حتى لا تنطلي عليك هذه الأكاذيب ( أسماء مؤلفين وأسماء كتب يزعمون أنها لأهل السنة)
المؤلف على بن الحسين المسعودي
الكتاب: مروج الذهب
اعتراف الشيعة بأنه شيعي وليس من أهل السنة:
يقول السيد بحر العلوم في كتابه الفوائد الرجالية ج 4 ص 150 :
(ومنهم الشيخ الفاضل الشيعي على بن الحسين ابن علي المسعودي مصنف كتاب مروج الذهب).
ويقول النجاشي في رجاله ص 254 :
(علي بن الحسين بن علي المسعودي أبو الحسن ، الهذلي له كتاب المقالات في أصول الديانات ، كتاب الزلف ، كتاب الاستبصار ، كتاب سر الحياة ، كتاب نشر الاسرار ، كتاب الصفوة في الامامة ، كتاب الهداية إلى تحقيق الولاية ، كتاب المعالي في الدرجات ، والابانة في أصول الديانات ، رسالة إثبات الوصية لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، رسالة إلى ابن صعوة المصيصي ، أخبار الزمان من الامم الماضية والاحوال الخالية ، كتاب مروج الذهب ومعادن الجوهر ، كتاب الفهرست ).
ويقول العلامة الشيعي الحلي في كتابه (خلاصة الأقوال) ص 186 :
(40 - علي بن الحسين بن علي المسعودي ، أبو الحسن الهذلي ، له كتب في الامامة وغيرها ، منها كتاب في اثبات الوصية لعلي بن ابي طالب ( عليه السلام ) ، وهو صاحب كتاب مروج الذهب) .
ويقول ابن داوود الحلي في رجاله ص 137 :
(على بن الحسين بن على : المسعودي أبو الحسن لم له كتاب " إثبات الوصية لعلى عليه السلام وهو صاحب " مروج الذهب " ).
ويقول التفرشي في كتابه (نقد الرجال) ج 3 ص 252 :
( علي بن الحسين بن علي : المسعودي ، أبو الحسن الهذلي ، له كتب ، منها : كتاب إثبات الوصية لعلي ابن أبي طالب عليه السلام ، وكتاب مروج الذهب ).
ويقول الحر العاملي في كتابه (أمل الآمل) ج 2 ص 180 :
( علي بن الحسين بن علي المسعودي ، أبو الحسن الهذلي . له كتب في الامامة وغيرها ، منها كتاب في إثبات الوصية لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو صاحب مروج الذهب - قاله العلامة . وذكره النجاشي وقال : له كتاب المقالات في أصول الديانات ، كتاب الزلف ، كتاب الاستبصار ، كتاب نشر الحياة ، كتاب نشر الاسرار كتاب الصفوة في الامامة ، كتاب الهداية إلى تحقيق الولاية ، وكتاب المعالي والدرجات والابانة في أصول الديانات ، ورسالة في إثبات الامامة لعلي ابن أبي طالب عليه السلام ، ورسالة إلى ابن صعوة المصيصي ، أخبار الزمان من الامم الماضية والاخبار الخالية، مروج الذهب ومعادن الجوهر ، كتاب الفهرست . وبقي هذا الرجل إلى سنة 333 - انتهى . وقال الشهيد في حواشي الخلاصة : ذكر المسعودي في مروج الذهب أن له كتابا اسمه الانتصار ، وكتابا اسمه الاستبصار ، وكتاب آخر أكبر من مروج الذهب اسمه الاوسط ، وكتاب المقالات في أصول الديانات ، وكتاب القضاء والتجارب ، وكتاب النصرة ، وكتاب مزاهر الاخبار وطرائف الآثار ، وكتاب حدائق الازهار في أخبار آل محمد صلوات الله عليه وآله ، وكتاب الواجب في الاحكام اللوازب ) انتهى .
ويقول السيد علي البروجردي في كتابه (طرائف المقال) ج 1 ص 177 :
953 - علي بن الحسين بن علي المسعودي أبو الحسن الهذلي ، له كتب في الامامة وغيرها منها كتاب في اثبات الوصية لعلي بن أبي طالب عليه السلام وهو صاحب مروج الذهب " صه " بقي الى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة " جش " .
ويقول إسماعيل باشا البغدادي في كتابه (هدية العارفين) ج 1 ص 679 :
(المسعودي - على بن الحسين بن على الهذلى البغدادي أبو الحسن المسعودي المورخ نزيل مصر الاديب كان يتشيع توفى بمصر سنة 346 له من الكتب اثبات الوصية . اخبار الامم من العرب والعجم . اخبار الخوارج . اخبار الزمان ومن اباده الحدثان في التاريخ . الامانة في اصول الديانة الاوسط في التاريخ . بشرى الابرار . بشرى الحيوة . البيان في اسماء الائمة . التنبيه والاشراف . حدائق الاذهان في اخبار بيت النبي صلعم . خزائن الملك وسر العالمين . ذخائر العلوم وما كان في سالف الدهر . راحة الارواح في اخبار الملوك والامم . الرسائل والاستذكار لما مر في سالف الاعصار . سر الحياة . عجائب الدنيا . كتاب الاستبصار . كتاب الانتصار . كتاب الزلف . كتاب الصفرة . كتاب القضايا في التجارب . كتاب المعالى في الدرجات والابانة في اصول الديانات . كتاب الواجب في الاحكام اللوازب . / صفحة 680 / مروج الذهب ومعادن الجوهر في التاريخ مطبوع في مجلدات . مزاهر الاخبار وطرائف الآثار . المسالك والممالك . المقالات في اصول الديانات . الهداية إلى تحقيق الولاية ).
ويقول آقا بزرگ الطهراني في موسوعته الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 1 ص 110 :
( 536 : إثبات الوصية لعلي بن أبي طالب عليه السلام ) للشيخ أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي الهذلي من ولد ابن مسعود الصحابي وهو صاحب مروج الذهب وغيره المتوفى سنة 346 فيه إثبات أن الارض لا تخلو من حجة وذكر كيفية إتصال الحجج من الانبياء من لدن آدم على نبينا وآله وعليه السلام إلى خاتمهم نبينا صلى الله عليه وآله وكذلك الاوصياء إلى قائمهم عليهم السلام وفي أواخره يقول إن للحجة عليه السلام إلى هذا الوقت خمسة وسبعين سنة وثمانية أشهر وهو شهر ربيع الاول سنة 332 ( أوله الحمد لله رب العالمين الخ ) وأول رواياته في تعداد جنود العقل والجهل ، وعبر عنه النجاشي باثبات الامامة لعلي بن ابي طالب عليه السلام ويسميه العلامة المجلسي في البحار عند النقل عنه بكتاب الوصية بحذف المضاف طبع سنة 1320 بمباشرة أمير الشعراء ميرزا محمد صادق بن محمد حسين بن محمد صادق بن ميرزا معصوم بن ميرزا عيسى المدعو بميرزا بزرك ( الذي كان وزير السلطان فتح علي شاه القاجاري ) الحسيني الفراهاني الطهراني واستنسخه وصححه على نسخة شيخ العراقين الشيخ عبد الحسين الطهراني بكربلاء ).
اليعقوبي صاحب التاريخ شيعي أيضاً
قال آقا بزرگ الطهراني في كتابه الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 3 ص 296 :
( 1104 : تاريخ اليعقوبي ) للمؤرخ الرحالة أحمد بن أبي يعقوب اسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح الكاتب العباسي المكنى بابن واضح والمعروف باليعقوبي المتوفى سنة 284 صاحب كتاب البلدان المطبوع في ليدن قبلا وفي النجف سنة 1357 وتاريخه كبير في جزءين / صفحة 297 / أولهما تاريخ ما قبل الاسلام والثاني فيما بعد الاسلام إلى خلافة المعتمد العباسي سنة 252 طبع الجزءان في ليدن سنة 1883 م كما في معجم المطبوعات وفيه أن ابن واضح شيعي المذهب ، وفي " اكتفاء القنوع " ان اليعقوبي كان يميل في غرضه إلى التشيع دون السنية .
الكنجي الشافعي ليس شافعياً بل كان رافضياً
ذكر المحقق الشيخ مهدي حمد الفتلاوي(( شيعي )) نبدة عن حياة الكنجي الشافعي , في كتاب ((البيان في أخبار صاحب الزمان)) , و إليكم ملخص ما يقوله المحقق :
لم نقف على ترجمة كاملة لحياة الحافظ الكنجي الشافعي , فقد تجاهله أكثر المؤرخين المعاصرين له , أمثال ابن خلكان في (وفيات الأعيان) و أبي شامة في (الذيل على الروضتين) , و اليونيني (مرآة الزمان) , و الذهبي في (تذكرة الحفاظ)
و يقول :
(وخلاصة ما جاء في هذه الكتب في ترجمته أنه :
الحافظ أبو عبد الله فخر الدين محمد بن يوسف بن محمد النوفلي القريشي الكنجي الشافعي نزيل دمشق , و أنه مات فيها مقتولا في سنة 658 ه داخل الجامع الأموي , بسبب ميله إلى الشيعة , و لم تذكر هذه الكتب شيئا عن تاريخ ولادته).
و كان في سنة (647ه ) يجلس بالمشهد الشريف بالحصباء في مدينة الموصل , لإعطاء الدروس و المواعظ , و يحضر درسه هذا عدد كبير من الناس , و كان يحدثهم في فضائل أهل البيت(ع) , و ذلك على عهد الأمير بدر الدين لؤلؤ .
و في هذه السنة حصل السبب الداعي لتأليف كتابيه كتاب ((كفاية الطالب في مناقب علي ابن أبي طالب(ع) )) و كتاب (( البيان في أخبار صاحب الزمان))
ذكر المؤرخون أن الحافظ الكنجي قتل عام 658 , في الجامع الاموي بدمشق , على يد عوام الناس المتحاملين عليه من أهل الشام بسبب ميله إلى الشيعة , وأضاف بعضهم مبررا آخر لقتله , بحجة تعامله مع التتار و قبوله بتنصيبهم له على أموال الغائبين من أهل بلاده
و كتاباه الشهيران ((كفاية الطالب لمناقب علي ابن أبي طالب)) و ((البيان في أخبار صاحب الزمان)) وثيقتان تاريخيتان يشهدان له على مدى حبه لأهل بيت النبوة (بالشكل الرافضي طبعاً !)
ومما وجدته من كلام الحافظ ابن كثير عن الكنجي هذا الكلام الهام:
(فكان اجتماعهم على عين جالوت يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان فاقتتلوا قتالا عظيما فكانت النصرة ولله الحمد للاسلام وأهله فهزمهم المسلمون هزيمة هائلة وقتل أمير المغول كتبغانوين وجماعة من بيته وقد قيل إن الذي قتل كتبغانوين الامير جمال الدين آقوش الشمسي واتبعهم الجيش الاسلامي يقتلونهم في كل موضع وقد قاتل الملك المنصور صاحب حماه مع الملك المظفر قتالا شديدا وكذلك الامير فارس الدين أقطاي المستعرب وكان أتابك العسكر وقد أسر من جماعة كتبغانوين الملك السعيد بن العزيز بن العادل فأمر المظفر بضرب عنقه وأستأمن الاشرف صاحب حمص وكان مع التتار وقد جعله هولاكوخان نائبا على الشام كله فأمنه الملك المظفر ورد إليه حمص وكذلك رد حماه إلى المنصور وزاده المعرة وغيرها وأطلق سلمية للامير شرف الدين عيسى بن مهنا بن مانع امير العرب واتبع الامير بيبرس البندقداري وجماعة من الشجعان التتار يقتلونهم في كل مكان إلى ان وصلوا خلفهم إلى حلب وهرب من بدمشق منهم يوم الاحد السابع والعشرين من رمضان فتبعهم المسلمون من دمشق يقتلون فيهم ويستفكون الاسارى من أيديهم وجاءت بذلك البشارة ولله الحمد على جبره إياهم بلطفه فجاوبتها دق البشائر من القلعة وفرح المؤمنون بنصر الله فرحا شديدا وأيد الله الاسلام وأهله تأييدا وكبت الله النصارى واليهود والمنافقين وظهر دين الله وهم كارهون فتبادر عند ذلك المسلمون إلى كنيسة النصارى التي خرج منها الصليب فانتبهوا ما فيها وأحرقوها وألقوا النار فيما حولها فاحترق دور كثيرة إلى النصارى وملأ الله بيوتهم وقوبرهم نارا وأحرق بعض كنيسة اليعاقبة وهمت طائفة بنهب اليهود فقيل لهم إنه لم يكن منهم من الطغيان كما كان من عبدة الصلبان وقتلت العامة وسط الجامع شيخا رافضيا كان مصانعا للتتار على أموال الناس يقال له الفخر محمد بن يوسف بن محمد الكنجي كان خبيث الطوية مشرقيا ممالئا لهم على أموال المسلمين قبحه الله وقتلوا جماعة مثله من المنافقين فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ) انتهى كلامه رحمه الله
ابن أبي الحديد ليس من أهل السنة وإنما كان شيعياً غالياً ثم صار معتزلياً
قال صاحب روضات الجنات 5/19 (طبعة الدار الإسلامية في بيروت سنة 1411ه ) في ترجمةابن أبي الحديد :
الشيخ الكامل الأديب المؤرخ عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسين ... ابن أبي الحديد المدائني الحكيم الأصولي المعتزلي المعروف بابن أبي الحديد: صاحب (شرح نهج البلاغة) المشهور، هو من أكابر الفضلاء المتتبعين، وأعاظم النبلاء المتبحرين، مواليا لأهل بيت العصمة والطهارة، وإن كان في زي أهل السنة والجماعة ، منصفا غاية الإنصاف في المحاكمة بين الفريقين...)
وقال القمي في كتابه الكنى والألقاب 1/185:
(( ولد في المدائن وكان الغالب على أهل المدائن التشيع و التطرف والمغالاة فسار في دربهم وتقيل مذهبهم و نظم العقائد المعروفة بالعلويات السبع على طريقتهم وفيها غالي و تشيع وذهب الإسراف في كثير من الأبيات كل مذهب ..(ثم ذكر القمي بعض الأبيات التى قالهاً غالياً )..
ثم خف الى بغداد وجنح الى الاعتزال واصبح كما يقول صاحب نسخة السحر معتزلياً جاهزيا في اكثر شرحه بعد ان كان شيعياً غالياً .
وتوفي في بغداد سنة 655 ، يروى آية الله الحلي عن أبيه عنه )).
الحاكم الحسكاني مؤلف " شواهد التنزيل" شيعي لكنه ليس رافضياً ، وقد نسبه الرافضة إليهم ولا يُسلّم لهم بذلك
قال آقا بزرالطهراني في كتابه الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 4 ص 194 :
(الحاكم الحسكاني مؤلف " شواهد التنزيل " " وهو الشيخ الحاكم أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان القرشى العامري النيسابوري المنسوب إلى جده حسكان كغضبان كما ترجمه كذلك الذهبي في تذكرة الحفاظ ( ج 3 - ص 390 ) وذكر أنه الحاكم المعروف بابن الحداد من ذرية عبد الله بن عامر الذى افتتح خراسان زمن عثمان ، وذكر أنه كان معمرا عالى الاسناد صنف وجمع وحدث عن جده وعن أبى عبد الله الحاكم بن البيع النيسابوري ( المتوفى 405 ) إلى أن قال وقد اكثر عنه عبد الغافر بن اسماعيل الفارسى ( المولود 451 والمتوفى 529 ) وذكره في تاريخه لكنه لم اجد فيه وفاته ، / صفحة 195 / وقد توفى بعد تسعين وأربعماية ، ووجدت له مجلسا يدل على تشيعه).
أبو عبد الله الحاكم كان فارسياً نشأ في بلاد الفرس أيضاً في بيئة متشيعة. قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (17\168): «وكان يميل إلى التشيع». وقال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الهروي عن أبي عبد الله الحاكم: «ثقةٌ في الحديث، رافضيٌّ خبيث». وقال عنه ابن طاهر: «كان شديد التعصب للشيعة في الباطن. وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة. وكان منحرفاً غالياً عن معاوية وعن أهل بيته. يتظاهر بذلك ولا يعتذر منه».
قال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى (1\97): «إن أهل العلم متفقون على أن الحاكم فيه من التساهل والتسامح في باب التصحيح. حتى أن تصحيحه دون تصحيح الترمذي والدارقطني وأمثالهما (وهما من المتساهلين) بلا نزاع. فكيف بتصحيح البخاري ومسلم؟ بل تصحيحه دون تصحيح أبي بكر بن خزيمة وأبي حاتم بن حبان البستي وأمثالهما (وهما من أشد المتساهلين من المتقدمين). بل تصحيح الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في مُختارته، خيرٌ من تصحيح الحاكم. فكتابه في هذا الباب خيرٌ من كتاب الحاكم بلا ريب عند من يعرف الحديث. وتحسين الترمذي أحياناً (رغم تساهله الشديد) يكون مثل تصحيحه أو أرجح. وكثيراً ما يُصَحِّحِ الحاكمُ أحاديثَ يُجْزَمُ بأنها موضوعة لا أصل لها».
وقال ابن القيم في "الفروسية" (ص245): «وأما تصحيح الحاكم فكما قال القائل:
فأصبحتُ من ليلى –الغداةَ– كقابضٍ * على الماء خانته فروجُ الأصابع
ولا يعبأ الحفاظ أطِبّاء عِلَل الحديث بتصحيح الحاكم شيئاً، ولا يرفعون به رأساً البَتّة. بل لا يعدِلُ تصحيحه ولا يدلّ على حُسنِ الحديث. بل يصحّح أشياء موضوعة بلا شك عند أهل العلم بالحديث. وإن كان من لا علم له بالحديث لا يعرف ذلك، فليس بمعيارٍ على سنة رسول الله، ولا يعبأ أهل الحديث به شيئاً. والحاكم نفسه يصحّح أحاديثَ جماعةٍ، وقد أخبر في كتاب "المدخل" له أن لا يحتج بهم، وأطلق الكذب على بعضهم هذا». انتهى.
غفلة الحاكم
قال الذهبي عن الحاكم في "ميزان الاعتدال" (6\216): «إمامٌ صدوق، لكنه يصحّح في مُستدرَكِهِ أحاديثَ ساقطة، ويُكثِرُ من ذلك. فما أدري، هل خفِيَت عليه؟ فما هو ممّن يَجهل ذلك. وإن عَلِمَ، فهذه خيانةٌ عظيمة. ثُم هو شيعيٌّ مشهورٌ بذلك، من غير تَعَرّضٍ للشيخين...».
وذكر ذلك ابن حجر في لسان الميزان (5\232) ثم قال: «قيل في الاعتذار عنه: أنه عند تصنيفه للمُستدرَك، كان في أواخِر عمره. وذَكر بعضهم أنه حصل له تغيّر وغفلة في آخر عمره. ويدلّ على ذلك أنه ذَكر جماعةً في كتاب "الضعفاء" له، وقطع بترك الرواية عنهم، ومنع من الاحتجاج بهم. ثم أخرج أحاديث بعضهم في "مستدركه"، وصحّحها! من ذلك أنه: أخرج حديثا لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وكان قد ذكره في الضعفاء فقال أنه: "روى عن أبيه أحاديث موضوعة، لا تخفى على من تأملها –من أهل الصنعة– أن الحِملَ فيها عليه". وقال في آخر الكتاب: "فهؤلاء الذين ذكرتهم في هذا الكتاب، ثبَتَ عندي صِدقهُم لأنني لا أستحلّ الجّرحَ إلا مبيّناً، ولا أُجيزُه تقليداً. والذي أختارُ لطالبِ العِلمِ أن لا يَكتُبَ حديثَ هؤلاءِ أصلاً"!!».
قلت: و عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيفٌ جداً، حتى قال عنه ابن الجوزي: «أجمعوا على ضعفه». وقد روى له الحاكم عن أبيه! وكذلك كان يصحّح في مستدركه أحاديثاً كان قد حكم عليها بالضعف من قبل. قال إبراهيم بن محمد الأرموي: «جمع الحاكم أحاديث وزعم أنها صِحاحُ على شرط البخاري ومسلم، منها: حديث الطير و "من كنت مولاه فعلي مولاه". فأنكرها عليه أصحاب الحديث، فلم يلتفتوا إلى قوله». ثم ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ (3\1042) أن الحاكم سُئِل عن حديث الطير فقال: «لا يصح. ولو صَحّ لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي ?». قال الذهبي: «ثم تغيّر رأي الحاكم، وأخرج حديث الطير في "مُستدركه". ولا ريب أن في "المستدرَك" أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة. بل فيه أحاديث موضوعة شَانَ "المستدرك" بإخراجها فيه». قلت: ولا نعلم إن وصل التشيع بالحاكم لتفضيل علي على سائر الصحابة بعد تصحيحه لحديث الطير.
لكن التخليط الأوضح من ذلك هو الأحاديث الكثيرة التي نفى وجودها في "الصحيحين" أو في أحدهما، وهي منهما أو في أحدهما. وقد بلغت في "المستدرك" قدراً كبيراً. وهذه غفلةٌ شديدة. بل تجده في الحديث الواحد يذكر تخريج صاحب الصحيح له، ثم ينفي ذلك في موضعٍ آخر من نفس الكتاب. ومثاله ما قال في حديث ابن الشخير مرفوعاً "يقول ابن آدم مالي مالي...". قال الحاكم: المستدرك على الصحيحين (2\582): «مسلم قد أخرجه من حديث شعبة عن قتادة مختصَراً». قلت: بل أخرجه بتمامه #2958 من حديث همام عن قتادة. ثم أورده الحاكم بنفس اللفظ في موضعٍ آخر (4\358)، وقال: «هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِجاه».
على أية هذا فلا يعني هذا حصول تحريف في إسنادٍ أو متنٍ، لأن رواية الحاكم كانت من أصوله المكتوبة لا من حفظه. وإنما شاخ وجاوز الثمانين فأصابته غفلة، فسبب هذا الخلل في أحكامه على الحديث. عدا أن غالب "المستدرك" هو مسودة مات الحاكم قبل أن يكمله. مع النتبه إلى أن الحاكم كان أصلاً متساهلاً في كل حياته، فكيف بعد أن أصابته الغفلة ولم يحرّر مسودته؟
قال المعلمي في التنكيل (2\472): «هذا وذِكْرُهُم للحاكم بالتساهل، إنما يخصّونه بالمستدرك. فكتبه في الجرح والتعديل لم يغمزه أحدٌ بشيءٍ مما فيها، فيما أعلم. وبهذا يتبين أن التشبّث بما وقع له في المستدرك وبكلامهم فيه لأجله، إن كان لا يجاب التروي في أحكامه التي في المستدرك فهو وجيه. وإن كان للقدح في روايته أو في أحكامه في غير المستدرك في الجرح والتعديل ونحوه، فلا وجه لذلك. بل حاله في ذلك كحال غيره من الأئمة العارفين: إن وقع له خطأ فهو نادرٌ كما يقع لغيره. والحكم في ذلك بإطراح ما قام الدليل على أنه أخطأ فيه وقبول ما عداه، والله الموفق».
فالخلاصة أننا نصحح ضبط الحاكم للأسانيد، ولكننا نرفض أحكامه على الأحاديث في "المستدرك" كليّةً، ونعتبر بغيرها خارج "المستدرك".
سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، المتوفى سنة : 1294 هجرية صاحب كتاب (ينابيع المودة)
من يتأمل كتابه يعلم أنّ مؤلفه شيعي إثني عشري وإن لم يصرّح علماء الشيعة بذلك لكن آغا بزرك طهراني عدّ كتابه هذا من مصنفات الشيعة في كتابه (الذريعة إلى تصانيف الشيعة 25/290 ) ولعل من مظاهر كونه من الشيعة الإثني عشرية ما ذكره في كتابه ينابيع المودة 1/239 عن جعفر الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: كان على عليه السلام يرى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت ، وقال له: لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوة ، فإن لم تكن نبياً فإنك وصي نبي ووارثه ، بل أنت سيد الأوصياء وإمام الأتقياء.
وروى عن جابر قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " أنا سيد النبيين و علي سيد الوصيين ، و إن أوصيائي بعدي إثنا عشر أولهم علي و أخرهم القائم المهدي ". ( ينابيع المودة 3 / 104 )
وعن جابر بن عبد الله أيضاً قوله : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " يا جابر إن أوصيائي و أئمة المسلمين من بعدي أولهم علي ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرأه مني السلام ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم القائم ، اسمه اسمي و كنيته كنيتي ، محمد بن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تبارك و تعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من إمتحن الله قلبه للإيمان " ( ينابيع المودة : 2 / 593 ، طبعة المطبعة الحيدرية ، النجف / العراق ).
فإنّ من يروي مثل هذه الروايات لا يمكن أن يكون سنياً بحال من الأحوال ولو ادّعى ذلك.
إبراهيم بن محمد الحموي الجويني صاحب (فرائد السمطين) المتوفى سنة 722 ه .
من دلائل كونه من الشيعة قوله في مقدمة كتابه بعد ذكر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما نصه: ( وانتجب له أمير المؤمنين عليا أخا وعونا وردءا وخليلا ورفيقا ووزيرا ، وصيره على أمر الدين والدنيا له مؤازرا . . . وأنزل في شأنه : { إنما وليكم الله ورسوله . . . } تعظيماً لشأنه . . . وصلى الله على محمد عبده ونبيه . . . وعلى إمام الأولياء وأولاده الأئمة الأصفياء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . . . والحمد لله الذي ختم النبوة والرسالة بمحمد المصطفى . . . وبدأ الولاية من أخيه وفرع صنو أبيه المنزل من موسى فضيلته النبوية منزلة هارون ، وصيه الرضى المرتضى علي ( عليه السلام ) باب مدينة العلم المخزون . . . وآزره بالأئمة المعصومين من ذريته أهل الهداية والتقوى . . . ثم ختم الولاية بنجله الصالح المهتدي الحجة القائم بالحق . . . " وذكره في ختامها اسمه : " إبراهيم بن محمد بن المؤيد الحموي عفا الله تعالى عنه لمحبته الأئمة الأطهار وأحياه على متابعتهم وولائهم وأماته عليها وحشره معهم وجعله تحت لوائهم فهم سادة الأولين والآخرين).
وقال آغا بزرك طهراني في كتابه ذيل كشف الظنون ص70 (فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والحسنين مرتب على سمطين أولهما في فضائل الامير عليه السلام في سبعين باباً وخاتمة ، وثانيهما في فضائل البتول والحسنين في اثنين وسبعين باباً لصدر الدين ابراهيم بن سعد الدين محمد بن المؤيد بن أبى الحسين بن محمد بن حمويه الحمويني الذي أسلم على يده السلطان محمود غازان في سنة 694 وتشيع أخيراً لكن أظهر التشيع أخوه الشاه خدا بندة نسخة منه عند السيد احمد آل حيدر).
ويبدو أنه كان يتعامل بالتقية حيث لم يظهر تشيعه حتى مماته ، فالرجل شيعي بلا ريب لما أشرنا إليه من مقدمة كتابه ويضاف إلى ذلك ما ذُكر من أنّ من مشايخه ابن المطهر الحلي ونصير الدين الطوسي وهما من أكثر علماء الشيعة معاداة لأهل السنة !
ولا أتصور أنه كان متشيعاً بدليل الآتي:
تتلمذه على يدي نصير الدين الطوسي المتوفى سنة 672 ه فلو فرضنا مثلاً أنه تتلمذ علي يدي نصير الدين الطوسي في آخر سنة من حياة الطوسي فإنّ ذلك يعني أنه كان شيعياً منذ أن كان عمره يناهز الثمانية وعشرين سنة !
وتتلمذه على يدي سديد الدين يوسف بن المطهر الحلي المتوفى سنة 665ه كما يقول الكركي في جامع المقاصد 1/20.
ولو فرضنا أيضاً أنه لم يكن تلميذاً لابن المطهر الحلي إلا في السنة الأخيرة من حياة ابن المطهر فإنّ هذا يعني أنّ الرجل كان شيعياً وهو في عمر الواحد والعشرين سنة!!
هذا طبعاً أقصى ما يمكن أن يُتصوره وإلا فقد يكون الرجل شيعياً منذ الصغر ، وهذا ما أذهب إليه.
ففي موسوعة مؤلفي الامامية ج1 ص 379 ما نصه (إبراهيم بن محمد الحموي الجويني (644- 722ه ) عالم بالحديث . من شيوخ خراسان . لقب ب " صدر الدين " . رحل متقصياً للحديث إلى: العراق ، الشام ، الحجاز ، تبريز ، آمل بطبرستان ، القدس ، كربلاء ، قزوين ، وغيرها.
من مشايخه : الشيخ سديد الدين يوسف بن المطهر الحلي ، المحقق الحلي ، ابنا طاووس ، الخواجه نصير الدين الطوسي، إضافة إلى مشايخه من العامة . من تلاميذه شمس الدين الذهبي . أسلم على يديه غازان الملك. توفي بالعراق . الآثار : فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين (عربي/سيرة المعصومين (عليهم السلام ) - زيارات ) يتكون من سمطين : أحدهما في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) موزعة على ( 70 ) بابا وخاتمة ، والآخر في فضائل المرتضى والبتول والحسنين (عليهم السلام) ب ( 72 ) بابا . كما ذكر فيه الزيارة الجامعة الكبيرة . فرغ منه سنة ( 716 ه ).
وطالما ذكروا أنّ الإمام الذهبي من تلامذته فلعلنا نشير إلى قول الذهبي رحمه الله في الحموي الذي نقله الزركلي في الأعلام 1/63 (شيخ خراسان ، كان حاطب ليل - يعني في رواية الحديث - جمع أحاديث ثنائيات وثلاثيات ورباعيات من الاباطيل المكذوبة . وعلى يده أسلم غازان).
ملاحظة هامة: ربما يرى البعض أنّ في اسم الحموي كلمة (الجويني) فلا بد من الإشارة إلى أنّ الإمام الجويني (إمام الحرمين) الفقيه الشافعي المتكلم هو شخص آخر ، فلا يخلط الأخوة بين الإثنين.
تاريخ دمشق: هذا كتاب رجال وليس كتاب أحاديث. وقد حاول صاحبه نقل كل ما يتعلق بالراوي وأن ينقل الكثير مما رواه سواء كان ذلك صحيحاً أو موضوعاً. وقد نص السيوطي على أن كل ما تفرد به ابن عساكر في تاريخ دمشق ضعيف.
كنز العمال: قام رجل يسمى بالمتقي الهندي بإعادة ترتيب كتابي الجامع الصغير وزوائده وكتاب جمع الجوامع للسيوطي، كل ذلك في كتاب واحد مرتب على المواضيع. وهذا هو كتاب كنز العمال. وقد قصد منه جمع كل ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أي أن يجمع الصحيح والموضوع. وغالب ما فيه موضوع.
الكشاف: هذا كتاب تفسير كتبه أحد المعتزلة، وفيه الموضوع والضعيف. وقد اعنتى ابن حجر بتخريج احاديثه في كتاب مستقل، طبع على هامش كتاب الكشاف. إجمالاً فهذا الكتب ليس من كتب الحديث المعتمدة لدى أهل السنة.
كنز العمال: قام رجل يسمى بالمتقي الهندي بإعادة ترتيب كتابي الجامع الصغير وزوائده وكتاب جمع الجوامع للسيوطي، كل ذلك في كتاب واحد مرتب على المواضيع. وهذا هو كتاب كنز العمال. وقد قصد منه جمع كل ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أي أن يجمع الصحيح والموضوع. وغالب ما فيه موضوع.
الكشاف: هذا كتاب تفسير كتبه أحد المعتزلة، وفيه الموضوع والضعيف. وقد اعنتى ابن حجر بتخريج احاديثه في كتاب مستقل، طبع على هامش كتاب الكشاف. إجمالاً فهذا الكتب ليس من كتب الحديث المعتمدة لدى أهل السنة.
نقرأ في كتاب الرجال مثل ميزان الاعتدال .. لفظ : ( شيعي ، غالي في التشيع ، رافضي )
هل هي بنفس المعنى ام كل لفظ له معنى يقصده الحفاظ ؟؟
نعم، هناك فرق بين تلك الألفاظ الثلاث.
قال الذهبي في ميزان الإعتدال (1\118): «لقائِلٍ أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع، وَ حَ دُّ الثقةِ العدالةُ والإتقان. فكيف يكون عَدلاً من هو صاحب بدعة؟ وجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صُغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرّف. فهذا كثيرٌ في التابعين وتابعيهم، مع الدِّين والورَعِ والصِّدق. فلو رُدَّ حديثُ هؤلاء، لذهب جملةً من الآثار النبوية. وهذه مفسدةٌ بيِّ نة. ثم بدعةٌ كبرى كالرفض الكامل، والغلوّ فيه، والحطّ على أبي بكر وعمر –رضي الله عنهما–، والدعاء إلى ذلك. فهذا النوع لا يُحتجّ بهم ولا كرامة. وأيضاً فما أستَحضِرُ الآن في هذا الضّربِ رجُلاً صادِقاً ولا مأموناً. بل الكذِبُ شعارُهم، والتقيّة والنّفاق دثارُهم. فكيف يُقبلُ نقلُ من هذا حاله؟! حاشا وكلاّ. فالشيعي الغالي في زمان السلف وعُرفِهِم: هو من تكلَّم في عُثمان والزّبير وطلحة ومعاوية وطائفةٍ ممن حارب علياً ، وتعرَّض لسبِّهم. والغالي في زماننا وعُرفنا، هو الذي يُكفِّر هؤلاء السادة، ويتبرَّأ من الشيخين أيضاً. فهذا ضالٌّ مُعَثّر».
فقد شرح الذهبي مفهوم الغلو في التشيع ومفهوم الرفض. وبقي مفهوم التشيع. وهو عادة يطلق على من فضل علياً على عثمان. وربما يطلق على من عرّض بمعاوية دون أن يفسق أو يلعن فضلاً عن أن يكفر. وهؤلاء باقون في مسمى أهل السنة. وهم يقدمون الشيخين على علي كذلك ويتبرؤون من الرافضة. فشريك بن عبد الله القاضي كان معروفاً بالتشيع. مع ذلك قال: «إحمِل (أي الحديث) عن كل من لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث و يتخذونه ديناً» .
و الفرزدق (ت 116ه ) مثلاً كان يمدح أهل البيت كثيراً حتى أن عبد الملك سجنه مرة بسبب تحديه له في ذلك. و مع ذلك فهو يهجو الشيعة السبئية (الرافضة)، فيقول في قصيدة شهيرة له :
من الناكثين العهد من س بئية * و إما زبيري من الذئب أغدرا
و لو أنهم إذ نافقو كان منهم * يهوديهم كانو بذلك أعذرا
ومثال آخر هو عبد الرزاق الموصوف بالتشيع. وغاية الأمر أنه يفضّل علياً على عثمان ويُعرّض بمعاوية (والتعريض أقل من السب). قال أبو داود: «و كان عبد الرزاق يُعَرِّضُ بمُعاوية». لكنه ما زال على تفضيل الشيخين على علي. ويدلك على ذلك قوله بنفسه: «واللهِ ما انشرح صدري قط أن أُفَضِّلَ عليّاً على أبي بكر و عمر. رحم الله أبا بكر و رحم الله عمر و رحم الله عثمان و رحم الله علياً. من لم يحبّهم فما هو مؤمن». و قال: «أوثق عملي حبي إياهم». و قال: «أُفَضِّلُ الشيخين بتفضيل علي إيّاهُما على نفسه. و لو لم يفضِّلهما لم أفضّلهما. كفى بي آزرا أن أُحِبَّ عليّاً ثم أخالف قوله».
التشيع مراتب:
1- بدعة صغرى: ويشمل من فضل علياً على عثمان (وهذا تشيع ليس فيه غلو). ويشمل من تكلَّم في عُثمان والزّبير وطلحة ومعاوية وطائفةٍ ممن حارب علياً ، وتعرَّض لسبِّهم دون التكفير (وهذا كله غلو لكنه ليس رفضاً).
فهؤلاء ممن احتجوا بحديثهم بشروط أن لا يكون داعية وأن لا يكون هذا فيما يقوي بدعته. وهذا يسميه السلف بالشيعي الغالي، لكنه ليس برافضي.
2- بدعة كبرى: كالرفض الكامل، والغلوّ فيه، والحطّ على أبي بكر وعمر –رضي الله عنهما–، والدعاء إلى ذلك.
فهؤلاء لا يجوز الاحتجاج بحديثهم. والسلف يسمونهم بالرافضة. لكن في عرفنا فؤلاء شيعة غلاة فحسب. وقد فعل ذلك بعض الزيدية وبقي تصنيفه في غير الرافضة. ولا يصبح الشيعي الغالي من الرافضة -في عرفنا- حتى يكفر هؤلاء أو يقارب من ذلك.
والذهبي لم يوضح الفرق بين الشيعي الغالي في زمانه وبين الرافضي
يوسف بن فرغلي المعروف باسم (سبط ابن الجوزي)
ترجم له بعض أهل التراجم باسم ( يوسف بن قزغلي) وترجم له بعضهم باسم (قزأوغلي) أو (قزاوغلي).
قال الشيخ المعلمي اليماني رحمه الله تعالى في كتابه المتميز (التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل 1/142) ما نصه:
(قال الذهبي في الميزان: يوسف بن فرغلي الواعظ المؤرخ شمس الدين أبو المظفر سبط ابن الجوزي روى عن جده وطائفة ، وألف (مرآة الزمان) فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات ، وما أظنه بثقة فيما ينقله بل يجنف ويجازف ، ثم إنه ترفض وله في ذلك مؤلف .. قال الشيخ محي الدين .. لما بلغ جدي موت سبط ابن الجوزي قال: لا رحمه الله ، كان رافضياً.
قلت- القول للذهبي- : كان بارعاً في الوعظ ومدرساً للحنفية).
أقول - والكلام للمعلمي- : قد تقدّم أنه كان حنبلياً ثم تحنف في الصورة الظاهرة على ما قاله مذيب مرءاته لأجل الحظوة عند الملك عيسى بن أبي بكر بن أيوب الذي يلقبه الكوثري (عالم الملوك المعظم) فإنّ هذا الملك كان أهله شافعية فتحنف وتعصب ، قال فيه الملا علي القاري الحنفي كما في (الفوائد البهية في مناقب الحنفية) ص152:
(كان متغالياً في التعصب لمذهب أبي حنيفة قال له والده يوماً: كيف اخترت مذهب أبي حنيفة وأهلك كلهم شافعية؟ فقال: أترغبون على أن يكون فيكم رجل واحد مسلم!
وهذا الملك قد أثنى عليه خليله السبط في (المرآة) ومع ذلك ذكره في مواضع متفرقة بفظائع ، وقد سبق له ذكر في ترجمة أحمد بن الحسن بن خيرون وذكرت المانع من تتبع هفواته ، فأما السبط فقد مر عن الذهبي ما علمت ومن طالع (المرآة) علم صدق الذهبي فيما يتعلق بالحكايات المنكرة والمجازفات ولا سيما فيما فيه مدح لنفسه ، ويظهر من (المرآة) ما يوافق قول صاحب (الذيل عليها) إنه إنما تحنف في الصورة الظاهرة ، وكذلك لا يظهر منها أنه رافضي فكأنه إنما ألف كتابه في الترفض تقرباً إلى بعض الرافضة من أصحاب الدنيا.فهذا المجازف اتصل بالملك عيسى وقد عرفت بعض حاله في التعصب فتحنف السبط إرضاء له ، وألف كل منهما رداً على الخطيب كما مر في ترجمة أحمد بن الحسن بن خيرون ، وحاول السبط التقرب إلى عيسى بذم الخطيب وذكر حكاية ابن طاهر فزاد فيها.
كتاب الامامة والسياسة لا تصح نسبته إلى ابن قتيبة.
ويجزم المحققون بأن الكتاب باطل ومنسوب لابن قتيبة وذلك للأسباب التالية :
1 أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتاباً في التاريخ يُدعى الإمامة والسياسة، ولا نعرف من مؤلفاته التاريخية إلا كتاب المعارف، والكتاب الذي ذكره صاحب كشف الظنون باسم (تاريخ ابن قتيبة) والذي توجد نسخة منه بالخزانة الظاهرية بدمشق رقم (80) تاريخ.
2 أن المتصفح للكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.
3 يخالف أموراً متفقاً عليها وكمثال على ذلك ما ذكره تحت عنوان ( إباية على كرم الله وجهه بيعة أبي بكر رضي الله عنه) يقول: (ثم إن علياً كرم الله وحهه أُتي به إلى أبي بكر وهو يقول أنا عبد الله وأخو رسوله فقيل له بايع أبا بكر فقال أنا أحق بهذا الأمر منكم لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي).
بينما الثاب ت في كت اب ابن قتيب ة المتفق على نسبته إليه وهو كتاب (الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة) على أنه يرمي الرافضة بالكفر وذلك لطعنهم بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول ((… وقد رأيت هؤلاء أيضاً حين رأوا غلو الرافضة في حب عليّ وتقديمه على من قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته عليه وادعاءهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم في نبوّته وعلم الغيب للأئمة من ولده وتلك الأقاويل والأمور السرية التي جمعت إلى الكذب والكفر إفراط الجهل والغباوة ورأوا شتمهم خيار السلف وبغضهم وتبرّؤهم منهم)) فكيف ينسب إليه بعد ذلك كتاب مشحونٌ بالطعن في الصحابة الكرام ؟!!!!
4 أن المنهج والأسلوب الذي سار عليه مؤلف الإمامة والسياسة يختلف تماماً عن منهج وأسلوب ابن قتيبة في كتبه التي بين أيدينا، ومن الخصائص البارزة في منهج ابن قتيبة أنه يقدم لمؤلفاته بمقدمات طويلة يبين فيها منهجه والغرض من مؤلفه، وعلى خلاف ذلك يسير صاحب الإمامة والسياسة، فمقدمته قصيرة جداً لا تزيد على ثلاثة أسطر هذا إلى جانب الاختلاف في الأسلوب، ومثل هذا النهج لم نعهده في مؤلفات ابن قتيبة.
5 يروي مؤلف الكتاب عن ابن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقي عنه، وابن أبي ليلى هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قاضي الكوفة توفى سنة 148، والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213 أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عاماً !!!
6 حتى أن المستشرقين اهتموا بالتحقيق في نسبة الكتاب وأول من اهتم بذلك المستشرق (دي جاينجوس) في كتابه (تاريخ الحكم الإسلامي في أسبانيا) ومن ثم أيده الدكتور (ر. دوزي) في كتابه (التاريخ السياسي والأدبي لأسبانيا)، وذكر الكتاب كل من بروكلمان في تاريخ الأدب العربي، والبارون دي سلان في فهرست المخطوطات العربية بمكتبة باريس باسم أح اديث الإمام ة والسياسة، وم ارغوليوس في كتابه دراسات عن المؤرخ ين العرب، وق رروا جميع اً أن الكتاب منسوب إلى ابن قتيبة ولا يمكن أن يكون له.
7 أن الرواة والشيوخ الذين يروي عنهم ابن قتيبة عادة في كتبه لم يرد لهم ذكر في أي موضع من مواضع الكتاب.
8 يبدو من الكتاب أن المؤلف يروي أخبار فتح الأندلس مشافهة من أناس عاصروا حركة الفتح من مثل (حدثتني مولاة لعبد الله بن موسى حاصر حصنها التي كانت من أهله) والمعروف أن فتح الأندلس كان سنة 92 أي قبل مولد ابن قتيبة بنحو مائة وواحد وعشرين عاماً !!!!!
9 أن كتاب الإمامة والسياسة يشتمل على أخطاء تاريخية واضحة، مثل جعله أبا العباس والسفاح شخصيتين مختلفتين !!! وجعل هارون الرشيد الخلف المباشر للمهدي !!! واعتباره أن هارون الرشيد أسند ولاية العهد لابنه المأمون ومن ث م لابنه الأمين !!! وإذا رجعن ا إلى كت اب المع ارف لابن قتيبة نجده يم دنا بمعلوم ات صحيح ة عن السف اح والرشيد تخالف ما ذكره صاحب الإمامة والسياسة.
10 أن في الكت اب رواة لم يرو عنهم ابن قتيبة في كتاب من كتبه من مثل (أبي مريم وابن عفير).
11 ت رد في الكت اب ع بارات ليس ت في م ؤلف ات اب ن قتي بة نح و (وذك روا عن بعض المشيخة) (حدثنا بعض المشيخة) ومثل ه ذه التراكيب بعيدة كل البعد عن أسلوب وعبارات ابن قتيبة ولم ترد في كتاب من كتبه.
12 من الملاحظ أن مؤلف الإمامة والسياسة لا يهتم بالتنسيق والتنظيم فهو يورد الخبر ثم ينتقل منه إلى غيره ثم يعود ليتم الخبر الأول، وهذه الفوضى لا تتفق مع نهج ابن قتيبة الذي يستهدف التنسيق والتنظيم.
13 أن مؤلف الإمامة والسياسة يروي عن اثنين من كبار علماء مصر وابن قتيبة لم يدخل مصر ولا أخذ عن هذين العالمين.
14 أن ابن قتيبة يحتل منزلة عالية لدى العلماء فهو عندهم من أهل السنة وثقة في علمه ودينه، يقول السلفي (كان ابن قتيبة من الثقات وأهل السنة) ويقول ابن حزم (كان ثقة في دينه وعلمه) وتبعه في ذلك الخطيب البغدادي ويقول عنه ابن تيمية (وإن ابن قتيبة من المنتسبين إلى أحمد وإسحاق والمنتصرين لمذاهب السنة المشهورة) وهو خطيب السنة كما أن الجاحظ خطيب المعتزلة. ورج ل هذه منزلته لدى رج ال العلم المحققين هل من المعقول أن يكون مؤل ف كت اب الإمام ة والسياسة الذي ش وّه التاريخ وألصق بالصح ابة الكرام ما ليس فيهم ؟؟!!
ولمزيد من البيان ارجع لكتاب ((كتاب الإمامة والسياسة في ميزان التحقيق العلمي)) للدكتور عبد الله عسيلان
إحذروا من هذه الكتب و هؤلاء المؤلفين الذين يستشهد بهم الشيعة
أخي لقد وقعت على كتاب اصل الشيعة واصولها لمحمد آل كاشف الغطا زعيم الحوزة العلمية في النجف وقد ذكر في باب تراجم الاعلام ترجمة لكثير من اعلام الشيعة ومنهم بعض من ذكرت فحبيت ان اشارك عسى ان تستفيد من هذه المشاركة .
1 - ذكر في صفحة 357 ترجمة أبو الحسن ، علي بن الحسين المسعودي الهذلي : المؤلف الشهير . نشأ في بغداد وطاف في الكثير من البلدان ، وخلف العديد من المصنفات أشهرها كتاب اثبات الوصية وكتاب مروج الذهب .
كان مهتماً بدراسة أحوال الشعوب وعاداتهم وطبعائهم وتقاليدهم ، كما كان مؤرخاً متقدماً ، ومتكلماً اصولياً ، له المام بالفلسفة وعلم النجوم وغيرها. توفي في منتصف القرن الرابع الهجري .
انظر ترجمته في : أعيان الشيعة 8 : 220 ، الكنى والألقاب 3 : 153 ، تأسيس الشيعة : 253
2 - ذكر في صفحة 357 ترجمة أبو الفرج الاصبهاني ، علي بن الحسين المرواني الأموي : كان خبيراً متضلعاً بالأخبار والآثار ، والنحو والأحاديث ، والمغازي ، وغير ذلك . له مصنفات كثيرة مشهورة ، منها كتاب الأغاني ، وكتاب مقاتل الطالبيين . وصفه الذهبي بأنه كان بحراً في الأدب ، بصيرا بالأنساب وأيام العرب ، وقال : والعجب أنه أموي شيعي ! ! . ووصفه الحر العاملي رحمه الله تعالى في أمل الآمل بأنه أصبهاني الأصل ، بغدادي المنشأ ، شيعي المذهب . توفي في ذي الحجة سنة ست ( أو ثلاث ) وخمسين وثلاثمائة ، وله اثنتان وسبعون سنة .
انظر ترجمته في : فهرست الطوسي : 192 ، أمل الآمل 2 : 181 ، أعيان الشيعة 8 : 198
3 - ذكر في صفحة 364 و 365 ترجمة الفضل بن سهل السرخسي : كان أول أمره مجوسياً فأسلم على ما روي على يدي يحيى البرمكي ولازمه ، إلا أن ابن خلكان ذكر أنه أسلم على يدي المأمون سنة تسعين ومائة هجرية . لقب بذي الرئاستين لأنه تقلد الوزارة في زمن المأمون ورئاسة الجند . وكان منجماً مشهوراً . لبعض أصحابنا قول فيه لما يروى عن مواقفه من الإمام الرضا عليه السلام ، أبان ولايته للعهد ، إلا أن البعض الآخر ينفي ذلك ، والله تعالى هو العالم . قيل : أن أمره ثقل على المأمون فدس إليه خاله غالباً الأسود في جماعة فقتلوه في الحمام بسرخس.
انظر ترجمته في : الارشاد للشيخ المفيد 2 : 265 ، الكافي 1 : 408|7 ، عيون أخبار الامام الرضا عليه السلام 2 : 150 و 159
4 - ذكر في صفحة 373 ترجمة أبو بكر الخوارزمي ، محمد بن العباس الطبري : كان شيخا للأدب ، وإماماً في اللغة والأنساب ، عده الثعالبي في يتيمته بنابغة الدهر ، وبحر الأدب ، وعلم النظم والنثر ، وعالم الظرف والفضل ، يجمع بين الفصاحة والبلاغة ... . أصله من طبرستان ومولده ومنشأه بخوارزم ، فلقب بالطبر خرزمي ، وهو ابن اخت الطبري المؤرخ الشهير. طاف البلاد منذ حداثة سنه والتقى بسيف الدولة وصاحبه . أقام مدة في الشام وحلب ، وقصد الصاحب بن عباد في أرجان فأوصله إلى عضد الدولة حيث نال عنده منزلة كبيرة . كان يعد من شيوخ الشيعة ورجالاتها الأفذاد . توفي عام ( 383 ه ) بنيشابور بعد عودته من الشام .
انظر ترجمته في : أعيان الشيعة 9 : 377 ، الكنى والألقاب 1 : 19 ، تأسيس الشيعة : 89 ،
5 - ذكر في صفحة 374 ترجمة ابن البيع ، محمد بن عبدالله حمدويه الحافظ : صاحب كتاب المستدرك على الصحيحين المشهور . كان مقدماً في عصره ، ومعدوداً من أصحاب الرواية والحديث . ولد في ربيع الأول سنة ( 321 ه ) وتوفي في صفر سنة ( 405 ه ) على أصح الأقوال ، بعد أن خلف عدة مصنفات في العلوم المختلفة . نص السمعاني وابن تيمية والذهبي على تشيعه .
انظر ترجمته في : أعيان الشيعة 9 : 391 ، الكنى والألقاب 2 : 152 ، تأسيس الشيعة : 29
6 - ذكر في صفحة 376 ترجمة الواقدي ، محمد بن عمر بن واقد الاسلمي : صاحب التصانيف والمغازي المشهور. ولد بعد العشرين ومائة ، وتوفي عشية يوم الاثنين لأحد عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة سبع ومائتين ، وله ثمان وسبعون سنة ، ودفن في مقابر الخيزران . قال عنه ابن النديم : كان يتشيع حسن المذهب ، يلزم التقية.
انظر ترجمته في : أعيان الشيعة 15 : 30 ، تاسيس الشيعة : 242 ، الكنى والألقاب 3 : 230
محمد بن عمر بن واقد ليس فقط يتشيع بل هو مغالي متروك أخي،،
محمد بن عمر بن واقد الواقدى الأسلمى ، أبو عبد الله المدنى القاضى ، مولى عبد الله بن بريدة الأسلمى ( نزيل بغداد )
المولد : 130 ه
الطبقة : 9 : من صغار أتباع التابعين
الوفاة : 207 ه ب بغداد
روى له : ق
مرتبته عند ابن حجر : متروك مع سعة علمه
مرتبته عند الذهب ي : قال البخارى و غيره : متروك
أقوال العلماء : قال المزى فى "تهذيب الكمال" :
( ق ) : محمد بن عمر بن واقد الواقدى الأسلمى ، أبو عبد الله المدنى ، قاضى
بغداد ، مولى عبد الله بن بريدة الأسلمى . اه .
و قال المزى :
قال أبو بكر الأثرم : سمعت أبا عبد الله يقول فى حديث نبهان هذا قوله " أفعمياوان أنتما ؟ ... " قال : هذا حديث يونس لم يروه غيره .
قال أبو عبد الله : و كان الواقدى رواه عن معمر و تبسم ، أى من حديث معمر ، حدثناه عبد الرزاق عن ابن المبارك عن يونس .
و قال زكريا بن يحيى الساجى : محمد بن عمر بن واقد الأسلمى قاضى بغداد متهم ، حدثنى أحمد بن محمد ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لم نزل ندافع أمر الواقدى حتى روى عن معمر ، عن الزهرى ، عن نبهان ، عن أم سلمة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم " أفعمياوان أنتما ؟ ... " فجاء بشىء لا حيلة فيه ، و الحديث حديث يونس لم يروه غيره .
و قال أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ابن جعفر القزوينى بمصر ، قال : حدثنا أحمد بن منصور الرمادى ، قال : قدم علينا على ابن المدينى بغداد سنة سبع أو ثمان و مئتين ، قال : و الواقدى قاضى علينا ، قال الرمادى : و كنت أطوف مع على الشيوخ الذين يسمع منهم ، فقلت : تريد أن تمسع من الواقدى ، فكان مرويا فى السماع منه ، ثم قلت له بعد ذلك . قال : أردت أن أسمع منه فكتب إلى أحمد بن حنبل . فذكر الواقدى ، و قال : كيف تستحل أن تكتب عن رجل روى عن معمر حديث نبهان مكاتب أم سلمة ، و هذا حديث يونس تفرد به ؟!
قال الرمادى : و ذكر حديثا آخر عن معمر منقطعا مما أنكره أحمد على الواقدى . أخبرنا بذلك أبو العز الشيبانى ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندى ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب ، قال : أخبرنى عبيد الله بن أبى الفتح ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ فذكره .
و به ، قال : حدثنا أحمد بن منصور الرمادى ، قال : قدمت مصر بعد ذلك ، فكان ابن أبى مريم يحدثنا بحديث نافع بن يزيد .
قال أحمد بن منصور : حدثنا ابن أبى مريم ، قال : أخبرنا نافع بن يزيد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن نبهان مولى أم سلمة ، حدثته أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم و ميمونة قالت : فبينا نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم ، فدخل علينا و ذلك بعد أن أمر بالحجاب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احتجبا منه " . قلنا يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا و لا يعرفنا ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفعمياوان أنتما ، ألستما تبصرانه ؟ " .
قال الرمادى : فلما فرغ ابن أبى مريم من هذا الحديث ضحكت . فقال : مم تضحك ؟ فأخبرته بما قال على و كتب إليه أحمد يقول : هذا حديث تفرد به يونس بن يزيد ، و هذا أنت قد حدثت عن نافع بن يزيد ، عن عقيل و هو أعلى من يونس ، قال : فقال لى ابن أبى مريم : إن شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزهرى .
قال أبو بكر الخطيب : و حدثنى الصورى ، قال : أخبرنى عبد الغنى بن سعيد ، قال : حدثنا أبو طاهر القاضى ، قال : حدثنى إبراهيم بن جابر ، قال : سمعت الرمادى ، و حدث بحديث عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : هذا مما ظلم فيه الواقدى .
و قال أبو جعفر العقيلى : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنى أبى ، قال : سمعت وكيعا يقول لأبى عبد الرحمن يعنى الضرير ، و حدث بحديث زمعة فى غسل الحصا للجمار ، فقال : لو كنت عند الواقدى لحدثك فيه بكذا و كذا ، يعنى كذا
و كذا حديث . قال أبى : كان الواقدى بعث إلى المنبهى يستعير كتبه يقول : يدخلها فى كتبه ، و كنا نرى أن عنده كتبا من كتب الزهرى ، فكان يحمل ، و ربما قال : يجمع يقول فلان و فلان عن الزهرى حديث نبهان ، عن معمر ، و الحديث لم يروه معمر ، إنما هو حديث يونس حدثناه عبد الرزاق ، عن يونس ، كان يحمل الحديث ليس هو من حديث معمر .
قال : و سمعت أبى مرة أخرى يقول : ما أشك فى الواقدى أنه كان يقلبها يعنى الأحاديث يقول : يحمل حديث يونس على معمر .
و قال البخارى : الواقدى مدينى سكن بغداد ، متروك الحديث ، تركه أحمد ، و ابن نمير ، و ابن المبارك ، و إسماعيل بن زكريا .
و قال فى موضع آخر : كذبه أحمد .
و قال معاوية بن صالح : قال لى أحمد بن حنبل : هو كذاب .
و قال معاوية أيضا عن يحيى بن معين : ضعيف .
و قال فى موضع آخر : ليس بشىء .
و قال فى موضع آخر : قلت ليحيى : لم لم تعلم عليه حيث كان الكتاب عندك ؟ قال : أستحى من ابنه ، و هو لى صديق . قلت : فماذا تقول فيه ؟ قال : كان يقلب حديث يونس يغيرها عن معمر ، ليس بثقة .
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ليس بشىء .
و قال عبد الوهاب بن الفرات الهمدانى : سألت يحيى بن معين عن الواقدى ، فقال : ليس بثقة .
و قال المغيرة بن محمد المهلبى : سمعت على ابن المدينى يقول : الهيثم بن عدى أوثق عندى من الواقدى ، و لا أرضاه فى الحديث و لا فى الأنساب و لا فى شىء .
و قال أبو داود : أخبرنى من سمع على ابن المدينى يقول : روى الواقدى ثلاثين ألف حديث غريب .
و قال مسلم : متروك الحديث .
و قال النسائى : ليس بثقة .
و قال الحاكم أبو أحمد : ذاهب الحديث .
و قال محمد بن سعد : محمد بن عمر بن واقد الواقدى مولى لبنى سهم من أسلم ، و كان قد تحول من المدينة ، فنزل بغداد ، و ولى القضاء لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين بعسكر المهدى أربع سنين ، و كان عالما بالمغازى ، و السيرة ، و الفتوح ، و باختلاف الناس فى الحديث ، و الأحكام ، و اجتماعهم على ما اجتمعوا عليه ، و قد فسر ذلك فى كتب استخرجها و وضعها و حدث بها .
و قال أبو بكر الخطيب : قدم الواقدى بغداد ، و ولى قضاء الجانب الشرقى منها ، و هو ممن طبق شرق الأرض و غربها ذكره ، و لم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره و سارت الركبان بكتبه فى فنون العلم من المغازى ، و السير ، و الطبقات ، و أخبار النبى صلى الله عليه وسلم و الأحداث التى كانت فى وقته ، و بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، و كتب الفقه ، و اختلاف الناس فى الحديث ، و غير ذلك ، و كان جوادا كريما مشهورا بالسخاء .
ثم روى بإسناده عن محمد بن سلام الجمحى ، قال محمد بن عمر الواقدى عالم دهره . و عن إبراهيم الحربى ، قال : الواقدى أمين الناس على أهل الإسلام .
و عن إبراهيم بن سعيد الجوهرى ، قال : سمعت المأمون يقول : ما قدمت بغداد إلا لأكتب كتب الواقدى .
و عن إبراهيم الحربى ، قال : كان الواقدى أعلم الناس بأمر الإسلام ، فأما الجاهلية فلم يعلم منها شيئا .
و عن موسى بن هارون ، قال : سمعت مصعبا الزبيرى يذكر الواقدى ، فقال : والله ما رأيت مثله قط . قال : و سمعت مصعبا يقول : حدثنى من سمع عبد الله يعنى ابن المبارك يقول : كنت أقدم المدينة فما يفيدنى و لا يدلنى على الشيوخ إلا الواقدى .
و عن يعقوب مولى أبى عبيد الله ، قال : سمعت الدراوردى و ذكر الواقدى ، فقال : ذاك أمير المؤمنين فى الحديث .
و عن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنى بعض أصحابنا ثقة ، قال : سمعت أبا عامر العقدى يسأل عن الواقدى ، فقال : نحن نسأل عن الواقدى إنما يسأل الواقدى عنا ، ما كان يفيدنا الشيوخ و الأحاديث إلا الواقدى .
و قال يعقوب : حدثنى مفضل ، قال : قال الواقدى : لقد كانت ألواحى تضيع بالمدينة فأوتى بها من شهرتها بالمدينة ، يقال : هذه ألواح ابن واقد .
و عن أحمد بن على الأبار ، قال : سألت مجاهدا يعنى ابن موسى عن الواقدى ، فقال : ما كتبت عن أحد أحفظ منه لقد جاءه رجل من بعض هؤلاء الكتاب ، فسأله عن الرجل لا يستطيع أن يصلى قائما ، فقال : اجلس فجعل يملى عليه ، فقال لى أبو الأحوص الذى كان فى البغويين : تعال و اسمع ، فجعل يقول : حدثنا فلان عن فلان يصلى قاعدا ، يصلى على جنبه ، يصلى بحاجبيه . فقال لى : سمعت من هذا شيئا ؟ قلت : لا . قال : و بلغنى عن الشاذكونى أنه قال : إما أن يكون أصدق الناس ، و إما أن يكون أكذب الناس ، و ذلك أنه كتب عنه ، فلما أراد أن يخرج جاء بالكتاب ، فسأله فإذا هو لا يغير حرفا ، و كان يعرف رأى سفيان ، و مالك ، ما
رأيت مثله .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : حدثنى أبى ، قال : حدثنا معاوية بن صالح بن أبى عبيد الله الأشعرى الدمشقى ، قال : سمعت سنيد بن داود يقول : كنا عند هشيم فدخل الواقدى فسأله هشيم عن باب ما يحفظ فيه ، فقال له الواقدى : ما عندك يا أبا معاوية ؟ فذكر خمسة أحاديث أو سته فى الباب . ثم قال للواقدى : ما عندك ؟ فحدثه بثلاثين حديثا عن النبى صلى الله عليه وسلم و أصحابه و التابعين ، ثم قال : سألت مالكا ، و سألت ابن أبى ذئب ، و سألت ، و سألت ، فرأيت وجه هشيم يتغير . و قام الواقدى فخرج ، فقال هشيم : لئن كان كذابا فما فى الدنيا مثله ، و إن كان صادقا فما فى الدنيا مثله .
و قال إبراهيم بن جابر الفقيه : سمعت الصاغانى ، و ذكر الواقدى ، فقال : والله لولا أنه عندى ثقة ما حدثت عنه . حدث عنه أربعة أئمة : أبو بكر بن أبى شيبة ، و أبو عبيد ، و أحسبه ذكر أبا خثيمة و رجلا آخر .
و قال إبراهيم الحربى : سمعت مصعبا الزبيرى ، و سئل عن الواقدى ، فقال : ثقة مأمون و سئل المسيبى عنه ، فقال : ثقة مأمون ، و سئل معن بن عيسى عنه ، فقال : ءأسأل أنا عن الواقدى ، يسأل الواقدى عنى و سئل عنه أبو يحيى الأزهرى ، فقال : ثقة مأمون .
و قال أيضا : سألت ابن نمير عن الواقدى ، فقال : أما حديثه هنا فمستوى ، و أما حديث أهل المدينة فهم أعلم به .
و قال فى موضع آخر : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : الواقدى ثقة .
قال إبراهيم : و أما فقه أبى عبيد فمن كتب محمد بن عمر الواقدى الاختلاف و الإجماع كان عنده .
قال محمد بن سعد : أخبرنى أنه ولد فى أول سنة ثلاثين و مئة .
و قال فى موضع آخر : محمد بن عمر بن واقد الأسلمى مولى عبد الله بن بريدة الأسلمى ، كان من أهل المدينة ، فقدم بغداد فى سنة ثمانين و مئة فى دين لحقه ، فلم يزل بها ، و خرج إلى الشام و الرقة ، ثم رجع إلى بغداد ، فلم يزل بها إلى أن قدم المأمون من خراسان ، فولاه القضاء بعسكر المهدى ، فلم يزل قاضيا حتى مات ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذى الحجة سنة سبع و مئتين ، و دفن يوم الثلاثاء فى مقابر الخيزران ، و هو ابن ثمان و سبعين سنة ، و ذكر أنه ولد سنة ثلاثين و مئة فى آخر خلافة مروان بن محمد . و كذلك ذكر غير واحد أنه مات فى ذى الحجة سنة سبع و مئتين .
روى ابن ماجة حديثا عن أبى بكر بن أبى شيبة عن شيخ له عن عبد الحميد بن جعفر ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم : " ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبى مهنته " .
و رواه عبد بن حميد ، عن أبى بكر بن أبى شيبة ، عن الواقدى ، عن عبد الحميد بن
جعفر . اه .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 9/366 :
قال الشافعى فيما أسنده البيهقى : كتب الواقدى كلها كذب .
و قال النسائى فى " الضعفاء " : الكذابون المعروفون بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة : الواقدى بالمدينة ، و مقاتل بخراسان ، و محمد ابن سعيد المصلوب بالشام . و ذكر الرابع .
و قال ابن عدى : أحاديثه غير محفوظة و البلاء منه .
و قال ابن المدينى : عنده عشرون ألف حديث يعنى ما لها أصل .
و قال فى موضع آخر : ليس هو بموضع للرواية ، و إبراهيم بن أبى يحيى كذاب ، و هو عندى أحسن حالا من الواقدى .
و قال أبو داود : لا أكتب حديثه و لا أحدث عنه ; ما أشك أنه كان يفتعل الحديث ، ليس ننظر للواقدى فى كتاب إلا تبين أمره ، و روى فى فتح اليمن و خبر العنسى أحاديث عن الزهرى ليست من حديث الزهرى .
و قال بندار : ما رأيت أكذب منه .
و قال إسحاق بن راهويه : هو عندى ممن يضع .
و حكى أبو العرب عن الشافعى قال : كان بالمدينة ( سبعة ) رجال يضعون الأسانيد .
أحدهم الواقدى .
و قال أبو زرعة الرازى ، و أبو بشر الدولابى ، و العقيلى : متروك الحديث .
و قال أبو حاتم الرازى : وجدنا حديثه عن المدنيين عن شيوخ مجهولين مناكير ، قلنا : يحتمل أن تكون تلك الأحاديث منه و يحتمل أن تكون منهم ، ثم نظرنا إلى حديثه عن ابن أبى ذئب و معمر فإنه يضبط حديثهم ، فوجدناه قد حدث عنهما بالمناكير ، فعلمنا أنه منه فتركنا حديثه .
و حكى ابن الجوزى عن أبى حاتم أنه قال : كان يضع .
و قال الساجى : فى حديثه نظر و اختلاف . و سمعت العباس العنبرى يحدث عنه و يطريه ، و حدثنا أحمد بن محمد يعنى ابن محرز حدثنا عمرو الناقد قال : قلت للواقدى : تحفظ عن الثورى عن ابن خثيم ، عن عبد الرحمن بن نبهان عن عبد الرحمن ابن حسان بن ثابت ، عن أبيه ، فى لعن زوارات القبور ؟ فقال : حدثناه سفيان ، فقلت : أمله على ، فأملاه على بالسند ، فقال : حدثنا عبد الرحمن بن ثوبان ، فقلت : الحمد لله الذى أوقعك أنت تعرف أنساب الجن مثل هذا يخفى عليك ؟!
قال الساجى : و الحديث حديث قبيصة ما رواه عن سفيان غيره .
و قال النووى فى " شرح المهذب " فى كتاب الغسل منه : الواقدى ضعيف باتفاقهم .
و قال الذهبى فى " الميزان " : استقر الإجماع على وهن الواقدى .
و تعقبه بعض مشائخنا بما لا يلاقى كلامه .
و قال الدارقطنى : الضعف يتبين على حديثه .
و قال الجوزجانى : لم يكن مقنعا . اه .
كاتب الكتاب إسمه "إبراهيم الحمويني الشافعي" و لم أجد له ترجمة أبداً في كتب المسلمين.
أغلب الظن أنه متشيع و الله أعلم.
كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة رحمة الله من الكتب التي يحتج بها الرافضة والإمام ابن قتيبة الدينوري رحمه الله من أئمة أهل السنة إلا أن هذا الكتب المنسوب إليه لا تصح نسبته إليه هو من الكتب المكذوبة ، التي لم تصح نسبتها إلى ابن قتيبة رحمه الله بدلائل كثيرة .
قال الأستاذ مشهور سلمان في كتابه (( كتب حذر منها العلماء )) [ 2/298-301 ] :-
(( الإمامة والسياسة ))
كتاب مكذوب على ابن قتيبة رحمه الله تعالى ، وعلى الرعم من ذلك ؛ فهو مصدر هام عند كثير من المؤرخين المعاصرين ، ويجب التعامل مع هذا الكتاب بحذر شديد ؛ إذ حوى مغالطات كثيرة ، ولذا ؛ شكك ابن العربي من نسبة جميع ما فيه لابن قتيبة .
والأدلة على عدم صحة نسبة هذا الكتاب لابن قتيبة كثيرة . منها :
1. أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكروا هذا الكتاب بين ما ذكروه له ، اللهم إلا القاضي أبا عبدالله التوزي المعروف بابن الشباط ، فقد نقل عنه في الفصل الثاني من الباب الرابع والثلاثين من كتابه ( صلة السمط ) .
2. أن الكتاب يذكر أن مؤلفه كان بدمشق . وابن قتيبة لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور .
3. أن الكتاب يروى عن أبي ليلى ، وأبو ليلى كان قاضياً بالكوفة سنة (148ه ) أي قبل مولد ابن قتيبة بخمس وستين سنة .
4. أن المؤلف نقل خبر فتح الأندلس عن امرأة شهدته ، وفتح الأندلس كان قبل مولد ابن قتيبة بنحو مائة وعشرين سنة .
5. أن مؤلف الكتاب يذكر فتح موسى بن نصير لمراكش ، مع أن هذه المدينة شيدها يوسف بن تاشفين سلطان المرابطين سنة (455ه ) وابن قتيبة توفي سنة (276ه ) .
6. أن هذا الكتاب مشحون بالجهل والغباوة والركة والكذب والتزوير ؛ ففيه أبو العباس والسفاح شخصيتان مختلفتان ، وهارون الرشيد هو الخلف المباشر للمهدي ، وأن الرشيد أسند ولاية العهد للمأمون ، وهذه الأخطاء يتجنبها صغار المؤرخين ، فضلاً عمن هو مثل ابن قتيبة الذي قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية : ( …. وكان أهل المغرب يعظمونه ويقولون : من استجاز الوقيعة فيه يتهم بالزندقة ، ويقولون : كل بيت ليس فيه شيئ من تصنيفه لا خير فيه ) .
7. إن مؤلف (الإمامة والسياسة)يروي كثيراً عن اثنين من كبار علماء مصر ، وابن قتيبة لم يدخل مصر ولا أخذ من هذين العالمين ؛ فدل هذا على أن الكتاب مدسوس عليه .
وقد جزم بوضع الكتاب على ابن قتيبة غير واحد من الباحثين ، من أشهرهم :
1- محب الدين الخطيب في مقدمة كتاب ابن قتيبة (الميسر والقداح) ص 26-27
2- ثروت عكاشة في مقدمة كتاب ابن قتيبة (المعارف) ص 56
3- عبدالله عسيلان في رسالة صغيرة مطبوعة بعنوان (كتاب الإمامة والسياسة في ميزان التحقيق العلمي) ، ساق فيها اثني عشر دليلاً على بطلان نسبة هذا الكتاب لابن قتيبة .
4- عبد الحميد عويس في كتابه (بنو أمية بين الضربات الخارجية والانهيار الداخلي) ص 9-10
5- سيد إسماعيل الكاشف في كتابه (مصادر التاريخ الإسلامي) ص33
6- وقد قُدِّمت في الجامعة الأردنية كلية الآداب عام 1978م رسالة ماجستير عنوانها ( الإمامة والسياسة دراسة وتحقيق ) ، قال الباحث فيها : وعلى ضوء هذه الدراسة ؛ فقد تبين أن ابن قتيبة الدينوري بعيد عن كتاب (الإمامة والسياسة) ، وبنفس الوقت ؛ فإنه لم يكن بالإمكان معرفة مؤلف الكتاب ، مع تحديد فترة وفاته بحوالي أواسط القرن الثالث الهجري ، وقال قبل ذلك في نفس الصفحة : ( إن النسخ المتوفرة من الكتاب المخطوطة منها - وهي عشر نسخ وقف عليها الباحث - والمطبوعة تنسبه إلى ابن قتيبة ) .
7- وقد جزم ببطلان نسبة هذا الكتاب لابن قتيبة أيضاً السيد أحمد صقر في مقدمة تحقيقه ل ( تأويل مشكل القرآن ) ص32 ؛ فقال : ( كتاب مشهور شهرة بطلان نسبته إليه ) ، ثم قال بعد أن ساق بعض الأدلة الآنفة الذكر : ( إن هذا وحده يدفع نسبة الكتاب إلى ابن قتيبة ، فضلاً عن قرائن وأدلة أخرى كلها يثبت تزوير هذه النسبة ) . وإلى هذا ذهب الحسيني في رسالته (ص77-78) ، والجندي في كتابه عن ابن قتيبة ( 169-173 ) ، وفاروق حمادة في ( مصادر السيرة النبوية ) ص91 ، وشاكر مصطفى في ( التاريخ العربي والمؤرخون ) (1/241-242) ، والله الموفق .]
براهيم بن محمد الحموي الجويني صاحب (فرائد السمطين) المتوفى سنة 722 ه .
من دلائل كونه من الشيعة قوله في مقدمة كتابه بعد ذكر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما نصه: ( وانتجب له أمير المؤمنين عليا أخا وعونا وردءا وخليلا ورفيقا ووزيرا ، وصيره على أمر الدين والدنيا له مؤازرا . . . وأنزل في شأنه : { إنما وليكم الله ورسوله . . . } تعظيماً لشأنه . . . وصلى الله على محمد عبده ونبيه . . . وعلى إمام الأولياء وأولاده الأئمة الأصفياء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . . . والحمد لله الذي ختم النبوة والرسالة بمحمد المصطفى . . . وبدأ الولاية من أخيه وفرع صنو أبيه المنزل من موسى فضيلته النبوية منزلة هارون ، وصيه الرضى المرتضى علي ( عليه السلام ) باب مدينة العلم المخزون . . . وآزره بالأئمة المعصومين من ذريته أهل الهداية والتقوى . . . ثم ختم الولاية بنجله الصالح المهتدي الحجة القائم بالحق . . . " وذكره في ختامها اسمه : " إبراهيم بن محمد بن المؤيد الحموي عفا الله تعالى عنه لمحبته الأئمة الأطهار وأحياه على متابعتهم وولائهم وأماته عليها وحشره معهم وجعله تحت لوائهم فهم سادة الأولين والآخرين).
وقال آغا بزرك طهراني في كتابه ذيل كشف الظنون ص70 (فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والحسنين مرتب على سمطين أولهما في فضائل الامير عليه السلام في سبعين باباً وخاتمة ، وثانيهما في فضائل البتول والحسنين في اثنين وسبعين باباً لصدر الدين ابراهيم بن سعد الدين محمد بن المؤيد بن أبى الحسين بن محمد بن حمويه الحمويني الذي أسلم على يده السلطان محمود غازان في سنة 694 وتشيع أخيراً لكن أظهر التشيع أخوه الشاه خدا بندة نسخة منه عند السيد احمد آل حيدر).
ويبدو أنه كان يتعامل بالتقية حيث لم يظهر تشيعه حتى مماته ، فالرجل شيعي بلا ريب لما أشرنا إليه من مقدمة كتابه ويضاف إلى ذلك ما ذُكر من أنّ من مشايخه ابن المطهر الحلي ونصير الدين الطوسي وهما من أكثر علماء الشيعة معاداة لأهل السنة !
ولا أتصور أنه كان متشيعاً بدليل الآتي:
تتلمذه على يدي نصير الدين الطوسي المتوفى سنة 672 ه فلو فرضنا مثلاً أنه تتلمذ علي يدي نصير الدين الطوسي في آخر سنة من حياة الطوسي فإنّ ذلك يعني أنه كان شيعياً منذ أن كان عمره يناهز الثمانية وعشرين سنة !
وتتلمذه على يدي سديد الدين يوسف بن المطهر الحلي المتوفى سنة 665ه كما يقول الكركي في جامع المقاصد 1/20.
ولو فرضنا أيضاً أنه لم يكن تلميذاً لابن المطهر الحلي إلا في السنة الأخيرة من حياة ابن المطهر فإنّ هذا يعني أنّ الرجل كان شيعياً وهو في عمر الواحد والعشرين سنة!!
هذا طبعاً أقصى ما يمكن أن يُتصوره وإلا فقد يكون الرجل شيعياً منذ الصغر ، وهذا ما أذهب إليه.
ففي موسوعة مؤلفي الامامية ج1 ص 379 ما نصه (إبراهيم بن محمد الحموي الجويني (644- 722ه ) عالم بالحديث . من شيوخ خراسان . لقب ب " صدر الدين " . رحل متقصياً للحديث إلى: العراق ، الشام ، الحجاز ، تبريز ، آمل بطبرستان ، القدس ، كربلاء ، قزوين ، وغيرها.
من مشايخه : الشيخ سديد الدين يوسف بن المطهر الحلي ، المحقق الحلي ، ابنا طاووس ، الخواجه نصير الدين الطوسي، إضافة إلى مشايخه من العامة . من تلاميذه شمس الدين الذهبي . أسلم على يديه غازان الملك. توفي بالعراق . الآثار : فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين (عربي/سيرة المعصومين (عليهم السلام ) - زيارات ) يتكون من سمطين : أحدهما في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) موزعة على ( 70 ) بابا وخاتمة ، والآخر في فضائل المرتضى والبتول والحسنين (عليهم السلام) ب ( 72 ) بابا . كما ذكر فيه الزيارة الجامعة الكبيرة . فرغ منه سنة ( 716 هـ ).
وطالما ذكروا أنّ الإمام الذهبي من تلامذته فلعلنا نشير إلى قول الذهبي رحمه الله في الحموي الذي نقله الزركلي في الأعلام 1/63 (شيخ خراسان ، كان حاطب ليل - يعني في رواية الحديث - جمع أحاديث ثنائيات وثلاثيات ورباعيات من الاباطيل المكذوبة . وعلى يده أسلم غازان).
ملاحظة هامة: ربما يرى البعض أنّ في اسم الحموي كلمة (الجويني) فلا بد من الإشارة إلى أنّ الإمام الجويني (إمام الحرمين) الفقيه الشافعي المتكلم هو شخص آخر ، فلا يخلط الأخوة بين الإثنين