|
:
عصمة
الأنبياء
في القرآن
الكريم
التلميذ
عضو حرر في 15 August
1999 12:28 AM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله
الرحمن
الرحيم
الحمد لله
رب
العالمين
والصلاة
والسلام
على سيد
الخلق
أجمعين
محمد وآله
الطيبين
الطاهرين
الّذين
أذهب الله
عنهم الرجس
وطهرهم
تطهيرا
وبعد :
(
عصمة
الأنبياء
في القرآن
الكريم ) (
الدّليل
الأول )
إن
الله
سبحانه
وتعالى
يطرح في
كتابه
العزيز
عصمة
الأنبياء
ويضفي
عليهم هذا
الوصف
ويشهد لذلك
مجموعة من
الآيات :
قال
الله
سبحانه
وتعالى : (
ووهبنا له
إسحاق
ويعقوب
كلاّ هدينا
ونحاً
هدينا من
قبل ومن
ذريّته
داود
وسليمان
وأيوب
ويوسف
وموسى
وهارون
وكذلك نجزي
المحسنين ،
وزكريا
ويحيى
وعيسى
وإلياس كل
من
الصالحين
واسماعيل
واليسع
ويونس
ولوطاً
وكلا
فضّلنا على
العالمين
ومن آبائهم
وذرياتهم
وإخوانهم
واجتبيناهم
وهديناهم
إلى صراط
مستقيم ) (
الانعام : 84 – 88 ) .
ثم أنه
سبحانه يصف
هذه الصفوة
من عباده – أي
الأنبياء –
بقوله : (
أولئك
الذين هدى
الله
فبهداهم
اقتده قل لا
أسألكم
عليه أجراً
إن هو إلاّ
ذكر
للعالمين ) (
الأنعام : 90 ) .
فهذه الآية
تصف
الأنبياء
بأنّهم
مهديّون
بهداية
الله
سبحانه على
وجه يجعلهم
القدوة
والأسوة .
هذا من جهة ،
ومن جهة
أخرى نرى
أنّه
سبحانه
يصرّح بأنّ
من شملته
الهداية
الإلهية لا
مضلّ له
فيقول : ( ومن
يضلل فما له
من هاد ومن
يهدِ الله
فما له من
مضل ) ( الزمر : 36 –
37 ) .
وفي آية
ثالثة
يصرّح بأن
حقيقة
العصيان هي
الإنحراف
عن الجادة
الوسطى بل
هي
الضّلالة
ويقول : ( ألم
أعهد إليكم
يا بني آدم
أن لا
تعبدوا
الشيطان
إنّه لكم
عدو مبين
وأن
اعبدوني
هذا صراط
مستقيم وقد
أضل منكم
جبّلاً
كثيراً
أفلم
تكونوا
تعقلون ) ( يس : 60 –
62 ) .
وبملاحظة
هذه
الطوائف
الثلاث من
الآيات
تظهر عصمة
الأنبياء
بوضوح .
وتوضيح ذلك
كالتالي :
إنّه
سبحانه يصف
الأنبياء
في اللفيف
الأول من
الآيات
بأنهم
القدوة
والأسوة
والمهديّون
من الأمّة
كما يصرّح
في اللفيف
الثاني بأن
من شملته
الهداية
الإلهية لا
ضلالة ولا
مضل له .
كما أنّه
سبحانه
يصرّح في
اللفيف
الثالث بأن
العصيان
نفس
الضلالة أو
مقارنه
وملازم له
حيث يقول : (
ولقد أضل
منكم ) وما
كانت
ضلالتهم
إلاّ لأجل
عصيانهم
ومخالفتهم
لأوامره
ونواهيه .
فإذا كان
الأنبياء
مهديّون
بهداية
الله
سبحانه ومن
جانب آخر لا
يتطّرق
الضلال إلى
من هداه
الله ومن
جهة ثالثة
كانت كل
معصية
ضلالاً
فيستنتج من
ذلك أن من لا
تتطرق إليه
الضلالة لا
يأتي إليه
العصيان
ومن لا يأتي
إليه
العصيان
فهو
المعصوم .
التلميذ
------------------
مدافع عن
الحقيقة
المشارك
عضو حرر في 15 August
1999 01:01 AM
--------------------------------------------------------------------------------
وماذا عن
النسيان يا
تلميذ؟
وماذا عن
الآيات
التي لا
تستقيم مع
تفسيرك
للعصمة؟
التلميذ
عضو حرر في 15 August
1999 09:18 AM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله
الرحمن
الرحيم
إلى
المشارك :
هل
لديك نقض
لهذا
الدّليل ؟
بمعنى أن
تثبت أن هذا
الإستدلال
بهذه
الآيات
وبهذه
الكيفية لا
يدل على
العصمة .
أمّا
النسيان -
حسب قولك -
والآيات
التي
ظاهرها
لأوّل وهلة
حصول
المعصية من
الأنبياء
فسيأتي
عليها
الكلام إن
شاء الله
تعالى
وسنثبت في
محله أنها
لا تفيد عدم
عصمة
الأنبياء
عليهم
السلام
فكلامنا في
هذا
الدّليل من
القرآن ،
إذا كان
لديك نقض له
فهاته
وإلاّ
سننتقل إلى
الدليل
الثاني
التلميذ
------------------
مدافع عن
الحقيقة
[هذا
الموضوع قد
تم تحريره
بواسطة
التلميذ (حرر
بتاريخ 15 August 1999).]
المشارك
عضو حرر في 15 August
1999 10:02 AM
--------------------------------------------------------------------------------
وكيف تجمع
بين هذه
الآيات
وبين قوله
تعالى (و لا
تكن كصاحب
الحوت)(قد
كانت لكم
أسوة حسنة
في إبراهيم
والذين معه....إلا
قول
إبراهيم
لأبيه
لأستغفرن
لك)(يا أيها
النبي لم
تحرم ما أحل
الله لك)،
آمل أن تطرح
عقيدتك
كاملة، حتى
نبين لك وجه
الخطأ في
استدلالك
ببعض
القرآن دون
بعض.
التلميذ
عضو حرر في 15 August
1999 12:41 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله
الرحمن
الرحيم
إلى
المشارك
أكرر
هل عندك
إشكال أو
نقض على
استدلالي
بالآيات
أعلاه على
عصمة
الأنبياء
غير الآيات
التي
ظاهرها
أنها تدل
على عدم
العصمة ،
إذا كان
لديك نقض
بغير ذلك
فهاته أما
الآيات
التي
ذكرتها
وغيرها
فسيأتي
عليها
الكلام إن
شاء الله
تعالى
وسنتثبت لك
بأنها لا
تدل على عدم
عصمة
الأنبياء .
ولا داعي
للّف
والدّوران .
سؤال محدد
يحتاج منك
فقط إلى
شجاعة
للإجابة
عليه فأجب
عليه لماذا
تلف وتدور .
ثم تلجأ إلى
طرح سؤال عن
عقيدتي
ماذا تريد
من عقيدتي ؟
وأنت تعلم
أني شيعي
إثنا عشري .
ياسبحان
الله
مساكين
أنتم تبدون
الإستعداد
للحوار
والنقاش
وهذا هو
اسلوبكم في
الحوار
والنقاش لف
ودوران
وهروب من
موضوع
الحوار إلى
مواضيع
أخرى لا
علاقة لها
بالحوار .
أجني
هل عندك نقض
لهذه
الدليل غير
الآيات
التي
ذكرتها ؟ لن
أستمر معك
في اللف
والدّوران
وسأطرح
الدليل
الثاني
وأعتبرك
أنك لم تأتي
بما ينقض
هذا الدليل
القرآني
على عصمة
الأنبياء
التلميذ
------------------
مدافع عن
الحقيقة
[هذا
الموضوع قد
تم تحريره
بواسطة
التلميذ (حرر
بتاريخ 15 August 1999).]
عربي 1
عضو حرر في 15 August
1999 01:06 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله
الرحمن
الرحيم
الاخ
الاستاذ
التلميذ:
لن
تنتهي قصة
مشارك أبدا
، أكمل جزاك
الله خير .
------------------
اللهم صلي
على محمد
وآل محمد
[هذا
الموضوع قد
تم تحريره
بواسطة
عربي 1 (حرر
بتاريخ 16 August 1999).]
المشارك
عضو حرر في 15 August
1999 01:27 PM
--------------------------------------------------------------------------------
يا تلميذ:
ما قصدته
بذكر
عقيدتك
كاملة أي ما
يتعلق
بالعصمة،
ولأني لا
أحب اللف
والدوران
فاعتبر أن
هذه هي
عقيدتي،
وإلى أن
تنتهي من
ذكر أدلتك
وحتى قبل
ذلك لو
أحببت،
فيمكنك أن
تناقش
عقيدتي
________________________________
هذه
عقيدتنا في
العصمة يا
تلميذ
الأنبياء
هم صفوة
البشر
وأفضلهم
معدنا:
قال تعالى (الله
يصطفي من
الملائكة
رسلا ومن
الناس)
ولكنهم بشر
مثل بقية
البشر يحصل
لهم ما يحصل
للبشر من
السهو
والنسيان:
قال تعالى
في قصة موسى
والخضر (قال
ألم أقل إنك
لن تستطيع
معي صبرا
قال لا
تؤاخذني
بما نسيت
ولا ترهقني
من أمري
عسرا)، (ولقد
عهدنا إلى
آدم من قبل
فنسي ولم
نجد له عزما)،
وقال تعالى
عن يوشع بن
نون (وما
أنسانيه
إلا
الشيطان أن
أذكره)، وفي
الحديث
الذي يرويه
الترمذي
والحاكم (ونسي
آدم، فنسيت
ذريته)، ومن
ذلك نسيان
الرسول صلى
الله عليه
وسلم في غير
البلاغ وفي
غير أمور
التشريع
حينما صلى
بهم احدى
صلاتي
العشي
ركعتين
نسيانا ثم
أتم الصلاة
بعد ذلك
حينما نبهه
الصحابة،
والحديث
متفق عليه،
وعن ابن
مسعود عن
النبي صلى
الله عليه
وسلم قال (ولكني
إنما أنا
بشر، أنسى
كما تنسون،
فإذا نسيت
فذكروني)
رواه
البخاري
ومسلم
وغيرهما
قال هذا بعد
نسيانه في
إحدى
الصلوات.
ويحصل منهم
الذنب قبل
البعثة
وبعدها،
وكذلك من
الممكن أن
يخطأ
الأنبياء
عليهم
الصلاة
والسلام
ويذنبوا
بعض
الذنوب،
ومن ذلك ما
حكاه الله
عن الأسباط
أخوة يوسف
والذين
جاءتهم
النبوة بعد
قصتهم مع
يوسف، ومما
يدل على
نبوتهم
قوله عز وجل (قولوا
آمنا بالله
وما أنزل
إلينا وما
أنزل إلى
إبراهيم
وإسماعيل
واسحاق
ويعقوب
والأسباط
وما أوتي
موسى وعيسى
وما أوتي
النبيون من
ربهم لا
نفرق بين
أحد منهم
ونحن له
مسلمون)،
والأسباط
هم أبناء
يعقوب
الاثنى عشر
الذين
تفرعت منهم
بنو
إسرائيل،
وقد حكى
الله عنهم
في القرآن
قولهم
لأبيهم (يا
أبانا
استغفر لنا
ذنوبنا إنا
كنا خاطئين)،
وقد ذكر
الله في
القرآن
أيضا قصة
قتل موسى
للقبطي (فوكزه
موسى فقضى
عليه قال
هذا من عمل
الشيطان
إنه عدو مضل
مبين، قال
رب إني ظلمت
نفسي فاغفر
لي فغفر له
إنه هو
الغفور
الرحيم)( (وإذ
نادى ربك
موسى أن ائت
القوم
الظالمين
قوم فرعون
ألا يتقون
قال رب إني
أخاف أن
يكذبون
ويضيق صدري
و لا ينطلق
لساني
فأرسل إلى
هارون ولهم
علي ذنب
فأخاف أن
يقتلون قال
كلا فاذهبا
بآياتنا
إنا معكم
مستمعون
فأتيا
فرعون
فقولا إنا
رسول رب
العالمين
أن أرسل
معنا بني
إسرائيل
قال ألم
نربك فينا
وليدا
ولبثت فينا
من عمرك
سنين وفعلت
فعلتك التي
فعلت وأنت
من
الكافرين
قال فعلتها
إذا وأنا من
الضالين
ففررت منكم
لما خفتكم
فوهب لي ربي
حكما
وجعلني من
المرسلين)
وحتى بعد
البعثة
يمكن أن
يحصل الذنب
من النبي،
والأدلة
على ذلك
كثيرة منها
قوله عز وجل (
انا فتحنا
لك فتحا
مبينا
ليغفر لك
الله ما
تقدم من
ذنبك وما
تأخر) وثبت
في
الصحيحين
فى حديث
الشفاعة ان
المسيح
يقول
اذهبوا الى
محمد عبد
غفر الله له
ما تقدم من
ذنبه وما
تأخر وفى
الصحيح ان
النبى صلى
الله عليه
وسلم كان
يقوم حتى
ترم قدماه
فيقال له
اتفعل هذا
وقد غفر
الله لك ما
تقدم من
ذنبك وما
تأخر قال
افلا اكون
عبدا شكورا
وقد قال
تعالى(
واستغفر
لذنبك
وللمؤمنين
والمؤمنات)
وفي
الصحيحين
عن أبي موسى
عن النبي
صلى الله
عليه وسلم
أنه كان
يقول (اللهم
اغفر لي
خطيئتى
وجهلى
واسرافي فى
امري وما
انت اعلم به
منى اللهم
اغفر لي
هزلي وجدي
وخطئي
وعمدي وكل
ذلك عندي
اللهم اغفر
لي ما قدمت
ما اخرت وما
اسررت وما
اعلنت وما
انت اعلم به
مني انت
المقدم
وانت
المؤخر
وانت على كل
شىء قدير)
وفى
الصحيحين
عن هريرة
انه قال يا
رسول الله
ارايت
سكوتك بين
التكبير
والقراءة
ماذا تقول
قال اقول (اللهم
باعد بيني
وبين
خطاياي كما
باعدت بين
المشرق
والمغرب
اللهم نقني
من خطاياي
كما ينقى
الثوب
الابيض من
الدنس
اللهم
اغسلنى من
خطاياي
بالثلج
والبرد
والماء
البارد )
وفى صحيح
مسلم وغيره
انه كان
يقول نحو
هذا اذا رفع
راسه من
الركوع وفى
صحيح مسلم
عن علي رضي
الله عنه عن
النبى صلى
الله عليه
وسلم انه
كان يقول فى
دعاء
الاستفتاح
اللهم انت
الملك لا
اله الا انت
انت ربي
وانا عبدك
ظلمت نفسي
وعملت 2 سوءا
فاغفر لي
فانه لا
يغفر
الذنوب الا
انت واهدنى
لاحسن
الاخلاق لا
يهدى
لاحسنها
الا انت
واصرف عنى
سيئها لا
يصرف عنى
سيئها الا
انت وفى
صحيح مسلم
عن النبى
صلى الله
عليه وسلم
انه كان
يقول فى
سجوده
اللهم اغفر
لي ذنبى كله
دقه وجله
علانيته
وسره اوله
وآخره وفى
السنن عن
على ان
النبى صلى
الله عليه
وسلم اتى
بدابة
ليركبها
وانه حمد
الله وقال
سبحان الذي
سخر لنا هذا
وما كنا له
مقرنين
وانا الى
ربنا
لمنقلبون
ثم كبره
وحمده ثم
قال سبحانك
ظلمت نفسي
فاغفر لي
فانه لا
يغفر
الذنوب الا
انت ثم ضحك
وقال ان
الرب يعجب
من عبده اذا
قال اغفر لي
فانه لا
يغفر
الذنوب الا
انت يقول
علم عبدي
انه لا يغفر
الا انا
وغير ذلك
كثير.
ومن قصة آدم (فوسوس
لهما
الشيطان
ليبدي لهما
ما ووري من
سؤاتهما
وقال ما
نهاكما
ربكما عن
هذه الشجرة
إلا أن
تكونا
ملكين أو
تكونا من
الخالدين
وقاسمهما
إني لكما من
الناصحين
فدلاهما
بغرور فلما
ذاقا
الشجرة بدت
لهما
سؤاتهما
وطفقا
يخصفان
عليهما من
ورق الجنة
وناداهما
ربهما أم
أنهكما عن
تلكما
الشجرة
وأقل لكما
إن الشيطان
لكما عدو
مبين قالا
ربنا ظلمنا
أنفسنا وإن
لم تغفر لنا
وترحمنا
لنكونن من
الخاسرين)
والآيات
والأحاديث
في هذا
الباب
كثيرة جدا.
ولكن
ييسر الله
لهم التوبة
من أخطائهم
وذنوبهم في
الدنيا،
كما حكى
الله عن
أنبيائه
ورسله في
القرآن.
والانبياء
صلوات الله
عليهم
وسلامه
كانوا لا
يؤخرون
التوبة بل
يسارعون
اليها
ويسابقون
اليها لا
يؤخرون ولا
يصرون على
الذنب بل هم
معصومون من
ذلك ومن اخر
ذلك زمنا
قليلا كفر
الله ذلك
بما يبتليه
به كما فعل
بذي النون
صلى الله
عليه وسلم
هذا على
المشهور ان
القاءه كان
بعد النبوة
واما من قال
ان القاءه
كان قبل
النبوة فلا
يحتاج الى
هذا
والتائب من
الكفر
والذنوب قد
يكون افضل
ممن لم يقع
فى الكفر
والذنوب
واذا كان قد
يكون افضل
فا لافضل
احق
بالنبوة
ممن ليس
مثله فى
الفضيلة
وقد اتفق
سلف الأمة
وأئمتها
ومن اتبعهم
على ما أخبر
الله به في
كتابه وما
ثبت عن
رسوله من
توبة
الأنبياء
عليهم
السلام من
الذنوب
التي تابوا
منها وهذه
التوبة رفع
الله بها
درجاتهم
فإن الله
يحب
التوابين
ويحب
المتطهرين
وعصمتهم هي
من أن يقروا
على الذنوب
والخطأ فإن
من سوى
الأنبياء
يجوز عليهم
الذنب
الخطأ من
غير توبة
والأنبياء
عليهم
السلام
يستدركهم
الله فيتوب
عليهم
ويبين لهم
وقد ذكر
الله تعالى
قصة آدم
ونوح وداود
وسليمان
وموسى
وغيرهم كما
تلونا بعض
ذلك فيما
ذكرناه من
توبة
الأنبياء
واستغفارهم
كقوله
فتلقى آدم
من ربه
كلمات فتاب
عليه سورة
البقرة 37
وقول نوح رب
إني أعوذ بك
أن أسألك ما
ليس لي به
علم وإلا
تغفر لي
وترحمني
أكن من
الخاسرين
سورة هود 47
وقول
إبراهيم
ربنا اغفر
لي ولوالدي
وللمؤمنين
يوم يقوم
الحساب
سورة
إبراهيم 41
وقوله
والذي أطمع
أن يغفر لي
خطيئتي يوم
الدين سورة
الشعراء 82
وقوله
سبحانه
فاعلم أنه
لا إله إلا
الله
واستغفر
لذنبك
وللمؤمنين
والمؤمنات
سورة محمد 19
وقال تعالى
وذا النون
إذ ذهب
مغاضبا فظن
أن لن نقدر
عليه فنادى
في الظلمات
أن لا إله
إلا أنت
سبحانك إني
كنت من
الظالمين
فاستجبنا
له ونجيناه
من الغم
وكذلك ننجي
المؤمنين
سورة
الأنبياء 87 88
وقال تعالى
واذكر
عبدنا داود
ذا الأيد
إنه أواب
إنا سخرنا
الجبال معه
يسبحن
بالعشي
والإشراق
إلى قوله ظن
داود أنما
فتناه
فاستغفر
ربه وخر
راكعا
وأناب
فغفرنا له
ذلك وإن له
عندنا
لزلفى وحسن
مآب إلى
قوله ولقد
فتنا
سليمان
وألقينا
على كرسيه
جسدا ثم
أناب قال رب
اغفر لي وهب
لي ملكا لا
ينبغي لأحد
من بعدي إنك
أنت الوهاب
الآية سورة
ص 17 35
وقول موسى
انت ولينا
فاغفر لنا
وارحمنا
وانت خير
الغافرين
واكتب لنا
فى هذه
الدنيا
حسنة وفى
الاخرة انا
هدنا اليك
وقوله رب
انى ظلمت
نفسي فاغفر
لي
ونحن نعتقد
بعصمة
الأنبياء
فيما
يبلغونه عن
الله عز
وجل،
وقد اتفقت
الأمة على
أن الرسل
معصومون في
تحمل
الرسالة
فلا ينسون
شيئا مما
أوحاه الله
إليهم إلا
شيئا قد نسخ (سنقرئك
فلا تنسى
إلا ما شاء
الله) (ما
ننسخ من آية
أو ننسها
نأت بخير
منها أو
مثلها)
وكما أن
الرسول صلى
الله عليه
وسلم معصوم
فيما بلغه
عن الله
تعالى فهو
معصوم فيما
شرعه للأمه
باجماع
المسلمين،وهذه
العصمة
الثابته
للأنبياء
هى التى
يحصل بها
مقصود
النبوة
والرسالة
فان النبى
هو المنبأ
عن الله و
الرسول هو
الذى ارسله
الله تعالى
وكل رسول
نبى وليس كل
نبى رسولا
والعصمة
فيما
يبلغونه عن
الله ثابتة
فلا يستقر
فى ذلك خطأ
باتفاق
المسلمين،
قال تعالى (يا
أيها
الرسول بلغ
ما أنزل
إليك من ربك
والله
يعصمك من
الناس) (لا
تحرك به
لسانك
لتعجل به إن
علينا جمعه
وقرآنه
فإذا
قرأناه
فاتبع
قرآنه) (و ما
ينطق عن
الهوى إن هو
إلا وحي
يوحى) (ولو
تقول علينا
بعض
الأقاويل
لأخذنا منه
باليمين ثم
لقطعنا منه
الوتين)
وبعصمتهم
أيضا بما
يستقر
عليهم
أمرهم ، فقد
يجتهد
النبي أو
الرسول في
أمر ما ثم
يأتي حكم
الله عز وجل
بالتأييد
أو التصحيح
لما جاء عن
الرسول،
وعند ذلك لا
يصح لنا
الاقتداء
بالسابق
مما جاء عن
الرسول إذا
جاء ما
ينسخه من
الله
ومن ذلك
قوله عز وجل
للنبي صلى
الله عليه
وسلم (يا
أيها النبي
لم تحرم ما
أحل الله لك
تبتغي
مرضات
أزواجك
والله غفور
رحيم قد فرض
الله لكم
تحلة
أيمانكم)
فهل يجوز
لنا تحريم
ما أحل الله
على أنفسنا (و
لا تكن
كصاحب
الحوت إذ
نادى وهو
مكظوم) مع أن
يونس نبي من
أنبياء
الله (ما كان
لنبي أن
يكون له
أسرى حتى
يثخن في
الأرض
تريدون عرض
الدنيا
والله يريد
الآخرة
والله عليم
حكيم لولا
كتاب من
الله سبق
لمسكم فيما
أخذتم عذاب
عظيم) وقال
صلى الله
عليه وسلم
كما في
البخاري عن
أبي هريرة (كانت
امرأتان
معهما
ابناهما،
جاء الذئب
فذهب بابن
إحداهما،
فقالت
لصاحبتها :
إنما ذهب
بابنك،
فتحاكمتا
إلى داود،
فقضى به
للكبرى،
فخرجتا على
سليمان بن
داود،
فأخبرتاه،
فقال
إئتوني
بالسكين
أشقه
بينهما
فقالت
الصغرى : لا
تفعل يرحمك
الله هو
ابنها فقضى
به للصغرى)
وقد اقتضت
حكمته
سبحانه
وتعالى أن
يرسل لنا
بشرا من
أمثالنا
وليس كما
طلب
المشركون
عندما
طلبوا أن
يكون
الرسول من
الملائكة
الذين لا
يعصون الله
ما أمرهم
ويفعلون ما
يؤمرون ،
والذين لا
يأكلون و لا
يشربون.
قال تعالى (وما
أرسلنا
قبلك إلا
رجالا نوحي
إليهم) (وما
منع الناس
أن يؤمنوا
إذ جاءهم
الهدى إلا
أن قالوا
أبعث الله
بشرا رسولا)
شبهات
والرد
عليها :
الشبهة
الأولى : هل
هذا يقدح في
الأنبياء
وينقص من
مكانتهم؟
وكذلك ما
احتجوا به
من ان
الذنوب
تنافى
الكمال او
انها ممن
عظمت عليه
النعمة
اقبح او
انها توجب
التنفير او
نحو ذلك من
الحجج
العقلية
فهذا انما
يكون مع
البقاء على
ذلك وعدم
الرجوع
والا
فالتوبة
النصوح
التى
يقبلها
الله يرفع
بها صاحبها
الى اعظم
مما كان
عليه كما
قال بعض
السلف كان
داود عليه
السلام بعد
التوبة
خيرا منه
قبل
الخطيئة
وقال آخر لو
لم تكن
التوبة احب
الاشياء
اليه لما
ابتلى
بالذنب
اكرم الخلق
عليه وقد
ثبت فى
الصحاح
حديث
التوبة لله
افرح بتوبة
عبده من رجل
نزل منزلا
الخ
وقد قال
تعالى ان
الله يحب
التوابين
ويحب
المتطهرين
وقال تعالى
الا من تاب
وآمن وعمل
صالحا
فأولئك
يبدل الله
سيآتهم
حسنات وقد
ثبت فى
الصحيح
حديث الذي
يعرض الله
صغار ذنوبه
ويخبأ عنه
كبارها وهو
مشفق من
كبارها ان
تظهر فيقول
الله له اني
قد غفرتها
لك وابدلتك
مكان كل
سيئة حسنة
فيقول اى رب
ان لي سيئات
لم ارها اذا
رأى تبديل
السيئآت
بالحسنات
طلب رؤية
الذنوب
الكبار
التى كان
مشفقا منها
ان تظهر
ومعلوم ان
حاله هذه مع
هذا
التبديل
اعظم من
حاله لو لم
يقع
السيئات
ولا
التبديل
و المقصود
هنا ان ما
تضمنته قصة
ذي النون
مما يلام
عليه كله
مغفور بدله
الله به
حسنات ورفع
درجاته
وكان بعد
خروجه من
بطن الحوت
وتوبته
اعظم درجة
منه قبل ان
يقع ما وقع
قال تعالى
فاصبر لحكم
ربك ولا تكن
كصاحب
الحوت اذ
نادى وهو
مكظوم لولا
ان تداركه
نعمة من ربه
لنبذ
بالعرآء
وهو مذموم
فاجتباه
ربه فجعله
من
الصالحين
وهذا بخلاف
حال التقام
الحوت فانه
قال
فالتقمه
الحوت وهو
مليم فاخبر
انه فى تلك
الحال مليم
و المليم
الذي فعل ما
يلام عليه
فالملام فى
تلك الحال
لا فى حال
نبذه
بالعراء
وهو سقيم
فكانت حاله
بعد قوله لا
اله الا انت
سبحانك انى
كنت من
الظالمين
ارفع من
حاله قبل ان
يكون ما
كانوالاعتبار
بكمال
النهاية لا
بما جرى فى
البداية
والاعمال
بخواتيمها
والله
تعالى خلق
الانسان
واخرجه من
بطن امه لا
يعلم شيئا
ثم علمه
فنقله من
حال النقص
الى حال
الكمال فلا
يجوز ان
يعتبر قدر
الانسان
بما وقع منه
قبل حال
الكمال بل
الاعتبار
بحال كماله
ويونس صلى
الله عليه
وسلم وغيره
من
الانبياء
فى حال
النهاية
حالهم اكمل
الاحوال
ومن هنا غلط
من غلط فى
تفضيل
الملائكة
على
الانبياء
والصالحين
فإنهم
اعتبروا
الملائكة
كمال مع
بداية
الصالحين
ونقصهم
فغلطوا ولو
اعتبروا
حال الانب
والصالحين
بعد دخول
الجنان
ورضي
الرحمن
وزوال كل ما
فيه نقص
وملام
وحصول كل ما
فيه رحمة
وسلام حتى
استقر بهم
القرار
والملائكة
يدخلون
عليهم من كل
باب سلام
عليكم بما
صبرتم فنعم
عقبى الدار
الشبهة
الثانية : هل
هذا يخالف
التأسي بهم
والاقتداء؟
والقول
الذي عليه
جمهور
الناس وهو
الموافق
للاثار
المنقولة
عن السلف
اثبات
العصمة من
الا قرار
على الذنوب
مطلقا
والرد على
من يقول انه
يجوز
اقرارهم
عليها وحجج
القائلين
بالعصمة
اذا حررت
انما تدل
على هذا
القول
وحجج
النفاة لا
تدل عل على
وقوع ذنب
اقر عليه
الانبياء
فان
القائلين
بالعصمة
احتجوا بأن
التأسي بهم
مشروع وذلك
لا يجوز الا
مع تجويز
كون
الافعال
ذنوبا
ومعلوم ان
التأسي بهم
انما هو
مشروع فيما
اقروا عليه
دون ما نهوا
عنه ورجعوا
عنه كما ان
الامر
والنهي
انما تجب
طاعتهم
فيما لم
ينسخ منه
فأما ما نسخ
من الامر
والنهي فلا
يجوز جعله
مأمورا به
ولا منهيا
عنه فضلا عن
وجوب
اتباعه
والطاعة
فيه .
وقولهم هذا
يكون صحيحا
، لو بقيت
معصية
الرسول
ظاهرة
ومختلطة
بالطاعة
أما وأن
الله ينبه
رسله
وأنبيائه
إلى ما وقع
من مخافات
ويوفقهم
إلى التوبة
منها من غير
تأخير فإن
ما أورده لا
يصلح
دليلا، بل
يكون
التأسي بهم
في هذا
منصبا على
الاسراع في
التوبة عند
وقوع
المعصية
وعدم
التسويف في
هذا ، تأسيا
بالرسل
والأنبياء
الكرام في
مبادرتهم
بالتوبة من
غير تأخير
تنبيه مهم :
على أنه لا
يجوز لنا أن
نأخذ في
موضوع ذنوب
الأنبياء
إلا ما صح في
الكتاب
والسنة
فقط، وأما
ما يرويه
اليهود
والنصارى
وبعض
المنتسبين
للاسلام من
انتقاص
للأنبياء
ونسبة
القبائح
والزنا
والكبائر
وأن وجوههم
اسودت من
الذنوب
فهذا لا
نقبل به.
وأيضا:
1- التائب من
الذنب الذي
لا يخص
المخلوقين
كمن لا ذنب
له إذا قبل
الله
توبته،
ودليل ذلك
قوله تعالى (والذين
يرمون
المحصنات
ثم لم يأتوا
بأربعة
شهداء
فاجلدوهم
ثمانين
جلدة و لا
تقبلوا لهم
شهادة أبدا
وأولئك هم
الفاسقون
إلا الذين
تابوا من
بعد ذلك
وأصلحوا
فإن الله
غفور رحيم)،
فالذي يتوب
من ذلك
ويصلح فإنه
لا يعتبر
فاسقا
باتفاق.وأيضا
لأن التوبة
الصادقة
تجب ما
قبلها،
وإلا
لأعتبرنا
أن أن
الصحابة
الذين
كانوا
كفارا قبل
البعثة
كفارا لا
ينفعهم
الاسلام
لأنهم
كانوا
كفارا قبل
ذلك وكانوا
عصاة قبل
ذلك.
2- بالنسبة
لآية (أولئك
الذين هدى
الله
فبهداهم
اقتده)،
فيجب أن
نجمع بينها
وبين قوله
عز وجل (و لا
تكن كصاحب
الحوت إذ
نادى وهو
مكظوم)،
وقوله عز
وجل (يا أيها
النبي لم
تحرم ما أحل
الله لك
تبتغي
مرضات
أزواجك
والله غفور
رحيم)، وقد
ذكرت لك
سابقا وجه
الجمع بين
هذه الآيات
وأزيدك هنا
بما يزيل
الشبهة إن
شاء الله
يقول تعالى (قد
كانت لكم
أسوة حسنة
في إبراهيم
والذين معه
إذ قالوا
لقومهم إنا
براءؤا
منكم ومما
تعبدون من
دون الله
كفرنا بكم
وبدا بيننا
وبينكم
العداوة
والبغضاء
أبدا حتى
تؤمنوا
بالله وحده
إلا قول
إبراهيم
لأبيه
لأستغفرن
لك وماأملك
لك من الله
من شيء ربنا
عليك
توكلنا
وإليك
أنبنا
وإليك
المصير
ربنا لا
تجعلنا
فتنة للذين
كفروا
واغفر لنا
إنك أنت
العزيز
الحكيم لقد
كان لكم
فيهم أسوة
حسنة لمن
كان يرجوا
الله
واليوم
الآخر ومن
يتول فإن
الله هو
الغني
الحميد)
فقد كان
لأبراهيم
مع أبيه
موقفان :
الموقف
الأول : هو
موقف
الاستغفار
وهو ما
أثبتته آية (واغفر
لأبي إنه
كان من
الضالين)
الموقف
الثاني:
التبرؤ (وما
كان
استغفار
ابراهيم
لأبيه إلا
عن موعدة
وعدها إياه
فلما تبين
له أنه عدو
لله تبرأ
منه إن
إبراهيم
لأواه حليم)
فأما
بالنسبة
للموقف
الأول
فإننا لا
نقتدي
بإبراهيم
عليه
السلام
فيه، وذلك
للأسباب
التالية:
1- أنه مستثنى
من
الاقتداء
والتأسي
لقوله عز
وجل (إلا قول
إبراهيم
لأبيه
لأستغفرن
لك)
2- أن إبراهيم
عليه
السلام
اعتبره
خطيئة (والذي
أطمع أن
يغفر لي
خطيئتي يوم
الدين)
3- أن إبراهيم
عليه
السلام غير
موقفه من
أبيه وتبرأ
منه
4- أننا نهينا
عن
الاستغفار
للمشركين (ما
كان للنبي
والذين
آمنوا أن
يستغفروا
للمشركين
ولو كانوا
أولي قربى
من بعد ما
تبين لهم
أنهم أصحاب
الجحيم)
وأما
بالنسبة
لموقف
إبراهيم
الثاني (التبرؤ
) فإننا
نقتدي به
فيه وذلك
للأسباب
التالية:
1- أن هذا هو
آخر
الآمرين
منه صلى
الله عليه
وسلم، ونحن
|