الأخ العزيز " تمساح الخمس "
بارك الله فيك أشكر لك غيرتك , ولكن يا عزيزي قد تواترت النقولات عن الأئمة من السلف في النهي عن مجالسة أهل البدع ومنهم الرافضة , ويدخل في ذلك سماع شبههم _ لمن لم يكن محصن بالعلم الشرعي _ وتعلم أن هلاك القلب في أمرين , شبهة وشهوة , و والله إني لك ناصح أنت أو غيرك يجب لمن يناقش أهل البدع أن يكون محصن بالعلم الشرعي .
لأن _ وتبنه _ الشبهه وإن كانت باطلة والرد عليها واضح , ولكن إزالتها من القلب يأخذ وقت إذا وقعت فيه وربما يبقى فيه عوالق , بعكس القلب الذي يعرف الشبه مسبقاً ويعرف الرد عليها فلا يحصل له من ذلك شئ , وهنا نعرف فائدة العلم الشرعي .
أما ما يهرف به الرافضي في المقال , والذي والله إنه لا يدري ما ذا يخرج من رأسه , لا عجب فهم أجهل خلق الله في النقل والعقل .
أخي العزيز بالنسبة للأحاديث التي ذكرتها :
" لم يصح شئ _ فيما أعلم وخلال بحثي المتواضع _ شئ في هذا الباب , كلها موضوعة , وغالبها من رواية حماد بن سلمة رضي الله عنه , وقد كان له قريب يدس تلك الرويات في كتبه فوقع الفحش فيها .
ومن العجيب أن هذا الرافضي المذكور في حديثه الرابع ينقل عن كتاب اللآلئ المصنوعة !!! وهذا الكتاب للسيوطي واسمه اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة !! فيا للغباء والجهل المقيت .
وهذا من رد لي على أحد الرافضة في أحد المنتديات :
الغدير يبدو أنك متحمس وجدت هذه النقولات في مقال من أحد الدجاجلة من الرافضة وأذنابهم فقمت بقص ولزق المقال ولا تدري , هل ما نقلت صحيح أم لا ولامانع أن أبين لك جهلك أو جهل من نقلت عنه _ وعًلَمَ الله أن هذا الرد على عجالة فقط ! _ , وإن أردت فصلت لك أكثر .
هذا الحديث باطل لا يصح أسناده إلى النبي صلى الله وسلم ولم يصححه أحد من أهل السنة بل أنكره وبين بطلانه غير واحد من أهل العلم .
أولاً الأحاديث الثلاثة الأولي التي ذكرتها وهي :
" ادع لك الامر
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر ج 72 ص 396 حدثنا حماد بن سلمة عن وكيع عن أبي رزين بن لقيط بن عامر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رأيت ربي بمنى عند النفر على جمل أورق عليه جُبّة صوف أمام الناس
ميزان الاعتدال - الذهبي ج 1 ص 513 ...... عن حماد ابن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن أبى رزين - مرفوعا : رأيت ربى بمنى على جمل أورق عليه جبّة
سير أعلام النبلاء .. وفي الذهبي ج 81 ص 16 ... عن الاهوازي ، حدثنا أحمد بن علي الاطرابلسي ، عن عبدالله بن الحسن القاضي ، عن البغوي عن هدبة ، عن حماد بن سلمة ، عن وكيع بن عدس ، عن أبي رزين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رأيت ربي بمنى على جمل أورق عليه " أ.ه
الأحاديث التي ذكرتها كلها جائت من طريق الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد الأستاذ أبو علي الأهوازي المقري , وإليك ترجمته كما ميزان الإعتدال في ضعفاء الرجال للذهبي (1/513-514) :
" الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد الأستاذ أبو علي الأهوازي المقري صاحب التصانيف ومقرئ الشام ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة قرأ على جماعة لا يعرفون إلا من جهته وروى الكثير وصنف كتابا لو لم يجمعه لكان خيرا له فإني أتى فيه بموضوعات وفضائح وكان يحط على الأشعري وجمع تأليفا في ثلبه.
قال علي بن الخضر العثماني تكلموا في أبي علي الأهوازي وظهر له تصانيف زعموا أنه كذب فيها .
ومما له حدثنا أبو حفص بن سلمون حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني حدثنا شعيب بن بيان الصفار حدثنا عمران القطان عن قتاده عن أنس مرفوعا :
"إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الآذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه إنني أنا الله لا إله إلا أنا يقف في قبله كل مؤمن مقبلا عليه فإذا سلم الإمام صعد الى السماء "
وروى عن ابن سلمون بإسناد له : " رأيت ربي بعرافات على جمل أحمر عليه إزار "
وذكر أحمد بن منصور بن قيس أن أبا علي لما ظهر منه الإكثار من الروايات في القراآت اتهم فرحل رشأ بن نظيف وأبو القاسم بن الفرات ووصلوا الى بغداد وقرأوا على الشيوخ الذين روى عنهم الأهوازي وجاءوا بالإجازات فمضى الأهوازي إليهم وسألهم أن يروه تلك الخطوط فأخذها وغير أسماء من سمى ليستر دعواه فعادت عليه بركة القرآن فلم يفتضح فعوتب أبو طاهر الواسطي في القراءة على الأهوازي فقال أقرأ عليه العلم ولا أصدقه في حرف واحد .
وقال الكتاني اجتمعت بأبي القاسم اللالكائي فينبغي عن أبي علي الأهوازي فقال لو سلم من الروايات في القراآت .
وقد روى أبو بكر الخطيب بقلة ورع عن الأهوازي عن أحمد بن علي الأطرابلسي عن القاضي عبد الله بن الحسن بن غالب عن البغوي عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن أبي رزين مرفوعا:
" رأيت ربي بمنى على جمل أورق عليه جبة "
قال أبو القاسم بن عساكر المتهم به _ أي بوضع الحديث بمعنى أنه مكذوب _ الأهوازي .
وذكره أبو الفضل بن خيرون فوهاه.
وقال الحافظ عبد الله بن أحمد السمرقندي قال لنا الحافظ أبو بكر الخطيب أبو علي الأهوازي كذاب في الحديث والقراءات جميعا
وقال ابن عساكر في تبيين كذب المفتري لا يستبعدن جاهل كذب الأهوازي فيما أورده من تلك الحكايات فقد كان من أكذب الناس فيما يدعي من الروايات في القراءات .
وفي كتاب الكشف الحثيث (1/92) :
في ترجمة الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد الأستاذ أبو علي الأهوازي المقرئ :
" الذهبي في ترجمته أحاديث وفي آخرها عن أبي رزين مرفوعا رأيت ربي بمنى على جمل أورق ليه جبة قال أبو القاسم بن عساكر المتهم به الأهوازي "