مبحث
مطاعن
التيجاني
في الخليفة
الأول أبو
بكر الصديق
والرد عليه
في ذلك:
نال
هذا
الصحابي
الجليل
وحده من هذا
التيجاني
الرافضي
الكثير من
المطاعن
التي
أوردها في
كتابه
المذكور
وسأبدأ
بذكر
مطاعنه
وسأرد
عليها
الواحدة
تلو الأخرى
مفنِّداً
لها وذاباً
عن هذا
الصحابي
الجليل
الذي قال
عنه النبي
صلى الله
عليه وسلم
أبرأ إلى
كل خليلٍ من
خلّه، ولو
كنت متخذاً
خليلاً
لاتخذت أبن
أبي قحافة
أبو بكر
الصديق ،
وإن صاحبكم
لخليل الله
، والذي
شهد له
القرآن
الكريم { إلا
تنصروه فقد
نصره الله
إذ أخرجه
الذين
كفروا ثاني
إثنين إذ
هما في
الغار إذ
يقول
لصاحبه لا
تحزن إن
الله معنا
فأنزل الله
سكينته
عليه
وأيَّده
بجنود لم
تروها وجعل
كلمة الذين
كفروا
السفلى
وكلمة الله
هي العليا
والله
عزيزٌ حكيم }
التوبة 40
فأقول
وبالله
التوفيق:
1
ذكر هذا
التيجاني
كما أسلفت
في مبحث
سرية أسامة
أن أبا بكر
كان في
السَّرِية
وإنه اعترض
على إمارته
وبيَّنت
كذب هذا
المفتري
على
الخليفة
الأول وأنه
لم يكن في
سريَّة
أسامة ولكن
النبي صلى
الله عليه
وسلم قد
انتدبه
للصلاة
بالمسلمين
قبل وفاته،
ثم عندما
توفي النبي
صلى الله
عليه وسلم
كان أحرص
الناس على
تجهيز
أسامة،
وجمهور
الصحابة
أشاروا
عليه بأنْ
لا يجهزه
خوفاً عليه
من العدو،
فقال أبو
بكر رضي
الله عنه:
والله لا
أَحلّ راية
عقدها
النبي صلى
الله عليه
وسلم . وكان
إنفاذه من
أعظم
المصالح
التي
فعلها
أبو بكر رضي
الله عنه في
أول خلافته
ولكن
التيجاني
المهتدي لم
يذكر من ذلك
شيئاً مع
اعتراف
جميع
المؤرخين
بهذه
الحقيقة
ليدلّل على
إنصافه.
2
وللتدليل
على إنصاف
التيجاني
المزعوم
أنه لم يذكر
ثبات أبو
بكر في غزوة
الحديبية
وأنه كان
أعظم
إيماناً
وموافقة
وطاعة لله
ورسوله من
عمر وعلي
وغيرهما في
موقفه في
يوم
الحديبية.
أولاً
الرد على
التيجاني
بادعائه أن
أبا بكر
يشهد على
نفسه:
يقول
التيجاني
في هذا
المبحث
كما سجل
التاريخ
لأبي بكر
مثل هذا،
قال لما نظر
أبو بكر إلى
طائر على
شجرة: طوبى
لك يا طائر
تأكل الثمر
وتقع على
الشجر وما
من حساب
ولاعقاب
عليك،
لوددت أنّي
شجرة على
جانب
الطريق مرّ
عليّ جمل
فأكلني
وأخرجني في
بعره ولم
أكن من
البشر. وقال
مرة أخرى:
ليت أمي لم
تلدني،
ليتني كنت
تبنة في
لبنة ... تلك
بعض النصوص
أوردها على
نحو المثال
لا الحصر ،
أقول:
1
بالنسبة
للرواية
الأولى فقد
عزاها
لتاريخ
الطبري
والرياض
النضرة
وكنز
العمال
ومنهاج
السنة لابن
تيمية
ولكنني لم
أجدها في
منهاج
السنة ولا
في الرياض
النضرة ولا
في تاريخ
الطبري
الذي عزا
التيجاني
اليها
اللهم إلا
في كنز
العمّال
وهذا دليل
على
مصداقية
هذا
المهتدي
المزعومة،
وأما
بالنسبة
للرواية
الثانية
فقد عزاها
للمصادر
السابقة
أيضاً فلم
أجدها في
كنز
العمّال
ولا في
تاريخ
الطبري ولا
في الرياض
النضرة
اللهم إلا
في منهاج
السنّة
فمرحاً
بالإغلال.
2
يريد هذا
التيجاني
أن يوهم
القارئ
بعزوه كلام
أبي بكر إلى
المصادر
السابقة
على أنها من
أقوالهم
وكأنهم
موافقون
لما ذهب
إليه
التيجاني
ولكن
بعداً،
فكتاب
منهاج
السنة لابن
تيمية اسمه
بتمامه
منهاج
السنة
النبوية في
نقد كلام
الشيعة
القدرية
ويرد فيها
على كتاب
منهاج
الكرامة في
إثبات
الإمامة
لابن
المطهر
الحلّي وهو
رافضي ممن
هدى إليهم
التيجاني
والرواية
المنقولة
عن أبي بكر
هي من ادعاء
هذا
الرافضي
الإثنا
عشري وأما
كتاب
الرياض
النضرة
الذي طالما
يعزو إليه
هذا
التيجاني
فعنوانه
كاملاً
الرياض
النضرة في
مناقب
العشرة
أي العشرة
المبشرين
بالجنة وهم
أبوبكر
وعمر
وعثمان
وعلي وطلحة
والزبير
وسعد بن أبي
وقاص وسعيد
بن زيد وعبد
الرحمن بن
عوف وأبو
عبيدة
والمؤلف
يشير هنا
إلى الحديث
المشهور عن
النبي صلى
الله عليه
وسلم عندما
بشر هؤلاء
العشرة وهم
على جبل أحد
بالجنة
والرافضة
ينكرون هذا
الحديث
فكيف
يستدلون
بالكتاب؟
هذا أولاً،
وثانياً: لم
أجد
الفقرتين
المذكورتين
عن أبي بكر
في الكتاب
بالإضافة
إلى أن صاحب
الكتاب
يثبت أن أبا
بكرٍ هو
الأحق
بالخلافة
بعد النبي
صلى الله
عليه وسلم
وذكر بيعة
عليٍّ لأبي
بكر وردّ
فيه على
تخرصات
الرافضة بل
وأفرد في
ذكر مناقب
أبي بكر
واستغرق
منه أكثر من
ربع الكتاب
ثم يأتي بعد
ذلك هذا
الشانئ
ليستشهد
بهذا
الكتاب على
ما يظنه من
مثالب أبي
بكر موهماً
أنه ينقد
أبابكر
ولكن قد
حصحص الحق
ولولج
الباطل.
3
لو فرضنا
جدلاً ثبوت
هذا عن أبي
بكرٍ فإنه
يدل على قوة
إيمانه
وخوفه من
الله
سبحانه
وتعالى
وهذا لا
يقدح في
إيمانه قط
فقد جاء في
الصحيحين
خبر الرجل
الذي أمر
أهله
بتحريقه
وتذرية
نصفه في
البحر
ونصفه في
البر مع أنه
لم يعمل
خيراً قط،
وقال: والله
لئن قدر
اللهُ عليّ
ليعذبني
عذاباً لا
يعذبه
أحداً من
العالمين
فأمر الله
البر فجمع
ما فيه وأمر
البحر فجمع
ما فيه ثم
سأله الله:
ما حملك على
ما صنعت. قال:
من خشيتك
يارب فغفر
له، فإذا
كان مع
شكِّه في
قدرة الله
على بعثه،
إذا فعل ذلك
غُفر له
بخوفه من
الله، عُلم
أن الخوف من
الله من
أعظم أسباب
المغفرة
للأمور
الحقيقة
إذا قدِّر
أنها ذنوب
وقد ورد
مثل ذلك عن
عدة صحابة
منهم عبد
الله بن
مسعود فقد
روى الإمام
أحمد بن
حنبل عن
مسروق قال:
قال رجل عند
عبد الله بن
مسعود: ما
أحب أن أكون
من أصحاب
اليمين،
أكون من
المقربين
أحب إلى،
فقال عبد
الله بن
مسعود: لكن
ههنا رجل
ودَّ أنه
إذا مات لم
يبعث يعني
نفسه وروى
الترمذي في
سننه وابن
ماجة عن أبي
ذر قال: قال
رسول الله
صلى الله
عليه وسلم
إني أرى ما
لا ترون
وأسمع ما لا
تسمعون،
أطَّت
السماء
وحقّ لها أن
تئط، ما
فيها موضع
أربع أصابع
إلا وملكٌ
واضعٌ
جبهته لله
ساجداً.
والله لو
تعلمون ما
أعلم
لضحكتم
قليلاً
ولبكيتم
كثيراً،
وما تلذذتم
بالنساء
على الفرش
ولخرجتم
إلى
الصُّعداء
تجأرون إلى
الله. لوددت
أني كنت
شجرة تعضد
قال أبو
عيسى أي
الترمذي ،
ويروى من
غير هذا
الوجه أن
أباذر قال:
لوددت أني
كنت شجرة
تعضد فعلى
ذلك نقول
لهذا
التيجاني
المهتدي
أنه ثبت
بالرواية
الصحيحة أن
النبي صلى
الله عليه
وسلم قال
لوددت أني
كنت شجرة
تعضد فهل
يعتبر هذا
القول
شهادة على
نفسه؟! وهل
سينطبق
عليه ما
وصفت به
الخليفة
أبا بكر؟!
ولو فرضنا
أن هذا
القول صادر
عن أبي ذر
فهو من
الصحابة
الذين
تترضون
عنهم فهل هو
أيضاً يشهد
على نفسه
وإلا فما
الفرق بين
هذا القول
وقول أبي
بكر يا أولي
الألباب؟!
بل روى
البخاري عن
ابن مسعود
أنه قال
قال لي
النبي صلى
الله عليه
وسلم اقرأ
عليّ، قلت
يا رسول
الله أقرأ
عليك وعليك
أُنزل؟ قال:
نعم فقرأت
سورة
النساء حتى
أتيت على
هذه الآية {
فكيف إذا
جئنا من كل
أمةٍ
بشهيد،
وجئنا بك
على هؤلاء
شهيداً } قال:
حسبك الآن،
فالتفت
إليه فإذا
عيناه
تذرفان
فأقول
أليس هذا
يدل على أن
من يخاف
الله
سبحانه في
الدنيا
دليلٌ على
قوة صدق
إيمانه
بالله؟
4
أما
بالنسبة
لتاريخ
الطبري فلم
أجد لهاتين
الروايتين
أثراً يذكر
به ومن أراد
التثبت ممن
يريد الحق
فليرجع
لتاريخ
الطبري من
حوادث
السنة
الحادية
عشرة إلى
أواخر
السنة
الثالثة
عشرة،
وبالنسبة
لكتاب
كنز
العمّال في
سنن
الأقوال
والأفعال
لعلاء
الدين
الهندي فلا
تعتبر
رواياته
حجة لأنه لم
يراعِ وضع
الروايات
الصحيحة
فقط بل جعله
جامعاً
لجميع
الأقوال
والأفعال
النبوية
والأثرية
والعجيب
أنه أفرد
قسماً
خاصاً
للأحاديث
التي ذكرت
في نقد
الرافضة
وهم
الشيعة
الاثني
عشرية
مع العلم
أنه لم يوجد
فيها حديث
صحيح عند
علماء
الحديث من
أهل السنة
الذي يدعي
التيجاني
أنهم
يضعفون
الأحاديث
في أهل
البيت
ويختلقون
الأحاديث
الموضوعة
في فضائل
الصحابة
زعم فلو
كان كلامه
حقاً لصحح
علماء
الجرح
والتعديل
من أهل
السنة
الأحاديث
التي تطعن
في الرافضة
ولكنهم لم
يفعلوا لأن
تصحيح
الأحاديث
يخضع
لضوابط
ثابتة
ومتفق
عليها عند
علماء
الحديث من
حيث المتن
والسند
وليست حسب
الأهواء
والكذب
الرخيص
الذي هو من
سمات أهل
الرفض،
إضافةً إلى
أنه أفرد
باباً
خاصاً في
ذكر
الصحابة
وفضلهم في
ثلاثة فصول
وابتدأ
بالخلفاء
الأربعة
وأولهم أبو
بكر ثم عمر
ثم عثمان ثم
علي إشارة
إلى
الأفضلية
والسبق في
الإسلام
والخلافة.
ثم
يسترسل هذا
التيجاني
فيقول
وهذا كتاب
الله يبشر
عباده
المؤمنين
بقوله { ألا
إن أولياء
الله لا خوف
عليهم ولا
هم يحزنون،
الذين
آمنوا
وكانوا
يتقون، لهم
البشرى في
الحياة
الدنيا وفي
الآخرة لا
تبديل
لكلمات
الله ذلك هو
الفوز
العظيم }
ويقول
أيضاً { إن
الذين
قالوا ربنا
الله ثم
استقاموا
تتنزل
عليهم
الملائكة
ألاّ
تخافوا ولا
تحزنوا
وابشروا
بالجنة
التي كنتم
توعدون نحن
أولياؤكم
في الحياة
الدنيا وفي
الآخرة
ولكم فيها
ما تشتهي
أنفسكم
ولكم فيها
ما تدعون
نزلاً من
غفور رحيم }
صدق الله
العلي
العظيم.
فكيف يتمنى
الشيخان
أبو بكر
وعمر أن لا
يكونا من
البشر الذي
كرّمه الله
على سائر
مخلوقاته.
1
هذه الآيات
لا تنافي
خوف العبد
من ربه وقد
ذكرنا
بالفقرة
السابقة
ثبوت خوف
الرسول صلى
الله عليه
وسلم
وأصحابه من
الله.
2
وبالنسبة
لقوله
تعالى في
سورة يونس {
ألا إن
أولياء
الله لا خوف
عليهم ولا
هم يحزنون ....}
قال ابن
كثير في
تفسير هذه
الآية
يخبر
تعالى أن
أولياءه هم
الذين
آمنوا
وكانوا
يتقون كما
فسرهم
ربهم، فكل
من كان
تقياً كان
لله ولياً ف
ولا هم
يحزنون
أي فيما
بستقبلونه
من أهوال
الآخرة
ولا هم
يحزنون
على ما
وراءهم في
الدنيا
فالخوف في
هذه الآية
هو في
الآخرة
والصحابة
جميعاً
كانوا
يخافون
الله في
الدنيا
وليس في
الآخرة
وقوله
تعالى
ولا هم
يحزنون
أي على ما
وراءهم في
الدنيا،
ولا شك أن
خوف أبي بكر
والصحابة
لا يدل على
أنهم
يحزنون على
شيء من
الدنيا. أما
قوله تعالى {
إن الذين
قالوا ربنا
الله ثم
استقاموا
تتنزل
عليهم
الملائكة....}
قال ابن
جرير
الطبري في
تفسير هذه
الآية
يقول
تعالى ذكره
إن الذين
قالوا ربنا
الله وحده
لا شريك له،
وبرئوا من
الآلهة
والأنداد
ثم
استقاموا
على توحيد
الله، ولم
يخلطوا
توحيد الله
بشرك غيره
به،
وانتهوا
إلى طاعته
فيما
أمرونهى
ثم أورد
الإمام
الطبري في
تفسير
الاستقامة
عدة أحاديث
عن أبي بكر
الصديق رضي
الله عنه؟
منها عن
سعيد بن
عمران قال:
قد قرأت عند
أبي بكر
الصديق رضي
الله عنه
هذه الآية {
إن الذين
قالوا ربنا
الله ثم
استقاموا }
قال: هم
الذين لم
يشركوا
بالله شيئا1.
ومن هنا
نعلم أن هذه
الآية
المستدل
بها لا
تنطبق على
الخليفة
الأول أبي
بكر، فلا
يقول من
عنده مسكة
من عقل أن
أبا بكر
الذي قاتل
المشركين
والمرتدين
وجاهدهم
أعظم جهاد
وحفظ لله به
بيضة
المسلمين
يكون
مشركاً
فسبحانك
اللهم هذا
جهلٌ عظيم.
ثم
يهذي
المهتدي
فيقول
وإذا كان
المؤمن
العادي
الذي
يستقيم في
حياته
تتنزل عليه
الملائكة
وتبشره
بمقامه في
الجنة فلا
يخاف من
عذاب الله
ولا يحزن
على ما خلف
وراءه في
الدنيا وله
البشرى في
الحياة
الدنيا قبل
أن يصل إلى
الآخرة،
فما بال
عظماء
الصحابة
الذين هم
خير الخلق
بعد رسول
الله كما
تعلمنا ذلك
يتمنون أن
يكونوا
عذرة وبعرة
وشعرة
وتبنة، ولو
أن
الملائكة
بشرتهم
بالجنة ما
كانوا
ليتمنوا
أنّ لهم مثل
طلاع الأرض
ذهباً
ليفتدوا به
من عذاب
الله قبل
لقاه. قال
تعالى { ولو
أن لكل نفس
ظلمت ما في
الأرض
لافتدت به
وأسروا
الندامة
لما رأوا
العذاب
وقضي بينهم
بالقسط وهم
لا يظلمون }
وقال أيضاً {
ولو أن
للذين
ظلموا ما في
الأرض
جميعاً
ومثله معه
لافتدوا به
من سوء
العذاب يوم
القيامة
وبدا لهم من
الله ما لم
يكونوا
يحتسبون،
وبدا لهم
سيئات ما
كسبوا وحاق
بهم ما
كانوا به
يستهزؤون }
وإنني
أتمنى من كل
قلبي أن
لاتشمل هذه
الآيات،
صحابةً
كباراً
أمثال أبي
بكر الصديق
وعمر
الفاروق 1.
أقول:
للجهول
الفخور
بجهله
لماذا تظهر
للقارئ
عظيم جهلك؟!
فإن
الآيتين
اللتين
سقتهما هما
إخبار الله
عن عذاب يوم
القيامة
حيث لا ينفع
الندم ولا
التوبة،
وليس في
الدنيا،
ومعلوم لكل
عاقل الفرق
بين خوف
العبد ربه
في الدنيا
وخوفه منه
في الآخرة
فقد أخرج
أبو نعيم في
الحلية
عن شداد بن
أوس، وابن
المبارك في
الزهد
عن الحسن
أن رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم قال
قال الله
عزوجل:
وعزتي لا
أجمع لعبدي
أمنين ولا
خوفين، إن
هو أمنني في
الدنيا
أخفته يوم
أجمع فيه
عبادي، وإن
هو خافني في
الدنيا
أمنته يوم
أجمع فيه
عبادي 20،
وروى مثل
هذا الحديث
إمام
الاثني
عشرية
الصدوق ابن
بابويه
القمي في
كتابه
الحجة
الخصال
عن الحسن
قال قال
رسول الله
صلى الله
عليه وسلم
قال الله
تبارك
وتعالى
وعزتي
وجلالي لا
أجمع على
عبدي
خوفين، ولا
أجمع له
أمنين،
فإذا أمنني
في الدنيا
أخفته يوم
القيامة،
وإذا خافني
في الدنيا
آمنته يوم
القيامة 21
وهذا لمن له
أدنى فهم
لهذه
الحقيقة
فمن خاف
الله في
الدنيا
أمنه يوم
القيامة
ولأن خوف
العبد ربه
في الدنيا
مثاب عليه
فمن جعل
خوف المؤمن
من ربه في
الدنيا
كخوف
الكافر في
الآخرة فهو
كمن جعل
الظلمات
كالنور،
والظل
كالحرور،
والأحياء
كالأموات 22.
وإني أتمنى
من كل قلبي
أن لا يشمل
الجهل
دكتوراً
كبيراً مثل
محمد
التيجاني
السماوي!!؟
ثالثاً:
موقفه من
أبي بكر في
مبحث
محاورة مع
عالم والرد
عليه في ذلك:
يبدأ
التيجاني
محاورته مع
من يدعي أنه
عالم من
علماء أهل
السنة في
محاورة
طويلة
ولكني سآخذ
المهم من
هذه
المحاورة
المزعومة
وهي محاولة
التيجاني
الطعن في
أبي بكر
وعمر، ففي
معرض
محاورته مع
ذاك العالم
يحاول
التشكيك
بأبي بكر
محتجاً بما
رواه
الإمام
مالك في
موطئه
فيقول
... فما كان
مني إلا أن
أسرعت إلى
البيت
وأتيتهم
بكتاب
الموطأ
للإمام
مالك وصحيح
البخاري
وقلت يا
سيدي: إنّ
الذي بعثني
على هذا
الشك هو
رسول الله
نفسه وفتحت
كتاب
الموطأ
وفيه روي
مالك أنّ
رسول الله ص
قال لشهداء
أحد: هؤلاء
أشهد
عليهم،
فقال أبو
بكر
الصديق،
ألسنا يا
رسول الله
إخوانهم
أسلمنا كما
أسلموا،
وجاهدنا
كما
جاهدوا،
فقال رسول
الله ص: بلى
ولكن لا
أدري ما
تحدثون
بعدي! فبكى
أبو بكر ثم
بكى ثم قال
إننا
لكائنون
بعدك .... وبعد
ما قرأ
الشيخ
العالم
والحاضرون
معه
الأحاديث
تغيّرت
وجوههم
وبدأوا
ينظرون
بعضهم إلى
بعض
ينتظرون
ردّ العالم
الذي صدم
فما كان منه
إلا أن رفع
حاجبيه
علامة
التعجب
وقال وقل
رب زدني
علما ..!!
أقول:
1
هذا الحديث
مرسل
ومنقطع عند
جميع رواة
الموطّأ،
ومعلوم أن
الحديث
المرسل
مردود عند
جمهور
المحدثين
والفقهاء
للجهل بحال
الراوي
فيفقد شروط
الصحة،
وحجة عند
أبي حنيفة
ومالك
وأحمد في
الراجح من
مذهبه.
2
أما
بالنسبة
لشرح
الحديث فهو
خلاف ما
اخترعه هذا
التيجاني
حسب فهمه
المقلوب
فإن قول
الرسول صلى
الله عليه
وسلم : هؤلاء
أشهد عليهم
أي
بالإيمان
والبذل في
سبيل الله
فلما قال
ذلك سأله
أبو أبو بكر
الصديق:
ألسنا يا
رسول الله
إخوانهم
أسلمنا كما
أسلموا
وجاهدنا
كما
جاهدوا؟
فقال النبي
صلى الله
عليه وسلم
بلى! أي
أنتم
مسلمون
مثلهم
ومجاهدين
في سبيل
الله ولكن
لا أدري ما
تحدثون
أي لا أعلم
ما سوف
تفعلون بعد
وفاتي وأبو
بكر لم
يسأله عن
نفسه ولكنه
سأله بصيغة
الجمع،
فأجاب بنفس
الصيغة أنه
لا يعلم ما
سيكون بعده
ومعلوم أن
النبي صلى
الله عليه
وسلم لا
يعلم الغيب
أي ما سيحدث
في
المستقبل
وبعد مماته
إلا بما
أخبره به
الله
سبحانه
وتعالى
يقول الله
سبحانه
وتعالى { قل
لا أملك
لنفسي
نفعاً ولا
ضراً إلا ما
شاء الله،
ولو كنت
أعلم الغيب
لاستكثرت
من الخير
وما مسني
السوء أن
أنا إلا
نذير وبشير
لقوم
يؤمنون }
الأعراف 1
فبكى أبو
بكر لأنه
علم أن
النبي صلى
الله عليه
وسلم
سيفارقهم
وذلك واضح
في قول أبي
بكر أئنا
لكائنون
بعدك أي
سنعيش بعدك
يا رسول
الله
وبالطبع لم
يبك لأنه
يعلم أنه
سيحدث بعد
النبي صلى
الله عليه
وسلم !!
3
لو كان
تفسير
الآيات
وفهم
النصوص
النبوية
يعتمد على
الأهواء
والكذب
الرخيص
لكانت حجج
المستشرقين
أقوى من حجج
التيجاني
ولأصبح
الطعن
بالكتاب
والسنة حجة
لكل أبله
مثله
والعجيب
أنه يقول في
كتابه
فكتاب
الله صامت،
وحمّال
أوجه، وفيه
المحكم
والمتشابه
ولا بد لفهه
من الرجوع
إلى
الرّاسخين
في العلم
حسب
التعبير
القرآني
وإلى أهل
البيت حسب
التفسير
النبوي .
فهل
تفسيرك
للحديث
رجعت فيه
إلى أهل
البيت؟
وعلى أضعف
الإيمان هل
رجعت إلى
الراسخين
في العلم
حتى تفهم
معنى
الحديث؟
وإذا قلت أن
الحديث مرو
عن طريق أهل
السنة فإما
أن ترفض
الحديث أو
ترجع فيه
لشرح علماء
أهل السنة
مرغماً
وإليك
شروحهم:
4
هذا وقد شرح
الموطأ
لمالك
مجموعة من
أهل العلم
لا بد لنا أن
نأتي
بأقوالهم
وشروحهم
لهذا
الحديث:
أ
يقول
الزرقاني ...هؤلاء
أشهد عليهم
بما فعلوه
من بذل
أجسامهم
وأرواحهم
وترك من له
الأولاد
أولاده
فقال أبو
بكر الصديق
ألسنا يا
رسول الله
بإخوانهم
أسلمنا كما
أسلموا
وجاهدنا
كما جاهدوا
فلم خص
هؤلاء
بشهادتك
عليهم،
فقال رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم : بلى
أنتم
إخوانهم
ألخ ولكن
لا أدري ما
تحدثون
بعدي فلذا
خصصتهم
بالشهادة
المستفادة
من حصر
المبتدأ في
الخبر
بقوله هو لا
أشهد عليهم
فبكى أبو
بكر ثم بكى
كرّره
لمزيد أسفه
على فراق
المصطفى
ثم قال
أئنا
لكائنون
أي
موجودون
بعدك
استفهام
تأسف لا
حقيقي
لاستحالته
من أبي بكر
بعد أن
أخبره
النبي صلى
الله عليه
وسلم .
ب
يقول ابن
عبد البر
... ومعنى
قوله: أشهد
عليهم
أي أشهد
لهم
بالإيمان
الصحيح
والسلامة
من الذنوب
الموبقات،
ومن
التبديل
والتغيير،
والمنافسة
في الدنيا،
ونحو ذلك
والله
أعلم. وفيه
من الفقه
دليل على أن
شهداء أحد
ومن مات من
أصحاب رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم قبله
أفضل من
الذين
تخلفهم
بعده والله
أعلم. وهذا
عندي
في الجملة
المحتملة
للتخصيص،
لأن من
أصحابه من
أصاب من
الدنيا
بعده
وأصابت
منه، وأما
الخصوص
والتعيين،
فلا سبيل
إليه إلا
بتوقيف يجب
التسليم له.
وأما أصحاب
رسول الله
صلى الله
عليه وسلم
الذين
تخلفهم
رسول الله
صلى الله
عليه وسلم
بعده،
فأفضلهم:
أبو بكر
وعمر، على
هذا جماعة
علماء
المسلمين
إلا من شذ،
وقد قالت
طائفة
كثيرة من
أهل العلم:
إن أفضل
أصحاب رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم أبو
بكر وعمر لم
يستثنوا من
مات قبله
ممن مات
بعده ثم
قال ... وأما
قوله أنا
أشهد
لهؤلاء
وأنا شهيد
لهؤلاء
ونحو هذا
فقد روى هذا
اللفظ
ومعناه من
وجوه ثم ساق
عدة روايات
ومنها هذه
الرواية ...وأخبرنا
خلف بن
القاسم،
قال حدثنا
ابن أبي
العقب،
حدثنا أبو
زرعة،
حدثنا
الحكم بن
نافع
أبواليمان،
حدثنا شعيب
عن الزهري،
أخبرني
أيوب بن
بشير
الأنصاري
عن بعض
أصحاب
النبي صلى
الله عليه
وسلم أن
النبي صلى
الله عليه
وسلم حين
خرج تلك
الخرجة
استوى على
المنبر
فتشهد،
فلما قضى
تشهده كان
أول كلام
تكلم به: أن
استغفر
للشهداء
الذين
قتلوا يوم
أحد، ثم قال:
إن عبداً من
عباد الله
خيّر بين
الدنيا
وبين ما عند
ربه فاختار
ما عند ربه
ففطن بها
أبو بكر
الصديق
أوّل الناس
وعرف إنما
يريد رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم نفسه،
فبكى أبو
بكر فقال
النبي صلى
الله عليه
وسلم : على
رسلك سدوا
هذه
الأبواب
الشوارع في
المسجد إلا
باب أبي
بكر، فإني
لا اعلم
امرءاً
أفضل عندي
يداً في
الصحبة من
أبي بكر .
ثم
يتقيأ هذا
التيجاني
ويقول بأن
النبي صلى
الله عليه
وسلم قد شك
في أبي بكر؟
فيا للعجب!
ج يقول الإمام الباجي ... وقول أبي بكر رضي الله عنه ألسنا يا رسول الله باخوانهم أسلمنا كما أسلموا وجاهدنا كما جاهدوا على وجه الإشفاق لما رأى من تخصيصهم بحكم كان يرجوا أن يكون حظه منه وافراً وأن يكون حظ جميع من شركه فيه من الصحابة ثابتاً فقال أن عملنا كعملهم في الإيمان الذي هو الأصل والجهاد الذي هو آخر عملهم فهل تكون شهيداً لنا كما أنت شهيدا لهم فقال صلى الله عليه وسلم بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي، قال قوم إن الخطاب وإن كان متوجهاً إلى أبي بكر فإن المراد به غيره ممن لم يعلم صلى الله عليه وسلم بما آل حاله وعمله وما يموت عليه وأما أبو بكر رضي الله عنه فقد أعلم أنه من أهل الجنة، والنبى صلى الله عليه وسلم شهيد له بذلك لظاهر عمله الصالح ولما قد أوحي إليه وأُعْلِمَ من رضوان الله تعالى عنه ولكنه لما سأل أبو بكر واعترض بلفظ عام ولم يخص نفسه بالسؤال عن حاله كان الجواب عاماً، وقد بيّن تخصيصه بأنه ليس ممن يحدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً مما يحبط عمله بما تقدم وتأخر عن هذا الحال من تفضيل النبي