حقيقة المهدي المنتظر عند الشيعة الإمامية الإثنا عشرية

البرقعي

(أدت وفاة الامام الحسن العسكري دون إعلانه عن وجود خلف له الى تفجر ازمةعنيفة في صفوف الشيعة الامامية الموسوية الذين كانوا يعتقدون بضرورة استمرارالامامة الالهية الى يوم القيامة...وحدثت ثورة شك عارمة وحيرة عظيمة وتساؤل لا ينتهي عن مصير الامامة بعد العسكري وتفرقة الشيعة الى فرق شتى تلعن بعضها بعصا وتكف بعضها بعضا.
والسؤال الوجيه الذي نطرحه على الشيعة قبل عرض شهادات علماء الشيعة - هو:
مادمتم تقولون :
(1) أن الأمامة قد نص عليها في القرآن والسنة نصا صريحا جليا.
(2) أن الأئمة عليهم السلام كانوا يعلمون عدد الأئمة وبأسمائهم وصفاتهم..وقد جاءذلك في حديث جابر الأنصاري المتواتر.
(3) أن اسماء الأئمة وصفاتهم وأعدادهم ..وخبر ابن العسكري المهدي قد فصل فيه القول اغلامام علي رضي الله عنه...وذلك في كتاب (سليم بن قيس العامري الهلالي) وقد ألف هذا
الكتاب في العصر الأموي..ويعد من أهم واعظم كتب الشيعة ..ويقول النعماني : ( انه من الاصول التي يرجع اليها الشيعة ويعولون عليها)
(3) أن الأمامة بالتنصيب وتكون على الملأ وبالإعلان..
- عن عبد الأعلى بن أعين قال : قلت لأبي عند الله الصادق : ما الحجة على المدعي بهذاالأمر ؟ قال : أن يكون أولى الناس بمن قبله ويكون عنده سلاح الرسول ويكون صاحب الوصية الظاهرة الذي اذا قدمت المدينة سألت العامة والخاصة والصبيان الى من أوصى فلان ؟ فيقولون : الى فلان)
أصول الكافي - للكليني : (1/284)
اثبات الوصية - المسعودي 196)
وعن عبد الأعلى قال :قلت لأبي عبد الله :بلغني أن محمد بن عبد الله يدعي الوصية في السر!
فقال: من ادعى الوصية في السر فليأت ببرهان في العلانية. قلت : وما هو البرهان؟ قال:يحلل حلال الله ويحرم حرامه)
اثبات الوصية - (196)
وهذا يدل على وجوب ظهور الامام المقيم للشرع والحاكم به بين الناس.
وعن محمد بن الحسين قال سألت الرضى بأي شيء يعرف الامام بعد الامام ؟
فقال: اذا قدم الركب المدينة سأل الى من أوصى فلان فيقولون الى فلان)
اثبات الوصية- (221)
وعن سعيد بن الزيات عن القندي قال: كنت عند موسى بمكة وبين يديه علي ابنه .فقال لي : هذا علي ابني قوله قولي وكتابه كتابي وخاتمه خاتمي )
أصول الكافي - (1/312)
عيون اخبار الرضا - القمي : (1/31)
اثبات الوصية - ( 215).
اذا ومما ذكر : الإمامة من أصول الدين وقد ذكرها ونص عليها القرآن وفصلتها السنة بأسماء أصحابها .ولا بد للوصي أن يقيم من بعده أمام الناس حتى يعرفه العامة والخاصة حتى الأطفال.....وبعد هذا نسوق الى الأخوة شهادات علماء الشيعة المعاصرين لمرحلة الغيبة والحيرة.
يذكر الصدوق في كتابه (اكمال الدين - 475) من حديث ابي الاديان البصري الذي يعرف بأنه خادم الامام العسكري ورسوله في مختلف الامصار...يقول: ان عامة الشيعة عزوا جعفرا وهنأوه وكان من ضمنهم عثمان بن سعيد العمري( المشهور بالنائب الأول)
ويذكر كلا من النوبختي والاشعري والقمي والمفيد : ان شيعة الامام العسكري قداعترفوابالظاهر وسلموا بعدم وجود ولد للعسكري . وآمنوا بامامة اخيه جعفر .
المقالات والفرق - القمي (110)
فرق الشيعة- النوبختي (99)
الفصول المختارة - المفيد (259).
ويقول الشيخ الخصيبي : ( ان جماعة من أهل قم منهم ابو الحسن بن ثوابه وابوعبد الله الجمال وابو علي الصائغ والقزويني كانوا يأخذون الاموال من الشيعة باسم جعفرويأكلونها ولا يوصلونها اليه )
الهداية للخصيبي (383-391)
ويذكر كلا من النوبختي والقمي والكليني والمفيد والطوسي والصدوق والحر العاملي : ان قسما كبيرا من الشيعة الامامية ذهبوا الى القول بالتوقف وانقطاع الامامةواحتجواببعض الاخبار الموثقة عن الباقر والصادق حول امكانية انقطاع الامامة)
الكافي - (1/343)
اكمال الدين -(230)
اثبات الهدات - (3/477)
الغيبة -الصدوق (244)
الفصول المختارة - (260)
فرق الشيعة - (105)
المقالات - (115)
ويذكر المؤرخان المعاصران للغيبة (القمي والنوبختي):
ان قسما ةاسعا من الشيعة تراجعة من امامة الحسن العسكري وقالوا : ان القول بإمامته غلط وحطأ وجب علينا الرجوع منه وقد ادعى الامامة باطلا)
الفرق - النوبختي 114)
المقالات - القمي 110)
وذهبت شريحة من الشيعة الى القول بمهدوية الحسن العسكري وانه هو صاحب الزمان.
وروو حديثا يقول : ان القائم اذا بلغ الناس خبر قيامه قالوا : كيف يكون فلان اماما وقد بليت عظامه)
فرق الشيعة -(98)
المقالات -(106)
اكمال الدين - (40)
وذهب جزء من الشيعة الى امامة محمد بن علي اخو الحسن.
فرق الشيعة-(101)
الفصول - (260)
في حين ذهب طائفة من الشيعة الامامية الجعفرية الى التوقف .
فرق الشيعة - (98)
المقالات - (106)
اكمل الدين - (40)
وذهب معظم الامامية الى الحيرة والشك بل لقد رجع منهم خلق كثير الى اهل السنة...
وقد قال هؤلاء:
(لا ندري مانقول في ذلك !! وقد اشتبه الامر علينا فلسنا نعلم ان للحسن ولد أم لا ؟؟أم ان الامامة صحت لجعفر ام لا؟ وقد كثر الاختلاف ...إلا انا نقول: ان الحسن كان امامامفترض الطاعة وقد توفي وصحت وفاته والارض لا تخلو من حجة فنحن نتوقف ولا نقدم علىالقول بامامة احد بعده اذ لم يصح عندنا ان له خلفا وخفي علينا امره ولا نقطع على امامة احد من ولد غيره فانه لا خلاف بين الشيعة : انه لا تثبت امامة امام الا بوصيةابيه اليه وصية ظاهرة)
الفصول - المفيد (260)
المقالات - القمي (115)
فرق الشيعة - (108)
وظهرة فرقة من الشيعة الامامية تقول بالجنين ؟ اي ان للحسن ولد ولكنه جنين في بطن امه (صقيل أو نرجس أو مليكة أو سوسن أو ريحانة أو خمط أو مريم ..)
وأنه سيظل جنينا الى قرب وقت الظهور في نهاية الزمان ..وروو عن الرضا(انكم ستبتلون بالجنين في بطن امه والرضيع)
الفصول - المفيد (260)
المقالات - (114)
فرق الشيعة (108)
والجدير بالذكر أن هذه الفرقة هي الممهدة لفكرة وجود طفل مستور للحسن.
وظهرة فرقة بقيادة النائب الأول تطلب الأموال بإسم الطفل المستور للحسن وهذاالنائب هو عثمان بن سعيد العمري...وأخذ الأموال باسم هذا الطفل المستور..وسميت هذه الفرقة بالأثنا عشرية.
والجدير بالذكر أن فكرة أختفاء الإمام وستره فكرة قديمة عند الفرق الباطنية وأول من قال بهذه الفكرة هو المختار بن عبيد الثقفي. وتتالت الاختلاقات ومرة على فرقة الاسماعيلية والواقفية والعلوية وغيرها.
يقول الصدوق : ( وجدت اكثر المختلفين الي من الشيعة قد حيرتهم الغيبة ودخلت في امر القائم الشبهة) ...وذكر كلا من الكليني والنعماني والصدوق مجموعة من الروايات الكثيرة التي تؤكد وقوع الحيرة واختلاف الشيعة وتشتتهم واتهام بعضهم البعض بالكذب والكفر والتفل على بعض وفي الوجوه واللعن والضرب بالنعال.
الكليني (1/366) الكافي
الغيبة- النعماني 89-206)
عيون اخبار الرضا ك(68)
اكمال الدين (408)
ويقول النعماني في كتابه (الغيبة):
(ان الجمهور (الشيعة) يقولون في (الموصى له) : اين هو ؟
فمنهم من يذهب الى انه ميت ومنهم من ينكر ولادته ويجحد وجوده ويستهزيء بالمصدق به !!ومنهم من يستبعد المدة ويستطيل الأمد)(ص 113)
ويقول ايضا : ( أي حيرة أعظم من هذه الحيرة؟؟!! التي أخرجت من هذا الأمر الخلق الكثير
والجم الغفير ولم يبقى ممن كان الا النزر اليسير وذلك لشك الناس) (ص 186)
وقد شكك محمد الصدوق في تحديد الأئمة في اثني عشر اماما.(اكمال الدين-77)
ونقل الكفعمي في (المصباح) عن الامام الرضا الدعا حول (صاحب الزمان) قوله اللهم صل على ولاة عهده والأئمة من بعده)مفاتيح الجنان - القمي (ص 542)
ويبدي الشيخ يوسف البحريني شكه في عدد الأئمة ويقول فانه يدل بظاهره كما ترى على كون اولئك الذين يكونون بعده أئمة!!مع استفاضة الاخبار بانحصارها في الاثنى عشرالذي المهدي آخرهم ...فليتأمل) الكشكول (ج 3 ص 190)
ويقول المؤرخ الشيعي الامامي المسعودي : ( ان أصل القول في حصر الأئمة باثني عشر ماذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه) التنبيه والاشراف (198) والغدير للأميني (ج 1 ص 195)
ويقول الشيخ المفيد عن كتاب الهلالي هذا :
(انه غير موثوق به ولا يجوز العمل به على اكثره وقد حصل فيه تخليط وتدليس فينبغي للمتدين ان يتجنب العمل بكل ما فيه ) أوائل المقالات - للمفيد (ص 247)
وشن المفيد هجوما عنيفا على الشيخ الصدوق وقال عنه : ( انه على مذهب اصحاب الحديث في العمل على ظواهر الالفاظ )أوائل المقالات (ص 242)
ولهذا اعترض الشيعة الزيدية وقالوا : ( ان الرواية التي دلت على ان الأئمة اثنا عشر
قول أحدثه الشيعة الامامية قريبا وولدوا فيه أحاديث كاذبة)
اكمال الدين - الصدوق (75)
وقد وقف الشيخ الصدوق من اتهامات الزيدية موقف المتفرج ولم ينف التهمة ولم يرد عليها ..وانما برر ذلك بالقول : ( ان الامامية لم يقولوا :ان جميع الشيعة بما فيهم زرارة (من اكبر اصحاب الصادق) كانوا يعرفون الأئمة الاثنى عشر)...ثم لفق الصدوق
تبريرا له وقال : ( ان الكاظم قد استوهبه من ربه لجهله بالامام لأن الشاك فيه على غير دين الله)اكمال الدين (76)
وقد رد الرضا على الواقفية القائلين بغيبة الكاظم بانه لا بد من امام حي ظاهر يعرفه الناس ويرجعون اليه) وقال ان الحجة لا تقوم لله الا بامام حي يعرف) وقال قبله الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من مات وليس له امام يسمع له ويطيع مات ميتة جاهلية)
الكليني - الكافي (1/177)
قرب الاسناد - للحميري (203)
وقال الرضا من مات وليس عليه امام حي ظاهر مات ميتة جاهلية..فسأله احد الواقفية مستوضحا ومركزا على كلمة (امام حي ) فاكد له مرة اخرى)
الكافي -(1/177)
قرب الاسناد -(203)
ويقول محمد بن علي الشلمغاني الذي كان وكيلا عن الحسين بن روح النوبختي (النائب الثالث عند الاثنا عشرية) في بني بسطام ثم انشق عنه وادعى النيابة بدلا عن النوبختي.
يقول: ( ما دخلنا مع الحسين بن روح في هذا الأمر(يقصد النيابة عن الطفل واخذ الاموال) الا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه لقد كنا نتهارش على هذا الامر كما تتهارش الكلاب على الجيف)
الغيبة - الامام الطوسي (241)
ولقد كان الشيعة يأملون بظهور هذا المهدي في اثناء وجود دولة للشيعة تحمي المهدي. لذلك فقد تجرأ احد حكام الدولة البويهية وطرح سؤالا على الشيخ المفيد وهو لماذالايخرج المهدي عندنا الان لأنه آمن على نفسه ؟؟ فأحل المفيد العلم عند الله .واعترف بكثرة الشيعة في ظل الدولة البويهية الشيعية ولكنه شكك في صدقهم وشجاعتهم وتقواهم)
الأمالي - المفيد (ص 390)
وقد كذب الشيخ الصدوق الواقفية في زعمهم بقا الكاظم كل هذه السنين عائش.لأنه لايعقل بقاءه فوق العمر المعهود لأنه تجاوز المائة .
الطوسي - الغيبة (76-78)
وقد اضطرب أمر صاحب الزمان حتى ظن انه جفر الصادق..فقد روي عن جانر الجعفي انهماسألا الباقر عن القائم؟ فقال وقد ضرب بيده على ابي عبد الله : هذا والله قائم آل محمد بعدي)
اثبات الوصية(194)
ومن أجل ان يزيح الامامية الاسماعيلية عن الامامة وضعوا روايات تنال من اسماعيل.فقد روى ابي جعفر الضرير قال: كنت عند الصادق وعنده ابنه اسماعيل . فسألته عن قبالة الارض فأجبني فيها .فقال اسماعيل : يا ابت لم تفهم ما قال لك) اثبات الوصية(205)
وروى حماد بن عيسى عن ربعي عن عمر بن يزيد قال : مررت على الصادق وقد مضى فلقيت ابنه عبدالله الافطح فقلت له من صاحب الامر بعد ابيك؟ فقال : أنا)اثبات الوصية(206)
وقد ادعى عبد الله الامامة بعد ابيه الصادق .
الارشاد - المفيد (291)
اثبات الوصية (206)
ولهذا وضع كل فريق انه هو الامام وان ابوه هو الذي نصبه امام الناس.
وقد قيل لأبي الحسن : بم يعرف الامام ؟ فقال: بخصال أولها النص عليه من ابيه ونصبه للناس علما وحجة لان الرسول نصب علي علما وحجة وكذلم الائمة نصب الاول الثاني)
الارشاد - (293)
دلائل الامامة (169)
اثبات الوصية (210)
وبعد هذه السرد العلمي الموثق نقول :
هل كانت اسماء الأئمة معروفة ؟
هل كان عددهم معروف ؟
هل اتفق أهل البيت على الأئمة؟
لماذا ادعى العشرات من أهل البيت الأمامة والنص ؟
لماذا هذه الحيرة والغيبة والشك التي اخرجت الشيعة بالأفواج من التشيع؟
هذه اسئلة بديهية وواضحة ...فليتأملها من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد..وصلى الله على سيد الانبياء والمرسلين واخر الرسل والحجج صلى الله عليه وسلم..والله أعلم)

------------------
فرح محبة سلام

الشطري

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ البرقعي بعد التحيه والسلام...اليك هذه الجمله من النصوص التي تثبت اصل وجود الامام المهدي وولادته وعندها ينهد اصل الاساس الذي بنيت اشكالك عليه هدنا الله واياك سبيل الرشاد

النصوص التي

تعيّن أسماء الأئمة المعصومين (ع)

يوجد في مصادرنا الحديثية العديد من الروايات التي تنص على تحديد أسماء الأئمة المعصومين (ع)، ولكن حيث أن بناءنا هو على الاختصار في هذه الرسالة، لذلك سنكتفي بذكر بعض الروايات الصحيحه الصريحه التي تثبت المطلوب وغيرها كثير اعرضنا عنه طلبا للاختصار


ما ورد من الروايات في تحديد أن الأئمة (ع)

هم من وُلد الحسين (ع)

وهذه الروايات ـ بهذا العنوان ـ تجيب على عدة أسئلة، فهي من جهة تجيب على نقطة هي مركز التشكيك عند المشككين المدعين عدم وجود نص على الأئمة بعد الإمام الحسين (ع)، بينما هذه الروايات تعتبر نصاً على العنوان أي أولاد الحسين، وأيضاً فهي تحدد نسب الأئمة بعده وتحصرهم في هذه الذرية الطاهرة، فتنفي هذا المنصب عمن ليس من هذا البيت، فكل من ادعى الإمامة من غيرهم فادعاؤه باطل، ولو كان هاشمياً قرشياً، بل حتى لو كان من أولاد أميرالمؤمنين من غير نسل الحسين (ع). وأيضاً فهذه الروايات تدل بالدلالة الالتزامية على أنهم من قريش بل هي مفسِّرة لذلك العنوان، ولهذا فما ورد من غير طرق الشيعة كثيراً من أن الأئمة من قريش يكون مفسّراً بهذه الروايات حيث أن من كان من أبناء الحسين فهو بالضرورة قرشيّ.

فمن تلك الروايات:

(صحيحة) ما رواه الشيخ الكليني رحمه اللّه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبداللّه الصادق (ع) من كلام يذكر فيه الأئمة“ إلى أن قال «فلم يزل اللّه يختارهم لخلقه من وُلد الحسين من عقب كل إمام، كلما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماماً وعلماً هادياً»(4).

ومنها (صحيحة) ما رواه الشيخ الصدوق رحمه اللّه عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثم ابن مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب السراد عن علي بن رئاب عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (ع) قال سمعته يقول: «إن أقرب الناس إلى اللّه عز وجل وأعلمهم به وأرأفهم بالناس محمد صلى اللّه عليه وآله، والأئمة فادخلوا أين دخلوا وفارقوا من فارقوا، عنى بذلك حسيناً وولده فإن الحق فيهم وهم الأوصياء ومنهم الأئمة، فأينما رأيتموهم فاتبعوهم وإن أصبحتم يوماً لا ترون منهم أحداً منهم فاستغيثوا باللّه عز وجل وانظروا السنة التي كنتم عليها واتبعوها وأحبّوا من كنتم تحبون وأبغضوا من كنتم تبغضون فما أسرع ما يأتيكم الفرج!»(5).

ويؤيدها ما رواه في كمال الدين، عن أبيه عن سعد بن عبداللّه عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عبدالله بن مسكان عن أبان عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي قال: «دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله، فإذا الحسين بن علي على فخذه وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه ويقول: أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة أنت حجة الله ابن حجته وأبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم»(6).

ومن الروايات:

الصحيحة التي رواها الصدوق بإسناده عن عبداللّه بن جندب عن موسى بن جعفر (ع) أنه قال: تقول في سجدة الشكر: «اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنك أنت اللّه ربي والإسلام ومحمداً نبيي وعلياً والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة بن الحسن أئمتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ»(
والصحيحة الأُخرى التي رواها الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن أبي جعفر الثاني (ع) قال: «أقبل أميرالمؤمنين (ع) ومعه الحسن بن علي وهو متكىء على يد سلمان فدخل المسجد الحرام فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أميرالمؤمنين، فرد (ع) فجلس، ثم قال: يا أميرالمؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما قضي عليهم وأن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم، وإن تكن الأُخرى علمت أنك وهم شرع سواء! فقال له أميرالمؤمنين (ع): سلني عما بدا لك، قال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟ فالتفت أميرالؤمنين (ع) إلى الحسن، فقال: يا أبا محمد أجبه! قال: فأجابه الحسن، فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله ولم أزل أشهد بها، وأشهد أن محمداً رسول الله ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصي رسول اللّه والقائم بحجته ـ أشار إلى أميرالمؤمنين ـ ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته ـ أشار إلى الحسن ـ، وأشهد أن الحسين بن علي وصي أخيه والقائم بحجته بعده، وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين، وأشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد، وأشهد على موسى أنه القائم بأمر جعفر بن محمد، وأشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى، وأشهد على علي بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي، واشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن محمد، وأشهد على رجل من ولد الحسن لا يكنّى ولا يسمّى حتى يظهر أمره فيملأها عدلاً كما ملئت جوراً، والسلام عليك يا أميرالمؤمنين ورحمة اللّه وبركاته، ثم قام فمضى، فقال أميرالمؤمنين: يا أبا محمد اتبعه! فانظر أين يقصد؟ فخرج الحسن بن علي (ع)، فقال: ما كان إلا أن وضع رجله خارجاً من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللّه، فرجعت إلى أميرالمؤمنين فأعلمته، فقال: يا أبا محمد أتعرفه؟ قلت: اللّه ورسوله وأميرالمؤمنين أعلم. قال هو الخضر»
أما الروايات الواردة في إمامة الإمام الحجة بن الحسن العسكري صاحب الزمان عجل اللّه فرجه الشريف، وفي صفاته وعلامات ظهوره، وما يرتبط بخريطة تحركه بعد الظهور، وأنصاره، فهي كثيرة جداً، حتى لقد أُلفت كتب ومجلدات خاصة في هذا الأمر، وحيث أن بناءنا هو على الاختصار في هذالرد كما ذكرنا في البداية، فسوف نذكر عدة مع عناوينها:

1:_في النص عليه صلوات اللّه عليه: ما رواه الصدوق عن محمد بن علي بن ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري عن معاوية بن حكيم ومحمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري قالوا: «عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي ونحن في منزله وكنا أربعين رجلاً فقال: هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي في أديانكم فتهلكوا، أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا. قالوا فخرجنا من عنده فما مضت إلا أيام قلائل حتى مضى أبو محمد (ع)».

2:_في أن الإيمان بالأئمة كل لا يتجزأ وأن الاعتراف بهم من دون الإمام الحجة لا يساوي شيئاً وهو كإنكار أميرالمؤمنين (ع): ما نقله في كفاية الأثر عن الحسن بن علي عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن سعد بن عبدالله عن موسى بن جعفر البغدادي قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري (ع) يقول: «كأني بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف مني ألا إن المقر بالأئمة بعد رسول الله المنكر لولدي كمن أقر بجميع الأنبياء والرسل ثم أنكر نبوة رسول اللّه (ص)، لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، والمنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا، أما إن لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه اللّه»
_وروى الصدوق عن أبيه عن سعد بن عبداللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبداللّه (ع) أنّه قال في قول اللّه عز وجل «يَومَ يَأتى بَعضُ آيات رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفساً إيمَانُها لَم تَكُن آمَنَت من قَبلُ»(25) فقال (ع): «الآيات هم الأئمة والآية المنتظرة القائم (عج) فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه (ع)
3:في أنه أشبه الناس برسول اللّه، وله اسمه وكنيته: ما رواه الصدوق في كمال الدين عن أبيه ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى المتوكل، عن سعد بن عبداللّه وعبدالله بن جعفر الحميري، ومحمد بن يحيى العطار جميعاً، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم وأحمد بن أبي عبداللّه البرقي ومحمد بن الحسين بن ابي الخطاب جميعاً، عن أبي علي الحسن بن محبوب السراد عن داود بن الحصين عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد (ع) عن آبائه قال: «قال رسول اللّه (ص): المهدي من ولدي اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس خلقاً وخُلقاً تكون له غيبة وحيرة حتى تضل الخلق عن أديانهم فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً».