حوار ومناظرات في الإمامة

  آية التطهير وحديث الكساء - مناقشة علمية

  الكاتب:  محب اهل البيت   اضيف الموضوع يوم 04-05-99 20:48


آية التطهير وحديث الكساء
قال تعالى { إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً }
وعن أم المؤمنين عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم غداة وعليه مرط(39) مرحّل(39) من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: { إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً }.(39)
التعليق:
1- آية التطهير إنما نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما قال الله تبارك وتعالى { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إنّ الله كان لطيفاً خبيراً}(43) فالذي يراعي سياق هذه الآيات يوقن أنها في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، بل من يدقق في الآيات سيجد بنفسه أنّ قوله تعالى { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً } آية واحدة والخطاب فيها كما هو واضح موجه لنساء النبي.
ولعل هذا يدعونا إلى التساؤل: إذا كان الأمر كذلك فلم لم يعبّر عنهن بنون النسوة بدلاً من (ميم) الجماعة؟ غير أنّ ما يمكن أن يقوله المرء هنا أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو رأس أهل بيته وهو داخل بلا شك في الآية مع نساءه كما قال تعالى في إبراهيم عليه السلام { أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد } مع أنّ الخطاب لإمرأة إبراهيم عليه السلام ولكنه لما دخل إبراهيم عليه السلام وزوجته في مسمى أهل البيت عبّر عنهم جميعاً بـ ( ميم ) الجماعة في قوله تعالى { رحمة الله وبركاته عليكم } تغليباً ، بل إنّ إطلاق تسمية ( أهل ) على الزوجة وارد في قوله تعالى عن موسى عليه السلام { فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله } مع أنه لم يكن مع موسى عليه سوى زوجته ، فما العجب في أن تعني الآية نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتستخدم في حقهن (ميم ) الجماعة؟!!
2- مما يؤكد أنّ الآية لم تنزل في أصحاب الكساء رضوان الله تعالى عليهم بل في نساء النبي خاصة حديث الكساء نفسه ، ذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث الكساء دعا لأصحاب الكساء بأن يذهب الله عنهم الرجس بقوله ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس )(39) فإذا كانت الآية نزلت فيهم وقد أخبر الله فيها بإذهاب الرجس فما الداعي لدعاء كهذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!! وإنما أراد رسول الله من دعاءه هذا أن يضم الله عز وجل أصحاب الكساء وهم من أهل بيته بلا ريب إلى نساءه اللاتي نزلت فيهن الآية في المعنى الذي تضمنته الآية وهو إرادة التطهير ورفع الرجس.
إنّ أهل السنة يقولون بأنّ الله عز وجل أذهب الرجس عن أصحاب الكساء لحديث الكساء لا لورود آية التطهير التي إن جاز الاستدلال بها على أحد فعلى أمهات المؤمنين اللاتي هن نساء النبي صلوات الله عليه وأهل بيته.
3- معنى أهل البيت يتعدى نساء النبي صلوات الله عليه ويتعدى الإمام علي والسيدة فاطمة وإلامامين الحسن والحسين إلى غيرهم كما في حديث زيد بن الأرقم الذي سئل فيه ( نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته الذين حُرموا الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس )(39) فمفهوم أهل البيت يتضمن أيضاً آل عباس وابن عبد المطلب وآل عقيل بن أبي طالب وآل جعفر بن أبي طالب بدليل حديث زيد بن الأرقم ، ويدخل في مسمى أهل البيت أيضاً آل الحارث بن عبد المطلب لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب ( إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس )(39)
4- الاستدلال بالآية على عصمة أصحاب الكساء لا يخلو من العجب لأمر بديهي يعرفه كل أحد وهو أنّ حديث الكساء يذكر السيدة فاطمة رضوان الله عليها كأحد الأطراف الذين نزلت فيهم الآية ، والإمامية يقولون بأنّ الله عز وجل أضفى على الأئمة صفة العصمة لاحتياج المهمة المناطة بهم لذلك وهي إمامة الناس وتحكيم شرع الله ، والسؤال : إذا كان الأمر كذلك فهل السيدة فاطمة نبية أو من الأئمة لكي تُضفى عليها صفة العصمة؟!! وما الغاية التي لأجلها أُضفيت عليه العصمة؟ هل كل من يحبه الله أو كل من له مقام عنده الله يُعطى العصمة ؟!!
إنّ الله عز وجل لمّا أضفى صفة العصمة على الأنبياء أضفاها عليهم لأنهم مبلغو الوحي وأمن الرسالة السماوية ، ولو أننا قبلنا عصمة الأئمة دون أن نناقشها ، فإنّ ما لا يمكن تقبله لا عقلاً ولا شرعاً أن يتصف بالعصمة من ليس بنبي ولا حتى إمام!!
5- لمّا كانت الآية نازلة في نساء النبي ( أمهات المؤمنين ) وفي إرادة تطهيرهن ، جمع النبي عليه الصلاة أصحاب الكساء وهم من خواص أهل البيت ، ليدعو لهم بأن ينالهم التطهير الذي نال أمهات المؤمنين قائلاً ( اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) طالباً من الله عز وجل أن ينالهم هذا الفضل وهو بلا شك أهل له ، فحرصت أم سلمة بعد أن رأت رسول الله قد جمع علياً وفاطمة والحسن والحسين أن تكون معهم وتنال بركة دعاء النبي عليه الصلاة والسلام وكان ذلك قبل أن يدعو النبي عليه الصلاة وأن يقرأ الآية موضحاً سبب طلبه لهم ، فقالت أم سلمة ( وأنا معهم يا رسول الله ) ، قال : ( إنك على خير ) إذ لا حاجة لأم سلمة في أن يدعو لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن يُذهب الله عنها الرجس طالما أن الآية نزلت فيها وفي باقي نساء النبي عليه الصلاة والسلام ، وهذا من أبرز الدلائل على كون الآية نازلة فيها لا في أصحاب الكساء الذي حرص النبي عليه الصلاة والسلام على الدعاء لهم ولو كانت الآية نازلة فيهم لما جمعهم الرسول عليه الصلاة والسلام وقال ما قال.
6- قوله تعالى{ ويطهركم تطهيراً } ليس فيه إخبار بذهاب الرجس بل فيه أمر لمن نزلت فيهم الآية بالتزام طاعته لكي يحصل لهن التطهير ، لأنّ الله عز وجل يريد تطهيرهن ، وسياق الكلام الموجه لنساء النبي صلوات الله وسلامه عليه كان يتضمن توجيهاً إلهياً إليهن بفعل أمور واجتناب أخرى وبين الله عز وجل أنه يريد منهن التزام هذه التوجيهات ليذهب عنهم الرجس بمقتضى أمره لهم ، وبامتثالهم لأمر الله وحفظه لوصاياه يحصل التطهير ، وهذا النمط من الخطاب استخدم الله عز وجل في آخرين كما في قوله تعالى للمؤمنين { ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم }(49) وقوله تعالى { يريد الله ليبين لكم ويهديكم }(29) وقوله تعالى { يريد الله أن يخفف عنكم }(39) فالإرادة هنا متضمنة للأمر والمحبة والرضا لا أنها حصلت فعلاً ، ولو كان الأمر كذلك لتطهر كل من أراد الله طهارته ، وأبسط مثال يوضح ذلك هو أنّ الله عز وجل يريد على سبيل المثال للبشر كلهم أن يدخلوا الجنة وهذه الإرادة هي إرادة محبة ، وهناك إرادة له سبحانه كونية قدرية في هذا الشأن وهي أنه سيكون من البشر مؤمن وكافر وأنّ ما كل البشر سيدخل الجنة ، لأنّ الله سبحانه وتعالى العادل أعطى البشر الحرية في عمل الخير والشر لكي يحصل العدل بمجازاته ، ولو كان الإنسان مجبوراً على الخير فقط لما كان من العدل مجازاته أصلاً لأنه لو أراد الشر ما وجد إلى ذلك سبيلاً، فإرادة الله إدخال البشر كلهم إرادة محبة ولكنه ما من الواجب تحققها لأنّ الله نفسه لم يوجب حدوثها.
7- إنّ مضمون حديث الكساء أنّ النبي صلى الله عليه وآله دعا لهم بأن يُذهب الله عنهم الرجس ويطهرهم تطهيراً ، وغاية ذلك أنّ يكون دعا لهم بأن يكونوا من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم ، واجتناب الرجس واجب على المؤمنين ، فإنّ الله عز وجل يريد تطهير كل المؤمنين وليس أهل البيت فقط ، وإن كان أهل البيت هم أولى الناس وأحقهم بالتطهير.
يقول الله تعالى { ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم }(28) ويقول { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها }(29) وقال تعالى { إنّ الله يحب التوابين ويحب المتطهرين }(29) ، فكما أخبر الله عز وجل بأنه يريد تطهير أهل البيت أخبر كذلك بأنه يريد تطهير المؤمنين كذلك ، فإن كان في إرادة التطهير وقوع للعصمة لحصل هذا للمؤمنين الذين نصت الآيات على إرادة الله عز وجل تطهيرهم.
8- التطهير الوارد في الآية لا يعني العصمة بل التنزه عن الفواحش وهو استخدام شائع في القرآن الكريم كما قال تعالى { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها }(29) وما من أحد يقول بأنها قصدت بالتطهير هنا العصمة بل التنزه من الفواحش ، وكذلك في قوله تعالى { وثيابك فطهّر }(39) وغيرها من الآيات ، وبالجملة لفظ ( الرجس ) أصله ( القذر ) ، يُطلق ويُراد به الشرك كما في قوله تعالى { فاجتنبوا الرجس من الأوثان }(29) ، ويُطلق ويُراد به الخبائث المحرّمة كالمطعومات والمشروبات كقوله تعالى { قل لا أجد فيما أُوحي إليّ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسق }(29) وقوله { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان }(29) ولم يثبت أن استخدم القرآن لفظ ( الرجس ) بمعنى مطلق الذنب بحيث يكون في إذهاب الرجس عن أحد إثبات لعصمته.
9- مما يؤكد أنّ الآية لا تنص على وقوع التطهير بل على إرادة التطهير وأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرص على أن يلحق أصحاب الكساء ما لحق زوجاته أمهات المؤمنين اللاتي نزلت فيهن الآية وفي إرادة تطهيرهن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أنه كان إذا خرج إلى الصلاة يمر بباب علي وفاطمة ويقول: الصلاة يا أهل البيت { إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً } مذكّراً إياهم بالآية وحاضاً علياً على الخروج لصلاة الجماعة ، إذ بالمحافظة على الفرائض وبطاعة الله يحصل التطهير.
10- على فرض أنّ الآية نزلت في أصحاب الكساء لا في نساء النبي عليه الصلاة والسلام ، فإنّ التطهير الذي جاءت به الآية واقع لغيرهم أيضاً بنص القرآن كما قال تعالى عن المؤمنين { ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم } وغيرها من الآيات ، ولو كان في معنى إرادة التطهير معنى العصمة لوجب القول بعصمة جميع المؤمنين لنص الآية على إرادة الله تطهيرهم ، وهذا ما لا يقوله لا السنة والشيعة ، فكيف تطبق نظرية التطهير على أناس دون آخرين؟!! أليس في المسألة نوع من المزاجية وليس المنهجية العلمية.
والعجيب في علماء الشيعة أنهم يتمسكون بالآية ويصرفونها إلى أصحاب الكساء ثم يصرفون معناها من إرادة التطهير إلى إثبات عصمة أصحاب الكساء ثم يتناسون في الوقت نفسه آيات أخرى نزلت في إرادة الله عز وجل لتطهير الصحابة بل هم بالمقابل يقدحون فيهم ويقولون بانقلابهم على أعقابهم مع أنّ الله عز وجل نص على إرادة تطهريهم بنص الآية ، مفارقات عجيبة يُحار فيها العقل ولا تجد لها إلا إجابة واحدة ، إنه التعصب وما يفعله في أصحابه.
11- إذهاب الرجس لا يدل على معنى الإمامة ، ونحن بصدد البحث عن دليل على الإمامة ، فإن قيل بأنّ من مستلزمات الإمامة العصمة وأنّ من كان معصوماً وجبت إمامته ، قيل : وماذا تقول في السيدة فاطمة الزهراء التي هي أحد أصحاب الكساء؟ أتستطيع تطبيق نفس المبدأ عليها وبالتالي القول بأنها أحد الأئمة؟!! فإن قال: لا ، قيل: قال الله تعالى { أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض } فإما أن تطبق ما تدّعية مائة بالمائة أو تقر ببطلانه ، لكن التشبت بالدليل بما يوافق الهوى وطرح ما يخالفه ما هو في الحقيقة إلا تلاعب بالقرآن الكريم ، وما أرى من يسلك هذا الطريق يطلب الحق وهو يدّعي ما يدّعيه ويجره التعصب إلى الإصرار على الخطأ في فهم كتاب الله.

  الكاتب:  التلميذ    اضيف الموضوع يوم 06-05-99 06:51


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين وعلى أصحابه الميامين وبعد : -


أولا : إن الأخ محب أهل البيت يدّعي في كلامه هذا أن الآية الكريمة نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فهو يقول : { آية التطهير إنّما نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلّم } ويقول أيضاً : { فالذي يراعي سياق هذه الآيات يوقن أنها في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلّم خاصة } فهو هنا يخصص هذه الآية فقط بزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلّم مستدلاً بالسياق على اختصاصهن بها ، بعبارة أخرى ، هو يستدل على أن آية التطهير تختص بهؤلاء النساء لمكان وجود الآية الكريمة بين آيات تخاطب زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ، ولكن هذا استدلال واهن وضعيف بل باطل حيث ثبت بالروايات الصحيحة سنداً أن هذه الآية الكريمة نزلت لوحدها ولم يكن نزولها بمعية الآيات التي تخاطب زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وإنما وضعت هنا بعد ذلك ، والسياق هو الدليل الوحيد لمن قال بأنها تختص بزوجات النبي وبثبوت بطلال نزولها مع الآيات التي تخاطب زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وأنها نزلت لوحدها يثبت بطلان الإستدلال بالسياق وبالتالي يثبت أيضا بطلان القول باختصاص هذه الآية بالنساء . وأما نزول الآية لوحدها ففما تواترت به الروايات فمن شاء فليراجع المصادر التالية : صحيح مسلم ج 2 ص 368 وصحيح الترمذي ج 5 ص 30 ومسند أحمد ج 1 ص 330 والمستدرك على الصحيحين ج 3 ص 133 و 146 و 158 و ج 2 ص 416 ، والمعجم الصغير للطبراني ج 1 ص 65 شواهد التنزيل للحسكاني ج 2 ص 11 ، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 4 كفاية الطالب للكنجي الشافعي ، أسباب النزول للواحدي ص 203 المناقب للخوارزمي ص 23 و 224 مناقب الإمام علي لإبن المغازلي الشافعي ص 54 و 372 وغيرها كثير .

ثانيا : قال : { ولعل هذا يدعونا إلى التساؤل : إذا كان الأمر كذلك فلم لم يعبر عنهن بنون النسوة بدلاً من ( ميم ) الجماعة ؟ غير أن ما يمكن أن يقوله المرء هنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم هو رأس أهل بيته وهو داخل بلا شك في الآية مع نساءه كما قال تعالى في إبراهيم عليه السلام ( أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) مع أن الخطاب لإمرأة إبراهيم عليه السلام ولكنه لما دخل إبراهيم وزوجته مسمى أهل البيت عبر عنهم جميعاً بـ ( ميم ) الجماعة في قوله تعالى ( رحمة الله وبركاته عليكم ) تغليباً بل إن إطلاق تسمية ( أهل ) على الزوجة وارد في قوله تعالى عن موسى عليه السلام ( فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله ) مع أنه لم يكن مع موسى عليه السلام سوى زوجته فما العجب في أن تعني الآية نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وتستخدم في حقهن ( ميم ) الجماعة ؟!!

أقول :

إن هذا الرجل قد ادّعى سابقاً أن هذه الآية خاصة فقط بزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون غيرهن فلاحظ قوله : { آية التطهير إنما نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم } وقوله : { مما يؤيد أن الآية لم تنزل في أصحاب الكساء رضوان الله تعالى عليهم بل في نساء النبي خاصة } وقوله : { فالذي يراعي سياق هذه الآيات يوقن أنها في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة } وعندما وجد أن هناك إشكالاً قوياً موجاً في نقض اختصاص الآية بزوجات النبي وهو أن الآية إذا كانت تختص بزوجات النبي فمن المفروض أن يخاطبن بما يصلح الخطاب للنساء فيأتي بنون النسوة بدلاً من ميم الجماعة ناقض نفسه فادعى أن الآية تشمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع زوجاته ليدفع بذلك الإشكال المتوجه على القول بتخصيص الآية بهن خاصة دون غيرهن ، فهناك يدّعي بأنها خاصة بزوجات النبي فقط ثم هنا يناقض نفسه فيدّعي أنها تخص الزوجات مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،


ثالثا : قال : { مما يؤيد أن الآية لم تنزل في أصحاب الكساء رضوان الله تعالى عليهم بل في نساء النبي خاصة حديث الكساء نفسه ، ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث الكساء دعا لأصحاب الكساء بأن يذهب الله عنهم الرجس بقوله : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس ) فإذا كانت الآية نزلت فيهم وقد أخبر الله فيها بإذهاب الرجس فما الداعي لدعاء كهذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ‍‍ وإنما أراد رسول الله من دعاءه هذا أن يضم الله عزّ وجل أصحاب الكساء وهم من أهل بيته بلا ريب إلى نساءه اللاتي نزلت فيهن الآية في المعنى الذي تضمنته الآية وهو إرادة التطهير ورفع الرجس }

أقول :

ورداً على قوله هذا أورد هذه الرواية من مسند الإمام أحمد بن حنبل فقد روى بسنده عن عطاء بن رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت عليه فقال لها ادعى زوجك وابنيك قالت فجاء على والحسين والحسن فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة على دكان تحته كساء له خيبري قالت وأنا أصلي في الحجرة فانزل الله عز وجل هذه الآية { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله قال انك إلى خيرانك إلى خير قال عبد الملك وحدثني أبو ليلى عن أم سلمة مثل حديث عطاء سواء قال عبد الملك وحدثني داود بن أبى عوف الحجاف عن حوشب عن أم سلمة بمثله سواء . وهذه الرواية تدل على التالي : -

1- أن الآية الكريمة نزلت لوحدها وفي بيت أم سلمة رضوان الله تعالى عليها وهذا يبطل الإستدلال بالسياق الذي يتشبث به القوم لتخصيص الآية بزوجات النبي وصرفها على مصداقها الحقيقي أصحاب الكساء .

2- إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما نزلت هذه الآية الكريمة غشى الإمام علي والسيدة الزهراء والحسنين وهو معهم بالكساء ودعا الله سبحانه وتعالى بقوله : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا والهدف من ذلك واضح وهو لتخصيص الآية بهؤلاء دون غيرهم فعملية التغطية لهم بالكساء والدعاء تمت بعد نزول الآية الكريمة مباشرة .

3- إنها لو كانت خاصة بزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلّم كما يدعي هذا الرجل وقوله أن النبي إنما أراد من دعاءه هذا أن يضم الله عز وجل أصحاب الكساء إلى نساءه اللاتي نزلت فيهن هذه الآية ، لما كان هناك داع أن تطلب السيدة أم سلمة الدخول معهم تحت الكساء ما دامت هي أحد مصاديق الآية الكريمة وممن نزل في حقهن هذه الآية .

4- إن عدم سماح النبي صلى الله عليه وآله وسلم لزوجته الجليلة أم سلمة في الدخول معهم تحت الكساء وقوله لها : إنك إلى خير مرتين دليل على أن الآية لا تشملها .

5- إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في داعائه : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) وكل من له أدنى إلمام ومعرفة باللغة العربية يفهم أن قوله : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ) تخصيص لمفهوم أهل البيت بهؤلاء دون غيرهم ولو كان كما يزعم هذا الرجل لقال : ( اللهم هؤلاء من أهل بيتي ) وأتى بمن التبعيضية ) ولكنه صلوات الله وسلامه عليه حصر المفهوم في هؤلاء فقط بقوله هذا فتدبر أخي المسلم حفظك الله .


وإضافة إلى كل ذلك فإنه يمكن أن يكون دعاء الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في تطهير أهل بيته بعد نزول الآية الكريمة في حقهم هو طلباً من الله تعالى لإدامة هذا الأمر الحاصل واستمرار يته ، فإن حصول الشيء عند الإنسان لا يعني الاستغناء عن الله تعالى في دوام ذلك الشيء واستمرار يته ، ولا يعني أيضاً إمكانية الخروج عن قدرته تعالى فيما لو أراد سبحانه إزالته أو تغييره ، بل الإنسان – أي إنسان – محتاج في كل لحظة من لحظات وجوده إلى فيض الله تعالى ولطفه ، سواء في أصل وجوده وبقائه ، أم في توابع الوجود من العلم والرزق والقدرة وما إلى ذلك وقد جعل الله تعالى لنفسه المشيئة في كل الأمور قال تعالى : { وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين } وهذا من أدب الله سبحانه وتعالى أدب به أنبياءه وأصفياءه عليهم السلام فهم لا يرون لأنفسهم أي استقلال فيما أوتوا ، ولا يعتمدون على ما عندهم من قدرة بل يجدون أنفسهم في فقر دائم وحاجة مستمرة إلى الله تعالى وفيضه ولطفه .

رابعا : قال : { معنى أهل البيت يتعدى نساء النبي صلوات الله عليه ويتعدى الإمام علي والسيدة فاطمة والإمامين الحسن والحسين إلى غيرهم كما في حديث زيد بن أرقم الذي سئل فيه ( نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته الذين حرموا الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس ) فمفهوم أهل البيت يتضمن أيضاً آل عباس وابن عبد المطلب وآل عقيل بن أبي طالب وآل جعفر بن أبي طالب بدليل حديث زيد بن الأرقم ، ويدخل في مسمى أهل البيت أيضاً آل الحارث بن عبد المطلب لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب ( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس ) .

أقول :

إذا كان مفهوم أهل البيت يتعدى نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن ذكرهم فلماذا إذاً تخصص الآية فقط بزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ؟ وما هو الدليل ؟ إذا كان الدليل هو السياق قد أبطلنا الاستدلال به على اختصاص زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أما نحن الشيعة فنقول أن مفهوم أهل البيت في آية التطهير قد خصصه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأصحاب الكساء فقط وقد مرّ عليك في رواية الإمام أحمد كما في الروايات الكثيرة المتواترة الواردة في المصادر المختلفة التي أشرنا إليها – أي المصادر - أعلاه والتي لم نشر إليها فالنبي صلى الله عليه وآله في جل هذه الروايات إن لم نقل في كلها قال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي فأهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) وقد أثبتنا في ثالثا دلالة هذا اللفظ للنبي صلى الله عليه وآله سلم على الحصر وقصر الآية فيهم عليهم السلام دون غيرهم ، وفي شواهد التنزيل للحسكاني ج 2 ص 137 روى بسنده عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية { إنما يريد الله ……} في خمسة ، في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم . كما روى هذه الرواية بسنده عن عطية عن أبي سعيد الخدري الحافظ أبو نعيم في كتابه ما نزل من القرآن في علي ص 180 وفي شواهد التنزيل للحسكاني أيضا ج 2 ص 123 روى بسنده : { عن حكيم بن سعد عن أم سلمة في هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) قالت أنها نزلت في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . والرواية رواها ابن عساكر في ترجمة الإمام بسنده عن حكيم بن سعد تحت الرقم 98 من ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق ج 13 ص 67 ورواه ابن المغازلي الشافعي في مناقب الإمام علي بسنده عن حكيم بن سعد عن أم سلمة حديث رقم 345 ص 301 وروى الحاكم الحسكاني أيضا في شواهد التنزيل في ج 2 ص 51 بسنده عن أبي صالح عن ابن عباس قال : { نزلت – أي آية التطهير – في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين } وروى هذه الرواية عن ابن عباس أيضا الحبري في تفسيره عند تفسير الآية الكريمة . وروى الحافظ ابن عساكر في الحديث 109 من ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق ج 13 ص 75 بسنده عن أبي الجحاف عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } في خمسة : في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين .

وسأكمل إن شاء الله الرد على بقية الإشكالات

التلميذ
 

  الكاتب:  shames22   اضيف الموضوع يوم 06-05-99 07:20


الله كريم
ننتظر مع العلم تكلمت عن هذا الموضوع وعن العصمه أنه لوكان مثلما كتب في مصادر الشيعه
أن البعض رجس وغير طاهرين ومرتدين
فيكون التطهير بالبعد عنهم ويذهب عنهم الرجس يبعده عنهم اما وقد ثبت بأنهم ليسوا رجس وليسوا مرتدين وليسوا غير طاهرين
بزواج الخليفه الثاني رضي الله عنه من ال البيت الذين يذهب عنهم الرجس ويطهرهم والخليفه الثالث رضي الله عنه تزوج أثنتين ممن يذهب عنهن الرجس
فلايجوز أطلاقا أن تنسب فاطمه فقط ل ال البيت ويحجب هذا عن أخواتها ومعروف ومتعارف عليه ومن البديهيات أن ال بيتك يشمل أهلك ومن يتظللون بك فأن كان هذا الموجود في ذلك الوقت ووضعهم الرسول تحت ردائه صلى الله عليه وسلم فهذا لايعني أطلاقا أن غيرهم لعدم وجودهم ننفي عنهم أنهم من ال البيت لذلك لو نفيت ذلك عنهم فهي حجه عليك لا لك من حيث أن كل أئمتك ليسوا معتمدين من ال البيت عندكم الشيعه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يضعهم في حسابه في ذلك الموقف الذي ذكرته وقد يقول لك قائل طالما لم يذكر غير هؤلاء أنتهى الأمر فقط هؤلاء فقط ال البيت لذلك أنت تناقض ما تسلسلتم به من أئمه وكانوا غير موجودين وان قلت لا نقول لك أم كلثوم أبنه علي بن أبي طالب رضي الله عنهم من ال البيت وتزوجت عمر اذن حسب منهجكم لايجوز الطعن بعمر لأنه ليس رجس وأن الله يطهرهم من ضمن ما يطهرهم بقربهم من عمر رضي الله عنه
وسبقهم الرسول بذلك صلى الله عليه وسلم بزواجه من عائشه وحفصه رضي الله عنهن اذن هن ليسوا رجس وأنهن طاهرات بدليل الأيه ألتي تستشهد بها أنت نفسك ومرتين ال البيت يقتربون من عمر رضي الله عنهم أجمعين مره بنسب الرسول صلى الله عليه وسلم من حفصه رضي الله عنها ومره يقتربون من عمر رضي الله عنه بزواجه من أم كلثوم رضي الله عنها
هذا فقط للتوضيح

  الكاتب:  محب اهل البيت   اضيف الموضوع يوم 06-05-99 08:35


السلام عليكم
رغم اني اتكلم بالعربي لكن التلميذ يجعلني متناقض مع اني لم اجد هذا التناقض !!! صحيح اني ذكرت ان الآية نزلت في نساء النبي ثم تسائلت عن تعبير الآية بلفظ ( ميم ) بدلا من ( نون ) النسوة لكن ما لبثت ان اجبت على السؤال بما يزيل اي شك ولكن يبدو ان التلميذ لا يعرف القراءة.
الآية لم تنزل في بيت ام سلمة بل رواية مسلم عن عائشة وهي التي يستدل بها الشيعة ، التلميذ اقرأ المراجعات وغيره وانظر الى الرواية المروية عن عائشة في مسلم ، ثم بعد نزولها وفي فترة لاحقة جاء الرسول الى بيت ام سلمة ثم دعا علي وفاطمة والحسن والحسين وغطاهم بالكساء ودعا لهم وهذا ذكرته في المقالة.
ثم حتى لو كانت الآية نزلت في اصحاب الكساء فقط دون نساء النبي ، فانا ذكرت انه لا وجه للآية للدلالة على عصمتهم ، ولكنك لم تقرأ اي شيء او قرأت ولم يعجبك ما ذكرته فتناسيته عامداً!!!
قال الله تعالى في الصحابة ( ولكن يريد ليطهركم ويتم نعمته عليكم ) فهل تطبق معنى التطهير على الصحابة ايها التلميذ؟ ام المسألة مزاج؟
اليس هذا تطهير ايضاً؟
( ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين )

  الكاتب:  أبو_عبدالله   اضيف الموضوع يوم 06-05-99 11:55


بسم الله الرحمن الرحيم
أتمنى ألاَّ يلغى هذا الموضوع وأن يقراء كاملا وأقول والله المستعان .

توطئة :
لقد دأب أهل الضلال عندما يعجزون عن إيجاد أدلة تؤيد باطلهم
وظلالتهم على التشويش على المسلمين واستخدام أسلوب الذين في قلوبهم مرض بأتباع المتشابه من الآيات والأحاديث واقتطاع ما يناسب ظلالتهم أو تفسيرها بما يتناسب مع أهوائهم ، وقد قال الله تعالى فيمن هذا حاله ( فأما الذين في قلوبهم مرض فيتبعون ماتشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا) .
ولمّا عجز أهل الضلال عن الأتيان بدليلٍ يثبت اقتصار لفظ أهل البيت على ( علي وفاطمة والحسن والحسين ) وإخراج زوجات النبي صلى الله عليه وسلم من هذا اللفظ عمدوا إلى أخذ دليلٍ صحيح يذكر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم جللَ علي وفاطمة والحسن والحسين بكساء ، وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فقالت أم سلمه وأنا قال انت على مكانك أنت على خير )) وما ورد عن عائشة أنها قالت بحديث نحو ذلك عند مسلم .
ولا شك أن الله يعمي عن الحق أقوامًا ويهدي إليه أخرين ولأن الدين والأحكام لا يؤخذ منها جزء ويترك جزء كما فعل الرافضة بالاستدلال بهذا الدليل ورفض غيره مما هو أصرح وأوضح وتفسير الأيات تفسيرا لايتناسب مع سياقها ،وجب ايضاح الحق لأن الحق اذا اتضح يمحو الباطل وقد قال الله تعالى : ( كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض )

وأما الأدلة على أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منهم أزواجه ،
أولا : قال الله تعالى : ( يا نساء النبي لستن كأحد من الناس إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا ، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وأتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فبالله عليكم لمن الخطاب في هذه الآية لأمي وأمك لأختي وأختك أم للحسن والحسين إن الخطاب في هذه الآيات لنساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد وضح بالأدلة التي من السنة أن عليًا وفاطمة والحسن والحسين هم أيضا من أهل بيته حرصا منه على ان يشملهم هذا الفضل العظيم فأدخلهم مع أهل بيته لاقتصر المقصود بلفظ أهل البيت في الأيه على نسائه فقط لكن الأدله أثبتت دخول غيرهم معهم ،
وقد يقول قائل أن قوله تعالي (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) نزل مستقلا عن الأيه فالجواب عنه من وجوه :
أولا :أن الكثير من الأيات وبعض أجزاء الأيات على هذا النحو تنزل في أوقات مختلفة ويأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بوضعها في المكان المناسب ليكون قرأنا يتلى الى يوم القيامه ويفهم على ماأثبته الله ورسوله فيه في النهايه والرسول صلى الله عليه وسلم اثبت هذه الأيه على هذا النحو ولا شك أن الرسول أعلم بكتاب ربه ولوكان المعني على غير المراد الذي يفهمه من يقرا القرأن لجعله في موضع مستقل منعا للإلتباس وكان وضعه في موضع يجعل فيه لبسا خطأ (يبراء الله ورسوله منه ) وإنما قال بهذا أهل الضلال وحجتهم في ذلك ينكرها حتى العقلاء منهم
ولو أخذنا الأيات مجزاءه لما استقام في كتاب الله معنى
ثانيا : ان قوله تعالى(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ليس أيه مستقله بل جزء من أيه والأيه كامله هي (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وأتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (33) سورة الأحزاب
ثالثا : من أراد أن يفصل معنى الأيه ويجعل جزأها لخطاب قوم والجزء الأخر لخطاب آخرين ويناقظ المعنى الواضح ويفسر الأيه بغير مراد الله منها يحتاج الى دليل وهذا مالا يوجد عليه دليل بل الدليل خلافه لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول الأيه دعا عليًا وفاطمة والحسن والحسين وجللهم بالكساء ودعا لهم حرصا منه على ان يشملهم هذا الفضل العظيم وليبين أن الأيه تشملهم أيضا لأن المتبادر للذهن منها أنها لنساءه خاصه ولو(ولو ألغينا عقولنا)وقلناأن الأيه يقصد بها علي وفاطمه والحسن والحسين فقط لما كان لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي فائده لتوضيح أمر واضح وأصبح فعله من العبث
قال ابن كثير عن الأيه :
نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت ههنا لأنهن سبب نزول هذه الآية وسبب النزول داخل فيه قولا واحدا إما وحده على قول أو مع غيره على الصحيح وروى ابن جرير عن عكرمة أنه كان ينادي في السوق إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وهكذا روى ابن أبي حاتم قال حدثنا علي بن حرب الموصلي حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنها في قوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قال نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة
وقال عكرمة من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فصحيح وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ففي هذا نظر فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك
(( تأمل كيف ينتصر أهل السنه للحق وبيان أن الأيه لاتقتصر على نساء النبي فقط وإنما تشملهم وغيرهم))
وقال القرطبي بعد أن ذكر الأيه : قال الزجاج : قيل يراد به نساء النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : يراد به نساؤه وأهله الذين هم أهل بيته على مايأتي بيانه بعد
ثم قال : فيه ثلاث مسائل :
الأولى قوله تعالى : واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة هذه الألفاظ تعطي أن أهل البيت نساؤه وقد أختلف أهل العلم في أهل البيت من هم فقال عطاء وعكرمة وابن عباس : هم زوجاته خاصة لا رجل معهن وذهبوا إلى أن البيت أريد به مساكن النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : واذكرن ما يتلى في بيوتكن وقالت فرقة منهم الكلبي : هم علي وفاطمة والحسن والحسين خاصة وفي هذا أحاديث عن النبي عليه السلام واحتجوا بقوله تعالى : ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم بالميم ولو كان للنساء خاصة لكان عنكن ويطهركن إلا أنه على الصحيح خرج على لفظ الأهل كما يقول الرجل لصاحبه : كيف أهلك أي امرأتك ونساؤك فيقول : هم بخير قال الله تعالى : أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت والذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم وإنما قال : ويطهركم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليا وحسنا وحسينا كان فيهم وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت لأن الآية فيهن والمخاطبة لهن يدل عليه سياق الكلام والله أعلم أما أن أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فدخل معهم تحت كساء خيبري وقال : هؤلاء أهل بيتي وقرأ الآية وقال : اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله قال : أنت على مكانك وأنت على خير أخرجه الترمذي وغيره وقال : هذا حديث غريب وقال القشيري : وقالت أم سلمة أدخلت رأسي في الكساء وقلت : أنا منهم يا رسول الله قال : نعم
وقال الثعلبي : هم بنو هاشم فهذا يدل على أن البيت يراد به بيت النسب فيكون العباس وأعمامه وبنو أعمامه منهم وروي نحوه عن زيد بن أرقم رضي الله عنهم أجمعين وعلى قول الكلبي يكون قوله : واذكرن ابتداء مخاطبة الله تعالى أي مخاطبة أمر الله عز وجل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على جهة الموعظة وتعديد النعمة بذكر مايتلى في بيوتهن من آيات الله تعالى والحكمة قال أهل العلم بالتأويل : آيات الله القرآن والحكمة السنة والصحيح أن قوله : واذكرن منسوق على ماقبله وقال عنكم لقوله أهل فالأهل مذكر فسماهن وإن كن إناثا باسم التذكير فلذلك صار عنكم ولا اعتبار بقول الكلبي وأشباهه فإنه توجد له أشياء في هذا التفسير ما لو كان في زمن السلف الصالح لمنعوه من ذلك وحجروا عليه فالآيات كلها من قوله : يا أيها النبي قل لأزواجك إلى قوله إن الله كان لطيفا خبيرا منسوق بعضها على بعض فكيف صار في الوسط كلاما منفصلا لغيرهن ! وإنما هذا شيء جرى في الأخبار أن النبي عليه السلام لما نزلت عليه هذه الآية دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين فعمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى كساء فلفها عليهم ثم ألوى بيده إلى السماء فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فهذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم لهم بعد نزول الآية أحب أن يدخلهم في الآية التي خوطب بها الأزواج فذهب الكلبي ومن وافقه فصيرها لهم خاصة وهي دعوة لهم خارجة من التنزيل

ولأن أهل السنة والجماعة لا يأخذون ببعض الأدلة دون بعض فقط احتجوا بحديث أم سلمة وحديث عائشة على أن عليًا وفاطمة والحسن والحسين هم أيضًا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كما أزواجه وردوا قول من قال أن المقصود بأهل بيت النبي هم أزواجه فقط ، خاصة أن لفظة أهل البيت تعني من يعولهم رب البيت ممن هم فيه ،(((وتأملو اخوتي الفرق بين أهل السنه وأهل البدعة وكيف ينتصر أهل السنه للحق في اظهار أن أهل البيت يشمل أيضا عليا وفاطمة والحسن والحسين وأن الايه وان ذكرت النساء فقط فقد أبانت السنه شمولها لغيرهم وكيف أن أهل الضلال يسعون جاهدين لطمس الحق الواضح في الأيات الكريمة فيخرجون المخاطب بالأيات وهم نساء النبي ويقصرون الأيه على منلم يخاطب بها )))

ثانيا : يقول الله تعالى على لسان الملائكه عن إبراهيم وزوجته : ( قالوا اتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) فهل أهل بيت إبراهيم هم أولاده الذين لم يأتوا بعد أو زوج ابنته أم أن الله سبحانه وجه الخطاب لزوجة إبراهيم فعلم أن من أهل البيت زوجة إبراهيم ،

ثالثا :لا شك أن القرآن عربيٌ فصيح ، وأنزل على قومٍ عرب يفهمون عباراته وحينما قال الله أهل البيت علموا أن أهل البيت هم أزواجه صلى الله عليه وسلم لأن كلمة أهل البيت في اللغة العربية تطلق ويراد بها من يعولهم رب البيت ممن هم فيه ،و لم يفهم أحد من الصحابه أن الأيه يقصد بها غير نساء النبي ولذلك روى ابن جرير عن عكرمة أنه كان ينادي في السوق إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وهكذا روى ابن أبي حاتم قال حدثنا علي بن حرب الموصلي حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنها في قوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قال نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة
وقال عكرمة من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم

وأما حديث أم سلمة فهو دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم حرص وأراد أن يبين أن علياً وفاطمة والحسن والحسين من أهل بيته لئلا يُفهم أن الآية تقتصر على زوجاته فقط وكان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على أن يشمل الفضل العظيم الذي خص الله به نسائه أن يشمل عليا وفاطمة وابنيها الحسن والحسين لمكانتهم من النبي
قال القرطبي بعد أن ذكر الحديث :
فهذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم لهم بعد نزول الآية أحب أن يدخلهم في الآية التي خوطب بها الأزواج فذهب الكلبي ومن وافقه فصيرها لهم خاصة وهي دعوة لهم خارجة من التنزيل
ولذلك لما قالت أم سلمة وأنا يارسول الله قال انك الى خير اي قد ذكرك الله في الأيه صريحة فأنت الى خير ,,

ثم ان الروايات الاخرى للحديث تفسر معناه
ففي روايه أخرى - لم يذكرها الرافضة -( انك الى خير أنت من أزواج النبي ) فلا يحتاج الأمر الى ايضاح لأن الأية صريحة في بيان أن أزواج النبي من أهل البيت
ونص الروايه ( قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا الحسن بن عطية حدثنا فضيل بن مرزق عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة رضي الله عنها قالت إن هذه الآية نزلت في بيتي إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت وأنا جالسة في باب البيت فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت فقال صلى الله عليه وسلم إنك إلى خير أنت من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت وفي البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم

وفي روايه قال أنت على مكانك أنت على خير
ونص الروايه ( ان أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فدخل معهم تحت كساء خيبري وقال : هؤلاء أهل بيتي وقرأ الآية وقال : اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله قال : أنت على مكانك وأنت على خير ) فأخبرها أنها على مكانها الذي جعلها الله عليه في الأيه فلا يحتاج الأمر الى أصرح من الأيه وانما الذي يحتاج الى بيان أن يدخل في الأيه على وفاطمة وأبنائهما

وفي روايه أخرى - لم يذكرها الرافضه أيضا - (قال وأنت)
ونص الروايه : ( قال الإمام أحمد 6/296 حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن أبي المعدل عن عطية الطفاوي عن أبيه قال إن أم سلمة رضي الله عنها حدثته قالت بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يوما إذا قالت الخادم إن فاطمة وعليا رضي الله عنهما بالسدة قالت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قومي فتنحي عن أهل بيتي قالت فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين رضي الله عنهم وهما صبيان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا رضي الله عنه بأحدى يديه وفاطمة رضي الله عنها باليد الأخرى وقبل فاطمة وقبل عليا وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي قالت فقلت وأنا يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم وأنت) ..... وتأمل حرص النبي على أزواجه وغيرته حيث أمر أم سلمه أن تتنحى حيث كان علي رضي الله عنه معهم فأمرها بالتنحي وتامل تأويلات الرافضه فهل كانو يريدون من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل زوجته مع علي رضي الله عنه في الكساء وهوه أشد حياء وأحرص على اتباع أمر الله الذي قال للمؤمنين ( واذا سألتموهن متاعا فاسئلوهن من وراء حجاب )

وفي روايه أخرى قال أنت من أهلى
ونص الروايه ( عن أبي كريب عن وكيع عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة رضي الله عنها بنحوه طريق أخرى قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا خالد بن مخلد حدثني موسى بن يعقوب حدثني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وعن عبد الله بن وهب بن زمعة قال أخبرتني أم سلمة رضي الله عنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ثم أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله عز وجل ثم قال هؤلاء أهل بيتي قالت أم سلمة رضي الله عنها يا رسول الله أدخلني معهم فقال صلى الله عليه وسلم أنت من أهلي

وأما مرواه مسلم (برقم 2424) عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن محمد بن بشر به طريق أخرى قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا سريج بن يونس أبو الحارث حدثنا محمد بن يزيد عن العوام يعني ابن حوشب رضي الله عنه عن ابن عم له قال دخلت مع أبي على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن علي رضي الله عنه فقالت رضي الله عنه الله عنها تسألني عن رجل كان من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت تحته ابنته وأحب الناس إليه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليا وفاطمة وحسنا وحسينا رضي الله عنهم فألقى عليهم ثوبا فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فدنوت منهم فقلت يا رسول الله وأنا من أهل بيتك فقال صلى الله عليه وسلم تنحي فإنك على خير ) فإن الجواب فيه واضح من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد من عائشة أن تدخل معهم في الغطاء وعلي فيه وأخبرها النبي أنها على خير لماذكره الله في الأيه صريحا في أنها من أهل البيت وانما رحمة من رسول الله ورغبة في أن يدخل عليا وفاطمة وابنائهما في الفضل العظيم الذي ذكره الله لنسائه فذكرهم حتى يشملهم الله بذلك الفضل فيدخلو في أهل بيته

حديث آخر وقال مسلم في صحيحه(برقم 2408) حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن ابن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حبان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن سلمة إلى زيد بن أرقم رضي الله عنه فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يازيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يازيد خيرا كثيرا حدثنا يازيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا ومالا فلا تكلفوا فيه ثم قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطيبا بماء يدعى خمسا بين مكة والمدينة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فأنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله عز وجل ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس رضي الله عنهم قال كل هؤلاء حرم الصدقة بعده قال نعم ) وتأمل قول الصحابي جوابا زيد على السؤال بقوله ((نساؤه من أهل بيته)) ثم عقب بان أهل بيته لايقتصر عليهن بل ان من أهل بيته من ذكرهم

قال بن كثير بعد أن ذكر الروايات المختلفه للأحاديث :
(وجمعا أيضا بين القرآن والأحاديث المتقدمة إن صحت فإن في بعض أسانيدها نظرا والله أعلم ثم الذي لا يشك فيه تدبر القرآن أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فإن سياق الكلام معهن ولهذا قال تعالى بعد هذا كلهواذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم في بيوتكن من الكتاب والسنة قاله قتادة وغير واحد واذكرن هذه النعمة التي خصصتن بها من بين الناس أن الوحي ينزل في بيوتكن دون سائر الناس وعائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما أولاهن بهذه النعمة وأحظاهن بهذه الغنيمة وأخصهن من هذه الرحمة العميمة فإنه لم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي في فراش امرأة سواها كما نص على ذلك صلوات الله وسلامه عليه خ3775 قال بعض العلماء رحمه الله لأنه لم يتزوج بكرا سواها ولم ينم معها رجل في فراشها سواه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها فناسب أن تخصص بهذه المزية وأن تفرد بهذه المرتبة العلية ولكن إذا كان أزواجه من أهل بيته فقرابته أحق بهذه التسمية كما تقدم في الحديث وأهل بيتي أحق وهذا يشبه ما ثبت في صحيح مسلم 1398 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم فقال هو مسجدي هذا فهذا من هذا القبيل فإن الآية إنما نزلت في مسجد قباء كما ورد في الأحاديث الأخر ولكن إذا كان ذاك أسس على التقوى من أول يوم فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بتسميته بذلك والله أعلم)

وعذرا على الإطاله وأرجو أخيرا أن لا يحذف الرد

[حرر الموضوع بواسطة أبو_عبدالله (06-05-99).]

  الكاتب:  النديم    اضيف الموضوع يوم 06-05-99 14:40 PSرضي الله عنه    


بسم الله الرحمن الرحيم


إن الكلام الزائد لا يغني ولا يسمن من جوع ، فإن الروايات متواترة في أن الآية الكريمة نزلت لوحدها ولم تنزل مع الآيات الخاصة بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم فكل كتاب راجعته يتحدث عن هذه الآية يذكر أنها لوحدها نزلت وبعدها جلل النبي صلى الله عليه وسلم علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم بكساءه ودعى لهم ، وعليه فالإستدلال بالسياق مع تواتر الروايات أن الآية نزلت لوحدها ليس دليلا على اختصاص الآية بزوجات النبي رضي الله عنهن وعليه نطالب الأخوة أن يأتونا برواية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم تدل أن النبي صلى الله عليه وسلم خصص الآية بزوجاته تناقض الروايات الكثيرة التي نقلها التلميذ أعلاه ، والرجاء عدم استخدام الألفاظ القبيحة فنحن المسلمون في غنى عنها وليكن النقاش نقاشاً عليماً فإننا في إنتظار الرواية التي تقول بأن الآية خاصة بزوجات النبي

النديم

  الكاتب:  أبو_عبدالله   اضيف الموضوع يوم 06-05-99 15:44 PSرضي الله عنه    


بسم الله الرحمن الرحيم
الى المدعو نديم أرحو أن تكون قرأت الموضوع كاملا وإلا(فإقراه كاملا ثم احكم)
(يالأسف) لقد كنت أظن أن الرافضه يعرفون أيات القرأن لكن تبين لي العكس فهم لا يعرفون أو لنقل بعضهم الأيه أين تبدء وأين تنتهي لأن هذه الأيه واحده (( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وأتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )) رقم الايه(33) من سورة الأحزاب وليست آيات انما أيه واحده
ولذلك فالذي يحتاج الى دليل هو من يريد أن يثبت أن نساء النبي لسن المعنيات في الخطاب مع أن الأيه السابقه تخاطبهن والأيه صريحه وواضحة فالمخاطب بها هن نساء النبي انظر(( وقرن -- بيوتكن -- ولاتيرجن -- أتين -- أطعن -- ) وكل هذت الى قوله تعالى (تطهيرا) أيه واحده فقط
لكن الله يعمي عن الحق أقواما ويهدي اليه أخرين
والذين يحاولون لي أعناق الأيات وإخراجها عن نعناها الواضح الى معنى غير مفهوم منها هم الذين بحاجه الى الدليل ولن يجدوه لأن الحق خلافه ولذا فهم يتشبثون بالشبه ويبحثون عن الأدله الواهيه وحالهم كماقال الله (( كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانو يعلمون ))

  الكاتب:  shames22   اضيف الموضوع يوم 06-05-99 16:48 PS


يا نديم
هل كلامك هذا يثبت أن لديك أو من معك بالرأي لديكم قرآن آخر مفصل على مقاسكم (( مثل قرآن فاطمه )) أم ماذا تقصد بالضبط ؟؟؟؟؟
الآيه واضحه وضوح الشمس في رابعه النهار وهي آيه واحده والأصل زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم والمضاف أبناء أبنته الحسن والحسين وأبنته وأضاف علي معهم علما بأنه أبن عمه
اذن الأبنه والأحفاد .......... ال بيت علي رضي الله عنهم وعلي وأولاده وزوجته ..... مضافين لما سبق بقول ولكن الأيه هي الأصل والمخاطب هن نساء النبي صلى الله عليه وسلم فصار لكم عده سنوات يا نديم تأخذون من سادتكم ما يقولون بلا نقاش كشئ مسلم به جزء من الأيه ويسقطوا معناها اسقاطا مع ربطها بقول النبي صلى الله عليه وسلم لاحقا أن هؤلاء
مضافين لما سبق أي أل بيت علي (( علي والحسن والحسين وفاطمه)) رضي الله عنهم أجمعين يضافون لما سبق من قول الأيه الكريمه عن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم أنهن أل البيت
الأصل فلا تجزئ الأيه مثل شارب الخمر يانديم لاتقربوا الصلاه اذا أراد الخمر بحجه أن القرآن يقول لاتقربوا الصلاه .............. هل أنت تريد أن تكون مثله ..... لا أعتقد
أقرأ مقال الرجل جزاه الله خيرا بتمعن ولابد أن تخرج بما يرضي الله......................فقط بتمعن

  الكاتب:  محب اهل البيت   اضيف الموضوع يوم 06-05-99 17:00


التلميذ & النديم
ليست المسألة منحصرة فيمن نزلت الآية ، لو فرضنا انها نزلت في اصحاب الكساء فاين الدلالة على العصمة او الإمامة؟
اعتقد اني ناقشت الموضوع ولكنكم لم تلقوا له بالا ، ثم هل تطبقون نفس الدلالة التي تزعمون انها في الآية على الصحابة لقول الله تعالى فيهم ( ولكن يريد ليطهركم ويتم نعمته عليكم ) يعني نفس الكلمات بالضبط ، فهل ترون عصمتهم او امامتهم او ما اشبه هذا ، ام المسألة مزاج واختلاق معاني من عندكم دون اي وجه لها في الاسلام؟!!

  الكاتب:  النديم    اضيف الموضوع يوم 06-05-99 23:36 PS


بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ العزيز أبو عبد الله ، لقد عدة نفس الكلام ، فسواء قول الله سبحانه وتعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) آية كاملة أم لم يكن كذلك فثبت كما ذكرت بالروايات المتواترة أنه نزل لوحده دون بقية الآيات الأخرى التي تخاطب زوجات النبي ، ومع ثبوت ذلك يحتاج لتخصيصها بزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو شمولها لهن إلى دليل غير السياق فهو غير مجد هنا فهل عندك رواية من النبي صلى الله عليه وسلم تخصص الآية بهن فهيا أتحفنا بها ولا تعيد نفس الكلام فإشكال الشيعة على الإستدلال بالسياق واضح وفي الرد عليهم وابطال حجتهم نحتاج إلى رواية تخصص قول الله تعالى هذا بالزوجات .

الأخ محب أهل البيت ، مداخلتي هنا معكم حول من هو المقصود بالآية والمعني بها أما استدلال الشيعة بالآية على العصمة فأنا معك في ذلك نسأل الشيعة كيف تفيد هذه الآية الكريمة عصمة المعنيين بها ؟

النديم

  الكاتب:  التلميذ   اضيف الموضوع يوم 07-05-99 05:03 PS


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين وأصحابه الميامين ومن تبع نهج محمد إلى قيام يوم الدين وبعد : -

لقد أثبت من خلال الروايات أعلاه أن الآية الكريمة – أية التطهير – مختصة فقط بالخمسة أصحاب الكساء ، وأن السياق الذي استدل به الأخوة في إثبات اختصاص الآية بنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدفوع بأن الآية نزلت لوحدها مستقلة حيث تواترت الروايات في ذلك ومن يدّعي أنها نزلت مع تلك الآيات التي تخاطب زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه أن يأتي بالدليل من السنة يثبت ويؤيد به مدّعاه هذا ، كما أن شمول الآية لزوجات النبي وغيرهن من أقرباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدفوع بالروايات التي ذكرناه أعلاه والتي صرحت بأن الآية نزلت فقط في الخمسة أصحاب الكساء ومن أراد مراجعة هذه الروايات فعليه بمراجعة ردي الأول على الأخ محب أهل البيت كما أننا نطالب من يدعي أن الآية تشمل هؤلاء – أي أصحاب الكساء – والنساء وبقية أقرباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يأتي بدليل يدل على هذا الشمول ، ثم ليثبت الأخوة أهل السنة في تحديد المعنيين بالآية على قول واحد فتخصيصها مرة بالزوجات وأخرى بالزوجات وغيرهن يعني أن مصداق أهل البيت عندهم غير واضح فلذلك تجد لهم أكثر من قول في تحديد وتخصيص هذا المفهوم في الآية الكريمة أما الشيعة فلديهم الدليل من طريقهم وطريق السنة على تحديد وتخصيص هذا المفهوم فقط بالخمسة أصحاب الكساء .

أما حول طلب الأخ محب أهل البيت إثبات دلالة الآية على عصمة الخمسة أصحاب الكساء فرداً عليه أقول : يقسم العلماء الإرادة الإلهية إلى نوعين من الإرادة ، الإرادة التكوينية وهي إرادة الله سبحانه وتعالى صدور الفعل عن نفسه من دون تخلل إرادة غيره في صدوره كما في إرادة الله تعالى خلق العالم وإيجاد الأرض والسماء وهي المشار إليها في الكثير من الآيات القرآنية كما في قوله تعالى : ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) وقوله تعالى : ( إن ربك فعال لما يريد ) وقوله : ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد ) والإرادة التشريعية وهي إرادة الله صدور الفعل من غيره بإرادته واختياره كما في إرادة الله سبحانه وتعالى صدور العبادات والواجبات من عباده باختيارهم وإرادتهم لا مجرد حصولها بأعضائهم وصدورها بأبدانهم بدون تخلل القصد منهم من قبيل إرادته سبحانه وتعالى في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنباً فاطهروا أو كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ) وفي القرآن الكريم آيات أخرى كثيرة تشير إلى الإرادة التشريعية .

والإرادة في آية التطهير إذا قلنا بأنها من القسم الثاني أعني التشريعية فيكون معنى الآية : " إنما شرعنا لكم – أهل البيت – الأحكام لنذهب عنكم الرجس ونطهركم " ولكن هذا التفسير للإرادة يتنافى مع الحصر المستفاد من كلمة ( إنما ) إذ من الواضح أن الغاية من تشريع الأحكام إذهاب الرجس عن جميع المكلفين لا عن خصوص أهل البيت عليهم السلام ، ولا خصوصية لهم في تشريع الأحكام ، وليست لهم أحكام مستقلة عن أحكام بقية المكلفين ، كما أن حملها – أي الإرادة – على التشريعية يبعدها عن كونها منقبة للمخاطبين بها من أهل البيت ، لأنها تكون إنشاءً وطلباً للتطهير وإذهاب الرجس من المخاطبين بها وكما أن هذا المراد مطلوب من أهل البيت فهو مطلوب ومراد من غيرهم من بقية المكلفين ، وهذا خلاف ما أجمع عليه المفسرون في فهم هذه الآية المباركة من أنها بصدد الإخبار عن منقبة وفضيلة لأهل البيت ، ومن هنا نجد النزاع قائماً فيما بينهم في شأن نزولها ويحاول كل فريق إثبات نزولها في قوم دون آخرين ، وهذا خير شاهد على أن الآية ليست بصدد الإنشاء والطلب كما يحاول مدعو الإرادة التشريعية بل هي إخبار عن أمر خارجي وهذا لا ينسجم إلا مع الإرادة التكوينية وعليه فإن الإرادة هنا إرادة تكوينية لا تشريعية ، فالله سبحانه وتعالى بإرادته التكوينية أذهب عن أهل البيت الرجس وطهرهم تطهيرا وهذا هو عين العصمة فالله عصمهم من الأرجاس ومنها الذنوب وطهرهم من كل دنس تطهيرا ، وإرادة الله لا يمكن أن يتخلف عنها المراد ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) . فالإرادة في قوله تعالى الذي أورده الأخ محب أهل البيت : ( ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ) والذي هو جزء من قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنباً فاطهروا أو كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ) إرادة تشريعية ، أي أن الهدف الإلهي من جعل هذه الأحكام هو تطهير الناس ، فالإرادة التشريعية هنا هي وضع أحكام الطهارة من غسل ووضوء وتيمم والهدف هو طهارة الناس من الحدث والخبث وبديهي أن البعض سيمتثل لهذه الأحكام ويعمل بها بينما البعض سيعرض عنها أما لو كانت إرادة تكوينية على نحو التكوين لما أمكن لأحد أن يتخلف عن تطهير نفسه .

التلميذ
 

  الكاتب:  محب اهل البيت   اضيف الموضوع يوم 07-05-99 05:31 PS


التلميذ
لنفرض جدلنا ان الآية نازلة في اصحاب الكساء فقط ، فعلي اي وجه حملت الارادة هنا على انها كونية لا شرعية ، ما دليلك على هذا التخصيص؟!!
وهل ورد لفظ الرجس بمعنى مطلق الذنب في القرآن؟!!
قال تعالى ( ولكن يريد ليطهركم ويتم نعمته عليكم ) فهل هذه ارادة تشريعية ام كونية ولماذا اختلفت عن الارادة الأولى؟!!
الارادة في آية التطهير تشريعية وليست كونية والمعنى الذي جاءت به هو كون الله عز وجل يريدهم لهم اذهاب الرجس ويكون اذهاب الرجس بالتزام اوامره ، ومما يؤكد ذلك قول الرسول عليه الصلاة والسلام بعد حادثة الكساء حين كان يطرق عليه الباب للخروج للصلاة ( انما يريد الله ان يذهب عنكم الرجس اهل البيت ) اذ بالتزام اوامر الله يحصل التطهير ، والا فما معنى ذكر الرسول الكريم للآية في معرض حضه الإمام علي على الخروج معه للصلاة؟!!
آية التطهير حصل معناها لأصحاب الكساء بحديث الكساء لا بنزول الآية فيهم ، وهذا ما اعنيه بكلامي

  الكاتب:  أبو_عبدالله   اضيف الموضوع يوم 07-05-99 08:44 PS


الى المدعو نديم
للأسف لم تقراء وزضزعي اليابق كاملا ولذا فأنا مضطر لإعادة جزء مما كتبته فيه
((( وقد يقول قائل أن قوله تعالي (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) نزل مستقلا عن الأيه فالجواب عنه من وجوه :
أولا :أن الكثير من الأيات وبعض أجزاء الأيات على هذا النحو تنزل في أوقات مختلفة ويأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بوضعها في المكان المناسب ليكون قرأنا يتلى الى يوم القيامه ويفهم على ماأثبته الله ورسوله فيه في النهايه والرسول صلى الله عليه وسلم اثبت هذه الأيه على هذا النحو ولا شك أن الرسول أعلم بكتاب ربه ولوكان المعني على غير المراد الذي يفهمه من يقرا القرأن لجعله في موضع مستقل منعا للإلتباس وكان وضعه في موضع يجعل فيه لبسا خطأ (يبراء الله ورسوله منه ) وإنما قال بهذا أهل الضلال وحجتهم في ذلك ينكرها حتى العقلاء منهم
ولو أخذنا الأيات مجزاءه لما استقام في كتاب الله معنى
ثانيا : ان قوله تعالى(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ليس أيه مستقله بل جزء من أيه والأيه كامله هي (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وأتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (33) سورة الأحزاب
ثالثا : من أراد أن يفصل معنى الأيه ويجعل جزأها لخطاب قوم والجزء الأخر لخطاب آخرين ويناقظ المعنى الواضح ويفسر الأيه بغير مراد الله منها يحتاج الى دليل وهذا مالا يوجد عليه دليل بل الدليل خلافه لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول الأيه دعا عليًا وفاطمة والحسن والحسين وجللهم بالكساء ودعا لهم حرصا منه على ان يشملهم هذا الفضل العظيم وليبين أن الأيه تشملهم أيضا لأن المتبادر للذهن منها أنها لنساءه خاصه ولو(ولو ألغينا عقولنا)وقلناأن الأيه يقصد بها علي وفاطمه والحسن والحسين فقط لما كان لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي فائده لتوضيح أمر واضح وأصبح فعله من العبث))

  الكاتب:  التلميذ    اضيف الموضوع يوم 07-05-99 12:07


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وعلى أصحابه الميامين ومن تبع نهج محمد إلى قيام يوم الدين وبعد : -


أولا : قال الأخ محب أهل البيت : { لنفرض جدلنا ان الآية نازلة في اصحاب الكساء فقط ، فعلي اي وجه حملت الارادة هنا على انها كونية لا شرعية ، ما دليلك على هذا التخصيص ؟!! }

الجواب : لقد ذكرت سابقا وجه حمل الإرادة في آية التطهير على الإرادة التكوينية لا التشريعية ولو تمعن الأخ محب أهل البيت فيما كتبته أعلاه لبان له هذا الوجه ولكن لزيادة بيان هذا الأمر أقول : إن الله سبحانه وتعالى يقول : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فالآية الكريمة بها أداة حصر وهي ( إنّما ) فهذه الأداة – أي أداة الحصر إنما – حصرت إرادة الله سبحانه وتعالى في هذه الآية بإذهاب الرجس والتطهير في أهل لبيت فقط دون غيرهم فمن ذلك – أي من وجود أداة الحصر – فهمنا أن هذه الإرادة إرادة تكوينية لا تشريعية لأن إرادة الله سبحانه وتعالى من كل مكلف أن يطهر نفسه من خلال الإلتزام بالأحكام والتشريعات الإلهية ليست خاصة في أهل البيت حتى يحصر الإرادة في التطهير فيهم بأداة الحصر ( إنما ) وإنما هي عامة و في الآية الإرادة خاصة فإذا هذه الإرادة غير الإرادة التشريعية العامة لكل مكلف من المكلفين . كما ذكرت سابقا أن الآية الكريمة في صدد بيان منقبة وفضيلة لأهل البيت عليهم السلام وحمل الإرادة في الآية الكريمة على الإرادة التشريعية لا يعطي أي منقبة وفضيلة لأنه حينها يكون المطلوب في هذه الآية من أهل البيت مطلوب من غيرهم من بقية المسلمين . فهذا هو دليلي على التخصيص .

ثانيا : قال الأخ محب أهل البيت : { وهل ورد لفظ الرجس بمعنى مطلق الذنب في القرآن؟!! }

الجواب : أقول إذا رجعنا إلى الآيات القرآنية التي وردت بها لفظة الرجس نستطيع أن نستنتج من خلال إستعمالها هذا في موارد مختلفة أن لفظة الرجس تشمل كل ذنب يقول تعالى : { إلاّ أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس } ويقول تعالى : { ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصّعّد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون } ويقول : { فاجتنبوا الرجس من الأوثان } ويقول : { وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون } ويقول : { وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم } فبتمعن دقيق في هذه الموارد التي استعملت فيها كلمة ( الرجس ) في الآيات الكريمة أعلاه نجد أنها تشمل كل قذارة معنوية ومادية والذنب من القذارات المعنوية كما أننا إذا رجعنا إلى معنى هذه الكلمة عند أهل اللغة نجد أيضا ذلك واضحاً من خلال تفسير هؤلاء لهذه الكلمة يقول في القاموس المحيط : { الرجس – بالكسر – القذر ، ويحرك ، وتفتح الراء وتكسر الجيم ، والمأثم وكل ما ستقذر من العمل ، والعمل المؤدي إلى العذاب ، والشك والعقاب ، والغضب …… } ونحو ذلك قال في لسان العرب والراغب الأصبهاني في المفردات ، وقال الفخر الرازي في تفسيره : { الرجس عبارة عن الفاسد ، المستقذر ، المستكره } وقال الألوسي في روح المعاني : { والرجس في الأصل الشيء القذر …………… وقيل :يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسة وعلى النقائص ، والمراد هنا ما يعم ذلك }

وبلا شك أن الذنب من المأثم ومن القذر ومن العمل المؤدي إلى العذاب …… الخ .

ثالثا : قال الأخ محب أهل البيت : { قال تعالى ( ولكن يريد ليطهركم ويتم نعمته عليكم ) فهل هذه ارادة تشريعية ام كونية ولماذا اختلفت عن الارادة الأولى؟!! }

الجواب : أقول : إن الذي يدل على أن هذه الإرادة تشريعية لا تكوينية هو أن الفعل المراد بالإرادة هذه متعلق بأفعال الغير وهم المكلفين لا بصدور الفعل عنه سبحانه وتعالى وهو واضح بقليل من التأمل وقد وضحت ذلك سابقا ، فالله شرع هذه التشريعات التي ذكرتها الآية كي يطهركم ويتم نعمته عليكم بالتزامكم بهذه التشريعات فهي تختلف عن الإرادة في آية التطهير لما وضحناه في هذا الرد في النقطة الأولى .

رابعا : وأما حول قول الأخ محب أهل البيت : { والا فما معنى ذكر الرسول الكريم للآية في معرض حضه الإمام علي على الخروج معه للصلاة؟!! }

الجواب : أن قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذه الآية عند وقت صلاة كل صباح دليل على اختصاصها بهم دون غيرهم حيث لم ينقل لنا التاريخ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ هذه الآية مخاطباً بها أحداً من زوجاته أو من أقربائه ، أما حول سلوك النبي هذا المنهج فما هو إلاّ لتخصيص الآية بهم دون غيرهم ليعلم الجميع أنها خاصة بهم ولذلك سلك النبي فترة من الزمن كافية لتأكيد هذا التخصيص سبعة أو ثمان أو تسعة أشهر على اختلاف الروايات ولم يسلك هذا المسلك طوال حياته بعد نزول هذه الآية فهذا معنى ذكر الرسول الكريم للآية عند المرور صباحا على باب دار علي وفاطمة عليهما السلام .

خامسا : قال الأخ محب أهل البيت : { آية التطهير حصل معناها لأصحاب الكساء بحديث الكساء لا بنزول الآية فيهم ، وهذا ما اعنيه بكلامي }

أقول : لقد ثبت أن الآية نزلت فيهم في بيت أم سلمة والأدلة على ذلك كثيرة وقد ذكرت سابقا هذه الرواية من مسند الإمام أحمد بن حنبل : { فقد روى بسنده عن عطاء بن رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت عليه فقال لها ادعى زوجك وابنيك قالت فجاء على والحسين والحسن فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة على دكان تحته كساء له خيبري قالت وأنا أصلي في الحجرة فانزل الله عز وجل هذه الآية { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله قال انك إلى خيرانك إلى خير قال عبد الملك وحدثني أبو ليلى عن أم سلمة مثل حديث عطاء سواء قال عبد الملك وحدثني داود بن أبى عوف الحجاف عن حوشب عن أم سلمة بمثله سواء . } كما نقلت روايات أخرى تخصص هذه الآية بالخمسة أصحاب الكساء ففي شواهد التنزيل للحسكاني ج 2 ص 137 روى بسنده عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية { إنما يريد الله ……} في خمسة ، في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم . كما روى هذه الرواية بسنده عن عطية عن أبي سعيد الخدري الحافظ أبو نعيم في كتابه ما نزل من القرآن في علي ص 180 وفي شواهد التنزيل للحسكاني أيضا ج 2 ص 123 روى بسنده : { عن حكيم بن سعد عن أم سلمة في هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) قالت أنها نزلت في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . والرواية رواها ابن عساكر في ترجمة الإمام بسنده عن حكيم بن سعد تحت الرقم 98 من ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق ج 13 ص 67 ورواه ابن المغازلي الشافعي في مناقب الإمام علي بسنده عن حكيم بن سعد عن أم سلمة حديث رقم 345 ص 301 وروى الحاكم الحسكاني أيضا في شواهد التنزيل في ج 2 ص 51 بسنده عن أبي صالح عن ابن عباس قال : { نزلت – أي آية التطهير – في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين } وروى هذه الرواية عن ابن عباس أيضا الحبري في تفسيره عند تفسير الآية الكريمة . وروى الحافظ ابن عساكر في الحديث 109 من ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق ج 13 ص 75 بسنده عن أبي الجحاف عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } في خمسة : في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين فهذه الروايات تدل على أن هذه الآية خاصة بهؤلاء دون غيرهم وقد ذكرت أعلاه في الرد الأول أدلة أخرى على الإختصاص بهم فهم المعنيون بهذه الآية دون غيرهم .

وأخير أختم بهذه الرواية التي رواها مسلم في صحيحه بسنده إلى زيد بن أرقم : { قال دخلنا عليه فقلنا له لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده }


التلميذ
 

  الكاتب:  أبو_عبدالله   اضيف الموضوع يوم 07-05-99 12:40


الى التلميذ
أولا : كل ماذكرته عن الأيه استنتاج من غير دليل شرعي خاصة في قولك ( لوتأملت قليلا ) فقد تأملت كثيرا فلم أتوصل الى استنتاج يجعل قوله تعالى (انما بربد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) تكون الاراده فيه اراده كونيه ويجعل قوله تعالى ( ولكن يريد ليطهركم ويتم نعمته عليكم ) اراده شرعيه
واعلم ان الاستنتاج ليس دليلا اطلاقا بل هو محاوله حثيثه للي أعناق الايات وتحميلها مالا تحتمل ليتم وضعها دليلا على ادعاء باطل

ثم ان الايه نزلت في تساء النبي وصرفها عن ضاهرها يحتاج الى دليل والاستنتاج كماقلت لك ليس دليلا انعارض يه نص الأيه الصريح

اما الحديث الذي ذكرته فإليك روايه في مسلم
حديث آخر وقال مسلم في صحيحه(برقم 2408) حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن ابن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حبان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن سلمة إلى زيد بن أرقم رضي الله عنه فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يازيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يازيد خيرا كثيرا حدثنا يازيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا ومالا فلا تكلفوا فيه ثم قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطيبا بماء يدعى خمسا بين مكة والمدينة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فأنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله عز وجل ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس رضي الله عنهم قال كل هؤلاء حرم الصدقة بعده قال نعم ) وتأمل قول الصحابي جوابا زيد على السؤال بقوله ((نساؤه من أهل بيته)) ثم عقب بان أهل بيته لايقتصر عليهن بل ان من أهل بيته من ذكرهم

واليك روايات اخري
ثم ان الروايات الاخرى للحديث تفسر معناه
ففي روايه أخرى - لم يذكرها الرافضة -( انك الى خير أنت من أزواج النبي ) فلا يحتاج الأمر الى ايضاح لأن الأية صريحة في بيان أن أزواج النبي من أهل البيت
ونص الروايه ( قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا الحسن بن عطية حدثنا فضيل بن مرزق عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة رضي الله عنها قالت إن هذه الآية نزلت في بيتي إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت وأنا جالسة في باب البيت فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت فقال صلى الله عليه وسلم إنك إلى خير أنت من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت وفي البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم

وفي روايه قال أنت على مكانك أنت على خير
ونص الروايه ( ان أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فدخل معهم تحت كساء خيبري وقال : هؤلاء أهل بيتي وقرأ الآية وقال : اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله قال : أنت على مكانك وأنت على خير ) فأخبرها أنها على مكانها الذي جعلها الله عليه في الأيه فلا يحتاج الأمر الى أصرح من الأيه وانما الذي يحتاج الى بيان أن يدخل في الأيه على وفاطمة وأبنائهما

وفي روايه أخرى - لم يذكرها الرافضه أيضا - (قال وأنت)
ونص الروايه : ( قال الإمام أحمد 6/296 حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن أبي المعدل عن عطية الطفاوي عن أبيه قال إن أم سلمة رضي الله عنها حدثته قالت بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يوما إذا قالت الخادم إن فاطمة وعليا رضي الله عنهما بالسدة قالت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قومي فتنحي عن أهل بيتي قالت فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين رضي الله عنهم وهما صبيان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا رضي الله عنه بأحدى يديه وفاطمة رضي الله عنها باليد الأخرى وقبل فاطمة وقبل عليا وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي قالت فقلت وأنا يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم وأنت) ..... وتأمل حرص النبي على أزواجه وغيرته حيث أمر أم سلمه أن تتنحى حيث كان علي رضي الله عنه معهم فأمرها بالتنحي وتامل تأويلات الرافضه فهل كانو يريدون من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل زوجته مع علي رضي الله عنه في الكساء وهوه أشد حياء وأحرص على اتباع أمر الله الذي قال للمؤمنين ( واذا سألتموهن متاعا فاسئلوهن من وراء حجاب )

وفي روايه أخرى قال أنت من أهلى
ونص الروايه ( عن أبي كريب عن وكيع عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة رضي الله عنها بنحوه طريق أخرى قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا خالد بن مخلد حدثني موسى بن يعقوب حدثني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وعن عبد الله بن وهب بن زمعة قال أخبرتني أم سلمة رضي الله عنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ثم أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله عز وجل ثم قال هؤلاء أهل بيتي قالت أم سلمة رضي الله عنها يا رسول الله أدخلني معهم فقال صلى الله عليه وسلم أنت من أهلي

  الكاتب:  shames22   اضيف الموضوع يوم 07-05-99 13:16


تلميذ
لما تأخذ معلومات واذن من سيد هادي
خله يعطيك المعاني مظبوط
أيه واحده
قال الله تبارك وتعالى { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إنّ الله كان لطيفاً خبيراً}(43)
تأخذ من وسط الأيه ما تريد وتبمي عليه الأوهام ما يجوز قبل ( انما ....... تطهيرا ) وبعد تطهيرا
لاحظ وأطعن الله ورسوله ................. ثم انما يريد الله الى تطهيرا وبعدها
وأذكرن ..... لاحظ وأذكرن مايتلى في بيوتكن اذن أنت تستقطع ماتريد وتصفصف ما تحب أن يؤيد دعواك وهذا لايجوز فالأيه كامله أنت أخذت من الوسط وتركت السابق وتركت اللاحق علما بأن المخاطب نساء قبل وبعد بينما لاعلي نساء ولا الحسن نساء ولا الحسين نساء فقط فاطمه
ومع هذا طالما أن الله قال سبحانه بتطهير ال البيت اذن لمن يطعن بأختيار الرسول صلى الله عليه وسلم لزوجاته كأنه يطعن هذا التطهير وكأنه يطعن بأختيار علي لزوج أبنته أم كلثوم
طالما مسأله التطهير وارده وأنا على منطقك أعطيك مثلا فلا تستقطع الآيات وتتبع هواك وتأخذ منتصف الأيه فقط وتلغي ماقبلها وتلغي ما بعدها فالأيه واضحه وضوح الشمس في رابعه النهار
فهل تحدد للله سبحانه من يخاطب ؟؟؟؟
ونون النسوه قبل وبعد الجزء الذي وضعته لتأييد كلامك فهل الأئمه أصبحوا نسوه
لتثبت كلامك أنهم هم المقصودين بالأيه كامله تثبت من كلامك وأقرأ الأيه كامله قبل وبعد
تجد نون النسوه واضحه

  الكاتب:  التلميذ    اضيف الموضوع يوم 08-05-99 03:46


بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الأخ أبو عبد الله


أولا : لا عبرت بتأملك أنت فهو ليس مقياس ، وذلك لأن الروايات مستفيضة في اختصاص الآية بالخمسة أصحاب الكساء وكل منصف لو استقرأ جميع هذه الروايات الدالة على هذا الإختصاص لما حاد عن القول بذلك – أي باختصاصهم سلام الله عليهم بها – ومع أنك كما يظهر من ردودك أنك مطلع على أغلب هذه الروايات إلا أنك تصر على عدم اختصاص الخمسة أصحاب الكساء بها ومن يكون هكذا حاله فكيف يقر بأن الإرادة في الآية تكوينية ، وكون الإرادة في الآية تكوينية مما دللت عليه أعلاه بالدليل وإذا كان لك رد على الدليل فهاته وقولك : { واعلم أن الإستنتاج ليس دليلاً إطلاقاً } غير مقبول بحال من الأحوال فإن تفسير المفسرين للكثير من الآيات القرآنية وتوجيهها إلى تفسيرها الصحيح مبني على الإستنتاج الذي الذي يتوصل إليه المفسر وعلى الدلالة التي تدل عليها الآيات وعلى قولك هذا يجب علينا أن نرفض الكثير من أقوال العلماء في تفسير القرآن الكريم أو الحديث ثم أنت بنفسك في ردك الأخير أخذت تستنتج استنتاجات من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم للسيدة أم سلمة رضوان الله تعالى عليها ووجهة كلام النبي خلاف ظاهره فكلامك أعلاه رد عليك .

ثانيا : وقولك : { ثم أن الآية نزلت في نساء النبي وصرفها علة ظاهرها يحتاج إلى دليل والإستنتاج كما قلت لك ليس دليلاً أنعارض به نص الآية الصريح } . أقول : إن الآية لا تدل بظاهرها على أن المراد بها زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل هي في إرادة غيرهن أوضح وذلك لأن الخطاب غير موجه لجنس النساء وإلا لقال ( عنكن ) و ( يطهركن ) والقول بأن الآية تشمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الزوجات كما ادّعى الأخ محب أهل البيت عندما واجه هذا الإشكال على تخصيص الآية بالزوجات فهرب منه بإضافة النبي إلى الزوجات فقال تعالى ( عنكم ) بدل ( عنكن ) و ( يطهركم ) بدل ( يطهركن ) هذا القول مردود على قولكم بأن الإرادة هنا إرادة تشريعية لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يكون خارجا عن حكم الآية فإنه لم يكن فيه الرجس أو معرّض للرجس لا قبل البعثة ولا بعدها لأنه معصوم من الأرجاس باتفاق الأمة قاطبة ، وأما على قولنا بأن الإرادة تكوينية هنا فيكون الرسول داخلاً في الآية لأنها عندها دالة على العصمة وتطهير الله لهؤلاء من الأرجاس وعصمتهم من الذنوب ، ثم أنني سقت لكم الدليل على أن المراد بها غير نساء النبي فالروايات مذكورة أعلاه أمامك والذي يطالب بالدليل هو أنت واستدلالك بالسياق أبطلناه بالقول أن الآية نزلت مستقلة لوحدها دون الآيات الأخرى التي يخاطب فيها زوجات النبي ولأن الخطاب فيها غير موجه للنساء بدليل قوله تعالى ( عنكم ) و ( يطهركم ) .

ثالثا : أما بالنسبة للحديث الذي نقلته عن مسلم فيلاحظ عليه التالي :

1- أن سياق عبارة زيد بن أرقم في الحديث يظهر منها أنه قد نفى كون النساء من أهل البيت وذلك بدليل أنه قد قرر أن المراد بأهل البيت هم من حرم الصدقة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وزوجاته لم يحرمن الصدقة بعده وإنما الذين حرموا الصدقة بعده هم خصوص آل هاشم .
2- إن الظاهر من الحديث أعلاه أن زيداً قد أورد كلامه بصيغة الإستفهام الإنكاري فحذف أداة الإستفهام وقدرها موجودة فكأنه قال : أنساؤه من أهل بيته ؟ ومما يؤيد ذلك أنه قد عقب ذلك بكلمة ( ولكن ) الدالة على أن ما بعدها هو الصحيح .
3- ومما يؤيد كل ذلك أنه قد روى مسلم في صحيحه حديثاً مختصراً مشابهاً تقريبا لهذا الحديث ينفي فيه أن تكون نساؤه من أهل بيته { قال دخلنا عليه فقلنا له رأيت خيراً لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي حبان غير أنه قال : ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عزّ وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده } وهذا الحديث صريح فإنه لما أن سئل زيد بن أرقم أن نساءه من أهل بيته ، قال : ( لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل ……. إلى آخر كلامه ) .

رابعا : لم ينقل لنا التاريخ أن واحدة من زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ادّعت أن هذه الآية خاصة بهن بل نقل لنا الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي الحنبلي البغدادي المتوفى سنة 597 في زاد المسير في علم التفسير ج 6 ص 381 في معرض حديثه حول المراد بأهل البيت أن عائشة وأم سلمة من القائلات باختصاص مفهوم أهل البيت في هذه الآية الكريمة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وهذا نص قوله : { والثاني : إنه خاص في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، قاله : أبو سعيد الخدري ، وروي عن أنس وعائشة وأم سلمة نحو ذلك } فهو هنا يشير إلى أن القول باختصاص مفهوم أهل البيت في الآية بالخمسة أصحاب الكساء روي عن أبي سعيد الخدري وروي عن أنس وكذلك عن السيدتين زوجتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم السيدة عائشة وأم سلمة .

خامسا : أما تعليقك على قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : { إنك إلى خير ، أنت من أزواج النبي } بالقول : { فلا يحتاج الأمر إلى إيضاح لأن الآية صريحة في بيان أن أزواج النبي من أهل البيت } فلا أدري من أين استفدت هذه الصراحة من الآية وما هو البيان الذي في آية التطهير الذي يدل على اختصاص الآية بهن ، وقول النبي هذا يستفاد منه عكس ما ذهبت إليه أنت فقوله واضح وهو أنها عندما قالت له ( وأنا معكم يا رسول الله ) قال لها : ( إنك إلى خير أنت من أزواج النبي ) أي أنت لست من هؤلاء وإنما أنت مصيرك ومآلك إلى خير وفي خير وأنت من أزواج النبي لا من أهل البيت الذين عنتهم هذه الآية .

سادسا : وقولك : { وتأمل حرص النبي على أزواجه وغيرته حيث أمر أم سلمة أن تتنحى حيث كان علي رضي الله عنه معهم فأمرها بالتنحي وتأمل تأويلات الرافضة …….الخ ) أقول : وهل أم سلمة إمرأة عادية لا تعرف تكليفها الشرعي وأنه لا يجوز لها أن تدخل تحت الكساء مع وجود علي عليه السلام تحته ؟ إن طلبها هذا يدل على أنه لا يوجد محذور من ذلك فلا بد أن يكون الوضع والكيفية التي لو سمح لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تدخل تحت الكساء لما كان هناك أي إشكال شرعي في ذلك ثم أن زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنسبة لكل المؤمنين بمنزلة الأمهات لهم ، فكلامك هذا مندفع وإشكالك مندحض فزوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعرف منك بتكليفها الشرعي فلو كان الدخول يتنافى مع ما ذكرت لما اندفعت هذه السيدة الجليلة وطلبت الدخول تحت الكساء .

سابعا : نختم بهذه الرواية ففي كتاب شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج 2 ص 132 الحديث رقم 764 روى بسنده عن عمرة الهمدانية أنها دخلت على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقالت : يا أمتاه ألا تخبريني عن هذا الرجل الذي قتل بين أظهرنا فمحب ومبغض له قالت : لها أم سلمة : أتحبينه ؟ قالت : لا أحبه ولا أبغضه – تريد علي بن أبي طالب – فقالت لها أم سلمة : أنزل الله تعالى : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وما في البيت إلاّ جبرئيل ورسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين وأنا ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ؟ فقال رسول الله : أنت من صالح نسائي فلو كان قال نعم كان أحب إليّ مما تطلع عليه الشمس وتغرب } . التلميذ

موقع فيصل نور