لماذا يقرأ الرافضة هذا القران مع ان علمائهم يقولون بالتحريف

يجيب على هذا السؤال عالمكم نعمة الله الجزائري في الانوار النعمانيه ج 2/363 :

فإن قلت كيف جاز القراءة في هذا القرآن مع مالحقه من التغيير ، قلت قد روي في الآخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرى ويعمل بأحكامه ( هذا جواب العالم الجزائري لكل سني اوشيعي يسأل لماذا يقرأ الشيعه القرآن مع انه محرف).

شعاع
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه أقوال بعض من علماء الشيعة في مسألة التحريف :

1-الشيخ الطوسي في التبيان :
(أما الكلام في زيادة القرآن ونقصه فمما لا يليق به لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها ، وأما النقصان فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا وهو الذي نصره المرتضى وهو الظاهر في الروايات ، غير أنه رويت روايات من جهة الشيعة والعامة بنقصان أي من آي القرآن طريقها الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملاً والأولى الإعراض عنها).
2-الشيخ المفيد:
(أنه قال جماعة من أهل الإمامة أنه(القرآن) لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين(ع) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله).
3-الشيخ الصدوق :
(إعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم هو ما بين الدفتين وما في أيدي الناس ، ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربعة عشر سورة ، وعندنا الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، ولإيلاف وألم تره كيف سورة واحدة ، ومن نسب إلينا أنا نقول : أنه أكثر من ذلك فهو كاذب ، وما روي من ثواب قراءة كل سورة من القرآن ، وثواب من ختم القرآن كله ، وجواز قراءة سورتين في كل ركعة نافلة والنهي عن القرآن بين سورتين في كل ركعة فريضة تصديق لما قلنا في أمر القرآن ، وأن مبلغه ما في أيدي الناس …)
4-قال السيد المرتضى:
(المحكي أن القرآن كان على عهد رسول الله(ص) مجموعاً مؤلفاً على ما هو عليه الآن،فإن القرآن كان يحفظ،ويدرس جميعه في ذلك الزمان،…إلى أن قال:وكل ذلك يدل بأدنى تأمل أنه كان مجموعاً،مرتباً،غير منثور ولا مبثوت).
5-ولهذا يقول الكليني في الكافي :
(فاعلم يا أخي أرشدك الله أنه لا يسع أحداً تمييز شيء مما اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه ، إلا على ما أطلقه العالم بقوله عليه السلام : أعرضوها على كتاب الله فما وافى كتاب الله عز وجل فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردوه ) .
ويقول أيضاً : ( فمن أراد الله توفيقه وأن يكون إيمانه ثابتاً مستقراً ، سبب له الأسباب التي تؤديه إلى أن يأخذ دينه من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله عليه وآله بعلم ويقين وبصيرة ، فذاك أثبت من دينه من الجبال الرواسي …
وجاء فيه أيضاً : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا حدثتكم بشيء فاسألوني من كتاب الله … )

فلو كان القرآن الموجود قد وقع فيه التحريف،فلا يمكن الرجوع والاعتماد على الآية القرآنية في تمييز الصحيح والموضوع من الأحاديث المروية عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ، لاحتمال وقوع التحريف في الآية نفسها.
6-وفي ذلك يقول الفيض الكاشاني في المحجة البيضاء:
(ويرد على هذا كله إشكال : وهو أنه على هذا التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن ، إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن يكون محرفاً ومغيراً ويكون على خلاف ما أنزل الله ، فلم يبق لنا في القرآن حجة أصلاً فتنتفي فائدته ، وفائدة الأمر باتباعه والوصية بالتمسك به إلى غير ذلك ، وأيضاً قال الله عز وجل: وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وقال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون. فكيف يتطرق إليه التحريف والتغيير).
وقال أيضاً بعد إيراده ومناقشته لجملة من روايات التحريف:
(فما دل على وقوع التحريف مخالف لكتاب الله وتكذيب له،فيجب رده والحكم بفساده،أو تأويله).
وقال أيضاً في تفسير (الأصفى) وهو منتخب من تفسير الصافي في تفسيره للآية الكريمة (وإنا له لحافظون) : (أن القرآن محفوظ من التحريف والتغيير ، والزيادة والنقصان) .
7-قال السيد ابن طاووس : (إن رأي الإمامية هو عدم التحريف).
وسئل العلامة الحلي عن القرآن فأجاب:
(الحق أنه لا تبديل ولا تأخير،ولا تقديم،وأنه لم يزد ولم ينقص ونعوذ بالله من أن يُعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك…).
8-يقول الطبرسي في تفسيره مجمع البيان :
(أما الزيادة في القرآن فمجمع على بطلانها ، وأما النقصان فروى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة (أهل السنة) إن في القرآن نقصاً ، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه وهو الذي نصره المرتضى)
9-قال الحر العاملي : (ومن له تتبع في التاريخ والأخبار وآثار أهل البيت وأحاديثهم يعلم علماً يقيناً بأن القرآن ثبت بغاية التواتر وبنقل الآلاف من الصحابة وأن القرآن كان مجموعاً مؤلفاً في عصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).
10-قال القاضي نور الله التستري الشهيد : (ما نسب إلى الشيعة الإمامية من وقوع التغيير في القرآن ليس مما يقول به جمهور الإمامية،إنما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم في ما بينهم).
11-يقول الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي:
(الصحيح أن القرآن محفوظ عن ذلك – أي التحريف – زيادة كان أو نقصاناً . ويدل عليه قوله تعالى : وإنا له لحافظون)
12-الشيخ محمد جواد البلاغي: (ولئن سمعت من الروايات الشاذّة شيئاً في تحريف القرآن وضياع بعضه ، فلا تُقِم لتلك الروايات وزناً ، وقلَّ ما يشاء العلم في اضطرابها ووهنها وضعف رواتها ومخالفتها للمسلمين ، وفيما جاءت به في مروياتها الواهية من الوهن، وما ألصقته بكرامة القرآن ممّا ليس له شَبَه به).
13-ويقول الشيخ جعفر النجفي في مقدمة كتابه كشف الغطاء :
(لا ريب أن القرآن محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان كما دل عليه صريح القرآن وإجماع العلماء في كل زمان ولا عبرة بالنادر)
14-وجاء عن الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء :
(… وأن الكتاب الموجود بين أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله الله إليه للإعجاز والتحدي ولتعليم الأحكام وتمييز الحلال من الحرام وأنه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة ، وعلى هذا إجماعهم ومن ذهب منهم ومن غيرهم من فرق المسلمين إلى وجود نقص فيه أو تحريف فهو مخطئ ، بنص القرآن العظيم : إنا له لحافظون )
15-قال العلامة عبد الحسين الأميني:
(وهذه فرق الشيعة وفي مقدمتهم الإمامية مجمعة على أن ما في الدفتين هو ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه وهو المحكوم بأحكامه ليس إلا.
وإن دارت بين شدقي أحد من الشيعة كلمة التحريف فهو يريد التأويل بالباطل بتحريف الكلم عن موضعه لا الزيادة والنقيصة،ولا تبديل حرف بحرف).
16-قال المحقق التبريزي:
(القول بالتحريف هو مذهب الإخباريين والحشوية،خلافاً لأصحاب الأصول الذين رفضوا احتمال التحريف في القرآن رفضاً قاطعاً،للوجوه التالية:
أولاً:إجماع الطائفة…
ثانياً:صراحة القرآن بعدم إمكان التحريف فيه…
ثالثاً:دليل العقل).
17-جاء في مختصر تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي في تفسير الآية الكريمة (وإنا له لحافظون): (فهو ذكر في حاله مصون من الزيادة أو النقص أو التغيير).
18-وقال الإمام السيد محسن الأمين العاملي:
(اتفق المسلمون كافة على عدم الزيادة في القرآن واتفق المحققون وأهل النظر ومن يعتد بقوله من الشيعيين والسنيين على عدم وقوع النقص …).
19-وقال السيد عبد الحسين شرف الدين:
(والقرآن الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه،وهو ما في أيدي الناس،لا يزيد حرفاً ولا ينقص حرفاً،ولا تبديل فيه لكمة بكلمة،ولا حرف بحرف،وكل حرف من حروفه متواتر في كل جيل تواتراً قطعياً إلى عهد الوحي والنبوة…)
20-قال الشيخ محمد رضا المظفر:
( يعتقد الشيعة بأن القرآن هو الوحي الإلهي المنزل من الله تعالى على لسان نبيه الأكرم فيه تبيان كل شيء ، وهو معجزته الخالدة … لا يعتريه التبديل والتغير والتحريف ، وهذا الذي بين أيدينا نتلوه هو نفس القرآن المنزل على النبي ، ومن ادعى فيه غير ذلك فهو مخترق أو مغالط أو مشتبه وكلهم على غير هدى ، فإنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ).
21-الإمام السيد محسن الحكيم : (وبعد،فإن رأي كبار المحققين وعقيدة علماء الفريقين ونوع المسلمين من صدر الإسلام إلى اليوم على أن القرآن بترتيب الآيات والسور والجمع كما هو المتداول بالأيدي لم يقولوا الكبار بتحريفه من قبل ولا بعد).
22-العلامة الشيخ محمد حسن الآشتياني : (والمشهور بين المجتهدين والأصوليين،بل أكثر المحدثين عدم وقوع التغيير مطلقاً بل ادعى غير واحد الإجماع على ذلك).
23-السيد الخميني : (إنّ الواقف على عناية المسلمين بجمع الكتاب وحفظه وضبطه قراءةً وكتابةً ، يقف على بطلان تلك الروايات المزعومة…).
24-رأي السيد الخوئي : ( المعروف بين المسلمين عدم وقوع التحريف في القرآن وأن الموجود بين أيدينا هو جميع القرآن المنزل على النبي الأعظم ص ) .
25-قال الشيخ محمد جواد مغنية : ( ويستحيل أن تناله ( أي القرآن ) يد التحريف بالزيادة والنقصان … )
26-قال السيد مرتضى العسكري : ( فإن كتاب الله هو وحده الذي لا يأتيه الباطل، وإن القرآن الكريم هو وحده الصحيح من أوله إلى آخره والمصون عن الزيادة والنقصان )
27-قال الشيخ الدكتور محمد التيجاني السماوي : ( القول بتحريف القرآن : هذا القول في حد ذاته شنيع لا يتحمله مسلم آمن برسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم،سواء كان شيعياً أم سنياً … )
28-جاء في كتاب اعتقاداتنا للميرزا جواد التبريزي : في السؤال الرابع عشر:
ما رأيكم فيمن يعتقد بتحريف القرآن الكريم ويعتمد على روايات متعددة في البحار والكافي وغيرهما من الكتب ؟
فأجاب : (التحريف له معان منها ما يطلق على المحل على غير حقيقته . ومنها التحريف بعنوان الزيادة والنقصان ، فالقسم الثاني باطل والرواية الواردة في التحريف إما راجعة إلى التحريف بالمعنى أو أنها ضعيفة سنداً لا يمكن الاعتماد عليها) .
29-وقال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في كتابه عقائدنا :
(إننا نعتقد أن القرآن الذي يتداوله المسلمون حالياً هو نفسه الذي نزل على النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، دون أن يضاف إليه أو يحذف منه شي…
وأجمع الباحثون وكبار العلماء من الشيعة والسنة على أن القرآن لم يتعرض للتحريف ، ولم يقل بالتحريف إلا القلة من الفريقين بسبب اعتقادهم ببعض الروايات التي اعتبرها علماؤهم إما موضوعة ، رافضين هذا الرأي بصورة قاطعة ، أو أنها تقصد التحريف المعنوي، أي التفسير الخاطئ لآيات القرآن ، أو اعتبروها حصول خلط لدى القائلين بالتحريف بين التفسير والنص القرآني،فتدبر.
إن أصحاب القصور الفكري الذين ينسبون الاعتقاد بتحريف القرآن إلى جماعة من الشيعة أو غير الشيعة ، وهو ما عارضه بصراحة كبار علماء الشيعة والسنة ، ويوجهون – من دون التفات – ضربة للقرآن الكريم، ويضعون علامة استفهام أمام صحة هذا الكتاب السماوي العظيم ، ويقدمون خدمة كبيرة للأعداء والمتربصين بهذا الدين .
وتدرس اليوم العلوم القرآنية بشكل واسع في الحوزات العلمية للمسلمين الشيعة في النجف وقم وغيرهما ، وتتضمن الدراسة في مباحثها المهمة بحث عدم تحريف القرآن) .
ـــ
وللأسف فإن الكثير من هؤلاء العلماء متهمون بالاعتقاد بالتحريف من قبل الوهابية ( هداهم الله ) كالشيخ المفيد والفيض الكاشاني والسيد الخميني رحمهم الله …

وقد ألف علماء الشيعة الكثير من الكتب في نفي التحريف .. فراجع
صيانة القرآن من التحريف للشيخ محمد هادي معرفة
وكتاب البرهان على عدم تحريف القرآن للسيد مرتضى الرضوي
وكتاب التحقيق في نفي التحريف للسيد علي الميلاني
وراجع أيضاً .. البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي رحمه الله
--
أسئلة إلى (شعاع) :
1- هل من العدل والإنصاف أن تنسب القول بالتحريف إلى طائفة كاملة مع أنّ الأغلبية الساحقة منها تنفي هذا القول ؟
2- هل وجدت من الشيعة في مختلف الساحات من يقول بتحريف القرآن ؟ أم أنك لم تجد منهم إلا الإنكار والتكذيب ، ومع ذلك تصر على رأيك وتعيد نفس الموضوع ؟!
--
والحمد لله رب العالمين ..
------------------
فما لي إلا آل أحمد شيعة
ومالي إلا مذهب الحق مذهب
--
hashim_84@hotmail.com

هاشم
ارد عليك بأقوال علمائكم .......(نقلت من موسوعة الرفضة) ...
نعمة الله الجزائري :
قال : " والظاهر أن هذا القول [أي انكار التحريف] إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها " [راجع نعمة الله الجزائري والقول بالتحريف] .
(2) النوري الطبرسي :
قال : " لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان للطوسي أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاه مع المخالفين ". ثم أتى ببرهان ليثبت كلامه إذ قال : " وما قاله السيد الجليل على بن طاووس في كتابه " سعد السعود " إذ قال ونحن نذكر ما حكاه جدي أبو جعفر الطوسي في كتابه " التبيان " وحملته التقيه على الاقتصار عليه [" فصل الخطاب " ص 38 النوري الطبرسي].
(3) السيد عدنان البحراني :
" فما عن المرتضى والصدوق والطوسي من انكار ذلك فاسد " [" مشارق الشموس الدريه " ص 129].
(4) العالم الهندي أحمد سلطان :
قال : " الذين انكروا التحريف في القرآن لايحمل إنكارهم إلا على التقيه " [" تصحيف الكاتبين " ص 18 نقلا عن كتاب الشيعة والقرآن للشيخ احسان الهي].


ملا حظه :
ان اردت ان انقل لك كلام اكثر من20 عالم من كبرائكم القائلين بالتحريف نقلناه لكم اذا كنت لا تعلم ما قالوا....

شعاع
بسم الله الرحمن الرحيم
--
أولاً : يجب أن تعلم قدر هؤلاء العلماء بالنسبة للشيعة ..
فالذين ذكرتهم يعدون أكابر علماء الشيعة كلٌ في عصره .
فليس من الإنصاف أن تأتي بمن يعد أقل منزلة منهم بكثير ..
وكتاب (الأنوار النعمانية) يحوي الكثير من الخرافات ، تجد بعضها في كتاب (صيانة القرآن من التحريف) للشيخ محمد هادي معرفة ، فلا تلزمني بما فيه ..
أما ما ذكر بأنّ بعض العلماء أنكروا التحريف تقية ، فهو قول بغير دليل ، إنما ذكروه لدعم رأيهم ..
بل علماء الشيعة عندما يذكرون قولهم بصيانة القرآن عن التحريف دائماً يسندون قولهم برأي أكبار العلماء كالمرتضى والصدوق والطوسي رحمهم الله .
--
أخيراً .. إن كنتم تعتقدون بأننا نستخدم التقية في نقاشاتنا معكم ، فلماذا تناقشونا إذن ؟
هاشم
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد التحية والسلام
من يحتج على الشيعة في مسألة تحريف القرآن في كتب بعض علمائهم فهو متحامل بعيد عن الإنصاف ، فليس عند الشيعة كتاب يؤمنون أن كل ما فيه حق وصواب من أوله الى أخره غير القرآن الكريم ، بخلاف أهل السنة فأنهم يعتقدون بصحة كل ما ورد في الصحاح ولذا سموها بالصحاح ، وعليه فأن الذي يقول بالتحريف واقعا ً هم أهل السنة وإليك جملة من الروايات التي ذكرها البخاري ومسلم في صحيحيهما .
أولاً : ـ روى أبن عباس أن عمر قال فيما قال وهو على المنبر( أن الله بعث محمدا ً (ص) بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها فلذا رجم رسول الله (ص) ورجمنا بعده فأخشى أن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله والرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة انزلها الله والرجم في كتاب الله حق على من زنى أذى أحصن من الرجال .....) صحيح البخاري ج 8 ص 26 وصحيح مسلم ج 5 ص 116 ، واكمل البخاري الحديث ( ثم إنا كنا نقرأ ما كنا نقرأ من كتاب الله أن لا ترغبوا عن أباكم فأن كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم أو أن كفراً بكم أن ترغبوا عن إبائكم ....) .
ثانياً : ـ وروى أبو حرب أبن أبي الأسود عن أبيه فقال .... وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها غير أني حفظت منها {يا أيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة } ذكرها مسلم في صحيحه ج 3 ص 100 .
ثالثاً : ـ روى عمر عن عائشة أنها قالت عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله (ص ) وهن فيما يقرأ من القرآن ، صحيح مسلم ج 4 ص 167 ، ثم أن القول بنسخ التلاوة الذي يقول به أهل السنة هو التحريف بعينه ، وأما الشيعة فأن كبار علمائهم ومراجعهم مجمعون على عدم تحريف القرآن الكريم بمعنى الزيادة والنقيصة فيه ، وما ورد من روايات وأقوال فمحمول على معاني أخرى لا تستلزم النقصان أو الزيادة في القرآن ، وقد صرح بذلك كثير منهم الشيخ الصدوق المتوفى سنة 381 وقد عد القول بعدم تحيف القرآن من متعقدات الأمامية ، والشيخ المفيد والسيد المرتضى وشيخ الطائفة الطوسي في تفسيره التبيان ، والشيخ الطبرسي في تفسير مجمع البيان والشيخ كاشف الغطاء والشيخ البلاغي والسيد الخوئي والسيد محمد حسين الطباطبائي وأن شئت المزيد أرجع الى تفسير البيان ص 202 وتفسير الميزان وباقي كتب التفسير المعتبرة عند الشيعة هداك الله الى سبيل الرشاد .
معاني التحريف : ـ للتحريف معاني مختلفة ، فلا بد من توضيح معاني التحريف من أجل الرد على هذه الشبهة ،فأن الشبهة مبنية على بعض معاني التحريف التي لا تقول به الشيعة بل تنكرها أشد النكران ، وإليك معاني التحريف وما هو واقع منها في القرآن وما هو باطل ولا يمكن أن يقع في القرآن الكريم .
أولاً : التحريف بمعنى نقل الشيء عن موضعه وتحويله إلى غيره ومنه قوله تعالى (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ) وهذا المعنى واقع وثابت في القرآن الكريم بإتفاق المسلمين وذلك لأن كل من فسر القرآن بغير حقيقته وحمله على غير معناه فقد حرفه .
ثانياً: التحريف بمعنى النقص والزيادة في الحروف أو في الحركات مع حفظ القرآن وعدم ضياعه وأن لم يكن متميزاً في الخارج عن غيره وهذا واقع أيضا ًفي القرآن الكريم ، لأن القرآن المنزل هو المطابق لإحدى القراءات أما غيرها فهو أما زيادة في القرآن أو نقيصة فيه بالمعنى المذكور .
ثالثاً : التحريف بمعنى الزيادة أو النقيصة بكلمة أو كلمتين مع التحفظ على نفس القرآن المنزل ، وهذا التحريف وقع في صدر الإسلام طبعا ًبدليل حرق عثمان للمصاحف في زمانه غير المصحف الذي جمعه .
رابعاً: التحريف بمعنى الزيادة أو النقيصة في الآية والسورة مع التحفظ على القرآن المنزل والتسالم على قراءة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه المنتجبين اياها وهذا وقع في القرآن أيضا ، بدليل اختلاف علماء السنة في كون البسملة من القرآن أم لا بل ذهبت المالكية إلى كراهة قرأتها قبل الفاتحة في الصلاة أما الشيعة فهم متفقون على جزئية البسملة من كل سورة غير التوبة .
خامساً: التحريف بالزيادة بمعنى أن بعض المصحف الذي بأيدينا ليس من الكلام المنزل .وهذا باطل قطعاً .
سادساً : التحريف بالنقيصة بمعنى أن المصحف الذي بأيدينا لا يشتمل على جميع القرآن .وهذا باطل .
وما ورد في أحاديث الشيعة محمول على المعاني الأربعة المتقدمة وكذلك أقوال علمائهم بخلاف أهل السنة الذين يثبتون المعنيين الأخيرين بقولهم بنسخ التلاوة وأخرج الطبراني والبيهقي أن من القرآن سورتين هما الخلع والحفد ، أما الخلع فهي (بسم الله الرحمن الرحيم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير كله ولانكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ) وأما الحفد فهي ( بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ولك نسعى ونحفد ،نرجوا رحمتك ونخشى عذابك الجد ، أن عذابك بالكافرين ملحق ) ، وهتان السورتان سماهما الراغب في المحاضرات سورتي القنوت وهما مما كان يقنت بهما سيدنا عمربن الخطاب وهما موجودتان في مصحف ابن عباس ومصحف زيد بن ثابت . راجع الإتقان للسيوطي والدر المنثور . وهناك المزيد من هذه ال