تقسيم الصحابة بين أهل السنة والجماعة والرافضة الاثني عشرية
يبدأ
التيجاني (
المهتدي )
بحثه
للوصول
للحق كما
يدعي في أهم
قضية كما
أسـلفت
والـتي
تعتـبر
مفرق
الطريق
وجوهر
الخلاف بين
أهل السنة
والشيعة (
الرافضة )
وهي البحث
في حياة
الصحابة
رضي الله
عنهم
أجمعين،
وأول ما
يبدأبه
التيجاني
بحثه هو رأى
السنة
والشيعة في
تقسيم
الصحابة،
فيذكر أن
الشيعة
يقسمون
الصحابة
إلى ثلاثة
أقسام
فيقول (( وقد
استنتجت من
خلال
الحديث مع
علماء
الشيعة أن
الصحابة في
نظرهم
ينقسمون
إلى ثلاثة
أقسام.
فالقسم
الأول وهم
الصحابة
الأخيار
الذين
عرفوا الله
ورسوله حق
المعرفة
وبايعوه
على الموت
وصاحبوه
بصدق في
القول
وبإخلاص في
العمل، ولم
ينقلبوا
بعده، بل
ثبتوا على
العهد وقد
امتدحهم
الله جل
جلاله في
كتابه
العزيز في
العديد من
المواقع،
وقد أثنى
عليهم رسول
الله في
العديد من
المواقع
أيضاً،
والشيعة
يذكرونهم
باحـترام
وتقديس
ويترضون
عليهم كما
يذكرهم أهل
السنة
باحترام
وتقديس
أيضاً.
والقسم
الثاني هم
الصحابة
الذين
اعتنقوا
الإسلام
واتبعوا
رسول الله
أما رغبة أو
رهبة،
وهؤلاء
كانوا
يمنون
إسلامهم
على رسول
الله،
وكانوا
يؤذونه في
بعض
الأوقات
ولا
يمتثلون
لأوامره
ونواهيه بل
يجعلون
لآرائهم
مجالاً
مقابل
النصوص
الصريحة
حتى ينزل
القرآن
بتوبيخهم
مرة
وتهديدهم
أخرى وقد
فضحهم الله
في العديد
من الآيات
وحذرهم
رسول الله
أيضاً في
العديد من
الأحاديث
النبوية
والشيعة
لايذكرونهم
إلا
بأفعالهم
بدون
احترام ولا
تقديس.
أما
القسم
الثالث من
الصحابة
فهم
المنافقون (!!)
الذين
صحبوا رسول
الله للكيد
له وقد
تقربوا
ليكيدوا
للإسلام
والمسلمين
عامة وقد
أنزل الله
فيهم سورة
كاملة
وذكرهم في
العديد من
المواقع
وتوعدهم
بالدرك
الأسفل من
النار وقد
ذكرهم رسول
الله وحذّر
منهم وعلّم
بعضاً من
أصحابه
أسماءهم
وعلاماتهم،
وهؤلاء
يتفق
الشيعة
والسنة على
لعنهم
والبراءة
منهم ))(4) هذا
هو التقسيم
الشيعي
للصحابة
كما ذكره
التيجاني
في كتابه
بالإضافة
لقسم خاص من
الصحابة
يتميزون
بالقرابة
وبفضائل
خلقية
ونفسية وهم
أهل بيت
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم(5)
ثم ينقل
اعتقاد أهل
السنة
والجماعة
في الصحابة
الكرام
فيقول (( أما
أهل السنة
والجماعة
مع
احترامهم
لأهل البيت
وتعظيمهم
وتفضيلهم(*)
إلا أنهم لا
يعترفون
بهذا
التقسيم
ولا يعدّون
المنافقين
في
الصحابة،
بل الصحابة
في نظرهم
خير خلق
الله بعد
رسول الله،
وإذا كان
هناك تقسيم
فهو من باب
فضيلة
السبق
للإسلام
والبلاء
الحسن فيه
فيفضلون
الخلفاء
الراشدين
بالدرجة
الأولى ثم
الستة
الباقين من
العشرة
المبشرين
بالجنة على
ما يروونه (!) ))(6)
هذا هو
اعتقاد أهل
السنة في
الصحابة
كما ذكره
التيجاني
في كتابه،
والآن وقبل
أن أشرع
بالرد على
تقسيم
الصحابة في
نظر الشيعة
الاثني
عشرية
وبيان
عواره و
بطلانه
لابد من
تحديد من هو
الصحابي ؟
من هو
المنافق ؟
سواء من
الجانب
اللغوي
والاصطلاحي
ومـن ثم لا
بد أن نعرف
من هـم
المعنيون
في تقسيمات
الشيعة (
الرافضة )
الاثني
عشرية من
الصحابة
حسب ما جاء
في مصادرهم
المعتمدة
حتى يسهل
على القارئ
معرفة
القول الحق
من القول
الباطل
سواء كان
سنياً أو
شيعيا ،ومن
ثم أشرع في
الرد على
تقسيم
الرافضة
الاثني
عشرية
للصحابة
وتبيان
مجانبتها
للحق والله
المستعان.
1ـ
تعريف
الصحابي
لغةً
واصطلاحاً:
ففـي
اللغـة: ((
صحبـه
كسمعه،
صحـابة،
ويكسر
وصُحبةً
عاشره. وهـم
أصحاب
وأصاحيـب
وصحبانُ
وصحابٌ
وصحـابة
وصحبٌ
واستصحبه:
دعـاه إلى
الصحبة
ولازمـه ))(7)، ((
وكـل شـئٍ
لاءم
شيئـاً
فقـد
استصحبـه ))(8) ((
والصـاحب
المعاشر ))(9)
فالمصاحبة
فـي اللغة
تعني
الملازمة
والمعاشرة.
وفي
الاصـطـلاح:
(( الصحابـي
مـن اجتمـع
بالنـبي
صلى الله
عليه وآله
وسلم مؤمن
بـه ومـات
علـى ذلك ))(10)،
وهذا
التعريف
يقتضي أنه
من رأى
النبي غير
مؤمن به
ومات على
ذلك لا يدخل
في مسمى
الصحبة له.
2ـ
تعريف
المنافق
لغةً
واصطلاحاً:
ففي
اللغة: (( نافق
ينافق
منافقةً
ونفاقاً،
وهو مأخوذ
من النفقاء:
أحد حجر
اليربوع
إذا طلب من
واحد هرب
إلى الآخر،
وخرج منه،
وقيل: هو من
النَّفَق:
وهو
السَّرَب
الذي
يُستتر
فيه،
لِسَترِه
كُفرَه))(11)،
فالنفاق في
اللغة يعني
التقلب على
أكثر من وجه
والاستتار.
وفي
الاصطلاح: ((
المنافق
الذي يظهر
الإسلام
ومتابعة
الرسول
ويبطن
الكفر
ومعاداة
الله
ورسوله ))(12).
وبعد هذا
البيان
التعريفي
لكلمتي (
الصحابي
والمنافق)
نخلص إلى
أنهما لا
يتفقان لا
من الناحية
اللغوية
ولا من
الناحية
الاصطلاحية
فالصحابي
هو الذي آمن
بالنبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
ومات على
الإسلام
والمنافق
من أظهر
الإيمان
وأبطن
الكفر، فلا
يتوافق أن
يكون
الصحابي
منافقاً
ولا
المنافق
صحابياً،
ولعل أحداً
يتساءل،كيف
نعرف
الصحابي من
المنافق؟
أقول
للمنافق
صفات
وعلامات
ظاهرة
بالكتاب
والسنة
نستطيع من
خلالها أن
نميزه عن
الصحابة
وسيأتي
بعـد قليل
ذكـر بعض من
صفات
المنافق
عند الرد
على تقسيم
الرافضة
الاثني
عشرية
للصحابة.
ثانيا:
التقسيم
الحقيقي
للصحابة في
اعتقاد
الرافضة
الاثني
عشرية:
ذكر
المؤلف
التيجاني
أن الشيعة
الرافضة
قسموا
الصحابة
إلى ثلاثة
أقسام(13) ولكن
الحقيقة
تشهد على أن
الرافضة
يقسمون
الصحابة
إلى قسمين
لا ثالث
لهما وذلك
ما يقوله
علماؤهم
بأفواههم
وتشهد
عليهم بذلك
كتبهم:
1ـ
أما القسم
الأول من
الصحابة
والذين
تترضى عنهم
الرافضة
وذكرهم
التيجانـي
في القسم
الأول لا
يقلّون عن
ثلاثة ولا
يتجاوزون
السبعة!! فقد
روى الكشي ـ
وهو عمدتهم
في الرجـال
ـ باسناد (معتبر)!
عن الباقر (ع)
(( أنه ارتـد
الناس إلا
ثلاثة نفر
سلمان وأبو
ذر
والمقـداد.
قال الراوي
فقلت
فعمار،
قـال كان
حاص حيصة ثم
رجع ))(14)، وفي
رواية أخرى
((....ثم أناب
الناس بعد،
وكان أول من
أناب أبو
ساسان
الأنصاري،
وعمار،
وأبوعميرة،
وشتيرة،
وكانوا
سبعة فلم
يعرف حتى
أمير
المؤمنين (ع)
إلا هؤلاء
السبعة ))(15)،
وروى
الكليني
كبير علماء
الاثني
عشرية في
كتابه (
الأصول من
الكافي ) ـ
وهو يمثل
أحد أربعة
كتب تعتبر
مرجع
الأمامية
في أصول
مذهبهم
وفروعه(16) ـ
عن حمران بن
أعين قال ((
قلت لأبي
جعفر عليه
السلام
جعلت فداك
ما أقلنا لو
اجتمعنا
على شاة ما
أفنيناها؟
فقال : ألا
أحدثك
بأعجب من
ذلك،
المهاجـرون
والأنصار
ذهبوا إلاـ
وأشـار
بيده ثلاثة......الخ
))(17)، وروى في
الروضة (( عن
عبد الرحيم
القصير قال:
قلت لأبي
جعفر عليه
السلام: إن
الناس
يفزعون إذا
قلنا: إن
الناس
ارتدوا،
فقال يا عبد
الرحيم إن
الناس
عادوا بعد
ما قبض رسول
الله صلى
الله عليه
وآله وسلم
أهل
جاهلية، إن
الأنصار
اعتزلت فلم
تعتزل بخير
جعلوا
يبايعون
سعداً وهم
يرتجزون
ارتجاز
الجاهلية،
يا سعد أنت
المرجاء
وشعرك
المرجل
وفحلك
المرجم ))(18)
فهذ هو
القسم
الأول من
الصحابة
المعتمدين
في نظر
الرافضة
الاثني
عشرية.
2ـ
أما القسم
الثاني في
نظر
الرافضة
فهم بقية
الصحابة
دون
المذكورين
في القسم
الأول وهم
أهل النفاق
والارتداد
والانقلاب
وفي
مقدمتهم
الخلفاء
الثلاثة ثم
العشرة
المبشرون
بالجنة ثم
البقية
الباقية من
الصحابة.
هذه هي
عقيدة
الرافضة
الاثني
عشرية في
صحابة رسول
الله صلى
الله عليه
وآله وسلم
من مصادرهم
الأصيلة.......
ولكن ما
السبب في
تقسيم
الصحابة
إلى ثلاثة
أقسام في
كتاب
التيجاني (
المهتدي )؟
السبب هو
لمحاولة
تضليل
القارئ
وخاصة إذا
كان من أهل
السنة
بإيهامه أن
الصحابة
ليسوا
مرتدين
ولكنهـم
يريـدون
الدنيـا
فاتبعوا
الرسول صلى
الله عليه
وآله وسلم
رغبة في
الدنيا أو
رهبة منه ( أى
نفاقاً )
وحتى يفتح
المجال
للقارئ
ويسهل عليه
إلقاء من
يريده من
الصحابة في
باب الردة
يضع القسم
الثاني
ويتبعه
بالقسم
الثالث وهم
المنافقون
ويقحمه
غصباً في
باب
الصحابة ثم
بعد ذلك
يخلط
المؤلف في
كتابه بين
القسمين
الثاني
والثالث
ويدمجهما
في قسم واحد
فيصبح
الصحابة
قسم مرضي
عنه وقسم
منقلب مرتد
وبذلك يسهل
إستدراج
القارئ
ليتقبل
التقسيم
الحقيقي
للصحابة في
نظر
القوم،ولعل
أحداً يظن
التيجاني
يقصد
بالمنافقين
عبدلله بن
أبي بن سلول
رأس النفاق
وأصحابه،
بل ستراه
يدافع عنه
في حادثة
صلاة النبي
صلى الله
عليه وآله
وسلم عليه
وموقف بعض
الصحابة من
ذلك(19).
ثالثاً:
الرد على
تقسيم
الشيعة
الاثني
عشرية
للصحابة.
1ـ
إذا كان
المنافقون
جزءاً من
الصحابة (
زعموا )
فمعنى ذلك
أن كل من رأى
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
فهو صحابي
لعدم
اشتراط
الإيمان به
والموت على
ذلك ولأن
المنافق من
جملة
الكافرين
فليس
صحابياً
ولكن
الرافضة لا
يشترطون
الإيمان
فيدخلونه
في مسمى
الصحابي
ومعنى ذلك
أن اليهود
والنصارى
والمشركين
الذين رأوا
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
سيدخلون في
مسمى
الصحابة
لأنه لا
يشترط
الإيمان في
الصحبة
وهذا
الكلام لا
يقوله إلا
من تشبع
بالغباء
فضلاً عن
العقلاء،
فإذا اعترف
الرافضة
بأن
الصحابي هو
من رأى
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
مؤمناً به
ومات على
ذلك فقد
أبطلوا
الادعاء
بأن
المنافق
صحابي لأنه
ليس من أهل
الإيمان
بالاتفاق.
2ـ
لاشك أن
علياً
وبقية
الصحابة
الذين
تترضون
عنهم
سيدخلون في
باب
المنافقين
لأنكم
فتحتم
الباب على
مصراعيه
ولم تحددوا
من هم
الصحابة
ومن هم
المنافقون
ومن حق كل
إنسان أن
يعتقد بمن
شاء من
صحابة رسول
الله صلى
الله عليه
وآله وسلم
أنهم
منافقون
بحجة أن أهل
النفاق في
الصحابة (!)
ومن هذا
الباب دخل
الملاحدة
والزنادقة
والمستشرقون
للطعن في
الإسلام
وأهله.
3ـ
القارئ
لكتاب هذا
التيجاني
سيخلص إلى
أن أهل
النفاق
أكثر كماً
من الصحابة
الذين
يمثلون
القلة ممن
أحاط
بالنبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
بل لقد
استولوا
على
المراكز
القيادية (
وهذا هو
اعتقاد
الرافضة )
والتيجاني
نفسه يقول
في قسم
الصحابة
الثالث أن
المنافقين
قد أظهروا
الإسلام
وانطوت
سرائرهم
على الكفر
وقد تقربوا
ليكيدوا
للإسلام
والمسلمين
فإذا كانت
هذه هي
أهدافهم
وكانوا هم
الكثرة
فلماذا لم
يحيطوا
بالرسول
صلى الله
عليه وآله
وسلم
وصحابته
ليقضوا
عليهم
ويدمروا
دولة
الإسلام
الفتية؟
ولكن
الواقع
يشهد بأن
الإسلام قد
انتصر
وانتشر في
بقاع الأرض
وعلت رايته
وتهاوت
أمامه
رايات
الكفر،
فانظر أيها
القارئ
رعاك الله
كيف تتصادم
أقوال
هؤلاء
الروافض مع
الحقائق
العقلية
والوقائع
التاريخية.
4ـ
لم يكن
المنافقون
مجهولين في
مجتمع
المدينة
إنما كانوا
فئة مفضوحة
فقد عُلم
بعضهمبعينه
والبعض
الآخر عرف
بالأوصاف
المذكورة
في القرآن
ويبين هذه
الحقيقة
حديث كعب بن
مالك ـ
وهوأحـد
الثلاثة
الذين
تخـلفوا عن
غزوة تبوك ـ
وذلك حين
قال (( فكنت
إذا خرجت في
الناس بعد
خروج رسول
الله صلى
الله عليه
وآله وسلم
فطفـت فيهم
أحـزنني
أني لا أرى
إلا رجلاً
مغموصاً
عليه
النفاق أو
رجلاً ممن
عـذر الله
من الضعفاء.....الخ
))(20) ومن
أوصافهم
الظاهرة
أيضاً ((
وصفهم
بالإفساد
في الأرض
والاستهزاء
بدينه
وبعباده
وبالطغيان
واشتراء
الضلالة
بالهدى،
والصم
والبكم
والعمى
والحيرة
والكسل عند
عبادته(*)،
والتردد
والتذبذب
بين
المؤمنين
والكفار
فلا إلى
هؤلاء ولا
إلى هؤلاء،
والحلف
باسمه
تعالى
كذباً
وباطلاً
وبعدم
الفقه
بالدين
وبالجبن،
وبعدم
الإيمان
بالله
وباليوم
الآخر
والرب،
وأنهم
يحزنون بما
يحصل
للمؤمنين
من الخير
والنصر،
ويفرحون
بما يحصل
لهم من
المحنة
والإبتلاء،
وأنهم
يتربصون
الدوائر
بالمسلمين
وبكراهتهم
الانفاق في
مرضاة الله
وسبيله
وأنهم
يفرحون إذا
تخلفوا عن
رسول الله
صلى الله
عليه وآله
وسلم
ويكرهون
الجهاد في
سبيل الله
وأنهم أحلف
الناس
بالله قد
اتخذوا
أيمانهم
جنة تقيهم
من إنكار
المسلمين
عليهم،
وبأنهم
مضرة على
أهـل
الإيمان
يقصدون
التفريق
بينهم
والفجـور
عند الخصام
ويؤخـرون
الصلاة إلى
آخـر وقتها
ويتركون
حضـور
الجماعـة
وأن أثقل
الصلوات
عليهم
الصبح
والعشاء ))(21)
فهذه بعض
صفات
المنافقين
التي وصفهم
الله
سبحانه
بها،
فبالله هل
هذه
الأوصاف
يوصف بها من
صحب النبي
صلى الله
عليه وآله
وسلم ؟!..هل
هذه
الأوصاف
يستحق من
يوصف بها أن
يكون قسماً
من
الصحابة؟!..لا
شك أن صحابة
رسول الله
صلى الله
عليه وآله
وسلم هم
أبعد الناس
من أن
يوصفـوا
بتلكم
الأوصاف
وقـد
استحقوا
رضى الله
سبحانه
ومرضاته
حتى قال
فيهم { كنتم
خير أمة
أخـرجت
للناس
تأمرون
بالمعـروف
وتنهون عن
المنكر
وتؤمنون
بالله } ( آل
عمران 110)
وقال تعالى {
ياأيها
النبي حسبك
الله ومن
اتبعك من
المؤمنين } (
الأنفال 64)
وقال تعالى {
محمد رسول
الله
والذين معه
أشداء على
الكفار
رحماء
بينهم
تراهم
ركعاً
سجداً
يبتغون
فضلاً من
الله
ورضواناً } (
الفتح 29 )
وقال
سبحانه {
والذين
آمنوا
وهاجروا
وجاهدوا في
سبيـل الله
والذيـن
آووا
ونصروا
أولئك هم
المؤمنون
حقاً لهم
مغفرة ورزق
كريم } (
الأنفال 74)
فالذين
آمنوا
وهاجروا
وجاهدوا هم
المهاجرون
من
الصحابة،
والذين
آووا
ونصروا هم
الأنصار من
الصحابة
وقد وصفهم
الله بصيغة
الجمع
بأنهم هم
المؤمنون
حقا ثم يأتي
بعد ذلك
أولي النهى
والخبول
ليجعلوا
الصحابة
والمنافقين
في خندق
واحد!!؟
5ـ
من المتفق
عليه أن
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
قد علّم بعض
أصحابه
أسماء
المنافقين
وقد أقر
المؤلف
بذلك وقد
ثبت أيضاً
أن النبي
صلى الله
عليه وآله
وسلم قد
ترضى عن
صحابته
وأوجب حبهم
والثناء
عليهم وحمى
أقدارهم من
التعرض لهم
بسوء فقال ((
لاتسبوا
أصحابي(22)
فـوالـذي
نفسـي
بيـده لو
أنفق أحدكم
مثل أحد
ذهباً ما
بلغ مُـدَّ
أحـدُهم
ولا نصيـفه
))(23) وقـال (( مـن
سب أصحابي،
فعليه لعنة
اللـه
والملائكة
والناس
أجمعـين ))(24)
وقـال
أيضاً
صلوات الله
وسلامه
عليـه ((
إحـفظوني
في
أصحـابي،
ثم الذين
يلونهم، ثم
الذين
يلونهم،....الخ
))(25) وهذا
يقتضي
بالضرورة
عدالة جميع
الصحابة
ولا يمكن
بحال إدخال
المنافقين
في جملة هذه
الأحاديث
وقد أنزل
الله فيهم
قوله (( إن
المنافقين
في الدرك
الأسفل من
النار )) و(
الـ )
للإستغراق
اللهم إلا
إذا كان
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
يتناقض في
أقواله
وحاشاه ذلك.
6ـ
ثم نسأل هذا (
المهتدي )
الوبي! إذا
كان
القسمان
الثاني
والثالث من
الصحابة
هـم من
المجروحين
الذين
اتبعوا
الرسول صلى
الله عليه
وآله وسلم
رغبة أو
رهبة
والمنقلبين
على
أعقابهم
بالإضافة
إلى النفاق
الذي
استشرى
بينهم ( وهم
الأكثرية
من الصحابة )
وقسم واحـد (
وهم القلة
القليلة من
الصحابة ) ـ
كما بينت
سابقاً ـ هم
المرضي
عنهم
والمعدلين
من جملة
الصحابة
فما الذي
يعنيه ذلك؟!
فإذا كانت
الأغلبية
من الصحابة
منقلبين
ومنافقين
يعني أن
النبي صلى
الله عليه
وآله
وسلملم
يستطيع أن
يربي
أصحابه على
الحق
والعدل
فأصبح
مربياً
فاشلاً!!؟
وهل ربّى
بعد كل هذه
الفترة
صحابة لا
يقلون عن
ثلاثة ولا
يتجاوزون
السبعة؟؟!
فحاشاه ذلك
بأبي هو
وأمي صلوات
الله
وسلامه
عليه، ... أقول
لطالب الحق
أليس هذا
طعناً
صريحاً
بالنبي صلى
الله عليه
وآله وسلم ،
فبالله
ماذا كان
يفعل طيلة
هذا المدة
مع أصحابه
وهل تعلموا
منه السوء
فقط سبحان
الله! أهذا
النبي
العظيم
الذي أنشأ
جيلاً
فريداً من
البشر فتح
الله بهم
الدنيا
وأنقذ بهم
الناس من
عبادة
العباد إلى
عبادة رب
العباد ومن
جـور
الأديان
إلى عـدالة
الإسلام
ومن ظلمات
الجاهلية
إلى أنوار
الحرية
ودخل الناس
من كل فجٍ
عميق في دين
اللـه
أفواجاً
حتى اعترف
بعظمة هذا
الجيل
الفريد
أحـبار
اليهـود
والنصارى
ثم يأتي بعد
ذلك أحفاد
عبد الله بن
سبأ
ليفاجئونـا
بعـد خمسة
عشر قرناً
بأن جيل
الصحابة
كانوا
منافقين
منقلبين
على
أعقابهم في
النار؟!
7ـ
من المعلوم
لدارس سيرة
نبينا محمد
صلى الله
عليه وآله
وسلم أن
النفاق لم
يكن له أثر
في بداية
الدعوة في
مكة نظراً
للإضطهاد
الذى كان
يلقاه
المسلمون
وقتئذ
ولكنه ظهر
بالمدينة
بعدما مكن
الله للنبي
صلى الله
عليه وآله
وسلم وأصبح
الإسلام
واقعاً
معترفاً به
ومن المتفق
عليه أن
أبابكر
وعمر
وعثمان
وغيرهم قد
أسلموا في
بداية محنة
الإسلام في
مكة وهذا
يبين أنهم
من أبعد
الناس عن
النفاق.
8ـ
لقد فضح
الله
المنافقين
في سورتي (
المنافقين،
والتوبة )
مبيناً
حالهم
ودسائسهم
وما تكنه
صدورهم
تجاه
المؤمنين
لذلك
سُمّيت
سورة
التوبة
بالفاضحة
والمدمدمة
لما أظهرت
من صفاتهم
ونواياهم
ثم أظهرت
حال أهل
الإيمان من
الصحابة
الميامين
بشهادة رب
العالمين،
وبالنسبة
لسورة
المنافقين
فقد نزلت في
رأس النفاق
عبد الله
ابن أبي بن
سلول
وأصحابه
فقد أخرج
البخاري في
صحيحه عند
تفسير
سورةالمنافقين
عن زيد بن
الأرقم أنه
قال (( كنت في
غزاة فسمعت
عبد الله بن
أبي يقول: لا
تنفقوا على
من عند رسول
الله حتى
ينفضوا من
حوله، ولئن
رجعنا من
عنده
ليخرجن
الأعز منها
الأذل.
فذكرت ذلك
لعمي ـ أو
لعمر ـ فذكر
للنبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
فدعاني
فحدثته،
فأرسل رسول
الله صلى
الله عليه
وآله وسلم
إلى عبد
الله بن أبي
وأصحابه
فحلفوا ما
قالوا،
فكذبني
رسول الله
صلى الله
عليه وآله
وسلم
وصدقه،
فأصابني هم
لم يصبني
مثلُهُ قط،
فجلست في
البيت،
فقال لي عمي:
ما أردت إلا
أن كذبك
رسول الله
صلى الله
عليه وآله
وسلم
ومقتك،
فأنزل الله
تعالى ( إذا
جاءك
المنافقون )
فبعث إليّ
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
فقـرأ
فقـال: إن
الله قد
صدقك يازيد))(26)
ولعل (
المهتـدي )
يشك في ذلك
وحتى
أُشككه في
هدايته إلى
ما هُدي
إليه
أحيـله إلى
مراجـعة
كتاب ( مجمع
البيان في
تفسير
القرآن )
للإمام
الطبرسي ـ
وهـو من
أكابر
علمائهـم ـ
فقـد أورد
سبب نزول
سورة
المنافقين
في ابن أبـي
سلول فقـال ((
نزلت
الآيات فـي
عبد اللـه
بن أبي ـ
المنافق ـ
وأصحـابه ... ))(27)
ثم ذكر
الروايات
التي
أوردها
البخاري
التي تثبت
ذلك،
ومعلوم أن
أصحاب ابن
أبي كانوا
معروفين
بأعيانهم
عند
الصحابة
وهذا واضح
جـداً من
سياق
الحديث.
وأما
بالنسبة
لسورة (
التوبة ) فقد
دمدمت على
أهل النفاق
في مواضع
عديدة
وفضحت
الكثير من
صفاتهم ففي
قـوله
تعـالى { لا
يستأذنك
الذين
يؤمنون
باللـه
واليوم
الآخـر أن
يجاهدوا
بأموالهم
وأنفسهم
والـله
عليم
بالمتقين }
إلى قـوله {
وإن جهنم
لمحـيطة
بالكافرين } (
التوبة 44 ـ49)،
ومعلوم أن
الصحابة
جميعاً قد
خرجوا
للقتال وقد
تخلف في
بادئ الأمر
أبوذر
وأبوخيثمـة
ثم لحقـا
بالنبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
وقد تخلف
أيضاً من
الصحابة
ثلاثة وهم (
كعب بن
مالك،
وهلال بن
أمية،
ومرارة بن
الربيع ) وهم
من الأنصار
وسيأتي أن
الله
سبحانه غفر
لهم وتاب
عليهم،
وبقي في
المدينة
أهل النفاق
والمعذورين
من الجهاد
وقد ذكرت
سابقاً قول
كعب بن مالك
وهوأحد
الثلاثة
المتخلفين
ذكر أنه لم
يبق في
المدينة
إلا رجل ممن
عذر الله أو
رجلاً
مغموصاً
عليه
بالنفاق
وهذا يدل
على أن أهل
النفاق
كانت لهم
علامات
يعرفهم بها
الأصحاب
ولا
يجهلونها.
وقوله
تعالى { يحذر
المنافقون
أن تنزل
عليهم سورة
تنبئهم بما
في قلوبهم
قل
استهزئوا
إن الله
مخرج ما
تحذرون } (
التوبة 64)
يقول ابن
كثير في
تفسير هذه
الآية (( قال
مجاهد:
يقولون
القول
بينهم ثم
يقولون عسى
الله أن
لايغشى
علينا سرنا
هذا، وهذه
الآية
شبيهة
بقوله
تعالى { وإذا
جاؤوك حيوك
بما لم يحيك
به الله
ويقولـون
في أنفسـهم
لولا
يعذبنا
الله بما
نقول حسبهم
جهنم
يصلونها
فبئس
المصير } أي
أن الله
سينزل علي
رسوله ما
يفضحكم به
ويبين لكم
أمركم
كقوله
تعالى { أم
حسب الذين
في قلوبهم
مرض أن لن
يخرج الله
أضغانهم ـ
الى قوله ـ
ولتعرفنهم
في لحن
القول }
الآية،
ولهذا قال
قتادة: كانت
تسمى هذه
السورة
الفاضحة
فاضحة
المنافقين
))(28) أي أن الله
فضحهم أمام
الخلائق
وبين
حقيقتهم
للناس بعد
ما كان
مكرهم سراً
وفي الخفاء
وبعد هذا
لايقول
أنهم
والصحابة
الكرام قسم
واحد إلا من
تسربل
بالغباء! .
وقوله تعالى { سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم } إلى قوله تعالى { فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين } ( التوبة 95 ـ 96) هذه الآية نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك وجاؤوا يعتذرون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا بضـعة وثمانين رجلاً ليس فيهم أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم راجع صحيح البخـاري رواية عبد الله بن كعب(29) في سبب نزول هذه الآية. وقوله تعالى { والذين اتـخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين....} إلى قوله { والله يحب المطهرين } ( التوبة 107 ـ 108) وهذه الآية أيضاً فضحت المنافقين وذلك عنـدما بنوا مسجد ضرار لأبي عامر الراهب الفاسق لحرب المؤمنين وأرادوا من النـبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلي فيه فأخبره جبريل بأمرهم فأمر بعض ( أصحابه ) بهدمه وأمره بالصلاة في المسجد الذي أسس على التقوى ... ولا شك أن الذين قاموا ببناء مسجد ضرار غير مجهولين عن الصحابة ولكن في نظر المؤلف المتشيع للحق والعقلانية أن أكثر الصحابة منافقون، والبداهة تقول أن المسجد الذي يصلي فيه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو مسجد الصحابة، والمسجد الذي أمر بهدمه هو مسجد أهل النفاق، فإذا كان أكثر الصحابة منافقون(30) وصلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في مسجد الصحابة المنافقين فهل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هدم مسجد المؤمنين ليصلي في مسجد المنافقين أيها العقلانيون؟! وفي نفس السورة يخبر اللـه برضـاه عن الصحـابة من السابقين الأولين مهاجرين وانصاراً بقوله سبحانه { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جناتٍ تجري تحتها الأنهار