
عليه
السلام ،
فقد كان يوم
الجمل يقعد
بأهل
الكوفة عن
الجهاد مع
الإمام علي
عليه
السلام ،
وفي صفين هو
الذي خلع
الإمام
عليه
السلام عن
الخلافة ،
وقد بلغ به
الحال أن
كان الإمام
عليه
السلام
يلعنه في
قنوته مع
معاوية
وجماعة من
أتباعه ) .
أقول
رداً على
هذا الجاهل :
إن الحكم
على أبي
موسى
الأشعري من
كتب الشيعة
خاضع لما
ذكرناه
سابقاً من
أن ذلك
يستلزم رضا
الشيعة
بنقد
رواياتهم
من وجهة نظر
أهل السنة
والجماعة ،
وهذا ما لا
يرضاه
الشيعة على
الإطلاق ،
وأبو موسى
الأشعري
صحابي ،
والصحابة
كما ذكرنا
مراراً
وتكراراً
كلهم عدول
عند أهل
السنة
والجماعة ،
أما
الاستشهاد
على عداء
أبي موسى
الأشعري
رضي الله
عنه لعلي بن
أبي طالب في
نهيه الناس
عن القتال ،
فهذا
كاتهام
النصارى
للمسلمين
ببغض عيسى
بن مريم
عليهما
السلام
لأنهم
ينهون
الناس عن
اعتقاد
الألوهية
فيه !!!!!! وقد
كان الزمان
زمان فتنة ،
والقاعد في
الفتنة خير
من الماشي ،
والماشي
خير من
الساعي ،
ففعل أبي
موسى
الأشعري
رضي الله
عنه هو عين
الصواب ،
وقد وردت
الروايات
الكثيرة في
اعتزال
الفتن عن
النبي صلى
الله عليه
وسلم ،
فلماذا
يُلام أبو
موسى رضي
الله عنه
لاتباعه
أمر رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم ؟؟!!
وأعجب من
ذلك كله أن
يوكل علي بن
أبي طالب
عنه في
مسألة
التحكيم
رجلاً يضمر
له العداء
والبغض
ويكون من
أشهر
المنحرفين
عنه ، ومن
المثبطين
عنه في
موقعة
الجمل !!!!! فهل
كان علي بن
أبي طالب
أحمقاً إلى
هذه الدرجة
أن يوكل
رجلاً يضمر
له كل هذا
العداء
والبغض ؟؟!!!
ومهما قيل
في الأسباب
التي دعته
إلى توكيل
أبي موسى ،
وأنه قد
أكره على
ذلك !!! فهل
كان علي رضي
الله عنه
متساهلاً
في أمر
الإمامة
والأمة بأن
يوكل في
تحديد
مصيرها
رجلاً هذه
صفته فيما
يزعم
الشيعة ؟؟؟!!!
ثم أين
شجاعة علي
بن أبي طالب
في الحق ؟؟!!
وأين طاعة
شيعته
وأتباعه له
؟؟!!! إذا كان
هذا هو حال
الرعيل
الأول من
الشيعة في
مخالفتهم
لأئمتهم ؛
فما بالكم
بمن وراءهم
؟؟؟!!! وأما ما
روي أن علي
بن أبي طالب
رضي الله
عنه كان
يلعن أبا
موسى
الأشعري
ومعاوية
رضي الله
عنهما في
صلاته فإن
هذا مردود
من وجهين :
الأول : أن
الروايات
خالية من
الأسانيد ،
ونحن هنا في
مقام نقاش
علمي ، وكل
رواية لا
تحمل
إسناداً
ثابتاً
فإنما هي
كالهباء
المنثور ،
ليس لها أي
وزن أو قيمة
، وأما
الثاني : فقد
كان علي بن
أبي طالب
رضي الله
عنه ينهى
أهل العراق
عن لعن أهل
الشام ،
ويقول لهم :
إني أكره
لكم أن
تكونوا
لعانين ،
وهذا هو
المتوقع من
علي بن أبي
طالب رضي
الله عنه ،
ثم لماذا
يلعن رجلاً
هو الذي
وكله عن
نفسه بنفسه
؟؟؟!!!
ثم
إن أبا موسى
الأشعري
رضي الله
عنه قد روى
بعض
الروايات
في مدح أهل
البيت ، فمن
ذلك ما رواه
ابن ماجة : (
عن أبي موسى
الأشعري
قال : رأيت
رسول الله
صلى الله
عليه وسلم
يخطب فأقبل
حسن وحسين
عليهما
قميصان
أحمران
يعثران
ويقومان
فنزل النبي
صلى الله
عليه وسلم
فأخذهما
فوضعهما في
حجره فقال
صدق الله
ورسوله "
إنما
أموالكم
وأولادكم
فتنة " رأيت
هذين فلم
أصبر ثم أخذ
في خطبته ) .
قال الشيخ
الألباني :
صحيح .
فجميع
الطرق
الثلاثة
التي وردت
عن أبي موسى
الأشعري
رضي الله
عنه صحيحة
لا غبار
عليها ،
والعاقل
المنصف
يكتفي بهذه
الروايات ،
وحسبه بها ،
ولكن
للمزيد من
الإفحام في
الرد على
هذا
المعاجز
نكمل النظر
في بقية
الأسانيد ،
وإن كانت
بما سبق من
الأسانيد
قد قامت في
مقام
الاحتجاج ،
إلا أننا
ننظر في
البقية من
باب زيادة
الطرق
الصحيحة ،
ومن باب
الشواهد
والمتابعات
.
2)
أحاديث
عبدالله بن
عمر بن
الخطاب رضي
الله عنهما :
البخاري
: عن يحيى بن
سليمان ، عن
ابن وهب ، عن
يونس ، عن
ابن شهاب ،
عن حمزة بن
عبدالله عن
أبيه .
مسلم
: عن محمد بن
رافع وعبد
بن حميد -
واللفظ
لابن رافع ـ
عن
عبدالرزاق
عن معمر عن
الزهري عن
حمزة عن
عبدالله بن
عمر عن
عائشة
ذكر
أن مدار
الحديثين
على رواية
الزهري ،
واتهم
الزهري
بعدة
اتهامات
منها قوله : (
محمد بن
شهاب
الزهري وهو
رجل مجروح
عند يحيى بن
معين ،
وعبدالحق
الدهلوي ) .
وترجم
ليحيى بن
معين رحمه
الله في
الحاشية ما
يلي : ( هو من
شيوخ
البخاري
ومسلم ، ومن
أئمة الجرح
والتعديل ،
اتفقوا على
أنه أعلم
أئمة
الحديث
بصحيحه
وسقيمه .
توفي سنة 302
هـ . ترجم له
في : تذكرة
الحفاظ 2|429
وغيرها ) !!
فلا
أزيد على أن
أقول : إن حال
هذا المؤلف
الجاهل
يدعو والله
إلى الرثاء
، لأن
الإمام
الزهري قد
أطبق
العلماء
على رسوخه
في الحديث ،
وعلى
وثاقته ،
وعلى قوة
حفظه التي
تضرب بها
الأمثال ،
ولكن
المؤلف
كعادة
كُتّاب
الشيعة
يقرؤون
كيفما
يشاؤون ،
دون تمييز
أو تدقيق أو
تمحيص ،
تماماً
كجامع
القمامة
عند دخوله
إلى
الحديقة ،
لا يرى فيها
إلا
القاذورات
، لأن
الإمام
الزهري
رحمه الله
هو : محمد بن
مسلم بن
عبيد الله
بن عبد الله
بن شهاب
الزهرى
القرشي أبو
بكر ، وهو
ثقة
بالاتفاق ،
وقد وثقه :
عمر بن عبد
العزيز ،
ومالك بن
أنس ، ويحيى
بن معين !!
ويحيى بن
سعيد
القطان ،
ومكحول ،
وقتادة ،
وأيوب ،
وعمرو بن
دينار ،
وأبو بكر
الهذلى ،
ومعمر ،
وعلي بن
المديني ،
وأبو زرعة ،
وابن سعد ،
وأبو
الزناد ،
وصالح بن
كيسان ،
والليث ،
وعبدالرحمن
بن إسحاق ،
والنسائي ،
وعراك بن
مالك ،
وبقية
علماء
الإسلام ،
بل قال عنه
ابن حجر
رحمه الله
في تقريب
التهذيب :
الفقيه
الحافظ ،
متفق على
جلالته
وإتقانه
وثبته !!!! ولم
يرد عن يحيى
بن معين
تضعيف له !!!!!!
بل إن مجرد
التفكير في
الطعن فيه
يعتبر
خطيئة لا
تغتفر !!!
وإنما فضل
ابن معين
الأعمش على
الزهري ، مع
أن الزهري
أحفظ من
الأعمش ،
وهذا كل ما
في الأمر .
ثم
يواصل
طعونه في
الزهري
رحمه الله
بقوله : ( وكان
من أشهر
المنحرفين
عن أمير
الؤمنين
عليه
السلام ) !!! ،
وقال أيضاً : (
قال ابن أبي
الحديد : «
وكان
الزهري من
المنحرفين
عنه ، وروى
جرير بن
عبدالحميد
عن محمد بن
شيبة قال :
شهدت مسجد
المدينة ،
فإذا
الزهري
وعروة ابن
الزبيرجالسان
يذكران
علياً
فنالا منه .
فبلغ ذلك
علي بن
الحسين
فجاء حتى
وقف عليهما
فقال : أما
أنت يا عروة
، فإن أبي
حاكم أباك
إلى الله
فحكم لأبي
على أبيك ،
وأما أنت يا
زهري ، فلو
كنت بمكة
لأريتُك
كير أبيك ) ،
والرد عليه
تماماً
كالرد على
ما سبق من
الهراء ،
وهو أن
روايات ابن
أبي الحديد
الشيعي
ليست حجة
على رواة
أهل السنة
والجماعة ،
فضلاً عن
أنها ساقطة
سنداً
لانقطاعها .
ثم
يواصل
ويقول عن
الزهري : ( ومن
الرواة عن
عمر بن سعد
اللعين ) !!!
وأقول
: بالنسبة
لرواية
الزهري
رحمه الله
عن عمر بن
سعد ، فأين
هي هذه
الروايات ،
وأين عثر
عليها هذا
الميلاني
؟؟!! لقد ذكر
الذهبي أنه
أرسل عنه ،
وهذا يعني
أنه لم يرو
عنه مباشرة
، ويبدو أن
الأمر قد
التبس على
هذا
الميلاني
المسكين ؛
حيث روى
الزهري عن
عامر بن سعد !!
وليس عمر بن
سعد قاتل
الحسين !! ثم
أين هي هذه
الروايات
حتى يحكم
عليها أهل
السنة
والجماعة ؟
وإذا كانت
وثاقة
الراوي
تعتمد على
وثاقة من
روى عنه ؛
فلماذا لا
يتم توثيق
الزهري
لأنه قد روى
عن علي بن
الحسين
رحمه الله
؟؟!! وحتى لو
ثبتت رواية
الزهري عن
عمر بن سعد ؛
فإن علماء
الشيعة لا
يرون بأساً
بالرواية
عن أصحاب
المذاهب
الفاسدة أو
الضعفاء ،
فهم يروون
عن الواقفة
والجارودية
والغلاة
والمفوضة
وغيرهم ،
ولم نسمع من
علماء
الشيعة
تضعيفاً
لرجل من
رجالهم
لأنه روى عن
واقفي
يعادي علي
الرضا
الإمام
الثامن عند
الشيعة ومن
خلفه من
الأئمة !!!
وكذلك
بالنسبة
للرواية عن
الضعفاء ؛
فهذا
العياشي
الشيعي
صاحب
التفسيرالمشهور
يذكر عنه
النجاشي في
كتابه
الرجال في
الترجمة
رقم 944 ما نصه : (
محمد بن
محمد بن
عياش
السلمي
السمرقندي
أبو النضر ،
المعروف
بالعياشي ،
ثقة ، صدوق ،
عين من عيون
هذه
الطائفة ،
وكان يروي
عن الضعفاء
كثيــــــــــراً
!!!!!!!!!!!! ) فإذن في
نظر
الميلاني
أن الرواي
إن روى عن
الضعفاء
وكان سنياً
فهذا أمر
قادح فيه
أشد القدح ،
أما إن كان
هذا الراوي
شيعياً
فهذا لا بأس
به !!! وهذا هو
عين
الإنصاف
الشيعي
المعهود !!!!
وهذا هو ما
يسمى (
بالكيل
بمكيالين ) .
وأما
ما ذكره عن
عبدالحق
الدهلوي في
قوله : ( إنه
قد ابتلي
بصحبة
الأمراء
وبقلة
الديانة ،
وكان
أقرانه من
العلماء
والزهاد
ياخذون
عليه
وينكرون
ذلك منه ،
وكان يقول :
أنا شريك في
خيرهم دون
شرهم !
فيقولون :
ألا ترى ما
هم فيه
وتسكت ) ، فمن
هو الدهلوي
في مقابل من
ذكرناه من
العلماء ؟؟!!
وأما
مصاحبة
الأمراء
فلم نسمع من
قبل أنها
تضعف الحفظ
، أو أنها
تسبب
الاختلاط
على الشخص ؛
خاصة إذا
كان
مصاحباً
لهم في
الخير دون
الشر ، ولم
يكن الزهري
يسكت عن
شرهم كما
ذكر
الدهلوي ،
إضافة إلى
أن علماء
الشيعة لا
يرون إعانة
الحكام
الظلمة
قادحاً في
العدالة ،
ومن
الأمثلة
على ذلك :
الحسن بن
زيد بن
الحسن بن
علي بن أبي
طالب رضي
الله عنهما
، حيث كان
أميراً
للمدينة من
قبل أبي
جعفر
المنصور ،
وعمل له على
غير
المدينة
أيضاً ،
وكان
مظاهراً
لبني
العباس على
بني عمه
الحسن
المثنى ،
وهو أول من
لبس السواد
من
العلويين ،
وراجع هذه
المعلومات
في كتاب
أعيان
الشيعة
الجزء
الخامس
الترجمة
رقم 228 ، فهذا
الرجل قد
تولى
الولايات
للمنصور ،
وصاحب
المهدي
العباسي
أيضاً ،
وكان
مظاهراً
لبني
العباس على
بني عمه مع
أنهم ذوي
رحم عنده ،
فقام الحسن
بن زيد بقطع
رحم ماسة له
، وأودى
ببني عمه
موارد
الهلاك من
أجل رضا
الوالي ،
ولم يمنع
ذلك كله
الطوسي شيخ
الطائفة
الشيعية من
عدّه في
رجاله ، وقد
ذكره في
أصحاب جعفر
الصادق في
باب الحاء ،
الاسم
الرابع
منها !!!!!!!
فيبدو مما
مضى أن
معاونة
الظلمة في
جورهم –
أيضاً - تقدح
في عدالة
الرجل إذا
كان سنياً !!!!
أما إن كان
شيعياً فقد
يكون هذا
مما يزيد
وثاقته ،
والله أعلم
!!!!!!!!!!
يضاف في الرد على ما ذكره عبدالحق الدهلوي : أن قوله مردود بتوثيق أقران الزهري له ، وبمدحهم له ، ومنهم أبو الزناد ، حيث يقول : كنا نكتب الحلال والحرام ، وكان ابن شهاب يكتب كلما سمع ، فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس !! وصالح بن كيسان أيضاً يقول : كنت أطلب العلم أنا والزهري ، فقال : تعال نكتب السنن ، قال : فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : تعال نكتب ما جاء عن الصحابة ، قال : فكتب