بحوث ومقالات في عقيدة الشيعة في أهل السُّنّة

موقف الشيعة من أهل السنة

محمد مال الله

مفهوم الناصب عند الشيعة

 حفلت أكثر كتب الشيعة على رموز ومصطلحات وكنى وألقاب لا يستطيع أحد معرفتها دون التمرس في قراءة كتب الشيعة وأن أكثر أهل السنة من المعاصرين   يجهلون  معانيها .

  نجد أن كثيرا من ذلك في وردت في كتبهم والقارىء الذي لا خلفيه له فيها لا يدرك ذلك ولتقريب ذلك إلى فهم القارىء الكريم نورد أمثلة ليكون على بصيرة من أمرها فمثلا ورد في كتبهم  الأول والثاني والثالث وحبتر وزريق وغير ذلك من الكنايات . فإذا وردت بصيغة الذم فالمقصود بالأول : الصديق رضوان الله عليه . والثاني والثالث : عمر وعثمان رضي الله عنهما لمما. وحبتر: أبا بكر وزريق: عمر رضي الله عنهما . والأمثلة كثيرة ولكن نخشى الاستطراد .

 وكلمة " الناصب " أو " النواصب " ترددت كثيرا في كتبهم  ولكن قليل من يعرف المقصود منها . ولأهمية هذه الكلمة في رسالتنا هذه حيث لا يمكن أن نفهم  موقف الشيعة منا دون الوقوف على معنى " النوصب ".

 النوصب متعارف عند أهل السنة بأنها تعني : الذين يبغضون عليا رضوان الله عليه وأهل بيته ويلعنونهم . لكن هذه الكلمة تعني عند الشيعة : أهل السنة الذين يتولون أبا بكر وعمر وبقية الصحابة 1رضوان الله عليهم أجمعين . أننا لا نتقول على الشيعة ولا نتهمهم بما هم منه براء وخير سبيل لفهم ذلك  التعرف على ذلك المصطلح من كتب الشيعة لا من كتب خصومهم .

وتأكيدا لما سبق نورد بعض أقوال علمائهم المعتمدين في بيان معنى "النوصب" لئلا نتهمهم بعدم الموضوعية وبعدها نعلق عليها بما يناسب المقام .

حسين الدرازي وتحقيق الناصب

 يقول في كتابه " المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية " ص145 "وما بعدها :

وأما تحقيق الناصب فقد كثر فيه والقال والقيل واتسع فيه المجال والتعرض للأقوال . وما يرد عليما . وما يثبتها ليس هذا محله بعدما عرفت كفر مطلق المخالف لا فا أدراك بالناصب الذي جاء فيه الآيات والروايات أنه المشك والكافر. بل ما من آية من كتاب الله فيها ذكر المشرك إلا كان هو المراد منها والمعنى بها .

 وأما  معناه الذي  دلت عليه الأخبار فهو ما قدمنا . هو تقديم غير علي عليه السلام على ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السائر نقلا عن كتاب الرجال  بالإسناد إلى محمد بن علي بن موسى قال: كتبت إليه - يعنى علي بن محمد عليه  السلام : عن الناصب هل يحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت (1) والطاغوت (2) واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب .

 وما في شرح نهج البلاغة للرواندي عن النبي (ص ) أنه سئل عن الناصب بعده قال:  من يقدم على علي يغيره .

وأما تفسيره بمن أظهر العداوة لأهل البيت -كما عليه أكثر علمائنا المتأخرين - فما لم يقهم عليه دليل .

  بل في الأخبار ما ينفيه . ففي عقاب الأعمال والعلل وصفات الشيعة بأسانيد إلى عبد الله بن سنان والمعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس  الناصب من  نصب لنا أهل لأنك لا تجد أحدا يقول : أنا أبغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم! أنكم تتولوننا وأنكم من شيعتنا . و ظهروه في نفي ما اعتمدوه واضح .

 نعم بما يترائي المخالفة بين هذه الأخبار. وبين خبري السرائر وشرح النهج لأن هذه باشتراط العداوة إلى شيعتهم . والاكتفاء في تينك الروايتين مجرد تقديم الغير عليه عليه السلام . والذي ظهر لنا أنه لا منافاة بينهما لقيام الأدلة من العامة ولخاصة على التلازم بين ذلك التقديم ، ونصب العداوة لشيعهم  .

 وبالجملة أن من تأول (3) أحوالهم واطلع على بعض صفاتهم وطريقتهم في المعاشرة ظهر له ما قلناه .

 فإنكار المكابرة لما اقتضت العادة به . بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنيا .

 ففي حسنة بن أذينة المروية في الكافي والعلل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال ما تروى هذه الناصبة ؟ فقلت : جعلت فداك فيماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم . . ..الحديث .

ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيه هم أهل التسنن الذين قالوا : أن الأذان رآه أبي بن كعب في النوم .

  فظهر لك أن النزاع والخلاف بين  القائلين بهذه المذاهب الثلاثة أعني مجرد التقديم ونصب العداوة لشيعتهم . كما اعتمد محمد أمين في لفوائد المدنية . ونصب العداوة لهم عليم السلام . كما هو أخيار المشهور خلاف لفضي لما عرفت من التلازم  بينهما  .

 وقد صرح بهذا جماعة من المتأخرين منهم : السيد المحقق السيد نور الدين أبي الحسين الموسوي في الفوائد المكية . وأختاره  شيخنا المنصف العلامة الشيخ  يوسف في الشهاب الثاقب . وهو المنقول عن الخواجة نصير الدين

 وحيث أن هذا المقام ليس مقام تحقيق معناه .وإنما ذكرناه استطرادا اقتصرنا  على ما ذكر في التحقيق . وإلا فالبحث واسع المجال ..ا. هـ

 أبو الحسن العاملي وتحقيق معنى الناصب

قال في مقدمة تفسيره " مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار " ص 308 باب " النون من البطون والتأويلات " (5) .

 الناصبة: في الصحاح نصبت الشيء أن أقمته ، ونصب لفلان أي عاداه وقد ورد في سورة الغاشية قوله تعالى (( عاملة ناصبة )) وسنذكر إن شاء الله هناك ما يدل على تأويل الناصبة بأعداء علي عليه السلام وكذلك من عاده وبمن نصب غيره من ولاة الأمر فعلى هذا كله أعداء الأئمة ناصبة بالمعنيين وهو ظاهر.

 وكذلك الحق أن كل من نصب غير الأئمة فهو في الحقيقة ممن نصب العداوة للأئمة وناصبة بالمعنيين أيضا وأن أدعى المحبة لهم إدعاء .

 إذ كل من أنصف من نفسه عرف أن حب الأئمة عليهم السلام لا يجتمع مع حب أعدائهم الغاصبين لحقهم في قلب واحد كيف لا ومهما تفكر أحد فيما أصاب الأئمة منهم ومن أتباعهم أو بسببهم ولو محض سلب الخلافة عنهم يوما واحدا أوجد من ذلك بغضهم في قله إن كان صادقا في حب الأئمة ضرورة عدم اجتماع المحبة مع الرضا الأذى ولهذا وجب التولي والتبري كما هو صريح الأخبار ونعم ما قال من قال :

 إذا لم تبر من أعداء علي     فلما لك من محبته نصيب

وقد روى الشيخ في أماليه بسند صحيح عن صالح بن ميثم التمار عن أبيه رضي الله عنه : أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في آخر حديث له طويل: لم يحبنا من يحب مبغضنا أن ذلك لا يجتمع في قل واحد ما جعل الله لرجل من  قلبين في جوفه يحب بهذا قوما ويحب الآخر عدوهم . إلى أن قال عليه السلام: فليمتحن قلبه فإن وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه وجبريل وميكائيل والله عدو الكافرين .

وفي الفقيه بسند لا يقصر عن الصحيح أن إسماعيل بن جابر قال لأبي جعفر عليه السلام: رجل يحب أيمر المؤمنين عليه السلام ولا يتبرء من عدوه ويقول هو أحب إليّ ممن خالفه قال: هذا مخلط وهو عدو .

 وفي العلل ومعاني الأخبار عن معلى بن خنيس عن الصادق (ع) قال: ليس الناصب من نصب لها أهل البيت لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا .

 ويؤيد قول الباقر(ع): من نصب لك أنت أنت لا ينصب لك إلا على هذا الدين كما كان ينصب للنبي 000 الحديث .

 وقد نقل في مستطرفات السرائر من مكاتبات محمد بن علي بن عيسى أبا الحسن الثالث (ع) قال: كتبت إليه أسأله عن الناصب هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديم الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب ..ا ه 

 نعمة الله الجزائري وتعريف الناصب

 قال في كتابه " الأنوار النعمانية " 2/206-207 :

وأما الناصبي وأحواله وأحكامه فهو مما يتم ببيان أمرين : الأول في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه نجس وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية رضوان الله عليهم .

 فالذي ذهب إليه أكثر الأصحاب هو أن المراد به: من نصب العداوة لآل بيت محمد صلى لله عليه وآله وسلم وتظاهر ببغضهم كما هو الموجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي  بهذا المعنى .

 وقد تفطن شيخنا الشهيد الثاني قدس الله روحه من الإطلاع على غرائب الأخبار فذهب إلى أن الناصبي : هو الذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت عليهم السلام وتظاهر بالوقوع فيهم .

كما هو حال أكثر مخالفينا في هذا الأعصار في كل الأمصار.  وعلى هذا فلا يخرج من النصب سوى المستضعفين منهم والمقلدين والبلة والنساء ونحو ذلك وهذا المعنى هو الأولى .

 ويدل عليه ما رواه الصدوق في كتاب " علل الشرائع " بإسناد معتبر عن الصادق عليه السلام قال :   ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب كلم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا. وفي معناه أخبار كثيرة .

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن من علامة النواصب تقديم غير علي عليه .

وهذه خاصة شاملة لا خاصة ويمكن أجاعها أيضا إلى الأول بأن يكون المراد تقديم غيره عليه على وجه الاعتقاد والجزم ، وليخرج المقلدون والستضعفون، فإن تقديمهم غيره لعيه إنما نشأ من تقليد علمائهم وآبائهم وأسلافهم. وإلا فليس لهم إلى الإطلاع والجزم بهذا سبيل .

 ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله. مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم . وكان يظهر لهم التودد، نعم كان يخالف آرائهم ويقول : قال علي وأنا أقول :  ومن هذا يقول قول السيد المرتضى ,اين إدريس قدس الله روحهما وبعض مشايخنا المعاصرين بنجاسة المخالفين كلهم. نظرا لإطلاق الكفر والشرك عليهم في كتاب والسنة فيتناولهم هذا اللفظ حيث يطلق ، ولأنك قد تحققت أن أكثرهم نواصب بهذا المعنى 000 ا ه .

 فالنواصب عند الشيعة هم أهل السنة وقد نص على ذلك صراحة حسين الدرازي

وأيضا من قدّم على علي رضي الله عنه غيره أي يمعنى كل من فضّل الخلفاء الثلاثة الراشدين : أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم واعتقد إمامتهم وتفضيلهم عليه .

وكل من رزقه الله تعالى وأنعم عليه بحبهم فهو ناصب عند الشيعة الذين أخذوا لعن خيار رجالات الإسلام دينا لا يصبح الشيعي شيعيا إلا بذلك .

 وعليه فإن كلمة " الناصب " النواصب" تشمل كافة أهل السنة فينبغي قراءة كلام علماء الشيعة حول مفهوم معنى الناصب عند الشيعة لأن ذلك مفتاح التعرف على حقيقة موقفهم تجاهنا ولهذا التعريف أهمية كبيرة فأرجو استيعاب هذا المعنى .

إله السنة غير إله الشيعة

 قد يعجب القارئ الكريم من هذا وربما يتصور أنني القائل بهذا والحقيقة أن أحد علماء الشيعة هو المتفوه بهذه العبارة وأنني ذكرتها هنا لبيان حقيقة تاهت عن عقول كثير من أهل السنة .

 يقول نعمة الله الجزائري :

إنا لم نجتمع معهم (6) على إله ولا على نبي ولا على إمام . وذلك أنهم يقولون إن ربهم هو الذي كان محمدا (صلى الله عليه وسلم ) نبيه وخليفته بعد أبو بكر. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي أن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبيا (7) .

 والجزائري قائل هذا ليس من عامة الشيعة أو من أنصاف العلماء بل هو من أكابر علماء الشيعة المعتمد عليهم في بيان مذهب الشيعة. وصدوره عن شخص بهذا الأهمية له أهمية (8) .

 وقبل أن نناقش هذا الهراء والذي يعبر بصدق عن حقيقة الشيعة في هذا المقام نستعرض معا عقيدة اليهود والشيعة في الله تعالى ثم نقارن اعتقاد بمعتقد أهل السنة لنصل إلى النتيجة التي وصل إليها الجزائري بأن إله السنة غير إله الشيعة .

الله في عقيدة اليهود جاهل لا يعلم بالشيء إلا بعد حدوثه ويعتريه  تعالى عن ذلك علوا كبيرا ما يعتري الإنسان من جهل ونسيان وتعب وضعف وإلى غير ذلك من حالات النقص والضعف .

 والتوراة ذكرت من تلك الحالات الشيء الكثير ونذكر على سبيل المثال لا الحصر والنصوص التالية من التوراة .

 جاء في التوراة سفر التكوين الإصحاح الأول : -24-26-31 : وقال الله تخرج الأرض نفسنا حية لجنسها . بهيمة ودببا ووحشية الأرض لجنسها وكان وكذلك . وصنع الله وحشية الأرض لجنسها والبهائم لجنسها وكل دبب الأرض لأجناسه . ونظر الله ذلك حسنا . ونظر الله كل ما صنع وهو ذا حسنا جدا . وكان ليل وكان نهار يوما سادسا .

 وجاء في الإصحاح الثاني من نفس السفر: 1-3  : وكلمت السموات والأرض وكل وحوشها . وكمل الله في اليوم صناعته التي صنع . وبار الله اليوم التاسع واستراح من كل صناعته التي صنع . وبارك الله اليوم السابع وقدسه . لأن فيه بطل من جميع صناعته التي يصنع الله للفعل .

وفى الإصحاح السادس من نفس السفر : 5 8-11- 12 :  ونظر الله أن كثرت سيئات الإنسان فى الأرض وكل ضمير حسنات قلبه سوء ا كل الأيام . وتواجد الله لما صنع الناس فى الأرض . واشتد على خصيصه .

وقال الله أمحى الناس الذين خلقت من على وجه الأرض . من إنسان إلى  بهيمة إلى دبيب إلى طير السماء . إذ تواجدت لما صنعتم كم .  وانفسدت الأرض في حضرة الله وامتلأت الأرض ظلما .  ونظر الله وهو ذا انفسدت . إذ فسد كل بشر طريقه على الأرض .

 وفي الإصحاح  التاسع من نفس المصدر 12 - 17 : وقال الله0 هذه آية العهد التي أنا جاعل بيني وبينكم وبين كل النفس الحيوانية التي معكم لأجيال الدهر.   قوسي أجعل في الغمام لتكون آية عهد بيني وبينكم وبين الأرض ويكون عند تغميمي غماما على الأرض وينظر القوس في الغمام . أراعي عهدي الذي بيني وبينكم وبين كل نفس الحيوانية التي معكم من كل البشر ولا يكون أيضا ماء الطوفان لإهلاك كل البشر. ويكون القوس في الغمام وينظر تذكار عهد الدهر بين الله وبين كل النفس الحيوانية من كل البشر الذي على الأرض . 

وقال الله لنوح هذه آية العهد التي ثبت بيني وبين كل البشر الذي على الأرض . في سفر الخرج الإصحاح الثاني عشر : 8 - 12 - 13 :  كلم الرب موسى قائلا .. . ثم يذبحه كل جمهور جماعة بني إسرائيل في العشية ويأخذون من الدم ويجعلون على القائمتين والعتبة العليا التي يأكلون فيها .  أني أجتاز في أرض مصر هذه الليلة واضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم وأصنع أحكاما بكل آلة المصريين . أنا الله . ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي أنتم فيها فأرى الدم واعبر عنكم فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حتى أضرب أرض مصر.

والاسخف من ذلك كله ما ورد في سفر التكوين الإصحاح الثالث: 9 - 11 : وسمعا (9) صوتا لا رب ماشيا في الجنة عند هبوب الريح النهار 000  فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة . فنادى الرب الإله آدم وقال له أين أنت .  فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأنني عريان فاختبأت . فقال من أعلمك أنك عريان .

 مما سق ذكره يتبين لنا أن الله جل ذكره وننزه عن مفتريات اليهود في عقيدة اليهود جاهل ويحتاج إلى علامات وإشارات تهديه إلى بعض الأمور وأنه يخلق الخلق ولا يعلم أنه كان خلقه حسنا أم لا إلا بعد أن ينظر الله إليه وبدت له أمور لم يكن يعلمها فحزن وأسف على خلقه فمحا الله كل قائم على وجه الأرض. وأنه أمر بني إسرائيل بأن يجعلوا على بيوتهم علامات لئلا يهلكهم بطريق الخطأ . وأنه لا يدري من الذي أعلم وأخبر آدم بأنه عريان إلى آخر الافتراءات التي افتروها على الله .

لقد تسربت تلك العقيدة الفاسدة إلى الفكر الشيعي أو بمعنى أصح استعارتها منهم وتسمى تلك العقيدة عند الشيعة بالبداء الذي هو عبارة عن استصواب شيء علم بعد أن لم يعلم (10) .

 ولقد وردت كملة " البداء " في القرآن الكريم وفي آيات عديدة فمن ذلك قول الحق تبارك وتعالى (( فوسوس لهما الشيطان ليبدي سوآتهما )) كانت مستورة باللباس وظهرت بعد النزاع .

 (( وبدا لهم من الله مال لم يكونوا يحتسبون )) (( وبدا لهم سيئات ما مكروا )) (( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه )) كل هذه ظهور الشيء لم يكن معلوما لهم من قبل . (( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى  صدورهم أكبر)) (( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله )) (( أن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا )) فالبداء في هذه الآيات الكرمية مقابل للإخفاء. ولا يكون بداء إلا بعد خفاء .

(( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد كلم تسؤكم وأن تسألوا عنها حتى ينزل القرآن بتد لكم )) يظهر بالبيان ما كان يجهله الإنسان .

 فالبداء هو ظهور الشيء كان مجهولا. وأما الضلال فزوال شيء كان معلوما  ((فأين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا )) (( وضل ما كانوا يفترون ))

وأما الغفلة فهي ألا يعلم ما هو كائن وحادث وحاضر .

 والإنسان له كل هذه الثلاثة لأن جهل يحبطه من بين يديه ومن خلفه .

 وحيث إن الله جلا جلاله يعلم علما إجماليا وعلما تفصيليا كل شيء كليات الأشياء وجزئياتها علما مطلقا كليا من الأزل إلى الأبد في كل آن قبل خلقها وبعده على حد سواء في الظهور فالبداء والضلال والغفلة في علم الله محال مستحيل ممنع(11) .

 فالبداء عند الشيعة:" أن يظهر ويبدو لله عز شأنه أمر لم يكن عالما به " (12) ومن جهل البداء أو لم يعترف به فليس له حظ ولا نصيب كامل المعرفة (13) .

فالمراد لا يكون عالما إلا إذا افترى على الله تعالى ووصفه بالجهل .

ريما يكابر بعض الشيعة في إنكار هذا الاعتقاد ومن منطلق الأمانة العلمية ومنهجية البحث ننقل من المصادر المعتمدة والموثوقة لديهم فهذا الكليني يروي في كتابه " الأصول من الكافي عن زرارة " ما عبد الله بشيء مثل البداء " (14) .

فعبادة الشيعة عبادة لرب جاهل. وكيف يعبد من هو جاهل ولا يعرف مصلحة عباده وأن كافة أحكامه صادرة من جاهل ويجهل ؟ ولا يتعبد بالجهل إلا جاهل .

 وفي رواية ابن عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام " ما عظم الله بمثل البداء " (15) وعلق المحقق بقوله " البداء ظهور ما كان خفيا من الفعل بظهور ما كان خفيا من العلم بالمصلحة ثم توسع في الاستعمال فأطلقا البداء على ظهور كل فعل كان الظاهر خلافه فيقال بدا له أن يفعل كذا أي ظهر من فعله ما كان الظاهر منه خلافه " ا ه .

فالله جل جلاله عند الشيعة يفاجأ بالأشياء لم يكن قد علمها أو خلاف ما كان يعلمها تعالى عن ذلك علوا كبيرا و (( كبرت كلمة تخرج من أفواههم )) .

وذكر في الكافي (16) عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: " ما بعث الله نبيا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله البداء " فإرسال الله تعالى وأخبارهم للنبوة مشترط الاعتراف بأن الله جل ذكره- جاهل .

وأيضا (17) عن مزارم بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " ما تنبأ نبي قط يقر الله بخمس خصال: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة ".

 وأيضا في باب كراهية التوقيت: عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت جعفر عليه السلام يقول: يا ثابت أن الله تبارك وتعالى قد كان وقت هذا الأمر في السبعين فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه أشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومائة. فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشتم قناع الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتا عندنا ومحوا الله ما يشاء وثبت وعنده أم الكتاب (18) .

فهل يوجد حديث أصرح من هذا ؟ وبم يفسر الشيعة هذا الإفك والبهتان والافتراء ؟

وعند الشيعة من يرم الله تعالى بالجهل فله أجر عظيم أن داوم على هذا الاعتقاد ونشره بين الناس فقد ذكر في الكافي (19) عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو علم ما في القول بالبداء من الأجر ما افتروا عن الكلام فيه .

 قال السيد طيب الموسوي (20) : وقال شيخنا الطوسي في العدة :

وأما البداء فحقيقة في اللغة الظهور كما يقال بدا لنا سور المدينة . وقد يستعمل في العلم بالشيء بعد أن لم يكن حاصلا، وذكر سيدنا المرتضى: يمكن حصل ذلك على حقيقته بأن يقال بدا لله بمعنى ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهر له وبدا له من النهي ما لم يكن ظاهرا له ا ه

 تقول كتب الشيعة: أن القول بالبداء هو رد لليهود إذا يقولون: أن الله قد فرغ من الأمر. وهذا القول من الشيعة خدعة وحيلة في إغفال الجاهل وتقول على اليهود باطل. وما استعارت الشيعة عقيدة  البداء إلا من أسفار التوراة.

فدعوى الرد بالبداء كفران للنعمة المستعارة .

 تقول كتب الشيعة تزخرف قولها: أن البداء مننزلته في التكوين منزلة النسخ في التشريع. فالبداء نسخ تكويني كما أن النسخ بداء تشريعي .

وهذا القول زخرفة إذ لا بداء في النسخ. والحكم كان مؤقتا في علم الله . وأجل الحكم وانتهاء الحكم عند حلول الأجل معلوم لله قبل الحكم فأين البداء ؟ نعم بدا لنا ذلك من الله بعد نزول الناسخ وبعد وقوع المحو. فالبداء لنا في علمنا لا لله (21)  .

 وبعد أرجو أن تكون الرؤية وضحت وإن الجزائري على حق عندما تفوه بالكلام السابق  حيث إن الله سبحانه وتعالى في عقيدة  أهل السنة  والجماعة منصف بالكمال المطلق وأنه ليس كمثله شيء وأما في عقيدة الشيعة فهو جاهل لا يعلم بالشيء إلا بعد حدوثه (( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إلا يقولون إلا كذبا)) .

 تكفير الشيعة أهل السنة

 سلكت الشيعة في تكفير من يخالفهم في عقائدهم الفاسدة مسلكا طابعة التعصب إغفال الدليل جريا على عادتهم في إثبات مذهبهم الضال باختلاق ووضع الأحاديث المؤيدة لاعتقادهم ونسبوها زورا وبهتانا إلى من يدعون أنهم أئمتهم وهم منهم براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب .

 والأحاديث على حد زعمهم يبعد صدورها من أئمة دينهم التوى لا النفاق والتقرب إلى الله بصالح الأعمال لا السب والطعن في حملة الإسلام وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 ولنستعرض معا مجموعة من أحاديثهم الملفقة لنرى إلى أي مدى زين لهم الشيطان سوء اعتقادهم في تكفير من يخالفهم :

 1- عن أبي سلمة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: نحن الذين فرض الله طاعتنا لا يسعن الناس إلا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا من عرفنا كان مؤمنا، ومن أنكرنا كان كافرا ، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء(22) .

  2- عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أعرض عليك ديني الذي أدين الله عز وجل ؟

قال: فقال: هات .

قال: فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء به من عند الله وأن عليا كان إماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسن إماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسين إماما فرض الله طاعته. ثم كان الله طاعته حتى انتهى الأمر إليه: ثم قلت: أنت يرحمك الله ؟

قال: فقال: هذا دين الله ودين ملائكته (23) .

 3- عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سمعته يسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له جعلت فداك أخبرني عن الدين الذي افترض الله  عز وجل على العباد ما لا يسعهم جله ولا يقبل منهم غيره ، ما هو ؟

فقال: أعد عليّ . فأعاد عليه .

فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت من استطاع إليه سبيلا وصوم رمضان. ثم سكت قليلا ثم قال: والولاية مرتين - (24) .

 4- عن عمرو بن حريث قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو في منزل أخيه محمد بن عبد الله فقلت له: جعلت فداك ما حولك إلى هذا المنزل ؟

قال: طلب النزهه .

فقلت: جعلت فداك ألا أقض عليك ديني ؟

فقال: بلى .

قلت: أدين الله بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت والولاية لأمير المؤمنين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والولاية للحسن والحسين والولاية لعلي بن الحسين والولاية لمحمد بن علي ولك من بعده صلوات الله عليهم أجمعين وأنكم أئمتي عليه أحيا وعليه أموت وأدين الله به .

فقال: يا عمرو هذا والله دين الله ودين آبائي الذي أدين الله به في السر والعلانية (25)

5- عن أبي بصير قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال: أن خثيمة ابن أبي خثيمة يحدثنا عنك أنه سألك عن الإسلام فقلت له: أن الإسلام من استقبل قلبتنا وشهد شهادتنا ونسك نسكنا ووالى ولينا وعادى عدونا فهو مسلم.

فقال: صدق خثيمة (26) .

 6- عن هشام صاحب البريد قال: كنت أنا وحمد بن مسلم وأبو الخطاب مجتمعين فقال لنا أبو الخطاب: ما تقولون فيمن لم يعرف هذا الأمر ؟ قلت: من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر .

فقال أبو الخطاب: ليس بكافر حتى تقوم عليه الحجة ، فإذا قامت عليه الحجة فلم يعرف فهو كافر .

فقال له محمد بن مسلم: سبحان الله ما له إذا لم يعرف ولم يجحد يكفر ؟ ليس بكافر إذا لم يجحد .

 قال: فلما حججت دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك .

فقال: أنك حضرت وغابا ولكن موعدكم الليلة الحمرة الوسطى بمنى.

فلما كانت الليلة اجتمعنا عنده وأبو الخطاب محمد بمن مسلم فتناول وسادة فوضعها في صدره ثم قال لنا: ما تقولون في خدمكم ونسائكم وأهليكم أليس يشهدون أن لا إله إلا الله ؟

قلت: بلى .

قال: أليس يشهدون أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟

قلت: بلى .

قال: أليس يصلون ويصومون ؟ أليس يشهدون أن لا إله إلا الله محمدا رسول الله؟

قالت: بلى .

قال: فيعرفون ما أنتم عليه ؟

قلت: لا .

قال: فما هم عندكم ؟

قلت: من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر .

قال: سبحان الله أما رأيت الكعبة والطواف وأهل اليمن وتعلقهم بأستار الكعبة .

قللت: بلى .

 قال : أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويصلون ويصومون ويحجون ؟

قلت: بلى .

فيعرفون ما أنتم عليه ؟

قلت: لا .

فما تقولون فيهم ؟

قلت: من لا يعرف هذا الأمر فهو كافر .

قال: سبحان الله هذا قول الخوارج. ثم قال: أن شئتم أخبرتكم .

قلت: لا .

فقال : أما أنه شر عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منا .

قال: فظننت أنه يريدنا على قول محمد بن مسلم (27) .

 أي أن الإمام المعصوم قد وافق مقالة الراوي بكفر من لم يعرف أمرهم ولكن التقية حالت دون التصريح على سبيل المداراة .

7- عن إسماعيل الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الدين الذي لا يسع العباد جهله .

فقال: الدين واسع وكلن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم .

قلت: جعلت فداك فأحدثك بديني الذي أنا عليه ؟

فقال: بلى .

 فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم.

فقال: ما جهلت شيئا . وهو والله الذي نحن عليه .

 فالشيعة تكفر كل من لم يتول ويقر بالأئمة ويتبرأ من أعدائهم. وما نوع المولاة التي يريدونها ؟ وأنها موالاة باعتقاد النص عليهم والغلو فيهم ورفعهم إلى مرتبة الألوهية ومن هم أعداؤهم ؟ أهم الذين يطعنون في الإسلام ورسول الإسلام عليه السلام؟ كلا ليس أولئك أعداء الأئمة في نظر الشيعة. بل الصحابة الذين اغتصبوا الأمر من الأئمة وركبوا رقابهم على حد زعم الشيعة .

إنه نجس(28)  وإنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وإنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية (29).

 ويقول حاخام إيران الأكبر: الخميني :

لا يجوز للمؤمنة (30) أن تنكح الناصب. وكذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبة(31)  لأنهما بحكم الكفار وإن انتحلا دين الإسلام (32) .

 فهل يوجد أصرح من هذا الكلام الذي تفوه به داعية التقريب بين المذاهب ؟

فدين الشيعة مبني على الغلو في الأئمة والطعن في الصحابة رضوان الله عليهم، وكل شخص لا يعتقد هذا الاعتقاد ويؤمن به ويدين الله تعالى به فهو كافر .

 وحيث إن أهل السنة لا يؤمنون بالأساطير التي وضعتها الشيعة في النص على الأئمة والغلو فيهم ورفعهم إلى أعلى عليين والطعن في الذين بلغوا إلينا الإسلام ووصل إلينا عن طريقهم فهم كفار .

 ولندع ذلك كله ولنستمع إلى الجزائري وهو يكفر أهل السنة صراحة دون الحاجة إلى التقية والمداراة فيقول عن الناصب وهو السني :

 نجاسة أهل السنة

 تعتبر الشيعة الاثنى عشرية أهل السنة شر من اليهود والنصارى بل هم أنجاس مثل الكلاب والخنازير وسائر النجاسات الحسية .

 وقد يعجب ممن ليس لهم إطلاع على حقيقة الفكر الشيعي المنحرف بل وربما يقولون: أن هذه مبالغة فيه وأنه قول يفتقر إلى الصحة فضلا عن الإثبات .

 ونحن نقول لا نذكر هذا من كتب خصومهم بل من كتبهم المعتمدة عندهم وإليك بعض النصوص :

ذكر الكليني في الكافي عن خالد القلانسي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ألقي الذمي فيصافحني . قال: امسحها بالتراب وبالحائط. قلت: فالناصب ؟ قال: فأغسلها (33).

 بل تعدى ذلك أن يصفوا أهل السنة بأنهم شر من الكلاب . فقد ذكر الفيض الكاشاني في كتابه "الوافي " 1/143 باب " الناصب ومجالسته " : عن ابن يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آبار وفيها غسالة الناصب وهو شرهما

أن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب وأن الناصب أهون على الله من الكلب .

 ويقول نعمة الله الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية " الجزء الثاني صفحة306:

إنه نجس(34) وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية ، ويضيف في نفس الصفحة فيقول :

ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى .

قد يتبادر إلى ذهن بعض القراء أن الكلام السابق الصادر عن غلاة الشيعة وأنه لا يمثل عقيدة الشيعة وأن شيعة القرن العشرين ويختلفون عن أسلافهم في هذه النظرة إلى أهل السنة .

 فأقول: أن هذا القول لا يصدر إلا عن شخص ليس له معرفة بحقيقة مذهب الشيعة المنحرف أصلا ومنهجا .

 وذلك أن عقيدتهم لم تتغير منذ أن وضع حجر أساسها حاخامهم الأكبر عبد الله بن سبأ إلى وقتنا الحاضر.

 وكفى بما ورد عن الكافي وهو أحد الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة الإمامية الاثنى عشرية قاطبة .

 وعلى فرض صحة أن ذلك القول لا يمثل عقيدة الشيعة في أهل السنة . فما هو القول في شخصية الخميني قائد الثورة الإيرانية وأعلى شخصية فيها . فهو عند الشيعة نائب الخرافة المنتظر ومن الآيات والمراجع الكبيرة والموثوقة عندهم .

 الخميني يقر هذه العقيدة بل يوجب اعتقادها لدى مقلديه . ونحن لا نقول عليه أو نفتري بل نذكر ذلك من كتابين من كتابه المعتمدة لدى طائفته ومريديه .

الأول: تحرير الوسيلة المجلد الأول ص 118 ابب في بيان النجاسات:

" وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهم نجسان من غير توقف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة (35) .

 الثاني: زيدة الأحكام ص 52 :

" أما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان .

 وإيمانا من الشيعة بتلك الفضية جعل المجرم الشاه عباس الصفوي من قبر الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى مكانا لقضاء الحاجة وقد سبقه في هذا الإجرام جده الشاه إسماعيل حينما أخرج عظام الإمام أبي حنيفة ووضع مكانها كلبا أسود .

 ذكر ذلك الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية " 2/324 فقال:

أن السلطان الأعظم شاه عباس الأول فتح بغداد أمر بأن يجعل قبر أبي حنيفة كنيفا. وقد أوقف وقفا شرعيا بغلتين وأمر بربطهما على رأس السوق حتى أن كل من يريد الغائط يركبهما ويمضي إلى قبر أبي حنيفة لقضاء الحاجة . وقد طلب خادم قبره يوما فقال له : ما تخدم في هذا القبر وأبو حنيفة الآن في أسفل الجحيم ؟ فقال: أن في هذا القبر كلبا أسودا دفنه جدك الشاه إسماعيل لما فتح بغداد قبلك فأخرج عظام أبي حنيفة وجعل موضعها كلبا أسودا فأنا أخدم ذلك الكلب .

وبعد هذا الهراء فأي الفريقين أحق بالأمن ؟ أهو من يحب ويوقر النبي صلى الله عليه وسلم  ؟ أم من يجعل خرافة لا وجود أفضل من سيد آدم عليه السلام .

مخالفة أهل السنة واجبة عند الشيعة

 من الأمور المسلّم بها عند الشيعة قاطبة وجوب مخالفة أهل السنة في الأخبار فضلا عن العقائد حتى أن مقياس صحة أي خبر عند الشيعة لابد أن يكون خلاف ما عليه أهل السنة  .

 ونحن لا نسوق هذا جزافا ولا نذكره من كتب الأقدمين بل نكر هذا من كتاب أحد علماء الشيعة الرافضة وما يسمى عندهم بنائب المهدي المنتظر وأعلى شخصية في إيران الآيات: آية الله الخميني فيقول: موضحا سبب ضرورة المخالفة :

 عن أبي إسحاق الارجاني رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام :  أتدري لم أمرتم بخلاف ما تقول العامة ؟

قلت: لا أدري .

قال: أن عليا لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره أراده لإبطال أمره وكانوا يسألون أمير المؤمنين عن الشيء لا يعلمون عنه . فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلتبسوا على الناس (36).

 فالسبب عند الخيميني في الخالفة ومن هو على شاكلته ودينه المنحرف أن الصحابة رضوان الله عليهم يستفتون الإمام عليا رضي الله عنه فيما أشكل عليهم ثم يضعفون نقيضه فلهذا خبر الشيعة لا يوافق خبر أهل السنة إلا عن تقية سيأتي تفصيله .

 الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا بالصورة القائمة من الحقد الكراهية التي صورها الخميني وجميع الشيعة في تعاملهم مع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره بل يفضلونه على أنفسهم في بعض الأحيان . والشيعة قلبوا حقائق التاريخ وكتبوه بمداد الحقد والكراهية لأولئك العظام التي عقمت أرحام المجوس وغيرهم أن ينجبن مثلهم . ولا أعلم أي جريرة ارتكبها رضوان الله عليهم عند الشيعة أعظم من نصرة المصطفى عليه الصلاة والسلام ونشر الإسلام وفدائه بالمال والروح والقضاء على ملة الكفر والأسر المجوسية الذي يعد الخميني أحد أحفادها فأراد أن ينتقم لسلفه بتشويه سيرة أولئك العظام ولكن مهما يكن فلن يضر القافلة نبح الكلاب وهي تسير.

التاريخ رغم أنف المجوس ومن يلهج بذكرهم والعمل على إعادة سيرتهم حفظ لنا المواقف المشرفة التي وقفها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدفاع عن الإسلام ورسول الله عليه الصلاة والسلام وسجل لنا المواقف المخزية لمن اتخذوا التشيع ستارا للنيل من الإسلام ورسوله ورجاله .

 ويقول أيضا:

البحث الثاني في حال الأخبار الواردة في مخالفة العامة وهي أيضا طائفتان :

أحديهما : ما وردت في خصوص الخبرتين المتعارضتين(37) .

وثانيهما : ما يظهر منها لزوم مخالفتهم وترك الخبر الموافق لهم مطلقا .

فمن الأولى : مصححة عبد الرحمن بن أبي عبد الله وفيها : فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوها على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه .

وعن رسالة القطب أيضا بسند فيه إرسال عن الحسن بن الري قال : قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا ورد عليكم حديثان فخذوا بما خالف القوم .

وعنها بإسناده عن الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح (38) :

هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم .

فقال: لا والله لا يسعكم إلا التسلم لنا .

فقلت: فيروي عن أبي عبد الله عليه السلام شيء ويروي خلافه فأيهما نأخذ؟

فقال: خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فأجتنبه .

وعلى الخميني على ما سبق بقوله :

ولا يخفى وضوح دلالة الأخبار على أن مخالفة العامة مرجحة في الخبرين المتعارضين  مع اعتبار سند بعضها  بل صحة  بعضها على الظاهر واشتهار

 مضمونها بين الأصحاب بل هو المرجح هو المتداول العام الشائع في جميع أبواب الفقه والسنة الفقهاء (39).

 وترجيح المتعارض عند الشيعة بما يخالف أهل السنة إنما هو نتيجة تنافر أدلة أحكامهم وعقائدهم وعدم تألفها بينها خلاف في مدلولات رواياتهم فأبسط شيء عندهم هو الأخذ بما يخالف أهل السنة .

ويقول أيضا :

ومن الطائفة الثانية :

عن العيون بإسناده عن علي بن أسباط قال:

قلت للرضا عليه السلام: يحدث الأمر أجد من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد استفتيه من مواليك ؟

قال: أئت فقيه البلد فاستفتيه من أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه

وعلق عليها قائلا :

موردها صورة الاضطرار وعدم طريق إلى الواقع فأرشده إلىطريق يرجع إليه لدى سد الطرق (40).

معرفة ما يخفر من الأحكام الشرعية لدى الشيعي وهو ببلد على خلاف ما هو عليه هو استفتاه علمائه والأخذ بخلاف ما يقول: فإن الحق فيه .

 والخميني والشيعة قاطبة يرون أنه إذا صدرت عن المعصوم فتوى توافق ما عليه أهل السنة ففتياه تقية لأنهما أضداد يستحيل اللقاء بينهما إلا إذا جمعنا الليل والنهار والضلال والهدى .

 وفي ذلك يقول الخميني :

عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما سمعته من يشبه قول الناس ففيه التقية. وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقيه فيه .

فعلق عليها: لا يبعد أن يكون مراده شباهة قول الناس في آرائهم وأهوائهم كالقول بالجبر والقياس والفتاوى الباطلة المعروفة منهم كالقول بالعول والتعصيب(41)

 وعندهم لا يتم إيمان الشيعي إلا إذا خالف أهل السنة ولم يكن كذلك فهو آثم ودينه ليس كاملا فيقول الخميني: وأما قوله في رواية: شيعتنا المسلّمون لأمرنا الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا فمن لكم يكن كذلك فليس منّا .

وقوله في رواية أخرى: ما أنتم على شيء مما هم عليه ولاهم على شيء مما أنتم فيه فخالفوهم فما هم من الحنفية على شيء .

 فالظاهر منهما المخالفة في عقائدهم وفي أمر الإمامة . وما يرتبط بها (42).

 والادهى من ذلك أن يزعم الخميني أن إقبال أهل السنة على أي شيء إنما هو إقبال على باطل سواء كان ذلك عبادة أو غير ذلك فيقول :  وأما قوله في صحيحة إسماعيل بن يزيع :  إذا رأيت الناس يقبلون على شيء فاجتنبه .

 يدل على أن إقبالهم على شيء وإصرارهم به يدل على بطلانه . وعلى أي حال لا إشكال في أن مخالفة العامة من مرجحات باب التعارض (43).

أن تمسك أهل السنة بكتاب الحق تبارك وتعالى والعمل بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم باطل عند من التحقوا برداء موالاة أهل البيت وهم يطعنون في الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

ثم يأتي إلى ذكره الخلاصة مما سبق ذكره فيقول :

فتحصل مع جميع ما ذكرناه من أول البحث إلى هنا أن المرجح المنصوص ينحصر في أمرين :

موافقة الكتاب والسنة مخالفة العامة (44) .

ويقول أيضا :

قد اتضح أن المرجح المنصوص منحصر في موافقة الكتاب ومخالفة العامة فكل واحد منهما يمكن أن يدون ثبوتا مرجحا لأجل الصدور أو لجهته ويمكن أن يكون كل لجهته (45).

لم يتبين لنا حفيد ابن سبأ ما هو الكتاب وما هي السنة. هل هي أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره الناسفة عقائد الشيعة أم أكاذيب زرارة والجعفي وغيرهما من مرتزقة التشيع وزنادقة الشعوبية .

 وأرجو أخي القارئ ألا أكون قد أطلت عليك في بيان وجوب الخالفة بين أهل السنة والشيعة ولنختم كلامنا بكلام  الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى حيث يقول :

أنهم (46) جعلوا مخالفة أهل السنة والجماعة الذين هم على ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصلا للنجاة فصاروا كملا فعل أهل السنة تركوه وأن تركوا شيئا فعلوا . فخرجوا بذلك عن الدين رأسا .

 فإن الشيطان سول لهم وأملى لهم وادعوا بأن هذه المخالفة علامة الفرقة الناجية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفرقة الناجية هي السواد الأعظم وما أنا عليه وأصحابي . فلينظر إلى الفرق ومعتقداتهم وأعمالهم فما وافقت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الفرقة الناجية. وأهل السنة هم المتبعون لآثاره صلى الله عليه وسلم وأثار أصحابه كما لا يخفى على منصف ينظر بعين الحق. فهم أحق أن يكونوا الفرقة الناجية وآثار النجاة الظاهرة فيهم لاستقامتهم على الدين من غير تحريف وظهور مذهبهم وشوكتهم في غالب البلاد ووجود علماء المحققين والمحدثين والأولياء والصالحين فيهم وقد نزع الولاية عن الرافضة فما سمع فيهم ولى قط (47)

  أهل السنة لا يعرفون الله تعالى

روى الكليني في الكافي 1/180 : عن أبي حمزة قال: قال لي ابو جعفر عليه السلام : إنما يعبد الله من يعرف الله، فأما من لا يعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالا .

قلت: جعلت فداك فما معرفة الله ؟

قال: تصديق الله عز وجل وتصديق رسوله صلى الله عليه وآله وسلم موالاة علي عليه السلام والائتمام به وبأئمة الهدى عليهم السلام والبراءة إلى الله عز وجل من عدوهم هكذا يعرف الله عز وجل .

 وعن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:

إنما يعرف الله عز وجل من عرف الله تعرف إمامه منا أهل البيت ومن لا يعرف الله عز وجل ولا يعرف الإمام من أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا (48).

 فالإنسان لا يكون عارفا بالله سبحانه وتعالى عند الرافضة إلا إذا أئتم بالأئمة الاثنى عشر واعتقد بأن الحق تبار وتعالى أوجب على الخلق طاعتهم وأنهم الباب الذي يؤتى منه وأنهم 000 وأنهم 000الخ .

 وأهل السنة بهذا المقياس غير عارفين الله حق المعرفة لأنهم لا يعتقدون ذلك ولم يثبت عندهم إمامة من زعمت الرافضة أنهم أئمة000 وأهل السنة يكنون كل الحب والإحترام لجميع آل البيت رضوان الله عليهم وينزلونهم منزلة التي يستحقونها من التوقير والمحبة 000 أما أن يرفعونهم فوق مستوى بشريتهم فهذا ليس من طبع أناس نهلوا من المنبع الصافي للإسلام .

 الصلاة خلف أهل السنة

 الشيعة لا تجوّز الصلاة خلف أهل السنة إلا ما كان عن تقية يتقي بها الشيعي أهل السنة حيث أن السني عندهم كافر كفر رده لا كافر أصلي وذلك راجع إلى عدم إيمانهم بأساطير الشيعة بدءا من عصمة الأئمة الاثنى عشر وانتهاء برجعة المهدي الخرافة .

ولقد وردت أحاديث كثيرة في كتب الشيعة تنهى عن ذلك إلا ما كان عن تقية كما قلنا . وفي كتب معتمدة مثل الكتب الأربعة : الكافي، من لا يحضره الفقيه، التهذيب، والاستبصار .

 ونظرا لأهمية هذه النقطة حيث أن بعض الشباب المسلم انخدع ببعض رجالات الشيعة وشبابها أثناء تأديتهم الصلاة معهم في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا . والحقيقة التي ذكرها لي بعض الأخوة الذين يدرسون هناك أن الشيعة لا يحضرون صلاة الجماعة في مساجد أهل السنة إلا من أجل توزيع منشورات الخميني وجمع التبرعات له ولطغمته وذلك قبل وصول الخميني من فرنسا إلى إيران وبعد ذلك لم يشاهدوا في صلاة الجماعة .

 وسنحاول في هذه الصفحات القليلة إن شاء الله تعالى إلقاء بعض الضوء حول صحة الصلاة أو عدم صحتها بالنسبة للشيعي إذا صلى خلف أهل السنة من كتب المعتمدة عندهم وإليك بعضها :

 1- ابن بابويه القمي في " من لا يحضره الفقيه " :

محمد على الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تصل خلف من يشهد عليك بالكفر(49) ولا شهدت عليه بالكفر(50) .

 2- الكليني في "الكافي من الفروع" وابن بابويه في " من لا يحضره الفقيه " :

عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين ؟ فقال: ما هم عندي إلا بمنزلة الجدار (51).

 3- الحر العاملي في " وسائل الشيعة " عن الفضل بن يسار قال:  سألت أبا جعفر عليه السلام عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه . فقال: لا تناكحه ولا تصل خلفه (52).

 4- الطوسي في " التهذيب "

عن علي بن سعد البصري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني نازل  في  بني عدي مؤذنهم  وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانية (53) يبرءون منكم ومن شيعتكم، وأنا نازل فيهم ، فما ترى الصلاة خلف الإمام؟ قال: صلّ خلفه . قال: قال: واحتسب بما تسمع. ولو قدمت البصرة وسالت الفضيل بن يسار، وأخبرته بما أفتيك فخذ بقول الفضيل ودع قولي . قال علي: فقدمت البصرة فأخبرته فضيلا بما قال . فقال: هو أعلم ، ولكني  قد سمعته أباه يقولان : لا تعتد بالصلاة خلف الناصب، واقرأ لنفسك كأنتك وحدك . قال: فأخذت بقول الفضيل وتركت قول أبي عبد الله عليه السلام (54).

 5- ابن بابويه " من لا يحضره الفقيه " : عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل يحب أمير المؤمنين ولا يبرأ من عدوه ، ويقول هو أحب إليّ ممن خالفه. قال: هذا مخلط وهو عدو لا تصل خلفه ولا كرامة إلا أن تتقيه (55).

6- أيضا عن أبي عبد الله البرقي قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: أتجوّز الصلاة خلف من وقف على أبيك  وجدك عليهما السلام ؟ قال: فأجاب: لا تصل وراءه (56).

7- الرضا عليه السلام : ولا تصل خلف أحد إلا خلف رجلين: أحدهما من تتق بدينه وتدين بدينه وورعه، وآخر تتقي سيفه وشره وبوائقه وشنعته . فصل خلفه على سبيل     التقية والمداراة (57)

8- الكافي في الفروع وابن بابويه " من لا يحضره الفقيه " : عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يحسب لك إذا دخلت معهم إن لم تقتد بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من  تقتدي به (58).

9- تفسير العسكري عليه السلام قال : نظر الباقر عليه السلام إلى بعض شيعته،وقد دخل خلف بعض المخالفين إلى الصلاة وأحس الشيعي بأن الباقر عليه السلام قد عرف ذلك منه فقصده وقال: اعتذر إليك يا ابن رسول الله من صلاتي خلف فلان فإني أتقيه لولا ذلك لصليت وحدي ؟  قال له الباقر عليه السلام : يا أخي إنما كنت تحتاج أن تعتذر، لو تركت. يا عبد الله : المؤمن ما زالت  ملائكة السموات السبع والأرضين السبع يصلى عليك وتلعن إماماك ذاك،  وأن الله أمر أن يحسب لك صلاتك خلقه للتقية بسبعمائة صلاة لو صليتها وحدك ، فعليك بالتقية (59).

10- جامع الأخبار: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من صلى خلف المنافقين بتقية كان كمن صلى خلف الأئمة (60).

 11- القمي" من لا يحضره الفقيه " قال الصادق عليه السلام :  إذا صليت معهم غفر لك بعدد من خالفك (61).

 12- الحر العاملي في الوسائل : عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن مناكحتهم والصلاة خلفهم . فقال: هذا أمر شديد لن تستطيعوا ذلك، قد أنكح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (62) وصلى علي عليه السلام وراءهم (63).

 13- أيضا: على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام : صلى الحسن والحسين (ع) خلف مروان، ونحن نصلى معهم (64) .

 14 -الجعفريات لمحمد بن محمد الأشعث :  عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما الملام قال :  كان الحسن والحسين عيهما السلام يصليان خلف مروان بن الحكم . فقال الأجانب ما كان أبوك يصلى إذا رجع إلى البيت ؟فقال : لا والله ما كانوا يزيدون على صلاة الأئمة (64).  ورواه أيضا فضل الراوندي فى نوادره بإسناده عن موسى بن جعفر عن أبيه  مثله .

15 الطوسي فى التهذيب والكليني فى الفروع : عن زرارة قال : كنت جالسا عند أبى جعفر عليه السلام ذات يوم ، إذ جاءه  رجل فدخل، عليه . فقال له : جعلت فداك إني رجل جار فسجد قومي ، فإذا أنا لم أصل معهم وقعوا  فيّ وقالوا : هو كذا وكذا .فقال : أما لأن قلت ذاك ، لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : من سع النداء،  فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له .  فخرج الرجل ، فقال له :  لا تدع الصلاة معهم وخلف كل إمام . فلما خرج، قلت له : جعلت فداك كبر عليّ قولك لهذا الرجل حين استفتاك ، فإن لم يكونوا  مؤمنين(65) . قال فضحك عليه السلام ثم قال : ما أراك بعد إلا هيهنا يا زرارة  فأية علة تريد أعظم من أنه لا يأتم به . ثم قال : يا زرارة أما تراني قالت له : صلوا في مساجدكم وصلوا مع أئمتكم (66).

أي أن زرارة تعجب كيف يجوز الإمام الصلاة له إن كانت خلف ممن يدين بغير  دين الشيعة فأجابه المعصوم بأن جوابه تقيه وان المراد خلف الأئمة  المعصومين لا الذين ادعوها بغير حق .

 16 - الكليني فى الفروع : عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :  من صلى معهم في الصف الأول ، كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله  عليه واله وسلم (67).

17 - إبن بابويه "من لايحضره الفقيه " :عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :  من صلى معهم فى الصف الأول ، كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله  عليه واله وسالم في الصف الأول (68).

18 - الطومي في " التهذيب " : عن إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام :  يا إسحاق أتصلى معهم في المسجد ؟ قلت : نعم .  قال : صل معهم ، فإن المصلّى معهم في الصف الأول كالشاهر سيفه في سبيل

الله (69).

 19 - ابن بابويه " من لا يحضره الفقيه " :   عن عمر بن يزيد عن أبى عبد الله عليه السلام :  ما منكم أحد يصلى صلاة فريضة في وقتها ، ثم يصلى معهم صلاة تقية ، وهو  متوضئ إلا كتب الله له بها خمسا وعشرين درجة " فارغبوا في ذلك (70) .

 20 -عن حمران بن أعين قال : قلت لأبى جعفر عليه السلام : جعلت فداك إنا نصلى مع هؤلاء(71) يوم الجمعة وهم يصلون في الوقت فكيف  نصنع ؟ فقال : فصلوا معهم . فخرج حمران إلى زراره فقال له : قد أمرنا  أن نصلى معهم بصلاتهم . فقال زراره : ما يكون هذا إلا بتأويل . فقال له  حمران : قم حتى تسمع منه . قال : فدخلنا عليه فقال له زراره : جعلت فداك  إن حمران زعم  أنك أمرتنا أن نصلى معهم  فأنكرت ذلك ؟ فقال  لنا : كان  علي  على بن الحسين عليهما السلام يصلى معهم فإذا فرغوا قام فأضاف إليها  ركعتين (72).

 21 - عن زراره عن حمران قال : قل لي أبو عبد الله عليه السلام :إن في كتاب على عليه السلام : إذا صلوا الجمعة في وقتها فصلوا معهم .

 قال زرارة : هذا لا يكون أتقال عدو الله أقتدي به ؟ قال حمران : كيف أتقاني وأنا لم أسأله هو الذي ابتدأني وقال في كتاب علي  عليه السلام : " إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ". كيف يكون هذا تقيه منه ؟!

قال : قنت : قد أتقاك ؟ هذا مما لا يجوز . حتى  قضى إنا اجتمعنا عند أبى عبد الله عليه السلام . فقال له حمران : أصلحك الله حدثت بهذا الحديث الذي حدثني به أن في  كتاب  على عليه السلام : إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ؟  فقال : هذا لا يكون عدو الله فاسق لا ينبغي أن تقتدي به ولا تصلى معه . فقال أبو عبد الله عليه السلام : في كتاب علي عليه السلام : إذا صلوا الجمعة  في وقت فصلوا معهم ولا تقومن من مقعدك حتى تصلى ركعتين أخيرتين .  قلت : فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم أقتد به ؟ فقال : نم .  قال: مسكت وسكت صاحبي ورضينا (73) .

 22 - ابن بايويه " من لا يضره الفقيه " :  عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال :  ما من عبد يصلى في الوقت ويفرغ ثم يأتيهم ويصلى معهم وهو على وضوء إلا  كتب الله له خمسا وعشرين درجة .

 وعنه أيضا : أن على بابي مسجدا يكون فيه قوم مخالفون معاندون فهم يمسون  في الصلاة ، فأنا أصلي العصر ثم أخرج فأصلي معهم ؟ فقال : أما ترض أن يحسب لك بأربع وعشرين صلاة (74).

 23 - الكليني في الفروع وابن بابويه " من لا يحضره الفقيه " :  عن الحسين بن عبد الله الارجاني عن أبى عبد الله عليه السلام : قال :  من صلى فى منزله ثم أتى مسجدا من مساجدهم ، فصلى معهم خرج

بحسناتهم(75) .

 24 - الطوسي فى " التهذيب " :عن نشيط بن صالح عن أبى الحسن الأول قال : قلت له : الرجل منا يصلى صلاته في جوف بيته مغلقا عليه الباب ، ثم يخرج . فيصلى  مع جيرانه ، تكون صلاته تلك وحده في بيته جماعة ؟

قال : الذي يصلي في بيته يضاعفه الله له ضعفي أجر الجماعة يكون له خمسين  درجة . والذي يصلي مع جيرانه يكتب الله له أجرمن صلى خلف رسول الله  صل الله عليه واله وسلم ويدخل معهم في صلاتهم فيخلف عليهم ذنوبه ، ويخرج بحسناتهم(76)  .

 25 - الطوسي فى " التهذيب " : عن عبيد بن زرارة عن أبى عبد الله عليه السلام قال : قلت :  إني أدخل المسجد وقد صليت ، فأصلي معهم ؟ فلا أحتسب بتلك الصلاة ؟ قال : لا بأس وأما أنا فأصلي معهم " وأريهم أني أسجد وما أسجد (77).

 26 - الطوسي في " التهذيب " : عن ناصح المؤذن قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أني أصلي في البيت وأخرج إليهم . قال : أجعلها نافلة ولا تكبر معهم ، فتدخل معهم في الصلاة ، فإن مفتاح الصلاة  التكبير(78).

 27 - دعائم الإسلام : عن أبى جعفر محمد بن على عليهما السلام : أنه قال :  لاتصلوا خلف ناصب ، ولا كرامة إلا أن تخافوا على أنفسكم أن تشهروا ،  ويشار إليكم، فصلوا في بيوتكم ، ثم صلوا معهم واجعلوا صلاتكم معهم تطوعا(79).

  28 - الكليني في " الفروع " والطوسي في " التهذيب " :عن محمد بن إسماعيل قال :  كتب أبي الحسن عليه السلام  قال :إني أحضر المساجد مع جيراني  وغيرهم،   فيأمروني بالصلاة بهم ، وقد صليت قبل أن آتيهم . وربما صلى خلفي من  يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل وأكره أن أتقدم وقد صليت بحالي من يصلى بصلاتي ممن سميت لك . فمرني في ذلك أنتهي إليه، وأعمل به إن شاء الله .  فكتب عليه السلام : صل بهم (80) .

 فالذي يفهم من أحاديث الشيعة الآنفة الذكر أن الصلاة خلف أهل السنة لا تجوز ولا تجزئ صور مساجدهم بعد أداء ا الفريضة في البيوت تقية لها أجر عظيم .

والخميني ذكر ذاك في رسالته : التقية ص 198 :  قد وردت روايات خاصة تدل على الصلاة مع الناس والترغيب فى الحضور في مساجدهم والاقتداء بهم والاعتداد بها . . إلى أن قال : ولا ريب أن الصلاة مهم صحيحة ذات فضيلة جمة فكذلك الصلاة معهم حال التقية (81).

 الشيعة ونكاح أهل السنة

 نتيجة تكفير وتفسيق الشيعة لأهل السنة حرموا نكاح الشيعي بالسنية وبالعكس ولقد روت روايات كثيرة في ذلك وخوف الإطالة نذكر بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر : عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب وعداوته هل يزوجه المؤمن وهو قادر على رده وهو لا يعلم ؟ قال : لا يتزوج المؤمن ولا يتزوج الناصب مؤمنة ولا يتزوج المستضعف مؤمنة (82).

 عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل . أما زوجها بمن لا يرى رأيها؟ قال : لا . ولا نعمة أن الله عز وجل يقول : فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا لهم يحلون لهم (83).

 وعنه أيضا قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح الناصب . فقال : لا والله لا يحل . قال فضيل . ثم سألته مرة أخرى وقلت : جعلت فداك ما تقول في نكاحهم ؟ قال : والمرأة عارفة ؟ قلت : عارفة .

قال : ان العارفة لا توضع إلا عند عارف (84) .

 عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال : سأله أبي وأنا أستمع عن نكاح اليهودية والنصرانية ؟ قال : نكاحها أحب إليّ من نكاح الناصبية (85).

 عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال :  أتزوج اليهودية أفضل أو قال : خير من أن أتزوج الناصبية (86) .

 الحلبي عن أبى عبد إلله عليه السلام :  أنه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر فقال لهم :  تصافحون أهل بلادكم وتناكحوهم ؟ أما أنكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الإسلام وإذا ناكحتموهم إنهتك الحجاب بينكم وبين الله عز وجل (87).

 عن سليمان الحمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :  لا ينبغي للرجل منكم أن يتزوج الناصبية ولا يزوج ابنته ناصبيا ولا يطرحها عنده (88).

 ويقول الخمينى : لا يجوز للمؤمنة أن تنكح الناصب . وكذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبية لأنهما بحكم الكفار وإن انتحلا دين الإسلام (89).

وأهل السنة عند الشيعة إذا ماتوا انقلبت ألسنتهم وتكلموا بلسان أهل النار لأنهم تولوا أبا بكر وعمر وعثمان رض الله عنهم، فقذ ذكر محمد رضا الطبسى النجفي في كتابه " الشيعة والرجعة " الجزء الثاني ص 148 : نقلا عن بحار الأنوار 9 / 554 فى باب " ما صدر منه عليه السلام من الإحياء " عن الصادق عليه السلام : كانت من بني مخزوج لهم خثولهه من علي عليه السلإم فأتاه شاب منهم يوما قال : ياخال ترب لي فحزنت عليه حزنا شديدا .

قال : أفتحب أن تراه ؟  قال : نم . قال : فانطلق بنا إلى القبر فدعا الله فقال : قم يافلان بإذن الله .  فإذا الميت جالس على رأس فبره وهو يقول : ونيه ونيه . سألا معناه قال : لبيك لبيك. فقال عليه السلام : ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟  قال: نعم. ولكن مت على ولاية فلان وفلان (90) فانقلب لساني لسان أهل النار .

 وذكر أيضا ص 149 من الجزء الثاني عن بصائر الدرجات 505 :  عن سلمة بن الخطاب عن عبد الله بن محمد عن عبد الله بن القاسم عن عيسى شلقان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أن أمير المؤمنين عليه السلام كانت له خئولة من بني مخزوم أن شابا منهم أتاه فقال:  ياخال إن أخي وابن أبي مات وقد حزنت عليه حزنا شديدا .  فقال : أفتشتهي أن تراه ؟  قال : نعم .  قال : فأرني قبره . فخرج معه ومعه برد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السحاب فلما انتهى  إلى القبر تململت شفتاه ثم ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول : رميكا رميكا . بلسان الفرس . فقال عليه السلام : له : ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ قال : بلى ولكنا متنا على سنة فلان وفلان فانقلبت السنتا 000ا ه

 الشيعة وذم أهل السنة فى تفاسيرهم

 إن إلإمامية الاثنى عشرية ، قرروا أن الاقرار بإمامة علي رضي الله عنه ومن بعده من الأئمة والتزام حبهم وموالاتهم ، وبغض مخالفيهم كم وأعدائهم ، أصل من أصوال الإيمان ، بحيث لا يصلح إيمان المرء إلا إذا حصل ذلك ، مع الإقرار بباقي الأصول . كما قرروا وجوب طاعة الأئمة، واعتقاد أفضليتهم على الخلائق أجمعين . قرر الإمامية هذا كله، ثم أخذوا يغزلون نصوص القرآن على ما قرروه ، بل وزاد وعلى ذلك فقالوا : أن كل آيات المدح والثناء وردت في الأئمة ومن والاهم وكل آيات الذم والتقريع وردت في مخالفيهم وأعدائهم (91).

 وفي هذا الصفحات القليلة نستعرض بعض تلك النماذج من تفسير آيات الذم والتقريع عند الشيعة من تفاسيرهم بأن المقصود منها هم " النواصب " أو بمعنى أشمل أهل السنة دون التعرض لمنجهم في التفسير حيت فصلنا ذلك في كتابنا  "الثسيعة والقرآن" وهو الكتاب الرابع من سلسلة : دراسات فى الفكر الشيعي . نسأل المولى تبارك وتعالى أن ييسر لنا طباعته، والآن نستعرض ما نحن بصدده مكتفين بالسرد دون التعليف إلا ما كان له حاجة في الشرح والايضاح لما هو غامض .

قوله تعالى (( غير المغضوب عليهم ولا الضالين )) .

 عن أبن أبى عمير رفعه في قوله ((غير المغضوب عليهم وغير الضالين)) (91) وهكذا نزلت .

قال : المغضوب عليهم فلان(92) وفلان(93) وفلان(94)  والنصاب والضالين الشكاك الذين لا يعرفون الإمام (95).

 قوله تعالى (( ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون)) (96) .

 قال الإمام العسكري عليه السلام : قال الله تعالى (( ولقد أنزلنا إليك )) يا محمد آيات دالات على صدقك في نبوتك. (( وبينات ))عن إمامة أخيك ووصيك وصفيك موضحات عن كفر من يشك فيك وفي أخيك ، أو قابل بأمر كل واحد منكما بخلاف القبول والتسليم . ثم قال : (( وما يكفر بها )) بهذه الآيات الدالات على تفضيلك وتفضيل علي بعدك على جميع الورى (( إلا الفاسقون )) عن دين الله وطاعته من اليهود الكاذبين والنواصب المشبهين بالمسلمين . (97) .

قوله تعالى: (( قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين . . من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو الكافرين )) (98).

 قال الإمام العسكري عليه السلام قال الحسن بن على عليهما السلام : إن الله تعالى ذم اليهود في بغضهم لجبرائيل الذي كان ينفذ قضاء الله تعالى فيهم  بما يكرهون وذمهم أيضا . وذم النواصب في بغغمهم لجبرائيل وميكائيل وملائكة الله النازلين لتأييد علي عليه السلام على الكافرين حتى أذلهم بسيفه الصارم .

 فقال: (( قل)) يا محمد (( من كان عدوا لجبريل )) من اليهود لدفعه عن بخت نصر أن يقتله دانيال من في ذنب جناه بخت نصر حتى بلغ كتاب الله في اليهود أجله وأحل بهم ما جرى في سابق علمه . ومن كان أيضا عدوا لجبريل من سائر الكافرين أعداء محمد وعلي الناصبين لأن الله تعالى بعث جبرائيل لعلي عليه السلام مؤيدا وله على أعدائه ناصرا ومن كان عدوا لجبرئيل لمظاهرته محمدا وعليا عليه السلام ومعاونته لهما وانفاذه لقضاء ربه عز وجل فى إهلاك أعدائه على يد من يشاء من عباده (( فإنه )) يعني جبرئيل (( نزله )) يعني نزل هذا القرآن على قلبك يا محمد  ((بإذن الله )) بأمر الله وهو كقوله (( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنظرين بلسان عربي مبين مصدقا (( موافقا )) لما بين يديه )) من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم بهتب شيث وغيرهم من الأنبياء وتال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن هذا القرآن هو النور المبين والحبل المتين والعروة الوثقى والدرجة العليا والشفاء الأشفى والفضيلة الكبرى وللسعادة العظمى من استضاء به نوّره الله ومن عقد به أموره عصمه الله ومن تمسك به أنقذه الله ومن لم يفارق أحكامه رفعه الله ومن استشفى به شفاه الله ومن آثره على ما سواه هداه الله ومن طلب الهدى في غيره أضله الله ومن جعله شعاره ودثاره أسعده الله ومن جعله إمامه الذى يقتدي به ومعوله الذي ينتهى إليه آواه إليه إلى جنات الله النعيم والعيش السليم ولذلك تال : (( وهدى )) يعني . هذا القرآن هدى (( وبشرى للمؤمنين))

 يعني بشارة لهم في الآخرة وذلك أن القرآن يأتي يوم القيمة بالرجل الشاحب يقول لربه عز وجل يا رب هذا اظمأت نهاره وأسهرت ليله وقويت في رحمتك طمعه وفسحت في مغفرتك أهله فكن عند ظني بك وظنه ، يقول الله تعالى أعطوه الملك بيمينه ، والخلد بشماله واقرفوه بأزواجه من الحور العين واكسوا والديه حلة لا يقوم بها الدنيا بما فيها فتنظر إليهما الخلائق فيعظمونهما وينظران إلى أنفسهما فيعجبان منمها فيقولان يا ربنا أنى لنا هذه ولم تبلغها أعمالنا فيقول الله عز وجل ومع هذا تاج الكرامة لم ير مثله الراءون ولايسمع بمئله السامعون ولا تفكر فى مثله المتفكرون فيقال هذا بتعليمكا ولدكما القرآن وتبصر كما أباه بدين الإسلام ، ورياضتكا أباه على حب محمد رسول الله وعلى ولي الله وتفقيهكما إياه بفقهما لأنهما اللذان لا يقبل الله لأحد عملا إلا بولايتهما ومعاداة أعدائهما وإن كان ملاءما بين الثرى إلى العر!ش ذهبا فتصدق به فى سبيل الله فتلك من البشارات التي تبشرون بها وذلك قوله عز وجل (( وبشرى للمؤمنين )) شيعة محمد وعلي ومن تبعهم من أخلافهم وذراريهم ثم قال (( من كان عدو الله )) لإنعامه على محمد وعلي وعلى آلهما الطيبين وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا نحن نبغض الله الذى أكرم محمدا وعليا بما يدعيان وجبرائيل ومن كان عدوا لجبريل لأن الله تعالى جعله ظهيرا لمحمد وعلي على أعداء الله ، وظهيرأ لساير الأنبياء والمرسلين كذلك ، (( وملائكته )) لما يعني ومن كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله وتأييد أولياء الله وذلك قول بعض النصاب المعاندين برثت من جبرائيل الناصر لعلي وهو توله (( ورسله )) ومن كان عدوا لرسول الله مومى وعيمى وساير الأنبياء الذين دعوا إلى نبوة محمد وإمامة علي وذلك قوله النواصب برئنا من هؤلاء الرسل الذين دعوا إلى إمامة علي ثم قال ((وجبريل وميكال )) ومن كان عدوا لجبريل وميكال وذلك كقول من قال من

 النصاب لما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم قي علي جبرائيل عن يمينه وميكائيل  عن يساره وإسرافيل خلفه وملك الموت أمامه والله تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان إليه ناصره ، قال بعض النواصب فأنا أبرأ من الله وجبرائيل وميكائيل والملائكة الذين حالهم مع علي عليه السلام ما قاله محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال من كان عدوا لهؤلاء تعصبا على علي بن أبى طالب عليه السلام (( فإن الله عدو للكافرين )) فاعل بهم ما يفعل العدو بالعدو من إحلال النقمات ، وتشديد العقوبات ، وكان سبب نزول هاتين الآيتين ماكان من اليهود أعداء الله من القول السيء في جبرائيل وميكائيل وسائر ملائكة الله وما كان من أعداء الله النصاب من قوله أسوأ منه في الله ، وفي جبرائيل ، وميكائيل ، وسائر ملائكة الله ، أما من كان من النصاب فهو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما كان لا يزال يقول في علي عليه السلام الفضائل التي خصه الله عز وجل بها والشرف الذى أهله الله تعالى له وكان في كل ذلك يقول أخبرني به جبرائيل عن الله ويقول فى بعض ذلك جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ويفتخر جبرائيل على ميكائيل في أنه عن يمين علي عليه السلام الذي هوأفضل من اليسار كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه عن يمينه على النديم الآخر الذي على يساره ويفتخر أن على إسرافيل الذي خلفه بالخدمة وملك الموت الذي أمامه بالخدمة وأن اليمين والشمال أشرف من ذلك كافتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فى بعض أحاديثه إن الملائكة أشرفها عند الله أشدها حبا لعلي ابن أبى طالب وإن قسم الملائكة فيما بينهم : والذى شرف عليا على جميع الورى بعد محمد المصطق ويقول مرة إن ملائكة السموات والحجب ليشتاقون إلى رؤية علي بن أبى طالب عليه السلام كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق، آخر من بقي

 عليها بعد عشرة دفنتهم ، فكان هؤلاء النصاب يقولون إلى متى يقول محمد جبرائيل وميكائيل والملائكة كل ذلك تفخيم لعلي وتعظيم لشأنه ويقول الله تعالى لعلي خاص من دون سائرالخلق برئنا من رب وملائكة ومن جبرئيل وميكائيل هم لعلي بعد محمد مفضلون وبرئنا من رسل الله الذين هم لعلي ابن أبي طالب بعد محمد مفضلون (99)  إلخ ...

قوله تعالى: (( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفرسلمان ، ولكن

الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل

هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر

فيتعلمون منهما ما يفرقون بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد

إلا بإذن الله ويتعلمون مايضرهم  ولاينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله

 فى الآخرة من خلاق ولبئس ماشروا به أنفسهم لوكانوا يعلمون)) (100).

قإل الإمام العسكري عليه السلام في تفسيره قال الصادق عليه السلام :

(( واتبعوا )) " فى هؤلاء والنواصب " (( ما تتلو )) تقرأ (( الشياطين على ملك سليمان )) وزعموا أن سليمان عليه السلام بذلك السحر والتدبير ناله ما ناله من الملك العظيم فصدوهم به عن كتاب الله . وذلك أن اليهود الملحدين والنواصب المشاركين لهم فى إلحادهم لما ممعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضائل علي ابن أبي طالب عليه السلام وشاهدوا منه ومن علي عليه السلام المعجزات التي أظهرها الله تعالى لهم على أيديهما أفضى بعض الليهود والنصاب إلى بعض وقالوا ما محمد إلا طالب الدنيا يحيل ومخاريق وسحرتعلمها وعلّم عليا بعضها فهو يريد أن يتملك علينا في حياته ويقد الملك لعلي بعده وليس ما يقوله عن الله بشيء إنما هو قوله فيقد علينا وكل ضعفاء عباد الله بالسحر وأوفر الناس كان حظا من هذا السحر سليمان بن داود الذى ملك بسحره الدنيا كلها والجن والإنس والشياطين ونحن إذا تعلمنا بعض ما كان تعلمه سليمان تمكنا من إظهار مثل ما يظهره محمد وعلي وإدعينا لأنفسنا بما يجعله محمد لعلي وقد استغنينا عن الإنقياد لعلي عليه السلام فحيئذ ذم الله تعالى الجميع من اليهود والنواصب فقال الله عز وجل (( نبذوا كتاب الله )) الآمر بولاية محمد وعلي (( وراء ظهورهم )) فلم يعلموا به واتبعوا ما تتلواعلى الشياطين من السحر على ملك سليمان . . . إلخ (101) .

 قوله تعالى : (( ومن الناس من ينخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أثمد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب )) (102). 

 عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله الله عز وجل : (( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله )) . قال : هم والله أولياء فلان وفلان (103) اتخذوهم أئمة دون الإمام الذي جعله الله  للناس إماما (104) فلذلك قال (( ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب إن القوة لله جميعا والله شديد العذاب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فتتبرأ منهم كها تبرءوا أن أمنا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخرجين من النار.

 ثم قال أبو جعفر عليه السلام :  هم والله يا جابر أئمة الظلمة وأشياعهم (105).

 قوله تعالى : (( والله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا  أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)) (106).

 عن عبد الله بن يعفور قال : قلت لأبى عبدالله عليه السلام : أخالط أناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولن فلانا (107) وفلانا (108)لهم أمانة وصدق ووفاء(109)  وقوم يتولنكم وليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق (110)  ؟

قال : فاستوى أبو عبد الله جالسا فأقبل عليّ كالغضبان ثم قال :  لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله ولا عتب على من دان بولاية  إمامم عادل من الله .  قلت : لادين لأولثك ولاعتب على هؤلاء ؟ قال : نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء . ثم قال : ألا تسمع لقول الله عز وجل (( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور)) يعني ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة بولايتهم كل إمام عادل من الله وقال (( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات )) إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور على الإسلام فلما تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب لهم النار مع الكفار فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون(111).

 قوله تعالى:(( فاسفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب))(112) .

 عن عبد الغفار الجازي عن أبى عبد الله عليه السلام قال :  ان الله خلق المؤمن من طينة الجنة وخلق الكافر من طينة النار .  قال : إذا أراد الله بعبد خيرا طيب ريحه وجسده فلا يسمع شيئا من الخير إلا عرفه ولايسمع شيئا من المنكر إلا أنكره .  قال وسمعته يقول : الطينات ثلاث : طينة الأنبياء والمؤمن من تلك الطينة إلأ أن الأنبياء هم من صفوتها هم الأصل ولهم فضلهم والمؤمنون الفرع من طين لازب كذلك لا يقرق الله عز وجل بينهم وبين شيعتهم .  وقال : طينة الناصب من حمأ مسنون وأما المستضعفون فمن تراب لا يتحول مؤمن عن إيمانه ولا ناصب عن نصبه ولله المشيئة فيهم (113) .

 قوله تعالى: (( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم  بإيمانهن فإن علمتوهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكقار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن(114) .

  عن ألفضيل بن يسار قال : قنت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لامرأتي  أختا عارفه على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل أفأزوجها ممن لا يرى رأيها ؟ فقال : لا ولا نعمة أن الله عز وجل يقول: (( فلاترجعوهن إلى الكفار. .)) (115) .

 قوله تعالى : (( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم )) (116).

 عن الفضيل قال : دخلت على أبى جعفر عئيه السلام المسجد الحرام وهو متكىء عليّ فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبه فقال :  يا فضيل هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية لايعرفون حقا ولا يدينون دينا .

يا فضيل انظرإليهم فإنهم مكبون على وجوههم لعنهم الله من خلق ممسوخ مكبين على وجوههم ثم تلا هذد الأية : (( أفن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم يمشي سويا على صراط مستقيم )) يعني والله عليا عليه السلام والأوصياء عليهم السلام ثم تلا هذه الأية (( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون )) أمير انؤمنين يا فضيل لم يسم بهذا الاسم غير علي عليه السلام إلا مفتر كذاب إلى يوم القيامة . أما والله يا فضيل ما ولله حاج غيركم ولا يغفر الذنوب لكم ولا يتقبل إلا منكم وإنكم أهل هذه الآية (( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم  سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما )) يا فضل أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا ألسنتكم وتدخلوأ الجنة ثم قرأ (( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة )) أنتم والله أهل هذه الآية (117) .

 قوله تعالى: (( عاملة ناصبة تصلى نارا حامية )) (118).

 عن عمرو بن المقداد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :  كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية (( عاملة ناصبة )) وكل  ناصب مجتهد فعمله هباء (119).

 عن حنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :  لا يبالى الناصب صلى أم زنا وهذه الآية نزلت فيهم (( عاملة ناصبة )) (120).

 قوله تعالى : (( فأنذرتكم نارا تلظى لا يصليها إلا الأشقى الذى كذب وتولى)) (121).

 عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله في قوله (( فأنذرتكم نارا تلضى000))  قال : في جهنم واد فيه نار لا يصلاها إلا فلان(122)  الذي كذّب رسول الله في علي وتولى عن ولايته . ثم قال: النيران بعضها دون بعض، فما كان من نار بهذا الوادي للنصاب(123) .

 إعانة الشيعة الكفار على أهل السنة

ذكر الفيد في الاختصاص ص 255 :

 عن مسلم مولى أبي الحسن عليه السلام قال:

سأله رجل فقال: له : الترك خير أم هؤلاء (124) ؟

قال: فقال له : إذا صرتم إلى الترك يخلون بينكم وبين دينكم ؟

قال: قلت: نعم جلعت فداك .

قال: قلت: لا بل يجهدون على قتلنا .

قال: فإن غزوهم أؤلئك فاغزوهم معهم أو أعينوهم عليهم . الشك من أبي الحسن عليه السلام . فإعانه الكفار على أهل السنة عند الشيعة من الموجبات حيث أن أمر المعصوم عندهم العمل به واجب .

  والتاريخ سجل لنا بعض تلك الإعانات وفي ذلك يقول الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : " والرافضة أعظم ذوي الأهواء جهلا وظلما يعادون خيار أولياء الله من بعد النبيين من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين ابتعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ، ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين والملحدين كالنصيرية والإسماعيلية وغيرهم من الضالين . فتجدهم أو كثير منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين والكفار واختلف

 

(124) أي أهل السنة .

 الناس فيما جاءت به الأنبياء فمنهم من آمن ومنهم من كفر سواء كان الاختلاف بقول أو عمل كالحروب بين المسلمين وأهل الكتاب والمشركين . تجدهم يعانون المشركين وأهل الكتاب على اامسلمين أهل القرآن كما ةد جربه أناس منهم غير مرة مثل  اعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان والعراق والجزيرة  والشام ومصر وغير ذلك . واعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة من أعظم الحوادث التي كانت فى الإسلام في المائة الرابعة والسابعة . فإنه لما قدم كفار إلى الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين ما لا يحصى عدده إلا رب الأنام . كانوا من أعظم الناس عدواة للمسلمين ومعاونة الكافرين وكذا معاونة الكافرين وكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير(125).

 ويقول أيضا :

 الثميعة ترى أن كفر أهل السنة أغلظ من أكفر اليهود والنصارى لأن أولئك عندهم كفار أصليون وحهؤلاء كفار مرتدون كفر الرده أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي ولهذا السبب يعانون الكفار على الجمهور من المسلمين فيعانون التتار على الجمهور وهم كانوا من أعظم ألأسباب في خروج جنكيزخان ملك الكفار إلى بلاد الإسلام وفي قدوم هولاكو إلى العراق وفي أخذ حلب ونهب الصالحية وغير ذلك بخبثهم ومكرهم ولهذا السبب نهبوا عساكر المسلمين لما مر عليهم وقت إنصرافه إلى مصرفى النوبة الأولى . ولهذا السبب يقطعون الطرقات على المسلمين وظهر فيهم من معاونة التتار والإفرنج على المسلمين والكآبة الشديدة بانتصار الإسلام ما ظهر وكذلك فتح المسلمين لعكا وغيرها . وظهر فبهم من الانتصار للإفرنج والنصارى وتقديمهم على المسلمين ما قد سمعه الناس منهم وكل هذا الذى وصفت بعض أمورهم

 

(125) منهاج السنة 1/5 .

  وإلا فالأمر أعظم من ذلك . وقد أتفق أهل العلم بالأحوال أن أعظم ائسميوف التي سلت على أهل القبلة ممن ينتسب إلى أهل ائقبلة إنما هو منى الطوائف المنتسبة إليهم  منهم أشد ضررا على الدين وأهله وأبعد من شرائع الإسلام من الخوارج الحرورية(126) . . . .ا ه .

 ولا يخفى على من له أدنا تاريخي بالشيعة دورالوزير ابن العلقمي الخياني في سقوط بغداد عاصمة ائخلافة الإسلامية آنذاك وما جره على المسلمين من القتل والحرب  والذل والهوان بالانتصال بهولاكو واغرائه بغزو العراق وهيأ له من ما يمكنه من السيطرة والاستيلاء .

 وقد سلك ابن العلقمي في التخطيط لذلك الأمر بأن أشار على الخليفة المستعصم بتصريح أكبر عدد ممكن لتخفيف الأعباء المالية على ميزانية العامة فوافقه الخليفة على ذلك ولم يكن يعلم الخليفة بأن اقتراح الوزير ما هو إلا أضعاف جيش الخلافة في مواجهة الغزو التتار حتى أن الجنود تدهور حالتهم الإجتماعي والمالي مما اضطرهم إلى ألإستخدام في حمل القاذورات .

 ولكي نلم ببعض جوانب تلك الخيانة العلقمية نورد بعض أقوال المؤرخين في بيان حقيقة ابن العلقمي وما قام به من المساهمة في سقوط الخلافة الإسلامية :

 1- جلال الدين السيوطي :

ابن العلقمي كاتب التتر وأطعمهم في ملك بغداد (127).

 

(126) الفتاوى 28/478-479 بتصرف يسير .

(127) تاريخ الخلفاء ص465.

 2- أبو شامة شهاب الدين بن عبد الرحمن بن إسماعيل (128).

أن التتار استولوا على بغداد بمكيدة دبرت مع وزير الخلفية (129).

3- قطب الدين اليونيني البلعبكي :

وكاتب الوزير ابن العلقمي التتر وأطعمهم في البلاد وأرسل إليهم غلامة وسهل عليهم ملك العراق وطلب منهم أن يكون نائبهم في البلاد فوعده بذلك وأخذوا في التجهيز لقصد العراق وكاتبوا بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل في أن يسير إليهم ما يطلبونه من آلات الحرب فسير إليهم ذلك ولما تحقق قصدهم علم إنهم ملكوا العراق لا بيقون عليه فكاتب الخليفة سرا في التحذير منهم وأنه يعد لحربهم فكان الوزير لا يوصل رسله إلى الخليفة ومن وصل إلى الخليفة منهم بغير علم الوزير أطلع الخليفة وزيره على أمره .. ويتابع البلعبكي في وصف جيوش التتار الزاحفة على بغداد وبعد أن تمكنوا من هزيمة الحامية الهزيلة في صد الغزو فيقول:فحينئذ أشار ابن العلقمي الوزير على الخفيفة بمصانعه ملك التتر ومصالحته وسأله أن يخرج إليه في تقرير ابنته من ابنك الأمير أبي بكر وبيقيك في منصب الخلافة كما أبقى سلطان الروم في سلطنة الروم ولا يؤثر إلا أن تكون الطاعة له كما كان أجدادك مع السلاطين السلجوقية وينصرف بعساكره عنك فتيجيبه إلى هذا فإن فيه حقن دماء المسلمين ويمكن بعد ذلك أن يفعل ما تريد فحسن له الخروج إليه فخرج في جمع من أكابر الصحابة فأنزل في خيمة ثم دخل الوزير فاستدعى الفقهاء والأمائل ليحضروا عقد النكاح فيما أظهره

 

(128) تراجم رجال القرنين السادس والسابع ص 198 .

(129) يقصد ابن العلقمي .

 فخرجوا فقتلوا وكذلك صار يخرج طائفة بعد طائفة (130).

 4- شمس الدين الذهبي :

وأما بغداد فضعف دست الخلافة وقطعوا أخبار الجند الذين استنجدهم المستنصر وانقطع ركب العراق . .. كل ذلك من عمل الوزير ابن العلقمي الرافضي جهد في أن يزيل دولة بني العباس ويقيم علويا (131) وأخذ يكاتب التتار ويراسلونه والخليفة غافل لا يطلع على الأمور ولا له حرص على المصلحة (132).

5- ابن شاكر الكتبي :

وأخذ بكاتب التتار إلى أن جراً هولاكو وجره على أخذ بغداد (133).

6- عبد الوهاب ابن تقي الدين السبكي :

وكان شيعيا رافضها في قلبه غل للاسلام وأهله وحبب إلى الخليفة جمع المال والتقليل من العساكر فصار الجند يطلبون من يستخدمهم في حمل القاذوزات ومنهم من يكارى على فرسه ليصلوا إلى ما يتقوتون به 000 (134).

 ثم يصف لنا السبكي مؤامرة ابن العلقمي في قتل الخلبفة والعلماء والفقهاء واستباحة بغداد وأراقة الخمور في بيوت الله تعالى فيقول: وقصد هولاكو بغداد من جهة البر اششرقي ثم ضرب سورا على عسكره وأحاط

ببغداد فأشار الوزير على الخليفة بمصانعتهم وقال: أخرج أنا إليهم في تقرير

 

(130) ذيل المرآة الزمان 1/85-89 .

(131) ليكون العوبه في يده وينفذ ما يريد دون ضابط أو رابط .

(132) دول الاسلامية 2/118.

(133) فوات الوفيات 2/131 .

(134) طبقات الشافعية 5/110.

 الصلح . فخرج وتوثق لنفسه من التتار ورجع إلى المستعصم وقال : أن السلطان يامولانا أمير الؤمنين قد رغب في أن يزوج بنته بأبنك الأمير أبي بكر ويبقيك في منصب الخلافه كما أبقى صاحب الروم في سلطنته ولا يؤثر إلا أن تكون الطاعة له كما كان أجدادك مع السلاطين السملجوقيه وينصرف عنك بجيوشه فمولانا أمير المؤمنين يفعل هذا فإن في حقن دماء المسلمين وبعد ذلك يمكننا أن نفعل ما نريد والرأن أن تخرج إليه . فخرج أمير المؤمنين بنفسه في طوائف من الاعيان إلى باب الطاغية هولاكو ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 000

فأنزل الخليفة في خيمة ثم دخل الوزير فأستدعى الفقهاء والامائل ليحضروا العقد فخرجوا من بغداد فضربت أعناقهم وصار كذلك يخرج طائفة بعد طائفة فتضرب أعناقهم ثم طلب حاشيه الخليفة فضرب أعناق الجميع ثم طلب أولاده فضرب أعناقهم.. وأما الخليفة فقيل أنه طلبه ليلا وسأله عن أشياء ثم أمر به ليقتل . فقيل  لهولاكو: أن هذا أن أريق دمه تظلم الدنيا ويكون سبب خراب ديارك فارنه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفة الله في أرضه فقام الشيطان المبين الحكم نصير الدين الطوسي (135) وقال : يقتل ولا يراق دمه وكان النصير من أشد ألناس على المسلمين.... فقيل أن الخليفة غم في بساط وقيل رفسوه حتى مات . ولما جاؤا ليقتلوه صاح صيحة عظيمة. وقتلوا أمراءه عن آخرهم . ثم مدوا الجسر وبذلوا السيف ببغداد واستمر القتل ببغداد بضعا وثلاثين يوما ولم ينج إلا من اختفى وقيل

 

(135) الذي يترحم عليه الخميني ويكبل الثناء والمدح وبشعر بالخساره لفقدانه ولا عجب فإن الطيورعلى أشكالها تقع فإن كان مخرب الدين الطوسي قد ساعد التتار فاالخميني وضع يده في يد اليهود الصهاينه وتحالف معم في سبيل إبادة الشعب العراقي الشقيق .

 وثلاثين يوما ولم ينج إلا من أختق وقيل أن هولاكو أمر بعد ذلك بعد القتلى فكانوا ألف ألف وثمانمائة ألف النصف من ذلك تسعمائة ألف في من لم يعد ومن ذلك ثم نودي بعد ذلك بالأمان فخرج من كان مختبئا وقد مات الكثير منم تحت الأرض بأنواع من البلايا والذين خرجوا ذاقوا أنواع الهوان والذل ثم حفرت الدار وأخذت الدفائن والأموال التي لاتعد ولاتحصى وكانوا يدخلون الدار فيجدون الخبيئة فيها وصاحب الدار يحلف أن له السنين العديده فيها ما علم أن بها خبيئة . ثم طلبت النصارى أن يقع الجهر شرب الخمر وأكل لحم الخنزير وأن يفعل معهم المسلمون ذلك فى شهر رمضان . فالزم المسلمون بالفطر في رمضان وأكل الخنزير وشرب الخمر . . . . ودخل هولاكو إلى دار الخليفة راكبا لعنه الله وأستمر على فرسه إلى أن جاء إلى سده الخليفة وهي التي تتضأل عندها الأسود ويتناوله سعد السعود كالمستهزىء بها وأنتهك الحرم من بيت غيره . . .

وأعطى دار الخليفة لشخص من النصارى وأريقت الخمور فى المساجد والجوامع ومنع المسلمون من الاعلان بالأذان فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ... هذه بغداد لم تكن دار كفر قط وجرى عليها هذا الذى لم يقع قط منذ قامت الدنيا مثله . .. وقتل الخليفة وإن كان وقع في الدنيا أعظم  منه إلا أنه أضيف له هوان الدين والبلاء الذى لم يختص بل عم سائر المسلمين 0000(136) 0

 1 - حسن الديار بكرى :

ابن العلقمي الرافضي كان قد كتب إلى هولاكو ملك التتار فى الدست أنك تحضر إلى بغداد وأنا أسلمها لك . وكان قد دخل قلب اللعين الكفر . . . فكتب

 

(136) طبقات الشافعية114/5 - 115 .

 هولاكو. أن عساكر بغداد كثيرة فإن كنت صادقا فيما قلته وداخلا في طاعتنا قرق عساكر بغداد ونحن نحفر. . . فلما وصل كتابه إلى الوزير. ودخل إلى المستعصم وقال : أنك تعطي دستورا لخمسه عشر ألفا من عسكرك وتوفر معلومهم (137). فأجاب المستعصم لذلك . . فخرج الوزير لوقته ومحا اسم من ذكر في الديوان ثم نفاهم من بغداد ومنعهم من الإقامة بها ثم بعد شهر فعل مثل فعلته الأولى ومحا اسم عشرين ألفا من الديوان . . ثم كتب إلى هولاكو بما فعل وكان قصد الوزير يمجيء هولاكو أشياء منها: أنه كان رافضيا خبيثا وأراد أن ينقل الخلافة من بني عباس إلى العلويين فلم يتم له ذلك من عظم شوكة بني عباس وعساكرهم ففكر أن هولاكو قد يقتل المستعصم وأتباعه ثم يعود الحال سبيله وقد زالت شوكة بني عباس وقد بقى هو على ما كان عليه من العظمة والعساكر وتدبير المملكة فيقوم عند ذلك بدعوة العلويين الرافضة من غير ممانه لضعف العساكر . ولقوته ثم يضع السيف في أهل السنة فهذا كان قصده لعنه الله . ولما بلغ هولاكو ما فعل الوزير ببغداد ركب وقصدها إلى أن نزل عليها وصار المستعصم يستدعي العساكر ويتجهز لحرب هولاكو وقد أجتمع أهل بغداد وتحالفوا على قتال هولاكو وخرجوا إلى ظاهر بغداد ومضى عليهم بعساكره قاتلوا قتالا شديدا وصبر كل من ائطائفتين صبرا عظيما وكثرت الجراحات والقتلى فى الفريقين إلى أن نصر الله تعالى عساكر بغداد ونكسر هولاكو أقبح كاسره وساق المسلمون خلقهم وأسروا منهم جماعه وعادوا بالاسرى ورؤوس القتلى إلى ظاهر بغداد ونزلوا بخيمهم مطمئنين بهروب العدو . . . فأرسل الوزير ابن العلقمى في تلك الليلة جماعة من أصحابه قطعوا شط دجله فخرج ماؤها على عساكر بغداد وهم ناممون  فغرقت مواشيهم وخيامهم وأموالهم  وصار السعيد منهم  من  لقى فرسا

 

(137) أي أن الوزير اقترح على الخليفة بتسريح 15 ألف جندي لضعط المصروفات في الميزانية العامة .

 يركبها. وكان الوزير قد أرسل إلى هولاكو يعرّفه بما فعل ويأمره بالرجوع إلى بغداد فرجعت عساكره على بغداد وبذلوا فيها السيف (138) (ا) .. . . . ا ه

 ويقول الاستاذ حسن السوداني معاصر:

لقد اتفق ابن العلقمى والطوسي مع ملة الكفر ضد الخلافة الاسلامية بحجة الدفاع عن أنصار الامام علي رضي الله عنه وشيعته . ومعروف أن الطوسي يسمى أستاذ البشر والعقل الحادي عشر.. .. وسلطان المحققين وأستاذ الحمكاء والمتكلمين . . . . وأصله من طوس وهي من  توابع مدينة قم .. . ويعتبر الطوسي فخر الحكاء ومؤيد الفضلاء ونصير الملة . . . ولا ندري هل كان هولاكو من هؤلاء الفضلاء الذين أيدهم الطوسي ؟ وهل كان المغول هي الملة التي نصرها الطوسي على المسلمين فهتكت الاعراض وخربت مركز الحضارة الاسلامية ؟ لقد كان الطوسي وابن العلقمى من حاشيته هولاكو وهو يخرب ضريح الامام موسى الكاظم فلم يبد منهما ما يتم عن اعتراض . تجمع المصادر التي وصفت السلاعات الاخيره من حياة الخلافة العباسية الاسلامية على أن هولاكو قد استشار أحد المنجمين قبل أن يبدأ غزوته وكان المنجم الفلكى حسام الدين مسلما غيورا على المسلمين وحياتهم فقرأ له ما يلي:

أن كل من تجاسرعلى المتصدي للخلافة والزحف بالجيش إلى بغداد . لم يبق له العرش ولا الحياه . وإذا أبى الملك أن يستمع إلى نصحي وتمسك برأيه فسينتج عنه ست مهالك : تموت الخيل ، ويمرض الجهند ، لن تطلع الشمس ولن ينزل المطر ثم يموت الخان الاعظم . . " لكن مستشاري هولاكو قالوا بغزو بغداد وعدم الاستماع لرأى المنج . . . فأستدعى هولاكو العلامه نصيرالدين الطوسي الذي نفى ما قاله حسام الدين  وطمأن هولاكو بأنه لا توجد موانع  شرعية  تحول  دون إقدامه على

 

(138) دماء الخميني في أوال أنفس نفيس 2/420 421 .

 الغزو . . . ولم يقف الطوسي عند هذا الحد بل أصدر فتوى يؤيد فيها وجهة نظره بالادلة العقلية والتقلية وأعطى أمثلة على كثير من أصحاب الرسول فقتلوا ولم تقع الكارثة... وغزا هولاكو بغداد بفتوى الطوسي وبمعلومات ابن العلقمي وهما وزيراه الفارسيان ... ولم يستسلم المستعصم فقد أشار عليه البعض بأن ينزل بالسفينة إلى البصرة ويقيم فى الجزر التي تسنح الفرصة ويأتيه نصرالله لكن وزيره ابن العلقمى خدعه بأن الامور ستسير على ما يرام لو التقى بولاكو .

 فخرج المستعصم ومعه(1200) شخصية من قضاة ووجهاء وعلماء فقتلهم هولاكو مرة واحدة . . . ووضع المستعصم في صرة من القماش وداسته سنابك الخيل وكان قتلى بغداد كما تقول المصادر المعتدله (800) ألف مسلم ومسلمة كانوا هم ضحايا  ابن العلقمى والطوسي والأخير كان قد أصدر فتوى بجواز قتل المستعصم حين تردد هولاكو عن قتله ... فأفهمه الطوسي أن من هو خير منه ولم تمطر الدنيا دما . .. وقد أستبيحت بغداد فى اليوم العاشر من شباط عام 1258 م ولم يكن ذلك اليوم آخر نكبة حلت بالأمة على يد الوزراء ولا بسي العمامة الفارسية (138).

 فالمصادر التى مرت عليك أخي القارىء أجمعت على أن ابن العلقمي كان الساعد الايمن لهولاكو في غزو بغداد واستباحة الأموال والانفس وقد ساعد هولاكو في قتل الخليفة عندما أحجم عن قتله نصير الدين الطوسي باصدار فتوى بجواز ذلك،  ومع ذلك يقول حاخام إيران الأكبر الخميني :

 

(138) دماء على نهر الكرخاء ص 124 وما بعدها .

 " ويشعر الناس بخسارة أيضا بفقدان الخواجه نصير الدين الطوسي وأضرابه ممن قدموا خدمات جليلة للاسلام " (139) . ونحن نسأل نانب الخرافه المنتظر ما هي الخدمات التي قدمها للاسلام والمسلمين غير القتل والارهاب ؟ وأما إذا كان خدمات التي قدمها للطاغية التترى هولاكو وأنه يمثل الاسلام . فهذا له وجه آخر عند  من يكون همهم معاونه الكفار على أهل السنة .

 وفى الدولة الصفوية تحالف الشاه طهماسب ابن الشاه إسماعيل الصفوي مع ملك هنكاريا ضد الدولة العثمانية المسلمة خلافا للاجماع الفقهي في منع التحالف مع الكفار وقد تم ذلك التحالف بفتوى أصدرها الشيخ علي الكركي المجتهد الديني الكبير.

 وفى القرن الثامن الهجرى تحالف غياث خدابنده محمد المغولي ( الذي تشيع ) مع اليهود والصليبين وأعمل القتل والارهاب في أهل السنة .

  وأن نس جريمة التاريخ المعاصر الكبرى التي سلّم فيها يحى خان الشيعي أرض المسلمين في شرق باكستان للهندوس يفعلون بها ما يشاءون حتى أقاموا عليها الدولة المسخ "بنغلادش " .

 وفي لبنان كلنا يذكر جيدا خذلان الشيعة للمسلمين وتحالفهم مع المارونيين والذين يعتبرونهم الاصدقاء الحقيقيين لهم .

 وفى أفغانستان ماذا يقدم الشيعة لمجاهديها غير الطعن في جهودهم وتصديهم للغزاة الملحدين.

 وفى جامعة الكويت لماذا وقف الشيعة جنبا إلى جنب مع الشيوعيين واليساربين ضد الطلبة المسلمين من أهل السنة في انتخابات الطلبة لعام 1981 ؟

 

(139) الحكومة الاسلامية ص 128 للخميني .

 وأخيرا ما هذا التحالف غير المقدس بين إيران الثورة ونصيري سوريا ؟ وبين إيران وكل من ليبيا والجزائر واليمن الجنوبية ؟ هل لأن هؤلاء جميعا يشتركون مع الشيعة في إنكار السنة جزاء أو كلا ؟ . . .ألم يكن المتوقع من ثورة المستضعفين أن تقف معهم فى سوريا ؟ وهل هذا جزاء الاحسان ؟ نعم لقد كان جزاء تأييد مجاهدي سوريا لثورة ايران التنكر لهم أولا والطعن في جهادهم ثانيا وإالا بماذا نفسر تصريح خلخالي ضد المجاهدين ثم تكفير الخميني لهم فى لندن عام 1980 .

وأخيرا لماذا قام أعضاء مجلمس الامة الكويتي من الشيعة بالتصويت لجانب حافظ الاسد ضد المجاهدين عندما صوتوا من أجل إرسال 48 مليونا من الدنانير لقوات الردع السورية (140) .

 وختاما أرجو أن تكون الرؤية قد وضحت للقراء الكرام حول إعانة الشيعة للكفار في القضاء على أهل السنة لأن دينهم يحتم عليهم تلك الإعانة .

 

(140) سراب في إيران للدكتور أحمد الأفغاني، ص28-29 .

 الشيعة واستحلال أموال ودماء أهل السنة

 أموال أهل السنة مباحة عند الشيعة الروافض حسب الروايات التي ذكروها عن أئمتهم في كتبهم المعتمدة . وأن عدم قيامهم بذلك في الوقت الحاضر يرجع إلى أنهم في هدنه مع أهل المسنة إلى أن يقوم قائمهم المهدي .

 والشيعي إذا استطاع بطريقة ما الاستيلاء على تلك الاموال ولو قبل قيام قائمهم فإن ذلك حلال على شرط أداء الخمس إلى نائب الامام لأنه يقوم مقامه في غيبته .

 عن حفص بن البخترى عن أبى عبد الله عليه السلام قال :  خذ مال النامب حيثما وجدته وأدفع إلينا بالخمس (141) .   وفي رواية أخرى " مال الناصب وكل شيء يملكه حلال " (142) .

 ويقول حسين الدرازي البحراني :

أن الاخبار الناهية عن القتل وأخد الاموال منهم(143) إنما صدرت تقية أو منا كما فعل علي عليه السلام بأهل البصرة . فأستاد شارح المفاتيح في إحترام أموالهم إلى تلك الاخبار غفلة واضحة لا علافها بالمن كما عرفت . وأين هو عن الاخبار التي جاءت في خصوص تلك الاباحه مثل قولهم عليهم السلام في المستفيض :

 

(141) جامع أحاديث الشيعة 8/532 باب "وجوب الخمس فيما أخذ من مال الناصب وأهل البغي"

(142) المصدر السابق 8/533 .

(143) أهل السنة .

 خذ مال الناصب أينما وقعت ودفع لنا الخمس . وأمثاله . والتحقيق في ذلك كله حل أموالهم ودمائهم في زمن الغيبة دون سبيهم حيث لم تكن ثمة تقية وأن كل ما جاء عنهم عليهم السلام بالأمر بالكف فسبيله التقية منهم أو خوفا على شيعتهم (144) .

 والخميني يجوز الاستيلاء على أموال أهل السنة ولو كانت بطريقة غير شرعية في حين أنه يمنع ذلك من أموال أهل الذمه فيقول :

 يجب الخمس في سبعة أشياء : الاول : ما يغتنم قهرا لا سرقه وغيله - إذا كانتا فى الحرب ومن شؤونه - من أهل الحرب الذين تستحل دماؤهم وأموالهم وتسبى نساؤهم وأطفالهم إذا كان الغزو معهم بإذن الامام عليه السلام من غير فرق ما حواه العسكر وما لم يحوه كالارض ونحوها على الاصح . وأما ما اغتنم بالغزو من غير إذنه فإن كان في حال الحصور والتمكن من الاستئذان منه فهو من الانفال ، وأما ما كان فى حال الغيبة وعدم التمكن من الاستئذان فالاقوى وجوب الخمس فيه سيما اذا كان للدعاء الى الاسلام ، وكذا ما اغتنم منهم عند الدفاع اذا هجموا على المسلمين فى أماكنهم وئو في زمن الغيبة . وما اغتنم منهم بالسرقه والغيله غير ما مرّ وكذا بالربا والدعوى الباطلة ونحوها فالاحوط إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة لا فئدة . فلا يحتاج إلى مراعاة مئونة السنة . ولكن الأقوى خلافه ، ولا يعتبر فيه وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين دينارا على الاصح ، نعم يعتبر فيه أن لا يكون غصبا من مسلم أو ذمي أو معاهد ونحوهم من محترمى المال ، بخلاف ماكن فى أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم فى تنك الغزوة ، والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به، با الظاهر جواز

 

(144) المحاسن النفسانية ص 167 .

 أخذ ما له أين وجد وبأي نحو كان ، ووجوب إخراج خمسه .... (145)  .

 ولم تقتصر الشيعة على استباحة الاموال بل التعدي ذلك إلى إباحة إراقة دماء أهل السنة ولو بدون وجه حق . وأنه واجب عند الشيعة ومرتبط بحضور أئمتهم غير أن ذلك لا يمنع إن أستطاعوا إليه سبيلا على أن لا يترتب على ذلك ضرر يحدق بالشيعة وإليك بعض ما روى في هذا الشأن :

في آخر رواية إسحأق بن عمار : لولا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل برجل منهم ورجل منكم خيرمن ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم ولكن ذلك إلى الامام عليه السلام (146).

 وعلق الدرازي عليها قائلا :

وربما يسبط من هذه الرواية أن جواز قتلهم مخصوص بحضورهم صلوات الله عليهم وإذنهم . وقد عرفت أن الأخبار جاءت بالاذن في حال غيبتهم كحال حضورهم فلعل هذا مخصوص بزمن التقية (147).

 وفي صحيحه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام :

فلا يحل قتل أحد من النصاب والكفار في دار التقية إلا قاتل أوساع في فساد وذلك اذا لم تخف على نفسك أو على أصحابك (148).

 وعن الريان بن الصلت قال : قلت للرضا عليه السلام :

أن العباس يسمعني فيك ويذكرك كثيرا وهو كثيرا ما ينام عندي ويقبل ، فترى أن آخذ بحلقه وأعصره حتى يموت ؟ ثم أقول مات فجأة فقام ونفض يده ثلاثا وقال :

 

(145) تحرير الوسيلة للخمينى 1/352.

(146) المحاسن النفسانية ص 166 .

(147) المحاسن النفسانية ص 166 .

(148) المصدر السابق .

  لا يا ريان لا يا ريان .

فقلت : أن الفضل بن سهل هوذا يوجهني إلى العراق في أمواله والعباس خارج من بعدي بأيام إلى العراق فترى أن أقول لمواليك المقيمين أن يخرخا منهم عشرون ثلاثون كأنهم قاطعوا طريق أو صعاليك فإذا أجتاز بهم قتلوه فيقال قتله الصعاليك . فسكت ولم يقل لي نعم ولا لا.

 وعلق عليها فقال :ولعل سبب النهى فى الاول هو ظهور التقية وأن ذلك الاحتيال مما لايزيلها وسبب الثاني في السكوت هو التقية فيدل على الاباحة لأنه لا تقية في النهي لو أراده (149).

 ويقول الجزائري بعد أن بين معنى الناصب : والثاني فى جواز قتلهم واستباحة أموالهم ، قد عرفت أن أكثر الاصحاب ذكروا الناصبى ذلك المعى الخاص فى باب الطهارات والنجاسات وحكمه عندهم كالكافر الحربي في أكثر الاحكام ، وأما كل ما ذكرناه له من التفسير فيكون الحكم شاملا كما عرفت . روى الصدوق طاب ثراه فى العلل مسندا الى داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول فى الناصب ؟ قال : حلال الدم لكني أتقي عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في لكي لا يشهد به عليك فافعل .

قلت : فما ترى في ماله ؟ قال : خذه ما قدرت .

 

(149) المصدر السابق ص 167.  

-----

(1) أبو بكر رضي الله عنه .

(2) عمر رضي الله عنه .

(3) كذا في الأصل والعل الصواب : تأمل . والله تعالى أعلم .

(4) الطوسي بطل مذبحة بغداد والذي ذهب ضحيتها (800000 ) مسلم والله أعلم .

(5) أكثر الباحثين من العلماء نسبوا تلك المقدمة للمولى عبد اللطيف الكازراني ومن أولئك العلماء الشيخ محمد حسين الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه " التفسير والمفسرون " 2/46 والحقيقة هي من مؤلفات أبي الحسن العاملي فقد ذكر ذلك النوري صاحب كتاب " فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب " في كتابه " مستدرك الوسائل " في الخاتمة في الفائدة الثالثة من ص 358 في الحاشية : من الحوادث الطريفة والسرقات اللطيفة أن مجلد مقدمات تفسير هذا المولى الجليل المسمى بمرآة الأنوار موجود الآن بخط مؤلفه في خزانة كتب حفيده شيخ الفقهاء صاحب جواهر الكلام طاب ثراه. واستنسخناه بتعب ومشقه.  وكانت النسخة معي في بعض أسفاري إلى طهران فأخذها مني بعض أركان الدولة وكان عازما على طبع تفسير البرهان للعالم السيد هاشم البحراني . وقال لي : أن تفسيره خال عن البيان فيناسب أن نلحق به هذه النسخة ليتم المقصود بها. فاستنسخها . ورجعت إلى العراق، وتوفى هذا الباني قبل إتمام الطبع فأشتري ما طبع من التفسير ونسخة المرآة من ورثته بعض أرباب الطبع فأكمل الناقص وطبع المرآة في مجلد ولما عثرت عليه في المشهد الغروي رأيت مكتوبا على الورقة الأولى منه : كتاب مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار وهو مصباح الأنظار الأبرار ومقدمة التفسير الذي صنفه الشيخ الأجل والنحرير الأنبل العالم العلامة والفاضل الفهامة الشيخ عبد اللطيف الكازراني مولدا النجفي مسكنا 000 الخ  فتحيرت وتعجبت من هذه السرقة فكتبت إلى بأني أطبع ما معناه : أن هذا التفسير للمولى الجليل أبي الحسن الشرف وأما عبد اللطيف فلم أسمع بذكره ولم نره في كتاب ولعل الكاتب السارق المطفي لنور الله أشتبه عليه ما في الصدر الكتاب بعد الخطبة من قوله: يقول العبد الضعيف الراجي لطف ربه اللطيف خادم كلام الله الشريف 000الخ فظن أنه أشار إلى اسمه في ضمن هذه العبارة ولكن النسبة إلى كازران لا أدري ما منشأها فوعدني في الجواب أن يتدارك ويغير ويبدل الصفحة الأولى ويكتب على ظهرها اسم مؤلف وشرح حاله الذي كتبه سلفا على ظهر نسختي من التفسير وإلى الآن ما وفى بعهده وأعد نفسه لمؤاخذة المولى الشريف في غده فليبلغ الناظر الغائب أن هذا التفسير المطبوع في سنة  1295في طهران المكتوب في ظهره ما تقدم للمولى  أبي الحسن الشريف الذي يعبر عنه في الجواهر بجدي العلامة لا لعبد اللطيف الكازراني الذي لم يتولد بعد، إلى الله المشتكى وهي المستعان . انتهى .  واعترف أنن في الطبعة الأولى من كتابي " الشيعة وتحريف القرآن " نسبت هذه المقدمة إلى الكازراني بدلا من العاملي اعتمادا على كتاب الشيخ الذهبي رحمه الله تعالى " التفسير والمفسرون " ضمن الفضل الثاني من الكتاب " علماء الشيعة وتحريف القرآن ط ولكن في الطبعات الثانية والثالثة والرابعة من الكتاب أثبت بأنها من تأليف العاملي لا الكازراني لذا وجب التنبيه والله يهدي إلى سواء السبيل .

(6) أي أهل السنة والجماعة .

(7) الأنوار النعمانية للجزائري 1/378 279 .

(8) انظر ترجمة الجزائري من كتابنا " الشيعة تحريف القرآن " الفصل الثاني " علماء الشيعة وتحريف القرآن.

 (9) آدم وحواء .

(10) لسان العرب لابن منظور 1/178 .

(11) الوشيعة في نقد عقائد الشيعة لموسى جار الله ص 110 .

(12) أصل الشيعة لكاشف الغطاء ص 231 .

(13) شبهات حول التشيع لعلي العصفور ص 52 .

(14) المجلد الأول من ص 146 كتاب الحجة باب البداء .

(15) الكافي 1/146 .

(16) الكافي 1/148 .

(17) الكافي 1/148 .

(18) الكافي 1/386 .

(19) المصدر السابق 1/146 .

(20) في تعليقه على تفسير القمي 1/39 .

(21) انظر الوشيعة في نقد عقائد الشيعة ص 110 وما بعدها .

(22) الكافي 1/187 .

(23) المصدر السابق 1/188.

(24) المصدر السابق 2/12 باب دعائم الإسلام .

(25) المصدر السابق 2/22 .

(26) المصدر السابق 2/38 باب في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها .

(27) المصدر السابق 2/1-4 باب الضلال .

(28) انظر نجاسة أهل السنة من هذا الكتاب .

(29) الأنوار النعمانية 2/306 .

(30) يتعاليم الرافضة المنحرفة والمنتظرة الخرافة الذي يخرج من سردابه .

(31) انظر الشيعة ونكاح أهل السنة من هذا الكتاب .

(32) تحرير الوسيلة للخميني 2/286 .

(33) الكافي 2/650 باب التسليم على أهل الملل ، والشافي 7/252، والكاشاني في الوافي 2/443 باب التطهير من مس الحيوانات . فانظر يا أخي القارئ كيف يجعلون المسلم السني في عداد الحيوانات .

(34) أي الناصبي .

(35) جازاه الله بما هو أهله الإمامة والولاية . حيث أن أهل السنة لم يثبت عندهم حديث واحد في إثبات الأئمة الاثنى عشر وعصمتهم. هذا هو الذي يقصده . وأما أن يفتري على أهل السنة أنهم ينكرون رسالة المصطفى عليه الصلاة والسلام . فأهل السنة أرفع عن ذلك وكتبهم خير شاهده على ذلك . وحب أهل البيت المصطفى عليه الصلاة والسلام من علامات الإيمان عندهم . وأما التطاول على خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام فهو دأب الشيعة . وقد حاء على لسان الخميني نفسه عندما فضل المهد الخرافة على الرسول عليه الصلاة والسلام وذلك أثناء احتفالهم بعيد ميلاد المهدي الخرافة في الخامس عشر من شهر شعبان 1400ه وتناقلته وكالات الأنباء ولم يصد من الحكومة الإيرانية تكذيبا للسخافات التي تفوه بها الخميني حيث قال:  الأنبياء جميعا جاؤوا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم لكنهم يم ينجحوا وحتى أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية وتنفيذ العدالة لم ينجح في ذلك في عهده . وأن الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في أنحاء العالم ويقوم الانحرافات هو الإمام المهدي المنتظر. وأن مسألة غيبة الإمام المهدي عليه السلام أرواحنا له الفداء هي مسألة هامة تعلمنا أشياء كثيرة ومن بينها أنه لا يوجد في العالم سواه من أجل تنفيذ العدالة بمعناها الحقيقي وأن الله تعالى قد أبقاه ذخرا من أجل البشرية . أن الإمام المهدي عليه السلام سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فضل في تحقيقه الأنبياء والأولياء بسبب العراقيل التي كانت في طريقهم ,ان السبب الذي أطال الله سبحانه وتعالى من أجله عمر الإمام المهدي عليه السلام وهو أنه لم يكن بين البشرية من يستطيع القيام مثل هذا العمل الكبير حتى الأنبياء والأولياء وأجداد الإمام المهدي عليه السلام لم ينجحوا في تحقيق ما جاءوا من أجله. ولو كان الإمام المهدي عليه السلام قد التحق إلى جوار ربه لما كان هناك أحد بين البشر لإرساء العدالة وتنفيذها في العالم. أن الإمام المهدي عليه السلام قد أبقى ذخرا لمثل هذا الأمر وذلك فإن عيد ميلاده أرواحنا فداء هو من أكبر أعياد المسلمين وأكبر عيد لأبناء البشرية لأنه سيملأ الأرض عدلا وقسطا وذلك يجب أن نقول أن عيد ميلاد المهدي (ع) هو أكبر عيد للبشرية . إلى أن قال: أن هذه العيد الذي هو عيد كبير بالنسبة للمسلين أكبر من عيد ميلاد النبي عليه الصلاة والسلام .

(36) التعادل والترجيح للخميني ص 82 .

(37) انظر ص 27 من كتابنا " موقف الخميني من أهل السنة ولتعرف من هو .

(38) التعادل والترجيح ص 80-81 .

(39) (40) الصدر السابق ص 83 .

(41) المصدر السابق ص 82 .

(42) المصدر السابق ص 83 .

(43) المصدر السابق ص 83 .

(44) المصدر السابق ص 83 .

(45) المصدر السابق ص83-91 .

(46) أي الشيعة .

(47) رسالة في الرد على الرافضة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ص 30-31 .

(48) الأصول من الكافي للكليني 1/181 .

(49) أهل السنة لا يكفرون الشيعة قاطبتهم بل من يعتقد العقائد الفاسدة مثل تحريف القرآن ووصف الله سبحانه وتعالى بالجهل واضفاء الصفات الحق تبارك وتعالى على الأئمة وغير  ذلك من  موجبات الكفر بخلاف الشيعة فإنها تطلق الكفر كل من تولى أبا بكر وعمر  وعثمان رضي الله  عنهم، واعتقد إمامتهم .

(50) جامع أحاديث الشيعة 1/410 كتاب الصلاة باب " عدم جواز الصلاة خلف المخالف في الاعتقادات الصحيحة إلا للتقية يستحب لها حضور جماعتهم والقيام معهم في الصف الأول "

(51) و(52) المصدر السابق .

(53) أي أهل السنة .

(54) المصدر السابق 6/411 .

(55) المصدر السابق 6/411 .

(56) المصدر السابق 6/412 .

(57) المصدر السابق 6/413 .

(58) المصدر السابق .

(59) المصدر السابق .

(60) المصدر السابق 6/414 .

(61) المصدر السابق 6/414 .

(62) يقصد زواجه عليه الصلاة والسلام من الصديقة بنت الصديق وحفصة بنت الفاروق رضي الله عنهم . حيث زعمت الشيعة أن زواجه عليه الصلاة والسلام إنما كان عن تقية يتقي بها أبويهما . وكفى بهذا طعنا في رسول رب العالمين عليه الصلاة والسلام فالشيعة دائما تقل أدبها في الكلام على ذات النبي والأنبياء عليهم السلام ترفع خرافة ولا جود لها  إلى مقام أرق من مقامهما عليهم السلام كما فعل الخميني عند الاحتفال بمولد المهدي الخرافة .

(63) المصدر السابق 6/415 الخميني في " التقية " ص 198 .

(64) المصدر السابق 6/415 .

(64) المصدر السابق 6 / 415.

(65) أي شيعة .

(66) جامع أحاديث الشيعة 6 / 0416

(67) المصدر السابق 6 / 416 .

(68) المصدر السابق 6 / 0416

(69) المصدر السابق 6 / 416 .

(70) المصدر السابق 6 / 0418

(71) أهل السنة .

(72) الوافى5 / 164 باب "صفة صلاة الجمعة معهم ".

(73) المصدر السابق .

(74) جامع أحاديث الشيعة 6 / 419 .

(75) المصدر السابق .

(76) المصدر السابق .

(77) المصدر السابق 6 / 420 .

(78) جامع أحاديث الشيعة 6 / 420 .

(79) المصدر السابق.

(80) المصدر السابق .

(81) انظر كتابنا "موقف الخميني من أهل السنة " ص55 .

(82) المحاسن النفسانية ص155 .

(83)  المصدر السابق .

(84) المصدر السابق .

(85) المصدر السابق .

(86) المصدر السابق .

(87) المصدر السابق .

(88) المصدر السابق .

(89) تحرير الوسيلة 2/286 .

(90) أبو بكر وعمر رضى الله عنهما .

(90) التفسير والمفسرون 2 / 33 .

(91) انطر كتابنا " الشيعة وتحريف القرآن "

(92) أبو بكر رضى الله عنه .

(93) عمر رضى الله عنه .

(94) عثمان رضي الله عنه .

(94) تفسير البرهان للبحراني1 / 52 ، تفسير القمي 1 / 29، فصل الحطاب202، تفسير الصافى 55/1.

(96) البقرة الآية 99 .

(97) تفسيرالبرهان 1/135.

(98) سورة البقرة الآية 98-97 .

(99) تفسير البرهان 1 / 133 - 134.

(100) البقرة الاية 102 .

(101) تفسير البرهان 1 / 136 .

(102) سورة البفرة الآية165-166 .

(103) أبو بكروعمر رضي الله عنهما .

(104) أهل السنة لا يحبون الصحابة رضوان الله أجمعين كحب الله تعالى وأتحدى كل الشيعة بما ذلك حاخامتهم أن يأتوا بنص واحد يدل كل ذلك بجلاف الشيعة فإن الله تعالى عندهم جاهل  بالأشياء لا يعرفها إلا بعد حدوثها فى حين يصفون الأئمة بالإحاطة بكل شيء وعنم الغيب وأن الله تعالى يأتمر بآمرهم وهذا ليس مقام تفصيل اعتقاد الشيعة في الله تعالى . ولقد فصلنا بعض ذلك في " إله السنة غير إله الشيعة " من هذا الكتاب .

(105) تفسير الرهان 2 /2 7 1 الكافي 2/4 37 0

(106) سورة البقرة الآية 257.

 (107) أبو بكررضي الله عنه .

(108) عمر رضي الله عنه .

(109) الحمد الذي انطق هذا الراوي بهذه الفضيلة لأناس تولوا خير الخلق بعد الأنبياء  والمرسلين عليهم السلام .

(110) هذا هو دين الشيعة .

(111) تفسير البرهان 3 / 141، الكافي 1/375.

(112) سورة الصافات الآية 11 .

(113)  تفسير البرهان 4 / 16.

(114) سورة الممتحنة الآية 10.

(115) تفسيرالبرهان 4 / 324، وانظر " الشيعة ونكاح أهل السنة " من هذا الكتاب .

(116) سورة الملك الآية 22 .

(117) تفسير البرهان 4/636.

(118) سورة الغاشية الآية 3،4 .

(119) تفسير البرهان4/453.

(120) تفسير البرهان4 / 453 .

(121) سورة الليل الآية 15،14 ، 16.

(122) المراد أبو بكر رضي الله عنه .

(123) تفسير البرهان 4/470 .

 

 


الصلاة خلف أهل السنة

الخميني يرى عدم صحة الصلاة السني إن كانت مكتوبة وأما إذا كانت تطوعا فله خمس وعشرون درجة وأنه كمن صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف الأول وأفضل الصلوات ما كانت تقية . فيقول ص 198 من رسالته "التقية" (49).

 قد وردت روايات خاصة تدل على الصلاة مع الناس والترغيب في الحضور من مساجدهم والإقتداء بهم والاعتداد بها كصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله قال: من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول  الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصف الأول. ولا ريب أن الصلاة معه صحيحة ذات فضيلة جمة فكذلك الصلاة معهم حال التقية . وصحيحة حفص بن البختري عنه قال: يحسب  

(49) انظر بالتفصيل كتابنا " الخميني والتقية " وفصل الشيعة والتقية من كتابنا " حقيقة الشيعة والتشيع "

لك إذا دخلت وإن كنت لا تقتدي بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت تقتدي به، ورواية إسحاق بن عمار في حديث قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أوذن أو أقيم واكبر فقال لي: فإذا كان ذلك فأدخل معهم في الركعة واعتد بها فإنها من أفضل ركعاتك . ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس بأن تصلى خلف الناصب ولا تقرأ خلفه فيه يجهر فيمن قرائته يجزيك . إلى غير ذلك مما هو صريح أو تظاهر في الصحة والاعتداد بالصلاة تقية .

 وقال ص 199: وأما ما ورد من عدم جواز الصلاة خلفهم وأنهم بمنزلة الجدار وأنه لا تصل إلا خلف من تثق بدينه فهي بحسب الحكم الأولى فلا منافاة بينهما. وكيف كان فلا ينبغي الشبهة في صحة الصلاة وسائر العبادات المأتي بها على وجه التقية .

وعند الخميني التقية المدارتية مخصوصة بأهل السنة سواء كانت في عبادتهم أو أعيادهم أو تشيع جنائزهم فيقول ص 200 من رسالته " التقية ": ( وأما التقية المداراتية المرغوب فيها مما تكون العادة معها أحب العبادات وأفضلها فالظاهر بالتقية عن العامة كما هو مصب الروايات على كثرتها .

ويعلل الخميني التقية المداراتية مع أهل السنة " صلاح حال الشيعة لضعفهم خصوصا في تلك الأزمنة وقلة عندهم فلو خالفوا التقية لصاروا في معرض الزوال والانقراض .

فالخميني يرى أن على الشيعة أن لا يظهروا حقيقة مشاعرهم تجاه أهل السنة لئلا يخوضوا في معركة غير متساوية أو متكافئة حيث أن أهل السنة الذين يحكمون البلدان إذا الشيعة أظهروا  عدواتهم لأهل السنة فطبيعي أن أهل السنة لا يرضوا بذلك ويقابلوا عدوان من الشيعة بما هو كفيل برده والقضاء عليهم .

 أصدر الخميني في العام قبل الماضي 1400ه فتوى بإيجاز الوقوف بعرفة  للشيعة مع السنة  وعدم الاختلاف في مناسك الحج واستبشر بعض الذين ليس لهم إطلاع على مؤلفات الخميني وقالوا أن هذه الفتوى دليل على مرونة فكر الخميني ولكن غاب عن عقل هؤلاء أن تلك الفتوى صدرت تقية مداراتية فقد قال في رسالته " التقية " ص 196 .

 وليعلم أن المستفاد من تلك الروايات صحة العمل الذي يؤتى به تقية سواء كانت التقية لاختلاف بيننا وبينهم في الحكم كما في السمح على الخفين والإفطار لدى السقوط أو ثبوت الموضوع الخارجي كالوقوف بعرفات لليوم الثامن لأجل ثبوت الهلال عندهم، والظاهر عدم التفريق الفرق بين العام والخلاف والشك .

ومما يشهد لترتيب أثير التقية في الموضوعات وأن الوقوفين في غير وقتها مجزيان أنه من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى زمان خلافة أمير المؤمنين ومن بعده إلى زمن الغيبة الأئمة وشيعتهم متباين بالتقية أكثر من مائتي سنة وكانوا يحجون من أمراء الحد من قبل خلفاء الجور معهم وكان أمر الحج وقوفا إفاضة بأيديهم لكونهم لكونه من شئون السلطة والإمارة ، ولا ريب في كثر تحقق يوم الشك في تلك السنين المتمادية ولم يرد من الأئمة عليهم السلام ما يدل على جواز التخلف عنهم أو لزوم إعادة الحج في سنة يكون هلال شهر ذي الحجة ثابتا عند الشيعة مع كفار ابتلائهم ولا مجال لتوهم عدم الخلاف في أول الشهر في نحو مائتي وأربعين سنة ولا في بنائهم على إدراك الوقوف خفاء كما يصنع جهال الشيعة في هذه الأزمنة ضرورة أنه لو وقع ذلك منهم ولو مرة أو أمروا به ولو دفعة لكان منقولا إلينا لتوفر الدواعي به فعدم أمرهم به  ومتابعهم  لهم دليل على أجزاء العمل تقية ولو في الخلاف الموضوعي وهذا مما يدل إشكال فيه .

 إنما الإشكال في أنه تثبت الموضوعات الخارجية بحكم حاكمهم مع الشك في الثبوت فيكون حكمهم كحكم حكام العادل ؟ أو يجب ترتب آثارها ولو مع العلم بالخلاف أولا ترتب ولا تثبت مطلقا ؟ الظاهر هو الأخير لأن عمومات التقية وإطلاقاتها لا تفي بذلك لأن مثل قوله " التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم " أو وقوله " التقية في كل شئ  إلا المسح على الخفين " ظاهر في أجزاء العمل على وجه التقية لا ثبوت الموضوع تعبدا أو لزوم آثار الواقع مطلقا على ما ثبت عندهم وهذا واضح .

 نعم روى الشيخ بإسناده عن أبي الجارود زياد بن منذر قال: سالت أبا جعفر إنا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى فلما دخلت على أبي جعفر وكان أصحابنا يضحى فقال: الفطر يوم يفطر الناس والصوم يوم يصوم الناس (50) .

 والظاهر منه أن يوم يضحى الناس يكون أضحى ويترتب عليه آثار الموضوع وقعا باللقاء الخصوصية عرفا يفهم الحكم في سائر الموضوعات التي يرتب عليها الآثار الشرعية . يختص بمورد الشك  فيكون حكم حكامهم  كحكم

 (50) وفي رواية أخرى " صم حين يصوم الناس وافطر يحين يفطر الناس" انظر الوسائل - كتاب الصوم باب 12 والباب 57 "

 الحاكم العدل ، وإن قلنا بأنه بملاحظة وروده في باب التقية يترتب الآثار حتى مع العلم بالخلاف . يقيد إطلاقه بالروايات الواردة : في قضية إفطار أبي عبد الله تقية عند أبي العباس في يوم يعلم أنه من شهر رمضان قائلاك إن إفطاري يوما وقضائه أيسر على من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله . لكن إثبات لحكم مثل وراية أبي الجارود الضعيف غير ممكن فترك الصوم يوم الشك تقية لا يوجب سقوط القضاء على الظاهر وهذا بخلاف إتيان أعمال الحج على وفق التقية . فإن مقتضى إطلاق أدلة التقية أجزائه حتى مع تعلم بالخلاف كما يصح الوضوء والصلاة مع العلم بكونهما خلاف الواقع الأولى .

 الخميني وتكفير أهل السنة

 سلكت الشيعة فى تكفير من يخالفهم في عقائدهم الفاسدة مسلكا طابعة التعصب وإغفال الدليل جريا على عادتهم في إثبات مذهبهم الضال باختلاق ووضع الأحاديث المؤيدة لاعتقاداتهم، ونسبوها زورا وبهتانا إلى من يدعون أنهم أئمتهم براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب- على حد زعمهم يبعد صدرهم من أئمة دينهم التقوى لا النفاق والتقرب إلى الله تعالى بصالح الأعمال لا السب والطعن في حملة الإسلام  وصحابة رسول الله (ص) . لنستعرض معا مجموعة من أحاديثهم الملفقة لنرى إلى أي مدى زين لهم الشيطان سوء اعتقادهم في تكفير من يخالفهم :

1 - عن أبي سلمة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول: نحن الذين فرض الله طاعتنا. لا يسع الناس إلا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا من عرفنا كان مؤمنا ، ومن أنكرنا كان كافرا، ومن مات لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا  حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه طاعتنا الواجبة فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء (1) .

 2- عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:أعرض عليكم ديني الذي أدين الله عز وجل ؟قال: فقال : هات قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء به من عند الله وأن عليا كان إماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسن إماما فرض الله طاعته ، ثم كان بعده الحسين إماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده علي بن الحسين إماما فرض الله طاعته،

(1) " الكافي" 1 / 187 .

 فرض الله طاعته حتى انتهى الأمر إليه. ثم قلت: أنت  يرحمك الله ؟ قال: 0هذا دين الله ودين ملائكته (2) .

عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال: سمعته يسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له: جعلت فداك أخبرني عن الدين الذي افترض الله عز وجل على العباد ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره ، ما هو ؟فقال: أعد عليّ . فأعاد عليه .فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإقام الصلاة وإتاء الزكاة وحج البيت من استطاع إليه سبيلا وصوم رمضان. ثم سكت قليلا ثم قال: والولاية مرتين (3) .

 (2) المصدر السابق 1/ 188

(3) المصدر السابق 2 / 22 باب " دعائم الإسلام " .

 4- عن عمرو بن حريث قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو في منزل أخيه محمد بن عبد الله فقلت له: جعلت فداك ما حولك إلى هذا المنزل ؟ قال: طلب النزهة . فقلت: جعلت فداك ألا أقص عليك ديني ؟ فقال: بلى . قلت: أدين لله بشهادة ألا لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والولاية لأمير المؤمنين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والولاية للحسن والحسين والولاية لعلي بن الحسين والولاية لمحمد بن علي ولك من بعده صلوات الله عليهم أجمعين وإنكم أئمتي عليه أحيا وعليه أموت وأدين لله به . فقال: يا عمرو هذا والله دين الله ودين آبائي الذي أدين الله به في السر والعلانية (4) .

 (4) المصدر السابق 2/23 .

 5 عن أبي بصير قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال سلام: إن خثيمة ابن أبي خثيمة يحدثنا عنك أنه سألك عن الإسلام فقلت له: إن الإسلام من استقبل قبلتنا وشهد شهادتنا ونسك نسكنا ووالى ولينا وعادى عدونا فهم مسلم .

فقال: صدق خثيمة (5) .

 6- عن هاشم صاحب البريد قال: كنت أنا ومحمد بن مسلم وأبو الخطاب مجتمعين فقال لنا أبو الخطاب: ما تقولون فيمن لم يعرف هذا الأمر ؟ فقلت: من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر.

فقال أبو خطاب : ليس بكافر حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت  عليه الحجة فلم يعرف فهو كافر.

فقال له محمد بن مسلم: سبحان الله ماله إذا لم

 (5) المصدر السابق 2 /83 باب في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها .

 يعرف ولم يجحد بكفر ؟ ليس بكافر إذا لم يجحد .

قال: فلما حججت دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك .

فقال: إنك حضرت وغابا ولكن موعدكم الليلة الجمرة الوسطى بمنى .

فلما كانت الليلة اجتمعنا عنده وأبو الخطاب ومحمد بن مسلم فتناول وسادة فوضعها في صدره ثم قال لنا: ما تقولون في خدمكم ونسائكم وأهليكم أليس يشهدون أن لا إله إلا الله ؟

قلت: بلى .

قال: أليس يشهدون أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟

قلت: بلى .

قال: أليس يصلون ويصومون ويحجون ؟

قلت: بلى .

قال: فيعرفون ما أنتم عليه ؟ قلت : لا .

قال : فما هم عندكم ؟

قلت : من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر.

قلت : سبحان الله أما رأيت أهل الطريق وأهل المياه ؟

قلت : بلى .

قال : أليس يصلون ويصومون ويحجون ؟ أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ؟

قالت : بلى .

قال : فيعرفون ما أنتم عليه ؟

قلت : لا

قال : فما هو عندكم ؟

قلت : من يعرف هذا الأمر فهر كافر.

قال : سبحان الله أما رأيت الكعبة والطواف وأهل اليمن وتعلقهم بأستار الكعبة .

قلت : بلى .

قال : أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويصلون ويصومون ويحجون ؟ قلت : بلى .

قال : فيعرفون ما أنتم عليه ؟

قلت : لا .

قال : فما تقولون فيهم ؟

قالت : من لا يعرف هذا الأمر فهو كافر.

قال : سبحان الله هذا قول الخوارج . ثم قال : إن شئتم أخبرتكم .

قلت : لا.

فقال : أما أنه شر عليكم أن تقولوا بشئ ما لم تسمعوه منا .

قل : فظننت أنه يريدنا على قول محمد بن مسلم (5) .

  (5) المصدر السابق 2 /401 باب الضلال .

 أي  أن الإمام المعصوم قد وافق على مقالة الراوي بكفر من لم يعرف أمرهم ولكن التقية حالت دون التصريح على سبيل المداراة .

 7- عن  إسماعيل الجعفي قال : سألت جعفر عليه السلام عن الدين لا يسع العباد جهله .

فقال: الدين واسع ولكن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم . فقال : بلى . فقلت : أشهد أن لا إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم .

فقال : ما جهلت شيئا هو والله الذي نحن عليه (6) .

 (6) المصدر السابق 2/405 باب " المستضعف "

 فالشيعة تكفر كل من لم يتول ويقر بالأئمة ويتبرأ من أعدائهم . وما نوع الموالاة التي يريدونها ؟ إنها موالاة باعتقاد ا النص عليم والغلو فيهم ورفعهم إلى مرتبة الألوهية ومن هم أعدائهم ؟ أهم الذين يطعنون في الإسلام ورسول الإسلام عليه السلام ؟ كلا ليس أولئك أعداء الأئمة في نظر الشيعة. بل الصحابة الذين اغتصبوا الأمر من الأئمة  وركبوا رقابهم على حد زعم الشيعة .

 

فدين الشيعة مبني على الغلو في الأئمة و لطعن في  الصحابة رضوان الله عليهم وكل شخص لا يعتقد هذا الاعتماد ويؤمن به ويدين لله تعالى به فهو كافر. و حيث أن أهل السنة لا يؤمنون بالأساطير التي وضعتها الشيعة في النص على الأئمة والغلو إلى أعلى عليين والطعن في الذين بلّغوا إلينا الإسلام ووصل إلينا عن طريقهم فهم كفار. ولنخدع ذلك كله، ولنستمع إلى الجزائري وهر يكفر أهل السنة صراحة دون  الحاجة التقية  والمداراة  فيقول عن الناصب وهو السني : إنه نجس (7) وإنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وإنه كافر نجس بإجماع علماء  الإمامية (8) .

  ويقول حاخام إيران الأكبر الخميني: لا يجوز للمؤمنة (9) أن تنكح  الناصب. وكذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبة (10) لأنهما بحكم الكفار وإن انتحلا دين  الإسلام (11) .

 فهل يوجد من هذا ا الكلام الذي تفوه به داعية  التقريب بين المذاهب ؟

 الخميني وعدم صحة الصلاة على أموات أهل السنة

 لم تكتف الشيعة بمحاولة أهل السنة وهم أحياء واستحلال    أمولهم ودمائهم بل تعدى ذلك إلى القول بعدم جواز وصحة الصلاة على موتاهم .

 

(7) انظر " نجاسة أهل السنة " من هذا الكتاب .

(8) " الأنوار النعمانية " 2/306 .

(9) بتعاليم الرافضة المنحرفة والمنتظرة الخرافة الذي يخرج من سردابه.

(10) انظر " الشيعة ونكاح أهل السنة " من الجزء الأول .

(11) تحرير الوسيلة 2/286 .

 إن صلاة الشيعي على ميت أهل السنة لا يحط شينا شيئا من ولا يم يزيد من حسناته لكن انخداع بعض منتسبي  أهل السنة بالرافضة جعلنا نتطرق إلى هذه الجزئية ليعلموا إلى أي مدى وصل الشيعة في كراهيتهم لأهل السنة ، وهل يمكن التقارب بين المنهجين المناقضين أصلا ومنهجا ؟

قائل ذلك ليس قدماء  الشيعة وغلاتهم بل ممن يوصف بالاعتدال وممن ينادون بضرورة الوحدة والتقريب بين  المذاهب وتناسى الخلافات هو بما يسمى بآية الله الخميني زعيم الثورة الإيرانية والأب الروحي لها .

 نجده يقول في كتابه " تحرير الوسيلة " الجزء الأول ص79 : يجب الصلاة على كل مسلم وإن كان مخالفا للحق على الأصح ، ولا يجوز على الكافر بأقسامه حتى المرتد ومن حكم بكفره ممن انتحل الإسلام كالنواصب والخوارج ومن وجد ميتا في بلاد المسلمين يلحق بهم .

 وكذا لقيط دار الإسلام . وأما لقيط دار الكفر إن وجد فيها مسلم يحتمل كونه منه ففيه إشكال وأطفال المسلمين حتى ولد الزنا منهم بحكمهم في وجوب الصلاة عليهم إذا بلغوا ست سنين ، وفى الاستحباب عل من لم يبلع ذلك الحد إذا ولد حيا تأمل . وأما من ولد ميتا فلا تستحب إن ولجه الروح قبل ولادته ، وقد تقدم سابقا أن حكم بعض البدن إن كان صدرا أو مشتملا عليه أو كان بعض الصدر الذي محل القلب إن لم يشتمل عليه فعلا حكم تمام البدن فى وجوب الصلاة عليه .

 وتجاوز حاخام إيران الأكبر الخميني إلى القول بعدم صحة صلاة أهل السنة على موتى الشيعة فيقول في نفس الصفحة السابقة : يعتبر في المصلي على الميت أن يكون مؤمن فلا يجزى صلاة المخالف فضلا عن الكافر، ولا يعتبر فيه البلوغ على الأقوى، فيصح صلاة الصبي المميز، لكن في أجزائها عن المكلفين البالغين تأمل ، ولا يعتبر فيه  الذكوره ، فتصح صلاة المرأة  ولو على الرجال ، ولا يشترط في صحتها عدم الرجال ولكن ينبغي تقديمهم  مع وجودهم ، بل هو أحوط 00 ا ه .

 وحث أهل السنة فقدوا ذلك الشرط وهو الإيمان صلاتهم لا تجزئ .. فالخميني لم يستطع إخفاء كراهيته لأهل السنة حتى في هذا الموضع وتعدى ذلك إلى أن يفتي الحاخام بعدم جواز دفن موتى أهل السنة في مقابر الشيعة بل نبش قبورهم، وفي ذلك هتك لحرمة الميت فيقول في كتابه تحرير الوسيلة 1/89 :

 لا يجوز أن يدفن الكفار(12) وأولادهم ومقابر المسلمين(13) بل لو دفنوا نبشوا سيما إذا كانت للمسلمين ، وكذا لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفار . ولو دفن عصيانا  أو نسيانا  الأقوى  جواز نشبه  خصوصا  إذا كان

 (12) انظر من هم الكفار عند الخميني من هذا الكتاب" تكفير أهل السنة " ص22 .

(13) يقصد الشيعة لأن غيرهم كفار .

 البقاء هتكا له فيجب النبش والنقل .. ا ه .

 ويقول أيضا في كتابه " زبدة الأحكام " ص44: لا يجوز أن يدفن الكفار وأولادهم في مقبرة المسلمين ، بل لو  دفنوا نبشوا .. ا ه .

 وأهل السنة عند الشيعة إذا ماتوا انقلبت ألسنتهم بلسان أهل النار لأنهم تولوا أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فقد ذكر محمد رضا الطبسي النجفي في كتابه " الشيعة والرجعة " الجزء الثاني ص148: نقلا عن بحار الأنوار 9/554 في باب " ما صدر منه عليه السلام من الأحياء عن الصادق عليه السلام .

 كانت من بني مخزوم لهم خؤله من علي عليه السلام فأتاه شاب منهم يوم قال: ياخال مات ترب لي فحزنت عليه حزنا شديدا .

قال : فتحب أن تراه ؟   قال : نعم . قال: فانطلق بنا إلى القبر فدعا الله فقال: قم يا فلان بإذن الله. فإذا الميت جالس على رأس قبره وهو يقول: ونيه ونيه. سألاه ، ما معناه قال: لبيك لبيك . فقال عليه السلام : ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ قال: نعم . ولكن مت على ولاية فلان وفلان (14) فانقلب لساني لسان أهل النار .

 وذكر أيضا ص 149 من الجزء الثاني عن بصائر الدرجات ص 505: عن سلمة بن الخطاب عن عبد الله بن محمد عن عبد الله بن القاسم عن عيسى شلقان قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام كانت له خؤله من بني مخزوم وإن شابا منهم أتاه فقال : ياخال إن أخي وابن أبي مات وقد   حزت عليه حرنا شديدا . فقال : فتشتهي أن تراه ؟ قال : نعم . فخرج معه ومعه برد رسول الله (ص) السحاب  فما انتهى إلى القبر تململت شفتاه ، ثم ركض برحله فخرج من قبره وهو يقول : رميكا رميكا. بلسان الفرس .

فقال عليه السلام: له: ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ قال : بلى ولكننا متنا على سنة فلان وفلان فانقلب ألسنتا . .

 نجاسة أهل السنة

 تعتبر الشيعة الاثنى عشرية أهل السنة شر من اليهود والنصارى بل هم أنجاس مثل الكلاب والخنازير وسائر النجاسات الحسية. وقد يعجب ممن ليس لهم اطلاع على  حقيقة الفكر الشيعي المنحرف بل وربما يقولون : إن هذا مبالغا فيه وأنه قول يفتقر إلى الصحة فلا عن الإثبات .

 ونحن نقول: لا نذكر هذا من كتب خصومهم بل من كتبهم المعتمدة عندهم وإليك بعض النصوص: ذكر الكليني في الكافي عن خالد القلانسي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ألقي الذمي فيصافحني . قال: امسحها التراب وبالحائط . قلت فالناصب ؟ قال: فاغسلها (14) .

 (14) الكافي 2/650 باب " التسليم على أهل الملل" والشافي 7/252 والكاشاني في " الوافي" 2/443 باب " التطهير من مس الحيوانات" فانظر يا أخي القارئ كيف يجعلون المسلم السني في عداد الحيوانات . بل تعدى ذلك أن يصفوا أهل السنة بأنهم شر من الكلاب. فقد ذكر الفيض الكاشاني في كتابه " الوافي" 1/143 باب  " الناصب ومجالسته ": عن أبي يعفورعن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آبار وفيها غسالة الناصب وهو شرهما . إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب وأن الكلب أهون على الله من الكلب .

 ويقول نعمة الله الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية " الجزء الثاني صفحة 306: أنه (15) نجس وإنه شر من

 (15) أي الناصبي .

اليهودي والنصراني والمجوسي وانه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية . ويضيف في نفس الصفحة فيقول : ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصي بهذا المعنى . قد يتبادر إلى ذهن بعض  القراء أن الكلام السابق صادر عان غلاة  الشيعة وانه لا يمثل عقيدة وإن شيعة القرن العشرين يختلفون عن أسلافهم في هذه النظرة إلى أهل السنة .

 فأقول: إن هذا القول لا يصدر إلا عن شخص ليس له معرفة بحقيقة مذهب الشيعة المنحرف أصلا ومنهجا .

 وذلك أن عقيدتهم لم تتغير منذ أن وضع حجر أساسها حاخامهم  الأكبر عبد الله بن سبأ والى وقتنا الحاضر .

 وكفى بما ورد عن الكافي وهو أحد الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة الإمامية الاثنى عشرية قاطبة .

 وعلى فرض صحة أن ذ!ك القول لا يمثل عميدة  الشيعة في أهل السنة . فما هو القول في شخصية الخميني قائد  الثورة  الإيراني وأعلى شخصيه فيها. فهر عند الشيعة نائب الخرافه المنتظر ومن الآيات المراجع الكبيرة  والموثوقه عندهم . الخميني يقر هذه العقيدة بل يوجب اعتمادها لدى مقلديه  ونحن لا نقول عليه أو نفتري بل نذكر ذلك من كتابين .منت كتبه لدى طائفته ومريديه :

الأول: تحرير والوسيلة المجلد الأول ص 118 باب "في  بيان النجاسات ": وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان من غير توقف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة " (16) .

 ( 16) يقصد جزاه الله بما هو أهله الإمامة والولاية حيث أن أهل السنة لم يثبت عندهم حدبت واحد في إثبات الأئمة الاثني عشر وعصمتهم . هذا هو الذي يقصده . أما أن يفتري على أهل السنة =

  الثاني: زبدة الأ"حكام ص 52:  وأما النوصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسات ".

 وأيما من الشيعة بتلك القضية جعل المجرم الشاه عباس الصفوي  من قبر الإمام أبي حنيفة رحمه الله عليه

 = أنهم ينكرون رسالة المصطفى عليه الصلاة والسلام. فأهل السنة أرفع من ذلك وكتبهم خير شاهد على ذلك. وحب أهل السنة للمصطفى عليه الصلاة والسلام من علامات الإيمان عندهم. وأما التطاول على خاتم الأنبياء والمرسلين فهو دأب الشيعة، وقد جاء على لسان الخميني نفسه عندما فضّل المهدي الخرافة على الرسول وذلك أثناء احتفالهم بعيد ميلاد المهدي الخرافة في الخامس عشر من شهر شعبان 1400" وناقلته وكالات الأنباء ولم يصدر من الحكومة الإيرانية تكذيبا للسخافات التي تفوه بها الخميني حيث قال : الأنبياء جميعا جاؤوا من أرسله قواعد العدالة في العالم لكنهم لم مكانا القضاء الحاجة وقد سبقه في هذا الإجرام جدّه الشاه إسماعيل حينما أخرج عظام الإمام أبي حنيفة ووضع مكانها كلبا أسودا .

وذكر ذلك الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية 2/324

 = وحتى أن النبي محمدا عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية وتنفيذ العدالة لم ينجح في ذلك عهده وإن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قاعدة العدالة في أنحاء العالم ويقّوم الانحرافات هو الإمام المهدي المنتظر. وأن مسألة غيبة الإمام المهدي عليه السلام أرواحنا له الفداء هي مسألة هامة تعلمنا أشياء كثيرة ومن بينها أنه لا يوجد في العالم سواه من أجل تنفيذ العدالة بمعناه الحقيقي وأن الله تعالى قد أبقاه ذخرا من أجل البشرية . أن الإمام المهدي عليه السلام سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فيما فشل في تحقيقه الأنبياء والأولياء بسبب العراقيل التي كانت في طريقهم وأن السبب الذي أطال الله سبحانه وتعالى من أجله عمر الإمام المهدي عليه السلام هو أنه لم يكن بين البشرية من يستطيع القيام بمثل هذا العمل الكبير حتى الأنبياء والأولياء وأجداد الإمام المهدي (ع) لم ينجحوا في تحقيق ما جاؤوا من أجله. ولو كان الإمام المهد (ع)  قد التحق إلى جوار ربه لما كان هناك أحد بين البشر لإرساء العدالة وتنفيذها في العالم . أن الإمام المهدي (ع) قد أبقى ذخرا لمثل هذا الأمر ولذلك فإن عيد ميلاده أرواحنا له فداء هو من أكبر أعياد المسلمين وأكبر عيد لأبناء البشرية لأنه سيملأ الأرض عدلا وقسطا ولذلك يجد أن نقول أن عيد ميلا المهدي (ع) هو أكبر عيد للبشرية . إلى أن قال: إن هذا العيد الذي هو أكبر عيد كبير بالنسبة للمسلمين أكبر من عبد ميلاد النبي عليه الصلاة والسلام ". وبعد هذا الهراء فأي الفريقين أحق بالأمن؟ أهو من يحب ويقر النبي (ص) أم يجعل خرافة لا وجود لها أفضل من سيد ولد آدم عليه السلام .

فقال: " إن السلطان الأعظم شاه عباس الأول لما فتح بغداد أمر بأن يجعل قبر أبي حنيفة كنفا، وقد واقف وقفا شرعيا بغلتين وأمر بربطهما على رأس السوق، حتى ان كل من يريد الغائط يركبها ويمضي إلى قبر أبي حنيفة لقضاء الحاجة . وقد طلب خادم قبره ويوما فقال له : ما تخدم في هذا القبر وأبو حنيفة الآن في أسفل الجحيم ؟ فقال أن هذا القبر كلبا أسودا دفنه جدك المرحوم الشاه إسماعيل لم فتح بعداد قبلك فأخرج عظام أبي حنيفة وجعل موضعها كلبا أسودا فأنا أخدم ذلك الكلب .

 خميني وعدم شرعية التحكم إلى أهل السنة وحرمة تولي الوظائف في دولهم

 تعتبر الشيعة جميع الحكومات التي قامت منذ عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى يومنا الحاضر- عدا حكومة الإمام علي رضي الله عنه - باطلة لأنها اغتصبت الأمر   وحاولت دون تولي الأئمة المعصومين ونوابهم زمام الحكم وفي ذلك يقول الخميني في كتابه " الحكومة الإسلامية " ص 33 : في صدر الإسلام سعى الأمويون ومن يسايرهم لمنع استقرار حكومة الإمام علي بن أبي طالب(ع) مع أنها كانت مرضية لله وللرسول. وبمساعيهم البغيضة تغير أسلوب الحكم ونظامه وانحراف عن الإسلام . لان برامجهم كانت تخالف وجهة الإسلام في تعاليمه تماما . وجاء من بعدهم العباسيون ، ونسجوا على نفس المنوال. وتبدلت الخلافة وتحولت إلى سلطنه وملكيه مورثه وأصبح ذلك الحكم يشبه حكم أكاسرة فارس وأباطرة الروم، وفراعنة مصر، واستمر ذلك إلى يومنا هذا .

 ومن العجب أن يعيب الخميني والشيعة قاطبة توارث الحكم في تلك الدول والحكومات القائمة ويطلبونها وراثية في الإمام علي رضي الله عنه وذريته المعصومين (17) .

من أجل وذلك لابد للشيعة من مقاومة تلك الحكومات وأن

 (17) لا يعني هذا أن نرضى مبدأ الهرقلية كلما مات هرقل جاء بعد هرقل، ولا كافة الحكومات القائمة الآن استمدت شرعية وجودها من الإسلام بل يوجد من يتكلم باسم الإسلام وهم ابعد الناس واشد عداوة للإسلام من التي تنكر الإسلام وأما الشيعة فإنه تصف كل حكومة قامت على أساس غير شيعي بأنها منحرفة عن الإسلام مثل ما وصفتها حكومة الصديق وعمر عثمان رضي الله عنهم بأنها غير راشدة وأنها اغتصبت الخلافة من صاحبها الشرعي علي رضي الله عنه .

 لا تترك وشأنها بل يجب العمل على إزالتها وإقامة دولة شيعية على انقاضها وقد تحقق لهم مؤخرا ذلك بالإطاحة بشاه إيران الهالك وإقامة دولة شيعية قوامها سفك الدماء واضطهاد من يخالفهم في عقائدهم الفاسدة (18) .

 وبما إن كل الحكومات البائدة والحاضرة غير إسلامية بالمفهوم الشيعي فقد وجبت مقاطعتها على جميع المستويات منها: عدم التحاكم إليها في قض المنازعات ومن تحاكم إليهم في شئ فقد تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا .

روى الكليني في الأصول من الكافي 1/67 باب اختلاف الحديث، عن عمر بن حنظله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان (19) والي القضاء أيحل

(18) انظر الحكومة الإسلامية للخميني ص 33 .

(19) سلطان أهل السنة .

 دلك ؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى  الطاغوت ، وما يحكم له فإنما فإنما يأخذ سحتا وإن كان محقا ثابتا له ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى (( يريدون أن يتحاكمون إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به )) (20).

قلتا : فكيف يصنعان ؟ قال: ينظر إلى من كان منكم ممن روى حدثنا في حلالنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما. فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا وردّ والرّاد علينا الراد على الله وهو على حدّ الشرك بالله.

قلت : فإن كان رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا  الناضرين في حقهما، واختلافا فيما حكما، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟

 (20) النساء الآية 60 .

 قال: الحكم ما حكم به أعد لهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتف إلى ما يحكم به الآخر.

قلت : فانهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر؟

فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه كل من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا  ويترك الشاذ ا الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن  المجمع عليه لا ريب فيه ، وإنما الأمور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع ، وأمر بين غيبه فيجتنب ، أمر مشكل يرد علمه إلى الله والى رسوله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم .

قلت : فإن كان الخبران عنكما (20) مشهورين قد رواهما

 (20) يعني الباقر والصادق رضي الله عنهما .

 الثقات عنكم ؟

قال : ينظر ما وافق حكمه الكتاب والسنة وخالف العامة(21) فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة (22) .

قلت: جعلت فداك أرأيت إن كان الفقهاء عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ ؟

قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد .

فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا ؟

قال: ينظر إلى ما هم أميل، حكامهم وقضاتهم فيترك

ويؤخذ بالآخر .

قلت: فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟

 (21) أهل السنة .

(22) انظر " مخالفة أهل السنة واجبة عند الشيعة " من هذا الكتاب .

 قال: إذا كان ذلك فأرجه (23) حتى تلقى أمامك فان الوقوف الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات .

والخميني  يقرر الروايات التي استدل بها على تحريم الدخول في أعمال  أهل السنة والعون لهم والسعي في حوائجهم بأنه : عديل الكفر (24) .

 ويستثني من ذلك إذا كان الدخول وتولي بعض أعمالهم غايته تفويض دولتهم والتشفي منهم حسب ما  ذكره : عن أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام :

أن محمد بن عيسى كتب إليه: يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما يتمكن من أموالهم هل فيه رخصة ؟

فقال: ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فالله قابل للعذر وما خلا ذلك فمكروه " إلى أن قال : وكتب إليه في جواب :

 (23) أي قف .

(24) المكاسب المحرمة 2/12 ا

 أن مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل في إدخال المكروه على عدوه وانبساط اليد في التشفي منهم بشيء أتقرب به إليهم " .

فأجاب: " من فعل ذلك فليس مدخله في العلم حراما بل أجرا وثوابا " (25) .

فإن كانت الغاية من الدخول أعمال معاول الهدم في الدولة الإسلامية ومساعدة أعدائهم في أضعافها فهذا جائز مشروع لدى الشيعة وفي ذلك يقول الخميني أيضا في أحد كتبه :

 " ألا أن يكون في دخوله الشكلي نصر حقيقي للإسلام والمسلمين مثل دخول علي بن يقطين ونصير الدين الطوسي رحمهما الله " (26) .

 (25) المصدر السابق 2/133 .

(26) الحكومة الإسلامية ص 142 .

 ونصير الدين الطوسي كان من أكبر المساعدين لهولاكو في مذبحة بغداد وكذلك الخائن الشيعي الوزير ابن العلقمي عليهما وعلى من يرحم عليهما اللعنة .

فالنصير الحقيقي عند الخميني ما هو إلا إبادة المسلمين السنة ومساعده أعدائهم وقد ترجم الخميني عمليا ذلك حينما وضع كافة الإمكانيات الإيرانية تحت تصرف الطاغية النصير حافظ الأسد حاكم سوريا في إبادة الشعب المسلم السوري وما أحدث حمى وإبادة العشرات الألوف من المسلمين ببعيد .

 ويذكر الخميني: أن الروايات الواردة في الجواز على كثرتها ضعيفة سندا لكن الوثوق والاطمئنان حاصل بصدور بعضها إجمالا فلا بد من الأخذ بأخصها مضمونا (27) .

 ويشرح لنا ذلك بأن " هذا كله مع احتمال أن يكون

 (27) المكاسب 2/133 .

 التسويغ " للورود في سلطانهم في تلك الأعصار تسويغا سياسيا لبقاء المذهب . فإن الطائفة المحقة (28) في ذلك العصر كانت سلطة الأعادي (29) وكانت خلفاء الجور وأمرائهم ألد الأعداء لهذه العصابة، فلولا دخول بعض أمراء الشيعة وذوي جلالتهم في الحكومات والتولي للأمور لفظ مصالحهم والصلة إليهم والدفع منهم لكان الأفراد السواد منهم في معرض الاستهلاك في الدول بل في معرض تزلزل الضعفاء منهم من شدة الضيق عليهم فكانت تلك المصلحة موجبة لترغيبهم في الورود في ديوانهم (30) .

 (28) الشيعة .

(29) أهل السنة .

(30) المصدر السابق 136 .

 الخميني واستحلال أموال ودماء أهل السنة

أموال أهل السنة مباحة عند الشيعة الروافض حسب الروايات التي ذكروها عن أئمتهم في كتبهم المعتمدة . وأن عدم قيامهم بذلك في الوقت الحاضر يرجع إلى أنه في هدنة مع أهل السنة إلى أن يقوم قائمهم المهدي .

والشيعي إذا استطاع بطريقة ما الاستيلاء على تلك الأموال ولو قبل قيام قائمهم فإن ذلك حلال على شرط أداء الخمس إلى نائب الإمام لأنه يقوم مقامه في غيبته .

 عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس (31) .

 (31) جامع الأحاديث الشيعة 8/532 باب " وجوب الخمس فيما أخذ من مال الناصب وأهل البغي .

 وفي رواية أخرى " مال الناصب وكل شئ يملكه حلال(32).

 ويقول حسين الدرازي البحراني : أن الأخبار الناهية عن القتل وأخذ الأموال منهم (33) إنما صدرت تقية أو منا كما فعل علي عليه السلام بأهل البصرة . فاستناد شارح المفاتيح في احترام أموالهم إلى تلك الأخبار غفلة واضحة لإعلانها بالمن كما عرفت . وأين هو عن الأخبار التي جاءت في خصوص تلك الإباحة مثل قولهم عليهم السلام في المستفيض : خذ مال الناصب أينما وقعت ادفع لنا الخمس. وأمثاله . والتحقيق في ذلك كله حل أموالهم ودمائهم في زمن الغيبة دون سببهم حيث لم تكن ثمة تقية وإن كل جاء عليهم السلام بالأمر بالكف فسبيله التقية أو خوفا على شيعتهم (33).

 (32) المصدر السابق /533

(33) أهل السنة .

(34) المحاسن النفسانية ص 167 .

 والخميني يجوّز الاستيلاء على أموال أهل السنة لولو كانت بطريقة غير شرعية في حين أنه يمنع ذلك من أموال أهل الذمة فيقول :

 يجب الخمس في سبعة أشياء : الأول ما يغتنم قهرا بل سرقة وغيلة إذا كانتا في الحرب ومن شؤونه- من أهل الحرب الذين يستحل دماءهم وأموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم إذا كان الغزو معهم بإذن الإمام عليه السلام من غير فرق ما حواه العسكر وما لم يحوه كالأرض ونحوها على الأصح. وأما ما اغتنم الغزو من غير إذنه فإن كان في حال الحضور والتمكن من الاستئذان منه فهو من الأفعال، وأما ما كان في حال الغيبة، وعدم التمكن من الاستئذان فالأقوى وجوب الخمس فيه سيما إذا كان للدعاة إلى الإسلام، وكذا ما اغتنم منهم عند الدفاع إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم ولو في زمن الغيبة . وما اغتنم منهم السرقة والغيلة غير ما مرّ وكذا بالربا الدعوى بالباطلة ونحوها فالاحوط إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة لا قائدة ، فلا يحتاج إلى مراعاة مؤونة السنة، ولكن الأقوى خلافه، ولا يعتبر في وجوب الخمس في الغيبة بلوغها عشرين دينارا على الأصح ، نعم يعتبر فيه أن لا يكون غصبا من مسلم أو ذمي أو معاهد ونحوهم من محترمي المال، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة، والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب معهم في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان، ووجوب إخراج خمسه " .

 لم تقتصر الشيعة على استباحة الأموال بل تعدى ذلك إلى إباحة إراقة دماء أهل السنة ولو بدون وجه حق وأنه

 (35) تحرير الوسيلة 1/652 .

 واجب عند الشيعة ومرتبط بحضور أئمتهم غير ان ذلك لا يمنع إن استطاعوا إليه سبيلا على أن يترتب على ذلك ضرر يحدق بالشيعة وإليك بعض ما روى في هذا الشأن:

وآخر رواية إسحاق بن عمار: لولا إنا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرتكم بالقتل لهم ولكن ذلك إلى الإمام عليه السلام(36) .

 وربما يستنبط من هذه الرواية أن جواز قتلهم مخصوص بحضورهم صلوات الله عليهم وإذنهم . وقد عرفت أن الأخبار جاءت بالأذن في حال غيبتهم كحال حضورهم فلعل هذا مخصوص بزمن التقية (37) .

 (36) (37) المحاسن النفسانية ص 166 .

 وفي صحيحة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام:  " فلا يحل قتل أحد من النصاب والكفار في دار التقية إلا قاتل في ساع في فاسد وذلك إذا لم تخف على نفسك أو على أصحابك (38) .

 وعن الريان بن الصلت قال: قلت للرضا عليه السلام : إن العباس يسمعني فيه ويذكرك شيئا كثيرا وهو كثيرا ما ينام عندي ويقبل، فترى أن آخذ بحلقه وأعصره حتى يموت ؟ ثم أقول مات فجأة فقال ونفض يده ثلاثا وقال: لا يا ريان لا يا ريان .

 فقلت: إن الفضل بن سهل هوذا يوجهني إلى العراق في أمواله والعباس خارج من بعدي بأيام إلى العراق فترى أن أقول لمواليك المقيمين أن يخرج منهم عشرون أو ثلاثون كأنهم قاطعوا طريق أو صعاليك فإذا اجتاز بهم قتلوه فيقال قتله الصعاليك .

 (38) المصدر السابق .

 فسكت ولم يقل لن نعم ولا لا .

 وعلق عليها فقال :

 ولعل سبب النهي في الأول هو ظهور التقية وأن ذلك لاحتيال مما لا يزيلها وسبب الثاني في السكوت هو التقية فيدل على الإباحة لأنه لا تقية في النهي لو أراد ه (39) .

ويقول نعمة الله الجزائري بعد أن بين معنى الناصب:

 والثاني في جواز قتلهم واستباحة أموالهم ، قد عرفت أن أكثر الأصحاب ذكروا للناصبي ذلك المعنى الخاص في باب الطهارة والنجاسات وحكمه عندهم كالكافر الحربي في أكثر الأحكام، وأما على ما ذكرناه له من التفسير فيكون الحكم شاملا كما عرفت . روى الصدوق طاب ثراه في العلل مسندا إلى داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام 

 (39) المصدر السابق ص 167 .

 ما تقول في الناصب ؟

قال : حلال الدم لكني أتقي عليك، فإن دقرت أن تقلت عليه حائطا أو تغرقه في لكي لا يشهد به عليك فافعل .

قلت: فما ترى في ماله ؟

قال خذه ما قدرت .

وروى شيخ الطائفة نور الله مرقده في باب الخمس والغنائم من كتاب التهذيب بسند صحيح عن مولانا الصادق عليه السلام .

خذ مال الناصب حيث وجدت وابعث إلينا بالخمس .

 وروى بعده بطريق حسن عن المعلى قال: خذ مال الناصب حيث وجدت وابعث إلينا بالخمس .

قال: ابن إدريس (ره) الناصب المعنى في هذين الخبرين أهل الحرب لأنهم ينصبون الحرب للمسلمين، وإلا فلا يجوز أخذ مال مسلم ولا ذمي على وجه من الوجوه .

 وللنظر فيه مجال: أما أو لا فلان الناصبي قد صار في الاطلاقات حقيقة في غير أهل الحرب، ولو كانوا هم المراد لكان الأولى التعبير عنهم بلفظهم من جهة ملاحظة التقية لكن لما أراد عليه السلام بيان الحكم الواقعي عبر بما ترى .

 وأما قوله: لا يجوز أخذ مال مسلم ولا ذمي فهو مسلم ولكن أنى لهم والإسلام وقد هجروا أهل بيت نبيهم المأمور بودادهم في محكم الكتاب بقوله تعالى (( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى )) فهم قد أنكروا ما علم من الدين بالضرورة وأما إطلاق الإسلام عليهم في بعض الروايات فلضرب من التشبيه والمجاز والتفاتا إلى جانب التقية التي هي مناط هذه الأحكام .

وفي الروايات أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين، وكان من خواص الشيعة فأمر غلمانه وهدموا سقف المحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريبا . فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل الإمام مولانا الكاظم عليه السلام .

 فكتب عليه السلام إليه جواب كتابه : بأنك لو كنت تقدمت إليّ قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث أنك لم تتقدم إليّ فكفّر عن كل رجل قتلته بتيس!! والتيس خير منه.

 فانظر إلى هذه الدية الجزيله التي لا تعادل دية أخيه من الأصغر وهو كلب الصيد فإنه ديته عشرون درهما، ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي فإنها ثمانمائة درهم وحالهم في الآخرة أخس وأنجس  .

وبعد هذا لا يمكن أن يقال أن الشيعة الرافضة لا تستبيح دماء وأموال أهل السنة وإنها من القربات التي يتقربون بها إلى الله تعالى .

 (40) الأنوار النعمانية 2/307-308 . 


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولاعدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد بن عبد الله، تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا ضال، وعلى آله وصحبه الاخيار الذين جاهدوا في الله حق جهاده ونقلوا لنا الدين غضاً طرياً كما تلقوه من النبي صلّى الله عليه وسلم كاملاً غير منقوص رضي الله عنهم أجمعين وعمن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أخي المسلم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

فاعلم يرحمني ويرحمك الله أن إتباع سبيل المؤمنين ومجانبة أصحاب الجحيم من اليهود والنصارى والمشركين هو الذي يوصل الى رضوان رب العالمين، وإذا كان الامر كذلك فخذ للأمر عدته والزم طريقة نبيك محمد صلّى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، واسلم بدينك من معاشرة أصحاب الهوى والزيغ ولاتغتر بمعسول كلامهم: ]وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن[.
فمن الفِرق التي عمَّ شرها وطمَّ الروافض اللئام الذين تقربوا إلى الشيطان الرجيم بسبِّ أصحاب نبينا صلّى الله عليه وسلم وأزواجه وأئمّتنا مصابيح الدجى رضوان الله عليهم،  ألا لعنة الله على الظالمين .

أخي المسلم سترى في هذه الاسطر حقيقة نظرتهم إليكَ وماحكمكَ عندهم أيها السنُّي الموحد، فالله الله في دينك وتذّكر أنك على ثغرة من ثغور الاسلام فلا يُأتي الاسلام عن طريقك. والله الموفق وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.


========================
ماذا يعني لفظ الناصب:
========================

 أبي حنيفة عند الشيعة ناصبي كما في: {الكافي 8/292} ط دار الكتب الاسلامية طهران.

 قال المفيد في كتابه: {عدة مسائل ص 253،263،265،268،270 ط قم} أطلق لفظ الناصبي على أبي حنيفة.

 وقال نقمة الله الجزائري في {الانوار النعمانية 2/307 ط تبريز}: (ويؤيد هذا المعنى أنَّ الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أنه لم يكن ممن نصب العداوة لآل البيت).

 وقال حسين بن الشيخ محمد آل عصفور البحراني في {المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ص157 ط بيروت}: ( على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على عليٍّ عليه السلام).

 وقبلها قال في ص147 من كتابه: (بل أخبارهم تُنادي بأنَّ الناصب هو ما يُقال له عندهم سنياً).

 ويقول في نفس الموضع: (ولا كلام في أنَّ المراد بالناصبة هم أهل التسنّن).

 وقال حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي في كتابه{هداية الابرار إلى طريق الأئمة الأطهار ص106 ط1}: (كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار نبوة النبي صلّى الله عليه وسلم والنواصب إنكار خلافة الوصي).

 وقال محمد الحسيني الشيرازي في موسوعته {الفقه 33/38 ط2 دار العلوم اللبنانية} : (الثالث مصادمة الخبرين المذكورين بالضرورة بعد أنْ فُسر الناصب بمطلق العامة).

 إذن المقصود بالعامة هم أهل السُّنّة كما يقول محسن الأمين في كتابه: {أعيان الشيعة 1/21 ط دار التعارف بيروت} ( الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على أنفسهم مقابل العامة الذين يُسمّون أنفسهم بأهل السُّنّة والجماعة).

 قال فتح الله الشيرازي في {قاعدة لا ضرر ولا ضرار ص21 نشر دار الأضواء بيروت}: (وأما الحديث من طريق العامة فقد روى كثير من محدثيهم كالبخاري ومسلم....).

* إذن الناصب عند الشيعة هم مجمل أهل السُّنّة والجماعة (العامة). فإذا فهمنا هذه النقطة ننتقل إلى ما يترتب عليها من أحكام عندهم .

========================
نجاسة أهل السُّنّة عند الرافضة:
========================

 قال الخوئي في كتابه {منهاج الصالحين1/116 ط نجف}: (في عدد الاعيان النجسة وهي عشرة  إلى أنْ قال  العاشر الكافر وهو من لم ينتحل ديناً غير الاسلام أو انتحل الاسلام وجحد ما يُعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة، نعم إنكار المعاد يُوجب الكفر مطلقاً ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب).

 وقال محسن الحكيم في كتابه {العروة الوثقى 1/68 ط طهران}: ( لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب).

 وقال الخميني في {تحرير الوسيلة 1/119}: (غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يظهر منهم نصب أو معاداة وسب لسائر الأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون وأما مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب).

 ويقول في ص 118 ط بيروت: (وأما النواصب والخوارج لعنهما الله تعالى فهما نجسان من غير توقف).

 وقال محمد بن علي القمي الكذوب في {عقاب الأعمال ص352 ط بيروت} عن الامام الصادق أنّه قال: (إنَّ المؤمن ليشفع في حميمه إلاّ أنْ يكون ناصبياً ولو أنَّ ناصباً شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا).

 ويروي في الصفحةِ ذاتها عن أبي بصير عن الصادق (إنَّ نوحاً عليه السلام حمل في السفينة الكلب والخنزير ولم يحمل ولد الزنا والناصب شر من ولد الزنا).

====================================
حكم من لا يقول بإمامة الاثني عشر عند الشيعة:
====================================

 وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة 18/153 ط بيروت}: (وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه ورسوله وبين من كفر بالائمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين).

 وقال الفيض الكاشاني في {منهاج النجاة ص48 ط دار الاسلامية بيروت}: (ومن جحد إمامة أحدهم  الائمة الاثني عشر فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء).

 وقال المجلسي في {بحار الانوار23/390 ط بيروت}: (أعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد بإمامة أمير المؤمنين والائمة من ولده عليهم السلام وفضّل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار).

 وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة 18/53}:
(إنك قد عرفت أن المخالف كافر لاحظ له في الاسلام بوجه من الوجوه كما حققنا في كتابنا الشهاب الثاقب).

 وقال عبد الله شبر في {حق اليقين في معرفة أصول الدين 2/188 ط بيروت}:
(وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الامامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والاخرة والذي عليه الأشهر أنهم كفار مخلدون في النار).

 وقال محمد بن حسن النجفي في {جواهر الكلام 6/62}:

(والمخالف لإهل الحق كافر بلا خلاف بيننا كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي، بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين).

 يقول أيضاً في نفس المصدر السابق (ومعلوم أن الله عقد الاخوّة بين المؤمنين بقوله تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} دون غيرهم فكيف تتصور الاخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم).

 وقال عبد الله المامقاني في {تنقيح المقال 1/208 باب الفوائد ط نجف}:
(وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن إثني عشرياً).

 وقال الصدوق في {علل الشرائع ص601 ط نجف/ الحر العاملي في وسائل الشيعة18/463/ والجزائري في الانوارالنعمانية2/308}:

(عن داود بن فرقد قال: قلتُ: لأبى عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ولكن اتقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل. قلتُ: فما ترى في ماله؟ قال: تُوه ما قدرت عليه).

 وقال نقمة الله الجزائري في: {الانوار النعمانية2/308}: (وفي الروايات أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريباً فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى مولانا الكاظم فكتب عليه السلام إليه جواب كتابه بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث أنك لم تتقدم إلي فكفّر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه، فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لاتعادل دية أخيهم الأصغر وهو كلب الصيد فإن ديته خمس وعشرون درهماً ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي فإنها ثمانمائة درهم وحالهم في الدنيا أخس وأبخس).

 وقال أبو جعفر الطوسي في {تهذيب الأحكام 4/122 ط طهران /الفيض الكاشاني في الوافي 6/43 ط دار الكتب الاسلامية طهران}:
عن الامام الصادق (خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا خُمسه).

 وقال الخميني في {تحرير الوسيلة 1/352}: (والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما أغتنم منهم وتعلق الخُمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان وادفع إلينا خُمسه).

 وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة12/323-324}:
(إن إطلاق المسلم على الناصب وإنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفاً وخلفاً من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله).


=======================
جواز اغتياب المخالفين:
=======================

 وقال الخميني في {المكاسب المحرمه1/251 ط قم}:
(والأنصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لائمة الحق عليهم السلام).

 وقال الخميني في: {المكاسب المحرمة1/249}:
(ثم أن الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن فيجوز اغتياب المخالف إلا أن تقتضي التقية وغيرها لزوم الكف عنهم).

 وقال عبد الحسين دستغيب في {الذنوب الكبرى 2/267 ط الدار الاسلامية بيروت}: (ويجب أن يعلم أن حرمة الغيبة مختصة بالمؤمن أي المعتقد بالعقائد الحقة ومنها الاعتقاد بالائمة عليهم السلام وبناءً على ذلك فأن غيبة المخالفين ليست حراماً).

 وقال محمد حسن النجفي في {جواهر الكلام22/62}:
(وعلى كل حال فالظاهر إلحاق المخالفين بالمشركين في ذلك لاتحاد الكفر الاسلامي والإيماني فيه بل لعل هجائهم على رؤوس الأشهاد من أفضل عبادة العباد ما لم تمنع التقية وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيرة الشيعة عليها في جميع الاعصاروالامصار وعلمائهم وعوا مهم حتى ملاؤا القراطيس منها بل هي عندهم من أفضل الطاعات وأكمل القربات فلا غرابة في دعوى تحصيل الإجماع كما عن بعضهم بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات فضلاً عن القطعيات).

=========================
موقفهم من أئمة المذاهب الأربعة:
=========================

 وقال الكليني في {الكافي 1/58 ط طهران/ الحر العاملي في وسائل الشيعة18/33 ط بيروت}:
(عن موسى الكاظم قال: لعن الله أبا حنيفة، كان يقول قال علي عليه السلام وقلت أنا وقالت الصحابة).

 وقال محمد الرضوي في {كذبوا على الشيعة ص 135 ط إيران}:
(قبحك الله يا أبا حنيفة كيف تزعم أن الصلاة ليست من دين الله).

 وأيضاً في ص 279 (ولو أن أدعياء الاسلام والسُّنّة أحبوا أهل البيت عليهم السلام لاتبعوهم ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم كأبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل).

 وقال الجزائري في {قصص الأنبياء ص347 ط بيروت}:
(أقول هذا يكشف لك عن أمور كثيرة منها بطلان عبادة المخالفين وذلك انهم وإن صاموا وصلوا وحجوا وزكوا وأتوا من العبادات والطاعات وزادوا على غيرهم إلا انهم آتوا إلى الله تعالى من غير الأبواب التي أُمروا بالدخول منها... وقد جعلوا المذاهب الأربعة وسائط وأبواب بينهم وبين ربهم وأخذوا الأحكام عنهم وهم أخذوها عن القياسات والآراء والاجتهاد الذي نهى الله عن اخذ الأحكام عنها، وطعن عليهم من دخل في الدين منها).

أخي المسلم السُني الموحد هذا ما استطعت جمعه من أقوالهم حتى تعلم حقيقة نظرتهم إليك التي هي فرع من نظرتهم الى دينك ونبيك صلّى الله عليه وسلم وسلف الأمة رضوان الله عليهم، فاحذر يرحمني ويرحمك الله أن يُلّبس عليك هؤلاء حقيقتهم. فكما تحرص على عِرضك أن لا يمسه سوء فمن باب أولى أن تحرص على دينك الذي هو عصمة أمرك.
[بسم الرحمن الرحيم الله * والعصر* إن الإنسان لفي خُسر* إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ وتواصوا بالحقِ وتواصوا بالصبر].

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلاّ أنت أستغفرك وأتوب إليك وصلّى الله على محمد النبي وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.


مطاعن الرافضة على أئمة أهل السنة وعلمائهم

         انفرد الرافضة من بين طوائف الأمة بحقدهم العظيم، وطعنهم الشديد، على سائر سلف الأمة وعلمائها ابتداء من الصحابة إلى علماء السنة المعاصرين، على ما هو معلوم لدى المطلع على كتبهم.

        وفي الحقيقة إن المتأمل لعداوة الرافضة لسلف الأمة وعلمائها يدرك أن هذه العداوة نابعة من بغض مؤسسي هذا المذهب الخبيث لهذا الدين وأهله، حيث وضعوا لأتباعهم الطعن في نقلة هذا الدين وعلمائه بقصد هدمه من أساسه.

        وإن من الأدلة الظاهرة، والبراهين الساطعة، على صحة هذا أن عداوة الرافضة تزداد بحسب مكانة الرجل في الإسلام، وسبقه إليه، وبلائه فيه. ولهذا يجد المطلع على أقوالهم وكتبهم، أنه قد ورد فيها من المطاعن في حق أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ما لم يرد  في حق غيرهما من الصحابة حتى من الذين اختلفوا مع علي -t- وذلك لمكانتهما العالية في الدين وحسن بلائهما فيه، كما أن لهم من المطاعن في الصحابة عموماً ما ليس في من بعدهم من السلف، وكذلك لهم من المطاعن في أئمة الإسلام وعلمائه ما ليس في من هم دونهم في الفضل.

        وأغرب من هذا كله: أن هؤلاء الرافضة في الوقت الذي يطعنون فيه في خيار أئمة أهل السنة -الذين هم أعظم الناس تحقيقاً لموالاة علي -t- ومحبته المحبة الشرعية الصحيحة- ويرمونهم بما يرمونهم به من الكفر، والنفاق، يغضون الطرف عن الخوارج الذين يكفرونه، والنواصب الذين يفسقونه، وإذا ما ذكروهم، فإنهم لا يذكرونهم بما يذكرون به أئمة أهل السنة من الذم والقدح.

        وإن كان الحديث قد سبق بذكر بعض مطاعنهم على الصحابة، فإني أذكر هنا بعض مطاعنهم على أئمة أهل السنة وعلمائهم، الذين هم خيار الأمة بعد الصحابة:

        فمن ذلك ما أورده النباطي(1) في كتابه الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم حيث أورد في المجلد الثالث من هذا الكتاب فصلاً خاصاً بالطعن على رواة أهل السنة وعلمائهم عنون له بقوله:
 

 

(1)     هو: زين الدين علي بن يونس العاملي النباطي، متوفى عام 877ه.

          قال عنه الحر العاملي: «كان عالماً، فاضلاً، محققاً، مدققاً، ثقة، متكلماً،     شاعراً، أديباً، متبحراً، له كتب منها: كتاب الصراط المستقيم إلى مستحقي     التقديم». أمل الآمل 1/135.

(في ذكر رواتهم والطعن فيهم).

        قال بعد الطعن في طائفة كبيرة من فقهاء الصحابة وفي سياق طعنه في أئمة أهل السنة من بعد الصحابة: «ومنهم: مقاتل، قال الجزري: كان كذاباً بإجماع المحدثين، وقال وكيع: كذاب، وقال السعدي: كان حسوداً...

        ومنهم: محمد بن سيرين كان مؤدِّباً للحجاج على ولده، وكان يسمعه يلعن علياً فلا ينكر عليه، فلما لعن الناس الحجاج خرج من المسجد وقال: لا أطيق أسمع شتمه.

        ومنهم: سفيان الثوري كان في شرطة هشام بن عبدالملك.

        ومنهم: الزهري، قال سفيان بن وكيع: إنه كان يضع الأحاديث لبني مروان وكان مع عبدالملك يلعن علياً. وروى الشاذكوني(1) بطريقين أنه قتل غلاماً له.

   

(1)     هو: أبو أيوب سليمان بن داود بن بشر بن زياد المِنْقَري البصري،    المعروف بالشاذكوني، من أهل البصرة.

          قال السمعاني: يتهم بشرب النبيذ، وغير ذلك، وكان يتهم بوضع       الحديث. وذكره البخاري فقال: هو أضعف عندي من كل ضعيف. وقال   أبو عبدالرحمن النسائي: هو ليس بثقة، مات سنة 234ه.

          انظر الأنساب 3/371.

        ومنهم: سعيد بن المسيب، فقيه الحجاز، روى أبو معشر أنه تأبىّ من حضور جنازة علي بن الحسين، وهو ابن ناقل هذا الدين، ومحمود عند سائر المسلمين، وقال: ركعتين أحب إليَّ من حضور علي بن الحسين.

        ومنهم: خالد الواسطي، روى: الجنة والنار يخربان.

        ومنهم: منصور بن المعتمر كان شرطياً لهشام بن عبدالملك.

        ومنهم: سعيد بن جبير، كان على عطاء الخيل في زمرة الحجاج وتخلف عن الحسين.

        ومنهم: الحسن البصري، خرج مع ابن الأشعث، وتخلف عن الحسين، وخرج في جند الحجاج إلى خراسان، وقال في عثمان: قتله الكفار، وخذله المنافقون، فنسب جمع المهاجرين والأنصار إلى النفاق.

        ومنهم: مسروق بن الأجدع، ومرّة الهمدانيان: لم يخرجا مع علي إلى صفين، بل أخذا عطاءهما منه وهربا إلى قزوين، وكان مسروق يلي الجسر بالبصرة لعبيدالله بن زياد يأخذ له المكس...

        ومنهم: كعب الأحبار، ضربه أبو ذر بمحجنه فشجه، فقال له: ما خرجت اليهودية من قلبك.

        ومنهم: إبراهيم النخعي، تخلف عن الحسين، وخرج مع ابن الأشعث، وفي جيش عبيدالله بن زياد إلى خراسان.

        ومنهم: أبو إسحاق السبيعي، خرج إلى قتال الحسين -u-.

        ومنهم: الشعبي، خرج مع ابن الأشعث، وتخلف عن الحسين، وأسند الشاذكوني: أنه سرق من بيت المال مائة درهم في خفية، وأن شريحاً، ومسروقاً، ومرّة، كانوا لايؤمّنون على دعائه.

        وأسند العطار إلى بهلول إلى أبي حنيفة قال: دخلت على الشعبي وبين يديه شطرنج، وروى أبو بكر الكوفي عن المغيرة: أن الشعبي كان لايهون عليه أن تقوم الصلاة وهو يلعب بالشطرنج والنرد، وروى الفضل بن سليمان عن النضر بن محارب أنه رأى: الشعبي يلعب بالشطرنج، فإذا مر عليه من يعرفه أدخل رأسه في قطيفته.

        ومنهم: خالد الحذّاء، روى عنه أبو عاصم النيلي أنه أول من وضع العشور، وروى فقهاؤهم مثل: حماد بن زيد، وغيره: إنا لنرى علياً بمنزلة العجل الذي اتخذه بنوا إسرائيل.

        فهذا اختلاف من أخذوا عنهم أمر دينهم واعتمدوا في الاحتجاج على قولهم. وقد ذكر علماؤهم أن عامة من تعلق بهم علم الحديث مبتدعة».(1)

        هذا ما ذكره النباطي في الطعن على أئمة أهل السنة والنيل منهم
وبعض ما ذكره منقول بنصه من كتاب الإيضاح

 

 

(1)     الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 3/244-254.

لابن شاذان.(1)

        ويقول نعمة الله الجزائري في كتابه: (الأنوار النعمانية) تحت عنوان: (ظلمة حالكة في بيان أحوال الصوفية والنواصب): «اعلم أن هذا الاسم وهو: التصوف كان مستعملاً في فرقة من الحكماء الزائغين عن طريق الحق، ثم قد استعمل بعده في جماعة من الزنادقة، وبعد مجئ الإسلام استعمل في جماعة من أهل الخلاف كالحسن البصري، وسفيان الثوري، وأبي هشام الكوفي، ونحوهم، وقد كانوا في طرق من الخلاف مع الأئمة عليهم السلام، فإن هؤلاء المذكورين قد عارضوا الأئمة عليهم السلام في أعصارهم، وباحثوهم وأرادوا إطفاء نور الله، والله متم نوره ولو كره الكافرون، والذي وجد منهم في أعصار علمائنا رضوان الله عليهم، قد عارضهم ورد عليهم، وصنف علماؤنا كتباً في ذمهم والرد عليهم».(2)

        فهذا هو موقف الرافضة من خيار الأمة بعد الصحابة وهم التابعون وأتباعهم، الذين هم حملة العلم، وقدوة الناس في الخير والفضل. وإنما ذكرت هنا نماذج من طعنهم فيهم، بغية الاختصار،
وإلا فكتبهم تزخر بالكثير من المطاعن والشتائم على أولئك الأخيار.

 

(1)     انظر: الإيضاح ص45-47.

(2)     الأنوار النعمانية 2/281.

        وأما أئمة المذاهب الفقهية الأربعة عند أهل السنة فقد بالغوا في الطعن عليهم بحسب مقامهم في الأمة وانتفاع الناس بعلومهم.

        وها هي ذي نماذج من مطاعنهم عليهم:

طعنهم في الإمام أبي حنيفة -رحمه الله-:

        يقول النباطي ضمن فصل خاص عقده للطعن في الأئمة الأربعة بعنوان: (في تخطئة كل واحد من الأئمة الأربعة) :«الأول أبو حنيفة، وفيه أمور: ...

        قال الغزالي: أجاز أبو حنيفة وضع الحديث على وفق مذهبه.

        وعن يوسف بن أسباط، قال أبو حنيفة: لو أدركني رسول الله r لأخذ بكثير من أقوالي...

        وفي مجالس ابن مهدي: كان أبو حنيفة يشرب مع مساور فلما تنسك عاب مساوراً فكتب إليه شعراً:

    إن كان فقهك لا يتم       ¯       بغير شتمي وانتقاصي

    فاقعد وقم بي حيث شئت      ¯       من الأداني والأقاصي

    فلطال ما زكّيتني و     ¯       أنا مقيم على المعاصي

    أيام تعطينى وتأخذ     ¯       في أباريق الرصاص

        فأنفذ إليه أبو حنيفة بمال وكف عنه...»(1) الخ
 

(1)     الصراط المستقيم 3/213.

ماذكره من مطاعن وأكاذيب على هذا الإمام الجليل. عليه من الله ما يستحق.

        ويقول البحراني: «وأما أبو حنيفة فكان يقول قال علي-u- وأنا أقول خلافاً لقوله، وحُكي عنه أنه كان يقول خالفت جعفر بن محمد في جميع أقواله وفتاواه، ولم يبق إلا حالة        السجود، فما أدري أنه يغمض عينيه أو يفتحها حتى أذهب إلى      خلافه وأفتى الناس بنقيض فعله».‎(1)

طعنهم في الإمام مالك -رحمه الله-:

        يقول النباطي ضمن طعنه عليه: «كان مالكاً يذكر علياً وعثمان وطلحة والزبير، ويقول: والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر.

        ودخل محمد بن الحسن على مالك ليسمع منه الحديث فسمع في داره المزمار والأوتار فأنكر عليه فقال: إنا لا نرى به بأساً.

        وفي حلية الأولياء وغيرها عن ابن حنبل وأبي داود أن جعفر بن سليمان ضرب مالكاً وحلقه وحمله على بعير، وروي أنه كان
على رأي الخوارج فسئل عنهم فقال:ما أقول في قوم ولوّنا فعدلوا فينا».‎
(2)

 

(1)     الكشكول ليوسف البحراني 3/46.

(2)     الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 3/220.

طعنهم في الإمام الشافعي -رحمه الله-:

        يقول النباطي في معرض طعنه عليه: «عن أبي بكر ابن عياش أنه قال: سوّد الله وجه ابن إدريس.

        وقال عمار بن زريق: ذكر الشافعي عند الثوري فقال: غير فقيه ولا مأمون.

        وقال القاضي بن شهري: كان الشافعي لا يحدث إلا ولجانبه غلام أمرد حسن الوجه...

        [وقال النباطي]: ونسب نبينا إلى الرغبة في الحرام حيث قال: إذا أبصر امرأة وأعجبته وجب على زوجها         طلاقها».‎‎(1)

طعنهم في الإمام أحمد -رحمه الله-:

        يقول الكشي في ترجمته: «هو من أولاد ذي الثدية، جاهل، شديد النصب يستعمل الحياكة لايعد من الفقهاء».(2)

        ويقول النباطي: «في مسند جعفر قال أحمد: لايكون الرجل سنياً        حتى يبغض علياً ولو قليلاً».(3)

   

(1)     الصراط المستقيم 3/217-219.

(2)     إلى مستحقي التقديم نقله عن الكشي، النباطي: في الصراط المستقيم 3/223

(3)     الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 3/224.

        ويقول أيضاً: «ووقع الراضي بالله نسخة للحنابلة فيها: وقد
تأمل أمير المؤمنين جماعتكم، وكشفت له الخبرة عن مذهب صاحبكم. فوجده كاللعين إبليس يزين لحزبه المحظور، ويركب بهم صعاب الأمور، ويدلي لهم حبل الغرور».
(1)

        وأما الإمامان المحدثان البخاري ومسلم:

        فيقول النباطي في الطعن عليهما: «كتم البخاري ومسلم أخباراً جمة في فضائل أهل البيت صحيحة على شرطهما».‎(2)

        ويقول: بعد أن ذكر جملة من الأحاديث الموضوعة والضعيفة زعم أن الشيخين قد أسقطاها من كتابيهما- : «فهذه الأحاديث إن كانت لم تصل إلى الشيخين مع شهرتها، فهو دليل قصورهما فكيف يرجحون كتابيهما ويلهجون بذكرهما على غيرهما، وإن وصلت إليهما فتركا روايتها ونقلها كان ذلك من أكبر التهمة والانحراف والرجوع عن السبيل الواضح إلى الاعتساف».‎(3)

        ويقول أيضاً في طعنه على الإمام البخاري: «ما رأينا عند العامة أكثر صيتاً منه ولا أكثر درجة منه فكأنه جيفة علت، أو كلفة(4)
 

(1)     الصراط المستقم إلى مستحقي التقديم 3/225.

(2)     المصدر نفسه 3/232

(3)     المصدر نفسه 3/234.

(4)     الكلفة: حمرة كَدِرة تعلو الوجه، وقيل: لون بين السواد والحمرة، وقيل: هو    سواد يكون في الوجه. لسان العرب 9/307.

غشت بدراً، كتم الحق وأقصاه، وأظهر الباطل وأدناه».‎(1)

        فهذه نماذج مما جاء في كتب الرافضة في حق أئمة أهل السنة وعلمائهم، توضح مدى حقدهم وبغضهم، وشدة عدائهم لهم.

        وليعلم القارئ أني إنما سقت هنا أمثلة فقط وإلا فقد تركت نصوصاً أخرى لهم في الطعن في السلف فيها قدح شنيع ونيل عظيم من أعراضهم ودينهم تنزهاً عن نقلها وتأثماً من نشرها بين الناس.

        وأختم الحديث هنا بنقل مهم عن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في بيان موقف الرافضة من سلف الأمة وأئمتها تأكيداً لما تقدم نقله من كتبهم.

        يقول -رحمه الله-: «الرافضة كفّرت أبا بكر وعمر وعثمان، وعامة المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه،وكفروا جماهيرأمة محمدr من المتقدمين والمتأخرين.

        فيكفرون كل من اعتقد في أبي بكر وعمر والمهاجرين والأنصار العدالة، أو ترضى عنهم كما رضي الله عنهم، أو يستغفر لهم كما أمر الله بالاستغفار لهم، ولهذا يكفرون أعلام الملة: مثل سعيد بن المسيب، وأبي مسلم الخولاني، وأويس القرني، وعطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، ومثل: مالك، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وحماد بن زيد،
 

(1)     الصراط المستقم إلى مستحقي التقديم 3/226.

وحماد بن سلمة، والثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي ، والجنيد بن محمد، وسهل بن عبدالله التستري وغير هؤلاء.

        ويرون أن كفرهم أغلظ من كفر اليهود والنصارى، لأن أولئك عندهم كفار أصليون، وهؤلاء مرتدون، وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي.

        إلى أن قال: وأكثر محققيهم -عندهم- يرون أبا بكر وعمر وأكثر المهاجرين والأنصار، وأزواج النبي r مثل: عائشة، وحفصة، وسائر أئمة المسلمين وعامتهم ما آمنوا بالله طرفة عين قط، لأن الإيمان الذي يتعقبه الكفر عندهم يكون باطلاً من أصله كما يقوله بعض علماء السنة، ومنهم من يرى أن فرج النبي r الذي جامع به عائشة وحفصة لابد أن تمسه النار ليطهر بذلك من وطء الكوافر على زعمهم لأن وطء الكوافر حرام عندهم».‎(1)

 

(1)     مجموع الفتاوى 28/477-481.


النواصب

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

اشهد ان لا اله الا الله وان محمداً عبده ورسوله
والحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على خير البشر محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه الاخيار الطاهرين ولعنة الله على اعدائهم الي يوم الدين

اما بعد,,,

اخواني السنه لا تصدقوا الرافضه او كما يسمون انفسم الشيعه الاماميه بان العداء بينهم فقط وبين الوهابيه نسبتاً الي الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله رحمه واسعه وانهم ينظرون لكافه السنه من زاويه واحده وهي الكره والحقد الاعمي فكونوا على حذر مما يتشدقون به انهم لا يكرهون ابناء السنه سوا الوهابيه فهذه هي والله اكذوبه العصر الحديث لايهام ابناء المذهب السني انهم والسنه متفقون ولكن الخلاف يقع على الوهابيه واليك يا اخواني اهل السنه الادله القطعيه بحقدهم وكرههم على كل سني:

الموضوع
========

بقلم الأخ سلمة عبد القادر جزاه الله خيرا .

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولاعدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد بن عبد الله، تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا ضال، وعلى آله وصحبه الاخيار الذين جاهدوا في الله حق جهاده ونقلوا لنا الدين غضاً طرياً كما تلقوه من النبي صلّى الله عليه وسلم كاملاً غير منقوص رضي الله عنهم أجمعين وعمن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين. أخي المسلم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. فاعلم يرحمني ويرحمك الله أن إتباع سبيل المؤمنين ومجانبة أصحاب الجحيم من اليهود والنصارى والمشركين هو الذي يوصل الى رضوان رب العالمين، وإذا كان الامر كذلك فخذ للأمر عدته والزم طريقة نبيك محمد صلّى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، واسلم بدينك من معاشرة أصحاب الهوى والزيغ ولاتغتر بمعسول كلامهم: ]وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن[. فمن الفِرق التي عمَّ شرها وطمَّ الروافض اللئام الذين تقربوا إلى الشيطان الرجيم بسبِّ أصحاب نبينا صلّى الله عليه وسلم وأزواجه وأئمّتنا مصابيح الدجى رضوان الله عليهم،  ألا لعنة الله على الظالمين .
أخي المسلم سترى في هذه الاسطر حقيقة نظرتهم إليكَ وماحكمكَ عندهم أيها السنُّي الموحد، فالله الله في دينك وتذّكر أنك على ثغرة من ثغور الاسلام فلا يُأتي الاسلام عن طريقك. والله الموفق وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.

========================
ماذا يعني لفظ الناصب:
========================
 أبي حنيفة عند الشيعة ناصبي كما في: {الكافي 8/292} ط دار الكتب الاسلامية طهران.
 قال المفيد في كتابه: {عدة مسائل ص 253،263،265،268،270 ط قم} أطلق لفظ الناصبي على أبي حنيفة.
 وقال نقمة الله الجزائري في {الانوار النعمانية 2/307 ط تبريز}: (ويؤيد هذا المعنى أنَّ الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أنه لم يكن ممن نصب العداوة لآل البيت).
 وقال حسين بن الشيخ محمد آل عصفور البحراني في {المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ص157 ط بيروت}: ( على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على عليٍّ عليه السلام).  وقبلها قال في ص147 من كتابه: (بل أخبارهم تُنادي بأنَّ الناصب هو ما يُقال له عندهم سنياً).  ويقول في نفس الموضع: (ولا كلام في أنَّ المراد بالناصبة هم أهل التسنّن).
 وقال حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي في كتابه{هداية الابرار إلى طريق الأئمة الأطهار ص106 ط1}: (كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار نبوة النبي صلّى الله عليه وسلم والنواصب إنكار خلافة الوصي).  وقال محمد الحسيني الشيرازي في موسوعته {الفقه 33/38 ط2 دار العلوم اللبنانية} : (الثالث مصادمة الخبرين المذكورين بالضرورة بعد أنْ فُسر الناصب بمطلق العامة).  إذن المقصود بالعامة هم أهل السُّنّة كما يقول محسن الأمين في كتابه: {أعيان الشيعة 1/21 ط دار التعارف بيروت} ( الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على أنفسهم مقابل العامة الذين يُسمّون أنفسهم بأهل السُّنّة والجماعة).  قال فتح الله الشيرازي في {قاعدة لا ضرر ولا ضرار ص21 نشر دار الأضواء بيروت}: (وأما الحديث من طريق العامة فقد روى كثير من محدثيهم كالبخاري ومسلم....). * إذن الناصب عند الشيعة هم مجمل أهل السُّنّة والجماعة (العامة). فإذا فهمنا هذه النقطة ننتقل إلى ما يترتب عليها من أحكام عندهم .
========================
نجاسة أهل السُّنّة عند الرافضة:
========================
 قال الخوئي في كتابه {منهاج الصالحين1/116 ط نجف}: (في عدد الاعيان النجسة وهي عشرة  إلى أنْ قال  العاشر الكافر وهو من لم ينتحل ديناً غير الاسلام أو انتحل الاسلام وجحد ما يُعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة، نعم إنكار المعاد يُوجب الكفر مطلقاً ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب).  وقال محسن الحكيم في كتابه {العروة الوثقى 1/68 ط طهران}: ( لا
إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب).  وقال الخميني في {تحرير الوسيلة 1/119}: (غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يظهر منهم نصب أو معاداة وسب لسائر الأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون وأما مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب).  ويقول في ص 118 ط بيروت: (وأما النواصب والخوارج لعنهما الله تعالى فهما نجسان من غير توقف).  وقال محمد بن علي القمي الكذوب في {عقاب الأعمال ص352 ط بيروت} عن الامام الصادق أنّه قال: (إنَّ المؤمن ليشفع في حميمه إلاّ أنْ يكون ناصبياً ولو أنَّ ناصباً شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا).  ويروي في الصفحةِ ذاتها عن أبي بصير عن الصادق (إنَّ نوحاً عليه السلام حمل في السفينة الكلب والخنزير ولم يحمل ولد الزنا والناصب شر من ولد الزنا).
====================================
حكم من لا يقول بإمامة الاثني عشر عند الشيعة:
====================================
 وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة 18/153 ط بيروت}: (وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه ورسوله وبين من كفر بالائمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين).  وقال الفيض الكاشاني في {منهاج النجاة ص48 ط دار الاسلامية بيروت}: (ومن جحد إمامة أحدهم  الائمة الاثني عشر فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء).  وقال المجلسي في {بحار الانوار23/390 ط بيروت}: (أعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد بإمامة أمير المؤمنين والائمة من ولده عليهم السلام وفضّل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار).  وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة 18/53}: (إنك قد عرفت أن المخالف كافر لاحظ له في الاسلام بوجه من الوجوه كما حققنا في كتابنا الشهاب الثاقب).  وقال عبد الله شبر في {حق اليقين في معرفة أصول الدين 2/188 ط بيروت}: (وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الامامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والاخرة والذي عليه الأشهر أنهم كفار مخلدون في النار).  وقال محمد بن حسن النجفي في {جواهر الكلام 6/62}: (والمخالف لإهل الحق كافر بلا خلاف بيننا كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي، بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين).  يقول أيضاً في نفس المصدر السابق (ومعلوم أن الله عقد الاخوّة بين المؤمنين بقوله تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} دون غيرهم فكيف تتصور الاخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم).  وقال عبد الله المامقاني في {تنقيح المقال 1/208 باب الفوائد ط نجف}: (وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن إثني عشرياً).  وقال الصدوق في {علل الشرائع ص601 ط نجف/ الحر العاملي في وسائل الشيعة18/463/ والجزائري في الانوارالنعمانية2/308}: (عن داود بن فرقد قال: قلتُ: لأبى عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ولكن اتقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل. قلتُ: فما ترى في ماله؟ قال: تُوه ما قدرت عليه).  وقال نقمة الله الجزائري في: {الانوار النعمانية2/308}: (وفي الروايات أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريباً فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى مولانا الكاظم فكتب عليه السلام إليه جواب كتابه بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث أنك لم تتقدم إلي فكفّر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه، فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لاتعادل دية أخيهم الأصغر وهو كلب الصيد فإن ديته خمس وعشرون درهماً ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي فإنها ثمانمائة درهم وحالهم في الدنيا أخس وأبخس).  وقال أبو جعفر الطوسي في {تهذيب الأحكام 4/122 ط طهران /الفيض الكاشاني في الوافي 6/43 ط دار الكتب الاسلامية طهران}: عن الامام الصادق (خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا خُمسه).  وقال الخميني في {تحرير الوسيلة 1/352}: (والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما أغتنم منهم وتعلق الخُمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان وادفع إلينا خُمسه).  وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة12/323-324}: (إن إطلاق المسلم على الناصب وإنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفاً وخلفاً من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله). 

=======================
جواز اغتياب المخالفين:
=======================
 وقال الخميني في {المكاسب المحرمه1/251 ط قم}: (والأنصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لائمة الحق عليهم السلام).  وقال الخميني في: {المكاسب المحرمة1/249}: (ثم أن الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن فيجوز اغتياب المخالف إلا أن تقتضي التقية وغيرها لزوم الكف عنهم).  وقال عبد الحسين دستغيب في {الذنوب الكبرى 2/267 ط الدار الاسلامية بيروت}: (ويجب أن يعلم أن حرمة الغيبة مختصة بالمؤمن أي المعتقد بالعقائد الحقة ومنها الاعتقاد بالائمة عليهم السلام وبناءً على ذلك فأن غيبة المخالفين ليست حراماً).  وقال محمد حسن النجفي في {جواهر الكلام22/62}: (وعلى كل حال فالظاهر إلحاق المخالفين بالمشركين في ذلك لاتحاد الكفر الاسلامي والإيماني فيه بل لعل هجائهم على رؤوس الأشهاد من أفضل عبادة العباد ما لم تمنع التقية وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيرة الشيعة عليها في جميع الاعصاروالامصار وعلمائهم وعوا مهم حتى ملاؤا القراطيس منها بل هي عندهم من أفضل الطاعات وأكمل القربات فلا غرابة في دعوى تحصيل الإجماع كما عن بعضهم بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات فضلاً عن القطعيات).
=========================
موقفهم من أئمة المذاهب الأربعة:
=========================
 وقال الكليني في {الكافي 1/58 ط طهران/ الحر العاملي في وسائل الشيعة18/33 ط بيروت}: (عن موسى الكاظم قال: لعن الله أبا حنيفة، كان يقول قال علي عليه السلام وقلت أنا وقالت الصحابة).  وقال محمد الرضوي في {كذبوا على الشيعة ص 135 ط إيران}: (قبحك الله يا أبا حنيفة كيف تزعم أن الصلاة ليست من دين الله).  وأيضاً في ص 279 (ولو أن أدعياء الاسلام والسُّنّة أحبوا أهل البيت عليهم السلام لاتبعوهم ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم كأبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل).  وقال الجزائري في {قصص الأنبياء ص347 ط بيروت}: (أقول هذا يكشف لك عن أمور كثيرة منها بطلان عبادة المخالفين وذلك انهم وإن صاموا وصلوا وحجوا وزكوا وأتوا من العبادات والطاعات وزادوا على غيرهم إلا انهم آتوا إلى الله تعالى من غير الأبواب التي أُمروا بالدخول منها... وقد جعلوا المذاهب الأربعة وسائط وأبواب بينهم وبين ربهم وأخذوا الأحكام عنهم وهم أخذوها عن القياسات والآراء والاجتهاد الذي نهى الله عن اخذ الأحكام عنها، وطعن عليهم من دخل في الدين منها). أخي المسلم السُني الموحد هذا ما استطعت جمعه من أقوالهم حتى تعلم حقيقة نظرتهم إليك التي هي فرع من نظرتهم الى دينك ونبيك صلّى الله عليه وسلم وسلف الأمة رضوان الله عليهم، فاحذر يرحمني ويرحمك الله أن يُلّبس عليك هؤلاء حقيقتهم. فكما تحرص على عِرضك أن لا يمسه سوء فمن باب أولى أن تحرص على دينك الذي هو عصمة أمرك. [بسم الرحمن الرحيم الله * والعصر* إن الإنسان لفي خُسر* إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ وتواصوا بالحقِ وتواصوا بالصبر]. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلاّ أنت أستغفرك وأتوب إليك وصلّى الله على محمد النبي وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.  ------------------
‏إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ --الاحقاف 46


الشيخ العودة: الخلاف مع الشيعة أصولي

الإسلام اليوم 8/11/2003

استأثر الحوار الوطني السعودي باهتمام كبير, ذلك أنه للمرة الأولى يجلس أهل السنة والشيعة والإسماعيلية للحوار في السعودية برعاية رسمية.

أحد هؤلاء المشاركين الشيخ سلمان بن فهد العودة يعتبر من علماء أهل السنة البارزين في السعودية ومن أصحاب الاعتدال, يلقي الضوء على هذه الحوارات، واللقاء مع الشيخ العودة نشره موقع "الإسلام اليوم" وهو عبارة عن لقاء صحفي أجرته إحدى الصحف الشهيرة ولم تنشره, وفيه يتحدث عن العلاقة مع الولايات المتحدة وعن المقاومة العراقية واغتيال باقر الحكيم, وعن الأعمال التخريبية التي تشهدها السعودية بين الحين والآخر, إضافة إلى الحوار بين السنة والشيعة.

ما رأيكم في ردود الأفعال المعترضة تجاه البيان الذي صدر عنكم في موضوع اغتيال محمد باقر الحكيم؟ والذي اعتبره البعض تحولاً وانفتاحاً كبيراًَ على الآخر؟

صدر عن موقع (الإسلام اليوم) تعليق يدين فيه قتل محمد باقر الحكيم, وهذا في اعتقادي موقف حكيم؛ لأنه لا مستفيد من الاقتتال الداخلي في العراق إلا اليهود والأمريكان.

رأيكم في الوضع الحالي في العراق... وهل ما يقوم به بعض الشباب العرب ضد القوات الأمريكية هو نوع من أنواع الجهاد؟ وكيف تقيمون المقاومة؟

من حق الشعب العراقي أن يقاوم المحتل ويطالب بالاستقلال, ونعتقد أن ما يفعله هو من المقاومة المشروعة شريطة أن يكون العمل منضبطاً موجهاً ضد القوات الغازية.

دينياً.. وسياسياً.. ما هي طبيعة العلاقة بأمريكا في الوقت الراهن؟

ترتبط الولايات المتحدة الأمريكية بعلاقات رسمية مع جميع دول العالم, بما فيها العالم الإسلامي, هذا واقع لا سبيل إلى تجاهله؛ لكن ما المانع من أن تقوم المجامع العلمية الشرعية بدراسة هذه المسألة من جديد, وتحديد موقف شرعي واضح في ظل العدوان على الشعب العراقي وتأييد المشروع الصهيوني واستهداف كل من هو إسلامي؟.

 الحوار الوطني

كيف تقيمون نتائج مؤتمر الحوار الوطني؟ وما هي طموحاتكم في هذا الاتجاه؟

إذا نظرنا إلى المؤتمر باعتباره لقاءات لمناقشة مجموعة من القضايا؛ فقد حقق نجاحاً مبدئياً كحلقة نقاشية, وإن نظرنا إليه كمؤتمر للحوار الوطني كما يقال أحياناً؛ فإنه يحتاج إلى تحديد أهدافه وطريقة عمله ليمكن قياس النجاح أو الفشل.

واجه لقاؤكم الخاص بالشيخ حسن الصفار على هامش المؤتمر ضجة كبيرة... ما رأي فضيلتكم بهذا اللقاء وبالضجة التي تبعته؟

الصفار التقى في المؤتمر بجميع المشاركين, وقد زارني في غرفتي وجرى معه حوار علمي نعتقد أن النصيحة تقتضيه.

في ظل التباين والتصادم التاريخي.. كيف ترون فرصة اندماج وتعايش السنة والشيعة وكافة المذاهب في الحياة السياسية والاجتماعية في السعودية؟

ليس هناك تصادم تاريخي حتمي فيما أحسب, لكن هناك تباين منهجي بين السنة والشيعة. والجدال بالتي هي أحسن, والدعوة الهادئة الرشيدة من القدر المتفق عليه أخذاً بقوله سبحانه وتعالى: ((ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إنّ ربّك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين)) (النحل:125).

 الخلاف المذهبي

هل ترى أن بالإمكان التنازل عن بعض المعتقدات المختلف عليها في سبيل الوحدة الوطنية؛ كالتجاوب مع المطالبة الشيعية بإعادة بناء مقابر البقيع مثلاً؟

لا أرى التنازل عن أي معتقد, وتسوير المقابر قائم في البقيع وغيره, وأما بناء المساجد والقباب عليها فهو من البدع المحدثة التي حذر منها الرسول –صلى الله عليه وسلم-.

ما رأيكم فيمن يقول إن الخلاف القائم حالياً بين السنة والشيعة هو خلاف سياسي لا ديني, وإن المشكلة هي مع المذهب السلفي الوهابي فقط, بينما تتفق كافة المذاهب الأخرى؟

الخلاف بين السنة والشيعة أصولي باتفاق الطرفين؛ فليس مجرد خلاف سياسي ولا فقهي, وإن كانت السياسة قد تضخم هذا الخلاف أو تقلصه.

والتعايش لا يتم بتجاهل الخلاف؛ بل بمعرفته معرفة صادقة وتشخصيه تشخيصاُ سليماً ثم التدارس حول سبل المعالجة.

هل ترحب بوجود ممثل لكل المذاهب في هيئة كبار العلماء في السعودية؟

يمكن وجود ممثل للمذاهب الفقهية كالمالكية أو الشافعية أو الأحناف أو الظاهرية أو غيرهم.

أما المدارس العقدية؛ فإن نظام الدولة ونظام المجلس –فيما أحسب- قائم على اشتراط أن يكون أعضاؤه من أهل السنة, وأعتقد أن بعض هذه المطالبات ربما تؤجج الانتماءات المذهبية الطائفية بدلاً من معالجتها.

العلاقة مع الآخر

ما هي حدود العلاقة بالآخر (غير المسلمين أو أصحاب المذاهب الأخرى) تحت مظلة الوطن الواحد؟

الإسلام يحفظ حقوق الناس ويمنع ظلمهم في نفس أو أهل أو مال أو عرض, حتى لو كانوا من غير المسلمين ما داموا مرتبطين بعهد أو ذمة أو أمان, وقد كتب أهل العلم في تفصيل ذلك, كما تجده في أحكام أهل الذمة لابن القيم أو حقوق الذميين للدكتور عبد الكريم زيدان أو غيرهم.

ظهور إعلامي وفوضى الفتوى

ظهوركم على أغلفة المجلات ومن خلال القنوات الفضائية كان أمراً مرفوضاً ومستحيلاً في الماضي.. ما الذي حصل الآن؟

لم يكن ظهوري مرفوضاً من قبل, ولقد كتبت قبل خمس عشرة سنة برنامجاً للتلفزيون السعودي, ونشرت في المجلات السعودية ك "الدعوة" و "المسلمون" وغيرها, لكن لهذه المؤسسات الإعلامية سياساتها الخاصة التي تجعلها تتأخر أحياناً عن النشر لاعتبارات معينة.

ترون أن هناك فوضى في الفتوى حالياً... وما هي برأيكم الضوابط والحدود لحل هذه المشكلة؟

هناك فوضى في الفتوى فضائياً وإلكترونياً, من أهمها الفردية في القضايا الكبرى وعدم التداول الجماعي, ومنها خضوع الفتوى للمؤتمرات الخارجية كالسياسة والرغبة الاجتماعية والانتماء المذهبي.

العلاقة بالحاكم وولي الأمر... وحقوق المواطن, وبافتراض وجود ظلم أو عدم رضى أو تقصير.. كيف يجب أن تكون؟

يجب أن تقوم العلاقة على المناصحة والدعوة الملحة إلى الإصلاح واستخدام الوسائل السلمية في ذلك, وهي كثيرة, وهذا مبدأ قديم حديث كنا ولا زلنا نصر عليه, أما افتعال الصراع والمواجهة العسكرية؛ فهو مزلق خطر يستنزف جهود الأمة ويعوق مسيرة التنمية ولا يأتي بطائل, بل نتائجه نقيض ما يدعيه الذين يعتمدونه.

كيف يجب أن نتعامل مع من قاموا بالتفجيرات الإرهابية الأخيرة ومع من يؤيدهم.. هل ترى إمكانية الحوار مع هؤلاء أيضاً؟

الحوار ممكن مع كل أحد يقبل بمبدأ الحوار, وهو لا يتناقض مع الوسائل الأخرى التي تمنع الفعل والشروع فيه, وقد حاولنا في موقع (الإسلام اليوم) مناقشة شبهات التفجيريين ورصدناها, وأجاب عنها كبار العلماء وأساتذة الجامعات, لكن لم يحظ الكتاب بموافقة وزارة الإعلام, فبقي طي الأدراج.


حديث الشيعة ومدلول ظاهرة الاختلاف فيه

يشترك السنة والشيعة في الأخذ بالقرآن كمصدر للتشريع، ورغم شيوع القول بتحريف القرآن عند الشيعة، فهم مأمورون باعتماد هذا القرآن الذي بين أيدينا إلى زمان ظهور القائم.وكما اشتركت الطائفتان في اعتبار القرآن مصدرا للتشريع، فكذلك اشتركتا في الاعتماد على السنة، إلا أن سنتهم تختلف عن السنة عند أهل السنة، ويمكن لنا أن نعرض عن التمييز الدقيق بين مفهوم السنة عند كل طائفة، ونخلص -لأغراض عملية- إلى القول بأن السنة عند أهل السنة هي ما تتضمنه كتب حديث أهل السنة وفي طليعتها الكتب الستة كالصحيحين والسنن الأربعة والمسانيد والمعاجم؛ بينما السنة عند الشيعة هي ما تحتوي عليه مصادرهم الحديثية وأهمها الكتب الأربعة: الكافي للكليني، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق ابن بابويه، وتهذيب الأحكام والاستبصار كلاهما لأبي جعفر الطوسي.وبعد: فلما كان كل من الفريقين يدعي أنه هو على الحق الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأن غيره من الفرق إنما ضل عن الحق لتلقيهم السنة عن غير أهلها، ولاعتمادهم على مصادر غير موثوق بها، مصادر تلاعبت بها أيدي المفترين، تحتم النظر فيما يعتمد عليه كل منهما من مصادر التشريع، والقرآن لما كان موضع التقاء بين الطائفتين -ولو على السطح النظري- لم يبق النظر إلا في السنة، أيهما سنة محمد الحقيقية: سنة أهل السنة، أو سنة الشيعة الإمامية، ولهذا الغرض فإننا سوف نسلط الضوء على تراث السنة عند الشيعة، وبالله التوفيق.

*********

أساس عقيدة الإمامية هو الإمامة، وتعني هذه العقيدة أن الله تعالى عين من بعد محمد صلى الله عليه وسلم اثنا عشر إماما وظيفتهم القيام بتراث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحفظه وأداؤه، فهو المبلغ عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكي يكون أداؤه سالما من وهم أو خطأ فقد زودهم الله تعالى بالعصمة، فهم الأئمة المعصومون، يبلغ اللاحق منهم عن السابق بلاغا سالما من أي نقص يعتري البشر، معصوما بعصمة الله جل وعلا.واستمرت هذه السلسلة إلى اثنى عشر إماما، ولكل إمام أصحاب يدونون ما يتلقون عن إمامهم من السنة، ولم لا يدونونه وهو الإمام المعصوم قيم تراث جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم؟ وكيف لا يكتبون عنه وهو خازن علوم محمد والمبلغ عنه بتعيين الله تعالى، وعنده التوراة والإنجيل والقرآن بخط أمير المؤمنين، وهو وأجداده يفوق في المنزلة أولي العزم من الرسل، وتخضع لسلطانه ذرات الكون بأسره؟ لذا، فإن كل إمام كان هو المصدر المعصوم للسنة في حياته، أما غيره فما هم إلا رواة أصابوا وأخطأوا، فمهما دونه أصحاب إمام من الأئمة من كتب في حياته، إذا مات إمام زمانهم حل الإمام الجديد محله، وأصبح هو المصدر للسنة، ولم تبق إلى مدونات أصحاب أبيه حاجة.لذا، فإن المتوقع بعد سلسلة من الأئمة المعصومين لكل منهم أصحابه يدونون السنة عنه، المتوقع بعد سلسلة ذهبية معصومة كهذه أن تكون السنة عند أتباع هؤلاء الأئمة كلها مروية بهذا الإسناد: الإمام الثاني عشر، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه.... إلى أن يبلغ علي بن أبي طالب عن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا ما افتخر به بعض شعراء الشيعة في قوله:*** إذا شئت أن تختار لنفسك مذهبا *** ينجيك يوم الحشر من لهب النار ****** فدع عنك قول الشافعي ومالك *** وابن حنبل والمروي عن كعب أحبار ****** وخذ من أناس قولهم ورواتهم *** روى جدنا عن جبرائيل عن الباري***وأساس هذا الافتراض -أي أن تكون السنة كلها مروية بهذا الإسناد الذهبي- هو أن عناية الله تعالى بسلامة تبليغ الشرع بلغ إلى أنه تعالى لم يكتف برواة عاديين لحفظه وصيانته من الضياع وأدائه إلى الأجيال اللاحقة، بل جعل للأمة هداة مهديين وأئمة معصومين، كل ذلك كيلا يتطرق الخطأ والوهم إلى شيئ من هذا التراث العظيم، فما كان الله ليترك الأمة عيالا على رواية ناقلين من البشر غير معصومين يعتريهم ما يعتري البشر من الخطأ والنسيان، ما دام أنه قد نصب لهم من لا يتصور في حقه شيئ من ذلك، وهذه فلسفة العصمة التي تدعيها الشيعة لأئمتهم.بعد بيان النظرية ننزل إلى ساحة الحقيقة، ونتوجه إلى كتب الحديث عند الشيعة لنرى مدى موافقتها للنظرية، وعند ذلك نفاجأ أيما مفاجأة! لا نجد فيها رواية واحدة مروية لنا بسلسلة الذهب المعصومة! ولنأخذ على سبيل المثال بعض الأبواب من أصول الكافي،باب فرض طاعة الأئمة (1/241 من طبعة الأضواء): فيها 17 حديث- الأول عن زرارة عن الإمام الباقر- الثاني عن أبي الصباح عن الإمام الصادق- الثالث عن بشير العطار عن الإمام الصادق- الرابع عن الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادق- الخامس عن أبي الحسن العطار عن الإمام الصادق- السادس عن أبي الصباح الناني عن الإمام الصادق- السابع عن الحسين بن أبي العلا عن الإمام الصادق- الثامن عن معمر بن خلاد عن الإمام الرضا- التاسع عن أبي بصير عن الإمام الصادق- العاشر محمد بن زيد الطبري عن الإمام الرضا- الحادي عشر عن أبي سلمة عن الإمام الصادق- الثاني عشر عن محمد بن فضيل عن الإمام الباقر- الثالث عشر إسماعيل بن جابر عن الإمام الباقر- الرابع عشر عن أبي إسحاق عن بعض أصحاب أمير المؤمنين- الخامس عشر عن محمد بن حازم عن الإمام الصادق- السادس عشر عن الحسين بن أبي العلا عن الإمام الصادق- السابع عشر عن عبد الأعلى عن الإمام الصادقوهذا وإن كان بابا واحدا فقط، فإنه باب اخترناه صدفة بمجرد فتح الكتب، لا بالانتقاء والتصفح، والذي يراه الناظر في روايات هذا الباب من التقاء معظم الأسانيد بالإمامين الصادق والباقر عن طريق أصحابهم لا عن طريق الأئمة من ذريتهم، هو ظاهرة معكوسة في سائر الكتاب، بل وفي سائر الكتب الأربعة.وإن تعجب من هذه الظاهرة فأعجب منه أمر آخر، وهو أن الإمام الثاني عشر لا رواية عنه في الكافي أصلا، علما بأن الكليني كان معاصرا لسفرائه الأربعة كلهم، فما بال الكليني يعتمد على رواة على الهامش وهو قادر على أخذ السنة من معاصريه عن الإمام المهدي الذي ما رزقه الله العصمة إلا ليبلغ "عن جدنا عن جبرائيل عن الباري"؟(وبالمناسبة فإني عثرت على هذه النكتة لما سمعت من شيعي أن الإمام البخاري منحرف عن أهل البيت لأنه أعرض عن الرواية عن الإمام الحسن العسكري مع أنه كان معاصرا له، فراجعت الأمر وقلت له: "لو كان ذلك يثبت نصب البخاري فالكليني أنصب الناصبين!" ثم تبين لي أن أصل هذا الإلزام جاء من عبد الحسين في المراجعات.)وإن من ذلك عجبت فإليك عجيبة أخرى: عثمان بن سعيد العمري، السفير الأول، ذلك الرجل الذي تمتع بالاتصال بالإمام الغائب فكان بفضل هذا الاتصال خير ناقل عن الإمام الغائب عن آبائه، لا نجد له رواية في الكتب الأربعة عن الإمام الثاني عشر، بل ولا عن الإمام الحادي عشر الذي اشتهر بخدمته! فقد ذكر الأردبيلي في جامع الرواة (1/533) له خمسة أسانيد في التهذيب والكافي لا يصل واحد منها إلى العسكري أو الغائب، وإليك هذه الطرق الستة:1- عثمان بن سعيد العمري عن محمد بن سليمان عن ميمون البان عن الإمام الصادق

2- عثمان بن سعيد العمري عن عبد الكريم الهمداني عن أبي تمامة عن الإمام الجواد3- عثمان بن سعيد العمري عن رجل عن الإمام الصادق4- عثمان بن سعيد العمري يخبر عن رؤيته للقائم

5- عثمان بن سعيد العمري عن عبد الحميد بن علي الكوفي عن مهاجر الأسدي عن الإمام الصادقوإن هذا ليثير في ذهن الناظر تساؤلات كثيرة، فهلا كان للعمري شغل غير جمع المال وإظهار التوقيعات؟ وهلا وجد الكليني -وهو يعاصره في بغداد- في تلك التوقيعات ما وجده لائقا بأن يدخله في كتابه؟ وهلا كانت لتلك التوقيعات وظيفة غير لعن الملعونين الذين نافسوا العمري وابنه على السفارة، ومدح هؤلاء السفراء المأمونين على جمع الخمس وسهم الإمام؟لنترك الأب وننتقل إلى الابن محمد بن عثمان السفير الثاني الذي ظل في السفارة ما يقرب من نصف قرن، ويفيدنا الأردبيلي (2/148) أن الشيخ الطوسي في الفهرست ذكر محمد بن سعيد فيمن لم يرو عن الأئمة أصلا! وذلك أنه رمز إليه برمز "لم". خمسين سنة ولا رواية عن الإمام الذي يزعم الاتصال به! ) إن هذا لشيئ عجاب! ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق! (وأما الرواية الوحيدة التي يذكرها الأردبيلي (1/240) للسفير الثالث أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي، وهي في التهذيب (6/93) فهي عن أبي القاسم عن محمد بن زياد عن أبي هاشم الجعفري عن الإمام الجواد.وأما رابع الأربعة أبو الحسن السمري فهو أفقرهم رواية، فلا رواية له في كتب الحديث، ولا ذكر له في كتب الرجال المتقدمة، وإنما أورد ذكره العلامة الحلي في الخلاصة متأخرا على ما في جامع الرواة (1/598).*******

ثبت بما سبق أن السلسلة المعصومة لم تؤد للشيعة دورها الذي من أجله أودعها الله العصمة، فلنسأل: إن لم يعتمد مؤلفوا الكتب الأربعة في تلقي السنة على هذه السلسة فعلام اعتمدوا؟ وإن لم يستقوا الحديث من أئمة أهل البيت مباشرة فعمن استقوا؟ سبق الإشارة إلى جواب هذا السؤال مجملا في بعض ما أوردناه سابقا، والآن نجيب عنه تفصيلا:مصادر تلقي السنة لهؤلاء المؤلفين كانت تلك الكتب التي جمعها أصحاب الأئمة خصوصا الباقر والصادق، وهذه الكتب هي التي تعرف عند الشيعة ب"الأصول الأبعمائة"، و قد بين لنا الشيخ الصدوق وشيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي بيانا شافيا لا خفاء فيه أنهما يعتمدان على هذه الأصول، حيث أنهما لا يسوقان الحديث في كتبهما بأسانيدهما الكاملة، بل يبدأ الإسناد عندهما بذكر مؤلف الأصل المعتمد من الأصول الأربعمائة، وذكرا في آخر كل من الفقيه التهذيب والاستبصار مشيخة تحمل طرقهما إلى أولئك المؤلفين القدماء أصحاب الأصول الأربعمائة (وإن كان في تلك المشيخات أيضا بعض النقص)، فاعتمادهما على تلك الأصول أمر لا شك فيه.أما الكليني فطريقته في سرد أحاديث الكافي تختلف عن طريقة صاحبيه، فهو يسوق الإسناد كاملا منه إلى الإمام، ولئن كان في ذلك ما قد يشكك في اعتماده على تلك الأصول، فقد حقق التقي المجلسي -وهو والد العلامة محمد باقر المجلسي صاحب البحار- أن الكليني لا يختلف عن ابن بابويه والطوسي في الاعتماد على الأصول الأربعمائة، قال في شرحه على الفقيه (1/59): "" (وهذا النص أخذناه من الدكتور خالد محمود في كتابه بالانجليزية The Authenticity of Hadith ص 177، فحيث أن هذا تعريب لكلام التقي المجلسي المترجم عند الدكتور خالد محمود فالعبارة تختلف عن عبارة المجلسي): "محمد بن يعقوب الكليني وإن لم يصرح بأنه يعتمد على تلك الكتب، إلا أننا بفضل تحقيقنا نستطيع أن تثق، بل نتيقن لعدة أسباب أنه يروي أحاديثه عن تلك الأصول."ولمزيد التأكد ننقل ما قاله واحد من أجل علماء الشيعة في هذا الصدد:قال الشهيد الثاني زين الدين العاملي في كتابه االدراية ص7: "وقد جمع المتقدمون ما وصل إليهم من أحاديث أئمتنا سلام الله عليهم في أربمائة كتاب سموها "الأصول" وكان عليها اعتمادهم ك"أصل جميل بن دراج" و"أصل زرارة" وهكذا، وقد تصدى بعض مشايخنا لجمعها وترتيبها في كتب خاصة، تقريبا غلى المتناول، وأحسنها الكتب الأربعة التي عليها المدار في هذه الأعصار، وهي كتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني (ت329ه) الذي جمع فيه صنوفا من الحديث، ومن لا يحضره الفقيه لأبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي (ت381ه) الذي جمع فيه من الأصول أحاديث الأحكام، والتهذيب والاستبصار للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ت460ه) وقد أورد فيه أيضا أحاديث الأحكام خاصة."إذن فاعتماد أصحاب الكتب الأربعة على الأصول الأربعمائة واستقاؤهم منها أمر لا مراء فيه، فلننتقل إلى تحديد زمان تأليف هذه الأصول الأربعمائة، وفي هذا أيضا فقد كفانا علماء الشيعة عناء البحث ) وكفى الله المؤمنين القتال ( ، فقد قال العلامة المامقاني في مقباس الهداية في علم الدراية (3/20): "المعروف في ألسنة العلماء بل كتبهم أن الأصول الأربعمائة جمعت في عهد مولانا الصادق عليه السلام كما عن بعض، وفي عهد الصادقين عليهما السلام (أي الباقر والصادق) كما عن آخر، أو في عهد الصادق والكاظم عليهما السلام كما ذكره الطبرسي في إعلام الورى حيث قال رحمه الله: "روى عن الصادق عليه السلام من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف إنسان، وصنف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب معروف تسمى بالأصول، رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى عليه السلام."(ولا بد لمن قرأ صدر هذه المقالة أن يتنبه للربط بين ما ذكره المامقاني هنا عن الطبرسي، وبين الباب من الكافي الذي قدمناه كنموذج على ما فيه!)*******

تبين وثبت بما سبق أن الشيعة في السنة عيال على ما لديهم من الكتب، وأهمها الأربعة، كما ثبت أن تلك الكتب الأربعة وغيرها استمدت مادتها من الأصول الأربعمائة، كما ثبت أخيرا أن هذه المؤلفات الأربعمائة طهرت في زمان الإمام الصادق، وقبله في زمان أبيه الباقر وابنه الكاظم.ومن هذا المنطلق ننتقل إلى ملاحظة ظاهرة أخرى في غاية الخطورة، وهي ظاهرة الاختلاف في حديث الشيعة، وقبل أن نخوض في غمار ذلك البحث نود أن نستطرد إلى بيان وتبرير افتراض آخر، وهو أن هذه الأصول ينبغي أن تتمتع بدرجة كبيرة من الثقة والصحة، ذلك بأن المفروض أن أصحابها كانوا يؤلفونها على ضوء ما يستفيدون من الأئمة، وأحيانا يعرضون كتبهم عليهم أيضا، لهذا فقد شاع الاعتماد عليها في المتقدمين من علماء الشيعة، كما قال المجلسي الأول في شرح الفقيه (1/130): "لا شك أن اعتماد المتقدمين من علمائنا كان على الكتب التي يرويها ثقات أصحاب الأئمة... دونوا ما سمعوه في كتبهم، وكانت تلك الكتب صحيحة عند العلماء." وهذا أيضا ما حدا بأصحاب الكتب الأربعة أن يعتمدوا على الأصول الأربعمائة دون تمحيص، فقد قال ابن بابويه في مقدمة الفقيه: "وضعت هذا الكتاب بحذف الأسانيد لئلا تكثر طرقه... وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع." لذا حق له أن يقول في مقدمة كتابه إنه لا يدخل فيه إلا ما يوافق عليه ويقر بصحته يعتبره حجة بينه وبين ربه، وكذلك فإن الطوسي الذي يعتني كثيرا بالترجيح والجمع بين أحاديث مختلفة لا تكاد تراه يرجح حديثا على آخر بضعف أحدهما، والكليني أيضا يظهر من مقدمته أنه يثق بما رواه في كتابه، فيقول فيه (1/55) مخاطبا من طلب منه تأليف الكتاب: "وقلت: إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع فيه من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام والسنن القائمة التي عليها العمل..." ثم يقول: "وقد يسر الله -وله الحمد والمنة- تأليف ما سألت، وأرجو أن يكون بحيث توخيت."فلما كانت الأصول الأربعمائة موثوقا بها كان من المنطقي أن نجد فيها علم آل محمد خالصا سائغا صافيا لا غبار عليها ومنسجما لا اعوجاج فيها ولا تناقض، إذ ) لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ( والمفروض أن تكون الكتب الأربعة -بفضل كون مادتها مستقاة من الأصول الأربعمائة- مثلها في ذلك الانسجام والتناسق.لكن الذي يواجهه الناظر في هذه الكتب هو شيئ غير ذلك، الذي تجده عندما تنظر فيها هو التناقض في أبشع أشكاله، ولئن خيل إليك أنني سقطت في شدة هذا التعبير فريسة للتعصب فاستمع معي إلى كلام الشيخ الطوسي في فاتحة التهذيب (1/2) بعد الحمد والصلاة مباشرة: "ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا، وذكروا أنه "لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الذي يدينون به، ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع، ويذكرون أن هذا مما لا يجوز أن يتعبد به الحكيم، ولا أن يبيح العمل به العليم، وقد وجدناكم أشد اختلافا من مخالفيكم وأكثر تباينا من مباينيكم، ووجود هذا الاختلاف منكم مع اعتقادكم بطلان ذلك دليل على فساد الأصل،" حتى دخل على جماعة ممن ليس لهم قوة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الألفاظ شبهة، وكثير منهم رجع عن الحق لما اشتبه عليه الوجه في ذلك، وعجز عن حل الشبهة فيه، سمعت شيخنا أبا عبد الله [المفيد] أيده الله يذكر أن أبا الحسين الهاروني العلوي كان يعتقد الحق ويدين بالإمامة، فرجع عنه لما التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث وترك المذهب ودان بغيره لما لم يتبين له وجوه المعاني فيها."وهذا التناقض الفظيع هو الذي حرض الشيخ الطوسي على تأليف كتاب التهذيب، ثم لما اشتهر كتابه التهذيب سأله بعضهم أن يفرد الأحاديث المختلفة بالتأليف، فضنف لهم كتابه الثاني الاستبصار الذي يكشف لنا اسمه الكامل عن حقيقة مغزاه، فهو: الاستبصار فيما اختلف من الأخبار.أقول: إن تخصيص كتابين من أربعة كتب في الحديث لظاهرة الاختلاف في المتون لأوضح دليل على حقيقة مدى هذا الاختلاف، لكن لا ينبغي أن نقف عند هذا الاستعجاب، بل لنطرح سؤالا مرة أخرى: ما ذا عسى أن يكون سبب هذا الاختلاف البشع الذي استنكرته تلك الجماعة من الإمامية الذين ناح الطوسي على تبرؤهم من التشيع الإمامي وتركهم لعقائده؟ هذا -لعمرك- لهو السر الأعظم!وتمهيدا لكشف السر أريد أن أصور للقارئ شيئا: تصور أن عندنا شخصا، وحول هذا الشخص مجموعة من المتحدثين باسمه، إلا أنهم في الحقيقة يتقولون ويفترون عليه ما لم يقل، وكل يتحدث مستقلا عن الآخر، فلا يجتمعون فيما بينهم لتوحيد الكلمة، وإن حصل مثل هذا التوحيد أحيانا فإنه في معظم الأحوال لا يحصل، إذا كان الأمر كذلك فبالله عليك: أليس من قاعدة الطبيعة أنه سيكون هناك تناقض وتباين بين ما يقوله هؤلاء الكذابون باسم هذا الشخص الواحد؟- خذ في الاعتبار كثرة التفاف الكذابين حول أئمة أهل البيت، حتى أن الصادق قال: "إن الواحد منا لا يخلو من كذاب"،- وخذ في الاعتبار أيضا مدى انتساب هؤلاء الرواة إلى فرق الغلاة الذين قال فيهم الصادق: "إن فيهم من يكذب حتى إن الشيطان ليحتاج إلى كذبه" (مقباس الهداية للمامقاني 2/403)- وخذ في الاعتبار أيضا أن عددا من أصحاب تلك الأصول الأربعمائة كانوا فاسدي المذهب، فقد جاء في مقباس الهداية للمامقاني (3/33): "وحكى المولى الوحيد عن خاله المجلسي الثاني، بل وعن جده المجلسي الأول -على بباله- أن كون الرجل ذا أصل من أسباب الحسن، وتأمل هو فيه نظرا إلى أن كثيرا من أصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة على ما صرح به في أول الفهرست" ثم مثل له المامقاني بعلي بن أبي حمرة البطائني، فقد صنف كتبا كثيرة وتفسيرا للقرآن كاملا، إلا أن ابن فضال قال فيه: كذاب متهم ملعون... لا أستحل أن أروي عنه حديثا! (جامع الرواة 1/547)وإذا أخذت جميع ذلك في الاعتبار تبين لك بوضوح -إن شاء الله تعالى- أن هذا التراث الضخم الذي يفتخر الشيعة بنسبته إلى الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ما هو إلا شبيه بما قال فيه الرب جل وعلا: ) فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا، فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (وإن أردت على دليلا فاطلبه في القاعدة التي يعرفنا الله بها تعالى حيث يقول: ) ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا (وإن أحببت أن تطلع على هوية المتهمين في هذه الفرية العظمى فانظر إلى قول المامقاني: "المعروف في ألسنة العلماء بل كتبهم أن الأصول الأربعمائة جمعت في عهد مولانا الصادق عليه السلام كما عن بعض، وفي عهد الصادقين عليهما السلام (أي الباقر والصادق) كما عن آخر، أو في عهد الصادق والكاظم عليهما."ولعلك بعد هذا تكون على بصيرة تامة بسبب قلة الرواية عن الأئمة المتأخرين في كتب الشيعة، وتطلع على سبب إعراضهم عن سلسلة معصومة بعصمة الله ليعتمدوا في تلقي السنة عن قوم آخرين اتخذوا شخصية الإمام الصادق لأنفسهم مركزا ثم أشاعوا عنه وباسمه كل إفك وفرية، ) فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (.فإذا رأيت الكليني يعرض عن رواية حديث أهل البيت من طريق الإمام المهدي، عن الإمام العسكري، عن الإمام الهادي، عن الإمام الجواد، عن الإمام الرضا، عن الإمام الكاظم، عن الإمام الصادق، لكن يرضى تماما بتلقي السنة عن علي بن إبراهيم القمي، عن أحمد بن محمد البرقي، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة البطائني عن أبي بصير عن الصادق، فاعلم السر في ذلك ولا تكن من الغافلين!نسأل الله أن يحفظ علينا ديننا، والحمد لله أولا وآخرا، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

وكتب أخوكم أبو محمد الإفريقي


تاريخ الرافضة مع أهل السنة

استطاع جوهر الصقلي الاستيلاء على الإسكندرية دون مقاومة عام 358ه وكتب أمانا بعدم التعرض للأهالي ، ولكن عقيدته الفاسدة لم تجعله يراعي إلا ولا ذمة في الأهالي المسلمين وأثارت في نفسه حتمية التشفي من أهل السنة فقام بقتل علمائهم واستباح حرماتهم وصادر أموالهم .

ولما قدم المعز إلى القاهرة سنة 362ه ،

حرم على أهل السنة تولي المناصب الهامة في الدولة بل منعهم من الصلاة في بعض مساجدهم مثل مسجد عمرو بن العاص رضي الله عنه وحوله إلى وكر من أوكار الباطنية . ولم يكتفي بذلك بل حرض شيعته من المصريين والمغاربة على الفتك بأهل السنة في 18 ذي الحجة 362ه ، وكذلك في العاشر من محرم 363ه عندما أرغم الشيعة أهل السنة مشاركتهم في مواكب البكاء والعويل . ولم يستجب أهل السنة لهذه البدعة المحدثة، فعمد الشيعة إلى ضربهم والتنكيل بهم، وجوهر الصقلي لم يحرك ساكنا.

ولما آلت السلطة إلى العزيز سنة 365ه ،

عنى كأبيه المعز بنشر المذهب الشيعي، وحتم على القضاء أي يصدروا أحكامهم وفق هذا المذهب ، كما قصر المناصب الهامة على الشيعيين، وأصبح لزاما على الموظفين السنيين الذي تقلدوا المناصب الصغيرة أن يسيروا طبقا لأحكام المذهب الإسماعيلي، وإذا ما ثبت على أحدهم التقصير في مراعاتها عزل عن وظيفته، وكان ذلك مما دفع الكثيرين من الموظفين السنيين إلى اعتناق مبادئ المذهب الفاطمي.(1)

وفي عهد الحاكم بأمر الله اصدر عام 395ه

أمرا بنقش سب الصحابة على جدران المساجد وفي الأسواق والشوارع والدروب وصدرت الأوامر إلى العمال في البلاد المصرية بمراعاة ذلك وفي عام 401ه ابطل صلاة الضحى وصلاة التراويح .


أما سياستهم مع بني جنسهم من اليهود والنصارى

فقد بلغت قمة التسامح والمودة فقد استعان المعز بكثير من الأطباء اليهود وما لبث أن عظم نفوذهم في بلاطه، وصار يعقوب اب ن كلس الذي أسند إليه المعز بعض دواوينه يتحيز إلى إخوانه في الدين.
وارتقى يعقوب في المناصب حتى أصبح وزيرا للعزيز ابن المعز. وكذلك اتسم عهد العزيز بالتسامح مه النصارى وغص بلاطه منهم وبالغ في إكرامهم لما كان بينه وبينهم صلة النسب، إذ تزوج من مسيحية وكان لها أخوان رفعهما العزيز إلى أرقى المناصب في الكنيسة، فعين أحدهما بطريركا للملكانيين ببيت المقدس سنة 375ه وعين الثاني مطرانا للقاهرة ثم رقى في عهد الحاكم بطريركا للملكانيين بالإسكندرية عام 390ه، وكان لهذه السدة نفوذ عظيم على العزيز فقد حملته على انتهاج سياسة التسامح مع المسيحيين وإعادة بعض الكنائس وبلغ من عطف العزيز على المسيحيين أن احتفل بأعيادهم ومواسمهم الدينية مشاركة لهم في شعائرهم.

تلك شذرات اخترناهم من التاريخ بالنسبة للعبيديين

وأما بالنسبة للشيعة المقيمين بالشام والعراق فتعاونهم مع أعداء الإسلام فمعروف لأكثر المطلعين على التاريخ ولكن نذكر بعض تلك الإعانات ليكون الشباب المسلم على معرفة من ذلك .
 

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه؛ الرافضة أعظم ذوي الأهواء جهلا وظلما يعادون خيار أولياء الله تعالى من بعد النبيين من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ، ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين والملحدين كالنصيرية والإسماعيلية وغيرهم من الضالين . فتجدهم أو كثيرا منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين والكفار واختلفت الناس فيما جاءت به الأنبياء فمنهم من آمن ومنهم من كفر سواء كان الاختلاف بقول أو عمل كالحروب بين المسلمين وأهل الكتاب والمشركين ، تجدهم يعاونون المشركين وأهل الكتاب على المسلمين أهل القرآن ، كما قد جربه الناس منهم غير مرة في مثل إعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخرسان والعراق والجزيرة والشام وغير ذلك. وإعان تهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة من أعظم الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة والسابعة ، فإنه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين مالا يحصي عدده إلى رب الأنام كانوا من أعظم الناس عداوة للمسلمين ومعاونة الكافرين هكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير .

ويقول أيضا :

الشيعة ترى أن كفر أهل السنة أغلظ من أكفر اليهود والنصارى لأن أولئك عندهم كفار أصليون وهؤلاء كفار مرتدون وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي ولهذا السبب يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين فيعانون التتار على الجمهور وهم كانوا من أعظم الأسباب في خروج جنكيز خان ملك الكفار إلى بلاد الإسلام وفي قدوم هولاكو إلى العراق وفي أخذ حلب ونهب الصالحية وغير ذلك بخبثهم ومكرهم ولهذا السبب نهبوا عساكر المسلمين ، لما مر عليهم وقت انصرافه إلى مصر في النوبة الأولى .
ولهذا السبب يقطعون الطرقات على المسلمين ، وظهر فيهم من معاونة التتار والإفرنج على المسلمين ، والكآبة الشديدة بانتصار الإسلام ما ظهر ، وكذلك فتح المسلمين لعكا وغيرها .وظهر فيهم من الانتصار للإفرنج والنصارى ، وتقديمهم على المسلمين ، ما قد سمعه الناس منهم ، وكل هذا الذي وصفت بعض أمورهم ، وإلا والأمر أعظم من ذلك . وقد اتفق أهل العلم بالأحوال أن أعظم السيوف التي سلت على أهل القبلة ممن ينتسب إلى أهل القبلة إنما هو من الطوائف المنتسبة إليهم منهم أشد ضررا على الدين وأهله وأبعد من شرائع الإسلام من الخوارج الحرورية )


ولا يخفى على من له أدنى وعي تاريخي بالشيعة دور الوزير ابن العلقمي

الخياني في سقوط بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية آنذاك ، وما جره على المسلمين من القتل والخراب والذل والهوان بالاتصال بهولاكو وإغرائه بغزو العراق وهيأ له من الأمور ما يمكنه من السيطرة والاستيلاء .
وقد سلك ابن العلقمي في التخطيط لذلك الأمر بأن أشار على الخليقة المستعصم بتسريح أكبر عدد ممكن لتخفيف الأعباء المالية على الميزانية العامة فوافقه الخليفة على ذلك ولم يكن يعلم الخليفة بأن اقتراح الوزير ما هو إلى إضعاف جيش الخلافة في مواجهة الغزاة التتار حتى أن الجنود تدهورت حالتهم الاجتماعية والمالية مما اضطرهم إلى الاستخدام في حمل القاذورات

ولكي نلم ببعض جوانب تلك الخيانة العلقمية نورد بعض أقوال المؤرخين في بيان حقيقة ابن العلقمي وما قام به من المساهمة في سقوط الخلافة الإسلامية:
 

جلال الدين السيوطي :

إن ابن العلقمي كاتب التتر وأطمعهم في ملك بغداد
أبو شامة شهاب الدين بن عبد الرحمن بن إسماعيل؛ إن التتار استولوا على بغداد بمكيدة دبرت مع وزير الخليفة

قطب الدين اليونيني البعلبكي :

وكاتب الوزير ابن العلقمي التتر وأطمعهم في البلاد ، وأرسل إليهم غلامه وسهل عليهم ملك العراق ، وطلب منهم أن يكون نائبهم في البلاد ، فوعدوه بذلك ، وأخذوا في التجهيز لقصد العراق ، وكاتبوا بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل في أن يسير إليهم ما يطلبونه من آلات الحرب ، فسير إليهم ذلك ولما تحقق قصدهم علم أنهم إن ملكوا العراق لا يبقون عليه فكاتب الخليفة سراً في التحذير منهم ، وأنه يعد لحربهم فكان الوزير لا يوصل رسله إلى الخليفة ومن وصل إليه الخليفة منهم بغير علم الوزير اطلع الخليفة وزيره على أمره ..

ويتابع البعلبكي في وصف جيوش التتار الزاحفة عل ى بغداد وبعد أن تمكنوا هزيمة الحامية الهزيلة في صد الغزو فيقول ؛ فحينئذ أشار بن العلقمي الوزير على الخليفة بمصانعة ملك التتر ومصالحته وسأله أن يخرج إليه في تقرير زواج ابنته من ابنك الأمير أبي بكر ويبقيك في منصب الخلافة كما أبقى سلطان الروم في سلطنة الروم لا يؤثر إلا أن تكون الطاعة له كما كان أجدادك مع السلاطين السلجوقية، وينصرف بعساكره عنك فتجيبه إلى هذا فإنه فيه حقن دماء المسلمين ، ويمكن بعد ذلك أن يفعل ما تريد فحسن له الخروج إليه فخرج في جمع من أكابر أصحابه فأنزل في خيمة ثم دخل الوزير فاستدعى الفقهاء والأماثل ليحضروا عقد النكاح فيما أظهره فخرجوا فقتلوا وكذلك صار يخرج طائفة بعد طائفة

وقال شمس الدين الذهبي :

وأما بغداد فضعف دست الخلافة وقطعوا أخبار الجند الذين استنجدهم المستنصر وانقطع ركب العراق، كل ذلك من عمل الوزير ابن العلقمي الرافضي جهد في أن يزيل دولة بني العباس ويقيم علويا وأخذ يكاتب التتار ويراسلونه والخليفة غافل لا يطلع على الأمور ولا له حرص على المصلين .

ابن شاكر الكتبي :

وأخذ يكاتب التتار إلى أن جرأ هولاكو وجره على أخذ بغداد .

وقال عنه عبد الوهاب ابن تقي الدين السبكي :
 

وكان شيعيا رافضياً في قلبه غل للإسلام وأهله وحبب إلى الخليفة جمع المال والتقليل من العساكر فصار الجند يطلبون من يستخدمهم في حمل القاذورات ومنهم من يكاري على فرسه ليصلوا إلى ما يتقوتون به .

ثم يصف لنا السبكي مؤامرة ابن العلقمي في قتل الخليقة والعلماء والفقهاء واستباحة بغداد وإراقة الخمور في بيوت الله تعالى فيقول :
وقصد هولاكو بغداد من جهة البر الشرقي ثم إنه ضرب سوار على عسكرة وأحاط ببغداد فأشار الوزير على الخليفة بمصانعتهم وقال؛ أخرج أنا إليهم في تقرير الصلح، فخرج وتوثق لنفسه من التتار ورجع إلى المعتصم وقال؛ إن السلطان يا مولانا أمير المؤمنين قد رغب في أن يزوج بنته بابنك الأمير أبي بكر ويبقيك في منصب الخلافة كما أبقى صاحب الروم في سلطنته ولا يؤثر إلا أن تكون الطاعة له كما كان أجدادك مع السلاطين السلجوقية ، ونصرف عنك بجيوشه فمولانا أمير المؤمنين يفعل هذا فان فيه حقن دماء المسلمين وبعد ذلك يمكننا أن نفعل ما نريد والرأي أن تخرج إليه . فخرج أمير المؤمنين بنفسه في طوائف من الأعيان إلى باب الطاغية هولاكو ولا حول ولا قوة إلى بالله العلي العظيم .
فأنزل الخليفة في خيمة ثم دخل الوزير فاستدعى الفقهاء والأماثل ليحضروا العقد فخرجوا من بغداد فضربت أعناقهم وصار كذلك يخرج طائفة بعد طائفة فتضرب أعناقهم ثم طلب حاشية الخليفة فضرب أعناق الجميع ثم طلب أولاده فضرب أعناقهم،،،وأما الخليفة فقيل أنه طلبه ليلا وسأله عن أشياء ثم أمر به ليقتل . فقيل لهولاكو ؛ إن هذا إن أريق دمه .
تظلم الدنيا ويكون سبب خراب ديارك فإنه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفة الله في أرضه فقام الشيطان المبين الحكم نصير الدين الطوسي وقال يقتل ولا يراق دمه وكان النصير من أشد الناس على المسلمين،،،فقيل إن الخليفة غم في بساط وقيل رفسوه حتى مات. ولما جاءوا ليقتلوه صاح صيحة عظيمة، وقتلوا أمرائه عن أخرهم، ثم مدوا الجسر وبذلوا السيف ببغداد واستمر القتل ببغداد بضعا وثلاثين يوما ولم ينجوا إلى من اختفى وقيل إن هولاكو أمر بعد ذلك بعدّ القتلى فكانوا ألف ألف وثمانمائة ألف النصف من ذلك تسعمائة ألف غير من لم يعد ومن غرق ثم نودي بعد ذلك بالأمان فخرج من كان مختبئ وقد مات الكثير منهم تحت الأرض بأنواع من البلايا والذين خرجوا ذاقوا أنواع الهوان والذل ثم حفرت الدور وأخذت الدفائن والأموال التي لا تعد ولا تحصى وكانوا يدخلون الدار فيجدون الخبيئة فيها وصاحب الدار يحلف أن له السنين العديدة فيها ما علم أن بها خبيئة، ثم طلبت النصارى أن يقع الجهر بشرب الخمر وأكل لحم الخنزير وأن يفعل معهم السلمون ذلك في شهر رمضان، فألزم المسلمون بالفطر في رمضان وأكل الخنزير وشرب الخمر ،،،،ودخل هولاكو إلى دار الخليفة راكبا لعنه الله واستمر على فرسه إلى أن جاء سدة الخليفة وهي التي تتضاءل عندها الأسود ويتناوله سعد السعود كالمستهزئ بها وانتهك الحرم من بيت وغيره ،،،وأعطى دار الخليفة لشخص من النصارى وأريقت الخمور في المساجد والجوامع ومنع المسلمون من الإعلان بالأذان فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ،،،هذه بغداد لم تكن دار كفر قط وجرى عليها هذا الذي لم يقع قط من منذ قامت الدنيا مثله ،،،وقتل الخليفة وإن كان وقع في الدنيا أعظم منه إلا أنه أضيف له هوان الدين والبلاء الذي لم يختص بل عم سائر المسلمين .

وقال حسن الديار بكري :

ابن العلقمي الرافضي كان قد كتب إلى هولاكو ملك التتار في الدست أنك تحضر إلى بغداد وأنا أسلمها لك . وكان قد داخل قلب اللعين الكفر ،،،فكتب هولاكو : إن عساكر بغداد كثيرة فإن كنت صادقا فيما قلته ، وداخلا في طاعتنا ، فرّق عساكر بغداد ، ونحن نحضر ،،،فلما وصل كتابه إلى الوزير ، ودخل إلى المستعصم وقال : إنك تعطي دستورا لخمسة عشر ألف من عسكرك وتوفر معلومهم .
فأجاب المستعصم لذلك ،،فخرج الوزير لوقته ومحا اسم من ذكر في الديوان ثم نفاهم من بغداد ومنعهم من الإقامة بها ثم بعد شهر فعل مثل فعلته الأولى ومحا اسم عشرين ألفا من الديوان ،،ثم كتب إلى هولاكو بما فعل وكان قصد الوزير بمجيء هولاكو أشياء منها :أنه كان رافضيا خبيثا وأراد أن ينقل الخلافة من بني العباس إلى العلويين فلم يتم له ذلك من عظم شوكت بني العباس وعساكرهم ففكر أن هولاكو قد يقتل المستعصم وأتباعه ثم يعود لحال سبيله وقد زالت شوكت بني العباس وقد بقي هو على ما كان عليه من العظمة والعساكر وتدبير المملكة فيقوم عند ذلك بدعوة العلويين الرافضة من غير ممانع لضعف العساكر . ولقوته ثم يضع السيف في أهل السنة فهذا كان قصده لعنه الله، ولما بلغ هولاكو ما فعل الوزير ببغداد ركب وقصدها إلى أن نزل عليها وصار المستعصم يستدعي العساكر ويتجهز لحرب هولاكو وقد اجتمع أهل بغداد وتحالفوا على قتال هولاكو وخرجوا إلي ظاهر بغداد ومضي عليهم بعساكره فقاتلوا قتالا شديدا، وصبر كل من الطائفتين صبرا عظيما ، وكثرت الجراحات والقتلى في الفريقين إلى أن نصر الله تعالى عساكر بغداد وانكسر هولاكو أقبح كسرة وساق المسلمون خلقهم وأسروا منهم جماعة وعادوا بالأسرة ورؤوس القتلى إلى ظاهر بغداد ونزلوا بخيمهم مطمئنين بهروب العدو ،،،فأرسل الوزير ابن العلقمي في تلك الليلة جماعة من أصحابه فقطعوا شط دجلة فخرج مائها على عساكر بغداد وهم نائمون فغرقت مواشيهم وخيامهم وأموالهم وصار السعيد منهم من لقي فرسا يركبها، وكان الوزير قد أرسل إلى هولاكو يعرفه بما فعل ويأمره بالرجوع إلى بغداد فرجعت عساكره إلى بغداد وبذلوا فيها السيف .


ويقول الأستاذ حسن السوداني-معاصر :

لقد اتفق ابن العلقمي والطوسي مع ملة الكفر ضد الخلافة الإسلامية بحجة الدفاع عن أنصار الإمام علي رضي الله عنه وشيعته .ومعرف أن الطوسي يسمى أستاذ البشر والعقل الحادي عشر ،،،وسلطان المحققين وأستاذ الحكماء والمتكلمين.
وأصله من طوس وهي من توابع مدينة قم ،،،ويعتبر الطوسي فخر الحكماء ومؤيد الفضلاء ونصير الملة ،،،ولا ندري هل كان هولاكو من هؤلاء الفضلاء الذين أيدهم الطوسي ؟ وهل كان المغول هي الملة التي نصرها الطوسي على المسلمين فهتكت الأعراض وخربت مركز الحضارة الإسلامية ؟ لقد كان الطوسي وابن العلقمي من حاشية هولاكو وهو يخرب ضريح الإمام موسى الكاظم فلم يبد منهما ما ينم عن اعتراض ،،،تجمع المصادر التي وصفت الساعات الأخيرة من حياة الخلافة العباسية الإسلامية على أن هولاكو قد استشار أحد المنجمين قبل أن يبدأ غزوته وكان المنجم الفلكي حسام الدين مسلما غيورا على المسلمين وحياتهم فقرأ له ما يلي ؛ إن كل من تجاسر على التصدي للخلافة والزحف بالجيش إلى بغداد لم يبق له العرش ولا الحياة ، وإذا أبى الملك أن يستمع إلى نصحه وتمسك برأيه فسينتج عنه ست مهالك ؛ تموت الخيل ، ويمرض الجند ، لن تطلع الشمس ولم ينزل المطر ثم يموت الخان الأعظم ،،،،لكن مستشاري هولاكو قالوا بغزو بغداد وعدم الاستماع لرأي المنجم ،،،فاستدعى هولاكو العلامة نصير الدين الطوسي الذي نفا ما قاله حسام الدين وطمأن هولاكو بأنه لا توجد موانع شرعية تحول دون إقدامه على الغزو ولم يقف الطوسي عند هذا الحد بل أصدر فتوى يؤيد فيها وجهة نظره بالأدلة العقلية والنقلية وأعطى أمثلة على أن كثيرا من أصحاب الرسول قتلوا ولم تقع الكارثة،،،وغزا هولاكو بغداد بفتوى الطوسي وبمعلومات ابن العلقمي وهما وزيراه الفارسيان ،،،ولم يستسلم المستعصم فقد أشار عليه البعض بأن ينزل بالسفينة إلى البصرة ويقيم في إحدى الجزر حتى تسنح الفرصة ويأتيه نصر الله لكن وزيره ابن العلقمي خدعه بأن الأمور ستسير على ما يرام لو التقى بهولاكو .

فخرج المستعصم ومعه 1200 شخصية من قضاة ووجهاء وعلماء فقتلهم هولاكو مرة واحدة،،،ووضع المستعصم في صرة من القماش وداسته سنابك الخيل وكان قتلى بغداد كما تقول المصادر المعتدلة 800 ألف مسلم ومسلمة كانوا هم ضحايا ابن العلقمي والطوسي والأخير كان قد اصدر فتوى بجواز قتل المستعصم حين تردد هولاكو عن قتله ،،،فافهمه الطوسي أن من هو خير منه قد قتل ولم تمطر الدنيا دما ،،،وقد استبيحت بغداد في اليوم العاشر من شباط عام 1258 ولم يكن ذلك اليوم آخر نكبة حلت بالأمة على يد الوزراء الفرس ولابسي العمامة الفارسية .

فالمصادر التي مرت عليك أخي القارئ أجمعت على أن ابن العلقمي كان الساعد الأيمن لهولاكو في غزو بغداد واستباحة الأموال والأنفس وقد ساعد هولاكو في قتل الخليفة عندما أحجم عن قتله نصير الدين الطوسي بإصدار فتوى بجواز ذلك .


ومع ذلك يقول حاخام إيران الأكبر

الخميني :
 

ويشعر الناس بالخسارة بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي وأضرابه ممن قدموا خدمات جليلة للإسلام ) انتهى
ونحن نسأل نائب الخرافة المنتظر ما هي الخدمات التي قدمها للإسلام والمسلمين غير القتل والإرهاب ؟ وأما إذا كان يقصد خدماته التي قدمها للطاغية التتري هولاكو وأنه يمثل الإسلام، فهذا يكون له وجه آخر عند من يكون همهم معاونة الكفار على أهل السنة .

وفي الدولة الصفوية

تحالف الشاه طهماسب ابن الشاه إسماعيل الصفوي مع ملك هنكاريا ضد الدولة العثمانية المسلمة خلافا للإجماع الفقهي في منع التحالف مع الكفار وقد تم ذلك التخالف بفتوى أصدرها الشيخ علي الكركي المجتهد الديني الكبير .

وفي القرن الثامن الهجري

تحالف غياث خدا بنده محمد المغولي(الذي تشيع)، مع اليهود والصليبين وأعمل القتل والإرهاب في أهل السنة .

وإن ننسى فلا ننسى جريمة التاريخ المعاصر الكبرى التي سلم فيها يحيى خان الشيعي أرض المسلمين في شرق باكستان للهندوس يفعلون بها ما يشاءون حتى أقاموا عليها الدولة المسخ بنجلادش .

وفي لبنان

كلنا يذكر جيدا خذلان الشيعة للمسلمين وتحالفهم مع المارونيين والذين يعتبرونهم الأصدقاء الحقيقيين لهم .

وفي أفغانستان ماذا يقدم الشيعة لمجاهديها غير الطعن في جهادهم وتصديهم للغزاة الملحدين .
وفي جامعة الكويت لماذا وقف الشيعة جنبا إلى جنب مع الشيوعيين واليساريين ضد الطلبة المسلمين من أهل السنة في انتخابات الطلبة لعام 1981م.

وأخيرا ما هذا التحالف غير المقدس بين إيران الثورة ونصيري سوريا ؟ وبين إيران وكل من ليبيا والجزائر واليمن الجنوبية ؟

هل لأن هؤلاء جميعا يشتركون مع الشيعة في إنكار السنة جزأ أو كلا؟. . .ألم يكن المتوقع من ثورة المستضعفين أن تقف معهم في سوريا ؟ وهل هذا جزاء الإحسان ؟ نعم لقد كان جزاء تأييد مجاهدي سوريا لثورة إيران التنكر لهم أولا والطعن في جهادهم

ثانيا وإلا بماذا نفسر تصريح خلخالي ضد المجاهدين ثم تكفير مندوب الخميني لهم في لندن عام1980>

وأخيرا لماذا قام أعضاء مجلس الأمة الكويتي من الشيعة بالتصويت لجانب حافظ الأسد ضد المجاهدين عندما صوتوا من أجل إرسال 48 مليونا من الدنانير لقوات الردع السورية ؟

ملاحظة صغيرة بالمناسبة
عبد الوهاب السبكي الذي مر ذكره هو من أشد خصوم ابن تيمية..
حتى لا يقال إن الخصومة فقط بين اتباع ابن تيمية والرافضة، كما يروج له الرافضة تموهيا وتلبيسا.
وملاحظة أخرى .. أرى ساحتهم لم تكتف بما هم فيه من بدع وما فيها من تضييق على أهل السنة بل فتحت المجال للملحدين الذين أخذوا يشككون في ثوابت الإسلام..
ولا تستغربون.. القضية كلها: وجهان لعملة واحدة.!!


علماء الروافض يجمعون على خلود أهل السنة في النار وعلى تحريم الجنة عليهم

يقول العاملي الملقب عندهم بالشهيد الثاني المتوفى سنة 966 ه {إن القائلين بإسلام أهل الخلاف (يعني أهل السنة و سائر المسلمين من غير طائفتهم) يريدون صحة جريان أكثر أحكام المسلمين عليهم في الظاهر، لا أنهم مسلمون في نفس الأمر، ولذا نقلوا الاجماع على دخولهم النار}بحار الأنوار 8/368
و يقول المجلسي{و يظهر من بعض الأخبار بل كثير منها أنهم في الدنيا أيضا في حكم الكفار، لكن لما علم الله أن أئمة الجور و أتباعهم يستولون على الشيعة و هم يبتلون بمعاشرتهم..أجرى الله عليهم حكم الاسلام توسعة‘فإذا ظهر القائم يجري عليهم حكم سائر الكفار في جميع الأمور ، و في الاخرة يدخلون النارماكثين فيها أبدا و به يجمع بين الأخبار كما أشار إليه المفيد و الشهيد الثاني} بحار الأنوار 8/369
و من المعاصرين يقول آيتهم العظمى الحسيني المرعشي النجفي :{أصول دين الاسلام على قسمين:
قسم : يترتب عليه جريان حكم المسلم و هو الشهادة بالوحدانية، و الشهادة بالرسالة.
و قسم: يتوقف عليه النجاة في الآخرة، و التخلص من عذاب الله ، و الفوز برضوانه، و الدخول في الجنة، فيحرم دخولها على من لم يعترف به و يساق إلى النار في زمرة الكافرين و يسمى هذا القسم بأصول الايمان}النجفي من تعليقاته على كتاب احقاق الحق للتستري 2/58
_____________________
هذا غيض من فيض


احذر يا أحمد الكاتب

يا عزام تعتبرنا من الشياطين أنا وأحمد الكاتب ثم تأتي ناصحا وواعظا

ويا جميل 50 ألست أنت من يقول
((أم هل الذي حول الشيعة من أربعة نفر بعد رسول الله إلى ما نراه اليوم إلا شهادة الظالمين بظلمهم
وقهرهم ؟!!))

بسم الله الرحمن الرحيم
أرى أن المنع المؤقت لم يأتي بنتيجة معك يا فاطمي
استمر حتى تمنع مرة أخرى

لماذا قلت عني كبير النواصب؟

ولماذا تصف رواد شبكة سحاب بأنهم نواصب؟

نقلت كلامي لك ((قلت لك ((إلى الرضيع الذي لم يفطم بعد
اعلم يا ذا الوجه المسخوط والمنطق المغلوط
ويا تلميذ ال**** يعفور وآبائه من ال****
خير لك أن تفطم وتأكل بول المعصومين وغائطهم بدلا من أن تتكلم في الهرطقة يا *****
أولا أيها ال*****: أنت دخلت في موضوعي في شبكة هجر الذي كان عبارة عن حوار بيني وبين اخوتي فما كان لك يا أخا الزنادقة والقرامطة والمجوس أن تدخل
ولكنك دخلت ولم تفهم المقصود وأنى ل***** أن يفهم
وها أنت الآن تثبت غباءك وضحالة فكرك وهزاله حين أردت أن تحرف الموضوع عن مساره بالكلام عن شخصيات غير مدار البحث فلم تضحك الناس عليك يا رويفض
هلا التزمت بموضوع الحوار أم أنك عقولكم أيضا مسخوطة كوجوهكم
هل يكفيك هذا يا *****؟)))

وهذا هو تعقيبي على ذلك
وأرجو من المراقبين أن يبقوا دفاعي بنفس المدة التي أبقوا بها تهجم الفاطمي ضدي

استنكرت علي مثل هذا الكلام ولم تستنكر على اخوانك وعلماءك ما هو أشد فقارن يا فاطمي
((((روبن هود (الذي أعرفه بأن ال*****ة تكاد أن تكون المذهب اليهودي لولا فروق بسيطه)
قاسم جبر الله (اخلاق النصارى افضل من اخلاق ال*****ة
بشكل عام
وفي راي الخاص ان يبقى النصراني على نصرانيته افضل من ان يتحول الى *****
وانا مقتنع بهذا الكلام كل الاقتناع
لتخف الجريمة .......
لان حركة ال*****ة في طريقها الى مافيا الخليج
حيث ان المخالف في نظرها كافر ويستحق القتل
ولو كانت لها السلطة على العباد فسلام على العباد .
ونراك على خير وهداك الله)
http://www.hajr.org/ubb/Forum2/HTML/000637.html
الألمعي: اذا لم تدافع أنت عنهما يا وقود نار جهنم , فمن الذي يدافع عنهما ؟
كأني بكم في قعر نار جهنم تتدلى فيها ألسنتكم على بطونكم وتشتعل فيها النيران جزاء حقدكم ونصبكم العداء لمحمد وآل محمد ويقودكم فيها من اتبعتم من الأولين والآخرين ( ولا يتسع المقام لذكر أسماء ) يا سوسة قد دست وأخذت تنخر في جسم الأمة .
قاتلكم الله أنى تؤفكون
http://www.hajr.org/ubb/Forum6/HTML/000033.html ))
IP: Logged
العروة_الوثقى
نعجة نجدية جربه رضعت من البقرة الضاحكة (لافاش كيري ) فأصيبت بالعمى كرئيس لجنة المزابل المقبور الهالك السابق،والرئيس الحالي للمزابل ،وهذا الحكم خاص بهذه النعجه النجدية،كما كان هذا الحكم خاصا بسالم-البالغ- مولى ابي حذيفه الذي أرضعته سهله زوجة ابي حذيفة بمشورة الخبيثة بنت الخبيث-عائشة بنت عتيق،فهنيئا لهذه النعجه النجدية الجرباء


بماذا تريدنا أن نرد على هؤلاء؟

أو تحسب أن هذا طيش شباب ؟

لا يا يافاطمي بل هو نتاج كلام علماءكم وإليك بعضه
نجاسة أهل السُّنّة عند ال*****:
========================
 قال الخوئي في كتابه {منهاج الصالحين1/116 ط نجف}: (في عدد الاعيان النجسة وهي عشرة  إلى أنْ قال  العاشر الكافر وهو من لم ينتحل ديناً غير الإسلام أو انتحل الإسلام وجحد ما يُعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة، نعم إنكار المعاد يُوجب الكفر مطلقاً ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب).
 وقال محسن الحكيم في كتابه {العروة الوثقى 1/68 ط طهران}: ( لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب).
 وقال الخميني في {تحرير الوسيلة 1/119}: (غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يظهر منهم نصب أو معاداة وسب لسائر الأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون وأما مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب).
 ويقول في ص 118 ط بيروت: (وأما النواصب والخوارج لعنهما الله تعالى فهما نجسان من غير توقف).
 وقال محمد بن علي القمي في {عقاب الأعمال ص352 ط بيروت} عن الامام الصادق أنّه قال: (إنَّ المؤمن ليشفع في حميمه إلاّ أنْ يكون *****اً ولو أنَّ ناصباً شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا).
 ويروي في الصفحةِ ذاتها عن أبي بصير عن الصادق (إنَّ نوحاً عليه السلام حمل في السفينة ال*** وال***** ولم يحمل ولد الزنا والناصب شر من ولد الزنا).
====================================
كفر من لا يقول بإمامة الاثني عشر عند الشيعة:
====================================
 وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة 18/153 ط بيروت}: (وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين).
 وقال الفيض الكاشاني في {منهاج النجاة ص48 ط دار الإسلامية بيروت}: (ومن جحد إمامة أحدهم  الأئمة الاثني عشر فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء).
 وقال المجلسي في {بحار الانوار23/390 ط بيروت}: (أعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد بإمامة أمير المؤمنين اللائمة من ولده عليهم السلام وفضّل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار).
 وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة 18/53}:
(إنك قد عرفت أن المخالف كافر لاحظ له في الإسلام بوجه من الوجوه كما حققنا في كتابنا الشهاب الثاقب).
 وقال عبد الله شبر في {حق اليقين في معرفة أصول الدين 2/188 ط بيروت}:
(وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة والذي عليه الأشهر أنهم كفار مخلدون في النار).
 وقال محمد بن حسن النجفي في {جواهر الكلام 6/62}:
(والمخالف لإهل الحق كافر بلا خلاف بيننا كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي، بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين).
 يقول أيضاً في نفس المصدر السابق (ومعلوم أن الله عقد الاخوّة بين المؤمنين بقوله تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} دون غيرهم فكيف تتصور الاخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم).
 وقال عبد الله المامقاني في {تنقيح المقال 1/208 باب الفوائد ط نجف}:
(وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثني عشرياً).
 وقال الصدوق في {علل الشرائع ص601 ط نجف/ الحر العاملي في وسائل الشيعة18/463/ والجزائري في الانوارالنعمانية2/308}:
(عن داود بن فرقد قال: قلتُ: لأبى عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ولكن اتقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل
وقال نقمة الله الجزائري في: {الأنوار النعمانية2/308}: (وفي الروايات أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريباً فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى مولانا الكاظم فكتب عليه السلام إليه جواب كتابه بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث أنك لم تتقدم إلي فكفّر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه، فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لاتعادل دية أخيهم الأصغر وهو *** الصيد فإن ديته خمس وعشرون درهماً ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي فإنها ثمانمائة درهم وحالهم في الدنيا أخس وأبخس).
 وقال أبو جعفر الطوسي في {تهذيب الأحكام 4/122 ط طهران /الفيض الكاشاني في الوافي 6/43 ط دار الكتب الإسلامية طهران}:
عن الامام الصادق (خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا خُمسه).
 وقال الخميني في {تحرير الوسيلة 1/352}: (والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما أغتنم منهم وتعلق الخُمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان وادفع إلينا خُمسه).
 وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة12/323-324}:
(إن إطلاق المسلم على الناصب وإنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفاً وخلفاً من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله).
=======================
جواز اغتياب المخالفين:
=======================
 وقال الخميني في {المكاسب المحرمه1/251 ط قم}:
(والأنصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لائمة الحق عليهم السلام).
 وقال الخميني في: {المكاسب المحرمة1/249}:
(ثم أن الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن فيجوز اغتياب المخالف إلا أن تقتضي التقية وغيرها لزوم الكف عنهم).
 وقال عبد الحسين دستغيب في {الذنوب الكبرى 2/267 ط الدار الإسلامية بيروت}: (ويجب أن يعلم أن حرمة الغيبة مختصة بالمؤمن أي المعتقد بالعقائد الحقة ومنها الاعتقاد بالأئمة عليهم السلام وبناءً على ذلك فأن غيبة المخالفين ليست حراماً).
 وقال محمد حسن النجفي في {جواهر الكلام22/62}:
(وعلى كل حال فالظاهر إلحاق المخالفين بالمشركين في ذلك لاتحاد الكفر الإسلامي والإيماني فيه بل لعل هجائهم على رؤوس الأشهاد من أفضل عبادة العباد ما لم تمنع التقية وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيرة الشيعة عليها في جميع الاعصاروالامصار وعلمائهم وعوا مهم حتى ملاؤا القراطيس منها بل هي عندهم من أفضل الطاعات وأكمل القربات فلا غرابة في دعوى تحصيل الإجماع كما عن بعضهم بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات فضلاً عن القطعيات).
=========================
موقفهم من أئمة المذاهب الأربعة:
=========================
 وقال الكليني في {الكافي 1/58 ط طهران/ الحر العاملي في وسائل الشيعة18/33 ط بيروت}:
(عن موسى الكاظم قال: لعن الله أبا حنيفة، كان يقول قال علي عليه السلام وقلت أنا وقالت الصحابة).
 وقال محمد الرضوي في {كذبوا على الشيعة ص 135 ط إيران}:
(قبحك الله يا أبا حنيفة كيف تزعم أن الصلاة ليست من دين الله).
 وأيضاً في ص 279 (ولو أن أدعياء الإسلام والسُّنّة أحبوا أهل البيت عليهم السلام لاتبعوهم ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم كأبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل).
 وقال الجزائري في {قصص الأنبياء ص347 ط بيروت}:
(أقول هذا يكشف لك عن أمور كثيرة منها بطلان عبادة المخالفين وذلك انهم وإن صاموا وصلوا وحجوا وزكوا وأتوا من العبادات والطاعات وزادوا على غيرهم إلا انهم آتوا إلى الله تعالى من غير الأبواب التي أُمروا بالدخول منها... وقد جعلوا المذاهب الأربعة وسائط وأبواب بينهم وبين ربهم وأخذوا الأحكام عنهم وهم أخذوها عن القياسات والآراء والاجتهاد الذي نهى الله عن اخذ الأحكام عنها، وطعن عليهم من دخل في الدين منها).
فهذه غيض من فيض مما تمتلئ به كتب الشيعة من تكفير المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم واستباحة أعراضهم ثم هم بعد ذلك كله يتهمون أهل السنة والجماعة بتكفير المسلمين
________________________
وهل تريدني أن أنقل لك ما كتبه علماءك وأياتك في لعن أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة رضي الله عنهم؟

اقرأ هذا السؤال
عدو الزنادقة
عضو جديد

هل سبق لك أن دعوت بهذا الدعاء؟ وكم مرة تقريبا؟؟
" اللهم صل على محمد وآل محمد والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما و افكيهما وابنتيهما الذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك وجحدا أنعامك وعصيا رسولك وقلّبا دينك وحرفا كتابك وأحبا أعداءك وجحد الآئك وعطلا أحكامك وابطلا فرائضك والحدا في آياتك وعاديا أوليائك وواليا أعداءك وخربا بلادك وأفسد عبادك اللهم العنهما واتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبيهما ...".

واقرأ هذا الجواب
الموسوي
عضو جديد

الدعاء الذي ذكرته اسمه دعاء صنمي قريش أي أبو بكر وعمر وقد جاء في كتاب المصباح للكفعمي، والدعاء كما جاء في نفس المصدر مما كان يدعو به أمير المؤمنين (ع) في أدعيته، وقد توفقت بعض المرات في قراءته وأسأل الله أن يوفقني مرة أخرى، والدعاء لايعرفه جميع الشيعة لأنه من غير المعهود لديهم قراءته لعدم وجوده في كتب الأدعية المعروفة كمفاتيح الجنان، ولذا لاتستغرب أن لم يتعرف عليه بعضهم وتعرفت عليه أنت، والدعاء وإن كان واردا بسند ضعيف ولكن مضمونه يعد من ضروريات مذهبنا بحيث لا نعد الشخص شيعيا إذا آمن بأنهما مرضيين عند الله، فهل تتوقع أن نجاملك لنقول لك أننا نعتقد أن جميع الصحابة عدول، أو نقول لك أن أبا بكر وعمر في الجنة، فكتبنا مشحونة بأحاديث المطاعن وقد كتب كثير من علمائنا مطاعنهم في كتبهم ونحن لا نتنصل من ذلك، نعم نحن لا نلعنهم أمام من يعتقد بمنزلتهم لأن أئمتنا أمروا بذلك، وأتصور أنك لاتتجرأ أيضا أن تلعن رئيس دولتك أو وزير داخليته في ملأ عام لأنك تعرف عواقب ذلك، بل وأحيانا لا تقدر على الاعتراض على مدير دائرتك الوظيفية خشية أن يطردك من العمل أو ينقلك إلى دائرة أخرى، فهل تجرؤ على فعل ذلك، فإذا كانت لديك الجرأة (ولا أظن ذلك حتى تأتي لي بإثبات) فإننا رأينا الكثيرين من أتباع السلف يتحدثون في الخفاء بأمور لايقولون بها في العلن.
طبعا لدينا أدلة كثيرة على ذلك أكتفي هنا بذكر واحدة منها، فقد روى الحاكم في المستدرك عن النبي (ص) أنه قال: "إن الرب يغضب لغضبك ويرضى لرضاك"، (المستدرك، الجزء الثالث، الصفحة 153)، وروى البخاري في صحيحه أن النبي (ص) قال: "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني"، (صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب مناقب قرابة الرسول صلى الله عليه وآله)، ومن أغضب الرسول فقد أغضب الله عز وجل، ومن أغضب الله فقد استحق اللعن والعذاب، قال تعالى: (ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى)، وروى البخاري أيضا (في كتاب النكاح باب ذب الرجل عن ابنته) عن النبي (ص) أنه قال: "فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها"، ومن الواضح أن من آذى النبي (ص) استحق اللعن والذاب، قال تعالى (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة"، ومما لا شك فيه أن أبا بكر قد أغضب فاطمة بنت النبي (ص) وآذاها، وهذا ما أورده البخاري في صحيحه (الخمس، الحديث الثاني) عن عائشة أنها قالت: فغضبت فاطمة فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت"، وجاء بنفس المضمون أيضا في صحيح البخاري (كتاب بدء الخلق، باب غزوة خيبر) عن عائشة، ولكن مع إضافة ما يلي: "فلما توفيت دفنها علي (ع) ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي"، وهذا يؤكد ما ترويه الشيعة من أنها أوصت عليا أن لايصلي عليعا من ظلمها كأبي بكر وعمر.
IP حرر في 14-10-1999 02:47
عدد المشاركات: 64 عدو الزنادقة
عضو جديد
إذن فالدعاء ثابت عندكم أيها الموسوي
وهل يوجد من علماءكم من ينكر الدعاء بهذا الدعاء
أم أنهم جميعا متفقون عليه
أرجوا المواصلة معك أيها الموسوي
فأنا أكره الكاذبين
بالطبع أنا لا أرضى أن تلعن ولكن أريد أن أعرف عقيدتكم منكم
أجبني عن سؤالي السابق حتى نستطيع المواصلة IP حرر في 14-10-1999 05:15 PM
عدد المشاركات: 13 الموسوي
عضو جديد
لقد أخبرتك أن الدعاء مذكور في بعض كتبنا، فإن كنت تقصد من كلمة "ثابت" أنه وارد بسند صحيح فقد أخبرتك بأن ذلك غير ثابت، وإن كنت تقصد أن معاني الدعاء بشكل عام بما تتضمنه من اللعن مقبولة عند علمائنا فالجواب هو نعم، ولايكون العالم عندنا مواليا لأهل البيت إلا إذا اعتقد البراءة ممن غصبهم حقهم كالخليفتين.
عدد المشاركات: 64 عدو الزنادقة
عضو جديد

حسنا أنا أرغب بمواصلة الحوار معك أيها الموسوي
إذن هل نستطيع أن نقول أن علماء الامامية متفقون على صحة ما في هذا الدعاء من معاني وإن كان اسناده - مشارك


موقف الخميني من حكام المسلمين :

سمعنا أكثر من تصريح لقادة الحركة في إيران، يقولون بأن الإسلام لم يطبق طيلة التاريخ الإسلامي إلا في حياة الرسول – صلى الله عليه وسلم- وفي فترة حكم علي بن أبي طالب، وواضح أنهم لا يعترفون بالعهد الذهبي للحكم الإسلامي في عهود الخلفاء الثلاثة أبي كر وعمر وعثمان ولا يعترفون بالفترة المديدة من الحكم الإسلامي منذ عهد الأمويين بما فيهم الخليفة العادل عمر بن العزيز ولا بحكم العباسيين ومن بعدهم .

ولو قالوا إنه كان في بعض حكام الدولة الأموية والعباسية انحراف وفساد لما أنكرنا عليهم مذهبهم، ولكنهم يعممون كليا، يتنكرون فيه لماضي الأمة، ويتهمون الأمة في كل عصورها بما فيها عهد الخلفاء الراشدين بالانحراف . والخميني لم يخرف من مفهوم الشيعة في هذا، فقد قرر مذهبه الشيعي واستدل بأدلة الشيعة المحرفة أو المكذوبة .

فهو لا يذكر أحدا من الخلفاء: أبا بكر أو عمر أو عثمان أو غيرهم من الصحابة بخير ولا بورد لأحدهم اسما في كتابه . وعندما يحوجه الأمر إلى الاحتجاج لا يذكر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وعليا انظر إلى قوله (ص46): ( وبهذا جرت السيرة على عهد الرسول(ص) وعلى عهد أمير المؤمنين .

وهو ينص على أن الذي يحق له أن يلي أمور الناس منذ عهد الرسول وإلى زمن اختفاء إمامهم صاحب الزمان معروف بقول في (ص47): ( فرأي الشيعة فيمن بحق له أن يلي الناس معروف منذ وفاة رسول الله(ص) وحتى زمان الغيبة، فالإمام عندهم فاضل عالم بالأحكام والقوانين، وعادل في إنفاذها…) وأريدك يا أخي القارئ أن تتأمل جيدا في قوله هذا الذي يسمونه آية الله ( منذ وفاة رسول الله وحتى زمان الغيبة ) أنه ألغى حتى حكم أبي بكر وعمر وعثمان، فهؤلاء في رأي الخميني الشيعي لا يستحقون أن يلوا أمور الناس، والنص صريح لا يحتاج إلى تأويل ولا يحتمله، رأي الشيعة فيمن يحق له أن يلي أمور الناس معروف)، ( لاحظ قوله: معروف هو يجري على مذهب الشيعة ولا يعدل عنه ولا يأتي بقول (جديد) منذ وفاة رسول الله(ص) وحتى زمان الغيبة ( ولاحظ المدة الزمنية التي حددها هذا الخميني منذ وفاة الرسول وحتى زمن الغيبة، وهذه الفترة تشمل عهود الخلفاء الثلاثة أبي بك وعمر وعثمان وتشمل الدولة الأموية وجزءا من الدولة العباسية ) .

أما ريه في الحكام الذين جاءوا بعد ذلك فقد سطره في (ص33) قال:( في صدر الإسلام سعى الأمويون ومن يسايرهم لمنع استقرار حكومة على بن أبي طالب، مع أنها كانت مرضية الله وللرسول وبمساعيهم البغيضة تغير أسلوب الحكم ونظامه، وانحراف من الإسلام، لأن برامجهم كانت تخالف وجهة الإسلام في تعاليمه تماما. وجاء من بعدهم العباسيون ونسجوا على نفس المنوال، وتبدلت الخلافة، وتحولت إلى سلطنة وملكية موروثة وأصبح الحكم يشبه حكم أكاسرة فارس وأباطرة الروم وفراعنة مصر، واستمر ذلك إلى يومنا هذا ) .

وتأمل هذا التعميم الذي ختم به كلامه ( واستمر ذلك إلى يومنا هذا ) أي من عهد علي بن أبي طالب اليوم ليس هناك إسلاميا، وكل الحكام كانوا ظلمة طغاة مستبدين،والحكم الإسلامي كان معطلا.

ويقول في (ص79) ( يحتج الله بأمير المؤمنين على الذين خرجوا عليه وخالفوا أمره كما يحتج على معاوية وحكام بني أمية وبني العباس وأعوانهم ومساعديهم بما غصبوه من الحق،وبما شغلوه من المنصب الذي ليسوا له بأهل ) .

كيف ينظرون إلى الحكام المسلمين من غير الشيعة

والخميني صريح في رأيه، فهو ينقل الروايات التي تعتبر التحاكم إلى غير أئمة الشيعة والى غير فقهاء الشيعة تحاكما إلى الطاغوت، ويعتبر كل حكومة غير شيعية حكومة جائرة ظالمة . يقول في (ص79) ( والله يحاسب حكام الجور وكل حكومة منحرفة من تعاليم الإسلام وبأخذهم بما كانوا يكسبون )

وقد علمنا من كلامه إن حكام أهل السنة ومنهم الخلفاء الثلاثة الراشدين من هؤلاء في نظر الشيعة.

وينقل قول الحسين في الحكام الذين في زمانه حيث يقول: ( من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى طاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وإن كان حقا ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به ) . قال الله تعالى:(( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به )) .

يقول الخميني معلقا على هذا النص في(ص87): ( لقد نهى الإمام في مقام جوابه عن سؤال السائل عن الرجوع إلى حكام الجور في المسائل الحقوقية أو الجزائية نهيا عاما، وهذا يعني أن من رجع إليهم فقد رجع إلى الطاغوت في حكمه وقد أمر الله أن يكفر به) .

ويرى الخميني أن هذا النهج يجب أن يستمر حتى تعطيل الدوائر التي يقوم عليها الحكام الظلمة، لا إلى حين مجيء الحاكم المسلم العادل ، بل إلى حين تولى الحكومة الأئمة أو من نصبهم الأئمة للحكم بين الناس. ومعنى ذلك ان حاكم ليس إماما ولم يصبه إمام فهو من حكام الجور ( راجع ص 87-88) والخميني يصرح بهذا في (ص88) فهو يستشهد بما يرويه الشيعة من الإمام الصادق من قول: ( فإني قد جعلته عليكم حاكما ) على أن العلماء المنصبون وهم علماء وفقهاء الشيعة هم الذين يجب أن يتحاكم الناس إليهم دون غيرهم، بل كما يقول الخميني: ( ولا يحق لهم الرجوع إلى غيره ) (ص88) أي غير هذا الفقيه الشيعي .

ويعتبر الخميني أن ترك الفقهاء الشيعة الذين يعلمون أقوال الأئمة ويحفظونها، والرجوع في القضاء والإحكام إلى القضاء والحكام من غير الشيعة، ( يعتبره رجوعا إلى الطاغوت ) (ص92).

تهجمه على الصحابة وتكذيبه لهم :

يقول في (ص60): ( بعض الرواة من يفتري على لسان النبي (ص) أحاديث لم يقلها، ولعل راويا كسمرة بن جندب يفتري أحاديث تمس من كرامة أمير المؤمنين على ) .

وفي هجومه على الحكومات الظالمة (ص71) يدخل معاوية في جملتهم، فيقول: ( فحكومة الإسلام تطمئن الناس وتؤمنهم ولا تسلبهم أمنهم واطمئنانهم، شأن الحكومات التي تشاهدون أنتم كيف يعيش المسلم تحت بأسها خائفا يترقب، يخشى في كل ساعة أن يهجموا عليه في داره وينتزعوا منه روحه وأمواله وكل ما لديه ) ثم يقول في معاوية: ( وقد حدث مثل ذلك في أيام معاوية، فقد كان يقتل الناس على الظنه والتهمة، ويحبس طويلا، وينفي من البلاد، ويخرج كثيرا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ) ثم يقول: ( ولم تكن حكومة معاوية تمثل الحومة الإسلامية من قريب ولا من بعيد ) .

تهجمه على الخليفة هارون الرشيد :

وممن خصه الخميني بالذكر في هجومه هارون الرشيد، فهو يصفه بالجهل في (ص133): (وهاهو التاريخ يحدثنا عن جهال حكموا الناس بغير جدارة ولا لياقة، هارون الرشيد، أية ثقافة حازها ؟ وكذلك من قبله ومن بعده ) وانظر إلى عبارة من قبله ومن بعده لتعلم أن الخميني يتهم كل الحكام قبله وبعده بذلك طبعا ما عدا الأئمة .

انظر إلى حديثه عن هارون الرشيد والمسلمون في (ص146-148) وكيف وصفهم بأنهم أئمة جور

ترضيه عن الطوسي والقداح :

ومن أشد الناس إفسادا كما يذكر لنا التاريخ الإسلامي هذان الرجلان، فقد أساء إلى أهل السنة إساءة بالغة . يقول محب الدين الخطيب في نصير الدين الطوسي ( الخطوط العريضة (ص29)(بعد أن كان حكيم الشيعة وعالمها النصير والطوسي، ينظم الشعر في التزلف للخليفة العباسي المعتصم، ما لبث أن انقلب عليه في سنة 556 محرضا عليه ومتعجلا نكبة الإسلام في بغداد . جاء في طليعة الذبح العام في رقاب المسلمين والمسلمات أطفالا وشيوخا ، ورضي بتفريق كتب العلم الإسلامي في دجلة …).

هذا الطوسي ينال من الشيخ الخميني التمجيد والتبجيل ويعتبر أعماله وأفعاله الإجرامية خدمات جليلة للإسلام، ويعتبر فقده خسارة كبيرة للإسلام، ويقرنه بالأئمة فيقول:( ويشعر الناس بالخسارة أيضا بفقدان الخواجه نصير الدين الطوسي وأضرابه ممن قدموا خدمات جليلة للإسلام ) ولاحظ لقب خواجه الذي لقبه به . ولاحظ لفظ خدمات جليلة . وقد كشف لناشيئا من هذه الخدمات الجليلة في (ص142) وهو يتحدث عن التقية، وإنها لا تجوز في كل حال، بل في بعض الأحوال. ومثل لهذا البعض الجائز فقال في (ص142):( إلا أن يكون في دخوله الشكلى نصر حقيقي للإسلام وللمسلمين، مثل دخول على علي بن يقطين ونصير الدين الطوسي (4) رحمهما الله ) فما الذي قدمه نصير الدين الطوسي إلا ما ذكرناه آنفا من ذبح المسلمين وسفك دمائهم، وانظر كيف يترحم عليه الخميني ويعتبر فعله هذا نصرا حقيقيا للإسلام .


رئيس جبهة علماء الأزهر السابق
الشيعة أحلوا دماء أهل السنة .. وأفتوا بنجاسة السنى !

القاهرة  موسى حال

الخلاف بين الشيعة والسنة .. قضية طرحها الزمن ولم يحسمها ظلت مثار مشاحنات ، وأحيانا دافعا للحروب .. والأن بدأت المؤسسات الدينية فى قم والأزهر تخطو الخطوات الأولى للتقارب .
التقى وفد الأزهر الرسمى مع علماء الحوزة ... تبادلوا وجهات النظر ، انتهوا إلى ضرورة التقارب .. والاتحاد .
إذا كان هذا الاتجاه .. هو الرأى الرسمى للأزهر .. إلا أن هناك من يعارضون التقارب .. علماء احتكوا بالشيعة فى بعض الدول العربية .. اطلعوا على كتبهم .. وكان لهم رأى آخر ..ورغم اعتزازنا بالفقه الشيعى وتقديرنا لكافة العلماء المجتهدين الذين دعوا للتقريب بين المذاهب الاسلامية فاننا ننشر الرأى الاخر ايمانا منا بأهمبة الحوار ...و"ليلة القدر " على استعداد لنشر كافة الأراء والردود ... .
الدكتور محمد عبد المنعم البرى  أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر ، ورئيس جبهة علماء الأزهر السابق له رأى آخر يختلف أو يتفق معه البعض .. لكنه فى النهاية رأى معتمد .. مدعم بأدلته .
التقيت به .. طرحت عليه سؤالى مباشرة دون لف أو دوران .. هل من الممكن أن يتقارب المذهب الشيعى مع السنى ؟
انفعل .. وقال بحده : تقارب إيه .. هؤلاء لا يمكن أن يكون معهم تقارب هؤلاء " يهود الأمة " .. لهم عقائد .. وأفكار .. وفقه يخالف الكتاب والسنة وإجماع علماء الإسلام .
فلنلقى الأحكام والتهم جانبا .. ودعنا نتحاور بموضوعية ..
نعم سأتحدث معك بكل موضوعية .. ومن كتبهم أنفسهم .
أولا : " دين الشيعة " يقوم على أربعة كتب .. " الاستبصار " لشيخ الطائفة أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسى ، وكتاب " التهذيب " لنفس المؤلف وهو أربعة مجلدات ، وكتاب " من لا يحضره الفقيه " لرئيس المحدثين أبى جعفر الصدوق محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمى  أربعة مجلدات وكتاب " الكافى " للكلينى وأستطيع أن أفتح لك أحد هذه الكتب ليتأكد لك أنه دينهم ... لا دين الاسلام !!
إنهم يطلقون على من أحب أبا بكر وعمر وعثمان قولهم (ناصبى) أى يناصب آل البيت بالعداء ، والرضا بالخلافة لأبى بكر دون على وحكموا بنجاسة " الناصب " كما جاء فى كتاب علل الشرائع حينما سئل أبو جعفر الباقر هل الناصب يطهر بشىء . قال : لا !! ، والناصب .. هو نحن أبناء أهل السنة .. فنحن فى شرعهم نجاسة لا نطهر أبدا سبحان الله !! فهل بعد أن نكون بهذه الصورة يمكن أن نتقارب معهم .. أو على الأقل يتقربوا منا ونحن نجاسة فى نظرهم !!
( كلام قبيح )
هذه نقطة يمكن التغاضى عنها .. إذا حسنت النوايا ؟
دعك من هذا الكلام .. واسمع ما هو أقبح .. ومن كتبهم .. لقد وصلت بهم الخسة والندالة .. فقد أفتوا بقتل الأطفال .. أى والله .. قتل أطفال من قتل الإمام الحسين ، وإليك ما جاء فى كتاب الصدون  هكذا يطلقون على كبار فقهائهم  صفحة 229  إذا خرج القايم  المهدى المنتظر قتل ذرارى  أطفال  قتلة الحسين عليه السلام ، بفعال آبائها . فقال عليه السلام ، هو كذلك ؟ فقلت : فقول الله عز وجل ولا تزروا وازرة وزر أخرى " ما معناه ؟ فقال : صدق الله فى جميع أقواله ، لكن دزارى قتلة الحسين يرضون أفعال آبائهم ، ويفتخرون بها ، ومن رضى شيئا كان كمن آتاه ، ولو أن رجلا قتل فى المشرق فرض بقتله رجل فى المغرب لكان الراضى عند الله شريك القاتل ، وإنما قتلهم القيم  المهدى المنتظر  إذا فرج لرضاهم بفعل آبائهم
هل هذا كلام معقول .. ؟ أين الرحمة ؟ الإسلام دين الرحمة .. يأمر بعدم قتل الأطفال ونساء الأعداء أثناء الحروب .. والرسول صلى الله عليه وسلم سامح من أخرجوه من دياره ، وقتلوا أو عذبوا أصحابه ، وقال لهم أذهبوا فانتم الطلقاء ، هذا هو دين الإسلام ، لا دين الشيعة .!!
فأى دين هذا الذين يتحدثون عنه ؟! أية شريعة أو قوانين تدعو لقتل الأطفال .. والجريمة أن آبائهم قتلوا الإمام الحسين رضى الله عنه .. لا أريد أن أعلق على هذه النقطة وأتركها برمتها للقارىء وكل ذى عينين ليحكم هو .. مع العلم أنها من كتبهم .. !!
( على قسيم الجنة والنار )
أنت تتحدث عن القضية الجوهرية عندهم وهى محبة آل البيت .. وأكرر إنها قضية يمكن تجاوزها .. طالما لم تطعن فى العقيدة الإسلامية !
لقد أوصلهم حبهم المذعوم لآل البيت الى الكفر .. فقد جعلوا على بن أبى طالب رضى الله عنه قسيم الله فى الجنة والنار ، كما جاء فى " علل الشرايع " صفحة 162 إنه قسيم الله فى الجنة والنار ، لأن حبه إيمان .. وبغضه كفر ، وإنما خلقت الجنة لأهل الإيمان ، خلقت النار لأهل الكفر ، فهو عليه السلام قسيم الجنة والنار ، لهذه العلة ، فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته ، والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه .
ويصل الكفر مداه .. عندما نقرأ فى نفس الكتاب صفحة 163 وبنفس العبارة " فعلى بن أبى طالب إذن قسيم الجنة والنار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر الله تبارك وتعالى.
وللعلم هذه الأفكار يطلقون عليها مكنون العلم .. لا تخرج إلا إلى أهلها أى لا يظهرونها لأهل السنة .. على مبدأ التقية !!
رغم ما تقول وتنقل لنا من كتب أئمة الشيعة .. إلا أننى أختلف معك فى هذا الهجوم .. وعلى ما اعتقد أن المسائل الفقهية متحده بيننا .. ألا ترى ذلك ؟
( اللواط .. حلال !!)
لقد فتحت بابا كبيرا .. وخطيرا .. واستطعت أن تنقل الحوار إلى ما هو أخطر .. فأنت إذا قرأت فى كتبهم الفقهية .. تجد عجب العجاب تقف أمامه مزهولا من هول ما يكتبون .. خذ عندك .. أفتوا بنشوز الزوجة التى لا تمكن زوجها من جماعها دبرا .. جاء ذلك فى كتاب العروة الوثقى لأية الله الشريف الطباطائى وبالتحديد صفحة (353) الجزء الثانى .. يقول : يتحقق النشوز لعدم تمكين الزوجة من وطئها دبرا ويقول فى نفس الصفحة " الوطء فى دبر المرأة كالوطء فى قبلها فى وجوب الغسل . بالله عليك .. هل هناك دين على وجه الأرض يحلل الوطء فى الدبر ؟! العالم أجمع يدرك مدى عواقب هذه العملية الحقيرة سواء مع الزوجة أو غيرها ، ولذلك تحرمها الشرائع والأعراف .. طبعا إلا فقهاء الشيعة !!
أين آدمية المرأة التى وصانا بها الرسول صلى الله عليه وسلم .. وهل من كرامة المرأة أن يجامعها الزوج فى دبرها ؟! إنهم يريدون أن يعيدونا إلى كوم لوط .. هذا وكفى .. !!
( نظرتهم للمرأة )
بالمناسبة .. ما هى نظرتهم للمرأة ؟
ما قلته لك هو نظرتهم للمرأة .. وتتجلى هذه النظرة فى قول فقهائهم " يحل للرجل أن يتزوج  نكاح متعة  أى امرأة ، ويشترط فى العقد الدخول بها مرة واحدة دبرا .. وهذا متعارف عليه عندهم فى سلوكهم الاجتماعى .++ المرأة عندهم كائن لقضاء الشهوة فقط .. طبعا وفى أى مكان .. !! وحسب ما يراه الرجل .. ظلم وهمجية ..
( كتب مدسوسة )
أختلف معك فيما تقول .. طبعا هذا كلام خطير .. ولذلك أرى ربما تكون هذه الكتب مدسوسة على أهل الشيعة ؟
يا أخى .. رحمك الله .. هذه الكتب مراجع كبيرة لهم ومطبوعة فى مكتبات الشيعة فى النجف .. وتوزع على العلماء ويتدارسونها .. ويبنون عليها منهاج حياتهم ..
وربما تكون كتب تراثية .. لا علاقة لها بالسلوك الاجتماعى ؟ هل تعرف مبدأ التقية عند الشيعة ؟
قلت : نعم أعرف .
فقال : مبدأ التقية .. هو إخفاء ما يبطنون .. فهم يؤمنون بكل ذلك لكنهم يخفونها ، ويظهر ذلك فى سلوكهم الاجتماعى ، وأنا لم أذهب لدولهم حتى أفحص هذا السلوك العملى .
وأنت تعجب معى .. حينما تعلم أنهم أفتوا بأن الحاج الذى يحج بيت الله لا تكتب له أى ذنوب طيلة أربعة أشهر .. !!
أى أن الحاج يفعل ما يحلو له من ذنوب دون أن تكتب له .. ويعللون ذلك بقولهم فى صفحة 443 من الكتاب السابق " لأن الله تبارك وتعالى أباح للمشركين الأشهر الحرم أربعة أشهر ،، إذ يقول فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر ثم وهب لمن حج من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر .. " هذا كلام موجود .. وبالنص من كتبهم .. لا تتعجب كثيرا ..
فبدل أن يكون الحج أوكازيون للعمل الصالح .. يأتى علماء الشيعة ويجعلوا من الحج أوكازيون لفعل الذنوب ، وبلا أى حساب .. سبحان من أين أتوا بهذا الفقه العجيب .. لا قرآن .. ولا سنة يقول بهذا ولا الإمام على رضى الله عنه يرضى بمثل هذه الضلالات .. فلماذا هذه التشريعات التى تفسد المجتمعات .
( إصرار على التقريب)
دعنى يا دكتور من هذه المجلدات .. وكفى اشمئزاز .. رغم ما تقول فإن علماء الأزهر يصرون على التقريب فماذا تقول ؟
علماء الأزهر يدرسون فى المعاهد الأزهرية والكليات الشرعية والعربية كتب أهل السنة فقط ، وليس فى مصر شيعة حتى نطلع على فكرهم .. ولذلك أزعم أن الفكرة غير واضحة عند العلماء بالنسبة لفقه وعقيدة " دين الشيعة " ولذلك أترك هذا كله لعلماء الأزهر ليدركو طبيعة هذا الدين .. قبل التقريب .
قد تكون هذه الكتب .. مراجع لغلاة الشيعة وليست للمعتدلين منها ؟
قلت لك أن هذه الكتب الأربعة هى المراجع الأساسية لفقه وشريعة الشيعة .
إذا كانت الشيعة كما تقول .. فلماذا لا تنادى بتقارب سياسى ؟
هذا الأمر يعود لأهل السياسة الذين يرون مصلحة البلاد ..
سؤال أخير .. ما هى قضيتك الأن .. وما يشغل تفكيرك ؟
الأن .. أقوم بإعداد كتاب تحت عنوان " الخطوط اليهودية للشيعة " دراسة نقدية لكتبهم ، وفكرهم ، لعل الله يوفق أصحاب النوايا الحسنة وكلا الطائفتين لنبذ هذه العقائد المختلفة والعودة لأصالة الإسلام . والكتاب فى المطبعة الأن .
وقبل أن أجمع أوراقى وأستأذن فى الانصراف .. إذ بالدكتور البرى يمسك بيدى وينظر إلى نظرة غربية .. وقال : لا تنس أن الشيعة أحلوا دماء أهل السنة .. !!


موقفهم من الحكومات الإسلامية

لما قال الشيخ موسى جار الله: "إن الشيعة تعتبر الحكومات الإسلامية وقضاتها طواغيت" [الوشيعة: ص105، ومضى إثبات ذلك من كتب الشيعة: ص(738).].

أجابه أحد آيات الشيعة بقوله: "الطواغيت من الحكومات وقضاتها عند الشيعة إنما هم الظالمون الغاشمون المستحلون من آل محمد ما حرم الله ورسوله.. أما غيرهم من حكومات الإسلام فإن من مذهب الشيعة وجوب مؤازرتهم في أمر يتوقف عليه عز الإسلام ومنعته، وحماية ثغوره وحفظ بيضته، ولا يجوز عندهم شق عصا المسلمين وتفريق جماعتهم بمخالفته، بل يجب أن تعامل سلطانها القائم بأمورها والحامي لثغورها معاملة الخلفاء بالحق" [أجوبة مسائل جار الله: ص 38-39.].

وبمثل هذا "الأسلوب" قال آخرون من شيوخهم [انظر - مثلاً -: لطف الله الصافي/ مع محب الدين الخطيب في خطوطه العريضة: ص89-90.].

فهل هذا القول يعتبر خروجاً من شيعة هذا العصر عن أصل مذهبهم الذي مضى الحديث عنه في هذه المسألة؟ أو أن في الأمر تقية ومداراة، لأن الخطاب مع سنيّ وموجه لأهل السنة وما يكون كذلك تجري فيه التقية؟

وللجواب على ذلك أقول: لا يزال جمع من شيوخهم المعاصرين يصرح بأن مذهبهم لا يعترف إلا بحكومة الاثني عشر، ولا يذكرون في ذلك خلافاً بينهم.

يقول شيخهم محمد جواد مغنية: إن شروط الإمامة "لم تتوافر في واحد ممن تولى الخلافة غير الإمام علي وولده الحسن بخاصة من جاء بعدهما - كذا - فمن الطبيعي إذن - كما يقول - أن لا يعترفوا بإمامة أي حاكم غير علي وأبنائه، وأن ينظروا إليه نظرهم إلى من غضب أهل البيت حقهم الإلهي ودفعهم عن مقامهم ومراتبهم التي رتبهم الله فيها، وكان الحاكم يرى في الشيعة العدو الللدود والحزب المعارض لحكمه.

ثم قال: "فمبدأ التشيع لا ينفصل بحال عن معارضة الحاكم إذا لم تتوفر فيه الشروط وهي: النص: والحكمة، والأفضلية.. ومن هنا كانوا يمثلون الحزب المعارض ديناً وإيماناً" [الشيعة والحاكمون: ص24.].

فأنت ترى أنه ينسب إلى عموم الشيعة رفض أي حكومة غير حكومة الأئمة المنصوص عليهم بزعمهم، ولذلك يحكمون بهذا الحكم حتى على الخلافة الراشدة وخلافة النبوة. يقول شيخهم الصادقي [وهو ممثل الحوزة العلمية في النجف كما يقول عن نفسه.]: "الخلفاء الثلاثة شركاء في التآمر على الإسلام" [علي والحاكمون: ص78، وانظر: ص83.] ويقول شيخهم الآخر: "تلاعبت الأيادي الأثيمة بالإسلام والمسلمين من الحكام والحاكمين منذ وفاة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم" [محمد علي الحسني/ في ظلال التشيع: ص558.].

كما أنهم يرون أن حكم الأمة الإسلامية بيد الغائب المنتظر، وكل من تولى الحكم سواه فهو غاصب، ويستثنى بعضهم ولاية الفقيه الشيعي، لأن له حق النيابة، يقول شيخهم عبد الهادي الفضلي: "إن دولة المنتظر هي دولة الإسلام" [في انتظار الإمام: ص57.]. ولا يوجد دولة للإسلام غيرها، لذلك يقول: "إن علينا أن نعيش في فترة الغيبة مترقبين لليوم الموعود الذي يبدؤه الإمام المنتظر عليه السلام بالقضاء على الكفر" [في انتظار الإمام: ص67.].

ولكن لا يعني انتظارهم لعودة مهديهم موادعة الحكومات الإسلامية.

فهو يقول: "إن الذي يفاد من الروايات في هذا المجال هو أن المراد من الانتظار هو: وجوب التمهيد والتوطئة بظهور الإمام المنتظر" [في انتظار الإمام: ص69.]. ثم يشرح معنى التوطئة بقوله: "إن التوطئة لظهور الإمام المنتظر تكون بالعمل السياسي عن طريق إثارة الوعي السياسي، والقيام بالثورة المسلحة" [في انتظار الإمام: ص70.].

فأنت ترى من خلال هذه "الأقوال" رفضهم لأي حكومة إسلامية إلا حكومة شيعية، والأمر بتهيئة الناس لقبول ثوراتهم عن طريق نشر معتقداتهم بمختلف الوسائل وهو ما يسميه الفضلي "بالوعي السياسي".

وغير خفي أن هذا المنهج الذي صار إليه شيوخ الاثني عشرية غير متفق مع خط الاثني عشرية التي كانت عليه أولاً، ولذلك جاء في الغيبة للنعماني: "عن أبي الجاورد، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له عليه السلام: أوصني، فقال: أوصيك بتقوى الله، وأن تلزم بيتك، وإياك والخوارج منا، فإنهم ليسوى على شيء ولا إلى شيء.." [الغيبة للنعماني: ص129. وبحار الأنوار: 52/136.].

قال المجلسي: "والخوارج منا أي مثل زيد وبني الحسن" [بحار الأنوار: 52/136.]. فروايتهم تمنع الخروج ولو كان عن طريق أهل البيت، فكيف ممن عداهم من شيوخ الشيعة؟ وأمرهم أبو عبد الله - حسب رواياتهم - بعد غيبة مهديهم بالكف عن إثارة الفتن فقالوا: "كونوا أحلاس بيوتكم فإن الفتنة على من أثارها" [الغيبة: ص131.].

وقال الباقر: "اسكنوا ما سكنت السموات والأرض، أي ولا تخرجوا على أحد" [الغيبة: ص134.].

وعقد شيخهم النعماني باباً في هذا الشأن بعنوان "باب ما روي فيما أمر به الشيعة من الصبر والكف والانتظار في حال الغيبة وترك الاستعجال بأمر الله وتدبيره" [الغيبة: ص129.].

ثم ساق مجموعة من رواياتهم في ذلك، وعقب عليها بقوله: "انظروا رحمكم الله إلى هذا التأديب من الأئمة عليهم السلام إلى أمرهم ورسمهم في الصبر والكف، والانتظار للفرج، وذكرهم هلاك المستعجلين.." [الغيبة: ص134.].

هذا ما يقرر شيوخ الاثني عشرية في القرن الثالث.. فإما أن المعاصرين لا يعرفون مذهبهم، وإما أنهم لا يهتمون بأمر "الانتظار" لعلمهم أن ذلك المنتظر لن يخرج، لأنه لم يوجد، ولذلك دعوا إلى الثورة وتأسيس الدولة.

هذا ما يقوله ويجاهر به الشيوخ المعاصرين، فزادوا على حكمهم بكفر الحكومات الإسلامية، إلى الدعوة إلى الخروج عليها، قبل خروج منتظرهم.

بل إن شيخهم الخميني يقرر بأنه لا يجوز البدء في الجهاد حتى يخرج المنتظر [تحرير الوسيلة: 1/482.].

ولكنه يخالف ذلك بتصدير ثورته بالقوة - كما سيأتي [انظر: فصل دولة الآيات ص1172.]- لأن مذهبهم يتغير حسب الأحوال والظروف فهو تابع لأهواء الشيوخ، والتأويلات عندهم باب واسع.. بل لا حدود لها ولا قيود..

ومن منطلق هذا الاعتقاد يرون أن حكم الكفار للديار الإسلامية أولى من حكم المسلمين، وقد نقل الشيخ رشيد رضا أن الرافضي (أبو بكر العطاس) قال: "إنه يفضل أن يكون الإنكليز حكاماً في الأراضي المقدسة على ابن سعود" [المنار - المجلد (9) ص(605).].

وقد كشف لنا آيتهم حسين الخراساني أن كل شيعي يتمنى فتح مكة والمدنية، وإزالة الحكم الوهابي - كما يسميه - عنها. وقال: "إن طوائف الشيعة يترقبون من حين وآخر أن يوماً قريباً آت يفتح الله لهم تلك الأراضي المقدسة لمرة أخرى - كذا - ليدخلوها آمنين مطمئنين فيطوفوا ببيت ربهم، ويؤدوا مناسكهم، ويزوروا قبور سادتهم ومشايخهم.. ولا يكون هناك سلطان جائر يتجاوز عليهم بهتك أعراضهم، وذهاب حرمة إسلامهم، وسفك دمائهم المحقونة، ونهب أموالهم المحترمة ظلماً وعدوناً، حقق الله تعالى آمالنا" [الإسلام على ضوء التشيع: ص132-133.].

هكذا يتمنى هذا الرافضي فتح الديار المقدسة، وكأنها بيد كفار، ويعلل هذا التمني بأنه يريد الحج والزيارة، وكأنه وطائفته قد منعوا من ذلك، والواقع أنه يريد إقامة الشرك وهدم التوحيد في الحرمين الطاهرين.

فإذا كان هذا ا يجاهر به شيوخهم، وذاك ما استقرت عليه أصولهم فما حقيقة قول عبد الحسين وأضرابه؟

الواقع أن قوله لا يختلف عن قول من استشهدنا بكلامه من شيوخهم، إلا أنه صاغ كلامه بأسلوب التورية، وبطريقة تخدع من لا يعرف أساليبهم في التقية؛ فهو يقول: "إن الطواغيت من الحكومات وقضاتها عند الشيعة إنما هم الظالمون لآل محمد". وهو في هذا لم يخرج عن مذهبه، فهم يعدون كل من تولى الحكم من المسلمين غير أمير المؤمنين على والحسن هو ظالم لآل محمد، لأن منصب الإمامة مختص بهم، وحق من حقوقهم لا يشركون فيه أحد. ومن يتولاه من غيرهم فهم ظالم لهم، ولذلك قال ابن بابويه: "فمن ادعى الإمامة وهو غير إمام فهو الظالم الملعون" [الاعتقادات: ص112.]. ولهذا يعدون أبا بكر - رضي الله عنه - أول ظالم لهم.

وفي قوله: "وإن الشيعة ترى وجوب مؤازرتهم - أي الحكام - في أمر يتوقف عليه عز الإسلام". فهو في هذا أيضاً لم يخرج عن طريقة الروافض، ومراده ب"عز الإسلام" انتصار مذهب طائفته، أي أن الدخول في حكومات المسلمين للإطاحة بها، أو التمكين للشيعة من القيام بمذهبهم، أو استغلال مواردها لتمويل نشاطهم واجب.. ولهذا ترى شيخهم الخميني يؤيد ما صنعه النصير الطوسي من دخوله في العمل وزيراً لهولاكو بقصد هدم دول الخلافة الإسلامية، وإظهار مذهب الشيعة فيقول:

"إن من باب التقية الجائزة دخول الشيعي في ركب السلاطين، إذا كان في دخوله الشكلي نصر للإسلام والمسلمين مثل دخول نصير الدين الطوسي" [الحكومة الإسلامية: ص142.].

فمذهب القوم - كما ترى - لم يزدد إلا غلواً وتطرفاً.



(((النواصب في معتقد الشيعة ))) هم أهل السنة والجماعة

روى ثقة إسلامهم محمد بن يعقوب الكليني في الكافي (8/292 ? دار الكتب الإسلامية طهران إيران) بسنده عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد الله وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة قال لي: يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة قال: فقلت: رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيراً ونثرته علي فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة: ?نت رجل تخاصم وتجادل لئاماً في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله فقال أبو عبد الله : أصبت والله يا أبا حنيفة قال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت: جعلت فداك أني كرهت تعبير هذا الناصب فقال يا ابن مسلم: لا يسوؤك الله فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره. قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ قال: نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ قال: فقلت له: فما تأويلها؟ قال: يا ابن مسلم إنك تتمتع ?امراة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثيابا..".

كما أطلق شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد لفظ الناصب على أبي حنيفة رحمه الله تعالى في كتابه (عدة رسائل فصل المسائل الصاغانية ? 253? 263، 265? 268? 270 طبعة قم). ويقول السيد نعمة الله الجزائري الشيعي في (الأنوار النعمانية 2/307 طبع تبريز إيران) ما نصه: "ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أن ابا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر لهم التودد".

ويقول شيخهم حسين بن الشيخ محمد آل عصفور الدرازي البحراني الشيعي في كتابه (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية ? 157 طبع بيروت): "على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على علي غيره". قلت وأبو حنيفة رحمه الله يقدم أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم على علي لذا وصفوه بالنصب والعياذ بالله.

ولأن أهل السنة يقدمون الثلاثة على علي فهم نواصب أيضاً عند الشيعة حيث يقول الشيخ حسين بن الشيخ آل عصفور الدرازي البحراني في كتابه السابق (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ? 147): "بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنيا".

ويقول هذا الدرازي في الموضع المذكور: "ولا كلام في أن المراد بالناصبة هم أهل التسنن".

ويقول شيخهم وعالمهم ومحققهم ومدققهم وحكيمهم حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي في كتاب (هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ? 106 الطبعة الأولى 1396هـ) : "كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار نبوة النبي والنواصب إنكار خلافة الوصي".

ويقول الشيخ الشيعي علي آل محسن في كتابه – كشف الحقائق – دار الصفوة – بيروت ? 249 "وأما النواصب من علماء أهل السنة فكثيرون أيضاً منهم ابن تيمية وابن كثير الدمشقي وابن الجوزي وشمس الدين الذهبي وابن حزم الأندلسي .. وغيرهم".

وذكر العلامة الشيعي محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) ? دار الهادي – بيروت – في الباب الخامس – الفصل الثالث – ? 259 تحت عنوان: (النواصب في العباد) أكثر من مائتي ناصب – على حد زعمه - . وذكر منهم:

عمر بن الخطاب، أبو بكر الصديق، عثمان بن عفان، أم المؤمنين عائشة، أنس بن مالك، حسان بن ثابت، الزبير بن العوام، سعيد بن المسيب، سعد بن أبي وقاص، طلحة بن عبيد الله، الإمام الأوزاعي، الإمام مالك، أبو موسى الأشعري، عروة بن الزبير، ابن حزم، ابن تيمية، الامام الذهبي، الإمام البخاري، الزهري، المغيرة بن ?عبة، أبو بكر الباقلاني، الشيخ حامد الفقي رئيس أنصار السنة المحمدية في مصر، محمد رشيد رضا، محب الدين الخطيب، محمود شكري الآلوسي … وغيرهم كثير.

إذن النواصب هم كل أهل السنة حيث يقول آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي في موسوعته الضخمة الفقه (33/38 ? الثانية دار العلوم بيروت 1409هـ) : "الثالث مصادمة الخبرين المذكورين بالضرورة بعد

أن فسر الناصب بمطلق العامة كخبر ابن سنان عن أبي عبد الله ..". قلت: فإن قال قائل: كيف نعرف أن المقصود عندهم بالعامة أهل السنة؟ فأقول: نحن لا ندين الشيعة إلا من كتبهم وأقوال علمائهم يقول آية الله العظمى محسن الأمين في كتابه المعروف (أعيان الشيعة 1/21? دار التعارف بيروت لبنان 1986): "الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على انفسهم مقابل العامة الذين يسمون بأهل السنة والجماعة".

ويقول عالمهم ومحققهم ومدققهم وحكيمهم الشيخ حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي المتوفي 1076 في (هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ? 264 ? الأولى 1396هـ) : "فذهب إلى الأول جماعة من العامة كالمزني الغزالي والصيرفي ومن الخاصة كالعلامة في أحد قوليه.." . ويقول آية الله العظمى المحقق الكبير (عندهم) الشيخ فتح الله النمازي الشيرازي في (قاعدة لا ضرر ولا ضرار) (ص 21 نشر دار الأضواء بيروت الطبعة الأولى): "وأما الحديث من طرق العامة فقد روى كثير من محدثيهم كالبخاري ومسلم..".

فالعامة إذاً هم أهل السنة وعلى هذا فالناصب يطلق على كل أهل السنة. ثم خرج علينا شيعي دكتور اسمه محمد التيجاني السماوي في كتاب سماه (الشيعة هم اهل السنة طبعته مؤسسة الفجر في لندن وبيروت) حصلت على هذا الكتاب عن طريق إحدى المكتبات الشيعية ولدى هذا الرجل إجازتان من عالمين شيعيين كلاهما بدرجة "آية الله العظمى" أحدهما الأمام الخوئي في النجف والآخر المرعشي النجفي في قم صرح بذلك في الصفحة (316) من كتابه هذا أقول خرج علينا هذا الشيعي مصارحاً أهل السنة بأنهم نواصب والنواصب عند أهل الشيعة أنجاس دمهم ومالهم مباح .


------------التوقيع------------
أنا لست المسمى ( عدو المشركين ) معي حبي له في الله ....

جرى التنويه لرد الشغب المتوقع من الروافض .

 


بسم الله الرحمن الرحيم * وبه نستعين ونتوكل

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله الطيبين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ان ابن حجر السقلاني قد استشكل توثيق الناصبي وتوهينهم للشيعة لاسيما وأنه علي لا يحبه الا مؤمن … والناصبي هو المبغض لعلي عليه السلام ولأهل بيته وهم على درجات بعضهم يقتصر على البغض ، والبعض الآخر يترقى فيلعن ويسب عليا-ع- وأكثر من قال في حقه الرجاليون أنه صلب في السّنة كان ممن يلعن ويتبرأ من علي ظاهرا شاهرا .وأكثر من يوصف بالنصب يكون مشهورا بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة بخلاف.

ذكر ابن حجر في تهذيبه التهذيب في ترجمة مصدع المعرقب: قلت إنما قيل له المعرقب أن الحجاج أو بشر بن مروان عرض عليه سب علي فأبى فقطع عرقوبه ، قال ابن المديني قلت لسفيان في أي شئ عرقب ؟ قال: في التشيع.

قلت : فالامتناع عن سب علي أمير المؤمنين عليه السلام تشيع وابتعاد عن الديانة، وسبه -ع- تصلب في السنة وتدين، فالسني الصلب هو الذي يسب عليا -ع- ولذلك ذكر في حق كثير ممن يلعن عليا-ع- ظاهرا شاهرا بأنه صلب في السنة.

كتاب التحفة الإثنا عشرية الذي ألفه مؤلفه ردا على الشيعة الإمامية الإثنا عشرية، اقرأ هناك اعترافه دلالة وصحة حديث المنزلة على الخلافة بل يضيف أن انكار هذه الدلالة لا يكون إلا من ناصبي ولا يرتضى ذلك أهل السنة .

وبمراجعة سريعة أخي لكتب الحديث وشروح الحديث لرأيتهم يناقشون حتى في أصل دلالة حديث المنزلة على الخلافة والولاية بعد الرسول الكريم صلوات الله عليه وعلى آله ، أي أنك ترى في كتبكم ما ينسبه صاحب التحفة الى النواصب فتقولون بما يقوله النواصب ؟! وهذا ما كان صاحب التحفة ينفيه عن أهل السنة وينسبه للنواصب … راجع شرح الحديث في كتاب فتح الباري للحافظ، وشرح صحيح مسلم للنووي، والرقاة في شرح المشكاة؛ تجد أنهم يناقشون دلالة الحديث على أصل الإمامة والولاية فهم نواصب حسب التعريف السابق من المؤلف.
_________________________________________________

وأخرج الخطيب ايضا بالاسناد الى وكيع قال: اجتمع سفيان الثوري وشريك والحسن بن صالح، وابن ليلى فبعثوا الى أبي حنيفة فاتاهم فقالوا له: ما تقول في رجل قتل أباه ونكح أمه وشرب الخمر في رأس أبيه، فقال : هو مؤمن فقال له ابن ليلى: لا قبلت لك شهادة أبدا، وقال سفيان الثوري : لا كلمتك أبدا، وقال له شريك: لو كان لي من الأمر شيئ لضربت عنقك، وقال له الحسن بن صالح: وجهي من وجهك حرام ان انظر إلى وجهك أبدا!!
وأخرج الخطيب أيضا عن الامام مالك بن أنس قال: ما ولد في الاسلام مولود أضر على أهل الاسلام من أبي حنيفة، وأخرج عنه أيضا قال: كانت فتنة أبي حنيفة أضر على هذه الأمة من فتنة ابليس، ووصف بالدجال وواضع الشر، وانه أشر من خّمار وان بياع الخمر خير ممن ينقل عن أبي حنيفة، وانه من (الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم) وقال سليمان بن حسان الحلبي : سمعت من الأوزاعي مالا أحصيه ومنها أنه عمد الى عُرى الاسلام فنتفها عروة عروة ، وان سفيان الثوري عندما سمع بخبر وفاته قال الحمد لله الذي أراح المسلمين منه، وأيضا ما ولد في الاسلام مولود أشأم على الاسلام منه… الخ. [ راجع باب ما قاله العلماء في ذم رأي أبي حنيفة، والتحذير منه ص394 الى 423 من ج13 تاريخ الخطيب].

لقد رد أبو حنيفة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أربع مئة حديث أو أكثر قال أبو حنيفة :" لو أدركني النبي وأدركته لأخذ بكثير من قولي، وهل الدين إلا الرأي الحسن؟
وكان يرد ويخالف حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: دعنا من هذا وقد عقد الخطيب في تاريخه فصلا يحكي عنه مستشنعات الألفاظ والأفعال فاذا أردت الحقيقة راجع تاريخ بغداد للخطيب ص386 الى ص394 ترجمة أبي حنيفة ص323 الى ص 423 المجلد13 ! ترى عجبا هناك!!
_______________________________________________

أخي ليس الشيعة من يكفر ويقول ناصب الصلب إلا اذا تحقق في الشخص ذلك 
وسلام الله على من اتبع الهدى .

موقع فيصل نور