حوار في التحريف

إن الذي يتأمل ما يكتب في ساحات الحوار والتي تشتمل على الردود المتبادلة بين السنة والشيعة يحتار ويتملكه العجب وذلك من عدم قبول الشيعة للحق بالرغم من وضوحه .
وحين تناقش شيعيا وتورد الأدلة الدامغة التي لا تقبل النقاش وتظن أنه سيقتنع بما تقول وسيذعن للحق تفاجأ به وقد أو رد لك من الشبهات التافهة التي تدل على سوء الفهم والقصد مما يولد لديك القناعة التامة على أن هؤلاء القوم لا يريدون الحق ولايفهمونه وأنهم عبيد لأهوائهم قد أعماهم التعصب المذهبي وجعل على أبصارهم غشاوة بحيث يستحيل عندهم الحق باطلا ولذك تجدهم يعادون من أقام عليهم الحجج وبين لهم بطلان مذهبهم وضحالة تفكيرهم وخير شاهد على ذلك معادتهم لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله الذي لم يدع لهم شبهة إلا حطمها ولا قولا إلا فنده وأبان زيفه ولذلك صار عدوهم اللدود وكفى بكتابه منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية، شاهدا على مانقول.
والنتيجة التي يخرج بها من أراد مناقشتهم وهدايتهم للحق أن هؤلاء القوم لا تجدي معهم المناقشة ولا المحاورة بل الأولى تركهم في ريبهم يترددون حيث رضوا لأنفسهم بهذا المستنقع الآسن من الضلالات فلا تملك إلا أن تقول الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به
( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب )

محب السنة

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كلام كلي ودعوى بلا دليل ..
فاذكر مثالا على حججك الدامغة ، وهروب الشيعة منها !!

وإن أردت .. ذكرت لك أمثلة عديدة لهروب الفرارين ، من الائمة والمأمومين .

العاملي

ياعاملي اعتراضك وجيه وطلبك مجاب.
أما المسائل التي حاد بها الشيعة عن جادة الصواب وردوا فيها الأدلة المحكمة التي اتفق عليها المسلمون فما أكثرها وما أوضح أدلتها
وقد حاول أهل السنة ردهم إلى جادة الصواب ولكن هيهات أن يجدوا آذان صاغية لمن رغب في الضلالة وحبب إليه الغواية حتى حسب أنها هي الحق
فمن هذه المسائل ما يلي:
1- قول الشيعة بتحريف القرآن وقد تولى الله حفظه. وإن أنكر ذلك بعضهم تقية
2- تكفيرهم للصحابة أو أكثرهم مع أن الله قد أثنى عليهم في كتابة وأخبر برضاه عنهم وتعلقهم بشبهات هي كسراب بقيعة يحسبه الضمئان ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا.
3- تقديسهم لعلي رضي الله عنه ورفعهم له فوق منزلته ودعاءهم له من دون الله فاختلط لديهم الأمر فلم يميزوا بين العبادة والمحبة
وهذا غيض من فيض وقطرة من بحر مما عند الشيعة من الجهالات والضلالات التي يتعجب العاقل من تبنيهم له واستمرارهم عليه حتى وكأن القوم بلا عقول يميزون بها بين الحق والباطل والله المستعان

محب السنة

محب السنة

لماذا لاتقولون لانفسكم هذا الكلام ، ولماذا يكون الحق معكم وليس مع الشيعة فالشيعة لهم ادلة وادلة كثيرة واخذوها من كتبكم انتم وليس من كتبهم ، وهذا معناه قوة حجتهم واما نقاطك التي ذكرتها فقد اجبنا عنها كثيرا من كتبكم واذا لم تقتنع فافتح مواضيع مستقلة وانتظر الاجوبة عن كل نقطة .

والحمد لله رب العالمين

الحجازي

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخ الكريم محب السنة ،

- أما عن روايات تحريف القرآن ، فقد نشر في هذا الموقع وغيره عدة موضوعات تثبت أن البلاء بهذه الروايات عام يشمل مصادر الشيعة والسنة ، مع الاسف .

فمصادرنا فيها روايات تزعم نقص القرآن ، وقد أخذ بها عدد من علمائنا وهم قلة والحمد لله .
أما جمهرة علمائنا فهم قائلون بعصمة القرآن ومصونيته عن التحريف .. وعامة الشيعة مقلدون لهؤلاء وليس فيهم مقلد واحد للقائلين بنقص القرآن ، والحمد لله .
وموقف علمائنا المعاصرين هو رد كل روايات التحريف حتى لو صح سندها ، على أنها جميعا مقدوحة السند !

أما مصادركم ففيها روايات من الدرجة الاولى في الصحة عندكم ، مثل البخاري ، وعن شخصيات في الدرجة الاولى عندكم مثل الخليفة عمر ..
وهي تزعم وجود النقيصة في القرآن ، والزيادة ، وتزعم جواز تغيير نص القرآن وقراءته بالمعنى !!

وقلنا لكم إن المشكلة عند الطرفين نظرية وفي بطون الكتب ، وليست عملية .. ولكنكم تصرون على جعلها عملية ، ومن طرف واحد !!

وأن أردت حولتك على موضوعات لاثبات ماقلته لك ، أو أجبتك على أسئلتك .

--------------
- أما مسألة تقديس علي عليه السلام ، فنحن مقصرون في أداء حقه أيها الاخ ، ولسنا مغالين ..
فما رأيك بخاتم المرسلين الذي تمت به الرسالة والوحي صلى الله عليه وآله ، وهو يودع أمته ويقدم لها شخصا يقول عنه ( هذا وليكم من بعدي ) فهل إذا احترمته الامة وأطاعته وجعلته المقياس لبقية الصحابة ، تكون مغالية في حقه ؟؟!!
لا والله ، لان المنصب الذي يعطيه هذا النطق النبوي منصب رباني عظيم جدا !!

وهذا النطق النبوي ثابت في صحاحكم بأصح الاسانيد ، ولكن ماذا نصنع لكم إن أطعتم تحالف قبائل قريش ضد بني هاشم ، وأعرضتم عن جميع أقوال النبي وتأكيداته علي اتباع علي وعترته من بعده ؟!!

وقسما بالله لو كان عندكم حديث في من تحبونهم من تحالف قبائل قريش بقدر نصف هذا الحديث ، لحملتموه سيفا وضربتم به رؤوس الامة !!

ولو قال النبي صلى الله عليه وآله ( من كنت مولاه فعمر مولاه ) أو ( إني تارك فيكم كتاب الله وعمر وذريته ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ..) لاقمتم الدنيا ولم تقعدوها !!

فهونا هونا أيها الاخ .. فوالله إنها الامامة والوصية ، سنة الله في رسله الذين جعل لهم أزواجا وذرية وأورثهم الكتاب .. ورسولنا ما كان بدعا من الرسل ، بل هو خير الرسل ، وعترته خير العتر ، وخير الاوصياء ، وهم الذين ورثوا لكتاب الالهي بأمر الله تعالى .

إن أحاديث النبي في أهل بيته الذين حددهم بالاسماء والكساء .. مراسيم الهية ، نزل بها جبرئيل على أطهر قلب ، وبلغها للامة روحي فداه بأبلغ بيان .. ولكن قريشا لم ترد عليا ، ففعلت مافعلت !!

فما ذنبنا يامحب سنة رسول الله ...إن أطعنا رسولنا وخالفنا تحالف قبائل قريش ؟!!

العاملي

الى محب السنة انت تقول في عنوانك ( ايها الشيعة هل لكم عقول تميزون بها بين الحق والباطل ) فهل انت سالت نفسك هذا بهذا السؤال ؟
الم يقل الرسول الاعظم (ص) علي مع الحق والحق مع علي ؟
فها نحن مع الحق لامع غيره من الباطل فهل انت اذن مع الحق ام مع الذين اغضبوا الزهراء سلام الله عليها وماتت وهي لن ترضى عنهم ! الم تعلم ان رضى الله ورسوله رضى فاطمة؟ فان كنت تريد ان لاتغضب الزهراء فكن مع زوجها وهذا هو الحق الذي عرفناه فاتبعناه !!

اسماعيل الحكاك

ما مكانة هؤلاء العلماء عند الشيعة وما مدى احترامهم لأقواله:
وحبذا لو ذكرتم العلماء الذين ليس لأقوالهم أهمية عندكم حتى لا نستشهد بشيء من أقوالهم
1- أبوالحسن العاملي
2- الشيخ المفيد 3 - نعمة الله الجزائري
4- محمد باقر المجلسي
5 - سلطان محمد الخراساني
6 - العلامه الحجه السيد عدنان البحراني
7- الفيض الكاشاني ( المتوفي 1091 هـ)
8- أبو منصور أحمد بن منصور الطبرسي ( المتوفي سنة 620هـ ) :
9- محمــد باقــــر المجلســـــي :
10- الشيخ محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد.
12- سلطان محمد بن حيدر الخرساني :
13- العلامه الحجه السيد عدنان البحراني
14- العلامة المحدث الشهير يوسف البحراني :
15- النوري الطبرسي ( المتوفي 1320هـ )
16- العلامه المحقق الحاج ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي.
17- محمد بن يعقوب الكليني
18- محمد بن مسعود المعروف بــ ( العياشي )
19- أبو جعفر محمد بن الحسن الصفار.
20- العالم الشيعي المقدس الأردبيلي :
21- الحاج كريم الكرماني الملقب " بمرشد الأنام "
21) ملا محمد تقي الكاشاني:

محب السنة

لكي يكون النقاش مثمرا ومفيدا ونخرج منه بفائدة عمليه ولكي لا يتشعب النقاش إلى مسائل متعددة لا يعرف أولها من آخرها فينبغي أن يقتصر على طلبة العلم عندكم وحبذا لو اخترتم من ترونه أهلا لذلك

محب السنة

بسم الله الرحمن الرحيم

من ذكرتهم من العلماء كلهم محترمون عندنا ، وبعضهم من علماء الدرجة الاولى كالكليني رحمه الله .
ولكن ليس معنى احترامهم أن جمهرة علماء الشيعة يقبلون كل ما يروونه ، أو يرونه .

فالمعصومون عندنا هم النبي صلى الله عليه وآله ، ومن نص النبي على عصمتهم وهم أهل الكساء وتسعة من ذرية الحسين عليهم السلام .
والرواة والعلماء يأخذ المجتهد منهم ويترك ، حسب اجتهاده بينه وبين ربه .

وإن كنت تقصد أن هؤلاء الذين ذكرتهم يقولون بنقص القرآن الموجود ، وأن المخالفين لاهل البيت حذفوا قسما منه ، فهو أمر ثابت عندي عن قسم منهم ، ولم أقل كلهم لان ايراد بعضهم لروايات النقيصة لا يعني تصحيحه لها .
ولو سلمنا أنهم كلهم قائلون بالنقيصة ، فهم بضع عشرة ، من مئات علمائنا وألوفهم القائلين بعصمة القرآن ،الذين يردون روايات تحريفه سندا أو متنا أو بكليهما .
وإن شئت أتيت لك بفتاواهم وتصريحاتهم .

ومهما يكن فأنا أوافقك على أن تلك الروايات وتلك الاقوال نقطة ضعف في مصادرنا ، لا في مذهبنا .
وهي عندكم نقطة ضعف أعظم وأصعب ، في مصادركم ، ولا نقول في مذهبكم ، إلا إذا أفتى بصحة رواياتها كثرة من علمائكم يصدق عليهم أنهم يمثلون المذهب .

وإن شئت ذكرت لك نصوصها .. وشكرا .

العاملي

أولا : أدعو نفسي وبقية المشاركين إلى أن يكون الهدف من النقاش الرغبة في معرفة الحق والأخذ به رغبة في رضا الله سبحانه وتعالى لأننا جميعا سنقف بين يدي الله تعالى ولن ينفعنا في ذلك الموقف تعصبنا لقومنا وكبرائنا لأن السؤال في ذلك اليوم سيكون كما أخبر الله عنه بقوله تعالى:
(ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين)

ثم أنتقل بعد ذلك إلى ما أردت الوصول إليه وهو معرفة ما لهؤلاء العلماء من مكانة عند الشيعة وقد أجاب العاملي عن ذلك بقوله:
من ذكرتهم من العلماء كلهم محترمون عندنا ، وبعضهم من علماء الدرجة الأولى كالكليني رحمه الله .
ثم استنتجتَ من إيرادي لهذه الأسماء أني أردت التوصل إلى قول هؤلاء العلماء بتحريف القرآن فقلت :
وإن كنت تقصد أن هؤلاء الذين ذكرتهم يقولون بنقص القرآن الموجود ، وأن المخالفين لأهل البيت حذفوا قسما منه ، فهو أمر ثابت عندي عن قسم منهم
وقد أعجبني اعترافك بأن ما نسب إلى هؤلاء العلماء نقطة ضعف في مصادركم فقلت:
ومهما يكن فأنا أوافقك على أن تلك الروايات وتلك الأقوال نقطة ضعف في مصادرنا ، لا في مذهبنا .
وقد كفيتني باعترافك بقول هؤلاء بتحريف القرآن من إيراد كلامهم الذي صرحوا فيه بذلك
ثم يأتي السؤال الهام الذي ينبغي الإجابة عليه بصراحة وتجرد وشجاعة وهو ماذا يحكم على من قال بأن القرآن محرف عندكم
وهل القول بأن القرآن محرف يسوغ فيه الاجتهاد فيعذر من أخطأ فيه أم أنه غير معذور لأنه يخالف صريح القرآن وينكر معلوما من الدين بالضرورة
لأن الله سبحانه وتعالى قد أخبر بأنه قد تولى حفظ كتابه بنفسه فقال : (إنا نحن نزلنا الذكر وإن له لحافظون)
ولعلمك فإن أتحدى الشيعة كلهم من أولهم إلى آخرهم بأن يأتوا بقول لأحد من أهل السنة من عوامهم فضلا عن علمائهم يقول فيه بأن القرآن محرف ،
ولكن ينبغي أن لا تختلط عليك الأمور فلا تفرق بين من قال بالنسخ الذي أخبر الله عنه في كتابه وبين التحريف المتعمد
هدانا الله لقول الحق والأخذ به

محب السنة

بسم الله الرحمن الرحيم

أقدم لك نموذجين فقط لا يمكن أن يكونا نسخا :

1 - زعم أن ( فاسعوا لى ذكر الله منسوخة :

قال البخاري في صحيحه ج 6 ص 63 ( قوله وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ، وقرأ عمر : فامضوا الى ذكر الله ) .
وروى ابن شبة في تاريخ المدينة ج 2 ص 711 ( عن إبراهيم عن خرشة بن الحر قال : رأى معي عمر بن الخطاب رضي الله عنه لوحاً مكتوباً فيه : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله ، فقال : من أملى عليك هذا ؟
قلت أبي بن كعب ، فقال إن أبياً كان أقرأنا للمنسوخ ، إقرأها : فامضوا الى ذكر الله ! ) .

وروى البيهقي في سننه ج 3 ص 227 ( عن سالم عن أبيه قال : ما سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقرؤها إلا : فامضوا الى ذكر الله ... أنبأ الشافعي ، أنبأ سفيان بن عيينة ، فذكره بنحوه ) .
وقال السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 219 :
قوله تعالى : فاسعوا الى ذكر الله .. الآية . أخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف عن خرشة بن الحر قال رأى معي عمر بن الخطاب لوحاً مكتوباً فيه إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله فقال : من أملى عليك هذا ؟ قلت أبي بن كعب ، قال إن أبياً أقرؤنا للمنسوخ ، إقرأها فامضوا الى ذكر الله ! ) انتهى .

2 - آية عائشة التي أكلتها السخلة :

قال مسلم في صحيحه ج 4 ص 167 :
عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن !! ) .
ورواه الدارمي في سننه ج 2 ص 157
ورواه ابن ماجة في سننه ج 1 ص 625 وروى بعده :
عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : لقد نزلت آية الرجم ، ورضاعة الكبير عشراً . ولقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكلها ) انتهى ، ومعنى الداجن : الحيوان الأهلي الذي يربى في المنزل وكان السائد منه في المدينة الماعز ، ولذلك جعلنا العنوان : أكلتها السخلة . وفي هذه الرواية دليل على أن مرض النبي ووفاته لم يكن في غرفة عائشة وإلا لما دخلتها السخلة ، وبحث ذلك خارج عن موضوعنا .
وروى النسائي في سننه ج 6 ص 100 :
عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت كان فيما أنزل الله عز وجل ، وقال الحرث فيما أنزل من القرآن ، عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مما يقرأ من القرآن !. انتهى .

فكيف تفسر شهادة الخليفة عمر بأن ( فاسعوا ) منسوخة ؟!
وهل تقبل بها وتفتي بأن نسخة القرآن الفعلية محرفة ، يجب تصحيحها ؟!!
أم تخطئ البخاري أو عمر ؟!!

وكيف تفسر شهادة أم المؤمنين عائشة بأن آية الرضاع التي أكلتها السخلة لم تنسخ !!
وهل تلتزم بصحتها وتفتي بأن القرآن ناقص ، فتنضم الى من قال بنقصه من علماء الشيعة ؟!
أم تخطئ مسلما وعائشة ؟!

أما حكمنا على من يقول بنقص القرآن من العلماء ، فينبغي أن نتفق معكم على حكم مشترك يشمل من يصحح روايات التحريف عندكم وعندنا !!
وهم أكثر عددا ممن يقول به من الشيعة ! ولعل حضرتك منهم !!

العاملي

الفرق شاسع جدا والبون كبير بين ما يقوله علمائكم من التصريح بأن القرآن محرف وبين ما أورته من أمثلة من كلام عمر و عائشة رضي الله عنهما. وهذا لايخفى على من عنده أدنى بصيرة ورغبة في الإنصاف.
وإيراد هذه الأمثلة من أجل إثبات أن عمر أو عائشة رضي الله عنهما يقولان بالتحريف تكلف ودليل صريح على العجز عن إيراد كلام صريح ككلام علمائكم الذين قالوا صراحة بأن القرآن محرف ، وإليك البيان
تأمل كلام عمر رضي الله عنه حين قال للقارئ : من أملى عليك هذا ؟ قلت أبي بن كعب ، فقال إن أبياً كان أقرأنا للمنسوخ ، إقرأها : فامضوا الى ذكر الله ! )
فعمر قال ذلك لأنه يرى أنها منسوخة وليس لأنه يرى أن ذلك تحريفا
ويبدو مما أوردته أنك لست على علم بالقراءات وبنزول القرآن على سبعة أحرف وأن (فامضوا) كانت قراءة في مصحف ابن مسعود رضي الله عنه وليس بممتنع عقلا ولا شرعا أن يخفى بعض العلم على بعض الصحابة فيظنون عدم وقوع النسخ لبعض الألفاظ مع أنه منسوخة فهم بشر ليسوا بأنبياء معصومين يأتيهم وحي الله
ولكن شتان بين من يظن الآية منسوخة وهي ليس بمنسوخة وبين من يصرح بالتحريف
أما المثال الثاني فهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار في أن أم المؤمنين رضي الله عنها فالحديث الذي في سنن ابن ماجة وهو قولها لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها
يفسره الحديث الذي في صحيح مسلم وهو قولها كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن )
وهذا واضح في أن الداجن أكلت المنسوخ

وقارن هذا بما يلي من كلام علمائكم :
1- جاء في أصول الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني كتاب الحجه جـ 1 ص
(284) عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل الاكذاب وما جمعه وحفظه كما أنزل الله تعالى الا علي بن أبى طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام
وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام انه قال : ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن ظاهره وباطنه غير الأوصياء (المصدر السابق ص285 - قرأ رجل عند أبي عبد الله { فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}( سورة التوبة : آية 105) فقال ليست هكذا هي انما هي والمأمونون فنحن المأمونون أصول الكافي : كتاب الحجه جـ1 ص 492).
عن أبن بصير عن أبى عبد الله "ع" قال : إن عندنا لمصحف فاطمة "ع" وما يدريك ما مصحف فاطمة "ع" ؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة "ع" ؟ قال : مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد : قال: قلت هذا والله العلم (أصول الكافي : كتاب الحجه جـ1 ص 295).
عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله "ع" قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية (عدد آيات القرآن كما هي في المصحف 6000آية )(أصول الكافي : جـ2 كتاب فضل القرآن ص 597).
روى العياشي عن أبي عبد الله انه قال " لو قرئ القرآن كما إنزل لألفيتنا فيه مسمين(أي مذكور أسماء الائمة بالقرآن)."( تفسير العياشي ج 1 ص 25 منشورات الاعلمي - بيروت ط 91)..
(2) ويروي ايضاً عن ابي جعفر " أنه قال لو لا انه زيد في كتاب الله ونقص منه ، ما خفى حقنا على ذي حجي ، ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن (المصدر السابق).
أبو جعفر محمد بن الحسن الصفار.
روى الصفار عن جعفر الصادق انه قال : " ما من أحد من الناس يقول إنه جمع القرآن كله كما انزل الله إلا كذاب ، وما جمعه وما حفظه كما أنزل إلا علي بن ابي طالب والائمة من بعده (الصفار ( بصائر الدرجات ) ص 213 - منشورات الاعلمي - طهران).
أبو الحسن العاملي :
" اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات " [المقدمه الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني].
محمد باقر المجلسي :
في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية " قال عن هذا الحديث :
" موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم ، فالخبر صحيح. ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ [مرآة