الـرافـضـة وبـضاعـتهم في الجرح والتعديل من خلال  - أنا مدينة العلم

ما كانت الرافضة لتعتني بحديث النبي عليه الصلاة والسلام من ناحية الصحة والضعف ، ولذا تجد كتبهم طافحة بالأحاديث الضعيفة والمنكرة والموضوعة ، فالجرح والتعديل علم لم ينل منه الرافضة نصيباً وافراً فكان التخبط والانحراف ، ومن كان فقيراً في هذا العلم فلا تعجب حينما ترى الشطط والضلال في تقرير مسائل الشرع وعقائده .
ولا بأس أن أستعرض حديثاً يستدلون به كثيراً ، روته الرافضة في كتبهم ، ورواه بعض أهل السنة أيضاً دون إثبات لصحته ، ومن صححه منهم فقد جانبه الصواب .
وما اختياري لهذا الحديث إلا لما أراه من تكرار له في كل مناسبة وحوار ، وإلا هناك أحاديث قد انعقد الإجماع عند العلماء المعتبرين على بطلانها .
هذا الحديث ورد عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم :

ولتكن البداية برواية عبدالله بن عباس رضي الله عنه :
ولفظه ( أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، فمن أراد المدينة ، فليأت الباب ) ، مع التنبيه لوجود بعض الاختلاف في ألفاظ بعض رواياته :

هذا الحديث يرويه الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس
وله عن الأعمش أربع طرق :
الأولى : يرويها أبو معاوية :
وله عن أبي معاوية أحد عشر طريقاً :
1 – يرويها أبوا لصلت عبد السلام بن صالح عن أبي معاوية .
أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 \ 126 ) والطبري في تهذيب الآثار ( ص 105 رقم 173 من مسند علي ) ، والطبراني في الكبير ( 11 \ 65 ) ، وابن عدي في الكامل ( 5 \ 1722 ) ، والخطيب في تاريخه ( 11 \ 48 ) ، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 \ 351 ) .
وهذا الإسناد فيه أبو الصلت : وهو عبد السلام بن صالح بن سليمان القرشي مولاهم :
وثقه ابن معين والحاكم ، ووصفه ابن معين بالتشيع ، وقال أبو داود : كان حافظاً .
وسئل الأمام أحمد عن أبي الصلت هذا ، فقال : روى مناكير . ولما ذكر له هذا الحديث : " أنا مدينة العلم " قال : قبح الله أبا الصلت .
وقال النسائي : ليس بثقة . وقال الساجي : يحدث بالمناكير ، وهو عندهم صدوق .
وقال أبو حاتم : لم يكن بصدوق ، وهو ضعيف . وضرب أبو زرعة على حديثه ، وقال : لا أحدث عنه ، ولا أرضاه .
وذكره العقيلي في ضعفائه ، وقال : كان رافضياً ، خبثاً ، غير مستقيم الأمر .
وقال مرة : كذاب .وقال الدار قطني : كان رافضياً خبيثاً ( وذكر حديث ) ثم قال : وهو متهم بوضعه .
وأعدل الأقوال فيه ، ما ذهب إليه الذهبي في كتابه المغني في الضعفاء ( 2 \ 394 ) بأنه متروك الحديث .

2 – يرويها عمر بن إسماعيل بن مجالد عن أبي معاوية :
أخرجه العقيلي في الضعفاء ( 3 \ 150 ) ، وابن عدي في الكامل ( 5 \ 1722 ) ، والخطيب في تاريخه ( 11 \ 204 ) ، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 \ 351 ) .
وعمر هذا قال عنه ابن حجر في التقريب ( 2 \ 52 ) : متروك .وقد كذبه ابن معين .

3 – يرويها محمد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية :
أخرجه الحاكم ( 3 \ 127 ) .
والفيدي هذا قال عنه ابن حجر في التقريب : مقبول .
إلا أن الدارقطني رجح أن الفيدي قد سرق هذا الحديث من أبي الصلت ، كما نقله عنه ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 \ 355 ) .

4 – يرويها أبو هارون إسماعيل بن محمد بن يوسف ، عن أبي عبيد القسم بن سلام ، عن أبي معاوية :
أخرجه ابن حبان في المجروحين ( 1 \ 130 ) ، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1\352) .
وأبو هارون كان يسرق الحديث ، قال عنه ابن حبان : كان ممن يقلب الأسانيد ، ويسرق الحديث ، لا يجوز الاحتجاج به . وكذبه ابن طاهر .
انظر المجروحين ( 1 \ 130 ) ، واللسان ( 1 \ 432 )

5 – يرويها أبو الحسن العدوي عن الحسن بن علي بن راشد عن أبي معاوية :
أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 \ 752 ) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 \ 352 )
وأبو الحسن العدوي : وهو الحسن بن علي بن صالح بن زكريا ، قال عنه ابن عدي في الكامل ( 2 \ 750 ) : يضع الحديث ، ويسرق الحديث ، ويلزقه على قوم آخرين .

6 – يرويها إبراهيم بن موسى الرازي عن أبي معاوية :
أخرجه الطبري في تهذيب الآثار ( ص 105 رقم 174 مسند علي ) .
الرازي هذا قال عنه الطبري : هذا شيخ لا أعرفه ، ولا سمعت منه غير هذا الحديث .

7 – يرويها موسى بن محمد الأنصاري الكوفي عن أبي معاوية ، بلفظ : ( أنا مدينة الحكمة ، وعلي بابها )
أخرجه خيثمة بن سليمان الطرابلسي في حديثه ( ص 200 ) .
الراوي عن موسى : محفوظ بن بحر الأنطاكي ، كذبه أبو عروبة ، وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته في الميزان ( 3 \ 444 ) وعده من بلاياه .

8 – يرويها أحمد بن سلمة أبو عمرو الكوفي عن أبي معاوية :
أخرجه ابن عدي في الكامل ( 1 \ 193 ) ، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 \ 352 )
وأحمد هذا يسرق الحديث ، وانظر ترجمته في الكامل ( 1 \ 192 ) .

9 – يرويها جعفر بن محمد البغدادي عن أبي معاوية :
أخرجه الخطيب في تاريخه ( 7 \ 172 ) ، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 \ 350 ) .
قال الذهبي في الميزان ( 1 \ 415 ) : فيه جهالة . وقال ابن الجوزي : هو متهم بسرقة هذا الحديث .

10 – يرويها رجاء بن سلمة عن أبي معاوية :
أخرجه الخطيب ( 4 \ 348 ) ، ومن طريقه ابن الجوزي ( 1 \ 350 )
وقد نص ابن الجوزي على أنه ممن سرقه أيضاً .

11 – يرويها الحسن بن عثمان عن محمود بن خداش عن أبي معاوية :
ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 | 352 ) وعزاه لابن مردويه .
والحسن هذا كذاب يضع الحديث . انظر اللسان ( 2 \ 219 ) .

الطريق الثانية :
يرويها سعيد بن عقبة عن الأعمش :
أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 \ 1248 ) ، ومن طريقه ابن الجوزي ( 1 \ 352 ) .
وسعيد هذا ، قال عنه ابن عدي في الكامل ( 3 \ 1247 ) : مجهول غير ثقة .
وفي سنده أيضاً : أحمد بن حفص السعدي ، وهو واه ليس بشيء كما في ديوان الضعفاء ( ص 3 رقم 28 ) .

الطريق الثالثة :
يرويها عيسى بن يونس عن الأعمش :
أخرجه ابن عدي ( 3 \ 1248 ) ، ( 5 \ 1823 ) .
وفي سنده : عثمان بن عبدالله الأموي ، وهو كذاب يضع الحديث ويسرقه .
انظر المجروحين ( 2 \ 102 ) ، واللسان ( 4 \ 143 ) .

الطريق الرابعة :
يرويها سفيان بن وكيع عن أبيه عن الأعمش :
أخرجه ابن عدي ( 3 \ 1248 ) .
قال ابن عدي عن هذه الرواية : وحدثناه عن بعض الكذابين عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن الأعمش .

الحكم عليه من حديث ابن عباس :

الطريق الأولى : ضعيفة جداً .
الثانية : ضعيفة جداً .
الثالثة : ضعيفة .
الرابعة : موضوعة .
الخامسة : موضوعة .
السادسة : ضعيفة جداً .
السابعة : موضوعة .
الثامنة : موضوعة .
التاسعة : موضوعة .
العاشرة : موضوعة .
الحادية عشرة : موضوعة .

أما بالنسبة للطرق الثلاث عن الأعمش :

فالثالثة والرابعة : الحديث موضوع .
والثانية : ضعيفة جداً .

وللحديث شاهدان ، الأول من حديث جابر ، والآخر من حديث علي رضي الله عنهما .
وسيأتي الحديث عنهما في وقت لاحق بإذن الله .

أبوعبدالرحمن

من العلماء الذين نصوا على صحة هذا الحديث :
الحافظ يحيى بن معين البغدادي
محمد بن جرير الطبري
الحاكم النيسابوري
الحافظ الخطيب البغدادي
جلال الدين السيوطي
السيد محمد البخاري
وغيرهم

فكان الأوْلى أن تصف علماءكم الذين صححوا الحديث بالجهل بالجرح والتعديل قبل أن تصف علماء الشيعة!!

وقد ألّف أحد علماء السنة وهو العلامة أحمد بن محمد بن صدّيق المغربي كتاباً يثبت فيه صحة الحديث وأسماه " فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي "

والسلام

هاشم

هاشم

إن مشكلة البعض تكمن حينما يقرأ مقالة طولية دون تفحص دقيق لألفاظها ومعانيها ، وبهذا يقع في أخطاء في حال تعقيبه على مقال هنا أو هناك .
وسأوجز تعقيبي بردين ، أبدأ بالأخير منهما :

ما ذكرته عن أحمد بن محمد صديق الغماري ومؤلفه الذي أسماه : ( فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي ) ، وكنت قد وصفته بالعلامة !!
وهذا أمر مستغرب منك ومن أصحابك ، سني يوصف بالعلامة !!
لكن هذا الأمر يزول ، وهذا الآستغراب ينمحي ، حينما تعلم أن أحمد هذا شيعي جلد .
نصب العداوة لسلف الأمة من الصحابة فمن بعدهم ، ومن كان هكذا فليس من أهل السنة ، ولا كرامة ، ومن تتبع مصنفاته تيقن ذلك ، والدليل على صحة ما أقول يتضح من إلقاء الضوء على مصنفين اثنين :

1 - كتابه آنف الذكر .

2 - رسالة بعنوان : ( المحور في عين من رد حديث الحارث الأعور ) ، وهذه لأخيه عبدالعزيز ، وعلاقة أحمد بها من جهتين :

أ - تعليقه عليها .

ب - إقراره لهذه الرسالة ، وامتداحه لها ، ولمؤلفها ، وتقريظه للرسالة .

تعال ننظر إلى كتاب الغماري ( فتح الملك العلي ) الذي ذكره هاشم زاعماً بأن مؤلفه من أهل السنة ، وسأقدم إشارات فقط :

1 - طعنه في معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما ص 160

2 - دعوى كون العدد الجم من الصحابة رضي الله عنهم ذهبوا إلى تفضيل علي على الشيخين رضي الله عنهم أجمعين ص 14 - 15 و 28

3- انتصاره للشيعة ، وطعنه في أئمة الجرح والتعديل بحجة ردهم لرواية الشيعي ، وقبولهم لرواية الناصبي ص 4 - 5 و12 ، 37

4 - طعنه في الصحيحيين ص 5 و12 و21

5 - طعنه في ديانة الشعبي ص 13 ، وكذب عكرمة مولى ابن عباس ص 40 ، وكذبه على أبي زرعة وأبي حاتم ص 113

6 - نيله من أبن حبان وابن طاهر وابن الجوزي والنووي وابن تيمية والذهبي وابن حجر ص 90، 113 ، 114 ، 73 ، 24

هاشم : كنت أتمنى ونحن في البديات أن تكون الحوارات مبنية على الصدق في النقل ، وان نتجنب التلبيس واستغباء الناس ، حتى يظهر الحوار بصورة جادة يحترمها المتابع والقارئ .

أبوعبدالرحمن

السلام عليكم ،،،

إلى الأخ أبوعبدالرحمن إليك ما ذكر في كتاب" مناقب الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) " ، للفقيه أبي الحسن علي بن محمد الشافعي الشهير بابن المغازلي ، والملقب بـ " الجلابي والواسطي ومؤرخ واسط وخطيب واسط " ، وهو رحمه الله كان شافعيا فروعا أشعريا أصولا ، وهو من أجله حفاظ الحديث عند الخاصه والعامه ، والمتوفي سنه 534 ذكره إبن الاثير في اللباب وتبعه الزبيدي في تاج العروس وقول بأنه مات سنه 483 وهو الذي صرح به ونص عليه السمعاني .

فممن أستند إليه وأعتمد عليه في منقولاته هو السمعاني في أنسابه وأماليه وسائر آثاره فإنه أكثر النقل عنه بواسطه ابنه محمد الواسطي القاضي وقد ينقل عنه بلا واسطه


-1-ومنهم الذهبي الشافعي صاحب ميزان الإعتدال نقل عنه فيه وفي غييره .
-2- العارف الشهير السيد الهمداني صاحب كتاب " مودة القربي " .
-3- الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي في التبصير وغيره .
-4- الحضرمي في كتابه " وسيله المآل وغيره .
-5- البلخي القندوزي الحنفي في الينابيع وغيره .
-6- السيد محمد مرتضي الزبيدي الحنفي في تاج العروس وثبته .
-7- الشيخ يحي بن محمد البطريق الأسدي الحلي .
-8- العلامه الشيخ حسن بن يوسف الحلي في بعض كتبه في الإمامه .
-9- الحمويني في ذيل فرائد السمطين .
-10- الشيخ تاج الدين السبكي في ذييل طبقات الشافيعه الكبري .
-11- الحضرمي في وسيله المآل إلى غير ذلك .

وإليك الحديث مع رواته كما رواه في المناقب ص 80 - 85 .

-1- أخبرنا أبوالحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي رحمه الله بقراءتي فأقر به سنه أربع وثلاثين وأربعمائه قلت له : أخبركم أبو محمد عبدالله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي رحمه الله حدثنا عمر بن الحسن الصيرفي لاحمه الله حدثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد حدثنا عبدالرزاق قال : حدثنا سفيان الثوري عن عبدالله بن عثمان عن عبدالرحمان بن بهمان بن جابر بن عبدالله قال : أخذ النبي صلي الله عليه بعضد علي فقال : هذا أمير البررة وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، ومخذول من خذله : ثم مد بها صوته فقال : أنا مدينه العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت من الباب "

-2-أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى قال أخبرنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن الصلت القرشي حدثنا علي بن محمد المصري حدثنا محمد ابن عيسى بن شيبه البزار حدثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد المؤدب حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن عبدالله عن عبدالرحمن قال : سمعت جابر بن عبدالله الأنصاري يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول يوم الحديبيه - وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب (ع) : هذا أمير البررة ، وقاتل الفجره ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ،ثم مد بها صوته فقال(ص) : أنا مدينه العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب "

-3- أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه الله فيما أذن لي في روايته عنه أن أباطاهر إبراهيم بن عمر بن يحي يحدثمهم قال : حدثنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى سنه عشر وثلاثممائة حدثنا محمد بن عبدالله بن عمر بن مسلم اللاحقي الصفار بالبصره سنة أربع وأربعين ومائتين حدثنا أبوالحسن علي بن موسى الرضا قال : حدثني أبي عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب (ع) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي أنا مدينه العلم وأنت الباب ، كذب من زعم أنه يصل إلى المدينه إلا من الباب .

وكما أخرجه العلامه القندوزي في ينابيع الموده 73 ، وقد روى الحديث عن الإمام أبي الحسن الرضا(ع)في فتح الملك بسندين آخرين . قال في ص 23
أخرج ابن النجار في تاريخه قال : حدثتنا رقيه بنت معمر أنبأتنا فاطمه بنت محمد ابن أبي سعد البغدادي أنبأنا سعيد بن أحمد النيسابوري أنبأنا علي بن الحسن بن بندار أنبأنا علي بن مهرويه حدثنا داود بنن سليمان الغازي حدثنا علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام به .
وقال في ص22 : أخرجه أبو نعيم في الحليه وأبو الحسن الحربي في أماليه بإسنادهما عن الأصبغ .

إنتهي

----

أعتقد بأننا رويناه من غير الأسانيد التي لا تعترف بها ، لذا يرجى الأفاده والسماح لنا بالتعقيب ،
ومنك نرجوا العفو لعلمي البسيط .


وشكرا

---------------------

والسلام ختام

h_lion

أتمنى من الجميع مراجعة ..
الغدير للعلامة الأميني ج6 ص78 وما بعدها
والمراجعات للإمام عبد الحسين شرف الدين ص390 وما بعدها ..
حيث يوجد الكثـــير من المصادر المعتبرة التي ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( أنا مدينة العلم وعليّ بابها )
وقوله (ص) :
( أنا دار الحكمة وعلي بابها )

إلى أبي عبد الرحمن
هل مجرد إطلاقي كلمة علامة على شخص دليل على انتمائه إلى مذهبي ؟؟؟ سبحان الله
بالنسبة لكون المغربي شيعي .. فأعتقد بأنه اتهم بالتشيع ( الرفض!! ) كما نسب الرفض للشافعي، لمجرد مدحه لأهل البيت (ع) فقال :
قالو : ترفضت قلت : كلا
ما الرفض ديني ولا اعتقادي
لكن توليت دون شك
خير إمام وخير هاد
إن كان حب الوصي رفضاً
فإنني أرفض العباد ..
فقال أحد الشعراء في حقه ( بسبب حبه لعلي ) :
يموت الشافعي وليس يدري
علي ربه أم ربه الله !!!..
فليس غريباً منكم رمي المغربي بالتشيع لإثباته منقبة لعلي عليه السلام ..
وهل تفضيل علي (ع) على بقية الصحابة دليل على التشيع ، وقد فضله رسول الله (ص) ؟!!!

الأخ h_lion وفقك الله

والسلام عليكم

------------------
نحن أبناء الدليل
حيثما مـال نميـل
hashim_84@hotmail.com

[هذا الرد قد تم تحريره بواسطة هاشم (حرر في 30 May 1999).]

هاشم

إلى h _ line

قرأت ردك ، ولا أدري ما أقول لك ، وبم أصفك ؟

لأنني آليت على نفسي الآ أتلفظ بما يسئ للآخرين طالما هم تمثلوا هذا النهج .

هل سألت نفسك : ما فائدة الفقرات الأحدى عشر التي سقتها عن بعض أهل العلم ؟

هل تريد بذلك أن تثبت مصداقية صاحب الكتاب الأصلي ، من خلال نقل هؤلاء عنه ؟

ألا تعلم أن العلماء ، كم نقلوا عن المبتدعة في معرض التحذير منهم .

ألم تسمع بمقولة : ناقل الكفر ليس بكافر .

وحينما أذكر لك ذلك لا تفهم منه أنني أقدح بصاحب الكتاب الأصلي .

لكنني أردت أن أفهمك أنه لا تلازم بين صلاح الناقل والمنقول ، فتأمل .

تأملت الأسانيد التي ذكرتها ، وعجبت :
أسمح لي أن أقول عنك أنك ضعيف في هذا المجال ، وأنه لا ناقة لك به ولا جمل ، ولذا وقعت بالتخبط ، كيف ذاك :

لو تأملت أسانيد الحديث 1 و 2 تجدها من طريق عبدالرزاق ، وهو صاحب المصنف المشهور ، فكيف تذهب إلى كتاب بينه وبين الرسول عليه الصلاة والسلام أعداد كبيرة ، وتترك من نقل منه .

ثم - وهذا هو الأهم هنا - ليس قضيتنا ورود الحديث بإسناد مرفوع ، فهذا معروف ومشهور لا ينكره أحد ، وقد أشرت إلى ذلك ، لكن قضيتنا هي ثبوت الإسناد من ناحية الصحة والضعف .

بمعنى : إذا وجدت حديثاً سيق بالإسناد ، لا يلزم منه الصحة ، حتى تبحث في إسناده .

ولذا لا تفرح كثيراً وأنت تأتيني بتلك الروايات ، التي فرح لها صاحبك موسى ، وكان الأولى أن يقدم لك نصيحة يبين لك فيها حجم الخطأ الذي وقعت فيه ، ولكن يظهر أنه هو لا يدرك ذلك أيضاً ، وأخشى أنكما واحد .

أبوعبدالرحمن

هاشم :
أرجو أن توجه نصيحتك لأصحابك في الإطلاع على تلك الكتب لا إلى الجميع
فأهل السنة من الحذاقة والذكاء ما يدركون معه بطلان كتاب المراجعات ، والذي هو عبارة عن مسرحية ألفها عبدالحسين بن شرف الدين الموسوي في مراسلاته المزعومة مع سليم البشري .

أما كتاب الغدير ، وما أدراك ما الغدير ، كان الأولى أن يسمى ضعيف أحاديث الغدير .

أما مايتعلق من مقارنتك ما بين الإمام الشافعي وصاحبك الغماري ، فهذا تدليس أربأ بك عنه ، وأنت أول من تدرك مكانة الإمام الشافعي عند أهل السنة ، فأرجو أن تحترم عقولنا حتى نحترم منقولك .

هاشم : سؤال للفائدة
من قال لك بأن يحيى بن معين صحح حديث : أنا مدينة العلم ؟

أبوعبدالرحمن

السلام عليكم ،،،

أعتقد بأن الموضوع يحتاج إلى وقفه مؤقته من جميع الأصدقاء وذلك حتي لا نشد أكثر من هذا الشد ، ولا يتحول الحوار إلى ما نخافه جميعا .

وإلى الآن ما إستمتعت بحوار بمثل هذا الحوار ، ولو أننا قد لاحظنا الشد من قبل البعض .
ولكني أنظر إليكم تتحاورن بشكل علمي محاولين الوصول للحقائق وليس الرد والحوار من أجل النقاش فقط أو لمجرد الدفاع الأعمي عن المذهب .

وأنا بدوري أشكر الجميع لجهودهم في البحث والإتيان بالمصادر لأثراء النقاش .

الشكر للجميع دون إستثناء

ولقد إفتقدنا لمثل هذا النوع من الحوار منذ زمن بعيد .

وشكرا

------------------
والسلام ختام

h_lion

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .

الأخوة الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : -
لم يكن ليهنأ لبعض الأشخاص أن يشاهدوا لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من الفضائل والمناقب التي تميزه عن غيره إلاّ وحاولوا بكل جرأة أن يصرفوا هذه المناقب والفضائل عنه بشتى الطرق والسبل ، ومن هذه الطرق التي استخدموها هي الحكم على أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الواردة في حقّه صلوات الله وسلامه عليه بأنها موضوعة أو ضعيفة وذلك من خلال جرحهم لأسانيدها حتى أنهم يجرحون في بعض هذه الأسانيد دون حجة أو وجه حق يدعو لجرحها ومن هذه الأحاديث قول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) .
يقول السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه المراجعات في هامش ص 272 : ( … ولا وزن للنواصب وجرأتهم على هذا الحديث الدائر كالمثل السائر على ألسنة أهل الأمصار والبوادي ، وقد نظرنا في طعنهم فوجدناه تحكما محضا لم يدلوا فيه بحجة ما غير الوقاحة في التعصب كما صرح به الحافظ صلاح الدين العلائي ، حيث نقل القول ببطلانه عن الذهبي وغيره ، فقال : ولم يأتوا في ذلك بعلة قادحة ، سوى دعوى الوضع دفعا بالصدر ) .
وعليه فهذه محاولة مني لبيان زيف ما يذهب إليه هؤلاء من حكم على هذا الحديث بمختلف طرقه وألفاظه بالوضع أو الضعف وسيكون ذلك من خلال نقاط : -

أولا : ذكر أمثلة من أسانيد وألفاظ هذا الحديث .

1- في كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم أبي عبد الله النيسابوري ج 3 ص 126 طبعة حيدر آباد الدكن قال : ( حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،2- حدثنا محمد بن عبد الرحيم الهروي بالرملة حدثنا أبا الصلت عبد السلام بن صالح حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب ) ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
ثم قال الحاكم : وأبو الصلت ثقة مأمون ، فإني سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت الهروي فقال : ثقة ، فقلت : أليس قد حدّث عن أبي معاوية عن الأعمش أنا مدينة العلم ، فقال : قد حدّث به محمد بن جعفر الفيدي وهو ثقة مأمون .
ثم قال الحاكم : سمعت أبانصر أحمد بن سهل الفقيه القباني إمام عصره ببخارى يقول : سمعت صالح بن محمد بن حبيب الحافظ يقول : وسئل عن أبي الصلت الهروي فقال : دخل يحيى بن معين ونحن معه على أبي الصلت فسلم عليه ، فلمّا خرج تبعته ، فقلت له : ما تقول رحمك الله في أبي الصلت ؟ فقال : هو صدوق ، فقلت له إنه يروي حديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأتها من بابها فقال : قد روى هذا ذاك الفيدي عن أبي معاوية كما رواه أبو الصلت .
أقول : إن من ضعف هذا الحديث أو حكم عليه بالوضع إنما لوجود أبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح وذلك لأنه كان خادم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، ولكن لا عبرة بتضعيفه بعد أن وثقه رجل من قدماء أهل الجرح والتعديل وهو يحيى بن معين ، حيث كان أعلم بحال أبي الصلت من غيره لأنه كان يزوره في بيته كما يظهر من كلام الحاكم أعلاه . كما أن هذا الحديث لم يروه عن أبي معاوية أبو الصلت بل أيضا رواه عنه محمد بن جعفر الفيدي وهو كما قال ابن معين أعلاه ثقة مأمون . فانظر الرواية التالية .
3- يقول الحاكم النيسابوري في الكتاب المذكور أعلاه : ( حدثنا بصحة ماذكره الإمام أبو زكريا حدثنا يحيى بن معين أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري حدثنا الحسن بن فهم حدثنا محمد بن يحيى بن الضريس حدثنا محمد بن جعفر الفيدي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فيأت الباب ،4- قال الحسن بن فهم : حدّثناه أبو الصلت الهروي عن أبي معاوية .
ثم قال الحاكم : ليعلم المستفيد لهذا العلم أن الحسين بن فهم بن عبد الرحمان ثقة مأمون حافظ .
5- وفي تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 2 ص 172 طبعة السعادة بمصر قال : ( حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي الحصين حدثنا محمد بن عبد الله أبو جعفر الحضرمي ،6- حدثنا جعفر بن محمد البغدادي أبو محمد الفقيه وكان في لسانه شيء حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس وذكر الحديث بعين ما تقدم أعلاه عن المستدرك .
7- وفي مستدرك الحاكم ج 3 ص 127 الطبعة المذكورة أعلاه قال : حدثني أبو بكر محمد بن علي الفقيه الإمام الشاش القفال ببخارى وأنا سألته حدثني النعمان بن الهارون البلدي ببلد من أصل كتابة حدثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني حدثنا عبد الرزاق حدثنا سفيان الثوري عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي ،8- قال سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب .

أقول : لقد جرح القائلون بتضعيف هذا الحديث أو وضعه في هذا السند في أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني وجرحوه واتهموه بالكذب لأنه شيعي كما يزعمون ، فإذا كان التشيع هو جريمة والمرء لأنه شيعي فهو كذاب فإذا على أهل السنة أن لا يصححوا صحيح البخاري ففي رجال البخاري العشرات من الشيعة . علما أن الحاكم النيسابوري صحح حديثا وقع في سنده ، ولو لم يكن عنده ثقة أو صدوق لما وثقه ولكن لأن هذا الرجل يروي مجموعة من الروايات في فضائل أمير المؤمنين علي عليه السلام رمي بالوضع والكذب مع العلم أن ما يرويه هذا الرجل رواه غيره ولم يتفرّد به هو فقط .
ولمزيد من الإطلاع على مصادر هذا الحديث وطرقه فلا بأس بمراجعة المصادر التالية : -

1 – ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 2 ص 464 و 984 و 985 و 986 و 987 و 988 و 989 و 990 و991 و992 و993 و 994 و 995 و 996 و 997 .

2 – شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج1 ص 334 حديث رقم 459 .

3 – أسد الغابة ج 4 ص 22.

4 – مناقب الإمام علي لابن المغازلي الشافعي ص 80 حديث رقم 120 و121 و123 و124 و125 و 126 .

5 – كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 220 و221 .

6 – المناقب للخوارزمي الحنفي ص 40 .

7 – نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 113 .

8 – ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 65 و 72 و 179 و 183 و 210 و 234 و 254 و 282 و 407 و 400 .

9 – تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 170 .

10 – اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 140 .

11 – تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي الحنفي ص 47 و 48 .

12 – مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي ج 1 ص 43 و 40 و 41 و 42 و 43 و 44 و 54 و 55 و 57 .

13 – فيض القدير للشوكاني ج 3 ص 46 .

14 – الإستيعاب بهامش الإصابة ج 3 ص 38 .

15 – مسند الكلابي مطبوع بآخر كتاب المناقب لابن المغازلي ص 427 .

16 – كنز العمال ج 15 ص 129 حديث رقم 378 .

17 – الجامع الصغير للسيوطي ج 1 ص 93 .

18 – فرائد السمطين ج 1 ص 98 .

وغيرها من عشرات الكتب .


ثانيا : أسماء وأقوال بعض علما أهل السنة في صحة الحديث
1- يحيى بن معين …… ففي تاريخ بغداد ج 11 ص 48 طبعة السعادة بمصر قال : ( فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا أبو بكر مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنباري حدثنا أبو الصلت الهروي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأتي بابه . ثم قال : قال القاسم : سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث فقال : هو صحيح .
2- ابن تيمية …… في كتاب : ( مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره ) ص 14 طبعة دار الكتاب العربي في بيروت سنة الطبع 1405 هـ للدكتور السيد الجميلي قال : ( …… وسأل ابن عطاء الله مرة أخرى : وما رأيك في الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ؟ أجاب ابن تيمية رضي الله عنه وأرضاه : في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) . – ثم قال - : هو المجاهد الذي لم يبارز أحدا إلاّ غلبه ، فسنّ للعلماء والفقهاء من بعده أن يجاهدوا باللسان والقلم والسيف جميعا في سبيل الله