حوارات في العصمة

: عصمة الأنبياء في القرآن الكريم
التلميذ
عضو حرر في 15 August 1999 12:28 AM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وبعد :

( عصمة الأنبياء في القرآن الكريم ) ( الدّليل الأول )

إن الله سبحانه وتعالى يطرح في كتابه العزيز عصمة الأنبياء ويضفي عليهم هذا الوصف ويشهد لذلك مجموعة من الآيات :

قال الله سبحانه وتعالى : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاّ هدينا ونحاً هدينا من قبل ومن ذريّته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ، وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين واسماعيل واليسع ويونس ولوطاً وكلا فضّلنا على العالمين ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ) ( الانعام : 84 – 88 ) .
ثم أنه سبحانه يصف هذه الصفوة من عباده – أي الأنبياء – بقوله : ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجراً إن هو إلاّ ذكر للعالمين ) ( الأنعام : 90 ) .
فهذه الآية تصف الأنبياء بأنّهم مهديّون بهداية الله سبحانه على وجه يجعلهم القدوة والأسوة .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى نرى أنّه سبحانه يصرّح بأنّ من شملته الهداية الإلهية لا مضلّ له فيقول : ( ومن يضلل فما له من هاد ومن يهدِ الله فما له من مضل ) ( الزمر : 36 – 37 ) .
وفي آية ثالثة يصرّح بأن حقيقة العصيان هي الإنحراف عن الجادة الوسطى بل هي الضّلالة ويقول : ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنّه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم وقد أضل منكم جبّلاً كثيراً أفلم تكونوا تعقلون ) ( يس : 60 – 62 ) .
وبملاحظة هذه الطوائف الثلاث من الآيات تظهر عصمة الأنبياء بوضوح . وتوضيح ذلك كالتالي :
إنّه سبحانه يصف الأنبياء في اللفيف الأول من الآيات بأنهم القدوة والأسوة والمهديّون من الأمّة كما يصرّح في اللفيف الثاني بأن من شملته الهداية الإلهية لا ضلالة ولا مضل له .
كما أنّه سبحانه يصرّح في اللفيف الثالث بأن العصيان نفس الضلالة أو مقارنه وملازم له حيث يقول : ( ولقد أضل منكم ) وما كانت ضلالتهم إلاّ لأجل عصيانهم ومخالفتهم لأوامره ونواهيه .
فإذا كان الأنبياء مهديّون بهداية الله سبحانه ومن جانب آخر لا يتطّرق الضلال إلى من هداه الله ومن جهة ثالثة كانت كل معصية ضلالاً فيستنتج من ذلك أن من لا تتطرق إليه الضلالة لا يأتي إليه العصيان ومن لا يأتي إليه العصيان فهو المعصوم .

التلميذ


------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 15 August 1999 01:01 AM
--------------------------------------------------------------------------------
وماذا عن النسيان يا تلميذ؟
وماذا عن الآيات التي لا تستقيم مع تفسيرك للعصمة؟


التلميذ
عضو حرر في 15 August 1999 09:18 AM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك :

هل لديك نقض لهذا الدّليل ؟ بمعنى أن تثبت أن هذا الإستدلال بهذه الآيات وبهذه الكيفية لا يدل على العصمة . أمّا النسيان - حسب قولك - والآيات التي ظاهرها لأوّل وهلة حصول المعصية من الأنبياء فسيأتي عليها الكلام إن شاء الله تعالى وسنثبت في محله أنها لا تفيد عدم عصمة الأنبياء عليهم السلام فكلامنا في هذا الدّليل من القرآن ، إذا كان لديك نقض له فهاته وإلاّ سننتقل إلى الدليل الثاني
التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة التلميذ (حرر بتاريخ 15 August 1999).]



المشارك
عضو حرر في 15 August 1999 10:02 AM
--------------------------------------------------------------------------------
وكيف تجمع بين هذه الآيات وبين قوله تعالى (و لا تكن كصاحب الحوت)(قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه....إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك)(يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك)، آمل أن تطرح عقيدتك كاملة، حتى نبين لك وجه الخطأ في استدلالك ببعض القرآن دون بعض.


التلميذ
عضو حرر في 15 August 1999 12:41 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

أكرر هل عندك إشكال أو نقض على استدلالي بالآيات أعلاه على عصمة الأنبياء غير الآيات التي ظاهرها أنها تدل على عدم العصمة ، إذا كان لديك نقض بغير ذلك فهاته أما الآيات التي ذكرتها وغيرها فسيأتي عليها الكلام إن شاء الله تعالى وسنتثبت لك بأنها لا تدل على عدم عصمة الأنبياء . ولا داعي للّف والدّوران . سؤال محدد يحتاج منك فقط إلى شجاعة للإجابة عليه فأجب عليه لماذا تلف وتدور .
ثم تلجأ إلى طرح سؤال عن عقيدتي ماذا تريد من عقيدتي ؟ وأنت تعلم أني شيعي إثنا عشري . ياسبحان الله مساكين أنتم تبدون الإستعداد للحوار والنقاش وهذا هو اسلوبكم في الحوار والنقاش لف ودوران وهروب من موضوع الحوار إلى مواضيع أخرى لا علاقة لها بالحوار .

أجني هل عندك نقض لهذه الدليل غير الآيات التي ذكرتها ؟ لن أستمر معك في اللف والدّوران وسأطرح الدليل الثاني وأعتبرك أنك لم تأتي بما ينقض هذا الدليل القرآني على عصمة الأنبياء

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة التلميذ (حرر بتاريخ 15 August 1999).]



عربي 1
عضو حرر في 15 August 1999 01:06 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الاستاذ التلميذ:

لن تنتهي قصة مشارك أبدا ، أكمل جزاك الله خير .

------------------
اللهم صلي على محمد وآل محمد

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة عربي 1 (حرر بتاريخ 16 August 1999).]



المشارك
عضو حرر في 15 August 1999 01:27 PM
--------------------------------------------------------------------------------
يا تلميذ:
ما قصدته بذكر عقيدتك كاملة أي ما يتعلق بالعصمة، ولأني لا أحب اللف والدوران فاعتبر أن هذه هي عقيدتي، وإلى أن تنتهي من ذكر أدلتك وحتى قبل ذلك لو أحببت، فيمكنك أن تناقش عقيدتي
________________________________
هذه عقيدتنا في العصمة يا تلميذ
الأنبياء هم صفوة البشر وأفضلهم معدنا:
قال تعالى (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس)
ولكنهم بشر مثل بقية البشر يحصل لهم ما يحصل للبشر من السهو والنسيان:
قال تعالى في قصة موسى والخضر (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما)، وقال تعالى عن يوشع بن نون (وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره)، وفي الحديث الذي يرويه الترمذي والحاكم (ونسي آدم، فنسيت ذريته)، ومن ذلك نسيان الرسول صلى الله عليه وسلم في غير البلاغ وفي غير أمور التشريع حينما صلى بهم احدى صلاتي العشي ركعتين نسيانا ثم أتم الصلاة بعد ذلك حينما نبهه الصحابة، والحديث متفق عليه، وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ولكني إنما أنا بشر، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني) رواه البخاري ومسلم وغيرهما قال هذا بعد نسيانه في إحدى الصلوات.


ويحصل منهم الذنب قبل البعثة وبعدها، وكذلك من الممكن أن يخطأ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ويذنبوا بعض الذنوب،


ومن ذلك ما حكاه الله عن الأسباط أخوة يوسف والذين جاءتهم النبوة بعد قصتهم مع يوسف، ومما يدل على نبوتهم قوله عز وجل (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل واسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون)، والأسباط هم أبناء يعقوب الاثنى عشر الذين تفرعت منهم بنو إسرائيل، وقد حكى الله عنهم في القرآن قولهم لأبيهم (يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين)، وقد ذكر الله في القرآن أيضا قصة قتل موسى للقبطي (فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم)( (وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري و لا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)
وحتى بعد البعثة يمكن أن يحصل الذنب من النبي، والأدلة على ذلك كثيرة منها قوله عز وجل ( انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) وثبت في الصحيحين فى حديث الشفاعة ان المسيح يقول اذهبوا الى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وفى الصحيح ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يقوم حتى ترم قدماه فيقال له اتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال افلا اكون عبدا شكورا وقد قال تعالى( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) وفي الصحيحين عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول (اللهم اغفر لي خطيئتى وجهلى واسرافي فى امري وما انت اعلم به منى اللهم اغفر لي هزلي وجدي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي اللهم اغفر لي ما قدمت ما اخرت وما اسررت وما اعلنت وما انت اعلم به مني انت المقدم وانت المؤخر وانت على كل شىء قدير) وفى الصحيحين عن هريرة انه قال يا رسول الله ارايت سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول قال اقول (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس اللهم اغسلنى من خطاياي بالثلج والبرد والماء البارد )
وفى صحيح مسلم وغيره انه كان يقول نحو هذا اذا رفع راسه من الركوع وفى صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه كان يقول فى دعاء الاستفتاح اللهم انت الملك لا اله الا انت انت ربي وانا عبدك ظلمت نفسي وعملت 2 سوءا فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت واهدنى لاحسن الاخلاق لا يهدى لاحسنها الا انت واصرف عنى سيئها لا يصرف عنى سيئها الا انت وفى صحيح مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم انه كان يقول فى سجوده اللهم اغفر لي ذنبى كله دقه وجله علانيته وسره اوله وآخره وفى السنن عن على ان النبى صلى الله عليه وسلم اتى بدابة ليركبها وانه حمد الله وقال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون ثم كبره وحمده ثم قال سبحانك ظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ثم ضحك وقال ان الرب يعجب من عبده اذا قال اغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت يقول علم عبدي انه لا يغفر الا انا
وغير ذلك كثير.
ومن قصة آدم (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري من سؤاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما من الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سؤاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما أم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا.

ولكن ييسر الله لهم التوبة من أخطائهم وذنوبهم في الدنيا، كما حكى الله عن أنبيائه ورسله في القرآن.
والانبياء صلوات الله عليهم وسلامه


كانوا لا يؤخرون التوبة بل يسارعون اليها ويسابقون اليها لا يؤخرون ولا يصرون على الذنب بل هم معصومون من ذلك ومن اخر ذلك زمنا قليلا كفر الله ذلك بما يبتليه به كما فعل بذي النون صلى الله عليه وسلم هذا على المشهور ان القاءه كان بعد النبوة واما من قال ان القاءه كان قبل النبوة فلا يحتاج الى هذا والتائب من الكفر والذنوب قد يكون افضل ممن لم يقع فى الكفر والذنوب واذا كان قد يكون افضل فا لافضل احق بالنبوة ممن ليس مثله فى الفضيلة
وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها ومن اتبعهم على ما أخبر الله به في كتابه وما ثبت عن رسوله من توبة الأنبياء عليهم السلام من الذنوب التي تابوا منها وهذه التوبة رفع الله بها درجاتهم فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وعصمتهم هي من أن يقروا على الذنوب والخطأ فإن من سوى الأنبياء يجوز عليهم الذنب الخطأ من غير توبة والأنبياء عليهم السلام يستدركهم الله فيتوب عليهم ويبين لهم
وقد ذكر الله تعالى قصة آدم ونوح وداود وسليمان وموسى وغيرهم كما تلونا بعض ذلك فيما ذكرناه من توبة الأنبياء واستغفارهم كقوله فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه سورة البقرة 37
وقول نوح رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين سورة هود 47
وقول إبراهيم ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب سورة إبراهيم 41 وقوله والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين سورة الشعراء 82
وقوله سبحانه فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات سورة محمد 19
وقال تعالى وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين سورة الأنبياء 87 88
وقال تعالى واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق إلى قوله ظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب إلى قوله ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب الآية سورة ص 17 35
وقول موسى انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين واكتب لنا فى هذه الدنيا حسنة وفى الاخرة انا هدنا اليك وقوله رب انى ظلمت نفسي فاغفر لي


ونحن نعتقد بعصمة الأنبياء فيما يبلغونه عن الله عز وجل،


وقد اتفقت الأمة على أن الرسل معصومون في تحمل الرسالة فلا ينسون شيئا مما أوحاه الله إليهم إلا شيئا قد نسخ (سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله) (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)
وكما أن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم فيما بلغه عن الله تعالى فهو معصوم فيما شرعه للأمه باجماع المسلمين،وهذه العصمة الثابته للأنبياء هى التى يحصل بها مقصود النبوة والرسالة فان النبى هو المنبأ عن الله و الرسول هو الذى ارسله الله تعالى وكل رسول نبى وليس كل نبى رسولا والعصمة فيما يبلغونه عن الله ثابتة فلا يستقر فى ذلك خطأ باتفاق المسلمين، قال تعالى (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك والله يعصمك من الناس) (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) (و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) (ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين)


وبعصمتهم أيضا بما يستقر عليهم أمرهم ، فقد يجتهد النبي أو الرسول في أمر ما ثم يأتي حكم الله عز وجل بالتأييد أو التصحيح لما جاء عن الرسول، وعند ذلك لا يصح لنا الاقتداء بالسابق مما جاء عن الرسول إذا جاء ما ينسخه من الله


ومن ذلك قوله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) فهل يجوز لنا تحريم ما أحل الله على أنفسنا (و لا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم) مع أن يونس نبي من أنبياء الله (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عليم حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) وقال صلى الله عليه وسلم كما في البخاري عن أبي هريرة (كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها : إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود، فأخبرتاه، فقال إئتوني بالسكين أشقه بينهما فقالت الصغرى : لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى)


وقد اقتضت حكمته سبحانه وتعالى أن يرسل لنا بشرا من أمثالنا وليس كما طلب المشركون عندما طلبوا أن يكون الرسول من الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، والذين لا يأكلون و لا يشربون.


قال تعالى (وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم) (وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا)


شبهات والرد عليها :
الشبهة الأولى : هل هذا يقدح في الأنبياء وينقص من مكانتهم؟


وكذلك ما احتجوا به من ان الذنوب تنافى الكمال او انها ممن عظمت عليه النعمة اقبح او انها توجب التنفير او نحو ذلك من الحجج العقلية فهذا انما يكون مع البقاء على ذلك وعدم الرجوع والا فالتوبة النصوح التى يقبلها الله يرفع بها صاحبها الى اعظم مما كان عليه كما قال بعض السلف كان داود عليه السلام بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة وقال آخر لو لم تكن التوبة احب الاشياء اليه لما ابتلى بالذنب اكرم الخلق عليه وقد ثبت فى الصحاح حديث التوبة لله افرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلا الخ
وقد قال تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وقال تعالى الا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيآتهم حسنات وقد ثبت فى الصحيح حديث الذي يعرض الله صغار ذنوبه ويخبأ عنه كبارها وهو مشفق من كبارها ان تظهر فيقول الله له اني قد غفرتها لك وابدلتك مكان كل سيئة حسنة فيقول اى رب ان لي سيئات لم ارها اذا رأى تبديل السيئآت بالحسنات طلب رؤية الذنوب الكبار التى كان مشفقا منها ان تظهر ومعلوم ان حاله هذه مع هذا التبديل اعظم من حاله لو لم يقع السيئات ولا التبديل
و المقصود هنا ان ما تضمنته قصة ذي النون مما يلام عليه كله مغفور بدله الله به حسنات ورفع درجاته وكان بعد خروجه من بطن الحوت وتوبته اعظم درجة منه قبل ان يقع ما وقع قال تعالى فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى وهو مكظوم لولا ان تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعرآء وهو مذموم فاجتباه ربه فجعله من الصالحين وهذا بخلاف حال التقام الحوت فانه قال فالتقمه الحوت وهو مليم فاخبر انه فى تلك الحال مليم و المليم الذي فعل ما يلام عليه فالملام فى تلك الحال لا فى حال نبذه بالعراء وهو سقيم فكانت حاله بعد قوله لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين ارفع من حاله قبل ان يكون ما كانوالاعتبار بكمال النهاية لا بما جرى فى البداية والاعمال بخواتيمها
والله تعالى خلق الانسان واخرجه من بطن امه لا يعلم شيئا ثم علمه فنقله من حال النقص الى حال الكمال فلا يجوز ان يعتبر قدر الانسان بما وقع منه قبل حال الكمال بل الاعتبار بحال كماله ويونس صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء فى حال النهاية حالهم اكمل الاحوال ومن هنا غلط من غلط فى تفضيل الملائكة على الانبياء والصالحين فإنهم اعتبروا الملائكة كمال مع بداية الصالحين ونقصهم فغلطوا ولو اعتبروا حال الانب والصالحين بعد دخول الجنان ورضي الرحمن وزوال كل ما فيه نقص وملام وحصول كل ما فيه رحمة وسلام حتى استقر بهم القرار والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار


الشبهة الثانية : هل هذا يخالف التأسي بهم والاقتداء؟


والقول الذي عليه جمهور الناس وهو الموافق للاثار المنقولة عن السلف اثبات العصمة من الا قرار على الذنوب مطلقا والرد على من يقول انه يجوز اقرارهم عليها وحجج القائلين بالعصمة اذا حررت انما تدل على هذا القول
وحجج النفاة لا تدل عل على وقوع ذنب اقر عليه الانبياء فان القائلين بالعصمة احتجوا بأن التأسي بهم مشروع وذلك لا يجوز الا مع تجويز كون الافعال ذنوبا ومعلوم ان التأسي بهم انما هو مشروع فيما اقروا عليه دون ما نهوا عنه ورجعوا عنه كما ان الامر والنهي انما تجب طاعتهم فيما لم ينسخ منه فأما ما نسخ من الامر والنهي فلا يجوز جعله مأمورا به ولا منهيا عنه فضلا عن وجوب اتباعه والطاعة فيه .
وقولهم هذا يكون صحيحا ، لو بقيت معصية الرسول ظاهرة ومختلطة بالطاعة أما وأن الله ينبه رسله وأنبيائه إلى ما وقع من مخافات ويوفقهم إلى التوبة منها من غير تأخير فإن ما أورده لا يصلح دليلا، بل يكون التأسي بهم في هذا منصبا على الاسراع في التوبة عند وقوع المعصية وعدم التسويف في هذا ، تأسيا بالرسل والأنبياء الكرام في مبادرتهم بالتوبة من غير تأخير


تنبيه مهم :


على أنه لا يجوز لنا أن نأخذ في موضوع ذنوب الأنبياء إلا ما صح في الكتاب والسنة فقط، وأما ما يرويه اليهود والنصارى وبعض المنتسبين للاسلام من انتقاص للأنبياء ونسبة القبائح والزنا والكبائر وأن وجوههم اسودت من الذنوب فهذا لا نقبل به.
وأيضا:
1- التائب من الذنب الذي لا يخص المخلوقين كمن لا ذنب له إذا قبل الله توبته، ودليل ذلك قوله تعالى (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة و لا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم)، فالذي يتوب من ذلك ويصلح فإنه لا يعتبر فاسقا باتفاق.وأيضا لأن التوبة الصادقة تجب ما قبلها، وإلا لأعتبرنا أن أن الصحابة الذين كانوا كفارا قبل البعثة كفارا لا ينفعهم الاسلام لأنهم كانوا كفارا قبل ذلك وكانوا عصاة قبل ذلك.
2- بالنسبة لآية (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده)، فيجب أن نجمع بينها وبين قوله عز وجل (و لا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم)، وقوله عز وجل (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم)، وقد ذكرت لك سابقا وجه الجمع بين هذه الآيات وأزيدك هنا بما يزيل الشبهة إن شاء الله
يقول تعالى (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براءؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وماأملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا إنك أنت العزيز الحكيم لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد)
فقد كان لأبراهيم مع أبيه موقفان :
الموقف الأول : هو موقف الاستغفار وهو ما أثبتته آية (واغفر لأبي إنه كان من الضالين)
الموقف الثاني: التبرؤ (وما كان استغفار ابراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم)

فأما بالنسبة للموقف الأول فإننا لا نقتدي بإبراهيم عليه السلام فيه، وذلك للأسباب التالية:
1- أنه مستثنى من الاقتداء والتأسي لقوله عز وجل (إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك)
2- أن إبراهيم عليه السلام اعتبره خطيئة (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين)
3- أن إبراهيم عليه السلام غير موقفه من أبيه وتبرأ منه
4- أننا نهينا عن الاستغفار للمشركين (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم)

وأما بالنسبة لموقف إبراهيم الثاني (التبرؤ ) فإننا نقتدي به فيه وذلك للأسباب التالية:
1- أن هذا هو آخر الآمرين منه صلى الله عليه وسلم، ونحن نعلم أن الأنبياء معصومون من الاقرار على الخطأ.
2- أن الله أثنى عليه في ذلك
3- أن هذا هو ما أمرنا به في شريعتنا

وعلى هذا فنحن نقتدي بإبراهيم عليه الصلاة والسلام هنا في أمرين:
الأول في المسارعة إلى التوبة من الخطأ والاستغفار (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين)
الثاني في موقفه الأخير وهو التبرؤ
وبهذا القول يمكن الجمع بين جميع الآيات ولله الحمد والمنة




التلميذ
عضو حرر في 15 August 1999 02:37 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

إذاً لم تأتي بدليل ينقض دليلنا الأول من القرآن الكريم على عصمة الأنبياء سوى الآيات التي ظاهرها أنها تدل على عدم العصمة ، وهذه سنتعرّض لها لاحقاً إن شاء الله تعالى ، وسأنتقل إلى الدليل القرآني الثاني ، وأما حول عقيدتي في عصمة الأنبياء فأظن أنك قد قرأت أقوال علماء الشيعة في عصمة الأنبياء من خلال نقل فيصل نور لها في موقعه والّي قصصت منه ونقلته هنا فراجع فما ذكره السيد المرتضى والشيخ المظفر وغيره هي عقيدتي في عصمة الأنبياء .

علماً أنني سأرد على صاحبك فيصل نور من خلال سلسلة بعنوان ( الحق المسطور في نقض شبهات فيصل نور ) وسأفنّد كل مغالطاته وشبهاته فترقب ذلك .

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 15 August 1999 02:55 PM
--------------------------------------------------------------------------------
سنترقب ردك على فيصل نور في سلسلتك، وأما هنا فأنا أترقب ردك على ما ذكرته لك من عقيدتي في العصمة، وأترقب اكمالك لعقيدتك، ليبدأ النقاش بعد ذلك، علما أن في جوابي السابق ردا على ما تعتقده لو تأملته.


التلميذ
عضو حرر في 15 August 1999 04:28 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك سأنقض عقيدتك هذه إن شاء الله تعالى في عصمة الأنبياء في المستقبل فلا أريد أن أخلط الحابل بالنابل فبعد عجزك عن الرد على الدّليل الأول ونقضه نأتي إن شاء الله تعالى بالدليل الثاني وعقيدتي باختصار أن الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها بل من يوم الولادة إلى آخر أعمارهم من الخطأ والذنب والسهو والنسيان فلا يصدر منهم شيء من ذلك .
التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 15 August 1999 05:01 PM
--------------------------------------------------------------------------------
أرجوا أن نكمل هنا و لا داعي لتكثير المواضيع، وأنا في انتظارك عندما تنتهي من سرد عقيدتك وأدلتها


التلميذ
عضو حرر في 15 August 1999 07:22 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
رجاءك مرفوض للأسباب التي ذكرتها لك في ( الدليل الثاني ) فراجع هناك .

------------------
مدافع عن الحقيقة



جميل 50
عضو حرر في 15 August 1999 10:15 PM
--------------------------------------------------------------------------------
أبت الوصال مخافة الرقباء وأتتك تحت مدارع الظلماء
هذا هو وصف القرين الذي يحاذيك بمعتقداته ايها الأخ (التلميذ)فقصت المماطلة ، والتخريف في المنازلة ، هو الخوف والخوف خير فاضح . . .
فأنت بموضوعيتك غانم ولما لا ؟؟؟

لأن الدليل يرده الدليل ذي الضوء السليط على
حدوده . وتبقى أساليب المصادرات جانباً ترتع فيها العقول الضحلة . .




المشارك
عضو حرر في 16 August 1999 09:12 AM
--------------------------------------------------------------------------------
سأنتظرك يا تلميذ بعد أن تنتهي، وأما إن أردت أن تناقشني فعلى الرحب والسعة لأنني قد انتهيت من ذكر عقيدتي بأدلتها.


التلميذ
عضو حرر في 16 August 1999 10:05 AM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
ولماذا تنتظرني يا المشارك هيّا للنقاش أدلتك دليلاً دليلاً على أن الأنبياء يجوز عليهم الخطأ والنسيان والسهو ، أرجو أن تطرح دليلك الأول للنقاش كل دليل على حده ، أليس هذا هو الأسلوب الأمثل في نقاش الأدلة والبراهين ؟ أنا أنتظر منك طرح دليلك الأول

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 16 August 1999 10:27 AM
--------------------------------------------------------------------------------
لقد طرحت لك عقيدتي بأدلتها، فناقشني فيما شئت، وسأجيبك إن شاء الله.


التلميذ
عضو حرر في 16 August 1999 12:27 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
هل كل الأدلة التي ذكرتها أعلاه هي جميع الأدلة التي تستدل بها على عقيدتك في عدم تنزيه الأنبياء الذنب والخطأ والنسيان والسهو في غير مقام التبليغ أم هناك أدلة أخرى ثم أنه ذكرت الآيات دون كيفية الإستدلال بها ولم تفعل كما فعلت أنا حيث ذكرت الآيات القرآنية مع طريقة وكيفية الإستدلال بها على عصمة الأنبياء فالمطلوب منك أن تنقل الدليل كاملاً - أعني أن تنقل الآية أو الرواية ثم تنقل لنا كيفة الإستدلال بها على عدم العصمة - لا أن تنقل روايات وآيات دون أن تذكر كيفية الإستدلال بها ، ولا داعي للمماطة هات أدلّتك دليلاً دليلاً وستعرف أن عقيدتك عند نقض أدلتك أن عقيدتك باطلة وغير صحيحة وذلك بعون الله إن شاء تعالى .

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 16 August 1999 01:34 PM
--------------------------------------------------------------------------------
لا ليست هذه كل أدلتي.
ولكن اختر منها ما تشاء للمناقشة، وبين وجهة اعتراضك
وسأبين لك التفصيل فيها إن شاء الله
فتفضل يا تلميذ


التلميذ
عضو حرر في 17 August 1999 04:20 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
المشارك كفاك لفاً ودوران

أجبني على سؤالي هذا هل تعقتد أن الأنبياء يرتكبون المعاصي ويخالفون الله سبحانه وتعالى في أوامره غير الإرشادية وهل يفعلون كبائر الذنوب ؟ ومتى يصدر منهم ذلك ؟ أجب على هذا السؤال فكفاك لعباً ولفاً ودوراناً وتضييع للوقت وتهرب من الأجوبة

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 17 August 1999 04:37 PM
--------------------------------------------------------------------------------
لا حول و لا قوة إلا بالله
ألم نتفق على الاحترام المتبادل؟
عموما هذا ما عندي يا تلميذ:
(المشارك كفاك لفاً ودوران )
شكرا على النصيحة!
(أجبني على سؤالي هذا هل تعقتد أن الأنبياء يرتكبون المعاصي ويخالفون الله سبحانه وتعالى في أوامره غير الإرشادية وهل يفعلون كبائر الذنوب ؟ )
تحصل منهم الصغائر ويوفقهم الله للتوبة منها قبل الموت والتفصيل في الأعلى بالأدلة، وبالنسبة للكبائر فهم معصومون منها
(ومتى يصدر منهم ذلك ؟ )
يحصل قبل البعثة وبعدها والتفصيل في الأعلى بالأدلة
(أجب على هذا السؤال فكفاك لعباً ولفاً ودوراناً وتضييع للوقت وتهرب من الأجوبة)
هذه الاجابة أعدتها لك
وشكرا على النصيحة!




التلميذ
عضو حرر في 17 August 1999 09:34 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى مشارك قلت :

وقد ذكر الله في القرآن أيضا قصة قتل موسى للقبطي ( فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم)

فكيف تستدل بقوله تعالى هذا على عدم عصمة موسى عليه السلام ؟

وهل قتل موسى عليه السلام للقبطي معصية صغيرة أم كبيرة ؟

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة التلميذ (حرر بتاريخ 17 August 1999).]



المشارك
عضو حرر في 17 August 1999 10:32 PM
--------------------------------------------------------------------------------
قلت لك أننا نقول أن الأنبياء معصومون من الكبائر.
و ما قام به موسى عليه الصلاة والسلام هو من قبيل القتل الخطأ، وهو لم يقصد قتله، وأنتم تعصمون الأنبياء حتى من مثل هذا الخطأ، وهذا حجة عليكم، فموسى عليه الصلاة والسلام أقر بخطئه وظلمه لنفسه، واستغفر ربه لذلك، فغفر الله له ذلك وتاب عليه


التلميذ
عضو حرر في 17 August 1999 11:49 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى مشارك

إذا هذا العمل الّذي صدر من موسى عليه السلام وحسب اعترافك أنه لا معصية كبيرة ولا صغيرة بل هو من قبيل الخطأ ، فقوله تعالى هذا إذا لا دلالة فيه عن أن موسى عليه السلام فعل معصية لا صغيرة ولا كبيرة فليس فيه مستمسك لكم على أن الأنبياء تجوز عليهم المعصية من خلال هذه الآية أليس كذلك يا المشارك ?

أما قولك أننا لا نجوّز صدور مثل هذا الخطأ من الأنبياء كفعلهم شيئاً الأولى أن لا يفعلوه فمن أين أتيت به ؟ فنحن نقول أن مخالفة الأولى يصدر من الأنبياء وجميع ما يصدر من الأنبياء من أخطاء في هذا النطاق فقط ، أمّا الخطأ بمعنى صدور الذنب منهم سواء كان صغيراً أو كبيراً أو الخطأ في تبيلغ الأحكام فهذا مما لانقول به نحن أبداً . فلا حجة في ذلك علينا ولا شيء مما ذكرت ، فالمقدار الّذي ذكرته يجوز وقوع الخطأ من الأنبياء .

الخلاصة :
أنك اعترفت أنّ هذا العمل الصادر من موسى عليه السلام ليس معصية وإنما هو من قبيل الخطأ إذاً ليس في دليلك هذا ما يدل على وقوع المعصية من الأنبياء ، كما أنه ليس فيه حجة علينا فنحن نقول بصدور مثل هذا الخطأ من الأنبياء بمعنى مخالفتهم للأولى .

وقد نقضنا دليلك هذا والحمد لله رب العالمين .

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة التلميذ (حرر بتاريخ 17 August 1999).]



المشارك
عضو حرر في 18 August 1999 12:09 AM
--------------------------------------------------------------------------------
أنا لم أنفي أنه معصية صغيرة ولم أثبت ذلك
بل نفيت أنه معصية كبيرة فقط
فكيف تقولني ما لم أقل
ولكن غن أردت النقاش فناقش هذا إن استطعت
ومن قصة آدم (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري من سؤاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما من الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سؤاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما أم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين)
فنحن نعتقد أن هذه معصية من آدم عليه الصلاة والسلام لأنه خالف نهي الله الصريح بعدم الأكل من هذه الشجرة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة المشارك (حرر بتاريخ 18 August 1999).]



التلميذ
عضو حرر في 18 August 1999 12:34 AM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى مشارك

لا تلف وتدور أسألك سؤال محدد إن فعل موسى عليه السلام وهو قتله للقبطي هل كان منه معصية لله سبحانه وتعالى أم لا ؟ فإذا كان معصية فما هو دليلك على أنه كذلك ؟

وأمّا الآية التي ذكرت حول آدم عليه السلام فسيأتي عليها الكلام .

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 18 August 1999 10:22 AM
--------------------------------------------------------------------------------
نعم نعتبر ذلك معصية وذنبا وصغيرة من الصغائر
ودليلنا موجود في الكتاب والسنة
فمن الكتاب قوله تعالى (فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم)( (وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري و لا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)



التلميذ
عضو حرر في 18 August 1999 04:06 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

إذا قد استقرّ الآن رأيك على أن ما فعله موسى عليه السلام هو ذنب ولكن صغير حسب زعمك

فنقول : إمّا أن يكون هذا الّذي قتله موسى عليه السلام ممن يجوز قتله وإمّا ممن لا يجوز ، فإن كان ممن يجوز قتله فلا معصية إذاً وقعت من موسى عليه السلام وأمّا إذا كان ممن لا يجوز قتله ، فقتله ليس من المعاصي الصغيرة بل هو كبيرة حيث قتل النفس المحرم قتلها هو من كبائر الذنوب وليس من صغائرها ، وعليه فإن قتل موسى عليه السلام إمّا أنه كان جائزاً فلا ذنب عليه وإمّا أنه غير جائز فيكون كبيرة من الكبائر .وأنت طبعاً لا تقول بجواز وقوع الكبائر من الأنبياء .
وإذا قلت بأن قتله كان خطأً فإن قتل المرء للآخر خطأ لا يعد معصية لا صغيرة ولا كبيرة . فليس في القضية ما يمكن أن يحمل فعل موسى عليه السلام على أنه ذنب صغير ، فمن أي استفدت أن هذا الفعل من موسى عليه السلام كان ذنباً صغيراً ؟

أمّا الآيات التي الستشهدت بها فسيأتي عليها الكلام لاحقاً بعد أن تنقذ نفسك من إشكالي أعلاه . فتفضل أيها المشارك جاوب على هذا الإشكال وتخلّص منه .

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة التلميذ (حرر بتاريخ 18 August 1999).]



المشارك
عضو حرر في 19 August 1999 01:57 AM
--------------------------------------------------------------------------------
إلى التلميذ:
الذنب الذي وقع فيه موسى عليه الصلاة والسلام هنا هو مناصرة اليهودي المجرم على خصمه القبطي، وأما تطور المناصرة إلى قتل الخصم القبطي فهذا حدث خطأ من موسى وهو لم يقصد ذلك، فهو لا يعتبر كبيرة
ودليلنا في ذلك قوله عز وجل في آيات القصص (ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم ، قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين، فأصبح في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالامس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين)، فلن أكون ظهيرا للمجرمين أي ناصرا لهم كما فعلت مع المجرم اليهودي عندما ناصرته وقتلت خصمه القبطي.
ويدلك على مدى إجرام هذا اليهودي الذي هو من شيعة موسى وما أدراك ما شيعة موسى!
أن موسى قال له (إنك لغوي مبين)
وأيضا أنه كشف أمر موسى للملأ حين كشف السر الذي لم يكن يعلم به غيره، رغم أن القبطي قتل لأجله، فعجبا لذلك الشيعي المجرم الذي يتسبب في القتل ثم يأتي ويطالب بالدم ويتهم موسى النبي الصالح بأنه جبار في الأرض!
ولكن هذه هي أخلاق اليهود وطبائعهم!
فهذا جواب اشكالك والله أعلم.
على أننا لسنا مثل فرعون الزنديق الجاحد المعاند الذي أراد أن يستنكر أن يكون موسى نبيا لأنه ناصر اليهودي وقتل القبطي، فقال مستنكرا أن يكون موسى نبيا (وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري و لا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)
والآن دعني أطرح عليك اشكالا لتجيب عليه أنت:
أنت قلت أن موقف موسى عليه الصلاة والسلام في هذه القصة خلاف الأولى، ومعنى ذلك أن هذا الفعل جائز، ويجوز الاقتداء في موسى عليه الصلاة والسلام فيه، فمعنى ذلك، أن يجوز لنا تأسيا بالمعصوم إذا وجدنا اثنين يختصمان ويقتتلان أن ننصر الذي من شيعتنا حتى وإن كان غويا مبينا، حتى وإن أدى ذلك إلى ما أدى إليه من قتل للذي من عدونا، ولن يطالنا في ذلك أي عداوة دنيوية أو أخروية.
أعلم يا تلميذ أن هذا الأسلوب قد لا يعجبك، وأنا مستعد لتعديل ما بين السطور لو أنك تتلطف قليلا في المناقشة والحدة فلا نريد عبارات اللعب واللف والدوران
حاول أن تكون ألطف قليلا حتى نبقى على تلطفنا معك ونكمل

المشارك

التلميذ
عضو حرر في 19 August 1999 04:37 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

إذاً حسب قولك أعلاه أن قتل موسى عليه السلام للقبطي كان خطأ محض ليس بذنب أبداً لا صغيرة ولا كبيرة وأنّ ذنب موسى – حاشاه أن يكون مذنباً – منحصر في مناصرته لليهودي فقط وعليه نلاحظ على ما أوردت التالي : -

(1) حسب تتبعي ، - وأكرر حسب تتبعي – لم أجد من علماء أهل السنة من يقول بأنّ ذنب موسى عليه السلام في هذه القضية منحصر في نصرته للقبطي ، حيث أن المناقشة في مسألة الذنب في خصوص هذه القضية منصبّة على مسألة القتل والّذي يريد أن يثبت عدم العصمة المطلقة للأنبياء من علماء أهل السنة يثبت الذنب لموسى عليه السلام من خلال قتله للقبطي لا من خلال نصرته للإسرائيلي ( الّذي من شيعته) ، فهل هذا الرأي – أعني أن ذنب موسى هو نصرته للقبطي لا بسبب قلته للقبطي – هو رأيك فقط أم هو رأي جمع من علماء أهل السنة أيضاً ؟ إذا كان هناك من يقول بذلك فلا بأس أن ترشدنا إلى أسمائهم . والظاهر أنك غير عارف أين يكمن الذّنب – هذا حسب زعمكم أنّ موسى فعل ذنباً ومعصية ومخالفة لله سبحانه وتعالى – حيث يظهر من كلامك سابقاً أنك تدّعي أن الذنب يكمن في القتل لا في نفس النصرة وهذا نص كلامك عندما سألتك عن موسى بقولي : (( أسألك سؤال محدد إن فعل موسى عليه السلام وهو قتله للقبطي هل كان منه معصية لله سبحانه وتعالى أم لا ؟ فإذا كان معصية فما هو دليلك على أنه كذلك ؟ )) حيث أجبتني قائلاً : (((( نعم نعتبر ذلك معصية وذنبا وصغيرة من الصغائر ودليلنا موجود في الكتاب والسنة فمن الكتاب قوله تعالى ( فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم) (وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري و لا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)))) فكما هو ظاهر من نص سؤالي أنني سألتك عن قتل موسى للقبطي هل هو ذنب أم لا ؟ فأجبتني أنه ذنب ولكن صغير ثم لما أنني وجهت لك إشكالاً قوياً حرت الجواب عليه تنازلت عن القول بأن القتل هو الذنب وقلت أن القتل هو خطأ وأن ذنب موسى هو نصرته للإسرائيلي ، فالظاهر أنك تناقش على غير بصيرة ورؤية واضحة لديك حول هذه المسألة وذلك ظاهر من خلال التناقضات الموجودة في كلامك .
(2) لو كانت نصرة موسى للإسرائيلي ( الّذي من شيعته ) غير جائزة وذنباً وقد تاب منه موسى – حسب زعمكم – فلماذا يكرر نصرته مرة أخرى بإرادته البطش بالقبطي الثاني عندما استصرخه الإسرائيلي في هذه المرة ؟ وذلك بصريح قوله تعالى : ( ... فأصبح في المدينة خائفاً يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين فلما أن أراد أن يبطش بالّذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس ... الخ ) فقوله ( فلما أراد أن يبطش بالّذي هو عدو لهما ) دليل على أن موسى قرر أن ينصر هذا الإسرائيلي مرة أخرى ، وأراد أن ينتقم من القبطي الثاني ولولا أن ذلك الإسرائيلي ظن – كما تشير بعض الروايات الواردة من طرق السنة - أن موسى عليه السلام يقصده بالبطش – مع أنه لم يرده بذلك وإنّما أراد القطبي – فقال ( يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس ....الخ ) فتركا القتال والتقاتل لكان موسى عليه السلام قد بطش بالقبطي الثاني وكان نصر هذا الإسرائيلي مرة أخرى ، وهذا دليل على أن نصرت الإسرائيلي في المرة الأولى والثانية جائزة فضلاً عن أن تكون ذنباً ، ووصف موسى عليه السلام للإسرائيلي بأنّه ( غوي مبين ) لا دليل فيه على أنه كان مجرماً لأن كلمة ( الغي ) تستعمل في معاني مختلفة تارة في خلاف الرشد وإظلام الأمر وأخرى في فساد الشيء ، قال ابن فارس : فالأول الغيّ وهو خلاف الرشد والجهل بالأمر والإنهماك في الباطل يقال غوى يغوي عياً .....الخ ( انظر كتاب مقاييس اللغة المجلد الرابع ص 339 ) فلعل وصف موسى عليه السلام له بذلك يريد منه – والله العالم – أنك غير رشيد لدخولك في أكثر من خصام مع الآخرين من أمثال هؤلاء القبطيين أو معنى آخر من معاني كلمة الغي أو الغواية ، كذلك ولو كان قوله – أي موسى عليه السلام الّذي حكاه الله لنا – ( فلن أكون ظهيراً للمجرمين ) هو – أي ناصراً لهم كما فعلت مع المجرم اليهودي عندما ناصرته وقتلت خصمه اليهودي – كما ذكرت أنت – لما كرر موسى عليه السلام مناصرة اليهودي مرة أخرى لو كان فعلاً مجرماً وكان إجرامه معلوماً لموسى ولما أراد مرة أخرى أن يعينه على القبطي الثاني فيبطش به ، ومن هذا نعلم أن قوله ( ربّ بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين ) ليس فيه دليل على ما ذهبت إليه من أنه يفيد أن اليهودي الّذي من شيعته كان مجرما وأنّ نصرته كانت ذنباً . وأماّ قول موسى عليه السلام الّذي حكاه الله تعالى ( قال هذا من عمل الشيطان إنّه عدو مضل مبين ) فيحتمل فيه أكثر من وجه ، الأولّ أن يكون لفظ ( هذا ) إشارة إلى المناقشة التي دارت بين القبطي والإسرائيلي وانتهت إلى قتل الأول وعلى هذا الوجه ليست فيه دلالة على شيء مما تذهبون إليه .... وقد روي من طرقنا أن المأمون العباسي سأل إمامنا الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن قوله تعالى : ( هذا من عمل الشيطان ) فأجابه الإمام الرضا عليه السلام قائلاً ( الإقتتال الذي كان وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى من قتله ) الثاني : أن لفظ ( هذا ) إشارة إلى قتله القبطي وإنّما وصفه بأنه من عمل الشيطان لأن هذا العمل كان خطأ محضاً ساقه إلى عاقبة وخيمة فاضطر إلى ترك الدار والوطن بعد ما فشي سرّه ووقف بلاط فرعون على أن موسى قتل أحد أنصار الفراعنة لذلك إئتمروا عليه ليقتلوه ولولا أن مؤمن آل فرعون أطلعه على حقيقة الحال لأخذته الجلاوزة وقضوا على حياته فلم تكن لهذا العمل أية فائدة فردية أو إجتماعية سوى إلجائه إلى ترك الدّيار وإلقاء الرّحل في دار الغربة ( مدين ) والإشتغال برعي الغنم أجيراً عند شعيب عليه السلام ، فكما أن المعاصي تنسب إلى الشيطان قال تعالى : ( إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) فكذلك الأعمال الخاطئة الناجمة من العجلة وسوء التدبير التي تسوق الإنسان إلى عواقب وخيمة تنسب إليه أيضاً وبهذا الوجه أيضا لا دليل لك على ما تريده من أن فعل موسى عليه السلام سواء في مناصرته للإسرائيلي أو في قتله للقبطي على أنه ذنب أوقعه فيه الشيطان وأنى للشيطان على الأنبياء سبيلاً يوقعهم من خلاله في المعصية والذّنب وهم من عباد الله المخلصين والله سبحانه وتعالى يحكي عن هذا الطريد بأنه قال : ( فبعزّتك لأغوينهم أجمعين إلاّ عبادك منهم المخلصين ) وقوله : ( ولأغوينهم أجمعين إلاّ عبادك منهم المخلصين ) أليس موسى عليه السلام من عباد الله المخلصين ؟ فكيف يغويه الشيطان ويوقعه في المعصية ؟ ويقول تعالى : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) ومعلوم أن من خلّص وأفضل عباد الله الّذي هم حقيقة عباد لله قد استشعروا في نفوسهم حقيقة العبودية له هم الأنبياء عليهم السلام وأوصيائهم والله سبحانه وتعالى ينفي أن يكون له على عباده هؤلاء سلطان بأن يوقعهم في معصية ومخالفة لله سبحانه وتعالى مخالفة منهي عنها بأمر تحريمي مولوي لا إرشادي تنزيهي .

وأمّا بالنسبة لإشكالك فأقول لك : لقد أثبتنا لك أعلاه أن مناصرة موسى عليه السلام للقبطي ليست معصية ولا ذنب ولا شيء من ذلك فقط أنّ موسى عليه السلام قد استعجل في القضاء على القبطي المستحق للقتل باعتبار أنّه من أتباع فرعون وكان الأولى أن لا يقتله لا لأنّه غير مستحق للقتل بل لأنّ في قتله له صار موسى عليه السلام مطالباً من قبل سلطة فرعون وسلطته وعرّض نفسه للخطر بل والموت إن قبض عليه حيث سيقتص منه بسبب قتله للقبطي إلى غيرها من الآثار السلبية التي حصلت ونجمت عن ذلك كما يذكرها القرآن الكريم وطبعاً لا أحد يقول أنّه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار السلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل ، فمادام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك . ومجال الإقتداء بالمعصوم – سواء الإقتداء الواجب أو المندوب – في فعله هو في غير ما لم يثبت أن فعله هذا خلاف الأولى ، ونقاشنا ليس حول ذلك بل حول صدور المعصية من الأنبياء .

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة


المشارك
عضو حرر في 19 August 1999 05:06 PM
--------------------------------------------------------------------------------
لم أقرأ كلامك السابق كله بعد
فأمهلني بعض الوقت
ولكن لفت نظري كلامك الأخير
فردك غير صحيح بالمرة
فطالما أنه جائز فيجوز الاقتداء به فيه
حتى وإن كان خلاف الأولى
فلماذا كل هذا التناقض يا تلميذ؟
أجبني لو سمحت

التلميذ
عضو حرر في 19 August 1999 08:05 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

عليك أن تقرأ كلامي كاملاً وترد عليه إن كان لك رد ، وأمّا جواب قولك : ( فطالما أنه جائز فيجوز الاقتداء به فيه
حتى وإن كان خلاف الأولى ) ففي كلامي أعلاه الرد عليه إقرأ كلامي بروية وتأني وستجد الجواب عليه وإن أردت توضيح أكثر فسأفيدك به خلال ردّي على مجموع ردّك .

أنتظر الرد كاملاً

------------------
مدافع عن الحقيقة


المشارك
عضو حرر في 21 August 1999 12:04 AM
--------------------------------------------------------------------------------
إيه ده كله يا تلميذ، حيلك علينا شويه دانا مسكين وعلى اد حالي، دا مش زيك باحث اسلامي، دانا بتاع كمبيوتر تفهم ايه يعني بتاع كمبيوتر، ما قلنا بلاش شغل الفذلكة والأستذة على الغلابة، يعني ما تعرفش تناقش بدون مصع الودان يعني لازم نمصعلك ودانك عشان تعقل برضه، وماله خلينا نجرب معاك أما نشوف آخرتها ايه معاك يا تلميذ يااللي عمالي فيها استاذ وكبير الاساتذة
__________________________________________-
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
يا تلميذ: كنت أظنك كبير القوم، فإن كان هذا هو مبلغ علمك فماذا عن البقية؟
أسأل الله أن ينور قلبك ويشرح للدين صدرك
أتمنى أن تقرأ الكلام هذا بتركيز أكثر
وأن تحاول أن تفهم بأن تقرأ الكلام أكثر من مرة فهذا ليس عيبا
وعذرا على أنني اختصرت لك الكلام السابق، ولكن لا بأس، فسأحاول بعد ذلك توضيح المسلمات والبديهيات حتى لا تأتي وتحتج بها، فتفضح نفسك وتفضح قومك، وقد عولوا عليك كثيرا
قضية القتل العمد سواء أكان المقتول مسلما أم كافرا تنطبق عليها أحكام التكليف الخمسة
فقد يكون القتل واجبا
وقد يكون سنة
وقد يكون جائزا
وقد يكون مكروها
وقد يكون محرما
والمقتول وإن كان قتله واجبا فقد يثاب القاتل وقد يأثم
والمقتول وإن كان قتله محرما فقد يثاب القاتل وقد يأثم
وهذه الأمور تدخل فيها عوامل كثيرة جدا كقضية النيات والمصلحة والمفسدة وما يتعلق بالجهاد كالتترس وغير ذلك
ولكن ليست هذه قضيتنا
هذا مع العلم أن موسى عليه الصلاة والسلام لم يقصد قتله، بل كان قتله خطأ
فلا يمكن الأخذ بها مجردة عن الدوافع والأحوال المتعلقة بها
قضية نصرة اليهودي المجرم وأنها ذنب ومعصية
ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية، والشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسيره
هذا مع العلم أنني لم أتتبع كثيرا مثل تتبعاتك وتبحراتك!
__________________________________________________-
عموما يا تلميذ :
أولا: لا أدري لماذا تتعجب من كلامي السابق وتظن أنه متناقضا، مع أنه كله صحيح ولله الحمد، ولكن يبدو أنك تحتاج لأخذ دورات في الأصول والقواعد الفقهية
ولكن لا بأس دعني أوضح لك المسألة بالتفصيل:
اعلم أن كل عمل و فعل يقوم به الانسان
فلا بد له من سبب وباعث،
وكذلك لابد له من أثر ونتيجة
وفي هذه المسألة المتعلقة بقتل القبطي نلاحظ التالي:
1. السبب أو الباعث: كان نصرة لذلك المجرم ولذلك كان الفعل معصية
2. الفعل: وهو هنا الوكز ويكون معصية إذا كان الباعث نصرة للمجرم،
3. النتيجة القتل لم يكن مقصودا فهو خطأ، ولذلك أيضا لا نقول أن الفعل كبيرة
وعلى هذا يا تلميذ فكلامي السابق عندما قلت أن القتل كان معصية صحيح
وكذلك الوكز كان معصية صحيح
ونصرة المجرم كانت معصية صحيح
فهل اتضح لك الكلام الآن، أرجوا إن كانت عندك مشكلة متعلقة بالأصول أن تبدأ بتعلم الأصول.
وأرجوا أن تعيد قراءة كلامي السابق بعد أن أوضحت لك هذه البديهيات قبل أن تأتي بتناقضاتك الموهومة بعد ذلك
وأرجوا أن تخبرني إن كان لابد أن أستخدم هذا الأسلوب التفصيلي المبسط معك دائما، وهذا ليس عيبا في تلميذ مثلك
ثانيا: أضحكتني يا تلميذ عندما استفتحت كلامك عن عمل الشيطان مستخدما كلمة "لو"، أو ما تدري أن لو تفتح عمل الشيطان فلا تستفتح عملك بها مرة أخرى فيصبح من عمل الشيطان.
الجواب على اشكالك هذا موجود في كلام ابن عباس رحمه الله الذي أعتقد أنه قد مر عليك في تبحراتك في كتبنا ولعلك قرأته
ومعنى كلامه رضي الله عنهما أن موسى صلى الله عليه وسلم لم يستثن عندما قال (رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين)، ومعلوم أهمية الاستثناء كما قال تعالى (و لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر بك إذا نسيت..)، وبالطبع هذه الآية تنقض عقيدة العصمة عندكم، ولكن نؤجل الكلام عنها.
وأما نقلكم عن امامكم المعصوم وقد روي من طرقنا أن المأمون العباسي سأل إمامنا الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن قوله تعالى : ( هذا من عمل الشيطان ) فأجابه الإمام الرضا عليه السلام قائلاً ( الإقتتال الذي كان وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى من قتله )، فهذا من أعجب العجب، فحبذا لو فسرت لنا كلام معصومكم؟
ثالثا:نأتي الآن إلى لب القصيد ونرى التناقضات الواضحة والصريحة والمضحكة التي عندكم:
أ) تقول يا تلميذ (الثاني : أن لفظ ( هذا ) إشارة إلى قتله القبطي وإنّما وصفه بأنه من عمل الشيطان لأن هذا العمل كان خطأ محضاً ساقه إلى عاقبة وخيمة فاضطر إلى ترك الدار والوطن بعد ما فشي سرّه) فأنت وصفت عمل موسى هنا أنه من قبيل الخطأ المحض، وتقول في موضع آخر (فمادام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك)، وأنت هنا وصفت ذلك بأنه خطأ غير مقصود، وهنا فرق بين هذا وذاك، ولكن على كل الأحوال فهذا ينافي عقيدتكم في عصمة الأنبياء عن الخطأ والسهو أيضا كما هو في كلامك التالي
وتقول قبل ذلك أثناء ذكرك لعقيدتك(بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك سأنقض عقيدتك هذه إن شاء الله تعالى في عصمة الأنبياء في المستقبل فلا أريد أن أخلط الحابل بالنابل فبعد عجزك عن الرد على الدّليل الأول ونقضه نأتي إن شاء الله تعالى بالدليل الثاني وعقيدتي باختصار أن الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها بل من يوم الولادة إلى آخر أعمارهم من الخطأ والذنب والسهو والنسيان فلا يصدر منهم شيء من ذلك .
التلميذ)
هيا أيها التلميذ الحصيف أجبنا
ب) ثم نأتي إلى المصطلح الطريف اللطيف الذي أتحفتمونا به، وتفسيركم الأعجب لهذا المصطلح ألا وهو مصطلح "خلاف الأولى"
فأنت تقول (، وهذا دليل على أن نصرت الإسرائيلي في المرة الأولى والثانية جائزة فضلاً عن أن تكون ذنباً )
وتقول (وطبعاً لا أحد يقول أنّه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار السلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل ، فمادام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك)
ونقول لك أيها التلميذ الضعيف
ما كل هذه التناقضات والعجائب والغرائب؟
أهذه عقيدة تستطيعون اقناع أنفسكم بها؟
تقولون أن فعل موسى كان خطأ محضا أو خطأ غير مقصودا فلماذا أراد تكراره إذن في المرة الثانية؟
تقولون أن فعل موسى (وطبعاً لا أحد يقول أنّه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار السلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل )، فلماذا أراد تكراره إذن في المرة الثانية؟
تقولون (وهذا دليل على أن نصرت الإسرائيلي في المرة الأولى والثانية جائزة فضلاً عن أن تكون ذنباً) و (أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك) فهل هناك عاقل يقول بأنه لا يجوز الاقتداء بالجائز من أفعال الأنبياء؟
إذا كانت أفعال الأنبياء الجائزة لا نقتدي بها فبماذا نقتدي؟
إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر بثلاث وبخمس و… وبأحد عشر، فنقول حسب قاعدتكم الحكيمة أنه لا يجوز الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الوتر بثلاث ركعات لأنه من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك
أي دين هذا وأي عقيدة هذه


صاحب قديم
عضو حرر في 21 August 1999 12:39 AM
--------------------------------------------------------------------------------
حسب علمي يا تلميذ أن الأخ مشارك لو تناقش معك في هذا الموضوع إلى أن يرث الله الآرض وما عليها لن يصل إلى نتيجة
المسألة واضحة كالشمس في رابعة النهار ولا تحتاج إلى كل هذا التأويل ، الأنبياء معصومون في جانب تبلغ الرسالة ، وقد يصدر منهم الذنب إلا أنهم سرعان ما يرجعون إلى الله ويتوبون منه ، وقال صلى الله عليه وسلم ( كل أبن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) .

فكل البشر يصدر منهم الخطاء ، حتى الأنبياء قد يصدر منهم الخطاء كما في الأدلة التي ساقها الأخ
مشارك .

واعتقد أن ذلك واضح لكل صاحب عقيدة صافية أما أصحاب العقائد المنحرفة فلن يقتنعوا بذلك ولو جاءتهم كل آيه ، حتى يروا العذاب الأليم .

لأن ذلك يعارض ويهدم ما بنوا عليه أصولهم الفاسدة من قولهم بعصمة الأئمة ، السبب الذي جعلوهم ينادون بعصمة الأنبياء المطلقة كي لا يكون ذلك حجة عليهم فيكون الأئمة أفضل من الرسل .

والنقاش مع التلميذ بلا فائدة ، عنز ولو طارت .


وولله لقد قرأت ما كتب الأخ مشارك فرأيت أنه وافي ولا يحتاج لمزيد تعليق .

وكأني بالتلميذ : وهو يفكر ليلا نهار في كيفية دفع باقي الآيات والأحاديث ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، وهو يركض يخيله ورجله ، شابه في ذلك صاحبه الأول الذي قال الله فيه (( إنه فكر وقدر . فقتل كيف قدر . ثم قتل كيف قدر . ثم نظر . ثم عبس وبسر . ثم أدبر واستكبر )) .

------

نحن بحاجة إلى مشاركة شباب أهل السنة وبحوثهم العلمية التي تعود على الأمة بالنفع ، وأما اقناع التلميذ فذاك يحتاج إلى هدر للجهد والوقت الذي نحن بحاجة إليه .

(( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا برئ مما تعملون ))


التلميذ
عضو حرر في 21 August 1999 03:57 AM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

لم تأتي بشيء جديد فكل ما أوردته تجد في كلامي أعلاه رد عليه ولم تنقض شيء من أدلتي أعلاه نعم ما أتيت به من جديد هو :
1- كلام باللهجة المصرية تهاجمني فيه والغرض منه معروف وما أظن ذلك خفي على القاريء الكريم وهي حيلة المرجفين الذين يعوزهم الدليل فيستعيضون بالإرجاف ومهاجمة شخص المحاور وإيهام القاريء أو المستمع بأنه ليس لديه معرفة وعلم وإلمام بموضوع المحاورة وهذا ما كنت تهدف إليه من كلامك ليس إلاّ وهو نفس الإسلوب الّذي لجأ إليه صاحبك ( صاحب قديم ) .
2- أتيت بقول ثالث بعد أن قلت أولاً أن القتل هو معصية ثم تراجعت عن قولك وقلت بأن المعصية مناصرة موسى لليهودي وأن القتل كان فقط خطأ وإذا بك الآن تقول : أن القتل معصية ومناصرة اليهودي معصية فبدل أن كنتم تلصقون بنبي الله سبحانه وتعالى معصية واحدة وإذا بك تلصق به معصيتين في آن واحد ، ولكن قد رددت على ذلك من قبل ولا بأس أن أعيد فبالنسبة إذا كان القتل معصية فإما أن يكون قتله جائز أو غير جائز فإن كان جائز فلا معصية وإن لم يكن جائز فهو كبيرة وليس صغيرة وأنتم لا تقولون بالكبيرة على الأنبياء وأما بالنسبة للقول بأن المعصية في هي مناصرت الإسرائيلي فنقول مرة أخرى أن موسى عليه السلام مرة أخرى هب لنصرة الإسرائيلي وقد سبق منه أن قال وأعطى الله عهدا صدره بلن التي تفيد النفي المؤبد أنه لن يعين مجرم ( فلن أكون ظهيراً للمجرمين
) فهل موسى عليه السلام نسى عهده هذا لله مع الله سبحانه وتعالى وخلفه فهب لنصرة هذا المجرم مرة ثانية ؟ فاكرر نفس كلامي السابق وأقول إن نصرت اليهودي لم تكن معصية وإلاّ لما كررها موسى عليه السلام خصوصاً بعد إعطائه العهد لله بأنه لن يكون ظهيراً للمجرمين .
3- إن من الجديد في كلامك أيضا أنك ترشدني إلى تعلم علم الأصول وأنا يا استاذ الأصول أريد أن أتعلم على يدك الأصول فهل أنت مستعد لتعلمني الأصول وفي هذا الموقع وابدأ معي بالدرس الأول وأنت الأستاذ وأنا التلميذ وسنرى عندها معرفتك بعلم الأصول الّذي تتبجح بمعرفتك له وأنني لا أعرفه
وهنا أوجه لك سؤال في علم الأصول فمن القواعد الموجودة في علم الأصول ( قاعدة منجزيّة العلم الإجمالي ) فهل تتفضل وتشرح لي هذه القاعدة وعليك أن تحدد أركان هذه القاعدة يا استاذ الأصول .

الخلاصة : أن كل أدلتكم حول أن الّذي صدر من موسى عليه السلام معصية سواء في نصرته لليهودي أو قتله للقبطي أو كلاهما قد رددنا عليها ولن يفيدك علم الأصول الذي لجأت إليه في شيء لأن المسألة لا علاقة لها بعلم الأصول أبداً وأثبتنا أنه لم يصدر منه معصية فثبت أن ما فعله هوسى عليه السلام من العجلة في قتل القبطي هو فعل خطأ أدّى إلى نتائج سلبية ولا أحد يقول بأن المسلم إذا علم بأن فعلاً ما إذا فعله يؤدي إلى نتيجة سلبية كبيرة أنه يجوز له أن يفعله بعبارة أخرى لو حصل أن هناك شخصاً مسلماً كان يتقاتل مع كافر حربي في دولة الكفر وأن هذا المسلم من رعايا هذه الدّولة ورآهما مسلم آخر أنهما يتقاتلان وكان بإمكانه أن يخلصهما من هذا الإقتتال دون أن يقتل الكافر وليس في ذلك نتائج سلبية عليه كما بإمكانه أن يقتل الكافر المستحق للقتل لعداءه وحربه للمسلمين ولكن هناك نتائج سلبية خطيرة على هذا المسلم فكل عاقل يقول بأنه عليه أن يسلك السبيل الأول وهو فض الإقتتال بينهما دون اللجوء إلى القتل ، ولا عاقل يقول بأنه عليه أن يختار السبيل الثاني اقتداءاً بموسى عليه السلام وذلك للعلم بأن نبي الله موسى وقع في خطأ واستعجل في القضاء على ذلك القبطي وأن ذلك الفعل أدى إلى نتيجة سلبية ، فأكرر وأقول أن المطلوب من العبد أن يقتدي بالأنبياء في غير هذا المجال لأنه ثبت أن مثل هذا الفعل الذي حصل من النبي أدى إلى نتيجة سلبية وأنه إن اقتدى هو به فيه سيؤدي به أيضاً إلى نتائج سلبية وما دام كذلك فلا مجال لللإقتداء به .
وما ذكرت من المثال عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوتر بثلاث وبخمس و ... وبأحد عشر ) وقولك ( فنقول حسب قاعدتكم الحكيمة أنه لا يجوز الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الوتر بثلاث ركعات لأنه من قبيل خلاف للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك ) نقول أنه إذا ثبت فعلاً بدليل معتبر أن هذا الفعل الذي فعله النبي هو خلاف الأولى فنقول لا أنه نعم لا مجال للإقتداء به في هذا الفعل لأنه خلاف ألأولى وليس في ذلك أي إشكال وحسب المثال مثلاً - لو ثبت بدليل شرعي معتبر أن الوتر ركعة واحدة أفضل وأثوب وثبت أن النبي أوتر بثلاث ركعات وعلم بدليل معتبر شرعاً أن ما فعله النبي خلاف الأولى فلا مجال للإقتداء به في مثل فعله هذا لأنه خلاف الأولى وأن الوتر بركعة واحدة أفضل وأثوب واكثر مطلوباً لله ، هذا طبعاً حسب مثالك وإن كان هذا المثال في هذا المورد ناقص .

وقولنا أن الأنبياء لا يصدر منهم خطأ لا نريد منه أنه لا يصدر منهم خطأ حتى من قبيل ترك الأولى كما صدر ذلك من أكثر من نبي فليس الكلام على إطلاقه لأن الخطأ من قبيل ترك الأولى حسب عقيدتنا لا يتنافى مع عصمة الأنبياء عليهم السلام حسب عقيدتنا ومن قال لك أن هذا يتنافى مع عقيدتنا وكل علمائنا مجمعون على أن كل ما يمكن أن يظهر منه من آيات قرآنية صدور فعل خطأ أو ذنب إنما هو من قبيل ترك الأولى الّذي لا يتنافى مع العصمة لأنه ليس ذنب ولا مخالفة لأمر مولوي صادر من قبل الله سبحانه وتعالى بحيث يكون فعلهم تجرأ على المولى حاشا لهذه الصفوة والخيرة من الخلق أن يتجرؤون على الله فيمارسون ذنباً كبيراً أو صغيراً .

وأخيرا يالمشارك دعك من توجيه سهام النقد لي شخصياً وإيهام القاريء بضحالة معرفتي في المجال الذي نتناقش فيه ، وكذلك وصفك لما أوردته لك من أدلة وبراهين ونقاش أنه يحمل التنقاضات مع أنه ليس كذلك وإنما هو محالوة منك فقط لإيهام القاريء بوجود التناقضات فعلاً في كلامي . الّذي فعلاً متناقض هو أنت ليقرأ القاريء كلامك أعلاه وردودك يجد
أنك لم تستقر على رأي أبداً في أين تمكن المعصية التي فعلها موسى عليه السلام ، فمرة تقول بأنها في القتل وأخرى في النصرة للإسرائيلي وثالثة في كليهما . أما صاحب قديم فأقول له هات ما تقنعني به وأنا على استعداد أن أعتقد عقيدتك إذا أقنعتني فلا توهم القاريء بأنني مكابر .

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة


التلميذ
عضو حرر في 21 August 1999 04:04 AM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

لم تأتي بشيء جديد فكل ما أوردته تجد في كلامي أعلاه رد عليه ولم تنقض شيء من أدلتي أعلاه نعم ما أتيت به من جديد هو :
1- كلام باللهجة المصرية تهاجمني فيه والغرض منه معروف وما أظن ذلك خفي على القاريء الكريم وهي حيلة المرجفين الذين يعوزهم الدليل فيستعيضون بالإرجاف ومهاجمة شخص المحاور وإيهام القاريء أو المستمع بأنه ليس لديه معرفة وعلم وإلمام بموضوع المحاورة وهذا ما كنت تهدف إليه من كلامك ليس إلاّ وهو نفس الإسلوب الّذي لجأ إليه صاحبك ( صاحب قديم ) .
2- أتيت بقول ثالث بعد أن قلت أولاً أن القتل هو معصية ثم تراجعت عن قولك وقلت بأن المعصية مناصرة موسى لليهودي وأن القتل كان فقط خطأ وإذا بك الآن تقول : أن القتل معصية ومناصرة اليهودي معصية فبدل أن كنتم تلصقون بنبي الله سبحانه وتعالى معصية واحدة وإذا بك تلصق به معصيتين في آن واحد ، ولكن قد رددت على ذلك من قبل ولا بأس أن أعيد فبالنسبة إذا كان القتل معصية فإما أن يكون قتله جائز أو غير جائز فإن كان جائز فلا معصية وإن لم يكن جائز فهو كبيرة وليس صغيرة وأنتم لا تقولون بالكبيرة على الأنبياء وأما بالنسبة للقول بأن المعصية في هي مناصرت الإسرائيلي فنقول مرة أخرى أن موسى عليه السلام مرة أخرى هب لنصرة الإسرائيلي وقد سبق منه أن قال وأعطى الله عهدا صدره بلن التي تفيد النفي المؤبد أنه لن يعين مجرم ( فلن أكون ظهيراً للمجرمين
) فهل موسى عليه السلام نسى عهده هذا لله مع الله سبحانه وتعالى وخلفه فهب لنصرة هذا المجرم مرة ثانية ؟ فاكرر نفس كلامي السابق وأقول إن نصرت اليهودي لم تكن معصية وإلاّ لما كررها موسى عليه السلام خصوصاً بعد إعطائه العهد لله بأنه لن يكون ظهيراً للمجرمين .
3- إن من الجديد في كلامك أيضا أنك ترشدني إلى تعلم علم الأصول وأنا يا استاذ الأصول أريد أن أتعلم على يدك الأصول فهل أنت مستعد لتعلمني الأصول وفي هذا الموقع وابدأ معي بالدرس الأول وأنت الأستاذ وأنا التلميذ وسنرى عندها معرفتك بعلم الأصول الّذي تتبجح بمعرفتك له وأنني لا أعرفه
وهنا أوجه لك سؤال في علم الأصول فمن القواعد الموجودة في علم الأصول ( قاعدة منجزيّة العلم الإجمالي ) فهل تتفضل وتشرح لي هذه القاعدة وعليك أن تحدد أركان هذه القاعدة يا استاذ الأصول .

الخلاصة : أن كل أدلتكم حول أن الّذي صدر من موسى عليه السلام معصية سواء في نصرته لليهودي أو قتله للقبطي أو كلاهما قد رددنا عليها ولن يفيدك علم الأصول الذي لجأت إليه في شيء لأن المسألة لا علاقة لها بعلم الأصول أبداً وأثبتنا أنه لم يصدر منه معصية فثبت أن ما فعله هوسى عليه السلام من العجلة في قتل القبطي هو فعل خطأ أدّى إلى نتائج سلبية ولا أحد يقول بأن المسلم إذا علم بأن فعلاً ما إذا فعله يؤدي إلى نتيجة سلبية كبيرة أنه يجوز له أن يفعله بعبارة أخرى لو حصل أن هناك شخصاً مسلماً كان يتقاتل مع كافر حربي في دولة الكفر وأن هذا المسلم من رعايا هذه الدّولة ورآهما مسلم آخر أنهما يتقاتلان وكان بإمكانه أن يخلصهما من هذا الإقتتال دون أن يقتل الكافر وليس في ذلك نتائج سلبية عليه كما بإمكانه أن يقتل الكافر المستحق للقتل لعداءه وحربه للمسلمين ولكن هناك نتائج سلبية خطيرة على هذا المسلم فكل عاقل يقول بأنه عليه أن يسلك السبيل الأول وهو فض الإقتتال بينهما دون اللجوء إلى القتل ، ولا عاقل يقول بأنه عليه أن يختار السبيل الثاني اقتداءاً بموسى عليه السلام وذلك للعلم بأن نبي الله موسى وقع في خطأ واستعجل في القضاء على ذلك القبطي وأن ذلك الفعل أدى إلى نتيجة سلبية ، فأكرر وأقول أن المطلوب من العبد أن يقتدي بالأنبياء في غير هذا المجال لأنه ثبت أن مثل هذا الفعل الذي حصل من النبي أدى إلى نتيجة سلبية وأنه إن اقتدى هو به فيه سيؤدي به أيضاً إلى نتائج سلبية وما دام كذلك فلا مجال لللإقتداء به .
وما ذكرت من المثال عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوتر بثلاث وبخمس و ... وبأحد عشر ) وقولك ( فنقول حسب قاعدتكم الحكيمة أنه لا يجوز الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الوتر بثلاث ركعات لأنه من قبيل خلاف للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك ) نقول أنه إذا ثبت فعلاً بدليل معتبر أن هذا الفعل الذي فعله النبي هو خلاف الأولى فنقول لا أنه نعم لا مجال للإقتداء به في هذا الفعل لأنه خلاف ألأولى وليس في ذلك أي إشكال وحسب المثال مثلاً - لو ثبت بدليل شرعي معتبر أن الوتر ركعة واحدة أفضل وأثوب وثبت أن النبي أوتر بثلاث ركعات وعلم بدليل معتبر شرعاً أن ما فعله النبي خلاف الأولى فلا مجال للإقتداء به في مثل فعله هذا لأنه خلاف الأولى وأن الوتر بركعة واحدة أفضل وأثوب واكثر مطلوباً لله ، هذا طبعاً حسب مثالك وإن كان هذا المثال في هذا المورد ناقص .

وقولنا أن الأنبياء لا يصدر منهم خطأ لا نريد منه أنه لا يصدر منهم خطأ حتى من قبيل ترك الأولى كما صدر ذلك من أكثر من نبي فليس الكلام على إطلاقه لأن الخطأ من قبيل ترك الأولى حسب عقيدتنا لا يتنافى مع عصمة الأنبياء عليهم السلام حسب عقيدتنا ومن قال لك أن هذا يتنافى مع عقيدتنا وكل علمائنا مجمعون على أن كل ما يمكن أن يظهر منه من آيات قرآنية صدور فعل خطأ أو ذنب إنما هو من قبيل ترك الأولى الّذي لا يتنافى مع العصمة لأنه ليس ذنب ولا مخالفة لأمر مولوي صادر من قبل الله سبحانه وتعالى بحيث يكون فعلهم تجرأ على المولى حاشا لهذه الصفوة والخيرة من الخلق أن يتجرؤون على الله فيمارسون ذنباً كبيراً أو صغيراً .

وأخيرا يالمشارك دعك من توجيه سهام النقد لي شخصياً وإيهام القاريء بضحالة معرفتي في المجال الذي نتناقش فيه ، وكذلك وصفك لما أوردته لك من أدلة وبراهين ونقاش أنه يحمل التنقاضات مع أنه ليس كذلك وإنما هو محالوة منك فقط لإيهام القاريء بوجود التناقضات فعلاً في كلامي . الّذي فعلاً متناقض هو أنت ليقرأ القاريء كلامك أعلاه وردودك يجد
أنك لم تستقر على رأي أبداً في أين تمكن المعصية التي فعلها موسى عليه السلام ، فمرة تقول بأنها في القتل وأخرى في النصرة للإسرائيلي وثالثة في كليهما . أما صاحب قديم فأقول له هات ما تقنعني به وأنا على استعداد أن أعتقد عقيدتك إذا أقنعتني فلا توهم القاريء بأنني مكابر .

التلميذ


------------------
مدافع عن الحقيقة


المشارك
عضو حرر في 21 August 1999 04:09 AM
--------------------------------------------------------------------------------
يبدو أنك لم تسمع نصيحتي بقراءة ردي عليك أكثر من مرة
فأسلوب ردك الأخير يختلف عن أسلوبك القديم
أعد قراءة ردي مرة أخرى
ودعك مما استفززناك به أنا وصاحب قديم
وأتنا بعد ذلك برد علمي مقبول
و لا تتعجل في الرد يا تلميذ
فلا يعقل أن يكون هذا هو ردك على كلامي

المشارك


وأنا أطلب من التلميذ أن يكمل ويأتينا بما عنده ويرد وهو الذي سطر ست حلقات في الرد على فيصل نور

مشارك

ها قد عدلت لك الرد مرة أخرى يا تلميذ
وأرجوا الاجابة على الاشكالات التي طرحتها عليك جميعها مع تفسير كلام الحسن العسكري
وأنا في انتظارك

التلميذ

يا مشارك

هل ستتأدب أولا بآداب الحوار والمناقشة أم لا ؟ أجب فهو شرطي كي أكمل الحوار معك ، فأرجو أن تناقش أفكاري وكلامي وما أطرحه من قول لا أن تتهجم علي شخصياً .

------------------
مدافع عن الحقيقة

مشارك

وأرجوا أن تبدأ بنفسك أولا يا تلميذ
وتبتعد عن تلك الألفاظ من قبيل اللف والدوران والتهرب وما شابه ذلك مما تحاول أن تلبس خصمك به وأنت لست ببعيد عنه
وأنا مستعد أن ألتزم بما تلتزم به أنت أيضا

 

كميل

إليكم رأي السيد الطباطبائي رحمة الله عليه حول الآية موضع الخلاف من تفسيره الميزان في تفسير القرآن ,,,
قال عطّر الله مرقده ,,, و المعنى فدفعه أو ضربه موسى بالوكز فمات و كان قتل خطأ , و لولا ذلك لكان من حق الكلام أن يعبر بالقتل , و قوله ( قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين ) الإشارة بهذا الى ما وقع بينهما من الإقتتال حتى أدى إلى موت القبطي , و المعنى هذا الذي وقع من المعاداة و الإقتتال من جنس العمل المنسوب إلى الشيطان أو ناشئ من عمل الشيطان فإنه هو الذي أوقع العداوة و البغضاء بينهما و أغرى على الإقتتال حتى أدى ذلك إلى مداخلة موسى و قتل القبطي بيده فأوقعه ذلك في خطر عظيم و قد كان يعلم ان الواقعة لا تبقى خفية مكتومة و ان القبط سيثورون عليه و أشرافهم و ملإهم و على رأسهم فرعون سينتقمون منه فعند ذلك تنبه ع أنه أخطأ فيما فعله من الوكز الذي أورده مورد الهلكة و لا ينسب الوقوع في الخطأ الى الله سبحانه لأنه لا يهدي إلا الى الحق و الصواب , فقضى ان ذلك منسوب الى الشيطان , و فعله ذاك و إن لم يكن معصية منه لوقوع خطأ و كونه دفاع عن الإسرائيلي دفعا لكافر ظالم لكن الشيطان كما يدفع بوسوسته الإنسان في الإثم و المعصية كذلك يوقعه في أي مخالفة للصواب يقع بها في الكلفة و المشقة كما أوقع آدم و زوجه فيما أوقع من أكل الشجرة المنهية فأدى ذلك إلى خروجهما من الجنة .
و قوله ( رب بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) عهد من موسى عليه السلام ان لا يعين مجرما على إجرامه شكرا لله تعالى على ما أنعم عليه , و المراد بالنعمة و قد أُطلقت اطلاقا الولاية الإلهية على ما يشهد به قوله تعالى ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين ) و هولاء أهل الصراط المستقيم مأمونون من الضلال و الغضب لقوله تعالى ( اهدنا الصراط المستقيم , صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين ) و ترتب الإمتناع عن إعانة المجرمين على الإنعام بهذا المعنى ظاهر لا ستره عليه و من هنا يظهر ان المراد بالمجرمين أمثال فرعون و قومه دون أمثال الإسرائيلي الذي أعانه فلم يكن في إعانته جرم حتى يتوب ع منه كيف و هو عليه السلام من أهل الصراط المستقيم الذين لا يضلون بمعصيته و قد نص تعالى على كونه من المخلصين الذين لا سبيل للشيطان إليهم بالإغواء حيث قال انه ( كان مخلصا و كان رسولا نبيا ) و قد نص تعالى أيضا آنفا أنه ( آتاه حكما و علما و انه من المحسنين ) و من المتقين من أمره ان لا تستخفه عصبية قومه أو غضب في غير ما ينبغي أو إعانة و نصرة لمجرم في إجرامه ,,
و وصفه للإسرائيلي بأنه غوي مبين , قال موسى للإسرائيلي توبيخا و تأنيبا انك لغوي مبين لا تسلك سبيل الرشاد و الصواب لأنه كان يُخاصم و يقتتل قوما ليس في مخاصمتهم و المقاومة عليهم إلا الشر كل الشر .
 

 

التلميذ

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا
إلى مشارك
قلت :{ عموماً تلميذ ، أولا : لا أدري لماذا تتعجب من كلامي السابق وتظن أنه متناقضاً مع أنّه كلّه صحيح ولله الحمد ، ولكن يبدو أنك تحتاج لأخذ دورات في الأصول والقواعد الفقهية ولكن لا بأس دعني أوضح لك المسألة بالتفصيل اعلم أن كل عمل أو فعل يقوم به الإنسان فلا بد له من سبب وباعث وكذلك لا بد له من أثر ونتيجة وفي هذه المسألة المتعلقة بقتل القبطي نلاحظ التالي :
(1) السبب أو الباعث ، كان نصرة لذلك المجرم ولذلك كان الفعل معصية .
(2) الفعل : وهو هنا الوكز ويكون معصية إذا كان الباعث نصرة للمجرم .
(3) النتيجة القتل لم يكن مقصوداً فهو خطأ ، ولذلك أيضاً لا نقول أن الفعل كبيرة وعلى هذا يا تلميذ فكلامي السابق عندما قلت أن القتل كان معصية صحيح وكذلك الوكز كان معصية فصحيح ونصرة المجرم كانت معصية صحيح . فهل اتضح لك الكلام الآن أرجو إن كانت عندك مشكلة متعلقة بالأصول أن تبدأ بتعلم الأصول }
أقول : أولا : لن أردّ على الكلام الزائد الذي لا علاقة له بموضوع المناقشة .
ثانيا : ما هو دليلك على أنّ الإسرائيلي كان مجرماً – بمعنى أنه كان ظالماً للفرعوني في اقتتاله معه – حتى تكون نصرة موسى عليه السلام له معصية ؟ فإن قلت قوله تعالى : { ربّ بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيراً للمجرمين } نردّه بأن هذا القول من موسى عليه السلام وعد مطلق منه لله سبحانه وتعالى بأنه لن يعين مجرماً ولا دلالة فيه على أن الإسرائيلي كان مخطئاً ( مجرماً ) . كما أنّ قتادة فسّر { المجرمين } في قوله تعالى : { فلن أكون ظهيراً للمجرمين } بالمشركين ، قال : ( .... فلن أكون ظهيراً للمجرمين ، يعني المشركين ) انظر تفسير الطبري طبعة دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى 1412هـ - 1992م ج 10 ص 46 . كما أنني ذكرت لك سابقاً أن نصرة موسى عليه السلام للإسرائيلي لو كانت ذنباً ومعصية – كما تدّعي – لما هبّ لنصرة الإسرائيلي مرة أخرى كما هو ظاهر قوله تعالى : { .. فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين * فلّما أراد أن يبطش بالّذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس ... الخ } خصوصاً بعد أن أعطى الله سبحانه وتعالى عهداً وقطعه على نفسه بأنه لن يكون ظهيراً للمجرمين ، فهذا دليل على أن نصرة الإسرائيلي في ذاتها ليس فيها إشكال ولا أنها معصية ، وإلاّ لما كرر موسى عليه السلام ذلك – أي النصرة – بعد أن أعطى الله عهدا بأنه لن يكون ظهيراً للمجرمين .
ثالثا : بعد أن أثبتنا أن نفس النصرة لم تكن معصية فإن الوكزة أيضاً لم تكن معصية لأن نصرة موسى عليه السلام للإسرائيلي إمّا أن تكون جائزة أو غير جائزة ، وقد أثبتنا بالدليل في ثانياً أعلاه أنها لم تكن محرّمة فبقي أنها جائزة فإذا كانت جائزة لم يكن في فعلها معصية .
رابعاً : وأما القتل فعلى قولك { لم يكن مقصوداً فهو خطأ } فهو إذاً لا يكون معصية لأنه لا أحد يقول بأن القاتل الناشئ قتله من الخطأ وبدون قصد وإرادة منه للقتل يكون مرتكباً للذنب لا صغيراً ولا كبيراً وعلى قولنا أيضاً لا يكون القتل الصادر من موسى عليه السلام معصية لأن القبطي كان مستحقاً للقتل لأنهّ كان من أعوان وجنود فرعون بدليل قوله تعالى : { من عدوّه } فهؤلاء الفرعونيون قد مارسوا مع الإسرائيليين أبشع الجرائم وأفظعها كما يحكي لنا القرآن الكريم ذلك ولكن الخطأ الّذي وقع منه عليه السلام هو الاستعجال في قتله الذي كانت له نتائج سلبية كبيرة حيث أصبح موسى عليه السلام مطارداً من قبل فرعون وجنوده و مشرداً عن قومه الذين بعث إليهم وغيرها من السلبيات الأخرى . فكان الأولى منه أن لا يستعجل في القتل حتى ولو كان ذلك القبطي مستحقاً للقتل فقتله له كان مخالفة للأولى فهو إذاً ليس بمعصية .
قلت يا مشارك : ثانياً : أضحكتني يا تلميذ عندما استفتحت كلامك عن عمل الشيطان مستخدماً كلمة " لو " أو ما تدري أن " لو " تفتح عمل الشيطان فلا تستفتح عملك بها مرة أخرى فيصبح من عمل الشيطان }

أقول : أولا : ما هو الدليل عندك على أنّ استخدام لفظة " لو " في افتتاح الكلام يكون الكلام من عمل الشيطان من أين أتيت بذلك نطلب الدليل ؟
ثانيا : إذا كان الأمر كما ذكرت – أعني أن اقتتاح الكلام بلفظة " لو " يصبح هذا الكلام أو العمل من عمل الشيطان – فهل قول عمر بن الخطاب : { لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح لاستخلفته وما شاورت .. } ( المستدرك ج 4 ص 302 ومسند ابن حنبل ج 1 ص 18 وطبقات ابن سعد ج 3 ص 300 ) هل قوله هذا الّذي افتتحه بلفظة " لو " من عمل الشيطان ؟
وهل قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : { لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه .. } ( المستدرك ج 4 ص 267 ومسند ابن حنبل ج 3 ص 160 ومسند أبي يعلى رقم ( 2831 ) ) هل قوله هذا من عمل الشيطان ؟ وتوجد الكثير من أقوال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم التي ابتدأها بهذه اللفظة فهل هذه الأقوال الصادرة منه من عمل الشيطان ؟ ما هكذا تورد يا سعد الإبل .

قلت يا مشارك : الجواب على إشكالك هذا موجود في كلام ابن عباس رحمه الله الّذي اعتقد أنّه قد مرّ عليك في تبحراتك في كتبنا ولعلك قرأته ، ومعنى كلامه رضي الله عنهما ان موسى صلى الله عليه وسلم لم يستثن عندما قال : { ربّ بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين } ومعلوم أهمية الاستثناء كما قال تعالى : ( و لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلاّ أن يشاء الله واذكر ربّك إذا نسيت .. ) وبالطبع هذه الآية تنقض عقيدة العصمة عندكم ولكن نؤجل الكلام عنها }
أقول : أولا : الآية الأخيرة التي ذكرتها ليس فيها دلالة على نقض عقيدة العصمة عندنا وما دمت طلبت التأجيل فنحن سنؤجل معك .
ثانيا : ليس من الواجب شرعاً على العبد عندما يريد أن يفعل شيئاً مثلاً كأن يريد أن يسافر غداً أن يقول سأسافر غداً إن شاء الله ، بمعنى أنه يجب عليه أن يتلفظ بعبارة : ( إن شاء الله ) ولا يعتبر عدم التلفظ بذلك معصية ومخالفة شرعية يستحق العبد عليها العقاب والعذاب من الله سبحانه وتعالى ، فكثير من الأشخاص يقولون بأنهم سيفعلون فعلاً " ما " في المستقبل دون أن يتلفظوا بعبارة وكلمة " إن شاء الله " بل يضمرون هذه العبارة في نفوسهم ، والسؤال ما هو الدليل على أن موسى لم يضمر هذه العبارة ؟ وما صحت نسبة هذا القول إلى ابن عبّاس ؟ .
ثالثا : لم تبيّن كيفية الرّد بهذا الّذي ذكرته على كلامي وطريقة نقضه لما أوردته ، فهل تريد أن تقول بأنّ موسى عليه السلام لمّا أن قال : ( ربّ بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيراً للمجرمين ) ولم يتلفظ بالاستثناء أي بالقول إن شاء الله مثلاً عاقبه الله سبحانه وتعالى بأنّ جعله مرة أخرى يسعى إلى نصرة الإسرائيلي ؟ هل تريد أن تقول ذلك ؟ إذا كنت تريد أن تقول ذلك لتنقض كلامي فعليك أولاً : أن تثبت أن موسى عليه السلام لم يضمر الإستثناء وثانيا صحة نسبة قول ابن عباس الذي ذكرته إليه وثالثا إثبات أن الله سبحانه وتعالى عاقب موسى عليه السلام بذلك بأن جعله أن يسعى لنصرة الإسرائيلي لأنه لم يستثني ، وهنا يرد إشكال أيضاً – إن كان قصدك ذلك – وهو هل أن الله سبحانه وتعالى عندما يريد أن يعاقب عبداً على شيء يجبره على فعل المعصية ؟ .
أقول : إذا كان قصدك ذلك من إيراد قول ابن عباس هذا فردّنا عليك هو هذا وأمّا إذا كان لك قصد آخر ونقض آخر لدليلنا وإشكالنا عليك فأورده وهاته .
قلت يا مشارك : { وأمّا نقلكم عن إمامكم المعصوم وقد روي من طرقنا أن المأمون العباسي سأل إمامنا الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن قوله تعالى : ( هذا من عمل الشيطان ) فأجابه الإمام الرضا عليه السلام قائلاً : ( الاقتتال الذي كان وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى من قتله ) فهذا من أعجب العجب فحبّذا لو فسرت لنا كلام معصومكم ؟ }
أقول : أولاّ : مما لا شك فيه ولا شبهة عندنا أنّ الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام هو إمام معصوم وهو أحد خلفاء النبي صلى الله عليه وآله وسلّم الإثنا عشر حسب عقيدتنا ولنا على ذلك أدلّتنا .
ثانيا : لم تبين موضع العجب في كلام الإمام الرضا حيث وصفته بأنه من أعجب العجب فلا بد منك أن تبين مواضع العجب في قول الإمام هذا ؟
ثالثا : كلامه عليه السلام واضح لا يحتاج إلى شرح أبداً ومعناه أن قول موسى عليه السلام الذي حكاه الله سبحانه وتعالى في كتابه بقوله : { هذا من عمل الشيطان } راجع إلى نفس الاقتتال بين القبطي والإسرائيلي بمعنى أن الاقتتال الذي حصل بينهما بسبب وسوسة الشيطان وإغوائه لهما لا أمه راجع إلى ما فعله موسى عليه السلام . هذا هو المراد من قول الإمام الرضا عليه السلام .

قلت يا مشارك : { ثالثا : نأتي الآن إلى لب القصيد ونرى التناقضات الواضحة والصريحة والمضحكة التي عندكم : أ ) تقول يا تلميذ ( الثاني : أن لفظ ( هذا ) إشارة إلى قتله القبطي وإنّما وصفه بأنّه من عمل الشيطان لأنّ هذا العمل كان خطأ محضاً ساقه إلى عاقبة وخيمة فاضطر إلى ترك الدار والوطن بعد ما فشي سرّه ) فأنت وصفت عمل موسى هنا بأنه من قبيل الخطأ المحض ، وتقول في موضع آخر ( فما دام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك ) وأنت هنا وصفت ذلك بأنه خطأ غير مقصود وهنا فرق بين هذا وذاك ، ولكن على كل الأحوال فهذا ينافي عقيدتكم في عصمة الأنبياء عن الخطأ والسهو أيضاً كما هو في كلامك التالي وتقول قبل ذلك أثناء ذكرك لعقيدتك : ( بسم الله الرحمن الرحيم إلى المشارك سأنقض عقيدتك هذه إن شاء الله تعالى في عصمة الأنبياء في المستقبل فلا أريد أن أخلط الحابل بالنابل فبعد عجزك عن الرد على الدّليل الأول ونقضه نأتي إن شاء الله تعالى بالدليل الثاني وعقيدتي باختصار أن الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها بل من يوم الولادة إلى آخر أعمارهم من الخطأ والذنب والسهو والنسيان فلا يصدر منهم شيء من ذلك . هيا أيها التلميذ الحصيف أجبنا } .
أقول : أولا : أنا لا أريد أن أطبل أو أزمّر وأقول بأن كلامك أضحكني أو أبكاني ولكن أقول : لا علاقة لوصفي فعل موسى عليه السلام بأنّه خطأ محض بقولي : ( .. كان من قبيل الخطأ غير المقصود ) لأن القول الأخير ورد في مقام بيان أن مثل هذه الموارد ليست مورداً للإقتداء بها بعد ثبوت أنها أفعال خطأ أو من قبيل ترك الأولى . بعبارة أخرى يكون تفسير كلامي على النحو التالي : ( فما دام وضح وتبيّن أن الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود كما تقول أنت يا مشارك أو من قبيل المخالفة للأولى حسب قولنا فإنه لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك ) هذا هو معنى كلامي ومقصودي منه فأي علاقة بينه وبين قولي ( بأنه خطأ محض ) حتى يكون هناك تناقض ، أبداً لا تناقض في البين أبداً .
ثانيا : صحيح أنني قلت أن من عقيدتنا أن الأنبياء لا يصدر منهم الخطأ ولكن لا نريد من هذا القول أنه لا يصدر منهم عليهم السلام خطأ من قبيل مخالفة الأولى أو ترك الأولى كما صدر ذلك من أكثر من نبي فليس الكلام على إطلاقه ولو كنت قد قرأت ولو كتاب واحد للشيعة في عصمة الأنبياء لما أشكلت هذا الإشكال لأن الخطأ من قبيل ترك الأولى حسب عقيدتنا لا يتنافى مع عصمة الأنبياء عليهم السلام . وهذه المسألة عليها إجماع الشيعة .

قلت يا مشارك : { ب ) ثم نأتي إلى المصطلح الطريف اللطيف الذي أتحفتمونا به وتفسيركم الأعجب لهذا المصطلح ألا وهو مصطلح " خلاف الأولى " فأنت تقول : ( وهذا دليل على أن نصرت الإسرائيلي في المرة الأولى والثانية جائزة فضلاً عن أن تكون ذنباً ) وتقول : ( وطبعاً لا أحد يقول أنّه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار سلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل ، فما دام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك ، ونقول لك أيها التلميذ الضعيف ما كل هذه التناقضات والعجائب والغرائب ؟ أهذه عقيدة تستطيعون إقناع أنفسكم بها ؟ تقولون أن فعل موسى كان خطأ محضاً أو خطأ غير مقصود فلماذا أراد تكراره إذن في المرة الثانية ؟ تقولون أن فعل موسى ( وطبعاً لا أحد يقول أنه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار السلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل ) فلماذا أراد تكراره إذاً في الرمة الثانية ؟ تقولون : ( وهذا دليل على أن نصرت الإسرائيلي في المرة الأولى والثانية جائزة فضلاً عن أن تكون ذنباً و ( أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء إذا كانت أفعال الأنبياء الجائزة لا نقتدي بها فبماذا نقتدي ؟ }
أقول : أولا : لا تناقض ولا عجائب ولا غرائب ولكن من لا يفهم الكلام يعتبر أن فيه تناقض ويعتبر أن فيه غرائب وعجائب ، ثم لنا أن نقول لك إذا كان النصرة معصية فلماذا أراد موسى أن يكررها ثانية ويفعل معصية مرة أخرى ؟ وإذا كان الإسرائيلي مجرماً فلماذا ينصره مرة أخرى ويرتكب جرماً ومعصية في نصرته وهو مجرم ويخالف عهداً قطعه على نفسه لله أنه : ( لن يكون ظهيراً للمجرمين ) طبعاً حسب قولكم . والإشكلات التي أوردتها علينا تأتي عليك بكاملها . على أنّ تكرار ما هو مخالفة للأولى أهون بكثير من تكرار فعل المعصية والتجرؤ على الله سبحانه وتعالى بفعلها فتدبر ذلك .
ثانيا : نحن نقول بأن استعجال موسى عليه السلام في القضاء على القبطي هو الخطأ فقط وهو الّذي أدى إلى تلك النتائج السلبية وكان الأولى أن لا يستعجل موسى عليه السلام في القضاء على القبطي لما له من الآثار السلبية حيث سيصبح موسى عليه السلام ملاحقاً من قبل السلطة مشرّدا بعيداً عن القوم الذين أرسل إليهم أما نصرة الإسرائيلي فليست خطأ في حد ذاتها فلا إشكال علينا في ذلك .
ثالثا: ولتوضيح وبيان أنه ليس كل فعل هو جائز فعله وليس بحرام يكون مورداً للإقتداء نقول إن الأفعال التي تصدر من العبد تنقسم حسب الأحكام الخمسة :
الوجوب
الحرام
المستحب
المباح
المكروه
والكل يعلم أن الواجب هو ما يجب على المكلف فعله ويأثم إن تركه ولم يفعله ويثاب على فعله ، والحرام هو ما لا يجوز للمكلف فعله ويأثم في فعله ويثاب على تركه ، والمستحب هو الّذي لا يجب على المكلف فعله ولكنه يستحب له أن يفعله فإن فعله أثيب وإن لم يفعله لم يأثم . والمباح هو الفعل الذي لم يرد في الشريعة الإسلامة النهي عنه سواء كان نهي حرمة أو نهي كراهة و لم يرد الأمر به سواء كان أمر وجوب أو ندب فلا يثاب المرء على فعله ولا يعاقب على تركه ، والمكروه هو الفعل الذي ورد التنفير منه في الشريعة الإسلامية لا على سبيل الحرمة فالعبد غير معاقب على فعله ومثاب على تركه ، وذلك لأنّ المصلحة المترتبة على تركه أكثر وأكبر من المصلحة المترتبة على فعله إن كانت هناك مصلحة في فعله ، وأن المفسدة الناشئة من فعله أكبر من المفسدة الناشئة من تركه إذا كانت هناك مفسدة في الترك ، وترك الأولى مشابهة للمكروه من هذه الناحية فكما أن فعل المكروه غير مورد للإقتداء بفاعله فيه فكذلك ترك الأولى غير مورد للإقتداء بفاعله فيه أيضاً ، فمورد الإقتداء بالآخرين في أفعالهم هو في فعلهم للواجب والتزامهم به أو تركهم للحرام أو تركهم للمكروه أو فعلهم للمستحب أما المباح فمباح للمرء أن يقتدي في فعله بالآخرين أو لا يقتدي بهم ، وبهذا نكون قد وضحنا أن ليس كل ما ليس بحرام وجائز فعله هو مورد للإقتداء .

قلت يا مشارك : {إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوتر بثلاث أو بخمس و ... وبأحد عشر فنقول حسب قاعدتكم الحكيمة أنه لا يجوز الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الوتر بثلاث ركعات لأنه من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك أي دين هذا وأي عقيدة هذه } .
أقول : إذا ثبت أن وتر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث ركعات أو أكثر هو خلاف الأولى وأنّ الأولى والأفضل والأكثر ثواباً هو الوتر بركعة واحدة فإن كل عاقل أنه لا مورد للإقتداء في ذلك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك لأن الأفضل والأحسن والأكثر ثواباً ومطلوبية لله هو الوتر بواحدة ، نعم لو كان الوتر بثلاث أو الخمس أو ... بأحد عشر الخ كالوتر بالواحدة في المطلوبية والثواب أو كان أكثر ثواباً و أكثر مطلوبية و أفضلية عندها لا يكون فعل النبي هذا مخالفة للأولى بل فعلاً للمستحب والأكثر مطلوبية من قبل المولى وعندما يكون فعله هذا مورد اقتداء .
وفي الختام أرجو منك أن ترد على أدلتي وتناقش أفكاري وما كتبته بإسلوب الحوار الحضاري بعيداً عن تناول شخصيتي ، ثم عليك أن ترد على جميع ما أورده من رد إّما أيجاباً أو سلباً فما كانت الحجة فيه واضحة وجلية فينبغي أن نقبله ونؤمن به ونذعن له دون أي مكابرة وما كان الحجة فيه غير قوية علينا أن نناقشه ونوهنه ونبطله بالدليل والبرهان ، لا أن ترد على البعض وما كانت فيه الحجة قوية وجلية ولا تستطيع دفعه ورده تتجاهله ، حيث سأعتبر كل ما قد تتجاهله تسليم منك به .

التلميذ


------------------
مدافع عن الحقيقة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة التلميذ (حرر بتاريخ 22-09-1999).]

 

شعاع
عضو
عرض الأي بي

حرر بتاريخ 22-09-1999 04:55 PM     اضغط هنا لرؤية معلومات عن شعاع     صياغة/حذف الرد


التلميذ:

مامعنى قوله تعالى ( فعصى ادم ربه فغوى )
وقوله تعالى ( وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال((( فعلتها إذا وأنا من الضالين )))ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)

وقوله تعالى ( ليغفرالله لك ماتقدم من ذنبك وما تأخر ))... وهذا الخطاب موجه الى اشرف الخلق .ز

فلا ادري ماهي تفسيرات الرافضة على هذه الايات

 

التلميذ

شعاع

موضوع الحوار والمناقشة ليس معك وإنّما مع مشارك ونحن الآن نناقش عصمة نبي الله موسى عليه السلام فلا نريد خلط بين المواضيع ، وما ذكرتيه يا شعاع ليس فيه ما يدل على صدور الذنب من أحد من الأنبياء وإن شاء الله عندما نصل أنا ومشارك إلى النقاش في هذه الآيات سأثبت بالدليل القاطع صحة ما أقول .

الأخ موسى العلي حفظ الله ورعاه

أخي العزيز لي رجاء واحد منك أن تمنع كل من يتدخل في هذا الحوار بيني وبين مشارك حتى لا يتشتت القاريء الكريم لكثرة تدخلات الأخوة .

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة

 

موسى العلي

الاخ / كميل

الزميل / شعاع

تحيه طيبة

الرجاء منكما عدم التعليق او كتابه المداخلات

وسوف نحذف كل مداخلة لغير التلميذ ومشارك

ونشكركما على التعاون

------------------
مع تحيات / المشرف
hajr@mail.com

مشارك

سأوافيك بردي في الغد إن شاء الله

 

مشارك

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:
أسأل الله أن يريني وإياك الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
وأشكرك حقيقة على مواصلة الحوار واتباعك لهذا الأسلوب الجميل في محاولة التعليق على جميع ما أذكر
واسمح لي بداية ببعض الوقفات المتعلقة بأصل الموضوع قبل أن أعرج على ردك الأخير فأقول وبالله التوفيق: رب يسر وأعن:
أ) أحب أن أذكركم بما يقوله أحد علمائكم (فلا يصح ـ والحال هذه ـ أن يهمل الانسان نفسه في الاُمور الاعتقادية، أو يتّكل على تقليد المربين، أو أي أشخاص آخرين، بل يجب عليه ـ بحسب الفطرة العقلية المؤيدة بالنصوص القرآنية ـ أن يفحص ويتأمَّل، وينظر ويتدبَّر في اُصول اعتقاداته(1)المسماة بأصول الدين التي أهمّها: التوحيد، والنبوة، والاِمامة، والمعاد.
ومن قلد آباءه أو نحوهم في اعتقاد هذه الاَُصول فقد ارتكب شططاً، وزاغ عن الصراط المستقيم، ولا يكون معذوراً أبداً.
وبالاختصار عندنا هنا ادّعاءان:
الاَول: وجوب النظر والمعرفة في اُصول العقائد، ولا يجوز تقليد الغير فيها.
الثاني: إنّ هذا وجوب عقلي قبل أن يكون وجوباً شرعياً، أي لا يستقى علمه من النصوص الدينية، وإن كان يصح أن يكون مؤيّداً بها بعد دلالة العقل.
وليس معنى الوجوب العقلي إلاّ إدراك العقل لضرورة المعرفة، ولزوم التفكير والاجتهاد في اُصول الاعتقادات.)
ب ) لقد جاءت آيات كثيرة تثبت وقوع الخطأ والذنب والنسيان من الأنبياء وقد ذكرت لك منها الكثير في الاعلى، وكذلك وردت أحاديث كثيرة عندنا تثبت نفس الأمر، وكذلك ورد عندكم في حق الأنبياء وحق أئمتكم ما يثبت ذلك أيضا، وسأذكر لك هنا بعض ما تروونه وتستشهدون به وأنا أنقله هنا من موضوع قديم لأخيك العاملي عن الشرك فهذه رواياتكم أنتم لا رواياتنا، ومنقولة منكم لا منا أيضا فمن ذلك:
ففي روضة الواعظين للنيسابوري ص 327 ، أن أبا بصير سأل الامام الصادق عليه السلام:ما كان دعاء يوسف في الجب ، فإنا قد اختلفنا فيه ؟ قال : إن يوسف لما صار في الجب وآيس من الحياة قال : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي اليك صوتا ، ولن تستجيب لي دعوة ، فإني أسألك بحق الشيخ يعقوب فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه ، فقد علمت رقته علي وشوقي اليه . قال : ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال : وأنا أقول : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لى اليك صوتا ولن تستجيب دعوة فإني أسألك بك فليس كمثلك شئ ، وأتوجه اليك بمحمد نبيك نبي الرحمة ، يا الله يا الله يا الله . قال ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : قولوا هذا وأكثروا منه ، كثيرا ما أقوله عند الكرب العظام
دعاؤه عليه السلام في ذكر التوبة وطلبها اللهم يا من لايصفه نعت الواصفين ، ويا من لايجاوزه رجاء الراجين ، ويا من لايضيع لديه أجر المحسنين ، ويا من هو منتهى خوف العابدين ، ويا من هو غاية خشية المتقين . هذا مقام من تداولته أيدي الذنوب ، وقادته أزمة الخطايا ..... اللهم فارحم وحدتي بين يديك ، ووجيب قلبي من خشيتك ، واضطراب أركاني من هيبتك ، فقد أقامتني يا رب ذنوبي مقام الخزي بفنائك ، فإن سكت لم ينطق عني أحد ، وإن شفعت فلست بأهل الشفاعة . اللهم صل على محمد وآله ، وشفع في خطاياي كرمك ، وعد على سيئاتي بعفوك ، ولاتجزني جزائي من عقوبتك ، وابسط علي طولك ، وجللني بسترك ، وافعل بي فعل عزيز تضرع إليه عبد ذليل فرحمه ، أو غني تعرض له عبد فقير فنعشه. اللهم لا خفير لي منك فليخفرني عزك ، ولاشفيع لي فليشفع لي فضلك ، وقد أوجلتني خطاياي فليؤمني عفوك .. - الصحيفة السجادية : 1| 216
والحمد لله الذي يحلم عني حتى كأني لاذنب لي ، فربي أحمد ، وهو أحق بحمدي . ياذاالمن ولايمن عليك ، يا ذا الطول ، ويا ذا الجلال والاكرام ، لاإله إلاأنت ظهر اللاجين ، وجار المستجيرين ، وأمان الخائفين ، إليك فررت بنفسي يا ملجأ الخائفين ، لاأجد شافعا إليك إلامعرفتي بأنك أفضل من قصد إليه المقصرون ، وآمل من لجأ إليه الخائفون . أسألك بأن لك الطول والقوة والقدرة والحول أن تحط عني وزري ، وتعصمني وتجعلني من الذين انتجبتهم لطاعتك ، وأدخلتهم بالتقوى في سعة رحمتك ورضوانك ، يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم . - الصحيفة السجادية : 1 ص 402 إلهي أنت الذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك سميته التوبة فقلت : " توبوا إلى الله توبة نصوحا، فما عذر من أغفل دخول الباب بعد فتحه ؟! إلهي إن كان قبح الذنب من عبدك ، فليحسن العفو من عندك . إلهي ما أنا بأول من عصاك فتبت عليه ، وتعرض لمعروفك فجدت عليه . يا مجيب المضطر ، يا كاشف الضر ، يا عظيم البر ، يا عليما بما في السر ، يا جميل الستر استشفعت بجودك وكرمك إليك ، وتوسلت بحنانك وترحمك لديك فاستجب دعائي ، ولاتخيب فيك رجائي ، وتقبل توبتي ، وكفر خطيئتي بمنك ورحمتك ياأرحم الراحمين . – الصحيفة السجادية : 1| 408
وكذلك وفيما يتعلق بقضية السهو والنسيان تركتم ما قاله علماءكم القدماء (ويقول ابن بابويه القمي :
( إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي يقولون : لو جاز أن يسهو في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ لأن الصلاة فريضة كما أن التبليغ فريضة )
المرجع :
من لا يحضره الفقيه - ج 1 ص 234
ويقول شيخه محمد بن الحسن :
( أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وسلم والإمام )
المرجع :
من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 234
شرح عقائد الصدوق ص 260)
وهذه من أعاجيبكم الكثيرة يا تلميذ
وأقول تركتم هذا كله لدليل زعمتم أنه عقلي وهو أننا نتأسى بجميع أفعال الأنبياء فلذلك لابد أن يكونوا معصومون في كل شيء وإلا لشق علينا التأسي بهم لأنه قد نتأسى بهم في خطأ وقعوا فيه
فبهذا الدليل العقلي في نظركم تركتم جميع ما ذكر سابقا
والآن يا تلميذ فقد سقط دليلكم العقلي إلى الأبد وبيدك أنت لا بيد عمرو فأنت تقول (وطبعاً لا أحد يقول أنّه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار السلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل ، فمادام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك . ومجال الإقتداء بالمعصوم – سواء الإقتداء الواجب أو المندوب – في فعله هو في غير ما لم يثبت أن فعله هذا خلاف الأولى)
فمفهوم كلامك ومنطوقه يخالف وجه استدلالك السابق بآية (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده)
حين استدللت بها في التأسي المطلق، وكذلك فكلامك هنا ينقض عقيدتكم ودليلكم العقلي من اساسه حين قلتم (الوثوق فرع العصمة)، فعلى كلامكم ودليلكم العقلي كيف يتسنى لنا بعد الآن نتأسى بالأنبياء ونقتدي بهم إذا كان من الممكن ان يصدر منهم ما لايجوز لنا أن نقتدي بهم فيه، ألا يخالف هذا مبدأ اللطف عندكم فلا نستطيع بعد الآن التسليم بصحة الاقتداء والتأسي بالأنبياء طالما أنه يجوز أن يصدر منهم ما لا يجوز لنا أن نقتدي بهم فيه!.
أليس هذا لازم كلامك يا تلميذ؟
ج) أنتم تعتقدون أنكم بنفي هذه الأمور عن الأنبياء فعقيدتكم في الأنبياء أفضل من عقيدتنا وهذا باطل لا شك فيه فعلى سبيل المثال ذكرت أنت أن فعل موسى عليه السلام جائز و لا يحتاج أن يتوب منه وله أن يكرره ومع ذلك فأنت تقول أنه لا يجوز لنا ان نفعل ذلك فهل نحن أفضل من موسى حينما نستنكف أن نفعل ما يفعله موسى عليه الصلاة والسلام؟؟؟
نحن نقول أنه ذنب وقع فيه واستغفر ربه وبدل الله سيئاته حسنات وانتهى الأمر ونحن نقتدي بموسى عليه الصلاة والسلام في ترك هذا الأمر
وأما أنتم فتثبتون اصرار موسى عليه وأنه لم يتب منه ومع ذلك لا تجيزون لنا فعل ذلك!
فواعجبا لكم كل هذا الازراء بمقام الأنبياء
د) أتمنى أن أحصل منك على تعريف أصولي دقيق عندك فيما يتعلق بالذنب والمعصية ومخالفة الأولى
وخاصة فيما يتعلق بقوله عز وجل (ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون)، وإن كنتم مثل الصوفية تقولون (حسنات الأبرار سيئات المقربين)، فأطالبك بذكر مثال واحد فقط لاثبات هذه القاعدة الباطلة، أي اذكر لي عملا يعتبر حسنة عند الأبرار وسيئة عند المقربين

ثم أشرع بعد ذلك في الرد على كلامك الأخير:
هـ) الرد على أولا وثانيا:
يبدو أنك اقتنعت بكلامي حول السبب والفعل والنتيجة وهذا شيء جيد يا تلميذ والحمد لله أن اتضحت لك الصورة الآن من الناحية الأصولية واختفى التناقض الموهوم عندك.
و) النصرة والاسرائيلي المجرم:
يقول موسى عليه الصلاة والسلام (رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين)
وكلمة ظهيرا تعني ناصرا، وموسى عليه الصلاة والسلام ذكر هذا الكلام في معرض كلامه بعد مناصرته للمجرم الاسرائيلي، فهو انما ناصر الاسرائيلي ولم يناصر القبطي
وهذا الاسرائيلي غوي مبين بشهادة موسى، وهو الذي نشر خبر القتل، بل من الأقوال المذكورة فيه أنه هو السامري.
وتقول يا تلميذ (ما هو دليلك على أنّ الإسرائيلي كان مجرماً – بمعنى أنه كان ظالماً للفرعوني في اقتتاله معه – حتى تكون نصرة موسى عليه السلام له معصية)
وأقول لك يا تلميذ إن لم يقنعك الكلام السابق كله فقد تقتنع بما قاله امامك في شأن الاسرائيلي (وأمّا نقلكم عن إمامكم المعصوم وقد روي من طرقنا أن المأمون العباسي سأل إمامنا الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن قوله تعالى : ( هذا من عمل الشيطان ) فأجابه الإمام الرضا عليه السلام قائلاً : ( الاقتتال الذي كان وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى من قتله )
فلو كان اقتتال الاسرائيلي مع القبطي مما يرضاه الله فلم قال عنه امامك أنه من عمل الشيطان؟
وها هو موسى عليه الصلاة والسلام ناصر اليهودي الذي فعله من عمل الشيطان وليس من أجل الله
أوليس هذا لازم قول إمامك؟
قول قتادة كقول ابن عباس يحتاج إلى اثبات صحته أولا.
ز) تكرار النصرة للاسرائيلي:
هذا يشكل عليكم أكثر مما يشكل علينا فبالنسبة لنا هناك احتمالان :
الأول : أنه ربما لم يستثن صلى الله عليه وسلم وهذا مما روي عن ابن عباس كما في القرطبي وأنا معك في أن هذا احتمال قد يكون صحيحا أو خاطئا مع الاحتياج للتأكد من ثبوت النقل عن ابن عباس
الثاني: أن هذا الوعد الذي قطعه موسى عليه الصلاة والسلام على نفسه وإن استثنى فيه فلا حجة لكم علينا في المعاودة لأننا نقول بعصمة الأنبياء بما ينتهي إليه أمرهم وعملهم والعبرة بالخواتيم فنحن نقول أن موسى عليه الصلاة والسلام إن تكرر منه الأمر في المرة الأولى ثم تاب منه وقطع على نفسه عهدا بذلك فهو ليس بمعصوم عن الوقوع في نفس الخطأ مرة أخرى ثم التوبة منه بعد ذلك وانما تتحقق عصمته عندنا بآخر الآمرين منه صلى الله عليه وسلم وإن تكرر منه الفعل مرة أو اثنين طالما أنه في الآخير لا يعود إلى هذا العمل بعد ذلك.

ح) الوكزة والقتل :
ينطبق عليها ما ذكر سابقا لأنه كان نصرة للاسرائيلي المجرم
ط) لو:
وأما أن لو تفتح عمل الشيطان فهذا جزء من حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما عن الروايات التي ذكرتها وغيرها فهناك مبحث جميل ومفيد عن "لو" في أحد أعداد مجلة البحوث الاسلامية الصادرة عن الرئاسة العامة لادارات البحوث الاسلامية والدعوة والارشاد ويمكنني أن أعثر على رقم العدد لو كان هذا مما يهمك فقد ذكر الباحث أوجه استعمال لو الصحيحة والخاطئة.
ي) ابن عباس والاستثناء:
تقدم سابقا
ك) كلام امامكم:
لماذا كان اقتتال الاسرائيلي مع القبطي من عمل الشيطان طالما أن قتل القبطي جائز من قبل الاسرائيلي؟
ل) لم تجب على اشكالية إرادة تكرار موسى للأمر مع حثكم بعدم الاقتداء به فطالما أنك تعترف أنه خصأ فلم حاول تكراره صلى الله عليه وسلم؟
م) الوتر
لقد حجرت واسعا يا تلميذ، وأنتم بعقيدتكم هذه شددتم على الناس أيما تشديد فمفهوم كلامك ومنطوقه بقولك (إذا ثبت أن وتر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث ركعات أو أكثر هو خلاف الأولى وأنّ الأولى والأفضل والأكثر ثواباً هو الوتر بركعة واحدة فإن كل عاقل أنه لا مورد للإقتداء في ذلك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك لأن الأفضل والأحسن والأكثر ثواباً ومطلوبية لله هو الوتر بواحدة)
أننا نأخذ دائما بالعزيمة والأكمل من حال أفعال النبي صلى الله عليه وسلم دون ما سواه.
وأنا أطالبك بالدليل على دعواك بعدم الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في فعله المفضول إذا ثبت فعله للفاضل
فعندنا نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في الجميع
وأنت تقول هنا لا مجال للاقتداء بالنبي في المفضول!!!!!!!!
شعاع : آمل تصحيح الآية يا أخي (وعصى آدم ربه فغوى)

التلميذ

بسم الله الرحمن الرحيم
لحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على حبيب إله ربّ العالمين سيّدنا ونبيّنا وحبيب قلوبنا أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى من تبع نهج الثقلين اللذين خلفهما رسول الله في أمته إلى قيام يوم الدّين وبعد :
إلى مشارك : شكراً جزيلاً على الدّعاء
لقد نقلت كلاماً لأحد علماء الشيعة ولم تذكر من هو هذا العالم ولا أشرت إلى المصدر الّذي نقلت منه هذا الكلام مع أنه في موارد الإحتجاج والحوار يلزم أن ينقل المستشهد بقول شخص إسم صاحب القول ومصدر قوله فالرجاء عندما تستشهد بقول أحد تذكر لي مصدره وقائله ليتسنى لي المراجعة ، ثم بعد نقلك لقول هذا العالم قلت : ( ب ) لقد جاءت آيات كثيرة تثبت وقوع الخطأ والذنب والنسيان من الأنبياء وقد ذكرت لك منها الكثير في الأعلى وكذلك وردت أحاديث كثيرة عندنا تثبت نفس الأمر وكذلك وردت عندكم في حق الأنبياء وحق أئمتكم ما يثبت ذلك أيضاً )
أقول : أولا : هذه الآيات التي ذكرتها أو التي لم تذكرها مما يظهر منه صدور وحصول خطأ أو معصية من بعض &